Réf
66344
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
7092
Date de décision
31/12/2025
N° de dossier
2025/8202/5358
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Tiers au contrat, Responsabilité contractuelle, Réformation du jugement, Perte de marchandises, Obligation de résultat, Incendie en entrepôt, Exonération de responsabilité, Entrepositaire, Contrat de transport, Commissionnaire de transport, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
Saisi d'un litige consécutif à la destruction de marchandises dans l'incendie d'un entrepôt sous douane, la cour d'appel de commerce se prononce sur la répartition des responsabilités entre le commissionnaire de transport et l'entrepositaire. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'entrepositaire, en sa qualité de dépositaire professionnel, et condamné son assureur à garantir le paiement, tout en mettant hors de cause le commissionnaire de transport.
L'appel soulevait la question de savoir si la responsabilité de la perte devait peser sur l'entrepositaire, gardien de la chose, ou sur le commissionnaire de transport, tenu d'une obligation de résultat jusqu'à la livraison finale. La cour d'appel de commerce retient que la relation contractuelle principale lie le propriétaire des marchandises au seul commissionnaire de transport, ce dernier étant débiteur d'une obligation de résultat qui ne s'éteint qu'à la livraison effective au destinataire.
La cour considère que l'entrepositaire, choisi par le commissionnaire pour un stockage intermédiaire, demeure étranger à ce rapport contractuel. Dès lors, la responsabilité de la perte des biens incombe exclusivement au commissionnaire de transport qui a failli à son obligation de résultat.
Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il avait condamné l'entrepositaire et son assureur, la cour statuant à nouveau pour mettre ces derniers hors de cause et reporter la condamnation sur le commissionnaire de transport.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستانفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/10/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 7746 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/06/2025 في الملف رقم 2024/8218/14853 والذي قضى في طلب ايقاف البت في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه وتحميل رافعه الصائر و في الطلب الأصلي وطلبات الإدخال في الشكل بقبول كافة الطلبات وفي الموضوع بأداء المدعى عليها الأولى شركة (أ. ف. إ.) اامدعيتان مبلغ 532557 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ واحلال شركة (ت. س.) بصفتها مؤمنة للمدعى عليها محلها في الأداء وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .
وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
وحيث إن الاستئنافين المثارين قدما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبولهما .
في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركتي (ت. ا.) و (أ. س.) تقدمتا بواسطة نائبهما بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 4/12/2024 عرضتا من خلاله أنها أمنت بطلب من شركة (م. س.) بضاعة متكونة من 3COLIS VANNE PICES ELECTRIQUE "و أن المؤمن لها كلفت الوكيلة بالعمولة في نقل البضاعة شركة (ح. ب. ح. ل.) من مقر المرسلة بالخارج إلى مقر المؤمن لها بالدار البيضاء وأن الوكيلة بالعمولة في نقل البضائع المذكورة أصدرت من أجله سند نقل دولي CMR لنقل البضاعة برا من مقر المرسلة بالخارج إلى ميناء الجزيراس باسبانيا ، ثم بحرا على ظهر الباخرة TANGER EXPRESS و التي وصلت إلى ميناء طنجة المتوسطي في 10/5/2023 وأن الوكيلة بالعمولة في نقل البضائع شركة (ح. ب. ح. ل.) قامت بنقل البضاعة من الميناء المذكور و أودعتها بمخازن تحت الجمارك لشركة (أ. ف. إ.) بالدار البيضاء وذلك في انتظار تعشيرها لتسليمها للمؤمن لها بمقرها بالدار البيضاءو في الأثناء فإنه اندلع حريق بتاريخ 16/05/2023 في المخزن التابع لشركة (أ. ف. إ.) مما ألحق خسائرا مادية هامة ببضاعة المؤمن لها المودعة فيه حسب محضر الضابطة القضائية و كذا تقرير الخبرة القضائية المدلى بهما أنه وقع معاينة هاته الأضرار من طرف مكتب (خ. و. ت. ع.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف و المؤرخ في 12/01/2024 و الذي حمل فيه شركة (أ. ف. إ.) مسؤولية العوار الحاصل للبضاعة و أنها أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره من قبل الخسارة 68.035,00 درهممن قبل صائر تصفية العوار 4.000.00 درهممن قبل صائر الخبرة 3.000.00 درهممن قبل صائر تصفية الخبرة 180.00 درهمكما أنها أدت من قبل الخسارة 45.600.00 درهممن قبل صائر تصفية العوار 2.736.00 درهم من قبل صائر الخبرة 3.000.00 درهم من قبل صائر تصفية الخبرة 180.00 درهم كما أنها أدت من قبل الخسارة 181.230.00 درهممنقبلصائرتصفيةالعوار 4.000.00 درهم من قبل صائر الخبرة 6.200.00 درهممن قبل صائر تصفية الخبرة 372.00 درهم كما أنها أدت من قبل الخسارة 203.346.00 درهم من قبل صائر تصفية العوار 4.000.00 درهممن قبل صائر الخبرة 6.300.00 درهم من قبل صائر تصفية الخبرة 378.00 درهمالمجموع الإجمالي 532.557.00 درهمو انها طالبت غير ما مرة بصفة حبية من المتعهدة بتخزين البضاعة في مخازنها تحت الجمارك شركة (أ. ف. إ.) وكذا من الوكيلة بالعمولة في نقل البضائع شركة (ح. ب. ح. ل.) بضرورة أدائهما لها التعويض المستحق بصفتهما المسؤولين عن العوار طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه ولكن بدون جدوى ،ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدتها مبلغ 532.557,00 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الحكم بتحميلهما الصائر تضامنا و الأمر بشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن وبدونكفالة وأدلت بعقد حلول و بيان تصفية صائر العوارو بيان تصفية صائر الخبرة وصورة وصل أداء صائر الخبرة و صورة تقرير مكتب (خ. و. ت. ع.) و شهادة التأمينو أصل KONE.CMR وصل التسليم عن شركة (أ. ف. إ.). و فاتورة شراء البضاعة عن شركة (س.). و فاتورة شراء البضاعة عن شركة (إ.) وصورة وصل طلب شراء البضاعة عن شركة (م. س.) .
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها شركة (أ. ف. إ.) بمذكرة جواب مع طلب إيقاف البت بجلسة 05/02/2025 و التي جاء فيها منحيث الشكلان الدعوى الحالية تروم حول استخلاص شركة التامين لمبلغ التعويض المدعى تحويله و سداده لفائدة شركة (م. س.) و ان المدعية لم تدل بوصل المخالصة و لم تدل بما يفيد اداءها فعليا لمبلغ التعويض المدعى بهبل اكتفت بالتصريح انه سيدلي به لاحقا و بذلك يكون في محله التصريح بعدم قبول لكون الدعوى سابقة لأوانها و من جهة أخرى فان شركة (ح. ب. ح. ل.) سبق لها و بمناسبة نفس النزاع ان تقدمت امام هذه المحكمة بدعوى تلتمس من خلالها الحكم بتعويض شركة (م. س.) الى جانب اخرين عن نفس الضرر وهو ما يشكل موضوع الملف التجاريعدد 13882/8236/2023 و أنه اعتبارا لذلك فانه لا يحق لاي واحد من الأطراف ان يطالب باستخلاص دين مرتين اذ انه في الدعوى الحالية فان شركة التامين تطالب باقتضاء و أداء ما ادعت سداده لفائدة المتضررة في حين انه في القضية عدد 13882/8236/2023 فان شركة (ح. ب. ح. ل.) الوكيلة بالعمولة طالبت بدورها بالحكم لفائدتها عليها بأدائها لها مبلغ التعويض المذكور لذلك يكون في محله التصريح بعدم قبول الطلب لهذا السبب كذلك و من حيث طلب إيقاف البت في الدعوى ان المطالبة باي تعويض و ادعاء استحقاقه رهين بتحديد المتسبب في الضرر و العلاقة السببية بين الفعل المرتكب من طرفه و الضرر اللاحق بالشركة المتضررة و انه و بالنظر الى ان شركة (ح. ب. ح. ل.) خالفت الاتفاقات المبرمة بينها و بين العارضة حيث قامت بنقل بضاعة خطيرة وذلك عن طريق تزوير سند نقلها و هي البضاعة التي ثبت انها السبب في الحريق الذي شب بمستودعاتها بتاريخ 16/05/2023 . لذلك فانها بعدما تبين لها من خلال الأبحاث المنجزة من طرف الضابطة القضائية بالاستعانة بالكاميرات المثبتة بالمستودعات و ثبت ان السبب في الحريق ناتج عن فعل المدعى عليها شركة (ح. ب. ح. ل.) فإنها قامت بمقاضاتها حيث اصدر السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء امرا في الملف عدد : 18/15/2024 بتاريخ 31/05/2024 قضى من خلاله متابعة شركة (ح. ب. ح. ل.) و مسيرها انوار (م.) من اجل ارتكابهما جنحة تزوير محررات تجارية و استعمالها وفق ما يتجلى ذلك لهذا السبب واستنادا الى مقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية فانه يكون في محله الامر بايقاف الدعوى الحالية الى حين صدور قرار جنائي نهائي في الدعوى العمومية المقامة في مواجهة المدعى عليها شركة (ح. ب. ح. ل.) و مسيرها و من حيث طلب الإخراج من الدعوى انه بالنظر الى ان موضوع الدعوى الحالية هو المطالبة بالتعويض عن العوار اللاحق بالبضاعة المملوكة لشركة (م. س.) و أنها لم ترتبط مع هذه الأخيرة باي عقد مباشر و انما كلفت الوكيلة بالعمولة بنقل بضاعتها من الخارج و التي اتلفت نتيجة الحريق الذي شب بمخازنها و ان الحريق المذكور تسببت فيه شركة (ح. ب. ح. ل.) بايداع بضائع و مواد خطيرة و التصريح بغير حقيقتها بالإدلاء بسندات مزورة اعتبارا لذلك و بالنظر الى انها لا دخل لها في اتلاف بضاعة المؤمن لها شركة (م. س.) فانه يكون في محله القضاء بإخراجها من الدعوى الحالية ، ملتمسة من حيث الشكلالتصريح بعدم قبول الطلبومن حيث الموضوع أساسا بإخراجها من الدعوى الحالية و احتياطيا الامر بإيقاف الدعوى الحالية الى حين صدور قرار جنائي نهائي في الدعوى العمومية المقامة في مواجهة المدعى عليها شركة (ح. ب. ح. ل.) و مسيرها و تحميل المدعية الصائر وأدلت بنسخ أمر بالإحالة ونسخ احكام.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها شركة (أ. ف. إ.) بمذكرة جوابية رامية إلى إيقاف البت بجلسة 12/03/2025 و التي جاء فيها من حيث الشكل أن الطرف المدعي تقدم بمقال يرمي من خلاله إلى استخلاصمبلغ التعويض المدعى تحويله وسداده لفائدة شركة (م. س.) و على عكس ما تدعيه المدعية فانها لم تدل بوصل المخالصة ولم تدل بما يفيد أدائها فعليالمبلغ التعويض بل صرحت بأنه سيدلي به لاحقا مما يستلزم عدم القبول لكون الدعوى سابقة لأوانها و أن شركة (ح. ب. ح. ل.) سبق لها وبمناسبة نفس النزاع أن تقدمت بدعوى تلتمس من خلاله الحكم لها بتعويض شركة (م. س.) وهو ما يشكل موضوع الملف التجاري عدد2023/8236/13882مما يجعل المطالبة باستخلاص الدين غير ذي أساس مادام أن المؤمنة تطالب باقتضاء وأداءما ادعت سداده لفائدة المتضررة وان شركة (ح. ب. ح. ل.) طالبت بدورها بالحكم لفائدتها بأدائها لها التعويض على الحريق ، و من حيث الموضوع من حيث إيقاف البت ان المطالبة بأي تعويض وادعاء استحقاقه رهين بتحديد المتسبب في الضرر والعلاقة السببية بين الفعل المرتكب من طرفه والضرر اللاحق بالشركة المتضررة و أن شركة (ح. ب. ح. ل.) قد خالفت الاتفاقات المبرمة بينها وبين العارضة وقامت بالمقابل بنقل بضائع خطيرة وذلك عن طريق تزوير سند نقلها وهي البضاعة التي ثبت أنها السبب في الحريق الذي شب بمستودعاتها بتاريخ16/05/2023 لذلك فإنها بعد ما تبين لها من خلال الأبحاث المنجزة من طرف الضابطة القضائية بالاستعانة بالكاميرات المثبتة بالمستودعات وثبت أن السبب في الحريق ناتج عن فعل المدعى عليها شركة (ح. ب. ح. ل.) مما يستلزم معه إخراجهامنالدعوى و من حيث طلب إدخال الغير في الدعوى أنها لا تتحمل أية مسؤولية في الحادثة وأنها وعلى كل حال تؤمن على مسؤوليتها لدى شركة (ت. أ.) وكذا شركة (ت. س.) ،ملتمسة أساسا إخراجها من الدعوى الحالية و احتياطيامن حيث طلب الإدخالاستدعاء المدخلين في الدعوى شركة (ت. س.) في ش. م.ق الكائن مقرها الاجتماعي ب شارع [العنوان] بالدار البيضاء وشركة (ت. أ.) في ش.م.ق الكائن مقرها الاجتماعي ب شارع [العنوان] بالدار البيضاء و إدخال شركة (ت. س.) وأكسافي حالة قيام مسؤوليتها للإحلال محلها فيالأداءو الصائر وفق القانون , وأدلت بصورة من عقد التامين سنلام و صورة من عقد التأمين وأكسا.
و بناء على إدلاء نائب شركة (ح. ب. ح. ل.) بمذكرة جوابية مع ادخال الغير في الدعوى مرفقة بوثائق بجلسة 12/02/2025 والتي جاء فيها أساسا حول عدم القبولتلتمس شركة (ت. ا.) الحكم لها بأداء التعويضات التي أدتها لفائدة المؤمن لها شركة (م. س.) في إطار المادة 47 من مدونة التأمين و لئن أدلت المدعية بأصل عقد الحلول وأصل بيان تصفية صائر العوار إلا أنها لم تدل بما يفيد قيامها بصرف التعويضات المطلوب استرجاعها مما ينبغي معه القول بعدم قبول طلبها واحتياطيا في الموضوع في المسؤولية أنها وكيل بالعمولة في نقل البضائع كلفت من طرف زبائنها من اجل نقل بضاعتهم من مقر المرسلة بالخارج إلى مقر شركة (أ. ف. إ.) باعتباره مستودع تحت الجمركي، وبالتالي لا علاقة لها بمضمون السلع ولا نوعيتها خلافا لما تزعمه المدعية وكذا هذه الأخيرة و من بين البضائع التي أدت إلى اشتعال الحريق البضاعة المملوكة للمدخلة في الدعوى شركة (أ.) وأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يتضح أن البضاعة المذكورة عبارة عن بطاريات الليثيوم القابلة لإعادة الشحن والتي تستعمل في تشغيل الرافعات تم استيرادها من دولة بولونيا منشركة باتر ومن الخصائص المعروفة على هذه البطاريات أنها قابلة لإعادة الشحن بسهولة ويمكنها تخزينمن الطاقة في مساحة صغيرة ويمكن أن ترتفع درجة حرارتها بشكل كبير مما يؤدي إلى حدوث انفلات حراري مما يسبب حرائق كبيرة وعنيفة، وهي بذلك تكاد تكون من أهم أسباب الحريق في مختلف أنحاء العالم بسبب شيوع استعمالها و من هذا المنطلق فإن قواعد إرسال البضائع تقتضي التصريح بشكل خاص بنوع البضائع، وإذا ما كانت البضاعة من البضائع الخطيرة التي قد تؤدي إلى اشتعال الحريق فإن المقتضيات القانونية تقتضي لزوما ذكر نوعها وتحديد خطورتها من عدمها وأكد المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 447 من مدونة التجارة بأنه" إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع الذي أغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها حسب قواعد المسؤولية التقصيرية" و أنها مجرد ناقل لذلك فإن صاحب البضاعة ومرسلها شركة (أ.) تبقى هي المسؤولة عن عدم اتخاد جميع الإجراءات المنصوص عليها قانونا عند ارسال البضاعة رغم علمها بأنها شديدة الخطورة ومادام أن البضاعة المذكورة تعتبر السبب الأول في اندلاع الحريق فإنه يتعين القول بتحميل شركة (أ.) كامل المسؤولية عن الحريق الذي تعرضت له مخازن شركة (أ. ف. إ.) و حول مقال الإدخالانه كما سبق التذكير فإنها مجرد ناقل للبضائع من أوروبا إلى المغرب برا وبحرا وهو ما يعنيأنها غير مسؤولة عن البضاعة ومحتوياتها و أن من البضائع التي كانت متواجدة داخل المستودع البضاعة المملوكة لشركة (أ.) وهي عبارة عن بطاريات الليثيوم دون أن تقوم بإخطارهابخطورة هذه البضاعة والقيام بالإجراءات التي يجب عليها اتخادها لتأمين نقلها لذلك فإن الأمر يستدعي إدخال شركة (أ.) في الدعوى وتحميلها بدورها المسؤولية عن الحريق لعدم التصريح بخطورة بضاعتها واحتياطيا جدا في التعويض أن إدخالها في الدعوى تم باعتبارها المسؤول عن نقل البضاعة موضوع الدعوى والتي تعرضت للحريق في المستودع المملوك لشركة (أ. ف. إ.) أنه على ضوء ما سبق فإن تقدير التعويض يكون بناء على الوثائق المدلى بها من الأطراف مع تطبيق القانون الواجب على النازلة و أنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يلاحظ أن عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها النقل البري والنقل البحري و في هذا الصدد صدر بالجريدة الرسمية رقم 4277 الصادرة بتاريخ الأربعاء 3 نونبر 1993 الظهير الشريف رقم 1.93.85 المؤرخ في 22 ربيع الأول1414/10/09/1993بنشر اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعددة الوسائط في 24 ماي 1980وفي هذا الإطار تعرف المادة 1 من الباب الأول النقل الدولي المتعدد الوسائط بأنه هو "نقل بضائع بواسطتين مختلفتين على الأقل من وسائط النقل على أساس عقد نقل متعدد الوسائط من مكان بلاد ما يأخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط فيه البضائع في عهدته إلى المكان المحدد للتسليم في بلد آخر و أن عملية النقل في النازلة الحالية تمت عبر وسيلتين للنقل النقل البري والنقل البحري من أوروبا إلى المغرب وتنص المادة 18 من نفس القانون حول حدود المسؤولية على أنه "حين تقع على متعهد النقل المتعدد الوسائط مسؤولية عن خسارة ناتجة عن هلاك أو تلف البضائع وفقا للمادة 16 تقتصر مسؤوليته على مبلغ لا يتجاوز 920 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى أو 2.75 من الوحدات الحسابية عن كل كيلو غرام من الوزن القائم للبضائع الهالكة أو التالفة أيهما أكبر و تنص المادة 31 حول الوحدة الحسابية أو الوحدة النقدية على أنه: الوحدة الحسابية المشار إليها في المادة 18 من هذه الاتفاقية هي حق السحب الخاص كما يحدده صندوق التقدر كالمبالغ المشار إليها في المادة 18 إلى العملة الوطنية لدولة ما وفقا لقيمة هذه العملة في تاريخ الحكم أو القرار أو في تاريخ الذي يتفق عليه الطرفان وبالنسبة لكل دولة متعاقدة عضو في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها بالقياس إلى حق السحب الخاصDTS وفقا لطريقة التقييم التي يطبقها صندوق النقد الدولي والتي تكون سارية في ذلك التاريخ على عملياته ومعاملاته وبالنسبة لكل دولة متعاقدة ليست عضوا في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص بطريقة تحددها تلك الدولة وعلى هذا أساس فإن التعويض عن البضاعة يتعين احتسابه بالكيفية التي اعتمدتها اتفاقية جنيف للنقل الدولي وأنه في هذا الاتجاه سارت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3314/8202/2024 بخصوص نفس الحريق حيث أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير والذي اعتمد القواعد المذكورة أعلاه أثناء احتساب التعويضلذلك فإنه يتعين القول تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق انطلاقا من القواعد المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمد من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعدد الوسائط في 24 يناير 1984 والتي تم نشرها بالجريدة الرسمية رقم 4277 بتاريخ 03 نونبر 1993 ، ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب وفي مقال الإدخال استدعاء شركة (أ.) ش م م الكائن مقرها زنقة [العنوان] الدار البيضاء وتحميل شركة (أ.) كامل المسؤولية الحريق الواقع بتاريخ 16/05/2023 و بإخراجها من الدعوى و احتياطيافي التعويض بناء أن عملية النقل تخضع الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعدد الوسائط في 24 ماي 1980 بعين الاعتبار أثناء احتساب التعويض عن البضاعة الاتفاقية المذكورة خاصة المادة 18و 31 من الاتفاقية وادلت بنسخة من اتفاقية جنيفو الجريدة الرسمية ووثائق الشحن البري والبحريو ورقة تعريفية عن البضاعة المستوردة .
وبناء على الإدلاء نائب شركة (ت. س.) بمذكرة جواب مقرونة بطلب إيقاف البت مع انعدام الضمان بجلسة09/04/2025 والتي جاء فيها أساسا من حيث ضرورة إيقاف البت في الدعوى انه ينبغي إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين انتهاء المسطرة الجنحية الجارية أمام القضاء الزجري وذلك استناداً إلى أحكام القانون وإلى معطيات الملف قاعدة الجنائي يوقف المدني تطبيق المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية تنص المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية على انه : "يمكن إقامة الدعوى المدنية منفصلة عن الدعوى العمومية لدى المحكمة المدنية المختصة غير أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البت في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها" وبما أن الدعوى العمومية قد أقيمت أمام القضاء الجنحي حيث أحيل الممثل القانوني للمدعى عليها الثانية الأمر2024/15/18 الصادر بتاريخ 31 ماي 2024 عن السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء على المحكمة الزجرية وذلك لثبوت أدلة كافية على ارتكابه جنحة التزوير و استعمال المزور ومخالفة مقتضيات القانون رقم 05-30 المتعلق بنقل المواد الخطرة فإن البت في الدعوى المدنية الحالية يتوقف على صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية و ان المحكمة التجارية بالدار البيضاء سبق لها أن قضت بايقاف البت في دعوى تتعلق بنفس الموضوع والحريق موضوع النزاع الحالي بموجب الحكم رقم 11090 بتاريخ 22 أكتوبر 2024 في الملف التجاري رقم2024/8218/5699 و ان الحكم المذكور أكد صراحة وجوب إيقاف البت في الدعوى المدنية إلى حين البت في الدعوى الجنحية المرتبطة بنفس الواقعة وذلك تعزيزاً لمبدأ احترام الترابط بين الدعويين ولضمان عدم صدور أحكام متعارضة ان الدعوى العمومية الجارية أمام القضاء الجنحي تتعلق بالبحث في مدى مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن تزوير سندات البضاعة المتسببة في الحريق وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الحريق ، وان بت المحكمة التجارية في الدعوى الحالية يقتضي هو الأخر البحث في مدى مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الحريق من عدمها وما سيترتب عنه من إحلال شركات التامين من عدمه وبالتالي فإن الحسم في الدعوى العمومية سيحدد المسؤوليات القانونية التي قد تؤثر مباشرة على الدعوى المدينة مما ينبغي معه واستناداً إلى المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية وإلى الحكم القضائي السابق الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين صدور حكم نهائي وبات في الدعوى الجنحية عدد 24/2101/2714 و احتياطياً من حيث المسؤولية والضمانوفي حال عدم استجابة المحكمة لطلب إيقاف البت تلتمس التصريح بانعدام الضمان استناداً إلى الأحكام التعاقدية لعقد التأمين المبرم بينها وشركة (أ. ف. إ.)ومن جهة أولى ان السيد قاضي التحقيق أصدر قراره بتاريخ 01/03/2024 بمتابعة الممثل القانوني لشركة النقل شركة (ح. ب. ح. ل.) بتهم التزوير واستعمال المزور وخرق مقتضيات المادة 35 من القانون رقم 05-30 الخاص بنقلالمواد الخطرة و ان قرار السيد قاضي التحقيق يؤكد المسؤولية الكاملة للمدعى عليها لشركة النقل شركة (ح. ب. ح. ل.) مما يعفي شركة (أ. ف. إ.) من أي التزامات عن تعويض الاغيار مرتبطة بهذا النزاع ومن جهة ثانية تنص المادة السادسة من عقد التامين المتعلقة بالمخاطر المستثناة صراحةً على استثناء الغش أو الخطأ العمدي الصادر عن المؤمن له أو عن مسؤوليه التنفيذيين و الأضرار والخسائر الناتجة عن البضائعو بما ان الحادث موضوع النزاع وقع نتيجة الغش والتقصير من شركة النقل (ح. ب. ح. ل.)مما يدرجه ضمن الإستثناءات المنصوص عليها في العقد و إن الحريق الذي شب في البضاعة سببه البضاعة الخطيرة الموضوعة في المستودع مما يجعل الضمان غير قائم استنادا إلى هذه النقطة و من جهة ثالثة أنه بالرجوع إلى عقد التامين الفقرة من البند 3 المتعلقة بالبضائع المخزنة يتضح ان الضمان المقرر لفائدة شركة (أ. ف. إ.) في حالة حريق البضائع المخزنة لا يسري إلا بعد استنفاد الضمان المبرم من طرف المؤمنة المخازن ضد الحريق وبالرجوع إلى عقود التامين المدلى بها من طرف المدعية يتضح ان شركة (أ. ف. إ.) تؤمن مخازنها ضد الحريق لدى شركة (أ. س.) بوليصة المسؤولية المدنية رقم 50000751060647 وشركة (ت. أ.) بوليصة تأمين ضد الحرائقوالانفجارات رقم 90005 9 2022 1357 انه في حالة ثبوت مسؤولية شركة (أ. ف. إ.) فانه ينبغي إحلال محلها في الأداء كل من شركة (أ. س.) وشركة (ت. أ.) مما تبقى معه أي مطالبة لتفعيل عقد التامين الذي يربطها صورة قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 520 بتاريخ 06/02/2025 .
وبناءا على إدلاء شركة (ت. ا.) ومن معها بواسطة نائبهما بمذكرة الإدلاء بقرار استئنافي عدد 520 بتاريخ 6/2/2025 في ملف عدد 5826/8202/2024 من أجل اثبات سبقية البت في مسؤولية حادث الحريق موضوع النزاع ولقوة وحجية الأمر المقضي به طبقا لمقتضيات الفصلين 418 و 451 من ق ل ع .
وبناء على الإدلاء نائب المدعى عليها شركة (أ. ف. إ.) بمذكرة جوابية بجلسة 07/05/2025 والتي جاء فيها أن ما تقدمت به المؤمنة لا يستقيم مادام أنها تؤمن مسؤوليتها المدنية لدى المؤمنة كما تنص على ذلك بنود العقد المدلى به سابقا و أن عقد التأمين المدلى به من طرفها سابقا والذي يربطها بالمؤمنة شركة (ت. أ.) هو عقد يضمن مخاطر الحريق التي قد تتعرض لها ممتلكاتها ويمتد الضمان إلى مسؤوليتها المدنية عنالضرر الذي قد تلحقه و أن وردا على المذكرة المدلى بها من شركة (ت. ا.) المرفقة بقرار استئنافي مثبت لسبقية البت فإنها تدلي كذلك بقرار استئنافي مثبت لسبقية البت في مسؤولية حادث الحريق موضوع النزاع ولقوة وحجية الأمر المقضي به قرار عدد 1597 بتاريخ 27/03/2025 ملف رقم 5825/8202/2024 والقاضي بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهتها ومن رفض الطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها أنه ينبغي من اجله الحكم بإعمال مبدأ سبقية البت في مسؤولية الحادثة الحالية ومبدأ قوة وحجية الأمر المقضي به للقرار الاستئنافي المذكور في الدعوى الحالية والحكم من تم بإصدار حكم مطابق ومماثل في النازلة الحالية ، ملتمسة التصريح والحكم بعد التصدي برفض طلب الأداء في مواجهتها , وأدلت بصورة من القرار عدد 1597 .
و بناء على الإدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة مرفقة بقرار تجاري بجلسة 07/05/2025 و التي جاء فيها أن الدعوى الحالية مرفوعة من طرف كل من شركة (ت. ا.)و شركة (أ. س.)و ان المدعيتين التمستا الحكم لفائدة المدعية بصيغة المفرد دون تحديد من منهما المعنية بطلب الحكم لفائدتها مما يجعل الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا و انه بناء على ملتمسات المادة 153 من ق ل ع فان التضامن بين الدائنين لا يفترض ويلزم ان ينشأ من العقد او يتقرر بمقتضى القانون مما يجعل الدعوى الحالية في غير محلها ويناسب معه التصريح بعدم قبولها و ان شركة (ح. ب. ح. ل.) سبق لها بموجب ملف القضية عدد 13882/8236/2023 ان تقدمت بطلب رامي الى الحكم لفائدة شركة (م. س.) بنفس مبلغ التعويض المطالب به بموجب الدعوى الحالية و ان الحق الواحد لا يمكن ان تتم حمايته باكثر من دعوى مما يجعل مقالا لمدعيتين الحالي مختل شكلا لهذا السبب كذلك وانه بثبوت صدور أمر بالإحالة عن السيد قاضي التحقيق في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) وممثلها القانوني بشأن نفس النزاع لذلك يكون في محله اعمالا لمقتضيات المادة 10 من ق م ج القول بايقاف البت في الدعوى الحالية و انه بمراجعة وثائق الدعوى الحالية على علاتها تبين ان المدعيتين طالبتا من بين مطالبهما بادائها رفقة شركة (ح. ب. ح. ل.)صوائر خبرة السيد التهامي (ع.) الا انه بمراجعة بيان الصائر المذكور يتبين انه تم احتسابه باكثر من مرة علما ان الامر يتعلق بخبرة واحدة وحسما لكل جدَل و بشأن مسؤوليتها من عدمها عن الحريق الذي ادى الى هلاك كل البضائع فإنها تدلي بقرار بمحكمة الاستئناف التجارية صادر بتاريخ27/03/2025 تحت عدد 1597 عدد 5825/8202/2024 ، ملتمسة اساسا الحكم بعدم قبول طلب المدعيتين للأسباب المثارة واحتياطيا الحكم برفض الطلب المرفوع في مواجهتها وتحميل المدعيتين الصائر , وأدلت بنسخة من قرار .
وبناء على الإدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة مرفقة بقرار تجاري بجلسة 21/05/2025 والتي جاء فيها انهاوأيا كان المسؤول عن الضرر اللاحق بالمدعية فإنها تبقى اجنبية عن النزاع ولا علاقة لها به ما دامت لا تؤمن المسؤولية المدنية لأي طرف من أطراف النزاع وانها تؤكد ما سبق وأنأثارته من خلال مذكرتها المؤرخة في 22/04/2025 فإنها تضيف بأن عددا وافرا من الملفات المرتبطة بذات الحريق صدرت فيها أحكام لم تقضي بإحلال شركة (ت. أ.) في الأداء بل إن منها من قضى بإحلال شركة (ت. س.) والأخرى قضت برفض الطلب في مواجهة شركة (ت. أ.) ومن بين هذه الأحكام الحكم الصادر بتاريخ 08/05/2025 في الملف التجاري عدد 5605/8234/2024 و الحكم الصادر بتاريخ 08/05/2025 في الملف التجاري عدد 5695/8234/2024و الحكم الصادر بتاريخ 12/05/2025 في الملف التجاري عدد 751/8202/2024 و انها تؤكدبأن شركة (أ. ف. إ.) إنما تؤمن مسؤوليتها المدنية عن النشاط الذي تمارسه لدى شركتي (أ. س.) و(ت. س.) وأنه يكفي الرجوع الى عقد التأمين المدلى به للوقوف على هذه الحقيقة و ان التأمين لا يفترض وإنما وجب إثباته من خلال عقد تأمين مستجمع لكل شروطه من حيث نوع الضمان واجله وسقفه وتاريخ سريانه الأمر الذي لم تثبته طالبة الادخال وان المدعى عليها بصفتها طالبة إدخال متى كانت تتمسك بضمانها لمسؤوليتها المدنية فإنها ملزمة بموجب الفصل 399 باثبات الضمان المذكور عن طريق الادلاء بعقد التأمين الذي يغطي مسؤوليتها المدنية يكون من حقها المطالبة باخراجها من الدعوى وبدون مصاريف ، ملتمسة الحكم بإخراج شركة (ت. أ.) من الدعوى و تحميل خاسرها الصائر .
و بناء على الإدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة الإدلاء بقرار استنئافي بجلسة 21/05/2025 والتي جاء فيها أنه ينبغي من اجله الحكم بإكمال مبدأ سبقية البت في مسؤولية الحادثة حالية ومبدأ قوة وحجية الأمر المقضي به للقرار الاستئنافي المذكور في الدعوى الحالية طبقا لمقتضيات الفصلين 418 و 451 من ق ل ع والحكم من تم بإصدار حكم مطابق ومماثل في النازلة الحالية ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه , وأدلت بصورة من القرار عدد 1597 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 27/03/2025 ملف رقم5825/8202/2024
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها بخصوص السبب الأول حول خرق المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية ومبدأ "الجنائي يوقف المدني" ان الحكم المستأنف لم يقم على أساس قانوني سليم وجاء مشوباً بعيوب في التعليل وتطبيق القانون ذلك أنه رفض دفعها الجوهري الرامي إلى إيقاف البت في الدعوى المدنية إلى حين البت في الدعوى العمومية الجارية بشأن نفس الوقائع رغم ثبوت قيام هذه الأخيرة وثبوت ارتباطها المباشر والضروري بالوقائع موضوع الدعوى الحالية و تجاهل الحكم الابتدائي المقتضى الصريح والواضح للمادة 10 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على أن الدعوى المدنية، منفصلة عن الدعوى العمومية لدى المحكمة المدنية المختصة غير أنه يجب أن توقف المدنية البت في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها"فالمحكمة برفضها إيقاف البت رغم قيام الدعوى العمومية فعلاً تكون قد خرقت هذه المادة خرقاً بيّناً وأولت مضمونها تأويلاً ضيقاً يُفرغها من محتواها الإلزامي بما يمس بمبدأ تلازم الدعويين وتوحيد النتائج القضائية ويؤدي عملياً إلى احتمال صدور أحكام متناقضة في نفس الوقائع ولقد عللت المحكمة رفضها الإيقاف بعدم ثبوت أن الدعوى الزجرية تتعلق بنفس الوقائع محل الدعوى المدنية وهو تعليل قاصر ومخالف لوثائق الملف ذلك انه بالرجوع الى الأمر بالإحالة عدد 18/15/2024 بتاريخ 31 ماي 2024 الصادر عن السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء فانه تضمن إحالة الممثل القانوني لشركة النقل شركة (ح. ب. ح. ل.)على المحكمة الزجرية من أجل جنحة التزوير واستعمال المزور بعد ثبوت استعماله عقد نقل مزور يخفي الطابع الخطر للبضاعة التي تم تخزينها بمستودعات شركة (أ. ف. إ.) والتي كانت سبباً مباشراً في الحريق الذي أتى على عدة بضائع تخص شركات متعددة من بينها المستأنف عليها وان ثبوت التزوير في طبيعة البضاعة الخطيرة ومسؤوليته عن الحريق يُعدّ عنصراً جوهرياً في تحديد المسؤولية المدنية وتوزيعها بين شركة النقل وشركة التخزين والوكيل بالعمولة وبالتالي في تحديد مدى التزامها بالضمانومن تم فإن الحسم في الدعوى المدنية دون انتظار مال الدعوى الزجرية يُعد إخلالاً جسيماً بحق الدفاع ومبدأ الأمن القانوني ولقد أغفلت المحكمة المصدرة للحكم المستأنف الإشارة إلى الحكم الصادر عنها تحت رقم 11090 بتاريخ 22 أكتوبر 2024 في الملف التجاري رقم 2024/8218/5699 والمتعلق بنفس واقعة الحريق ونفس الأطرافوقد قضت المحكمة في ذلك الحكم بوجوب إيقاف البت في الدعوى المدنية إلى حين البت في الدعوى الزجرية المرتبطة بذات الواقعة تأسيساً على مبدأ الترابط بين الدعويين ولتفادي تناقض الأحكاموان تجاهل هذه السابقة القضائية الصادرة عن نفس المحكمة وفي نفس النازلة يُبرز تناقضاً صريحاً في مواقفها ويخل بمبدأ وحدة الاجتهاد القضائي واستقرار الأحكام كذلك الاجتهاد القضائي المستقر لمحكمة النقض الذي أكد على وجوب إيقاف البت في الدعوى المدنية متى كان الفصل فيها متوقفاً على نتيجة الدعوى الجنائيةومن ذلك قرار محكمة النقض رقم 1/134بتاريخ 7 فبراير 2023 في الملف المدني رقم 2020/1/1/2351 الذي جاء فيه: "إن قاعدة الجنائي يعقل المدني توجب على المحكمة إيقاف البت في الدعوى المدنية متى كان الفصل فيها متوقفاً على نتيجة الدعوى الجنائية"وان تحديد الشركة المسؤولة في النازلة ومن تم تحديد مدى التزامها بالضمان يتوقف مباشرة على مال الدعوى الزجرية المتعلقة بتزوير عقد النقل وطبيعة المواد التي تسببت في الحريق فإن المحكمة الابتدائية برفضها تطبيق هذه القاعدة تكون قد خرقت مقتضيات القانون وأخطأت في تطبيق القاعدة الأصولية التي ترعى التناسق بين القضاءين الزجري والمدني وحول السبب الثانيبشان القصور في التعليل والخطأ في تطبيق الفصل 807 من قانون الالتزامات والعقودان الحكم المستأنف جاء مشوبًا بعيب القصور في التعليل والخطأ في تطبيق القانون وخاصة الفصل 807 من قانون الالتزامات والعقود المنظم لمسؤولية المودع عنده بأجرإذ اعتبر الحكم أن مجرد صفة شركة (أ. ف. إ.) كمودع عنده بأجر تنشئ في حقها مسؤولية مطلقة دون مناقشة العناصر القانونية والواقعية التي قد تُعفيها من هذه المسؤولية أو تنقلها إلى الغيرالثابت من وثائق الملف أن الحريق الذي أتى على البضائع لم يكن نتيجة خطأ أو إهمال من جانب شركة بل بسبب إدخال بضاعة خطرة إلى المستودع من طرف شركة النقل شركة (ح. ب. ح. ل.) دون إشعار أو تصريح بخطورتهاوحسب الفصل 807 من ق.ل.ع. فإن مسؤولية المودع عنده بأجر تنتفي متى أثبت أن الهلاك نجم عن سبب لا يمكن التحرز منهالفصل 807 يضمن المودع عنده الهالك أو الضرر الناتج من أي سبب كان يمكنه التحرز منه أولا عندما يأخذ أجرا عن حفظ الوديعة ثانيا عندما يتسلم الودائع بحكم مهنته أو وظيفته المودع عنده لا يضمن الهلاك أو التعيب الحاصل بفعل الطبيعة أو نتيجة عيب في الاشياء المودعة أو بسبب إهمال المودع ثانيا حالات القوة القاهرة أو الحادث الفجائي ما لم يكن مماطل في رد الوديعة أو ما لم تكن القوة القاهرة قد تسببت بخطإهأو بخطأ الاشخاص الذين يسأل عنهم ويتحمل عبء إثبات القوة القاهرة أو إثبات عيب الاشياء المودعة إذا كان يأخذ أجرا عن الوديعة أو إذا كان قد تسلم الوديعة بحكم مهنته أو وظيفته " كما استقر الاجتهاد القضائي على أن فعل الغير أو الخطأ الجسيم الصادر عن أحد المتدخلين في سلسلة النقل أو التخزين يعد سببًا أجنبيًا يقطع العلاقة السببية ويعفي المودع عنده من المسؤولية متى كان من غير الممكن توقعه أو منعهغير أن المحكمة الابتدائية لم تبحث في هذا الدفاع الجوهري رغم تمسك دفاع (أ. ف. إ.)به ولم تناقش ما إذا كان في مقدور هذه الأخيرة توقع الخطر أو التحرز منهبل اكتفت بإقرار مسؤولية مطلقة لمجرد استغلالها للمخزن وهو ما يُشكل سوء تطبيق للفصل 807 الذي لا يُقرّ مسؤولية مفترضة بل مسؤولية قائمة على الخطأ القابل لإثبات العكس وان إغفال مناقشة السبب الأجنبي يُعد قصورًا جوهريًا في التعليل لأن قيام المسؤولية أو انتفاؤها مرتبط ارتباطًا وثيقًا بوجود علاقة سببية لم يتم بحثها واستند الحكم إلى أن شركة التخزين "تبقى مسؤولة عن مراقبة الوثائق المتعلقة بالبضاعة لمعرفة سلامتها" وهو تعليل مجرد لا يستند إلى أساس واقعي أو قانونيفلم يثبت في الملف أن (أ. ف. إ.) كانت على علم بخطورة البضاعة أو أن الوثائق التي تسلمتها تضمنت أي إشارة إلى طبيعتها القابلة للاشتعالوفي المقابل فإن المرسل أو الناقل هو الملزم قانونًا بالإفصاح الكامل عن طبيعة البضائع عملاً بالفصل 488 من ق.ل.ع والمادة 198 من مدونة التجارة تحت طائلة مسؤوليته عن الأضرار الناتجة عن عدم التصريح بخطورة البضاعةوبذلك يكون الحكم قد حمّل شركة التخزين التزامًا برقابة مطلقة لا وجود لها في القانون دون أن يُثبت أي تقصير فعلي أو علم محتمل بخطورة البضائع مما يجعل تعليله افتراضيًا لا سند له من الواقع أو النصوص القانونية بنى الحكم قضاءه على أن البضاعة كانت "سليمة عند التسليم" واستنتج من ذلك إعفاء شركة النقل من المسؤولية وهو استنتاج خاطىء من وجهين أن الخطأ المنسوب إلى شركة النقل لم يقع أثناء النقل بل أثناء عملية الإيداع عندما أدخلت إلى المستودع بضاعة خطرة دون إشعار شركة التخزين بطبيعتها وهو إخلال بالتزام جوهري يترتب عليه مسؤوليتها المدنية و أن المحكمة أقرت بوجود ترابط بين كافة المتدخلين في العملية التجارية بمقتضى وصل التسليم المؤشر عليه من الجميع لكنها حصرت المسؤولية في شركة التخزين دون غيرها رغم أن شركة النقل كانت طرفًا فاعلاً في نفس المعاملة وتتحمل واجب الإخبار وضمان سلامة البضائعوبذلك فإن الحكم قد شابه قصور التعليل وسوء في التقدير الواقعي لدور الناقل في وقوع الضرر وان تجاهل المحكمة لبحث السبب الأجنبي واعتبارها مسؤولية شركة التخزين (أ. ف. إ.) مطلقة دون أساس من الفصل 807 أو القواعد العامة للمسؤولية فضلاً عن إغفالها لتحليل دور شركة النقل والمدخلة الثالثة يُشكل قصورًا في التعليل وسوء تطبيق للقانون وموجبا للالغاء وحول السبب الثالث بشان حسم محكمة الاستئناف التجارية في مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) انه صدر قرار استئنافي حاسم وملزم من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يتعلق بذات وقائع الحريق موضوع النزاع الحالي وقد قضى هذا القرار صراحة بمسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الأضرارقرار رقم 1597 بتاريخ 27 مارس 2025 في الملف عدد 5825/8202/2024 وان هذا القرار الاستئنافي قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة (أ. ف. إ.) ومن رفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) ومن جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (أ. ف. إ.).(شركة (أ. ف. إ.)) وبأداء شركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة شركة (ت. ا.) مبلغ 917,574.24 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار، وتحميلها الصائر وان هذا القرار حاسم في إثبات مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الأضرار الناجمة عن الحريق وأنها هي الطرف الذي تم إلزامه بالتعويض وان القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه يتمتع بقوة وحجية الأمر المقضي به طبقاً لمقتضيات الفصلين 418 و 451 من قانون الالتزامات والعقودوبما أن هذا القرار قد حسم في مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن ذات الوقائع التي يقوم عليها النزاع الحالي (وهي الحريق الذي شب في مستودعات (أ. ف. إ.) وتسبب في أضرار للبضائع) فإن ذلك يفرض على المحكمة الأخذ بما قضى به وتأكيد عدم مسؤولية (أ. ف. إ.) المدنية عن الضرر ما دام القرار الاستئنافي قد قضى برفض الطلب في مواجهتها مع تأكيد مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) كطرف أصلي ومباشر عن الضرروبالتالي انتفاء أي موجب لإحلال شركة (ت. س.) محل مؤمنتها في الأداء وان تجاهل هذا القرار الاستئنافي من شأنه أن يؤدي إلى تناقض في الأحكام القضائية حول نفس الوقائع ونفس الحريق مما يخل بمبدأ الأمن القانوني واستقرار المعاملات وحول السبب الرابع الخطأ في ترتيب الضمانات وإغفال التأمين الأولي للمستودعات لقد أخطأ الحكم المستأنف في إلزامها بالضمان قبل استنفاد التغطيات التأمينية الأوليةفبالرجوع إلى عقد التأمين المبرم بينها وشركة(أ. ف. إ.) وبالتحديد البند 3 الفقرة G من الشروط العامة المتعلقة بتغطية البضائع المخزنة يتضح بجلاء أن الضمان المقرر لفائدة شركة (أ. ف. إ.) في حالة حريق لبضائع المخزنة لا يسري إلا بعد استنفاد الضمان المبرم للمخازن ضد الحريق وأن هذا البند ينص صراحة على أن التأمين المقرر بموجب هذه البوليصة لا يعمل إلا كغطاء تكميلي أو ثانوي حال وجود تأمين أساسي يغطي المخاطر المحددة التي تتعرض لها البضائع المخزنة ومنها الحريق و تجاهل الحكم المستأنف وجود تأمينات أساسية ومباشرة تغطي خطر الحريق والمسؤولية المدنية الناجمة عنه وهي التأمين الأولي ضد الحريق من طرف شركة (ت. أ.) لفائدة شركة (أ. ف. إ.)ان وثائق الملف المدلى بها من طرف شركة ((أ. ف. إ.)) وجود بوليصة تأمين ضد الحرائق والانفجارات رقم 90005 135720229 لدى شركة (ت. أ.) هذه البوليصة تغطي الخطر الأصلي والمباشر (الحريق الذي أصاب المخزن والبضائع) وهي الضمانة الأولى التي يجب تفعيلهاوان التعليل الدي ساقه الحكم الابتدائي بخصوص استبعاد تغطية شركة (ت. أ.) غير مستند على أي اساس طالما ان بوليصة التامين معنونة بالتامين عن الحريق والانفجار وان موضوعها هو تامين المستودع ضد هذه المخاطر والضمان الأولي للمسؤولية المدنية عن الحريق من طرف شركة (أ. س.) لفائدة شركة (أ. ف. إ.) ان الثابت ايضا من وثائق الملف ان شركة (أ. ف. إ.) ابرمت عقد تامين تغطي به المسؤولية المدنية عن الاستغلال بوليصة رقم 0647.5106.500007 ان هذه البوليصة تتضمن تمديد ضمان صريح (EXTENSION DE GARANTIE) يشمل "المسؤولية (RC Incendie Explosion)" المدنية عن الحريق والانفجاروكان يجب على المحكمة إلزام المدعيتين باللجوء إليها أولاً لتغطية مسؤولية المستغل عن الأضرار، وحول السبب الخامس الخطأ في تأويل المادة 19 من مدونة التأمينات ومخالفة القانون ان إلزام المحكمة التجارية لها بالضمان مباشرة يخرق القانون لسببين جوهريين ان الحكم بإلغائه للشرط التعاقدي الجوهري ل "الضمان التكميلي" يكون قد خرق مبدأ سلطان الإرادة القوة الملزمة للعقد المنصوص عليه في قانون الالتزامات والعقود مما يجعل الحكم مشوباً بالخطأ في تكييف العلاقة التعاقدية وان المحكمة بإلغائها للشرط التعاقدي تكون قد أخطأت في تكييف وضعية الضمانات فالتأمين ضد الحريق للمخازن (أكسا) وتأمين المسؤولية المدنية عن الحريق (أطلنطا سند) يشكلان الضمان الأساسي Garantie)بينما ضمانها تكميلي كان يتعين على المحكمة أن تأخذ بمبدأ ترتيب الأولوية وتلزم المدعية باستنفاد التغطيات التي دفع المؤمن له أقساطها أولاً لتغطية الخطر الأصلي والمباشربناءً على ما تقدم، و أن الضمان الذي توفره بموجب عقد التأمين المبرم هو ضمان تكميلي وثانوي مشروط باستنفاد الضمانات الأولية للمستودع، و أن وجود هذه الضمانات الأولية (أكسا وأطلنطا سند )ثابت بوثائق الملف فإن مطالبتها بالضمان تبقى سابقة لأوانها وغير مرتكزة على أساس قانوني أو تعاقدي سليم مما يجعل الحكم الابتدائي حين قضى باحلالها محل شركة (أ. ف. إ.) في الاداء مشوبا بسوء التعليل وخرق القانون و مستوجبا للالغاء وحول السبب السادس من حيث ضرورة توحيد الاحكام المتعلقة بهذا الحريق بخصوص الضمانان الثابت من خلال وقائع الملف ان الحريق المتسبب في تضرر البضاعة موضوع طلب التعويض وقع في مستودع يضم عدة بضائع عائدة لشركات متعددة هذه الشركات ومؤمناتها تقدمن بعدة دعاوي قضائية رامية الى التعويض ضد نفس الاطراف الرئيسية ضد شركة (أ. ف. إ.) وشركة (ح. ب. ح. ل.)وان هاتين الشركتين عملتا على ادخال مؤمنتهن في الدعوى خاصة الشركة (ت. س.) وشركتي (ت. أ.) و (أ. س.) وانه بالنظر لبت هيئات مختلفة في هذه الملفات فانه صدرت احكام متناقضة بخصوص احلالها في الاداء حيث صدرت عدة احكام لفائدتها استجابت فيه اغلب الهيئات القضائية لدفوعاتها وقامت باحلال شركة (ت. أ.) محل مؤمنتها شركة (أ. ف. إ.) مع عدم قبول طلبإدخالها لكونه تفعيل ضمانها سابق لاوانهوان محكمة الاستئناف مطالبة اليوم بتوحيد قضائها بخصوص هذا النزاع والاستجابة لدفوعاتها في هذا الاطار والمتعلقة بالضمان وحول السبب السابع من حيث الدفع بالتقادمأن المطالبة الموجهة ضد مؤمنتهاشركة (أ. ف. إ.) قد جاءت بعد انصرام الأجل القانوني المحدد صراحة في الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود والمتعلق بالدعاوى الناشئة عن عقد النقل أو بمناسبته وان الثابت من وثائق الملف أن الأساس المعتمد في الطلب الأصلي هو عقد النقل وأن الأضرار اللاحقة بالبضائع قد وقعت قبل وصولها إلى مستودعات المدعية أي أثناء أو بمناسبة عملية النقل نفسهاكما أن واقعة الحريق التي شكلت سبب الدعوى تعود إلى تاريخ 16 ماي 2023 في حين أن المدعية لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 04/12/2024 أي بعد مرور ما يزيد عن سنة من تاريخ الحادث الموجب للتعويض وهو ما يجعل الدعوى مشمولة بالتقادم بقوة القانونوقد نظم المشرع المغربي هذا النوع من الدعاوى تنظيماً خاصاً في الفقرة الرابعة من الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أن:"يتقادم أيضا بسنة ذات ثلاثة وخمسة وستين يوما:...الدعاوى التي تثبت من أجل العوار والضياع والتأخير وغيرها من الدعاوى التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل سواء أكانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل إليه و كذلك الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقلو تحسب مدة هذا التقادم في حالة الهلاك الكليإبتداء من اليوم الذي كان يجب فيه تسليم البضاعة وفي غير ذلك من الأحوال ابتداء من يوم تسليم البضاعة للمرسل إليه أو عرضها عليهالأجل لرفع كل دعوى من دعاوى الرجوع هو شهر ولا يبدأ هذا التقادم إلا من يوم مباشرة الدعوى ضد الشخص الذي يثبت له الضمان"وهذا النص يعد من المقتضيات الخاصة التي تقدّم في التطبيق على القواعد العامة المنصوص عليها في المادة الخامسة من مدونة التجارةوبالرجوع إلى النازلة يتبين أن المدعية باشرت دعواها في مواجهة مؤمنتها بعد انقضاء اكثر من سنة كاملة من تاريخ الواقعة المسببة للضرر دون أن تدلي بما يثبت قطع أو وقف هذا التقادم مما يجعل حقها في المطالبة بالتعويض قد سقط بالتقادم القانونيوعليه فإن الدعوى الحالية تكون غير مقبولة شكلاً للتقادم ويتعين تبعا لذلك التصريح بسقوطها عملا بالفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود والاجتهاد القضائي المستقر في هذا الشأن ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء واحلال وبعد التصدي الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين صدور حكم نهائي وبات في الدعوى الجنحية عدد24/2101/2714 و التصريح بانعدام مسؤولية شركة (أ. ف. إ.) عن الحريق وبعدم قبول طلب الادخال واحلالها في الأداء و التصريح برفض الطلب للتقادم و تحميل المستانف عليهم كافة الصوائر . المرفقات :نسخ احكام وقرار وعقد تامين .
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بهما من طرف شركتي (ت. ا.) وأطلنطا سند بواسطة نائبهما و اللتين أوضحتا ان الاستئناف غير مبني على أساس قانوني سليم ذلك أن المستأنفة شركة (ت. س.) مؤمنة شركة (أ. ف. إ.) المتعهدة بالتخزين دفعت بتقادم الدعوى في مواجهة الناقلة البرية شركة (ح. ب. ح. ل.) وكذا بإيقاف البت إلى حين البت في الدعوى الجنحية ضد الناقلة البرية شركة (ح. ب. ح. ل.)كما أنها حاولت دفع المسؤولية عن المؤمن لها من طرفها شركة (أ. ف. إ.) المتعهدة بالتخزين وطالبت بتحميلها كاملة على عاتق الناقل البري شركة (ح. ب. ح. ل.)والحالأن المستأنفة شركة (ت. س.) بصفتها مؤمنة شركة (أ. ف. إ.)المتعهدة بتخزين البضاعة هي أجنبية عن عقد النقل البري الذي يخص شركة (ح. ب. ح. ل.) مما ينفي عنها كل صفة ومصلحة لإثارة تقادم دعوى المسؤولية ضد الناقل البري أعلاه ولإثارة دفع إيقاف البت إلى حين البت في الدعوى الجنحية التي لا تخصها وتخص فقط الناقل البري أعلاه كما أن النقاش في المسؤولية هو ثنائي بين المدعى عليهما إبتدائيا وهما الناقلة البرية شركة (ح. ب. ح. ل.) ومتعهدة تخزين البضاعة شركة (أ. ف. إ.) ذلك أن المرسل إليها المؤمن لها من طرفها هي مجرد متلقية للبضاعة مما لم تتسبب معه في إضرار البضاعة ومما لا يمكن معه مواجهتها بأي توزيع للمسؤولية مما ينبغي معه رد الاستئناف الأصليمع إبقاء الصائر على عاتق رافعه وفي الاستئناف المثار انه حفاظا على مصالحها فإنها محقة في التقدم باستئناف مثار ضد نفس الحكمالمطعون فيه بالاستئناف الأصليذلك في حالة إعادة توزيع المسؤولية فإنه ينبغي جعلها كاملة و تضامنا على عاتق المدعىعليهم إبتدائياوالحكم عليهم تضامنا بأدائهم جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا , ملتمسة في الاستيناف الأصلي لشركة التأمين سنلام المغربالحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه و في الاستئناف المثار الحكم في حالة إعادة توزيع المسؤولية بجعلها كاملة و تضامنا على عاتق المدعىعليهم إبتدائيا والحكم عليهم تضامنا بأدائهم جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا .
و بناء على المذكرة التعقيبيةمع استئناف مثار المدلى بهما من طرف شركة (ح. ب. ح. ل.) بواسطة نائبها والتي أوضحت أنها تسند النظر للمحكمة بخصوص ملتمسات المستأنفة أصليا طالما أن استئنافها لا يمس مصلحتها بشكل مباشروأنها تتقدم باستئناف مثار ضد نفس الحكم المطعون فيه و بخصوص الاستئناف المثار ان الحكم المطعون فيه قضى بأداء المدعى عليها شركة (أ. ف. إ.) لفائدة المدعية مبلغ 532.557,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب واحلال شركة (ت. س.) محل المدعى عليها شركة (أ. ف. إ.) في الأداء وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلباتوأن استئنافها ينحصر في مناقشة الجانب المتعلق بالمسؤولية وكذا عملية احتساب التعويض اذ حول المسؤولية انها وكيل بالعمولة في نقل البضائع كلفت من طرف زبائنها من أجل نقل بضاعتهم من مقر المرسلة بالخارج إلى مقر شركة (أ. ف. إ.) باعتباره مستودع تحت الجمركي وبالتالي لا علاقة لها بمضمون السلع ولا نوعيتها خلافا لما تزعمه المستأنفة أصليا ومن معها وان من بين البضائع التي أدت إلى اشتعال الحريق البضاعة المملوكة للمدخلة في الدعوى شركة (أ.)و أنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يتضح أن البضاعة المذكورة عبارة عن بطاريات الليثيوم القابلة لإعادة الشحن والتي تستعمل في تشغيل الرافعاتتم استيرادها من دولة بولونيا من شركة (ب.)ومن الخصائص المعروفة على هذه البطاريات أنها قابلة لإعادة الشحن بسهولة ويمكنها تخزين كميات كبيرة من الطاقة في مساحة صغيرة ويمكن أن ترتفع درجة حرارتها بشكل كبيرمما يؤدي إلى حدوث انفلات حراراي ويسبب حرائق كبيرة وعنيفة وهي بذلك تكاد تكون من أهم أسباب الحريق في مختلف أنحاء العالم بسبب شيوع استعمالهاو من هذا المنطلق فإن قواعد إرسال البضائع تقتضي التصريح بشكل خاص بنوع البضائع وإذا ما كانت البضاعة من البضائع الخطيرة التي قد تؤدي إلى اشتعال الحريق فإن المقتضيات القانونية تقتضي لزوما ذكر نوعها وتحديد خطورتها من عدمهاوأكد المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 447 من مدونة التجارة بأنه" إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع حسب الحالة الذي أغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدها حسب قواعد المسؤولية التقصيرية"و أنها مجرد ناقل لذلك فإن صاحب البضاعة وشركة (أ.) تبقى هي المسؤولة عن عدم اتخاد جميع الإجراءات المنصوص عليها قانونا عند ارسال البضاعة رغم علمها بأنها شديدة الخطورةومادام أن البضاعة المذكورة تعتبر السبب الأول في اندلاع الحريق فإنه يتعين القول بتحميل شركة (أ.) كامل المسؤولية عن الحريق الذي تعرضت له مخازن شركة (أ. ف. إ.) وإخراجها من الدعوى و في التعويضحيث قضى الحكم المطعون فيه بتحديد التعويض في مبلغ 198212.02 أورو انطلاقا من الفاتورة المدلى بها من طرف المستأنف عليهاو أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وبالتالي فإنه من حقها مناقشة التعويض المطلوب من طرف المستأنف عليهاذلكأن إدخالها في الدعوى تم باعتبارها المسؤول عن نقل البضاعة موضوع الدعوى والتي تعرضت للحريق في المستودع المملوك لشركة (أ. ف. إ.) وأنه على ضوء ما سبق فإن تقدير التعويض يكون بناء على الوثائق المدلى بها من الأطراف مع تطبيق القانون الواجب على النازلة وأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يلاحظ أن عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها النقل البري والنقل البحريوفي هذا الصدد صدر بالجريدة الرسمية رقم 4277 الصادرة بتاريخ الأربعاء 3 نونبر 1993 الظهير الشريف رقم 1.93.85 المؤرخ في 22 ربيع الأول 1993/09/10 (1414) بنشر اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعددة الوسائط في 24 ماي 1980وفي هذا الإطار تعرف المادة 1 من الباب الأول النقل الدولي المتعدد الوسائط بأنه هو "نقل بضائع بواسطتين مختلفتين على الأقل من وسائط النقل على أساس عقد نقل متعدد الوسائط من مكان بلاد ما يأخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط فيه البضائع في عهدته إلى المكان المحدد للتسليم في بلد آخر وأن عملية النقل في النازلة الحالية تمت عبر وسيلتين للنقل النقل البري والنقل البحري من أوروبا إلى المغربو تنص المادة 18 من نفس القانون حول حدود المسؤولية على أنه "حين تقع على متعهد النقل المتعدد الوسائط مسؤولية عن خسارة ناتجة عن هلاك أو تلف البضائع وفقا للمادة 16 تقتصر مسؤوليته على مبلغ لا يتجاوز 920 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى أو 2.75 من الوحدات الحسابية عن كل كيلوغرام من الوزن القائم للبضائع الهالكة أو التالفة أيهما أكبر" و تنص المادة 31 حول الوحدة الحسابية أو الوحدة النقدية على أنه:الوحدة الحسابية المشار إليها في المادة 18 من هذه الاتفاقية هي حق السحب الخاص كما يحدده صندوق النقد الدولي وتحول المبالغ المشار إليها في المادة 18 إلى العملة الوطنية لدولة ما وفقا لقيمة هذه العملة في تاريخ الحكم أو القرار أو في التاريخ الذي يتفق عليه الطرفان وبالنسبة لكل دولة متعاقدة عضو في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص DTS وفقا لطريقة التقييم التي يطبقها صندوق النقد الدولي والتي تكون سارية في ذلك التاريخ على عملياته ومعاملاته وبالنسبة لكل دولة متعاقدة ليست عضوا في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص بطريقة تحددها تلك الدولةوعلى هذا أساس فإن التعويض عن البضاعة يتعين احتسابه بالكيفية التي اعتمدتها اتفاقية جنيف للنقل الدولي وأنه في هذا الاتجاه سارت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2024/8202/3314 بخصوص نفس الحريق حيث أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير الغنيمي اتويرسة والذي اعتمد القواعد المذكورة أعلاه أثناء احتساب التعويضولذلك فإنه يتعين القول تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق انطلاقا من القواعد المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمد من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعدد الوسائط في 24 يناير 1984 والتي تم نشرها بالجريدة الرسمية رقم 4277 بتاريخ 03 نونبر 1993و على هذا الأساس يبقى الحكم المطعون فيه غير مبني على أساس سليم من هذه الناحية مما يتعين معه القول بإلغائه من هذه الناحية , ملتمسة في الاستئناف الأصلي تسند للمحكمة قصد النظر فيه وفقا للقانون و في الاستئناف المثارفي المسؤوليةتحميل شركة (أ.) كامل المسؤولية الحريق الواقع بتاريخ 16/05/2023 وبإخراجها من الدعوى واحتياطيا في التعويض الأخذ بعين الاعتبار أثناء احتساب التعويض عن البضاعة الاتفاقية المذكورة خاصة المادة 18 و 31 من الاتفاقية والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها انطلاقا من القواعد المذكورة أعلاه و حفظ حقها في التعقيب بعد الإنجاز.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ت. س.) بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المستأنف عليهم ادلوا بمذكرات جواب ضمنوها مجموعة من المزاعم الواهية اذ حول انعدام مسؤولية المودع لديها شركة (أ. ف. إ.) عدم ثبوت الخطأ أو الإهمال من جانب (أ. ف. إ.) كسبب مباشر في الحريق ان مسؤولية المودع لديها ولو كانت مفترضة في بعض الحالات لا تكون مطلقة فوفقاً للفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود المسؤولية تقوم على الخطأ وعلاقته السببية بالضرر ، على العكس من ذلك فالثابت من وقائع الملف أن سبب الحريق يعود إلى طبيعة البضائع الخطرة التي تم إدخالها وتخزينها من قبل شركة النقل (ح. ب. ح. ل.) وبسبب التزوير في سندات شحنها وإخفاء طبيعتها الحقيقية وان شركة (أ. ف. إ.) بصفتها مودع لديها كان مخزنها مجهزاً ولم يثبت في الملف أن خللاً في منشآتها أو إهمالاً من جانب عمالها هو الذي تسبب في الحريق بل السبب يرجع إلى عنصر خارجي (فعل الغير) مرتبط بالبضاعة نفسها التي تم تزوير هويتها وتدلي باجتهاد محكمة النقض المستقر والذي ورد في قرار حديث لها (القرار رقم 352/1 الصادر بتاريخ 14 يونيو 2023 في الملف التجاري رقم 1182/3/1/2022 هذا القرار نص صراحة على أن:"المقرر بمقتضى الفصل 78 من ق. ل. ع أن كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر" مما يتضح معه ان مسؤولية شركة (أ. ف. إ.) غير قائمة في النازلة ، وحول حسم محكمة الاستئناف التجارية في مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) انه قد صدر قرار استئنافي حاسم ومُلزم من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يتعلق بذات وقائع الحريق موضوع النزاع الحالي وقد قضى هذا القرار صراحة بمسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الأضرار وان هذا القرار له قوة الشيء المقضي به ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تحديد المسؤوليات في هذه الدعوى وبيان ذلك صدور قرار استئنافي يثبت مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الحادث تدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 1597 بتاريخ 27 مارس 2025 في الملف عدد 5825/8202/2024 هذا القرار الاستئنافي قد قضىبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة (أ. ف. إ.) ومن رفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.)وبالحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (أ. ف. إ.)وباداءشركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة شركة (ت. ا.) مبلغ 917,574.24 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتحميلها الصائر وان هذا القرار حاسم في إثبات مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الأضرار الناجمة عن الحريق وأنها هي الطرف الذي تم إلزامه بالتعويض وبشانقوة وحجية الأمر المقضي به للقرار الاستئنافي ان القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه يتمتع بقوة وحجية الأمر المقضي به طبقاً لمقتضيات الفصلين 418 و 451 من قانون الالتزامات والعقود وبما أن هذا القرار قد حسم في مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن ذات الوقائع التي يقوم عليها النزاع الحالي (وهي الحريق الذي شب في مستودعات (أ. ف. إ.) وتسبب في أضرار للبضائع)فإن ذلك يفرض على المحكمة الأخذ بما قضى به وتأكيد عدم مسؤولية (أ. ف. إ.) المدنية عن الضرر ما دام القرار الاستئنافي قد قضى برفض الطلب في مواجهتها مع تأكيد مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) كطرف أصلي ومباشر عن الضرر وبالتالي انتفاء أي موجب لإحلالها (سنلام) محل (أ. ف. إ.) في الأداء وان تجاهل هذا القرار الاستئنافي من شأنه أن يؤدي إلى تناقض في الأحكام القضائية حول نفس الوقائع ونفس الحريق مما يخل بمبدأ الأمن القانوني واستقرار المعاملات وحول انعدام الضمان انه بالرجوع إلى المادة السادسة من الشروط العامة لهذه البوليصة والتي تحدد المخاطر المستثناة من التغطية يتضح بجلاء أنها تنص على استثناء الأضرار الناتجة عنالغش أو الخطأ العمدي الصادر عن المؤمن له ((أ. ف. إ.)) أو عن مسؤوليه التنفيذيينالأضرار والخسائر الناتجة عن طبيعة البضائع ذاتها أو عيوبها الكامنة أو عدم كفاية تغليفها وبما أن الحادث موضوع النزاع قد وقع نتيجة ما يرجح بقوة أنه غش وتزوير من طرف شركة النقل يتعلق بإخفاء طبيعة المواد الخطرة وهو ما يمكن أن يؤثر علىالمؤمن لها ((أ. ف. إ.)) إما بالخطأ أو بالغش في التعامل مع هذه البضائع فإن هذا الفعل يندرج ضمن الاستثناءات المنصوص عليها في العقد مما يسقط الضمان كما ان الحريق الذي شب في البضاعة كان سببه حسب دفع (أ. ف. إ.) والمتابعة الجنائية طبيعة البضائع الخطرة التي تم شحنها أو تخزينها دون مراعاة للمعايير القانونية ودون إفصاح حقيقي عن طبيعتها وهذا يؤكد على أن الأضرار ناتجة عن البضائع ذاتها مما يدخل ضمن الاستثناءات المذكورة صراحة وحول الخطأ في ترتيب الضمانات وإغفال التأمين الأولي للمستودعات (البند G 3/من عقد التأمين) انه وبالرجوع إلى عقد التأمين المبرم بينها وشركة (أ. ف. إ.) (بوليصة رقم 0501180001169) وبالتحديد البند 3 الفقرة من الشروط العامة المتعلقة بتغطية البضائع المخزنة يتضح بجلاء أن الضمان المقرر لفائدة شركة (أ. ف. إ.) في حالة حريق البضائع المخزنة لا يسري إلا بعد استنفاد الضمان المبرم من طرف المؤمنة للمخازن ضد الحريقهذا البند ينص صراحة على أن التأمين ضد المسؤولية المدنية لوكيل النقل لا يعمل إلا كغطاء تكميلي أو ثانوي في حال وجود تأمين أساسي يغطي المخاطر المحددة التي تتعرض لها البضائع المخزنة ومنها الحريق وان الثابت من وثائق الملف ومن عقود التأمين المدلى بها من طرف المدعية ((أ. ف. إ.)) نفسها أن شركة (أ. ف. إ.) تؤمن مخازنها ضد الحريق لدى شركة (ت. أ.) (بوليصة تأمين ضد الحرائق والانفجارات رقم 2022 1357 و 90005)وهذا يفرض في حالة ثبوت مسؤولية شركة(أ. ف. إ.)أن يتم إحلال محلها في الأداء أولا كل من شركة (ت. أ.) وذلك بحسب الترتيب التعاقدي والتأمين الأولي وبالتالي فإن أي مطالبة لتفعيل عقد التأمين الذي يربطها (سنلام) بشركة (أ. ف. إ.) يبقى سابقاً لأوانه وغير مرتكز على أساس قانوني أو تعاقدي سليم وحول الخطأ الجوهري في الحكم بإحلال شركتي تأمين مختلفتين في الأداء واستحالة تنفيذه ان كل من شركة (ت. أ.) وشركة سهام للتأمين (سنلام) تلتزمان بضمانات تعاقدية مستقلة تماماً عن الأخرى وكل منهما بموجب بوليصة تأمين خاصة بها مع المؤمن له ((أ. ف. إ.)) فعقد التأمين مع أكسا يغطي الأضرار المتعلقة بالمخازن (ضد الحريق والانفجارات رقم 900059 2022 1357) بينما عقد التأمين معها (سنلام) يغطي مسؤولية وكيل النقل (بوليصة رقم 0501180001169)كما انه لا يوجد نص قانوني يُلزم شركتي تأمين مختلفتين بالتضامن في أداء تعويض ناشئ عن خطر واحد مالم تكن هناك بوليصة تأمين مشتركة (co-assurance) تنظم هذا التضامن أو اتفاقية صريحة وواضحة بين الشركتين لتوزيع المسؤولية كل شركة تأمين تلتزم في حدود ضمانها ونطاق عقدها وشروطه ولا يمكن إجبارها على التضامن مع شركة تأمين أخرى لا تربطها بها أي علاقة تعاقدية مباشرة بخصوص هذا الضمان , ملتمسة التصريح بانعدام مسؤولية شركة (أ. ف. إ.) عن الحريق وعدم إحلالها في الأداء و تحميل المستأنف عليهم الصائر.
و بناء على المذكرة التعقيبيةمع استئناف فرعي المدلى بهما من طرف شركة (أ. ف. إ.) بواسطة نائبها والتي أوضحت أن شركة (ت. س.) تقدمت بالطعن باستئناف في مواجهة الحكم و أن شركة (ح. ب. ح. ل.) المعروفة اختصارا بشركة (ح. ب. ح. ل.) تقدمت بجوابها على الطعن المذكور كما انها استأنفت بدورها نفس الحكم بموجب استئناف مثار وانها وبالنظر لما ذكر تتقدم بجوابها على الاستئنافين المذكورين كما تدلي بدورها باستئناف فرعي لنفس الحكم باعتبارها متضررة مما تم الحكم به اذ في الجواب على مقال الاستئناف الأصلي المرفوع من شركة (ت. س.) حيث يتبين أن طعنها انصب أساسًا على الحكم الابتدائي فيما قضى به من إحلالها محل مؤمنتها شركة (أ. ف. إ.) في الأداء مع إثارة دفوع تتعلق بإيقاف البت لقيام الدعوى الجنحية وبانتفاء مسؤولية (أ. ف. إ.) وبوجود تأمينات أخرى اعتبرتها أولية يتعين استنفادها قبل الرجوع عليها فضلا عن الدفع بالتقادم وترتيب الضمانات انها تؤكد ابتداءً أن استئناف الشركة وإن كان يلتقي معها في النتيجة النهائية المتمثلة في نفي مسؤوليتها فإنه يبقى استئنافًا مؤسسًا على اعتبارات تأمينية محضة لا تمس جوهر النزاع الحقيقي والمتمثل في تحديد المسؤول المدني عن الحريق والعوار اللاحق بالبضائعذلك أن شركة (ت. س.) تنطلق في دفاعها من فرضية مفادها أن مسؤولية (أ. ف. إ.) قائمة لكنها غير ملزمة بالضمان لاعتبارات تعاقدية وتأمينية في حين أن موقف (أ. ف. إ.) الثابت منذ المرحلة الابتدائية يقوم على نفي هذه المسؤولية من أساسها لكونها أجنبية عن العلاقة التعاقدية ولعدم ثبوت أي خطأ في جانبها ولقيام السبب الأجنبي المتمثل في فعل شركة النقلوان الاجتهاد القضائي المستقر لمحكمة الاستئناف التجاريةقد حسم هذا النقاش من جذوره واعتبر أن (أ. ف. إ.) لا تتحمل أي مسؤولية لا من حيث الأصل ولا من حيث الضمان فإن مناقشتها لترتيب الضمانات أو للتقادم تصبح من الناحية القانونية مناقشة احتياطية لا محل لها متى انتفاء مسؤولية مؤمنتهاوان شركة (أ. ف. إ.) وإن كانت لا تعارض من حيث المبدأ ما ذهبت إليه سنلام من حيث النتيجة فإنها تلتمس من المحكمة عدم الاكتفاء بتعديل الحكم على مستوى الضمان بل تصحيح الأساس القانوني للحكم بإلغاء ما قضى به من تحميل المسؤولية لها انسجامًا مع الاجتهاد القضائي المستقر وفي الجواب على مقال الاستئناف المثار المقدم من شركة (ح. ب. ح. ل.) ان هذه الشركة تقدمت من جانبها باستئناف مثاررغم أن الحكم الابتدائي لم يقض عليها بأي أداء بل رفض الطلب في مواجهتها فإن أول ما يلاحظ على هذا الاستئناف هو انعدام المصلحة القانونية في الطعن ما دام الطاعن لا يملك مصلحة إلا إذا لحقه ضرر مباشر من الحكم المطعون فيهوان الحكم الابتدائي برفضه الطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) لم يُلحق بها أي ضرربل حقق لها كامل طلبها فإن استئنافها يكون غير مؤسس شكلًا لغياب المصلحةواحتياطًا فإن ما تثيره شركة (ح. ب. ح. ل.) من دفوع حول طبيعة البضاعة وخطورتها ومحاولة تحميل المسؤولية للمستورد أو لأطراف أخرى لا يمكن أن يُقبل منها خاصة وأن محكمة الاستئناف التجارية قد سبق لها فيقرارات متعددة صادرة عن نفس الواقعة أن اعتبرت شركة (ح. ب. ح. ل.) هي الطرف المتعاقد مباشرة مع المستوردوهيالملزمة بتحقيق نتيجة النقل وهي التي لا تبرأ ذمتها إلا بتسليم البضاعة سليمة للمرسل إليه وهو ما لم يتحققكما أن المتابعة الجنحية الجارية في حقها من أجل تزوير محررات تجارية واستعمالها كما ثبت من أمر الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق تجعل دفوعها غير ذات جدوى بل تؤكد مسؤوليتها عن إدخال بضاعة خطيرةباستعمال سندات غير صحيحة و في الاستئناف الفرعي ان شركة (أ. ف. إ.) وهي طرف محكوم عليه في الحكم الابتدائي من حيث المبدأ بتحمل المسؤولية وإن تم إحلال شركة التأمين محلها في الأداء فإن لها مصلحة قانونية ومباشرة في الطعن في هذا الحكم حماية لمركزهاالقانوني ومنعًا لترسيخ مسؤولية غير قائمة يمكن أن تُستعمل ضدها في منازعات لاحقةوان هذا الاستئناف الفرعي قد قدم بمناسبة استئناف أصلي رائج وداخل نفس الخصومة ووفق الشروط الشكلية المنصوص عليها قانونًا فإنه يكون مقبولًا شكلًا كما انه مبرر موضوعا اذ بشان السبب الأول حول الخطأ في تكييف العلاقة التعاقدية وتحديد المدين بالالتزام بالتعويض ان أول ما يُؤخذ على الحكم المستانف أنه أسّس مسؤوليته على تكييف غير سليم للعلاقة التعاقدية بين الأطراف فاعتبر شركة (أ. ف. إ.) في مركز المدين المباشر بالتعويض اتجاه شركة التأمين المستأنف عليها مع أن الثابت من وثائق الملف بل ومن اجتهاد المحكمة في قرارها عدد 1597 أن العلاقة التعاقديةالوحيدة القائمة إنما هي بين الشركة المستوردة (المؤمن لها) وبين شركة (ح. ب. ح. ل.) بصفتها وكيلة بالعمولة في النقلذلك أن الوقائع كما استقر عليها القضاء الاستئنافي بيّنت بما لا يدع مجالا للشك أن شركة (م.) هي التي تعاقدت مع شركة (ح. ب. ح. ل.) من أجل نقل بضاعتها من مقر المرسلة بالخارج الى مقرها بالمغرب وأن هذه الأخيرة - أي - (ح. ب. ح. ل.) هي التي اختارتفي إطار تنفيذ التزامها التعاقدي إيداع البضاعة بمخازن (أ. ف. إ.) تحت الجمارك في انتظار استكمال الإجراءاتوعليه فإن المدين الأصلي بالتزام التسليم هو الوكيل بالعمولة (ح. ب. ح. ل.) وليس المستودع (أ. ف. إ.) الذي لم يتلقّ أي أمر مباشر من المستوردة ولم يبرم معها أي عقدوهذا ما كرّسته محكمة الاستئناف التجارية بوضوح في قرارها عدد 1597حيث جاء في تعليلها الحرفي الذي استقرّت عليه في مختلف القضايا المتفرعة عن نفس الحريق ما يلي:(..........وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المؤمن لها تعاقدت مع شركة (ح. ب. ح. ل.) بصفتها وكيلة بالعمولة لنقل بضاعتها من مقر المرسلة إلى مقرها بالدار البيضاء وأن الوكيلة بالعمولة قامت بنقل البضاعة وعند وصولها إلى الدار البيضاء أودعتها بمخازن تحت الجمارك الشركة (أ. ف. إ.) المستأنفة بالدار البيضاء في انتظار تعشيرها وتسليمها للمؤمن لها وبالتالي فإن العلاقة التعاقدية تربط بين المؤمن لها والوكيلة بالعمولة التي تبقى هي الملزمة بتنفيذ التزامها حسب ما تم الاتفاق عليه ولا تبرأ ذمتها إلا بتحقيق النتيجة المتفق عليها وهي إيصال البضاعة إلى المرسل إليها وهو الأمر الذي لم يتحقق إذ أن البضاعة تعرضت لحريق أثناء تواجدها بمخازن المستأنفة التي تبقى أجنبية عن العلاقة الرابطة بين المؤمن لها التي حلت محلها شركة (ت. ا.) بموجب وصل الحلول وبين الوكيلة بالعمولة التي لم تنفذ التزامها وأخلت بالعقد المبرم بينها وبين المؤمن لها ..........) وان هذا التعليل الحاسم يقرّر قاعدة قانونية واضحة مفادها أن المدين بالتعويض هو من أخلّ بالتزامه التعاقدي الأصلي أي شركة (ح. ب. ح. ل.) بينما (أ. ف. إ.) تبقى "أجنبية عن العلاقة الرابطة بين المؤمن لها وبين الوكيلة بالعمولة "والحكم المستانف حين نقل مركز المدين من الناقل ((ح. ب. ح. ل.)) إلى المستودع((أ. ف. إ.)) يكون قد خالف هذا التكييف السليم وخرق منطوقًا تعليليًا سبق للمحكمة أن اعتمدته في نفس الواقعة ونفس التركيبة العقديةومن الناحية الواقعية فإن كل ما قامت به (أ. ف. إ.) هو قبول إيداع البضاعة في مخازنها تحت الجمارك بطلب من الناقل وفي إطار علاقة مهنية معه دون أي تعامل مباشر مع الشركة المستوردة وهو ما يجعلها في مركز"المودع عنده لفائدة الناقل" لا في مركز "المدين الأصلي في مواجهة المستورد" وبذلك فإن توجيه دعوى التعويض مباشرة في مواجهتها كما فعل الحكم المستانف يقفز على السلسلة التعاقدية الحقيقية وينقل عبء الوفاء من المتعاقد الحقيقي ((ح. ب. ح. ل.)) إلى طرف أجنبي عن العقد الأصلي وهو ما يخالف أبسط قواعد الالتزامات والعقود التي تجعل المدين هو من تعاقد لا من وجد عَرَضًا في مسار تنفيذ العقد وحول السبب الثاني سوء تطبيق قواعد المسؤولية عن الوديعة المهنية وتجاهل السبب الأجنبي وفعل الغيرالذي يبطل الحكم المستانف هو سوء تطبيقه للفصل 807 من قانون الالتزامات والعقود بمعزل عن الفصل 808وتجاهله الصارخ للسبب الأجنبي المتمثل في فعل الغير ((ح. ب. ح. ل.)) والتزوير وإدخال بضاعة خطيرة بوثائق غير صحيحةذلك أن الحكم الابتدائي انطلق من قاعدة عامة مفادها أن "المودع عنده بأجر يضمن الهلاك أو الضرر الناتج عن أي سبب كان يمكنه التحرز منه عندما يأخذ أجرًا عن الوديعة أو يتسلم الوديعة بحكم مهنته" ثم طبّقها تطبيقًا آليًا على (أ. ف. إ.) لمجرد أن البضاعة كانت بين يديها زمن الحريقغير أنه أغفل أن المشرع لم يجعل هذه المسؤولية مطلقة بل قرّر لها حدودًا فنصّ في الفصل 808 على أن المودَع عنده لا يضمن "الهلاك أو التعيب الحاصل بفعل الطبيعة أو نتيجة عيب في الأشياء المودعة أو بسبب إهمال المودع" كما استثنى "حالات القوة القاهرة أو الحادث الفجائي" وألقى عبء الإثبات على المودَع عنده إذا كانت الوديعة مأجورة أو مهنية وفي نازلة الحال الثابت من مسطرة البحث الجنحي ومن أمر الإحالة الصادر عن السيد قاضي التحقيق أن سبب الحريق لم يكن عملًا إيجابيًا من (أ. ف. إ.) ولا إهمالاً في الحراسة وإنما كان نتيجة إدخال بضاعة خطيرة - بطاريات ليثيوم - إلى المستودع مع التصريح بغير حقيقتها واستعمال سندات نقل مزورة هذاالسلوك الذي يُنسب إلى شركة (ح. ب. ح. ل.) ومسيرها والذي شكّل أساسًا للمتابعة الجنحية يشكل في المنطق القانوني سببًا أجنبيًا مستقلاً عن نشاط التخزين تتوفر فيه أوصاف الغش والتدليس وربما الجريمة بما يقطع رابطةالسببية بين نشاط (أ. ف. إ.) والضررفإذا كان الفصل 808 يستثني القوة القاهرة والحادث الفجائي وعيب الشيء وفعل المودع فإن اجتهاد الفقه والقضاء يوسّع هذا المفهوم ليشمل فعل الغير الخطير وغير المتوقّع الذي لا يمكن للمودَع عنده مهما بلغ حرصه أن يتخذ بشأنه احتياطات معقولة خاصة عندما يكون هذا الغير هو الناقل الذي يُفترض فيهاحترام قواعد التصريح بالبضائع الخطرةحيث أن الحكم المستانف عوض أن يُعمّق النظر في هذا السبب الأجنبي ويناقش مدى قدرة (أ. ف. إ.) الواقعية والقانونية على اكتشاف خطورة البضاعة من خلال وثائق مزورة اكتفى باستنتاج المسؤولية من مجرد حيازة البضاعة زمن الحادث وهو تعليل يجافي قواعد المسؤولية وينقلها من مسؤولية مبنية على الخطأ والعلاقة السببية إلى مسؤولية مفترضة مطلقة لم يقل بها المشرع ولم يقرّها القضاء المستقرو أنه من الناحية الواقعية فإن (أ. ف. إ.) لا تملك قانونًا ولا تقنيًا صلاحية أو إمكانية فحص طبيعة كل بضاعة من حيث خصائصها الكيميائية أو درجة خطورتها ما دامت تعتمد على الوثائق المصرح بها من طرف الناقل والمرسل وخاصة في إطار نظام جمركي خاضع أصلًا لتصاريح كتابية ورقمية مهيكلة وعليه،فإن تحميلها تبعة تزوير سندات النقل وإخفاء طابع الخطر في البضاعة يُعد قلبًا لمواقع الأطراف وتحميلًا للمودَع عنده عبء ما صنعه غيره بخطئه الجسيم وربما بجريمته وحول السبب الثالث مخالفة الاجتهاد القضائي المستقر لمحكمة الاستئناف التجارية في نفس الحريق ونفس الأطراف أن السبب الثالث الذي يعزز الطعن هو أن الحكم المستانف خالف صراحة الاجتهاد القضائي المستقر للمحكمة في قضايا متعددة ناتجة عن نفس الحريق بين نفس الأطراف وبنفس التركيبة العقدية وعلى رأسها القرار عدد 1597 الصادر بتاريخ 27/03/2025 في الملف عدد 2024/8202/5825ففي هذا القرار وبعد استعراض العلاقة بين المؤمن لها وشركة (ح. ب. ح. ل.) و(أ. ف. إ.) خلصت المحكمة إلى ما يلي:.....وحيث ترتيبا على ما ذكر فإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من أداء في مواجهة الطاعنة لأنها لا يربطها أي عقد مع المؤمن لها مما يتعين معه اعتبار الاستئناف الأصلي والمثار والغاء الحكمالمستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة (أ. ف. إ.) ومن رفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (أ. ف. إ.) وبأداء شركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة شركة (ت. ا.) مبلغ 917.574.24 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار لغاية يوم التنفيذوتحميلها الصائر, هذا المقطع التعليلي يجسد بوضوح اختيارًا قضائيًا حاسمًا رفض تحميل (أ. ف. إ.) أي مسؤولية عن الأضرار الناتجة عن الحريق وتأكيد أن الجهة التي ينبغي الرجوع عليها هي (ح. ب. ح. ل.) وحدها باعتبارها الوكيل بالعمولة الذي لم ينفّذ التزامه التعاقديوما يزيد من قوة هذا الاجتهاد أنه ليس قرارًا معزولًا بل هو واحد من عدة قرارات صدرت في نفس السياق ونصّت على نفس المبدأ مما يجعل أمام توجه قضائي مستقر لا يمكن العدول عنه إلا بتعليل خاص ومفصل يبين اختلاف الوقائع أو تغيّر المعطيات القانونية وهو ما لم يتحقق في الحكم المستانففالتطابق بين هذه النازلة وتلك التي حسمها القرار 1597 هو تطابق تام نفس الحريق، نفس المستودعات، نفس نوعية العلاقة بين المستورد والناقل والمستودع، نفس طبيعة المطالبة بالتعويض، بل ونفس منطق حلول شركة التأمين محل المؤمن لهاومع ذلك فإن الحكم الابتدائي ثم ما تبعه من تحميل المسؤولية (أ. ف. إ.)تجاهل هذا التوجه وأسس لقضاء مغاير دون أن يبيّن مبررات العدول عن الاجتهاد السابق وحول السبب الرابع القصور في التعليل والإخلال بواجب التسبيبأنه إلى جانب الأخطاء الموضوعية المشار إليها فإن الحكم المستانف يعاني من قصور في التعليل إذ لم يناقش بجدية دفوع (أ. ف. إ.) المرتبطة بانعدام العلاقة التعاقدية ولم يعر أي اهتمام للاجتهاد القضائي السابق لمحكمة الاستئناف التجارية في نفس الحريق ولم يتوقف عند أثر المتابعة الجنحية في حق (ح. ب. ح. ل.) في تحديد المسؤولية المدنية وان من واجب المحكمة وهي تواجه نزاعًا مركبًا كهذا أن تبين بدقة لماذا اعتبرت (أ. ف. إ.) مسؤولة؟ وما هو السند القانوني الذي يربطها بالمستورد؟ ولماذا تم استبعاد أثر التزوير وفعل الغير؟ ولماذا تم تجاهل قرارات استئنافية سابقة في نفس الواقعة قضت بعكس ما انتهى إليه الحكم المستانف؟ وهو ما يجعل الحكم من هذه الزاوية مشوبًا بعيب القصور في التعليل وهو عيب جوهري يوازي في النتيجة انعدام التعليلوحول السبب الخامس غياب أي علاقة قانونية مباشرة بين المستوردة و(أ. ف. إ.) رغم حلول المؤمنمحلهاأنه من جانب آخر فان من الأسباب الجوهرية للطعن بالاستئناف وللمطالبة بإلغاء الحكم المطعون فيه أن الحكم المستانف بنى قضاءه على افتراض ضمني مفاده أن حلول شركة التأمين محل المؤمن لها بموجب المادة 47 من مدونة التأمينات يخولها مقاضاة (أ. ف. إ.) كما لو كانت هذه الأخيرة مدينة أصلية للمؤمن لها مع أن الحلول لا يخلق التزامًا جديدًا بل ينقل نفس الحق من الدائن الأصلي إلى المؤمنفإذا كان للمؤمن لها أي المستوردة حق قائم في مواجهة الناقل وحده دون أن تملك أي حق مباشر تجاهها لغياب أي عقد أو خطأ ثابت فإن حلول المؤمن محلها لا يمكن أن يوسّع هذا الحق ليطال طرفا أجنبيًا عن العلاقة الأصليةوالحكم حين اعتبر أن شركة التأمين التي حلت محل المؤمن لها يمكنها أن تقيم الدعوى مباشرة على (أ. ف. إ.) يكون قد وسّع من نطاق آثار الحلول بشكل يخالف طبيعته القانونيةذلك أن القرار 1597 حسم هذه النقطة عندما ربط صراحة بين المادة 47 ومسؤولية الوكيلة بالعمولة وحدهافقضى بأن" (ح. ب. ح. ل.) تبقى ملزمة بأداء المبالغ التي توصلت بها هذه الأخيرة من طرف مؤمنتها بموجب وصل الحلول طبقا للمقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات" أي أن الحلول يفعّل الحق في مواجهة المدين الأصلي الحقيقي لا في مواجهة طرف ثالث لا يربطه بالمؤمن لها أي التزامو أنه اعتبارا لكل ذلك يظهر أن الحكم المستانف قد أخطأ في تكييف العلاقة وأساء تطبيق قواعد المسؤولية عن الوديعة وخالف الاجتهاد القضائي المستقر للمحكمة وقصّر في التعليل والتسبيب ووسّع دون سند من نطاق آثار الحلول التأميني مما يجعل الاستئناف الفرعي مؤسسًا قانونًا وواقعًا، ملتمسة بخصوص الاستئناف الأصلي المرفوع من شركة (ت. س.) التصريح برده لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليمواحتياطيًا الأخذ بما جاء في الاستئناف الأصلي في شقه المتعلق بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى بهمن أداء في مواجهة شركة (أ. ف. إ.)كلما وافق ذلك مصلحة هذه الأخيرة و بخصوص الاستئناف المثار المرفوع من طرف شركة (ح. ب. ح. ل.)التصريح بعدم قبوله شكلا وتحميل رافعته الصائر وفي الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم فيما قضى به من تحميلها المسؤولية ومن إحلال شركة (ت. س.) محلها في الاداء والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (أ. ف. إ.) لعدم قيام أي علاقة تعاقدية بينها وبين الشركة المستوردة (المؤمن لها) ولا ثبوت أي خطأ أو تقصير من جانبها في الحادث موضوع الدعوى و القول بتحميل كامل المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة لشركة حبيب بن حسين للنقل بصفتها الوكيل بالعمولة والناقل المتعاقد مباشرة مع الشركة المستوردة لعدم تنفيذها التزامها التعاقدي المتمثل في إيصال البضاعة سليمة إلى المرسل إليها ولامتناعها عن التصريح بالطبيعة الخطرة للبضاعة وما ثبت في حقها من أفعال تشكل سببًا أجنبيًا قاطعًا لرابطة السببية في مواجهة(أ. ف. إ.).
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ت. أ.) بواسطة نائبها والتي أوضحت انها تؤكدما سبق وأن تمسكت به ابتدائيا من أنها لا تضمن الحادث موضوع المناقشة وأن عقد التامين الذي يربطها بشركة (أ. ف. إ.) موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 لا يتعلق بضمان الاضرار الناتجة عما قد يثار بسبب المسؤولية المدنية للشركة المذكورة على اعتبار أن هذا العقد يتعلق بتغطية الخسائر التي تتعرض لها ممتلكات المؤمن لها وحدها جراء الحريق ولا تمتد لتشمل تعويض تلك التي قد تلحق بالغير وان عقد التامين موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 يغطي فقط الخسائر التي تتعرض لها ممتلكات شركة (أ. ف. إ.) حسب المواصفات ووفق الرسمال وأسقف التامين المتعاقد عليها ، وأنه لا يمتد ليشمل الضرر الذي قد تحدثه للغير في إطار نشاطها ذلك الضرر الذي يستوجب تامينه في إطار عقد تامين المسؤولية وهو العقد الذي سبق لشركة (أ. ف. إ.) أن أبرمته مع شركتي (ت. س.) و(أ. س.) وتؤكد بموجبه أن عقد تأمين الحريق الذي يربطها بشركة (أ. ف. إ.) هو ككل عقود التأمين عن الحريق لا يضمن سوى الخسائر المباشرة التي يتعرض لها المؤمن له والتي تخص ممتلكاته المنقولة والعقارية والكل في حدود سقف التأمين المتعاقد عليه وأنه لا يمتد الى ما دون ذلك إلا في حدود معينة ينص عليها العقد صراحةويتضح جليا من خلال قائمة الضمانات التي يشملها عقد التأمين موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 أن ممتلكات المؤمن لها شركة (أ. ف. إ.) هي مضمونة في إطار الحدود والسقف الذي تضمنه الجدولوان الدعوى موضوع النازلة إنما تنصب على طلب تعويض عن ضرر لحق الغير في إطار النشاط الذي تتعاطاه شركة (أ. ف. إ.) وهو ضرر يدخل في إطار مسؤوليتها المدنية التي قد يكون مبناها العقد الذي يربطها بذلك الغير أو يكون مبناها قواعدالمسؤولية التقصيرية وكلتاهما لا يضمنه عقد التامين المبرم مع شركة (ت. أ.) الذي هو تامين حريق وليس تامين المسؤوليةوان المسؤولية المدنية لشركة (أ. ف. إ.) إنما تضمنها عقدة التامين المبرمة مع شركة (ت. س.) حسب ما يؤكده مطلع العقد الرابط بين الطرفين و يضاف الى ما سبق بيانه ان القرار الصادر تحت عدد 1597 وتاريخ 27/03/2025 في الملف التجاري عدد 2024/8202/5825 إنما حسم في المسؤولية عن الضرر الذي لحق المدعية تلك المسؤولية التي أبقاها على عاتق شركة (ح. ب. ح. ل.) وبذلك لم يبقى مجال لمناقشة هذه المسؤولية أمام القرار المذكوروان مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الحادث تم اقرارها بموجب قرارات موالية صدرت على النحو التالي :القرار عدد 5851 الصادر بتاريخ 13/11/2025 في الملف 2025/8202/3320 الذي قضى بما يلي : " في الشكل قبول الاستئناف الاصلي والمثارين وعدم قبول مقال الادخال مع ابقاء الصائر على رافعه وفي الموضوع برد الاستئناف المثار من طرف شركة (ت. س.) مع ابقاء الصائر على عاتقها وباعتبار استئناف شركة (أ. ف. إ.) و الاستئناف المثار والغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة (أ. ف. إ.) ورفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (أ. ف. إ.) وبأداء شركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة شركة (ت. ا.) مبلغ 373.370,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ...."القرار عدد 3858 الصادر بتاريخ 13/11/2025 في الملف 2025/8202/3319 الذي قضى بما يلي : " في الشكل قبول الاستئناف الاصلي والاستئنافين المثارين وعدم قبول مقال الادخال مع ابقاء الصائر على رافعه وفي الموضوع برد الاستئناف المثار لشركة التامين سنلام المغرب مع ابقاء الصائر على عاتقها وباعتبار الاستئناف الاصلي والاستئناف المثار للشركة (م. ل.) والغاء الحكم المستانف فيما قضى. به من أداء في مواجهة شركة (أ. ف. إ.) ومن رفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (أ. ف. إ.) وبأداء شركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة شركة (ت. م. م. ل.) مبلغ 306.500,00 درهم مع الفوائد القانونية وتحميلها الصائر ..."القرار عدد 5860 الصادر بتاريخ 13/11/2025 في الملف 2025/8/3378 الذي قضى بما يلي : " في الشكل قبول الاستئنافين الاصليين والاستئناف الفرعي ومقال الادخال وفي الموضوع باعتبارهم والغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء وإحلال ومن رفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم من جديد برفض الطلب بشانه و بأداء شركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة شركة (أ.) مبلغ 228.779,84 درهم مع الفوائد القانونية وتحميلها الصائر وتاييده في الباقي..."وان القرارات أعلاه تكون بذلك قد حسمت في المسؤولية بشكل لا معقب فيه وبالتالي تبقى كل مناقشة حول المتسبب في الضرر والمسؤول عنه لا جدوى منها أمام حجية القرارات أعلاه وأن محاولة اقحامها في هذه النازلة او المطالبة باحلالها في الاداء ليس له ما يبرره وأن الحكم المستأنف لما قضى بعدم قبول إدخالها في الدعوى يكون قد حالف الصواب , ملتمسة تاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول ادخالها فيالدعوى وتحميل المستأنفين الصائر و احتياطيا الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء شركة (أ. ف. إ.) التعويضات المحكوم بها والقول بجعل مسؤولية الضرر على عاتق شركة (ح. ب. ح. ل.) انسجاما مع القرارات اعلاه وباداء هذه الأخيرة التعويضات المحكوم بها وتحميل خاسر الدعوى الصائر.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 25/12/2025 تخلف نائب المستأنفة وحضر نواب المستأنف عليهم فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة31/12/2025 .
حيث عرضت الطاعنات أوجه استئنافهن تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث انه من ضمن ما تنعاه المستانفة اصليا والمستانفة فرعيا على الحكم المستانف على اعتبار ان باقي الأسباب الواردة في استئنافها غير منتجة انتفاء موجبات إحلال شركة (ت. س.) محل شركة (أ. ف. إ.) في الأداء لانعدام مسؤولية هذه الأخيرة المقررة بموجب قرار استئنافي .
وحيث انه وبالاطلاع على وثائق الملف تبين ان شركة (م. س.) تعاقدت مع شركة (ح. ب. ح. ل.) بصفتها وكيلة بالعمولة لنقل بضاعتها وانها قامت بنقل البضاعة واودعتها بمخازن شركة (أ. ف. إ.) وبالتالي فان العلاقة التعاقدية قائمة بين شركة (م. س.) والوكيلة بالعمولة شركة (ح. ب. ح. ل.) والتي تبقى ملزمة بتنفيذ التزامها وفق ما تم الاتفاق عليه بينها وبين من تعاقدت معها ولا تبرا ذمتها الا بتحقق النتيجة المتوخاة من الاتفاق المذكور وهي إيصال البضاعة الى المرسل اليها وهو الامر الذي لم يتحقق اذ تعرضت البضاعة لحريق اثناء تواجدها بمخازن شركة (أ. ف. إ.) التي تبقى مع ذلك اجنبية عن العلاقة بين صاحبة البضاعة والوكيلة بالعمولة التي لم تنفذ التزامها واخلت بالعقد بعدم تحقيق النتيجة أعلاه مما يجعل مسؤوليتها اتجاه المتعاقدة معها عن الاضرار اللاحقة بها قائمة وتبقى ملزمة بأداء المبالغ التي توصلت بها هذه الأخيرة من طرف مؤمنتها بموجب وصولات الحلول طبقا لمقتضيات المادة 47 من مدونة التامينات ويتعين استبعاد تمسكها باحتساب التعويض باعتماد اتفاقية جنيف للنقل الدولي لانه لا مجال لاعمالها لان الحادثة وقعت اثناء تواجد البضاعة بالمخازن .
وحيث انه تبعا لذلك يكون الحكم المستانف قد جانب الصواب لما قضى بالاداء في مواجهة شركة (أ. ف. إ.) ومن إحلال لشركة سنلام بصفتها مؤمنة هذه الأخيرة محلها في الأداء ومن رفض الطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) مما يتعين معه رد الاستئناف المثار من طرف شركة (ح. ب. ح. ل.) مع إبقاء الصائر على عاتقها واعتبار الاستئنافين الأصلي والفرعي والمثار لشركتي التامين الوفاء و اطلنطا سند وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء واحلال ورفض الطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (أ. ف. إ.) وشركة (ت. س.) وباداء شركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة شركة (ت. ا.) و(أ. س.) مبلغ 532557 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتاييده في الباقي مع تحميلها الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنياانتهائيا و حضوريا :
في الشكل : قبول الاستئنافات الأصلي والفرعي والمثارين .
في الموضوع : برد الاستئناف المثار من طرف شركة (ح. ب. ح. ل.) مع إبقاء الصائر على عاتقها واعتبار الاستئنافات الأصلي والفرعي والمثار لشركتي التامين الوفاء و اطلنطا سند وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء واحلال ورفض الطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (أ. ف. إ.) وشركة (ت. س.) وباداء شركة (ح. ب. ح. ل.) مبلغ 532557 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتاييده في الباقي وتحميلها الصائر .
83407
Contrat d’entreprise : Le délai d’exécution court à compter de la remise du permis de construire, excluant toute pénalité de retard en cas d’intervention du maître d’ouvrage avant son expiration (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/06/2026
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025