La comptabilité régulièrement tenue par une société créancière constitue une preuve suffisante de la créance à l’encontre d’un débiteur commerçant ne tenant pas de livres comptables (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60444

Identification

Réf

60444

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1182

Date de décision

15/02/2023

N° de dossier

2022/8202/4716

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un commerçant au paiement de factures impayées, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de la comptabilité du créancier et du rapport d'expertise judiciaire qui en découle. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier sur la base des conclusions d'une expertise comptable. L'appelant contestait sa qualité à défendre, arguant que la créance était due par son enseigne commerciale et non par lui à titre personnel, et critiquait la force probante dudit rapport. La cour écarte ces moyens en retenant que la comptabilité du créancier, lorsqu'elle est régulièrement tenue, constitue un moyen de preuve en application de l'article 19 du code de commerce. Elle souligne que le rapport d'expertise, fondé sur cette comptabilité et sur les bons de livraison, établit la réalité de la créance. Dès lors, il incombait au débiteur, qui ne tenait lui-même aucune comptabilité, de rapporter la preuve de l'extinction de son obligation conformément à l'article 400 du code des obligations et des contrats, preuve qu'il n'a pas fournie. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد (ه.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/08/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2118 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/06/2022 ملف عدد 2571/8235/2021 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني مبلغ 239.192,11 درهم كأصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى ورفض باقي الطلب.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعن بتاريخ 27/07/2022 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 04/08/2022 أي داخل الأجل القانوني. واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنه في إطار معاملاتها التجارية أصبحت دائنة للمدعى عليه بمبلغ إجمالي قدره239.192,11 درهم عن عدم تسديدها لمجموعة من بونات التسليم المقرونة بالفواتير رجعت كلها بدون أداء عند تقديمها للاستخلاص و والحال أنها نفذت جميع الالتزامات الملقاة على عاتقها من طرفه، موضحة أنها وجهت له إنذارا بهذا الخصوص بدون جدوى، لأجله التمست الحكم عليه بأدائه لفائدتها المبلغ المذكور وتعويضا عن التماطل قدره 20.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من المدعى عليه بواسطة نائبه موضحا أن الدعوى مختلة شكلا من حيث الصفة والمصلحة مضيفا أن الفواتير المدلى بها لا تستجيب للمعايير القانونية ولا علاقة له بها لا من حيث الإسم الوارد بها ولا من حيث التوقيع.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من المدعية بواسطة نائبها مؤكدة أن السيد محمد (ه.) يستعمل إسما تجاريا تحت شعار "ع.ه." يزاول من خلاله نشاطه التجاري، مما يكون معه الدفع بانعدام الصفة غير ذي أساس، مبرزة أن الفواتير وبونات التسليم مؤشر عليها بالقبول من طرف المدعى عليها، والتمست الحكم وفق طلباتها.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه مبرزا أن الدعوى موجهة ضد ع.ه. وليس المدعى عليه بصفته الشخصية، مما يكون معه من المناسب التصريح بعدم القبول، مضيفا أن الإثبات غير متوفر في ظل غياب الجهة المزعوم توصلها بمقابل الفواتير " ع.ه.".

وبعد صدور الحكم التمهيدي والتعقيب عليه من قبل الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محاكم الدرجة الثانية لمناقشتها من الناحيتين الواقعية والقانونية، كما أنه ينبغي في كل حكم أن يكون معللا تعليلا كافيا وواضحا ومطابق المضمون وفحوى ومعطيات ووثائق ويجيب إيجابا أوسلبا عما أثير من دفوعات من قبل الأطراف وإلا كان عرضة للإلغاء، وهو ما أقره قضاء محكمة النقض في عدة قرارات صادرة عنه، ذلك أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أن المستأنف عليها اعتبرت أن السيد محمد (ه.) يستعمل اسما تجاريا تحت شعار "ع.ه. " دون تحديد مركزه القانوني، وأن هذا التحليل يبقى بعيدا عن روح النص القانوني من خلال المادتين 6 و 7 لأن اكتساب صفة التاجر تأتي بالممارسة الاعتبارية لنشاط تجاري معين، بمعنى انها لا تجرده من شخصه الطبيعي، وأمام وصف واقعي يتعلق بـع.ه. يتعين تحديد المركز القانوني لهذا الوصف هل هو شخص معنوي ام كونه شعار تجاري، وإن كان كذلك فمفهوم الشعار التجاري يخضع من حيث التنظيم لمقتضيات القانون رقم 13-23 الخاص بحماية الملكية الصناعية والعلامة التجارية ومن ثمة فان الدعوى تكون موجهة ضد ع.ه. وليس المستأنف بصفة شخصية، علما أن تقرير الخبرة ومن خلال تحليل دفتر المحاسبة لشركة (ك.) تبين للخبير ان الزبون ع.ه. مسجل بمحاسبة شركة (ك.) تحت رقم 4733 لم يناقش حجج المستأنف، مما يكون معه من المناسب إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي التصريح بعدم القبول. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتضح أن الخبير قدم خلاصة غريبة تتعارض مع تعليله ومع الأهداف التي حددتها المحكمة في أمرها التمهيدي، بحيث أوضح أن الفواتير المطالب بها المرفقة بأذنيات التسليم التي تحمل خاتم ع.ه.، وعلى حسب ما هو مسجل بالدفاتر المحاسبية للشركة يمكن القول بان السيد محمد (ه.) وإلى غاية 31/12/2021مازال مدينا لشركة (ك.) بمبلغ 239.192,11، كما أن الفواتير التي اعتمد عليها الخبير في تأسيس مديونية المستأنف عليها لا تستجيب للمعايير القانونية،ناهيك أنها لا علاقة لها بالطاعن لا من حيث الاسم الوارد بها ولا تحمل توقيعه، بل هي فواتير من صنع شركة (ك.) والغاية منها فقط الإثراء على حساب المستأنف، وهي أمور لم يقف عليها الخبير في تقريره واكتفى بخلاصته الغير مبنية على أي اجتهاد يذكر،

لهذه الأسباب

يلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب. واحتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي التصريح برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية.

وبجلسة 20/12/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أنها أدلت بمجموعة بونات التسليم مقرونة بفواتير التي تثبت المعاملة التجارية التي تربطها بـع.ه.، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فالعارضة تقدمت بدعوى رامية إلى الأداء في مواجهة السيد محمد (ه.) التاجر تحت شعار ع.ه. D.H. وليس الشخص الذاتي العادي، علما أن مزاولة النشاط التجاري المتمثل في تسويق المنتجات وتوزيعها بصفة اعتيادية واحترافية يخول للشخص اكتساب صفة التاجر عملا بمقتضيات المادتين 6 و7 من مدونة التجارة، وعليه فإن السيد محمد (ه.) يستعمل اسما تجاريا تحت شعار " ع.ه. D.H." الذي يزاول من خلاله النشاط التجاري المتمثل في بيع وتسويق المواد الخاصة بالصباغة وغيرها من الأدوات حتى يتميز به عن باقي التجار ومهنيي هذا القطاع، وقد سبق للعارضة أن أدلت بالفواتير التي تتضمن طابع المستأنف الذي يشير بشكل واضح وصريح إلى انه يشتغل ويمارس نشاطه التجاري تحت شعار ع.ه.، وأن استعمال الشعار التجاري من طرف المستأنف يثبت صفته لمقاضاته بنازلة الحال، الشيء الذي يكون معه الدفع المتعلق بانعدام صفة المستأنف غير ذي أساس ويتعين رده. وبخصوص صحة تقرير الخبرة، فإن الخبير المعين تقيد بما جاء في الحكم التمهيدي بإجراء خبرة حسابية محترما بذلك مقتضيات المواد 61 و63 من قانون المسطرة المدنية وأجاب على النقط المحددة في الحكم التمهيدي كما انه اطلع على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها ووجدها ممسوكة بانتظام في حين تبين له أن المستأنفة لا تمسك أية محاسبة، فضلا عن أن محكمة البداية وجدت في تقرير الخبرة العناصر الكافية لتكوين قناعتها، مما ارتأت معه المصادقة على الخبرة واعتبرت المستأنفة مدينة للمستأنف عليها بمبلغ 239.192,11 درهم علما أن المستأنفة لم تنازع في الطابع الموجود على وصولات التسليم في كونها تنشط تحت شعار ع.ه.، وهذا الدفع كسابقه لا أساس له من الصحة ولا يعدو أن يكون محاولة يائسة من المستأنف للإثراء بلا سبب على حسابها،

لهذه الأسباب

تلتمس رد الاستئناف وتبعا لذلك تأييد الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به مع تبني تعليله وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 18/01/2023 حضرت الأستاذة تبوك عن الأستاذ المطيري في حين تخلف الأستاذ تيواج رغم التبليغ بكتابة الضبط ولم يدل بالمطلوب، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/02/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع تنص على أن الدليل الكتابي ينتج عن ورقة رسمية أو عرفية و يمكن أن ينتج أيضا عن المراسلات و الفواتير المقبولة .

وحيث إن محكمة البداية و أمام المنازعة المثارة بخصوص المديونية فقد أمرت بإجراء خبرة حسابية خلص من خلالها الخبير المعين إلى أن السيد محمد (ه.)-الطاعن- لا زال و إلى غاية 31/12/2021 مدينا لشركة (ك.) بمبلغ 239.191,11 درهم مؤكدا ان المديونية مسجلة في محاسبة المستأنف عليها وان الطاعن لا يمسك اية محاسبة.

وحيث إن الطاعن الذي ينازع في الخبرة المنجزة ابتدائيا لم يطعن في محتواها بشكل جدي و ظل يتمسك بإجراء خبرة حسابية جديدة ، والحال أن المحكمة لا تأمر بإجراءات التحقيق في الدعوى متى ثبت أمامها أن المديونية قائمة استنادا للخبرة المنجزة ابتدائيا و التي استندت إلى محاسبة المستأنف عليها الممسوكة بانتظام والتي تتضمن أن الزبون ع.ه. المسجل تحت عدد 4733 ما زال مدينا بمبلغ (239.192,11درهم) حسب الفواتير المسجلة في محاسبة المستأنف عليها وان الثابت قانونا ولا سيما الفصل 19 من مدونة التجارة أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تشكل وسيلة إثبات أمام القضاء وأن المستأنف عليها قد أدلت للخبير بوصولات التسليم، وكما أن عدم تسجيل الطاعن للفاتورتين بمحاسبته لا ينهض دليلا على انتفاء المديونية طالما أن التسجيل يتم بمحض إرادته كما أن بونات التسليم تشكل حجة على تسليمه البضاعة ، مما يبقى معه مستند الطعن على غير أساس و تبقى منازعته غير جدية و يتعين استبعادها .

وحيث إن مقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع تنص على أنه إذا اثبت المدعي الالتزام كان على من يدعي انقضائه أو عدم نفاذه في مواجهته أن يثبت ما يدعيه وهو الأمر الذي لم تستطع الطاعنة إثباته ، مما تبقى معه المديونية المطالب بها ثابتة ، و يكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من أداء مصادف للصواب و يتعين تأييده .

وحيث إنه يتعين إبقاء الصائر على عاتق الطاعن اعتبارا لما آل اليه طعنه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع :برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial