Marché à forfait : les travaux de levée des réserves ne constituent pas des travaux supplémentaires ouvrant droit à rémunération en l’absence d’avenant (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56937

Identification

Réf

56937

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4484

Date de décision

26/09/2024

N° de dossier

2024/8201/3418

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de paiement du solde d'un marché de travaux à prix forfaitaire, notamment sur la qualification de travaux supplémentaires et sur la restitution des retenues de garantie. Le tribunal de commerce avait intégralement fait droit aux demandes de l'entrepreneur en se fondant sur un rapport d'expertise. La cour était saisie de la question de savoir si des prestations, qualifiées de simples réserves lors de la réception provisoire, pouvaient être requalifiées en travaux supplémentaires ouvrant droit à rémunération en l'absence d'avenant contractuel. Répondant au point de droit fixé par la Cour de cassation, la cour écarte le fondement de l'enrichissement sans cause, retenant que les travaux litigieux s'analysent en une simple levée de réserves incluse dans le prix forfaitaire et non en prestations nouvelles. Elle rappelle que le contrat, loi des parties, subordonnait formellement toute modification à la signature d'un avenant, formalité qui n'a pas été respectée. En revanche, la cour juge la réception définitive de l'ouvrage acquise de fait, au regard de la délivrance du permis d'habiter et de l'occupation effective des lieux, ce qui rend exigible la restitution des retenues de garantie. En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris en ce qu'il avait alloué une somme au titre des travaux supplémentaires et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة أ. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/12/2021،تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 8418 بتاريخ 28/09/2021 في الملف عدد 9291/8235/2020، القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 2.221.678,48 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ و بتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات،كما تستأنف الحكم التمهيدي عدد 794 الصادر بتاريخ 20/04/2021 القاضي بإجراء خبرة.

في الشكل :حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 23/11/2021 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 03/12/2021 و قدم المقال الإستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة ا. سبق لها ان تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 27/11/2020 عرضت فيه أنه سبق لها ان أبرمت مع المدعى عليها صفقة من أجل إتمام أشغال البناء والتجهيز والإصلاح والتهيئ الخارجي للمشروع السكني المسمى أندلوسياAGH2 الكائن بتجزئة بلبكار مراكش موضوع الرسوم العقارية عدد 123533/04 إلى 123536/04 وأنها أنهت جميع الأشغال المعهود لها وفق المعايير التقنية والمعمارية المتطلبة وسلمتها لهذه الأخيرة،إلا انه لحدود الآن ورغم ان المدعى عليها حصلت على رخصة السكن بخصوصها بتاريخ 15/08/2019 و مرور أزيد من سنة على انتهاء الأشغال و التسليم النهائي لازالت تحتفظ بشكل تعسفي بالاقتطاعين الضامنين وقدرهما 895.009,61 دراهم موضوع الفاتورة عدد 015/2020 و 238.000,00 درهم موضوع الفاتورة عدد 027/2020 ،كما أنها قامت بإنجاز مجموعة من الأشغال الإضافية والتكميلية بناء على تعليمات المدعى عليها وكذا متطلبات ولزوم البناء والتجهيز والإصلاح وصلت قيمتها مبلغ 1.360.488,71 درهما موضوع الفاتورة رقم 028/2020،وانه على اثر ذلك وجهت إليها إنذارا من اجل الأداء بقي دون جدوى، كما ان احتفاظ المدعى عليها بمبلغ الضمان المقتطع متسم بالتعسف ودون وجه حق او قانون، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بإرجاع الاقتطاعين الضامنين 805.009,61 دراهم و238.000,00 درهم موضوع الفاتورتين المذكورتين ،وكذا بأدائها لها مبلغ 1.360.488,71 درهما عن قيمة الأشغال الإضافية المنجزة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر، وعزز المقال بصفقة مع ترجمتها للغة العربية وملحق مع ترجمته وشهادة انتهاء الأشغال ورخصة سكن و فاتورتي اقتطاعين ضامنين وفاتورة اشغال اضافية و تقارير اجتماع ورش و انذار مع التوصل.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 05/01/2020 جاء فيها انه سبق لها أن طلبت من المدعية تحديد موعد قصد الانتقال إلى مدينة مراكش حيث يوجد الورش موضوع الصفقة، و ذلك من اجل الوقوف على الأشغال المنجزة و مراقبة تطابقها مع شروط العقد و من ثمة تحرير محضر الاستلام المؤقت للأشغال إن كانت هناك عيوب تستوجب الإصلاح او إنجاز محضر استلام نهائي إن كانت الأشغال مطابقة ولا تستوجب أي تحفظ من طرفها حسب الثابت من الرسالتين الموجهتين إليها، وأنها ما فتئت تطالب بإجراء عملية الاستلام المؤقت ووجهت رسالة ثالثة الى المدعية مؤرخة في 24 غشت 2020 تخبرها أنها و رغم حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة المغربية خصوصا بالنسبة لمدينتي الدار البيضاء و مراكش فإنها تطلب من هذه الأخيرة تحديد موعد للتوجه إلى مكان الورش بمدينة مراكش و ذلك من أجل إنجاز عملية الاستلام المؤقت للأشغال والتي وقع رفض تسلمها من طرف المدعية وان المراسلات تؤكد جميعها ان عملية الاستلام المؤقت للأشغال مازالت لم تتم رغم إلحاحها على انعقادها، كما أنها توصلت برسالة من المهندس المعماري السيد لطفي (ب.) المكلف بالورش يخبر فيها انه لم يتم انجاز محضر لاستلام الأشغال لفائدة المدعية و انه يقترح القيام بذلك في تاريخ لاحق بعد رفع الحجز على مدينة مراكش، وان عقد الصفقة تطرق في فصله 31 إلى موضوع مبلغ الضمان ، اذ وقع التأكيد على ان مبلغ الضمان سوف يرجع إلى المقاولة بعد انجاز الاستلام النهائي دون أي تحفظ و ان الاستلام النهائي وقع التنصيص عليه في الفصل 25 من عقد الصفقة،إذ ورد ان الاستلام يتم بواسطة محضر يوقعه مهندس المشروع، مشيرة ان الاستلام النهائي لم يتم إلى حد تاريخ اليوم و بالتالي ان المطالبة باسترجاع الضمانتين لا يمكن قبولها دون حصول الاستلام النهائي ، اما فيما يخص الزعم بحصولها على رخصة سكن فهي إجراء اداري لا يمكن ان يحل محل محضر الاستلام النهائي الذي نص عليه عقد الصفقة، و أن الصفقة الرابطة بين الطرفين نصت في فصلها 26 على ان ثمن الصفقة هو ثمن جزافي أي ان الثمن المتفق عليه يتعلق بجميع الأشغال الواردة في تصاميم البناء كما ان الفصل 33من العقد تناول إمكانية حدوث أشغال إضافية بطلب من صاحبة الورش، كما ان المدعية لم تدل بما يفيد قيامها بأشغال إضافية ولم يتم تحرير أي ملحق يتعلق بأشغال إضافية، فضلا عن ان هذه الأخيرة لم تبين ما هي تلك الأشغال الإضافية و لا نوعها، لذلك تلتمس رفض الطلب بالنسبة لإرجاع مبلغ الضمان لكونه سابق لأوانه مادام لم يتم انجاز محضر الاستلام النهائي للأشغال طبقا لما نص عليه عقد الصفقة ورفض الطلب فيما يتعلق بالأشغال الإضافية المزعومة لانعدام أي اتفاق أو ملحق موقع بين طرفها يطالب القيام بأشغال إضافية، علما ان الصفقة يغطيها ثمن جزافي و ليس ثمن حسب الأمتار المنجزة و تحميل المدعى عليها صائر دعواها، وأرفقت المذكرة برسائل مع محاضر تبليغها و رسالة صادرة عن المهندس المعماري المكلف بالورش.

و بناء على إدلاء نائبة المدعية بمذكرة جوابية بجلسة 19/01/2021 جاء فيها انه بتاريخ 04/04/2019 تم انجاز محضر التسليم المؤقت بحضور صاحب المشروع ممثلا في المهندس يوسف (ز.) و مكتب الدراسات المكلف بتتبع الأشغال في شخص السيد عادل (م.) و مكتب المراقبة تكنيتاس في شخص السيد مصطفى (إ.) ممثلها السيد عبد الرحيم (ط.) وان المدعية مارست حقها في إبداء التحفظات التي تراها مناسبة و تم تدوينها بالمحضر المذكور و بتاريخ 03/06/2019 تم رفع جميع التحفظات المضمنة بمحضر التسليم المؤقت و انه بالرجوع إلى رخصة السكن سيتبين ان المدعية أدلت للجماعة بمجموعة من الوثائق قصد استصدار رخص السكن بتاريخ 15/08/2019 و منها على الخصوص : - شهادة المطابقة المسلمة بتاريخ 19 يوليوز 2019 من طرف المهندس المعماري لطفي (ب.) المكلف بإدارة أشغال البناء.

- تصريح نهاية أشغال البناء و مطابقته

- شهادة نهابة الأشغال المسلمة بتاريخ 25/07/2019 من طرف مكتب الدراسة ART.

- شهادة نهاية الأشغال المسلمة بتاريخ 16/07/2019 من طرف مكتب المراقبة TECNICTAS.

-شهادة نهاية الاشغال المسلمة بتاريخ 12/07/2019 من طرف مكتب التحاليل و التجارب.

وان الشواهد المذكورة تؤكد ان الاشغال انتهت و ان التسليم النهائي قد تم بصفة فعلية كما انه بالرجوع الى عقد الصفقة و خاصة الفصل 2-19 سيتبين ان الاستلام النهائي قد تم بصفة فعلية و تلقائية و ذلك بعد مرور اكثر من سنة على التسليم المؤقت في 04/04/2019 و رفع اليد عن التحفظات بتاريخ 03/06/2019 و ان الفصل 25 من عقد الصفقة ينص على انه سيتم ارجاع الاقتطاع الضامن عند الاستلام النهائي للأشغال و انه بالرجوع الى محاضر الاجتماعات حول الاشغال الإضافية يتبين انها تمت بطلب من المدعى عليها تم التنصيص فيها على كل ما تم إنجازه و معاينته بشأنها كما تم توقيعها من قبل الأطراف دون ابداء أي ملاحظة او تحفظ بخصوصها مما يدل عن حق ثبوت واقعة علم المدعى عليها اليقين و موافقتها على كل ما تم إنجازه من اشغال إضافية وبذلك يبقى دفع هذه الأخيرة بجهلها لماهية تلك الاشغال الإضافية او نوعيتها مردود نظرا لإشرافها الدؤوب على الورش و مراقبتها المستمرة لكل ما تم إنجازه من اشغال بدليل اجتماعات الورش المنعقدة دوريا بقيادة رئيس المشروع و ان الثابت من وثائق الملف ان كل تلك الاشغال الإضافية المنجزة تحقق كسبا ثابتا للمدعى عليها، لذلك تلتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي و المذكرة الحالية ورد جميع دفوعات المدعى عليها، وارفقت المذكرة بمحضر التسليم المؤقت، شهادة رفع اليد عن التحفظات ورخصة سكن.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 02/02/2021 جاء فيها ان ما أسمته المدعية محضر التسليم المؤقت غير موقع من طرف المهندس المعماري السيد لطفي (ب.) مخالف لمقتضيات المادة 1-25 من عقد الصفقة و بذلك فانه لا يتعدى صفة محضر اجتماع بالورش قصد تحديد تحفظات صاحبة الورش حول ما تمت معاينته و ان ذلك المحضر سجل تحفظات عددها 6 و اختتم محضر الاجتماع إلى الاستجابة لتلك التحفظات و ان هذه الأخيرة تزعم ان جميع التحفظات وقع رفعها بمقتضى الوثيقة المؤرخة في 03/06/2019 في حين انه بالرجوع الى تلك الوثيقة يتبين ان جزء من تحفظاتها لم يتم رفعه و هو ما تؤكده الرسالة الموجهة الى المدعية بتاريخ 10/06/2020 و بالتالي فان المدعية عاجزة عن الادلاء بمحضر التسليم النهائي الذي هو وحده الكفيل باسترجاع مبلغ الضمان و انها تقر بذلك عندما تتحدث عن انتهاء الاشغال بصفة فعلية،و انه لا قدر وقع حادث و وقعت مساءلتها فان تكون ملزمة في الادلاء بما يفيد ان اشغال البناء اشرف عليها مهندس و انها انتهت طبقا لقواعد الفن المعماري اذ انه لا يمكن اثبات ذلك الا بواسطة شهادة التسليم النهائي الموقعة من نفس المهندس الذي اشرف على عمليات البناء من بدايتها الى نهايتها كما ان نفس المهندس اذا وقعت مسائلته حول أي حادث لن يمكنه اثبات سلامة أشغال البناء إلا ان يدلي بشهادة التسليم النهائي و ان الثابت من الفصل 9 من العقد انه يتعلق بمسؤولية المقاولة اثناء مدة 10 سنوات تلي تاريخ التسليم النهائي في كل ما يمكن ان يحدث حول تسرب الماء في البنايات المنجزة ان هذا الضمان التعاقدي يجب ان تجسده شهادة صادرة عن المقاولة تصرح بموجبها انها تضمن جميع الاشغال المنجزة من طرفها خلال 10 سنوات وان المقاولة لم تسلم تلك الشهادة بالضمان اليها مما يؤكد ان التسليم النهائي الذي يسبقها مازال لم يتم وان ما أدلت به المدعية من وثائق فكلها تتعلق بالعقد الأول المتعلق بالشغال الكبرى و اشغال منع التسرب و ان هاتين الوثيقتين لا تتعلق الا بالأشغال الكبرى و منع التسرب و اما الاشغال المتعلقة بالعقد الثاني المتعلق بالأشغال الخارجية فان المدعية لم تدل بأي محضر للاستلام المؤقت او الاستلام النهائي مؤكدة انه لا وجود لأي ملحق موقع من الطرفين يأمر المقاولة بإنجاز أشغال إضافية، لذلك تلتمس رفض طلبات المدعية مع تحميلها الصائر.

و بناء على إدلاء نائبة المدعية بمذكرة بجلسة 16/02/2021 جاء فيها انه بتاريخ 29/01/2018 تم توقيع عقد الأشغال الكبرى و أشغال منع التسرب بموجبه تقوم بأشغال إتمام و إصلاح البناء المتهرئ الآيل للسقوط، و انها تؤكد انه سواء عند بداية الاشغال او عند طلب العروض لم تتسلم بشكل رسمي التصاميم الهندسية للعمارات كما يتم التوقيع دفتر الورش لفتح الاشغال كما هو متعامل به بالاوراش الجديدة و ان اعمال التشطيبات داخل العمارات قامت بها شركات حرفية لا علاقة لها بها وان أعمال الشق التقني تحملتها المدعى عليها نفسها عن طريق احد الشركات المنتمية لمجموعتها لذلك كانت هي السباقة لإتمام الأشغال التي عهدت لها من اجل إتاحة الفرصة للشركات الأخرى من اجل القيام بمهامها و بتاريخ 01/03/2019 تم توقيعه عقد الملحق بالعقد الأول يخص الأشغال الخارجية كما تم التداول مع السيد يوسف (ز.) بصفته يمثل صاحب المشروع المدعى عليها و السيد عادل (م.) ممثل مكتب الدراسات حول مختلف الأشغال التي يجب القيام بها مع تسجيل غياب السيد لطفي (ب.) للمهندس المعماري و هذا الاطار تم عقد اجتماعات للورش بشكل دوري و منتظم اذ حضر هذا الأخير لثلاث اجتماعات تمحورت جميع تدخلاته حول احترام واجهة البنايات الأصلية بعد القيام بالإصلاحات و كذا احترام مقاسات الفصل الداخلية و ان جميع الاجتماعات المحورية و الجوهرية للمشروع كانت تدار بحضور احد مهندسي صاحب المشروع و ممثل مكتب الدراسات و كذا احد مسيري المدعية و بتاريخ 03/03/2019 دعتها لحضور اجتماع التسليم المؤقت اذ عقد الاجتماع و بتاريخ 04/04/2019 تم توقيع بحضور جميع المتدخلين المداومين على المشروع و تم إبداء بعض التحفظات البسيطة و كذا طلب رسمي لأشغال إضافية خارجة عن نطاق العقدين المبرمين في حد ذاته شطط من طرف المدعى عليها و بتاريخ 03/06/2019 تم التوقيع على محضر رفع التحفظات بمحضر التسليم المؤقت و بتاريخ 15/08/2019 تم تسليم رخصة السكن من طرف رئيس جماعة مراكش و الذي يقر ان المجموعة السكنية موضوع العقدين أصبحت جاهزة من اجل السكن و التسليم لأصحاب الشقق و بحلول نهاية شهر غشت 2019 تم توقيع جميع المتدخلين على الحسابين النهائيين للعقدين و سلمت لها كمبيالة في 10/09/2019 تاريخ استحقاقها هو 15/01م2020، إلا أنها أرجعت بدون أداء مما اضطرت معه الى استصدار امر بالأداء و تنفيذه عن طريق القضاء و ان الحساب النهائي يمكن توقيعه خلال 45 يوما من تاريخ التسليم المؤقت حسب مقتضيات العقدين و بالتالي فهذين الحسابين يدحضان و بشكل قطعي ادعاء المدعى عليها الى ان التسليم النهائي لم يتم بعد بالنسبة للعقدين وبتاريخ 27/03/2020 تم إرسال رسالة طلب التسليم النهائي بالنسبة للعقد الأول عبر البريد الالكتروني وعن طريق البريد المضمون كما هو منصوص عليه في العقد فصل 25 و بتاريخ 28/05/2020 تم إرسال فاتورة التسليم النهائي للعقد الأول لعدم الجواب على رسالة طلب التسليم النهائي و كذا عدم توصلها بأي شكل من الأشكال بطلب إصلاح أي خلل منذ تاريخ إرسال الفاتورة و بتاريخ 08/06/2020 تم إرسال رسالة طلب التسليم النهائي بالنسبة للعقد الثاني عبر البريد الالكتروني و عن طريق البريد المضمون كما هو منصوص عليه في العقد 19-2 كما تم إرسال فاتورة التسليم النهائي للعقد الثاني لعدم الجواب على رسالة طلب التسليم النهائي ومدى عدم توصلها بأي طلب إصلاح منذ الفترة الممتدة ما بين التسليم المؤقت و الى غاية تاريخ إرسال الرسالة وان الأشغال موضوع العقد تتمثل في إصلاح 14 عمارة كانت مشيدة بطريقة عشوائية في سنة 2007 ومهملة لأزيد من 11 سنة و أنها تعاقدت مع المدعى لأجل إصلاح ما يمكن إصلاحه من عيوب و تصدعات خطيرة بالمباني و لذلك لم ينص العقد المبرم على القيام بأعمال خرسانة جديدة و لم يرد في أي تصميم سلم لها أثناء طلب العروض، مؤكدة سابق دفوعاتها و ملتمساتها، وأرفقت المذكرة بمحضر طلب تسليم مؤقت، محضر لطلب زيادة مكتل المراقبة، بريد الكتروني للسليم المؤقت و جدول الاجتماعات المنعقدة في إطار العقدين.

و بناء على إدلاء نائبة المدعية بمذكرة رد بجلسة 30/03/2021 أكدت من خلالها سابق دفوعاتها و أضافت أنها غير مسؤولة عن أشغال البناء الكبرى التي أنجزتها شركة أخرى أي أنها غير مسؤولة أصلا عن الضمان العشري، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي و المذكرة الحالية و رد جميع دفوعات المدعى عليها، و أرفقت المذكرة بطلب ابرام عقد التامين و جواب شركة التامين.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 13/04/2021 جاء فيها انه يستفاد من التبادل في المراسلات بين المدعية ووسيطها في التامين ان المدعية لا تتوفر على محضر التسليم المؤقت ولا على محضر التسليم النهائي اذ ان الوسيط أكد على ضرورة الإدلاء بمحضر التسليم النهائي أو التسليم المؤقت، ملتمسة ملاحظة و تسجيل ان المراسلات تفيد ان المدعية لم تتمكن من ابرام عقد التامين العشري عن مسؤوليتها المدنية لأنها لم تسلم لشركة التامين محضر الاستلام النهائي المطلوب منها و ذلك لأنه مازال لم ينجز وهذا اقوى دليل على انعدامه و لصواب موقفها التي ما فتئت تدفع بان الاستلام النهائي للأشغال مازال لم يتم الى حدود يومه وتبعا لذلك و لكل ما وقع عرضه في المذكرات السابقة الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/04/2021 تحت عدد 794 القاضي بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير علي علوي كبيري.

وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير أن المبالغ المستحقة بمقتضى الأشغال المنجزة موضوع العقد والتي عن آخرها وعلى أكمل وجه تتمثل في الاقتطاعين الضامنين قدرهما 895.009,61 دراهم موضوع الفاتورة عدد 2015/2020 و 238.000,00 درهم موضوع الفاتورة عدد 027/2020 بالإضافةإلى مبلغ مجموع الأشغال المنجزة الذي بلغ مبلغ 1.178.668,87 درهما موضوع الفاتورة عدد 028/2020.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بملتمس بعد الخبرة بجلسة 14/09/2021 التمست من خلالها المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد علي علوي كبيري لاحترامها لكافة الشروط الشكلية والموضوعية والحكم وفق مقالها الافتتاحي.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد انجاز الخبرة بجلسة 14/09/2021 جاء فيها ان الثابت من تقرير الخبرة المنجزة ان الخبير تحيز إلى الطرف المدعي لكون الخبير هو مهندس معماري و ليس مهندسا مدنيا كما ان هذا الاخير لم يطلع على العقد لو فعل هذا لما تجاوز الحديث عن ما جاء في العقد حول انجاز محضري التسليم المؤقت والتسليم النهائي و انه سبق لها ان طلبت المدعية أكثر من مرة من اجل تحديد موعد للتوجه الى مكان الورش بمدينة مراكش و ذلك من اجل انجاز عملية الاستلام المؤقت للأشغال حسب الثابت من المراسلات بهذا الخصوص و التي يستشف منها ان عملية الاستلام المؤقت للأشغال مازالت لم تتم رغم إلحاحها على انعقادها و كذا رسالة المهندس المعماري لطفي (ب.) المكلف بالورش يخبر فيها انه لم يتم انجاز محضر لاستلام الاشغال لفائدة المدعية و انه يقترح القيام بذلك في تاريخ لاحق بعد رفع الحجز على مدينة مراكش اما فيما يخص محضر للتسليم المؤقت المزعوم من قبل المدعية فانه لا يحمل توقيع مهندس الورش استنادا لمقتضيات المادة 1-25 من عقد الصفقة باعتباره هو من يتحمل قانونا مسؤولية تطابق الاشغال المنجزة مع دفتر التحملات كما أن ما سمي محضر تسليم مؤقت فانه لا يتعدى صفة محضر اجتماع بالورش قصد تحديد تحفظات صاحبة الورش حول ما تمت معاينته اذ سجل ذلك المحضر تحفظات واختتم محضر الاجتماع بتنبيه المدعية الى الاستجابة لتلك التحفظات التي زعمت هذه الأخيرة بان جميع التحفظات قد وقع رفعها بمقتضى وثيقة مؤرخة في 03/06/2019 والتي يستشف منها ان جزءا من التحفظات لم يتم رفعه و هذا ما أكدته في رسالتها الموجهة الى المدعية بتاريخ 10/06/2020، و بالتالي فان عجز هذه الأخيرة عن الإدلاء بمحضر التسليم النهائي الذي هو وحده الكفيل باسترجاع مبلغ الضمان وهو ما قد يجعلها لا قدر الله عند وقوع أي حادث مساءلتها فإنها تكون ملزمة بالإدلاء بما يفيد ان اشغال البناء اشرف عليها مهندس و انتهت طبقا لقواعد الفن المعماري، مشيرا انه سبق لها خلال زيارة الخبير الى الورش بمدينة مراكش اطلعته على بعض العيوب في انجاز الأشغال تطلبت منها إصلاحها على نفقتها و التي بلغت 255.300,00 درهم كما أوضحت للخبير ان اجتماعا انعقد يوم 04/04/2019 قصد التأكد من سلامة أشغال البنية وأشغال العزل المائي و ان الأشغال المرتبطة بالمنحدر لم تتم بنسبة 100 % المطلوبة في العقد وان ذلك كان موضوع تحفظات منها بواسطة محضر مؤرخ في 04/04/2019 الذي تسلم الخبير نسخة منه كانت مرفقة بالرسالة التوضيحية التي توصل بها الخبير الذي تجاوز المبلغ الذي هو موضوع الضمان الذي تطالب المدعية استرجاعه فان مبلغي الضمان المطلوب استرجاعهما هما 805.009,61 دراهم و 238.000,00 درهم إلا ان الخبير ارتأى رفع مبلغ الضمان الأول من 805.009,61 دراهم إلى 895.009,61 دراهم أي انه زاد بمحض إرادته في مبلغ الضمان 90.000,00 درهم و قرر ان مبلغ الضمان الأول هو 985.009,61 دراهم و ليس 805.009,61 دراهم و هو المبلغ الذي تطالب المدعية استرجاعه و بالتالي لا يمكن الاطمئنان الى خبير ارتكب مثل هذه الأخطاء، اما فيما يخص الأشغال الإضافية المزعومة فانه كان على الخبير ان يذكر ماهية تلك الاشغال و مكان انجازها و ان يقوم بجرد دقيق لها غير انه لم يفعل شيئا من ذلك و اقتصر اجتهاده على ادراج فاتورة من صنع المدعية تحمل رقم 028/2020 ضمن اوراق التقرير و الحال كان عليه الاطلاع على وثائق الملف خاصة العقد الرابط بين الطرفين و الذي يستشف منه ضرورة انجاز ملحق على كل شغل اضافي كما ان تلك الأشغال التي وصفها بأشغال إضافية، فهي كلها أشغال تدخل ضمن الأشغال الموصوفة في عقدي الصفقة و التي اتفق الطرفين ان تنجز بثمن جزافي ونفس الشيء ينطبق على باقي الاشغال المسطرة في الفاتورة المذكورة، مشيرة ان طلب استرجاع مبلغي الضمان لا يمكن الاستجابة إليهإلا بعد تسلم المقاولة إليها بوليصة التأمين التي من المفروض على كل مقاولة ان تسلمها الى صاحب المشروع وهي نقطة لم يتطرق اليها الخبير رغم انها اوضحت مطلبها من خلال التصريح الكتابي الذي تسلمه يوم 09/06/2021 وامضى على توصله مما يتبين منه ان الخبير لم يتقيد بما تم الأمر به بمقتضى الحكم التمهيدي وبالتالي فإن خبرته كانت ناقصة و سطحية اذ لم تتطرق لمؤاخذاتها التي كان على الخبير ان يذكرها و يجب عنها، ملتمسة استبعاد خبرة السيد علي كبيري و الأمر بإجراء خبرة جديدة و انها لا تمانع في تحمل مصاريف الخبرة المطلوبة مادام ان ذلك من صالح العدالة و الانصاف والتوازن بين مصالح طرفي النزاع، وأرفقت المذكرة بتصريح كتابي .

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/09/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

إذ تتمسك الطاعنة بمنازعتها في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية، لأنه سبق لها ان أشعرت المستأنف عليها من أجل الوقوف على الأشغال المنجزة ومراقبة تطابقها مع شروط العقد وتحرير محضر التسليم المؤقت للأشغال وإصلاح العيوب في حال الوقوف عليها وطالبت المستأنف عليها بإجراء عملية الإستلام المؤقت دون أن تستجب لذلك، مما يفيد أن عملية التسليم المؤقت للأشغال لم تتم ، وان عقد الصفقة ينص على أن مبلغ الضمان يرجع للمقاولة بعد انجاز التسليم النهائي دون تحفظ ، والحال أن الإستلام المذكور لم يتم وان ما سمته المستأنف عليها محضر التسليم المؤقت غير موقع من طرف المهندس المعماري وانه مجرد محضر اجتماع بالورش وان الوثيقة التي تعتبرها المستأنف عليها المؤرخة في 03/06/2019 تتضمن رفع التحفظات، فإن التحفظات لم يتم رفعها حسب الرسالة التي بعثتها للمستأنفة بتاريخ 10/06/2020 وان عقد الصفقة ينص على مسؤولية المقاول ، وان الخبير لم يتطرق للحقائق المذكورة كما أن الطاعنة اطلعت الخبير على العيوب في إنجاز الأشغال تطلبت من الطاعنة إصلاحها على نفقتها بمبلغ 255.300,00 درهم، كما أكدت للخبير الأشغال موضوع التحفظات وتجاهلها وان الحكم المستأنف لم يجب عن دفوعها ومنها الدفع بمناقشة المادة 9 من العقد المتعلقة بالتأمين العشري ، وبخصوص الأشغال الإضافية، فإن الحكم المستأنف قضى لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 1.178.668,87 درهما دون مناقشة دفوع العارضة ومنها عدم إشارة الخبير إلى الأشغال الإضافية المنجزة وضرورة تحرير ملحق يتعلق بها خاصة وان البند 33 من عقد الصفقة يتطرق لكيفية إبرام ملحق متعلق بالأشغال الإضافية وان ما اعتبره الخبير أشغال إضافية تدخل ضمن أشغال عقد الصفقة ونفس الشيء ينطبق على الأشغال موضوع الفاتورة عدد 028/2020 ، وان مكتب الدراسات المشرف على المشروع سلم تصريح أكد من خلاله عدم قبول الفاتورة المذكورة لأن عقد الصفقة تم تحريره على أساس ثمن جزافي وان الفاتورة تتحدث عن خدمات سبق أخذها بعين الإعتبار في الصفقة. والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة . وأرفق المقال بنسخة حكم وغلاف التبليغ ورسالة شركة التامين .

وبتاريخ 20/01/2022 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها ان أعمال التشطيبات بالعمارة قامت بها شركات لا علاقة لها بها وأنها أنهت الأشغال التي كلفت بها وانه بتاريخ 03/03/2019 دعيت لحضور اجتماع التسليم المؤقت للأشغال وتم عقد اجتماع بتاريخ 04/04/2019 بحضور جميع المتدخلين الذين ابدوا بعض التحفظات البسيطة ووقع الحاضرون على المحضر جميعا وخلال الإجتماع تم تقديم طلب رسمي من اجل انجاز الشغال الإضافية خارجة عن نطاق العقدين وبتاريخ 03/06/2019 تم التوقيع على محضر رفع التحفظات المضمنة بمحضر التسليم المؤقت وبتاريخ 15/08/2019 تم تسليم رخصة السكن من طرف رئيس جماعة مراكش والتي تشير إلى مطابقة الأشغال مما يفيد بأن الشواهد المذكورة تشير إلى ان الأشغال انتهت وان التسليم النهائي قد تم بصفة فعلية وان المجموعة السكنية موضوع العقدين أضحت جاهزة ، وبحلول غشت 2019 وقع المتدخلين على الحسابين النهائيين للعقدين وسلمت للعارضة كمبيالة رجعت بدون أداء وبتاريخ 27/03/2020 وجهت العارضة رسالة طلب التسليم النهائي للعقد الأول عبر البريد الإلكتروني وعن طريق البريد المضمون وتم إرسال فاتورة التسليم النهائي التي توصلت بها المستأنفة دون تحفظ، وان المستأنفة باعت جميع الشقق بعد حصولها على رخصة السكن وان الخبير أكد بان أشغال الورش منجزة عن آخرها وان المسؤولية العشرية تغطي الضمان بعد التسليم النهائي وبالنسبة للأشغال الإضافية فإن عقد الصفقة ينص عليها وتتمثل في إصلاح 14 عمارة كانت مشيدة بطريقة عشوائية. والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وأرفق المذكرة برخصة سكن ومحضر وشهادة نهاية الأشغال ومراسلات مع شركة التامين وجداول وطلبات وصور فوتوغرافية ومحاضر ورسائل ونسخة من أمر بالأداء

وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/02/2022 ألفي بالملف بتنازل عن النيابة من قبل الأستاذ حسن الشاوني عن المستأنفة وأدلى الأستاذ حمزة عبد الله بنيابته عنها بدلا عنه .

وبتاريخ 24/02/2022 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان نهاية الشغال له قواعد وضوابط وأنها راسلت المستأنف عليها من أجل إنجاز محضر التسليم المؤقت وتوصلت برسالة من المهندس المعماري تفيد أن التسليم المذكور لم يتم وان مبلغ الضمان حسب العقد يتم إرجاعه بعد انجاز الإستيلام النهائي دون أي تحفظ، مما لا يمكن تجاوز ذلك وان ما سمته محضر التسليم المؤقت غير موقع من قبل المهندس وأكد الدفوع الواردة بالمقال الإستئنافي والتمس تأكيدها والحكم بما جاء بالمقال الإستئنافي .

و بتاريخ 17/03/2022 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية تؤكد من خلالها ما ورد بمذكرتها السابقة وعززت مذكرتها باجتهادات قضائية.

وحيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم2018 تاريخ 21/04/2022 في الملف عدد 6264/8201/2021 قضى في الشكل: قبول الإستئناف و في الموضوع باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1.043.009,61 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 283/1 مؤرخ في 15/05/2024 في الملف التجاري عدد 1544/3/1/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية:"أن الطاعنة تتمسك بأنه لم يتم الاتفاق على الأشغال الإضافية وان المستأنف عليها لم تنجزها ، في حين تتمسك هذه الأخيرة بكون الأشغال الإضافية تتمثل في أعمال جديدة لا توجد في العقد والتصاميم وأعمال الزامية تم إغفالها في دفتر التحملات والتي لا يمكن القيام بها إلا بعد القيام بالأشغال الإضافية الجديدة وأعمال طلبت من أجل إصلاح عيوب معمارية تم اكتشافها أثناء البناء مستدلة على ذلك بتعليمات صادرة بمحاضر الورش لكن، حيث أنه بالرجوع إلى عقد الصفقة، يلفى بأن البند 33.4 منه ينص على « أن شركة أ. تحتفظ بصفة عامة في أي وقت بالحق في أن يقوم المقاول بتعديلات على تنفيذ الأشغال المخطط لها في البداية، يمكن أيضا إضافة عمل اضافي غير مجدول خارج الجدول الزمني لكن من الضروري للغاية أن يتم توقيع التعديل الذي منحه رئيس المشروع أولا بين الزبون والمقاول قبل تنفيذ الأشغال، ..... علاوة على ذلك، إذا نفذ المقاول الأشغال دون ملحق والتي لم يتم التنصيص عليها في صفقته فلا يمكنه بأي حال من الأحوال المطالبة بتسديد الفواتير المرتبطة بذلك والتي يحق لشركة افنيس رفضها»، وهو البند الذي يوافق المادة 55 من المرسوم رقم 2.14.394 الصادر بتاريخ 16/05/2016 بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال والمحال عليه بمقتضى البند 5 من عقد الصفقة والذي ينص على أنه "تتم معاينة هذه المنشآت أو الأشغال الإضافية بواسطة عقد ملحق يحدد طبيعتها و أثمنتها وعند الاقتضاء أجل تنفيذها ..... فإنه بالرجوع إلى ما تسميه المستأنف عليها أشغالا إضافية حسب محاضر الورش يتبين بأنها عبارة عن تحفظات مشار إليها بمحضر التسليم المؤقت للأشغال المنجز بتاريخ 04/04/2019 ، وهو ما أكدته المستأنف عليها من خلال مذكرتها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 16/02/2021 في الوقت الذي أشارت من خلالها إلى انه « تم عقد اجتماع بتاريخ 04/04/2019 وتم التوقيع بحضور جميع المتدخلين المداومين على المشروع وتم إبداء بعض التحفظات البسيطة وكذا للأشغال الإضافية خارجة عن نطاق العقدين المبرمين في حد ذاته شطط من طرف شركة افنيس »، مما يعني أن ما اعتبرته المستأنف عليها أشغالا إضافية قدم بشأنها طلب رسمي بإنجازها هو في حد ذاته تحفظات صادرة عن صاحب المشروع وقت التسليم المؤقت والذي لم تتم الإشارة به إلى أن التحفظات المذكورة هي عبارة عن أشغال إضافية، مما يعني بأن المستأنف عليها قبلت بمحضر التسليم المؤقت بإزالة التحفظات على أساس أنها تحفظات وليست أشغالا إضافية، سيما وأنها لم تتحفظ أو تتمسك وقت تحريره على أن التحفظات هي أشغال إضافية، وإنما التزمت بإصلاحها على أساس أنها تحفظات صادرة من قبل صاحب المشروع ..... وهو الشيء الذي قامت به بمقتضى محضر رفع التحفظات المحرر بتاريخ 03/06/2019 ، دون أن تشير من خلاله كذلك إلى أن التحفظات المذكورة أشغالا إضافية غير ملزمة بها بمقتضى العقد ..... علاوة على أن ارتضاء المستأنفة القيام بأشغال عقدي الصفقة على أساس قاعدة الحساب الجزافي الإجمالي لثمن الأشغال، يفترض معه أن جميع الأشغال التي قامت بها بالمشروع تدخل قيمتها ضمن الحساب المذكور ، وبذلك فإن المستأنف عليها لم تتمسك على الأقل وقت تحرير محضر التسليم المؤقت ومحضر رفع التحفظات بأن التحفظات هي عبارة عن أشغال إضافية لم تكلف بها وان صاحب المشروع ملزم بأداء قيمتها، فضلا عن أنها لم تسلك بشأنها الإجراءات المنصوص عليها في عقد الصفقة كتحديدها وتحديد ثمنها وعرضها على صاحب المشروع وصياغتها في ملحق عقد موقع عليه من قبل الطرفين قبل الشروع في تنفيذها، كما أن ما اعتبرته المستأنف عليها أشغالا إضافية تبقى مرتبطة بالأعمال الأصلية سواء فيما يتعلق بأشغال العزل المائي أو الخرسانة والتغطية وتعزيز القوالب الهيكلية (; Habillage...chargement, Etanchéité Protection, Béton)، وبالتالي فإنه لا يمكن فصلها عن الاتفاق حول السعر الجزافي للأشغال المنجزة بما في ذلك أشغال التركيب والتعزيزات وتشكيل قوالب العناصر الهيكلية حسب ما هو منصوص عليه في عقد الصفقة، أما بالنسبة لما اعتبره الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية من أن التعليمات للمستأنف عليها من المستأنفة تحثها على القيام بأشغال لم تكن في الحسبان ولم تشر لها التصاميم الأولية المتفق عليها واعتبرها أشغالا إضافية بالرغم من أن الأشغال المذكورة هي عبارة عن تحفظات حسب محضر التسلم المؤقت التزمت المستأنف عليها بتداركها ودون أن بأخذ بعين الاعتبار ما جاء في عقد الصفقة من خلال البند 3 الذي بموجبه كلفت المستأنف عليها بالقيام بالأشغال الكبرى وأشغال العزل المائي بالمشروع وتم الاتفاق على القيام بها استنادا لسعر جزافي بحسب ووضعيات الأشغال ويمثل قيمة البنايات بما في ذلك التموينات وأشغال التركيب التي سيتم القيام بها وفقا للبيانات الوصفية، التعزيزات وتشكيل قوالب العناصر الهيكلية ويشمل المبلغ جميع المصاريف الإضافية، يجعل تقريره بخصوص هذا الجانب مشوبا بالقصور ولا يمكن الأخذ به بخصوص الشق المتعلق بالأشغال الإضافية...) معتبرة أن قيام الطاعنة بالأشغال الإضافية دون حصول اتفاق كتابي بشأنها مع المطلوبة لا يمنحها الحق في المطالبة بقيمتها، دون أن تناقش أو ترد بمقبول ما تمسكت به الطاعنة من أن تلك الأشغال حققت نفعا واضحا للمطلوبة وإثراء على حسابها ، بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها فجاء قرارها منعدم التعليل بهذا الخصوص عرضة للنقض."

و بجلسة 18/07/2024 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة مستنتجات بعد النقض عرض من خلالها أن قرار محكمة النقض جاء بناء على الطعن الذي تقدمت به العارضة ضد القرار الاستئنافي المذكور، وذلك فيما انتهى إليه بخصوص الشق المتعلق بالأشغال الإضافية عندما اعتبر أن طلب العارضة غير مبني على أساس وتم حرمانها تبعا لذلك من مبلغ 1.178.668,87 درهم بناء على تحريف الوقائع، مؤكدا أن العارضة صرحت أن الأشغال الإضافية حسب محاضر الورش هي عبارة عن تحفظات مشار إليها بمحضر التسليم المؤقت للأشغال المنجز بتاريخ 04/04/2019.والحال؛أن الأشغال الإضافية هي أشغال اقتضت طبيعة الأشغال الأصلية إضافتها، حيث لا يمكن انجاز تلك الأشغال الأصلية دون المرور عبر الأشغال الإضافية، وهو ما قامت به العارضة احتراما للمادة 5-7 من العقد الذي ينص على أنه من بين (الالتزامات الملقاة على العارضة القيام بأشغال إضافية تستلزمها ضرورة القيام بالأشغال الأصلية، وما نصت عليه المادة 7-5 التي جاء فيها ) تنفيذا للأشغال موضوع هذه الصفقة، يمكن للمقاول أن ينجز أشغال أخرى".وأكد الخبير المعين في الملف أنه بعد دراسة الوثائق المقدمة له، بأن المطلوبة في النقض" حتت العارضة بناء على تعليماتها في محاضر الورش الأسبوعية على القيام بأشغال لم تكن في الحسبان ولم يشر إليها في التصاميم الأولية المتفق عليها عند ابرام صفقة مما يستلزم معه أخذها بعين كأشغال إضافية."وأكدت محكمة النقض قرارها موضوع المستنتجات الحالية أن موقفها مبني على أساس سليم خاصة وأن الأشغال الإضافية حققت للمستأنفة نفعا واضحا وإثراء على حسابها وهو ما يجعلها تستحق للمبالغ المحكوم بها ابتدائيا بخصوص الأشغال الاضافية. و على هذا الأساس يكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به بخصوص هذا الجانب من النزاع مما يتعين معه القول بتأييده من هذه الناحية.

وبجلسة 12/09/2024 ادلى نائب المستأنفة بمستنتجات على ضوء قرار النقض والاحالة عرض من خلالها انه يتجلى من قرار محكمة النقض انه تم نقض القرار الاستئنافي بعلة أن محكمة الاستئناف لم تناقش او ترد بمقبول على ما تمسكت به الطاعنة من ان تلك الأشغال حققت نفعا واضحا للمطلوبة وإثراء على حسابها".لذلك فإن سبب النقض اقتصر فقط على عدم الجواب من طرف محكمة الاستئناف على الدفع الذي أثارته الطاعنة المتعلق بكون الأشغال حققت نفعا واضحا للمطلوبة وإثراء على حسابها وانه خلافا لما أثارته المستأنف عليها شركة ا. في مستنتجاتها بعد النقض فإن محكمة النقض لم تؤكد في قرارها أن موقفها مبني على أساس سليم و ان الأشغال الإضافية حققت للمستأنفة أي العارضة نفعا واضحا وإثراء على حسابها بل إن محكمة النقض في قرارها طلبت من محكمة الإحالة فقط أن تناقش دفع الطاعنة بان الأشغال التي تزعم أنها أشغال إضافية حققت للعارضة نفعا واضحا و إثراء على حسابها. وإن الطاعنة ترى أنه للتعقيب على ما جاء في تعليل قرار النقض و الإحالة وإبداء ملاحظتين مهمتين. الملاحظة الأولى:عدم استحقاق شركة ا. لأي مقابل نقدي عن الأشغال التي تزعم انها إضافية ذلك ان العارضة اكدت امام المحكمة و أثناء جميع مراحل الدعوى و لازالت تؤكد ذلك بان الأمر لا يتعلق أبدا بأشغال إضافية و إنما يتعلق الأمر برفع تحفظات إذ أنه بالرجوع إلى عقد الصفقة المبرم بين الطرفين في بنده رقم 33.4 ينص على أن شركة أ. تحتفظ بصفة عامة وفي أي وقت بالحق في ان يقوم المقاول بتعديلات على تنفيذ الأشغال المخطط لها في البداية يمكن أيضا إضافة عمل إضافي غير مجدول خارج الجدول الزمني لكن من الضروري للغاية أن يتم توقيع التعديل الذي منحه رئيس المشروع أولا بين الزبون و المقاول قبل تنفيذ الاشغال وعلاوة على ذلك إذا نفذ المقاول الاشغال دون ملحق والتي لم يتم التنصيص عليها في صفقته فلا يمكن بأي حال من الأحوال المطالبة بتسديد الفواتير المرتبطة بذلك والتي يحق لشركة انفيس رفضها، ولذلك فانه ليس هناك أي تعديل أو ملحق بشأن هذه الاشغال الإضافية، فان المستأنف عليها لا تستحق أي مقابل عن هذه الاشغال وذلك عملا بأحكام الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها وهو ما يعرف بقاعدة "العقد شريعة المتعاقدين. كما أن الفصل 777 من نفس القانون ينص على أنه: " لا يسوغ لمن التزم بإجراء عمل في مقابل ثمن محدد وفقا لتصميم أو تقويم أجراهما أوقبلهما أن يطلب زيادة في الثمن إلا إذا كانت النفقات قد زادت بفعل رب العمل وكان هذا الأخير قد أذن صراحة في إجراء تلك الزيادات في النفقات." وحيث انه ليس هناك إذن صريح من العارضة بصفتها ربة العمل بإجراء هذهالاشغال .لذلك فإنه لا يحق للمستأنفة عليها بصفتها أجيرة الصنع المطالبة بثمن هذه الاشغال.

- الملاحظة الثانية:تمسكت إن علة قرار النقض والإحالة المتعلقة بضرورة المناقشة والرد على من به الطاعنة من أن تلك الاشغال حققت نفعا واضحا للعارضة وإثراء على صاحبها تلتزم حكمة الموضوع بمناقشة دعوى الاثراء بدون سبب، وأن وقائع النازلة لا تبرر اللجو الى هذه الدعوى التي تستلزم لقيامها ثلاثة أركان أساسية.

-الركن الأول : وهو الاثراء الحاصل بالذمة المالية.

-الركن الثاني: وهو الافتقار الحاصل بذمة الدائن.

-الركن الثالث: هو انعدام السبب.

وحيث ان جميع هذه الأركان غير قائمة في النازلة فليس تابتا من خلال وقائع النازلة أن الاشغال الإضافية المزعومة من طرف شركة ا. قد ساهمت وأدت الى إثراء العارضة و هذا الاثراء تسبب في إفقار شركة أ.، وأن هذا الاثراء كان بدون سبب وبغير حق بل ان الطرفين يرتبطان معا بعقد صفقة وهذا العقد هو السبب الذي كسب به کل طرف نفعا و إثراء خاصا به كل منهما لحسابه الخاص في إطار معاملات تعاقدية أنشئت بشكل صحيح بينهما"، ولأجله تلتمس الحكم بما جاء في مقال استئنافها ومستنتجاتها قبل النقص وبعده و برفض جميع مستنتجات المستأنف عليها مع تحميل هذه الأخيرة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/09/2024حضر دفاع الطرفين ادلى دفاع المستأنف بمستنتجات بعد النقض سبق ان الفي بالملف تعقيب ذة / كلثومة أزوكاغي فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/09/2024.

محكمة الاستئناف

بعد النقض و الإحالة:

حيث قضت محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة بتعليل جاء فيه ما يلي:" لكن، حيث أنه بالرجوع إلى عقد الصفقة، يلفى بأن البند 33.4 منه ينص على « أن شركة أ. تحتفظ بصفة عامة في أي وقت بالحق في أن يقوم المقاول بتعديلات على تنفيذ الأشغال المخطط لها في البداية، يمكن أيضا إضافة عمل اضافي غير مجدول خارج الجدول الزمني لكن من الضروري للغاية أن يتم توقيع التعديل الذي منحه رئيس المشروع أولا بين الزبون والمقاول قبل تنفيذ الأشغال، ..... علاوة على ذلك، إذا نفذ المقاول الأشغال دون ملحق والتي لم يتم التنصيص عليها في صفقته فلا يمكنه بأي حال من الأحوال المطالبة بتسديد الفواتير المرتبطة بذلك والتي يحق لشركة افنيس رفضها»، وهو البند الذي يوافق المادة 55 من المرسوم رقم 2.14.394 الصادر بتاريخ 16/05/2016 بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال والمحال عليه بمقتضى البند 5 من عقد الصفقة والذي ينص على أنه "تتم معاينة هذه المنشآت أو الأشغال الإضافية بواسطة عقد ملحق يحدد طبيعتها و أثمنتها وعند الاقتضاء أجل تنفيذها ..... فإنه بالرجوع إلى ما تسميه المستأنف عليها أشغالا إضافية حسب محاضر الورش يتبين بأنها عبارة عن تحفظات مشار إليها بمحضر التسليم المؤقت للأشغال المنجز بتاريخ 04/04/2019 ، وهو ما أكدته المستأنف عليها من خلال مذكرتها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 16/02/2021 في الوقت الذي أشارت من خلالها إلى انه « تم عقد اجتماع بتاريخ 04/04/2019 وتم التوقيع بحضور جميع المتدخلين المداومين على المشروع وتم إبداء بعض التحفظات البسيطة وكذا للأشغال الإضافية خارجة عن نطاق العقدين المبرمين في حد ذاته شطط من طرف شركة افنيس »، مما يعني أن ما اعتبرته المستأنف عليها أشغالا إضافية قدم بشأنها طلب رسمي بإنجازها هو في حد ذاته تحفظات صادرة عن صاحب المشروع وقت التسليم المؤقت والذي لم تتم الإشارة به إلى أن التحفظات المذكورة هي عبارة عن أشغال إضافية، مما يعني بأن المستأنف عليها قبلت بمحضر التسليم المؤقت بإزالة التحفظات على أساس أنها تحفظات وليست أشغالا إضافية، سيما وأنها لم تتحفظ أو تتمسك وقت تحريره على أن التحفظات هي أشغال إضافية، وإنما التزمت بإصلاحها على أساس أنها تحفظات صادرة من قبل صاحب المشروع ..... و هو الشيء الذي قامت به بمقتضى محضر رفع التحفظات المحرر بتاريخ 03/06/2019 ، دون أن تشير من خلاله كذلك إلى أن التحفظات المذكورة أشغالا إضافية غير ملزمة بها بمقتضى العقد ..... علاوة على أن ارتضاء المستأنفة القيام بأشغال عقدي الصفقة على أساس قاعدة الحساب الجزافي الإجمالي لثمن الأشغال، يفترض معه أن جميع الأشغال التي قامت بها بالمشروع تدخل قيمتها ضمن الحساب المذكور ، و بذلك فإن المستأنف عليها لم تتمسك على الأقل وقت تحرير محضر التسليم المؤقت ومحضر رفع التحفظات بأن التحفظات هي عبارة عن أشغال إضافية لم تكلف بها وان صاحب المشروع ملزم بأداء قيمتها، فضلا عن أنها لم تسلك بشأنها الإجراءات المنصوص عليها في عقد الصفقة كتحديدها وتحديد ثمنها وعرضها على صاحب المشروع وصياغتها في ملحق عقد موقع عليه من قبل الطرفين قبل الشروع في تنفيذها، كما أن ما اعتبرته المستأنف عليها أشغالا إضافية تبقى مرتبطة بالأعمال الأصلية سواء فيما يتعلق بأشغال العزل المائي أو الخرسانة والتغطية وتعزيز القوالب الهيكلية (; Habillage...chargement, Etanchéité Protection, Béton)، وبالتالي فإنه لا يمكن فصلها عن الاتفاق حول السعر الجزافي للأشغال المنجزة بما في ذلك أشغال التركيب والتعزيزات وتشكيل قوالب العناصر الهيكلية حسب ما هو منصوص عليه في عقد الصفقة، أما بالنسبة لما اعتبره الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية من أن التعليمات للمستأنف عليها من المستأنفة تحثها على القيام بأشغال لم تكن في الحسبان ولم تشر لها التصاميم الأولية المتفق عليها واعتبرها أشغالا إضافية بالرغم من أن الأشغال المذكورة هي عبارة عن تحفظات حسب محضر التسلم المؤقت التزمت المستأنف عليها بتداركها ودون أن بأخذ بعين الاعتبار ما جاء في عقد الصفقة من خلال البند 3 الذي بموجبه كلفت المستأنف عليها بالقيام بالأشغال الكبرى وأشغال العزل المائي بالمشروع وتم الاتفاق على القيام بها استنادا لسعر جزافي بحسب ووضعيات الأشغال ويمثل قيمة البنايات بما في ذلك التموينات وأشغال التركيب التي سيتم القيام بها وفقا للبيانات الوصفية، التعزيزات وتشكيل قوالب العناصر الهيكلية ويشمل المبلغ جميع المصاريف الإضافية، يجعل تقريره بخصوص هذا الجانب مشوبا بالقصور ولا يمكن الأخذ به بخصوص الشق المتعلق بالأشغال الإضافية...) معتبرة أن قيام الطاعنة بالأشغال الإضافية دون حصول اتفاق كتابي بشأنها مع المطلوبة لا يمنحها الحق في المطالبة بقيمتها، دون أن تناقش أو ترد بمقبول ما تمسكت به الطاعنة من أن تلك الأشغال حققت نفعا واضحا للمطلوبة وإثراء على حسابها ، بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها فجاء قرارها منعدم التعليل بهذا الخصوص عرضة للنقض."

و حيث انه وطبقا للفصل 369 من ق م م، فإن محكمة الاحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض .

و حيث انه و بخصوص نقطة الإحالة فإن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة دونت تحفظاتها بمحضر التسليم المؤقت و أنه لا دليل على كون ما تمسكت به المستأنف عليها من إعتبار الفاتورة عدد 028/2020 المؤرخة في 20/07/2020 تتعلق بأشغال إضافية بمعزل عن الأشغال المتفق عليها بمقتضى العقد الرئيسي، إتفق الأطراف على أدائها حيادا عن الاتفاق الرابط بينهما،ذلك أن تقارير اجتماع الورش و البالغ عددها 9 و المؤرخة بين 07/03/2018 و 26/07/2018 و التي عرضتها المستأنف عليها أمام المرجع الإبتدائي بمقتضى رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها بجلسة 15/12/2020 و التي أكدت فيها على ملاحظة أن الأشغال الإضافية هي ما ثم تسطيره فيها باللون الأصفر، نجدها تتعلق بعيوب جوهرية ظهرت على ضوء الأشغال لم تكن محل علم مسبق بها، مما يستفاد منه أنها منبثقة عن العقد الرابط بين الأطراف و لا تنسحب إلى أشغال إضافية يمكن أن تكون موضوع أداء خارج عما إتفق عنه الأطراف سلفا في مبلغ إجمالي جزافي قدره 2.380.000,00 درهم، فضلا على كون الفاتورة المدلى بها غير مذيلة سوى بطابع و توقيع المستأنف عليها فقط، في حين أن العقد الأصلي موقع من قبل طرفي الدعوى بالإضافة إلى مكتب الدراسات و المهندس المعماري لطفي (ب.) مما يستشف منه غياب أي إتفاق مسبق بين الطرفين على أي أشغال إضافية و التي بمراجعة مضمونها يتضح أنها تتطابق في مجملها مع التحفظات المنجزة من قبل الطاعنة ، و لما كان العقد شريعة المتعاقدين و هو البين من العقد الذي بمقتضاه إلتزمت المستأنف عليها بمقتضاه بجملة من الإلتزامات نسوق منها على سبيل المثال كونها إلتزمت في المادة 8 الفقرة الثانية بما مؤداه لا يسوغ للمقاول تقديم ملاحظات مؤسسة على عدم علمه بالحالة الأمكنة أو طريقة تنفيذ الأشغال ، ناهيك على كون المادة 33 / 4 من العقد الرابط بين الطرفين تقضي بكون أن شركة أ. تحتفظ بصفة عامة في أي وقت بالحق في أن يقوم المقاول بتعديلات على تنفيذ الأشغال المخطط لها في البداية ، يمكن أيضا إضافة عمل إضافي غير مجدول خارج الجدول الزمني لكن من الضروري للغاية أن يتم توقيع التعديل الذي منحه رئيس المشروع أولا بين الزبون و المقاول قبل تنفيذ الأشغال و هو الشئ المنتفي في نازلة الحال ، مما يكون التمسك بما إنتفعت به الطاعنة من تلك الأشغال من عدمه غير ذي موضوع في نازلة الحال أمام ثبوت كونها منبثقة عن الإلتزام الأصلي لا أشغالا إضافية ، و هو كاف و دون الخوض في الباقي لرد الدفع المتمسك به .

و حيث تعيب الطاعنة في باقي أسباب إستئنافها عدم الإرتكاز الحكم على أساس قانوني سليم ، لأنه لم يأخذ بعين الإعتبار دفوعها و منها ان التسليم المؤقت و النهائي للأشغال لم يتم ، لكن إن الثابت من وثائق الملف و خاصة محضر التسليم المؤقت المؤرخ في 04/04/2019 و الموقع عليه من قبل المتدخلين بالمشروع انه تمت معاينة الأشغال مع الإشارة فيه إلى 6 تحفظات و التي تم رفعها حسب المحضر الموقع عليه من قبل نفس الأطراف بتاريخ 03/06/2019 باستثناء التحفظ الثالث المتعلق ب "Les carreaux des ciments des terrasses" و الذي هو في طور الإنجاز و تم انجازه حسب ما هو ثابت من تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية التي أكدت بأن جميع الأشغال تم إنجازها ، مما يفيد بأن التسليم المؤقت للأشغال تم بمقتضى المحضرين المذكورين، و استنادا للمادة 75 من المرسوم رقم 2.14.394 الصادر بتاريخ 16/05/2016 بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال، فإن أجل الضمان بين التسليم المؤقت للأشغال و التسليم النهائي لها محددة في 12 شهرا تحتسب من تاريخ التسليم المؤقت للأشغال و الثابت أيضا من تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية أن الخبير علوي كبيري بعد وقوفه على الأشغال صحبة طرفي النزاع ، تبين له بأن أشغال الورش موضوع العقد تمت عن آخرها و تم تسليم مجموعة من الشقق لأصحابها و يقطنون بها و لم يعد الأمر يتعلق بورش بل بمشروع متكامل على شكل إقامات معدة للسكن ، وان الأشغال مطابقة لشروط العقد و حضي المشروع برخصة السكن من طرف السلطات الإدارية ، مما يفيد بأن الأشغال تم تسليمها ، لا سيما و أن المادة 77 من المرسوم السالف الذكر تعتبر بأنه يشكل آخر تسليم جزئي و نهائي للمنشآت أو أجزاء المنشآت التسليم النهائي للصفقة و ما تمسكت به الطاعنة من أنها راسلت المستأنف عليها من أجل التسليم المؤقت للأشغال، فإن المراسلات التي تتمسك بها المؤرخة ما بين 10/06/2020 إلى 24/08/2020 ، كلها وردت بعد تاريخ التسليم المؤقت للأشغال و بعد رفع التحفظات بتاريخ 03/06/2020 ، كما أن حضور ممثلها وقت التسليم المؤقت للأشغال يغني عن حضور مهندس الورش، طالما ان مكتب الدراسات و مكتب المراقبة حضرا وقت التسليم المؤقت وعاينا الأشغال وقت تسليمها مؤقتا ، و بالتالي فمادام ان التسليم النهائي للأشغال قد تَمّ سلفا حسب ما عاينه الخبير المنتدب من قبل المحكمة، فإن المستأنف عليها تبقى مستحقة في استرجاع مبلغ الإقتطاع الضامن و الضمان طبقا لبنود المادتين 19 و 76 من المرسوم المومأ إليه أعلاه ، و اللتان تنصان على إرجاع الضمان المؤقت و النهائي بعد تسليم الأشغال، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة أعلاه من قبل المستأنفة بخصوصها .

و حيث تتمسك الطاعنة أيضا بأنه لم يتم الإتفاق على الأشغال الإضافية و ان المستأنف عليها لم تنجزها، في حين تتمسك هذه الأخيرة بكون الأشغال الإضافية تتمثل في أعمال جديدة لا توجد في العقد والتصاميم وأعمال إلزامية تم إغفالها في دفتر التحملات والتي لا يمكن القيام بها إلا بعد القيام بالأشغال الإضافية الجديدة وأعمال طلبت من أجل إصلاح عيوب معمارية تم اكتشافها أثناء البناء مستدلة على ذلك بتعليمات صادرة بمحاضر الورش . و انه بالرجوع إلى عقد الصفقة ، يلفى بأن البند 33.4 منه ينص على « ان شركة أ. تحتفظ بصفة عامة في أي وقت بالحق في أن يقوم المقاول بتعديلات على تنفيذ الأشغال المخطط لها في البداية ، يمكن أيضا إضافة عمل إضافي غير مجدول خارج الجدول الزمني لكن من الضروري للغاية أن يتم توقيع التعديل الذي منحه رئيس المشروع أولا بين الزبون والمقاول قبل تنفيذ الأشغال " ، ....علاوة على ذلك ، إذا نفذ المقاول الأشغال دون ملحق والتي لم يتم التنصيص عليها في صفقته فلا يمكنه بأي حال من الأحوال المطالبة بتسديد الفواتير المرتبطة بذلك والتي يحق لشركة افنيس رفضها» ، وهو البند الذي يوافق المادة 55 من المرسوم رقم 2.14.394 الصادر بتاريخ 16/05/2016 بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال، والمحال عليه بمقتضى البند 5 من عقد الصفقة والذي ينص على أنه "تتم معاينة هذه المنشآت أو الأشغال الإضافية بواسطة عقد ملحق يحدد طبيعتها و أثمنتها و عند الإقتضاء أجل تنفيذها" ، وإذا كانت المستأنف عليها حسب البند 3 من عقد الصفقة مكلفة بالقيام بالأشغال الكبرى وأشغال العزل المائي بالمشروع و تم الإتفاق على القيام بها استنادا لسعر جزافي بحسب وضعيات الأشغال ويمثل قيمة البنايات بما في ذلك التموينات و أشغال التركيب التي سيتم القيام بها وفقا للبيانات الوصفية والتعزيزات وتشكيل قوالب العناصر الهيكلية ويشمل المبلغ جميع المصاريف الإضافية بالإضافة إلى الآجال النهائية للتنفيذ ، فإنه بالرجوع إلى ما تسميه المستأنف عليها أشغالا إضافية حسب محاضر الورش يتبين بأنها عبارة عن تحفظات مشار إليها بمحضر التسليم المؤقت للأشغال المنجز بتاريخ 04/04/2019 ، وهو ما أكدته المستأنف عليها من خلال مذكرتها المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 16/02/2021 في الوقت الذي أشارت من خلالها إلى انه « تم عقد اجتماع بتاريخ 04/04/2019 وتم التوقيع بحضور جميع المتدخلين المداومين على المشروع وتم إبداء بعض التحفظات البسيطة وكذا طلب رسمي للأشغال الإضافية خارجة عن نطاق العقدين المبرمين في حد ذاته شطط من طرف شركة افنيس» ، مما يعني أن ما اعتبرته المستأنف عليها أشغالا إضافية قدم بشأنها طلب رسمي بإنجازها هو في حد ذاته تحفظات صادرة عن صاحب المشروع وقت التسليم المؤقت و الذي لم تتم الإشارة به إلى أن التحفظات المذكورة هي عبارة عن أشغال إضافية ، مما يعني بان المستأنف عليها قبلت بمحضر التسليم المؤقت بإزالة التحفظات على أساس أنها تحفظات وليست أشغالا إضافية ، سيما و أنها لم تتحفظ أو تتمسك وقت تحريره على أن التحفظات هي أشغال إضافية ، وإنما التزمت بإصلاحها على أساس أنها تحفظات صادرة من قبل صاحب المشروع "L’entreprise est tenue de traiter les remarques sous-mentionner et la maitrise d’ouvre à une séance de levée des réserves" و هو الشيء الذي قامت به بمقتضى محضر رفع التحفظات المحرر بتاريخ 03/06/2019 ، دون أن تشير من خلاله كذلك إلى أن التحفظات المذكورة هي أشغال إضافية غير ملزمة بها بمقتضى العقد ، علاوة على أن ارتضاء المستأنفة القيام بأشغال عقدي الصفقة على أساس قاعدة الحساب الجزافي الإجمالي لثمن الأشغال، يفترض معه ان جميع الأشغال التي قامت بها بالمشروع تدخل قيمتها ضمن الحساب المذكور ، وبذلك فإن المستأنف عليها لم تتمسك على الأقل وقت تحرير محضر التسليم المؤقت و محضر رفع التحفظات بأن التحفظات هي عبارة عن أشغال إضافية لم تكلف بها و ان صاحب المشروع ملزم بأداء قيمتها ، فضلا عن أنها لم تسلك بشأنها الإجراءات المنصوص عليها في عقد الصفقة كتحديدها وتحديد ثمنها و عرضها على صاحب المشروع و صياغتها في ملحق عقد موقع عليه من قبل الطرفين قبل الشروع في تنفيذها ، كما أن ما اعتبرته المستأنف عليها أشغالا إضافية تبقى مرتبطة بالأعمال الأصلية سواء فيما يتعلق بأشغال العزل المائي أو الخرسانة و التغطية و تعزيز القوالب الهيكلية (Habillage, chargement, Etanchéité ;Protection, Béton…) ، و بالتالي فإنه لا يمكن فصلها عن الإتفاق حول السعر الجزافي للأشغال المنجزة حسب ما هو منصوص عليه في عقد الصفقة ، أما بالنسبة لما اعتبره الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية من أن التعليمات الصادرة للمستأنف عليها من المستأنفة تحثها على القيام بأشغال لم تكن في الحسبان و لم تشر لها التصاميم الأولية المتفق عليها واعتبرها أشغالا إضافية بالرغم من أن الأشغال المذكورة هي عبارة عن تحفظات حسب محضر التسلم المؤقت التزمت المستأنف عليها بتداركها و دون ان بأخذ بعين الإعتبار ما جاء في عقد الصفقة من خلال البند 3 الذي بموجبه كلفت المستأنف عليها بالقيام بالأشغال الكبرى و أشغال العزل المائي بالمشروع و تم الإتفاق على القيام بها استنادا لسعر جزافي بحسب و وضعيات الأشغال ويمثل قيمة البنايات بما في ذلك التموينات و أشغال التركيب التي سيتم القيام بها وفقا للبيانات الوصفية ، التعزيزات و تشكيل قوالب العناصر الهيكلية ويشمل المبلغ جميع المصاريف الإضافية ، يجعل تقريره بخصوص هذا الجانب مشوبا بالقصور و لا يمكن الأخذ به بخصوص الشق المتعلق بالأشغال الإضافية ، و الحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه على المستأنفة بأداء مبلغ 1.178.668,87 درهما عن الأشغال الإضافية دون الأخذ بعين الإعتبار ما سبق توضيحه يكون بذلك قد جانب الصواب مما يستوجب إلغاؤه بهذا الخصوص.

و حيث انه استنادا لما سبق و إعمالا للأثر الناشر للإستئناف فإنه يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1.043.009,61 درهما و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

بناء على قرار محكمة النقض عدد 283/1 الصادر بتاريخ 15/05/2024 ملف تجاري عدد 1544/3/1/2021

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع : بإعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به 1.043.009,61 درهما و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial