Le juge du fond apprécie souverainement l’indemnité d’éviction et n’est pas lié par les conclusions du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56593

Identification

Réf

56593

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4257

Date de décision

12/09/2024

N° de dossier

2024/8219/2919

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel portant sur l'évaluation d'une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce rappelle le pouvoir souverain du juge du fond dans l'appréciation des rapports d'expertise. Le tribunal de commerce, après avoir ordonné deux expertises successives, avait fixé le montant de l'indemnité due aux ayants droit du preneur en retenant partiellement les conclusions du second rapport.

Le bailleur contestait cette évaluation, arguant d'une surévaluation du droit au bail et de la méconnaissance de la baisse d'activité du fonds ; les preneurs revendiquaient au contraire une indemnité supérieure, fondée sur le premier rapport. La cour retient que le premier juge peut valablement écarter un rapport d'expertise non conforme à sa mission et n'est pas lié par les conclusions du second, pouvant les ajuster pour les mettre en conformité avec les critères légaux.

Elle juge que l'indemnité fixée, bien que modifiant les propositions de l'expert, était justifiée au regard des dispositions de la loi 49-16 et des circonstances factuelles, notamment l'emplacement du local et l'ancienneté de l'occupation. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ف.ا. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 06/05/2024تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 3333الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/03/2024 في الملف عدد 8157/8219/2023 والقاضيفي الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المضاد و في الموضوع:في الطلب الأصلي: المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 19/04/2023 و بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن برقم 5 زنقة أحمد أكرد، الوازيس الدار البيضاءوبتحميله صائر الطلب الأصلي وبرفض الباقي.

وفي الطلب المقابل

بأداء المدعى عليها فرعيا لفائدة المدعي الفرعي مبلغ 1.551.300,00 درهم كتعويض عن الإفراغ، مع تحميله صائر الطلب المقابل وبرفض الباقي.

وتقدم السادة ورثة السيد محمد (ب.) بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 13/05/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم المذكور اعلاه.

في الشكل :حيث إنه لا دليل على تبليغ المستأنفين بالحكم المطعون فيه ، و قدم المقالان الإستئنافيان مستوفيين للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/07/2023 ، والذي يعرض فيه أنها تملك العقار الكائن برقم 5 زنقة أحمد أكرد، الوازيس، الدار البيضاء، ذي الرسم العقاري عدد 13535/C المتكون من بناية ذات طابق سفلي و طابق علوي وان محمد (ا.) كان قيد حياته يشغل الطابق السفلي على وجه الكراء من أجل ممارسة نشاطه التجاري في بيع المواد الغذائية؛ و بعد وفاة المكتري المذكور استمر ورثته في ممارسة نفس النشاط التجاري في المحل السالف بيانه؛ و أن العارضة قررت إنهاء عقد الكراء الذي يربطها بورثة محمد (ا.) و استرجاع المحل موضوع النازلة مع أداء التعويض الكامل المستحق لهم وفق مقتضيات المادتين 7 و 26 من القانون رقم 16-49 فوجهت للمكترين السالف ذكرهم عن يد مفوض قضائي ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار موضوع النازلة و بإفراغ المدعى عليهم هم و من يقوم مقامهم أو بإذنهم من الطابق السفلي من عقار المدعية الذي يستغلون فيه الأصل التجاري لبيع المواد الغذائية الكائن برقم 5 زنقة أحمد أكرد، الوازيس الدار البيضاء مقابل أداء العارضة لفائدتهم التعويض الكامل وفق مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49-16 الأنف الذكر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع الطلب المضاد المؤدى عنه من طرف المدى عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/9/2023 والتي جاء فيها بخصوص الجواب انه سبق للمدعية أن وجهت للعارضين، بتاريخ 2023/04/19، إنذارا قصد إفراغ المحل التجاري موضوع الدعوى داخل أجل ثلاثة أشهر. وإنه خلافا لما تزعمه المدعية، فإن الجهة العارضة قامت بتاريخ 2023/06/23، بالجواب على الإنذار الموجه لها بواسطة دفاعها، إلا أن التعويضات المقترحة لها من طرفها قصد إفراغ المحل موضوع الدعوى لم تكن كافية لجبر الضرر الذي سيلحقها إثر إفراغها منه إنه وفي جميع الأحوال فإن السبب المؤسس لإنهاء عقد الكراء من طرف المدعية هو رغبتها في استرجاعها للمحل موضوع الدعوى، مما تكون معه الجهة العارضة محقة بالتعويض المنصوص عليه من خلال المادة 7 من القانون 49-16 ، و هو الطلب الذي ستتولى التقدم به بموجب المقال المضاد التالي وفقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 27 من القانون المذكور. وبخصوص المقال المضاد 49-16 عن فقدانها لأصلها التجاري، عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 27 من القانون رقم وأن الجهة العارضة تتقدم، من خلال هذا المقال المضاد، بطلب مقابل للتعويض إن التعويض المطالب به يعادل ما لحق بالمكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ، وأنه لا يتأتى تحديد هذا الأخير إلا بإجراء خبرة أسند لخبير مختص في الشؤون العقارية و التجارية ، و إلتمس الحكم على المدعية أصليا بأداء لفائدة الجهة العارضة التعويضات المنصوص عليها وإنه تبعا لذلك، فإن الجهة العارضة تلتمس من المحكمة الموقرة الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تسند لخبير مختص في الشؤون العقارية والتجارية تكون مهمته تقويم و تحديد قيمة الأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية أخدا بعين الاعتبار تموقعه الديمغرافي.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1494 الصادر بتاريخ 01/10/2023 القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهدت للخبير السيد سفيان الوعدودي الذي أنجزها ووضع تقريره الذي خلص فيه إلى التعويض المستحق عن الإفراغ يتحدد في مبلغ 3.516.827,00.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث لنائب المدعية التي عرضت من خلالها و حيث بعد اطلاعها على تقرير الخبرة التي أمرت بإجرائها المحكمة الموقرة لاحظت العارضة أنها حددت مبلغ التعويض عن إفراغ سفلي عقارها كما يلي: القيمة المحاسبية للنشاط المزاول 1.380.980 درهم . (2) الإصلاحات والتحسينات 5000 درهم (3) الزبناء والسمعة التجارية 207.147 درهم (4) الحق في الكراء 1.915.200 درهم(5) الأثاث التجاري4.000 درهم (6) رخصة مزاولة النشاط التجاري1.500,00 درهم.(7) مصاريف الانتقال 3000 درهم ليكون المجموع محدد في مبلغ 3.516.827,00

وحيث إنه بتفحص الأسس التي ارتكز عليها السيد الخبير في تقدير التعويض المبين أعلاه تبين للعارضة أن السيد الخبير لم يتقيد بالحدود التي رسمتها له المحكمة الموقرة بكل دقة للقيام بالمهمة المسندة إليه بموجب الحكم التمهيدي السابق ذكره فجاءت خبرته مختلة في أكثر من شق و تستأذن العارضة المحكمة الموقرة بالتعقيب عليها بما يلي:

حول تجاوز السيد الخبير لحدود المأمورية المسندة إليه حيث أنه في خرق بين لأحكام الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، تجاوز السيد الخبير المهمة المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي المومأ إليه آنفاً و عمد إلى الخوض في تحديد، بطريقة أقرب إلى البهلوانية، مبلغ التعويض في 1.380.980,00 درهم عن عنصر جديد للأصل التجاري من صنع مخيلته أعطاه إسم" القيمة المحاسبية للنشاط المزاول "(La Valeur Comptable de l'activité exercée)وحيث أن تخصيص مبلغ 1.380.980,00 درهم كتعويض عن عنصر "القيمة المحاسبية للنشاط المزاول" يفتقر إلى الأساس القانوني لأن هذا العنصر الجديد الذي ابتدعه السيد الخبير، كما لا يخفى عن المحكمة الموقرة، غير وارد لا ضمن العناصر التي يشتملعليها الأصل التجاري و المنصوص عليها بالمادة 80 من مدونة التجارة ولا تلك التي أتت بها المادة 7 من القانون رقم 16- ولا تلك المحددة بالحكم التمهيدي الأمر بإجراء هذه الخبرة؛وحيث أنه باختراعه عنصراً غريبا عن العناصر المكونة قانوناً للأصل التجاري و التي تستحق التعويض عنها في حالة الإفراغ مثل نازلة الحال يريد السيد الخبير، في تجاوز غير مقبول لمهمته، أن يُحمّل العارضة، بدون سند، عب، تعويض لم ينص عليه البتة القانون مما تكون معه خبرته قد استحقت الاستبعاد

حول عدم الاعتماد على تصريح الطرف المدعى عليه الضريبي في تحديد التعويض عن الزبناء و السمعة التجارية حيث عملا بأحكام المادة 7 من القانون رقم 16-49 حرصت المحكمة الموقرة على تنبيه السيد الخبير ب "تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ بالاعتماد على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ..." ؛و حيث أن الطرف المدعى عليه أدلى للسيد الخبير بنسخة من التصريح الضريبي المتعلق بالسنة المالية 2021 الذي أودعه بإدارة الضرائب وفق المادة 82 مكرر ثلاث مرات من المدونة العامة للضرائب وهذا التصريح يوجد ضمن الوثائق التي أرفقها السيد الخبير بتقريره؛وحيث بالرجوع إلى تصريح المدعى عليه الضريبي الأنف البيان سوف تلاحظ المحكمة من جهة إلى أن المبالغ المصرح بها تخص محلين تجاريين لبيع المواد الغذائية الأول كائن برقم 15 زنقة لامني Rue Lamenais 15) و الثاني المحل التجاري لبيع المواد الغذائية موضوع الحال الذي يوجد برقم 5 زنقة أحمد أكرد و من جهة ثانية أن الطرف المدعى عليه حدد دخله المهني الإجمالي الناتج عن استغلال المحلين التجاريين معاً المبينين أعلاه خلال السنة المالية 2021 في 36.000,00 درهم، وحيث أنه بدل الاعتماد على التصريح الضريبي المنصوص عليه بالمادة 82 مكرر ثلاث مرات من المدونة العامة للضرائب المدلى به من طرف المدعى عليه إلى مفتش الضرائب و الذي سلمه المدعى عليه نسخة منه اعتمد السيد الخبير في عمله في تحديد مبلغ 207.147,00 درهم كتعويض مستحق على عنصر الزبناء و السمعة التجارية على إعلام بالضريبة عن سنة 2020 موجه إلى المدعى عليه من طرف قباضة البيضاء - الوازيس؛ و حيث لو كلف السيد الخبير نفسه جهد مراعاة التقيد بالمأمورية المحددة له بالحكم التمهيدي و التي تُحتّم عليه "الاعتماد على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة" ما تجاهل تصريح المدعى عليه الضريبي الذي آمده به هذا الأخير و ارتكز بدون موجب على إعلام بالضريبة المضمن به مبلغ 168.000,00 درهم كأساس لفرض الضريبة على الدخل حددته جزافياً إدارة الضرائب وفق المادة 42 من المدونة العامة للضرائب قبل أن تفسخ هذه المادة بموجب القانون المالي لسنة 2021، و حيث أن الإعلام بالضريبة لا يقوم مقام التصريح الضريبي لأنه، كما تعلم المحكمة الموقرة، عندما ربط المشرع تحديد التعويض المستحق لفائدة المكتري عن فقدان أصله التجاري بالتصريحات الضريبية فلأن مضمون هاته الإقرارات هو المُلزم للتاجر الذي من المفروض أن يتوفر على ما يثبت ما صرح به من أرقام لإدارة الضرائب و ليس الإعلام بالضريبة الذي يحق له الطعن فيه إذا كان غير قانوني مما تكون بسببه خبرة السيد سفيان الوعدودي جديرة بعدم الاعتماد عليها.

حول تحديد التعويض عن الحق في الكراء حيث بدلاً من الاعتماد على المعطيات الواقعية المتوفرة لديه لتحديد التعويض موضوع النازلة ذهب السيد الخبير إلى نهج طريقة نظرية مجهولة المصدر نتج عنها مبلغ فلكي حُدّد في 1.915,200,00 درهم لا يوجد قوامه إلا في خيال السيد الخبير؛و حيث كما اعترف بذلك السيد الخبير بالبند C. المتعلق "بالعناصر التي ستفقد من الأصل التجاري إذا قام مالكه بالانتقال إلى محل "آخر من تقريره أن المادة 80 من مدونة التجارة نصت بصيغة الوجوب في فقرتها الأولى، كما تعلم المحكمة الموقرة، بأن " يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء و سمعة تجارية" ؛ حيث أن تحديد التعويض عن حق كراء المحل التجاري المتنازع بشأنه بإفراط صارخ في 1.915.200,00 درهم يتعارض مع ما سطره السيد الخبير بنفسه بالفقرتين الثالثة و الرابعة من البند B الخاص بالإصلاحات و التحسينات التي جاء فيهما أنه" و بعد معاينتنا للمحل و أخذ من الصور تجدونها ضمن المرفقات تبين أن مرفقات المحل بأكملها توجد في حالة غير جيدة كما أنه يتبين أن المحل يعاني من الإهمال و سوء التدبير. أما فيما يخص الزليج الذي أشار له المسمى عبد الله (ب.)، فإن الأمر يتعلق بنوع من لاموزيك قديم سواء في المتجر الرئيسي أو في بعد مشتملات المحل، في حين أن الزليج المتواجد في الأماكن عبارة عن زليج مكسور أو لاموزيك قديم انمحت واجهته بعد سنوات الاستعمال" ؛و حيث أن الإهمال وسوء التدبير و كذا حالة التلف التي يوجد عليها المحل المذكور وفق ما وثقه السيد الخبير بتقريره كل هذه العناصر مجتمعة أثرت سلباً على سمعة المحل التجاري موضوع النازلة لدى زبنائه فانعكست كذلك سلباً على حجم نشاط المدعى عليه التجاري و هذا يتضح بكل جلاء من تصريحه الضريبي للسنة المالية 2021 المدلى بنسخة منه إلى السيد الخبير و الذي حدد بموجبه دخله المهني الإجمالي الناتج عن استغلال المحلين التجاريين السابق بيانهما بخصوص السنة المالية المذكورة في مبلغ 36.000,00 درهم؛ و حيث إذا كان وجود الأصل التجاري يتوقف أساساً، وفق ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 80 من مدونة التجارة، على توفر عنصر الزبناء المرتبطين بالتاجر و بمحله التجاري فإن تحديد قيمة التعويض عن الحق في الكراء الذي يربط بطبيعته بالأصل التجاري ارتباطاً عضوياً يجب هو الآخر، وفق أحكام المادة 7 من القانون رقم 18-49، أن يكون "انطلاقاً من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة" ؛وحيث أنه عندما غض السيد الخبير الطرف عن وجود تصريح المدعى عليه الضريبي بين يديه و خاض في تحديد التعويض عن الحق في الكراء خارج الإطار الذي حدده المشرع بدقة بالمادة 7 من القانون رقم 16-49 و كرسته المحكمة الموقرة بحكمها التمهيدي عدد 2023/1494 يكون قد خالف الصواب و عرض خبرته للاستبعاد، لهذه الأسباب تلتمس العارضة من المحكمة الموقرة بكل احترام العمل على:بناء على أحكام الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية و بناء على مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16-49 و بناء على ما تم بسطه التصريح و القول بأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد سفيان الوعدودي قد جانبت الصواب عندما لم يتقيد الخبير المذكور بالمهمة المعهدة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي و لم يعتبر تصريح المدعى عليه الضريبي للسنة المالية 2021 المدلى به إليه بصفة نظامية مما يتعين معه استبعادها؛وتبعا لذلكالحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد سفيان الوعدودي؛الحكم بإجراء خبرة مضادة يعهد بها إلى أحد الخبراء المتخصصين اعتباراً لموضوع النزاع؛ تحميل الطرف المدعى عليه الصائر.المرفقات 1 صورة شمسية من إعلام بالضريبة الموجهة إلى المدعى عليه. 2 صورة شمسية من تصريح المدعى عليه الضريبي للسنة المالية 2021

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة لنائب المدعى عليهم التي عرضوا من خلالها وحيث إنه لئن كان تقرير الخبرة لا يخدم مصالح الجهة العارضة بشكل كلي، إلا أنه ترى هذه الأخيرة أنه مستوف لجميع الشروط الشكلية المنصوص عليها قانونا فضلا على موضعيته فيما يتعلق بالجانب التقني منه، أولا بخصوص نظامية الخبرة من حيث الشكل حيث إنه برجوع المحكمة الموقرة إلى تقرير الخبرة من طرف الخبيرة السيد سفيان الوعدودي، سيتبين لها أن قام هذا الأخير باستدعاء طرفي الدعوى ونوابهما وأنهم حضروا جميعهم إلى إنجاز الخبرة بينما تخلف الممثل القانوني للمدعية أصليا و المدعى عليها فرعيا رغمتوصلها توصلا قانونيا، وهو الأمر الذي يجعل الخبرة المنجزة مقبولا شكلا ومستوفية المقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.

ثانيا بخصوص موضوعية الخبرة

أسندت المحكمة الموقرة، بموجب الحكم التمهيدي المومأ إليه أعلاه، مهام إجراء خبرة تقنية على المحل التجاري موضوع الدعوى، وذلك بالقيام و التقيد بالإجراءات التالية :

- استدعاء طرفي الدعوى و نائبيهما طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ؛

- الانتقال إلى المحل التجاري موضوع الدعوى ؛

- معاينة، وصف المحل الذكور وتحديد مشتملاته وأهمية النشاط الذي يزاول فيه ؛ تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ بالاعتماد على العناصر التالية :

- التصريحات الضريبية الأربع الأخيرة ؛

- الاعتماد على مداخيل النشاط المماثل في نفس المنطقة ؛

-سمعة المحل و زبنائه ؛

- قيمة التحسينات و الاصلاحات المنجزة في المحل ؛ذ

- ما قد يُفقد من عناصر الأصل التجاري من حق في الإيجار ،و زبناء، وسمعة

- مصاريف الانتقال

- الإشارة إلى أقوال الطرفين وملاحظاتهما في محضر يُرفق بالتقرير

و إنه برجوع المحكمة الموقرة إلى تقرير الخبرة، سيتبين لها أن أثناء إنجازها، تقيد السيد الخبير بشكل دقيق بالمهام المنوط به وفقا لما كلفته هذه الأخيرة القيام به، بحيث أنه عاين المحل موضوع الدعوى و تموقعه الجغرافي، كما اعتمد على مداخيله و قارنها بمداخيل محلات أخرى تقوم بنفس النشاط التجاري، فضلا عن تفحصه قيمة السومة الكرائية الحالية للمحل، و حيث إنه تجدر الإشارة إلى أن المحل موضوع دعوى عبارة عن طابق أرضي من فيلا، مساحتها الإجمالية 588 متر مربع ، كائنة بزاوية زنقة أحمد أكرد و شارع طريق ، و هو أهم معيار اعتمده الخبير لتحديد قيمة التعويض عن الحق في الكراء و الذي حدده في مبلغ 1.915.200,00 درهم، الأمر الذي يكون معه تقريره مصادفا للصواب. الجديدة"، وحيث إنه بخصوص التعويض الخاص بالقيمة المحاسبية للنشاط المزاول و الذي حدده الخبير في مبلغ 1.380,980,00 درهم، فإنه برجوع المحكمة الموقرة للتصاريح الضريبية المدلى بها للخبير وكدى تعليلاته المتعلقة بطريقة احتساب التعويض المذكور، سيتبين لها أنه منطقي و تعكس الوضعية الاقتصادية الواقعية للأصل التجاري موضوع الدعوى، أما فيما يخص باقي التعويضات، فإنه ليس للجهة العارضة من تعقيب عليها لتطابقها و تشابهها بباقي الخبرات المنجزة و المعروضة على هذه المحكمة الموقرة في أطار ملفات مشابهة لملف موضوع الدعوى، وحيث إنه استنادا لما تم تسطيره أعلاه، فإن العارضة ترى من المناسب المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة لنظاميته وموضعيته، لهذه الأسباب، يلتمسون المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة ؛ الحكم على المدعية أصليا ، شركة ف.ا. في شخص ممثلها القانوني بأداء لفائدة ورثة محمد (ب.) وهم :فاطمة (ا.) ؛عبد (ب.)؛بوبكر (ب.)؛عبد الله (ب.) ؛فاطمة (ب.)؛ عائشة (ب.) ؛زينة (ب.) مبلغ 3.516.827,00 درهم كتعويض عن الإفراغ من المحل التجاري الكائن بالرقم 5 زنقة أحمد أكرد، الوازيس بالدار البيضاء ذي الرسم العقاري عدد 13535/Cجعل الصائر على المدعية أصليا.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1913 الصادر بتاريخ 21/11/2023 والقاضي بإجراء خبرة جديدة عهدت للخبير السيد محمد منوني الذي أنجزها وأودع تقريره الذي خلص فيه إلى أن التعويض المستحق عن الإفراغ يتحدد في مبلغ 2.086.400,00 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة لنائب المدعية التي عرض من خلالها و حيث بعد اطلاعها على تقرير الخبرة التي أمرت بإجرائها المحكمة الموقرة لاحظت العارضة أنها حددت مبلغ التعويض عن إفراغ سفلي عقارها كما يلي:

التجهيزات و التحسينات7.000,00درهم

حق الإيجار1.771.200,00درهم

الزبناءو السمعة التجارية110.600,00درهم

تحديد فوات الربح عن 12 شهرا 110.600,00درهم

الضرر الناتج عن الإفراغ87.000,00 درهم

ليكون المجموع عو 2.086.400,00 درهم

بادئ ذي بدء وجبت الإشارة إلى أن مساحة المحل الذي يستغل فيه المكتري أصله التجاري المتنازع بشأنه حسب تصريح المكتري هي 50 متر مربع و الباقي من سفلي عقار العارضة موضوع الرسم العقاري عدد 13535/C المحدد في 3 أ و 3 سنتيار عبارة و حيث أنه تبعا لاشتراء العارضة للفيلا موضوع الرسم العقاري رقم 65866/C المجاورة لعقارها ذي الرسم العقاري عدد 13535/C المشار إليه أعلاه وإدماج الرسم العقاري رقم 65866/C المذكور أعلاه بالرسم العقاري عدد 13535/C أصبحت مساحة هذا الأخير 5 أ و 88 سنتيار وهذا ما هو ثابت بشهادة المحافظة العقارية المرفقة بمقال العارضة من أجل المصادقة على الإنذار و حيث للتوضيح وجب التذكير بأن الفيلا التي كانت موضوع الرسم العقاري رقم 65866/C المتكونة من طابق سفلي معد للسكن غير معنية بالنزاع موضوع النازلة وحيث من تفحص الأسس التي ارتكز عليها السيد الخبير في تقدير التعويض المبين أعلاه تبين للعارضة أن السيد الخبير لم يتقيد بالحدود التي رسمتها له المحكمة بكل دقة للقيام بالمهمة المسندة إليه بموجب الحكم التمهيدي السابق ذكره فجاءت كسابقتها مختلة في أكثر من شق و تستأذن العارضة المحكمة الموقرة بالتعقيب عليها بما يلي:

1 - حول تحديد التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 1.771.200.00حيث أنه إذا كان المشرع لم يضع معياراً موحداً لتقويم التعويض عن الحق في الكراء في حالة الإفراغ فإن هذا التحديد يبقى خاضعا للمعطيات الواقعية المرتبطة بالمحل المعني بالأمر و بمقتضيات القانون رقم 16/49 المطبق على نازلة الحال.

(1) من حيث المعطيات الواقعيةحيث أنه بالرجوع إلى التصريح الذي أدلى به المكتري إلى السيد الخبير فإن مساحة المحل المستغل فيه الأصل التجاري المعني بالأمر لا تتعدى 50 متر مربعو حيث يتجلى للمحكمة الموقرة من تصريح المكتري أن الأمر يتعلق بأصل تجاري لبقال (LIBRE SERVICE) و ليس أصل تجاري لمصلحة حرة ( EPICIER) و ان السيد الخبير حدد بكثير من الإفراط مبلغ السومة الكرائية السوقية لمحل مماثل في 25.000,00 شهرياً من غير أن يُبيّن الوسيلة التي استند عليها في تقديره ولا عناصر المقارنة الواجب الاعتماد عليها و تبيان مواقعها حتى تتمكن العارضة من الاطلاع عليها لأن الأمر يتعلق بمسطرة تواجهية كما انه تجاهل و لم يأخذ بعين الاعتبار حالة التلف المتقدم التي يوجد فيها المحل المعني بالخبرة نتيجة قدم البناية و عدم صيانتها و التي وصفها الخبير السابق السيد سفيان الوعدودي بالفقرتين الثالثة والرابعة من البند B الخاص بالإصلاحات و التحسينات من تقريره " أن مرفقات المحل بأكملها توجد في حالة غير جيدة كما انه يتبين أن المحل يعاني من الإهمال و سوء التدبير أما فيما يخص الزليج الذي أشار إليه المسمى عبد الله (ب.)، فإن الأمر يتعلق بنوع من لاموزيك قديم سواء في المتجر الرئيسي أو في بعد مشتملات المحل، في حين أن الزليج المتواجد في الأماكن عبارة عن زليج مكسور أو لاموزيك قديم انمحت واجهته بعد سنوات الاستعمال مما يجعل ما اقترحه السيد الخبير من سومة كرائية أعلاه غير مؤسس و يتعين عدم الأخذ به.

(2) من حيث وجوب الامتثال لمقتضيات القانون رقم 16/49حيث أنه في إغفال تام لأحكام القانون رقم 49-16 اعتمد السيد الخبير في تحديده للتعويض عن حق الكراء و بدون موجب قانون على مدة 72 شهرا كما أنه غض الطرف أثناء قيامه بهذه العملية عن مضمون التصريحات الضريبية التي أمده بها المكتري.

(1) بخصوص اعتماد مدة 72 شهر حيث لتحديد قيمة حق الكراء عمد السيد الخبير إلى إجراء عملية الضرب التالية:الفرق بين السومة الكرائية الحالية و السومة الكرائية المرتقبة24.600,00 * 72 = 71.771.200,00عدد الشهور قيمة هذا العنصر المعنوي وحيث كما يتجلى للمحكمة أن السيد الخبير ارتكز في عمليته الحسابية للوصول إلى مبلغ 1.771,200,00 على مدة 72 شهر دون تبرير أو إبراز السند القانوني المعتمد عليه في استقاء هذه المدة؛وحيث أن المادة 4 من القانون رقم 16/49 السالف الذكر حددت المدة اللازمة لاكتساب الحق في الكراء في سنتين متتاليتين وحيث أن المادة 7 من القانون الآنف الذكر فرضت تحديد التعويض عن قيمة الأصل التجاري الذي يعتبر الحق في الكراء من أحد عناصره انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرةوحيث مادام المشرع قد سن بمقتضى المادة 7 من القانون رقم 49-16 القواعد التي يجب اعتمادها في تقدير التعويض عن الحق في الكراء المكسب من طرف المكتري بموجب أحكام المادة 4 من ذي القانون فإن المدة التي يجب اعتمادها في احتساب التعويض عن حق الكراء نازلة الحالة تتراوح بين مدة سنتين (24) شهر) المحددة بالمادة 4 المذكورة دون أن تفوق أربع سنوات (48) شهر) المنصوص عليها بالمادة 7 و بالتالي يكون تقدير السيد الخبير غير مؤسس و أهل لعدم الاعتبار ؛

ب بخصوص عدم الالتفات إلى مضمون التصريحات الضريبية حيث بالرجوع إلى التصريحات الضريبية التي أدلى بها المكتري إلى السيد الخبير سوف تلاحظ المحكمة الموقرة دون عناء أن دخل المكتري المهني الإجمالي قد تقلص من 168000 سنة 2019 و 202400 سنة 2020 إلى 36000 سنتي 2021 و 2022 و هذا دليل قاطع على أن الإهمال وسوء التدبير اللذان أصبحا يطبعان الأصل التجاري موضوع قضية النازلة و كذا حالة التلف التي يوجد عليها المحل الذي يستغل فيه هذا الأصل التجاري و المسطرة أعلاه كل هذه الأسباب قد انعكست سلبا على سمعته لدى زبنائه فهجروه. و ان وجود عنصر الزبناء هو الركيزة الأساسية التي يقوم عليها الأصل التجاري وإذا غاب هذا العنصر لأي سبب اندثر الأصل التجاري وتدانت معه قيمة الحق في كراء المحل الذي يستغل فيه و هذا ما أصاب الأصل التجاري موضوع النازلة ومعه حق الكراء المرتبط به جراء هجرة الزبناء له إلا أن السيد الخبير لم ينتبه إلى تقلص دخل المكتري المهني نتيجة فقدان هذا العنصر المهم فجاءت خبرته مجانبة للصواب و جديرة بالاستبعاد.

11- حول تجاوز السيد الخبير لحدود المأمورية المسندة لهحيث بالرجوع إلى الفقرتين Vو VI من تقرير الخبرة موضوع النازلة سوف تلاحظ المحكمة الموقرة أن السيد الخبير لم يتقيد بالحدود التي رسمها له بدقة الحكم التمهيدي السابقبيانه و عمد إلى إضافة التعويضات الآتي بيانها

تحديد الضرر الناتج عن الإفراغ 84.000,00

تحديد قوات الربح على مدة 12 أشهر مبلغ 110.600,00

و من المقرر قانوناً و قضاءً أن التكاليف المسطرة أعلاه لا تدخل ضمن العناصر التي يشملها التعويض عن الإفراغ المنصوص عليه بالمادة 7 من القانون رقم 49-16 و هذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض التي جاء بأحد قراراتها أنه " لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت ما قضت به من تحديد المبلغ المحكوم به لفائدة الطالبة كتعويض عن فقدان الأصل التجاري للمحل موضوع النزاع، بأنه "بتفحص العناصر المؤسس عليها مبلغ التعويض المقترح من طرف الخبير تبين للمحكمة ضرورة خصم مبلغ 5000 درهم الذي حدده الخبير كتعويض عن العناصر المادية لعدم وجود ما يفيد أنها غير قابلة للنقل دون تلف، و هي بذلك لا تدخل ضمن العناصر المشمولة بالتعويض عن الضرر و بخصوص التعويض عن فوات الكسب المحدد في 7200 درهم فهو غير مشمول بالعناصر التي يعوض عليها طبقا للمادة 7 من القانون 16-49، و بالنسبة لمبلغ 4000 الذي حدده الخبير لباقى الصوائر فبدوره غير مستحق لعدم تحديد تلك الصوائر حتى يمكن للمحكمة مراقبة ما إذا كانت تدخل ضمن مشمولات التعويض ..."، و هو تعليل سليم اعتبرت فيه المحكمة عن صواب أن العناصر المادية للأصل التجاري لا يشملها التعويض متى كان بإمكان المكتري نقلها عند إفراغه من المحل وأنه هو الملزم بإثبات خلاف ذلك. و أن الصوائر غير المحددة يبقى التعويض عنها غير مبرر، وما أسماه الخبير بفوات الكسب لم ينص القانون على استحقاق المكتري لأي تعويض عنه، مطبقة فيما ذكر أحكام المادة السابعة من القانون رقم 16-49 التي لم تبين الطالبة وجه الخرق الذي تمسكت بكونه لحقها فجاء القرار معللا تعليلا سليما و مبنيا على أساس قانوني سليم وما بالوسيلة على غير أساس ..." (قرار عدد 2/521، بتاريخ 2021/10/21 ملف عدد 2019/2/3/1655، منشور بالكراء التجاري في ضوء القانون رقم 16-49، ص 504 وما يليها للدكتور محمد السلكي فيكون من أجله اقتراح السيد الخبير جدير بالاستبعاد.

III - حول سلطة المحكمة التقديرية حيث أنه من الثابت قانوناً و قضاءاً أن الخبرة وسيلة من وسائل التحقيق أباحها القانون بسبب إلزام القاضي بالفصل في النزاعات المعروضة على أنظاره " للاستعانة من طرف القضاء، وعلى سبيل الاستشارة دائما، بأهل العلم في المسائل التي تعرض أمامه " (كمال الودغيري، الخبرة في القانون المغربي دراسة تأصيلية وتطبيقية، الطبعة الأولى، ص: 10 و حيث أن المشرع، و حسناً فعل، جعل المحكمة غير ملزمة بالأخذ برأي الخبير ولا بالمستنتجات المضمنة بتقريره و ان محكمة النقض كرست بموجب قضائها قاعدة استقلالية محكمة الموضوع في الأخذ أو استبعاد النتائج التي تنتهي إليها الخبرات التي تأمر بإجرائها كالقرار الذي جاء فيه " إن تحديد التعويض عن الضرر من صميم السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع متى أقامت قضائها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالملف، مستعينة بالآراء الفنية للخبراء، فتأخذ منها ما تطمئن إليه في تكوين قناعتها و تطرح ما عداه ..." قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 16/03/03 تحت عدد 3/328 في الملف الإداري عدد 16/3/4/158 منشور بكتاب الخبرة و الخبراء من خلال اجتهادات محكمة النقض الصادر عن محكمة النقض ص 241 وما يليها) ، و أن الخبرتين التي أمرت المحكمة الموقرة بإجرائهما في ملف النازلة لم تفلحا في تحديد التعويض العادل الكافي لجبر ضرر المكتري بسبب إفراغ محله التجاري المتنازع بشأنه لكن دون ارتكاب تعسف في إفقار العارضة بمحاولة تحميلها مبالغ غير مستحقة قانوناً؛ و أن المحكمة الموقرة تبقى هي الملجأ الذي يتجه إليه طرفا النزاع لإنصافهما معا؛ لهذه الأسباب يلتمس 1- أساساً بناء على تمتعها قانوناً باستقلالية سلطتها التقديرية وبناء على اعتماد السيد الخبير دون سند قانوني على مدة 72 شهراً لتحديد التعويض عن حق الكراء السابق بيانه والحال أنه كان الأجدر به أن يأخذ إما بمدة سنتين (24) شهراً) المحددة بالمادة 4 من القانون رقم 49-16 - المطبق على النازلة لاكتساب الحق المذكور أو بالمدة القصوى لأربع سنوات (48) شهراً) الواردة بالمادة 7 من ذي القانون بخصوص العناصر المعتمدة في تحديد التعويض عن فقدان هذا الحق؛وبناء على تجاوز السيد الخبير الحدود مهمته بإضافته إلى المبلغ المقترح للتعويض عن الأصل التجاري الأنف البيان مبلغ تكاليف غير منصوص عليها بالمادة 7 من القانون السالف الذكر؛القول بأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد المنوني جانبت الصواب وتبعا لذلك الحكم باستبعادها والحكم بتعويض يتناسب وما فقده المكتري جراء إفراغه من المحل موضوع النزاع؛تحميل الطرف المدعى عليه الصائر و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة إضافية؛تحميل الطرف المدعى عليه الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة لنائب المدعى عليهم التي عرض من خلالها وحيث إن الجهة العارضة تستغرب من تقرير الخبرة المدلى به من طرف الخبير بحيث أن هذا الأخير لم يراعي إطلاقا بالضوابط والحقائق الواقعية المتعلقة بالمحل موضوع النزاع كما ستتولى هذه الأخيرة توضيحه للمحكمة الموقرة وفق النحو التالي

1. بخصوص التعويض عن الحق في الكراء حيث نص الحكم التمهيدي على تحديد التعويض المستحق عن الحق في الكراء "انطلاقا من قيمة الأصل التجاري والفرق الذي سيتحمله المكتري للحصول على محل جديد بنفس المؤداة فعليا باعتبار للأقدمية و الموقع. المواصفات والمجدد بين معدل السومة الكرائية المتداولة حاليا بالنسبة لمحل مماثل و تلك.

و حيث إنه برجوع المحكمة لتقرير الخبرة، سيتبين لها أنه تح تحديد التعويض مبلغ 25.000,00 درهما المرجو الرجوع للصفحة رقم (4). المذكور في مبلغ 1.771.200,00 درهما انطلاقا من سومة كرائية حالية مزعومة محددة فيو حيث إن الجهة تستغرب من هذا التقويم كونه مجانب بشكل بشع عن الواقع الاقتصادي للمحلات التجارية وخاصة تلك التي تجاور المحل موضوع الدعوى ذلك أنه من جهة أولى، فإنه باطلاع على التقرير المذكور، ستلاحظ المحكمة الموقرة ارتباك الخبير في مواصفات المحل المكرى، بحيث أنه بعد ما قام بالتأكيد أن المحل المذكور يشغل الطالق الأرضي" من بناية عبارة عن فيلا متكونة من طابق واحد (1+R)، قام هذا الأخير بحصر نفس المحل في مساحة 50 متر مربع، و هو أمر غير مقبول من شأنه التأثير بشكل سلبي عن موضوعية الخبرة و جديتها خاصة وأن المساحة الحقيقية للمحل التجاري محددة في 588 متر مربع كما هو ثابت من خلال شهادة ملكية العقار وحيث إنه، من جهة ثانية، فإنه كان من الواجب على الخبير أخد بعين الاعتبار المحلات المجاورة للمحل موضوع الدعوى وتحديد و لو بشكل تقريبي سومتهم الكرائية حتى يخلص على نتيجة واقعية ذلك أنه، بعدما قامت الجهة العارضة التأكيد على المساحة الحقيقية للمحل موضوع الدعوى، فإنها ترى من المناسب توضيح للمحكمة الموقرة نوعية المحلات المجاورة له حتى تتمكن هذه الأخيرة من بسط سلطتها التقديرية بكل موضوعية، تجاوره بشكل مباشر المحلات التجارية التالية : حيث إن المحل موضوع الدعوى متواجد بزاوية شارع الطريق الجديدة و زنقة أحمد على يمينه : المقر التجاري لبنك ا. ؛على يمينه أيضا : مقهى - مطعم "ب." ؛على يساره : وكالة بنك ش.ع. ؛و حيث إنه اعتبارا للمساحة الحقيقية للمحل موضوع الدعوى و على موقعه الجغرافي و طبيعة المحلاة المجاورة له، فإن السومة الكرائية المحددة من طرف الخبير تكون بعيدة كل البعد على السومة الكرائية المطبقة حاليا، مما يتعين معه استبعاد مستنتجاته بهذا الخصوص.

2 بخصوص التعويض عن العناصر المادية حيث حدد الخبير في تقريره قيمة العناصر المادية للأصل التجاري المستغل في المحل موضوع الدعوى في مبلغ 7.000,00 درهم و حيث إن حصر التعويضات عن العناصر المادية لأصل تجاري مستغل المساحة 588 متر مربع أمر غير مقبول و يتعين بكل بساطة استبعاده.

3. بخصوص التعويض عن شراء الحق في الإيجار حيث حدد الخبير في تقريره قيمة التعويض عن شراء الحق في الإيجار في مبلغ 10.000,00 درهم و حيث إنه هذا التقويم كافي لاعتبار الخبير غير مختص و ليس له أية دراية بموضوع النازلة، بحيث أنه لا يتصور أن يكون المبلغ المدفوع مقابل اكتساب الحق في تجديد الكراء لمحل تجاري مساحته 588 متر مربع محددا في مبلغ 10.000,00 درهم و حيث إن الجهة العارضة، بصفتها مختصة في تجارة المواد الغدائية، على علم تام بالأثمنة الحالية التي يخضع لها الواقع الحالي بحكم أنه، في إطار تطوير نشاطها المذكور، تظل تبحث عن محلات جديدة و حيث إنه، من أجل استفادة المكتري بصفة عامة عن سومة كرائية شهريا نسبيا منخفضة، يُلزمها المكري بأداء لفائدته مبلغ لا يقل على 500.000,00 درهم و حيث إنه اعتبارا لما تم تسطيره أعلاه، فإنه يكون من الجلي اعتبار الخبرة المنجزة من الواقع الاقتصادي للمحلات التجارية. طرف الخبير، خبرة لا ترقى لدرجة الاعتبار نظرا لعدم مطابقتها، و لو على وجه التقريب لهذه الأسباب، يلتمسون التصريح بأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد المنوني مجانبة للصواب وتبعا لذلك استبعادها و صرف النظر عنها ؛الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد سفيان وعدودي ؛الحكم على المدعية أصليا ، شركة ف.ا. في شخص ممثلها القانوني بأداء الفائدة ورثة السيد محمد (ب.) ؛مبلغ 3.516.827,00 درهم كتعويض عن الإفراغ من المحل التجاري الكائن بالرقم 5 زنقة أحمد أكرد، الوازيس بالدار البيضاء ذي الرسم العقاري عدد 13535/C.جعل الصائر على المدعية أصليا.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .

في اسباب استئناف شركة ف.ا.:

اعتبرت محكمة أول درجة أن الخبرة الثانية المنجزة من طرف السيد محمد المنوني جاءت مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا و عند تفحص النهج الذي ارتكز عليه السيد الخبير في تقدير التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 1.771.200,00 والذي زكته محكمة أول درجة بعد تخفيضه إلى مبلغ 1.476.000,00 سوف تلاحظ المحكمة أنه لا يستند على أساس واقعي أو قانوني سلیم وذلك لما تستأذن الطاعنة المحكمة بمناقشته كالتالي:

حيث أنه إذا كان المشرع لم يضع معياراً موحداً لتقويم التعويض عن الحق في الكراء في حالة الإفراغ فإن هذا التحديد يبقى خاضعا للمعطيات الواقعية المرتبطة بالمحل المعني بالأمر و بمقتضيات القانون رقم 49/16 الأمرة المطبق على نازلة الحال.

-من حيث المعطيات الواقعية: أنه بالرجوع إلى التصريح الذي أدلى به المكتري إلى السيد الخبير والمُدوّن بتقرير الخبرة ولم تنتبه إليه محكمة أول درجة فإن المحل المستغل فيه الأصل التجاري موضوع النزاع الحالي هو عبارة عن "حانوت مساحته 50 متر مربع تقريبا ويتجلى للمحكمة أن المكتري يعترف صراحة بنفسه أن الأمر يتعلق بأصل تجاري (لحانوت) أي "بقال" (EPICIER) وليس أصل تجاري لمصلحة حرة (LIBRE SERVICE) كما تخيلت محكمة أول درجة، وأن السيد الخبير والمحكمة التجارية الابتدائية معه حددا بطريقة جزافية وبكثير من الإفراط مبلغ السومة الكرائية السوقية لمحل مماثل في 25.000,00 شهرياً من غير أن يكلفا نفسهما جهد تبيان منبع المصدر الذي استقيا منه الوسيلة التي استندا عليها في تقديرهما ولا عناصر المقارنة المفروض الاعتماد عليها ولا تعيين مواقع هذه العناصر لتمكين العارضة من الاطلاع عليها وممارسة حق دفاعها لأن الأمر يتعلق بمسطرة تواجهية كما أنهما تجاهلا ولم يأخذا بعين الاعتبار حالة التَّلف المتقدم التي يوجد فيها المحل المعني بالتعويض نتيجة قدم البناية التي يوجد بها و عدم صيانته بعد وفاة مالك الأصل التجاري الأصلي وهذه الحالة كان قد وصفها الخبير السابق السيد سفيان الوعدودي بالفقرتين الثالثة والرابعة من البند B الخاص بالإصلاحات والتحسينات من تقريره المودع بملف النازلة " أن مرفقات المحل بأكملها توجد في حالة غير جيدة كما انه يتبين أن المحل يعاني من الإهمال وسوء التدبير أما فيما يخص الزليج الذي أشار إليه المسمى عبد الله (ب.)، فإن الأمر يتعلق بنوع من لاموزيك قديم سواء في المتجر الرئيسي أو في بعد مشتملات المحل، في حين أن الزليج المتواجد في الأماكن عبارة عن زليج مكسور أو لاموزيك قديم انمحت واجهته بعد سنوات الاستعمال".وكما تعلم المحكمة أن العناية برونق المحل التجاري ومهنية صاحبه يبعثان الثقة في نفوس زبنائه ويكسبه وفائهم وارتباطهم به.

وحيث أن الأصل التجاري المستغل في المحل المتنازع بشأنه فقد زبنائه المعتادين جراء الإهمال الذي أصابه من طرف ورثة مالكه الأصلي، وأنه من المتعارف عليه أن تحديد قيمة الحق في الكراء يعتمد أساسا على مردودية استغلال المحل المعني بالأمر تجارياً وخاصة مستوى الربح الذي يكسبه الفائدة التي يجنيها التاجر من هذا الاستغلال.

وبالرجوع إلى التصريحات الضريبية التي أدلى بها المكتري إلى السيد الخبير سوف تلاحظ المحكمة دون عناء أن دخل المكتري المهني الإجمالي قد تقلص من هذا 168000 سنة 2019 و 202400 سنة 2020 إلى 36000 سنتي 2021 و 2022 ودليل قاطع على أن الإهمال وسوء التدبير اللذان أصبحا يطبعان الأصل التجاري موضوع قضية النازلة وكذا حالة التلف التي يوجد عليها المحل الذي يستغل فيه هذا الأصل التجاري والمسطرة أعلاه كل هذه الأسباب قد انعكست سلبا على سمعته لدى زبنائه فهجروه الشيء الذي أدى إلى الانخفاض الملموس لدخل المكتري المهني حسب ما تثبته تصريحاته الضريبية الأنف بيانها .وكما تعلم المحكمة أن وجود عنصر الزبناء هو الركيزة الأساسية التي يقوم عليها الأصل التجاري وإذا غاب هذا العنصر لأي سبب اندثر الأصل التجاري وتدانت معه قيمة الحق في كراء المحل الذي يستغل فيه وهذا ما أصاب الأصل التجاري موضوع النازلة و معه حق الكراء المرتبط به جراء هجر الزبناء له إلا أن المحكمة التجارية الابتدائية مصدرة الحكم المستأنف غضت الطرف عن التصريحات الضريبية التي وضعها المكتري بين يديها فلم تأخذ بالاعتبار عند تحديدها للتعويض عن حق كراء محل النازلة تقلص دخل المكتري المهني خلال السنتين الأخيرتين نتيجة فقدانه لعنصر الزبناء الأساسي والحال أنها أثارت أمامها هذا الدفع بمذكرتها لجلسة 05-03-2014 فجاء حكمها مجانبا للصواب ومستحقا للإلغاء.

-من حيث تجاهل مقتضيات القانون رقم 49/16 :

انه من المقرر قانوناً و قضاءً "يتعين على المحكمة أن تبث دائما طبقاً للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة" كما ينص على ذلك الفصل 3 من ق.م.م.وأن محكمة النقض كرست تطبيق القاعدة التي سنها الفصل 3 من ق.م.م. والمبينة أعلاه في عدة قرارات نذكر منها القرار الذي جاء فيه " يتوجب على المحكمة تطبيق النصوص القانونية المؤطرة للمنازعة المعروضة أمامها ولو لم يطلب الأطراف ذلك صراحة.خطأ المدعي في تأسيس دعواه بالتعويض على نص قانوني آخر غير النص المؤطر للنزاع لا يخول للمحكمة الحكم بعدم القبول بل بتطبيق النص الواجب التطبيق" . و أنه في تجاهل تام لأحكام القانون رقم 49/16 المؤطر لكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي اعتمدت محكمة أول درجة في تحديدها للتعويض عن حق كراء المحل موضوع القضية على نتيجة الخبرة التي أنجزها الخبير محمد المنوني ولم ترد لا سلبا وإيجابا عن دفوع الطاعنة المضمنة بمذكرة تعقيبها عن هذه الخبرة لجلسة 05-03-2024 والتي أثارت فيها عدم تقيد الخبير المذكور بمقتضيات القانون رقم 49/16 السالف الذكر لا بخصوص الإفراط في تحديد السومة الكرائية المرتقبة في 25.000,00 درهم شهرياً الذي سبقت مناقشته أعلاه ولا بخصوص تحديد المدة أساس احتساب التعويض المذكور في 72 شهراً. و أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد محمد المنوني سوف تلاحظ المحكمة أن هذا الأخير عمد لتحديد قيمة حق الكراء إلى إجراء عملية الضرب التالية:

*الفرق بين السومة الكرائية الحالية والسومة الكرائية المرتقبة :24.600,00

*عدد الشهور:72

*قيمة هذا العنصر المعنوي: 1.771.200,00

ان السيد الخبير ارتكز في عمليته الحسابية للوصول إلى مبلغ 1.771.200,00 على مدة 72 شهر دون تبرير أو إبراز السند القانوني المعتمد عليه في استقاء هذه المدة، وكما هو في علم المحكمة أن المادة 4 من القانون رقم 49/16 السالف الذكر حددت المدة اللازمة لاكتساب الحق في الكراء في سنتين من الانتفاع من المحل بصفة مستمرة، وأن المادة 7 من القانون الآنف الذكر فرضت من جهتها تحديد التعويض عن قيمة الأصل التجاري الذي يعتبر الحق في الكراء من أحد عناصره انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة. وأنه مادام المشرع قد سن بمقتضى المادة 7 من القانون رقم 49-2016 القاعدة التي يجب اعتمادها في تقدير التعويض عن الحق في الكراء المكتسب من طرف المكتري عملاً بأحكام المادة 4 من ذي القانون فإن منطق التطبيق السليم لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. السابق بيانها يفرض أن تكون المدة التي يجب اعتمادها في احتساب التعويض عن حق الكراء نازلة الحالة تتراوح بين مدة سنتين (24 شهر) المحددة بالمادة 4 المذكورة دون أن تفوق أربع سنوات (48 شهر) المنصوص عليها بالمادة 7 المومأ إليها آنفاً. و أنه عندما ارتأت المحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء إعمال سلطتها التقديرية "بالنسبة للتعويض عن الحق في الإيجار نظرا لمدة الكراء والسومة الكرائية الحالية للمحل المحددة في مبلغ 400 درهم وموقع المحل وحالته، والسومة الكرائية لكراء محل مماثل التي حددها الخبير في مبلغ 25.000,00 درهم ارتأت المحكمة وفق سلطتها التقديرية تحديد التعويض عنه في 60 شهراً بدل 72 شهرا المقترحة من طرف الخبير ليكون التعويض المستحق هو (25000-400) * 60 = 1.476.000,00 دون مراعاة لا ما نصت عليه المادة 4 المومأ إليها أعلاه ولا الاستناد وفق ما أمرت به المادة 7 السابق ذكرها على التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة المدلى بها من طرف المكتري بصفة نظامية تكون بهذا العمل قد خرقت مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م وكذا أحكام القانون رقم 49- الآمرة وعرضت حكمها المستأنف للإلغاء. و تلتمس معه القول بأن المحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء عندما لم تراع أثناء تحديدها للتعويض عن حق كراء المحل موضوع النازلة في مبلغ 1.476.000,00 درهم لا ما عنه التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة المدلى بها من طرف المكتري طبقا للمادة 7 من القانون رقم 49-16 من تقلص في نشاط المحل التجاري المعني بالأمر رغم إثارة بصفة نظامية هذا الدفع المؤثر في الحكم من طرف العارضة بمذكرتها التعقيبية عن خبرة مضادة لجلسة 05/03/2024 ولا هي أخذت بالاعتبار المدد المنصوص عليها المادتين 4 و 7 من القانون رقم 49-16 فإنها لم تجعل لحكمها المستأنف أساسا من القانون وعرضته للإلغاء ؛ و تبعا لذلك القضاء بإلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من أداء العارضة لفائدة المستأنف عليهم مبلغ 1.551.300,00 كتعويض عن إفراغ المحل التجاري الكائن برقم 5 زنقة أحمد أكرد، الوازيس، الدار البيضاء مع تحميل المستأنف عليهم الصائر و بعد التصدي الحكم بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المناسب المستحق للمستأنف عليهم عن إفراغهم من المحل موضوع النازلة مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. و ادلت بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف ومقتطف من تقرير خبرة السيد محمد المنوني ومقتطف من تقرير خبرة السيد سفيان الوعدودي وصورة شمسية من تصريحات المكتري الضريبية لسنوات 2019 -2020- 2021 و 2022.

في اسباب استئناف السادة ورثة السيد محمد (ب.) و من معه:

يعتبر هذا الاستئناف مستندا على أساس صحيح وذلك نظرا للأسباب التي سيتم بيانهامن خلال المناقشة القانونية التالية:

-بخصوص استبعاد الخبرة الأولى بدون أي سبب جدي:

استبعدت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه الخبرة الأولى التي أمرت تمهيديا إنجازها بسبب مخالفتها لمقتضيات المادة 7 من القانون 16-49 و عللت هذه الأخيرة استبعادها للخبرة المذكورة بما يلي :"(...) حيث استعان الخبير بعناصر غير منصوص عليها في المادة المذكورة مما يتعين تبعا لذلك استبعاد نتائجها " وان الجهة الطاعنة ترى أن هذا التعليل منزل بمنزلة انعدامه طالما أن المحكمة لم تقم بتفصيل العناصر التي اعتبرتها مخالفة للمادة 7 من القانون 16-49. و تجدر الإشارة إلى أنه و خلافا لما دأبت إليه المحكمة من خلال تعليلها الخبرة الأولى لم تقم باعتبار عناصر جديدة غير مذكورة في القانون قدر ما تولى الخبير تفصيل كل عنصر على حدى حتى يُبين الطريقة المعتمدة للاحتساب. و انه و على فرض جدل صحة ما نعته محكمة الدرجة الأولى وهو ما تنازع فيه الجهة الطاعنة جملة وتفصيلا فإنه كان من الأحرى الاعتماد فقط على عناصر التعويض المنصوص عليها" من خلال المادة 7 من القانون 16-49.

-بخصوص تعديل التعويضات التي خلصت إليها الخبرة الثانية:

إذ أمرت محكمة الدرجة الأولى بإنجاز خبرة ثانية التي حددت التعويضات المستحقة من طرف الجهة الطاعنة في مبلغ 2.086.400,00 درهم. و انه رغم اعتبار المحكمة الخبرة المذكورة مستوفية جميع الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا إلا أنه ارتأت في إطار سلطتها التقديرية استبعادها محددة بذلك التعويض المستحق في مبلغ 1.551.300,00 درهم.وانه لئن كان صحيحا أن المحكمة غير ملزمة بالخبرة التي تأمر بها أنه يبقى لها الصلاحية في تعديل التعويضات المحددة من من فها في إطار سلطتها التقديرية، إلا أن هذه الأخيرة غير مطلقة بحيث تبقى المحكمة ملزم المحكمة ملزمة بتعليل أحكامها الحكم موضوع تعليلا كافيا وهو الأمر الذي لم تتقيد به هذه الأخيرة في الحكم موضوع الطعن الحالي.ذلك أنه برجوع المجلس إلى تعليل الحكم موضوع الطعن سيتبين له أنه ارتأت المحكمة الابتدائية في تحديد التعويض على الحق في الايجار في 60 شهر بدل 72 شهر المعتمد من طرف الخبرة الأولى والثانية، معللة ذلك ب "سلطتها التقديرية" فقط. و إنه تبث عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و كذا عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أنه تُحتسب التعويضات المقابلة للحق في الإيجار بناء على 72 شهرا و ليس 60 شهرا خاصة بالنسبة للمحلات المكراة منذ أزيد من 30سنة.وان السيد الخبير حدد التعويض عن السمعة التجارية و الزبناء في مبلغ 55.300,00 درهم لكل منهما، بينما قضت المحكمة بمبلغ 55.300,00 درهم فقط معللة ذلك أنهما عنصر واحد دون ان تأخذ هذه الأخيرة بعين الاعتبار أن الخبير جعل منهما عنصرين منفصلين وقدرهما بما مجموعه 110.600,00 درهم. وأنه في هذا الإطار فإنه كان من الأجدر على المحكمة رفعا للبس ولتقضي عن قناعة أن ترجع المأمورية للخبير مع تنبيهه بما رأت ليحدد التعويض الحقيقي على هذا الاساس. و أنه استبعدت المحكمة التعويض عن الاصلاحات والتحسينات رغم أن الخبير حددها في مبلغ 7,000,00 درهم بعلة أن الجهة الطاعنة لم تدل بما يفيد والحقيقة أن الخبير هو من له الصلاحية في طلب هذه الوثائق اثناء جريان الخبرة كلما ارتأى ذلك لإثبات هذه التحسينات وله أن يستغني عنها إذا بدت له غير ضرورية لكون التحسينات ظاهرة و طبيعية نظرا لطبيعة المحل. و انه أغفل السيد الخبير تحديد مبلغ التعويض بالنسبة لمصاريف الانتقال مما تكون المحكمة معه لم تحترم الفصل 64 من ق.م.م حين حددت مبلغ التعويض في مبلغ 20.000,00 درهم خاصة وأن المسألة هي تقنية بالأساس ما يستوجب معاينة مجردة من طرف الخبير، خاصة وأنها حددت هذه النقطة في حكمها التمهيدي من أجل الإجابة عنها في تقرير الخبرة. مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستفائه جميع الشروط الشكلية المنصوص عليها قانونا وإلغاء الحكم الابتدائي والحكم تصديا بالرفع من التعويض الى الحد المطلوب ابتدائيا والمحدد في مبلغ 2.086.400,00 درهم استنادا على الخبرة المجراة والمصادق عليها في المرحلة الابتدائية وجعل الصائر على المستأنف عليها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة. و ادلوا بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف ونسخة من القرار رقم 123/3/2/2021.

و بجلسة 04/07/2024 أدلى نائب المستأنفة الاولى بمذكرة جوابية عرض من خلالها انه سبق للعارضة أن طعنت من جهتها بالاستئناف في الحكم المبين أعلاه وبعد اطلاعها على مضمون مقال ورثة محمد (ا.) الاستئنافي السالف الذكر لاحظت الطاعنة أنه ارتكز على موجبات تجد الرد عليها بمقال العارضة الاستئنافي ولا داعي تبعا لذلك لإتقال كاهل المحكمة بتكرار مناقشة دفوع غير مؤسسة قانوناً، ولأجله تلتمس الإشهاد لها بتأكيد مضامين مقالها الاستئنافي وتبعا لذلك الحكم وفق ذي المقال.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 05/09/2024 حضر دفاع الطرفين و اسندا النظر، فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت كل جهة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه و بخصوص الأسباب المثارة من طرف ورثة محمد (ا.) ، فإنه بخصوص إستبعاد الخبرة الأولى فالمحكمة تبقى من صلاحياتها التحقق من مدى تقيد الخبير بالنقط الواردة بمقتضى الأمر التمهيدي و إستبعاده تقريره في حالة مخالفته للنقط المحددة له للبث فيها ، و أنه فيما يتعلق بتعديل الحكم المستأنف للتعويض المحكوم به ، فإن المحكمة تبقى لها الصلاحية في تحديد التعويض على ضوء العناصر المشار إليها في المادة 7 من القانون 49/16 و إستبعاد ما تضمنه الخبرة من عناصر غير مضمنة في المادة السالفة الذكر ، و أيضا إستخلاص العناصر المضمنة بالتقرير و ما خلص إليه الخبير في النقط الفنية الموكول له مهمة تنوير المحكمة بشأنها لتحديد التعويض على ضوء السلطة التقديرية لقضاة الموضوع .

و حيث إنه و فيما يخص تحديد المحكمة لمبلغ مصاريف الإنتقال فيبقى ممكنا إستنادا للعناصر المضمنة بتقرير الخبرة و الصور المضمنة به ، و فيما يخص إستبعاد الحكم لمصاريف الإصلاحات و التحسينات فإن البين من تقرير الخبرة أنه تضمن في الصفحة الثالثة منه الإشارة إلى عدم الإدلاء بما يثبتها ، مما يبقى معه ما أثير من أسباب إستئناف ورثة محمد (ا.) غير مؤسس و يتعين رده و إبقاء الصائر على رافعه.

و حيث إنه و فيما يخص أسباب إستئناف شركة ف.ا. ، فإنه و كما سبق بيانه فإن المحكمة إستأنست بالعناصر المضمنة بتقرير الخبرة و خفضت من التعويض المقترح ليتلائم مع عناصر التعويض المنصوص عليها قانونا، و أن البين من وثائق الملف أن المحل يوجد بموقع متميز بمساحة 50 متر بالنسبة للمتجر الرئيسي و سومته الكرائية منخفضة جدا ( 400 ) درهم و إستنادا لمدة الإستغلال و النشاط الممارس به ، يبقى ما تضمنه الحكم المطعون فيه من تعويض في محله و جاء مناسبا لمعطيات النازلة و عدل من التعويضات المضمنة بتقرير الخبرة بما يتلائم مع القانون الواجب التطبيق و معايير تقدير التعويض و جاء غير خارق لأي مقتضى قانوني، مما يتعين معه رد الأسباب المثارة في إستئناف شركة ف.ا. و تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئنافين الأصليين

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل إستئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial