Défaut de paiement des frais d’expertise : la partie qui ne consigne pas les frais de l’expertise qu’elle a sollicitée est réputée avoir renoncé à ce moyen de preuve (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65969

Identification

Réf

65969

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5615

Date de décision

05/11/2025

N° de dossier

2025/8201/2436

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat d'entreprise pour inexécution, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences du défaut de consignation des frais d'une expertise ordonnée en appel. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande du maître d'ouvrage en se fondant sur un rapport d'expertise qui établissait les manquements de l'entrepreneur à ses obligations contractuelles.

L'appelant contestait la régularité formelle et les conclusions de cette expertise, tout en invoquant l'exception d'inexécution. La cour écarte ces moyens en relevant que l'expertise de première instance, qui a mis en évidence des manquements graves aux plans et aux règles de l'art, a été menée de manière contradictoire.

Elle retient surtout que l'entrepreneur, après avoir obtenu qu'une nouvelle expertise soit ordonnée à sa demande, s'est abstenu d'en avancer les frais. La cour juge qu'un tel défaut de diligence vaut renonciation à la mesure d'instruction sollicitée, l'autorisant à statuer au vu des seuls éléments du dossier.

Faute pour l'entrepreneur de rapporter la preuve contraire à l'expertise initiale, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. ب.) بواسطة دفاعها ذ/ عزيز (ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/04/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 21/01/2025 تحت عدد 142 في الملف رقم 828/8202/2024 و القاضي في الشكل : بقبول الطلب و في الموضوع: الحكم بفسخ عقد انجاز البناء المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ 2020/09/15 ، مع الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 15000,00 درهم ، مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

و حيث سبق البث فيه بقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد488 الصادر بتاريخ 25/06/2025

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السيد محمد (أ.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2023/01/05، والذي عرض فيه المدعي بواسطة نائبه أنه يملك قطعة أرضية مساحتها 96 متر مربع موقعها قصبة مهدية [العنوان] القنيطرة ، رسمها العقاري 13/94369 ، و عند عزمه على احداث بناء عليها أعد تصميما حصل على رخصة البناء وتعاقد بعد ذلك مع المدعى عليها للقيام بأشغال البناء وفق التصميم المرخص به و الشروط المحددة في العقد ، هيكل البناية كاملا ، الاعمدة العمودية والافقية ، و صالة الطابق الأرضي ، و الطابق الأول و الطابق الثاني ، و البيت المتصل بالسطح و الجدار الخارجي للبناية ، و تم حصر ثمن البناء في 975,00 درهم للمتر المربع المغطى و يكون الأداء وفق الجدول الموجود على ظهر العقد و تبعا الاشغال المنجزة و التزم الطرف الثاني شركة (ب. ب.) بإنجاز الشطر الأول كاملا داخل أربعة أشهر و أن الشركة أنجزت جزء من البناء من الشطر الأول ثم نقلت معداتها و غادرت الورش قبل أن تكمل اشغال هذا الشطر وفق ما هو مسطر بالعقد بعد أن توصلت منه بمبلغ اجمالي قدره 305.000,00 درهم منها 30.000,00 درهم تم تسليمها للشركة عن طريق ممثلها القانوني دون تمكينه من الوصل و قد وجه إنذارا للشركة يذكرها بضرورة اكمال ما تبقى من الشطر الأول من البناء تحت طائلة اللجوء الى القضاء من اجل المطالبة بعدم تنفيذ شروط العقد و فسخه و التعويض عن الاضرار التي لحقت به الا انها لم تتوصل به حسب ما تضمنه المحضر لعدم وجود أحد بالمحل . و أن المحل ظل مغلقا على الدوام ، و أنه مضى على توجيه الإنذار الى الشركة ما يزيد عن سنة و نصف دون جدوى فلم يبق أمامه الا اللجوء الى المحكمة التمس الحكم بفسخ عقد انجاز البناء بين الطرفين المحرر بتاريخ 15-09-2020 و المصادق على توقيع طرفيه بتاريخ 2020/09/16 وقبل ذلك : الأمر باجراء خبرة بواسطة خبير تكون مهمته استدعاء طرفي النزاع و الانتقال الى الورش الكائن بتجزئة [العنوان] قصبة مهدية و معاينة البناء و وصفه وصفا دقيقا مع تحديد ما أنجز من الشطر الأول من الاشغال المتفق عليها و ما بقي منه دون انجاز مع اجراء محاسبة بين المدعي و الشركة بواسطة ممثلها بنعلي (ب.) بخصوص ما تسلمته الشركة من المدعي من مبالغ و تحديد ما زاد من الثمن المقبوض بالنسبة لما أنجزته من الشطر الأول من الاشغال و ما بقي منه دون انجاز و حفظ حقه في المطالبة بالتعويض عن الضرر و ارجاع ما تسلمته منه الشركة دون حق الى ما بعد انجاز الخبرة و حفظ البت في الصائر الى حين البت في الموضوع .

و بناء على مقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية التمس من خلاله المدعي اصلاح اسم الشركة و عنوانها بالقول أن اسمها هو شركة (ب. ب.) ، و ان عنوانها هو دوار [العنوان] تيفلت

بناء على الحكم التمهيدي بإجراء خبرة رقم 410 و تاريخ 2024/07/11 ، أمرت بمقتضاه المحكمة بإجراء خبرة بواسطة الخبير المختار موقس الذي أدلى بتقريره بجلسة 2024/11/28 ، و الذي خلص من خلاله الى أن مديونية المدعى عليها لفائدة المدعي تقدر في مبلغ 1500000 درهم .

بناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة مع طلبات جديدة عرض من خلالها المدعي بواسطة نائبه أن الخبير خلص الى اخلال المدعى عليها بالتزامها باكمال الاشغال المتفق عليها ، و لم تنجز منها غير 80% و يتمثل ذلكفي عدم بناء الحائط الخارجي للبناية و بيت الدرج الذي لم يتم اكماله ، كما بنت الدرج في غير مكانه ، اذ تم بناءه بموقع معاكس لموقعه في التصميم المعتمد على اليمين بزاوية الزنقة المطلة على مدرسة ثوريا السقاط الفقرة الأخيرة من ص 5 من و ان هذه الاخلالات تبرر طلب الفسخ ، لما لحقه من ضرر بالغ يتجلى في المدة الزمنية التي ظل ينتظر خلالها انهاء الاشغال المتفق عليها دون جدوى ، و لكونها أغلقت أبوابها بصورة نهائية مما ظل معه يبحث عنها و عن صاحبها و لم يلجأ الى القضاء الا بعد أن تأكد له أنه لا جدوى من الانتظار الذي استغرق اربع سنوات و نظرا لكون المخالفات المرتكبة من طرف الدمعى عليها ستكون لها عواقب وخيمة علليه اذ ستسبب له رفض تسليمه رخصة السكن ، و أن هذه المخالفة لا يمكن جبرها الا بهدم الدرج الحالي و إعادة بنائه من جديد بموقعه الموجود بالتصميم على نفقة المدعية و تدوين المعلومات الناقصة بدفتر الورش و تمكين المدعي من شواهد المراقبة التقنية من طرف المهندس المختص التي احتفظت بها المدعى عليها . و التمس إضافة الى ما سبق الحكم على المدعى عليها بإرجاع اليه المبلغ الزائد عن المتفق عليه الذي تسلمته منه بدون حق و قدره 15.000,00 درهم و الزام المدعى عليها بإكمال ما تبقى من الاشغال التي لم يتم إنجازها على نفقتها و هي كالتالي : هدم الدرج و إعادة بنائه بموقع التصميم الهندسي على نفقتها و بناء السور الخارجي للسكن بالطول والعرض المرسوم بالتصميم الهندسي على نفقتها و اكمال بناء بيت الدرج و ملء الصفحات الفارغة من دفتر الورش بالمعلومات الناقصة لضرورتها و تسليم المدعى عليها له شواهد المعاينة للمهندس المشرف على البناء و الكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ صدور الحكم نهائيا مع الحكم بالنفاذ المعجل بالنسبة لمبلغ 15000 درهم و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة عرضت من خلالها المدعى عليها خلالها المدعى عليها أن الخبير خرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م الوزارة العدل و لاسيما المتعلقة منها باستدعاء الأطراف لموعد انجاز الخبرة ووفق ووفق الشكل المقرر قانونا ، الا أنه خرق مقتضيات هذا الفصل المذكور دون عذر مقبول اذ أنه أثبت في تقريره الأطراف لم يحضروا في الموعد المحدد للخبرة و أنه قام الأطراف بالهاتف لتحديد موعد آخر و هو هو ما يخالف المقتضيات القانونية الواجبة الاعمال و فيه خرق لحقوق الدفاع و يؤدي قانونا لبطلان الخبرة و من حيث الموضوع أفادت أن الخبرة جاءت مجافية للحقوق المثبتة بالعقد ، اذ أن المدعي يزعم أنه أدى لها مبلغ 30.000,00 درهم يدا بيد ، و هو ما يخالف الاتفاق المبرم بينهما ، و أن المدعي. و لم يقم بالتزامه بتوفير السلع ، موضحة في الأخير انها قامت بالتزاماتها في الوقت المحدد ،، و بالشكل المتفق عليه التمست أساسا ارجاع المهمة للخبير للقيام بها على الشكل المقرر قانون و احتياطيا اجراء خبرة مضادة بخصوص الطلبات الإضافية التصريح برفضها .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفةبخصوص خرق القانون المتمثل في الإعتماد على خبرة معيبة شكلا : أن أسس المستأنف عليه دعواه على ما أسماه إخلال العارضة بالتزماتها المتفق عليها بالعقد المبرم بينها، هذاالأخير يتضمن التزامات متقابلة بين طرفيه وفق ما هو مفصل به وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه والتعليلات الواردة به ستلاحظ محكمتكم الموقرة على أن المحكمة مصدرته اعتمدت فيهاوصلت إليه على تقرير الخبرة المنجزة في الملف من طرف الخبير السيد المختار موقس هاته الخبرة التي جاءت معيبة من الناحية الشكلية وغير مرتكزة على أساس قانوني من الناحية الموضوعية وهو ماناقشتها بشكل مستفيض ابتدائيا إلا أن محكمة الدرجة الأولى لم تلتفت إلى الدفوع المثارة بشأنها ذلك أنها دفعت ابتدائيا بمخالفة الخبرة المنجزة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ولاسيما المتعلقة منهاباستدعاء الأطراف لموعد انجاز الخبرة وفق الشكل المقرر قانونا وهو ما حال دون حضور الدفاع إذ أن الخبير أثبت في تقريره أن الأطراف لم يحضروا في الموعد المحدد وأنه قام بالتواصل معهم صراحة للمقتضيات القانونية الواجبة الإعمال وفيه خرق لحقوق الدفاع ويؤدي حتما لبطلان الخبرة لاحقا عبر الهاتف لتحديد موعد آخر وهو الشكل المخالف هذا الدفع تمسكت به العارضة ابتدائيا إلا أن مصدرة الحكم المطعون فيه لم ترتب عليه أي أثر ولم تعلل سبب استبعاده، مما يكون معه الحكم المستأنف قد بني على أساس غير صحيح وأن المحكمة ستقول لا محالة بالغائه وتصديا الأمر بإجراء خبرة ثانية تكون حضورية محترمة لكافة الشروط المتطلبة قانونا.

وبخصوص الإعتماد على خبرة لم ترتكز على أساس موضوعي سليم : أنه ينعي على الحكم المطعون فيه كون اعتمد على خبرة لم تتسم بالموضوعية وجاءت مجافية للحقوق المثبتةبالعقد المبرم بينها والمستأنف عليهذلك أن المدعي صرح للخبير وهو الأمر الذي أكده الخبير نفسه إلى أن مجموع المساحة المنجزة هي 578 متر مربع وهو ما اعتبره الخبير 80 % من تكلفة المشروع، وأضاف الخبير موضحا إلى أن نسبة 80 % المذكورة تشمل النسبة داتها 80% الأشغال المحددة في الصفحة 5 من التقريروتطبيقا للأشغال المنجزة مع قيمتها المحددة بالعقد الرابط بين الطرفين الذي حدد تمن المتر مربع في 975 درهم، وذلك بإجراء عملية حسابية بسيطة450.840,00 درهم= ( 578 متر × 975 درهم ) x %80 أن جميع وثائق الملف وتصريحات الأطراف تؤكد أن العارضة توصلت بما مجموعه 305.000,00 درهم من المستأنف عليه في حين أن قيمة الأشغال المنجزة فاقت ما توصلت به وتكون العارضة دائنة للمستأنف عليه بما قدره145.840,00 درهم.مما تكون معه الخبرة المنجزة قد تضاربت معطياتها ولم تكن دقيقة فيما وصلت إليه ، إذ ختم الخبير تقريره في حصر مديونية العارضة في مبلغ 15.000 درهم و أن هذا المبلغ ليس لها أصل علمي وإنما أورده الخبير اعتباطا اعتمد فيه على تقديراته الشخصية دون أي تقييمموضوعي مرتكز على أساس علمى محاسبتي واضح وعليه يكون الحكم المطعون فيه قد انبنى على غير أساس قانوني باعتماده على تقرير الخبرة الوحيدة المنجزة في النازلة، مما يتعين معه التصريح بالغائه.

و بخصوص خرق القانون عدم وقوف محكمة الدرجة الأولى على الإلتزامات المتقابلة بين طرفي العقد : أنها تعيب على الحكم المطعون فيه بالاستئناف بعدم وقوف محكمة الدرجة الأولى على الإلتزامات المتقابلة بين طرفي العقد، ذلك أنه بالرجوع إلى بنود العقد المبرم بين العارضة والمستأنف عليه ستلاحظ على أنه يتضمن التزامات متقابلةبين طرفيهوأن ما ركزت عليه مصدرة الحكم الطعين هو ثبوت المطل في حقها استنادا على تقرير الخبرة، لكن تعيبها على الحكم الطعين أنه خالف القواعد ذلك أن المدين لا يكون في حالة مطل إلا إذا ثبت أن الدائن قد نقد التزاماته

بدوره وهو الحال الغير متوفر في نازلة الحال كون المستأنف عليه لم يفه بالتزامه بأدتاء الدفعة الأخيرة المحددة في الشطر الأولفي مبلغ 60.000,00 درهم، وما ينبغي الإشارة إليه هو كون الشطر الأول يمثل نسبة 75 في المائة من الأشغال الكبرى الأساسات والأعمدة والخرسانة والتسقيف في حين أن الشطر الثاني لا يمثل إلا نسبة 25 في المائة من الأشغال، وأنها حسب ما هو مبين في الصور التي أرفقها الخبير بتقريره تؤكد على أن الأشغال الكبرى قد ثم إنجازها حسب المتفق عليه وأن عدم إتمام باقي الأشغال المسطرة في الشطر الثاني هو عدم التزام المستأنف عليه بأداء باقي الدفعات المتفق عليها، الشيء يكون معه بدوره في حال مطل الذي يستوجب التعويض ، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والتصريح بعد التصدي أساسا برفض الطلب و احتياطيا الحكم قبل البث في الموضوع بإجراء خبرة جديدة يعهد بها لخبير مختص لتحديد قيمة الأشغال المنجزة من طرف العارضة ومقارنتها مع ما توصلت به من المستأنف عليه و ما إذا كانت العارضة دائنة للمستأنف عليه مع حفظ حقنا بالإدلاءبمطالب مقابلة على ضوء الخبرة الجديدة و تحميل المستأنف عليها كافة الصائر.

و بجلسة 18/06/2025 أدلى دفاع المستأنفعليه بمذكرةجوابية جاء فيها أساسا من حيث الشكلإن مقال الطرف المستأنف تعتريه مجموعة من العيوب والإخلالات الشكليةتجعله غير مقبول على حالته ذلك أنه من حيث إن مقال الاستئناف موجه للسيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء والحال أن الأمر يتعلق بالرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مما يكون معه الاستئناف قد وجه لجهة قضائية غير مختصة وغير معنية أساسا بالنزاع موضوع الملفذلك أن المحاكم التجارية ومحاكم استئنافها مستقلة عن محاكم الاستئناف العاديةومؤطرة بقانون خاص بها وواجب التطبيق و أن مقال الاستئناف رفع من جهة غير ذات صفة على اعتبار أن الحكم صدر في مواجهة شركة (ب. ب.) وليس شركة (ب. ب.) كما أن هذه الأخيرة ضمنت بالمقال الاستئنافي دون بيان نوعها ولا شكلها، مما يستقيم التصريح بعدم قبول الاستئنافلهذه العلة كذلك و أن الطرف المستأنف بنى استئنافه أساسا على الطعن في إجراءاتالخبرة المنجزة ابتدائيا وفي التقرير المتعلق بها و بالرجوع إلى ديباجة المقال الاستئنافي يتبين للمحكمة أن المستأنفة لم تطعن في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة في نفس الوقت الذي طعنت فيه في الحكم القطعي حتى يكون من حقها مناقشة الحكم التمهيدي وإجراءات الخبرة التي تمت بناء عليه وتنفيذا له مما يكون معه طعنها من الناحية غير مقبول شكلا ومناقشتها لكل ما تعلق بالخبرة المنجزة ابتدائيا غير مبني على أساس ومردود عليها وغير مقبول، بدءا بالحكم التمهيدي ومرورا بإجراءاتهاووصولا لخلاصات الخبير و إن هذا ما سار واستقر عليه عمل المحاكم بما فيها محكمة النقض، ويدلي بنسخة من القرار الصادر عن هذه الأخيرة بتاريخ 20 أكتوبر 2022 في الملف عدد 2022/1/3/1227 و أنه بناء على ما تم تفصيله أعلاه وكل ما قد تقف عليه المحكمة وتثيره تلقائيا، يلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف الحالي شكلا مع كل ما يترتب على ذلك قانونا.

الاحتياطيا من حيث الموضوع: إذ يؤكد من جديد ما فصله ألاه من عدم أحقية المستأنفة في مناقشة الخبرة المأمور بها ابتدائيا لعدم الطعن في الحكم التمهيدي القاضي بإجرائها في نفس وقت الطعن في الحكم القطعي، فإنه مع ذلك ومن باب المناقشة القانونية يلتمس تسجيل أن الخبرة المأمور بها تمت بحضور ممثل المستأنفة سواء بمكتب الخبير أو أثناء التنقل للورش ومعاينة الأشغال التي تمت به و أن الخبير قام بمعاينة الأشغال التي تمت فعليا بالورش ووصفها في تقريره و أن الخبير تأكد فعليا من عدم احترام المستأنفة للتصميم الهندسي أثناء عملية البناء بحيث أوضح بأن هذا الأخير يتضمن موقع الدرج على اليمين بزاوية الزنقة المطلة على مدرسة ثويا السقاط في حين أن المستأنفة بنته في بموقع معاكس تماما للتصميم و أن الخبير عاين عدم ملء كل صفحات دفتر الورش كما أن الصفحات التي ملئت تضمنت تضاربا في التواريخ المسجلة بها بحيث لم تكن متتالية ومسترسلة كما هومفروض قانونا على اعتبار أهمية دفتر الورش وا يضمن به في مراقبة التتبع الفعلي والتقني لسير أشغال البناء وسلامتها بتوقيع كل المسؤولين والمتدخلين من المهندس المعماريومكتب الدراسات والمختبر وكذلك مقاولة البناء و أن الخبير طلب من المستأنفة مده بمجموعة من الوثائق وخصوصا تقرير دراسة التربةومحاضر تسليم قاع التربة التي توجد تحت الأساسو تقرير الخرسانة المستعملةومحاضر مراقبة الخرسانة من طرف مختبر مواد البناء وخاصة الخرسانة المسلحة و محاضر مراقبة حديد الخرسانة من طرف مكتب الدراسات التقنية. إلا أن المستأنفة لم تمكن السيد الخبير من كل هذه الوثائقإن كل ما سبق يؤكد عدم تنفيذ واحترام المستأنفة لالتزامتهاالقانونيةوالتعاقدية و من الثابت من خلال تصفح ودراسة وثائق الملف أنه احترم التزاماته التعاقدية وأدى للمستأنفة كل المبالغ التي التزم بها وزيادة و أن المستأنفة بالمقابل لم تحترم بنود العقد الرابط بينها وبين العارض سواء ما تعلقمنها بآجال إنجاز الأشغال، أو بجودتها ومطابقتها للتصميم الهندسي وللمعايير المعمارية والتقنية المعمول بهاو أن المستأنفة غادرت الورش وغابت عن الأنظار دون سابق إشعار ودون مبرر قانوني، وقبل إتمام الأشغال التي التزمت بها، بل وقطعت كل اتصال به الذي لقي صعوبات كبيرة في العثور عليها وتبليغها بالإنذارات والإجراءات الضرورية في هذه المسطرة و أنه بناء على كل ما تم تفصيله أعلاه، واستنادا للوثائق التي أدلى بها وكل الإجراءات التي أمرت بها المحكمة الابتدائية سيتجلى للمحكمة أن الحكم المطعون فيه كان معللا تعليلا قانونيا وكافيا فيما قضى به من فسخ عقد إنجاز البناء المبرم بين العارضوالمستأنفة بتاريخ 2020/09/15 والحكم على هذه الأخيرة بأداء مبلغ 15000,00درهم ، ملتمسا أساسا من حيث الشكل التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك واحتياطيا من حيث الموضوع رد الاستئناف الحالي إن كان مقبولا شكلا وإبقاء الصائر على رافعته.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 488 الصادر بتاريخ 25/06/2025 القاضي باجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير كيداني عبد الهادي

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/10/2025 تخلف نائب المدعية عن أداء صائر الخبرة رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 05/11/2025

حيث تمسكت المستأنفة بخرق القانون وبطلان الخبرة المنجزة ابتدائيا لعدم استدعائها قانونا، وبأنها لم تكن موضوعية ولا مؤسسة على أسس علمية صحيحة، كما عابت على الحكم الابتدائي عدم مراعاته للالتزامات المتقابلة بين الطرفين.

لكن حيث إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير السيد المختار موقس، يتضح أنه استدعى الأطراف بصفة قانونية، كما أن الخبير بين بوضوح أن المستأنفة لم تحترم التصميم الهندسي ومواصفات البناء، ولم تدل بالوثائق التقنية الإلزامية (محاضر التربة، تقارير الخرسانة، محاضر مكتب الدراسات...).

وحيث إن محكمة أول درجة ناقشت تقرير الخبرة واستندت إليه بشكل معلل، معتبرة أن المستأنفة أخلت بالتزاماتها التعاقدية، وأن المستأنف عليه أدى ما بذمته، وأن مبلغ 15.000 درهم المحكوم به مبرر في ضوء النقص الحاصل في إنجاز الأشغال،وإن المستأنفة لم تقدم أي عنصر جديد أو حجة جدية من شأنها المساس بصحة ما انتهت إليه الخبرة أو الحكم الابتدائي، خاصة أن هذه المحكمة سبق وأن أصدرت قرارات مهيديا بإجراء خبرة تقنية، غير أن المستأنفة تخلفت عن أداء صائرها رغم إشعار نائبها بذلك ، مما يجعلها متخلية عن وسيلة الإثبات التي طلبتها بنفسها. و مادام الطرف المستأنف لم يؤد للمحكمة صائر الخبرة التي أمرت بها المحكمة في الأجل المحدد، فإنه يعتبر تراجع عن طلب الطاعنة ، ويجوز للمحكمة أن تبت في الدعوى استناداإلى ما هو ثابت في الملف.

وحيث إنه بذلك تبقى محكمة الاستئناف في حل من إجراء أي خبرة إضافية، وتستند في تقديرها إلى وثائق الملف وخبرة المرحلة الابتدائية التي تمت بشكل قانوني.

وحيث إن باقي أسباب الاستئناف المتمسك بها من قبل الطاعنة تبقى غير مبررة و أجابت عنها محكمة اول درجة بتعليل كاف و شامل و بما يتماشى و صحيح القانون مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي مع تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما ال اليه طعنها.

.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Commercial