Lettre de change : En vertu du principe d’abstraction, la lettre de change constitue par elle-même la preuve de la créance et le tireur ne peut s’opposer au paiement en invoquant l’absence de cause (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65959

Identification

Réf

65959

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5520

Date de décision

30/10/2025

N° de dossier

2025/8203/3144

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité des exceptions tirées de la relation fondamentale dans le cadre d'un recouvrement de créance cambiaire. Le tribunal de commerce avait condamné le tireur au paiement des effets de commerce, écartant ses moyens relatifs à l'absence de cause et à la nullité des titres.

L'appelant soutenait, d'une part, que l'absence de transaction commerciale sous-jacente privait les lettres de change de leur cause et, d'autre part, que la signature des effets sur blanc suivie d'un remplissage ultérieur par le bénéficiaire constituait un faux. La cour écarte ce raisonnement en rappelant le principe de l'abstraction de l'engagement cambiaire, qui rend l'obligation de paiement indépendante de la relation fondamentale ayant présidé à l'émission des titres.

Au visa des articles 165 et 166 du code de commerce, elle retient que le tireur est garant du paiement et que sa signature, non contestée, emporte reconnaissance de la dette. La cour précise en outre que la validité d'une lettre de change n'exige pas que ses mentions obligatoires soient manuscrites de la main du tireur, la seule apposition de sa signature suffisant à l'engager.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عز الدين (ا.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/04/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/02/2025 تحت عدد 2265 ملف عدد 11716/8203/2024 والقاضي بالنسبة لطلب إيقاف البت رفضه في الشكل: قبول الطلب الأصلي وطلب الطعن بالزور الفرعي و في الموضوع: الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعي مبلغ : 340000,00 درهم الذي يمثل مقابل أداء الكمبيالتين، مع تعويض قدره : 1000,00 درهم عن التماطل والنفاذ المعجل والاكراه في الأدنى وتحميله الصائر، ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 07/04/2025 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 22/04/2025 أي داخل أجله القانوني و نظرا لتوفر المقال الاستئنافي على باقي الشروط صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

حيث قدم الطلب الإضافي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بناء على القرار عدد 1/499 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2024/06/06 في الملم عدد 2024/1/4/2801، والقاضي بتأييد الحكم المستأنف وارجاع الملف الى نفس المحكمة لمواصلة النظر فيه. وبناء على الحكم عدد 10987 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في 2023/8203/5222 بتاريخ: 2023/11/27، والقاضي بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في النزاع مع حفظ البت في الصائر.

وبناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدم به نائب المدعية المؤدى عنه الرسوم القضائية، والمسجل بكتابة المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء كتابة ضبطها بتاريخ : 2023/05/09 ، والذي تعرض من خلاله أن المدعي دائن للمدعى عليه بمبلغ 340.000,00 درهم تسلم عن ذلك كمبيالتين وحدد تاريخ الاستحقاق في 24 مارس 2023 وبحلول تاريخ الاستحقاق قدم الكمبيالتين إلى بنك (إ.) لاستخلاص مبلغهما ، لكن أرجعتا له بعلة انعدام أو عدم كفالة الرصيد، وأن المدعى عليه بذلك أخل بالتزامه وهو أداء الدين بحلول أجله، وأنه لا يمكن جبره على الأداء إلا قضاء، وأن الدين ثابت وحال الأجل، مما يجعل الدعوى مؤسسة ملتمسا الحكم على المدعى عليه السيد عز الدين (ا.) بأدائه لفائدتها مبلغ 340.000,00 درهما، وتعويض محدد في مبلغ 1000.00 درهم عن التأخير والتماطل مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني ، وجعله في الأقصى وتحميله الصائر وعزز طلبه :ب كمبيالتين، وشهادتين بنكية بعدم استخلاص الكمبيالتين.

وبناء على ملتمس الإدلاء بالعنوان الجديد المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة 2023/09/04

وبناء على طلب تعيين مفوض قضائي المدلى به خلال المداولة بجلسة : 2023/09/18

وبناء على ملتمس الإدلاء بشهادة التسليم المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة : 2023/10/30. وبناء على مذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي بجلسة : 2023/11/13، والتي جاء فيها أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين منه انه لا يوجد بالملف ما يثبت ان المدعى عليه تاجر يمارس نشاطا تجاريا محضا، وأنه في الحالة التي ينعدم فيها اثبات صفة المدعى عليه تاجر يرفع الاختصاص عن المحكمة التجارية للبت في الدعوى، ملتمسة الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث في هذه النازلة مع إحالة الملف على الجهة المختصة للبث فيه نوعيا وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على ملتمس ضم سجل التجاري المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة : 2023/11/20 وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة : 2023/11/20 ، الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي، والتصريح تبعا لذلك باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.

وبناء على طلب إيقاف البت الى حين صدور حكم نهائي في الاختصاص النوعي مرفقة بوثائق في اطار الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية المدلى به بجلسة : 2024/04/08، والتي جاء فيها إيقاف البت الى حين صدور نهائي في الموضوع. مرفق بنسخة من الامر التمهيدي ونسخة من المقال الاستئنافي.

وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف نائب المدعية بجلسة: 2025/02/03، والذي يشهد من خلاله اعتبار عنوان المدعي حي [العنوان] اليوسفية، والحكم وفق مقاله الافتتاحي.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب رام الى الطعن بالزور الفرعي في محررين تجاريين المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليها في جلسة 03/02/2025 التي يلمس فيها القول و الأمر بإنذار المدعى عليه محمد (ر.) بمقتضيات المادة 92 من ق م م و الخاصة بالطعن بالزور الفرعي مع منحه الأجل المنصوص عليه قانونا و ذلك تحت طائلة اعتباره متراجعا عن الاستناد الى الكمبيالتين الاولى تحمل مبلغ 320.000,00 درهم و الثانية تحمل مبلغ 20.000,00 درهم و الصائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة : 2025/02/10، الرامية الى تطبيق مقتضيات الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية وما يليه وترتيب كافة الاثار القانونية عن ذلك.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بكون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وان من حق الأطراف إثارة جميع الدفوع والاستدلال بالوثائق الساندة لطلبهم:

أولا: انعدام التكييف الناتج عنه خرق قاعدة قانونية الفصل 62 من ق ل ع وفساد التعليل الموازي لانعدامه

بنت المحكمة التجارية على حيثية مفادها: و انه مادام إن الكمبيالتين موقعتين بالقبول وان القبول يفترض معه وجود مقابل الوفاء عملا بمقتضيات الفقرة 5 من الفصل 166 من مدونة التجارة ، فان عبء إثبات عدم وجود مقابل الوفاء يقع على المدعى عليه ، والمتمثل حسب ادعاءه في عدم وجوده ، ذلك انه لا يكفي مجرد الادعاء الصادر عنه ، وإنما يتعين إثباته لهدم هذه القرينة مما تبقى معه الدفوع المثارة بهذا الخصوص غير ذي موضوع ويتعين ردها ، و انه وبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 62 من ق ل ع فانه نص على ما يلي: الالتزام الذي لا سبب له أو المبني على سبب غير مشروع يعد كان لم يكن ، و يكون السبب غير مشروع إذا كان مخالفا للأخلاق الحميدة أو للنظام العام أو للقانون ، و إن المحكمة وبرجوعها إلى وثائق الملف لاسيما الكمبيالتين سند طلب الأداء، فان الواضح منهما أن المستأنف عليه لم يتوصل بهما عن طريق التظهير حتى يمكن الاستناد إلى مبدا حسن نية الحائز أو المستفيد بل إن المستأنف عليه زعم انه توصل بهما مباشرة من المستانف ، وانه وبالرجوع إلى وثائق الملف ومذكرات العارض فان الثابت منها انه تمسك في سائر أطوار المحاكمة انه لم تربطه مع المستأنف عليه أية معاملة تجارية جمعت بينه والمستأنف عليه من شانها أن أصبح فيها مدين للمستأنف عليه

من جهة أخرى وان محكمة وبرجوعها إلى المقال الافتتاحي للدعوى فان المستأنف عليه صرح أن مبلغ دين المطالب به ناتج عن معاملة تجارية جرت بينه والمستانف كانت سببا لإصدار العارض للكمبيالتين ، وهو ما يجعل المستأنف عليه ملتزما طبقا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود بإثبات نوع وسبب المعاملة التجارية ، وإن تمسكها بانعدام المعاملة التجارية هو تمسك بانعدام سبب إصداره للكمبيالتين بعلة انعدام أية معاملة تجارية من شانها كانت سببا في إقدامها على تمكينه من الكمبيالتين وعلى أساس تبادلي أو باي عوض أخر مناسب، وان المحكمة وببحثها في وثائق الملف، فان السبب الموضوعي والمجرد الذي يتناسب مع نوع العقد الذي تم الالتزام على أساسه والملزم للجانبين غير قائم في نازلة الحال، فبانتفاء السبب يكون محل العقد هو الأخر منتفيا، وانه بانتفاء السبب فان حق المستأنف عليه في مطالبة العارض بأداء قيمة الكمبيالتين يبقى منعدم الأساس، وبالتالي فان الأساس الذي أسست عليه الدعوى الحالية يبقى هو الأخير غير قائم ، وفان المحكمة الابتدائية لما استبدعت ما تمسك به العارض من انعدام سبب المديونية تكون قد أخطأت في تكييف الوقائع مما نتج عنه أن أخطأت في تطبيق القاعدة القانونية الواجبة التطبيق فتكون بذلك قد مست بحقوقه نتج عنه ضرر الأمر الذي يستوجب معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

ثانيا : خرق قاعدة مسطرية أضرت بحقوق المستانف : إن المحكمة وبرجوعها إلى طلب العارض الرام إلى الطعن بالزور الفرعي في الكمبيالتين فانه أسسه على سبب تضمين بيانات على ورقة تجارية موقعة على بياض تماشيا مع مقتضيات الفصلين 354 من القانون الجنائي الذي نص على (( يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة كل شخص، عدا من أشير إليهم في الفصل السابق يرتكب تزويرا في محرر رسمي او عمومي بإحدى الوسائل الآتية: - بالتزييف أو التحريف في الكتابة أو التوقيع، وانه وبالرجوع إلى الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية على نص على ما يلي يجب أن يثار في آن واحد وقبل كل دفاع في الجوهر الدفع بإحالة الدعوى على محكمة أخرى لتقديمها أمام محكمتين مختلفتين أو لارتباط الدعويين والدفع بعدم القبول والا كان الدفعان غير مقبولين يسري نفس الحكم بالنسبة لحالات البطلان والاخلالات الشكلية والمسطرية التي لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا، و انه وبالرجوع إلى الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية نص على انه ((إذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرف القاضي النظر عن ذلك إذا رأى أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند، و إذا كان الأمر بخلاف ذلك أنذر القاضي الطرف الذي قدمها ليصرح بما إذا كان يريد استعمالها أم لا. إذا صرح الطرف بعد إنذاره أنه يتخلى عن استعمال المستند المطعون فيه بالزور الفرعي أولم يصرح بشيء بعد ثمانية أيام نحي المستند من الدعوى)، وإن المحكمة وبرجوعها إلى وثائق الملف فان الواضح من طلبها إنه طعن بالزور الفرعي في مضمون الكمبيالتين معا باعتبار إن مبلغ الدين المضمن بهما لا يوجد ما يبرره من الناحية الموضوعية والقانونية على أساس أن سبب المديونية غير قائم لانعدام أية علاقة تجارية نتجت بينه والمستأنف عليه ، وإن المحكمة الابتدائية ولما عللت حكمها بناء على رجوع الشهادتين البنكيتين بعبارة انعدام المؤونة وعدم كفاية الرصيد دون التفاتها إلى سبب الالتزام الذي نتج عنه إصداره للكمبيالتين والحال أن البيانات المضمنة بالكمبيالتين لم ترد بخطه ولم تجر بحتا في الموضوع علما أن المستأنف عليه أكد في مقاله أن الكمبيالتين تسلمهما نتيجة معاملة تجارية جرت بينه والمستانف وانه ملزم بإثبات نوع المعاملة في حين أنه تمسك في طلبه أن المستأنف عليه حصل على الكمبيالتين بطرق ملتوية، و وان المحكمة الابتدائية لما أرجعت الطلب الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي وبنت في الطلب دون سلوك قتضيات المنصوص عليها في الفصل 89 من ق م م وما بعدها تكون قد خرقت قواعد مسطرية منتجة البحث ، ملتمسا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و من حيث الطلب الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي الأمر بإنذار المستأنف عليه السيد محمد (ر.) بمقتضيات المادة 92 من ق م م والخاصة بالطعن بالزور الفرعي مع منحه الأجل المنصوص عليه قانونا وذلك تحت طائلة اعتباره متراجعا عن الاستناد إلى الكمبيالتين المسحوبتين عن البنك (م. ت. خ. إ.) الأولى تحت عدد EL9721297 وتحمل مبلغ 320.000.000 درهم وأخرى مسحوبة عن نفس البنك تحت عدد 9721298 EL حاملة لمبلغ 20.000.00 في دعواه وفي حالة رفضه تطبيق المسطرة المنصوص عليها في الفصل 89 ومايليه المتعلقة بالطعن بالزور الفرعي و تحميل المستأنف عليه الصائر

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/09/2025 جاء فيها أن المستانف لا يزال يدفع بدفوع واهية ويتجنب الاستدلال بقواعد المدونة التجارية لأنها لا تسعفه من أجل المماطلة والتسويف، فأثناء المرحلة الابتدائية دفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية، وطعن بالنقض في الاختصاص وصدر قرار باختصاص المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، وبعد صدور الحكم الابتدائي طعن فيه بالاستئناف بمؤاخذات واهية ، و أن النزاع طال أكثر من اللازم فمنذ 2023/05/08 المستأنف عليه يماطل يطعن ولا يتبلغ بالاستدعاءات فقط من أجل المماطلة، وبالرجوع إلى المقال الاستئنافي وما تضمنه من الدفوع فإن للمستأنف عليه الشرف بالرد بما يلي : فكل ما زعمه المستأنف عليه ترد عليه المواد الآتية : بعدم وجود سبب المديونية في مواجهة الحامل بحسن النية ، فالكمبيالة عمل صرفي مستقل عن العلاقة الأصلية ، مما يجعل الدفع بانعدام سبب المديونية غير مؤسس يليق رفضه

حول الدفع بالزور الفرعي : بعلة أن المستأنف عليه حصل على الكمبيالتين بطرق ملتوية موقعتين على بياض فالمستانف يدعي فقط ولم يعزز دفعه بأي حجة أو إثبات يؤكد أن ملء البيانات تم بسوء نية ، و أنه من المبادئ القانونية المستقرة أن التوقيع على بياض يعتبر تفويضا إراديا لمن بيده الورقة بملء البيانات الضرورية، ولا يجوز للمدين بعد ذلك أن يحتج على الدائن حسن النية بان البيانات أضيفت بعد التوقيع.

حول الدفع أن لكل التزام سبب (الفصل 62) وأنه ينكر أي معاملة تجارية مع المستانف عليه بالرجوع إلى الفصل 164 من مدونة التجارة والتي جاء فيها : الالتزامات الناشئة عن الكمبيالة التزام مستقل عن السبب الأصلي الذي انشا من اجله ، وفإنه حتى لو زعم وادعى المدين أن السبب غير صحيح كادعائه انعدام المديونية فالكمبيالة تبقى صحيحة في مواجهة الحامل الحسن النية ، وأن المستأنف لا ينازع في التوقيع على الكمبيالة ويدعي أنها موقعة على بياض ، و فإن إقراره كاف لوحده لإلزامه بالوفاء أنظروا بلطف المادة 159 وما بعدها من مدونة التجارة ، وانه فضلا على ذلك فإن المادة 110 من مدونة التجارة تنص على أن الكمبيالة" تكون قابلة للتداول بالتظهير" وأن إضافة البيانات لا تعيبها. وأن المادة 11 من المدونة تفرض على الموقع على الكمبيالة التحقق من محتواها قبل التوقيع ولا يجوز له الرجوع عن التزامه بدعوى عدم القراءة أو الإضافة اللاحقة ، مما يجعل هذه الدفوع واهية يليق عدم الاستجابة إليها.

حول الطعن بالزور : وإنه يقر بأن الكمبيالة موقعة على بياض، لكنه يزعم بأن المستانف حصل عليها بطرق ملتوية ، وأن الحصول عليها بطرق ملتوية حسب زعمه لا يكون بسبب للطعن بالزور الفرعي، كما أن الحكم الابتدائي رد على ذلك ردا قانونيا مؤسسا، وبناءا على ما تقدم فإن المستانف عليه يؤكد صحة الكمبيالة والتشبث بها، ملتمسا بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2025 جاء فيها أولا من حيث الطلب الرامي إلى التمكين من سند سبب إنشاء الكمبيالتين : انه سبق له وان تقدم بطلب من اجل الطعن بالزور الفرعي في الكمبيالتين والتمس من المحكمة إبعادهما لكونهما غير قائمتين على أساس قانوني وذلك بسبب انعدام المعاملة التجارية التي كانت أساس إصداره هاتين الكمبيالتين ، و إن الكمبيالة في القانون المغربي لا يمكن أن تصدر إلا بناء على معاملة تجارية قائمة بين تاجرين ، و انه وبالرجوع إلى وثائق الملف من الثابت منها أن المستأنف عليه ادعى من خلال المقال الافتتاحي للدعوى إن سبب تسلمه للكمبيالتين منه ناتج عن معاملة تجارية ، وانه وبالرجوع إلى وثائق الملف فان المستأنف عليه لم يدل للمحكمة بما يفيد أنه سبق له وان اجرى معاملة تجارية معه على اثرها سلمه هذا الأخير الكمبيالتين مقابل تلك المعاملة التي أجريت بينه وبين المستانف ، وما دام المستأنف عليه قد أسس دعواه على وجود معاملة تجارية للقول بالمديونية فان سبب إنشاء الكمبيالتين يبقى رهين بإثبات المستأنف عليه لنوعية المعاملة التجارية التي على أساسها تم تسليمه الكمبيالتين وكانت أساس الدفع به إلى إصداره لهما . وإحقاق لكل ذي حق ومادام المستانف يطعن بالزور في الكمبيالتين فانه يلتمس من المحكمة الزام المستأنف عليه بالأداء بما يثبت قيام العلاقة التجارية التي نشأت بينه وبين المستانف والتي كانت سببا في إصداره هذين الكمبيالتين

ثانيا من حيث الدفوع المثارة بالمذكرة الجوابية : الدفع بوجود تزوير مادي أو معنوي في الكمبيالتين : ان الواضح من الكمبيالتين أن التوقيع الوارد على الكمبيالتين فقط هو بخطها ، بينما باقي البيانات محررة بخط ،آخر فان الواضح منه ان الكمبيالتين تم تعبئتهما بعد التوقيع ودون علمها أو بمخالفة للاتفاق الأصلي وهو ما يدخل في إطار التزوير المعنوي وحتى فرضا انه وقع على الكمبيالتين فانه لم يعمل على ملئ باقي البيانات الأخرى، و إن توقيعه على الكمبيالتين فان هذا لا يعني الموافقة على مضمونها لاحقًا.

ثانيا من حيث طلب إجراء تحقيق عبر الخبرة الخطية : انه يتمسك بإجراء تحقيق عن طريق الخبرة الخطية لمقارنة الخطوط ، وبيان ما إذا كان قد حرر باقي البيانات أو لا ، وانه بإنجاز الخبرة سيتضح للمحكمة ان تحريرهما بالكامل من قبلها لم يتم بموافقته الصريحة.

ثالثا : من حيث بغياب العلاقة التجارية أو السبب المشروع للالتزام : إن المحكمة وبرجوعها المقال الافتتاحي للدعوى فان التابث من ادعاءات المستأنف عليه أن معاملة تجارية تمت بينه والمستأنف عليه وعلى أساسها سلمه الكمبيالتين مقابل تلك المعاملة التجارية ، وانه وبالرجوع إلى بيان سبب إنشاء الكمبيالتين يتضح منه انه لم يتم ملئه ، و أن كان المستأنف عليه يدعي أن الدين ناتج عن معاملة تجارية ، فان المفروض فيه انه تاجر وماسك لدفاتره التجارية بانتظام ، و إن كان كذلك ، فانه من المفروض عليه اثبات تقييد المعاملة التجارية بمحاسبته حتى تكون حجة له وعليه ، مما يكون معه ملزم بمقتضيات المادة 399 من ق ل ع عند ادعائه المديونية ، وعليه فان أثبات طبيعة المعاملة التجارية ونوعها في نازلة الحال يبقى هو الركن الأساسي للقول بالمديونية وانها سبب لإصداره للكمبيالتين مما يتعين معه الاستجابة للاستئناف وبرد الحكم الابتدائي .

من حيث الدفوع المثارة حول مقتضيات المادة 159 من مدونة التجارة : نصت الفقرة الأخيرة من مدونة التجارة على ما يلي : تعتبر الكمبيالة التي ينقصها أحد البيانات الإلزامية غير صحيحة، ولكنها قد تعتبر سندا عاديا لإثبات الدين، إذا توفرت شروط هذا السند ، و إن الواضح من الكمبيالتين أنه لم يضمن بهما جميع البيانات الإلزامية الأخرى وإنما تمت أضافتها من طرف المستأنف عليه ، و إن إضافة باقي البيانات الأخرى من طرف المستأنف عليه يعد تحريف منه في طبيعة السند ويكون بذلك قد حول قيمتها الثبوتية من سند عادي لا تبات الالتزام إلى ورقة تجارية ، وإن سلوك المستأنف عليه لدعوى الموضوع بدلا من مسطرة الأمر بالأداء دليل على ان الكمبيالتين لم تصدر وفقا لما يقرره القانون ، وانه ولما تقدم بدعوى الطعن بالزور الفرعي فان طلبه كان مؤسس من الناحية القانونية .

من حيث الدفوع المثارة بخرق مقتضيات المادة 164 من مدونة التجارة : أن المستأنف عليه تمسك بان الكمبيالة تكون محل تظهير وتنتقل من يد إلى أخرى وبالتالي فانه من العبث التمسك بالتوقيع على بياض . لكن والحال ، و إن كان ما تمسك به المستأنف عليه من دفوع، فان مقتضيات المادة 164 من مدونة التجارة جاءت لاحقة للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة مما يبقى ما تمسك به والعدم سواء ويتعين بالتالي رد الدفع

من حيث الإخلال بالقواعد الشكلية والموضوعية في تحرير الكمبيالة : ان الكمبيالة سند شكلي، لكن إذا ثبت أن شروطها الشكلية أخل بها (مثلاً التوقيع على بياض ) مما يفقدها قوتها التنفيذية ، و ان التابت من الكمبيالتين انهما لا تتوافر فيهما عناصر الكمبيالة الصحيحة طبقًا للقانون التجاري، خاصة من حيث الاتفاق المسبق على تحرير البيانات ، و إن ادعاء المستأنف عليه بوجود كمبيالة صحيحة لا أساس له مادامت الورقة المقدمة افتقدت لاغلب البيانات الإلزامية المنصوص عليها فى المادة 159 من مدونة التجارة، مما يجعلها مجرد سند عادي لإثبات الدين طبقا للمادة 164 من نفس المدونة ، وإن السند العادي لا يتمتع بقوة السند التجاري ولا يخول لحامله الحق في الرجوع الصرفي، فإن الطلب يبقى غير مؤسس قانوناً ويتعين رفضه.

من حيث الطلب الرامي الى الطعن بالزور الفرعي : وإن المستأنف عليه زعم انه تربطه بالمستانف معاملة تجارية موضوع الكمبيالتين المدلى بهما في الملف والحال انه لا توجد أية معاملة بينه والمدعى عليه فرعيا ، وانه يؤكد للمحكمة أن المدعى عليه حصل على الكمبيالتين بطرق ملتوية وقام بإضافة باقي البيانات الأخرى مبالغ مالية بهما ليس دائن بها للمستانف، و إن إضافة بيانات إلى لورقة التجارية يعد تحريف في مضمونها ، وانه يطعن بالزور الفرعي في الكمبيالتين المسحوبتين عن البنك (م. ت. خ. إ.) الأولى تحت عدد EL9721297 وتحمل مبلغ 320.000.00 درهم وأخرى مسحوبة عن نفس البنك تحت عدد 9721298 ELC حاملة لمبلغ 20.000.00 درهم ومسحوبتين مستحقتي الأداء في تاريخ 24-03-23 المدلى به من طرف المدعى عليه السيد محمد (ر.) ، وانه يطلب من المحكمة انذار المدعى عليه بمقتضيات المادة 92 من ق م م حول ما ان كان يود تمسكه بهما من عدم تمسكه بهما من عدم ذلك مع حث المدعى عليه باقي اجراءات مسطرة الطعن بالزور والتحقيق في صحة الكمبيالتين المدلى به مع اشعاره بالاجل المنصوص عليها قانونا تحث طائلة اعتباره متراجعا عن الاستدلال به ، ملتمسا بقبول المقال الطلب وموضوعا الأمر بالزام المستأنف عليه بالأدلاء بسندات سبب إنشاء المعاملة التجارية وإصدار الكمبيالتين ومن حيث الطلب الأصلي برفض الطلب ومن حيث الطلب الرامي الى الطعن بالزور الفرعي الأمر بإنذار المدعى عليه السيد محمد (ر.) بمقتضيات المادة 92 من ق م م والخاصة بالطعن بالزور الفرعي مع منحه الأجل المنصوص عليه قانونا وذلك تحت طائلة اعتباره متراجعا عن الاستناد الى الكمبيالتين المسحوبتين عن البنك (م. ت. خ. إ.) الأولى تحت عدد EL9721297 وتحمل مبلغ 320.000.000 درهم وأخرى مسحوبة عن نفس البنك تحت عدد 9721298 حاملة لمبلغ 20.000.000 في دعواه و تحميل المدعي الأصلي الصائر.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 23/10/2025 تخلف دفاع الطرفين و ألفي بالملف بملتمس النيابة العامة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/10/2025.

محكمة الإستئناف

في الاستئناف و الطلب الإضافي معا:

حيث تمسك الطاعن بأوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.

حيث إنه وخلافا لما تمسك به الطاعن فإن الأمر بالأداء يتعلق بكمبيالتين تم سحبهما من المستأنفة لفائدة المستأنف عليها كما تم التوقيع عليهما بالقبول، وهو ما يجعل المستأنفة مدينة للمستأنف عليها بقيمة الكمبيالتين، واستنادا للمادة 165 من مدونة التجارة فإن ساحب الكمبيالتين يبقى ضامنا لقبولهما والوفاء بهما، كما ان الساحب هو من يقدم مقابل الوفاء استنادا للمادة 166 من نفس القانون ، وبذلك تبقى المستأنفة ملزمة بأداء قيمة الكمبيالتين، وما نعته الطاعنة من أنه على المستأنف عليها إثبات تنفيذها مقابل المعاملة يبقى مردودا لأن ساحب الكمبيالة يبقى ضامنا للقبول والوفاء ويعتبر لاغيا كل شرط يعفيه من ضمان الوفاء، والتوقيع على الكمبيالة بالقبول يعتبر قرينة على المديونية يلزم الموقع عليها كمدين بالوفاء مباشرة بقيمتها، فالكمبيالات تعد ذاتها دليلا على المديونية تماشيا مع طابع التجريد الذي يميز الالتزام الصرفي عن غيره من الالتزامات العادية و تجعل منها سندا تداريا مستقلا عن المعاملات التي كانت في الأصل سبب إنشائها.

حيث إنه فضلا عن ذلك، فإنه لا يوجد في القانون ما يلزم أن تكون بيانات الكمبيالة محررة بخط يد الساحب وطالما أنها تتوفر على البيانات الإلزامية المنصوص عليها بموجب المادة 159 من مدونة التجارة فيكفي توقيع الساحب عليها بالقبول والطاعن لا ينازع في صحة توقيعه على الكمبيالتين و إنما يطعن في مضمونهما فتكون تبعا لذلك الكمبيالتان مثبتتين للمديونية مما يبقى معه الحكم المستأنف مصادفا للصواب ويتعين تأييده ورد الإستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق المستأنف عليه:

في الشكل: بقبول الاستئناف و الطلب الإضافي:

في الموضوع : برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعه الصائر.

في الطلب الإضافي: برفضه و بجعل الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial