Réf
54989
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2395
Date de décision
06/05/2024
N° de dossier
2024/8238/1649
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Présomption de livraison conforme, Période de responsabilité, Manquant de marchandise, Livraison sous palan, Garde juridique, Freinte de route, Exonération de responsabilité, Convention de Hambourg, Contrat de transport
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'exonération du transporteur et la charge de la preuve du moment de la survenance du dommage. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, en considérant que le manquant relevait de la freinte de route.
L'appelant contestait principalement l'application d'un taux forfaitaire de freinte de route et sollicitait une expertise pour déterminer le taux applicable selon les usages du port de destination. La cour écarte cependant le débat sur la freinte de route, le jugeant sans objet.
Elle retient que la responsabilité du transporteur est écartée dès lors que les expertises produites par l'assureur, non contradictoires, ont été réalisées après la fin des opérations de déchargement et la prise en charge de la marchandise par le destinataire. La cour relève en outre qu'un rapport de pesée par tirant d'eau attestait d'un excédent de cargaison à l'arrivée du navire, ce qui établit une présomption de livraison conforme au profit du transporteur en application des articles 4 et 19 de la convention de Hambourg.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé, mais par substitution de motifs.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة التأمين ا.س. و من معها بواسطة دفاعهم ذ/ الديوري و الشركاء بمقال رام إلى الطعن بالإستئناف مؤدى عنه بتاريخ 21/002/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/12/2023 تحت عدد 12388 في الملف رقم 8368/8234/2023 و القاضي :
في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والإضافي.
في الموضوع: رفض الطلب و تحميل المدعية الصائر .
و بناء على مقال التدخل الرادي المقدم من قبل شركة التامين ا. لفائدة شركة ا.م. و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/04/2024 .
في الشكل:
حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنات بالحكم المستأنف مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الاجل القانوني و وفقا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا , الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله .
وحيث ان مقال التدخل الارادي قدم مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله من هذه الناحية .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة التأمين ا.س. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 27/07/2023 تعرض فيه أنها أمنت لفائدة مؤمنتها مطاحن ز.س.ب. عملية نقل بضاعة متكونة من الصوجا بموجب البوليصة عدد 196 يبلغ مزنها 69.423،000.00 طن ، وأن البضاعة حملت على متن الباخرة " إ.ت.م." التي رست بميناء الدار البيضاء بتاريخ 03/10/2022 قادمة من ميناء برشلونة وأنها عند وضعها رهن إشارة المؤمن لها وجد بها خصاص متمثل في 33.671 طنا وأنها حفاظا على مصالحها وفي انتظار التوصل بكافة الوثائق التي ستمكنها من تحديد طلبها النهائي تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتهما مبلغ مؤقت قدره 20.000،00 درهم مع الفوائد القانونية والصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وحفظ حقها في التقدم بمطالبها النهائية.
وبناء على مذكرة مطالب إضافية المرفقة بوثائق لنائب المدعية لجلسة 23/10/2023 والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/10/2023 أكدت من خلالها أن البضاعة لحق بها الخصاص المذكور سابقا وأنها تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية قامت بأداء مبلغ الخسارة للمؤمن لها المحدد في مبلغ 245.353،00 درهم وتكبدت مصاريف أخرى من بينها مصاريف تسوية الخصاص بمبلغ 4000،00 درهم وحملت المسؤولية للمدعى عليهما معا استنادا إلى المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ. والتمست في الأخير قبول الطلب في الشكل وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 249.353،00 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر. وارفقت مذكرتها بأصل شهادة التأمين وفواتير الشراء – سندي شحن –تقرير الخبرة وشواهد الوزن- ووصل الحلول.ورسائل احتجاج، وجدول بيان نسبة تقسيم إعادة التأمين.
وبناء على مذكرة جواب المقدمة من طرف ربان الباخرة المدعى عليه الأول بواسطة نائبه لجلسة 20/11/2023 جاء فيها : في الشكل يلتمس إجراء الرقابة والتأكد من طبيعة الوثائق المدلى بها في حالة عدم الإدلاء بأصول الوثائق تفعيلا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود والحكم بعدم قبول الدعوى شكلا تعلم الإثبات وفي الموضوع حول عدم مسؤولية الناقل البحرى و استفادته من قرينة التسليم المطابق تنفيذا للمادة 19 و 4 من اتفاقية الأمم المتحدة وأن المدعية أدلت برسالة احتجاج غير قانونية و يتعين استبعادها من المناقشة. كونها أنجزت بتاريخ 2021/07/28 في حين أن عملية تفريغ البضاعة انتهت بتاريخ 2021/07/31 و حيث إنه لا يمكن الأخذ بتحفظات سابقة لأوانها لدحض قرينة التسليم المطابق التي يستفيد منها الناقل البضاعة أي بعد التحقق من وقوع الضرر البحري فعلا تنفيذا للمادة 19 أعلاه فضلا عن أنه لم يتم إجراء معاينة مشتركة وأنه في نازلة الحال فتقرير المعاينة الصادر عن مكتب "SGS" المدلى به من طرف المدعيات قد أنجز بصفة غير مشتركة مع الناقل البحري حيث لم يشر الخبير إلى استدعاء الناقل البحري أو حضوره لمعاينة الحمولة و أنه تم بالإضافة إلى وزن البضاعة في غيبته وفي مدة لاحقة للمدة التي يكون فيها الناقل البحري حارسا على الحمولة حسب مفهوم المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة. مؤكدا على أن تفريغ الشحنة انتهت بتاريخ 2021/07/31 حسب ما جاء بالتقرير المذكور بينما أنجزت الخبرة بتاريخ 2021/08/10 أي بعد نهاية تفريغ الشحنة ونهاية مدة. مسؤولية الناقل البحري على الحمولة وختم الخبير تقريره بتصريحه أن نتائج معاينته تمت مع تحفظ ذوي الحقوق ما يقتضي استبعاد التقرير و عدم اعتباره بمثابة المعاينة المشتركة المنصوص عليها بالمادة 19 الفقرة 3 منها من اتفاقية الأمم المتحدة. كما أدلت شركات التأمين بتقرير معاينة صادر عن مكتب P.T.S." يؤكد أن وزن البضاعة. عن طريق (Ullage) أي وزن الباخرة عن طريق جر المياه بميناء أكادير و هي طريقة يتم من خلالها وزن الباخرة و بها الحمولة المشحونة محدد في 8004,799 أي بزيادة و فائض مقدر ب 4,799 طن عن الوزن المشار إليه بسند الشحن وأنه جاء بنفس التقرير أنه تم وزن البضاعة بمستودع المرسل إليها ووجد به نقص 33,71 طن أي بنسبة 0.42% ما يدل على أن الخصاص نشأ عن سوء عمليات أثناء وبعد الإفراغ وقت تواجد الحمولة بمستودع المرسل إليها أي بعد انتهاء مسؤوليته وأن الوثيقة المدلى بها من المدعية المسماة ببيان التفريغ (Statement of Fact for Discharging) منجزة من طرف شركة S.S.L.P.D.T. تفيد أنه تم تفريغ البضاعة بأكملها من الباخرة بالعبارة التالية"Empty Tank Signed " وذلك بحضور المرسل إليها Les Huileries du S.B. الذي ختم ووقع على هذه الوثيقة كما تشير هذه الوثيقة أنه تم تفريغ جميع البضاعة و هي مطابقة لسند الشحن بالعبارة التالية: Remark's "All cargo discharged as per B/L figures». الشيء الذي يفيد أنه ربان الباخرة أوصل البضاعة سليمة ومطابقة لسند الشحن بل الأكثر من ذلك بها فائض في الوزن عن المشار إليه بسند الشحن و أن الخصاص لحق البضاعة بسبب سوء عمليات أثناء و بعد الإفراغ أي بعد نهاية مسؤولية الناقل البحري على الحمولة و من جهة أخرى فإن شركة ا.م. وبصفتها الطرف الثالث المشار إلى بالمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة و الذي عليه أن يوجه للناقل البحري تحفظاته في وقت الإفراغ و تسلم الحمولة تحت الروافع تطبيقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و الفصل 77 من تنظيم الموانئ الوطنية لم يقم بأي تحفظ ولم ينجز أي أوراق التنقيط كما هو منصوص عليه بالقانون و إن العارض يذكر بالفصل 9 الفقرة 5 منه من القانون عدد 15-02 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ الذي جاء به يشمل الاستغلال المينائي (...): المناولة المينائية التي تتكون من مجموع العمليات على ظهر السفن و على الرصيف الشحن أو إفراغ البضائع و جاء بالفصل 76 من تنظيم الموانئ الوطنية أن عمليات الشحن و الإفراغ تقام عن طريق وسائل مستغل الميناء». و أضاف الفصل 77 من تنظيم الموانئ الوطنية أنه على مستغل الميناء أن ينجز أوراق التنقيط وقت تسلمه الحمولة تحت الروافع موقعة و أن يبلغها للناقل البحري مرفقة ببيان فروق لتحديد الضرر والخصاص أن وجدها و تحديد وقت نشونه هل في المرحلة البحرية أم بعد التسليم لمتعهد الإفراغ. و إن المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري و تنص على أنها تنتهي بميناء الإفراغ بتسليمها لسلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضاعة إليه. و في النازلة الحالية و في غياب تحفظات المرسل إليه ومعاينة مشتركة و شهادة الوزن صادرة عن الشركة استغلال الموانى" تحت الروافع مرفقة بأوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق يتمتع الناقل البحري بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ و المرسل إليه لما جاء بوثيقة الشحن تطبيقا لمقتضيات المادة 19 و 4 و 5 من اتفاقية الأمم المتحدة. وأن مدة حراسة الناقل البحري تمتد إلى الوقت الذي تكون فيه البضاعة تحت عهدته البضاعة ومن تاريخ تسلمه لها إلى غاية تسليهما للمرسل إليه أو لطرف ثالث توجب قوانين و أعراف ميناء الوصول التسليم إليه. و عليه فإن أي خصاص لم تتم معاينته إلا بعد خروج البضاعة من عهدة الناقل لا ترجع مسؤوليته للناقل البحري، إذ أن ذلك الضياع لا يمكن أن يكون حصل إلا بعد إفراغ البضاعة أي بعدما أصبحت خارجة عن عهدة و مسؤولية الناقل. و لا يمكن في كل الأحوال تحميل الناقل البحري مسؤولية الإفراغ و الخصاص الذي يلحق البضاعة بعدما تخرج من عهدته. تبعا لذلك يتعين الحكم برفض الطلب وتحميل المدعيتين الصائر. و يشير العارض كذلك إلى الاجتهاد القضائي القار الذي يستبعد مسؤولية الناقل البحري بعد انتهاء مدة مسؤوليته في غياب تحفظات قانونية للمرسل إليه و متعهد الإفراغ واستدلت بعدة قرارات لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء منها القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 1/11 الصادر في تاريخ 2019/01/03 بالملف عدد 2016/1/3/1559 . وأضافت أنه حول تضمين سند الشحن تحفظ ربان الباخرة و بالرجوع إلى وثائق الشحن يتضح تحفظ ربان الباخرة في شأن جودة و نوع الحمولة بعبارة: "Said to weight." وبتضمين هذا الشرط تكون قرينة الخطأ المفترضة غير قائمة وينقلب عبء إثبات النقص حيث ينتقل من الناقل البحري إلى المرسل إليه و يبقى الربان مستفيدا من قرينة التسليم المطابق و إن تحفظ الناقل البحري في " من المادة شان جودة و نوع نصت عليه اتفاقية هامبورغ في الفقرة الأولى. 16 التي نصت على أن: إذا تضمن سند الشحن تفاصيل تتعلق بالطبيعة العامة للبضائع، أو علاماتها الرئيسية، أو عدد الطرود أو القطع، أو وزنها أو كميتها، يعلم الناقل أو الشخص الآخر الذي يصدر سند كان قد صدر سند شحن عنه بعدم مطابقتها للبضائع المتلقاة فعلا . ، أو البضائع المشحونة إذا الشحن نيابة . مؤشر عليه بكلمة "مشحون" أو تتوفر لديه أسباب معقولة تحمله على الاشتباه في ذلك، أو إذا لم تتوفر لديه الوسائل المعقولة للتحقق من هذه التفاصيل، يدرج الناقل أو الشخص الآخر تحفظا في سند الشحن يثبت أوجه عدم الصحة في التفاصيل أو الأسباب التي حملته على الاشتباه، أو كون الوسائل المعقولة للتحقق غير متوفرة». وإن شركة التأمين عجزت عن إثبات وقت نشوء الخصاص المزعوم ما دام لا توجد شهادة الوزن للحمولة بميناء الشحن قابلة للاعتبار و لا شهادة قانونية لوزن الحمولة المفرغة بميناء الإفراغ منجزة بصفة قانونية وقت الإفراغ و موجهة للناقل البحري بخصوص الخصاص المزعوم. مما يتعين معه الحكم برفض الطلب و تحميل المدعيتان الصائر. احتياطيا جدا في الموضوع حول استفادة العارض من مبدأ عجز الطريق جاء بتقرير المعاينة المدلى به من طرف المدعيات أن الخصاص في الصوجا لحق البضاعة بمستودع المرسل إليها أي بعد انتهاء مسؤولية العارض واستفادته من قرينة التسليم المطابق يصل النسبة 0.42% و بعد إعمال وتفعيل مضمون الاتفاق و خصم نسبة الإعفاء الاتفاقي من التأمين (Franchise) المحدد في %0.20 من الحمولة تصبح نسبة الخصاص موضوع التعويض محددة في نسبة 0.22%. و إن هذا الخصاص المزعوم بالإضافة إلى كونه غير ثابت بوسائل قانونية فإنه وقع بعد ما خرجت البضاعة من عهدة الناقل البحري لانعدام أي تحفظ و على كل حال يسجل العارض أن نسبة 0.22% تقل عن المتوقع بسبب عجز الطريق المتعارف عليه عملا بمقتضيات الفصل 461 من القانون التجاري المغربي نظرا لطبيعة البضاعة المنقولة موضوع الشحنة. و أن هذا الضياع البسيط يمكن أن يحصل لعدة عوامل بسبب تطاير البضاعة بفعل الرياح، أو البقايا في قعر العنابر، أو بسبب التنشيف والتبييس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة و طبيعة المادة المنقولة و قابليتها لتغيير الحجم والوزن أو بسبب الفرق ما بين دقة اليات الوزن المستعملة في ميناء الشحن و ميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب و الأخطاء والعوامل التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن و التفريغ. بالإضافة إلى الميناء. المسافة الفاصلة بين مكان التفريغ و مكان الوزن الذي هو في نازلة الحال عند الخروج من و اعتبارا لجميع هذه العناصر أو غيرها فقد سار العمل باللجوء و اعتماد و احتكام العرف السائد بمختلف الموانئ المغربية والدولية. و أن العارض يذكر بأن مفهوم العرف محدد بعنصر الاستقرار والثبات و التعود على نفس العادة مدة من الزمان و متعارف و معترف به من طرف الكل. و إن المحكمة وتبعا لاجتهاداتها السابقة في هذا الموضوع و في نوازل مماثلة فقد اعتمدت النسبة المسموح بها عمليا تفوق نسبة %1% واحد في المائة من الحمولة. و إن العارض يدلي رفقته بلائحة موقعة من طرف مجموعة من الخبراء تفيد أن عرف ميناء البيضاء في خصوص نقل الحبوب من أوروبا إلى المغرب محددة في 1%. كما جاء بالفواتير الصادرة عن المرسل إليها في تاريخ 2021/07/15 أي بعد شحن البضاعة بميناء الإقلاع أن هذه الفواتير تتعلق بالحمولة المقدرة في الوزن المصرح به بسندات الشحن بنسبة خصاص أو فائض متسامح فيه عند الإفراغ محددة في نسبة زيادة أو نقصان قدره 2% و معبر عنه بعبارة (2) تطبيقا للدورية عدد 312/5460 و ذلك يؤكد على أن الأطراف المتعاقدين أي المرسلة و المرسل إليها اتفقت على توقع و احتمال وجود فرق في الوزن و قبول تسامح فيه عند الإفراغ يمكن أن يصل إلى نسبة 2%. و إن الخصاص اللاحق بالبضاعة في نازلة الحال لا يتعدى نسبة 0.42% حسب مزاعم المدعيات و بالتالي فلا يمكن مساءلة العارض على الفرق الذي يقل عن القدر المتفق على التسامح فيه بين الشاحن و المرسل إليه المحدد في نسبة 2%. و إن شركات التأمين تكون قد أدت تعويضات غير مستحقة للمؤمن لها مؤكدا تمتعه بإعفاء من المسؤولية استنادا لعجز الطريق والتمس في الأخير نظرا لما سبق التصريح و الحكم في الشكل بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة وتحميل المدعيات الصائر احتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب في مواجهته واحتياطيا جدا في الموضوع نظرا للفصل 461 من مدونة التجارة - ونظرا للائحة الخبراء المدلى بها رفقته تبعا لذلك: الحكم برفض الطلب و تحميل المدعيات الصائر وأرفق مذكرته ب: . – صورة شمسية لجدول يبين نسبة التسامح المقبول بميناء الدار البيضاء - وصورة شمسية من الدورية عدد 312/546.
وبناء على تعقيب الجهة المدعية بواسطة نائبها لجلسة 11/12/2023 أكدت ماسبق وأضافت كتعقيب بأن نظرية عجز الطريق لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا كما في نسبة 2 %وأن الخبراء أجمعوا على تحديدها في 0.1 % و 0.2 % والتمست اجراء خبرة لتحديدها ورد الدفوعات المثارة لعدم جديتها .
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة حول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة إن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1% و إن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة 1% اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة و انه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين 0.30% 0.15, % و أن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ و أن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها و أن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة و أن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1% كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات و أن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة وإرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهذا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 61% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة .
من حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض إن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1 كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هذه النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة ، كما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3637 بتاريخ 2017/06/15 ملف رقم 2016/8232/499 و كذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4031 بتاريخ 2022/09/20 ملف رقم 2022/8232/259 و إن محكمة النقض في إطار اجتهاداتها القضائية في مادة عجز الطريق كرست عدة مبادئ أوجبت محكمة النقض ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة في قرار عدد 552 بتاريخ 2017/12/28 ملف عدد 2015/1/3/586 ، كما قضت محكمة النقض بموجب قرار حديث بإلغاء قرارات محكمة الاستئناف التي تتبنى توجه الخبراء البحريين في ملفات عجز الطريق الذي في إطاره يقوم الخبراء بخصم من التعويض نسبة الإعفاء المحددة في عقود التامين و قرار عدد 564 بتاريخ 2023/11/15 ملف عدد 2022/1/3/1759
من حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول ان مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة و ان الفصل 2 من مدونة التجارة تنص على انه " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري " و انه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن محام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول والحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم مما يتعين إلغاءه والحكم تصديا وفق مقالها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضات مبلغ 249.353,00 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا إلى عرف ميناء الوصول مع حفظ حقها في التعقيب و تحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا. أدلت: نسخة من الحكم المطعون فيه و نسخة قرارات .
و بجلسة 08/04/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمقال رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى جاء فيها إنه تجدر الإشارة بداية إلى أنها لم تكن طرفا خلال المرحلة الابتدائية و أنها تتدخل اختياريا في الدعوى عملا بمقتضيات الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية و إن التدخل الاختياري في الدعوى يقبل ممن له مصلحة في النزاع المطروح وهو ما يعني أن مناط قبول طلب التدخل الاختياري في الدعوى هو وجود شرط المصلحة و إنه لئن كانت مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية تمنع تقديم أي طلب جديد خلال المرحلة الاستئنافية بما في ذلك طلب إدخال الغير في الدعوى فإن الهدف من ذلك كان هو عدم حرمان الأغيار من درجة من درجات التقاضي و إن الحرمان من درجات التقاضي يتعلق بحرمان الأغيار الذين يتم إدخالهم في الدعوى وجوبا وليس المتدخل إراديا في الدعوى، والذي يعتبر تدخله إراديا تنازلا صريحا منه عن الاستفادة من إحدى درجات التقاضي و إن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر و ثابت بقبول طلبات التدخل الاختياري في الدعوى خلال المرحلة الاستئنافية واعتبار ذلك تنازلا الاستفادة من إحدى درجات التقاضي و أنها تؤمن مسؤولية المستأنف عليها " شركة ا.م. " ، بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 المبرمة بينهما، لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محلها فيما قد تقضي به المحكمة ، لذلك تلتمس الإشهاد بتدخلها الإرادي في الدعوى، لتحل محل شركة ا.م. في الأداء عند الاقتضاء و تحميل خاسر الدعوى الصائر.
و بجلسة 08/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها إنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدى يثبت مسؤولية العارضة عن الخصاص موضوع النزاع و إنه من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " الزيت"، التي تم نقلها على شكل سائب VRAC و من ناحية أولى، فإن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع آلياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير كما هو الشأن في نازلة الحال و إنه من ناحية ثانية، فإن الثابت فقها و اجتهادا أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أى بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء و ذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه و إن العمل القضائي مستقر وتابت بمختلف درجاته بعدم تحميل العارضة مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل العارضة كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال ، كما جاء في الحكم عدد 5346، الصادر بتاريخ 27 أكتوبر 2020، ملف عدد2020 /8234/2888 وفي نفس الإطار قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 5159، الصادر بتاريخ 28 أكتوبر 2021، ملف عدد 227/8232/2021 و إن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة من عنبر السفينة في اتجاه ظهر الشاحنات التي قامت بنقل البضاعة بعد وزن كميتها من الميناء إلى مقر المرسل إليها، الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للعارضة وهو ما خلص إليه الحكم المستأنف عن صواب و أنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج العارضة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها و إنه من جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بالعارضة وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 فسيتبين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية العارضة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال و إنه باطلاع المحكمة كذلك على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة نفسها فسيتبين لها أنه تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه ( الزبون ) على علم بذلك وأنه لم يتحفظ في هذا الإطار le client déclare expressement avoir pris connaissance et accepte sans réserve les CGV de l'operateur و إنه ما دام المرسل إليه كان على علم بعدم مسؤولية العارضة عن الخصاص الذي قد يلحق البضاعة فإنه يكون من المناسب معه الحكم برفض رفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة ، فسيتبين لها أنها توكد على أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري و إن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر و ثابت على أن نسبة الخصاص التي من الممكن المطالبة بالتعويض جراءها وجب أن تتجاوز نسبة 2 في المئة، الأمر غير متوفر في نازلة الحال و ان الثابت من وثائق الملف أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع لا تصل ما هو متعارف عليه، وأن هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر إلى أن الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب، ومن الطبيعي أن تتعرض إلى نقص في وزنها و إن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤولية العارضة و من جهة رابعة، فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة شركة التأمين فسيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال في نسب 3 و 4 ( TOLERANCE ) و إن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك و إن النسب المحددة من قبل الدورية الموماً إليها أعلاه تعفى المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلصها إدارة الجمارك و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل العارضة المسؤولية عنها و من جهة خامسة ، فقد سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدرت أحكاما في إطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهة العارضة منها الحكم عدد 9261 الصادر بتاريخ 12 وبر 2021 ملف عدد 2021/8234/6459 و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه رد مزاعم وادعاءات الخصم على علتها وعدم الاعتداد بها و إنه من جهة سادسة، وبشكل احتياطي، فإن مما تطالب به المستأنفة مبلغ 4000 درهما كمقابل لما سمته " مبلغ تسوية الملف" و إنه من ناحية أولى، فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية و إن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية النزاع وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع و إنه من ناحية ثانية، وبخصوص استحقاق المستأنفة مصاريف تسيير الملف، فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات، إلا أن المصاريف التي تطالب بها المطلوبة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول و إن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمستأنفة لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حساب العارضة، لذلك تلتمس رد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس و جعل الصائر على عاتق رافعه
أدلت : نسخة من احكام و قرارات و نسخة من الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك و نسخة من دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بشركة استغلال الموانئ؛
و بجلسة 08/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أن عابت المستأنفات على الحكم الابتدائي أنه استند في تعليله لإعفائه الناقل البحري من المسؤولية على العمل القضائي الذي دأب إلى تحديد نسبة العجز في %1% و ادعت أن الإعفاء لا يمكن إخضاعه لنسبة محددة سلفا و أنه يؤكد ان هاته المزاعم لا اساس لها و للجدية حيث أن المحكمة الابتدائية عللت حكمها كالأتي : " و حيث إنه من جانب آخر فإن ما دفع به ربان الباخرة الناقل من عجز الطريق بالنظر إلى طبيعة البضاعة و نسبة الخصاص فإنه يبقى دفعا مجديا ذلك أن نسبة 0,05% من مجموع وزن البضاعة تبقى نسبة ضئيلة جدا و تدخل في ما جرى به عرف ميناء الوصول التسامح فيه أخذا بعين الاعتبار الطبيعة النباتية للبضاعة القابلة لتبخر و الضياع اثناء الطريق البحري مما يتعين معه التصريح برفض الطلب المقدم في مواجهته استنادا على عجز الطريق " إذ يتضح أن حكمة الابتدائية لم تستند بتاتا على العمل القضائي و لم تحدد نسبة محددة سلفا كما زعمت المستأنفة بل و بالعكس تماما فإنها راعت طبيعة البضاعة القابلة للتبخر و الضياع أثناء الطريق و راعت المسافة المقطوعة الظروف المناخية لذلك و الأكثر فإنها اعتبرت أن الخصاص المحدد في %0.05 من مجموع وزن البضاعة هو نسبة جد ضئيلة مما اعتبرتها أنها تدخل في نسبة عجز الطريق و أنه يستغرب أيضا من تمسك المستأنفة بهذا الدفع حيث أنها النسب التي سبق للخبراء تحديدها محددة ما بين 0,15% و 0,30% و هي نسب تفوق نسبة الخص المحددة من طرف المحكمة الابتدائية و هي 0,05% من وزن الحمولة ، مما يتعين معه استبعاد وسائل الاستئناف المقدمة من طرف شركات التأمين و من جهة أخرى يود أن يثير أن المحكمة الابتدائية عند تحديدها لنسبة العجز في 0,05 من وزن الحمولة فإنها اعتمدت على تقرير التفريغ رقم 2004953 المنجز قبل تفريغ البضاعة من الباخرة بتاريخ 2021/07/28 دون اعتماد التقرير المدلى به من طرف المستأنفات و الصادر عن "شركة P.T.S. الذي يؤكد أن وزن البضاعة عن طريق (Ullage) أي وزن الباخرة عن طريق جر المياه (Tirants d'eau) بميناء أكادير و هي طريقة يتم من خلالها وزن الباخرة و بها الحمولة المشحونة محدد في 8004,799 أي بزيادة و فائض مقدر ب 4,799 طن عن الوزن المشار إليه بسند الشحن و ذلك يؤكد أن الناقل البحري أوصل الحمولة كاملة إلى ميناء الإفراغ حيث تنتهي مسؤوليته عند وضع الحمولة رهن إشارة المرسل إليه تحت الروافع الذي يبقى مسؤولا عن عمليات الإفراغ سواء كانت بشكل مباشر أو عن طريق مستغل الميناء المتعهد بالإفراغ و ما يؤكد أن الخصاص لحق الحمولة بعد انتهاء مدة مسؤوليته الناقل هو أنه جاء بنفس التقرير الصادر عن "شركة P.T.S." أنه تم وزن البضاعة بمستودع HSB و وجد به نقص 33,71 طن أي بنسبة 0,42 مع العلم أن وزن البضاعة في هاته المرحلة لم يكن بحضور العارض أو استدعائه و إن ذلك يدل على أن الخصاص نشأ عن سوء عمليات أثناء و بعد الإفراغ وقت تواجد الحمولة بمستودع المرسل إليها أي بعد انتهاء مسؤولية العارض و أن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه أكدت أنه و انه بخصوص المسؤولية باقي الخصاص و المحدد في 29,862 طن 33,671 طن - 3,8 طن فإن المسؤولية عنه و مرحلة تحقق الضرر يبقيان مجهولين أولا لكون تقرير الخبرة و شواهد الوزن قبل التفريغ حددت حجم الخصاص تحت الروافع و نسبته التي يتحملها ربان الباخرة كما سبق تفصيله و بالتالي فإن باقي الضرر يكون قد سجل في مرحلة ما بعد انتهاء مسؤولية ربان الباخرة استنادا إلى التعليل السابق و كذا المواد 19، 4 من اتفاقية هامبورغ أيضا أدلت المستأنفات بوثيقة مسماة ببيان التفريغ Statement of Fact for Discharging منجزة من طرف شركة S.S.L.P.D.T." تفيد أنه تم تفريغ البضاعة بأكملها من الباخرة بالعبارة التالية "Empty Tank Signed" و ذلك بحضور المرسل إليها Les Huileries du S.B. الذي ختم و وقع على هذه الوثيقة، كما تشير هذه الوثيقة أنه تم تفريغ جميع البضاعة و هي مطابقة لسند الشحن بالعبارة " Remark's "All cargo discharged as per B/L figures . الشيء الذي يفيد أنه ربان الباخرة أوصل البضاعة سليمة و مطابقة لسند الشحن بل الأكثر من ذلك بها فائض في الوزن عن المشار إليه بسند الشحن و أن الخصاص لحق البضاعة بسبب سوء عمليات أثناء و بعد الإفراغ أي بعد نهاية مسؤولية الناقل البحري على الحمولة و من جهة أخرى فإن شركة استغلال "الموانئ و بصفتها الطرف الثالث المشار إليه بالمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة و الذي عليه أن يوجه للناقل البحري تحفظاته في وقت الإفراغ و تسلم الحمولة تحت الروافع تطبيقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و الفصل 77 من تنظيم الموانئ الوطنية لم يقم بأي تحفظ و لم ينجز أي أوراق التنقيط كما هو منصوص عليه بالقانون و أنه يذكر مرة أخرى بمقتضيات الفصل 9 الفقرة 5 منه من القانون عدد 15-02 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة استغلال الموانئ الذي جاء به يشمل الاستغلال المينائي و المناولة المينائية التي تتكون من مجموع العمليات على ظهر السفن و على الرصيف لشحن أو إفراغ البضائع، كما جاء بالفصل 76 من تنظيم الموانئ الوطنية أن: " عمليات الشحن و الإفراغ تقام عن طريق وسائل مستغل الميناء " و أضاف الفصل 77 من تنظيم الموانئ الوطنية أنه على مستغل الميناء أن ينجز أوراق التنقيط وقت تسلمه الحمولة تحت الروافع موقعة و أن يبلغها للناقل البحري مرفقة ببيان فروق لتحديد الضرر و الخصاص إن وجدها و تحديد وقت نشوئه هل في المرحلة البحرية أم بعد التسليم لمتعهد الإفراغ و إن المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري و تنص على أنها تنتهي بميناء الإفراغ بتسليمها لسلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التتفريغ تسليم البضاعة إليه و في النازلة الحالية و في غياب تحفظات المرسل إليه ومعاينة مشتركة و شهادة الوزن صادرة عن "شركة استغلال الموانئ تحت الروافع مرفقة بأوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق يتمتع الناقل البحري بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ و المرسل إليه لما جاء بوثيقة الشحن تطبيقا لمقتضيات المادة 19 و 4 و 5 من اتفاقية الأمم المتحدة و أنه للتذكير فإن المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة تنص على أن الناقل البحري يسأل عن كل خصاص يصيب البضاعة و هي في عهدته و إن المادة 4 من الاتفاقية تنص على أن مدة حراسة الناقل البحري تمتد من تاريخ تسلمه البضاعة إلى غاية تسليهما للمرسل إليه أو لطرف ثالث يوجب قوانين و أعراف ميناء الوصول التسليم إليه و عليه فإن أي خصاص لم تتم معاينته إلا بعد خروج البضاعة من عهدة الناقل لا ترجع مسؤوليته للناقل البحري، إذ أن ذلك الضياع لا يمكن أن يكون حصل إلا بعد إفراغ البضاعة أي بعدما أصبحت خارجة عن عهدة و مسؤولية الناقل و لا يمكن في كل الأحوال تحميل الناقل البحري مسؤولية الإفراغ و الخصاص الذي يلحق البضاعة بعدما تخرج من عهدته و أنه بغض النظر عن أن العارض البضاعة و هي بها فائض عند وزنها و هي على متن الباخرة فإنه يود التأكيد على أنه جاء بالفواتير الصادرة عن المرسل إليها في تاريخ 2021/07/15 أي بعد شحن البضاعة بميناء الإقلاع أن هذه الفواتير تتعلق بالحمولة المقدرة في الوزن المصرح به بسندات الشحن بنسبة خصاص أو فائض متسامح فيه عند الإفراغ محدد في نسبة زيادة أو نقصان قدره 2% و معبر عنه بعبارة (2) تطبيقا للدورية عدد 312/5460. و ذلك يؤكد على أن الأطراف المتعاقدين أي المرسلة و المرسل إليها اتفقت على توقع و احتمال وجود فرق في الوزن و قبول التسامح فيه عند الإفراغ يمكن أن يصل إلى نسبة %2. و أنه بالإشارة إلى هذا المقتضى لا يرغب من خلاله الاستفادة من الإعفاء المحدد في 2% المشار إليه بالفواتير تطبيقا للدورية عدد 312/5460 و إنما الغرض من الإشارة إليه هو التأكيد على أن المرسل و المرسل إليه و نظرا لمعرفتهم المسبقة بطبيعة البضاعة و معرفتهم المسبقة بالعرف فقد حددوا نسبة 2% هي نسبة عجز الطريق و أن المستأنفات أقرت و قبلت أن العرف محدد في نسبة 0,30% بينما الخصاص موضوع النزاع و المسجل قبل الإفراغ محدد في نسبة 0,05% فقط و هي نسبة جد جد ضئيلة ، لذلك تلتمس رد جميع وسائل المستأنفة و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب في مواجهته ربان الباخرة.
و بجلسة 22/04/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيبية جاء فيها من حيث عدم خرق مقتضيات المادة 4 و 5 و 19 من اتفاقية هامبورغ أنه مما لا جدال فيه أن مسؤولية الناقل تبقى ثابتة في جميع الأحوال كلما تبث نقص أو تغيير في البضاعة ، استنادا إلى مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ ة أن مسؤولية الناقل بناء على المقتضيات أعلاه تؤسس لمبدأ مسؤولية الناقل المفترضة التي تعني أن الناقل يبقى مسؤولا عن البضاعة من وقت تسلمه البضاعة بميناء الشحن إلى غاية وضعها رهن إشارة المرسل إليه بغض النظر عن الجهة أو الجهات التي قد تتدخل في عمليتي الشحن و الإفراغ و أن هذه المسؤولية لا يمكن دحضها إلا بإثبات التسليم المطابق للبضاعة وفق الحالة التي شحنت عليها في ميناء الشحن ، كما أنها و عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح إن شركة قامت نيابة عن المرسل إليه بتوجيه رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة و.ش. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس.
بخصوص عجز الطريق و بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فإن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود0,1% إلى %0,3 انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فإنها تلتمس إذا تم بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,196 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة و أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق .
فيما يتعلق بخلوص التأمين : أن بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قرارتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 15/11/2023 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته، حيث جاء فيه" وأنه انطلاقا من ذلك، فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما أدته للمؤمن له في إطار عقد التأمين، ومادام وصل الحلول تضمن نسبة خصم الإعفاء كخلوص التأمين، وبالتالي فإن نسبة الإعفاء هذه وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك.." والحال أنه تعليل غير صائب وينم عن عدم اطلاع المحكمة على وثائق الملف وتحريفها، ذلك أنه خلاف ما ذهبت إليه المحكمة، فإن الريان لا يمكنه الاستفادة من نسبة الإعفاء المتفق عليها بين طرفي عقد التأمين لكونه غيرا عملا بقاعدة نسبية العقود. فهذا الشرط (الإعفاء ) يهم العلاقة التعاقدية بين الطالبة ومؤمنتها ولا يمكن بأي حال أن يستفيد منه الربان الذي يبقى أجنبيا عن عقد التأمين في إطار دعوى الرجوع الحالية، فضلا عن أن شرط الإعفاء المحدّد في 0,12% هو أقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان..." ، لذلك تلتمس أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة الضرر مع حفظ حقها في التعقيب.
و بجلسة 22/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أن زعمت شركة ا.م. أنها لا تتحمل أي قسط من المسؤولية على أساس أن البضاعة تمت مناولتها بشكل مباشر مما يتعين إخراجها من الدعوى و إن المستأنف عليها شركة ا.م. أغفلت مقتضيات المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري و تنص على أنها تنتهي بميناء الإفراغ بتسليمها السلطة أو طرف ثالث التي توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضاعة إليه و يتضح أنه و بغض النظر عن طريقة إفراغ البضاعة فإن المسؤولية تنتقل إلى متعهد الإفراغ مباشرة بعد تسليمه للبضاعة و هذا ما سار عليه العمل والاجتهاد القضائي وعلى سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 1/129 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/03/2018 ملف تجاري عدد 188/3/1/2016 و كذا القرار الصادر عن المحكمة النقض عدد 1/11 الصادر بتاريخ 03/01/2019 بالملف عدد 1559/3/1/2016 ، كما أن شركة ا.م. أغفلت مقتضيات الفصلين 76 و 77 من تنظيم الموانئ الوطنية التي تفرض على متعهد الإفراغ إنجاز أوراق التنقيط مبلغة للناقل و بيان الفروق تحت طائلة تحميلها المسؤولية و في النازلة الحالية فإن متعهدة الإفراغ لم تنجز أي تحفظ لأوراق تنقيط و بيان فروق مما يجعل الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق و هذا ما سار عليه العمل والاجتهاد القضائي وعلى سبيل المثال لا الحصر و القرار عدد 1/339 الصادر عن نقض في تاريخ 29/06/2017 ملف تجاري عدد 234/3/1/2016 ، لذلك تلتمس رد دفع المستأنف عليها "شركة استغلال " الموانئ بخصوص عدم تحميلها أي قسط من المسؤولية على أساس أن البضاعة تمت مناولتها بشكل مباشر و الحكم وفق ما جاء بمذكرة الجوابية له و استبعاد مسؤولية الناقل البحري لوقوع الضرر نتيجة تسرب جزء من الحمولة من انابيب لمرسل إليها أي بعد تسلم هذه الأخيرة الحمولة .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 22/04/2024 حضر نواب الأطراف و ألفي بالملف تعقيب الأستاذة الودغيري و كذا الأستاذ الديوري فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 06/05/2024 .
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي و مقال التدخل الارادي :
حيث تمسكت الطاعنات بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه.
و حيث انه وبخصوص منازعة الطاعنات فيما ذهبت اليه المحكمة المطعون في حكمها من اعتبار نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق اعتمادا على العمل القضائي, و بناء على ما تمسك به الناقل البحري من دفوع أخرى من بينها كون البضاعة كانت موضوع خروج مباشر و انه أوصل البضاعة سليمة و مطابقة لسند الشحن بل الأكثر من ذلك بها فائض في الوزن عن المشار إليه بسند الشحن و أن الخصاص لحق البضاعة بسبب سوء عمليات أثناء و بعد الإفراغ أي بعد نهاية مسؤوليته كناقل بحري على الحمولة ، فإنه و ما دام ان الاستئناف ينشر النزاع من جديد امام هذه المحكمة فانه و بالرجوع الى تقريري الخبرة المدلى بهما في الملف عن مكتب الخبرة perytas و كذا خبرة sgs يتضح للمحكمة من جهة اولى ان الباخرة وصلت الى ميناء اكادير بتاريخ 27/07/2021 و استمر التفريغ مباشرة الى شاحنات المرسل اليها الى غاية 31/07/2021 و أن وزن الباخرة و بها الحمولة المشحونة حدد في 8004,799 أي بزيادة و فائض مقدر ب 4,799 طن عن الوزن المشار إليه بسند الشحن و ذلك يؤكد أن الناقل البحري أوصل الحمولة كاملة إلى ميناء الإفراغ حيث تنتهي مسؤوليته عند وضع الحمولة رهن إشارة المرسل إليه تحت الروافع الذي يبقى مسؤولا عن عمليات الإفراغ سواء كانت بشكل مباشر أو عن طريق مستغل الميناء المتعهد بالإفراغ ، و من جهة اخرى فانهما لم تنجزا بشكل حضوري و لا ثتبت ان الخصاص قد وقع اثناء وجود البضاعة في عهدة الناقل البحري ، بل لم تتما الا بتاريخ10/08/2021 و 21/08/2021 بعد تسلمهما من طرف المرسل اليها و في وقت انتهاء مدة مسؤوليته عنها ، الامر الذي يجعل مسؤولية الربان منتفية في نازلة الحال و يجعله متمتعا بقرينة التسليم المطابق ذلك ان مسؤولية الناقل البحري تنتهي طبقا للمواد 19، 4 من اتفاقية هامبورغ بمجرد تسليم البضاعة الى المرسل اليه او الى طرف ثالث توجب قوانين الميناء تسليم البضاعة اليه ، مما يكون معه الحكم المطعون فيها القاضي برفض الطلب في مواجهة هذا الاخير صائبا و يتعين تاييده لهاته العلة ، و صرف النظر عن مناقشة عجز الطريق و نسبته لكونها اصبحت غير ذات موضوع .
حيث انه و ما دام الطرف الطاعن قد وجه استئنافه في مواجهة الربان فقط طبقا لما اثير من طرفه من وسائل مفصلة اعلاه فانه لا مجال لمناقشة مدى و حدود مسؤولية شركة ا.م. و مؤمنتها المتدخلة اختياريا في الدعوى .
و حيث يتعين تحميل الطرف المستانف الصائر اعتبارا لما اليه طعنه .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف و مقال التدخل الارادي .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستئنافات الصائر.
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025