Injonction de payer : la résolution du contrat de vente pour vice de la marchandise constitue une contestation sérieuse justifiant l’annulation de l’ordonnance fondée sur les effets de commerce (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56323

Identification

Réf

56323

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3996

Date de décision

18/07/2024

N° de dossier

2024/8223/2850

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté l'opposition à une ordonnance d'injonction de payer, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'incidence de la résolution judiciaire du contrat de base sur la validité des lettres de change émises en paiement. Le tribunal de commerce avait confirmé l'ordonnance en retenant le caractère autonome de l'engagement cambiaire et l'inopposabilité des exceptions tirées de la relation fondamentale.

L'appelant soutenait que la créance faisait l'objet d'une contestation sérieuse dès lors qu'une décision de justice définitive avait prononcé la résolution de la vente à l'origine de l'émission des effets de commerce, anéantissant ainsi leur cause. La cour d'appel de commerce accueille ce moyen, retenant que la résolution judiciaire du contrat de vente, ayant acquis l'autorité de la chose jugée, a pour effet de remettre les parties dans l'état où elles se trouvaient avant de contracter.

Par conséquent, l'obligation fondamentale qui servait de cause à l'émission des lettres de change étant anéantie, le créancier n'est plus fondé à en réclamer le paiement. La cour considère qu'une telle situation caractérise une contestation sérieuse qui fait obstacle à la procédure d'injonction de payer.

Le jugement entrepris est donc infirmé, l'ordonnance d'injonction de payer annulée et la demande initiale en paiement rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (إ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/05/2024تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/09/2021 عدد 7772 في الملف عدد 2039/8216/2021 و القاضي برفض التعرض وبتاييد الامر بالاداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/09/2020 عدد 2159 في الملف عدد 2159/8102/2020 و تحميل المتعرض الصائر.

في الشكل :

حيث ان الاستناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تتعرض من خلاله على الامر بالاداء الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 21/09/2020 عدد 2159 في الملف عدد 2159/8102/2020 و القاضي بأدائها مبلغ 274.584,23 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي وقت التنفيذ لفائدة المدعى عليها و الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الكمبيالة الى يوم التنفيذ و الصائر و شمول الامر بالنفاذ المعجل، و انه لم تبلغ بعد بالامر بالاداء و لكونها سبق لها ان استصدرت امرا عن المحكمة التجارية بتاريخ 21/11/2019 ملف مختلف 27425/8103/2019 قضى باجراءخبرة على الأبواب موضوع المعاملة التجارية بواسطة الخبير مصطفى لقبوشي الذي اكد ان العيوب التي ظهرت على الأبواب موضوع الخبرة على اطار الدفات الموجود بكل الأبواب الذي لا يتحمل وجود الماء الناتج مثلا عن عملية تنظيف الشقة على الطريقة المغربية ، و ان هذا النوع من الاطارات المصنوعة من الواح الفيبر تنتفخ و تبدأ بالتلاشي و هذا ما وقع للابواب المتضررة و ان المدعى عليها تقران هناك العديد من العيوب التي طالت صناعة الابواب موضوع المعاملات التجارية الاخيرة و الثابت بمقتضى رسالة عبر البريد الالكتروني التي تؤكد فيها الاخطاء و العيوب التي طالت الابواب التي زودتها بها و كذا رسائل الكترونية و شهادات صادرة عن هذه الاخيرة ، و هو ما يستشف منه ان المدعى عليها لم تسلمها السلعة المتفق عليها وفق النموذج المحدد حتى يتسنى لها مطالبتها بمبلغ الكمبيالات موضوع التعرض ، فالمعاملة التجارية التي على اساسها مكنتها من الكمبيالات موضوع التعرض لم تتم بالشكل المطلوب كما ان ارجاعها للكمبيالات بدون اداء كان بعد ان امتنعت المدعى عليها من تمكينها من السلعة المتفق عليها وفقا للنموذج المتفق عليه و ذلك استنادا لمقتضيات الفصل 235 من ق ل ع، فضلا عن انه في انتظارها تسوية الاشكال و ايجاد حل للخسائر المادية العالقة بها تفاجات بهذه الاخيرة تجري حجز لدى الغير على حسابها، كما ان تلك الكمبيالات تم تقديمها للاستخلاص بعد مرور ازيد من سنة على تاريخ استحقاقها وهو ما يجعلها حاملة مهملة تسري عليها كل ما سطره القانون بشان سقوط حقها الصرفي و بذلك يكون مبلغ الدين اصبح منازعا فيه، لذلك تلتمس التصريح بالغاء الامر بالاداء المشار الى مراجعه اعلاه و القول بعدم اختصاص رئيس هذه المحكمة للبت في الطلب و احالة الاطراف على قضاء الموضوع للبت فيه طبقا للقانون و تحميل المتعرض ضده الصائر، و عزز المقال بامربالاداءو تقرير خبرة و مقال افتتاحي في دعوى الموضوع.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 23/03/2021 جاء فيها ان الكمبيالات موضوع الامر بالاداء مستوفية لجميع البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة 159 من م ت و قدمت للاستخلاص داخل الاجل القانوني ، و ان المتعرضة بتوقيعها على الكمبيالات اصبحت المدين الرئيسي في الكمبيالة و انها كورقة تجارية مكتفية بذاتها و بالتالي فلا يمكن للمستفيد التمسك بالدفوع الناشئة عن نقصان في البضاعة المبيعة او عدم مطابقتها لما تم الاتفاق عليه مما يبقى الدفع غير قائم، و انه على فرض ادعاءات المدعية وجود عيوب في البضاعة و هو ما ليس صحيحا فانه كان على المدعية اللجوء الى مسطرة الضمان في حالة وجود عيوب ظاهرة او خفية داخل الاجل الزمني المحددة قانونا ، و هو الامر المنتفي في نازلة الحال و بذلك فان ما دفعت به المتعرضة لا يتعلق بنزاع جدي في السند، لذلك تلتمس الحكم برفض طلب و تحميلها الصائر، و ارفقت المذكرة بقرار و حكم.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 13/04/2021 جاء فيها ان تمسك المدعى عليها بمجرد الشروط الشكلية في الكمبيالة امام ثبوت واقعة إقرار هذه الأخيرة نفسها بعدم الالتزام بما أسست عليه لهذه الكمبيالة يفرغ القواعد القانونية من محتواه و من الأعراف التجارية المؤسسة على قواعد العدل و الانصاف ، كما انه بالاطلاع على تواريخ تقديم المدعى عليها للكمبيالات للاستخلاص يتبين انها لم تقدم الا بعد مرور ازيد من سنة على تاريخ استحقاقها ، و بذلك يسري عليها كل ما سطره القانون بشان سقوط حقها الصرفي لاعتبارها حاملة مهلة و انه امام ثبوت المنازعة الجدية في الدين موضوع الكمبيالات يجعل من مقتضيات مسطرة الامر بالاداء غير متوفرة اعتبارا لخصوصية هذه الأخيرة الامر الذي يجعل الدين عاديا و لا يمكن استفاؤه الا بعد استصدار حكم عن قضاء الموضوع ، كما ان الثابت من وثائق و حيثيات القضية انه للبث فيها لابد من الامر باجراء خبرة تقنية لمعاينة الأبواب موضوع النزاع و حصر مبلغ المديونية الحقيق المتخلد بذمتها بعد تقييم و تمحيص جميع المستندات المدلى بها، ملتمسة رد جميع دفوع المتعرض ضدها و الحكم وفق المقال الافتتاحي و المذكرة الحالية.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بجلسة 11/05/2021 جاء فيها ان الثابت من تاريخ الكمبيالات انه لم يطلها التقادم بعد ،و ان المدعية لم تدل بما يفيد مزاعمها مما يبقى دفعها شمول البضاعة موضوع المعاملة لمجموعة من العيوب و الأخطاء مفتقد للاثبات و الدليل مما يتعين استبعاده ، و ان التمسك بمقتضيات المادة 184 من م ت يبقى مجرد محاولة من قبل المتعرضة للتملص من التزاماتها تجاهه ، و ان كانت فعلا هذه الاخيرة حسنة النية لسلكت مقتضيات المادة 184 من م ت و برأت ذمتها، مؤكدة سابق دفوعها و ملتمساتها.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تاكيدية بجلسة 01/06/2021 جاء فيها ان المتعرضة لم تدل بما يثبت الوفاء و ان هذه الاخيرة لم تطعن للقانون في توقيعها بقبول الكمبيالات موضوع الامر بالاداء، مؤكدة سابق دفوعاتها و ملتمساتها.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بجلسة 22/06/2021 برسالتين عبر البريد الالكتروني.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بجلسة 13/07/2021 جاء فيها ان الثابت من الرسالتين المدلى بهما انهما صادرين عن احد زبائنها و ليس عنها كما كانت تزعم طيلة مراحل الدعوى، كما انهما صادرتين عن احد مستخدمي المتعرضة و هو أيوب (ز.) يزعم من خلالها ان هناك خلل في الوزن دون تحديد نوعية الطلبية او ما من شانه ان يؤكد انها تخص فعلا المعاملة التجارية موضوع الكمبيالات او معاملة أخرى ، خصوصا ان المعاملة التجارية قائمة بين الطرفين منذ 2009 الى غاية 2020 ، و هو ما تقر به المتعرضة في مقالها و بالتالي فمر الرسالتين عبر البريد الالكتروني ليس هي و لا احد زبائن المتعرضة كما تدعي و انما صادرتين عن المتعرضة نفسها و ان هذه الأخيرة لم تطعن في توقيعها بقبول الكمبيالات موضوع الامر بالاداء و لم تدل بما يثبت الوفاء يجعل التعرض غير مؤسس و غير ذي اثر على حجية الامر بالاداء، والتمست رد جميع مزاعم المتعرضة و دفوعها و الحكم وفق ملتمساتها.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة بجلسة 07/09/2021 جاء فيها انها تتمسك بجميع دفوعها السابقة بخصوص التدليس و الغش الموجب لفسخ الصفقة من اصله و هو الطلب الذي تقدمت به في الملف عدد 2056/8203/2021 ، و ان ثبوت الغش و ابطال الصفقة يجعل ما نتج عنها باطل و يستوجب ارجاع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها و هو ما يعني ان السبب الذي أصدرت على أساسه الكمبيالات اصبح غير ذي موضوع ، و انه بالرجوع الى الرسائل المدلى بها و ترجمتها يتبين ان مصدر البريد الالكتروني الأصلي هي سارة (ك.) [البريد الإلكتروني] اما المسمى أيوب (ز.) مستخدمها قام بتحويل هذه المراسلة التي توصل بها الى مشغله فقط، لذلك تلتمس الحكم وفق طلباتها السابقة.

و بتاريخ 14/09/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف .

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنةبإن استناد الحكم في رد الطعن إلى أنها لم تطعن وفق القانون في توقيعها بقبول الكمبيالة المذكورة أعلاه هو تعليل لم يتناول بالمناقشة أسباب الطعن المثارة من طرفها ولم يناقش مستنداتها خاصة دعوى التصريح بالغاء الصفقة موضوع الكمبيالات الخمس المطعون فيها والتي انتهت فعليا بثبوت عدم أحقية المطعون ضدها في قيمة الكمبيالات المسحوبة لفائدتها نتيجة وقوعها في الخطأ الناتج عن التدليس الذي استعملته المطعون ضدها في الحصول عليها، وبالتالي فإنه بثبوته تعتبر الصفقة لاغية وإرجاع الطرفين للحالة التي كانوا عليها قبل توقيع الصفقة وأن الأمر بالأداء لاغيا لاستناده علىكمبيالات لاغية، و إنه بتحقق الغاء الصفقة يتعين التصريح بالغاء الأمر بالأداء وإحالة الأطراف على قضاء الموضوع للفصل في النزاع ، و بذلك فإن الحكم المستأنف يكون قد جانب الصواب لما صادر دفوعها ومستنداتها مما يستوجب التصريح بإلغائه وذلك للاعتبارات الواقعية والقانونية التالية:

الاعتبار الأول: ثبوت المنازعة الجدية وعدم أحقية المطعون ضدها في استخلاص قيمة الكمبيالاتفمنجهة أولى : إنه من الراسخ أن عدم الجواب على الدفوع المثارة والتي إن صحت يكون لها تأثير على مسار القضية يشكل حالة من حالات انعدام التعليل الموجب للإلغاء ، والثابت أن الطاعنة بعدما سلمت المطعون ضدها الكمبيالات الخمس المستحقة عن الأبواب التزمت هذه الأخيرة بتسليمها إياها وفق النموذج المتفق عليه، فقد تبين أن البضاعة المسلمة لا تتوفر على الشروط المطلوبة؛ وهو ما أكده الخبير مصطفى لقبوشي الذي أكد بتقريره المنجز بتاريخ 03/12/2019 على أن العيوب التي ظهرت على الأبواب موضوع الخبرة تخص إطار الدفات الموجودة بكل الأبواب (باب الدخول والأبواب الداخلية ) وإطار دفات الشقة النموذجية مصنوع من الخشب الطبيعي أو ما يسمى بالخشب الصلب، و لكن إطار دفات أبواب باقي الشقق ليس من الخشب الطبيعي ولكن من ألواح الفيبر (MDF)، هذا النوع من الإطارات لا يتحمل وجود الماء الناتج مثلا عن عملية تنظيف الشقة على الطريقة المغربية التي تستعمل الماء بكثرة بخلاف ما هو سائد في الدول الأوروبية مثلا عندما يلامس الماء فإن هذا النوع من الإطارات المصنوعة من ألواح الفيبر (MDF) تنتفخ وتبدأ بالتلاشي وهذا بالضبط ما وقع للأبواب المتضررة، ما أكد الخبير على أن المطلوبة في الطعن لم تتقيد بالخاصية التي تتمثل في أن: "المعايير المعمول بها تشترط على الأبواب اجتياز اختبار غطس أسفل الباب فيالماء على عمق 10مم لمدة 24 ساعة من دون ظهور أي انتفاخ أو أي عيب ، وأن هذا النوع من الإطارات لا يستجيب حتى لهذا الاختبار الموضوع على مقياس الدول الأوروبية التي لا تستعمل الماء في التنظيف كما في بلادنا ، وإنها ظلت تدفع بأن المطعون ضدها لا حق لها في المطالبة بقيمة الكمبيالات إلا بعد إثبات تنفيذ التزامها بتنفيذ الصفقة، وذلك بتسليمها الأبواب وفق المواصفات المتفق عليها بعدما أثبتت الخبرة القضائية أن الأبواب المسلمة غير صالحة للاستعمال بسبب تعرضها للضرر المشهود به، وأنه فضلا عن ذلك فالطاعنة لما باشرت دعوى فسخ الصفقة والغاء الفواتير المترتب عنها سحب الكمبيالات لفائدة المطعون ضدها وهو ما سيؤدي إلى إرجاع الطرفين المتعاقدين للحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد فإنها تكون بذلك قد نازعت منازعة جدية في استحقاق قيمة الكمبيالات التي تستوجب التصريح بإلغاء الأمر بالأداء واحالة الطرفين على قضاء الموضوع، وإن الحكم المطعون فيه لما لم يعن بهذا الواقع العناية القانونية اللازمة، ومحكمة التعرض لما لم تكلف نفسها التثبت من حقيقة التلف الذي تعرضت له السلعة المسلمة لها والتي تفيد أن المستأنف عليها كانت سيئة النية في تنفيذ التزامها، تكون قد أساءت تطبيق القانون وأضرتبمصالحها المادية ، ومن جهة ثانية،فأن الكمبيالات التي فقدت قيمتها الصرفية بثبوت أن المستفيد منها لم ينفد التزاماته المقابلة أو نفذها بشكل مخالف لما هو متفق عليه، كما هو ثابت بموجب تقرير الخبرة المنجز على السلعة المبيعة، لا يصح التمسك بها في الدعوى الصرفية لاستصدار أمر بالأداء والحال أن الالتزام الذي كان سببا في إصدارها قد تم فسخه،كما انه يفترض قانونا أن كل التزام يتوفر على سبب صحيح ما لم يثبت عكس ذلك، و أن التدليس يكون محققا عندما يتم استعمال المكائد والحيل والخداع لإيقاع المتعاقد في غلط يحمله على التعاقد بحيث لولا هذه الوسائل الاحتيالية لما قام الطرف الآخر بإبرام العقد ، و إن الثابت أن المستأنف عليها قد دلست على العارضة وسعت إلى الحصول على الكمبيالات رغم علمها أن السلعة المبيعة غير مطابقة للمواصفات المتفق عليها ، و إن عدم اعتبار الحكم المستأنف لهذه الوقائع، وعدم ترتيب الآثار القانونية عليها بإلغاء الأمر بالأداء وإحالة الطرفين على قضاء الموضوع، يكون قد جانب الصواب وجاء سيء التعليل الموازي لانعدامه، مما يتعين معه التصريح بإلغائه.

اما الاعتبار الثاني فهو ثبوت فسخ الصفقة وإرجاع الطرفين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ، ذلكأنها تقدمت بتاريخ 23/02/2021 أمام قضاء الموضوع للمحكمة التجارية بالدار البيضاء بدعوى رامية إلى إرجاع الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء لانعدام سبب إنشائها، والتصريح بإبطال وفسخ الصفقة موضوع الفواتير عدد ،17/114، 17/221، 17/554، 17/555، 18/616، 18/828، و 18/657 وإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل إبرامها، فضلا عن أداء المطعون ضدها مبلغ 478.445,00 درهم تعويضا عن الذعائر والغرامات التي أدتها لإدارة الجمارك مقابل التصريحات الخاطئة في أوزان الشحنات، فتح لها الملفرقم 2021/8203/2056 ، وإن الحكم الابتدائي والحكم المؤيد له قد توافقا على القول بفسخ الصفقة الموقعة بين الطرفين موضوع الكمبيالات الخمس التي صدر بمناسبتها الأمر بالأداء المطعون فيه استنادا لمقتضيات الفصل 556 من ق. ل. ع ، والذي ينص على : "أنه إذا ثبت الضمان بسبب العيب أو بسبب خلو المبيع من صفات معينة كان للمشتري أن يطلب فسخ البيع..."، كما توافقا على أن من آثار الفسخ إعادة المتعاقدين إلى حالتهما قبل التعاقد ، و إن الأصل أن قوة الشيء المقضي به تثبت للأحكام والقرارات الانتهائية إلا ما وقع استثناؤه بمقتضى الفصل 361 من قانون المسطرة المدنية، وإنه تبعا لذلك فمن آثار الفسخ إعادة المتعاقدين إلى حالتهما قبل التعاقد، و عدم أحقية المطعون ضدها في استمرار تمسكها بالكمبيالات ولا ما ترتب عنها من أمر بالأداء، ومن المعلوم كذلك أن من آثار الفسخ وإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها هو إلزام المطعون ضدها بإرجاع الكمبيالات للعارضة بل وإرجاع جميع المبالغ التي استفادت منها مقابل الصفقة التي تم فسخها فضلا عن التعويض المستحق لها عن الأضرار الناتجة عن ذلك ، و إن حكم محكمة التعرض لم يتول مناقشة دعوى العارضة المقابلة، ولا حججها التي لو أعملتها لكان لها تأثير واضح على حكمها ، بل إن الحكم المستأنف أسقطها من التمحيص الواجب ولم يتناولها بالمرة وهو يناقش دفوعات العارضة في تعليله، وإن عدم الإشارة إلى حجج العارضة ضمن حيثيات الحكم يشكل خرقا لحقوق الدفاع، إذ يتوجب على المحكمة الإجابة على كل الدفوع والحجج المثارة أمامها والتي من شأنها أن تؤثر في قرارها تحت طائلة اعتبار قرارها ناقص التعليل، وإن مفعول الأمر بالأداء بعد صدور الحكم القاضي بفسخ الصفقة وإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد أضحى في غير محله وغير ذي أساس قانوني، وأن الأمر بالأداء الذي استجاب لطلب المستأنف عليها غير ذي موضوع بعد صدر قرار محكمة الاستئناف المؤيد للفسخ ، ويتعين بالتالي التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب ، ملتمسة التصريح بقبول المقال الاستئنافي وموضوعا بإلغاء الحكم برفض التعرض لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ، و أساسا بإلغاء الأمر بالأداء الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بأداء مبلغ 274.584,23 أورو أو ما يعادلها بالدرهم المغربي وهو 2.957.273,00 درهم، والحكم برفض الطلب بشأنه و احتياطيا بعدم اختصاص السيد رئيس المحكمة وإحالة الأطراف على قضاء الموضوع للبت في الطلب طبقا للقانون و تحميل المطعون ضدها الصائر.

وارفقت المقال بنسخة طبق الأصل للحكم المطعون فيه و صورة من الأمر بالأداء و نسخة طبق الأصل من الحكم القاضي بفسخ الصفقة و نسخة طبق الأصل من القرار المؤيد له.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/06/2024 افاد من خلالها انه لما جاء في استئناف المستأنف أنها لما باشرت دعوى فسخ الصفقة وإلغاء الفواتير المترتبة عنها سحب الكمبيالات لفائدتها وهو ما سيؤدي إلى ارجاع الطرفين المتعاقدين للحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد ، فإنها تكون بذلك قد نازعت منازعة جدية في استحقاق قيمة الكمبيالات التي تستوجب إلغاء الأمر بالأداء واحالة الطرفين على قضاء الموضوع، على حد زعمها ، وأن الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء مستوفية لجميع البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة من مدونة التجارة وقدمت للاستخلاص داخل الأجل القانوني، وأن المستأنفة بتوقيعها على الكمبيالات فإنها تصبح المدين الرئيسي في الكمبيالة، ويجعل من الأخيرة سندا تجاريا مستقلا عن المعاملات التي كانت في الأصل سببا في إنشائها، ولا موجب لإلزام المستفيد بإقامة الحجة لإثبات المعاملة، وانه من الثابت قانونا ان الكمبيالة التزام صرفي وفقا لقواعد القانون الصرفي وان مدونة التجارة واضحة في هذا الشان ما دام ان مقابل الوفاء وكذا القبول من طرف المستأنف عليها ثابت في نازلة الحال، وفق أحكام مدونة التجارة، خاصة وأن الكمبيالات موضوع ملف النازلة تتضمن جميع الشروط الشكلية و الموضوعية المتطلبة قانونا و هو ما عاينه السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء لما قضى بأمر المستأنف عليها بالأداء، و بالتالي فلا مجال للتمسك بدفوع تتعلق بالالتزام الأصلي المنشئ للكمبيالة إعمالا لقاعدة عدم التمسك بالدفوع المنصوص عليها صراحة في المادة 171 من مدونة التجارة التي تنص على ما يلي: لا يجوز للأشخاص المدعى عليهم بسبب الكمبيالة أن يتمسكوا تجاه الحامل بالدفوع المستمدة من علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحامليها السابقين ما لم يكن الحامل قد تعمدباكتسابه الكمبيالة الإضرار بالمدين، و إنه تبعا لذلك، فإن مزاعم المستأنفة غير مبنية على أي أساس قانوني وواقعي سليم على المفصل أعلاه مما يتبين معه بجلاء أن المتعرضة تحاول التحلل من التزاماتها بالوفاء تجاه العارضة ومحاولتها إيقاع المحكمة في الخلط بين الدفوع الممسك بها وترتيب آثارها على الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء التي تبقى خاضعة لقواعد القانون الصرفي الذي ينظم علاقة السحب وقبول الكمبيالة بغض النظر عن جميع القواعد القانونية الأخرى والذي لا يمكن أن يشكل أي وسيلة للتملص من الوفاء في أي حال من الأحوال بحلول أجله ، وبالتالي يبقى ما أثارته المستأنفة لا يشكل منازعة جدية في صحة الكمبيالات الأمر الذي ستوجب القول والحكم برد استئنافها لانعدام ما يبرره قانونا والقول والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

كما انه جاء في عريضة استئناف المستأنفة أن الحكم الابتدائي عدد 10119 والمؤيد استئنافيا قد توافقا على القول بفسخ الصفقة الموقعة بين الطرفين موضوع الكمبيالات الخمس التي صدر بشأنها الأمر بالأداء المطعون فيه ، وأنه تبعا لذلك فمن آثار الفسخ وإعادة المتعاقدين إلى حالتهما قبل التعاقد عدم أحقيتها في استمرار تمسكها بالكمبيالات ولا ما ترتب عنها من أمر بالأداء، على حد زعمها ، و أن ما تمسكت به المستأنفة غير مبرر بالنظر الى أن التوقيع على الكمبيالة يجعل الموقع مدينا مباشرا للحامل وأنها كورقة تجارية مكتفية بذاتها فلا يمكن للمستفيد التمسك بالدفوع الناشئة عن فسخ الصفقة موضوع دعوى مستقلة عن الدعوى الصرفية المبنية عن كمبيالات مستوفية لجميع البيانات الإلزاميةالمنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة وقدمت للاستخلاص داخل الأجل القانوني. وبالتالي فإنه كان على المستأنفة بدل التزام الصمت لعدة سنوات اللجوء إلى مسطرة الضمان في حالة وجود عيوب ظاهرة أو خفية داخل الأجل الزمني المحدد قانونا أو الرجوع عليها في إطار دعوى مستقلة بخصوص أي طلب تعويضات لا أن تنتظر رفع دعوى الأداء من قبلها لتقول بوجودها، وبالتالي، فإن الكمبيالة في جميع الأحوال تبقى كسند مستقل بذاته ومثبت للمديونية وأنه لا يجوز ربط الوفاء بها إلى عنصر خارجي أو الى واقعة أخرى سواء كانت سابقة أو لاحقة على انشائها وهوتوجه كرسته محكمة النقض في العديد من قراراتها ، و أن هذا ما أكده الحكم المستأنف في تعليله ، وبالتالي يبقى ما أثارته المستأنفة من أسباب في هذا الشق لا يقوم على أساس سيما وأن الحكم المطعون فيه رد على طلب الطاعن استنادا الى مقتضيات المادة 166 من مدونة التجارة ، و تبعا لذلك، فإن تمسك المستأنفة بالحكم عدد 10119 و القرار الاستئنافي عدد 6885، وإن كانا قد توافقا على فسخ الصفقة الموقعة بين الطرفين إلا أن آثارهما لا ينصرمان الى ما قضى به رئيس المحكمة التجارية بمقتضى الأمر بالأداء عدد 2159 ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وارفقت المذكرة بصورة من القرار الإستئنافي عدد 3097

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 11/7/2024 جاء فيها إن قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء جاء واضحا لما قضى بارجاعأطراف الصفقة موضوع الكمبيالات المسحوبة إلى حالتهما قبل التعاقد ، و إن من آثار فسخ الصفقة الموقعة بين الطاعنة والمطعون ضدها هو إرجاع الكمبيالات اليها لعدم أحقيتها في الاحتفاظ بها أو صرف قيمتها ، وإن منازعتها في الأمر بالأداء عقب وقوفها على العيوب التي طالت الأبواب التي توصلت بها من المطعون ضدها موضوع الكمبيالات المسحوبة لفائدتها، فقد قامت بإخبارها بذلك، وظلت تنتظر منها تنفيذ التزامها المقابل بإرسال أبواب وفق المواصفات المتفق عليها قبل نفاذ الكمبيالات، إلا أنها ظلت تماطلها في ذلك لمدة طويلة مما اضطرت لمباشرة دعوى الفسخ بتاريخ 23/02/2021 ، وإن المطعون ضدها في خضم مطالبات العارضة قررت تقديم الكمبيالات للبنك واستغلال الطابع الغيابي لمسطرة الأمر بالأداء، و إن منازعتها في استحقاق قيمة الدين ثابتة بمقتضى دعوى الفسخ التي انتهت بثبوت موجبات الفسخ وبإرجاع الطرافين للحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد، ولما كانت مسطرة الأمر بالأداء مسطرة استثنائية لا يلجأ إليها إلا إذا كان الدين ثابتا وغير منازع فيه، فإنه إذا اتضح للمحكمة أن الدين منازع فيه خلصت إلى رفض الطلب وأحالت الأطراف على محكمة الموضوع المختصة للبت فيه تبعا للإجراءات العادية طبقا لمقتضيات الفصل 158 من ق.م.م ، و إن قاضي الأمر بالأداء يطبق مسطرة استثنائية لا يختص بالنظر فيها إلا إذا كان الدين ثابتا لا نزاع فيه، أما إذا كان سند الدين كمبيالة وكان مقابل الوفاء محل نزاع حينئد يرفع الأمر إلى قاضي الموضوع ، ومعلوم أن صلاحيات محكمة الاستئناف للبت في الطعن في الأمر بالأداء مسطرة استثنائية تبقى مؤطرة بمقتضيات الفصل 158 من ق.م.م؛ وأن البت فيه يجب يبقى في إطار صلاحيات قاضي الأمر بالأداء إما في استجابته للطلب إذا ظهر له أن الدين ثابت، أو تصريحه برفض الطلب بأمر معلل وإحالة الطرفين على المحكمة المختصة وفق الإجراءات العادية متى ظهر له خلاف ذلك، والمحكمة إذا ما قضت بخلاف ذلك تكون قد تجاوزت صلاحياتها وخرقت القانون وعرضت قرارها للنقض،

كما انه من الراسخ أن مسطرة الأمر بالأداء هي وحدة متكاملة وجزء لا يتجزا، والمنازعة في الدين المأمور بأدائه يستوجب التصريح بإحالة النزاع برمته على المحكمة المختصة استنادا لمقتضيات الفصل 158 من ق.م.م، و وإن المنازعة الجدية من طرف العارضة الثابتة بمقتضى قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 6885 الصادر بتاريخ 2023/12/11 في الملف رقم 2023/8203/3702 القاضي بفسخ الصفقة المبرمة بين الطرفين المتعلقة بمشروع السلام بمدينة المحمدية وإرجاع الطرفين إلى حالتهما قبل التعاقد، تشكل سببا لإلغاء الأمر بالأداء ، والحالة هذه فإن كان النزاع في سند الدين يكتسي صبغة جدية فإنه يخرج عن اختصاص قاضي الأمر بالأداء الذي لا يختص إلا إذا كان الدين ثابتا ومستحقا وغيرمنازع فيه ، وإن منازعتها في الأمر بالأداء تستند إلى قرار محكمة الاستئناف المؤيد للحكم الابتدائي القاضي يفسخ الصفقة المبرمة بين الطرفين المتعلقة بمشروع السلام بمدينة المحمدية موضوع الفواتير عدد 17/114، 17/221، 17/554، 17/555 ، 18/616، 18/828، و 18/657، وإرجاع الطرفين إلى حالتهما قبل التعاقد ، و تبعا لذلك فإن منازعتها لا تستند لمجرد مقال ادعاء ولا طعن عارض، وإنما لقرار استئنافي يتمتع بحجية الأمر المقضي به وهو إرجاع الطاعنة والمستأنف عليها إلى حالتهما قبل التعاقد، وبالتالي رجوعهما إلى وضعهما قبل تسلم المستأنف عليها الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء والتي يجب أن تعيدها لها ، وليس مواصلة المطالبة بقيمتها بعد فسخ الصفقة ، و إنه هكذا فإن قرار محكمة الاستئناف التجارية قد حسم في عدم أحقية المستأنف عليها في استخلاص قيمة الكمبيالات بعد الحكم بفسخ الصفقة، فبالأحرى مواصلة الادعاء بها أمام قاضي الأمر بالأداء، و إن استمرار الاحتجاج بالأمر بالأداء في مواجهة العارضة هو ضرب لحجية القرار الاستئنافي القاضي بالفسخ وإرجاع الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ، و إنه من الراسخ قانونا وقضاء أنه بمقتضى الفصل 450 وما يليه من ق. ل . ع . فإن الحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضي تعتبر قرينة قانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات ولا يقبل أي إثبات يخالف تلك القرينة، ملتمسة بإلغاء الحكم القاضي برفض التعرض، والتصريح بإلغاء الأمر بالأداء الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والحكم برفض الطلب بشأنه، وإحالة المطعون ضدها على قضاء الموضوع، وتحميل المطعون ضدها الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب خلال المداولة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها جاء فيها ان المستأنفة أسست دفعها على القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية عدد 6885 معتبرة ان ما اثار فسخ الصفقة الموقعة بينهما هو ارجاع الكمبيالات لها لعدم احقيتها في الإحتفاظ بها او صرف قيمتها ، وانها قررت تقديم الكمبيالات للبنك واستغلال الطابع الغيابي لمسطرة الأمر بالأداء، و أن ما تمسكت به المستأنفة يتعارض مع مبدأ المادة 159 من مدونة التجارة، طالما أن الأمر بالأداء الذي أصدره السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء أسس على كمبيالات مستوفية لكافة مستوفية لكافة البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة المذكورة وقدمت للاستخلاص داخل الأجلالقانوني ، و أن المستأنفة بدفوعها المضمنة في مذكرة تعقيبها، إنما تحاول الخلط بين الدفوع المتمسك بها وبين الآثار المترتبة على الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه، والتي تبقى أوراقا تجارية خاضعة لقواعد القانون الصرفي الذي ينظم علاقة السحب وقبول الكمبيالة بغض النظر عن جميع القواعد القانونية الأخرى، والذي لا يمكن أن يشكل أي وسيلة للتملص من الوفاء في أي حال من الأحوال بحلول أجله ، و أنها تؤكد على أنالكمبيالات هي التزامات صرفية مستقلة بذاتها عن أي علاقة قانونية أخرى سواء كانتسابقة أو لاحقة على إنشائها و أن الالتزام الصرفي هو الالتزام الناشئ عن التوقيع على الورقة التجارية بقصد الوفاء بقيمتها، فبمجرد هذا التوقيع يصبح الموقع ملتزما بالوفاء بقيمة الورقة لحاملها الشرعي في ميعاد الاستحقاق، و أن تقدمها بدعوى الأمر بأداء الكمبيالات من أجل الوفاء و التي صدر بشأنها الأمر بالأداء المتعرض عليه إنما تشكل في أساسها دعوى صرفية مستقلة عن الدعوى غير الصرفية والتي تتمير بالأساس بالاستقلال عن العلاقة الاصلية التي نشأت بسببها الكمبيالات وتخضع لنظام الأوراق التجارية والذي يعتبر التزام تجاري مطلق بصرف النظر عن سبب الانشاء او صفة الالتزام بها ، و أنه يتولد في ذمة المسحوب عليه بمجرد التوقيع على الكمبيالة التزام قانوني بأداء مبلغها للحامل في تاريخ استحقاقها ، خاصة وأنه لم يطعن في التوقيع بطعن جدي وفق المسطرة القانونية المنصوص عنها الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية، مما يعتبر معه تعهد المستأنفة اتجاهها بمقتضى الكمبيالات يعتبر صحيحا، وبالتالي يبقى ما تمسكت به المستأنفة يتعارض مع منطق المشرع المغربي من الالتزامات الصرفية التي تعتبرأن الكمبيالات كسند للدين تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل موقع عليها بأداء مبالغها عند المطالبةبها من طرف المستفيد منها، وهو ما عجزت المستأنفة عن الخوض فيه بمقتضى مذكرة تعقيبها، وبناء على ذلك، فإن المطالبة القضائية الحالية ما هي إلا وسيلة لتحلل المستأنفة من التزامها بالوفاء اتجاهها والتي يفندها التزام المستأنفة الصمت لعدة سنوات بدل اللجوء الى مسطرة الضمان في حالة وجود عيوب ظاهرة أو خفية داخل الأجل الزمني المحدد قانونا أو الرجوع عليها في إطار دعوى مستقلة بخصوص أي طلب تعويضات لا أن تنتظر رفع دعوى الأداء من قبلها لتقولبوجودها، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ورد الاستناف

و بناء على إدراج الملف بجلسة 11/7/2024 ادلى دفاع المستانفة بمذكرة تعقيبية تسلم نسخة منها دفاع المستانف عليها و التمس اجلا فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/7/2024.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما تتمسك به المستانفة من ثبوت جدية المنازعة و عدم احقية المستانف عليها في استخلاص الكمبيالات موضوع الامر بالاداء، فضلا عن صدور الحكم بفسخ الصفقة وارجاع الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ، فان الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير مصطفى لقبوشي ان البضاعة موضوع الكمبيالات المسلمة للمستانف عليها لا تتوفر على الشروط و المواصفات المتفق عليها اذ ظهرت على الأبواب عيوب تتمثل في الانتفاح كلما لامست الماء مما أصبحت معه غير صالحة للاستعمال ، كما ان المستانفة باشرت دعوى فسخ الصفقة و استصدرت حكما قضى بفسخ الصفقة المبرمة بين الطرفين وارجاع الطرفين الى حالتهما قبل التعاقد بمقتضى الحكم رقم 10119 بتاريخ 25/10/2022 تم تاييده بمقتضى قرار محكمة الاستناف التجارية عدد 6885 بتاريخ 11/12/2023 .

وحيث انه لما كان الالتزام الذي كان سببا في اصدار الكمبيالات قد تم فسخه ، وان من اثار الفسخ ارجاع الطرفين الى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد ، يبقى مفعول الامر بالاداء المستند الى الكمبيالات التي قضي بفسخ الصفقة المبنية عليها اضحى غير ذي أساس قانوني، لعدم احقية المستانف عليها في التمسك بالكمبيالات ولافي استخلاص قيمتها بعد صدور قرار بفسخ الصفقة موضوع هذه الكمبيالات و ارجاع الطرفين الى الحالة قبل التعاقد .

وحيث انه ترتيبا على ما ذكر و لما لم يناقش الحكم المستانف هذه الوقائع على الرغم من تاثيرها على وجه الحكم و لما اعتبر الكمبيالات موضوع الامر بالاداء أوراقا تجارية كافية لذاتها لان تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل موقع عليها باداء مبلغها عند المطالبة بها من طرف المستفيد بصرف النظر عن سبب الانشاء ، و ان القبول يفترض معه وجود مقابل الوفاء كما تمسكت بذلك المستانف عليها في جوابها ، والحال ان الدين الناشئ عن الكمبيالات غير مستحق مادام اضحى محل منازعة جدية على اعتبار أنه كان مقابل صفقة شراء ابواب خشبية ثبت أنها غير مطابقة للمواصفات المتفق عليها و قضي بفسخها بمقتضى قرار نهائي ، فلا أساس لاستخلاص كمبيالات سحبت مقابل سلع معيبة مما يكون الحكم المستانف قد جانب الصواب و يتعين معه الغاؤه و إلغاء الامر بالاداء المتعرض عليه و الحكم من جديد برفض الطلب بشانه و تحميل المستانف عليه الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستناف

في الموضوع :باعتباره و الغاء الحكم المستانف و الحكم بإلغاء الامر بالاداء المتعرض عليه و الحكم من جديد برفض الطلب بشانه و تحميل المستانف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial