Pacte de préférence : La violation d’une clause de préférence n’entraîne pas la nullité du contrat conclu avec un tiers en méconnaissance des droits du bénéficiaire (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63249

Identification

Réf

63249

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4025

Date de décision

15/06/2023

N° de dossier

2022/8205/3799

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la sanction de la violation d'un pacte de préférence stipulé dans un contrat de distribution exclusive. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du distributeur tendant à l'annulation du contrat de gérance libre consenti par son cocontractant à un tiers au mépris de son droit. L'appelant soutenait que la violation de la clause devait entraîner la nullité de l'acte conclu avec le tiers, d'autant que ce dernier, en tant que professionnel, ne pouvait ignorer l'existence du pacte. La cour retient que la conclusion d'un contrat de gérance libre en violation d'un droit de préférence constitue un simple manquement contractuel, engageant la responsabilité du promettant envers le bénéficiaire, mais n'affectant pas la validité de l'acte conclu avec le tiers. La cour rappelle que la nullité d'une convention ne peut être invoquée par un tiers, au visa de l'article 306 du dahir des obligations et des contrats, qu'en cas d'absence d'un des éléments essentiels de l'acte ou si la loi en dispose expressément, conditions non réunies. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة و. بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 24/06/2022 , تستأنف من خلاله الحكم عدد 380 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/01/2022 في الملف عدد 10886/8205/2021 القاضي في الشكل: قبول الطلبين الأصلي والإصلاحي ، وفي الموضوع: برفضهما مع إبقاء الصائر على رافعهما.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة و. تقدمت بمقال عرضت فيه أن الشركة م.م. غيرت اسمها إلى شركة "[و.]" بمقتضی محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاریخ2013/12/13، الذي تم تقييده بالسجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء و تم شهره بالجريدة الرسمية بتاريخ 2014/01/08 عدد 5280، و انها ابرمت مع مركز ز. عقد مؤرخ في 06 مارس 2008 بمقتضاه منحت المدعية للمدعى عليها صفة موزع معتمد لمنتجاتها البترولية بمحطة الخدمات و توزيع المحروقات الكائنة بـ [العنوان] سبت کزولة أسفي ، و أن المادة 6 من عقد التوزيع المعتمد الرابط بين الطرفين المتعلقة بالتفويت و التسيير الحر نصت في فقرتها 6.3 على أن في حالة التسيير الحر، الزبون عليه من الأفضلية للشركة م.م. "[و. حاليا]" بنفس الوجیبة ونفس الشروط، ولأجل ذلك عليه الإشعار الشركة م.م. مسبقا بواسطة رسالة مضمونة الوصول بالعرض المتعلق بالتسيير الحر الذي تلقاه مبينا اسم صاحب العرض و عنوانه قیمة وجیبة التسيير الحر، وان الشركة م.م. يمكنها ممارسة حق الأسبقية داخل احل 60 يوم من تاريخ التوصل بالإشعار ، وفي حالة عدم جواب الشركة م.م. الزبون بموافقتها على التسيير الحر داخل الأحل، فإنه يعتبر ذلك رفضا منها للتسيير الحر، و أنها جردت نهائيا من حق الأفضلية، وأن الشرط المذكور الذي هو شرط صحیح وسليم و ليس فيه مخالفة للنظام العام أو لمقتضيات آمرة بمفهوم المخالفة لما نصت عليه كل من المادة 108 و109 من ق ل ع، وهو ملزم لأطراف عقد الائتمان الإيجاري، عملا بما نصت عليه المادة 12 من الشروط العامة لعقد الائتمان الإيجاري و المادة 230 م. ق.ل.ع ، و أن القضاء عليه تطبيق بنود العقد على الشكل الذي انصرفت إليه إرادة عاقديه لحظة إبرامه، و لا يمكن له تعديل شروطه أو إغفالها، مادام ليس فيها مخالفة لنظام العام و لا لمقتضيات قانونية صريحة ، و أنه و دون إشعار سابق بلغ إلى علمها أن المدعى عليها الأولى شركة مركز ز. منحت التسيير الحر لمحطة الخدمات المنصب عليها عقد التوزيع المعتمد الرابط بين المدعى عليها الأولى و العارضة إلى شركة P.V.M. بمقتضى العقد العرفي المؤرخ في2021/06/18، و الذي تم إيداعه بالسجل التجاري حسب الثابت من التصاريح ، و أن ما أقدمت عليه المدعى عليها الأولى بعد خرقا واضحا لمقتضيات المادة6.3 من عقد التوزيع المعتمد الرابط بين الطرفين الواجبة التطبيق وفقا لما نصت عليه المادة 230 من ق ل ع و يجعل عقد التسيير الحر المنصب على محطة توزيع المحروقات غير صحيح لعدم استيفاء شروط و الشكليات المنصوص عليها ضمن المادة6.3 من عقد التوزيع المعتمد السالفة الذكر ، و أن المدعى عليها الثانية باعتبارها شركة تجارية محترفة يفترض فيها قبل إبرام العقد المذكور معرفة و الاطلاع على تحملات الأصل التجاري موضوع عقد التسيير الحر و من بينها العقد الرابط بين العارضة و المدعى عليها باعتباره هو محور نشاط المحطة، و من تم العلم بشرط الأفضلية الذي للمدعية على الأصل التجاري في حالة ما أرادت المدعى عليها الأولى منح تسييره الحر للغير، وبناء عليه فإنها تتمسك بحق الأفضلية الممنوح لها على تسيير الأصل التجاري الذي هو عبارة عن محطة لتوزيع المحروقات المملوك للمدعي عليها الأولى،و أن محكمة النقض "مجلس الأعلى سابقا"، أقرت للغير المتضرر من الاتفاقات المبرمة الحق في الطعن فيها عن طريق القضاء و المطالبة ببطلانها و إلغائها، وفقا لما جاء في قرارها عدد 529 ، ملتمسة شكلا قبول الطلب وموضوعا الحكم بالغاء و بطلان عقد التسيير الحر الرابط بين المدعى عليها الأولى و المدعى عليها الثانية المبرم بتاریخ2021/06/18مع ما يترتب عن ذلك قانونا مع التشطيب على عقد التسيير الحر من السجل التجاري للمدعى عليها الأولى الممسوك لدى المحكمة التجارية بآسفي تحت عدد [المرجع الإداري]، و المدعى عليها الثانية الممسوك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد [المرجع الإداري] و شمول الحكم بالنفاد المعجل مع تحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 25/11/2021 ادلى فيها بنسخة من محضر الجمع العام و الجريدة الرسمية ونسخة طبق الأصل من عقد الموزع المعتمد ونسخة من التسيير الحر المؤرخ في18/6/2021 المبرم بين المدعى عليها الثانية والثالثة وصورة من تصاريح الإيداع بالسجل التجاري.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 16/12/2021 جاء فيها و إنه بالرجوع إلى المادة المذكورة والتي تنص على حق الأفضلية الذي تتمتع به المدعية في حالة التسيير الحر فهي لم ترتب أدني جزاء على عدم احترام هاته الشكلية من طرف الموزعة المعتمدة أو من أوكلت إليه التسيير الحر، و إن جزاء مخالفة بنود العقد الرابط بين المدعية والمدعى عليها الأولى تم التنصيص عليه في الفقرة الثالثة من المادة العاشرة ومؤداه أنه في حالة عدم تنفيذ أو خرق المنوية الأولى لأي بند من العقد المذكور فهو - أي العقد - يصبح لاغيا تلقائيا، و إن شركة و. عملا بالمادة المذكورة إن كان بإمكانها المطالبة بفسخ العقد الرابط بينها وبين المنوية الأولى ومطالبتها بالتعويض عن إساءة التصرف فهي غير مخول لها التدخل في عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين والذي جاء مستوفيا لشروطه القانونية، وعلاوة على ذلك والمدعية تستشهد بالمادتين 108 و109 من قانون العقود والإلتزامات فهذه المادة الأخيرة تنص على أن كل شرط من شأنه أن يمنع أو يحد من مباشرة الحقوق والرخص الثابتة لكل إنسان كحقه في مباشرة حقوقه المدنية يكون باطلا ويؤدي إلى بطلان الإلتزام الذي يعلق عليه، و يكون الشرط الذي يمنع الموزعة المعتمدة (المنوبة الأولى ) من إبرام عقد تسيير حر مع الغير ما لم تشعر الشركة المدعية مسبقا بذلك هو شرط باطل بقوة القانون لكونه يحد من حقها في إدارة مالها بالشكل الذي ترتضيه سيما وأن المدعية لم ولن يلحقها أي ضرر من عقد التسيير الحر، و يكون طلب الشركة المدعية غير مبني على أساس سليم يمكن الركون إليه ويتعين بالتالي التصريح برفضه ، ملتمستان شكلا اسناد النظر وموضوعا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على مقال اصلاحي مقرون بمذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 06/01/2022 جاء فيها بخصوص المقال الإصلاحي انه سبق لها وأن تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى في مواجهة المدعى عليهما، و أن مقالها شابه خطأ مادي في جزء من ملتمساتها على النحو التالي: التشطيب على عقد التسيير الحر من السجل التجاري للمدعى عليها الأولى الممسوك لدى المحكمة التجارية بأسفي تحت عدد [المرجع الإداري]، و المدعى عليها الثانية الممسوك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد [المرجع الإداري]، و في حين ان الصحيح هو: الحكم بالتشطيب على عقد التسيير الحر من السجل التجاري للمدعى عليها الأولى الممسوك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي تحت عدد [المرجع الإداري]، و المدعي عليها الثانية الممسوك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد [المرجع الإداري] ، ملتمسة من المحكمة الإشهاد لها بإصلاح ملتمسها المذكور كما تقدم وموضحة في المذكرة التعقيبية انه وخلافا لما تمسكت بها المدعى عليهما، فإن العقد الرابط بين بينها وبين المدعى عليها الأولى تضمن بشكل واضح حق الأفضلية و مسطرة إجراءه، و ذلك في حالة ما إذا قررت المدعى عليها الأولى منح الأصل التجاري الذي هو عبارة عن محطة للخدمات تسييره للغير ، وأن الشرط المذكور لم يتم النص عليه عبثا أو دون فائدة، و إنما هو التزام يقع و تتحمل به المدعي عليها الأولى في مواجهتها حيث منحتها حق الأفضلية على أي طرف في حالة ما إذا رغبت منح محطة الخدمات تسييرها للغير، و أن إبرام المدعى عليها الأولى لعقد التسيير الحر مع المدعى عليها الثانية دون سلوك مسطرة ممارسة حق الأفضلية الممنوح للعارضة وفقا للمادة 6 من العقد يجعل هذه الأخيرة متضررة بشكل واضح من إبرام العقد المذكور ، و بناء عليه يحق لها المطالبة بإلغائه وفقا لما استقر عليه العمل القضائي ، و أن ما يجعل المدعى عليها الثانية نتحمل هي الأخرى المسؤولية إلى جانب المدعي عليها الأولى، أنها كانت على علم مسبق بفحوى و مضمون عقد الموزع المعتمد الرابط بين المدعية و المدعي عليها الأولى و المتضمن لحق الأفضلية وفقا لمادته السادسة ، و أن الأصل التجاري المبرم بشأنه عقد التسيير الحر موضوع طلب الإلغاء هو عبارة عن محطة للخدمات، تحمل علاماتها التجارية و تجهيزاتها، باعتبارها هي المزود الحصري للمنتجات البترولية للمحطة المذكورة، وانه لا يحق للمدعى عليهما منعها من ذلك أو مواجهتها بإمكانية فسخ العقد ، و خاصة ان الشرط المذكور صحیح و سليم و ليس فيه مخالفة للمقتضيات العامة للقانون، بل لا يعد خرقا للمادة 108 و109 من ق ل ع اللتان تمسكا بهما المدعى عليهما، و اللتان تتعلق ببطلان الالتزام المقترن بشرط يتعلق بالمنع أو الحد من مباشرة الحقوق المدنية لكل شخص، و أن المادة 109 من ق ل ع اعطت مثل على الحقوق المدنية التي لا يمكن منعها او الحد منها كالحق في الزواج، و أن الحقوق المدنية لا علاقة لها بباقي التصرفات القانونية و الالتزامات الأخرى، كما لا يدخل ضمنها كذلك شرط حق الأفضلية الذي هو حق قد تم النص عليه بشكل قانوني في مقتضیات قانونية أخرى تتعلق بالقانون المنظم للملكية المشتركة ، و بذلك يكون ما تمسك به المدعى عليهما بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار، ، ملتمسة في المقال الإصلاحی الإشهاد لها بإصلاح بجزء من ملتمسها الوارد ضمن مقالها الافتتاحي و ذلك ب الحكم بالتشطيب على عقد التسيير الحر من السجل التجاري للمدعى عليها الأولى الممسوك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي تحت عدد [المرجع الإداري]، و المدعى عليها الثانية الممسوك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد [المرجع الإداري] و في المذكرة التعقيبية الحكم برد دفوع المدعى عليها والحكم وفق مقالها الافتتاحي و الإصلاحي.

وارفقت المذكرة بصورة من السجل التجاري للمدعى عليها الثانية.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنة للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بانه خلافا لما أخذ به الحكم المستأنف، فإن العقد الرابط بينها والمستأنف عليها الأولى تضمن بشكل واضح حق الأفضلية ومسطرة إجراءه، و ذلك في حالة ما إذا قررت المستانف عليها الأولى منح الأصل التجاري الذي هو عبارة عن محطة للخدمات تسييره للغير، و أن الشرط المذكور لم يتم النص عليه عبثا أو دون فائدة، وإنما هو التزام يقع وتتحمل به المستأنف عليها الأولى في مواجهتها ومنحتها حق الأفضلية على أي طرف في حالة ما إذا رغبت منح محطة الخدمات تسييرها للغير، وأن إبرام المستأنف عليها الأولى لعقد التسيير الحر مع المستأنف عليها الثانية دون سلوك مسطرة ممارسة حق الأفضلية الممنوح لها وفقا للمادة 6 من العقد يجعل هذه الأخيرة متضررة بشكل واضح من إبرام العقد المذكور، وأنه يحق للغير المتضرر من الاتفاقات المطالبة بإلغائها، وفقا لما نصت عليه المادة 306 من ق ل ع التي تمنح لكل ذي صفة التمسك به و لو لم یکن طرفا في العقد، وهو ما يستقر عليه العمل القضائي من خلال ما اخذ به المجلس الأعلى سابقا في القرار عدد 529 الصادر بتاريخ 19/10/1987 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 41 الصفحة 171 وما يليها، و ما أخذت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار تحت عدد 1169 بتاريخ 26/02/2015 في الملف عدد 1541/8232/2013 الذي أكدت من خلاله على حق الغير المتضرر من الاتفاقات المبرمة المطالبة بإلغائها والتعرض عليها ، و ترتيبا على ذلك يكون ما خذ به الحكم المستأنف غير جدير بالاعتبار، و أنه يبقى لها الحق في المطالبة بإلغاء العقد موضوع النزاع و بطلانه.

وأن المستأنف عليها الثانية وباعتبارها شركة محترفة ومتخصصة تتحمل هي الأخرى المسؤولية إلى جانب المستأنف عليها الأولى لكونها يفترض فيها العلم المسبق بفحوی ومضمون عقد الموزع المعتمد الرابط بينها وبين المستأنف عليها الأولى و المتضمن لحق الأفضلية وفقا لمادته السادسة، وأن الأصل التجاري المبرم بشأنه عقد التسيير الحر موضوع طلب الإلغاء هو عبارة عن محطة للخدمات تحمل علاماتها التجارية و تجهيزاتها باعتبارها هي المزود الحصري للمنتجات البترولية للمحطة المذكورة و أن المستأنف عليها الثانية لا يمكن لها الدخول إلى أصل تجاري لتسييره دون اطلاع و علم مسبق بتحملاته و عناصره خاصة و أن علاماتها بادية للعيان بمحطة توزيع المحروقات موضوع النزاع، وأنه على الرغم من النص على حق الأفضلية في عقد الموزع المعتمد لفائدتها وقعت المستأنف عليها الثانية عقد التسيير الحر مع المستأنف عليها الأولى، وبذلك تنتفي عليها صفة حسن النية، وأن العقد الرابط بين المستأنف عليها الأولى و العارضة تضمن شرط حق الأفضلية ضمن مادته السادسة في حين تضمنت مادته العاشرة شرط فسخه و بذلك لا علاقة لشرط حق الافضلية بشرط فسخ العقد، وأنها تتمسك بحق الأفضلية الممنوح لها بمقتضى العقد، و لا يحق للمدعى عليهما منعها من ذلك أو مواجهتها بإمكانية فسخ العقد، خاصة أن الشرط المذكور صحيح و سليم و ليس فيه مخالفة للمقتضيات العامة للقانون، بل لا يعد خرقا للمادة 108 و 109 من ق ل ع اللتان تمسكا بهما المستأنف عليهما، واللتان تتعلق ببطلان الالتزام المقترن بشرط يتعلق بالمنع أو الحد من مباشرة الحقوق المدنية لكل شخص، وأن المادة 109 من ق ل ع أعطت مثل على الحقوق المدنية التي لا يمكن منعها أو الحد منها كالحق في الزواج، وأن الحقوق المدنية لا علاقة لها بباقي التصرفات القانونية والالتزامات الأخرى، كما لا يدخل ضمنها كذلك شرط حق الأفضلية الذي هو حق مشروع تم النص عليه بشكل قانوني في مقتضيات قانونية أخرى تتعلق بالقانون المنظم للملكية المشتركة، وبذلك يكون ما أخذ به الحكم المستأنف بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار و أن طلبها يبقى مؤسسا استنادا إلى مقتضيات المادة 230 و231 من ق ل ،ع، و كذا من خلال أن الشروط الصحيحة المضمنة بالعقود هي بمثابة قانون ينظم العلاقة بين طرفي العقد و انه ما دام القانون شرع للتطبيق، فإن شروط العقد هي الأخرى تبقى واجبة التطبيق، و أن عدم استيفاء مسطرة ممارسة حق الأفضلية من طرف المستأنف عليها يترتب عنه إلغاء التصرف و العقد الذي أبرمته ضدا على المقتضى التعاقدي المذكور، وبناء عليه يبقى ما اخذ به الحكم المستأنف غير مؤسس,ملتمسة الغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي و الإصلاحي مع تحميل المستانف عليهما الصائر, وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف وصورة من قرار.

وحيث ادرج الملف بجلسة 08/06/2023 الفي بالملف بجواب القيم عن المستانف عليها الثانية،فيما تخلفت المستانف عليها الاولى رغم التوصل, فتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 15/06/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم بانه لم يأخذ بعين الاعتبار حق الأفضلية المنصوص عليه في المادة 6 من العقد الرابط بينها و بين المستأنف عليها,و عدم تفعيل مقتضيات الفصل 306 من ق ل ع التي تمنح لكل ذي صفة التمسك به و لو لم يكن طرفا في العقد.

و حيث انه و لئن صح ما نعته المستأنفة من أحقيتها في ممارسة حق الأفضلية طبقا للمادة 6 من العقد المبرم بينهما, عن طريق إشعارها بواسطة رسالة مضمونة لتمكينها من ممارسته داخل اجل 60 يوما برسالة مضمونة بعرض التسيير, فان قيام المستأنف عليها الأولى بإبرام عقد التسيير الحر مع المستأنف عليها الثانية دون منح المستأنفة حق الأسبقية بإشعارها طبقا للمادة 6 من العقد,يعتبر إخلالا بالتزام عقدي يتعلق بعقد التوزيع الحصري,و لا اثر له على عقد التسيير المبرم بين المستأنف عليهما,و لا يترتب عنه بطلانه,أما بخصوص الفصل 306 من ق ل ع و أحقية الغير المتضرر في المطالبة ببطلان الاتفاقات, فانه مشروط بشرطين أساسين و هما إذا كان الالتزام ينقصه احد الأركان أو إذا قرر القانون بطلانه, و هي الشروط المنتفية في عقد التسيير المذكور, و بالتالي يكون محكمة الدرجة الاولى قد صادفت الصواب فيما قضت به,و يتعين تبعا لذلك رد الاستئناف مع تأييد الحكم المستأنف ، و تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا،حضوريا في حق المستأنفة وغيابيا في حق المستأنف عليها الأولى وغيابيا في حق المستأنف عليها الثانية:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف ، مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial