Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66520

Identification

Réf

66520

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

7151

Date de décision

31/12/2025

N° de dossier

2025/8225/6534

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur le champ d'application de l'article 218 du Code des droits réels et son extension éventuelle à la saisie conservatoire immobilière. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de mainlevée de la saisie formée par le débiteur.

L'appelant soutenait que l'inertie du créancier saisissant durant plusieurs années devait entraîner la mainlevée de la mesure, par application des dispositions de cet article qui sanctionnent le défaut de diligence dans les procédures de réalisation de sûretés. La cour écarte ce moyen en retenant que l'article 218 du Code des droits réels ne concerne que la saisie immobilière exécutoire, régie par une procédure spéciale de vente forcée.

Elle rappelle que la saisie conservatoire est une mesure régie exclusivement par les dispositions du Code de procédure civile, qui n'assortissent sa validité d'aucun délai de péremption. Dès lors, la cour considère que lorsque la saisie conservatoire est fondée sur un titre exécutoire, elle demeure valide tant que la créance n'est pas éteinte et que le titre conserve sa force exécutoire.

La cour ajoute que l'application par analogie de la sanction du défaut de diligence ne pourrait, au plus, se concevoir que pour une saisie fondée sur un titre provisoire. En conséquence, le jugement ayant refusé la mainlevée est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الجهة الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/12/2025 تستأنف بمقتضاه الأمر عدد 5821 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/09/2025 في الملف رقم 5782/8107/2025 والقاضي في منطوقه: برفض الطلب وابقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الجهة الطاعنة بالأمر المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الامر المطعون فيه أن الجهة المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/09/2025، والذي التمسوا من خلاله الامر برفع اليد عن الحجز التحفظي على الرسم العقاري عدد 27531/49 بمقتضى الأمر 4548 في الملف عدد 4548/8106/2018 بتاريخ 19/02/2018 وامر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بمحافظة سيدي البرنوصي بتقييد التشطيب على الحجز المذكور وشمول الامر بالنفاذ المعجل وذلك لكون المدعى عليه تقاعس وتراخى في القيام باتمام إجراءات التنفيذ لمدة تقارب 8 سنوات مما يجعله محقا في طلبه وفقا للمادة 218 من من مدونة الحقوق العينية وكذا وفقا للعمل القضائي للمملكة

وعزز المقال بالوثائق التالية: بنسخة من شهادة الملكية وصورة من الامر بإجراء الحجز التحفظي.

و بعد استيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الأمر المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الجهة الطاعنة بأن الأمر المطعون فيه جانب الصواب بعدما خرق مقتضيات المادة 218 من مدونة الحقوق العينية، وأعطى للنص تفسيرا خاطئا وحمله ما لم ينص عليه بعد تفسيره الضيق له والذي عمد من خلال تعليله على تقييد النص القانوني لما اعتبر أن المقصود منه هو التراخي الذي يقع من جانب الدائن المرتهن وليس الحجز التحفظي معللا ذلك بكون النص ورد في القسم الثاني من مدونة الحقوق العينية التبعية في الفصل الثالث المتعلق بأثار الرهن الرسمي في قسمه الثالث والذي يتعلق بالبيع الجبري للعقارات وحجزها وفق مسطرة تحقيق الرهن ولا تتعداه لتشمل الحجز التحفظي وأن ما استدل به السيد الرئيس في تعليله يبقى مردود عليه بنفس ما اعتمده في استدلاله حيث أن القسم الثالث الذي ورد في الحجوز والبيع الجبري للعقارات، فهو يعد تقسيما رئيسيا للكتاب الأول الذي اعتمد ثلاثة أقسام في تفصیله ميز من خلالها الحقوق العينية الأصلية من خلال القسم الأول ثم الحقوق العينية التبعية في القسم الثاني، ليترك القسم الثالث للحجوز والبيع الجبري للعقارات وليس تقسيما للفصل الثالث كما استدل به السيد الرئيس بعدما اعتبره تقسيم متفرع عنه ورتب عنه ما خلص له في تعليله ومنطوق أمره وأن الفصل الثالث المعلل به الأمر المستأنف يبقى تقسيم للباب الثالث من القسم الثاني ويشكل امتداد لجميع تقسيمات القسم دون غيرها على عکس القسم الثالث المتعلق بالحجوز والبيع الجبري للعقارات الذي يعتبر امتداد لجميع أقسام الكتاب الأول بما في ذلك الحجوز التحفظية وغيرها كما أن ما يجعل القسم الثالث شاملا لجميع الإجراءات المترتبة عن الحجز سواء التحفظي أو التنفيذي من خلال البيع الجبري، هو كون القسم ميز بين النظامين القانونين وعنون بالحجوز والبيع الجبري للعقارات وهنا واو العطف التي وردت بين النظامين القانونين (نظام الحجوز بعاميته والبيع الجبري للعقارات بخاصيته) تفيد أن ما قبلها (نظام الحجوز) وما بعدها (نظام البيع الجبري للعقارات) يشتركان في معنى واحد، ويخضعان لنفس الأحكام، وبالتالي فالنصوص الواردة في القسم تبقى سارية على النظامين معا، كل بحسب إطاره وقابليته القانونية وخصوصيته وأن السيد رئيس المحكمة المصدر للأمر المستأنف بتعليله للأمر وفق ما استدلوا به العارضين أعلاه يكون قد أساء التقسيم ووقع في اللبس من حيث تطبيق النص المتمسك به الامر الذي جعله يحصر تطبيق نص المادة 218 المذكورة على الدائن المرتهن دون الحجز التحفظي، وهو الأمر الذي جعله قد خرق القانون وخالف مقتضيات المادة المذكورة التي نصت على إجراءات الحجز بعاميتها دون حصرها على شكل معين من الحجوز، علما أن المشرع قد عمد في جميع المواد سابقة لهذه المادة على تحديد المفاهيم بدقتها وتحديد كل نظام وعبارة باسمها المحدد، ولو أن نيته في المادة 218 المذكورة كانت حصر حجز دون الحجوز الأخرى كان اعتمد مفهوم أدق من قبيل الرهن أو غيره، وما يؤكد هذا الطرح هو عنوان القسم الثالث الذي حدده في الحجوز والبيع الجبري للعقارات كما سبق توضيحه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الحجوز التحفظية تعتبر إجراءات وقتية لا يمكن ان تبقى سارية المفعول إلى ما لا نهاية، وإنما تستوجب من صاحب المصلحة مواصلة إجراءات التنفيذ التي تليها داخل اجل معقول، وإن تقاعس صاحب المصلحة في ذلك يعتبر تراخي من قبله، يدخل في إطار ما تنص عليه المادة 218 من مدونة الحقوق العينية، وهو نفسه ما سبق للسيد رئيس المحكمة التجارية أن قضى به من خلال الأمر رقم 4815 الصادر بتاريخ 2022/09/22 في الملف عدد 2022/8107/4565 كما أن إجراء الحجز التحفظي دون مواصلة الإجراءات التي تليه وتركه لمدة طويلة من الزمن يجعله تعسفا في استعمال حق ويفقد الإجراء محتواه ويخرجه من غايته الأصلية التي تكتسي طابع الوقتي لا غير وهو نفسه ما يبق للمحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة أن أكدته من خلال مجموعة من الأوامر وعليه فإن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمخالفته لمقتضيات المادة 218 من القانون المذكور واستناده في تعليله على تعليل بني على اللبس الذي طال القراءة لتقسيم الباب الأول لمدونة الحقوق العينية، وكذلك للقراءة الناقصة للنص المتمسك به، الذي لم يحدد وجها لأوجه إيقاع الحجز حتى يسري عليه تطبيق هذه المادة المذكورة، وإنما وردت بعموميتها من حيث التطبيق متى تحقق التراخي في مواصلة الإجراءات التي تتلو الحجز، وهو نفسه المنطبق على هذه النازلة موضوع الأمر المستأنف، يكون قد عرض تعليله للنقصان الموازي لانعدامه لذلك تلتمس الجهة العارضة الحكم بإلغاء الأمر المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفع اليد عن الحجز التحفظي موضوع الملف عدد 4548/8106/2018 أمر رقم 4548 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء على العقار ذي الرسم العقاري عدد 27531/49 المقيد بتاريخ 19/02/2018 (سجل 127 عدد 224) ضمانا لدين قدره 2.326.613,00 درهم بالمحافظة العقارية سيدي البرنوصي مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بمحافظة سيدي البرنوصي بتقييد التشطيب على الحجز التحفظي موضوع الامر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفق المقال بنسخة أمر، وصور لاوامر صادرة عن عمل قضائي في نفس الموضوع.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 30/12/2025 حضر دفاع المستأنفين والفي بالملف طي المستأنف عليه يحمل ملاحظة ان المفوض لم يتمكن من ايجاد المعني بالأمر رغم التحري والسؤال فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/12/2025.

حيث تمسكت الجهة المستأنفة بكون الأمر المطعون فيه خرق مقتضيات المادة 218 من مدونة الحقوق العينية، بعدما قيد نطاق تطبيقها وحصرها في تقاعس الدائن المرتهن في مسطرة تحقيق الرهن، في حين أن هذه المادة وردت ضمن القسم الثالث المتعلق بالحجوز والبيع الجبري للعقارات مما يفيد سريانها على جميع أنواع الحجوز بما فيها الحجز التحفظي هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن الحجز التحفظي يبقى إجراء وقتيا لا يمكن أن يستمر دون أجل مما يفرض على الدائن مواصلة إجراءات التنفيذ داخل أجل معقول.

لكن، وحيث إن ما أثارته الجهة المستأنفة يبقى غير مؤسس ذلك أن المادة 218 المذكورة وان وردت ضمن القسم الثالث من مدونة الحقوق العينية المتعلق بالحجز والبيع الجبري للعقارات فانها تتعلق تحديدا بالحجز العقاري المنصوص عليه في المادة 216 من نفس القانون ، وهي مقتضيات قانونية تتعلق بالبيع الجبري للعقارات، فهي تعتبر مسطرة خاصة ومتميزة بنصوصها ولا تمتد إلى الحجوز التحفظية التي تظل خاضعة حصرا باعتباره إجراء وقتيا تحفظيا لمقتضيات خاصة في قانون المسطرة المدنية، ولا سيما الفصل 452 وما يليه، ويختلف من حيث طبيعته وأهدافه وآثاره عن الحجز التنفيذي أو البيع الجبري للعقارات

وحيث إن مقتضيات الفصل 454 من ق م م تنص في فقرتها الأولى على ما يلي" يبقى المحجوز عليه حائزا للأموال الى ان يتحول الحجز التحفظي الى حجز اخر ما لم يؤمر بغير ذلك ... " كما ان مقتضيات الفصل 469 من قانون المسطرة المدنية تخول للدائن إمكانية تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي متى توفرت شروطه القانونية، وهو ما يفيد أن المشرع لم يربط مشروعية استمرار الحجز التحفظي بأجل قصير أو بوجوب فوريته، متى كان مؤسسا على سند تنفيذي صحيح وقائم

وحيث انه بناء على ما ذكر وطالما أن الحجز التحفظي موضوع النزاع مبني على سند تنفيذي ورتب التزاما في حق الجهة المستأنفة فانه يبقى قائما في ذمتها بصفتها مدينة الى حين تسوية الدين طالما أن السند التنفيذي لازال قابلا للتنفيذ طبقا للفصل 428 من ق.م.م، علما ان الحجز التحفظي يعد إجراء وقائيا يهدف إلى ضمان حقوق الدائن (المستأنف عليها) عن طريق منع المدين (الجهة المستأنفة) من التصرف في أمواله أو ممتلكاته التي قد تكون محل نزاع.

وحيث إنه وعلى فرض التسليم جدلا بإمكانية إعمال مفهوم التراخي قياسا على مقتضيات المادة 218 من مدونة الحقوق العينية، فإن مجال هذا القياس يظل محصورا في الحالات التي يكون فيها الحجز التحفظي مؤسسا على سند مؤقت، أما والحال أن السند المعتمد في إيقاع الحجز التحفظي موضوع الدعوى هو سند تنفيذي ثابت وقائم ولم يثبت انقضاؤه أو سقوطه أو زوال آثاره القانونية فإن القول بقيام التراخي يبقى غير قائم على أساس ويتعين رده.

وحيث تبعا لذلك، فإن طلب رفع اليد عن الحجز التحفظي يبقى سابقا لأوانه ويكون الأمر المطعون فيه لما قضى برفض طلب رفع الحجز التحفظي قد صادف الصواب واستند إلى تعليل سليم ويتعين معه رد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف فيما قضى به وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق المستانفة وغيابيا في حق المستأنف عليها .

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الامر المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile