Le contrat de gérance libre, fondé sur l’intuitu personae, prend fin au décès du gérant sans transfert à ses héritiers (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56687

Identification

Réf

56687

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4326

Date de décision

19/09/2024

N° de dossier

2023/8232/2194

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'expulsion d'un occupant d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce a dû qualifier la nature du contrat liant les auteurs des parties. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'expulsion, considérant l'occupant sans droit ni titre. L'appelant soutenait initialement bénéficier de l'extension légale d'un contrat de bail, avant de produire en cause d'appel un acte de société pour justifier son occupation, lequel fut immédiatement contesté par un incident de faux. La cour retient les conclusions de l'expertise graphologique ordonnée, laquelle a établi la fausseté de la signature apposée sur l'acte de société ainsi que l'absence de légalisation de ce dernier. Une fois cette pièce écartée, la cour requalifie la relation contractuelle originelle en contrat de gérance libre. Elle rappelle qu'un tel contrat, conclu *intuitu personae*, s'éteint de plein droit au décès du gérant, sans transmission à ses héritiers. L'occupant étant dès lors sans droit ni titre, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعه بتاريخ 26/04/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 181 الصادر بتاريخ 10/01/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 6029/8205/2022 والقاضي بإفراغ المدعى عليه للاحتلال بدون سند من المحل التجاري الكئان بشارع الفداء زنقة واد زيز رقم 113 الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 144 الصادر بتاريخ 29/02/2024.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليهم تقدموا بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/06/2022 الذي يعرضون من خلاله أن والدهم المرحوم إلى ذمة الله عبد المالك (ن.) اشتری قيد حياته المحل التجاري " الحرفي" الكائن بشارع الفداء زنقة واد زیز رقم 113 الدار البيضاء بمقتضى عقد عرفي مصحح الإمضاء لدى السلطات المحلية بتاريخ 1986/12/16 وأنه سبق أن حصل قيد حياته على رخصة في اسمه الإصلاح الراديتور تحت عدد 87/106 بتاريخ 1987/02/17 سلمت له من عمالة درب السلطان الفداء الدار البيضاء وأن جميع العناصر المادية و المعنوية بما فيها الحق في الكراء المتعلقة بالمحل التجاري المدعى فيه تؤول لورثته من بعده " العارضون " وأنهم تفاجئوا بأشخاص يعتمرون المحل فاستصدروا أمرا بإجراء معاينة ملف مختلفات عدد 2022/8103/1226 فتح لها ملف التنفيذ عدد2022/809 وأن المفوض القضائي عبد الخالق (ط.) إنتقل للمحل التجاري بتاريخ 18 - 03 - 2022 و عاین تواجد المدعى عليه السيد فؤاد (ن.) و عند إستفساره عن سند تواجده به رفض الجواب وأن الطرف المدعى عليه لا تربطه بالعارضين أية علاقة تعاقدية و يبقى محتلا بدون سند للمحل المدعي فيه ينبغي معه التصريح بإفراغه منه هو و من يقوم مقامه بكافة مرافقه ومشتملاته، ملتمسون قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بان المدعى عليه محتل بدون سند للمحل التجاري المتواجد شارع الفداء زنقة واد زيز رقم 113 الدار البيضاء و بإفراغه منه هو و من يقوم مقامه و ذلك بكافة مرافقه ومشتملاته و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها خمسمائة درهم (500,00درهم ) عن كل يوم تاخیر مع استعمال القوة العمومية إن اقتضى الحال ذلك وجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وتحميل المدعى عليه الصائر.

و ارفقوا مقالهم بصورة مصادق عليها من عقد شراء محل تجاري و صورة من اراثة و صورة من رخصة إدارية و محضر معاينة و استجواب

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبته بجلسة 13/09/2022 جاء فيها ان المدعين اخفوا على المحكمة صفة العارض بالمحل وعلاقته بهم في محاولة منهم للحصول على حكم بالإفراغ ، مستندين على ادعاءات مخالفة للحقيقة وأن والد العارض المسمى قيد حياته محمد (ن.) كان يكتري من أخيه المرحوم عبد المالك (ن.) المحل التجاري وقيد حياته يعمل رفقة ابيه الذي كان يؤدي الوجيبة المتفق عليها لأخيه المرحوم عبد المالك (ن.) ومن بعد وفاته الى ارملته المسماة ربيعة (ع.) وأنه بعد أن انتقل الوالد الى عفو الله ظل العارض يعمل بالمحل ويؤدي الوحية الشهرية الزوجة عمه السيدة ربيعة (ع.) وأن العارض لديه شهود على علم بصفة تواجد العارض بالمحل بحكم المجاورة والمخالطة يشهدون يكون المحل كان يستغله والد العارض لمدة طويلة في ممارسة مهنة اصلاح الراديتورو شاكمات السيارات وان العارض يزاول رفقته هذه المدة ويشهدون أيضا بانه بعد وفاة السيد عبد المالك (ن.) الذي كان يقبض الكراء من أخيه أصبحت زوجته السيدة ربيعة (ع.) بصفتها احد ورثته من بعد وفاته تقبضه في بداية كل شهر ويستغرب العارض لهذه الادعاء يكون العارض محتل للمحل وهو مستعد الاثبات العلاقة الكرائية بشهادة الشهود طالما انها واقعة مادية تخضع لحرية الاثبات وطالما ان تواجد العارض بالمحل يرتكز على علاقة كرائية ، ملتمسا أساسا برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوئه.

أرفقت ب: 4 إشهادات.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 27/09/2022 جاء فيها أن المدعى عليه يدفع أن والده المسمى قيد حياته محمد (ن.) كان يكتري من أخيه المرحوم عبد المالك (ن.) المحل التجاري ، وكان يؤدي واجبات الكراء لفائدة مورث العارضين ، و بعد أن وافته المنية يؤديها الفائدة السيدة ربيعة (ع.) وأن هذا الدفع غير مبني على أساس واقعي و قانوني سليم ينبغي إستبعاده ذلك أنه سبق للعارضين أن استصدروا أمرا عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بإجراء معاينة و استجواب وان المفوض القضائي السيد عبد الخالق (ط.) الذي أسندت له تلك المهمة انتقل الى المحل التجاري موضوع النزاع الحالي ، وعند استفسار المدعى عليه على سند تواجده بهذا المحل رفض الجواب مضيفا إلى ذلك أن العارضين ( مورث المرحوم عبد المالك (ن.))لا تربطهم أية علاقة كرائية بالمدعي عليه ، وان السيدة ربيعة (ع.) لم تتوصل باي واجبات کرائية من طرفه أما فيما يخص ما يزعمه المدعى عليه ، بان هناك علاقة كرائية تربط بين والده والمرحوم عبد المالك (ن.) لا أساس له من الصحة ويعوزه الاثبات ويزعم المدعى عليه ان له شهود على علم بصفة تواجده بالمحل التجاري موضوع الدعوى الحالية ، يشهدون بكون المحل التجاري كان يستغله والده لمدة طويلة ...وانه يزاول رفقته هذه ويشهدون أيضا على كون السيدة ربيعة (ع.) تقبض واجبات الكراء في بداية كل شهر وأنه بالرجوع الى هذه الاشهادات التي يتمسك بها المدعى عليه ، فقد ورد فيهما ما يلي " أصرح و اشهد أن السيد محمد (ن.) كان يكتري المحل المتواجد في زنقة واد زیر رقم 113 الدار البيضاء " وأن إثبات العلاقة الكرائية بشهادة الشهود غير جائز الا إذا توفر لدى الشاهد المستند الخاص وهو الحضور إما لواقعة إبرام العقد آو حضور أداء واجبات الكراء هذا من جهة ومن جهة أخرى أن العلاقة الكرائية هي تصرف قانوني لا يمكن إثباته بشهادة الشهود عملا بمقتضى الفصل 443 من قانون الإلتزامات والعقود ناهيك على أن المدعى عليه يزعم انه يستغل المحل التجاري موضوع النزاع الحالي على وجه الكراء، وانه يؤدي الوجيبة الشهرية لزوجة عمه السيدة ربيعة (ع.) دون تحديد المبلغ الذي كان يؤديه حسب زعمه ، وهذا ما يدل على أن العلاقة الكرائية غير قائمة بين الطرفين، وان المدعى عليه يتقاضی بسوء النية وإستنادا لكل ما تم تفصيله أعلاه فإنه ينبغي إستبعاد ما يزعمه المدعى عليه لعدم إرتكازه على أساس من الواقع و القانون ، ملتمسون إستبعاد ما يزعمه المدعى عليه لعدم إرتكازه على أساس من الواقع و القانون والحكم وفق ما جاء بمقالهم الافتتاحي .

وبناء على الحكم رقم 1534 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/10/2022 القاضي بإجراء بحث في ملف النازلة

وبناء على ما راج بجلسة البحث

وبناء على مذكرة تعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 27/12/2022 جاء فيها أن السيد يونس (ن.) النائب عن باقي العارضين بواسطة وكالة صرح أن المحل موضوع النزاع كان في ملكية والده المسمى قيد حياته عبد المالك (ن.) ( ملكية الأصل التجاري ) و يكترون المحل من مالكه المسمى رضوان (ب.) و يؤدون واجبات الكراء للوكالة المكلفة وان المحل كان يستغله أباه قيد حياته الى غاية وفاته واصبح يتواجد به عمه محمد (ن.) بسبب أن هذا الأخير كان يشتغل رفقة والده بنفس النشاط الذي كان يمارسه والده و لا تربطهما أي علاقة كرائية وان المحل حاليا يتواجد به المدعى عليه دون وجود العلاقة الكرائية بينهم وأن هاته الوقائع و التصريحات دليل قاطع و واضح على أن العلاقة الكرائية غير قائمة بين الطرفين سواء من الناحية القانونية أو الجانب الواقعي ، وذلك للاعتبارات التالية أن العارضين يكترون المحل موضوع النزاع من مالكه المسمى رضوان (ب.) و يؤدون واجبات الكراء للوكالة المكلفة ، لذلك فمن الناحية القانونية لا يحق القيام بالكراء فوق الكراء (كراء المحل من الباطن ) ومن الجانب الواقعي ان العارضين لم يسبق لهم التوصل بالواجبات الكرائية من طرف المدعى عليه ، و بالتالي فان العلاقة الكرائية تبقى غير ثابتة وغير قائمة في موضوع النزاع الحالي جاء في تصريحات المدعى عليه ان العلاقة الكرائية قائمة بينه و بين العارضين وانه قام بعرض واجبات الكراء على العارضين الا انهم رفضوا التوصل بذلك وأضاف أنه لم يسلك مسطرة العرض العيني في مواجهتهم وان السومة الكرائية الشهرية كانت سابقا 900,00 درهم و أصبحت حاليا 700,00 درهم وأن ما يزعمه المدعى عليه بكونه قام بعرض واجبات الكراء على العارضين ورفضوا التوصل ، يبقى غير مبني على أي أساس و يعوزه الاثبات وأنه لو كان الامر كما يزعمه المدعى عليه لما بادر هذا الأخير الى سلوك مسطرة العرض العيني في مواجهة العارضين هذا من جهة ومن جهة أخرى ان ما يدحض عدم وجود العلاقة الكرائية بين طرفي النزاع وهو ما جاء على لسان المدعى عليه بكون السومة الكرائية عرفت نوعا من الانخفاض و الذي يدخل من باب المستحيل مضيفا الى ذلك أن الشاهد المسمى المصطفى (أ.) صرح بدوره أنه ليس في علمه بأن هناك علاقة كرائية قائمة بين المدعى عليه العارضين لذلك و إستنادا لكل ما تم تفصيله أعلاه يتضح ان العلاقة الكرائية غير ثابتة و غير قائمة بين الطرفين، لذلك ينبغي القول بإستبعاد ما يزعمه المدعى عليه لعدم إرتكازه على أساس من الواقع و القانون ، ملتمسون استبعاد ما يزعمه المدعى عليه بكونه غير مبني على أساس من الواقع والقانون والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى .

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من المدعى عليه بواسطة نائبته جاء فيها ان المدعي يتناقض في تصريحاته اذ وجه الدعوى كون المدعى ليه محتل بدون سند و في الأخير يقر على انه مكتري حينما وجه بتصريحات الشهود و زعم ان المدعى عليه لم يسلم مسطرة العرض العيني في مواجهة المدعين متناسيا كونهم لم يسبق لهم ان طلبوا منه الكراء بعد وفاة والدهم ثم والدتهم التي كانت تتلقى السومة الكرائية بعد وفاة والدهم و حيث تناسى المدعين ان الكراء مطلوب لا محمول حيث لم يسبق لهم مطالبته قط بأداء الكراء بعد وفاة والدتهم التي كانت تستخلصه منه مباشر بشهادة الشهود ،و نظرا لما راج بجلسة البحث تبين ان العلاقة الكرائية انتقلت للمدعى عليه بعد وفاة والده و هو ما اثبته شهوده حيث صرحوا ان والدة المدعين ربيعة (ع.) كانت تستخلص السومة الكرائية في بدية كل شهر بعدما كان يستخلصها زوجها قبل وفاته مما يتبين معه مدى مصداقية المدعى عليه و يتعين معه الحكم برفض الطلب.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه ان المحكمة التجارية حرفت الوقائع عندما أضفت على عقد الكراء صيغة عقد التسيير وأخضعت النزاع لأحكامه وأنها أساءت تطبيق القانون عندما غيرت في إرادة الطرفين المتعاقدين وأعطت لطبيعة العقد تفسيرا مغايرا لإرادة الطرفين وأنه بإفصاح الشاهد الذي سبق للمكري الأصلي ان صرح له بأنه يود استخلاص واجب الكراء تكون العلاقة في أصلها علاقة كرائية وأنه بالاخذ بالامتداد القانوني لعقد الكراء يكون المستأنف محقا في الاستفادة من الانتقال العلاقة الكرائية التي كانت تجمع والده بعمه وثم ورثنه من بعده وان المحكمة التجارية عندما قضت بإفراغ المستأنف بحجة أن عقد التسيير الحر يقوم على الاعتبار الشخصي للمسير وانه يفسخ بقوة القانون بوفاة المسير لم تجعل لقضائها أساس لكونها حورت ماهية العقد وتجاوزت إرادة الطرفين المتعاقدين وأضفت عليه صفة عقد تسيير حرفي حين انه في اصله هو عقد كراء يستفيد منه الخلف في اطار الامتداد القانوني وامام وجود علاقة كرائية بين مورثي الطرفين واستفادة المستأنف من الامتدادا القانوني لعقد الكراء يكون ما قضت به المحكمة التجارية قد جانب الصواب فيما قضى به من انقضاء عقد التسيير الحر بوفاة الأب وغياب ما يفيد استمرار المكرين في قبض الكراء من المستأنف عيله شخصيا بعد وفاة الاب وما يفيد استمرار المكرين في قبض الكراء من المستأنف شخصيا بعد وفاة والده خاصة وانه ثبت ان المستأنف استمر في أداء الكراء لأرملة المكري الأصلي ورأت في المستأنف كونه محتلا بدون سند ويتعين افراغه والحال انه استفاد من الامتداد القانوني لعقد الكراء تكون أساءت تطبيق القانون ولم تجعل لقضائها أساس لذلك يلتمس العارض أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث بين الأطراف بحضور الشهود وحفظ حق المستأنف للإدلاء بمستنتجاته على ضوئه.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم – طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 22/06/2023 جاء فيها أساسا من حيث الشكل انه بالرجوع الى طي التبليغ المرفق بمقاله يتبين من خلاله بان المستأنف بلغ بالحكم بتاريخ 11/04/2023 في حين لم يتقدم بمقاله الحالي الا بعد مرور أجل الاستئناف وبالتالي فانه غير مقبول شكلا لوقوعه خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية واحتياطيا من حيث الموضوع وأنه سبق للعارضين أن استصدروا أمرا عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بإجراء معاينة و استجواب وان المفوض القضائي السيد عبد الخالق (ط.) الذي أسندت له تلك المهمة انتقل إلى المحل التجاري موضوع النزاع الحالي ، وعند استفسار المستأنف على سند تواجده بهذا المحل رفض الجواب كما انه سبق للمحكمة التجارية أن أمرت تمهيديا بإجراء بحث في نازلة الحال من أجل التوصل إلى حقيقة الأمر وعلى إثر ذلك ومن خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2022/12/13 التي حضرها أطراف النزاع ونوابهم و الشهود تبين للمحكمة انه ليس هنالك علاقة كرائية تربط بين العارضين والمستأنف وذلك من خلال تصريحات الأطراف و شهادة الشهود وصرح السيد يونس (ن.) النائب عن باقي العارضين بواسطة و كالة خلال جلسة البحث المنعقدة في المرحلة الابتدائية أن المحل موضوع النزاع كان في ملكية والده المسمى قيد حياته عبد المالك (ن.) ( ملكية الأصل التجاري ) و يكترون المحل من مالكه المسمى رضوان (ب.) و يؤدون واجبات الكراء للوكالة المكلفة وان المحل كان يستغله أباه قيد حياته الى غاية وفاته وأصبح يتواجد به عمه محمد (ن.) بسبب أن هذا الأخير كان يشتغل رفقة والده بنفس النشاط الذي كان يمارسه والده و لا تربطهما أي علاقة كرائية و ان المحل حاليا يتواجد به المستأنف دون وجود العلاقة الكرائية بينهم لذا فإن هاته الوقائع و التصريحات دليل قاطع و واضح على أن العلاقة الكرائية غير قائمة بين الطرفين سواء من الناحية القانونية أو الجانب الواقعي ذلك أن العارضين يكترون المحل موضوع النزاع من مالكه المسمى رضوان (ب.) و يؤدون واجبات الكراء للوكالة المكلفة لذلك فمن الناحية القانونية لا يحق القيام بالكراء فوق الكراء (كراء المحل من الباطن) من الجانب الواقعي ان العارضين لم يسبق لهم التوصل بالواجبات الكرائية من طرف المستأنف و بالتالي فان العلاقة الكرائية تبقى غير ثابتة وغير قائمة في موضوع النزاع الحالي كما جاء كذلك في تصريحات المستأنف خلال جلسة البحث المنعقدة في المرحلة الابتدائية ان العلاقة الكرائية قائمة بينه و بين العارضين وانه قام بعرض واجبات الكراء على العارضين الا انهم رفضوا التوصل بذلك وأضاف أنه لم يسلك مسطرة العرض العيني في مواجهتهم وان السومة الكرائية الشهرية كانت سابقا 900,00 درهم و أصبحت حاليا 700,00 درهم وانه لو كان الامر كما يزعمه المستأنف لما بادر هذا الأخير الى سلوك مسطرة العرض العيني في مواجهة العارضين هذا من جهة ومن جهة أخرى ان ما يدحض عدم وجود العلاقة الكرائية بين طرفي النزاع وهو ما جاء على لسان المستأنف خلال جلسة البحث بكون السومة الكرائية عرفت نوعا من الانخفاض و الذي يدخل من باب المستحيل اضف الى ذلك أن الشاهد المسمى المصطفى (أ.) صرح بدوره خلال جلسة البحث أنه ليس في علمه بأن هناك علاقة كرائية قائمة بین المستأنف و العارضين فمن خلال ما توصلت بها المحكمة التجارية من قناعتها بان العلاقة الكرائية غير قائمة و غير ثابتة بين طرفي النزاع بعد الاستماع لتصريحات اطراف النزاع و شهادة الشهود ومع الاستعانة بوثائق المضمنة بالملف تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما وبالتالي يبقى ما قضى به الحكم الابتدائي مصادفا للصواب ويستوجب تأييده ناهيك على أن العارضين لا تربطهم أية علاقة كرائية بالمستأنف وانهم لم يتوصلوا باي واجبات كرائية من طرفه اما فيما يخص ما يزعمه المستأنف بان هناك علاقة كرائية تربط بين والده والمرحوم عبد المالك (ن.) لا أساس له من الصحة ويعوزه الاثبات لذلك و إستنادا لكل ما تم تفصيله أعلاه يتضح ان العلاقة الكرائية غير ثابتة و غير قائمة بين الطرفين لذلك يلتمس العارضون الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا استبعاد ما يزعمه المستأنف وبعد التصدي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على مذكرة تعقيب مرفقة بمقال إصلاحي المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 13/07/2023 جاء فيها أنه سبق للمستأنف أن تمسك بكون سند تواجده هو الامتداد القانوني بعد وفاة والده الذي كان يكتري من أخيه المحل التجاري بمبلغ 700 درهم شهريا وانه بعد صدور الحكم الابتدائي والطعن فيه بالاستئناف عثر على وثيقة حاسمة تجعل تواجده يكتسي صبغة المشروعية وان مضمون هذه الوثيقة هو عقد شراكة مبرم بين والده المسمى قيد حياته محمد (ن.) وبين أخيه المسمى قيد حياته عبد المالك (ن.) وان مضمون هذا العقد اتفق السيد عبد المالك (ن.) أن يشارك معه أخيه السيد محمد (ن.) في المحل التجاري بنسبة 50% وتسلم منه على اثر ذلك مبلغ 30.000,00 درهم وبمقتضى عقد الشراكة التزم مورث المستأنف بتحمل واجبات الكراء والكهرباء والصيانة واتفق طرفا العقد على استخلاص الأرباح شهريا على ان تبقى اقل نسبة في الأرباح 700 وان إرادة الطرفين اتحدت حول انه في حالة رغبة مورث المستأنف مغادرة المحل وفض الشراكة لا يستحق أي تعويض بالمقابل اذا ما رغب مورث المستأنف عليهم وضع حد للشراكة وجب عليه تعويض مورث المستأنف وفق العرف المتفق عليه وعلى هذا الأساس وطالما ان مورث المستأنف كانت تجمعه بمورث المستأنف عليهم اتفاقية شراكة حسب الثابت من العقد المبرم بينهما فان الحقوق والالتزامات تنتقل الى ورثة كل منهما ومن هذا المنطلق يبقى تواجد المستأنف بالمدعى فيه مشروعا مادام يستمد تواجده من عقد الشراكة الذي ابرم بین مورثه ومورث المستأنف عليهم وليس هناك ما يفيد فسخه او فض الشراكة التي كانت قائمة بينهما وانتقلت حقا للورثة وبناء عليه يتعين اعتبار صفة تواجد المستأنف بالمحل التجاري موضوع الدعوى مشروعة وان الأساس الذي بنيت عليه الدعوى غير جدي لذلك يلتمس العارض القول بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية الثانية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 20/07/2023 جاء فيها أساسا من حيث الشكل انه بالرجوع الى المقال الاستئنافي الأصلي يتبين على انه لا يتضمن موطن أو محل إقامة المستأنف نفس الشيء بالنسبة للمقال الإصلاحي الذي لا يتضمن موطن او محل إقامة المستأنف والمستأنف عليه وفق ما يقتضيه وجوبا الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية وبالتالي فان المقالين الاستئنافي والإصلاحي اللذين تقدم بهما المستأنف غير مقبولين شكلا هذا من جهة ومن جهة أخرى أن المقال الإصلاحي الذي تقدم بها المستأنف جاء خارج الأجل القانوني وأنه قد استقر العمل القضائي على أن المقالات الإصلاحية التي تأتي خارج الاجل القانوني لا يعتد بها و لا تعتبر قانونا واحتياطيا من حيث الموضوع ان المستأنف يزعم بانه عثر على وثيقة حاسمة تجعل تواجده يكتسي صبغة المشروعية وان مورثه تجمعه بمورث العارضين اتفاقية شراكة حسب الثابت من العقد المبرم بينهما فان الحقوق و الالتزامات تنتقل الى ورثة كل منهما وانه اتفق طرفا العقد على استخلاص الأرباح شهريا على ان تبقى أقل نسبة في الأرباح 700,00 درهم وان ما يزعمه غير مبني على أساس قانوني و واقعي سليم ينبغي استبعاده وان العارضين لم يسبق لهم التوصل قط باي مبالغ مالية من طرف المستأنف سواء على اعتبارها واجبات الكراء او نسبة الأرباح حسب زعم المستأنف الذي يتناقض في مزاعمه فمرة يزعم انه تربطه علاقة كرائية مع العارضين ومرة أخرى يزعم ان هناك عقد شراكة بين مورثه و مورث العارضين وعلى علة ذلك فتناقض مزاعم المستأنف ومستنداته بشان تواجده بالمحل التجاري موضوع النزاع الحالي يجعل حججه باطلة مصداقا للقاعدة الفقهية التي تقول من تناقضت أقواله بطلت حجته وانه إذا تم الأخذ بعين الاعتبار بعقد شراكة الذي يتمسك به المستأنف وحول إرادة الطرفين وما تم الاتفاق عليه الوارد ببنود العقد ونظرا لكون العارضين لم يتوصلوا من طرف المستأنف بأي نسبة من الأرباح لذلك يبقى ما قضى به الحكم الابتدائي مصادفا للصواب لذلك يلتمس العارضون أساسا من حيث الشكل الحكم بعدم قبول المقال الاستئنافي و المقال الإصلاحي واحتياطيا من حيث الموضوع إستبعاد ما يزعمه المستأنف لعدم إرتكازه على أساس من الواقع و القانون وبعد التصدي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على مقال الطعن بالزور الفرعي المدلى به من طرف المستانف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 14/09/2023 جاء فيه أنهم وضمانا لحقوقهم من الضياع و يقينا منهم بزورية التوقيع الوارد بالوثيقة المنسوبة لمورثيهم السيد عبد المالك (ن.) فإنهم يعلنون طعنهم بالزور الفرعي في عقد شراكة محل تجاري الذي يتمسك به المستأنف و المرفق بمقاله الإصلاحي في هذا الإطار و على سبيل المقارنة بين التوقيع الوارد بعقد شراكة محل تجاري الذي يتمسك به المستأنف دون وجه حق فإن العارضين يقدمون للمحكمة أربعة وثائق مطابقة للاصل تحمل توقيع مورثهم (عبد المالك (ن.)) من بينها عقد شراء عرفي مصحح الامضاء لدى السلطات المحلية بتاريخ 16/012/1986 الذي عززوا بها العارضين مقالهم الافتتاحي للدعوى وأنه بالرجوع إلى عقد شراكة الذي يتمسك به المستأنف السيد فؤاد (ن.)، و بالعين المجردة سوف يتبين بأن هناك فرق كلي بين التوقيع المنسوبة لمورثي العارضين الواردة بهذا العقد( عقد شراكة ) وبين التوقيعات الصحيحة والحقيقية الواردة بوثائق المقارنة المدلى به من طرف العارضين و المذكورة أعلاه وأن العارضين يطعنون بالزور الفرعي في عقد شراكة المرفق بالمقال الإصلاحي للمستأنف والذي كان مضمونه ان الطرف الأول السيد عبد المالك (ن.) ( مورث العارضين ) بمقتضي تشريعات هذا العقد انه يشارك السيد محمد (ن.) ( مورث المستأنف ) في المحل التجاري ب 50 في المائة و الكائن بزنقة واد زير رقم 113 الدار البيضاء لذلك يلتمس العارضون الإشهاد لهم بأنهم يطعنون بالزور الفرعي في عقد شراكة المدلى به من طرف المستأنف المرفق بمذكرته التعقيب مع مقال إصلاحي الذي ادلى به لجلسة 13/07/2023 وتوجيه إنذار للمستانف ليصرح بما إذا كان يريد استعمال الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي أم لا وفي حالة تصريحه بالتخلي عن استعمالها استبعادها من أوراق الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا وفي حالة تصريحه بكونه ينوي استعمالها إجراء مسطرة التحقيق المنصوص عليها قانونا

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 883 الصادر بتاريخ 12/10/2023 والقاضي بإجراء بحث في النازلة بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 02/11/2023 على الساعة 11 صباحا بقاعة الجلسات رقم 3 يستدعى لها الأطراف ونوابهم وبحضور النيابة العامة.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 18/01/2024 جاء فيها أساسا ان جلسة البحث حضرها المستأنف عليه وتخلف العارض لكونه عند مراقبة الملف بالمنصة الرقمية وجد ان جلسة البحث ستدرج على الساعة 12.00 زوالا وانه حينما حضر هو ونائبته وجد ان الملف قد أدرج على الساعة 11.00 صباحا وان عدم حضوره لجلسة البحث كان خارجا عن إرادته واحتياطيا ان المستأنف عليه صرح بان المحل موضوع النزاع كان في ملك والده وأن الذي يستغله الآن هو المستأنف كما أنه نازع في عقد الشراكة الذي أدلى به المستأنف حيث نفى كونه موقع من طرف والده وتمسك بزوريته وان العارض مازال متمسكا بعقد الشراكة ويدلي بأصل العقد وان هاته الوثيقة تجعل من تواجده مشروعا بمحل موضوع النزاع لذلك يلتمس أساسا إرجاع الملف لجلسة البحث واحتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 18/01/2024 جاء فيها أنه لم يسبق لمورثهم المرحوم عبد المالك (ن.) القيام بإبرام عقد شراكة محل تجاري مع مورث المستأنف وعلى اثر ذلك وضمانا لحقوقهم من الضياع ويقينا منهم بزورية التوقيع الوارد بهذه الوثيقة المنسوبة لمورثهم فإنهم يعلنون طعنهم بالزور الفرعي في عقد شراكة محل تجاري الذي يتمسك به المستأنف والمرفق بمقاله الإصلاحي وأنه خلال جلسة البحث تم تكليف السيد يونس (ن.) بالاطلاع على كناش تصحيح الامضاءات لسنة 2005 الممسوك لدى مقاطعة الفداء الدار البيضاء وعلى اثر ذلك وبناء على الطلب الذي تقدم به إلى السيد رئيس مقاطعة الفداء للحصول على شهادة إدارية تثبت تصحيح الامضاء على عقد شراكة محل تجاري بتاريخ 02/06/2005 تم افادة هذا الأخير من طرف هذه المصلحة دون تمكينه بأية شهادة بعلة ان المطلوب يتطلب الأمر من المحكمة بأنه لا توجد أي توقيع يخص عبد المالك (ن.) ومحمد (ن.) بكناش تصحيح الامضاءات لسنة 2005 واستنادا على ذلك فان العارضين يلتمسون الاشهاد لهم بأنهم يؤكدون مقالهم بالطعن بالزور الفرعي في وثيقة عقد شركة محل تجاري الذي ادلى به المستأنف وأنهم ينكرون التوقيع الذي يحمله العقد المذكور والذي لا ينسب لمورثهم عبد المالك (ن.) وبعد التصدي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 52 الصادر بتاريخ 25/01/2024 والقاضي بإجراء بحث تكميلي لاستكمال مسطرة الزور الفرعي.

وبناء على البحث المجرى بجلسة 08/02/2024.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 144 الصادر بتاريخ 22/02/2024 والقاضي بإجراء خبرة خطية عهد بها إلى الخبير إبراهيم هميش.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة نائبه بجلسة 04/07/2024 يلتمس من خلالها الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير ابراهيم هميش والتصريح بزورية عقد الشراكة الذي يتمسك به الطرف المستأنف دون وجه حق والذي يزعم أنه مصحح الامضاء بتاريخ 01/06/2005 بمقاطعة الفداء الدار البيضاء والتصريح بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به والاشهاد للعارضين بمذكرتهم الحالية وكتاباتهم السابقة مع الحكم بما جاء بها من ملتمسات واستبعاد ما يزعمه الطرف المستأنف لعدم ارتكازه على اساس من الواقع والقانون.

وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 12/09/2024 جاء فيها انه افاد لدى الخبير المعني بالأمر بإجراء الخبرة الخطية انه لم يكن على علم بوثيقة عقد الشراكة وانه عندما شرع في افراغ المحل موضوع النزاع عتر ضمن الوثائق الموجودة على عقد الشراكة الذي تعرف من خلاله على توقيع ابيه بينما لم يتأكد من توقيع عمه لكونه يجهله واعتمد السيد الخبير في تقريره على وثائق المقارنة بملف المحكمة وثائق مدلى بها من طرف المستأنف عليهم وأنه بخلاف ما ذهب اليه السيد الخبير لا يمكن اعتماد التوقيعات المقارنة بصفة جازمة على كونها أساس للقول بكون التوقيع الوارد بالعقد موضوع الطعن غير منسوب لمورث المستانف عليهم ومهما تكن النتيجة التي توصل اليها السيد الخبير فانه لا يمكن الركون اليها بصفة قطعية ومطلقة وان واقعة التوقيع قد تختلف لدى الشخص نفسه حسب الظروف التي تكتنف واقعة التوقيع ويصعب على الشخص اعتماد نفس التوقيع بنفس الخصائص والمميزات وتتصف دائما توقيعاته بنفس التطابق وامام النسبية التي تحكم نتيجة الخبرة وعدم إمكانية اعتمادها بصفة مطلقة وجازمة على ان التوقيع ليس بخط يد مورث المستأنف عليهم لذلك يلتمس العارض الحكم تمهيديا باجراء خبرة خطية مضادة وحفظ حق المستأنف في الإدلاء بمستنتجاته على ضوئها.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/09/2024 حضرها نائبا الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث ارتكز الطاعن في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إن من جملة ما تمسك به الطاعن أن مورث المستأنف عليهم تربطه علاقة كرائية مع والده بصفته مكتري وبعد وفاته استفاد من الامتداد القانوني لعقد الكراء باعتباره من ورثته وأن محكمة البداية اساءت تطبيق القانون عندما غيرت في ارادة الطرفين المتعاقدين واعطت لطبيعة العقد تفسيرا مغايرا لارادتهما ليتمسك بمقتضى مقاله الاصلاحي بمشروعية تواجده بالمحل تأسيسا على عقد الشراكة المبرم بين والده محمد (ن.) وشقيقه عبد المالك (ن.).

وحيث نازع المستأنف عليهم في صحة عقد الشراكة المدلى به وتقدموا بطلب رام الى الطعن فيه بالزور الفرعي باعتبار ان التوقيع المنسوب لمورثهم لا يخصه وقد أمرت المحكمة بعد سلوكها لمسطرة الزور الفرعي باجراء خبرة خطية بواسطة الخبير ابراهيم هميش والذي خلص في تقريره الى عدم امكانية نسب توقيع التحقيق لليد التي وقعت تواقيع المقارنة كما أفادت مصلحة المصادقة بالمكتب المركزي لتصحيح الامضاء بمقاطعة الفداء أن الوثيقة موضوع الفحص لم يسبق لتلك المصلحة المصادقة عليها وأن رقمها التسلسلي في سجلي سنة 2005 يتعلق بأطراف ومواضيع أخرى.

وحيث إن تقرير الخبرة المأمور به تمهيديا والذي استوفى جميع عناصره الشكلية والموضوعية قد أثبت زورية عقد الشراكة الذي استند اليه الطاعن لاثبات شرعية تواجده بالمحل وهو ما يستوجب استبعاده من وثائق الدعوى وبالتالي اعتبار مورث المستأنف عليهم عبد المالك (ن.) مالكا منفردا للأصل التجاري موضوع النزاع بمقتضى عقد الشراء المؤرخ في 16/12/1986 وبذلك يكون مورث المستأنف محمد (ن.) مجرد مسير لهذا الاصل التجاري وان ما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف من تغيير لطبيعة العقد الرابط بينهما يبقى على غير أساس باعتبار ان تكييف الدعوى والبحث عن النص الواجب التطبيق هو من صميم اختصاص المحكمة والذي يلزمها بتكييف الدعوى التكييف القانوني السليم وإخضاعها للقاعدة القانونية واجبة التطبيق استنادا للقاعدة الفقهية ان سبب الدعوى بيد الخصوم وتكييفها بيد المحكمة وأن محكمة البداية كانت على صواب حينما اعتبرت أن العقد الرابط بين مورثي المستأنف والمستأنف عليهم ليس عقد كراء وانما عقد تسيير حر باعتباره ينصب على الاصل التجاري كرأسمال منقول معنوي وأنه وباعتباره من العقود القائمة على الاعتبار الشخصي للطرف المكتري فانه ينتهي بموت هذا الاخير ولا تنتقل العلاقة الى ورثته ويعتبر ورثة المسير محتلين بلا سند للمحل الذي كان يسيره مورثهم وهو ما ذهبت اليه محكمة النقض في قرارها عدد 408 الصادر بتاريخ 12/04/2012 في الملف عدد 331/3/2/2011.

وحيث انه وتأسيسا على ما سبق تكون محكمة البداية قد صادفت الصواب فيما قضت به ولم تخالف اي مقتضى قانوني مما يستتبع رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا علينا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافي.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial