Réf
65958
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5817
Date de décision
13/11/2025
N° de dossier
2025/8202/360
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Régularité des écritures comptables, Preuve en matière commerciale, Paiement du prix, Force probante de la comptabilité, Factures contestées, Expertise judiciaire comptable, Contrat de prestation de services, Arrêt sur renvoi après cassation, Absence de production des pièces comptables
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve d'une créance de prestation de services contestée par le débiteur au motif du défaut d'acceptation des factures et de l'absence de bons de livraison. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement.
La cour de cassation avait censuré un premier arrêt d'appel pour avoir déduit l'exécution des prestations de documents jugés ambigus, notamment des factures portant des réserves expresses du débiteur, sans vérifier la réalité des services. Après avoir ordonné une expertise comptable, la cour d'appel retient que la preuve de la créance est rapportée par les écritures comptables du créancier.
La cour relève que la comptabilité du prestataire, régulièrement tenue, fait foi entre commerçants pour les faits de commerce, conformément à l'article 19 du code de commerce. Dès lors, en l'absence de production par le débiteur de ses propres documents comptables pour contredire ces écritures, la cour considère la dette comme établie, jugeant ainsi dépassé le moyen tiré du défaut d'acceptation des factures.
La cour écarte par ailleurs la demande de dommages et intérêts formée par le créancier dans son appel incident, faute pour celui-ci de justifier d'un préjudice direct et certain. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 19/07/2022 تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/04/2022 تحت عدد 1489 ملف عدد 2617/8235/2021 الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 1.573.419.83 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
حيث تقدمت المستأنف عليها باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية في 3/11/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه استئنافا فرعيا.
في الشكل :
في المقال الاستئنافي: حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.
وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الاستئناف الفرعي:
حيث إن الاستئناف الفرعي قد قدم مستوفيا لكافة شروطه المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال لدى المحكمة التجارية بالرباط مؤدى عنه الرسوم القضائية والذي تعرض من خلاله أنها تعاقدت مع المدعى عليها بموجب اتفاقية تحت عدد 159/2018 من أجل القيام بخدمة حراسة أوراشها عن المدة من ماي 2018 الى 30 ابريل 2019. وان المدعى عليها تقاعست عن اداء المستحقات المترتبة بذمتها عن شهر اكتوبر 2018 الى غاية أبريل 2019 بما مجموعه 1.573.419,83 درهم المثبتة بموجب الفواتير السبعة المرفقة لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لها مبلغ 1.573.419,83 درهم عن أصل الدين والامر تمهيديا باجراء خبرة لتحديد الضرر الناتج عن تأخيرها في الاداء منذ انتهاء الخدمة في 2019/04/30 الى غاية التنفيذ وبتعويض مسبق قدره 20.000,00 درهم مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة مع النفاذ المعجل وتحميلها مصاريف الدعوى . وأرفقت المقال :ب أمر بانجاز الخدمة فواتير لائحة بالخدمات المنجزة .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها التي نازعت من خلالها في مديونيتها اتجاه المدعية مؤكدة ان هذه الاخيرة لم تدل ب باوراق طلب الخدمة عن الفترة التي تدعيها وأن الفواتير المدلى بها لا تحمل تأشيرتها, خاصة وانها تحمل تحفظا واضحا و صريحا مما يفيد رفضها لها كما ان الوثيقة التي أسمتها المدعية بلائحة مفصلة بانجاز الخدمة عبارة عن جداول لا تحمل لا توقيع ولا طابع المدعى عليها بما يفيد انجاز الخدمة . ملتمسة التصريح بعدم قبول الدعوى.
وبناء على مذكرة التعقيب لنائب المدعية التي أفادت من خلالها أن المراسلات الالكترونية تثبت العلاقة بينهما وانجازها للخدمة مضيفة ان المدعى عليها أكدت في دعوى قدمتها ضد المدعية موضوع الحكم عدد 6381 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/11/24 في الملف التجاري عدد 2020/8236/3480 جاء فيه ( انه بتاريخ 2019/03/27 وبمناسبة تفقد العارضة للمركز المذكور أعلاه اكتشفت أن هذا المركز تعرض للسرقة والاتلاف لجميع التجهيزات الالكترونية و التشوير) ما يؤكد العلاقة بينهما ووجود خدمات قدمت لها من طرفها وقبلتها بدون منازعة خاصة وانها ادلت بالحجج المثبتة لهذه العلاقة في مقالها الاستئنافي في الدعوى المشار اليها سابقا.
ملتمسة الحكم لها وفق طلباتها السابقة وارفقتها :ب مراسلات الكترونية.
وبناء على مذكرة الرد لنائب المدعى عليها التي أكدت من خلالها ان المدعية لم تدل بعقد الخدمة والفواتير المقبولة من المدعى عليها للان, وان الوثيقة التي اسمتها امرا بالخدمة تحت عدد 2018/159 لا تعدو أن تكون فاتورة من صنع يدها غير حاملة لتوقيع ولا تأشيرة المدعى عليها مضيفة انه سبق لها تكليفها من اجل حراسة أوراشها التي تعرضت للسرقة خلال شهري فبراير و مارس 2018 ما حدى بها الى رفع دعوى من أجل تعويضها عن الاضرار الفادحة التي بلغت أكثر من 1.000.000,00 درهم, وانها تمسكت في الدعوى التي اقامتها بوثيقة صادرة عن المدعية من اجل اثبات علاقتها بها بتاريخ وقوع الحادثة الموجبة للتعويض. وأرفقتها ب نسخة من فاتورتين .
وبناء على المذكرة الختامية لنائب المدعية التي جاء فيها ان ما دفعت به المدعى عليها لا يعدو أن يكون محاولة للتملص من مسؤوليتها و مديونيتها ازائها خاصة وان اعترافاتها القضائية بوجود خدمات قدمت لها من المدعية تفند ذلك ولا يمكنها التنصل منها او انكارها . وارفقتها ب : قرار استئنافي عدد 4944 صادر عن استئنافية الدار البيضاء بتاريخ 2021/10/14 في الملف رقم : 2021/8232/773, محضر تبليغ انذار.
وبناء على المذكرة الختامية لنائب المدعى عليها التي جاء فيها أنه لم يصدر عنها أي اعتراف بوجود خدمات بينها و بين المدعية ولا اقرار بمواصفاتها ومدتها و مكانها ولا ثمنها وان تعرضها للسرقة كان بسبب عدم التزام المدعية بحراسة اوراشها واعتبارا لعدم تقديم المدعية لاي خدمة لها والتي على اساسها تم الحكم عليها باداء تعويض لفائدتها فانها تجدد ملتمسها برفض طلب هذه الأخيرة.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الوثيقة التي تحمل رقم : 159/2018 ليست اتفاقية فيما بين الطرفين وتفتقر لكل أركان العقد كما هو منصوص عليها في الفصول 1 و 2 و 19 من ق ل ع من تعبير صحيح عن الإرادة على العناصر الأساسية للالتزام من نوع والموقع والثمن وعدد الحراس وغير ذلك وأنها لا تضمن المدد موضوع الفواتير المدعى بها ولا نوع الخدمات ولا أمكنتها ولا مراجع الخدمة وأن هذه الوثيقة لا تحمل تصريحها بقبولها بالمبالغ المدعاة في الدعوى الحالية كما انها لا تحمل أي التزام منها بأداء قيمتها وأن هذا ما عبرت عنه منذ الوهلة الأولى حينما دفعت بانتفاء الاتفاق على الثمن وعلى الخدمة وعلى مكان الخدمة وبالخلاصة انتفاء موضوع الكمبيالات موضوع الحكم المستأنف وأن المستأنف عليها نفسها لم تزعم أبدا بأن هذه الوثيقة هي بمثابة عقد، بل أنها تمسكت بها على أساس أمر بالخدمة وتشبتت بمحتواها وأن موضوع الدعوى وكما جاء في المقال الافتتاحي انما يتعلق بمبلغ1.573.419,83 درهم كما انه يتعلق بالشهور :
عن شهر أكتوبر 2018 مبلغ 264.123,28 درهم
عن شهر نونبر 2018 مبلغ 199.257,96 درهم
عن شهر دجنبر 2018 مبلغ 230.428,92 درهم
عن شهر يناير 2019 مبلغ 268.50210 درهم
عن شهر فبراير 2019 مبلغ 195.618,47 درهم
عن شهر مارس 2019 مبلغ 236.657,98 درهم
عن شهر أبريل 2019 مبلغ 178.831,12 درهم.
وأن هذه العناصر منتفية تماما فيما اعتبره الحكم الابتدائي المستأنف اتفاقية بين الأطراف ومن جهة ثانية فإنه وبخصوص ما اعتبره الحكم المستأنف اتفاقية تحت عدد 159/2018 وبالرجوع إلى وثائق الملف يثبت أن هذه الوثيقة هي عبارة عن ورقة طلب عدد 159/2018 Bon de commande كما هو ظاهر من عنوانها وأنها مؤرخة في 5 ماي 2018 وأنها أعدت من طرفها على اثر فاتورة أولية كانت أنجزت رقم : 2018/B/DV و A-016 - Devis 016 et B/DV/2018 وأنها تتعلق بخدمات محددة بلغت قيمتها 168.609,60 درهم وأن هذه الوثيقة لا تتعلق بأي شيء مما يدعى به في النازلة الحالية كما هو وارد فى تفصيل الدين في المقال الافتتاحي للدعوى ولا في موضوع الفواتير المدلى بها وما ذكر فيها من عناصر وأن الحكم المستأنف - وباعتباره ورقة الطلب عدد 159/2018 - بمثابة اتفاقية انما ينطوي على تحريف ظاهر للواقع، مما يتعين معه التصريح بالغائه وأنه وبغض النظر عن تبليغها سوى ب 3 فواتير كما هو ثابت من المفوضة القضائية السيدة مريم (ا.) فإنها قد تمسكت منذ بداية النزاع - في مواجهة الفواتير - بأنها لا تحمل صيغة القبول، وبأنه لم يسبق لها أن قبلت بها أو بمضمونها بل انها دفعت بتحفظها عليها كما هو ثابت من الفواتير نفسها وأن حيثية الحكم المستأنف متناقضة حينما سلمت بالتحفظ الوارد على الفواتير والصادر من طرفها ومع ذلك فقد أخدت بمضمونها بعدما اعتبرت أن طلب الخدمة 159/2018 هو بمثابة اتفاقية بين الطرفين وأن حفظ یعني (من الناحية القانونية ) من جانب من صدر عنه أنه لا يقر ولا يقبل بمضمون الوثيقة المتحفظ عليها وذهب الحكم المستأنف إلى القول بأن التحفظ مرتبط بعدم ارفاق الفاتورة بأوراق تسليم الخدمة وأن أوراق تسليم الخدمة والموافقة عليها هي أهم الوثائق المثبتة للمديونية وهي وحدها التي تعني إقرار المدين بانجاز الخدمة أو بالتوصل بالبضاعة حسب الأحوال وأنها يجب أن تتضمن تواريخ الخدمة ومدتها ومواقع الخدمة ونوع الخدمة (عدد الحراس وغيره) وثمن الخدمة وأن تسليم الخدمة يجب أن يطابق طلب الخدمة كما هو الأمر عليه بخصوص الطلب عدد: 159/2018 المذكور وأن هذه الفواتير المتوصل بها والمتحفظ عليها صراحة غير مسندة بأوراق تسليم الخدمة تكون غير مقبولة من العارضة ويكون الحكم القائل بعكس ذلك غير مرتكز على أساس وبذلك وجب التصريح بالغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم من جديد برفض الطلب ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى الوثيقة المعتمدة من طرف الحكم المستأنف وإن كانت تتعلق بمبالغ وبموضوع وخدمات هي غير تلك المذكورة في الفواتير ومخالفة لما وقع الزعم به في الدعوى الحالية فإنها تثبت أنها تحدد قواعد التعامل التجاري بين الطرفين على النحو المعمول به تجاريا لدى جميع التجار كما يلي أن الفواتير يجب أن تبعث لمكتب الضبط بالمقر الاجتماعي لشركة (ا. ت.) في 3 نظائر ، وأن تكون مصحوبة بأوراق طلب BCS وب BLS Attachements أي تفصيل الخدمات ومن الثابت خاصة من محضر تبليغ الفواتير للطاعنة بواسطة المفوضة القضائية السيدة مريم (ا.) أنها لم تبلغ لها سوى الفواتير دون أوراق طلب الخدمة BS و BLS Attachements أى تفصيل بل إنها لم تبلغ سوى 3 فواتير دون باقي الفواتير وأن الفواتير المبلغة قد تم التحفظ عليها ومن الثابت أن الفواتير موضوع الدعوى هي غير مسندة لا بطلب الخدمة ولا بورقة تسليم الخدمة وأن الحكم المستأنف لم يرتكز على أساس فيما ذهب إليه من اعتبار فواتير عارية مما يسندها قانونا أو اتفاقا رغم أن الوثيقة التي اعتمدها والتي تخص معاملة سابقة تنص على ذلك بصفة صريحة وأنه تبعا لذلك وفي غياب اثبات اداء المدعى عليها لوفائها بالتزامها ، فإن الفواتير موضوع الدعوى باعتبارها فواتير مقبولة وفق المعلل أعلاه، فإنها تبقى صحيحة ومحتفظة بحجيتها كدليل كتابي على التزام المدعى عليها تجاه المدعية طبقا للفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود الذي يقتضي أن ينتج الدليل الكتابي عن الفواتير المقبولة"وأن كان القرار الاستئنافي عدد 4944 الصادر بتاريخ 202110149 عن الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2021/8232/773 يثبت علاقة الطاعنة بالمستأنف عليها فإن حجيته فيما بين الطرفين هي حجية نسبية وقاصرة على ما يلي على قيام العلاقة فيما بينهما بتاريخ وقوع السرقة أي خلال شهر مارس 2019 وعلى عدم حراسة اوراشها بتاريخ وقوع السرقة، ويقوم قرينة على عدم تقديم خدمة الحراسة بالمحل المعني في قرار الاستئناف وأنه لا يقوم حجة كما أنه لا يقوم حتى قرينة عن المدة المطالب بها ولا على المبالغ المطالب بها في الفواتير موضوع الدعوى وأن القول بأنه قد تم تعويض المستأنفة عن الأضرار الحاصلة لها جراء السرقة وبأن الطاعنة لم تثبت تقصير المستأنف عليها في التزاماتها في باقي الأوراش غير مستند على أساس مادام أن موضوع الدعويين مختلف في النازلتين وحيث إلى جانب اختلاف موضوع الدعويين فإن هناك اختلاف أيضا في سببهما وأنه لا مجال لإعمال مقتضيات الفصل 417 من ق ل ع في النازلة الحالية وأن المستأنف عليها لم تثبت قيامها بأية خدمة مما هو موضوع الفواتير المطالب وأن الخدمات يجب أن تكون محددة سلفا من طرفها وأن ترفق بأوراق تسلم الخدمة BLS ATTACHEMENTS مع كل فاتورة وهو مالم تقدم عنه المستأنف عليها أي دليل وأن تحضى كل فاتورة بقبول العارضة المسبق كما هو منصوص عليه في ورقة الطلب عدد 159/2018 والتي اعتبرها الحكم المستأنف اتفاقية بين الطرفين ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر .
أرفق المقال ب: نسخة مطابقة لأصل الحكم المستأنف.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/11/2022 حول الاستئناف الفرعي فإنها بواسطة هذا المقال تستأنف فرعيا الحكم 1489 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط يوم 2022/04/25 في الملف عدد 2021/8235/2617 فيما قضى به جزئيا من عدم الاستجابة لمطلبها المتعلق بالتعويض عن الضرر اللاحق بها وأن الاستئناف الفرعي مقبول في جميع الأحوال لما هو مقرر قانونا، فضلا عن أنها مازالت لم تبلغ بالحكم 1489 المطعون فيه لحد الآن فيكون الاستئناف الفرعي مقبول شكلا في جميع الأحوال وأنه خلاصة وقائع النازلة أنها تقدمت بمقال افتتاحي أكدت فيه أنها ارتبطت مع المستأنف عليها أعلاه في شخص ممثلها القانوني باتفاقية من أجل إنجاز خدمة الحراسة تحت عدد 2018/159 عن المدة ابتداء من ماي 2018 إلى 30 أبريل 2019 بمقتضاها تكلفت هي بحراسة أوراش المستأنف عليها أدلي بالملف ابتدائيا بأمر بإنجاز خدمة يخص شهر ماي 2018 وكذا لائحة بإنجاز الخدمة رقم 2018/01وأن المستأنف عليها تقاعست عن أداء مستحقاتها ابتداء من عن شهر أكتوبر 2018إلى غاية أبريل 2019 والتي هي كالتالي:
- عن شهر أكتوبر 2018 مبلغ 264.123,28 درهم
- عن شهر نونبر 2018 مبلغ 199.257,96 درهم
- عن شهر دجنبر 2018 مبلغ 230.428,92 درهم
- عن شهر يناير 2019 مبلغ 268.502,10 درهم
- عن شهر فبراير 2019 مبلغ 195.618,47 درهم
- عن شهر مارس 2019 مبلغ 236.657,98 درهم
- عن شهر أبريل 2019 مبلغ 178.831,12 درهم
أي ما مجموعه 1.573.419,83 درهم وأنها نفذت التزامها وفق ما يجب ملتمسة الحكم لها بأصل الدين الأمر بإجراء خبرة لتحديد الضرر الناتج عن هذه التأخيرات منذ تاريخ انتهاء الخدمة في 30 أبريل2019 إلى غاية التنفيذ، وفي انتظار ذلك الحكم لها بتعويض مسبق في حدود مبلغ 20.000 درهم وبعد تعيين الملف أدلت المستأنف عليها بمذكرة جواب نازعت من خلالها في مديونيتها اتجاهها زاعمة أن الفواتير المدلى بها لا تحمل تأشيرتها وتقدمت بعدها العارضة بمذكرة تعقيب والتي أكدت من خلالها أن المراسلات الالكترونية بينها وبين المستأنف عليها تثبت العلاقة بينهما وإنجازها للخدمة لفائدتها، مضيفة أن المستأنف عليها أكدت في دعوى قدمت ضدها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي هي موضوع الحكم عدد 6381 بتاريخ 2020/11/24 في الملف التجاري عدد 2020/8236/3480 جاء فيها أنه بتاريخ 2019/03/27 وبمناسبة تفقد المستأنف عليها للمركز المذكور بالحراسة اكتشفت أن هذا المركز تعرض للسرقة والإتلاف لجميع التجهيزات الالكترونية والتشوير، وهو ما يؤكد العلاقة بينهما ووجود خدمات قدمت لها من طرفها وقبلتها بدون منازعة خاصة وأنها أدلت بالحجج المثبتة لهذه العلاقة في مقالها الاستئنافي في الدعوى موضوع الملف التجاري أعلاه أدلت بعدها المستأنف عليها بمذكرة جواب أكدت من خلالها دفوعاتها السابقة وأنه بناء على مذكرتها الختامية أكدت خلالها أن المستأنف عليها تحاول التملص من مسؤوليتها ومديونتها إزائها خاصة وأن اعترافاتها بوجود خدمات قدمت لها من طرفها تفنذ ذلك ولا يمكن التنصل منها أو إنكارها وأنها تطعن بصفة فرعية في إطار استئناف فرعي في الحكم في الشق المتعلق بالتعويض المطلوب والذي تقرر رفضه وأن تعليل الحكم المطعون فيه جاء فيه بالحرف: "أن المحكمة لا تصنع الحجج لأحد الأطراف على حساب الطرف الآخر وتأمر بإجراء خبرة لتحديد هذا الضرر وتقدير قيمته، خاصة وأنها لم تدل بأي حجة تثبت الأضرار اللاحقة بها حتى يتسنى للمحكمة على ضوئها الأمر بخبرة لتقديريها تكون قد جانب الصواب إذ أنها قد طالبت الحكم لها بتعويض عن الضرر الناتج عن التماطل في الأداء وقد حددت مبلغ 20.000 درهم كتعويض مسبق إلى حين الأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة التعويض المستحق لها على إثر ذلك وأنه من المعلوم قانونا واجتهادا متواترا أن الأحكام ينبغي أن تكون معللة تعليلا سليما من الناحية الواقعية والقانونية وأن هذا التعليل لن يتأت إلا باحترام حقوق الدفاع وتكييف الوقائع تكييفا صحيحا وقانونيا وكذا الأخذ بوثائق الملف المدلى بها من الأطراف، وبمقتضى هاتين القاعدتين تتحقق العدالة والأمن القضائي للمواطن المنصوص عليه في دستور 2011 وأنه من الثابت أن العلاقة التي كانت تربطها بالمستأنف عليها والتي على إثرها كانت تقوم بأشغال الحراسة لفائدة المستأنف عليها مقابل أدائها لها مستحقاتها عن كل شهر وذلك عن الفترة الممتدة من ماي 2018 إلى غاية 30 أبريل 2019، إلا أن المستأنف عليها وإلى غاية تاريخ تقديم الدعوى موضوع هذا الطعن بتاريخ 02 أغسطس 2021 لم تبرء ذمتها تجاهها عن مقابل الشهور من أكتوبر 2018 إلى غاية أبريل 2019 بما مجموعه 1.573.419,83 درهم مما يؤكد تماطلها عن الأداء ويحق الأداء ويحق معه لها الحكم لها بتعويض عن ذلك، وأنه لن يتأتى تحديد التعويض المناسب عن ذلك إلا بإجراء خبرة حسابية وأنه فضلا عن ذلك فإنها كانت ملزمة بأداء أجور العمال الذين كانوا يزاولون الحراسة لديها لدى المستأنف عليها في وقتها فضلا عن أن هذا التأخير في أداء المستأنف عليها لمستحقاتها قد نتج عنه تأخيرها في إبراء ذمتها تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بخصوص التصريح عن أجور هؤلاء العمال فضلا عن أنها اضطرت إلى الحصول على قرض لتسديد ما يجب في وقته للحيلولة دون الإضرار بأي طرف كما فعلت المستأنف عليها وأن الحكم المطعون فيه لما ذهب إلى أن المحكمة غير ملزمة بالبحث عن دليل أو حجة تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به لعلة أن الأسباب المعتمدة منها إنما هي من صميم محل الدعوى التي بشأنها حكم منصف بالأداء، وأن التأخير عن الأداء في إبانه هو من صميم الضرر، خاصة وأن المحكوم بها المستحقة لها هي مهمة جدا، وكانت ستصرفها في أمور أساسية لو أديت في إبانها، مما ينبغي إنصافها والحكم لها بالمطلوب وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وأنها تؤكد بأنها قد تضررت من تقاعس الجهة المستأنف عليها كما هو مبين أعلاه، وأنها والحالة هاته تتمسك بمطالبها الأولى المقدمة بمقتضى المقال الافتتاحي جملة وتفصيلا وحول الجواب عن الاستئناف الأصلى فإنه على خلاف تأويلات المستأنف أصليا ، وأن الوثائق المدلى بها منها لم تكن موضع حجاج جدي بل المستأنفة حاولت التمسك بخيوط العنكبوت في دفوعاتها، وأن المحكمة قد عللت حكمها المطعون فيه تعليلا كافيا شافيا من جميع نواحيه القانونية والواقعية وأنها تتمسك بمطالبها الموضوعية وترى أن الحكم المطعون فيه جاء صائبا جزئيا فيما قضى وأن باقي مطالبها غير المستجاب لها هي موضوع استئناف فرعي كما هو مبين أعلاه، مما ينبغي معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، مع الحكم وفق الاستئناف عي المقدم من طرفها ورد الاستئناف الأصلي المقدم من شركة (ا. ت.) ، ملتمسة قبول الاستئناف الفرعي والحكم بأنه مرتكز على أساس صحيح موضوعا وإلغاء الحكم المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الضرر الناتج عن التأخير في الأداء والحكم من جديد وفق مطالب العارضة جملة وتفصيلا كما هو مبين أعلاه ورد الاستئناف الأصلي لعدم جديته والحكم تبعا لذلك بعدم قبول استئناف شركة (ا. ت.) وتحميل الصائر من يجب.
و عقبت المستأنف بواسطة نائبها بجلسة 12/12/2022 أن المستأنف عليها أصليا لم تجب عن أي دفع من دفوعات المستأنفة المستند إليها في أسباب الاستئناف سواء ما تعلق منها بما اعتبره الحكم المستأنف عقدا ولا بالفواتير غير المقبولة من طرفها، أو فيما يتعلق بعدم ثبوت انجاز الاشغال موضوع الفواتير وكذا بانعدام أوراق طلب الخدمة وأن هذا يدل على هشاشة مطالب المستأنف عليها أصليا والتي استجاب لها الحكم الابتدائي عن غير حق ووجب أخذ هذه الملاحظة بالاعتبار، وترتيب ما يجب عن ذلك وأنه وخلافا لما تزعمه المستأنف عليها اصليا - من عدم محاججتها من طرفها حول الوثائق المدلى بها - فإنها تؤكد أنها نازعت منذ الوهلة الأولى في صحة الدين المطالب به كما أنها نازعت في محتوى فاتورات المستأنف عليها أصليا ولم تقبل بها وأن المستأنفة اصليا نازعت في عدم إثبات قيام المستأنف عليها بالخدمة موضوع الفاتورات المدلى بها وأنها تؤكد بخصوص الفواتير أنها لا تتضمن المدد المزعوم قيام انجاز الخدمات خلالها، كما أنها لا تتضمن نوع الخدمات ولا أمكنتها ولا مراجع الخدمة وأنها تؤكد أيضا أنه لا وجود لأي أثر في وثائق الملف على الاتفاق على الثمن ولا على الخدمة المزعومة ولا على مكان الخدمة وأنها لازالت تتمسك ومنذ الوهلة الأولى على انتفاء موضوع الفواتير موضوع الحكم المستأنف وتؤكد دائما بأنها لم تبلغ سوى ب 3 فواتير عن طريق المفوضة القضائية السيدة مريم (ا.)، كما تؤكد بأن الفواتير موضوع الدعوى لا تحمل قبولها لها، بل إنما سجلت عليها تحفظها الصريح كما هو ثابت من الفواتير نفسها وبذلك فإن هناك منازعة جدية وصريحة وشديدة في الكمبيالات واعتبرت المستأنف عليها أصليا أسباب استئنافها الأصلي تأويلات مطولة إلى جانب ما وصفتها به من أوصاف غير جدية وغير لائقة على الخصوص وأن الملف يخلو من وجود أوراق طلب الخدمة Bons de Commande حتى تواجه بها العارضة أو تلزم بها، وذلك على غرار طلب الخدمة رقم 2018/159 وأنه يخلو من أوراق تسليم الخدمةLes attachements التي تقابل (أوراق تسليم البضاعة Les bons de livraison ( بخصوص عمليات البيع والشراء، وهي الحجة الوحيدة التي يمن يمكن أن تسند الكمبيالات وأن الكمبيالات المستند عليها في الدعوى الحالية، وفيما عدا 2018/159، فإنها وإلى جانب تضمنه التحفظ صريح وقاطع لها بسبب انعدام أوراق تسليم الخدمة(Ree sans réserve manque attachement signé par AVANZIT فإنها من صنع المستأنف عليها أصليا ولا يمكن مواجهة العارضة بها لا لشيء سوى لكونها بلغت ببعضها وأنها تدلي رفقته بنموذج لعملية تجارية صحيحة حيث تتضمن طلب الخدمة Bon de Commande وفاتورة Facture وكذا ورقة تسليم الخدمة Attachement للتدليل على انعدام الوثائق المثبتة للمعاملات المزعومة في الفواتير المحكوم بقيمتها وأن وصل تسليم الخدمة الوحيد الموجود بالملف هو المطابق لورقة الطلب رقم 2018/159، وأنه لا وجود لما سواه وتذكر الطاعنة بجميع دفوعاتها الوجيهة الواردة في مقالها الاستئنافي والتي بقيت بدون جواب والتي تؤكدها جملة وتفصيلا وأن عدم جواب المستأنف عليها يعتبر تسليما بما ورد فيها طبقا لمقتضيات الفصل 406 من ق ل ع الذي ينص على ما يلي" يمكن أن ينتج الاقرار القضائي عن سكوت الخصم عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه، فيلود بالصمت ..."وجب رد مزاعم المستأنف عليها أصليا والتصريح وفق مقال الاستئناف الأصلي وعن الاستناف الفرعي فإن الفصل 142 من ق م م يلزم المستأنف إلى جانب الوسائل المعتمدة في الاستئناف بشكليات أساسية من النظام العام كبيان الوقائع وهوية الأطراف وبالرجوع إلى الاستئناف الفرعي، فإنه لم يأت – في معرض ذكر الوقائع - على استعراض أي من الدفوع الوجيهة المقدمة من طرف العارضة على أهميتها والمقدمة في المرحلة الابتدائية والتي تشكل جزءا لا يتجزأ من الوقائع ووثائق الدعوى وأن كان ذلك ينطوي على انعدام للأمانة الأدبية والفكرية فإنه يكون مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 142 المذكور أن أوصاف المستأنفة فرعيا لدفوعاتها وأسباب استئنافها الاصلي إنما تنطبق بالأحرى على الاستئناف الفرعي وأنها تدعي ضررا كان يمكنها تقويمه لو كان قائما فعلا وأنها لم تنتبه إلى أن الضرر هو ما لحق المدعي من خسارة وما فاته من ربح، وأنها مادامت - كشركة تجارية - لا تستطيع تحديد ضررها المزعوم بالأرقام فإن استئنافها الفرعي لا ستند على أسس قانونية، ملتمسة مذكرة الجواب التصريح برد مزاعم المستأنف عليها أصليا والحكم وفق الاستئناف الاصلي وفي الاستئناف الفرعي بعدم قبول الاستئناف وتحميل رافعته الصائر شكلا وموضوعا الحكم برد الاستئناف الفرعي والتصدي والحكم بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا وفيما قضى به بخصوص التعويض تحميل الصائر للمستأنفة فرعيا.
أرفقت ب: طلب الخدمة وفاتورة وورقة تسليم الخدمة.
وبناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة بجلسة 12/12/2022 تدلي خلالها بشهادة بنكية تفيد القرض الذي حصلت عليها للمستأنف عليها في سنة 2019 من أجل سداد ما يجب عليها من أجور العمال وواجبات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نتيجة تأخير المستأنفة في أدائها لها لمستحقاتها.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن الوثيقة المدلى بها لا يثبت حصول المستأنف عليها على القرض ولا يثبت أي ضرر لاحق بها وأن استفادتها من القرض لا يعني أنها تعاني من أي أزمة او ضائقة مالية وأن المستأنف عليها وضعيتها الاقتصادية والمالية سليمة مما يتعين رد استئنافها الفرعي.
وحيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة، أصدرت قرارا تحت رقم1483 بتاريخ 27/02/2023 في الملف عدد 4314/8202/2022 قضى في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي. في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 542/3 و المؤرخ في 01/10/2024 في الملف التجاري عدد 385/3/3/2024 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :أن الأمر بالخدمة ينحصر موضوعه في الخدمات المتعلقة بشهر ماي 2018 دون غيرها، وأن المراسلات الإليكترونية المستدل بها لا تشمل جميع الخدمات المضمنة بالفواتير موضوع الطلب ولا تسعف في تحديد قيمتها، فضلا عن أن الثابت أن الطالبة تحفظت على أربع فواتير متمسكة بأنها غير مرفقة بما يفيد طلب الخدمة وهي صيغة تفيد خلافا لما ذهبت إليها المحكمة منازعتها في إنجاز الخدمة المتعلقة بها وتجعل تأشيرتها عليها بطابعها وتوقيع من يمثلها دليلا على التوصل بتلك الفواتير ليس إلا، ولا تحمل على قبولها والالتزام بأداء قيمتها، وفي حين كذلك أن استدلال الطالبة في إطار دعوى سابقة بفاتورة صادرة عن المطلوبة لإثبات تكليف هذه الأخيرة بالحراسة خلال شهر دجنبر 2018 مع التمسك بأنها لم تنجز الخدمة المذكورة، وأن ذلك أدى إلى تعرض الورش موضوعها للسرقة، وثبوت ذلك بموجب قرار قضى لفائدة الطالبة بالتعويض، لا يستقيم معه استنتاج المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن المطلوبة أنجزت فعلا جميع الخدمات المحددة بالفواتير موضوع الدعوى الماثلة وما رتبته عن ذلك من أحقيتها في استيفاء المبلغ المتعلق بها، فيغياب تحققها (المحكمة)من إنجاز الخدمات موضوع النزاع وكيفية احتساب المبالغ المستحقة عند الاقتضاء، فجاء القرار بذلك مشوبا بسوء التعليل المنزل منزلة انعدامه، مما يعرضه للنقض .
وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 27/03/2025 جاء فيها أن قرار النقض بت في كون الأمر بالخدمة عدد 2018/139 ينحصر موضوعه في الخدمات المتعلقة بشهر ماي 2018 أي ينحصر فيما قبل الفواتير موضوع الدعوى الحالية دون غيرها وأن المراسلات الالكترونية المستدل بها من طرف المستأنف عليها لا تشمل الخدمات المضمنة بالفواتير موضوع الطلب ولا تسعف في تحديد قيمتها وكون العارضة تحفظت فعلا على الفواتير موضوع الدعوى وكون الفواتير غير مرفقة بما يفيد طلب الخدمة وكون العارضة أخذت على الحكم المنقوض ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف من عدم اعتبار منازعة العارضة في انجاز الخدمة المتعلقة بالفواتير وكون تأشيرة العارضة على الفواتير يفيد مجرد التوصل بها ، وكون وضع طابعها وتوقيع من يمثلها عليها لا يمثل دليلا على أي شيء سوى أنها توصلت بها وكون هذا التوصل على النحو المذكور لا يعني قبول العارضة بها ولا التزامها بأداء قيمتها وكون استدلال العارضة في دعوى سابقة - رامية إلى التعويض – بفاتورة صادرة عن المستأنفة خلال شهر دجنبر 2018 - من أجل التدليل على تكليفها بالحراسة ومن أجل التدليل على عدم انجاز الحراسة وتعرضها بالتالي للسرقة وثبوت ذلك بموجب قرار قضائي قضى للعارضة بالتعويض لا يمكن معه استنتاج أن المستأنف عليها أنجزت فعلا جميع الخدمات المحددة فى الفواتير موضوع الدعوى الحالية وأنه وجب على المحكمة أن تتقيد بما قرره قرار محكمة النقض وبالتالي اعتبار دفوعات العارضة والحكم وفق مقالها الاستئنافي وبرد استئناف المستأنفة فرعيا وتحميلها الصائر.
وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/04/2025 جاء فيها أن محكمة النقض من خلال قرارها 3/542 لم ثبت في نقطة قانونية حتى تنقاد لها محكمة الموضوع أو تتقيد بها لما هو مقرر قانونا، بل أسباب النقض تخص فقط توضيح محكمة الموضوع تعليلها بشأن ما إذا كانت العارضة قد نفذت التزامها أم لا وإثبات ذلك بجميع طرق الإثبات ليس إلاوأن الدليل على ذلك أن حتى شركة (ا. ت.) قد قدمت من خلال أجوبتها مجرد تحفظ بخصوص الفواتير الثلاثة موضوع الدعوى ولم تحاجج بشأنها بمقبول أو تثبت خلاف ما اعتمدته العارضة من إثباتات قانونية ومن جهة أخرى فإن ما أثير بشأن تحفظ شركة (ا. ت.) بشأن شهر دجنبر 2018 علىأن الخدمة خلال هذه الفترة لم تنجز مع ربط ذلك بتعرض الورش للسرقة وثبوت تعويض عن ذلك بمقتضى حكم صادر عن القضاء مسألة تخرج عن نطاق المناقشة الموضوعية والواقعية وتتنافى ومقتضيات الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية بدليل حاسم زمنيا وواقعيا، وهو أن السرقة موضوع الإثارة تمت في 2019/03/27 قبل انتهاء العقد الرابط بين الطرفين بشهر واحد كما يتأكد من تأكيدات شركة (ا. ت.) بمناسبة تقديمها دعوى التعويض موضوع الحكم 4944 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء يوم 2021/10/14 في الملف 2021/8232/773 الصفحة الثانية منه الفقرة ما قبل الأخيرة وأن مطالبة العارضة مقابل خدماتها عن الشهور ابتداء من أكتوبر وأنها توصلت بمقابل خدماتها قبل ذلك عن المدة ما بين ماي 2018 إلى غشت 2018 وأبرأت الطاعنة ذمتها من هذه الواجبات بعد إنجاز هذه الخدمة لا صلة له إطلاقا بأحداث طرأت بعد ذلك بأكثر من ثلاثة أشهر كما هو مفصل أعلاه وأن شركة (ا. ت.) لا تجادل في توصلها بالفاتورات موضوع مطالب العارضة وإنما تتمسك بعدم إرفاقها بأوراق تسليم رغم أن المعنية بالأمر قد أشرت على هذه الفواتير بعد تسلمها، مما يكون معه السياق قائم وأسباب النزول والورود متوفرة وتكون بذلك الخدمة قد أنجزت عمليا وواقعيا وقانونيا، وأن ما تمسكت به شركة (ا. ت.) غير مجد وغير مؤسس على أسس قانونية سليمة، خاصة وأن الفواتير موضوع المناقشة والتي توصلت بها تعززها المراسلات الالكترونية بين الطرفين وتفيد تنفيذ التزام العارضة المقابل الأمر الذي تضحى معه المسألة واضحة ويتعين تحقيق العدالة والأمن القضائي للمواطن المنصوص عليه في دستور 2011 وتضحى العارضة محقة في المطلوب المتجلي في مقابل الخدمات الثابتة بمقتضى الفواتير المقبولة من طرف شركة (ا. ت.) موضوع الحكم المستأنف وأن إثبات وتثبيت الخدمات موضوع المناقشة تأكد بالإضافة إلى الفواتير التي قبلتها شركة (ا. ت.) بدون تحفظ بمقتضى مراسلات الكترونية المتبادلة بين الطرفين المتعاقدين بتعزيز للاتفاقية2018/159 وتأكيدا وتاييدا لها خاصة وأن الفواتير موضوع طلبات العارضة هي موقعة من طرف الطاعنة وهو الأمر الذي يفيد قبولها واستفادتها من الخدمات موضوع عقد الصفقة، وأن التحفظ الموما إليه أعلاه والمثار من الطاعنة غير مؤثر ما دام قد تأسس على شكليات غير محددة تجاوزها جوهر المسألة من وضوح ووجود فواتير قانونية أنجزت في السياق القانوني والواقعي، الأمر الذي يكون معه موقف العارضة موقفا واضحا ومنطلقا من قواعد حسن النية في التقاضي، علما بأن العارضة قد سبق لها أن توصلت بمقابل خدمات أخرى قدمتها للجهة الطاعنة بدون تحفظ وبناء على نفس الوثائق موضوع التحفظ من الطاعنة، علما بأن هذه الفواتير حاملة لختم وتوقيع شركة (ا. ت.)، وأن التحفظ المثار جزافا من الطاعنة لم يتم بخصوص جوهر وموضوع ومضمون الفاتورات وأنه لم يبق أي مجال للمجادلة في تنفيذ العارضة التزاماتها تجاه الطاعنة بتقديم الخدمات الواجبة موضوع الفواتير المقدمة لها والتي قبلتها ووقعت عليها وأن العارضة تتمسك بمذكرتها الجوابية المؤرخة في2022/10/31 بجلسة 2022/11/14 المؤشر عليها يوم 03 نونبر 2022 مع استئناف فرعي من خمس (5) صفحات جملة وتفصيلا وتلتمس الحكم وفقه ووفق كتاباتها اللاحقة ومذكرتها هاته بعد الأخذ بعين الاعتبار بشهادة القرض المدلى بها بجلسة 2022/12/12 رفقة طلب الإدلاء بوثيقة مؤرخ ةفي 2022/11/16 التي تفيد اضطرار العارضة للجوء إلى المؤسسات البنكية للحصول على قروض لأداء ما يجب لأجرائها من مستحقات ولواجبات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وذلك بسبب تأخير الطاعنة عن تمكين العارضة مستحقاتها في إبانها لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق مذكرتها الجوابية المؤرخة في 2022/10/31 المدلى بها بجلسة 2022/11/14 وكذا باقي كتاباتها اللاحقة ومذكرة مستنتجاتها هاته.
وبناء على القرار التمهيدي رقم 311 الصادر بتاريخ 24/04/2025 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير هشام (ب.).
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/10/2025 جاء فيها أن الخبير انتهى الى عدم توفر الوثائق المحاسباتية الخاصة بالمستأنفة شركة (ا. ت.) فيما أكد بأن العارضة شركة (س. ن. ج. ه.) تتوفر على جميع الوثائق المحاسباتية تاريخا ومبلغا واستحقاقا معتمدا في ذلك الدفتر الكبير المحاسباتي عن السنتين الماليتين 2018 و 2019 الموضوع رهن إشارته من طرف العارضة (س. ن. ج. ه.) ، وقد تأكد تضمين جميع العمليات المنجزة من طرف العارضة مع المستأنفة، بالإضافة إلى تضمينات أخرى تخص المحاسبة المضبوطة لدى العارضة وأكد الخبير أن إجمالي الفواتير المسجلة بخصوص المعاملات التي جمعت بين الطرفين بلغت قيمتها 2.839.870,64 درهم، وأن مجموع الأداءات التي تمت بين يدي العارضة شركة (س. ن. ج. ه.) من طرف شركة (ا. ت.) المستأنفة هي في حدود 1.266.450,81 درهم، مضيفا بأن المديونية المتبقية بذمة المستأنفة لفائدة العارضة (س. ن. ج. ه.) هي في حدود 1.573.419,83 درهم ويلاحظ بأن ما انتهى إليه الخبير في تقريره هو نفس المبلغ المطلوب من العارضة ونفس المبلغ المحكوم به على مستوى محكمة الدرجة الأولى وأيدته محكمة الاستئناف كدرجة ثانية، مما يؤكد جدية موقف العارضة وتقاضيها طبقا لمقتضيات الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية وحول الاستئناف الفرعي بعد النقض والإحالة وأن العارضة وبمقتضى مقالها الافتتاحي التمست بالإضافة إلى المبلغ الأصلي المحكوم به الحكم لها بتعويض مسبق في حدود 20.000 درهم، مع الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض الواجب والمستحق لها عن الضرر الناتج عن التأخير عن الأداء وأن المدة المطلوب عنها التعويض هي المبتدئة من سنة 2018 وقد مر على هذا التاريخ أكثر من سبع (7) سنوات وأن المبلغ المستحق المحكوم به ابتدائيا والمصادق عليه من طرف الخبير الحالي يفوق مليون وخمسمائة ألف درهم، مما تكون العارضة محقة في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي اصابها من هذا التأخير الطويل الأمد لذلك تلتمس العارضة في الاستئناف الاصلي تأييد الحكم المستأنف بخصوص المبلغ الاصلي الاساسي المطلوب كما هو مبين اعلاه بعد المصادقة على تقرير الخبرة وفي الاستئناف الفرعي الحكم وفق مقالها الافتتاحي وتحديدا الحكم بالتعويض المسبق مع الامر باجراء خبرة لتحديد التعويض الواجب مع حفظ حقها لتقديم مستنتجاتها بعد الخبرة بعد الغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به في هذا الخصوص من عدم الاستجابة لمطلب التعويض وتحميل الصائر لمن يجب.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 16/10/2025 جاء فيها ان تقرير الخبير تضمن وقائع غير صحيحة وجاء متحيزا في استنتاجاته فيكون بذلك أبعد ما يكون عن عمل الخبير وما يجب أن يكون عليه من النزاهة وانعدام التحيز والاستقلال اذ ورد بالتقرير في اكثر من موضع بان العارضة لم تدل للخبير بالدفاتر المحاسبية حتى يتمكن من تحديد ما اذا كانت محاسبة العارضة منتظمة من عدمها وأن هذا غير صحيح كما هو ثابت من التصريح الكتابي التكميلي وأن الخبير ارتأى استبعاد وثائق العارضة واستند في خلاصته على ما زعم أن محاسبة المستأنف عليها تضمنتها لوحدها من دائنية للعارضة خلال سنتي 2018 و 2019 وأنه طرح منها ما ادته حسب زعمه غير انه اعتمد فقط فيما يخص اداءات العارضة خلال هذه الفترة على الاداءات الواقعة بعد شهر شتنبر 2018 ولم يلتفت الى التسعة شهور السابقة هو ما يشكل خرقا واضحا لقواعد التجرد وقواعد المحاسبة مما يتعين استبعاد هذا التقرير وان العارضة عكس ما اورده الخبير قد ادلت له بتاريخ 09/07/2025 بتصريح كتابي وان الخبير لم يتعرض لما راج بهذه الجلسة ولا الى موضوع تصريحها وهو ما يشكل تحيزا واضحا ضدها كما انها طالبت وتسجيل ان الفواتير موضوع الدعوى غير مقبولة من طرفها وان الفواتير المتوصل بها تحمل تحفظا واضحا وصريحا بسبب عدم ارفاقها باوراق طلب الخدمة وعدم ارفاقها باوراق تسليم الخدمة الا انه لم يتعرض لهذه النقطة ولم يطلع على الوثائق التي قدمتها له خاصة وان الملف معروض بعد النقض وأن قرار محكمة النقض اعتبرت هذه الفواتير خالية من اي اثبات وبذلك يكون الخبير مخالفا للقرار التمهيدي كما التمست العارضة من الخبير استبعاد الوثيقة التي تحمل رقم 158/2018 المؤرخة في 05/05/2018 والتي لا تتعلق بالمرة بالفواتير موضوع الدعوى وعضدت ايضا تصريحها بما قضت محكمة النقض بخصوصها بوجوب استبعادها كما ادلت به بتصريح تكميلي بتاريخ 02/09/2025 وهو ما لا يشير له الخبير على الاطلاق كما ادلت له رفقة التصريح التكميلي بمجموعة من الوثائق والحجج وتحتفظ العارضة بحقها بالطعن بالزور الفرعي في التقرير الذي قام الخبير بانجازه وبخصوص الاستئناف الفرعي انه لا يستند على اساس وغير مقبول شكلا لكونه لم يقع تقديمه سواء بعد صدور قرار في الاستئناف الاصلي ونقض القرار كما ان الاستئناف الفرعي قد جاء خاليا من اية بيانات مما ليزم به الفصل 142 من ق.م.م لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر وبصفة احتياطية الامر باستبدال الخبير السيد هشام (ب.) بخبير آخر اختصاصي في المحاسبة وتكليفه خاصة بمراعاة وثائق الاطراف وتدقيق تطابق الفواتير مع اوراق تسليم الخدمة ان كانت منجزة فعلا ومدى توافر المستأنف عليها على اوراق طلب الخدمة على النحو المعمول به بين الطرفين والتمسك به في كتابات العارضة واعتبار المبلغ المودع برسم واجب الخبرة اتعابا للخبير الذي سوف تعينه المحكمة مع حفظ حق العارضة في التعقيب على الخبرة وعن الاستئناف الفرعي التصريح بعدم قبوله شكلا وبرده موضوعا وتحميل رافعته الصائر.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 30/10/2025 حضرت الأستاذة (ح.) عن الأستاذ (ا.) فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2025.
حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي المطعون فيه عدد 1483 الصادر بتاريخ 27/02/2023 والقاضي بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي شكلا وموضوعا بردهما وتأييد الحكم المستأنف بعلة: « أن استدلال الطالبة في إطار دعوى سابقة بفاتورة صادرة عن المطلوبة لإثبات تكليف هذه الأخيرة بالحراسة خلال شهر دجنبر 2018 مع التمسك بأنها لم تنجز الخدمة المذكورة، وأن ذلك أدى إلى تعرض الورش موضوعها للسرقة، وثبوت ذلك بموجب قرار قضى لفائدة الطالبة بالتعويض، لا يستقيم معه استنتاج المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن المطلوبة أنجزت فعلا جميع الخدمات المحددة بالفواتير موضوع الدعوى الماثلة وما رتبته عن ذلك من أحقيتها في استيفاء المبلغ المتعلق بها، في غياب تحققها (المحكمة) من إنجاز الخدمات موضوع النزاع وكيفية احتساب المبالغ المستحقة عند الاقتضاء».
وحيث يترتب على النقض والاحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجل للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م.
وحيث ان من جملة ما تمسكت به الطاعنة أن الوثيقة التي تحمل رقم 2018/159 ليست اتفاقية فيما بين الطرفين وتفتقر لكل اركان العقد كما أنها تتعلق بخدمات محددة ولا علاقة لها بما يدعي به في النازلة الحالية كما هو وارد في تفصيل الدين موضوع الفواتير المدلى بها.
وحيث انه وبخصوص السبب المؤسس عليه النعي والمتعلق بعدم ثبوت المعاملة وكذا المديونية فقد قضت هذه المحكمة باجراء خبرة حسابية من أجل تحقيق الدعوى عهد بها الى الخبير هشام (ب.) والذي خلص في تقريره الى ان مبلغ الدين المترتب بذمة المستأنفة يصل الى 1.573.419,83 درهم معتمدا محاسبة المستأنف عليها الممسوكة بانتظام وبالتالي خلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الخبير قد اعتمد قيمة خدمات الحراسة المنجزة استنادا على الدفاتر المحاسبية والاداءات التي تمت بناء على الكشوف البنكية المدلى بها وبالتالي ولما كانت الفواتير المطالب بها مسجلة في محاسبة المستأنف عليها الممسوكة بانتظام وخاصة الدفتر الكبير لسنتي 2018 و 2019 فانه طبقا للمادة 19 من مدونة التجارية فان المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الاعمال المرتبطة بتجارتهم فان المديونية المترتبة عنها تعتبر ثابتة وفق ما سطرته الخبرة الحسابية سيما وأن المستأنفة لم تدل بما يدحض ما جاء فيها أو ما يخالفها بمقبول وأن ما تمسكت به من استبعاد الخبير لوثائقها المحاسبية ليس بالملف ما يثبته مع تنصيص الخبير بمقتضى تقريره الى عدم ادلاء الطاعنة بوثائقها المحاسبية رغم تكليفها بذلك مع الإشارة الى ادلائها بوثائق أخرى تخص النزاع من كشوف بنكية ونسخة من شيك صادر عنها لفائدة المستأنف عليها هذا من جهة ومن جهة أخرى فان الطاعنة قد استنكفت عن الادلاء بوثائقها المحاسبتية رفقة تعقيبها على الخبرة لمقارنتها بمحاسبة المستأنفة.
وحيث انه وبالنسبة لما تمسكت به الطاعنة من كون الفواتير موضوع الدعوى غير مقبولة من طرفها فيبقى متجاوزا باعتبار ان تقرير الخبرة قد استند في تحديد المديونية على ما ضمن بالدفتر الكبير للمستأنف عليها وليس الفواتير أما بخصوص ما اثارته من مخالفة تقرير الخبرة للقرار التمهيدي الآمر بها يبقى بدوره مردودا طالما أن تقرير الخبرة قد استوفى جميع عناصره الشكلية والموضوعية وأجاب على جميع نقاط القرار التمهيدي ليكون مستند الطعن تأسيسا على ذلك على غير أساس ويتعين رده مع تحميل المستأنفة الصائر.
في الاستئناف الفرعي:
حيث إنه وبخصوص السبب المؤسس عليه النعي والمتعلق بعدم استجابة محكمة البداية لطلب التعويض عن الضرر والأمر بإجراء خبرة لتحديد هذا التعويض فانه وفي غياب ما يثبت الاضرار المباشرة والفعلية التي تدعيها الطاعنة جراء تأخر المستأنف عليها في الوفاء بالتزامها فان ما نحت اليه محكمة البداية من عدم قبول الطلب بخصوص ذلك مصادفا للصواب باعتبار ان الطاعنة وبصفتها شركة تتوفر على وثائق محاسبية تمكنها من تحديد هذه الاضرار كما أن المحكمة غير معنية بصنع الحجج للأطراف ويبقى مستند الطعن تأسيسا على ذلك على غير أساس وهو ما يوجب رده وتحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 542/3 وبتاريخ 01/10/2024 في الملف التجاري عدد 385/3/3/2024
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
65959
Lettre de change : En vertu du principe d’abstraction, la lettre de change constitue par elle-même la preuve de la créance et le tireur ne peut s’opposer au paiement en invoquant l’absence de cause (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
82890
Gérance libre : L’acceptation par le bailleur de versements forfaitaires ne vaut pas renonciation à son droit à une comptabilité mensuelle et justifie la résiliation du contrat (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
17/07/2025
65946
Contrat de transport : le défaut de déclaration de valeur des marchandises par l’expéditeur exclut le remboursement de leur valeur mais permet au juge d’augmenter l’indemnité contractuelle jugée dérisoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65944
Le paiement continu par l’entrepreneur des commissions dues pour le maintien d’une garantie bancaire constitue un acte interruptif de la prescription de l’action en mainlevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
82886
Preuve en matière commerciale : La reconnaissance de la relation contractuelle par le débiteur justifie l’annulation du jugement d’irrecevabilité et l’évocation du fond par la cour d’appel (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
10/06/2025
65936
Le bailleur d’un local commercial est tenu de délivrer au preneur une autorisation écrite d’exploitation, à défaut de quoi le jugement peut en tenir lieu (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65935
Erreur d’appréciation du juge : La confusion entre la quantité de marchandises mentionnée sur les bons de livraison et leur prix justifie la réformation du jugement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65933
Clause résolutoire : La résiliation d’un contrat commercial s’opère de plein droit en cas de non-paiement, sans qu’une mise en demeure préalable soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
82891
Remboursement des charges de copropriété par le preneur : le bailleur doit prouver leur paiement préalable pour que sa demande soit recevable (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
13/05/2025