Réf
65974
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6391
Date de décision
08/12/2025
N° de dossier
2025/8218/4504
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Perte de marchandise, Obligation de résultat, Incendie d'entrepôt, Garde de la marchandise, Exonération du dépositaire, Contrat de transport, Commissionnaire de transport, Action subrogatoire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un dépositaire à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du propriétaire de marchandises détruites dans un incendie, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation des responsabilités entre le dépositaire et le commissionnaire de transport. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du dépositaire et ordonné la subrogation de son assureur dans le paiement.
L'appelant contestait sa responsabilité en invoquant le fait d'un tiers, à savoir la faute du commissionnaire de transport à l'origine du sinistre, et se prévalait de l'autorité de la chose jugée attachée à de précédentes décisions rendues dans des litiges connexes. La cour retient que le commissionnaire de transport est tenu d'une obligation de résultat envers son mandant, laquelle consiste à livrer les marchandises saines et sauves au destinataire.
Dès lors que la perte est survenue avant l'achèvement de sa mission, sa responsabilité contractuelle est engagée de plein droit, le dépositaire n'étant qu'un tiers à la relation contractuelle principale. La cour souligne que cette solution a été consacrée par plusieurs de ses arrêts antérieurs rendus à l'occasion du même sinistre, établissant ainsi la responsabilité exclusive du commissionnaire.
En conséquence, la cour infirme le jugement, met hors de cause le dépositaire et son assureur, et condamne le commissionnaire de transport à payer l'indemnité.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/08/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/05/2025 تحت عدد 6218 ملف عدد 10748/8218/2024 الذي قضى في الشكل: بقبول المقال الأصلي ومقالات الادخال وفي الموضوع: الحكم على المدعى عليها شركة (أ.) بادائها للمدعية مبلغ570.600درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وباحلال شركة التأمين سنلام محل شركة (أ.) المدعى عليها في الأداء و بتحميلها المصاريف و برفض باقي الطلبات.
و حيث تقدمت شركات التأمين أكسا الوفاء المغربية للتأمين بأستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/11/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه استئنافا مثارا .
كما تقدمت شركة (ح. ب. ح.) باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/10/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه استئنافا مثارا كما تقدمت شركة (أ.) بطلب إدخال الغير في الدعوى مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/10/2025 يلتمس بمقتضاه إدخال سنديك عبد المجيد (ر.) في الدعوى .
في الشكل:
حيث أن الإستئناف الأصلي و الإستئنافين المثارين قدمت وفقا لشروطها الشكلية المتطلبة قانونا لذا ينبغي التصريح بقبولها شكلا .
و حيث أن مقال إدخال السنديك في الدعوى غير مبرر في الناحية الشكلية لعدم إدلاء الطالبة بالحكم بفتح المسطرة الصادر في مواجهتها لذا يتعين التصريح بعدم قبوله .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرضن خلاله أنها أمن بطلب من شركة Cooper pharma الة من نوع deduster combiو و عند وصول البضاعة الى مخازن لشركة (أ.) بالدار البيضاء، و ذلك في انتظار تعشيرها لتسليمها للمؤمن لها بمقرها بالدار البيضاء، و في الأثناء، فإنه اندلع حريق بتاريخ 16/05/2023 في المخزن التابع لشركة (أ.) مما ألحق خسائرا مادية هامة ببضاعة المؤمن لها المودعة فيه، محضر الضابطة القضائية و كذا تقرير الخبرة القضائية المدلى بهما ، و أنه وقع معاينة هاته الأضرار من طرف مكتب الخبرة (و. ت. ع.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف و المؤرخ في 12/01/2024 و الذي حمل فيه شركة (أ.) مسؤولية العوار الحاصل للبضاعة، و أن الشركة العارضة أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره 566.600.00درهم، بالإضافة الى مبلغ 4000 درهم من قبيل صائر انجاز البيان و أنها طالبت غير ما مرة بصفة حبية من المتعهدة بتخزين البضاعة في مخازنها تحت الجمارك شركة (أ.) بضرورة أدائهما لها المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه بصفتهما المسؤولين عن العوار طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه، ولكن بدون جدوى ، و أن العارضة أصبحت مضطرة اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بالتعويض المستحق لها طبقا لعقد الحلول الذي تتوفر عليه ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها تضامنا لفائدة العارضة مبلغ 570.600.00 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الحكم بتحميلها الصائر و الأمر بشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن وبدون كفالة
وارفقت المقال بأصل عقد حلول و أصل بيان تصفية صائر العوار وأصل وصل أداء صائر الخبرة و بيان تصفية صائر الخبرة و أصل تقرير مكتب خبرة (و. ت. ع.) و المتضمن لمحضر الضابطة القضائية، و لشهادة تدخل الحماية المدنية و لتقرير المختبر الوطني للشرطة العلمية و التقنية و أصل شهادة التأمين و صورة .CMR و صورة فاتورة شراء البضاعة وصورة وصل التسليم عن شركة (أ.) ، و الذي ينص على تفصيل البضاعة موضوع النزاع للمؤمن لها وصورة تقرير خبرة قضائية وصورة التصريح الجمركي.
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليها مع مقال ادخال الغير في الدعوى بواسطة نائبها بجلسة 16/10/2024 جاء فيها ان الدعوى الحالية تروم حول استخلاص شركة التامين لمبلغ التعويض المدعى تحويله و سداده لفائدة شركة cooper pharma، و ان المدعية وان ادلت بوصل مخالصة من طرف الشركة المذكورة الا انها لم تدل بما يفيد اداءها فعليا لمبلغ التعويض المدعى به سيما وان وصل المخالصة المدلى به يحمل في عنوانه كونه وصلا بديلا (QUITTANCE SUBROGATIVE ) كما انه لا يتعلق بالحريق موضوع النازلة اذ يشير الى حريق وقع بتاريخ 09/05/2023 و لم يتم ارفاقه بما يفيد تسلم المتضررة لمبلغ التعويض او تحويله اليها حتى تكون شركة التامين محقة في المطالبة باسترجاع ما ادته لفائدة الغير ، و بذلك يكون في محله التصريح بعدم قبول الطلب لهذا السبب سيما وان وصل المخالصة المستدل به لا يتعلق بالحريق موضوع النازلة و لا يفيد توصل المستفيدة من التعويض المضمن به حقيقة مما يجعل الدعوى سابقة لأوانها.
من حيث طلب إيقاف البت في الدعوى : انه في جميع الاحوال فان المطالبة باي تعويض و ادعاء استحقاقه رهين بتحديد المتسبب في الضر و العلاقة السببية بين الفعل المرتكب من طرفه و الضرر اللاحق بالشركة المتضررة ، وانه و بالنظر الى ان شركة (ح. ب. ح.) خالفت الاتفاقات المبرمة بينها و بين العارضة حيث قامت بنقل بضاعة خطيرة و ذلك عن طريق تزوير سند نقلها و هي البضاعة التي ثبت انها السبب في الحريق الذي شب بمستودعات العارضة بتاريخ 2023/05/16 لذلك فان العارضة بعدما تبين لها من خلال الأبحاث المنجزة من طرف الضابطة القضائية بالاستعانة بالكاميرات المثبتة بالمستودعات و ثبت ان السبب في الحريق ناتج عن فعل المدعى عليها شركة (ح. ب. ح.) فإنها قامت بمقاضاتها ، حيث اصدر السيد قاضي التحقيق بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء امرا في الملف عدد : 2024/15/18 بتاريخ 2024/05/31 قضى من خلاله متابعة شركة (ح. ب. ح.) و مسیرها انوار (م.) من اجل ارتكابهما جنحة تزوير محررات تجارية و استعمالها وفق ما يتجلى ذلك من قرار الإحالة رفقته ، و لهذا السبب و استنادا الى مقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية فانه يكون في محله الامر بإيقاف الدعوى الحالية الى حين صدو قرار جنائي نهائي في الدعوى العمومية المقامة في مواجهة المدعى عليها شركة (ح. ب. ح.) للنقل (ح. ب. ح.) و مسيرها .
و من حيث طلب الإخراج من الدعوى : انه بالنظر الى ان موضوع الدعوى الحالية هو المطالبة بالتعويض عن العوار اللاحق بالبضاعة المملوكة لشركة PROMOPHARM ، و ان العارضة لم ترتبط مع هذه الأخيرة باي عقد مباشر و انما كلفت الوكيلة بالعمولة بنقل بضاعتها من الخارج و التي اتلفت نتيجة الحريق الذي شب بمخازن العارضة ، و ان الحريق المذكور تسببت فيه شركة (ح. ب. ح.) بإيداع بضائع و مواد خطيرة و التصريح بغير حقيقتها بالإدلاء بسندات مزورة ، واعتبارا لذلك و بالنظر الى ان العارضة لا دخل لها في اتلاف بضاعة المؤمن لها شركة cooper pharma ، فانه يكون في محله القضاء بإخراجها من الدعوى الحالية، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب وموضوعا أساسا بإخراج العارضة من الدعوى الحالية و احتياطيا الأمر بإيقاف الدعوى الحالية وتحميل المدعية الصائر. وفي مقال الادخال التمست ادخال شركتي التأمين اكسا للتأمين و سنلام في الدعوى و في حالة قيام مسؤوليتها احلالهما محلها في الأداء.وارفقت المذكرة بنسخة امر بالإحالة.وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 22/7/2024 جاء فيها ذلك أنها دفعت بان المدعى عليها الثانية شركة (ح. ب. ح.) هي موضوع متابعة جنحيةبناءا على قرار السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 31/05/2024 في ملف تحقيق شكاية مباشرة عدد 2024/15/18 من أجل جنحة التزوير و استعماله طالبت على إثره بإيقاف البث في الدعوى الحالية إلى حين البث في الدعوى العمومية طبق مقتضيات الفصل 10 من ق .م.ج، و الحال انه ينبغي التذكير أن الدعوى الحالية هي مرفوعة في إطار المسؤولية العقدية المفترضة للناقلة البرية شركة (ح. ب. ح.) للنقل (ح. ب. ح.) طبق مقتضيات الفصل 458 من مدونة التجارة مما يجعل مناقشة المدعى عليها الأولى شركة (أ.) مخزنة البضاعة للمسؤولية و محاولة إبعادها عنها وإلقائها كاملة على عاتق المدعى عليها الثانية الناقلة البرية شركة (ح. ب. ح.)، مناقشة لا تواجه بها المرسل إليها المؤمن عقد حلت محلها العارضة بمقتضى عقد الحلول ، مما ينبغي معه الحكم برد دفع شركة (أ.)بناءا على المسؤولية المفترضة للناقلة البرية شركة (ح. ب. ح.) تجاه العارضة و مؤمنتها وفق ما سبق تفصيله أعلاه، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وبناء على تعقيب الطرف المدعى عليه شركة (أ.) جاء فيه ان الحكم المستدل به من قبل المدعية هو حكم ريد من نوعه وان جميع الغرف قضت بإيقاف البت ملتمسا إيقاف البت.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل شركة (ح. ب. ح.)أن إدخالها في الدعوى تم باعتبارها المسؤول عن نقل البضاعة موضوع الدعوى والتي تعرضت للحريق في المستودع المملوك لشركة (أ.).أنه على ضوء ما سبق، فإن تقدير التعويض يكون بناء على الوثائق المدلى بها من الأطراف مع تطبيق القانون الواجب على النازلة.أنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يلاحظ أن عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها النقل البري والنقل البحري.وحيث في هذا الصدد صدر بالجريدة الرسمية رقم 4277 الصادرة بتاريخ الأربعاء 3 نونبر 1993 الظهير الشريف رقم 1.93.85 المؤرخ في 22 ربيع الأول (1414 (1993/09/10) بنشر اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع، المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعددة الوسائط في 24 ماي 1980.وفي هذا الإطار تعرف المادة 1 من الباب الأول النقل الدولي المتعدد الوسائط بأنه هو "نقل بضائع بواسطتين مختلفتين على الأقل من وسائط النقل على أساس عقد نقل متعدد الوسائط من مكان بلاد ما يأخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط فيه البضائع في عهدته إلى المكان المحدد للتسليم في بلد آخر...وحيث أن عملية النقل في النازلة الحالية تمت عبر وسيلتين للنقل النقل البري والنقل البحري من أوروبا إلى المغرب.وحيث تنص المادة 18 من نفس القانون حول حدود المسؤولية على أنه "حين تقع على متعهد النقل المتعدد الوسائط مسؤولية عن خسارة ناتجة عن هلاك أو تلف البضائع وفقا للمادة 16، تقتصر مسؤوليته على مبلغ لا يتجاوز 920 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى، أو 2.75 من الوحدات الحسابية عن كل كيلوغرام من الوزن القائم للبضائع الهالكة أو التالفة أيهما أكبر".حيث تنص المادة 31 حول الوحدة الحسابية أو الوحدة النقدية والتحتوي على أنه: . الوحدة الحسابية المشار إليها في المادة 18 من هذه الاتفاقية هي حق السحب الخاص كما يحدده صندوقالنقد الدولي. وتحول المبالغ المشار إليها في المادة 18 إلى العملة الوطنية لدولة ما وفقا لقيمة هذه العملة في تاريخ الحكم أو القرار أو في التاريخ الذي يتفق عليه الطرفان. وبالنسبة لكل دولة متعاقدة عضو في صندوق النقد الدولي، تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص DTS وفقا لطريقة التقييم التي يطبقها صندوق النقد الدولي والتي تكون سارية في ذلك التاريخ على عملياته ومعاملاته. وبالنسبة لكل دولة بطريقة تحددها تلك الدولة. متعاقدة ليست عضوا في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص. وحيث على هذا أساس فإن التعويض عن البضاعة يتعين احتسابه بالكيفية التي اعتمدتها اتفاقية جنيف للنقل الدولي. لاجله تلتمس الأخذ بعين الاعتبار أثناء احتساب التعويض عن البضاعة الاتفاقية المذكورة خاصة المادة 18 و 31 من الاتفاقية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها قبل شركة سنلام و الذي التمست من خلالها إيقاف البت في الملف كما إن الحريق الذي شب في البضاعة سببه البضاعة الخطيرة الموضوعة في المستودع مما يجعل الضمان غير قائم استنادا إلى هذه النقطة .من جهة ثالثة : بالرجوع إلى عقد التامين الفقرة G من البند 3 المتعلقة بالبضائع المخزنة يتضح ان الضمان المقرر لفائدة شركة (أ.) في حالة حريق البضائع المخزنة لا يسري إلا بعد استنفاد الضمان المبرم من طرف المؤمنة للمخازن ضد الحريق . وبالرجوع إلى عقود التامين المدلى بها من طرف المدعية يتضح ان شركة (أ.) تؤمن مخازنها ضد الحريق لدى شركة اطلنطاسند بوليصة المسؤولية المدنية رقم 50000751060647 . وشركة اكسا للتأمين بوليصة تأمين ضد الحرائق والانفجارات رقم 1357 2022 9 90005 .أي انه في حالة تبوت مسؤولية شركة (أ.) فانه ينبغي إحلال محلها في الأداء كل من شركة اطلنطاسند وشركة اكسا للتأمين .مما يبقى معه أي مطالبة لتفعيل عقد التامين الذي يربط العارضة بشركة (أ.) سابق لأوانه . ويبقى معه طلب إحلال العارضة محل شركة (أ.) غير مستند على أي أساس مما ينبغي رفضه .
وبناء على المذكرة المدلى بها من قبل شركة اكسا للتأمين للتامين جاء فيها لا علاقة لها بالضرر الذي عسى أن يكون قد حل بمؤمنة المدعية وبضاعتها ، ذلك أن شركة أكسا التأمين المغرب لا تؤمن المسؤولية المدنية لشركة (أ.) التي لم ترفق بمذكرة جوابها بأي عقد تأمين للمسؤولية المذكورة.وحيث بالفعل فإن المدعية إنما تقاضي المدعى عليهم في إطار احكام المسؤولية التي تقتضي صدور خطا من جانب المدعى عليها ، وهي مسؤولية لا دليل بالملف على أنها مشمولة بعقد تأمين يستوجب إدخال الشركة العارضة في الدعوى وفق ما طالبت به شركة (أ.) من خلال مذكرة الادخال في الدعوى التي تقدمت بها .وحيث إن شركة (أ.) هي أعلم من غيرها بأنها غير مؤمنة عن مسؤوليتها المدنية لدى العارضة ، وأنها تؤمن عن نشاطها وما قد يترتب عنه من مسؤولية لدى شركة التأمين أطلنطاسند.وحيث إن التأمين لا يفترض وإنما وجب إثباته من خلال عقد تأمين مستجمع لكل شروطه من حيث نوع الضمان واجله وسقفه وتاريخ سريانه الأمر الذي لم تثبته طالبة الادخال المدعى عليها بصفتها طالبة إدخال ، متى كانت تتمسك بضمان العارضة لمسؤوليتها المدنية ، فإنها ملزمة بموجب الفصل 399 بإثبات الضمان المذكور عن طريق الادلاء بعقد التأمين الذي يغطي المسؤوليتهاالمدنية.وحيث يكون من حق العارضة المطالبة باخراجها من الدعوى وبدون مصاريف.
وبناء على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها شركة (أ.) و الذي جاء فيها ان وحيث أن المؤمنة شركة أكسا التأمين المغرب دفعت بأنها لا تؤمن الضرر موضوع التعويض وان عقد التأمين ينحصر في تعويضها عن الأضرار التي تحلق بها شخصيا وتتضرر منها ممتلكاتها ومعداتها حسب سقف التأمين المحدد في العقد ولا تمتد إلى ضمان مسؤوليتها المدنية تجاه الأغيار وحيث أن هذا الدفع لا يستقيم ولا يجد له أي سند قانوني مادام أن العقد الذي يربط العارضة بالمؤمنة يغطي مسؤوليتها المدنية في حدود سقف 2100,000,00 درهم كما هو مبين في عقد التأمين الصفحة 5 .
وبناء على مذكرة مقال ادخال الغير في الدعوى المقدم من قبل شركة (ح. ب. ح.)و الذي التمس من خلاله ادخال شركة (ا. ر.) على اعتبار ان البضائع التي كانت متواجدة داخل المستودع هي في ملكية شركة (ا. ر.) عبارة ان بطريات اللثيوم و ان المدخلة لم تقم باخبارها بخطورة البضاعة.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم المستأنف لم يرتكز على أساس قانوني سليم وجاء مشوباً بعدة أخطاء في تطبيق القانون وتأويله وعيوب في التعليل وهو ما يستدعي إلغاءه اذ بخصوص السبب الأول خرق المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية ومبدأ الجنائي يوقف المدني لقد وقعت المحكمة الابتدائية في خطأ فادح برفضها للدفع الجوهري بإيقاف البت في الدعوى الحالية وذلك بالرغم من وجود دعوى عمومية قائمة ومباشرة تتعلق بذات الوقائع وتشكل أساساً حاسماً لتحديد المسؤوليةالمدنية وأن هذا الرفض يشكل خرقاً صريحاً لمقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية وللمبادئ القضائية المستقرة التي تقتضي بان "الجنائي يوقف المدني و لقد تجاهل الحكم الابتدائي النص الواضح والملزِم للمادة 10 من قانون المسطرة الجنائية والذي تنص بكل جلاء على أنه "يمكن إقامة الدعوى المدنية منفصلة عن الدعوى العمومية لدى المحكمة المدنية المختصة غير أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البت في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها" إن رفض المحكمة إيقاف البت رغم ثبوت إقامة الدعوى العمومية يُعد تطبيقاً خاطئاً وتأويلاً ضيقاً لمقتضيات هذه المادة القانونية الواضحة مما يؤدي إلى هدر مبدأ فصل السلطات والترابط بين الدعويين والتعليل القاصر لرفض الترابط رغم وثائقه الواضحة والخطأ في تقدير مسؤولية شركة النقل (ح. ب. ح.)فقد جاء تعليل الحكم الابتدائي برفض إيقاف البت بحجة عدم تقديم ما يثبت أن الدعوى العموميةالجارية أمام القضاء الزجري تتعلق بنفس وقائع الدعوى الحالية بشكل مباشر وضروري للحسم في المسؤولية المدنية المطالب بها" تعليلاً قاصراً ومخالفاً لوثائق الملف وللوقائع الثابتة فقد أحيل الممثل القانوني لشركة النقل شركة (ح. ب. ح.) بمقتضى الأمر بالإحالة عدد 18/15/2024 الصادر بتاريخ 31 ماي 2024 عن السيد قاضي التحقيق على المحكمة الزجرية لثبوت أدلة كافية على ارتكاب جنحة التزوير واستعمال المزور وذلك لاستعماله عقد نقل مزور لا يتضمن كون المواد الموضوعة بمخازن شركة (أ.) خطيرة واستبداله بالعقد الصحيح الذي يتضمن هذا المعطى بقيام أدلة كافية على ارتكاب المتهم انوار (م.) بصفته الشخصية وبصفته الممثل القانوني لشركة (ح. ب. ح.) للنقل باختصار شركة (ح. ب. ح.)لجنحة التزوير واستعماله المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 351 و 354 و 357 و 359 ومخالفة مقتضيات القانون رقم 30.05 طبقا للمادة 35 منه والأمر بمتابعتها من اجل ذلك وبإحالة المشتكى بهما على المحكمة في حالة سراح لمحاكمتهما طبقا للقانون وقد تأكد أن هذه البضائع الخطيرة هي التي تسببت في الحريق الذي أتى على عدة بضائع أخرى تهم عدة شركات والتي تقدمت كلها بمطالبات قضائية جارية أمام المحكمة التجارية وأن هذه الوقائع الجرمية المتمثلة في التزوير المتعلق بطبيعة البضاعة الخطرة ترتبط ارتباطاً مباشراً وأساسياً بوقائع الحريق موضوع الدعوى الراهنة فالحسم في المسؤولية الجنائية لشركة (ح. ب. ح.) وتحديد ما إذا كانت البضائع الخطيرة هي المتسببة في الحريق نتيجة إخفاء طبيعتها عبر التزوير سيكون له تأثير قطعي على تحديد المسؤولية المدنية لشركة (أ.) وبالتالي على نطاق التزامها بالضمان وأن تجاهل هذا الترابط الجوهري يُعد إهداراً لحقوق الدفاع وإمكانية صدور أحكام قضائية متعارضة مما يمس بمبدأ استقرار المعاملات والأمن القانوني وأن الحكم الابتدائي بعدم توقفه عند هذه النقطة الجوهرية يكون قد أخل بواجب التعليل والتسبيب السليم إغفال سابقة قضائية لنفس المحكمة في ذات النزاع لقد أخطأ الحكم الابتدائي كذلك في إغفاله التام للحكم الصادر عن نفس المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 11090 بتاريخ 22 أكتوبر 2024 في الملف التجاري رقم 5699/8218/2024 والذي يتعلق بذات الحريق ونفس الوقائع موضوع النزاع الحالي ففي ذلك الحكم قضت المحكمة صراحة بوجوب إيقاف البت في الدعوى المدنية إلى حين البت في الدعوى الجنحية المرتبطة بنفس الواقعة تأسيساً على مبدأ الترابط وضرورة تجنب التناقض في الأحكام وأنتجاهل هذه السابقة القضائية من نفس المحكمة وفي ذات النزاع يشكل إهداراً للوحدة القضائية وتناقضاً صارخاً في الأحكام الصادرة عنها الأمر الذي كان يتعين تداركه من قبل المحكمة المصدرة للحكم المستأنف وتطبيق خاطئ لقاعدة "الجنائي يعقل المدني" وتجاهل اجتهاد محكمة النقض :لقد جانب الحكم الابتدائي الصواب في تطبيق قاعدة "الجنائي يعقل المدني" حيث رفض إيقاف البت بالرغم من وجود ترابط وثيق ومباشر بين الدعويين المدنية والجنائية هذا الرفض يتعارض مع الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض الذي يؤكد على ضرورة إيقاف البت في الدعوى المدنية إذا كان الفصل فيها متوقفاً على نتيجة الدعوى الجنائية وفي هذا الصدد تؤكد على قرار محكمة النقض رقم 134/1 الصادر بتاريخ 07 فبراير 2023 في الملف المدني رقم 2351/1/1/2020 مرفق) (4) والذي جاء فيه: "إن" قاعدة "الجنائي يعقل المدني" التي توجب على المحكمةإيقاف البت في الدعوى المدنية في انتظار مآل الدعوى الجنائية لا يكون لها محل إلا إذا كان الفصل في الدعوى المدنية متوقف على نتيجة الدعوى الجنائية " وبما أن تحديد مسؤولية شركة (أ.) وبالتالي التزام بالضمان يتوقف بشكل مباشر على نتيجة الدعوى الجنائية المتعلقة بالتزوير وطبيعة المواد الخطرة التي تسببت في الحريق فإن الحكم الابتدائي برفضه لإيقاف البت يكون قد خالف هذا الاجتهاد القضائي المستقر لمحكمة النقض, وبخصوص السبب الثاني انعدام مسؤولية المودع لديها شركة (أ.)لقد أخطأ الحكم الابتدائي في إلزامه شركة (أ.) بالمسؤولية وبالتالي تحميلها تبعة هذه المسؤولية وذلك لعدم توفر شروط إقامة المسؤولية القانونية على المودع لديها في ظروف هذه النازلة وبيان ذلك حول عدم ثبوت الخطأ أو الإهمال من جانب (أ.) كسبب مباشر في الحريق أن مسؤولية المودع لديها ولو كانت مفترضة في بعض الحالات لا تكون مطلقة فوفقا للفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود المسؤولية تقوم على الخطأ وعلاقته السببية بالضرر ومع أن الحكم الابتدائي قضى بمسؤولية (أ.) فإنه لم يبرز بشكل واضح ومقنع ما هو الخطأ أو الإهمال المحدد الذي ارتكبته (أ.) وكان سبباً مباشراً في الحريق على العكس من ذلك فالثابت من وقائع الملف أن سبب الحريق يعود إلى طبيعة البضائع الخطرة التي تم إدخالها وتخزينها من قبل شركة النقل (ح. ب. ح.) وبسبب التزوير فيسندات شحنها وإخفاء طبيعتها الحقيقية وأن شركة (أ.) بصفتها مودع لديها كان مخزنها مجهزا ولم يثبت في الملف أن خللاً في منشآتها أو إهمالاً من جانب عمالها هو الذي تسبب في الحريق بل السبب يرجع إلى عنصر خارجي (فعل الغير) مرتبط بالبضاعة نفسها التي تم تزوير هويتها وتطبيق خاطئ للفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود وتجاهل اجتهاد محكمة النقض :لقد جانب الحكم الابتدائي الصواب في تطبيق مقتضيات الفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود على مسؤولية المودع لديها، كما جانب الصواب في تعليله فالقضاء بأن (أ.) مسؤولة دون تبيان الخطأ المحدد والمنتسب إليها ودون ربطه سبباً ومباشرة بالضرر يُعد تعليلاً ناقصاً وفاسداًتدلي في هذا الصدد باجتهاد محكمة النقض المستقر والذي ورد في قرار حديث لها (القرار رقم 352/1 الصادر بتاريخ 14 يونيو 2023 في الملف التجاري رقم 1182/3/1/2022 (هذا القرار نص صراحة على أن: " المقرر بمقتضى الفصل 78 من ق. ل . ع أن كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر "مما يتضح معه ان مسؤولية شركة (أ.) غير قائمة في النازلة مما يجعل ما ذهب اليه الحكم الابتدائيموجبا للالغاء وبخصوص السبب الثالث ان محكمة الاستئناف التجارية في مسؤولية شركة (ح. ب. ح.) للنقل ((ح. ب. ح.)) قوة الشيء المقضي به انه صدر قرار استئنافي حاسم ومُلزِم من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يتعلق بذات وقائع الحريق موضوع النزاع الحالي، وقد قضى هذا القرار صراحة بمسؤولية شركة (ح. ب. ح.) للنقل ((ح. ب. ح.)) عن الأضرار وان هذا القرار له قوة الشيء المقضي به ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تحديد المسؤوليات في هذه الدعوى وانصدور قرار استئنافي يثبت مسؤولية (ح. ب. ح.) عن الحادث وتدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 1597 بتاريخ 27 مارس 2025 في الملف عدد5825/8202/2024 هذا القرار الاستئنافي قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة (أ.) ومن رفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح.) للنقل ((ح. ب. ح.)) وبالحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (أ.) وبأداء شركة (ح. ب. ح.) للنقل ((ح. ب. ح.)) لفائدة شركة التأمين الوفاء مبلغ 917,574.24 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار، وتحميلها الصائر وان هذا القرار حاسم في إثبات مسؤولية شركة (ح. ب. ح.) عن الأضرار الناجمة عن الحريق، وأنها هي الطرف الذي تم إلزامه بالتعويضوان القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه يتمتع بقوة وحجية الأمر المقضي به طبقاً لمقتضيات الفصلين 418 و 451 من قانون الالتزامات والعقود وبما أن هذا القرارقد حسم في مسؤولية شركة (ح. ب. ح.) عن ذات الوقائع التي يقوم عليها النزاع الحالي (وهي الحريق الذي شب في مستودعات (أ.) وتسبب في أضرار للبضائع) فإن ذلك يفرض على المحكمة الأخذ بما قضى به وتأكيد عدم مسؤولية (أ.) المدنية عن الضرر ما دام القرار الاستئنافي قد قضى برفض الطلب في مواجهتها مع تأكيد مسؤولية (ح. ب. ح.) كطرف أصلي ومباشر عن الضرر وبالتالي انتفاء أي موجب لإحلال (سنلام) محل (أ.) في الأداء . وأن تجاهل هذا القرار الاستئنافي من شأنه أن يؤدي إلى تناقض في الأحكام القضائية حول نفس الوقائع ونفس الحريق مما يخل بمبدأ الأمن القانوني واستقرار المعاملات, وبخصوص السبب الرابع الخطأ في تطبيق القانون وانعدام الضمان وفساد التعليلفي حال عدم استجابة المحكمة لطلب إيقاف البت فإن الحكم الابتدائي يكون قد أخطأ في إلزامها بالضمان لعدة أسباب جوهرية تتعلق بانعدام الضمان وتحديد نطاقه والتي لم يأخذ بها الحكم اذ أخطأ الحكم الابتدائي في تحميلها المسؤولية دون مراعاة فعل الغير الذي تسبب في الحادث وأن قرارالسيد قاضي التحقيق بتاريخ 01/03/2024 الذي قضى بمتابعة الممثل القانوني لشركة النقل (ح. ب. ح.) ((ح. ب. ح.) بتهم التزوير واستعمال المزور وخرق مقتضيات المادة 35 من القانون رقم 30-05 الخاص بنقل المواد الخطرة يؤكد مسؤولية هذه الشركة عن الحادث هذه المسؤولية الجرمية التي تنسب الخطأ المباشر ل (ح. ب. ح.) في إدخال مواد خطرة عبر التزوير تُشكل أساساً قوياً لإعفاء شركة (أ.) من المسؤولية المدنية المباشرة تجاه الأغيار في هذا النزاع وبالتالي تسقطأسباب إحلال شركة التأمين كان يتعين على المحكمة الابتدائية بحث هذا الجانب وتحديد المسؤولية الفعلية عن الحريق قبل الإلزام بالضمان وهو ما لم يتم مما يجعل الحكم منعدم الأساس في هذا الصدد والخطأ في عدم تطبيق الاستثناءات الواردة بعقد التأمين (المادة السادسة) وفساد التعليل لقد جاء الحكم الابتدائي معيباً في تعليله بعدم أخذه بالاستثناءات الواردة صراحة في عقد التأمين المبرم بين وشركة(أ.) بوليصة رقم 0501180001169) فبالرجوع إلى المادة السادسة العامة لهذه البوليصة والتي تحدد المخاطر المستثناة من التغطية يتضح بجلاء أنها تنص على استثناءالأضرار الناتجة عنالغش أو الخطأ العمدي الصادر عن المؤمن له ((أ.)) أو عن مسؤوليه التنفيذيين و الأضرار والخسائر الناتجة عن طبيعة البضائع ذاتها أو عيوبها الكامنة أو عدم كفاية تغليفها وبما أن الحادث موضوع النزاع قد وقع نتيجة ما يرجح بقوة أنه غش وتزوير من طرف شركة النقل (ح. ب. ح.)فيما يتعلق بإخفاء طبيعة المواد الخطرة وهو ما يمكن أن يؤثر على مسؤولية المؤمن لها ((أ.)) إما بالخطأ أو بالغش في التعامل مع هذه البضائع فإن هذا الفعل ضمن الاستثناءات المنصوص عليها في العقد مما يسقط الضمان فضلاً عن ذلك فإن الحريق الذي شب في البضاعة كان سببه حسب دفع (أ.) والمتابعة الجنائية طبيعةالبضائع الخطرة التي تم شحنها أو تخزينها دون مراعاة للمعايير القانونية ودون إفصاح حقيقي عن طبيعتها وهذا يؤكد على أن الأضرار ناتجة عن البضائع ذاتها مما يدخل ضمن الاستثناءات المذكورة صراحة وان إغفال المحكمة لهذه الاستثناءات يُعد خطأ في تطبيق الشروط التعاقدية ويجعل حكمها منعدم الأساس القانوني, وبخصوص السبب الثاني الخطأ في ترتيب الضمانات وإغفال التأمين الأولي للمستودعات (البند G3 من عقد التأمين)لقد أخطأ الحكم المستأنف خطأ جسيماً في إلزامهابالضمان قبل استنفاد التغطيات التأمينية الأولية فبالرجوع إلى عقد التأمين المبرم بينها وشركة (أ.) بوليصة رقم 0501180001169) وبالتحديد البند 3 الفقرة G من الشروط العامة المتعلقة بتغطية البضائع المخزنة يتضح بجلاء أن الضمان المقرر لفائدة شركة (أ.) في حالة حريق البضائع المخزنة لا يسري إلا بعد استنفاد الضمان المبرم من طرف المؤمنة للمخازن ضد الحريق وأن هذا البند ينص صراحة على أن التأمين ضد المسؤولية المدنية لوكيل النقل لا يعمل إلاكغطاء تكميلي أو ثانوي في حال وجود تأمين أساسي يغطي المخاطر المحددة التي تتعرض لها البضائع المخزنة ومنها الحريق والثابت من وثائق الملف ومن عقود التأمين المدلى بها من طرف المدعية ((أ.)) نفسها أن شركة (أ.)تؤمن مخازنها ضد الحريق لدى شركة أكسا للتأمين بوليصة تأمين ضد الحرائق والانفجارات رقم 1357 2022 9 90005 وأن الحكم الابتدائي بإلزامها مباشرة بالضمان قد أخل بمبدأ ترتيب الضمانات التعاقدي المنصوص عليه في عقد التأمين ذاته متجاهلاً بذلك وجود تأمين أولي يغطي المخازن لدى أطلنطاسند واكسا وهذا يفرض فيحالة ثبوت مسؤولية شركة (أ.) أن يتم إحلال محلها في الأداء أولا كل من شركة أكسا للتأمين وذلك بحسب الترتيب التعاقدي والتأمين الأولي وبالتالي فإن أي مطالبة لتفعيل عقد التأمين الذي يربط (سنلام) بشركة (أ.) يبقى سابقاً لأوانه وغير مرتكز على أساس قانوني أو تعاقدي سليم مما يقتضي إلغاء الحكم في هذا الجانب ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء واحلال وبعد التصدي الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين صدور حكم نهائي وبات في الدعوى الجنحية عدد 24/2101/2714 والتصريح بانعدام مسؤولية شركة (أ.) عن الحريق والتصريح بعدم قبول طلب الادخال واحلال في الاداء وتحميل المستانفة كافة الصوائر.
وأرفقت المقال بنسخة حكم مع طي التبليغ ونسخة قرار قاضي التحقيق ونسخة من الحكم و نسخة قرار محكمة النقض 352 ونسخة من القرار الاستئنافي رقم 1597 ونسخة عقد التامين ونسخة عقد التامين لدى اكسا .
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من دفاع شركة (ح. ب. ح.) بجلسة 13/10/2025عرض فيها بخصوص الاستئناف الأصلي تنعي المستأنفة عن الحكم المطعون فيه عدم مصادفته للصواب فيما قضى به من أداء واحلالها، ملتمسة إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين صدور حكم نهائي وبات في الدعوى الجنحية، والتصريح بانعدام مسؤولية شركة (أ.) عن الحريق والحكم بعدم قبول طلب الادخال واحلالها في الأداء وبخصوص الاستئناف المثار قضى الحكم المطعون فيه بأداء المدعى عليها شركة (أ.) لفائدة المدعية شركة (ا. ر.) مبلغ 570.600,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب واحلال شركة التأمين سنلام محل المدعى عليها شركة (أ.) في الأداء وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات وأن استئناف الطاعنة ينحصر في مناقشة الجانب المتعلق بالمسؤولية وكذا عملية احتساب التعويض وحول المسؤولية فإن الطاعنة وكيل بالعمولة في نقل البضائع كلفت من طرف زبائنها من أجل نقل بضاعتهم من مقر المرسلة بالخارج إلى مقر شركة (أ.) باعتباره مستودع يخضع لمراقبة الجمارك ، وبالتالي لا علاقة لها يمضمون السلع ولا نوعيتها خلافا لما تزعمه المستأنفة أصليا ومن معها و أن من بين البضائع التي أدت إلى اشتعال الحريق البضاعة المملوكة للمدخلة في الدعوى شركة (ا. ر.) وأنه برجوع المحكمة إلى وثائق الشحن يتضح أن البضاعة المذكورة عبارة عن بطاريات الليثيوم القابلة لإعادة الشحن والتي تستعمل في تشغيل الرافعات، تم استيرادها من دولة بولونيا من شركة (ب.) ومن الخصائص المعروفة على هذه البطاريات أنها قابلة لإعادة الشحن بسهولة ويمكنها تخزين كميات كبيرة من الطاقة في مساحة صغيرة ويمكن أن ترتفع درجة حرارتها بشكل كبير ، مما يؤدي إلى حدوث انفلات ،حراراي، مما يسبب حرائق كبيرة وعنيفة، وهي بذلك تكاد تكون من أهم أسباب الحريق في مختلف أنحاء العالم بسبب شيوع استعمالها ومن هذا المنطلق فإن قواعد إرسال البضائع تقتضي التصريح بشكل خاص بنوع البضائع، وإذا ما كانت البضاعة من البضائع الخطيرة التي قد تؤدي إلى اشتعال الحريق فإن المقتضيات القانونية تقتضي لزوما ذكر نوعها وتحديد خطورتها من عدمها وأكد المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 447 من مدونة التجارة بأنه" إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع، حسب الحالة، الذي أغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها، حسب قواعد المسؤولية التقصيرية" وأن الطاعنة مجرد ناقل، لذلك فإن صاحب البضاعة ومرسلها شركة (ا. ر.) تبقى هي المسؤولة عن عدم اتخاد جميع الإجراءات المنصوص عليها قانونا عند ارسال البضاعة رغم علمها بأنها شديدة الخطورة ومادام أن البضاعة المذكورة تعتبر السبب الأول في اندلاع الحريق، فإنه يتعين القول بتحميل شركة (ا. ر.) كامل المسؤولية عن الحريق الذي تعرضت له مخازن شركة (أ.) وإخراج الطاعنة من الدعوى وفي التعويض قضى الحكم المطعون فيه بتحديد التعويض في مبلغ 198212.02 أورو انطلاقا من الفاتورة المدلى بها من طرف المستأنف عليها وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، وبالتالي فإن الطاعنة من حقها مناقشة التعويض المطلوب من طرف المستأنف عليها شركة (س.). فإن إدخال الطاعنة في الدعوى تم باعتبارها المسؤول عن نقل البضاعة موضوع الدعوى والتي تعرضت للحريق في المستودع المملوك لشركة (أ.) وأنه على ضوء ما سبق فإن تقدير التعويض يكون بناء على الوثائق المدلى بها من الأطراف مع تطبيق القانون الواجب على النازلة وأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يلاحظ أن عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها النقل البري والنقل البحري وفي هذا الصدد صدر بالجريدة الرسمية رقم 4277 الصادرة بتاريخ الأربعاء 3 نونبر 1993 الظهير الشريف رقم 1.93.85 المؤرخ في 22 ربيع الأول 1414(1993/09/10) بنشر اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع، المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعددة الوسائط في 24 ماي 1980 وفي هذا الإطار تعرف المادة 1 من الباب الأول النقل الدولي المتعدد الوسائط بأنه هو "نقل بضائع بواسطتين مختلفتين على الأقل من وسائط النقل على أساس عقد نقل متعدد الوسائط من مكان بلاد ما يأخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط فيه البضائع في عهدته إلى المكان المحدد للتسليم في بلد آخر..." وأن عملية النقل في النازلة الحالية تمت عبر وسيلتين للنقل النقل البري والنقل البحري من أوروبا إلى المغرب وتنص المادة 18 من نفس القانون حول حدود المسؤولية على أنه "حين تقع على متعهد النقل المتعدد الوسائط مسؤولية عن خسارة ناتجة عن هلاك أو تلف البضائع وفقا للمادة 16، تقتصر مسؤوليته على مبلغ لا يتجاوز 920 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى، أو 2.75 من الوحدات الحسابية عن كل كيلوغرام من الوزن القائم للبضائع الهالكة أو التالفة أبيها أكبر وتنص المادة 31 حول الوحدة الحسابية أو الوحدة النقدية وتحتوي على أنه: فالوحدة الحسابية المشار إليها في المادة 18 من هذه الاتفاقية هي حق السحب الخاص كما يحدده صندوق النقد الدولي وتحول المبالغ المشار إليها في المادة 18 إلى العملة الوطنية لدولة ما وفقا لقيمة هذه العملة في تاريخ الحكم أو القرار أو في التاريخ الذي يتفق عليه الطرفان وبالنسبة لكل دولة متعاقدة عضو في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص DTS وفقا لطريقة التقييم التي يطبقها صندوق نقد الدولي والتي تكون سارية في ذلك التاريخ على عملياته ومعاملاته. وبالنسبة لكل دولة متعاقدة ليست عضوا في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص بطريقة تحددها تلك الدولة'' وعلى هذا أساس فإن التعويض عن البضاعة يتعين احتسابه بالكيفية التي اعتمدتها اتفاقية جنيف للنقل الدولي وأنه في هذا الاتجاه سارت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2024/8202/3314 بخصوص نفس الحريق، حيث أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير الغنيمي (ا.) والذي اعتمد القواعد المذكورة أعلاه أثناء احتساب التعويض ، وقضت بالمصادقة عليها و الحكم بتطبيق هذه الاتفاقيات على الطلب المقدم من طرف أحد ملاك البضائع وحيث لذلك فإنه يتعين القول تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق انطلاقا من القواعد المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمد من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعدد الوسائط في 24 يناير 1984 والتي تم نشرها بالجريدة الرسمية رقم 4277 بتاريخ 03 نونبر 1993 ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي اسناد النظر و في الاستئناف المثار بقبوله شكلا وموضوعا في المسؤولية القول بتحميل شركة (ا. ر.) كامل المسؤولية الحريق الواقع بتاريخ 2023/05/16 القول بإخراج الطاعنة من الدعوى واحتياطيا في التعويض الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها انطلاقا من القواعد المذكورة أعلاه وحفظ حق الطاعنة في التعقيب بعد الإنجاز.
أرفقت ب: نسخة من اتفاقية جنيف والجريدة الرسمية ووثائق الشحن البري والبحري وورقة تعريفية عن البضاعة المستوردة من شركة (ا. ر.) والفاتورة التجارية وتقرير الخبرة.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب الإخراج من الدعوى المدلى بها من دفاع شركة (ا. ر.) بجلسة 13/10/2025عرض فيها أنها لا علاقة لها بالنزاع الصادر في شأنه الحكم المذكور ، اذ انها لم تتوصل باي استدعاء بخصوص هذه المسطرة خلال المرحلة الابتدائية ، و بالتالي فهذا الحكم لا يعنيها و لا علاقة لها به ، و انه تم اقحامها في مسطرة هذا الملف خلال المرحلة الابتدائية دون علمها و دون تبليغها باي اجراء مسطري الأمر الذي يتعين معه إخراجها من الدعوى الحالية و احتياطيا فإنها تدلى بجوابها على مقال استئناف المستأنفة شركة سنلام وانه بالاطلاع على المقال الاستئنافي المقدم من طرف المستأنفة يتبين أنها تعتبر اجنبية على كل ما تم بسطه في المقال الاستئنافي ، على اعتبار انها هي الأخرى متضررة من اتلاف بضاعتها بمخازن شركة (أ.) وان الطاعنة بدورها هي الأخرى ؛ باشرت دعوى قضائية في مواجهة شركة (أ.) وصدر في شأنها حكم يقضي بالاداء لفائدتها و انه لا يوجد بالملف الحالي أي حجة يثبت وجود مسؤوليتها ، حتى يتم اقحامها في النزاع موضوع الملف الحالي ، ملتمسة الحكم بإخراجها من الدعوى ، مع حفظ حقها في متابعة الجهة التي أدخلتها في مسطرة هذا النزاع والبت في الصائر طبقا للقانون .
أرفقت ب: نسخة من الحكم القضائي الصادر لفائدتها .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة أكسا التأمين المغرب بجلسة 13/10/2025عرضت فيها أنها تؤكد للمحكمة أنها لا تغطي ولا تؤمن الضرر المطلوب تعويضه وبالفعل فإنها يربطها بشركة (أ.) بعقد التأمين موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 هو عقد ينصب على تأمين ممتلكات الشركة المذكورة من مخاطر الحريق دون أن يتعدى هذا المدى ليمتد إلى تأمينها عما تسببه للغير في إطار نشاطها التجاري وعليه فإنها تؤكد بموجبه أن عقد تأمين الحريق الذي يربطها بشركة (أ.) هو ، ككل عقود التأمين عن الحريق ، لا يضمن سوى الخسائر المباشرة التي يتعرض لها المؤمن له والتي تخص ممتلكاته المنقولة والعقارية والكل في حدود سقف التأمين المتعاقد عليه ، وأنه لا يمتد الى ما دون ذلك إلا في حدود معينة ينص عليها العقد صراحة ويتضح جليا من خلال قائمة الضمانات التي يشملها عقد التأمين موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 أن ممتلكات المؤمن لها شركة (أ.) هي مضمونة في إطار الحدود والسقف وأن الدعوى موضوع النازلة إنما تنصب على طلب تعويض عن ضرر لحق الغير في إطار النشاط الذي تتعاطاه شركة (أ.) ، وهو ضرر يدخل في إطار مسؤوليتها المدنية التي قد يكون مبناها العقد الذي يربطها بذلك الغير ، أو يكون مبناها قواعد المسؤولية التقصيرية ، وكلتاهما لا يضمنه عقد التأمين المبرم مع شركة أكسا الذي هو تأمين حريق ، وليس تأمين المسؤولية وأن المسؤولية المدنية لشركة (أ.) إنما تضمنها عقد التأمين المبرم مع شركة التأمين سلام حسب ما يؤكده مطلع العقد الرابط بين الطرفين والمستنسخ ويضاف الى ما سبق بيانه أن القرار الصادر عن المحكمة تحت عند 1597 وتاريخ 2025/03/27 في الملف التجاري عدد 2024/8202/5825 إنما حسم في المسؤولية عن الضرر الذي لحق المدعية تلك المسؤولية التي أبقاها على عاتق شركة (ح. ب. ح.) للنقل ، وبذلك لم يبقى مجال لمناقشة هذه المسؤولية أمام القرار المذكور وأن عقد التأمين موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 يغطي فقط الخسائر التي تتعرض لها ممتلكات شركة (أ.) حسب المواصافت ووفق الرسمال وأسقف التأمين المتعاقد عليها ، وأنه لا يمتد ليشمل الضرر الذي قد تحدثه للغير في إطار نشاطها ، ذلك الضرر الذي يستوجب تأمينه في إطار عقد تأمين المسؤولية وأن الحكم المستأنف لما قضى بإخراجها من الدعوى يكون قد عانق الصواب في هذا الشق مما ينبغي معه تأييده وأن المنوب عنها ، وبصفة احتياطية ، وفيما يرتبط بالمسؤولية عن الحريق ومخلفاته فإنها تؤكد ، على ما أقرته المحكمة من خلال قرارها عدد 1597 الصادر بتاريخ 2025/03/27 في الملف التجاري الاستئنافي عدد 2024/8202/5825 الذي حمل شركة (ح. ب. ح.) للنقل مسؤولية الاضرار الناتجة عن الحريق الذي شب بتاريخ 2023/05/16 وأن القرار المذكور يكون بذلك قد حسم في المسؤولية بشكل لا معقب فيه ، وبالتالي تبقى كل مناقشة حول المتسبب في الضرر والمسؤول عنه لا جدوى منها أمام حجية القرار الصادر في الملف 2024/8202/5825 ، ملتمسة أساسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول ادخالها في الدعوى وتحميل المستأنفين الصائر واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء شركة (أ.) التعويضات المحكوم بها والقول بجعل مسؤولية الضرر على عاتق شركة (ح. ب. ح.) للنقل والحكم بأداء هذه الأخيرة التعويضات المحكوم بها انسجاما مع ما قضى به القرار عدد 1597 وتحميل خاسر الدعوى الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة (ا. ر.) بجلسة 27/10/2025عرض فيها أن شركة (أ.) ، و كذا شركة (ح. ب. ح.) و باعتبارهما المسؤولة عن خدمة التفريغ و انه تقع عليها مهمة ترصيص البضائع داخل الرفوف في المستودع ، حسب الثابت من اتفاقية التعاون بينها ، و أن هذه الأخيرة استعملت الرف الخامس من رفوف التخزين و الذي يقع بالقرب من المصابيح التي بعد اشتغالها اندلع الحريق حسب تقرير الخبرة الذي اكد ان سبب الحريق يرجع الى التسخين الذي تعرضت له مواد قابلة للاشتعال بعد ان اكد على كون انطلاق الحريق كان من الرف الخامس القريب من المصباح الذي اعتبره المصدر الحراري الذي أدى الى تسخين المادة القابلة للاشتعال و من تم اندلع الحريق و أن بضاعة الطاعنة لا علاقة لها اطلاقا باندلاع الحريق ، بل ان الحريق و حسب الثابت من الخبرة و من محضر تفريغ المفوض القضائي كان سببه هو تسخين مادة قابلة للاشتعال كانت بالرف الخامس القريب من المصباح ، و انه ما كان على المستأنف عليهما إيداع أي بضاعة في الرف الخامس بالقرب من المصابيح ، و بالتالي فإن شركة (أ.) و شركة (ح. ب. ح.) ، لم يتخذا معا الاحتياطات الواجب اتخاذها لتفادي وقوع الحادث و لم يحترما شروط التخزين بالابتعاد عن مصابيح الاثارة .، و بالتالي فانهما يكون قد أخلا بواجب الحيطة والحذر الواجب التحلي بهما والعمل بهما في تخزين بضائع زبنائهم بهدف الحفاظ عليها و بالتالي فان كل من شركة (أ.) وشركة (ح. ب. ح.) للنقل . المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح.) ، هما المسؤولتان عن ضياع بضاعة زبنائهم ، الأمر الذي يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء الفائدة المستأنف عليها وتعديله جزئيا ، و ذلك بجعل المستأنف عليهما شركة (ح. ب. ح.) للنقل ، المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح.) - و شركة (أ.) متضامنين فيما بينهما في الأداء أصلا و صوائر و فوائد مع إحلال الطرف المؤمن في الأداء وسبق لشركة (ح. ب. ح.) للنقل ، المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح.) - ان تقدمت بمقال ادخال الطاعنة في الدعوى بعلة ان سلع الطاعنة كانت سببا في الحريق الذي كان سببا في اتلاف جميع السلع التي كانت بمخازن (أ.) . لكن مقال الاستئناف المثار ، لا يعدو أن يكون سوى تطويل المسطرة في هذا الملف ، ذلك ان شركة (ح. ب. ح.) للنقل ، المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح.) -اقحمت الطاعنة في موضوع الدعوى الحالية دون موجب حق و لا قانون ، ذلك ان شركة (أ.) تعرف معرفة يقينية انها لا علاقة لها بموضوع الحريق لا من قريب ولا من بعيد ، و انها لا تعرف السند القانوني الذي اعتمدته شركة (ح. ب. ح.) للنقل ها في نزاع الملف الحالي، و انها تتحدى شركة (ح. ب. ح.) ان تدلي باية حجة تثبت ان منقولات الطاعنة هي سبب الحريق ، مع العلم ان محاضر الشرطة العلمية وتقرير الخبرة المنجزة في موضوع الحريق تؤكد أن بضاعة الطاعنة لا علاقة لها بالحريق و انها ليست السبب في اندلاع الحريق وانها هي الأخرى متضررة من الحريق الذي شب في مخازن شركة (أ.) ، اذ ان الطاعنة هي الأخرى تعرضت بضاعتها الى التلف و الضياع ، وصدر لفائدتها احكام تقضي لفائدة الطاعنة بالتعويض عن بضاعتها التي أحرقت بمخازن شركة (أ.) و التي تم نقلها إلى هذه المخازن من طرف شركة (ح. ب. ح.) للنقل ، المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح.) هذا من جهة ، و اما من جهة أخرى فانه بعد البحث و التحقيق في أسباب الحريق الذي شب في مخازن شركة (أ.)، وبعد الأمر بالاحالة على المحكمة و بعد قرار المتابعة الصادر عن السيد قاضي التحقيق موضوع الشكاية المباشرة عدد : 2024/15/18 - المدلى بها من قبل شركة (أ.) و المرفق بمذكرتها الجوابية مع طلب إيقاف البت مع ادخال الغير في الدعوى - فقد جاء في تقريره "... كون بقيت بمخازن المشتكية مواد أخرى تعود ملكيتها لشركات مستوردة من اسبانيا و فرنسا وبلجيكا ، بحيث أنها تتوفر على سلع مصنفة خطيرة ، سواء قابلة للاشتعال مصنفة من الدرجة الثالثة أو التاسعة وان سلعها المستوردة هي عبارة عن الواح و التي تم احتراقها بالكامل هي مستورة من دولة بولونيا، و لا علاقة لها بالحريق و ان شركة (أ.) و شركة (ح. ب. ح.) للنقل ، شركة يتحملان كامل المسؤولية فيما آلت اليه سلع زبائنها بما فيها سلع الطاعنة، و لا علاقة لها لا من بعيد و لا من قريب بما حل بالسلع موضوع طلب التعويض في الملف الحالي هذا من جهة ، و اما من جهة أخرى، فان ادخال الطاعنة في هذه المسطرة مثير للاستغراب و ان هدفه هو المزيد من المماطلة في حل هذا النزاع الذي لا علاقة لها به ، اذ ان الملف يحتوي على وثائق دامغة تثبت مسؤولية المستأنفة في الحريق هي و شركة (ح. ب. ح.) و المستأنفة اقرت بذلك حسب ما جاء في تقرير الخبرة المنجز من طرف الشرطة القضائية المؤرخ ب : 2023/05/23 ، و المدلى به في الملف قصد الحسم في الأمر ، و الذي خلص الى ان العينات بقايا الحريق تحتويان على مواد مؤججة للحريق ، مما تقرر معه حفظ الملف لانعدام العنصر الجرمي وان كل من شركة (أ.) وشركة (ح. ب. ح.) للنقل ، لم تتخذا الاحتياطات اللازمة لتخزين البضائع سواء منها الخاصة بالطاعنة او بالغير و ان مخازن شركة (أ.) حديثة النشأة و تفتقد لابسط شروط الحماية الواجب توفرها ، بالإضافة الى عدم وجود اشخاص ذوي خبرة في إيداع السلع في المخازن حسب نوعها ودرجة خطورتها و الأخذ بعين الاعتبار درجة الحرارة كذا البرودة ، رغم أن كل بضاعة تتوفر على بطاقة خاصة بها تتضمن نوعها اذا كانت قابلة للكسر ام لا او قابلة للاشتعال ، و هل يمكن وضعها عموديا او افقيا ، و غير ذلك من المعلومات الخاصة والدقيقة وأن اقحام الطاعنة في هذه الدعوى، ينم عن ممارسة غير قانونية في سلوك مطبوع بسوء النية في غياب وجود أي سند قانوني يمنح المستأنف شركة (ح. ب. ح.) للنقل ، حق ادخال الطاعنة في ملف النزاع الحالي لاجله، فانها تحتفظ بحقها في الرجوع على شركة (ح. ب. ح.) للنقل ، لمطالبتها بالتعويض عن إدخالها و اقحامها في موضوع نزاع الملف الحالي عنوة و دون أي سند قانوني ، رغم معرفتها اليقينية بان سلعها لا علاقة لها بسبب الحريق الذي شب في مخازن شركة (أ.) وأن باقي الدفوع المثارة في ملف النزاع الحالي لا علاقة لها بها امام الوثائق المدلى بها والتي تفنذ مزاعم المستأنفة وأن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما فيما قضى به من عدم قبول ادخال الطاعنة في الدعوى ، ملتمسة الحكم برد الاستئناف المثار المقدم من طرف شركة (ح. ب. ح.) للنقل وتأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول ادخالها في الدعوى وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 27/10/2025عرض فيها بخصوص انعدام مسؤولية المودع لديها شركة (أ.)عدم ثبوت الخطأ أو الإهمال من جانب (أ.) كسبب مباشر في الحريق ان مسؤولية المودع لديها ولو كانت مفترضة في بعض الحالات لا تكون مطلقة فوفقاً للفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود المسؤولية تقوم على الخطأ وعلاقته السببية بالضرر على العكس من ذلك فالثابت من وقائع الملف أن سبب الحريق إلى طبيعة البضائع الخطرة التي تم إدخالها وتخزينها من قبل شركة النقل (ح. ب. ح.) وبسبب التزوير في سندات شحنها وإخفاء طبيعتها الحقيقية ان شركة (أ.) بصفتها مودع لديها كان مخزنها مجهزاً ولم يثبت في الملف أن خللاً في منشآتها أو إهمالاً من جانب عمالها هو الذي تسبب في الحريق بل السبب يرجع إلى عامل خارجي فعل الغير مرتبط بالبضاعة نفسها التي تم تزوير هويتها وتدلي في هذا الصدد باجتهاد محكمة النقض المستقر والذي ورد في قرار حديث لها القرار رقم 352/1 الصادر بتاريخ 14 يونيو 2023 في الملف التجاري رقم 1182/3/1/2022 هذا القرار نصراحة على أن:" المقرر بمقتضى الفصل 78 من ق. ل. ع أن كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشرفي ذلك الضرر" وبخصوص حسم محكمة الاستئناف التجارية في مسؤولية شركة (ح. ب. ح.) للنقل(ح. ب. ح.)قوة الشيء المقضي بهلقد صدر قرار استئنافي حاسم ومُلزِم من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يتعلق بذات وقائع الحريق موضوع النزاع الحالي وقد قضى هذا القرار صراحة بمسؤولية شركة (ح. ب. ح.) للنقل ((ح. ب. ح.)) عن الأضرار وان هذا القرار له قوة الشيء المقضي به ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تحديد المسؤوليات في هذه الدعوى وبيان ذلك كالتالي:صدور قرار استئنافي يثبت مسؤولية (ح. ب. ح.) عن الحادث : تدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 1597 بتاريخ 27 مارس 2025 في الملف عدد 5825/8202/2024 هذا القرار الاستئنافي قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة (أ.) ومن رفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح.) للنقل (ح. ب. ح.) وبالحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (أ.) وبأداء شركة (ح. ب. ح.) للنقل (ح. ب. ح.) لفائدة شركة التأمين الوفاء مبلغ 917,574.24 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتحميلها الصائروأن هذا القرار حاسم في إثبات مسؤولية شركة (ح. ب. ح.) عن الأضرار الناجمة عن الحريق وأنها هي الطرف الذي تم إلزامه بالتعويض وقوة وحجية الأمر المقضي به للقرار الاستئنافي وأن القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه يتمتع بقوة وحجية الأمر المقضي به طبقاً لمقتضيات الفصلين 418 و 451 من قانون الالتزامات والعقود وبما أن هذا القرار في مسؤولية شركة (ح. ب. ح.) عن ذات الوقائع التي يقوم عليها النزاع الحالي وهي الحريق الذي شب في مستودعات (أ.) وتسبب في أضرار للبضائع فإن ذلك يفرض على المحكمة الأخذ بما قضى به وتأكيد عدم مسؤولية (أ.) المدنية عن الضرر مع تأكيد مسؤولية (ح. ب. ح.) كطرف أصلي و مباشر عن الضرر وبالتالي انتفاء أي موجب لإحلال سنلام محل (أ.) في الأداء إن تجاهل هذا القرار الاستئنافي من شأنه أن يؤدي إلى تناقض في الأحكام القضائية حول نفس الوقائع ونفس الحريق مما يخل بمبدأ الأمن القانوني واستقرار المعاملات وبخصوص انعدام الضمان فبالرجوع إلى المادة السادسة الشروط العامة لهذه البوليصة والتي تحدد المخاطر المستثناة التغطية يتضح بجلاء أنها تنص على استثناء الأضرار الناتجة عن الغش أو الخطأ العمدي الصادر عن المؤمن له ((أ.)) أو عن مسؤوليه التنفيذيين الأضرار والخسائر الناتجة عن طبيعة البضائع ذاتها أو عيوبها الكامنة أو عدم كفاية تغليفها وبما أن الحادث موضوع النزاع قد وقع نتيجة ما يرجح بقوة أنه غش وتزوير من طرف شركة النقل (ح. ب. ح.)فيما يتعلق بإخفاء طبيعة المواد الخطرة وهو ما يمكن أن يؤثر على مسؤولية المؤمن لها ((أ.)) إما بالخطأ أو بالغش في التعامل مع هذه البضائع فإن هذا الفعل يندرج ضمن الاستثناءات المنصوص عليها في العقد مما يسقط الضمان فضلاً عن ذلك فإن الحريق الذي شب في البضاعة كان سببه حسب دفع (أ.) والمتابعة الجنائية طبيعة البضائع الخطرة التي تم شحنها أو تخزينها دون مراعاة للمعايير القانونية ودون إفصاح حقيقي عن طبيعتها وهذا يؤكد على أن الأضرار ناتجة عن البضائع ذاتها مما يدخل ضمن الاستثناءاتالمذكورة صراحة, وبخصوص الخطأ في ترتيب الضمانات وإغفال التأمين الأولي للمستودعات البند G3 من عقد التأمين فبالرجوع إلى عقد التأمين المبرم بين وشركة (أ.) بوليصة رقم 0501180001169 وبالتحديد البند 3 الفقرة G من الشروط العامة المتعلقة بتغطية البضائع المخزنة يتضح بجلاء أن الضمان المقرر لفائدة شركة (أ.)في حالة حريق البضائع المخزنة لا يسري إلا بعد استنفاد الضمان المبرم من طرف المؤمنة للمخازن ضد الحريق وأن هذا البند ينص صراحة على أن التأمين ضد المسؤولية المدنية لوكيل النقل لا يعمل إلا كغطاء تكميلي أو ثانوي في حال وجود تأمين أساسي يغطي المخاطر المحددة التي تتعرض لها البضائع المخزنة ومنها الحريق والثابت من وثائق الملف ومن عقود التأمين المدلى بها من طرف المدعية ((أ.)) نفسها أن شركة (أ.) تؤمن مخازنها ضد الحريق لدى شركة أكسا للتأمين بوليصة تأمين ضد الحرائق والانفجارات رقم 1357 2022 9 90005نسخة عقد التامين لدى اكسا وهذا يفرض في حالة ثبوت مسؤولية شركة (أ.) أن يتم إحلال محلها في الأداء أولا كل من شركة أكسا للتأمين وذلك بحسب الترتيب التعاقدي والتأمين الأولي وبالتالي فإن أي مطالبة لتفعيل عقد التأمين الذي يربط (سنلام) بشركة (أ.) يبقى سابقاً لأوانه وغير مرتكز على أساس قانوني أو تعاقدي سليم وبخصوص الخطأ الجوهري في الحكم بإحلال شركتي تأمين مختلفتين في الأداء واستحالة تنفيذه فإن كل من شركة أكسا للتأمين وشركة سهام للتأمين (سنلام) تلتزمان بضمانات تعاقدية مستقلة تماماً عن الأخرى وكل منهما بموجب بوليصة تأمين خاصة بها مع المؤمن له ((أ.)) فعقد التأمين مع أكسا يغطي الأضرار المتعلقة بالمخازن (ضد الحريق والانفجارات رقم 90005920221357) بينما عقد التأمين مع (سنلام) يغطي مسؤولية وكيل النقل (بوليصة رقم 0501180001169)كما انه لا يوجد نص قانوني يُلزم شركتي تأمين مختلفتين بالتضامن في أداء تعويض ناشئ عن خطر واحد ما لم تكن هناك بوليصة تأمين مشتركة (co-assurance) تنظم هذا التضامن أو اتفاقية صريحة وواضحة بين الشركتين لتوزيع المسؤولية كل شركة تأمين تلتزم في حدود ضمانها ونطاق عقدها وشروطه ولا يمكن إجبارها على التضامن مع شركة تأمين أخرى لا تربطها بها أي علاقة تعاقدية مباشرة بخصوص هذا الضمان ، ملتمسة التصريح بانعدام مسؤولية شركة (أ.) عن الحريق وتحميل المستأنف عليهم الصائر .
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من دفاع (أ.) بجلسة 27/10/2025عرض فيها أن المستأنفة أصليا تعيب على الحكم الابتدائي مجانيته للصواب مثيرة العديد من الوسائل وأن الطاعنة تؤمن من مسؤوليتها المدينة من جراء الأخطار الناتجة عن ممارستها ننشاطها بموجب عقد التأمين الساري إبان وقوع الحادثة المتسببة في الضرر وأن عقد التأمين المدلى به يتجدد بطريقة ضمنية وأن العقد موضوع التأمين يتعلق بتغطية الأضرار الناتجة عن استغلال مخزن السلع من طرف المستأنف شركة سنلام والمسؤولية المهنية عن الأنشطة التي تزاولها بالنسبة للمستأنفة الثانية سهام ومما يستلزم رد ما جاءت به المستأنف فيما يتعلق بإحلالها محل الطاعنة في الأداء هذا من جهة من جهة ثانية فإن الطاعنة تعيب على محكمة الدرجة الأولى عدم مصادفتها للصواب حينما أوردت في تعليلها بتحميل الطاعنة المسؤولية بناء على تقرير خيرة منجز وأن المطالبة بأي أداءات أو تعويضا وادعاء استحقاقه رهين بتحديد المتسبب في الضرر والعلاقة السببية بين الفعل المرتكب من طرفه والضرر اللاحق بالشركة المتضرر وأن من بين البضائع التي أدت إلى اشتعال الحريق البضاعة المملوكة لشركة (ا. ر.) وأن وبالرجوع إلى وثائق الشحن يتضح بأن البضاعة المذكورة عبارة عن بطاريات الليثيومالقابلة لإعادة الشحن بسهولة ويمكنها تخزين كميات كبيرة من الطاقة في مساحة صغيرة ويمكن أن ترتفع درجة حرارتها بشكل أكبر مما يؤدي إلى انفلات حراري مما يسبب حرائق كبيرة وعنيفة وبالتالي تكون بذلك من أهم أسباب الحريق في مختلف أنحاء العالم بسبب شيوع استعمالها وأن عدم تصريح شركة (ح. ب. ح.) بنوع البضاعة من جهة وخطورة المواد المنقولة فإن المقتضيات القانونية تقتضي لزوما بذكر نوعها وتحديد خطورتها من عدمها وأكد المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 447 من مدونة التجارة بأنه "إذا كانت الأشياء المعدة للنقل عن المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع الحالة الذي أغفل إلى الإشارة بنوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها حسب قواعدالمسؤولية التقصيرية "وبالتالي فإن شركة (ا. ر.) تبقى هي المسؤولة عن عدم اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها قانونا عن ارسال البضاعة رغم علما بخطورتها مما يستلزم معه تحميل شركة (ا. ر.) كامل المسؤولية عن الحريق الذي تعرف الذي تعرضت له مخازنها ومن حيث ادخال الغير في الدعوى فإنه تقرر فتح مسطرة الإنقاذ في مواجهتها وقررت المحكمة التجارية تعيين السيد عبد المجيد (ر.) سنديكا مع تكليفه بإعداد الحل طبقا لمقتضيات المواد 569 و 571 و 595 من مدونة التجارة وأن مسطرة الإنقاذ كانت سابقة عن صدور الحكم مما يتعين مع إدخال الغير في الدعوى وترتيب الأثر القانوني الواجب التطبيق ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا رد جميع دفاع ودفوع المؤمنة لعدم استنادها على أساس قانوني سليم ومن حيث إدخال الغير في الدعوىقبول الطلب شكلا وموضوعا إدخال السنديك عبد المجيد (ر.) في الملف الحالي مع ترتيب الأثر القانوني على ذلك.
و أرفقت المذكرة بصورة من الحكم رقم 150 القاضي بفتح مسطرة الإنقاذ.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع (أ.) بجلسة 27/10/2025عرض فيها بخصوص تفسير عقد التأمين يجب أن يتم لصالح المؤمن له وليس العكس وفقا لمقتضيات الفصل 12 من مدونة التأمينات فعن أي غموض في بنود عقد التأمين يفسر الصلح المؤمن له وبالرجوع إلى وثيقة التأمين المبرمة بين الطرفين يتبين بوضوح ان نطاق الضمان يشمل كل الأضرار الناتجة عن المخاطر المؤمن صدها سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة متى كانت نتيجة طبيعته للحادث المؤمن منه وبخصوص امتداد التغطية التأمينية إلى الأضرار غير المباشرة فإن اجتهادات محكمة النقض استقرت على ان شركة التأمين تلتزم بتعويض جميع الأضرار المترتبة عن الخطر المؤمن منه متى كانت نتيجة حتمية أو متوقعة لذلك الخطر دون حصرها في الخسائر المادية المباشرة فقط قرار محكمة النقض عدد 645 بتاريخ 5/10/2001 وبخصوص مسؤولية شركة التأمين قائمة متى كان الحادث يدخل ضمن المخاطر المؤمن ضدها فان الواقعة موضوع النزاع تدخل ضمن الخطر المؤمن منه بمقتضى عقد التأمين الرابط بين الطرفين فإن شركة التأمين تقل مسؤولة عن التعويض الكامل عن الأضرار اللاحقة بالطاعنة سواء المادية أو الناتجة عن توقف النشاط أو المعنوية وبخصوص الدفع بوجود عقد تأمين آخر فإن هذا الدفع يبقى مؤسس ولا يعفي الشركة المؤمنة من التزامها إذ أن وجود عقد تأمين آخر لا يسقط مسؤوليتها ما لم يثبت أن الخطر مغطى حصريا من طرف شركة أخرى بموجب عقد واضح وصريح وهو ما لم تدل به المؤمنة بل إن تعدد التأمينات يؤدي إلى تطبيق قاعدة التقسيم النسبي ولا يعفي أحدهم من الأداء ، ملتمسة التصريح برفض الدفوع المثارة من طرف شركة التأمين أكسا لعدم ارتكازها على أساس قانوني او واقعي والحكم وفق ما جاءت به الطاعنة بمذكراتها السابقة
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 10/11/2025عرض فيها حول الإستئناف الأصلي فإن المستأنفة شركة التأمين سنلام المغرب ، عابت على الحكم الإبتدائي خرقه للمادة 10 من قانون المسطرة الجنائية ، ومبدأ ، الجنائي يوقف المدني كما عابت على الحكم الابتدائي الأخذ بمسؤولية شركة (أ.) ، بالرغم من عدم توفر العناصر القانونية لإقامتها في حق المودع لديها في النازلة الحالية إضافة إلى ذلك ، فإنها اعتبرت أن الحكم الإبتدائي لم يأخذ بما قضى القرار الإستئنافي الذي بث في نفس الوقائع ، وبالرغم من تمتعه بقوة وحجية الأمر المقضي به ومن جهة أخرى، فإنها أفادت على أن الحكم الإبتدائي ، أخطأ في إحلالها محل مؤمنتها ، بالرغم من ثبوت خطأ الغير في اندلاع الحريق المؤدي لتضرر الأشياء المودعة كما أضافت كذلك بأن الحكم الإبتدائي أخطأ في ترتيب الضمانات وأغفل التأمين الأولي للمستودعات ، بالرغم من كون مؤمنتها تؤمن مخازنها ضد الحريق لدى شركة أكسا التأمين المغرب وأن كل ما أثير من طرف شركة سنلام المغرب لا يرتكز على أي أساس قانوني فبخصوص ما عابته المستأنفة على الحكم الابتدائي من خرقه لمقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية ، فإن ما ذهب اليه هذا الحكم في هذا الصدد، منسجم وروح هاته المادة وأن المستأنفة التمست إيقاف البث في النازلة الحالية الى حين البث في الدعوى العمومية المقامة ضد شركة (ح. ب. ح.) ، استنادا على متابعة هاته الأخيرة ومسيرها من طرف القضاء الجنحي . مستندة في ذلك على ما نصت عليه مقتضيات المادة 10 أعلاه وأنه لا يخفى على المحكمة على أن مقتضيات هاته المادة ، وردت في الباب الرابع من قانون المسطرة الجنائية والمتعلق بالدعوى المدنية كما أن مقتضيات المادة 9 من هذا القانون نصت على ما يلي: يمكن إقامة الدعوى المدنية والدعوى العمومية في آن واحد أمام المحكمة الزجرية المحالة إليها الدعوى العمومية ". وأنه وتجاوزا ، فإن مقتضيات المادة 10 ، وكما ورد في الفصول السابقة ، تفرض إقامة الدعوى المدنية من المتضرر أي مؤمنة المستأنفة ، شركة (أ.) وأن الدعوى الحالية مقامة من طرف الطاعنات الحالات محل شركة COOPER PHARMA ، في مواجهة شركة (أ.) وأن الطاعنات لم يتقدمن بأية شكاية ضد شركة (أ.) مؤمنة المستأنفة تمت على إثرها متابعة هاته الأخيرة ، حتى يتسنى لها المطالبة بإيقاف البث في الدعوى الحالية الى حين البث في الدعوى العمومية وأنه مادام أن مؤمنة الطاعنات ليست طرفا في الدعوى العمومية ، فإنه لا يمكن المطالبة بإيقاف البث في الطلب الحالي وأنه مادام أن شروط إيقاف البث في النازلة الحالية غير متوفرة ، فإنه يتعين عدم الاستجابة لطلب المستأنفة ورد استئنافها بخصوص هاته النقطة وأن الحكم الإبتدائي يكون مصادقا للصواب ، لما اعتمد في استبعاده لهذا الدفع على التحليل التالي : وحيث أن هذه المحكمة وبرجوعها للأسباب التي يعتمد عليها طلب إيقاف البث ، تبين لها أن المدعى عليها ، أدلت بما يفيد متابعة شركة (ح. ب. ح.) ومسيرها، في حين أن المدعية في هذه الدعوى مسيرها ومستقلة عن شركة (ح. ب. ح.) هي شركة التأمين الوفاء وهي شركة تتمتع بالشخصية المعنوية ومستقلة عن الشركاء فيها أو موضوع المتابعة وأنه لما كانت الشركة المدعية تتمتع بالإستقلال المعنوي والمادي وغير متابعة في الدعوى العمومية المطلوب من هذه المحكمة إيقاف البث فيها ، الى حين الفصل فيها بمقرر نهائي والتي أقيمت في مواجهة اشخاص أجانب عن المدعية وبسبب الجنح المذكورة آنفا والتي ليست هي السبب الذي بنيت عليه هذه الدعوى الحريق المؤرخ في 2023/05/16 ، والذي لا يكتسي طابعا جناليا لحفظ المسطرة بخصوصه ) ، فتنتفي رابطة التبعية بين الدعوى العمومية المحتج بإقامتها وبين هذه الدعوى .
ويقع الدفع غرق المبدأ وحدة الاطراف والسبب القانوني والموضوع ( الواقعة الجرمية الناتج من أجل إيقاف البت في الدعوى المدنية ". عنها الضرر ( التي تبقى شروطا لحجية الحكم الجنائي الصار في دعوى عمومية أمام القضاء المدين وأن المستأنفة اعتبرت بأن الحكم الابتدائي جانب الصواب لما أخذ بمسؤوليتها دون بيان عناصر هاته المسؤولية ، مسايرا بذلك ماجاء في تقرير الخبير الوزاني (ت.) كما عابت عنه من جهة مساءلتها بالرغم من عدم ثبوت الخطأ أو الإهمال من جانب مؤمنتها الإلتزامات والعقود في هذا الصدد كسبب مباشر في نشوب الحريق ومن جهة أخرى، اعتماده على مقتضيات المادة 78 من قانون وأن المستانفة وتدعيما لموقفها اعتبرت بأن الحكم الابتدائي لم يبرز بشكل واضح ما هو الخطأ أو الإهمال الذي ارتكبته مؤمنتها وكان سببا مباشرا في الحريق ، وأنه على العكس من ذلك فسبب الحريق يعود إلى طبيعة البضائع التي تم إدخالها وتخزينها من قبل شركة النقل (ح. ب. ح.) وأن المحكمة ومن خلال الوثائق المدلى بها في النازلة الحالية يتجلى له أن مؤمنة المساءلة المستأنفة وبصفتها مودعا لديها كان عليها التأكد من طبيعة البضاعة المخزنة لديها تحت طائلة البضاعة من يد الناقل إليها، فإن مسؤوليتها تبقى قائمة وأنه مادام أن تلف البضاعة المؤمن عليها طرأ بمستودعاتها ، وذلك بعد انتقال حراسة هاته أن الطاعنات وحسما لكل تأويل فيما يخص طبيعة البضاعة وقابليتها لإحداث حريق ، أدلين بتقرير صادر عن المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية الذي خلص ، وذلك بعد إجراء تحاليل مختبرية على عينتين من بقايا حريق على أنهما لا تحتويان على آثار مؤججة للحريق وأنه من خلال هذا التقرير الصادر عن جهة رسمية ، فإن الحريق الذي نشب بمستودع شركة (أ.) ، ليس مرده طبيعة البضاعة المخزنة به ، وبالتالي ، فإن مسؤولية هاته الأخيرة بصفتها مودعا لديها ، تكون قائمة ، استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 78 من قانون الالتزامات والعقود وأن الإطار القانوني لدعوى الطاعنات هي مقتضيات المادة أعلامه ، مادام أن الضرر الحاصل للبضاعة المؤمن عليها ، طرأ وقت إيداعها بمستودعات المستأنفة ، وليس بمناسبة نقلها وأن المستأنفة ومؤمنتها شركة (أ.) ، اللتين تحاولان إقحام الناقل البري في شخص شركة (ح. ب. ح.) في هاته الدعوى لا وجود لما يبرره، خاصة وأن الضرر طرأ وحراسة هذا الأخير قد انتهت ، إضافة إلى كون مصدر الحريق ليست البضائع المنقولة من طرفه وطابعها الخطير كما أكدت على ذلك الخبرة المنجزة من طرف المختبر الوطني للشرطة العلمية ومن جهة أخرى ، فإن شركة (أ.) ، مؤمنة المستأنفة والإقحام شركة (ح. ب. ح.) في الدعوى الحالية ، أدلت بعقد شراكة مبرم مع هاته الأخيرة CONTRAT DE COLLABORATION وأن المحكمة برجوعه إلى هذا العقد ، سيلاحظ أن البند 4 منه المتعلق بالمسؤولية ، نص في فقرته الثانية على أن مسؤولية شركة (ح. ب. ح.) ، اتجاه شركة (أ.) ، تظل قائمة بمناسبة نقل البضائع لها أو لفروعها بالخارج من الفترة التي شحنت فيها هاته البضائع الى حين وصولها لمخازن هاته الأخيرة كما أن الفقرة الثالثة من هذا البند ، حددت مسؤولية شركة (أ.) عن كل البضائع المفرغة بمخازنها وعن كل الحوادث المؤدية الى تضرر هاته البضائع خلال فترة التخزين اتجاه أصحاب هاته البضائع وأن ما نص عليه البند 4 ، جاء منسجما ومقتضيات المادة 78 من قانون الالتزامات والعقود . ان دعوى الطاعنات وجهت ضد شركة (أ.) ، بصفتها الطرف المودع لديها ، وذلك على إثر هلاك الأشياء المودعة ، وبالتالي، فإن مسؤوليتها لوحدها تبقى قائمة وأن مقتضيات المادة 807 من قانون الإلتزامات والعقود نصت على ما يلي: " يضمن المودع عنده الهلاك أو الضرر من أي سبب كان يمكنه التحرر منه ، أولا عندما يأخذ أجرا عن حفظ الوديعة ، ثانيا ، عندما يتسلم الودائع بحكم مهنته أو وظيفته " وأن استدلال المستأنفة لإستبعاد مسؤولية مؤمنتها بقرار استئنافي عدد 1597 مؤرخ في 2025/03/27 ، لم يدل به لحد تاريخه لا يجديها ، خاصة وأن أطراف الدعوى المتمخض عنها هذا القرار ليسوا نفس أطراف الدعوى الحالية وبالتالي فانه لا مجال للتمسك بمقتضيات المادتين 418 و 451 من قانون الإلتزامات والعقود وأنه بالنظر لكل ما سلف فإن مسؤولية مؤمنة المستانفة وبالنظر لحرفيتها ثابتة في النازلة الحالية وبالتالي فإنه يتعين تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بشأن هاته النقطة أما بخصوص ما أثارته المستأنفة من كون الحكم الابتدائي قضى بإحلالها بالرغم من عدم توفر ضمانها وذلك لكون الضرر ناتج عن فعل الغير ، فإن الطاعنات أوضحن بما لا يدع مجالا للشك على أن مسؤولية مؤمنة المستأنفة قائمة في النزاع الحالي ، بالنظر لكونها طرفا مودعا لديها واعتبارا لما ورد بعقد الشراكة المبرم بينها وشركة (ح. ب. ح.) وما نصت عليه مقتضيات المادة 807 من قانون الالتزامات والعقود وأن ضمان المستأنفة واستنادا للمناقشة أعلاه ، قائم والحكم الابتدائي لما قضى بإحلالها محل مؤمنتها في الأداء ، يكون مصادقا للصواب وان المستأنفة ومن ضمن ما تمسكت به هو ترتيب الضمانات، مؤكدة في هذا الباب على أن ضمانها لا يسري إلا بعد استنفاد ضمان شركة أكسا التأمين المغرب التي تؤمن مخازن مؤمنتها شركة (أ.) وأن شركة أكسا التأمين المغرب ، وكما يتجلى من عقد التأمين موضوع البوليصة عدد 1.357.2022.9.9005 ، لا تؤمن سوى ممتلكات شركة (أ.) من مخاطر الحريق دون الأشياء المودعة لديها وأنه بالنظر لكل ما سلف، فإنه يتعين رد استئناف شركة التأمين سنلام المغرب مع تأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وحول الإستئناف المثار المقدم من طرف الطاعنات فإن من ضمن ما أثارته شركة سنلام المغرب في أوجه استئنافها ، كون مسؤولية شركة (ح. ب. ح.) للنقل قائمة في النازلة الحالية ، مستندة في ذلك على قرار استئنافي صادر في نازلة مماثلة وأن الطاعنات وفي حالة ما إذا استجاب المحكمة لأوجه استئناف شركة سنلام المغرب ، ملتمسات حول الإستئناف الأصلي الحكم بعدم القبول شكلا وموضوعا رد استئناف شركة سنلام المغرب مع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به والبث في الصائر وفق القانون حول الإستئناف المثار المقدم من طرف الطاعنات التصريح بقبول هذا الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهة شركة (أ.) تحت إحلال مؤمنتها شركة سنلام المغرب والحكم من جديد على شركة (ح. ب. ح.) للنقل (ح. ب. ح.) بأدائها كل المبالغ المحكوم بها ابتدائية والبث في الصائر وفق القانون .
وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الأطراف أكد خلالها كل طرف دفوعاته السابقة
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 24/11/2025، قررت المحكمة خلالها اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 08/12/2025.
في الإستئنافين الأصلي و المثار لشركات التأمين و من معها .
حيث تمسكت شركة التأمين سنلام ضمن أسباب استئنافها الأصلي بانعدام مسؤولية المؤمن لها بعد صدور قرار استئنافي حائز لقوة الشيء المقضي به قضى صراحة بمسؤولية شركة (ح. ب. ح.) للنقل عن الأضرار المسجلة كما تمسكت شركات التأمين أكسا الوفاء المغربية للتأمين في استئنافها المثار بالحكم على شركة (ح. ب. ح.) بأداء كل المبالغ المحكوم بها ابتدائيا .
و حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المؤمن لها شركة (أ.) مجرد مودع لديها و أن العلاقة التعاقدية انما تمت مع شركة (ح. ب. ح.) المستأنف عليها الخامسة بصفتها وكيلة بالعمولة و التي قامت بنقل البضاعة و عند وصولها أودعتها بمخازن المؤمن لها شركة (أ.) بالدار البيضاء في انتظار تعشيرها و تسليمها لمالكتها و بالتالي فالعلاقة التعاقدية أنما تربط بين شركة كوبر فارما و الوكيله بالعمولة شركة (ح. ب. ح.) للنقل مما تبقى معه هذه الأخيرة هي المسؤولة مباشرة في مواجهة المتعاقدة معها و هي الملزمة بتنفيذ التزاماتها حسبما تم الاتفاق عليه و لا تبرأ ذمتها الا بتحقيق النتيجة المتفق عليها و هي إيصال البضاعة سليمة إلى المرسل إليها و هو الأمر الذي لم يتحقق في نازلة الحال بعدما ثبت أن الألة موضوع النقل قد تعرضت لحريق نشب بمخازن المودع لديها شركة (أ.) بتاريخ 16/02/2023 .
و بالتالي و طالما أن الشركة المودع ليها تبقى أجنبية عن العلاقة بين المؤمن لها شركة كوبر فارما والتي حلت محلها شركات التأمين المدعية بموجب وصل الحلول و بين الوكيله بالعمولة التي لم يثبت تنفيدها لتزاماتها لإخلالها بالعقد المبرم بينها و بين المؤمن لها مما يجعل مسؤوليتها قائمة اتجاه المتعاقدة معها عن الأضرار اللاحقة بها و تبقى بالتالي ملزمة بأداء المبالغ التي توصلت بها هذه الأخيرة من طرف مؤمنتها بموجب وصل الحلول وفقا لمقتضيات الفصل 47 من مدونة التأمينات و أما بخصوص تمسك المدخلة في الدعوى بتطبيق اتفاقية جنيف للنقل الدولي فلا مجال لإعمالها في الدعوى لأن الحادث إنما وقع أثناء تواجد الألة بالمخازن .
و حيث أنه من جهة ثانية فإن مسؤولية شركة (ح. ب. ح.) في مواجهة لأطراف المتعاقدة معهم عن الأضرار اللاحقة ببضائعهم جراء الحريق الذي نشب بمخازن شركة (أ.) قد تم الحسم فيها بمقتضى عدة قرارات صادرة عن محكمة الإستئناف بخصوص الأضرار المسجلة نتيجة نفس الحريق و التي قضت باعتبار مسؤوليتها ثابتة استنادا لصفتها كوكيله بالعمولة منها القرار عدد 1597 الصادر بتاريخ 27/03/2025 ملف 5825/8202/2024 و القرار 5854 الصادر بتاريخ 13/11/2025 ملف 4101/8202/2025 و القرار 4781 الصادر بتاريخ 06/10/2025 ملف 2815/8238/2025 و هذه القرارات جميعا قد سارت في اعتبار الوكيلة بالعمولة مسؤولة اتجاه موكلتها عن العوار أو الضياع الكلي أو الجزئي الذي يلحق البضائع أثناء النقل إلى غاية تسليمها للمرسل إليهم و هو الأمر غير المحقق في نازلة الحال ، مما يتعين معه اعتبارا لذلك التصريح باعتبار الإستئناف الأصلي و المثار المقدم من طرف شركة التأمين أكسا الوفاء و الملكية المغربية للتأمين و الحكم اعتبار لذلك بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة (أ.) و مؤمنتها و الحكم من جديد برفض الطلب . و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح.) المدخلة في الدعوى و الحكم من جديد في مواجهتها بأداء المبالغ المحكوم بها لفائدة المدعيات .
في الاستنئاف المثار لشركة (ح. ب. ح.) :
حيث أنه و بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها من إدخال شركة (ا. ر.) في الدعوى و التصريح بمسؤوليتها لأن البضائع التي تسببت في الحريق مملوكة لها فيبقى مردود من الناحية القانونية اعتبارا للعلل أعلاه و بالنظر لثبوت مسؤولية المستأنف عليها كوكيله بالعمولة تجاه جميع الأطراف المتعاقدين معها الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف المثار و إبقاء الصائر على رافعته .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الإستئناف الأصلي و الأستئنافين المثارين و بعدم قبول ادخال السنديك و إبقاء الصائر على رافعته .
في الموضوع : برد الإستئناف المثار لشركة (ح. ب. ح.) و إبقاء الصائر على عاتقها و باعتبار الإستئناف الأصلي و الأستنئاف المثار لشركات التأمين أكسا الوفاء و الملكية المغربية للتأمين و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة (أ.) و إحلال في مواجهة المستأنفة أصليا و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنهما و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المدخلة في الدعوى شركة (ح. ب. ح.) و الحكم من جديد بأدائها للمستأنف عليها الأولى مبلغ 570600 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر .
65972
Bail commercial : La mise en demeure de payer le loyer adressée par le nouveau propriétaire à l’occupant constitue un aveu extrajudiciaire de l’existence du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65970
L’action en paiement des surestaries de déchargement, fondée sur le contrat de vente, est soumise à la prescription quinquennale de droit commercial et non à la prescription biennale du contrat de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65969
Défaut de paiement des frais d’expertise : la partie qui ne consigne pas les frais de l’expertise qu’elle a sollicitée est réputée avoir renoncé à ce moyen de preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65959
Lettre de change : En vertu du principe d’abstraction, la lettre de change constitue par elle-même la preuve de la créance et le tireur ne peut s’opposer au paiement en invoquant l’absence de cause (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65958
En matière commerciale, la comptabilité régulièrement tenue et confirmée par expertise judiciaire constitue une preuve de la créance entre commerçants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
82890
Gérance libre : L’acceptation par le bailleur de versements forfaitaires ne vaut pas renonciation à son droit à une comptabilité mensuelle et justifie la résiliation du contrat (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
17/07/2025
65946
Contrat de transport : le défaut de déclaration de valeur des marchandises par l’expéditeur exclut le remboursement de leur valeur mais permet au juge d’augmenter l’indemnité contractuelle jugée dérisoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65944
Le paiement continu par l’entrepreneur des commissions dues pour le maintien d’une garantie bancaire constitue un acte interruptif de la prescription de l’action en mainlevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
82886
Preuve en matière commerciale : La reconnaissance de la relation contractuelle par le débiteur justifie l’annulation du jugement d’irrecevabilité et l’évocation du fond par la cour d’appel (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
10/06/2025