Référé et trouble de voisinage : Incompétence du juge en présence d’une contestation sérieuse sur l’origine du dommage

Réf : 43449

Identification

Réf

43449

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Marrakech

N° de décision

358

Date de décision

19/02/2025

N° de dossier

2025/8225/139

Type de décision

Arrêt

Chambre

Néant

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - 21 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 59 - 328 - 429 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La Cour d’appel de commerce rappelle que la compétence du juge des référés est subordonnée à l’absence de contestation sérieuse, laquelle est caractérisée dès lors que la détermination de l’origine d’un dommage et de son imputabilité nécessite des mesures d’instruction touchant au fond du droit. Si le juge des référés peut, nonobstant l’existence d’une telle contestation, ordonner des mesures conservatoires ou de remise en état, c’est à la condition restrictive que celles-ci visent à prévenir un dommage imminent ou à faire cesser un trouble manifestement illicite. Ce caractère manifestement illicite ne peut être retenu lorsque la source du préjudice et la responsabilité de la partie défenderesse ne sont pas établies de manière évidente et incontestable. À ce titre, un rapport technique produit unilatéralement, n’ayant pas été ordonné judiciairement, ne constitue qu’un simple avis consultatif dépourvu de la force probante d’une expertise et ne saurait suffire à fonder l’existence d’un trouble manifeste. En conséquence, c’est à bon droit que le premier juge du Tribunal de commerce se déclare incompétent pour ordonner des mesures qui, en tranchant une telle controverse, excéderaient ses pouvoirs.

Texte intégral

محكمة الإستئناف التجارية بمراكش / قرار / 358 / 2025/2/19 / 2025/8225/139

المملكة المغربية
قرار رقم: 358
السلطة القضائية
بتاريخ: 2025/2/19
محكمة الإستئناف التجارية
ملف ابتدائي رقم:
بمراكش
2024/8101/1411
بمحكمة الإستئناف التجارية بمراكش
ملف رقم: 2025/8225/139

أصل القرار المحفوظ بكتابة الضبط
بـ محكمة الإستئناف التجارية بمراكش
باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 19 فبراير 2025
وهي مؤلفة من السادة:
مصطفى خويا موح رئيسا ومقررا
فوزية الزواكي مستشارا
عبد العاطي الأزهري مستشارا
بمساعدة السيد ابوسفيان آيت الهاشمي كاتب الضبط
في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:

بين البنك ش.م.ب.م. في شخص م ق الكائن مقرها الاجتماعي بمحج عبد الكريم الخطابي مراكش ينوب عنه أحمد الايرقي المحامي بهيئة مراكش.
بصفته مستأنفا من جهة

وبين مخبزة وحلويات ر. في شخص م ق الكائن مقرها الاجتماعي بالمحاميد 3 رقم 392 مراكش ينوب عنها محمد اد موسى المحامي بهيئة مراكش.
بصفتها مستأنفا عليها من جهة أخرى.

بناء على مقال الاستئناف والامر المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.
وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.
واستدعاء الطرفين لجلسة 2025/2/12
وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و 429 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد الإطلاع على مستنتجات النيابة العامة.
وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل: حيث انه بمقتضى مقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 2025/1/15 استأنف البنك ش.م.ب.م. الحكم عدد 30 الصادر عن نائبة رئيس المحكمة الابتدائية التجارية بمراكش 2025/11/7 في اطار الملف عدد 2024/8101/1411 القاضي بعدم الاختصاص.
حيث قدم الاستئناف بصفة نظامية فكان مقبولا شكلا.

في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف ان السيد البنك ش.م.ب.م. تقدم بمقال للمحكمة الابتدائية التجارية بمراكش بتاريخ 2025/1/23 مؤديا عنه الرسوم القضائية يعرض فيه انه انشأ وكالة اطلق عليها اسم وكالة الأطلس الكائن مقرها برقم 392 حي المحاميد 3 مراكش و انه بنفس البناية توجد مخبزة تحت اسم مخبزة وحلويات ر. و انها متخصصة في صناعة الخبز و الحلويات تستعمل من ضمن ما تستعمله غاز البوتان لطهي منتوجاتها، وانه بتاريخ 2024.12.17 تعرض المستخدمون و الزبائن الموجودين بالبنك لاختناق كاد ان يؤدي بحياة احدى المستخدمات و انتشر الهلع بين المستخدمين و تبين أن الأمر يتعلق بتسرب غازات سامة تتمثل في غاز البوتان و غازات و أخرى تنبعث من المخبزة، وانها اضطرت الى نقل احدى المستخدمات لديه الى مصحة نظرا لخطورة الأمر وكان ذلك بتاريخ 2024.12.15 وفي اليوم الموالي 2024.12.18 حاول المستخدمون الاستمرار في العمل لكنهم لم يستطيعوا وأصبحت الروائح خانقة و انه تم البحث في أسباب الاختناق وتم الاتصال بالمهندسين المختصين وتبين وجود حرارة مرتفعة بالوكالة و وجود رائحة غاز البوتان منبعثة من المخبزة المجاورة كما تبين أن شبكة طرد الدخان بالمخبزة معطل بصفة نهائية ، و انه نظرا الى حالة الاستعجال القصوى الحكم برفع الضرر وذلك بالحكم على المدعى عليها بالقيام بجميع الإصلاحات اللازمة المطابقة للمعايير الوطنية عند استعمال الغاز والمواد المشتعلة و اصدار حكم و أو في غيبة الأطراف نظرا الى حالة الاستعجال القصوى المتمثلة في وجود غازات قابلة للاشتعال بقضاء الوكالة يمكن أن تشتعل في أي وقت تسبب كارثة تهدد الصحة و الأمن العام تحت غرامة تهديدية قدرها 10 الف درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الامر بالنفاذ المعجل و الصائر طبقا للقانون و ارفق المقال بمحضري معاينة و شواهد طبية وشهادة تفيذ تواجد السيدة بشرى (ك.) بمصحة و تقرير .

و الفى بالملف بمذكرة جوابية صادرة عن المدعى عليها تفيد ان الوكالة البنكية تتواجد في شارع كماسة و أن محلها يتواجد في شارع اخر في الخلف من شارع الرئيسي . و انها تشتغل بمواصفات تقنية معمول بها وطنيا و ان سبب الاختناق يعود الى تسربات أجهزة التكييف الخاصة بالبنك لكونه محل مغلق و مقفل . و فضلا الى انه يوجد بجوار الوكالة محل تجاري ب. و انه كيف يعقل ان يتم التسرب الى الوكالة دون التسرب الى باقي المحلات و انها تتوفر على شبكة طرد الدخال بالمخبزة علاوة على وجود الة منبه الغاز للوقاية من جميع أنواع الحريق و التسممات يشتغل الى الان وانه لا مانع عندها من الأمر بإجراء خبرة للوقوف على الحقيقة ملتمسة رفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة وارفق المذكرة بصور وشهادة و تقرير و محضر.
وبعد حجز الملف للمداولة صدر الحكم المطعون فيه.

في مرحلة الاستئناف : استأنفه البنك ش.م.ب.م. وبعد استعراض موجز للوقائع ركز اوجه طعنه في كون ما قضى به الامر يخالف اجتهاد قضاء محكمة النقض وهذه المحكمة في نوازل مماثلة واهم شرط محدد لاختصاص قاضي المستعجلات هو توفر عنصر الاستعجال وانه يمكن لرئيس المحكمة رغم وجود منازعة جدية ان يأمر بكل التدابير التحفظية وبإرجاع الحالة لما كانت عليه لدرئ ضرر حال او وضع حد لاضطراب يثبت جليا انه غير مشروع وان عنصر الاستعجال قائم في نازلة الحال بالنظر لكون الولوج للمؤسسة اصبح صعبا بالنظر لحالة الاختناق التي يصاب بها اي زائر لها الامر الذي حدا بالعارضة لإغلاق الوكالة وتم الحاق موظفيها بوكالات اخرى ملتمسا الغاء الامر المستأنف والحكم وفق مقاله.
واجابت المستأنف عليها عارضة ان الامر مصادف للصواب مادام ان اتبات مزاعم المستأنفة يقتضي اجراء بحث او خبرة مما يشكل مساسا بالجوهر ملتمسة تأييد الامر المستأنف.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 2025/2/12 حضرها ذ امزاورو عن ذ ادموسى مدليا بجواب تسلم ذ باحجو عن ذ الايرقي نسخة فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 2025/2/19.
محكمة الاستئناف

حيث ان الثابت من الاطلاع على وثائق الملف ان المستأنف يتمسك بكون المستأنف عليها هي المتسببة في تسرب الغاز الى وكالته البنكية وتعرض مستخدميه للاختناق. في حين تمسكت المستأنف عليها بكون محلها يتواجد بشارع آخر غير الشارع الذي تتواجد به الوكالة البنكية للمستأنف، وأن سبب الاختناق يرجع الى المكيفات الموجودة بالوكالة، وأنها تحترم جميع المواصفات والمعايير المطلوبة في الاستغلال، مستدله بمحاضر معاينة. ولما كان التحقق من صحة ادعاء المستأنف بخصوص تسرب الغاز من مخبزه المستأنف عليها الى وكالته البنكية وتسببه في الضرر اللاحق بمستخدميه وزبنائه يقتضي الامر بإجراءات التحقيق ومناقشة جوهر وحقيقة الضرر المزعوم، فإن ذلك من شأنه المساس بالمراكز القانونية للطرفين ويشكل منازعة جدية تخرج عن اختصاص قاضي المستعجلات. وبالنسبة لتمسك المستأنف بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية التي تجيز تدخل قاضي المستعجلات بالرغم من وجود منازعة جدية، فإنه غير مرتكز على أساس، طالما أن هذه الفقرة تنص على أن تدخل قاضي المستعجلات في هذا إطار هذه الفقرة ينحصر في اتخاذ تدبير تحفظي او ارجاع الحالة الى ما كانت عليه وذلك من اجل درء ضرر حال او لوضع اضطراب ثبت جليا غير مشروع. في حين ان مصدر الضرر ومسؤولية المستأنف عليها عن احداثه غير ثابت في النازلة بشكل واضح وجلي، خاصة وأن التقرير المرفق بالمقال الافتتاحي للمستأنف لا حجية له لكونه مجرد رأي استشاري لا ينطبق عليه وصف تقرير الخبرة لعدم إنجازه بناء على امر قضائي طبقا للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية. وتأسيسا على ما ذكر فإن الأمر المستأنف الذي قضى بعدم الاختصاص يكون قد راعي المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق مما يستوجب تأييده.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الإستئناف التجارية بمراكش وهي تبت حضوريا وعلنيا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الجوهر: بتأييد الامر المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر.
وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.
الرئيس والمقرر
كاتب الضبط

Version française de la décision

Cour d’appel

Attendu qu’il est constant, à l’examen des pièces du dossier, que la partie appelante soutient que l’intimée est à l’origine de la fuite de gaz dans son agence bancaire, ayant provoqué l’intoxication de ses employés ; tandis que l’intimée fait valoir que ses locaux sont situés dans une rue distincte de celle de l’agence bancaire de l’appelante, que la cause de l’intoxication est imputable aux climatiseurs présents dans l’agence, et qu’elle respecte l’ensemble des normes et standards requis pour son exploitation, s’appuyant sur des procès-verbaux de constat.

Attendu que la vérification du bien-fondé des allégations de l’appelante relatives à la fuite de gaz provenant de la boulangerie de l’intimée vers son agence bancaire, et à sa causalité dans le préjudice subi par ses employés et ses clients, nécessite de procéder à des mesures d’instruction et d’examiner le fond et la réalité du préjudice allégué ; que cela est de nature à porter atteinte aux positions juridiques des parties et constitue une contestation sérieuse qui échappe à la compétence du juge des référés.

Attendu, quant au moyen tiré par l’appelante des dispositions de l’alinéa final de l’article 21 de la loi instituant les juridictions de commerce, qui autorisent l’intervention du juge des référés nonobstant l’existence d’une contestation sérieuse, qu’il est dénué de fondement ; que, en effet, cet alinéa énonce que l’intervention du juge des référés dans ce cadre se limite à l’octroi d’une mesure conservatoire ou d’une mesure de remise en état afin de prévenir un dommage imminent ou de faire cesser un trouble manifestement illicite ; qu’or, en l’espèce, l’origine du dommage et la responsabilité de l’intimée dans sa survenance ne sont pas établies de manière claire et manifeste, d’autant plus que le rapport joint à la requête introductive de l’appelante est dépourvu de toute force probante, s’agissant d’un simple avis consultatif ne pouvant être qualifié de rapport d’expertise, faute d’avoir été ordonné par décision de justice conformément aux dispositions de l’article 59 du Code de procédure civile.

Attendu, en conséquence de ce qui précède, que l’ordonnance entreprise, en se déclarant incompétente, a fait une juste application des dispositions légales applicables, ce qui justifie sa confirmation.

PAR CES MOTIFS

La Cour d’appel de commerce de Marrakech, statuant publiquement et contradictoirement,

En la forme : Déclare l’appel recevable.

Au fond : Confirme l’ordonnance entreprise et condamne la partie appelante aux dépens.

Quelques décisions du même thème :