L’action en paiement des surestaries de déchargement, fondée sur le contrat de vente, est soumise à la prescription quinquennale de droit commercial et non à la prescription biennale du contrat de transport (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65970

Identification

Réf

65970

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5822

Date de décision

13/11/2025

N° de dossier

2024/8202/3005

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de l'action en paiement de surestaries et le régime de prescription applicable. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du vendeur, la jugeant prescrite.

Le débat portait sur la qualification de l'obligation de l'acheteur de payer les frais de retard au déchargement et, par conséquent, sur l'application de la prescription quinquennale de droit commercial ou de la prescription biennale en matière de transport maritime. La cour retient que l'obligation de l'acheteur de supporter les frais de déchargement, y compris les surestaries, découle du contrat de vente et non du contrat de transport.

Dès lors, elle écarte l'application de la convention de Hambourg et soumet l'action à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce. La cour juge en outre que ce délai a été valablement interrompu par des réclamations non judiciaires ayant date certaine, rendant la demande recevable.

Au fond, la responsabilité de l'acheteur est engagée pour dépassement du délai contractuel de déchargement, le montant des pénalités étant calculé sur la base de la charte-partie. La cour infirme en conséquence le jugement de première instance et condamne l'acheteur au paiement des sommes dues.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/06/2022 تستأنف صراحة بموجب هذا المقال الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26 أبريل 2022 تحت عدد 4447 ملف عدد 4207/8236/2021 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

في المقال الاستئنافي: حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في طلب اصلاح الخطأ المادي: حيث إن الطلب قد قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن أن (المدعية ابتدائيا) قامت ببيع وبنقل بضاعة من حبوب الذرة على متن السفينة (و. م.) التي استأجرتها لنقل هذه البضاعة من الأرجنتين الى ميناء الدار البيضاء، وتم تسليم البضاعة إلى (المدعى عليها) حسب الثابت من عقد البيع عدد 940-33 فاتورة البضاعة عدد AGBZ0922 وعقد النقل وتذاكر الشحن ومشارطة الإيجار المدلى بها، وأنه نظرا لبطء المدعى عليها في تفريغ البضاعة من السفينة بميناء الدار البيضاء، فإنها تجاوزت الأجل المخصص للتفريغ مما ترتب عنه أجل إضافي للتفريغ، وأنها أنذرت المدعى عليها بأداء الآجال الإضافية، إلا أنها امتنعت، وان عقد بيع البضاعة عدد 930-44 نص على وجوب التفريغ داخل أجل ثلاثة أيام من تاريخ وصول البضاعة، وأنه تم إشعار المدعى عليها بتاريخ وصول البضاعة وجاهزيتها للتفريغ، إلا أن المدعى عليها لم تقم بإرسال الشاحنات الكافية للتفريغ، وقد نبهتها بواسطة رسالة الكترونية بتاريخ بطء التفريغ آجال إضافية للتفريغ بواقع 11.500 دولار في اليوم الواحد مضروبة في المدة الزمنية للتجاوز 7 أيام و21 ساعة و43 دقيقة وبذلك تكون المدعية مستحقة لمبلغ 90.905 درهم وهو المبلغ المطالب به مع النفاذ والصائر.

وبجلسة 4 مايو 2021 ادلت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة الإدلاء بوثائق رفقتها رسالة تغيير الاسم وصورة من عقد البيع وتذكرة الشحن وعقد النقل ومشارطة الإيجار وصورة من اشعار بالجاهزية وصورة من رسالة انذار.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها عرضت أن "المادتين 27 و 28 عقد عدد 866-44 تبين أن العلاقة التعاقدية بين الطرفين تخضع للقانون الإنجليزي، وأن المحاكم الإنجليزية هي المختصة للبت حصريا في جميع الطلبات، وأن العقد الرابط بين الطرفين يحتم اللجوء الى مسطرة التحكيم الدولي بمقتضى المادة 28 العقد الذي زعمت انه ينص على أن جميع النزاعات الناشئة عنه وأي مطالب تتعلق بتفسيره أو تنفيذه تخضع للتحكيم تحت اطار قواعد اتحاد گافتا عدد 125، وأن الفصول 327-39 ق.م.م وما يليها من النظام العام، وأن المدعية تقدمت بنفس المطالب 3 مرات صدر بشأنها أحكام بعدم القبول، والتمست الحكم بعدم الاختصاص النوعي والمكاني وبرفض الطلب لسبقية البت مع التحميل بالصائر. وأرفقت مذكرتها بثلاث نسخ أحكام.

وبناء على ملتمس النيابة العامة بتاريخ فاتح يونيو 2021 الرامي الى رد الدفع بعدم الاختصاص والحكم باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على الحكم عدد 1538 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20 يوليوز 2021 الذي قضى بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مع حفظ الفصل في الصائر.

وبناء على القرار عدد 5000 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18 أكتوبر 2021 الذي قضى بقبول الاستئناف في الشكل وبتأييد الحكم المستأنف موضوعاً وبإرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص دون صائر.

وبناء على ادلاء المدعية لمذكرة مستنتجات بعد الإحالة بواسطة نائبها بجلسة 4 يناير 2022 حاء فيها أن المدعى عليها لم تحب بعد على المقال الافتتاحي في الموضوع والتمست من المحكمة دعوة المدعى عليها للجواب صراحة وفقاً للفصل 406 من ق.ل.ع مع ترتيب الأثر. وتمسك المدعية بسالف اقوالها وتأكيد مطالبها والتمست القبول في الشكل والحكم وفق المطالب.

وبناء على مذكرة جوابية من المدعى عليها من طرف نائبها بجلسة 8 فبراير 2022 جاء فيها "أن الدعوى تهم آجال تفريغ إضافية من سفينة وأن العارضة قامت سنة 2014 بنقل 5000 طن من حبوب الذرة وأنه نتجت آجال تفريغ إضافية عن بطء المدعى عليها في تفريغ البضاعة من السفن وأن العارضة قد تكون أنذرت المدعى عليها بأداء المبالغ المترتبة بواقع 90.905 درهم مع الفوائد القانونية. وانه إذا كانت المحكمة التجارية قد ردت الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية فإن تعليلها اقتصر على المركز القانوني للأطراف باعتبارهما تاجرين دون باقي الدفوع التي تخص عدم القبول وعدم الاختصاص المكاني، وأن المدعى عليها تتمسك بهما وتضيف دفعاً بالتقادم والسقوط بمرور سنتين على عملية النقل بناء على الفصل 20 من اتفاية هامبورغ. وأن التقادم دفع موضوعي يحق لها التمسك به في أي مرحلة من مراحل التقاضي والتمست رفض الطلب بناء على القصل 20 اتفاقية هامبورغ وأقرت المدعى عليها بأنها شركة مغربية تنشط في مجال الصناعات الغذائية وتستورد الأطنان من حبوب الذرة. وأنها لجأت الى العارضة بتاريخ 12 ماي 2014 من أجل توريد كمية من الذرة الأرجنتينية الى ميناء الدار البيضاء وتم توقيع عقد عدد 866-44 لبيع 5000 طن كم الذرة صنف2 وتم نقل البضاعة على متن السفينة (و. م.) وبرجوع المحكمة للمادتين 27 و28 من العقد عدد 44-866 الموقع من الطرفين ينعقد لمحاكم إنجلترا الاختصاص الحصري للنظر في النزاع مع ضرورة تطبيق القانون الإنجليزي، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب والمعلوم أن مقتضيات الفصل 327-39 ق.م.م وما يليها تعد من النظام العام وتمسكت بالدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وضرورة سلوك مسطرة التحكيم الدولي وتمسكت ان المدعية سبق أن تقدمت بنفس المطالب ثلاثة مرات صدر بشأنها أحكام بعدم قبول الطلب في الملفات 7986/8234/2019 حكم عدد 9131 بجلسة 15 أكتوبر 2019، 7985/8234/2019 صدر بشأنها حكم عدد 9132 بجلسة 10 أكتوبر 2019 بعدم قبول الطلب وجاء فيه أن المدعى عليها مجرد وكيلة بحرية وليست هي المرسل اليها ولا صفة لها في النزاع ولا يمكن توجيه الدعوى ضد الوكيلة البحرية لانعدام مسؤوليتها المترتبة عن التأخير و6535/8236/2020 حكم عدد 407 بجلسة 15 أبريل 2021 قضى بتغريم العارضة 500 درهم ورفض طلب الزور الفرعي في العقد الرابط بين الطرفين وعدم قبول الطلب، والتمست لثبوت وحدة الأطراف والموضوع عدم قبول الطلب ومن حيث التقادم الحكم برفض الطلب للتقادم الحكم برفض الطلب لسبقية البت وجعل الصائر على المدعية.

وبناء على مقال إصلاحي مدلى به من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 15 فبراير 2022، جاء فيه أنها انتبهت الى غلط حسابي ومكتبي طال المقال الافتتاحي، ويرمي المقال الإصلاحي الى اصلاح الغلط الحسابي بإضافة مبلغ تكميلي للطلب الافتتاحي، ذلك أن مشارطة الايجار تحتسب الآجال ب 11.500 دولار أمريكي وتم بالغلط استعمال 11.500 درهم مغربي. وأشارت المدعية الى مشارطة الايجار وكذلك تبادل مراسلات مع السفينة تثبتان قيمة الايجار اليومي ويصير من المناسب تصحيح الغلط الحسابي واحتساب آجال التفريغ بواقع دولار امريكي مضروب في 7,9048 سعر الصرف.

وأدلت المدعية بفاتورة عدد 244 تثبت أن الدين هو دولار امريكي وليس درهم مغربي، وأدلت بخبرة منجزة من طرف الخبير عبد اللطيف (م.) تعضد مبلغ آجال التفريغ الإضافية وبنسخ من تحويلين بنكيين يثبتان أداء العارضة لمالك السفينة ما مجموعه 1.159.692,77 دولار عن مجموع ايجار السفينة على دفعتين، شاملة لمبلغ آجال التفريغ الإضافية المسؤولة عنها المدعى عليها والتمست قبول المقال الإصلاحي في الشكل وفي الموضوع الاشهاد لها بإضافة مبلغ 719.722,15 درهم لكي يصير المبلغ المطالب به بعد اصلاح الدعوى هو 810.627,15 درهم مع الفوائد القانونية والصائر. وارفقت المقال الإصلاحي بنظير من فاتورة مع الترجمة القانونية وتقرير خبرة اصلي و2 سويفت بنكي (صورة من رسائل الكترونية) وسعر الصرف (نسخة من موقع بنك المغرب).

وبناء على مذكرة تعقيبية ادلت بها المدعية بجلسة 8 مارس 2022 جاء فيها أنها كانت أدلت خلال جلسة 1 يونيو 2021 بمذكرة وضحت فيها أن منشأ دعواها هو العقد 930-44 وليس القد 866-44 كما تزعم المدعى عليها، وأن المدعى عليها لم تنف في ما جاء في المذكرة ولم تنازع في المستندات المرفقة بها وأن العارضة كانت أدلت بجلسة 4 يناير 2022 بمذكرة بعد الإحالة التمست فيها دعوة المدعى عليها للجواب صراحة على المقال الافتتاحي انكارا او إقرار مع ترتيب الأثر. وأن المدعى عليها تجنبت الإجابة في الموضوع في معرض جوابها بجلسة 8 فبراير 2022 لذا فإن المدعى عليها تعد مقرة بأسباب الدعوى الواقعية وفقا للفصل 406 من ق.ل.ع. وبشان التقادم دفعت المدعى عليها بتطبيق معاهدة هامبورغ تأسيسا على مزاعمها بأن الدعوى ناشئة عن عقد نقل إلا ان الغريب في دفع المدعى عليها أنها لم توضح كيف يكون التزامها بأداء آجال التفريغ الإضافية ناتجا عن عقد النقل وما هي بنود عقد النقل او الايجار التي قد تكون منشئة للالتزام وهل المدعى عليها طرف في عقد النقل والواضح أن ما دفعت به المدعى عليها لا يوجد سوى في مخيلتها، والثابت من الأوراق أن التزام المدعى عليها بأداء آجال التفريغ الإضافية ناشئ عن عقد البيع والمقرر بالفصل 511 من ق.ل.ع أن المشتري يتحمل مصروفات رفع البضاعة وتسلمها وأنه من المقرر اجتهادا وعرفا أن آجال التفريغ الإضافية في عقد البيع هي من ضمن تكاليف تفريغ البضاعة، والتي يتحملها المشتري بحسب قواعد الانكوترمز 2000 المعروفة بين التجار وتتحمل المدعى عليها تكاليف التفريغ أيضا بموجب عقد البيع عدد 930-44 والذي نص على أن المدعى عليها تتحمل تكاليف تفريغ البضاعة التي اشترتها وأن التزام المشتري بأداء آجال التفريغ الإضافية بموجب عقد البيع مناطه خلق توازن بين التزامات المشتري في عقد البيع والتزامات البائع في عقد النقل وأن مناط الإدلاء بمشارطة الايجار هو توضيح كيفية حساب آجال التفريغ الإضافية التي أدتها المدعية لربان السفينة وأدلت في الملف بما يثبت الأداء والمقرر في قضاء المحكمة أن دعاوى آجال التفريغ الإضافية الناشئة عن عقود بيع البضاعة تتقادم بخمس سنوات، ذلك أنها ناشئة عن عقد البيع لا عن عقد النقل وذكرت اجتهاد قرار عدد 1402 في الملف 223/8202/2020 وكذلك هو الاتجاه الذي سار عليه القضاء المقارن في دعاوى مماثلة منها قرار المحكمة العليا لانجلترا وبلاد الغال عدد 2061 لسنة 2018 الذي كرس أن عقد البيع مستقل عن عقد النقل وأن التقادم المنصوص عليه في عقد النقل لا يسري على بنود آجال التفريغ الإضافية المتضمنة في عقود البيه، ولئن أشار عقد البيع الى أنها تحتسب بالطريقة التي تحتسب بها في مشارطة الإيجار وأيضاً قرار نفس المحكمة عدد 160 لسنة 1995 لذا فإن دفع المدعى عليها بتقادم بالعامين لا يستند على أساس ويسري التقادم الخمسي على الدعوى وأن العارضة قطعت التقادم الخمسي بعديد من المطالبات غير القضائية ذكرت منها مطالبة برسالة الكترونية بتاريخ 29 دجنبر 2018، موجهة إلى السيد منير (ح.) الممثل القانوني للمدعى عليها ومطالبة برسالة الكترونية موجهة الى الممثل القانوني للمستأنف عليها والتي تضمنت تفصيلاً بالمبالغ المطالب بها مع عبارة "المرجو الأداء" مما ينتج عنه أن العارضة قطعت التقادم بشكل صحيح، ويضحي دفع المدعى عليها بالتقادم غير منتج وبشأن الاختصاص دفعت المدعى عليها بعدم الاختصاص المكاني تأسيساً على العقد عدد 866-44 غير أن الدفع جاء مختلاً في الشكل لأنه جاء بعد الدفع الموضوعي بالتقادم. ومن جهة ثانية فإن محكمة الاستئناف التجارية حسمت في أمر الاختصاص المكاني والنوعي بالقرار 5000 بجلسة 18 أكتوبر 2021 ملف 4690/8227/2021 والذي لا يقبل أي طعن عادي أو غير عادي ولا يمكن اهدار حجيته ومن جهة ثالثة فإن منشأ الدعوى الماثلة هو العقد عدد 930-44 بينما المدعى عليها تزعم أنه العقد 866-44 ولا وجود للبنود المحتج بها من طرف المدعى عليها بالعقد عدد 930-44 والذي هو منشأ الدعوى لذا فإن هذا الدفع مردود على صاحبته. وبخصوص شأن التحكيم فإنه من جهة أولى فإن دفع المدعى عليها بالتحكيم جاء مختلا لأنه جاء بعد الدفع الموضوعي بالتقادم وبالتالي فهي تعد متنازلة عن خيار التحكيم (إن هو وجد، مع عدم التسليم بوجوده) والمعلوم أن التحكيم ليس من النظام العام، ومن جهة ثانية فإن منشأ الدعوى الماثلة هو العقد عدد 44-930 بينما المدعى عليها تؤسس دفعها على أن منشأ الدعوى هو العقد عدد 866-44 والثابت من العقد 930-44 أنه لا يتضمن ولا يحيل إلى أي اتفاق على التحكيم وأن المدعى عليها لم تثبت وجود اتفاق على التحكيم يسري على المعاملة التجارية موضوع النزاع، لذا فإن هذا الدفع خال من الجدية. أما بشأن سبقية البت والأحكام التي أدلت بها المدعى عليها والتي تزعم في موضوع الدعوى فإنها تخص بضاعة تم تسليمها بموجب العقد عدد 866-44 بتاريخ 27 غشت 2014 على متن السفينة (ا. ه.) بيد أن النازلة تتعلق بالبضاعة التي تم تسليمها بموجب العقد عدد نونبر 2014 على متن السفينة (و. م.) وأن اقحام المدعى عليها لتلك الأحكام في نازلة الحال بالرغم من أنها لا تمت لها بصلة، ينم عن سوء نيتها في التقاضي وان تلك الأحكام لا حجية لها في النزاع الماثل لعدم اتحاد السبب ولاختلاف الموضوع، ملتمسة رد جميع دفوعات المدعى عليها مع التمسك بالمطالب والإصرار عليها والتماس الحكم وفقها بحكم واحد وفق ما طالبت به بموجب المقالين الافتتاحي والإصلاحي. وارفقت نسخة من اشعار بتسليم البضاعة وصورة اجتهاد ونسخ تبادل رسائل الكترونية.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف انتهى إلى أن انطلاق حساب مدة التقادم يبدأ من تاريخ فاتورة البضاعة AGBZ0922 ب8 أكتوبر 2014 وأن الطاعنة لم تثبت أن المطالبة غير القضائية بتاريخ تتعلق بالمعاملة التجارية موضوع النزاع إلا أن هذا التعليل محرف للوقائع.وان يعاب على تعليل المحكمة التجارية أنه جارى المستأنف عليها في تقديمها المغلوط للواقع، وفي زعمها أن تبادل الرسائل يخص معاملات تجارية أخرى وأن تحريف الوقائع هو بمثابة نقصان في التعليل، والمعلوم أن نقصان التعليل يوازي انعدامه. وأن تحريف الوقائع جر الحكم المستأنف إلى خرق الفصول 380 و 381 و 383 من ق.ل.ع. علماً أن خرق القانون يعد من مستوجبات الإلغاء. وانه إعمالاً للأثر الناشر للاستئناف، تبسط العارضة أوجه دفوعاتها الجدية ذلك أن الحكم المستأنف ضمن في تعليله أن فاتورة الدين موضوع النزاع هي عدد 0922 إلا أن هذا تحريف للوقائع الثابتة من مستندات الملف ذلك أن الفاتورة عدد AGBZ0922 بتاريخ 8 أكتوبر 2014 هي فاتورة البضاعة المسلمة الى المستأنف عليها على متن الباخرة (و. م.) وهي فاتورة مؤداة ولا نزاع حولها. أما الفاتورة التي تهم النزاع، فهي فاتورة آجال التفريغ الإضافية الخاصة بنفس البضاعة عدد DN0224B والتي تحمل تاريخ 16 أبريل 2015 كما تم إلغاؤها وتعويضها بتاريخ 31 أكتوبر 2019 بالفاتورة DN0224E. وان بدء التقادم يحتسب من يوم اكتساب الحقوق، فإن حق العارضة في استيفاء آجال التفريغ الإضافية نشأ بتاريخ الانتهاء من تفريغ البضاعة موضوع النزاع. وهذا التاريخ مبين في بيان الوقائع SOF المرفق رقم 3 مع المقال الافتتاحي (والذي لم تنازع فيه المستأنف عليها) وهو 18 نونبر 2014 وليس 8 أكتوبر 2014. وبالنتيجة فإن أي إجراء لقطع التقادم قبل تاريخ يقع منتجا وأن الحكم الذي ربط الدين موضوع النزاع بالفاتورة عدد AGBZ092 المؤرخة في 8 أكتوبر 2014 ورتب على ذلك أن عداد التقادم الخمسي يبدأ بنفس التاريخ جانب الصواب وجر الى تحريف الواقع وأخطأ في تحصيله من الثابت من أوراق الدعوى بشكل أدى به الى خرق الفصول 380 و 381 من ق.ل.ع. مما يستوجب الإلغاء. أما بشأن قطع التقادم فان التقادم انقطع بمقتضى الرسالة المؤرخة في 29/12/2018 والتي تتعلق بالمعاملة التجارية موضوع الة تتعلق نازلة الحال والمشار اليها ب(وسترن ماپل) وتتعلق أيضاً بالمعاملة التجارية موضوع الملف الجاري في ملف الاستئناف التجاري عدد 2960/8202/2021 والمشار اليها ب(أيونيك هاوك) مما يدل على ارتباط المطالبة بالدين موضوع الدعوى ويترتب عما بسطناه أعلاه، أن الطاعنة قطعت التقادم الخمسي بتاريخ 29 دجنبر 2019 بوجه صحيح ومنتج بمفهوم الفصل 381 من ق.ل.ع. أما بشأن الإنذار المؤرخ في 31 أكتوبر 2019 وقد أنذرت الطاعنة المستأنف عليها بالأداء الفوري مرسلة لها رسالة انذار مرفقة بالفاتورة عدد DN0224E المؤرخة في 31 أكتوبر 2015 توصلت بها المستأنف عليها بتاريخ فاتح نونبر 2019 حسب وصل البريد المسجل الذي ندلي بأصله رفقته وبنظير من رسالة المطالبة وبنظير من الفاتورة عدد DN0224E المستخرجين من دفاتر العارضة الحسابية وتلتمس الطاعنة الإشهاد لها على تدارك الخطأ المادي الذي تسرب لمرفقاتها لما ادلت رفقة مذكرة 8 مارس 2022 بفاتورة بتاريخ لاحق ضمت تحيين مبلغ الغرامات الاتفاقية عن المماطلة والمعلوم ان المطالبة غير القضائية بتاريخ فاتح نونبر 2019، تعد أيضاً قاطعة للتقادم بإعمال الفصل المستأنف عليها لم تجادل ولم تنازع في وصل البريد أو في توصلها بالرسالة يوم فاتح نونبر 2019 ويتضح مما تم تفصيله أعلاه، أن العارضة قطعت التقادم الخمسي بالنسبة للدين موضوع النزاع، عديد مرات بمقتضى الرسائل المشار إليها أعلاه. وان محكمة أول درجة لم تمحص ولم تدقق في نص رسالة 29 دجنبر 2018 الذي يشير بوضوح الى المعاملة التجارية المتعلقة ب(وسترن مايل) فإنها حرفت الواقع بشكل أدى بها الى فساد الاستدلال وسوء التعليل ونقصانه، مما يوازي انعدامه ويتبين للمحكمة خطأ محكمة أول درجة في تحصيل صحيح واقع الدعوى من الثابت من وثائق الملف، والذي ترتب عنه خرق القانون ممثلا في الفصول 381 و383 من ق. ل.ع لذلك ومن اجله فهي تلتمس التصريح والحكم بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا والحكم لها بأن تؤدي لها المستأنف عليها مبلغ 810.627,15 درهم مع الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم ورسالة ومطالبة عدد DN0224E مع وصل البريد المضمون.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2022 ان المستأنفة في معرض مناقشتها لتعليل الحكم الابتدائي لم تأت باي جديد يذكر في مقالها الاستئنافي ذلك ان المعاملة بين الطرفين تعود لتاريخ 08/10/2014 ولا وجود لاي رسالة إنذار تحمل مراجع المعاملة التي تمت بين الطرفين والمتعلقة بالعقد رقم 930.44 ولم يسبق لها ان توصلت باي فاتورة تتعلق بأداء أي مبلغ إضافي عن اجال التفريغ التي لم يتم تحريرها الا بتاريخ 07/04/2022 تحت رقم 224 ذلك ان المستأنفة لم تقم بتحرير الفاتورة المتعلقة بآجال التفريغ الا بعد تقديم الدعوى الحالية وليس قبل تقديم المقال الافتتاحي ولعل من العبث تقديم دعوى الأداء قبل تحرير الفاتورة وتبليغها للطرف المعني بأدائها بتاريخ لاحق لتقديم الدعوى الرامية إلى أداء قيمتها كما انه لا يمكن اعتبار وجود رسائل انذار لدين لم ينشأ بعد ذلك ان مناط المديونية المزعومة هو الفاتورة الحاملة لرقم 224 المؤرخة في 07/04/2022 ولا يفترض في الأصل وجود رسالة انذار قبل وجود الفاتورة وأنها في معرض اجوبتها خلال المرحلة الابتدائية نفت نفيا قاطعا توصلها باي رسالة انذار تتعلق بالمبالغ المطالب بها حول اجال التفريغ. ولقد ادلت المستأنفة لوصل بريدي تزعم من خلاله بانه يتعلق برسالة قطع التقادم غير ان هذا الدفع لا أساس له من الصحة ذلك ان الوصل البريدي يحمل تاريخ سابق للتاريخ الوارد بالفاتورة رقم 224 التي تعود لتاريخ 07/04/2022 في حين ان الوصل البردي يحمل تاريخ 01/11/2019 أي قبل تحرير الفاتورة المطالب بقيمتها كما انه لا دليل على انه يتعلق بمطالبة بأداء قيمة دين اجال التفريغ موضوع الفاتورة 224 التي تلته سنة 2022، وبذلك فان العارضة تنفي نفيا قاطعا توصلها باي رسالة انذار من اجل أداء قيمة الدين المطالب به سواء عن طريق رسالة عادية او الكترونية تتعلق بالفاتورة عدد 224 ذلك ان التعامل التجاري تم بين الطرفين بتاريخ 08/10/2014 ولا وجود لاي تاريخ آخر غير هذا التاريخ يمكن اتخاده كبداية لاحتساب اجل التقادم وان المستأنفة تحاول تكييف الواقعة حسب تصور خاص بها في محاولة منها لإيجاد مخرج لقطع التقادم الثابت في نازلة الحال. وان محكمة الاستئناف التجارية في معرض جلسة البحث والمتعلقة بالملف عدد 2960/8202/2021 وجهت للممثل القانوني للعارضة سؤالا حول نفس الواقعة وهي هل توصلت برسائل انذار تتعلق بأداء آجال التفريغ وقد أجاب الممثل القانوني بالإنكار وانه إذا كانت هناك رسالة انذار فسوف تكون حاملة لتأشيرة الشركة وتاريخ التوصل بها وهو ما لم تقم بإثباته المستأنفة. وان المستأنفة لم تدل خلال جميع المساطر المعروضة على انظار المحكمة والتي سبق البث في جزء كبير منها باي رسالة انذار تتعلق بالفاتورة عدد 224 المؤرخة 07/04/2022 حول عدم احترام اجال التفريغ. وان المستأنفة في معرض مقالها الاستئنافي تدعي توصل العارضة برسالة مؤرخة في 29/12/2018 غير ان العارضة تنفي نفيا قاطعا توصلها باي رسالة في هذا التاريخ وان أي رسالة يجب ان تكون حاملة لتأشير التوصل من طرف العارضة وتاريخ التوصل بها وهم ما لم تقم بإثباته المستأنفة. كما زعمت المستأنفة أيضا انها وجهت للعارضة رسالة مؤرخة في 31/10/2019 وهي المرفقة بالوصل البريدي المتوصل به بتاريخ 01/11/2019 غير ان هذا المنطق لا يمكن القبول به كما ردته المحكمة التجارية في حكمها موضوع الاستئناف الحالي ذلك انه لا يمكن القبول بتوجيه انذار بتاريخ سابق لتاريخ تحرير الفاتورة المطالب بقيمتها فإذا كانت المستأنفة تزعم بان هذا الإنذار يتعلق بالفاتورة عدد 224 فان هذه الفاتورة بهذا التاريخ لم يتم تحريرها بعد وكيف يمكن للإنذار ان يسبق فاتورة لم تخرج للوجود بتاريخ لاحق أي بعد اكثر من سنتين. هذا فضلا على ان تحرير فاتورة يفترض ان يتم تبليغها لها وقبولها بها حتى يمكن القول بقبولها وفقا لأحكام الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه ما يلي : " من حيث حجية الفاتورة المدلى بها، ان الفاتورة المدلى بها من طرف المدعية لا تحمل اي توقيع ولا اي طابع منسوب للعارضة بالقبول وبذلك فهي تفتقر الى اهم شرط اساسي يمكن من خلاله التأكد من واقعة قبولها التي تبقى امرا لازما لتفعيل مقتضيات الفصل 417 من ق ل ع. وبذلك تكون جميع الدفوع المتمسك بها من طرف المستأنفة لا أساس لها من الصحة مما يتعين معه ردها والحكم بتأييد الحكم الابتدائي. وان الفصل 20 من اتفاقية هامبورغ حددت التقادم في سنتين وبذلك فان الدعوى قد طالها التقادم لمرور سنتين ما بين تاريخ وصول البضاعة وتاريخ المطالبة القضائية عملا بالفصل 20 من اتفاقية هامبورغ، وبذلك فان مطالب المستأنفة يكون قد طالها التقادم المسقط وان التقادم دفع موضوع يمكن للأطراف التمسك به في أي مرحلة من مراحل التقاضي مما يتعين معه الحكم بسقوط الحق للتقادم، لهذه الأسباب فهي تلتمس رد جميع الدفوع المتمسك بها من طرف المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به من رفض الطلب للتقادم. مرفقة مذكرته بمحضر بحث.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 31/10/2022 أنه بخصوص حجية الفواتير والمراسلات المدلى بها من طرف المستأنفة، فإنه من جهة أولى، فالثابت حسب تقرير مدقق الحسابات العالمي (شركة گ. ث.) لسنة تنفيذ العقد أن محاسبة الطاعنة ممسوكة بانتظام، والثابت أن مدقق الحسابات لم يسجل أي اختلالات في انتظام مسك الحسابات أو في الدفتر الأستاذ أو في سجل المراسلات. وأن المستأنفة تمسكت وتتمسك بأن جميع الفواتير والمراسلات - بما فيها المراسلات الالكترونية- المدلى بها مستخرجة من دفاتر المستأنفة الممسوكة بانتظام، فإنها تستمد حجيتها من المادة 19 من مدونة التجارة. وأنه من جهة ثانية، فالثابت من الفواتير أعلاه أنها جميعها تضمنت في صلبها مطالبة بأداء مبلغها، بصريح عبارة (المرجو أداء المبلغ ... بالاطلاع وفور التوصل بالفاتورة) مما يتبين معه أن كل فاتورة هي أيضاً مطالبة بالأداء. ومن جهة ثالثة، فإن الفصل 417 من ق.ل.ع. ينص على ان الدليل الكتابي يمكن ان ينتج عن المراسلات والثابت أن جميع تلك الفواتير مرفقة بما يثبت ورودها في مراسلات متبادلة. أما من جهة رابعة، إن الفواتير لم تأت مجردة، وإنما تم ارفاقها بما يثبت تجاوز المستأنف عليها للمدة المحددة لتفريغ البضاعة، وتم ارفاقها بحساب آجال التفريغ الإضافية. كما أن الثابت أن المستأنف عليها أقرت قضائيا بتسلمها للبضاعة موضوع النزاع، وأقرت بقبولها لفاتورة البضاعة، ولم تجادل في بيان الوقائع الموقع من طرف الربان والوكيل، ولم تنازع في الاشعار بوصول البضاعة، ولم تنازع في مضمون تقرير الخبرة الذي أكد المبالغ المفوترة مما يتعين معه القول بأن ما تمسكت به المستأنف عليها بهذا الشأن غير جدير بالاعتبار. اما بشان تمسك المستأنف عليها بالتقادم المنصوص عليه في م 20 من قواعد هامبورغ، فانه بخصوص المنازعة في طبيعة التقادم، فإنه وخلافا لما تمسكت به المستأنف عليها من كون طبيعة النزاع تقتضي اعمال أحكام التقادم المنصوص عليها في المادة 20 من قواعد هامبورغ، فالثابت أن موضوع النزاع لا يتعلق بعوار أو خصاص أو هلاك، وانما ينحصر النزاع في استحقاق البائع للتكاليف الإضافية الناتجة عن بطء المشترية في رفع وتسلم بضاعتها، وهو نزاع ناشئ عن معاملة تجارية قائمة بين شركتين تجاريتين وإطاره مبني على العلاقة القانونية بين بائع البضاعة (المستأنفة) ومشتري البضاعة (المستأنف عليها)، وبالتالي وجب إخضاعه لمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة. اما بشأن تاريخ بدء حساب مدة التقادم، فانه بخصوص تاريخ بدء حساب مدة التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، فإن السطر الأول من الفصل 380 من ق ل ع ينص على أنه : " لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها". وأنه، وخلافاً لما تتمسك به المستأنف عليها، فإن الثابت حسب بيان الوقائع الصادر عن الربان -غير المنازع فيه- (في الملف) أن واقعة التأخر في تفريغ البضاعة استكملت عناصرها التكوينية بتاريخ الانتهاء الفعلي من التفريغ بتاريخ 18/11/2014 وهو تاريخ انطلاق حساب مدة التقادم، خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها مما يتعين معه رد تمسك المستأنف عليها بأن التقادم يحسب ابتداء من تاريخ المعامل، الذي لا يقوم على أساس. أما بخصوص قطع التقادم باعتراف المدين بحق الدائن فإن المستأنفة أدلت أثناء مناقشة القضية عدد 2960/8202/2021 برسالة الكترونية وجهها الممثل القانوني للمستأنف عليها (منير ح.) الى الطاعنة بتاريخ 05/08/2019 وأن الثابت من الرسالة أعلاه أن المستأنف عليها اعترفت بنسبة مئوية من الدين المفوتر بالفاتورة عدد DN0224 المتعلقة بآجال التفريغ الإضافية عن العقد موضوع النزاع وأيضاً عن عقد آخر. وحيث صرح الممثل القانوني للمستأنف عليها في الرسالة انشغال ذمته اتجاه الطرف الثاني - شركة (أ. ي.)- بمبلغ 33894,66 دولار أمريكي لأداء فاتورة عدد DN0224 وأن المستأنف عليها لم تنف أن الرسالة متعلقة بالدين موضوع النزاع ولم تنكر أنها مرسلة من طرف ممثلها القانوني (منير ح.) ولم تنازع في تماميتها وأن الرسالة اعتراف ضمني بالتوصل بالفاتورة DN0224 وأن من يملك الكل يملك الجزء وينص الفصل 382 من ق ل ع أنه ينقطع التقادم أيضا بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده، وأن المستأنف عليها، ولئن نازعت في مقدار المطالبة، فإن الثابت أنها اعترفت بحق المستأنفة في استيفاء آجال التفريغ الإضافية المفوترة بالفاتورة DN0224 والمتعلقة بالعقد

44-866 وكذلك بالعقد 44-930، فإنه يتبين أن التقادم تم قطعه بوجه صحيح بتاريخ 05/08/2019 مما يتعين معه إعمالاً لمقتضيات الفصلين 382 و383 من ق.ل.ع، التصريح بأن الدعوى الماثلة لم تسقط بالتقادم. أما بخصوص تمسك المستأنف عليها بأن الفاتورة التي تتمسك بها الطاعنة هي عدد 224 المحررة في سنة 2022، فإن الثابت حسب المقال الاستئنافي أن المستأنفة قد تداركت الخطأ المادي الذي سقطت فيه خلال المرحلة الإبتدائية وأدلت بالفاتورة الصحيحة المستخرجة من سجل مراسلاتها والتي كان نظيرها مرفقا بالبريد المضمون بجانب الانذار، وهي الفاتورة عدد DN0224E المحررة بتاريخ 31/10/2019 والتي لم تكن محل أي منازعة من لدن المستأنف عليها. وأن الثابت حسب الإشعار بالتوصل للبريد المضمون (أصله في الملف)، أن تاريخ تحرير الرسالة والفاتورة DN0224E يطابقان تاريخ الارسال 31/10/2019 مما يتبين معه أن دفع عليها بهذا الشأن غير جدير بالاعتبار. وأما بخصوص انكار المستأنف عليها التوصل بالارسالية المرسلة بتاريخ 31/10/2019 بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل فإنه الاشعار بالتوصل ورقة رسمية تشكل حجة قاطعة على الكل وأن الاشعار بالتوصل يحمل توقيع المستأنف عليها مع عبارة (نظر وتم فحصه) مما يتبين معه أن المستأنف عليها قد توصلت فعلاً بتاريخ 01/11/2019 بالارسالية البريدية أعلاه. وأن المستأنف عليها لا تدعي أن الارسالية التي توصلت بها بالبريد المضمون كانت غير مرفقة برسالة المطالبة أو بالفاتورة DN0224E المحررين بتاريخ 31/10/2019 مما يتبين معه أن انكار المستأنف عليها غير جدير بالاعتبار. وأن الثابت من السطر الأخير من الصفحة الثانية من محضر البحث في الدعوى عدد 6635/8236/2020 أنه قد أدلى نائب المدعى عليها برسالة انذارية تحمل توقيع السيد (أ.)- فعقب هذا الأخير أن التوقيع يعود له وأن الطابع الموجود به هو طابع الشركة، مما يتبين معه أن المستأنف عليها حائزة لرسالة الإنذار الأصلية الموقعة من طرف المستأنفة ويتعين معه عدم اعتبار انكار المستأنف عليها التوصل بأي رسالة إنذار، وان الثابت حسب الاشعار بالتوصل أن المستأنف عليها توصلت بالإرسالية المرسلة بتاريخ 31/10/2019 بالبريد وحيث انقلب عبء الإثبات، لذا فهي تلتمس إلزام المستأنف عليها بالإدلاء بأصل الارسالية التي توصلت بها بتاريخ 01/11/2019 وبأصل سجل المراسلات، خصوصاً وأن المستأنفة لم تضع الإنذار والفاتورة في غلاف بريدي، وإنما أرسلتهما دون غلاف لأنهما تحملان عنوان المستأنف عليها. وأنه بخصوص بالفاتورة عدد DN0224E المحررة بتاريخ 31/10/2019 المرفقة بالانذار المؤرخ في نفس اليوم. فإن الثابت حسب ظاهر الفاتورة عدد DN0224E المحررة بتاريخ 31/10/2019 أنها تحمل رقم العقد 44-930 وكذلك أرقام عقود أخرى. وتحمل اسم السفينة (و. م.) وكذلك اسماء سفن أخرى، وتشير بكل وضوح إلى آجال التفريغ الإضافية بواقع 90.905 دولار مع بيان مبلغها وطريقة حسابها. كما تطالب في ظاهرها بالأداء بصريح العبارة (المرجو أداء مبلغ 226.453 دولار، بالاطلاع وبتحويل بنكي وفور التوصل بالفاتورة) وتنص بصريح العبارة على أداء غرامات توافقية عن التأخر في الأداء. فضلا على أنها كانت مرفقة برسالة وضع في حالة مطل، ويثبت مما سبق أن المستأنفة قطعت التقادم الخمسي بمطالبة غير قضائية بتاريخ 31/10/2019 وقبل مرور 5 سنوات على واقعة التأخر في التفريغ التي استكملت عناصرها التكوينية بتاريخ 18/11/2014 مما يتعين معه، حسب مقتضيات الفصلين 381 و 383 من ق ل ع، التصريح بأن الدعوى الماثلة المقامة بتاريخ 19/04/2021 لم تسقط بالتقادم، مما يتعين معه رد دفع المستأنف عليها بالتقادم. أما بشأن انكار المستأنف عليها التوصل بالبريد الالكتروني المؤرخ في 29/12/2018 وبالبريد الالكتروني المؤرخ في 26/03/2019، فإن المستأنف عليها خلال جلسة 30/11/2021 أثناء مناقشة الدعوى 3637/8202/2021 أمام نفس هذه المحكمة جوابا على نفس الرسائل والانذارات، صرحت في مذكرتها بما يلي: (الفصل 20 من اتفاقية هامبورك حددت التقادم في سنتين وبذلك فإن الدعوى قد طالها التقادم لمرور سنتين ما بين تاريخ وصول البضاعة وتاريخ المطالبة القضائية عملاً بالفصل 20 من اتفاقية هامبورغ وأن المستأنفة تزعم بأنها سبق لها أن راسلت العارضة الا أنها تنفي واقعي توصلها باي رسالة إنذار أو إجراء قاطع للتقادم خلال المدة السابقة مما يتعين معه التصريح بسقوط سقوط التقادم. وأن البين من تصريح المستأنف عليها أعلاه أنها لا تنازع فيما تمسكت بالمطالبات بتاريخي 29/12/2018 و26/03/2019 لكنها فقط نفت توصلها بأي رسالة مطالبة خلال مدة سنتين الممتدة بين 2014 و2016 مما يتضح أنها معه مقرة اقرارا بمثابة قضائي بالتوصل برسائل بالمطالبات بتاريخي 29/12/2018 و26/03/2019 ومن جهة ثانية فإن المستأنفة أدلت خلال المرحلة الابتدائية خلال مناقشة الدعوى الحالية، بالإضافة الى الرسالة الآنفة الذكر، برسالة الكترونية (في الملف) صادرة عن الممثل القانوني للمستأنف عليها (منير ح.) بتاريخ 27/03/2019 وهي جواب على رسالة المطالبة التي وجهتها له المستأنفة بتاريخ 26/03/2019 وأن المستأنف عليها لم تنازع في كون رسالة الجواب صادرة عن ممثلها القانوني ولم تطعن في تماميتها أو في تاريخها. وأن الثابت حسب رسالة الإجابة أعلاه أن نصها تضمن إعادة لنص رسالة المطالبة مع تاريخي التوصل والجواب مما يتبين معه بأن المستأنف عليها أقرت قضائيا بأنها أجابت عن الرسالة بتاريخ 27/03/2019 ونفس الشيء يسري على الرسالة الالكترونية الموجهة من الطاعنة الى الممثل القانوني للمستأنف عليها بتاريخ 29/12/2018 والتي أجاب عنها بتاريخ 310/12/2018 وأن المستأنف عليها لم تطعن في تمامية رسالة الجواب ولم تدع أنها غير صادرة عنها. أما من جهة ثالثة فإن المستأنف عليها صرحت في مذكرتها التي ادلت بها امام نفس هذه الهيئة في 24/01/2022 خلال النظر في الدعوى الثانية عدد 2960/8202/2021 تعقيباً على نفس الرسائل الالكترونية والانذارات التي تخص الدين موضوع الدعوى الحالية وتخص أيضاً ديون أخرى وأن المستأنف عليها أدلت حرفياً بنفس التصريح خلال جلسة 30/11/2021 خلال النظر في الدعوى الثالثة عدد 3637/8202/2021 أمام نفس هذه الهيئة بخصوص نفس الرسائل والانذارات مما يتبين معه ان المستأنف عليها أقرت قضائيا بأن المستأنفة لها رسائل المطالبة مما يناسب معه رد انكار المستأتف عليها ونص الفصل 414 من قانون الالتزامات والعقود على أنه لا يسوغ الرجوع في الإقرار، مما يتعين معه التصريح بأن رجوع المستأنف عليها عن قراراتها غير جدير بالاعتبار، مما يتعين معه القول بأن انكار المستأنف عليها التوصل بالرسالتين غير جدير بالاعتبار. وأما بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها من أن الرسائل الالكترونية أعلاه لا تتعلق بالدين موضوع الدعوى، فالثابت حسب الرسالة الالكترونية بتاريخ 26/03/2019 وأنها موجهة بتاريخ 26/03/2019 من الممثل القانوني للمستأنفة (عبد الرحيم أ.) إلى الممثل القانوني للمستأنف عليها (منير ح.) وقد تضمنت مستندا اسمه (فاتورة تجارية عن أجال التفريغ الإضافية شركة (ت. ا. ل.) الذي هو الاسم القديم للمستأنف عليها وقت الوقائع المادية والمستند المتضمن بالرسالة (فاتورة تجارية عن آجال التفريغ الإضافية شركة (ت. ا. ل.) الذي هو الاسم القديم للمستأنف عليها وقت الوقائع المادية) كما تضمن تاريخ تحريره 26 مارس 2019 وتضمن إشارة الى رقم العقد 44-930 وكذلك إلى رقم العقد 866-44 وتضمن إشارة الى اسم السفينة (و. م.) وآجال التفريغ الإضافية المتعلقة بها بواقع 90370 دولار أمريكي عن تجاوز الوقت المتاح ب 7.86 يوم (11500 دولار امريكي لكل يوم) وتضمن إشارة الى تضمن إشارة الى اسم السفينة (ا. ه.) وإلى آجال التفريغ الإضافية المتعلقة بها، وتضمن شروط الدفع بالاطلاع وبواسطة تحويل بنكي عند استلام الفاتورة هو بمثابة مطالبة بالأداء : المرجو أداء 227.280,67 دولار أمريكي عن أجال التفريغ وعن غرامات التماطل. وتضمنت انه في حالة الامتناع عن الأداء فإن للطاعنة الحق في استيفاء غرامات التماطل وأن المستأنف عليها أقرت قضائيا بالتوصل بهذه المراسلة الالكترونية المؤرخة في 26/03/2019 وأن الثابت حسب ظاهر الرسالة الالكترونية انها مطالبة بالأداء اذ جاء فيها (المرجو أداء 227.280,67 دولار أمريكي بالاطلاع وبواسطة تحويل بنكي فور استلام الفاتورة وأنها متعلقة بآجال التفريغ موضوع النزاع. أما بشان سبب الدعوى تهدف الطاعنة من خلال دعواها الى الحكم لها بآجال التفريغ الإضافية التي تهم تفريغ بضاعة أتمت المستأنف عليها رفعها وتسلمها بتاريخ 18/11/2014 وأنه بالرجوع الى البريد الالكتروني الصادر بتاريخ 05/08/2019 عن الممثل القانوني للمستأنف عليها والذي توصلت به المستأنفة في 2019، أن المستأنف عليها اعترفت بحق المستأنفة في استيفاء آجال التفريغ الإضافية المفوترة، لكنها نازعت فقط في مقدارها وفي طريقة حسابها. وان المستأنف عليها لا تنفي ولا تجادل في أنها تأخرت في تفريغ البضاعة من العنابر. وأنها لا تنازع في أنها التزمت تعاقديا مع المستأنفة بتفريغ البضاعة في ظرف ثلاثة أيام ولا تجادل في أنها تجاوزت الثلاث أيام المتاحة ولا تنازع في أنها ملتزمة عقدياً بأداء آجال التفريغ الإضافية. كما أنها لم تنازع في مستنتجات الخبير المحلف المختص عبد اللطيف (م.) وان الثابت حسب الاشعار بالجاهزية notice de mise à disposition (في الملف) والذي لم تنازع المستأنف عليها في التوصل به بتاريخ 29/10/2014 وان المستأنف عليها كانت على علم بذاك التاريخ بأن المستأنفة وضعت البضاعة تحت تصرفها في عنابر السفينة. كما أن المستأنف عليها لا تنكر التوصل بالانذار بتوفير العدد الكافي من الشاحنات وان الثابت حسب عقد تحديد مكان التسليم بميناء الدار البيضاء. كما أن العرف التجاري وقواعد الانكوترمز 2000 (في الملف) يقتضيان أن يتكلف مشتري البضاعة في البيوع بصيغة Cout et Fret بمصاريف تسلم وتفريغ البضاعة بما فيها أجال التفريغ الإضافية مما يتعين معه بمسؤولية المستأنف عليها في تفريغ البضاعة في الآجال. وأن اللثابت من عقد بيع البضاعة أن البند 6 منه ينص على أن يتم انهاء التفريغ خلال 3 أيام عمل ابتداء من تاريخ وصول السفينة. وأن الثابت حسب تبادل المراسلات أن المستأنف عليها تتحمل مصاريف التفريغ. مما يتبين معه أن المستأنف عليها ملتزمة عقدياً بأداء آجال التفريغ الإضافية. وأن الثابت حسب تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير المحلف المتخصص في الشؤون البحرية السيد عبد اللطيف (م.) (في الملف)، والذي لم تنازع المستأنف عليها في مضمونه، أن تأخر المستأنف عليها في التفريغ، بالرغم من انذارها، نتج عنه زيادة في تكاليف التفريغ بما قدره 90.905 دولار أمريكي مما يجعل المستأنفة محقة في استرداد التكاليف الزائدة. وأن الثابت حسب جذاذة التحويل البنكي المستخرجة من دفاتر بنك (ر.) بفيينا ومن تبادل المراسلات مع مجهز السفينة (في الملف) أن المستأنفة سددت بتاريخي 22/10/2014 و23/02/2015 مبلغاً اجماليا قدره 1.159.202,77 دولار أمريكي لمجهز السفينة (و. م.) عن اجرتي النقل المؤقتة والنهائية شاملة للمبلغ الذي حددته، لذلك ومن أجله فهي تلتمس الزام المستأنف عليها بالإدلاء بأصل الارسالية التي توصلت بها يوم 01/11/2019 بالبريد المضمون والتي كانت مرسلة دون غلاف بريدي وبأصل سجل المراسلات ليوم 01/11/2019 وتتمسك الطاعنة بمطالبها وتلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد للعارضة بأن تؤدي لها المستأنف عليها مبلغ 810.627,15 درهم مع الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة شمسية من اجتهاد لمحكمة النقض واعتراف المدين بالحق، ورسالة مدقق الحسابات، ومذكرات اقرارات المستأنف عليها في دعاوى أخرى، ومطالبة بالأداء بتاريخ 26/03/2016 ومحضر جلسة بحث ومراسلات حول تكاليف التفريغ.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/12/2021 ان المستأنفة التمست الزام العارضة بالإدلاء بأصل وثيقة وهي عبارة عن ارسالية غير ان هذا الطلب يبقى غير مقبول ولا يمكن قبوله ذلك انه لا يمكن الزام طرف بالإدلاء بوثيقة وهو الطرف المدعي وخلال المرحلة الاستئنافية وبدون أي موجب قانوني ذلك ان اصل مثل هذا الطلب اما ان يقدم على شكل طلب مؤدى عنه الرسوم القضائية وخلال المرحلة الابتدائية وليس خلال المرحلة الاستئنافية كما انه لا يمكن الزام الخصم بالإدلاء بوثيقة خلافا لقواعد الاثبات المقررة قانونا ووفقا لقاعدة ان المدعي هو الملزم بالإثبات أصلا باعتباره طرفا محركا للدعوى وليس من المقبول قانونا الزام الغير باثبات ادعاء مدعى فيه لاسيما وان القاعدة القانونية صريحة بالقول بان المدعي هو الملزم بالإثبات وان المحكمة لا يمكن لها ان تصنع حججا للأطراف لذا لا يمكن الاستجابة للطلب المقدم من طرف المستأنفة لكونه يخالف كل القواعد القانونية المعمول بها في مجال الإثبات والادعاء. ومن حيث التقادم ان المحكمة الابتدائية قضت عن صواب برفض الطلب لكون المطالبة قد طالها التقادم ذلك ان المديونية بالفعل تعود لتاريخ 08/10/2014 ولا وجود في الملف لاي وثيقة تفيد قطع التقادم ذلك ان مضمون الرسالة الالكترونية المحتج بها كوسيلة لقطع التقادم لا تتضمن ما يفيد ارتباطها بالفاتورة رقم 0922 المؤرخة في 08/10/2014 موضوع عقد البيع او بالفاتورة رقم 224 المؤرخة في 07/04/2022 المتعلقة بتجاوز اجال التفريغ. وانه بالرجوع لهذه الفاتورة نجد انها محررة بعد رفع الدعوى الحالية أي ان المدعية تقدمت بدعواها قبل ان تكون لديها فاتورة وقبل ان تبلغ العارضة بالفاتورة المزعومة أي انها تتقاضى من اجل استخلاص مبلغ معين قبل استحقاقه وقبل توفرها على سند المديونية المزعومة. اما فيما يتعلق بوصل البريد المضمون الذي تعتبره المستأنفة حجة على توصل العارضة برسالة قطع التقادم فان العارضة تجدد انكارها التوصل بها ولا تعلقها باي فاتورة مزعومة كما انه مبلغ خلال سنة 2019 في حين ان الفاتورة محررة بتاريخ لاحق أي بتاريخ 07/04/2022 أي بعد مرور أكثر من سنتين وبالتالي فلا يتصور عقلا ولا قانونا ان تكون رسالة سابقة تتعلق برسالة لاحقة بذلك يتبين ان المستأنفة تحاول بكل الطرق صنع حجج من تلقاء نفسها من اجل من جهة قطع التقادم ومن جهة ثانية اثبات وجود دين وهمي مزعوم لفاتورة المتمسك بها من طرف المستأنفة لا تحمل تأشير القبول من طرف العارضة وبالتالي فلا يمكنها اعتبارها حجة مقبولة لإثبات أي دين مزعوم وبذلك يكون الطلب غير مقبول شكلا لمخالفته مما يتعين معه الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به. هذا فضلا على ان المدعية لم تحدد عناصر المسؤولية ولا اطارها الزمني والمكاني وفترة المسؤولية ولا تلقي البضائع والعهدة ولا الفترة التي وقع فيها التسليم والاستلام ولا الاطار المكاني لبداية فترة المسؤولية الى جانب باقي العناصر التي نصت عليها اتفاقية هامبورغ لإقرار المسؤولية وترتيب الاثر القانوني ولا مدونة التجارية البحرية المغربية. وانه بالنظر للطلب المجرد المقدم من طرف المستأنفة نجد انه لم يحدد العناصر السالفة التفصيل اعلاه لإقرار مسؤولية العارضة بل واقتصر طلبه فقط على الادعاء بوجود مسؤولية للعارضة بدون تبيان ما هي الاسس التي اعتمدها لتقرير مسؤولية العارضة وما هو الخطأ المرتكب والضرر والعلاقة السببية الرابطة بينهما. ومن حيث خبرة (م.) فان المستأنفة تتمسك بوجود خبرة منجزة من طرف احد الخبراء سمته عبد اللطيف (م.) وان الخبرة وحتى يمكن الاعتماد عليها كوسيلة اثبات يجب ان تأمر بها المحكمة وان تكون حضورية بين الطرفين اما ان تنجز بناء على طلب احد الأطراف ودون احترام لادنى مسطرة قانونية ويمكن اعتمادها للقول بوجود دين مزعوم فلا أساس له من الصحة ذلك ان الفصل 63 من ق م م الزم الخبراء ان يتم استدعاء الأطراف للحضور لموعد انجاز الخبرة وان تتم الخبرة بحضورها وبعد استدعائهم بالطرق القانونية في حين ان الخبرة المتمسك بها من طرف المستأنفة لم تتم وفقا للمساطر القانوني وفي غيبة العارضة وبدون استدعائها وبدون ان تأمر بها المحكمة ومنجز بناء على طلب المستأنفة لوحدها فكيف يمكن القبول بها رغم كل هذه الخروقات القانونية والادعاء بان العارضة لا تنازع فيها. وانها تنازع فيها بكل جدية هذا فضلا على ان المحكمة لا يمكن لها القبول بها أصلا لكونها منجزة خارج اطار القانون ولا ترتقي لوسائل الاثبات المعمول بها قانونا ولا وجود لاي اجراء مسطري امرت به المحكمة في اطار تحقيق الدعوى سابقة او لاحقة. ومن حيث المسؤولية عن تجاوز اجال التفريغ فان المادة 4 من اتفاقية هامبورك حددت الحالات التي تقوم فيها مسؤولية الناقل وان المستأنفة لم تدل باي اثبات لوجود اي من الحالات التالية وعلاقتها بالفعل الصادر عن العارضة المسبب للضرر المزعوم وهي على التفصيل التالي:

* فترة بداية مسؤولية الناقل البحري ومتى تنتهي.

* متى تكون البضائع في عهدة الناقل

* ماهية كل من تسليم و الاستلام ومتى يتم كل واحد منهما

* ما هي الفترة المستثناة من نطاق مسؤولية الناقل البحري

* مسؤولية الناقل عن عمليتي الشحن و التفريغ

لذا في غياب اثبات كل هذه العناصر تبقى مسؤوليتها غير ثابتة في الملف لذا وجب تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة، أصدرت قرارا تحت رقم 570 بتاريخ 23/01/2023 في الملف عدد 3300/8202/2022 قضى في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 90.370,45 دولار أمريكي حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

و حيث طعنت المستأنف عليها بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 18/3 و المؤرخ في 09/01/2024 في الملف التجاري عدد 1723/3/3/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : أن الثابت من وثائق الملف أن مدة التفريغ المتفق عليها عقدا هي ثلاثة أيام وأن مدة التفريغ الفعلية وصلت الى عشرة أيام و 21 ساعة و 43 دقيقة فيكون الفرق الذي يمثل مدة التاخير هو سبعة أيام و 21 ساعة و 43 دقيقة وهو المحدد في مقال المطلوبة نفسها وليس تسعة أيام و 21 ساعة و 43 دقيقة الذي اعتمدته المحكمة خطأ في قرارها ومن غير الجواب بمقبول عن الدفع المثار من طرف الطالبة بشأن كيفية تحديد المبلغ المستحق عن التأخير فجاء القرار بذلك منعدم الاساس ومشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه مما يستوجب التصريح بنقضه.

وبناء على طلب اصلاح خطأ مادي ومذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 19/06/2025 جاء فيها بخصوص المقال الاصلاحي أنها حددت بشكل صريح مدة التأخير محل المطالبة في سبعة (07) أيام وواحد وعشرين (21) ساعة وثلاث وأربعين (43) دقيقة، وذلك استنادًا إلى أن مدة التفريغ التعاقدية المتفق عليها هي ثلاثة (03) أيام، بينما بلغت مدة التفريغ الفعلية عشرة (10) أيام وواحدة وعشرين (21) ساعة وثلاث وأربعين (43) دقيقة وأن تعليل المحكمة يتضمن خطأ حسابيًا ماديًا واضحا، ذلك أن الفرق بين المدة التعاقدية للتفريغ (ثلاثة أيام والمدة الفعلية للتفريغ عشرة أيام و 21 ساعة و 43 دقيقة) لا يمكن أن ينتج عنه سوى سبعة أيام و 21 ساعة و 43 دقيقة، وليس تسعة أيام كما ورد في متن القرار وأن هذا الفرق العددي لا يمس جوهر النزاع أو تقدير المحكمة للوقائع أو تفسيرها لبنود العقد، وإنما يشكل سهوا ماديًا صرفا في العملية الحسابية وأن هذا الخطأ لا يمس تعليل المحكمة ولا ما استقر عليه اقتناعها بخصوص مسؤولية المستأنف عليها، وإنما يشكل مجرد خلل حسابي ظاهر يبرر قانونا اللجوء إلى مسطرة تصحيح الأخطاء المادية يخول تصحيحه وفقًا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية وأن مبلغ التعويض المحكوم به لم يطرأ عليه أي تغيير إذ إن المحكمة، رغم الخطأ المادي الذي تسلل إلى بيان عدد أيام التأخير قد استندت فعليا في حساب ذعائر التأخير إلى المدة الصحيحة والمحددة في سبعة (07) أيام وواحدة وعشرين (21) ساعة وثلاث وأربعين (43) دقيقة، وضربتها في مبلغ الإيجار اليومي المتفق عليه والبالغ 11.500 دولار أمريكي، مما أسفر عن مجموع جزاءات التأخير المحدد في 90.905,00 دولار وهو عين المبلغ الذي قضت المحكمة بأدائه وأن ذلك يدل بوضوح على أن الخطأ المثار لا يؤثر على النتيجة المادية للحكم وإنما يقتصر على بيان عدد أيام التأخير في تعليل القرار، مما يجعله مجرد خطأ مادي صرف قابل للتصحيح دون الحاجة إلى المساس بجوهر الحكم لذلك تلتمس العارضة الحكم بإصلاح الخطأ المادي الوارد في القرار عدد 570 الصادر بتاريخ 23 يناير 2023 وذلك بالتصريح بأن مدة التأخير الإضافية الناتجة عن تجاوز أجل التفريغ التعاقدي هي: سبعة (07) أيام وواحدة وعشرون (21) ساعة وثلاث وأربعون (43) دقيقة، عوضا عن المدة غير الصحيحة الواردة في نص القرار والمحددة خطأ في تسعة (09) أيام وواحدة وعشرين (21) ساعة وثلاث وأربعين (43) دقيقة وبخصوص المستنتجات بعد النقض أن محكمة النقض قضت بنقض القرار لقصور في تعليل كيفية احتساب ذعائر التأخير رغم إثارة الدفع من طرف المستأنف عليه وأن هذا القصور في التعليل شكل السبب الأساس الذي استندت إليه محكمة النقض في إصدار قرارها بالنقض مما يقتضي تصحيح هذا الجانب من التعليل بما يتوافق مع الثابت من وثائق الملف والمستنتج من العمليات الحسابية السليمة وأن محكمة الإحالة وإن كانت ملزمة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض، فإن ذلك لا يمنعها من إقرار القرار الاستئنافي بناءً على تعليل جديد وأن العارضة ومن خلال مقالها الإصلاحي تولت إثارة الخطأ الحسابي المتسرب إلى القرار المنقوض ملتمسة تصحيحه وأنه بعد تصحيح الخطأ المادي الحسابي الذي تسرب إلى القرار المنقوض تكون المحكمة قد التزمت بنقطة الإحالة كما حددتها محكمة النقض، دون تجاوزها أو المساس بجوهر النزاع وأن هذا التصحيح لكونه يهم فقط المعطى العددي المتعلق بمدة التأخير ولا يمس المنطوق ولا التقدير القضائي للمسؤولية، فإنه لا يحول دون إقرار القرار المنقوض ولو بتعليل مغاير ما دامت النتيجة التي انتهى إليها تظل مطابقة للصواب لذلك تلتمس العارضة الحكم باقرار القرار المنقوض في منطوقه مع تعليله من جديد بالبيانات الصحيحة مع ابقاء الصائر على من يجب نظاميا.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/10/2025 جاء فيها بخصوص النقطة موضوع النقض تمسكت العارضة بخرق القرار لمقتضيات الفصل 63 وما يليه من قانون المسطرة المدنية والفصلين 417 و 426 من قانون العقود والإلتزامات - نقصان التعليل الموازي لإنعدامه - عدم الجواب على دفوع أثيرت بصفة قانونية - انعدام التعليل وخرق المادة 3 من قانون المسطرة المدنية وأن شركة (أ.) من الوسائل والحجج التي استندت إليها في إثبات مديونية العارضة لها بالفاتورة موضوع النزاع تقرير خبرة أنجزته بمبادرة وبطلب منها إلى الخبير السيد عبد اللطيف (م.) الذي حدد مدة التأخير في إفراغ البضاعة في 9 أيام و 21 ساعة و 36 دقيقة قيمة التأخر في إفراغ البضاعة في مبلغ 90.370,45 دولار وقد نازعت العارضة منذ المرحلة التجارية الإبتدائية في هذا التقرير المزعوم على أساس أنه غير مأمور به من طرف المحكمة وغير تواجهي ومخالف للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وما يليها وهو حجة من صنع المطلوبة في النقض لا يمكن قانونا ولا عقلا ولا منطقا قبولها مطالبة باستبعاده وأن المحكمة التجارية الإبتدائية لم تلتفت إلى هذا التقرير ولم تأخذ به في حين أن محكمة الإستئناف اعتمدته على علاته رغم منازعة العارضة وأن الإستنتاجات الصادرة عن السيد الخبير (م.) تتناقض حتى مع ما صرحت به المستأنفة في مقالها من كون أن التأخير في إفراغ السفينة تجاوز فقط 7 أيام و 21 ساعة و 43 دقيقة وليس 9 أيام و 21 ساعة و 36 دقيقة الواردة في تقرير الخبير لذلك فإن محكمة الإستئناف التجارية انساقت وراء دفوع وحجج المستأنفة على حساب حقوق ومصالح العارضة التي لم توليها أدنى اهتمام أو اعتبار والتي تتجلى في عدم الجواب على دفوعها وفي الخرق الجوهري للقانون أما بالنسبة لخرق قرار محكمة الاستئناف لمقتضيات الفصل 417 و 426 من قانون العقود و الالتزامات فإنه يتجلى في عدم جوابها على دفوع العارضة المثارة بخصوص الفاتورة المزعومة للمستأنفة ذلك أن العارضة في مذكرتها المدلى بها بجلسة 2022/9/26 لدى محكمة الاستئناف التجارية نازعت في الفاتورة التي تستند اليها المستأنفة الا أن المحكمة تغاضت عن الجواب على دفوع العارضة واوردت تعليلا ناقصا والأكثر من ذلك أن محكمة الاستئناف التجارية اتخذت منحى اخر لم تصرح به لا المطلوبة في النقض و لا الخبير السيد (م.) حيث اعتبرت أن الآجال الإضافية للتفريغ بلغت 10 أيام و 21 ساعة و43 دقيقة في حين حددتها المدعية نفسها في 7 أيام 21 ساعة و 43 دقيقة و الخبير السيد (م.) في 9 أيام و 21 ساعة و 43 دقيقة وبالتالي تكون المحكمة قد حكمت بأكثر مما طلب منها في خرق لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ناهيك على عدم اثبات أي تأخير بصفة قانونية و مدته و مبلغه من طرف محكمة الاستئناف التجارية و سايرت فقط دفوع المطلوبة في النقض بل و تجاوزتها و من جهة أخرى زعمت المستأنفة أنها قد تكون أدت الى مالك السفينة قيمة مشارطة الايجار بالإضافة الى الذعائر عن آجال التفريغ الإضافية عن عمليتي النقل اللتان قامت بهما لفائدة العارضة موضوع العقدين 886-44 و 44-930 فيما مجموعه 115.692,77 دولار الا أنها لم تدل بأي تواصيل مفصلة عن هذه الأداءات المزعومة الى مالكي السفينتين "ايونيك هارك" و "وستيرن مابل" من قبل أصل مبلغ مشارطة الايجار عن كل سفينة و مبلغ ذعائر التأخير في الافراغ المنسوب الى العارضة عن كل عملية نقل لكي يمكن لها أن تطالب باسترداد هذه المبالغ ان كان لها محل مما يعتبر سببا آخر لعدم الاثبات من طرف المطلوبة في النقض لأي دين بذمة العارضة من قبل صوائر التأخير في الافراغ الا أن محكمة الاستئناف لم تجب على اي دفع من دفوع العارضة وقضت بدون اي اجراء من إجراءات التحقيق سواء عن طريق بحث أو خبرة بثبوت الدين المذكور في ذمة العارضة وبالتالي فإن قرار محكمة الإستئناف المؤرخ في 2023/1/23 بالملف 2022/8202/3300 يكون قد جاء غير مصادف للصواب لذلك تلتمس العارضة إلغاء وإبطال قرار محكمة الإستئناف المؤرخ في 2023/1/23 بالملف 2022/8202/3300 في جميع ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 29/10/2025 جاء فيها بخصوص ما اثارته المستأنف عليها من ان فاتورة السوريسطاري المتعلقة بآجال التفريغ الاضافية غير مقبولة في الاثبات فان هذا الدفع لا يستقيم ذلك أن المادة 19 من مدونة التجارة تنص صراحة على أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تعد وسيلة مقبولة للإثبات بين التجار فيما يتعلق بتجارتهم، وأن العارضة قد أدلت أثناء جلسة 2022/10/31 بتقرير مدققي الحسابات المعتمدين Grant Thornton – دبي الذي يثبت أن محاسبتها ممسوكة بانتظام وفقاً للمعايير المهنية المعمول بها ، فإن فاتورة السوريسطاري المؤرخة في 31 أكتوبر 2019 تحت رقم DN0224E تعتبر حجة قانونية قائمة بذاتها، مما يجعل دفع المستأنف عليها بهذا الخصوص عديم الأساس وبخصوص ما نعت به المستأنف عليها الخبرة الحرة دون أن تدلي بما يثبت خلاف ما انتهت إليه من نتائج فإن هذا الدفع غير سديد، ذلك أن الدعوى الماثلة تتعلق بمعاملة تجارية تسودها حرية الإثبات ويجوز فيها الاثبات بالخبرة الحرة المنجزة من لدن خبير محلف ومختص في الشؤون البحرية، خاصةً وأن المستأنفة لم تقدم أي حجة مضادة تنال من حجيتها كما أن العارضة لم تبن دعواها على تقرير الخبرة وحده وإنما عززتها بمجموعة من المستندات الاخرى والتي لم تكن موضع اي طعن منها ما ارفق بالمقال الافتتاحي للدعوى ومنها ما ارفق بالمقال الاصلاحي وبناء عليه فان احتساب مبلغ السوريسطاري يتم وفق المعادلة التالية: مدة التأخير الفعلية البالغة 10 أيام و 21 ساعة و 43 دقيقة ناقص الأجل التعاقدي المحدد في 3 أيام أي ما يعادل 7 أيام و 21 ساعة و 43 دقيقة من التأخير مضروبة في مبلغ الإيجار اليومي المحدد في 11.500 دولار أمريكي ليكون مجموع السوريسطاري المستحق 90.905,00 دولار أمريكي، وهو ما يتطابق مع الفاتورة المؤرخة في 31 أكتوبر 2019 ويؤكد سلامة حساب العارضة ودقته وأن محكمة الإحالة ولئن كانت مقيدة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض فإن ذلك لا يمنعها من إقرار القرار الاستئنافي بناء على تعليل جديد (القاعدة في قرار محكمة النقض عدد 8/18 بتاريخ 6/1/2015 في الملف عدد 2670/8/1/2014) وأن المحكمة بإقرارها منطوق القرار المنقوض مع تصحيح الخطأ الحسابي الذي تسلل إليه تكون قد استقامت على صحيح القانون لذلك تلتمس رد جميع دفوعات وتمسكات الخصم واقرار القرار المنقوض مع اصلاح الخطأ الحسابي الذي تسلل اليه وترك الصائر على من يجب.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 30/10/2025 حضر دفاع المستأنفة وتخلف دفاع المستأنف عليها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2025.

محكمة الإستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي المطعون فيه والقاضي باعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 90370,45 دولار أمريكي حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر بعلة: «أن الثابت من وثائق الملف أن مدة التفريغ المتفق عليها عقدا هي ثلاثة أيام وأن مدة التفريغ الفعلية وصلت الى عشرة أيام و 21 ساعة و 43 دقيقة فيكون الفرق الذي يمثل مدة التاخير هو سبعة أيام و 21 ساعة و 43 دقيقة وهو المحدد في مقال المطلوبة نفسها وليس تسعة أيام و 21 ساعة و 43 دقيقة الذي اعتمدته المحكمة خطأ في قرارها ومن غير الجواب بمقبول عن الدفع المثار من طرف الطالبة بشأن كيفية تحديد المبلغ المستحق عن التأخير فجاء القرار بذلك منعدم الاساس ومشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه مما يستوجب التصريح بنقضه«.

وحيث يترتب على النقض والاحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م.

وحيث انه وبالنسبة لسبب النعي والمتعلق بطبيعة التقادم وثبوت قطعه خلال مدة سريانه فتجدر الإشارة الى ان الثابت من وثائق الملف أن موضوع النزاع لا يتعلق بعوار أو خصاص أو هلاك حتى يتسنى اعمال أحكام التقادم المنصوص عليها بمقتضى المادة 20 من اتفاقية هامبورغ وانما يتعلق بالاخلال ببنود عقد يربط بين شركتين تجاريتين وهو ما يستدعي اخضاعه لمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة والتي تنص على تقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات وبما ان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية او غير قضائية لها تاريخ ثابت ومن شانها ان تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه فان عملية تفريغ البضاعة وان تمت بتاريخ 18/11/2014 باعتباره تاريخ انتهاء التفريغ وهو الاجل المعتد به لاحتساب التقادم وان الطاعنة لم تتقدم بطلبها الا بتاريخ 19/04/2021 فانها قامت بقطع هذا التقادم بمقتضى الرسالة الالكترونية المؤرخة في 29/12/2018 والمتعلقة بالفاتورة موضوع النزاع والمتعلقة بالبضاعة التي تم شحنها على ظهر الباخرة "وسترن هابل" وكذا رسالة الإنذار المبلغة للمستأنف عليها بتاريخ 01/11/2019 وهي كلها إجراءات قاطعة للتقادم طالما تعلقت باستيفاء الدين موضوع المطالبة وان من المقرر قانونا أن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية لها تاريخ ثابت ومن شانها ان تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه ليكون بالتالي ما نحت اليه محكمة البداية من رفض الطلب للتقادم مجانب للصواب.

وحيث ان الثابت من عقد البيع الرابط بين الطرفين أنه قد حدد آجال التفريغ في ثلاثة أيام وأن المستأنف عليها قد تأخرت في تفريغ البضاعة وتجاوزت الاجل التعاقدي المتفق عليه ليتم التفريغ في عشرة أيام و 21 ساعة و43 دقيقة مما تبقى معه مسؤولية المستأنف عليها عن التأخير ثابتة رغم منازعتها وهو ما يجعلها ملزمة بأداء آجال التفريغ الإضافية باعتبارها تكلفة إضافية للتفريغ وبالتالي أداء التكلفة المثبة بمقتضى الفاتورة والخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف (م.) والتي اثبتت ان عملية الافراغ البطيئة للبضاعة من الباخرة (و. م.) تسببت في تجاوز آجال التفريغ ونشأت أجال تفريغ إضافية بميناء الدار البيضاء وفق الجدول الزمني لعملية التفريغ موضحا ان آجال التفريغ التعاقدية ثلاثة أيام وان الزمن المستعمل هو 10 أيام و20 ساعة و36 دقيقة أي 7,8583 يوم مما تبقى معه المستأنف عليها ملزمة بأداء تكاليف التفريغ الإضافية حسب قيمة آجال التفريغ اليومية والمحددة في 11500 دولار استنادا لمشارطة الايجار ليكون بالتالي مبلغ الآجال الإضافية للتفريغ والمحددة بمقتضى تقرير الخبرة في 90370,45 دولار أمريكي.

وحيث انه وبخصوص الفوائد القانونية فيبقى طلبا غير مؤسس على اعتبار ان المبلغ المحكوم به يجد سنده القانوني في التعويض عن التأخير في تنفيذ الالتزام وبالتالي لا يمكن تعويض نفس الضرر مرتين مما يستوجب رده.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

في طلب اصلاح الخطأ المادي:

حيث التمست الطاعنة اصلاح الخطأ المادي الوارد بالقرار الاستئنافي عدد 570 الصادر بتاريخ 23/01/2023 في الملف عدد 3300/8202/2022.

وحيث ان الثابت من قرار محكمة النقض عدد 18/3 الصادر بتاريخ 09/01/2024 في الملف عدد 1723/3/3/2023 أن القرار موضوع الإصلاح قد تم نقضه بمقتضى قرار محكمة النقض المشار اليه ولما كانت النتيجة الحتمية لنقض القرار الاستئنافي هو اعتباره كأن لم يكن ورجوع الخصومة والأطراف الى ما كانت وكانوا عليه قبل صدوره يكون طلب إصلاحه غير مرتكز على أساس وهو ما يوجب رده مع تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 18/3 والمؤرخ في 09/01/2024 في الملف التجاري عدد 1723/3/3/2023

في الشكل: قبول الاستئناف وطلب اصلاح الخطأ المادي.

في الموضوع: باعتباره والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة ما يعادل مبلغ 90.370,45 دولار أمريكي بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت الطلب وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

في طلب اصلاح الخطأ المادي: برفضه مع تحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial