Preuve de la qualité des marchandises : le certificat de conformité délivré par un organisme public de contrôle ne peut être écarté comme une pièce établie par une partie à son propre profit (Cass. com. 2019)

Réf : 45742

Identification

Réf

45742

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

281/3

Date de décision

15/05/2019

N° de dossier

2018/3/3/470

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : Non spécifié - Dahir n° 1-09-20 du 22 safar 1430 (18 février 2009) portant promulgation de la loi n° 25-08 portant création de l’Office national de sécurité sanitaire des produits alimentaires

Source

Non publiée

Résumé en français

Encourt la cassation, pour motivation erronée confinant au défaut de motifs, l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour écarter un certificat de conformité de semences produit par le vendeur, le qualifie de preuve que la partie s'est constituée à elle-même, alors que ledit certificat émane de l'Office National de Sécurité Sanitaire des produits Alimentaires, établissement public auquel la loi a confié une mission de contrôle de la qualité et de la conformité des semences, ce dont il résulte qu'un tel document ne saurait être assimilé à une pièce établie par une partie pour les besoins de sa propre cause.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/281، المؤرخ في 2019/5/15، ملف تجاري عدد 2018/3/3/470

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2018/2/12 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ عبد الواحد (أ.) الرامي إلى نقض القرار رقم 6516 الصادر بتاريخ 2017/12/18 في الملف عدد 2017/8202/2982 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء .

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في: 2019/4/30.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2019/5/15 .

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم .

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الاله ابو العياد والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك.

و بعد المداولة طبقا للقانون :

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المطلوب نوفل (أ.) تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرض من خلاله أنه اقتنى من المدعى عليها بتواريخ 2013/9/20 و 2013/12/5 و 2013/12/10 بواسطة فرعها بالرماني 180 قنطارا من بذور وبعد زرعها في عدة حقول تبين له أن نسبة الإنبات لم تتجاوز 20 % والحال أن ما روجته البائعة للمنتوج هو نسبة لا تقل عن 90 % ، وأنه منذ 2014/1/8 وهو يراسل مؤسسات حكومية اعتبرها الوصي على البائعة قصد حملها على اتخاذ المتعين ، كما راسلها بتاريخ 2014/2/27 لحملها على تعويضه و أنه التمس في طلب استعجالي إصدار أمر بإجراء خبرة عين بموجبه الخبير محمد (ب.) الذي انتهى إلى تحديد نسبة الخسارة التي لحقته في 308.795 درهم ملتمسا الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر. وبعد جواب المدعى بأنها لا تقوم بتسويق منتجاتها إلا بعد الحصول على تقرير من المكتب الوطني للسلامة الصحية بجودة المنتوج ، و أن المنتوج الذي اشترته منها المدعية حصل على تقرير تقني حدد جودته و صلاحيته ولاخبرة التي اعتمدتها المدعية لم تأخذ في الاعتبار كل المعطيات المتدخلة في عملية الانتاج ، ولا محضر اللجنة الرسمية الممثلة في وزارة الفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية اللذان حددا مشكل الانبات في ندرة الأمطار خلال الموسم الفلاحي ، ملتمسة رفض الطلب و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة . وبعد تبادل المذكرات وأمر المحكمة بإجراء خبرة قضائية أنجزها الخبير أحمد (ب.) وتعقيب الطرفين قضت المحكمة على المدعى عليها بأداء مبلغ 241.488 درهم للمدعي وبرفض باقي الطلبات بحكم استأنفته المحكوم عليها ، و بعد الجواب قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييده بقرارها المطلوب نقضه.

في شأن وسيلة النقض الفريدة :

حيث تنعى الطالبة القرار المطعون فيه بسوء التعليل المنزل منزلة انعدامه وبخرق مقتضيات القانون رقم 08/85 بتاريخ 2009/2/18 ذلك أن المحكمة مصدرته و للقول بتأييد حكم أول درجة أكدت أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير أحمد (ب.) جاءت مستوفية لشروطها الشكلية و كانت حضورية فضلا على أنها جاءت دقيقة ومفصلة ، وأن المحكمة في إطار سلطتها التقديرية اختارت الخبرة التي تراها مناسبة ومطابقة للواقع إذا تعددت الخبرات ... و أن الدفع المثار بعدم الاعتماد على الشهادة لتحديد صلاحية البذور من عدمها بدوره دفع مردود إذ لا يمكن قانونا و واقعا الركون لحجة صنعها الخصم بنفسه ولصالحه سيما وأن تقرير الخبرتين المنجزتين يؤكدان عكس ذلك . والحال أن سلطة المحكمة التقديرية لتقدير الخبرات و اعتماد إحداها بدل الأخرى ليست مطلقة بل تبقى مقيدة بما عللت به ذلك ، فالخبرتان اللتان تحدث عنهما القرار لا علاقة لهما بواقع النزاع لأنهما لم تحددا الأسس التي مكنتهما من تحديد نسبة الإنبات والمعطيات التقنية التي مكنت الخبيرين من الوصول للنتيجة سيما و أنه لا يوجد لأي مخزون من بذور القول لأخذه عينة للتحليل، وفي غياب ذلك كان يتوجب اعتماد شهادة القبول الصادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والتي اعتبرها القرار شهادة من صنعها، والحال أنها شهادة صادرة عن مؤسسة عمومية خاضعة لوصاية الدولة، من مهامها حسب النصوص التشريعية مراقبة واعتماد البذور والأغراس والإشهاد على مطابقتها واعتماد المؤسسات التي تنتجها أو تستوردها أو تصدرها ، و لا يمكن وصف ما يصدره من شهادات من أنها من صنع الخصم ، وأن تدني نسبة الإنبات يرجع لعدة عوامل منها المسار التقني المستعمل وتوقيت البذار و حالة الأرض و تهيئتها ونوع الأدوية ونسبة تساقط المطر وهي أمور لا علاقة للطالبة بها و المطلوب هو الملزم بتوفيرها واحترامها وليست هي التي أثبتت سلامة و جودة العينات بواسطة شهادة القبول الصادة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية ، والقرار فيما ذهب إليه قلب عبئ الإثبات فجاء عرضة للنقض.

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه و للقول بتأييد الحكم المستأنف عللت قرارها بما يلي : ( إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير أحمد (ب.) المطعون فيها من طرف الطاعنة جاءت مستوفية لشروطها الشكلية و كانت حضورية، فضلا على أنها جاءت دقيقة و مفصلة إذ بعد إجراء الخبير المعاينة المأمور بها للضيعات موضوع النزاع و بعد ملاحظته في الشهادة الصادرة عن المستأنفة أن هذه الأخيرة تؤكد أن نسبة الإنبات لبذور الفول هي 90 % حدد الخسارة في الإنبات في 40 % باعتبار أن نتيجة الانبات كانت منخفضة لا تتلاءم مع ما تم تأكيده من طرف البائعة المستأنفة و نتيجتها لا تختلف عما ورد بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير الهاشمي (م.) مما يرجح صحة ما جاء بها بالإضافة إلى أن للمحكمة في إطار سلطتها التقديرية اختيار الخبرة التي تراها مناسبة و مطابقة للواقع إذا تعددت ... إنه بخصوص الدفع المثار بعدم الاعتماد على الشهادة الصادرة عنها لتحديد صلاحية البذور من عدمها مردود إذ لا يمكن قانونيا الارتكاز على حجة صنعها الخصم بنفسه و لصالحه سيما و أن تقرير الخبرتين المنجزتين يؤكدان عكس ذلك ) و الحال أن الطاعنة استدلت بشهادة صادرة عن المكتب المغربي للسلامة الصحية الذي يعتبر مؤسسة عمومية بمقتضى القانون 08/25 المتعلق بإحداثه عهد إليها المشرع بمهام مراقبة سلامة و جودة المواد الغذائية و الحيوانية و مراقبة و اعتماد البذور و الأغراس وبالتالي لا تعتبر وثيقة صادرة عن الطاعنة حتى تعتبرها المحكمة مصدرة القرار من صنعها و تستبعدها بهذه العلة ، و بذلك جاء قرارها سيء التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض .

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين تقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوب الصائر.

كما قررت إثبات حكمها بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile