Corruption électorale : la valeur probante des témoignages des co-prévenus est souverainement appréciée par les juges du fond (Cass. crim. 2007)

Réf : 16161

Identification

Réf

16161

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1817/3

Date de décision

11/07/2007

N° de dossier

6638/6/3/07

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 108 - 139 - 407 - 524 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour déclarer un prévenu coupable de corruption électorale, se fonde sur son appréciation souveraine d'un faisceau d'indices concordants, comprenant les dépositions de co-prévenus recueillies sous serment durant l'instruction. En effet, les juges du fond ne sont pas tenus de faire droit à une demande d'audition de témoins en appel, cette mesure présentant, en vertu de l'article 407 du code de procédure pénale, un caractère exceptionnel. Par ailleurs, est régulier l'ordre de mise sur écoute téléphonique émis par le juge d'instruction sur le fondement de l'article 108 du même code, la nécessité d'une telle mesure relevant de son appréciation des circonstances de l'espèce. Enfin, le prévenu dont l'avocat a assisté aux actes d'instruction sans soulever d'objection ne peut invoquer ultérieurement une irrégularité de procédure.

Résumé en arabe

التقاط المكالمات الهاتفية والاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد ـ الفصل 108 من قانون المسطرة الجنائية ـ مسطرته ـ مجال تطبيقه.
الاطلاع على ملف التحقيق الإعدادي المنصوص عليه في الفصل 139 من قانون المسطرة الجنائية ـ مدلوله ـ وقت إثارة الدفع بشأنه.
إن المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية خولت لقاضي التحقيق إصدار الأمر بالتقاط المكالمات الهاتفية دونما حاجة إلى ملتمس الوكيل العام بشأنها ودون التقيد بأنواع الجرائم المنصوص عليها في المادة المذكورة مادامت قد ثبت له حالة الضرورة انطلاقا من وقائع وظروف القضية والطريقة التي ارتكبت بها الأفعال موضوع التحقيق.
إن القانون ينص على السماح للأطراف أو دفاعهم بالاطلاع على ملف القضية لا على تصوير وثائقه كما أن الدفع يجب أن يثار قبل استنطاق المتهم إذا كان المحامي حاضرا لإجراءاته.

Texte intégral

القرار عدد 1817/3، المؤرخ في 11/07/2007، الملف الجنحي عدد 6638/6/3/07
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون.
ونظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بتوقيع الأستاذ محمد الحجوجي المحامي بهيئة القنيطرة المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى المستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادتين 528 و530 من ق.م.ج.
وبعد الإنصات إلى الأستاذ محمد الحجوجي في مستنتجاته الشفاهية المقدمة بالجلسة والتي أكد من خلالها أسباب النقض التي تضمنتها المذكرة الكتابية.
في شأن وسيلة النقض الأولى بفروعها الستة المتخذة من خرق الإجراءات الجوهرية للمسطرة ـ خرق المادة 108 ذلك أن قاضي التحقيق أصدر أمرا بالتقاط المكالمات دون بيان لحالة الضرورة التي اقتضاها البحث وأن المسطرة الواجب اتباعها لم تحترم حيث لم يلجأ الوكيل العام للملك إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف لاتخاذ هذا الإجراء. وأن محكمة الاستئناف قررت عدم قبول هذا الدفع، وخرق المادة 86 ذلك أن قاضي التحقيق أصدر أمرا بالإنابة القضائية كلف بمقتضاه أحد ضباط الشرطة القضائية بأن يقوم بإجراءات البحث دون بيان لسبب ذلك والمانع الذي حال دون قيامه شخصيا بإجراءات البحث، كما أنه قام باستنطاق الطاعن تفصيليا في اليوم الموالي لاستنطاقه ابتدائيا دون احترام للآجال القانونية المنصوص عليها في المادة 139 الأمر الذي يشكل خرقا للمادة 135. ثم أن المحكمة قررت عدم قبول الدفوع الشكلية المثارة أمامها خرقا لمقتضيات المادة 324. وأن الطاعن لم يتم إشعاره بقرار الإحالة وكذا محاميه. خرقا للمادة 220. كما أن محامي الطاعن تقدم إلى قاضي التحقيق بطلب يرمي إلى السماح له بتصوير وثائق ملف النازلة إلا أن قاضي التحقيق رفض ذلك بعلة الحرص على سرية إجراءات التحقيق الأمر الذي يشكل خرقا للمادة 139. كما أن آجال الاستدعاء أمام المحكمة لم تحترم طبقا للمادة 309 إذ أن الاستدعاء وجه إلى الطاعن يوم 05/11/2006 لجلسة 13/11/2006.
حيث إن الدفوع التي قدمت أمام محكمة الاستئناف اختلط فيها الشكل بالموضوع، والمحكمة ردت على مضمونها في حيثيات قرارها المتعلقة بالإدانة، وأن ما أورده القرار بخصوصها من تعليل يعتبر علة زائدة وأن الطاعن اتخذ من تلك الدفوع أسبابها للنقض تم الجواب عنها، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن المادة 108 من ق.م.ج. خولت لقاضي التحقيق إصدار الأمر بالتقاط المكالمات دون حاجة إلى ملتمس الوكيل العام للملك بشأنها ودون التقيد بأنواع الجرائم المنصوص عليها في المادة المذكورة وأن حالة الضرورة مستخلصة من الوقائع والظروف والطريقة التي ارتكبت بها الأفعال موضوع التحقيق وكذا الشأن بالنسبة للأمر بالإنابة القضائية، وأنه تم التنصيص في قرار الإحالة على الأمر بتبليغه إلى جميع الأطراف، وأن القانون نص على السماح للأطراف أو دفوعها بالاطلاع على ملف القضية لا على تصوير وثائقه وأنه بمقتضى المادة 139 من ق.م.ج. فإنه لا يجوز للمحامي أو للطرف الذي يمثله أن يثير فيما بعد الدفع بأي إخلال يتعلق بالاستدعاء أو بالاطلاع على ملف القضية إذ نص في محضر الاستنطاق أو المواجهة أو الاستماع على حضور المحامي وعدم دفعه بذلك وأنه يتجلى من المحاضر المدرجة بملف التحقيق أن محامي الطاعن كان حاضرا ولا وجود لما يفيد أنه تقدم بأي دفع مما ذكر، هذا فضلا عن أنه لم يتم الطعن بالنقض في قرار الإحالة مع الطعن بالنقض في الحكم الفاصل في الجوهر عملا بالمادة 524 من ق.م.ج. الأمر الذي يكون معه القرار سليما والأسباب المثارة على غير أساس.
في شأن الوسيلة الثانية المتخذة من خرق حقوق الدفاع، ذلك أن الطاعن تقدم بواسطة دفاعه أمام محكمة الاستئناف بطلب وفق المادة 325 من ق.م.ج مؤدى عنه الرسوم القضائية يلتمس بموجبه استدعاء شهود الواردة أسماؤهم بالطلب إلا أن المحكمة لم تستجب له ولم تجب عنه ضمن قرارها. الأمر الذي يشكل خرقا لحقوق الدفاع.
حيث إن محكمة الاستئناف بعد الانتهاء من مناقشة القضية ودراستها أجابت عن الطلب بقولها: وحيث إنه استنادا لكل ما سبق بيانه وما ثبت من أفعال في حق المتهمين التي صرحت المحكمة بإدانتهم من أجلها يبقى طلب استدعاء الشهود غير ذي جدوى ويتعين بالتالي عدم الاستجابة له. هذا فضلا عن أن الاستماع إلى الشهود من طرف محكمة الاستئناف أمر استثنائي إذ نصت الفقرة الرابعة من المادة 407 ق.م.ج. على أنه يستمع إلى الشهود إن كانت الغرفة قد أمرت استثنائيا بالاستماع إليهم. مما يبقى معه ما أثير في هذا الشأن على غير أساس.
في شأن وسيلتي النقض الثالثة والرابعة مجتمعتين المتخذة أولاهما من خرق مقتضيات الفصول 100 و102 و104 من القانون رقم 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات والفصل 129 من ق.ج. ذلك أنه بمراجعة وثائق الملف وتصريحات الطاعن وكذا الشهود يتضح أنه لا وجود لما يفيد مشاركة الطاعن في محاولة الحصول على أصوات عدة اخبين ذلك أنه أنكر ما نسب إليه في جميع المراحل وأن إدانته كانت بعلة تصريحات المتهمين أحمد ركاني ومنصور عوادي الذي أكد أنه جلب مجموعة من الأشخاص ليصوتوا لفائدة محمد تلموست مقابل مبلغ من المال قدره 5000 درهم تكلف الطاعن بدفعه لهم، وأن هذا التصريح لا يتعمد لأنه صدر عن متهمين في نفس القضية. وأن شهادة المسمى الشيكر بوغابة يشوبها الشك لتراجعه فيها. لذا فإن مقتضيات الفصل 129 من ق.ج. غير متوفرة.
والمتخذة ثانيهما من انعدام التعليل ذلك أن القرار المطعون فيه اعتمد لإدانة الطاعن على مكالمات هاتفية استنتج منها عناصر الإدانة وأنه لا يفهم من تلك المكالمات مشركة الطاعن في محاولة الحصول على أصوات عدة ناخبين فضلا عن أنها لا تعتبر وسيلة إثبات فقها.
حيث إن محكمة الاستئناف عللت قرارها بما يلي:
بالنسبة لفعل القيام خلال الحملة الانتخابية بتقديم هدايا وتبرعات والوعد بها لمجموعة من المواطنين بقصد التأثير في تصويت هيئة من الناخبين أو البعض منهم، والتوسط والمشاركة في الحصول على أصوات عدة ناخبين بفضل هبات وتبرعات نقدية والوعد بها بقصد التأثير على تصويتهم وذلك بطريقة مباشرة وبواسطة الغير، وكذلك المشاركة في القيام خلال الحملة الانتخابية بتقديم تبرعات نقدية والوعد بها بقصد التأثير على تصويت هيئة من الناخبين أو بعض منهم حيث تمسك المتهم بإنكار المنسوب إليه.
وحيث إن إنكاره تفنده تصريحات المتهم أحمد ركاني حين الاستماع إليه كشاهد في مرحلة التحقيق بعد أدائه اليمين القانونية، إذ أكد بأنه جلب مجموعة من الأشخاص ليصوتوا لفائدة محمد تلموست مقابل مبلغ من المال قدره 5000.00 درهم تكلف المتهم حميد بتسديده لهم، وبأن حميد هو من مكنه بواسطة هاتفه المحول من الاتصال بأخيه محمد تلموست أجرى معه ركاني المكالمة الهاتفية التي تضمنها الشريط الصوتي، وتفنده أيضا تصريحات الشاهد بوغابة اشكيو حين الاستماع إليه في مرحلة التحقيق بعد أدائه اليمين القانونية، إذ أفاد بأنه كان رفقة ركاني ومجموعة من أعضاء المجلس القروي لسيدي الطيبي بإحدى المقاهي حينما التحق بهم المتهم حميد مساندة أخيه سالف الذكر خلال الحملة الانتخابية مقابل مبلغ 5000.00 درهم، وتم الاتفاق على عدم الإقدام على أية خطوة قبل التشاور في ما بينهم، وتكذب إنكاره أيضا تصريحات المتهم منصور العوادي حين الاستماع في مرحلة التحقيق بعد أدائه اليمين القانونية، إذ أكد أنه توصل بمبلغ 5000.00 درهم من المتهم حميد شخصيا مقابل التصويت على أخيه محمد تلموست.
وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر أعلاه، ثبت للمحكمة بأن المتهم حميد تلموست قام خلال الحملة الانتخابية بتقديم هدايا وتبرعات (لفائدة منصور العوادي) ووعد بها لمجموعة من المواطنين (بوغابة اشكيو ومن معه) بقصد حملهم على التصويت لفائدة أخيه محمد تلموست وبأنه ساعد هذا الأخير في الحصول على أصوات عدة ناخبين بفضل هبات وتبرعات نقدية بقصد التأثير على تصويتهم وذلك بطريقة مباشرة وبواسطة الغير (بواسطة ركاني) وكذلك شارك أخاه في القيام خلال الحملة الانتخابية بتقديم تبرعات نقدية والوعد بها بقصد التأثير في تصويت هيئة من الناخبين أو بعض منهم، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من براءته في هذا الشق وبعد التصدي التصريح بإدانته من أجل كل ذلك.
وحيث إن المحكمة ارتأت اعتبارا لقسوة العقوبة المقرر في القانون بالنظر لخطورة المتهم الإجرامية ومراعاة منها لظروفه الاجتماعية وعدم سوابقه القضائية، تمتيعه بظروف التخفيف مع جعل العقوبة الحبسية موقوفة التنفيذ في حقه.
وحيث يتجلى من ذلك أن المحكمة استعملت سلطتها التقديرية في تقييم وسائل الإثبات من خلال ما عرض من حجج وتمت مناقشته حضوريا وشفاهيا أمامها، واتسخلصت من ذلك عناصر الجرائم التي أدين الطاعن من أجلها وأدلة الإثبات التي اعتمدتها، وأنها لم تعتمد على شهادة المتهمين أحمد ركاني ومنصور عوادي وحدها، وبذلك يكون القرار المطعون فيه معللا تعليلا كافيا وسليما والوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب المرفوع من طرف المسمى حميد لن لحسن تلموست وبرد المبلغ المودع إليه بعد استيفاء المصاريف القضائية.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عزيزة الصنهاجي رئيسة الغرفة والمستشارين السادة: محمد مقتاد مقررا ومحمد الحبيب بنعطية ومحمد بنرحالي وعبد الرزاق الكندوز وبمحضر المحامية العامة السيدة أمينة الجيراري وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز إيبورك.

Quelques décisions du même thème : Administratif