Preuve du niveau d’instruction de l’élu : le procès-verbal de constat des registres scolaires l’emporte sur un certificat de scolarité (Cass. adm. 2004)

Réf : 18322

Identification

Réf

18322

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

110

Date de décision

18/02/2004

N° de dossier

3320/4/2/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Administrative

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel administrative annule l'élection d'un président de conseil communal au motif qu'il ne remplit pas la condition de niveau d'instruction requise par la Charte communale. Pour apprécier cette condition d'éligibilité, le juge du fond peut souverainement se fonder sur un procès-verbal de constat des registres scolaires de l'intéressé, ordonné en justice.

En effet, un tel constat, qui constitue un moyen de preuve admissible pour l'établissement de faits matériels, même non prévu par l'article 404 du Dahir des obligations et des contrats, permet au juge d'écarter un certificat de scolarité dont le contenu est rendu douteux, ainsi que d'autres attestations qui, ne reflétant que des opinions personnelles, sont dépourvues de force probante.

Résumé en arabe

انتخابات ـ إلغاء عملية انتخابية ـ رئيس مجلس جماعي ـ شهادة مدرسية ـ معاينة ـ تقييم محضر المعاينة.
المعاينة تعتبر من الأدلة في المسائل المادية بالرغم من عدم التنصيص عليها في الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود كوسيلة من وسائل الإثبات، ويعمل بها في المسائل التي يحتاج الإثبات فيها إلى الدليل المادي لإثبات حال.
يكون الحكم القاضي بإلغاء العملية الانتخابية لرئيس المجلس الجماعي سليما، استخلاصه من الأدلة عدم توفر هذا الأخير على مستوى دراسي في حدود نهاية الدروس الابتدائية عملا بمقتضيات المادة 28 من الميثاق الجماعي، واعتماده في تقديره على دليل محضر معاينة لا يخرج عن إطار منطوق الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الإدارية.

Texte intégral

القرار عدد 110، الصادر بغرفتين بتاريخ 18 فبراير 2004، الملف الإداري 3320/4/2/2003
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل:
حيث إن الاستئناف المقدم من طرف السيد الحاج بوعزة السعيد بواسطة محاميه المؤرخ في 22/10/2003 ضد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/10/2003 في الملف 1444/03 جاء داخل الأجل القانوني ووفق الشروط المتطلبة قانونا لقبوله شكلا.
في الموضوع:
حيث يستفاد من أوراق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه السيد أحمد العيادي تقدم بدعوى طعن ضد العملية الانتخابية المجراة يوم 19/09/2003 التي أسفرت على انتخاب المستأنف السيد الحاج بوعزة السعيد رئيسا لجماعة أولاد فنان قيادة السماعلة وادي زم ملتمسا إلغاءها استنادا إلى أن الرئيس المنتخب لا يتوفر على المستوى الدراسي المطلوب في المادة 28 من قانون التنظيم الجماعي الجديد، وأجاب المطعون ضده بأنه قضى خمس سنوات من التمدرس بالتعليم الابتدائي بمؤسسة الأمير مولاي الحسن خلال السنوات من 43 إلى 1948 مدليا بشهادة. وعقب الطاعن بأن الشهادة المدرسية ما هي إلا شهادة مجاملة وان المحضر الاستجوابي أثبت أن المطعون ضده سجل بالسنة الدراسية 46-47 و 47-48 خلافا لما جاء في تلك الشهادة وانتهت المسطرة بصدور الحكم المستأنف يقضي بإلغاء العملية الانتخابية لرئيس المجلس الجماعي لجماعة أولاد فنان المجراة بتاريخ 19/09/2003 مع ما يترتب على ذلك قانونا.
أسباب الاستئناف:
السبب الأول:
حيث عاب المستأنف الحكم المستأنف بعدم احترام القواعد التي توزع عبء الإثبات وتحدد محله وتبين طرقه مما جعله لم يقدر الأدلة وفق القانون ذلك أن محضر المعاينة المعتمد عليه في الحكم المذكور أنجز في إطار الأوامر المبينة على طلب لا يدخل ضمن القواعد الموضوعية التي يجيز المشرع استخدامها في الإثبات أمام القضاء المنصوص عليها في الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود كما أنه لا يدخل ضمن القواعد الإجرائية التي أجاز المشرع اتبعاها في إقامة الأدلة فضلا على أنه لا يمكن أن يؤمر بإجراء معاينة لإثبات عدم وجود ما يدعيه الأطراف لمساسه بالجوهر والتمس إلغاء المستأنف.
لكن حيث إن المعاينة تعتبر من الأدلة في المسائل المادية بالرغم من عدم التنصيص عليها في الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود كوسيلة من وسائل الإثبات ويعمل بها في المسائل التي يحتاج الإثبات فيها إلى الدليل المادي لإثبات حال كما هو الأمر في هذه النازلة. فالاطلاع على السجل المدرسي ووصف ما ضمن به من بيانات واستطلاع رأي مدير المدرسة حول ذلك من طرف مأمور الإجراء هي أنجع وسيلة لاستجلاء الحقيقة حتى تكون المحكمة على بينة من الأمر وتبني قضاءها على عناصر يقينية لا يتطرق إليها الشك.
السبب الثاني:
حيث عاب المستأنف الحكم المستأنف بكونه اعتبر عن خطأ المحضر المعتد به من طرف المستأنف عليه على أنه محضر معاينة واعتمد فيما قضى به على ما لم يأمر به الأمر القضائي عدد 520 وتجاوز به المنتدب القضائي الذي حرره المهمة الموكولة إليه. وبالرجوع إلى منطوق هذا الأمر يتأكد بأنه لم يأمر بإنجاز محضر معاينة وحصر مهمة مأمور الإجراء في وضع استفسارين اثنين على مدير المدرسة غير أن المنتدب القضائي تجاوز ذلك بإحضار دفتر التسجيلات لأداء الواجب الشهري ومعاينة ما هو مدون به سنة 1943-1944 والقيام بتصفح صفحاته الداخلية وتدوين ملاحظاته الزائدة وأنه ما كان للريبة أن تتسرب لمضمون الشهادة المدرسية لو لم تأخذ محكمة الدرجة الأولى على ما لم تأمر به رئيسة المحكمة الإدارية.
لكن من جهة حيث إن ما ضمن بمحضر المعاينة لا يخرج عن إطار الإجراء المطلوب من طرف المستأنف عليه والمتمثل في إجراء معاينة بشأن الملف المدرسي للمستأنف واستجواب مدير المدرسة. ولا يخرج أيضا عن إطار منطوق الأمر الصادر عن رئيسة المحكمة الإدارية في هذا الإجراء الذي هو استفسار المدير عن الملف المدرسي للمستأنف المذكور وعن مستواه الدراسي وتاريخ مغادرته للمدرسة لذا فإن مأمور الإجراء على عكس ما ذهب إليه المستأنف لم يخرج عن المهمة التي أنيطت به.
ومن جهة أخرى حيث إن ما خلصت إليه محكمة الدرجة الأولى من ريبة في مضمون الشهادة المدرسية ما هو إلا نتيجة حتمية لتقديرها لدليل المعاينة والاستفسار الذي قام به مأمور الإجراء، لذا يكون ما أثير بدون أساس.
السبب الثالث:
وحيث عاب المستأنف الحكم المستأنف بكونه خلص إلى استنتاج مخالف للحقيقة عندما اعتبر العارض لم يدرس إلا خلال سنتين لأنه اعتمد السطر الأخير من السجل المدرسي وتجاهل ما ورد بالسطر الذي قبلها الذي يشير إلى سنتي 1943 و 1944 بالإضافة إلى أن السطر الذي يليها يشير إلى أنه تم حصر ذلك السجل في نهاية سنة 1948 ولا يشير إلى المدرسة توقفت عن التدريس سنة 1948 ولم تستأنف عملها إلا سنة 1958، هذا ويتبين من التصريح بالشرف الصادر عن مدير المدرسة ومن الشهادة الإدارية المنجزة من طرف رئيس دائرة وادي زم وكذا شهادة رئيس جهة الشاوية ورديغة أن للعارض مستوى تعليمي يعادل مستوى نهاية الدروس الابتدائية ويتجاوز ذلك بكثير سيما وأن عبارة مستوى تعليمي في النص العربي في المادة 28 من الميثاق الجماعي تقابلها عبارة المستوى الدراسي وليس سنوات التمدرس والتمس إلغاء الحكم المستأنف وتصديا برفض الطلب.
لكن من جهة حيث  إن ما عاينه مـأمور الإجراء في السجل المدرسي من بيانات تتعلق بالمستأنف جاء حصرا في الصفحات الداخلية حيث ذكر بأن المستأنف المذكور مسجل تحت عدد 877 للسنة الدراسية 1947-1946 كما أنه مسجل بنفس السجل تحت نفس الرقم لسنة 1948-1947 أما ما سجل على الظهر من أداء الواجب الشهري عن سنة 1944-1943 فلا يخصه.
وممن جهة ثانية حيث إن الشهادات المستدل بها من طرف المستأنف لإثبات مستواه الدراسي لا يعتد بها لأنها لا تعبر إلا على الآراء الشخصية لأصحابها ولا ترقى إلى الدليل المقنع.
ومن جهة ثالثة حيث إن الحكم المستأنف لما بنى قضاءه على أن سجلات المؤسسة تفيد أن المستأنف لم يدرس إلا سنتين فقط خلافا لما جاء في الشهادة المدلى بها الشيء الذي يثير الريبة حول مضمونها ورتب على ذلك عدم توفر المستأنف على مستوى دراسي في حدود نهاية الدروس الابتدائية عملا بمقتضيات المادة 28 من الميثاق الجماعي، يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما مما يتعين معه تأييده.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بتأييد الحكم المستأنف.
وبه صدر وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة  من رئيس غرفة الغرفة الاجتماعية السيد عبد الوهاب اعبابو ورئيس الغرفة الإدارية القسم الثاني السيد أحمد حنين والمستشارين السادة: يوسف الإدريسي الحبيب بلقصير وعبد العزيز السلاوي ومليكة بنزاهير بوشعيب البوعمري، الحسن بومريم، عائشة بن
الراضي، محمد دغبر وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي وبمساعدة كاتب الضبط السيد منير العفاط.
رئيس الغرفة                           المستشار المقرر          كاتب الضبط

Quelques décisions du même thème : Administratif