L’empiètement d’un lotisseur sur un fonds voisin constitue une voie de fait pour la partie intégrée aux lots privés, mais pas pour la partie affectée à une voie publique prévue par une procédure d’expropriation (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59637

Identification

Réf

59637

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6191

Date de décision

12/12/2024

N° de dossier

2024/8202/4621

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur la responsabilité d'un lotisseur pour empiètement sur une parcelle voisine, la cour d'appel de commerce distingue selon que l'empiètement est destiné à la création d'une voie publique prévue par un plan d'aménagement ou à l'agrandissement de lots privatifs. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande d'indemnisation, ne retenant la faute du lotisseur que pour la partie de la parcelle intégrée à des lots privés.

L'appelant principal soutenait que l'ensemble de ses travaux était légitimé par l'autorisation de lotir et par la procédure de déclaration d'utilité publique visant la parcelle, tandis que les intimés, par appel incident, arguaient que toute prise de possession avant l'achèvement de la procédure d'expropriation constituait une voie de fait. La cour retient que le lotisseur qui, en exécution de son autorisation, réalise une voie publique prévue par les documents d'urbanisme et faisant l'objet d'une procédure de déclaration d'utilité publique, se substitue à la collectivité et ne commet pas de voie de fait.

Elle juge en revanche que l'incorporation d'une partie de la parcelle voisine à des lots privatifs du lotissement, non destinée à l'utilité publique, caractérise un empiètement fautif ouvrant droit à réparation. Le jugement entrepris, ayant opéré la même distinction et condamné le lotisseur à n'indemniser que le préjudice résultant de l'empiètement à des fins privatives, est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة "إ.س." بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 26/08/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10244 الصادر بتاريخ 02/11/2024 ملف عدد 2920/8202/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي "بأدائها لفائدة المستأنف عليهم مبلغ 310.500,00 درهم و تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات".

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

و حيث إن الإستئناف الفرعي تابع للإستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما طبقا للفصل 135 من ق.م.م فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن أحمد (ز.) و مجد (ز.) و خالد (ز.) و ليلى (ز.) تقدمتوا بواسطة دفاعهم بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/03/2023 عرضوا فيه أنهم يتملكون القطعة الأرضية المسماة "فريدة3 " ذات الصك العقاري عدد 10545/23 الكائنة بآسفي والبالغة مساحتها 1885 متر مربع، وأن المدعى عليها قامت بأعمال التجزئة بالمحاذاة للقطعة الأرضية الخاصة بهم تجزئة الهناء 3 ، وأن المدعى عليها قامت بالاعتداء المادي على القطعة الأرضية الخاصة بالمدعين وذلك من خلال إحداث زنقة عمومية تابعة للتجزئة سكنية الهناء 3 الخاصة بالمدعى عليها عرضها 15 متر على مساحة 298 متر مربع من الرسم العقاري الخاص بالمدعين وإحداث شبكات الماء والكهرباء وتطهير السائل على الرسم العقاري الخاص بهم، وضم جزء من الرسم العقاري إلى بقع سكنية البقع رقم 19 ، 418 و 419 خاصة بالمدعى عليها على مساحة 69 متر مربع، و أن هذا الاعتداء المادي قد أضر بمصالحهم، و التمسوا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتهم تعويضا مسبقا قدره 10.000 درهم، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة عقارية لتحديد الضرر مع تحديد القيمة الحقيقية للقطعة الأرضية التي طالها الاعتداء المادي من قبل المدعى عليها، و حفظ حقهم في تقديم مذكرة مطالبها النهائية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر ، وأرفقوا المقال بنسخة من شهادة الملكية و نسخة من خبرة عقارية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/04/2023 جاء فيها أساسا في الشكل فإنها تدفع بعدم قبول الدعوى فقد تقدم الطرف المدعي بمقال افتتاحي يرمي إلى التعويض عن الاعتداء المادي وأرفقت مقالها بصورة من شهادة الملكية، وأول ملاحظة تثار بهذا الخصوص أن العقار المشار إليه بالمقال الافتتاحي للدعوى موضوع الرسم العقاري ليس هو العقار المشار إليه بشهادة الملكية المشار إليها بالمقال الافتتاحي،وأن الطرف المدعي لم يدل بما يثبت صفته ومصلحته في النزاع، على اعتبار أن الوثائق والمستندات المرفقة بالمقال لا تتعلق بوقائع النزاع وأن من تناقضت ادعاءاته وحججه سقطت دعواه، وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 1 من ق. م. م. لعدم إثبات مصلحتها في الدعوى فإن الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية يوجب لقبول الدعوى أن يكون للمدعي و للمدعى عليه المصلحة فيها و إلا كانت غير مقبولة والمحكمة تثير تلقائيا انعدام المصلحة في موضوع الدعوىوهو ما أكده الاجتهاد و العمل القضائي لمحكمة النقض،وأن المدعية تدعي قيام المدعى عليها بالاعتداء المادي على وعائها العقاري ذو الرسم العقاري عدد 10542/23 من خلال إحداث زنقة عمومية تابعة للتجزئة السكنية الهنى 3 الخاصة بالمدعى عليها وإحداث شبكات الماء والكهرباء وتطهير السائل على رسمها العقاري و ضم جزء من الرسم العقاري إلى بقعة سكنية خاصة بها،والحال أن المدعى عليها لم تقم بأي اعتداء مادي على عقار المدعية، لأن الجهة التي كان ينبغي للمدعية مقاضاتها هي جماعة آسفي وليس المدعى عليها وهي التي استفادت من تخصيص جزء من عقار المدعية لمصلحتها بمقتضى تصميم التهيئة، وأصبحت تملكه بعد إنشاء مرفق عمومي عليه وسبق للسيد رئيس جماعة آسفي، أن أصدر مقررا يقضي بالإعلان أن المنفعة العامة تقضي بالموافقة على قرار تخطيط حدود الطرق العامة لفتح طرق التهيئة رقم 587 و 592 الكائنة قرب طريق سبت جزولة مدخل تجزئة الهناء 3 جماعة آسفي، و بتعيين القطع الأرضية المراد نزع ملكيتها والتخلي عنها لهذا الغرض ومن بينها القطعة الأرضية العائدة ملكيتها للمدعية ذات الرسم العقاري عدد 10542/23، المساحة المخصصة 02 آر 79 سنتيار وهو الإعلان المنشور في الجريدة الرسمية عدد 5665، وبجريدة ا.ا. بتاريخ 28/04/2021 ، وأن المدعى عليها لم تقم بأي اعتداء مادي ولم تقم بتخصيص أي جزء من عقار المدعين لمصلحتها، وأن شرط المصلحة يبقى منتفي في الدعوى الحالية التي جاءت مخالفة للفصل 1 من ق.م.م. واحتياطيا في الموضوع فإن جماعة آسفي سبق لها أن استفادت من تخصيص جزء من عقار المدعية، لمصلحتها بمقتضى تصميم التهيئة الرامي إلى فتح طرق التهيئة رقم 587 و 592 الكائنة قرب طريق سبت جزولة مدخل تجزئة الهناء 3 جماعة آسفي، ويستنتج مما ذكر أن الحيازة المادية لجزء من العقار موضوع النزاع قد انتقلت إلى جماعة آسفي و أصبحت تملكه فعليا بعد أن أنشأت مرفقا عموميا عليه، و يبقى للمدعية الحق في سلوك المسطرة و الإجراءات القانونية للمطالبة بالتعويض في إطار مسطرة نزع الملكية للمنفعة العامة،و أن تقرير الخبرة المدلى بها تضمن إحداث طريق عمومية عرضها 15 مترا طبقا لتصميم التهيئة لمدينة آسفي في جزء من العقار ذي الصك عدد 10542/23 مساحة هذا الجزء هي 298 م2،وأن الأمر يتعلق بإعلان عن منفعة عامة وإيداع ملف بمكتب مصلحة الممتلكات بجماعة آسفي مجموعة من القطع الأرضية من بينها جزء من عقار المدعية لتخطيط حدود الطرق العامة لفتح طرق التهيئة رقم 587 و 592 الكائنة قرب طريق سبت جزولة مدخل تجزئة الهناء 3 جماعة آسفي، والذي تم نشره بتاريخ 26/05/2021 في كل من الجريدة الرسمية و جريدة لنشر الإعلانات العمومية، استنادا إلى مقتضيات الفصل 10 من القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت،وتأسيسا على ذلك، تبقى دعوى المدعية غير مستندة على أي أساس قانوني أو واقعي ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا في الموضوع الحكم تبعا لذلك يرفض الطلب، وأرفقت المذكرة بإعلان عن إيداع ونشر مشروع قرار رئيس جماعة آسفي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/04/2023 أدلى خلالها نائب المدعى عليها بالمذكرة الجوابية أعلاه، مما اعتبرت معه المحكمة القضية جاهزة، فقررت حجزها للمداولة قصد النطق بالحكم لجلسة 27/04/2023 أدلى خلالها نائب المدعين بمقال إصلاحي مع مذكرة تعقيب أثناء المداولة جاء فيهما أنه تسرب خطأ مادي إلى اسم القطعة الأرضية المعتدى عليها، ورقم صكها العقاري إذ جاء في المقال الافتتاحي للدعوى أن الأمر يتعلق بالقطعة الأرضية المسماة "فريدة 3 " ذات الصك العقاري عدد 10545/23 مساحتها 1885 متر مربع،وأن الأمر يتعلق بالقطعة الأرضية المسماة "فريدة" ذات الصك العقاري 10542/23 مساحتها 1885 متر مربع وهي القطعة المحددة بمقتضى الوثائق المرفقة ولاسيما الخبرة العقارية المنجزة والتي تتضمن المعطيات التفصيلية للصك العقاري،وبناء عليه يلتمس إصلاح الخطأ الذي تسرب للمقال الافتتاحي للدعوى، وبعد الأخذ بعين الاعتبار ما جاء في مقالهم الاصلاحي الحكم وفق ملتمسات المقال الافتتاحي للدعوى، و في مذكرة التعقيب فقد تقدمت المدعى عليها بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق، وأن العارضين قد أثبتوا من خلال مقاليهما الافتتاحي والاصلاحي أنهم يمتلكون القطعة الأرضية المعتدى عليها، وأدلوا للمحكمة الموقرة بنسخة من شهادة الملكية والتي تعد دليل قاطع وحجة كافية على تملكها للقطعة الأرضية المذكورة،وأن العارضين أدلوا كذلك بخبرة عقارية تؤكد إحداث المدعى عليها لزنقة عمومية على عرض 15 متر تخترق الوعاء العقاري الخاص بها، كما تبين اختراق العقار المذكور بشبكات الماء والكهرباء وتطهير السائل والهاتف المنجزة من قبل المدعى عليها وهو ما تكون معه مصلحة العارضين في المطالبة القضائية ثابتة مما يقتضي معه رد دفع المدعى عليها وقبول طلب العارضة من حيث الشكل، و من حيث الموضوع في ادعاء المدعى عليها بأن جماعة آسفي هي من قامت بالاعتداء المادي على عقار المدعينأن المدعى عليها وبعد عدم نفيها قيامها باعتدائها المادي على العقار ذي الصك 10542/23 ، من خلال وضعها لشبكات الكهرباء والماء وتطهير السائل والهاتف، وكذا ضم جزء من العقار إلى البقع الأرضية رقم 418 و 419 من التجزئة العقارية الهناء 3 كما هو مثبت في الخبرة العقارية ادعت أن جماعة أسفي هي من قامت بالاعتداء المادي على العقار الخاص بالعارضة وذلك بإنشاء الطريق العمومي ذات عرض 15 متر على الوعاء العقاري،و أنه فضلا على أن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت ادعاؤها فإن العارضة تعقب بالقول بأن جماعة أسفي هي من قامت بالاعتداء المادي على العقار الخاص بالعارضين لا أساس له من الصحة، وذلك لأن المدعى عليها حصلت على الإذن بإحداث تجزئة الهناء 3 تحت رقم 13/2019 بتاريخ 15/08/2019، و أن عقار العارضين موضوع الاعتداء المادي جاء في وسط تجزئة الهناء 3 موضوع الإذن بإحداث التجزئة المشار إلى مراجعه أعلاه وذلك موضح ومبين ضمن الخبرة العقارية، ولاسيما الصورة الملتقطة من قبل الخبير العقاري عن طريق موقع google erth، وأن ما يؤكد كذلك قيام المدعى عليها بالاعتداء المادي على عقار العارضين حصولها على التسليم المؤقت لتجزئة الهناء 3 بتاريخ 14 دجنبر 2021 والذي استثنى البقع رقم 418 و 419 من التسليم، وهي البقع الأرضية التي تتضمن جزء من الوعاء العقاري للعارضين كما هو مبين في الخبرة العقارية، و أن ما يؤكد عدم صحة ادعاء المدعى عليها بكون الجماعة من قامت بالاعتداء على عقار العارضين هو الرسالة الجوابية لجماعة أسفي حول إحداث الطريق رقم 592 الطريق التي تدعي المدعية أن الجماعة من قامت بإحداثها، والتي تؤكد من خلالها أنها لم تقم بتهيئة أو إنجاز الطريق رقم 592 ، وبناء عليه يتضح أن واقعة الاعتداء المادي من قبل المدعى عليها على عقار العارضين ثابتة ولا يمكن إنكارها، وفي ادعاء أن القطعة الأرضية موضوع الاعتداء المادي هي موضوع مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة حيث جاء في مذكرة المدعى عليها أن العقار المعتدى عليه هو موضوع تخصيص بمقتضى تصميم التهيئة لفتح طريق عمومية رقم 592 مدخل تجزئة الهناء 3 الخاصة بالمدعى عليها،وأن المشرع المغربي قد نظم مسطرة نزع الملكية من خلال القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، وحدد الإجراءات الواجب اتخاذها، وأن تخصيص مرافق وتجهيزات عمومية بمقتضى تصميم التهيئة لا يخول لأي كان حق التصرف في العقار موضوع التخصيص التعميري إلا بعد استكمال مسطرة نزع الملكية القيام بحيازة الوعاء العقاري موضوع التخصيص المذكور بمقتضى مقرر قضائي، أو بناء على مسطرة الاقتناء الودي، و أنه بغض النظر عن كون الجماعة الترابية آسفى لا صلة لها بموضوع الاعتداء المادي وأن المدعى عليها هي من قامت بذلك كما هو مثبت خلال انجازها لتجزئة الهناء 3 فإن حق الجماعة الترابية في التصرف في القطعة الأرضية موضوع التخصيص التعميري أو غيرها، لا يتأسس إلا بعد مباشرة استكمال مسطرة نزع الملكية والحصول على الإذن بالحيازة، وإلا اعتبر أي وضع لليد أو تصرف في العقار اعتداء مادي، وهو الأمر المحدد بشكل صريح بمقتضى القانون وأنهومن خلال الرسالة الجوابية لجماعة آسفي بشأن الطريق رقم 592 الواردة بتصميم التهيئة والمؤرخة بتاريخ 15 فبراير 2023 ، سيتبين أن جماعة أسفي تؤكد أنها لازالت لم تستكمل مسطرة التصفيف، فضلا على أن تكون قد باشرت إجراءات نزع الملكية،وأن اجتهاد القضاء الاداري كان حاسما في وصف أي تصرف أو وضع لليد على عقار الغير دون الحصول على الإذن بالحيازة أو الاقتناء بالمراضاة بكونه حالة غصب واعتداء مادي، وهو ما أكدت عليه عدد من قرارات محكمة النقض، وأنه ومن جهة أخرى وبرجوع المحكمة لإعلان إيداع ونشر مشروع قرار جماعي المدلى به من قبل المدعى عليها، فهو يتعلق فقط بأن المنفعة العامة تقتضي الموافقة على قرار تخطيط حدود الطرق العامة وتعيين القطع الأرضية المراد نزع ملكيتها وأنه باطلاع المحكمة على شهادة ملكية الوعاء العقاري ذي الصك 23/10542 المستخرجة بتاريخ 04/08/2021 سيتبين للمحكمة أنه وإلى حدود ذلك التاريخ لم يتم تقييد أي حق عيني أو عقاري، وأن أي وضع لليد من طرف أية جهة يشكل غصبا واعتداء ماديا، فضلا على أن واقعة الاعتداء المادي والذي كان مباشرة بعد حصول المدعى عليها على الإذن بإحداث تجزئة الهناء 3 الإذن بإحداث تجزئة الهناء 3 تحت رقم 13/2019 بتاريخ 15/08/2019، ملتمسة قبول المقال الاصلاحي وفي الموضوع تصحيح الخطأ المادي الذي تسرب إلى اسم ورقم الصك العقاري بكون الأمر يتعلق بالقطعة الأرضية المسماة "فريدة" ذات الرسم العقاري عدد 23/10542 البالغة مساحتها 1885 وبعد اعتبار الإصلاح الحكم وفق ملتمسات المقال الافتتاحي والحكم وفق ما جاء في ملتمساتها بالمقال الافتتاحي للدعوى، وأرفقوا المذكرة بصورة لرسالة جوابية، وصورة لشهادة ملكية مستخرجة وصورة لمحضر تسليم مؤقت لأشغال تجهيز تجزئة الهناء3.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 697 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/04/2023 والقاضي بإجراء خبرة تقنية وحسابية كلفت للقيام بها الخبيرة السيدة سهام بوطيب.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبيرة المذكورة والذي خلصت من خلاله إلى أنه بخصوص الوضعية القانونية لتجزئة الهناء 3 فقد تم ترخيصها من طرف الجماعة تحت عدد 19/2019 بتاريخ 25/08/2019 رغم أن تصميمها الهندسي كان يضم جزء من عقار المدعين مساحته الإجمالية 367 متر مربع عبارة عن الزنقة رقم 592 مساحتها 298 متر وعبارة عن جزء مساحته 69 متر مربع تم ضمه لبقع التجزئة رقم 19، 418 و419 والتحفظ الوحيد الذي قدمته الجماعة أثناء التسليم المؤقت هو ضرورة تسوية الوضعية العقارية للبقع المذكورة، رغم علمها أن أجزاء منها تنتمي إلى الرسم العقاري عدد 10542/23، وبأن الجماعة صرحت في جوابها المؤرخ في 13/06/2023 بأنها لم تقم بتهيئة وإنجاز الطريق على الوعاء العقاري للرسم العقاري للمدعين وقد قامت بمباشرة مسطرة التصفيف ونزع الملكية انطلاقا من تاريخ إعلان المنفعة العامة بتاريخ 26/05/2021 وتم تقييد مشروع نزع الملكية في المحافظة العقارية بتاريخ 18/08/2021 ولم تباشر الجماعة لحد الآن مسطرة الإذن بالحيازة ونقل الملكية، وحددت الخبيرة التعويض المستحق للمدعين اعتمادا على عقود المقارنة المقدمة المحددة في مبلغ 4500 درهم وجب فيها بخصوص مساحة 367 متر مربع مبلغ 1.651.500,00 درهم.

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة بجلسة 19/10/2023 جاء فيها أنه في الوقوف على واقعة الاعتداء المادي ذلك أن الخبيرة القضائية أكدت من خلال تقريرها بعد معاينة العقار، أن المدعى عليها اعتدت ماديا وبشكل غير قانوني على الرسم العقاري عدد 10542/23 الخاص بالعارضين وذلك بضم مساحة 367 متر مربع إلى التجزئة السكنية الهناء 3 المملوكة للمدعى عليها ، فضلا على تمريرها لشبكات الماء والكهرباء وتطهير السائل الخاص بالتجزئة المذكورة على مستوى هذا الجزء المعتدى عليه ماديا، و أن واقعة الاعتداء المادي ثابتة من خلال ما أنجزته الخبيرة القضائية المكلف من قبل المحكمة، وفق ما هو مضمن بالتقرير فضلا على أن المدعى عليها أكدت من خلال ممثلها للخبيرة العقارية أثناء حضوره لمكتبها بتاريخ 20/07/2023 أن شركة "إ.س." هي من قامت بتشييد الطريق موضوع الخبرة، وأن هذا الاعتداء أضر بمصالح العارضين مما يجعلهم محقة في اللجوء إلى المحكمة والمطالبة بالتعويض الذي يراعي حجم الضرر المادي وإن بشكل جزئي، والقول أن تشييد الطريق من قبل المدعى عليها كان بناء على الترخيص الجماعي المكون من الجماعة الحضرية والوكالة م.م.ك.، و أنه جاء في تصريح ممثل المدعى عليها أن تشيدهم للطريق التي اخترقت الوعاء العقاري وتمريرهم قنوات الصرف الصحي والماء والكهرباء منها كان بناء على ترخيص من الجماعة الحضرية والوكالة م.م.ك.، و أن الخبيرة وقفت على اقتطاع مساحة 367 متر مربع من طرف الشركة المدعى عليها من أجل تشييد الزنقة رقم 592 ذات العرض 15 متر مربع مع تمرير شبكة الماء والكهرباء، وضم جزء منها إلى تجزئة الهناء 3 ذات الرسم العقاري عدد 23/46917 وبالضبط في البقع 19 418، 419 ، و أن الخبيرة خلصت بناء على تصريح المدعى عليها أن تجزئة الهناء 3 تم الترخيص لها من طرف الجماعة تحت عدد 2019/13 بتاريخ 25/08/2029،رغم أن تصميمها الهندسي كان يضم جزءا من عقار المدعية مساحته 367 متر مربع، وأن التحفظ الوحيد الذي قدمته الجماعة أثناء التسليم المؤقت يتعلق ببقع التجزئة 19, 419 418 موضوع الاعتداء المادي، و أن استثناء البقع الثلاثة من التسليم المؤقت لتجزئة الهناء 3 إلى حين تسوية وضعيتهم العقارية يؤكد الاعتداء المادي المرتكب من قبل المدعى عليها ، وأنها لم تدل بما يفيد ملكيتها للجزء المعتدى عليه مما يجعل مسؤوليتها ثابتة، وكل ادعاء هو فقط محاولة منها للتملص من المسؤولية وأن المدعى عليها حاولت أن تدلس على الخبيرة من خلال قولها أن الجزء المعتدى عليه لإحداث الطريق العمومية هو مندرج ضمن ترخيص إحداث تجزئة الهناء 3 التي تعود ملكيتها للمدعى عليها رغم عدم إدلاءها للمحكمة وللخبيرة بالإذن بإحداث التجزئة ولا تصاميمها ولا دفتر تحملاتها، و وهي الوثائق التي من شأنها كشف هذا الادعاء الباطل الذي لا يستند على أساس ذلك في كون قرار رئيس جماعة أسفي بالإذن بإحداث تجزئة الهناء 3 والوثائق المرفقة به تتعلق فقط بالرسم العقاري رقم46917/23 الخاص بالمدعى عليها ولا ينصرفلباقي الرسوم العقاري المجاورة، و بالرجوع لقرار رئيس جماعة أسفي عدد 13 الصادر بتاريخ 15 غشت 2019 بمثابة الإذن بإحداث تجزئة سيتبين أنه يأذن لشركة "إ.س." المدعى عليها بإحداث تجزئة الهناء 3 بالعقار الواقع بطريق سبت جزولة أسفي على الرسم العقاري عدد 46917/23، وذلك وفق المقتضيات الخاصة الواردة بعده والتي من ضمنها حفظ حق الأغيار،وأن هذا الإذن صريح وواضح باعتباره يتعلق فقط بالرسم العقاري عدد 46917/23 الخاص بالمدعى عليها ولا يمكن للأشغال أن تتجاوزه لعقار الأغيار، و أن ما يؤكد ذلك هو تصميم تجزئة الهناء 3 المقدم للحصول على الترخيص المذكور والذي حدد التجزئة على حدود الرسم العقاري عدد 46917/23 واستثنى باقي الرسوم العقارية المجاورة ومن ضمنها الرسم العقاري عدد 10542/23 الخاص بالعارضين،و أنه ومن أجل قطع كل شك بشأن حدود الإذن بالترخيص لأحداث تجزئة الهناء 3 على الرسم العقاري عدد 46917/23 في مساحة 107.844 متر مربع فقط ،ولا يمكنه تجاوزها إلى الرسم العقاري الخاص بالعارضين والاطلاع على دفتر التحملات الخاص بإحداث التجزئة المذكورة، والذي حدد أن تجزئة الهناء 3 تنجز على المذكور وفي تطابق مع مساحته والتي بلغت 107.844 متر مربع،و أنه جاء في ملاحظة الخبيرة رغم معاينة كون المدعى عليها ضمت إلى تجزئة الهناء 3 وبشكل غير قانوني جزء من الرسم العقاري للعارضين لم يشر التسليم المؤقت إلى ذلك، غير أن هذا يبقى عاديا وهو التطبيق السليم للقانون لأن لجنة التسليم المؤقت تنظر في تقيد المجزئ بإنجاز الأشغال الواردة في دفتر تحملات التجزئة، واعتبارا لكون دفتر التحملات التجزئة حدد المساحة التي يجب أن تشغلها الطرقات وساحات الوقوف في 50.154 متر مربع وتقيد بإنجازها على المساحة المنضوية ضمن رسمه العقاري عدد 46917/23 ، فلا يمكنها أن تسجل ملاحظة علىالرسوم العقارية الخاصة بالأغيار إلا في حدود ما هو ملتزم به في دفتر التحملات على غرار وضعية البقع 19،419،418 والتي صادقت بداية عليه مع اشتراط تسوية وضعيتها العقارية، واستثنتها الجماعة من التسليم إلىحين الإدلاء بما يفيد تسوية وضعيتها العقاري، ومما يتقدم يتبين أن القول بكون تشييد جزء من الطريق على عقار العارضين مساحة 298 متر مربع كان في إطار القانون وبناء على الإذن بإحداث التجزئة الهناء 3 هو قول باطل ولا أساس له من الصحة، وأن حدود ترخيص الجماعة هو عقار المدعى عليها ولا يمكنها أن تستغل ذلك الترخيص للاعتداء المادي على عقار العارضين ما يجعل من ادعاء المدعى عليها مجرد محاولة للتملص من مسؤولية الاعتداء الواقع علىعقار العارضين في حدود 367 متر مربع، و في القول أن الوكالة م.م.ك. قد أذنت بتمرير قنوات الربط على عقار العارضين، فإنه بين ما جاء في تصريح المدعى عليها أثناء الخبرة القضائية أن الوكالة م.م.ك. هي من رخصت للمدعى عليها لتمرير قنوات الماء والصرف الصحي والكهرباء من عقار العارضين،و أنه ونفيا لهذا الادعاء الباطل يدلونبعقود الاتفاقيات المبرمة بين الوكالة م.م.ك. وتطهير السائل مع المدعى عليها والتي تؤكد جميعها أن الأشغال تتعلق بإحداث تجزئة الهناء 3 على الرسم العقاري عدد 46917/23 وفي حدود مساحته، وهي الاتفاقات التي تلزم المدعى عليها بالاشتغال في حدود عقارها ولا يمكن أن تتجاوزه إلى عقارات الأغيار وإلا كانت في وضعية اعتداء مادي مما يفيد أنه كذلك ادعاء باطل ، وفي تحديد قيمة التعويض للمتر المربع أن الخبيرة القضائية وبعد أن حددت المساحة المعتدى عليها والمضمومة إلى تجزئة الهناء 3 المملوكة للمدعى عليها في 367 متر مربع، اقترحت ثمن 4500,00 درهم للمتر مربع، باعتبارها تكافئ القيمة السوقية للمتر مربع بالمنطقة، و أن الخبير العقاري حين تحديده لثمن المتر مربع، لم يأخذ بعين الاعتبار جميع العناصر الحقيقية التي من شأنها أن توضح القيمة الحقيقية للمتر مربع بالمنطقة وأنه إذ كان فعل الاعتداء المادي، يشكل جنحة للترامي على ملك الغير، والذي يقتضي عقوبة زجرية في حق مرتكبه، فإن العارضة لم تختر اللجوء إلى هذا المسلك القضائي وتلتمس فقط الحكم لها بتعويض عن الضرر يعادل ولو بشكل جزئي الضرر الواقع عليها، و أنه بغض النظر على عدم إنصاف الثمن المقترح من قبل الخبيرة القضائية وعدم مراعاته لطبيعة الضرر الذي خلفه الاعتداء المادي على العارضين وحرمهم من استثمار عقارهم بالشكل المطلوب، و التمس الحكم بأداء المدعى عليها مبلغ 1.651.500,00 درهم باعتباره تعويضا إجماليا عن الاعتداء المادي الواقع على الجزء البالغة مساحته 367 متر مربع من الرسم العقاري عدد 23/10542 ، مع النفاذ المعجل وجعل الصائر على المدعى عليها، وأرفق المذكرة صورة لمحضر التسليم المؤقت لتجزئة الهناء 3، و صورة للإذن بإحداث تجزئة الهناء 3،وصورة لدفتر التحملات الخاص بإحداث تجزئة الهناء 3، و صورة لتصميم الوضعية لتجزئة الهناء وصور اتفاقيات.

وبناء على إدراج الملف بجلسة بتاريخ 19/10/2023 تخلف نائبا الطرفين والفي بالملف مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعين وتخلف نائب المدعى عليها رغم الإمهال، مما اعتبرت معه المحكمة القضية جاهزة فتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 02/11/2023 أدلى خلالها نائب المدعى عليها بمستنتجات على ضوء الخبرة جاء فيها أن العارضة تنعى عن تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة بوطيب سهام أنه تقرير مجاملة ولا يرقى إلى تقرير خبرة أنجز بناء على أمر قضائي، على اعتبار أنه تقرير تضمن العديد من المغالطات من حيث المفاهيم المشار إليها بالتقرير، ذلك أن الخبيرة تشير في تقريرها تارة إلىأن جماعة آسفي قامت باقتطاع ما مساحته 289 متر مربع من عقار المدعي لإحداث زنقة، وتارة أخرى تشير بتقريرها بنفس الصفحة أن جماعة آسفي قامت بمباشرة مسطرة التصفيف ونزع الملكية لإحداث وإنجاز طريق عن طريق المنفعة العامة، وأنه تم تقييد مشروع نزع الملكية في المحافظة العقارية وهذا التناقض يعزى بكون الخبيرة أرادت محاباة الشركة المدعية من خلال القول أن الأمر يتعلق بإحداث زنقة تابعة للتجزئة المملوكة للعارضة وبالتالي إيجاد أساس لتحديد تعويض لفائدتها حتى ولو كان ذلك خارج نطاق القانون، و انه بالإضافة إلى ذلك فإن الخبيرة في ضمنت معطيات مغلوطة ولا أساس لها من الصحة ومتناقضة مرة أخرى، عندما أشارت في تقريرها أن الترخيص بإحداث التجزئة الصادر عن المجلس الجماعي تضمن تحفظا بخصوص العقار المملوك للمدعية الذي تم الترخيص لها بتاريخ25/08/2019 تحت عدد 13/2019 إلا أنها تشير بتقريرها مرة أخرى أن عقار المدعية كان يستغل لتشييد المعارض التجارية إلى غاية 2021 ، ذلك أن الخبيرة من خلال تقريرها ومن خلال إشارتهاإلى تاريخ الترخيص بإحداث التجزئة سنة 2019 هو القول ضمنيا أن العارضة قامت بالاعتداء المادي على العقار سنة 2019، لتتراجع وتؤكد في تقريرها بنفس الصفحة أن المدعية ظلت تستغل عقارها في تنظيم المعارض التجارية إلى غاية 2021 دون تحديد اليوم ولا الشهر، وأن إشارة الخبيرة في تقريرها أن المدعية هي من تشتغل العقار إلى غاية 2021 يؤكد ويثبت أن العارضة لم تقم بأي اعتداء مادي على العقار المملوك للمدعية ويتماشى مع ما يقتضيه المنطق من أن اقتطاع جزء من البقعة الأرضية المملوكة للمدعية كان بناء على مقرر رئيس المجلس الجماعي لمدينة آسفي بإعلان المنفعة العامة تقتضي نزع ملكية مجموعة من القطع الأرضية التي من بينها جزء من عقار المدعية لتخطيط حدود الطرق العامة لفتح طرق التهيئة رقم 587.592 الكائنة قرب طريق سبت جزولة الكائن بالقرب من مدخل تجزئة الهناء 3 المملوكة للعارضة، و أن مقرر اعلان المنفعة العامة الذي اقتضى الموافقة على تخطيط حدود الطرق لعامة لفتح طرق التهيئة رقم 587و 592 صدر عن رئيس المجلس الجماعي تحت رقم 12/ ،2021 وان القرار تم نشره بتاريخ 26/05/2021 بالجريدة الرسمية وبجريدة ا.ا. لنشر الإعلانات القانونية، وأنه بالرجوع إلى قرار رئيس المجلس الجماعي بإعلان المنفعة العامة المشار إليه أعلاه سيتبين للمحكمة أن من بين البقع الأرضية المعنية بقرار نزع الملكية هي البقعة المملوكة للمدعية موضوع الرسم العقاري 10542/23 وتبعا لذلك يكون ما خلصت إليه الخبيرة في تقريرها هي خلاصات غير موضوعية ولا تستند على أي أساس قانوني سليم، وما يثبت عدم حياد الخبيرة هو أنها أشارت في تقريرها إلى تحديد ثمن المتر المربع في مبلغ 4500 درهم وهو ثمن لا يتواجد حتى بمنطقة جليز بمدينة مراكش، ولا الأحياء الراقية بمدن أخرى كالدار البيضاء وغيرها من المدن المغربية، بل إن تحديد مبلغ للمتر المربع لتقويم عقار عاري غير مجزئ دليل على انحياز الخبيرة للمدعية لإعداد تقرير خاص بالمدعية وعلى المقاس،لأجله يتعين الحكم باستبعاد تقرير خبرة الخبيرة بوطيب سهام وعدم الاعتماد عليه وذلك سيرا على ما أكدته المحكمة التجارية بالدار البيضاء في ملف مماثل يخص عقار مملوك لشركة أخرى هو الآخر مشمول بقرار ورئيس المجلس الجماعي تحت عدد 2021/12 الذي قضى بإعلان المنفعة العامة بتصفيف مجموعة من الطرقات بجماعة آسفي مدرجة بتصميم التهيئة ومن بينها الطريق رقم 589.592 الكائنين بسبت جزولة مدخل تجزئة الهناء، وأن المحكمة التجارية أصدرت حكمها أعلاه تحت رقم 5426 بتاريخ 30/05/2023 في الملف رقم 9618/8202/2022 وعللت للقول برفض طلب التعويض عن الاعتداء المادي بالقول " أن الاعتداء المادي يقتضي أن تكون المدعى عليها هي من حازت الجزء المتنازع فيه من عقار المدعية لمصلحتها وبدون موجب قانوني، وان تخصيص جزء من عقار المدعية للمنفعة العامة بناء على قرار لرئيس المجلس يجعل الحيازة تنتقل إلى صاحب المنفعة العامة الجماعة، وأنه تبعا لذلك لا يمكن أن ينسب للمدعى عليها رضع اليد على العقار في الجزء المنشأة عليه الطريق عدد 296، وأن مسؤولية إحداث الطريق يجب في مواجهة صاحبة المصلحة جماعة آسفى وليس في مواجهة من تم الترخيص لها بإحداث التجزئة "،وأن ذلك ما أكدته محكمة الاستئناف بآسفي في قضية مشابهة لنازلة الحال في الملف قرار اعلان المدني عدد 31/1201/2023 بخصوص عقار هو الآخر مشمول بمقتضيات القرار الإداري الصادر عن رئيس المجلس الجماعي، لأن المنفعة العامة عدد 12/2021يشمل كذلك العقار موضوع الرسم العقاري عدد 10534/2023 والذي علل بالحيثية التالية " أن الترخيص الجماعي للعارضة بإحداث التجزئة وتمرير قنوات الماء والتطهير السائل يجعل جميع الأعمال التي قامت بها في ذلك الاطار هي أعمال تتسم بطابع المشروعية وينتفي معه تبعا لذلك خطؤها وتنتفي معه عناصر المسؤولية " ، ملتمسا الحكم برفض الطلب، وأرفق مذكرته بقرار إداري بإعلان المنفعة العامة، و إعلان عن إيداع ونشر قرار جماعي، وعقد شراء العارضة، و صورة حكم عدد 5426، وجواب رئيس المجلس الجماعي لآسفي موجه للعارضة وجواب رئيس المجلس الجماعي لآسفي موجه للمحافظ على الأملاك العقارية.

و بتاريخ 02/11/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم خرق القانون و جاء فاسد التعليل ، بحيث جاء فيه " وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الرسم العقاري للمدعين عدد 10542/23 هو موضوع نزع الملكية لأجل المنفعة العامة من طرف جماعة آسفي بمقتضى القرار الجماعي عدد 12/2021 لمجلس جماعة آسفي في دورته العادية لشهر فبراير 2021 التي عقدت يوم الخميس 18 فبراير 2021 الذي وافق على القرارات الخاصة بتصفيف مجموعة من الطرقات بجماعة آسفي مدرجة بتصميم التهيئة ومن بينها الطرق رقم 587 و 592، بحيث صدر إعلان جماعي بالتخلي عنها لهذا الغرض وذلك في الحدود المبينة في نفس القرار، وتم نشر مشروع القرار الجماعي بالجريدة الرسمية عدد 5665 وبجريدة ا.ا. عدد 12.830.

وحيث إنه بذلك تكون المدعى عليها قد قامت بتجهيز التجزئة العقارية الهنا 3 وتشييد أيضا الطريق رقم 592 على عقار المدعين بمساحة قدرها 298 متر مربع بما في ذلك تمرير قنوات الماء والكهرباء وتطهير السائل، مستندة في ذلك على الترخيص بالتجزئة عدد 13/2019 بتاريخ 15/08/2019 الصادر عن جماعة آسفي، ولا يمكن للمدعين تبعا لذلك طلب التعويض عن المساحة المقتطعة لتجهيز الطريق طالما أن المدعى عليها إنما حلت بذلك محل الجماعة في تجهيزها بناء على الترخيص المذكور وكذا بناء على مقرر الإعلان عن نزع الملكية لأجل المنفعة العامة المشار إليه أعلاه" ، كما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه بأن الطاعنة " اقتطعت من عقار المدعين مساحة قدرها 69 متر مربع تم ضمها لبقع التجزئة الخاصة بها رقم 19، 418 و419 وهو الثابت أيضا من التحفظ الوحيد الذي قدمته الجماعة أثناء التسليم المؤقت للأشغال المنجز بتاريخ 14 دجنبر 2021، وهي المساحة التي وجب تعويض المدعين عنها بحسب المبلغ المحدد للمتر المربع من طرف الخبيرة في 4500,00 درهم بما مجموعه 310.500,00 درهم"، فالمحكمة تناقضت بين أجزاء حكمها دون أن توضح أسباب تعليلها و لا سند ما توصلت إليه، ذلك أن مقتضيات المادة 9 من القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة تنص على انه " إذا عين في نفس الوقت المقرر القاضي بإعلان المنفعة العامة الملاك المقرر نزع ملكيتها اعتبر المقرر من جراء ذلك بمثابة مقرر للتخلي و وجب أن تتخذ بشأنه بهذه الصفة الإجراءات المقررة في الفصول 10 و 11 و 12"، و المؤسسة التي أعلنت المنفعة العامة هي المجلس الجماعي لمدينة آسفي، كما أن مقرررئيس المجلس المذكور حدد العقارات المخصصة للمنفعة العامة، و إن كانت الطريق التي جهزتها العارضة كانت بناء على تحديد فرضه تصميم التهيئة، فإن ملكية هذه الطريق تم نزع ملكيتها بمقتضى قرار جماعي لم يثبت إلغاؤه و ظل ساريا، و بالتالي فلا يمكن أن ينسب للطاعنة وضع اليد على جزء من عقار المستأنف عليهم في الجزء المنشأة عليه الطريق، و إن كانت هناك مسؤولية فينبغي أن تثار في مواجهة الجماعة التي قامت بنزع الملكية باعتبارها صاحبة المصلحة و المستفيدة من تخصيص جزء من الوعاء العقاري العائدللمستأنفة، و أن إنجاز الطريق المعبدة يتطلب ترخيصا إداريا ، يستحيل الحصول عليه في ظل وجود الحيازة المادية و القانونية إلى جماعة آسفي، التي تعتبر المالكة الفعلية للطريق المذكورة، و أن مقرر التخلي المنشور بالجريدة الرسمية نقل الحيازة القانونية و ملكية الوعاءالعقاري للجماعة الترابية لآسفي، فالأمر يتعلق بإعلان عن منفعة عامة و إيداع ملف بمكتب مصلحة الممتلكات بجماعة آسفي، لنزع ملكية مجموعة من القطع الأرضية من بينها القطع الأرضية من بينها جزء من عقار المدعية، لتخطيط حدود الطرق العامة لفتح طرق التهيئة رقم 587 و 592 الكائنة قرب طريق سبت جزولة مدخل تجزئة الهناء 3 جماعة آسفي، و الذي تم نشره بتاريخ 26/05/2021 في كل من الجريدة الرسمية و جريدة لنشر الإعلانات العمومية، استنادا إلى مقتضيات الفصل 10 من القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت، و أن الطاعنة لم تقم بأي اعتداء مادي على عقار المستأنف عليهم، لأن الجهة التي كان ينبغي للمستأنف عليهم مقاضاتها هي جماعة آسفي التي استفادت من تخصيص جزء من عقارها لمصلحتها بمقتضى تصميم التهيئة، و أصبحت تملكه بعد إنشاء مرفق عمومي عليه، و سبق للسيد رئيس جماعة آسفي، أن أصدر مقررا يقضي بالإعلان أن المنفعة العامة تقضي بالموافقة على قرار تخطيط حدود الطرق العامة لفتح طرق التهيئة رقم 587 592 الكائنة قرب طريق سبت جزولة مدخل تجزئة الهناء 3 جماعة آسفي، و بتعيين القطع الأرضية المراد نزع ملكيتها و التخلي عنها لهذا الغرض، و من بينها القطعة الأرضية العائدة ملكيتها للمستأنف عليهم ذات الرسم العقاري عدد 23/10550، المساحة المخصصة 02 آر 58 سنتيار، و هو الإعلان المنشور في الجريدة الرسمية عدد 5665 و بجريدة ا.ا. بتاريخ 28/04/2021، و ما دامت مسؤولية العارضة منتفية في إطار ملف النازلة، فإن جماعة آسفي تبقى المسؤولة الوحيدة عن إحداث الطريق العمومية رقم 592 المحدثة في التجزئة و جميع التجهيزات المحدثة داخل شريط الطريق، والمتمثلة في التطهير السائل و تصريف مياه الأمطار الإنارة العمومية في إطار تدبير مرفق عمومية، و أن الطاعنة تقيدت بالتصاميم الهندسية لإحداث التجزئة، و أن جميع الأعمال التي قامت بها تتسم بطابع المشروعية، و أن المساحة المشمولة بنزع الملكية أصبحت في ملكية الجماعة و المعتبر قانونا، أن المنزوع ملكيته لا يجوز له بأي حال من الأحوال مطالبة المجزئ العقاري بالتعويض عن الضرر الناتج عن تهيئة عقار مخصص أصلا للمنفعة العامة أو إزالة ما تم إحداثه من تجهيزات التي سكون ملكا للجماعة، و أن الحكم المستأنف لما قضى بالتعويض لفائدة المستأنف عليهم، بخصوص ضم المساحة المحددة في 69 متر مربع لبقع التجزئة الخاصة بها رقم 19، 418 و 419، دون الالتفات إلى أن الطاعنة لم تقم بأي فعل من أفعال الاعتداء المادي، فضلا على أن المقتضيات القانونية المنظمة لنزع الملكية تجعل الحيازة المادية للعقار موضوع النزاع تنتقل إلى الجهة نازعة الملكية التي أصبحت تملكه فعليا، و المحكمة أخذت بمستنتجات تقرير الخبرة فيما يتعلق باقتطاع مساحة قدرها 69 متر مربع من عقار المستأنف عليهم و تحديد مبلغ 4500,00 درهم للمتر المربع، بعدماقامت بتبعيض معطيات التقرير و تجزئته، الأمر الذي يجعل حيثيات الحكم متناقضة مع منطوقه، و أن الدليل الذي تستند إليه المحكمة يتعين أن يكون يقينيا وكما استقر على ذلك الفقه و القضاء، و أن من وسائل استدلال المحاكم هي اللجوء لإجراء خبرة التي تفصل في نقط تقنية و محاسبية صرفة و بالنتيجة فإن الوقائع المادية التي يشير إليها الخبير في تقريره تبقى خاضعة لتقدير المحكمة فضلا على أن تقييم وسائل الإثبات و الحجج يرجع التقريرية لمحكمة الموضوع، و أن المرجع الابتدائي تجاوز جميع القواعد المسطرة أعلاه و أورد حيثيات يتيمة خارقة للقانون، و التمست إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض جميع طلبات المستأنف عليهم و تحميلهم الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

و بجلسة 07/11/2024 أدلى المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/10/2024 جاء فيها، أنه بعد صدور الحكم الإبتدائي صدر بالجريدة الرسمية عدد 7260 بتاريخ 28/12/2023 المرسوم رقم 2.23.665 المتعلق بتحديد الخريطة القضائية و الذي نقل الإختصاص لمحكمة الإستئناف التجارية بمراكش و يتعين ترتيب الآثار القانونية على ذلك، و في الموضوع فإن الجزء موضوع التعويض عن الإعتداء المادي و المحدد في 69 متر مربع يتعلق بالبقع الأرضية التي ضمتها المستأنفة على بقع تجزئة الهناء 3 و هي البقع 419 و 418 و 19 و لا يتعلق بالجزء موضوع إعلان المنفعة العامة، و أن واقعة الإعتداء المادي ثابتة وفق ما قرره تقرير الخبرة ، و يتعين بالتالي رد الإستئناف الأصلي، و في الإستئناف الفرعي، فإن تعليل الحكم لا يستقيم و صحيح القانون ، ذلك أنه استند على الترخيص بالتجزئة عدد 13/2019 الصادر بتاريخ 15/08/2019 عن رئيس جماعة آسفي المتعلق بإحداث تجزئة للمستأنف عليها للقول بعدم مسؤوليتها عن الإعتداء المادي على جزء من عقار الطاعنين، و بالرجوع لهذا القرار، يتبين بأنه يأذن للمستأنف عليها شركة "إ.س." بإحداث تجزئة الهناء 3 بالعقار الواقع بطريق سبت جزولة أسفي على الرسم العقاري عدد 23/46917 وذلك وفق المقتضيات الخاصة الواردة بعده والتي منضمنها حفظ حق الأغيار ، فهذا الإذن نص صراحة على أنه يتعلق فقط برسم المستأنف عليها عدد 23/46917 ، كما نص كذلك على حفظ حق الأغيار ، وهذا ما يعني أن أشغال إحداث التجزئة يجب أن يكون في حدود العقار المرخص له، ولا يمكن أن يتجاوزه إلى العقارات المجاورة، وما يؤكد ذلك هو أن المساحة الكلية لأشغال التجزئة موضوع الإذن محددة في 107.844 متر مربع فقط وهي المساحة الكلية والمطابقة للرسم العقاري للمستأنف عليها عدد 46917/23 ، كما أن التسليم المؤقت لم يشر إلى استثناء تسوية الوضعية القانونية للعقار المشيد عليه الطريق المعتدى عليها، على اعتبار أن التطبيق السليم للقانون يقتضي أن لجنة التسليم المؤقت تنظر في مدى تقيد المجزئ بإنجاز الأشغال الواردة في دفتر تحملات التجزئة وفي حدود الرسم العقاري المرتبط بها، و أن دفتر التحملات للتجزئة نص على أن المساحة التي يجب أن تشغلها الطرقات وساحات الوقوف هي 50.154 متر مربع ،ونص كذلك على ضرورة التقيد بإنجازها على المساحة المنضوية ضمن الرسم العقاري عدد 23/46917 وهو الرسم الخاص بالمستأنف عليها، وهذا ما يفيد أن كافة الطرق العمومية المرخص بتشييدها تقع بصفة حصرية ضمن عقار المستأنف عليها موضوع الترخيص ولا يمكن أن تتجاوزه إلى عقار الأغيار، و أنه وبالمقابل استثنت لجنة التسليم المؤقت تسليم بعض البقع الواردة بدفتر التحملات والتصميم المرتبط به إلى حين الإدلاء بما يفيد تسوية وضعيتها العقارية نظرا لكون جزء منها يقع على الرسوم العقارية الخاصة بالأغيار في حدود ما هو ملتزم به في دفتر التحملات على غرار وضعية البقع 418،419,19 والتي صادقت بداية عليه مع اشتراط تسوية وضعيتها العقارية قبل تسليمها، وبناء عليه تكون الأشغال المنجزة على عقار الطاعنين قد تمت خارج إطار الحماية القانونية للترخيص المستند عليه في تعليل الحكم، و من تم يتبين أن مسؤولية المستأنف عليها في الاعتداء الواقع على عقار العارضين في كامل مساحة 367 متر ثابتة وقائمة، وأن القول بكون تشييد جزء من الطريق على عقار العارضين بمساحة 298 متر مربع كان في إطار القانون وبناء على الإذن بإحداث التجزئة الهناء 3 المسلم من طرف الجماعة هو قول لا أساس له من حيث القانون أو من حيث الواقع، و في مخالفة التوجه الصريح لمحكمة النقض بشأن اعتبار كل وضع يد على عقار قبل استيفاء إجراءات ومساطر نزع الملكية هو اعتداء وغصب، فإنه فضلا على كون واقعة الاعتداء المادي كانت سابقة عن نشر الإذن بالتخلي والذي كان بتاريخ 26/05/2021 ، لا يمكن بتاتا الاحتجاج بسلوك مسطرة نزع الملكية إلا إذا تم استيفاء جميع الإجراءات المنصوص عليها قانونا، و أن المشرع المغربي قد نظم مسطرة نزع الملكية من خلال القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، وحدد الإجراءات الواجب اتخاذها، و أن تخصيص مرافق وتجهيزات عمومية بمقتضى تصميم التهيئة لا يخول لأي كان حق التصرف في العقار موضوع التخصيص التعميري إلا بعد استكمال مسطرة نزع الملكية القيام بحيازة الوعاء العقاري موضوع التخصيص المذكور من قبل الجهة نازعة الملكيةبمقتضى مقرر قضائي أو بناء على مسطرة الاقتناء الودي، و أنه تجاوزا و بغض النظر على أنه ليست الجماعة الترابية آسفي هي من قام بفعل الاعتداء المادي على عقار الطاعنين، بل المستأنف عليها من قامت بذلك ، فإن حق الجماعة الترابية في التصرف في العقار موضوع التخصيص التعميري لا يتأسس إلا بعد استكمال مسطرة نزع الملكية والحصول على الإذن بالحيازة، وإلا اعتبر وضع لليد أو تصرف في العقار اعتداء ماديا، و أن اجتهاد القضاء الإداري كان حاسما في وصف أي تصرف أو وضع لليد على عقار الغير دون الحصول على الإذن بالحيازة أو الاقتناء بالمراضاة بكونه حالة غصب واعتداء مادي،ومن جهة أخرى فبالرجوع لإعلان إيداع ونشر مشروع قرار جماعي المدلى به من قبل المستأنف عليها ، فهو يتعلق فقط بأن المنفعة العامة تقتضي الموافقة على قرار تخطيط حدود الطرق العامة وتعيين القطع الأرضية المراد نزع ملكيتها، ومن جهة أخرى فإن جماعة أسفي باعتبارها صاحبة الاختصاص والجهة النازعة للملكية تؤكد أنها وإلى غاية 23 يونيو 2023 لازالت بصدد استكمال مسطرة التصفيف، مما يفيد أنها لم تستنفذ كل إجراءات ومساطر نزع الملكية، ولم تستصدر بعد مقرر الإذن بالحيازة ونقل الملكية ، و أن المحكمة مصدرة الحكم وبعدم جوابها على الدفع المقدم خلال المرحلة الابتدائية والمتعلق بالتمييز بين الاعتداء المادي (بغض النظر عن الجهة المعتدية) وإجراءات نزع الملكية والتي لا يمكن الاحتجاج بها إلا بعد استكمال مسطرتها تكون قد خرقت قاعدة جوهرية استقر العمل القضائي عليها من خلال اجتهاد محكمة النقض وسائر محاكم المملكة، و في القول أن المستأنف عليها حلت محل جماعة أسفي في تجهيز وتشييد الطريق ، فإنه وبغض النظر عن عدم حيازة العقار من قبل جماعة أسفي ، فإن قانون التعمير والتجزئات العقارية حدد الحالات التي يمكن أن يباشر فيها الخواص أعمال الجماعة بشأن الطرقات على العقارات التي تحوزها الجماعة، واشترط لذلك إبرام اتفاقيات بهذا الشأن طبقا لمقتضيات المادة 20 من القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، و أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد وجود هذا الاتفاق أو الموافقة أو ما يفيد نيابتها عن الجماعة في تشييد الطريق على عقار الطاعنين، فإن ما استند إليه القرار الطعين من حلول المستأنف عليها محل الجماعة غير ذي أساس ويخالف صحيح قواعد القانون، و بما أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإنهم يلتمسون اعتبار أنه ليس بالملف ما يفيد استيفاء إجراءات مسطرة نزع الملكية وصدور مقرر الإذن بالحيازة ونقل الملكية حتى يمكن التمسك بها، وأن الترخيص بالتجزئة عدد 2019/13 الصادر عن جماعة أسفي لفائدة المستأنف عليها، يتضمن شرطا جوهريا على غرار جميع التراخيص، وهو أن الترخيص في حدود عقار المستأنف عليها ذي الرسم العقاري عدد 23/46917 المرخص له، بمعنى أنه لا يمكن الاحتجاج بهذا الترخيص إلا في حدود العقار المرخص له، أما إذا كان هناك اعتداء على العقارات المجاورة فلا يمكن الاحتجاج به، وأن المستأنف عليها تقر بأنها هي من قامت فعليا بتشييد الطريق 592 على عقار العارضين وليس جماعة أسفي، مع أنه ليس بالملف ما يفيد أن هناك تكليف أو اتفاق بأن تقوم المستأنف عليها بتجهيز وتشييد الطريق رقم 592 العمومية محل الجماعة صاحبة الاختصاص قانونا، و التمسوا ترتيب الأثر القانوني على انتقال الإختصاص المكاني لمحكمة الإستئناف التجارية بمراكش، و رد الإستئناف الأصلي، و في الإستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بإلغاء الشق المتعلق برفض طلب التعويض عن الجزء من المساحة المطالب بها و المقدر ب 298 متر مربع، و تصديا الحكم بالتعويض عن هذه المساحة، وفق ما ضمن بالمقالين الإتتاحي و الإصلاحي مع جعل الصائر على من يجب، و أرفقوا مذكرتهم بصورة من كتب صادر عن جماعة آسفي، و صورة من تصميم تجزئة الهناء 3، و صورة من دفتر التحملات، و صورة من غّن بإحداث تجزئة.

و بجلسة 05/12/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها حول الدفع بعدم شمول الإذن بإحداث التجزئة لعقار المستأنفين فرعيا ، فإن الطريق المعبدة رقم 592 التي تمر من عقار المستأنفين فرعيا، تدخل في إطار مسطرة نزع ملكية القطع الأرضية المضروبة بالتصفيف لإحداث طرق التهيئة لفائدة الجماعة الترابية لآسفي المصادق عليه بتاريخ 02/01/2019 ، و بالتالي فلا يمكن أن ينسب للعارضة وضع اليد على جزء من عقار المستأنفين فرعيا في الجزء المنشأة عليه الطريق، و إن كانت هناك مسؤولية فينبغي أن تثار في مواجهة جماعة آسفي باعتبارها صاحبة المصلحة و الصفة باعتبارها هي من قامت بنزع الملكية، و أن العارضة تقيدت بالتصاميم الهندسية لإحداث التجزئة و أن جميع الأعمال التي قامت بها تتسم بطابع المشروعية، و أن المساحة المشمولة بنزع الملكية أصبحت في ملكية الجماعة، و المعتبر قانونا أن المنزوع ملكيته لا يجوز له بأي حال من الأحوال مطالبة المجزئ العقاري بالتعويض عن الضرر الناتج عن تهيئة عقار مخصص أصلا للمنفعة العامة أو إزالة ما تم إحداثه من تجهيزات التي ستكون ملكا للجماعة، و أن

الحكم المستأنف لما قضى بالتعويض لفائدة المستأنفين فرعيا، دون الالتفات إلى أن العارضة لم تقم بأي فعل من أفعال الاعتداء المادي، فضلا على أن المقتضيات القانونية المنظمة لنزع الملكية تجعل الحيازة المادية للعقار موضوع النزاع تنتقل إلى الجهة نازعة الملكية التي أصبحت تملكه فعليا، وأن جماعة آسفي هي المستفيدة من تخصيص جزء من الوعاء العقاري العائد للمستأنفة، و ليس العارضة، و أن إنجاز الطريق المعبدة يتطلب ترخيصا إداريا، يستحيل الحصول عليه في ظل وجود مشروع إحداث طريق عمومية و انتقال كل من الحيازة المادية و القانونية إلى جماعة آسفي، التي تعتبر المالكة الفعلية للطريق المذكورة، و أن مقرر التخلي المنشور بالجريدة الرسمية نقل الحيازة القانونية وملكية الوعاءالعقاري للجماعة الترابية لآسفي، و يتعين بالتالي رد هذا الدفع، و حول الدفع بكون واقعة الاعتداء المادي سابقة عن قيام جماعة آسفي بمباشرة إجراءاتإعلان المنفعة العامة ، فإن العقار المراد نزع ملكيتهتنتقل حيازته إلى المؤسسة التي قامت بإعلان المنفعة العامة للعقار، و استنادا إلى مقتضيات الفصل 9 من القانون المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، فإنه إذا عين في نفس الوقت المقرر القاضي بإعلان المنفعة العامة الأملاك المقرر نزع ملكيتها اعتبر المقرر من جراء ذلك بمثابة مقرر للتخلي و وجب أن تتخذ بشأنه بهذه الصفة الإجراءات المقررة في الفصول 10 و11 و 12، و المؤسسة التي أعلنت المنفعة العامة هي المجلس الجماعي لمدينة آسفي، كما أنمقرر رئيس المجلس المذكور حدد العقارات المخصصة للمنفعة العامة، و إن كانت الطريق التي جهزتها العارضة، كانت بناء على تحديد فرضه تصميم التهيئة، فإن ملكية هذه الطريق تم نزع ملكيتها بمقتضى قرار جماعي لم يثبت إلغاؤه و ظل ساريا، و بالتالي فلا يمكن أن ينسب للعارضة وضع اليد على عقار المستأنفين فرعيا في الجزء المنشأة عليه الطريق، و إن كانت هناك مسؤولية فينبغي أن تثار في مواجهة جماعة آسفي باعتبارها صاحبة المصلحة و الصفة باعتبارها هي من قامت بنزع الملكية، و أن تصميم التهيئة أوضح بشكل قاطع إحداث طريق عمومية عرضها 15 مترا في جزء من العقار ذو الرسم العقاري عدد 23/10550 مساحة هذاالجزء هي 267 م2، و أن إنجاز الطريق المعبدة، يتطلب ترخيصا إداريا، يستحيل الحصول عليه في ظل وجود مشروع إحداث طريق عمومية و انتقال كل من الحيازة المادية و القانونية إلى جماعة آسفي، التي تعتبر المالكة الفعلية للطريق المذكورة، و أن الأمر يتعلق بإعلان عن منفعة عامة و إيداع ملف بمكتب مصلحة الممتلكات بجماعة آسفي، لنزع ملكية مجموعة من القطع الأرضية من بينها جزء من عقار المدعية، لتخطيط حدود الطرق العامة لفتح طرق التهيئة رقم 587 و 592 الكائنة قرب طريق سبت جزولة مدخل تجزئة الهناء 3 جماعة آسفي، و الذي تم نشره بتاريخ 2021/05/26 في كل من الجريدة الرسمية و جريدة لنشر الإعلانات العمومية استنادا إلى مقتضيات الفصل 10 من القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة و الاحتلال المؤقت، فالعارضة لم تقم بأي اعتداء مادي على عقار المستأنفين فرعيا، لأن الجهة التي كان ينبغي لهم مقاضاتها هي جماعة آسفي و ليس العارضة ، و سبق للسيد رئيس جماعة آسفي، أن أصدر مقررا يقضي بالإعلان أن المنفعة العامة تقضي بالموافقة على قرار تخطيط حدود الطرق العامة لفتح طرق التهيئة رقم 587 592 الكائنة قرب طريق سبت جزولة مدخل تجزئة الهناء 3 جماعة آسفي، و بتعيين القطع الأرضية المراد نزع ملكيتها والتخلي عنها لهذا الغرض و من بينها القطعة الأرضية العائدة ملكيتها للمدعية ذات الرسم العقاري عدد 23/10550، المساحة المخصصة 02 آر 58 سنتيار، و هو الإعلان المنشور في الجريدة الرسمية عدد 5665، و بجريدة ا.ا. بتاريخ 28/04/2021 ، و ما دامت مسؤولية العارضة منتفية في إطار ملف النازلة، و في ظل نزع ملكية المساحة المضمومة البالغة 269 متر مربع لفائدة جماعة آسفي، فإن هذه الأخيرة تبقى المسؤولة الوحيدة عن إحداث الطريق العمومية رقم 592 المحدثة في التجزئة و جميع التجهيزات المحدثة داخل شريط الطريق، و المتمثلة في التطهير السائل و تصريف مياه الأمطار و الإنارة العمومية في إطار تدبير مرفق عمومية، و حول الدفوع المثارة حول تاريخ الاعتداء المادي ،فإن الاعتداء المادي كواقعة يقتضي أن تكون العارضة هي من حازت الجزء المتنازع فيه من عقارها لمصلحتها، إلا أن الأمر بخلاف ذلك، لأن مقرر التخلي المنشور بالجريدة الرسمية نقل الحيازة القانونية وملكية الوعاء العقاري بما فيه الجزء المتنازع فيه، للجماعة الترابية لآسفي، كما أن تخصيص مساحة 266 متر مربع من عقار المستأنفين فرعيا كطريق عمومي كان بناء على مخطط التهيئة و مقرر نزع الملكية، و إذا كانت الطريق تم تجهيزها من طرف العارضة، فإن ذلك كان بناء على تحديد فرضه تصميم التهيئة وملكية هذه الطريق تم نزع ملكيتها بمقتضى قرار جماعي لم يثبت إلغاؤه،و ظل ساريا ، و بالتالي فلا يمكن أن ينسب للعارضة وضع اليد على عقارها في الجزء المنشأة عليه الطريق، وإن كانت هناك مسؤولية فينبغي أن تثار في مواجهة جماعة آسفي باعتبارها صاحبة المصلحة و الصفة باعتبارها هي من قامت بنزع الملكية، و أن تمرير قنوات التطهير الخاصة بالتجزئة تم كذلك بعد حصول العارضة على الترخيص الجماعي و التعاقد مع الجهة المعنية بالقطاع، و هو ما يستتبع القول بأن جميع التي قامت بها العارضة اتسمت بالمشروعية وملكية هذه الطريق تم نزع ملكيتها بمقتضى قرارجماعي، و أنه سبق وأن أصدرت محكمة الاستئناف التجارية و محكمة الاستئناف بآسفي قرارات قضت برفض طلبات المستأنف عليه لكون أعمال العارضة لا تشكل اعتداء ماديا على عقارات الجوار ، و التمس رد جميع ادعاءات المستأنفين فرعيا، و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنفين فرعيا الصائر، و أرفق مذكرته بصورة قرارين صادرين عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء و محكمة الإستئناف بآسفي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 05/12/2024 حضرها دفاع المستأنفة و تخلف دفاع المستأنف عليها و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 12/12/2024 .

محكمة الإستئناف

في الإستئنافين الأصلي و الفرعي معا:

حيث تعيب المستأنفة أصليا الحكم خرق القانون و فساد التعليل و تناقضه بدعوى أن مقتضيات المادة 9 من القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة تنص على انه " إذا عين في نفس الوقت المقرر القاضي بإعلان المنفعة العامة الملاك المقرر نزع ملكيتها اعتبر المقرر من جراء ذلك بمثابة مقرر للتخلي و وجب أن تتخذ بشأنه بهذه الصفة الإجراءات المقررة في الفصول 10 و 11 و 12"، و أن مقرر رئيس مجلس جماعة آسفي حدد العقارات المخصصة للمنفعة العامة، و أنه إن كانت الطريق التي جهزتها العارضة كانت بناء على تحديد فرضه تصميم التهيئة، فإن ملكية هذه الطريق تم نزع ملكيتها بمقتضى قرار جماعي لم يثبت إلغاؤه و ظل ساريا، و بالتالي فلا يمكن أن ينسب لها وضع اليد على جزء من عقار المستأنف عليهم في الجزء المنشأة عليه الطريق، و أن المحكمة جزئت تقرير الخبرة و هذا ما جعل حيثياتها متناقضة مع منطوقها.

و حيث يعيب المستأنفون فرعيا الحكم فساد التعليل بدعوى أنه استند على الترخيص بالتجزئة عدد 13/2019 الصادر بتاريخ 15/08/2019 عن رئيس جماعة آسفي المتعلق بإحداث تجزئة للمستأنف عليها للقول بعدم مسؤوليتها عن الإعتداء المادي على جزء من عقارهم، و أن الترخيص نص صراحة على أنه يتعلق فقط برسم المستأنف عليها عدد 23/46917 ، كما نص على حفظ حق الأغيار ، وهذا ما يعني أن أشغال إحداث التجزئة يجب أن يكون في حدود العقار المرخص له، و من تم تكون مسؤولية المستأنف عليها فرعيا في الاعتداء الواقع على عقارهم في كامل مساحة 367 متر ثابتة وقائمة.

لكن حيث إنه و إن كان يتبين من وثائق الملف أن الرسم العقاري عدد 10542/23 هو موضوع نزع ملكية من أجل المنفعة العامة من طرف جماعة آسفي بمقتضى القرار الجماعي عدد 12/2021 في دورته العادية المنعقدة بتاريخ 18/02/2021 ، و أنه تمت الموافقة على تصفيف مجموعة من الطرق منها الطريقين رقم 587 و 592 ، و صدر إعلان جماعي بالتخلي عنها، و تم نشر القرار الجماعي بالجريدة الرسمية عدد 5665، فإن مالكي العقار المنزوع ملكيتهم لا يجوز لهم مطالبة المجزئ العقاري بالتعويض عن الضرر الناتج عن تهيئة عقار مخصص للمنفعة العامة بمقتضى وثائق التعمير ، ذلك أن المجزئ يحل محل الجماعة في إنجاز بعض الطرق و التجهيزات ، و من حق المستأنف عليهم فرعيا المطالبة بالتعويض عن فقدان جزء من ملكهم بعد استيفاء إجراءات نزع الملكية أمام الجهات القضائية المختصة، و أن الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبيرة سهام بوطيب المنتدبة من طرف محكمة الدرجة الأولى أنه بخصوص الوضعية القانونية لتجزئة الهناء 3 فقد تم ترخيصها من طرف الجماعة تحت عدد 19/2019 بتاريخ 25/08/2019 رغم أن تصميمها الهندسي كان يضم جزء من عقار المدعين مساحته الإجمالية 367 متر مربع عبارة عن الزنقة رقم 592 مساحتها 298 متر مربع، وعبارة عن جزء مساحته 69 متر مربع تم ضمه للبقع رقم 19و 418 و419 والتحفظ الوحيد الذي قدمته الجماعة أثناء التسليم المؤقت هو ضرورة تسوية الوضعية العقارية للبقع المذكورة رغم علمها أن أجزاء منها تنتمي إلى الرسم العقاري عدد 10542/23، و هو ما ينتج عنه أن الأشغال التي قامت بها المستأنفة أصليا في حدود مساحة 298 متر مربع لإحداث الطريق رقم 592 اتسم بطابع المشروعية و تنتفي مسؤوليتها عن الضرر اللاحق بالمستأنف عليهم بخصوص هذه المساحة و يتعين رد دفعهم بهذا الخصوص.

و حيث إنه بخصوص المساحة المتبقية و البالغة 69 متر مربع فإن الثابت من تقرير الخبرة أنه تم ضمها للبقع رقم 19و 418 و419 و ليس للطريق العمومية رغم علم المستأنفة أصليا أنها تنتمي إلى الرسم العقاري عدد 10542/23 المملوك للمستأنف عليهم ، و بالتالي يكون خطؤها في الإعتداء المادي على هذا الجزء من العقار ثابت في نازلة الحال و من حق مالكي العقار التعويض عنه، و طالما أن الخبيرة سهام بوطيب حددت ثمن المتر المربع في مبلغ 4500,00 درهم على أساس عقود المقارنة المقدمة من طرف المستأنف عليهم و أن المستأنفة أصليا لم تدل بما يخالف هذا التحديد فإنه يتعين اعتماده و يكون التعويض المستحق للمستأنفين فرعيا هو 310.500,00 درهم .

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئنافين الأصلي و الفرعي و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل:قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع: برد الإستئنافين الأصلي و الفرعي و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Administratif