Référé : la condamnation pénale postérieure pour fraude constitue un fait nouveau privant d’effet l’autorité de la chose jugée au provisoire (Cass. com. 2019)

Réf : 45939

Identification

Réf

45939

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

182/1

Date de décision

11/04/2019

N° de dossier

2018/1/3/1384

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 152 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 440 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Encourt la cassation l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour rejeter une action en nullité de vente, confère l'autorité de la chose jugée au fond à des ordonnances de référé antérieures, alors que l'autorité de telles décisions n'est que provisoire et cesse en présence de faits nouveaux. Viole ainsi l'article 152 du Code de procédure civile la cour d'appel qui omet de prendre en considération la survenance d'une condamnation pénale définitive, postérieure auxdites ordonnances, qui établit la collusion frauduleuse entre les parties à la vente et qui, constituant un fait nouveau, prive d'effet l'autorité provisoire attachée à ces dernières.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/182، الصادر بتاريخ 2019/04/11، في الملف عدد 2018/1/3/1384

بناء على طلب النقض المقدم بتاريخ 2018/07/27 من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نائبها الأستاذ نور الدين (ع.) والرامي إلى نقض القرار عدد 1241 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2018/03/12 في الملف التجاري عدد: .2017/8202/5812

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2019/03/28

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2019/04/11.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الإلاه حنين.

والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه، أن الطالبة (ش. م. ل.) تقدمت بتاريخ 2016/04/19، بمقال لتجارية البيضاء، عرضت فيه أنها سبق لها أن أبرمت مع شركة (س. أ.) عقود ائتمان إيجاري انصبت على الشاحنة ذات الإطار الحديدي رقم KL4M2SEF19K000077 والبطاقة الرمادية الأصلية رقم WW300221، والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6-د-1685، والشاحنة ذات الإطار الحديدي رقم ML4M2SEF19K000079 والبطاقة الرمادية الأصلية رقم WW300224، والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6-ه-1995، والشاحنة ذات الإطار الحديدي رقم KL4M2SEF19K000092 والبطاقة الرمادية الأصلية رقم WW300225، الحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6-د-1992، غير أن المكترية المذكورة أخلت بالتزاماتها التعاقدية بعدم أدائها لواجبات الكراء، وقام ممثلها القانوني بتزوير الأوراق الرمادية الخاصة بالشاحنات المذكورة وتفويتها إلى المطلوبة (ش. ف.) بالرغم من أنها مجرد مكترية لها بمقتضى عقد الائتمان الايجاري وليست مالكتها، ملتمسة الحكم ببطلان البيع المذكور مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية بما في ذلك التشطيب على اسم المالكة الحالية من مركز تسجيل السيارات كمالكة للشاحنات الجرارة السالفة الذكر والتصريح باستحقاق المدعية لها، وأمر مدير مركز تسجيل السيارات بتسجيلها باسمها كمالكة لها. ثم أدلت المدعية بمقال إصلاحي، رامت منه من جهة اعتبار الدعوى موجهة ضد (س. أ.) في شخص سنديك التصفية القضائية لصدور حكم قضائي بذلك، ومن جهة أخرى اعتبار الدعوى مؤسسة على مقتضيات الفصل 52 من ق ل ع لكون التفويت المطلوب التصريح ببطلانه استعمل فيه التواطؤ بين الشركة المفوتة والشركة المفوت لها، وتم بوسائل احتيالية عن طريق التدليس على المدعية. فتقدمت المدعى عليها المشترية (ش. ف.) بمذكرة جوابية رامت منها رد الدعوى، ثم أدلت بمقال مقابل ومقال آخر إصلاحي له عرضت فيهما أنها غير معنية بالمتابعة القضائية الجارية في مواجهة الشركة المفوتة، وأنه لا يوجد أي دليل يفيد تورطها فيما تدعيه المدعية أصليا، وأن ادعاءات هذه الأخيرة تم الفصل فيها بمقتضى مساطر قانونية، ملتمسة الحكم على هذه الأخيرة بأدائها لها تعويضا قدره 50.000،00 درهم، وبعد تبادل المذكرات بين فرقاء النزاع، واستنفاذ الإجراءات، صدر الحكم في الطلب الأصلي ببطلان التصرف القانوني الواقع على الشاحنات موضوع الدعوى مع ما يترتب عن ذلك من أثر بما فيه التشطيب على اسم المالكة الحالية (ش. ف.) من مركز تسجيل السيارات بخصوص تلك الشاحنات، وفي المقال المقابل برفضه. استأنفته هذه الأخيرة، فقضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغائه جزئيا فيما قضى به من بطلان التصرف القانوني والتشطيب، والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه، وتأييده في الباقي، وهو المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الأولى.

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 152 من قانون المسطرة المدنية والمادة 440 من مدونة التجارة، ذلك أنه اعتمد في تأسيس نتيجة قضائه على القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2015/11/24 الأول تحت رقم 5958 في الملف رقم 2015/8232/2620، والثاني تحت رقم 5853 في الملف رقم 2015/8232/2625 والثالث تحت رقم 2954 في الملف 2015/8232/2626، وأيضا القرار رقم 6445 الصادر بتاريخ 2016/11/22 في الملف عدد 2016/8225/3194، واعتبرت أن المطلوبة (ش. ف.) هي مالكة الجرارات المدعى فيها بمقتضى تلك القرارات الحائزة لقوة الشيء المقضي به، بعدما ذهبت إلى أن هذه الأخيرة بتت في مسائل جوهرية وليست وقتية، والحال أن الأمر يتعلق بقرارات صادر عن قضاء المستعجلات الذي يقتصر دوره حسب الثابت قانونا وقضاء وفقها على البت في الأمور الوقتية التي لا علاقة لها بجوهر الحقوق المتنازع بشأنها، وأن خاصية الوقتية هذه تظل لصيقة بظروف وملابسات النازلة، فهي تتغير بتغير الظروف والوقائع المستجدة، الأمر الذي تكون معه القرارات المعتمدة من لدن المحكمة المطعون في قرارها مجرد قرارات وقتية لا تمس بجوهر النزاع، فحجيتها لا تدوم إلا في حدود ما لم يستجد من الوقائع والأسباب التي كانت معروضة على أنظار الجهة التي أصدرتها، وفي النازلة الماثلة فإن المطلوبة (ش. ف.) أوهمت المحكمة بوقائع غير صحيحة ادعت من خلالها كونها هي مالكة الجرارات محل النزاع وكون الطالبة لم تقم بإشهار عقود الائتمان الايجاري، والحال أن ممثلها القانوني عبد الرحمان (أ.) هو في نفس الوقت الممثل القانوني لشركة (س. أ.)، المقترضة والممثل القانوني للشركة البائعة (G. P. M.) والممثل القانوني للمطلوبة (ش. ف.) المشترية، وأن الحكم الجنحي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 2017/07/21 في الملف عدد 16/7044 أثبت حقيقة تزوير الممثل القانوني المذكور لوثائق الملكية المتعلقة بالناقلات محل النزاع، وقضى بمؤاخذته من أجل صنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت طبقا للفصلين 366 و 542 من القانون الجنائي وهو الحكم الذي تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 2018/07/12 في الملف رقم 2017/2602/1483، وهذا الحكم والقرار وكذا والشواهد المستخرجة من السجل التجاري للمطلوبة (ش. ف.) وعقود تفويت الحصص وحضر جمعها العام المنعقد بتاريخ 2012/10/12، واللذين بموجبهما أصبح عبد الرحمان (أ.) شريكا ومسيرا لهذه الأخيرة كلها مستجدات تفيد أن المشترية ((ش. ف.)) كانت على علم ببنود عقد الائتمان الايجاري الذي بموجبه تحوز البائعة الجرارات موضوع الدعوى ومنعه لها من تفويتها باي شكل من الأشكال، وأنها ليست غيرا على عملية التفويت، مما لم يكن معه من مجال لإعمال مقتضيات المادة 436 من مدونة التجارة، وبذلك فإن القرارات الاستعجالية المحتج بها من طرف المطلوبة تبقى مجرد قرارات وقتية تتغير بتغير الظروف والوقائع المستجدة ومن بينها المستجدات السالفة الذكر. وعليه فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتمدت تلك القرارات واعتبرتها مكتسبة لحجية الأمر المقضي ولا يمكن التراجع عنها بالرغم من أن تلك الحجية وقتية فقط تغيرت بصدور الحكم الجنحي المؤيد استئنافيا، الذي أذان الممثل القانوني للمطلوبة المشترية، الذي هو في نفس الوقت ممثلا قانونيا للبائعة، وهو مستجد لم يكن معروضا على قاضي الأمور المستعجلة مصدر تلك القرارات، تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 152 من ق م م والفصل 440 من مدونة التجارة، مما يتعين معه التصريح بنقضه.

حيث ألغت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الحكم المستأنف القاضي ببطلان التصرف الواقع من طرف (س. أ.) لفائدة المطلوبة (ش. ف.)، بشأن الشاحنات موضوع الدعوى مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، بما في ذلك التشطيب على الطالبة (ش. م. ل.) من مركز تسجيل السيارات بصفتها مالكة للجرارات المذكورة، وقضت من جديد برفض الطلب المقدم في هذا الشأن، وتأييد الحكم في الباقي، مستندة في ذلك إلى تعليل أوردت ضمنه" إن الثابت من وثائق الملف أنه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وبمقتضى قرارات قضائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به، وهي القرار عدد 5958 الصادر بتاريخ 2015/11/24 في الملف رقم 2015/8232/2620، والقرار عدد 5853 الصادر بنفس التاريخ في الملف رقم 2015/8232/2625، والقرار عدد 5954 الصادر بالتاريخ نفسه في الملف عدد 2015/8232/2626، أن قضت بأن المستأنف عليها لم تقم بإشهار عقود الائتمان الايجاري، وفق ما ينص عليه القانون في المادة 436 من مدونة التجارة ليكون الغير على علم بها، ويمكن للجميع التعرف على أطراف هذا العقد، وأنه لذلك لا يمكن للمستأنف عليها مواجهة ذوي الحقوق المكتسبة على محل تلك العقود، مادام أنها لم تثبت أنهم كانوا على علم بتلك العقود تطبيقا للمادة 440 من مدونة التجارة، كما أن تلك القرارات حملت المستأنف عليها تبعات عدم إشهارها لعقود الائتمان الايجاري، وعدم إمكانية مواجهة المستأنفة بهذا الإخلال، كما أن المحكمة وفي تلك القرارات ذهبت إلى انتفاء ثبوت واقعة التواطؤ في مواجهة المستأنفة مع (س. أ.)، كما أنها وفي قرار آخر صادر بتاريخ 2016/11/22 تحت عدد 6445 في الملف رقم 2016/8225/3194 قضت بملكية المستأنفة للجرارات بمقتضى قرارات قضائية حائزة لقوة الشيء المقضي به، وبالتالي فإن ما تثيره المستأنف عليها في دعواها الحالية سبق البت فيه بمقتضى قرارات قضائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به، التي لا يمكن الرجوع فيها أو تغييرها إلا عبر ممارسة طرق الطعن المتاحة قانونا بشأنها، وليس عن طريق دعوى جديدة، وأن التذرع من جانب المستأنف عليها بكون تلك القرارات القضائية هي مجرد أوامر استعجالية لها حجية وقتية ليس من شأنه المس بحجية الشيء المقضي به التي تتمتع بها تلك المقررات القضائية، مادام أن حجيتها لازالت قائمة ولم يتم التراجع عنها قانونا، ومادام أن بتها لم يتم في مسائل وقتية كما تمسكت بذلك المستأنف عليها، وإنما بتت في أمور جوهرية تتعلق بانعدام التواطؤ، وعدم سلوك مسطرة إشهار العقود، وثبوت ملكية الجرارات للمستأنفة، وهي أمور جوهرية مستمرة وثابتة، تأسست عليها تلك المقررات القضائية، وليست أمور وقتية يمكن التراجع عليها، ما لم يتم التراجع على تلك المقررات القضائية، وإلغاؤها بالطرق المقررة لذلك قانونا..."، في حين طابع التأقيت المميز للقرارات الاستعجالية يظل ملازما لحجية هذه الأخيرة، إذ أنها تفقد هذه الحجية كلما ثبت حصول تغيير على الظروف التي كانت وراء صدورها. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي على الرغم من استظهار الطالبة لها بحكم جنحي صادر بعد تاريخ صدور القرارات الاستعجالية التي استدلت لها بها المطلوبة، يثبت تواطؤ الممثل القانوني لشركة (س. أ.) - مكترية الجرارات المدعى فيها - عبد الرحمان (أ.) مع (ش. ف.) وتزويره لوثائق انتقال ملكيتها، وبوثائق تتمثل في عقد تفويت حصص ومحضر جمع عام لهذه الأخيرة تثبت كون الممثل القانوني المذكور شريكا ومسيرا في نفس الوقت للشركتين المذكورتين معا، مع ما يستتبع ذلك من افتراض علم المطلوبة بحقيقة عقد الائتمان الايجاري الذي يربط البائعة المذكورة مع الطالبة، وانتفاء صفة الغير عنها التي تتيح لها التمسك بعدم مواجهتها بعقد الائتمان الايجاري غير المشهر، لم تحدد (المحكمة) أثر تلك المستجدات على استمرار حجية القرارات الاستعجالية السالفة الذكر من عدمها، واكتفت باعتبار أن ذلك يتوقف على سلوك مسطرة الطعن بشأنها، ولا يمكن أن يتم في إطار دعوى جديدة، وأن القرارات المحتج لها بها بتت في أمور جوهرية، دون أن تبرز في تعليلات قرارها السند الذي اعتمدته فيما ذكر، فتكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفصل 152 من ق م م والمادة 440 من مدونة التجارة، وعرضت قرارها للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مشكلة من هيئة أخرى.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد، طبقا للقانون، وهي مشكلة من هيئة أخرى، وتحميل المطلوب المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile