Contrat de prestation de services : L’interdiction d’accès au chantier faite au prestataire constitue une résiliation unilatérale abusive ouvrant droit à l’indemnité contractuelle (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56765

Identification

Réf

56765

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4382

Date de décision

24/09/2024

N° de dossier

2024/8203/2613

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la résolution d'un contrat de maîtrise d'œuvre aux torts du maître d'ouvrage et l'ayant condamné au paiement de factures et d'une indemnité contractuelle de résiliation, la cour d'appel de commerce examine la preuve de l'inexécution et la qualification de la rupture. L'appelant soutenait principalement que le prestataire n'avait pas exécuté ses obligations, que le refus d'accès au chantier constaté par huissier n'émanait pas d'un représentant légal et que le contrat n'avait jamais été formellement résilié.

La cour retient que l'exécution des prestations par l'intimé est établie par des attestations de tiers intervenant sur le chantier, justifiant ainsi sa créance au titre des factures impayées. Elle juge ensuite que le constat d'huissier documentant le refus d'accès au chantier sur instruction du dirigeant fait foi jusqu'à inscription de faux, et que l'incompétence territoriale de l'officier instrumentaire pour une simple constatation à la demande d'une partie n'est pas sanctionnée par la nullité.

Dès lors, la cour considère que cet empêchement de poursuivre l'exécution, non démenti après une mise en demeure valablement signifiée, caractérise une rupture unilatérale et abusive imputable au maître d'ouvrage, déclenchant l'application de la clause pénale contractuelle. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 02/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2459 الصادر بتاريخ 29/02/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف 8293/8235/2023 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بالحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 297.666.61 درهم، وتعويض عن الفسخ التعسفي قدره 1.000.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة ر.ب.ك. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، بتاريخ 30/11/2023 والذي عرضت من خلاله انها أبرمت بتاريخ 2021/11/01 عقدا مع شركة ا.ج.ب. من أجل الاشراف على تسير ب سيدي بوعثمان الرحامنة طوال مدة بناء وحدة التقني لورش شركة ا.م.ج.ص. لانتاج الكرطون على مساحة اجمالية قدرها 41591 متر مربع ، وانه بمقتضى الفقرة الثانية من البند 1 من العقد السالف ذكره التزمت شركة ا.ج.ب. بأداء مبلغ 190,000 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة شهريا في اليوم الخامس من كل شهر عن الخدمات التي تقدمها لها الشركة المدعية وان المدعى عليها توقفت عن اداء مستحقات المدعية منذ شهري ابريل و ماي 2023 وتخلد بدمتها ما مجموعه 380.000 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة وان الشركة المدعية فوجئت منذ 2023/05/18 بمنعها من القيام بتنفيذ الخدمات موضوع العقد المبرم معها بتاريخ 2021/11/01 وان اصرار المدعى عليها على منع المدعية من تقديم تلك الخدمات يشكل فسخا تعسفيا للعقد الانف الذكر ويقع تحت طائلة الفقرة الثالثة من البند الأول من نفس العقد الذي ينص صراحة انه في حالة فسخ شركة أ.م.ج.ب. للعقد المذكور قبل انتهاء مشروع بناء الوحدة الصناعية فإن الشركة المدعية تكون محقة في تعويض يوازي 18 ) ثمانية عشر شهرا من العمل اي ما مجموعه 2.880.000 درهم دون احتساب الضرائب اي ما يوازي 3.456.000 درهم ، ومن تم يكون من حق المدعية مطالبة المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 3.836.000 درهم اضافة الى الفوائد القانونية و الصائر ، و ان البند الرابع من العقد المشار اليه اعلاه يشير الى انه في حالة وجود نزاع على علاقة بالعقد فإن الاطراف يمنحون الاختصاص الحصري المحاكم الدار البيضاء المحكمة التجارية من اجل البت فيه ، و ان المدعية وجهت للمدعى عليه رسالة انذار من اجل اداء ما تخلذ لفائدة المدعية توصلت به 13/06/2023 ملتمسة الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية فيشخص ممثلها القانوني ما مجموعه 3.836.000 درهم مفصل كالاتي :مبلغ 380.000 درهم المتعلق بمستحقات المدعية لشهري ابريل وماي سنة 2023 ومبلغ 3.456.000 درهم المتعلق بتعويض عن 18 ) ثمانية عشر شهرا منالعمل طبقا للفقرة الثالثة من البند الأول من العقد، اضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ الطلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين جعل الصائر على عاتق المدعى عليها.

وأرفقت مقالها ب: - نسخة مصادق عليها من العقد المؤرخ في 2021/11/01اصل الفاتورتين المتعلقتين بشهري ابريل وماي 2023. أصل رسالة الانذار ومحضر التبليغ. • نسخة من مستخرج نموذح "ج" الخاص بالشركة المدعية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بجلسة 23/11/2023 والتي تتمسك فيها بكون أن هذه الدعوى غير مرتكزة على أي أساس من الصحة أو القانون وعبارة عن مجموعة من المغالطات والمزاعم المزيفة الهادفة إلى الإثراء على حساب الغير بدون سبب مشروع ، ذلك أن المدعى عليها أبرمت مع المدعية عقدا من أجل أن تتكفل بالجانب التقني للورش والمتعلق بإنشاء وحدتها الصناعية ، و أن المدعية زعمت بسوء نية أنها منعت من القيام بعملها ، والحال أن هذا الادعاء هو كاذب ومزيف وعاري من الصحة ومن وسائل الإثبات ، ذلك أن المدعية لم تقدم أي خدمات للمدعى عليها ولم تف بالتزاماتها التعاقدية وتخلفت عن الحضور عن جميع الإجتماعات المتعلقة بالورش تفضلوا بالرجوع إلى محاضر الورش المرفقة طيه والتي تثبت غياب المدعية في افتتاح الورش بتاريخ 2023/06/1 وعدم حضورها في أي من الإجتماعات المتعلقة به ، و أن ورش المدعى عليها لازال في بدايته وأن أشغال البناء لم يشرع فيها إلا مؤخرا كما هو مبين من محضر المعاينة القضائية المنجزة في الموضوع ، وأن ملف المحكمة يبقى بالتالي خالي من أية وثيقة أو حجة تفيد تقديم الخدمات للمدعى عليها، و أن الثابت قانونا وطبقا للمادة 234 ق. ل. ع " أنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الإلتزام إلا إذا تبث أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف ، بحيث أن الدعوى الحالية تبقى عارية من الصحة وعارية من وسائل الإثبات ومردودة جملة وتفصيلا ملتمس من المحكمة التصريح والحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر ، مرفقة مذكرتها بمحضر المعاينة القضائية محاضر الورش التي تثبت غياب المدعية عن حضور الاجتماعات.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 14/12/2023 والتي تؤكد من خلالها ان المدعية لم تقدم أي خدمات للمدعى عليها ولم تف بالتزاماتها التعاقدية و تخلفت عن الحضور في جميع الاجتماعات المتعلقة بالورش و التي تثبت غياب المدعية عن افتتاح الورش بتاريخ 2023/06/01 و عدم حضورها في أي من الاجتماعات المتعلقة به وان ورش المدعية لا زال في بدايته و ان اشغال البناء لم يشرع فيها الا مؤخرا مستشهدة بمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع ملتمسة التصريح برفض الطلب ، لكنان هذه الدفوع لا ترتكز على اي اساس قانوني سليم و ذلكانه عملا بمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية فإنه يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية ، وانه في هذا الاطار و احتراما لمؤسسة القضاء ودون الدخول في مناقشات لا طائل من ورائها فإنه يتعين التذكير بالوقائع الحقيقية التالية و المدعمة بالوثائق.ذلك :انه بتاريخ 2020/06/12 قامت المدعى عليها في شخص السيد مراد (ع.) باستدعاء السيد برونو (ر.) [BRUNO (R.)] بصفته الرئيس المدير العام للشركة للمدعية بصفته مقاول من اجل زيارة المستودع الذي وقع به حريق ، الشيئ الذي يدل على ان العلاقة التي تربط بين مجموعة ر. المدعية و الشركة المدعى عليها كانت موجودة سنة و نصف قبل بداية الاشغال بالورش المتواجد بسيدي بو عثمان ، علما أن هذا التاريخ صادف ازمة كورونا وما صاحب ذلك من صعوبة في التنقل من مدينة الى اخرى و ضرورة الحصول على اذن من السلطات من اجل التنقل بين المدن ..طيه أصل الاستدعاء المؤرخ في 2020/06/12 و الرسالة الالكترونية المؤرخة في أنقر 2020/06/12 و من جهة اخرى فإن ادارة الشركة المدعية كانت على علم بتقدم عمليات الاشغال و المصاريف المترتبة عن ذلك ، و ذلك ما تؤكده الرسالة الالكترونية المؤرخة في 2022/04/27 و التي ارسل السيد ماسيمو (ب.) [MASSIMO (P.)] نسخا منها الى كل من :السيد فابريزيو (م.) [FABRIZIO (M.)] بصفته المدير العام و المسؤول عن المشروع منطقة المغرب ، والسيد باولو (ف.) [PAOLO (F.)] بصفته المدير المالي ، والسيد برونو (ز.) [BRUNO (Z.)] بواسطة كاتبته السيدة صوليديا (ز.) [SOLIDEA (Z.)] و التي تؤكد كذلك تقدم عملية الاداءات من اجل تهييئ ورش سيدي بوعثمان و الذي يضم تدخلات مجموعة ر. المدعية كما يتجلى من خلال الوثائق ان مجموع ادارة الشركة المدعى عليها [A.P.] كانت على علم بتواجد مقدم الخدمة مجموعة ر. المدعية و نشاطاتها المنجزة و عمليات تهييئ الفواتير المتعلقة بهاكما هو مبين من الرسالة الالكترونية المؤرخة في 2022/04/27 مع ترجمتها الرسمية الى اللغة العربية كما انه بتاريخ 2023/05/10 فإن المسير الجديد السيد ايفينيو (ف.) [EVENIO (V.)] استدعى مجموع العاملين من اجل اجتماع الورش وكان من بين المستدعين مجموعة ر. المدعية و ان السؤال الذي يطرح هو : إذا لم تكن هناك اية علاقة بين الشركة المدعى عليها و الشركة المدعية فلماذا اذا تم استدعاؤها ؟ كما هو مبين من نسخة من الاستدعاء المؤرخ في 2023/05/10 مع ترجمته الرسمية إلى اللغة العربية، كما ان المدعية تدلي للمحكمة بمحضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي السيد عزيز ایت بو علي مؤرخ في 2023/05/12 و الذي يفيد رفض ممثل الشركة المدعى عليها حضور المدعية للاجتماع الذي كان مزمعا أن ينعقد بنفس التاريخ كما هو مبين من خلال اصل محضر المعاينة المؤرخ في 2023/05/12 ، كما ان المدعية تدلي بمحضر المعاينة منجز من طرف المفوض القضائي السيد عزيز ايت بو علي مؤرخ في 2023/05/18 و الذي يفيد منع الشركة المدعية من دخول ورش المدعى عليها للالتحاق بالعمل كما هو مبين من اصل محضر المعاينة المؤرخ في 2023/05/18كما ان المدعى عليها توقفت عن اداء مستحقات المدعية منذ شهري ابريل و ماي 2023 و تخلذ بذمتها ما مجموعه 380.000 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة كما سبق الادلاء بأصل الفاتورتين ضمن المقال الافتتاحي للدعوى ، كما ان المدعية تدلي للمحكمة بلائحة الاداءات التي كانت تتم عن طريق الشركة المدعى عليها وذلك بناء على فواتير صادرة عن المدعية وعمليات التحويلات البنكية التي كانت تقوم بها الشركة المدعى عليها بصفة منتظمة لفائدة المدعية مباشرة في حسابها البنكي ، كما يتضح هكذا أن تاريخ المنع من دخول الشركة قصد الالتحاق بالعمل هو 18/05/2023 و ان زعم المدعى عليها بأن تاريخ افتتاح الورش هو 2023/06/01 هو ادعاء باطل ينم عن تقاضيها بسوء نية اخلالا بالفصل 5 من ق م م و تفنده معطيات و حجج اولهم العقد المبرم معها سنة 2021 و كذا الفواتير و التحويلات البنكية التي استفادت منها المدعية فضلا عن رسائل البريد الالكترونية المتبادلة بين الطرفين ، كما يتجلى اذا ان مذكرة الجواب المدلى بها من طرف الشركة المدعى عليها لا ترتكز على اي اساس واقعي و قانوني سليم وتدحضها الوثائق المدلى بها من طرف الشركة المدعية ، مما يتعين معه :استبعاد كل الدفوع الواردة بمذكرة الشركة المدعى عليها لعدم قانونيتها و بالتالي الحكم وفق مقال المدعية الافتتاحي للدعوى ومذكرتها الحالية جملة وتفصيلا، مرفقة مذكرتها ب اصل الاستدعاء المؤرخ في 2020/06/12 مع ترجمته الرسمية للغة العربية• الرسالة الالكترونية المؤرخة في 2022/04/27 مع ترجمتها الرسمية للغة العربية، الاستدعاء المؤرخ في 2023/05/10 مع ترجمته الرسمية للغة العربية .اصل محضر المعاينة المؤرخ في 2023/05/12 .اصل محضر المعاينة المؤرخ في 2023/05/. لائحة الفواتير المنجزة من طرف المدعية وعددها 25 فاتورة و الكشوفات الحسابية و عددها 21 كشف حسابي يثبت الاداءات التي كانت تقوم بها الشركة المدعى عليها .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 04/01/2024 والتي تتمسك فيها بكون أن ما زعمت المدعية بكون المدعى عليها سبق لها وأن استدعتها بتاريخ 2020/06/12 لزيارة المستودع الذي وقع به الحريق واحتجت هكذا باستدعاء مؤرخ بهذا التاريخ ، فإن هذا الإستدعاء لا يهم النزاع في شيء ذلك أن العقد المبرم بين الطرفين تم بتاريخ 2021/11/1 أي سنة ونصف بعد الإستدعاء الذي تتحدث عنه المدعية، وبالتالي يتأكد للمحكمة أن هذا الإستدعاء الذي تم قبل التعاقد بين الأطراف لا يثبت قيام المدعية بالأشغال التي التزمت بها و لا يثبت حضورها إلى الورش، وبالتالي تبقى تلك الوثيقة أجنبية عن موضوع النزاع وغير منتجة ، كما احتجت المدعية كذلك برسالة مؤرخة في 27 أبريل 2022حيث أن هذه الرسالة هي أصلا غير موجهة للمدعية وهي حجة ضدها وليس لفائدتها، فتلك الرسالة تؤكد أن أشغال الورش لم تبدأ بعد وأن تحديد موقعه لازالت في مراحله النهائية ، وبالتالي كيف يمكن للمدعية أن تتقدم بدعوى تزعم فيها أنها قدمت للمدعى عليها خدمات تقنية في ورشها وتطالب بقيمتها ، والحال أنها تستشهد بوثيقة تؤكد على أن أشغال الورش لم تبدأ بعد وأن تحديد موقع الورش لازال في مراحله النهائية، كما احتجت المدعية كذلك بمحضري للمعاينة زعمت من خلالهما أنهما يثبتان منعها من القيام بعملها، بحيث أن التقاضي يجب أن يمارس بحسن نية ، ذلك أن المدعى عليها كانت قد وجهت استدعاء للمدعية من أجل الحضور إلى الاجتماع التحضيري الذي يسبق افتتاح الورش والذي تم بتاريخ 2023/05/12 وبالتاريخ المذكور تفاجأت المدعى عليها أن المدعية أحضرت مفوض قضائي وأرادت أن يحضر رفقتها في الاجتماع التحضيري وهو الشئ الذي رفضته المدعى عليها لأنه مخالف للقانون ويهدف إلى إفشاء أسرار الشركة للغير، ذلك أن مقتضيات المادة 15 من الظهير المنظم لمهنة المفوضين القضائيين قانون 03.81 الفصل 15 تنص أنه " إذا أسند للمفوض القضائي إجراء معاينة مجردة فإن هذه المعاينة التي يسمح بها القانون هي التي تتم بناء على طلب المعني بالأمر وفي محله، أما إن كانت المعاينة التي يهدف المعني بالأمر القيام بها توجد بمحل الغير فيتعين عليه لزوما أن يحصل على أمر من السيد رئيس المحكمة، والحال أن المدعية وعوض الحضور إلى الاجتماع التحضيري لبداية الورش أرادت افتعال منازعة وهمية وأحضرت مفوض قضائي بمحل المدعى عليها دون إذن من السيد رئيس المحكمة وهو ما قابلته المدعى عليها بالرفض، كما أن المدعية أعادت الكرة مرة أخرى بتاريخ 2023/05/18 وبالتالي فإن المعاينات المدلى بها وبالإضافة إلى كونها معاينات باطلة ومخالفة للقانون فهي لا تثبت قيام المدعية بالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في العقد الرابط بين الطرفين وفقا لما جاء في المادة 1 من العقد والتي تنص على أن مهمة المدعية هي التكليف التقني بالورش والمتمثل خصوصا في افتتاح الورش والقيام بأشغال التسيير مع الموردين والتقنيين والمدعية لم تثبت للمحكمة لا حضورها في افتتاح الورش الذي تم بتاريخ 2023/06/1 و لا القيام بأشغال التسيير مع الموردين والتقنين، وبالتالي لم تثبت وفاءها بالتزاماتها التعاقدية وأكدت للمحكمة من خلال الوثائق المدلى بها من قبلها أنها تتقاضى بسوء نية وأنها حاولت افتعال منازعة وهمية قبل افتتاح أشغال حيث أنه وفيما يخص الأداءات المحتج بها من قبل المدعية والسابقة لإفتتاح أشغال الورش فهي حجة ضد المدعية وليس لفائدتها إذ تثبت وفاء العارضة بالتزاماتها التعاقدية والقيام بأداء الخدمات السابقة لإنطلاق الورش، وهي لا تفيد بالمقابل وفاء المدعية بالتزاماتها التعاقدية المتفق عليها في العقد والتي هي الحضور في افتتاح الورش والقيام بالتسيير مع الموردين والتقنيين.حيث بات واضحا أن المدعية تتقاضى بسوء نية وتحاول الإثراء على حساب المدعى عليها من خلال المطالبة بأجرة خدمات لم تقدمها للمدعى عليها ، لذلك تلتمس من المحكمة التصريح والحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 25/01/2024 والتي تؤكد من خلالها ان هذه الدفوع لا ترتكز على اي اساس قانوني سليم و ذلك أن المدعية تؤكد جملة وتفصيلا كل دفوعاتها الواردة بمذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلسة 2023/12/14 و المدعمة بالوثائق الحاسمة و ليس بالدفوع التي تعوزها الحجة والدليل، بحيث ان المدعى عليها لم تدل بأي وثيقة تثبت مزاعمها خلافا للمدعية التي ادلت بجميع الوثائق التي تدعم مواقفها ودفوعاتها والتي تؤكد صدقية دعواها كما انه حسما لكل نقاش فإن المدعية تدلي بالاضافة الى كافة الوثائق السابقة المدلى بها رفقة مقالها الافتتاحي و مذكرتها بالوثائق التالية و التي تثبت قيام المدعية بكل الاشغال و الخدمات التقنية في ورش المدعى عليها خلافا لمزاعمها الواردة بمذكرتها الجوابية بالاشهادات التالية و الصادرة عن مختلف الشركات التي قامت بمختلف الاشغال في ورش المدعى عليها تحت الادارة التقنية للشركة العارضة و هي كالتالي :

- شهادة صادرة عن شركة A.S. و التي تشهد لمقتضاها قيامها بالاشغال التالية ما بين تاريخ 2022/02/01 و 2022/08/01 الى غاية اغلاق محيط الارض " 10 هكتارات "ابواب الدخول للورش ارضية المكاتب و الحمامات خزانات الصرف الصحي .موقف للسيارات مفتوح .

• طريق داخل الورش، اغلاق مكاتب الورش، التظليل لمنطقة موقف السيارات و المكاتب ، اللافتات المنبهة وذلك بالورش الكائن بسيدي بوعثمان التابع لشركة Ste A.P. تحت الادارة التقنية لشركة ر.ب.ك. - شهادة صادرة عن شركة م. والتي تشهد بمقتضاها قيامها بالاشغال التالية ما بين تاريخ 2022/03/05 الى غاية 2022/06/17 ، شبكة الوضع الخاصة بالكهرباء للورش . شبكة الإضاءة ، نظام المراقبة الغرفة التقنية الخاصة بالورشو ذلك بالورش الكائن بسيدي بوعثمان و التابع لشركة Ste A.P. تحت الادارة التقنية ر.ب.ك. - شهادة صادرة عن شركة L. والتي تشهد بمقتضاها ان العارضة انجزت الخدمات التالية ما بين شهر فبراير 2023 الى غاية شهر ماي 2023 ، الاجزاء التحضيرية للاشغال كوضع العروض و الكشوف الطوبوغرافية المنجزة بالورش.

داية مرحلة التجريد ) décapage ) الخاصة بالمصنع. و ذلك بالورش الواقع بسيدي بوعثمان و التابع لشركة A.P. - شهادة صادرة عن شركة N.D. و التي تشهد بمقتضاها قياتها بالاشغال التالية ما بين تاريخ 2022/03/05 الى غاية 2022/06/17 . شبكة التركيبات الكهربائية الخاصة بالورش .شبكة الاضاءة . نظام المراقبة .الغرفة الفنية الخاصة بالورش .و ذلك بالورش الكائن بسيدي بوعثمان لصاحبه شركة A.P. تحت R.B.G. الإدارة التقنية لشركة - شهادة صادرة عن شركة A. و التي تشهد بمقتضاها قيامها بالاشغال التالية مابين نونبر 2021 الى غاية شهر ماي 2023.جميع المهام الهندسية المعمارية و تلك المتعلقة بمكاتب الدراسات و مكاتب المراقبة ، المختبر، الخدمات الطوبوغرافية و مكتب دراسات السلامة ضد الحريق ، دراسة التأثيرات البيئية . التصميم الخاص بتجهيزات الورشو ذلك بالورش الكائن بسيدي بوعثمان لصاحبه شركة A.P. تحت الادارة R.B.G. التقنية لشركةوحيث بخصوص ادعاءات المدعى عليها والتي تزعم بمقتضاها ان اشغال بناء المصنع لم تبدأ الا في شهر يونيو 2023 ، فإنه يجب التوضيح ان جماعة سيدي بوعثمان الواقع في دائرتها المشروع فوتت الارض الفلاحية في سنة 2021 وان مجموع اشغال التهيئة تم انجازها في غضون سنة 2022 .كما ان اشغال التنظيف وتهيئة مساحة 10 هكتارات ) حائط الاغلاق بمساحة 2 كلم ، الماء ، ) تم انجازها من اجل تشييد الكهرباء ، الانترنيت، والحمامات و ( التجريد décapageالمصنع في غضون سنة 2023 .هذه الاشغال المعتمدة من طرف المتعاملين والمزودين و المنجزة تحت المراقبة التقنية المجموعة ر. المدعية ، كما ان المدعية تدلي للمحكمة بالوثائق الاضافية التالية : الرسائل الالكترونية المؤرخة في 17 مارس 202 و 22 مارس 2023 و 23 مارس 2023 و التي تثبت مختلف العمليات التنسيقية بين المزودين و الشركة العارضة لاستكمال الاشغال الطوبوغرافية بورش المدعى عليها و اشغال الحفر والتجريد كما تؤكد ذلك الاشهادات الصادرة عن المزودين و المدلى بها ضمن هذه المذكرة اضافة الى الرسالة الموجهة من المديرية الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب بمراكش ( المديرية الاقليمية لقلعة السراغنة ( الى الشركة المدعى عليها من اجل العمل على تسهيل ادخال الخطوط الكهربائية التحت ارضية للورش و التي تتم تحت الادارة التقنية للشركة ..كما تدلي المدعية بالرسائل الالكترونية و المؤرخة في 25 ابريل 2023 و المتبادلة بين الشركة المدعية و احد المزودين و التي تثبت التنسيق التام بينهما من اجل انجاز الاشغال و الخدمات التقنية بالورش لفائدة الشركة المدعى عليها من خلال تقديم العروض و مناقشتها . وبصور فوتوغرافية مأخوذة من الورش و التي تبين بجلاء مختلف الاشغال و الخدمات التي قدمتها المدعية عبر مختلف الشركات التي كلفتها بانجاز بعض الاشغال تحت ادارتها التقنية المباشرة في الورش الذي يعود للشركة المدعى عليها .طيه صور فوتوغرافية للخدمات والاشغال التي قامت بها المدعية ، كما تثبت كذلك ان هؤلاء المتعاملين والمزودين هم الذين هيئوا ورش المدعى عليها بالاضافة الى صور الاشغال في طور التنفيذ و صور كاميرات المراقبة و التي مكنت الشركة المدعية كما يتجلى هكذا ان مذكرة الجواب المدلى بها من طرف الشركة المدعى عليها لا ترتكز على اي اساس واقعي و قانوني سليم و تدحضها مرة اخرى الوثائق المدلى بها من طرف الشركة المدعية ، مما يتعين معه استبعاد كل الدفوع الواردة بمذكرة الشركة المدعى عليها لعدم جديتها و قانونيتها والحكم وفق مقال المدعية الافتتاحي للدعوى والمذكرة المدلى بها بها بتاريخ 14/12/2023 وكذا المذكرة الحالية جملة وتفصيلا ، مرفقة مذكرتها باصل الشهادة الصادر عن شركة A.S.- نسخة من الشهادة الصادر عن شركة م.- اصل الشهادة الصادر عن شركة N.D. - اصل الشهادة الصادر عن شركة L. - نسخة من الشهادة الصادر عن شركة A.- صور فوتوغرافية للاشغال و الخدمات التي قدمتها العارضة بورش المدعى عليها - الرسالة الالكترونية المؤرخة في 23/22/17 مارس 2023 -الرسالة الصادرة عن المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح الشرب - الرسالة الالكترونية المؤرخة في 25 ابريل 2023 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 15/02/2024 والتي تتمسك فيها بكون أن ما تقدمت المدعية بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق زعمت من خلالها أنها تحوز الأدلة والحجج التي تثبت قيامها بالمهام الموكلة لها موضوع التعاقد وأن ذلك وحسب ادعائها المغلوط يثبت قيامها بالخدمات المطلوبة ويبرر طلبها فيما يخص المبالغ المطالب بها ، وأن التقاضي يجب أن يمارس بحسن نية ، بحيث أن المدعية تتقاضى بسوء نية، ذلك أنها اعتقدت عبثا أنه بإقحام وثائق لا تهم النزاع في شيء وانه لابد من وضع النزاع الحالي في إطاره القانوني، فالمدعية تطالب بما أسمته مستحقاتها عن الخدمات المقدمة للمدعى عليها موضوع العقد الرابط بين الطرفين، وتوضح في مقالها أن المدعى عليها أدت جميع المستحقات التي بذمتها إلى غاية أبريل وماي 2023، بحيث حسب ادعائها توقفت العارضة عن أداء تلك المستحقات.، وأن الثابت قانونا وطبقا للمادة 234 ق.ل. ع . لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف .وبالتالي فإن المدعية ولكي يمكن لها المطالبة بمستحقات ما بعد أبريل وماي 2023 فيجب عليها منطق وعقلا وقانونا أن تثبت أنها قدمت خدمات عن الشهور التي تطالب بالأجرة بشأنها ، والثابت من خلال مذكرة المدعية المدلى بها بجلسة 2024/01/25 أنها تحتج بمجموعة من الشواهد لإثبات استمرارها في تقديم تلك الخدمات للمدعى عليها ، لكن المحكمة ومن خلال تفحصها لتلك الشواهد سيتضح لها جليا أنها كلها مؤرخة ما قبل أبريل 2023 وهي الفترة التي لا تنازع المدعية فيها التوصل بمستحقاتها، كما ان أن الشهادة الأولى المحتج بها من قبل المدعية والمنسوبة لشركة وهكذا ستلاحظ SPACE تتعلق بالفترة 10-02-2022 إلى 2022/08/1 وهي فترة غير موضوع مساءلة إذ تتعلق بعدة تقر المدعية فيها بالتوصل بمستحقاتها، وكذلك الأمر بالنسبة للشهادة الثانية الصادرة عن شركة N.D. فهي الأخرى تتعلق بفترة ممتدة ما بين 2022/03/5 و 2022/06/17 وكذلك الشهادة الصادرة عن شركة L. فهي تتعلق بفترة تهيئ الورش والمسح الطبوغرافي ما بين فبراير وماي 2023 وكذلك الشهادة الصادرة عن A.P. فهي تعلق بأشغال ما بين نوفمبر 2021 وماي 2023وبالتالي يتأكد للمحكمة بالدليل والحجة ومن خلال الوثائق المدلى بها من قبل المدعية نفسها أنها خدمات للعارضة بعد افتتاح الورش بتاريخ 2023/06/1عجزت عن الإدلاء بأي حجة تفيد تقديم أي وأن كل الوثائق التي أدلت بها للمحكمة تتعلق بفترة سابقة أقرت إقرارا قضائيا بالتوصل بأجرتها. وبالتالي تبقى تلك الوثائق غير منتجة في الملف ولا تثبت أي شيء بل على خلاف ذلك تؤكد للمحكمة أن المدعية لم تقدم أي خدمات بعد افتتاح الورش وأن محضر افتتاح الورش يؤكد غيابها . وبالتالي بات واضحا أنها أخلت بإلتزاماتها التعاقدية وأن طلبها هذا غير مؤسس ومردود جملة وتفصيلا، بحيث أن المراسلات الإليكترونية المدلى بها من قبلها تؤكد هي الأخرى أنها تهم فترة سابقة ليست موضوع مطالبة، وأنها هي الأخرى غير منتجة في الملف ولا تثبت تقديم أي خدمات بعد افتتاح ورش تلتمس العارضة من المحكمة التصريح والحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه تم خرق مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع ذلك أن أساس العلاقة الرابطة بين الطرفين هو العقدة الموقعة بينهما بتاريخ 01/11/2021 بمقتضاها التزمت المستأنف عليها بتسيير الجانب التقني للورش الكائن بسيدي بوعثمان الرحامنة طيلة مدة بناء الوحدة الصناعية لصناعة العلب الكارطونية والبالغة مساحته 41591 متر مربع والسهر على افتتاح الورش والتسيير مع الموردين والتقنيين كما التزمت العارضة مقابل هذا العمل بادائها شهريا مبلغ 160.000 درهم لخمسة اشخاص من الشركة المستانف عليها تؤدى عند الخمسة أيام الاولى من كل شهر كما اتفق الطرفان انه في حالة ما اذا قررت العارضة فسخ هذه العقدة او عدم تحقيق هذا المشروع داخل الاجل المحدد في عقدة الكراء الموقعة بينها وبين السلطات المغربية ان تؤدي للمستأنف عليها تعويضا يوازي مبلغ 2.880.000 درهم الموازي 18 شهرا من الاشغال وأن العارضة قبل وبعد ابرام العقدة استمرت في الاداء الشهري بدون منازع للمستانف عليها باقرراها وكذا بمقتضى التحويلات التي كانت تقوم بها العارضة لحساب المستانف عليها وأن ما يثبت ذلك هو عدم مطالبتها باي أجرة عن الفترة السابقة لشهر ابريل 2023 وأن المستانف عليها تقاعست عن مواصلة الاشغال بالورش وعدم حضور الاجتماعات التي كانت تتم في الورش مع مختلف المتعاملين مع العارضة والموردين والتقنيين بدليل ان الورش لا زال على الحالة التي وجد بها عند التعاقد وهذا ما اثبتته المعاينة التي اجريت بطلب من العارضة بواسطة المفوض القضائي السيد جمال حويس بتاريخ 14/11/2023 والذي أكد أن الورش عبارة عن بقعة ارضية ذات مساحة كبيرة وان الاشغال لازالت في بدايتها وهنالك مجموعة من الحفر بجانبها أكوام من التراب ومجموعة من الجدران الاسمنتية غير مسقفة وغير مكتملة البناء ومجموعة من المواد والمعدات الخاصة بالحفر والبناء وبناية سفلية مخصصة للمولد الكهربائي وغرفة مازالت في طور البناء خاصة بالحارس وهذه المعاينة تمت بعد مرور سنتين على التعاقد مع المستانف عليها التي تدعي انها اشرفت على الدراسات والمناقصات دون ان يكون اثر لذلك بعين المكان ومع هذا استمرت العارضة في اداء الاقساط الشهرية وان العارضة لما لاحظت المستانف عليها غائبة عن الورش دعت مسيري المستانف عليها للحضور في اجتماع يوم 12/5/2023 وبالتاريخ المحدد حضر ممثلوا المستانف عليها صحبة المفوض القضائي السيد عزيز أبو علي ونظرا لان الاجتماع مقرون بالسرية وخاص بالمتدخلين في المشروع فقد رفض مسير العارضة حضور المفوض القضائي في الاجتماع وامتنع مسيروا المستانف عليها عن الحضور الى الاجتماع و بتاريخ 18/5/2023 عاد مسيروا المستانف عليها من جديد الى الورش صحبة نفس المفوض القضائي دون ان يكون متوفرا على اذن قضائي وزعموا انهم منعوا من الدخول ، وأن المستانف عليها لا يمكنها المطالبة بالاداء الا بعد ان تكون قد قامت بما التزمت به وهو المواكبة التقنية للورش طيلة مدة البناء تم بعد فتح الورش والتسيير مع الموردين والتقنيين وان احجام المستانف عليها عن الحضور فيه اخلال بالتزاماتها وبالتالي لم يعد من حقها المطالبة بالاداء على اساس ان الالتزامات المقابلة لا يمكن لأحد ان يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام الا اذا اثبت انه ادى أو عرض ان يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق او القانون او العرف وان جميع الوثائق التي ادلت بها المستأنف عليها ابتدايا تتعلق بأعمال أنجزت في فترات سابقة وتقاضت عنها عمولتها لكنها بعد هذا البحث ترفض الحضور الى الورش والقيام بما التزمت به وبالتالي لم يعد من حقها المطالبة بالمقابل وان العارضة سبق لها ان أثارت هذا الدفع ابتدائيا الا ان المحكمة لم تجب عنه وعللت حكمها بكونها تبت لها من وثائق الملف ان المستأنف عليها قد نفذت التزاماتها وان المدعى عليها هي من قامت بمنعها من الدخول لإكمال الأشغال مما جعل حكمها غير معلل لجهتي القانون والواقع ومن جهة ثانية أن محكمة الدرجة الأولى قضت على العارضة بالاداء على اساس ان الاشهاد الصادر عن شركة L. يفيد أنها أنجزت الخدمات المكلفة بها من العارضة خلال الفترة من شهر فبراير 2023 إلى غاية شهر مايو 2023 وان هذا الاشهاد صادر عن الغير و بطلب من المستأنف عليها و كان على المحكمة ان تجري بحثا تستدعي له شركة L. لمعرفة ما هي الاشغال التي انجزت خلال هذه المدة ، مع العلم ان المستأنف عليها لم تلحق بالورش من مدة طويلة و لم تنجز فيه اية اشغال بدليل انها دعت جميع المتدخلين في الورش بما فيهم المستأنف عليها لحضور الاجتماع الذي كان مقررا عقده يوم 2023/5/12 لتدارس هذا المشكل و الذي تعتبر الأشغال به متوقفة وان الرسالة الصادرة عن شركة L. حتى تكون سليمة يتعين ان تكون مصحوبة بما يثبت الاشغال المنجزة من طرفها خلال الفترة المذكورة اعلاه حتى يمكن تصديقها والقول بأن المستأنف عليها قامت بالتتبع والتوجيه لانجاز تلك الاشغال وأن محضر الامتناع الذي اعتمدته المحكمة حجة لمنع المستانف عليها عن الدخول للورش لاكمال الاشغال غير صادر عن اي مسؤول من مسؤولي العارضة لان الكاتبة ليست مسؤولا قانونيا عن العارضة ولا يمكنها ان تتخذ اي قرار من هذا الحجم لان دخول الورش كان يستدعي اعلام المسؤولين عن العارضة وهم السيد فابريزيو (م.) باعتباره المدير العام والمسؤول عن منطقة المغرب او السيد باولو (ف.) باعتباره المدير المالي او السيد برونو (ز.) المدير المحلي للمشروع وان اي من هؤلاء المسؤولين لم يشعر بهذه الزيارة التي جاءت لاحقة لرفض المستانف عليها بواسطة ممثلها حضور اجتماع 12/05/2023 وان هذا المنع لا وجود له وان ما ضمن بمحضر المفوض القضائي لا يمكن اعتباره لان الكاتبة لا مسؤولية ولا سلطة لها في المنع ولا تمثل العارضة ولا مسؤوليها ومن جهة ثالثة أن المستانف عليها اعتمدت في طلب التعويض على كون العارضة لما منعت مسؤوليها من الدخول الى الورش تعتبر ذلك فسخا للعقدة وان العارضة لم يصدر عنها اي فسخ للعقد بدليل انها دعتها بحضور الاجتماع يوم 12/05/2023 الا انها لم تحضر كما ان المستانف عليها لم تحضر بتاريخ 01/06/2023 تاريخ افتتاح الورش كما لم يحضروا الاجتماعات الموالية لهذا التاريخ حسب المحاضر المدلى بها في الملف ابتدائيا وأن الذي احجم عن القيام بعمله هي المستانف عليها وهي التي اوقفت العقد وليس العارضة بدليل ان العارضة استدعتها لحضور الاجتماع المنعقد يوم 18/5/2023 وان الورش الذي انجز فيه محضر المعاينة يوجد بمركز سيدي بوعثمان التابع للمحكمة الابتدائية بابن جرير والمفوض القضائي الذي حضر تابع للمحكمة الابتداية بمراكش وليس من اختصاصه اجراء اية معاينة خارج المجال القضائي المعين فيه وهو دائرة المحكمة الابتدائية بمراكش وان الفسخ يتعين ان يكون صريحا لان المنع من الدخول للورش من طرف شخص غير مختص ليس فسخا للعقد الذي لازال ساريا لحد الان بدليل ان لا العارضة ولا المستانف عليها لم يوجه اي منهما للاخر انذارا بالفسخ وبالتالي تكون المحكمة لما اعتبرت المنع هو الفسخ للعقدة ورتبت عنه الاثار وهي الحكم للمستانف عليها بتعويض مبلغه مليون درهم تكون قد عللت حكمها تعليلا مخالفا للمنطق ومخالف لوثائق الملف لان الفسخ لا يكون الا بوثيقة ثابتة التاريخ وان تكون كتابة لان حالة المطل التي تبرر الفسخ لا تكون الا بعد توجيه انذار بتنفيذ الالتزام تبقى بدون جواب وان الانذار الوحيد الذي وجهته المستانف عليها لم تتوصل به العارضة بواسطة ممثلها القانوني بل توصل به المشرف على الورش وان هذا الانذار لا يتضمن المطالبة بالفسخ لعدم تنفيذ الالتزام بل المستأنف عليها طالبت بمستحقات شهري ابريل ومايو 2023 ومباشرة طالبت بمبلغ 2.880.000 درهم كتعويض دون إثبات الفسخ او إنذار العارضة بتنفيذ التزاماتها تحت طائلة الفسخ وبالتالي طلب التعويض لذلك تلتمس العارضة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول دعوى المدعية المستأنف عليها لعدم ثبوت الفسخ للعقدة الرابطة بين الطرفين وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/06/2024 جاء فيها فيما يتعلق بخرق مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع أنه بتاريخ 12/06/2020 قامت الشركة المستانفة في شخص السيد مراد (ع.) باستدعاء السيد برونو (ر.) بصفته الرئيس المدير العام للشركة العارضة بصفته مقاول من أجل زيارة المستودع الذي وقع به حريق الشيء الذي يدل على ان العلاقة التي تربط بين مجموعة ر. العارضة والشركة المستانفة كانت موجودة سنة ونصف قبل بداية الاشغال بالورش المتواجد بسيدي بوعثمان علما ان هذا التاريخ صادف ازمة كورونا وما صاحب ذلك من صعوبة في التنقل من مدينة الى اخرى ومن جهة اخرى فان ادارة الشركة العارضة كانت على علم بتقدم عمليات الاشغال والمصاريف المترتبة عن ذلك وذلك ما تؤكده الرسالة الالكترونية المؤرخة في 27/04/2022 كما انه بتاريخ 10/05/2023 فان المسير الجديد السيد ايفينيو (ف.) استدعى مجموع العاملين من اجل اجتماع الورش وكان من بين المستدعين شركة ر. العارضة هاته الاخيرة ادلت خلال المرحلة الابتدائية بمحضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي السيد عزيز ايت وعلي مؤرخ في 12/05/2023 والذي يفيد رفض ممثل الشركة المستانفة حضور العارضة للاجتماع الذي كان مزمعا ان ينعقد بنفس التاريخ كما ادلت بمحضر المعاينة منجز من طرف المفوض القضائي السيد عزيز ايت بوعلي مؤرخ في 18/05/2023 والذي يفيد منع الشركة العارضة من دخول ورش الشركة المستانفة للالتحاق بالعمل واعترفت المستانفة ضمن مقالها الاستئنافي انها هي التي منعت العارضة من دخول الورش مرتين الاول بتاريخ 12/05/2023 و 18/05/2023 بدعوى ان الاجتماع مقرون بالسرية وخاص بالمتدخلين في المشروع كما أن الحكم الابتدائي اشار الى ذلك صراحة في معرض حيثياته وان واقعة المنع ثابتة في حق الشركة المستانفة بمقتضى محضري المفوض القضائي وكذا بمقتضى اعتراف الشركة المستانفة بنفسها من خلال مذكراتها المدلى بها ابتدائيا وكذا من خلال مقالها الاستئنافي الحالي كما ان الشركة المستانفة توقفت عن أداء مستحقات العارضة منذ شهري ابريل وماي 2023 وتخلد بذمتها ما مجموعه 380.000 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة ويتضح من الفواتير الصادرة عن العارضة والتحويلات البنكية التي كانت تقوم بها المستانفة لفائدتها ان تاريخ المنع من دخول الشركة قصد الالتحاق بالعمل هو 18/05/2023 ومن جهة أخرى أن المسماة ابتسام (ع.) هي التي تتوصل بكل الاستدعاءات وتقوم بكل التصريحات وذلك بتعليمات من المسير القانوني للشركة المستأنفة السيد EVENIO (V.) كما أن محضر المنع المؤرخ في 18/05/2023 أشار الى ان المسماة ابتسام (ع.) هي التي اتخذت قرار المنع من الدخول وذلك بتعليمات من السيد EVENIO (V.) وان محضر المنع المؤرخ في 12/05/2023 يشير الى ان هذا الاخير هو المسير الوحيد للشركة مما يتضح ان العارضة احترمت العقد الرابط بين الطرفين واذا كانت الشركة المستانفة تثير الاشغال الهيكلية بالمصنع اي الاساسيات فانها فعلا ابتدأت في يونيو 2023 بدون ادارة العارضة بسبب منعها من تقديم الخدمات الشيء الذي يشكل فسخا تعسفيا للعقد ويقع تحت طائلة الفقرة الثالثة من البند الاول من نفس العقد وانه بدون الاشغال الاولية المنجزة من طرف العارضة خلال سنة 2022 لا يمكن لاي نشاط ان يبتدئ بالورش وان المستأنفة هي التي منعت العارضة بتاريخ 18/05/2023 من القيام بتنفيذ الخدمات موضوع العقد المبرم معها بتاريخ 01/11/2021 كما سبق للعارضة ان ادلت خلال المرحلة الابتدائية بصور فوتوغرافية تفيد انها هي التي هيأت الورش منذ البداية منذ أن كان عبارة عن ارض عارية وهي موضوع الصور 1 و 6 كما تسلمته العارضة خلال شهر مارس 2022 كما ان الصور 2-3-4-5 تبين الاشغال المنجزة تحت الادارة الفعلية والتقنية للشركة العارضة لذلك تلتمس العارضة التصريح بان الاستئناف برمته عديم الاساس والحكم برده مع تحميل الطاعنة الصائر.

وارفقت المذكرة بصور من -العقد المؤرخ في 01/11/2021 – من ثلاث شواهد التسليم – من محضري معاينة مؤرخين في 12/5/2023 و18/5/2023

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نابها بجلسة 02/07/2024 جاء فيها أن المستانف عليها تتحدث عن علاقة سابقة ترجع الى تاريخ 12/06/2020 وهو التاريخ الذي تم استدعاؤها لزيارة المستودع الذي تعرض للحريق اي ان العلاقة ترجع الى سنة ونصف قبل بداية الاشغال بالورش المتواجد بسيدي بوعثمان اقليم الرحامنة وان وجود علاقة سابقة بين ممثل العارضة والمستانف عليها لا علاقة له بالنزاع الحالي والتي تتعلق بمحل اخر غير المحل المتعاقد في شأنه والتي نصت العقدة الرابطة بين الطرفين في فصلها الاول على ان موضوع التعاقد يوجد بالحي الصناعي سيدي بوعثمان الرحامنة وبالتالي لا يمكن الحديث عن الرسالة الالكترونية المؤرخة في 27/04/2022 لانها سابقة لتاريخ التعاقد اما عن محضر اجتماع 12/05/2023 فقد تم استدعاء جميع المتدخلين في الورش ومن ضمنهم المستانف عليها وذلك قصد التنسيق بين المتدخلين للشروع في الاعمال الكبرى بالورش الا انه بالاضافة الى مسيري المستانفة حضر شخص ثالث غير معروف لدى العارضة وهو السيد RAJAR (R.) بالاضافة الى السيد عزيز ايت بوعلي المفوض القضائي التابع للمحكمة الابتدائية بمراكش والذي حرر محضرا اعتبرته المستانف عليها منعا لها من حضور الاجتماع الذي كان مقررا ان ينعقد بنفس التاريخ الا ان المنع لم يطل ممثلي المستانف عليها بل كان بخصوص المفوض القضائي باعتباره اجنبي عن المشروع وان المشروع في علاقة المتدخلين فيه يكتسي طابع السرية والمفوض القضائي بعيد عن هذه العلاقة وانهم هم اللذين رفضوا الحضور للاجتماع بدون المفوض القضائي هذا الاخير غير مؤهل لاجراء هذه المعاينة على اساس انه معين بدائرة نفوذ المحكمة الابتدائية بمراكش وليس خارجها لان الحي الصناعي سيدي بوعثمان يقع بدائرة نفوذ المحكمة الابتدائية بابن جرير وبالتالي يكون المحضران المنجزان من طرفه غير قانونين لان المفوض القضائي لا يمكن ان يمارس اعمالا خارج النطاق الترابي للمحكمة الابتدائية التي عين في دائرتها بالاضافة الى ان المستانف عليها توجهت للورش الموجود بسيدي بوعثمان ولم تتوجه للمقر الاجتماعي للعارضة الكائن بدوار اولاد مسعود حربيل مراكش حيث يوجد المسؤولين والمسيرين لها واللذين لهم وحدهم حق الموافقة او الامتناع اما محضر الدخول الى الورش فهو جاء في غيبة العارضة وان السيدة ابتسام (ع.) تصرفت من تلقاء نفسها وهي مجرد مساعدة ادارية وليست مسؤولة بالشركة وان المسؤولين عن العارضة هم الواردة اسماؤهم بالسجل رقم 7 المدلى به من طرف المدعية نفسها صحبة مقالها الافتتاحي اما عن تاريخ افتتاح الورش الذي اكدت العارضة أنه كان بتاريخ 01/06/2023 فالمستانف عليها ادعت ان ذلك باطل لان العقد المبرم بينهما يرجع الى سنة 2021 وان الاداءات ظلت تحول لها من هذا التاريخ الى غاية شهر ابريل 2023 وان المستانف عليها لم تكن تحضر للورش لانه كان في طور التهييئ وان هذه الاعمال لم تبتدئ الا بتاريخ 11/04/2023 حسب العقدة الرابطة بين العارضة وشركة L.B.U. وان المستأنف عليها تدعي تدخلها في الحريق الذي اصاب مقر العارضة بمنطقة حربيل بمراكش مع ان مهامها محددة في الدراسات التقنية المتعلقة بورش سيدي بوعثمان حسب مقتضيات الفصل الاول من العقدة الرابطة بين الطرفين وان ما اعتبرته المستانف عليها اقرارا من العارضة بالمنع لا وجود له وعلى هذا الاساس فالعارضة تؤكد دفوعاتها الواردة بمقالها الاستئنافي وتلتمس الحكم وفقها.

وارفقت المذكرة بصورة المحضر المؤرخ في 12/05/2023 وصورة العقدة التي تربط المستانفة وشركة L.B.U. مؤرخ في 6/4/2023

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/07/2024 والتي تؤكد فيها دفوعاتها السابقة ملتمسة من خلالها استبعاد كل الدفوع الواردة بمذكرة المستانفة المدلى بها بجلسة 2/7/2024 وبالتالي الحكم وفق المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 11/06/2024 ومذكرتها الحالية

وبناء على مستنتجات ختامية مدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 10/09/2024 والتي تؤكد فيها دفوعاتها السابقة ملتمسة الحكم وفق مطالبها الواردة بمقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 10/09/2024 حاز دفاع المستأنف عليها نسخة من المستنتجات الختامية لدفاع المستانفة واكد ما سبق فتقرر اعتباره جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث تمسكت المستانفة بكون المستانف عليها هي التي تقاعست عن مواصلة الاشغال بالورش وعدم حضورها الاجتماعات التي كانت تتم في الورش مع مختلف المتعاملين معها كما هو ثابت من المعاينة المجراة من طرف المفوض القضائي السيد جمال حويس بتاريخ 14/11/2023 وبالتالي لا يمكن لها المطالبة بالاداء الا بعد ان تكون قد قامت بما التزمت به.

لكن وحيث انه بالرجوع الى وثائق الملف وخاصة الشهادة الصادرة عن شركة L. يتبين ان المستانف عليها انجزت الاعمال المكلف بها خلال الفترة الفاصلة مابين شهر فبراير 2023 الى غاية ماي 2023 وبذلك فهي تستحق المبالغ المطلوبة والتي تتعلق بشهري ابريل وماي سيما وان الشهادة المذكورة صادرة عن إحدى الشركات المتدخلة في المشروع والتي حضرت اجتماعات الورش ووقعت على محاضر الاجتماع بواسطة ممثلها -حسب محاضر الاجتماع رقم 1 و المصادق عليه في 13/11/2023 ورقم 2 و3 المصادق عليهما في 15/11/2023، مما يعد دليلاعلى صحة مطالبة الشركة المستانف عليها بمقابل الاشغال المنجزة طالما ليس بالملف ما يخالفها ، وان محضر المعاينة المتمسك به المؤرخ في 14/11/2023 لا يفيد ان المستانف عليها لم تقم بالاشغال المذكورة والمكلفة بها فضلا عن ذلك فان الظاهر من محضر المعاينة المؤرخ في 12 /5/2023 ان ممثلي المستانف عليها (شركة ر.ب.ك.) السادة برينو (ر.)، ماتيو (ر.) وريان (ر.) حضروا الى مكان الاجتماع الذي لم يتم انعقاده للخلاف الذي وقع بين الطرفين هذا من جهة ومن جهة أخرى فانه وفقا لمحضر المعاينة المؤرخ في 18/5/2023 قام المفوض القضائي السيد عزيز ايت بوعلي بتوثيق منع ممثلي المستانف عليها المشار اليهم أعلاه من الدخول إلى ورشة المستانفة (شركة ا.ج.ب.) الواقعة بالحي الصناعي سيدي بوعثمان من اجل الالتحاق بعملهم وان إحدى موظفات الشركة (اسمها ابتسام (ع.) بتصريحها) أفادت له بأنها تلقت تعليمات صريحة من مسير الشركة السيد ايفينيو (ف.) بمنعهم من الدخول."

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستانفة من كون الشخص الذي وجده المفوض القضائي اثناء المعاينة المجراة بتاريخ 18/5/ 2023 ليست له الصفة في القيام بمنع المستانف عليها فان ذلك يعتبر مردودا لكون المنع من الوصول إلى موقع العمل وان ورد على لسان الموظفة الا انه كان بناء على تعليمات الممثل القانوني للشركة بتصريحها، وانه لما كان محضر المعاينة منجز من طرف مفوض قضائي التي تعتبر اجراءاته رسمية مالم يثبث ما يخالفها او يطعن فيها بالزور وان الملف خال مما يفيد سلوك الإجراءات القانونية المذكورة فان هذا الفعل يعتبر تصرفا قانونيا صادرا عن الشركة نفسها.

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستانفة من كون محضر المعاينة انجز من طرف مفوض قضائي يوجد مكتبه خارج الدائرة القضائية التي تم فيها الاجراء فان محضر المعاينة انجز بناء على طلب الطرف المعني بالأمر طبقا للمادة 15 من قانون المفوضين القضائيين والمشرع لم يرتب أي جزاء في حالة انجاز معاينات حرة من طرف مفوض قضائي خارج دائرة المحكمة المعين بدائرة نفوذها.

وحيث يتبين مما ذكر ان المستأنفة في شخص ممثلها القانوني أعطت اوامرها وتعليماتها من اجل منع ممثلي المستأنف عليها من الدخول الى الورش وبالتالي تبقى هي المسؤولة عن منع المستأنف عليها من مواصلة تنفيذ عملها وإنجاز الاشغال المكلفة بها.

وحيث ان ما قامت به المستانفة وفقا لمحضر المعاينة المؤرخ في 18/5/2023 يتعارض صراحة مع بنود العقد الرابط بين الطرفين (المستدل به) في الملف والمؤرخ في 1/11/2021 الذي نص في بنوده على تكليف شركة ا.ج.ب. (المستانفة) لشركة ر.ب.ك. (المستانف عليها) بإدارة الجانب الفني لمشروع بناء مصنع لتصنيع العبوات الصناعية بمنطقة سيدي بو عثمان الرحامنة. وفي حالة إقدام الشركة المستانفة على انهاء هذا العقد اوعدم تنفيذ المشروع قبل الموعد النهائي المحدد في عقد الايجار الموقع مع السلطات المغربية فانه يحق لها الحصول على تعويض يعادل قيمة 18 شهرا من العمل.

وحيث ان المستأنف عليها (شركة ر.ب.ك.) وجهت الى المستأنفة (شركة ا.ج.ب.) إنذارا اشعرتها من خلاله بكونها خرقت شروط العقد من خلال تأخير سداد مستحقاتها عن شهري أبريل ومايو 2023، ومنعها من تنفيذ أعمالها موضوع العقد المبرم معها بتاريخ 1/11/2021 وبناء على ذلك، طالبتها بتعويض قدره 3836000 درهم عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة هذا الفسخ التعسفي للعقد. وهو الإنذار الذي بلغت به المستأنفة بتاريخ 13/6/2023 بواسطة السيد روجيير (م.) الحامل لبطاقة التسجيل عدد BE68741F بصفته مدير المشروع بتصريحه (حسب التاريخ والتاشيرة الموضوعة على نسخة الإنذار).

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستانفة من كون الإنذار لم تتوصل به بواسطة ممثلها فانه بالرجوع الى الإنذار يتبين ان التبليغ كان بالمحل الكائن بالحي الصناعي سيدي بوعثمان وهو يعتبر المقر الاجتماعي للشركة المستانفة وفقا لما ورد بديباجة مقالها الاستئنافي، كما ان التبليغ تم بواسطة مدير المشروع بتصريحه وانه طالما ان المفوض القضائي قد انتقل إلى موطن المستانفة المراد اعلامها بالإنذار وطالما ان الشخص الذي وجده بهذا الموطن ادعى ان له الصفة في تسلم هذا الإنذار تكون الغاية منه والتي هي الاطلاع على مضمونه من طرف المعنية بالأمر قد تحققت و يكون التبليغ قد تم بصفة سليمة وفقا للفصل 522 من ق.م.م.

وحيث ان المستأنفة لم تثبت ردها على الإنذار المذكور بجواب تشعر من خلاله المستأنف عليها بانها لا تمانع في مواصلتها للأشغال، مما يعتبر موافقة ضمنية منها بما ضمن في الإنذار ويعتبر فسخا من جانبها للعقد الرابط بين الطرفين.

وحيث يعتبر الفسخ التعسفي للعقد خرقا من قبل صاحب المشروع لأحكام العقد دون وجود سبب مشروع أو مبرر قانوني لإنهاء العلاقة التعاقدية وبالتالي تكون المستأنف عليها محقة في التعويض المتفق عليه في العقد.

وحيث انه بناء على ما ذكر يكون الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم وإبقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستانف وإبقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Commercial