Réf
65914
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5950
Date de décision
20/11/2025
N° de dossier
2025/8218/4476
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Valeur assurée, Transport routier de marchandises, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Réserves à la livraison, Reçu de subrogation, Preuve de la faute, Convention CMR, Contrat de transport, Calcul de l'indemnité, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un transporteur routier à indemniser un assureur subrogé dans les droits du destinataire pour avarie de la marchandise, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur l'étendue de la responsabilité du transporteur et les modalités de calcul du préjudice. L'appelant contestait sa responsabilité en invoquant la tardiveté des réserves et les conclusions du rapport d'expertise, et soutenait subsidiairement que l'indemnisation devait être limitée à la valeur facturée de la marchandise et non à la valeur assurée versée par l'assureur.
La cour écarte les moyens relatifs à la responsabilité en relevant que le transporteur, ayant pris en charge la marchandise sans émettre de réserves sur la lettre de voiture, est présumé responsable des dommages constatés à la livraison, dès lors que le destinataire a formulé des réserves précises et que l'expertise a imputé l'avarie à une rupture de la chaîne du froid durant le transport. Sur le montant du préjudice, la cour retient que l'action de l'assureur subrogé vise à obtenir réparation du dommage qu'il a effectivement subi, lequel correspond à l'indemnité versée à son assuré.
Dès lors, le transporteur ne peut opposer à l'assureur la valeur réelle de la marchandise, mais doit l'indemniser à hauteur du montant fixé par le reçu de subrogation. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ت.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/08/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4248 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/04/2025 في الملف عدد 414/8218/2025 القاضي في الشكل بعدم قبول طلب أداء مبلغ 11007,04 دراهم وبقبول الباقي،وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 1.197.321,00درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 05/08/2025 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 22/08/2025، أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ت. و.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 07/01/2025 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أمنت بطلب من شركة (م. ه.) بضاعة متكونة من «PRODUITS ALIMENTAIRES»، ونقلت على ظهر الباخرة «(أ. أ. إ.)» والتي وصلت إلى ميناء TANGER MED بتاريخ 08/02/2024 تم نقلها على متن مقطورة المسجلة تحت عدد R 8733 BCS في ملك شركة (ت.) وتسليمها للمؤمن لها بتاريخ 16/02/2024، وأنه خلال عملية النقل البري تعرضت البضاعة المذكورة إلى أضرار هامة تمت معاينتها من طرف مكتب الخبرة (ج. س. م.) والذي حدد قيمتها في مبلغ 85.311,36 أورو، وأوزع سببها إلى عدم احترام درجة الحرارة المناسبة خلال عملية النقل، وأنها أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره من قبل الخسارة 1.197.321,00 درهما ومن قبل صائر الخبرة 10.384,00 درهما ومن قبل صائر تصفية الخبرة 623,04 درهما أي ما مجموعه 1.208.328,04 درهما، وأنها طالبت غير ما مرة بصفة حبية من الناقلة البرية للبضاعة موضوع النزاع شركة (ت.) بضرورة أدائها لها المبلغ المذكور طبقا لعقد الحلول الذي تتوفر عليه لكن بدون جدوى، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وبتاريخ 08/04/2025 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة ان طلب المؤمنات المستأنف عليهن غير مقبول شكلا ومرفوض موضوعا، على اعتبار ان الدعوى الحالية تتعلق بعقد نقل دولي للبضاعة عن طريق البر الذي تنظمه اتفاقية جنيف المؤرخة في 19/05/1965المعدلة ببروتوكول 07/05/1978 (المادة 30 من الاتفاقية) وبالرجوع إلى وثائق الملف، فان المستأنف عليها أدلت برسالة احتجاج موجهة من طرف المعشر مؤرخة في 19/02/2024 لكنها لم تدل بما يثبث تاريخ وضعها بالبريد أو توصلها بها، وان البضاعة كانت رهن إشارة المرسل إليه منذ 08/02/2024 كما أنها وصلت إلى مخازن هذا الأخير بتاريخ 16/02/2024في حين لم يتم إجراء خبرة إلا بتاريخ2024،/02/19وان المادة 30 من إتفاقية جنيف رتبت جزاء تمتيع الناقل بقرينة التسليم المطابق مما يجب معه على المؤمنة أن تثبت بأن الضرر حصل أثناء فترة مسؤولية الناقل البري، وما دام أن الطاعنة أو المؤمن لها لم تحترم مقتضيات المادة المذكورة،فإنه يتعين إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب.
أيضا إن الخبير المعين من طرف المستأنف عليها أكد بأن الأضرار سببها توقف سلسة التبريد وأن المسؤولية يتحملها الناقل البري أي الطاعنة، وان الخبير لا يمكنه التطرق إلا للجوانب التقنية للعملية موضوع الخبرة ويمنع عليه التطرق إلى الجانب القانوني منها كالمسؤولية التي تبقى من اختصاص القضاء وحده، بالإضافة إلى أن الخبير أجرى معاينته بتاريخ 19/02/2024 وأجزم بأن توقف سلسلة التبريد حصلت خلال عملية النقل البري في حين أن نفس الخبير أثبت بأن البضاعة أفرغت من الباخرة بتاريخ 08/02/2024 وبقيت بالميناء إلى غاية يوم 16/02/2024 وهو تاريخ وصولها إلى مخازن شركة (ل. ف.) ولم تتم معاينتها إلا بتاريخ 19/02/2024 وان البضاعة بقيت بالميناء من 08/02/2024 إلى 16/02/2024 أي مدة 8 أيام وهي مدة لا تدخل ضمن فترة مسؤولية الناقل البري، وان الخبير لم يبين سبب استبعاده توقف سلسلة التبريد خلال هذه المدة، كما ان الخبير أشار في تقريره أن الجهاز الذي يظهر مؤشر الحرارة في المقطورة لا يعمل دون أن يعزز هذا الادعاء بأي إثبات أو صور ويتضح مما سلف أن الخبير الذي تم اعتماد تقريره في الحكم على الطاعنة لا يرقى إلى درجة الدليل الذي يمكن اعتماده وسيلة إثبات أمام القضاء، ملتمسة إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب.
كذلك ان الحكم ولئن صادف الصواب عندما قضى بعدم قبول الطلب بشأن ما أسمته المستأنف عليها صائر بيان الخسائر الخاص بتقرير الخبرة وأتعاب الخبرة إلا أنه لم ينتبه إلى كون التعويض الممنوح للمؤمن له مخالف للقانون لأنه لم يحدد حسب قيمة البضاعة، واحتسبت شركة التأمين مبلغ التعويض الممنوح للمؤمنة لديها استنادا إلى القيمة المؤمن عليها والمحددة في 1.200.322,30 درهم في حين أن قيمة البضاعة حسب الفواتير لا تتعدى 85.311,36 أورو وهو نفس المبلغ الذي اعتمده الخبير في تقريره، علما ان الطاعن لا يمكن أن يواجه بالقيمة المؤمن عليها و لكن بقيمة البضاعة حسب الفواتير، لأن القيمة المؤمن عليها لا تمثل القيمة الحقيقية للبضاعة في مكان الوصول وإنما حسب رغبة المؤمن له الذي قد يصرح بقيمة أعلى من القيمة الحقيقة للبضاعة حتى يحصل على تعويض أفضل طبقا لشروط عقد التأمين وان ما جاء في عقد التأمين بهم العلاقة بين المؤمنة لها والمؤمنة ولا يمكن مواجهتها بشروط اتفاقية لم تكن طرفا فيها خاصة في ظل وجود نصوص قانونية ملزمة تعرف الضرر أو العوار وكيفية تحديد قيمته وان المادة 23 من إتفاقية جنيف أكدت على أن التعويض في حالة الهلاك الجزئي أو الكلي يتم تحديده حسب قيمة البضاعة في مكان الشحن، وان نفس المقتضى جاء في المادة 5 من إتفاقية هامبورغ والمادة 463 من مدونة التجارة ،مما يؤكد أن هذا الأمر يعتبر مبدأ عاما ملزما لا يمكن الخروج عنه، ويتضح مما سلف أن التعويض المضمن بوصل الحلول حدد اعتمادا على القيمة المؤمن عليها وليس على ضوء قيمة البضاعة الواردة بالفاتورة وبالتالي لا يمكن إلزامها بقيمة غير القيمة الحقيقية للبضائع،ملتمسة إلغاء الحكم والتصريح برفض الطلب في مواجهتها واحتياطيا حصر مبلغ الحكم في قيمة البضاعة حسب الفاتورة وليسحسب القيمة المؤمن عليها
وبجلسة 23/10/2025 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها انه بالرجوع إلى تقرير خبرة السيد عبد اللطيف (م.) وباقي مشتملات الملف، فإنه يتبين أن تاريخ وصول الشاحنة الناقلة وأن تاريخ وصول البضاعة إلى المخزن المبرد ( magasin frigorifique) لشركة (ف.) هو 16/02/2024، وأن المخزنة أعلاه بادرت بنفس تاريخ التسليم في 16/12/2024 إلى إبداء تحفظاتها بوثيقة النقل CMR مسجلة على يمين أسفل الوثيقة "reçue marchandise décongelée et congelée"، أي ما ترجمته"توصل ببضاعة مذابة ومجمدة في 16/02/2024 " وأن معشر المرسل إليها بعث برسالة تحفظات في 19/02/2024 أشار فيها بالتوصل بالبضاعة في حالة غير سليمة وتحفظ بشأن مراقبة عدم انقطاع سلسلة التبريد، كما أنه عكس إدعاء الطرف المستأنف، فإن دفتر مصلحة البريد يفيد صراحة بعث رسالة التحفظات عن طريق البريد المضمون و ذلك من خلال إشارته إلى رقمها عدد 12400875، وأن تقرير الخبرة المرفق للمقال عاين في 19/02/2024 نفس الأضرار المتحفظ بشأنها من طرف المتعهدة بالتخزين شركة (ف.)، ويتبين بالتالي أن مخزنة البضاعة أبدت تحفظاتها بوثيقة النقل عند تسلم البضاعة في 16/02/2024 وأن المرسل إليها المؤمن لها استتبعت التحفظات المذكورة برسالة تحفظات موالية في 19/02/2024 بخصوص سلسلة التبريد تحديدا،وأن تقرير الخبرة المرفق للمقال عاين ذات الأضرار في 19/02/2024 ، مما ينبغي معه عدم الالتفات لدفع المستأنفة بخصوص التسليم المطابق.
وبخصوص نتائج الخبرة، فإن الطرف المستأنف يحاول التملص من مسؤوليته بالادعاء بأن البضاعة أفرغت من الباخرة في 08/02/2024 وأنها بقيت في الميناء إلى غاية 16/02/2024 والخبرة لم يتم انجازها إلا بتاريخ 19/02/2024أي أنها بقيت بالميناء لمدة 8 أيام وهي المدة التي لا تدخل ضمن فترة مسؤولية الناقل حسب زعمه.
والحال إنه ينبغي الإشارة إلى أن البضاعة تم نقلها على متن مقطورة رقم R8733 مجهزة بجهاز التبريد بمقتضى وثيقة النقل CMR رقم 302954 الصادرة عن الناقل البري شركة (ت.)، وأن وثيقة النقل CMR لا تتضمن أي تحفظ من جانب الناقل البري على حالة البضاعة وبالذات جهاز التبريد الخاص بها عند تسلمه للبضاعة، وأن غياب تحفظات معللة بوثيقة النقل CMR عند تسلم البضاعة يشكل قرينة تسلم مطابق من طرف الناقل وفق مقتضيات الفقرة 2 من المادة 9 لاتفاقية جنيف وان مقابل تسلم المقطورة من طرف الناقل البري دون إبداء أي تحفظ على حالتها، فإنه عند تسليمها إلى الشركة المتعهدة بتخزين وهي شركة (ف.) في 16/02/2024فإن هذه الأخيرة تحفظت بخصوص سلسلة التبريد مشيرة بوثيقة CMR أن البضاعة تعرضت لتجميد و ذوبان، وأن تحفظات متعهدة التخزين المذكورة أكدتها رسائل احتجاج المؤمن لها الموالية وكذا المعاينة الحضورية التي أجريت بتاريخ 19/02/2024عن طريق الخبرة المرفقة للمقال، وأن الخبير عاين أن البضاعة تعرضت إلى تجميد و ذوبان، علما أن التجميد والذوبان هما نتيجة حتمية لاضطراب في جهاز التبريد، ذلك أنه جاء في تقرير الخبير أن محضرات الطعام داخل الصناديق 2880 و 192 غير متفتتة وتحتوي على كتل ثلج، مما يشير إلى أن هذه البضاعة قد خضعت لذوبان (إرتفاع درجة الحرارة) ثم فترة التجميد ( انخفاض في درجة الحرارة)
وأن ما يؤكد خلاصة الخبير هو :
-ان حالة البضاعة في حد ذاتها، إذ أنه لو تم نقلها تحت درجة الحرارة المطلوبة بالنسبة لبضاعة تتكون من مستحضرات غذائية، لما تعرضت للضرر الناتج عن عدم احترام درجة الحرارة اللازمة.
- رفض الناقل البري مد الخبير ببيان درجة الحرارة المسجل بنظام التبريد رغم مطالبته به.
- الجهاز الذي يبين درجة الحرارة داخل المقطورة والموجود خارج المقطورة متوقف عن العمل. حيث إذا كان الناقل البري يدعي عكس ما عاينه خبير العارضة لسلم للخبير ما يفيد خلال مرحلة نقل المقطورة أن درجة الحرارة كانت تعمل دون توقف أو اضطراب.
وأن الخبير لم يكتف بعرض أسباب الضرر كما تم بسطه أعلاه بل إنه عزز عدم اشتغال الجهاز الخارجي الذي يبين درجة الحرارة داخل المقطورة بالصورة الأولى لذات الجهاز بتقريره، ويتبين مما تم عرضه أن معاينة الخبير وما خلص إليه من نتائج تؤكد أن سبب العوار هو تعطيل أو اضطراب جهاز التبريد بالمقطورة خلال عمليات النقل طبقا لتحفظات متعهدة التخزين المدونة بتاريخ التسليم في 16/12/2024وهو ما يحمل الناقل البري كامل مسؤولية الأضرار.
وحول المبلغ المحكوم به، فإن الدعوى الحالية تروم جبر الضرر الحقيقي الذي تكبدته فعليا العارضة والمترتب عن مسؤولية الناقل البري وتقصيره في المحافظة على البضاعة لتسليمها إلى مؤمنة العارضة في حالة سليمة، وأن الإخلال بهذا الالتزام ترتب عنه ضرر تكبدته فعليا العارضة كما يتبين من بيان التسوية ووصل الحلول، وأن الضرر وفق مقتضيات الفصل 98 من ق.ل.ع هو الخسارة الفعلية التي لحقت بالمدعي، ملتمسة استرجاع ما ادته فعليا لمؤمنتها وبالتالي رد دفع الطرف المستأنف بخصوص مبلغ الطلب.
وحيث أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها انها تتمسك بجميع ما سبق إثارته بشأن عدم إثبات مسؤوليتها، وان المستأنف عليها لم تدل بعكس ما أثارته الطاعنة حول سبب استبعاد الخبير المعين من طرفها كون انقطاع سلسلة التبريد قد وقعت أثناء بقاء البضاعة رهن إشارة المرسل إليه بميناء الإفراغ منذ 08/02/2024 إلى غاية يوم 16/02/2024 أي لمدة 8 أيام.
وبخصوص قيمة التعويض، فان الناقل غير معني بالقيمة المؤمن عليها للبضاعة بل بقيمتها الحقيقية المحددة في فاتورة الشراء وان هذا المبدأ يعتبر من أساسيات مسؤولية الناقل بجميع أنواع النقل، وهذا المبدأ كرسته جميع التشريعات الدولية أو الوطنية (الفقرة الأولى من المادة 23 من اتفاقية النقل الدولي للبضائع عبر الطرقات) كما إن المادة 463 من مدونة التجارة أكدت على نفس المبدأ في فقرتها الأولى، وانه خلافا لما جاء في رد المستأنف عليها فإن العبرة بما جاء في النصوص القانونية المنظمة لمادة النقل كما أن التعويض الذي يسأل الناقل عن تعويضه هو الضرر الذي أصاب صاحب البضاعة وليس المؤمنة، وان قبول المستأنف عليها التأمين على البضاعة بقيمة أعلى من تلك التي جاءت في فاتورة الشراء لا يمكن أن يواجه به الأغيار خاصة الناقل الذي أعطته التشريعات الدولية والوطنية الحق في أداء التعويض حسب القيمة الحقيقية للبضاعة وليس حسب القيمة المؤمن عليها، وان تحديد خبير المؤمنة التعويض الواجب أداؤه للمؤمن له على ضوء شروط عقد التأمين لا يمنعها من التمسك بحقها أن يحدد التعويض في إطار الدعوى الحالية على أساس قيمة البضاعة المضمنة في فاتورة الشراء التي لا تتعدى 85.311,36 أورو أي 969.174,00 درهما وهي نفس القيمة المصرح بها لدى إدارة الجمارك كما يتضح من خلال التصريح الجمركي المدلى به رفقة المقال الافتتاحي، ويتضح مما سلف أن مبلغ التعويض المحدد من طرف المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي لا يعتبر التعويض المستحق قانونا وأن الحكم الذي قضى به قد جانب الصواب.
وبخصوص باقي الدفوع، الاشهاد لها بتمسكها بجميع الدفوع التي تمسكت بها في محرراتها السابقة، ملتمسة رد جميع دفوع الجهة المستأنف عليها وإلغاء الحكم وبعد تعديله حصر مبلغ التعويض في 969.174 درهما وجعل الصائر بالنسبة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 13/11/2025، تسلم خلالها دفاع المستأنف عليها نسخة من المذكرة التعقيبية لدفاع المستأنفة المشار إليها أعلاه، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/11/2025.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث أنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بان المستأنف عليها ادلت برسالة احتجاج موجهة من طرف المعشر مؤرخة في 19/2/2024 دون ان تدلي بما يثبت تاريخ وضعها بالبريد او توصلها بها، فانه وخلافا لما تدعيه المستأنفة ، فبالرجوع الى وثائق الملف الابتدائي يلفى ان المستأنف عليها ارفقت رسالة الاحتجاج بصورة لدفتر مصلحة البريد المذكور لم تكن محل منازعة من طرف الطاعنة، تفيد بعث الرسالة عن طريق البريد المضمون مع الإشارة الى رقمها الذي يحمل 1240087، مما يبقى معه الدفع المثار أعلاه غير مرتكز على أساس و يتعين استبعاده.
وحيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بان البضاعة وضعت رهن إشارة المرسل اليها منذ 8/2/2024، كما انها وصلت الى مخازنها بتاريخ 16/02/2024 في حين لم يتم اجراء خبرة الا بتاريخ 19/02/2024، و في غياب اثبات المؤمنة بان الضرر حصل اثناء فترة مسؤولية الطاعنة كناقل بري فانها تستفيد من قرينة التسليم المطابق عملا بمقتضيات المادة 30 من اتفاقية جنيف، فان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة كلفت بنقل البضاعة كما هو ثابت من وثيقة النقل الصادرة عنها، و التي لا تتضمن أي تحفظات بشأن حالة البضاعة عند تسلمها إياها، في حين انه عند تسليمها للبضاعة ووجهت بتحفظات متسلم البضاعة تفيد ان البضاعة تعرضت لتجميد وذوبان اعقبتها المؤمن لها برسالة احتجاج، وفي غياب ادلاء الطاعنة بما يثبت وجود تحفظات صادرة عنها بخصوص حالة البضاعة عند تسلمها لأنها هي الملزمة بالإثبات فمؤدى ذلك انها تسلمت البضاعة سليمة و ان الاضرار التي تعرضت لها حصلت اثناء تواجدها بعهدتها وتبقى مسؤولة عن ذلك اعمالا لمقتضيات المادة 458 من مدونة التجارة مما تبقى معه منازعتها أعلاه لا ترتكز على أساس و يتعين استبعادها .
وحيث انه بخصوص ما اثارته الطاعنة من منازعة في تقرير الخبرة بدعوى ان الخبير تطرق الى الجانب القانوني في تقريره كالمسؤولية التي تبقى من اختصاص القضاء، كما انه لم يبين سبب استبعاده توقف سلسة التبريد خلال تواجد البضاعة بالميناء من 8/2/2024 لغاية 16/02/2024، فضلا عن انه لم يدل بما يثبت ادعاءه بان مؤشر الحرارة في المقطورة لا يعمل ، فانه من جهة أولى فان خوض الخبير في جوانب قانونية لا يعيب تقريره ما دامت المحكمة لا تأخذ منه الا الجانب التقني الذي يدخل في صميم اختصاصه، و من جهة ثانية فانه بالرجوع الى التقرير المطعون فيه و المنجز بحضور الطاعنة يلفى ان الخبير بعد معاينته للبضاعة موضوع الدعوى أورد في تقريره بانها تعرضت لذوبان وتجميد معزيا ذلك الى حصول عطل و اضطراب في جهاز التبريد كما هو ثابت من الجهاز الذي يبين درجة الحرارة داخل المقطورة و الموجود خارجها المتوقف عن العمل، مضيفا ان الناقل البري رفض مده ببيان درجة الحرارة المسجل بنظام التبريد رغم مطالبته به، وفي غياب ادلاء الطاعنة لأي تحفظات عند تسلم البضاعة، او بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة، و امام ادلاء متسلم البضاعة بتحفظاته، فانها تبقى مسؤولة عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة و يتعين استبعاد دفعها أعلاه.
وحيث انه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة في مبلغ التعويض المحكوم به بدعوى انها لا يمكن ان تواجه بالقيمة المؤمن عليها و لكن بقيمة البضاعة حسب الفواتير، فان موضوع الدعوى يرمي الى تحميل الطاعنة مسؤولية الضرر اللاحق بالمؤمن لها جراء اخلالها بالتزامها، مما تبقى معه مسؤولة عن تعويضها عن كافة الأضرار اللاحقة بها و الثابتة بموجب وصل الحلول، مما يبقى معه الدفع المتمسك به في هذا الشأن غي منتج و يتعين رده.
وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المتمسك بها من طرف الطاعنة غير مرتكزة على أساس ويتعين استبعادها و التصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه
65909
Vente commerciale : il incombe au vendeur de prouver l’offre de livraison de la marchandise avant de pouvoir se prévaloir d’un refus de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025