Réf
65928
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6563
Date de décision
15/12/2025
N° de dossier
2024/8220/3140
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Signature imitée, Risque professionnel, Responsabilité bancaire, Remboursement des fonds, Paiement de chèque, Obligation de vérification du banquier, Faux incident, Expertise graphologique, Chèque falsifié, Altération matérielle du chèque
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce retient la responsabilité de l'établissement bancaire pour le paiement de chèques matériellement et intellectuellement falsifiés. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du titulaire du compte en condamnant la banque à lui restituer les fonds indûment débités.
Devant la cour, l'établissement bancaire appelant soutenait que la falsification, indécelable à l'œil nu, ne pouvait engager sa responsabilité, et que la faute devait être recherchée du côté du client ou du bénéficiaire effectif des fonds. La cour écarte ce moyen en s'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire qui a non seulement établi la contrefaçon de la signature du représentant légal de la société, mais également la falsification matérielle du support des chèques, dont les données originelles avaient été effacées puis réimprimées.
La cour rappelle que le banquier, tenu à une obligation de vigilance, supporte les risques professionnels inhérents à son activité. Dès lors, le paiement de chèques présentant des traces de manipulation matérielle et une signature non conforme constitue une faute engageant sa responsabilité, peu important que la fraude ait été habilement réalisée et en l'absence de toute faute prouvée à l'encontre du client.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 637 الصادر بتاريخ 14/10/2024 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة .
وبناء على ماراج بجلسة البحث بحضور السيد ممثل النيابة العامة.
وبناء على المذكرة التعقيبية مع الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/02/2025عرض فيها أن البنك يحاول الصاق تهمة التواطؤ بموكلي دون سند قانوني، متجاهلا معطيات جوهرية تثبت أن الشيكات المقدمة من طرف المستأنف مزورة ما يستوجب إبطالها وإدانة سلوكه المخالف لمبادئ الأمانة المصرفية وان الطاعنة فوجئت بسحب مبلغ 400000,00 درهم من حسابها بناء على شيكات قدمت البنك و عمل على صرفها رغم أن الطاعنة لم تحرر أو تسلم هذه الشيكات لأي طرف ثالث وعند مراجعة البنك تبين أن هذه الشيكات لا زالت بحوزة الطاعنة وتحمل مبالغ مختلفة عن تلك المدرجة بالشيكات المزورة التي وقع صرفها بل ان احد الشيكات لازال بمكانه بدفتر الشيكات وانها لم تتأكد من الحامل الورقي للشيد وكذلك من كونها تحمل توقيعا مغايرا تماما لتوقيعات الممثل القانوني للشركة المعتمدة لديه مما أثار شبهة تزوير واضحة و ان الطاعنة قامت بتقديم شكوى لدى البنك مطالبة بالتحقيق من الامر والقيام بما يقتضيه القانون في هذا الباب لمتابعة من قام بالنصب عليها وطالبها بإرجاع المبالغ التي منحت اليه لحفظها كما تقدمت بشكاية ضد مجهول بخصوص تضمين توقيع مزور يعود للمثل القانوني للشركة في تلك الشيكات المزورة لضمان حقوقها و دری ما من شانه انه يصلها من طرف مستقبلي الا ان رفض البنك تحمل مسؤوليته بل و اصر على متابعة الدعوى من خلال تقديم الاستئناف الحالي واتهام الطاعنة بالتواطئ وبكون الشيكات الممسوكة لديها مزورة ، رغم ان القضاء قد انصفها ابتدائيا عندما قضى بإلزام البنك برد المبالغ المسحوبة نظرا لعدم ثبوت صحة الشيكات، إلا أن البنك استأنف الحكم مدعيا أن الشيكات المقدمة من الطاعنة مزورة، وهو ما يعد قلبا للحقيقة ومحاولة مكشوفة للتنصل من المسؤولية القانونية وعليه وعملا بأحكام المادة 92 و ما يليها من قانون المسطرة المدنية، فان الطاعنة لا يسعها كذلك الا ان تطعن بالتزوير الفرعي في الشيكات التي قدمها البنك وذلك استنادا إلى عدم تطابق التوقيعات وتختلف التوقيعات على الشيكات المتنازع عليها جوهريا عن التوقيعات الأصلية المسجلة لدى البنك و الخاصة بالممثل القانوني للشركة وان الشيكات التي يستند إليه البنك لا يزال بيد الطاعنة وتحمل قيما عير القيم التي تم صرفها و احدها لازال ضمن دفتر شيكات الأصلي ولم يتم صرفه مطلقا مما يثبت تقديم البنك لشيك يحمل رقما مطابقا لما هو موجود في دفتر الشيكات ما يدل على حدوث تزوير متعمد في الحامل الورقي للشيكات وإخلال البنك بالتزام التحقق حيث لم يقم البنك بالتحقق من صحة الحامل الورقي للشيك و التوقيع عند تقديم الشيكات للصرف مخالفا بذلك لمقتضيات مدونة التجارة التي تلزمه بالتأكد من صحة التوقيع قبل إجراء أي خصم ، وإهماله في التدقيق يجعله مسؤولا عن الأضرار التي لحقت بالطاعنة نتيجة خصم مبالغ بناء على مستندات غير سليمة وادعاء البنك بكون الطاعنة متواطئة لا يستند إلى أي دليل حيث لا يوجد أي ارتباط بين موكلي وأي طرف ثالث قد يكون له علاقة بالشيكات المطعون فيها، كما أن البنك يناقض نفسه حيث يدعي صحة الشيكات المقدمة منه في حين أن نفس الشيكات و الحاملة لنفس الأرقام موجودة في دفتر شيكات الطاعنة ولم يتم استخدامها، مما يثبت أنه يحاول إلقاء اللوم على الطاعنة بدلا من الاعتراف بأخطائه المهنية وتحمله للمسؤولية القانونية ، ملتمسة قبول الطعن بالتزوير الفرعي في الشيكات المقدمة من البنك، مع إبطال الشيكات المطعون فيها نظرا لثبوت تزويرها وتأييد الحكم الابتدائي ورفض الاستئناف، مع تحميل المستأنف الصائر.
أرفقت ب:توكيل خاص بالطعن بالزور الفرعي.
وبناء على طلب الاستدعاء المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 03/03/2025عرض فيها أن الثابت من أوراق الملف أن الشركة المسماة (ت. ب.) هي المستفيدة من قيمة الشيكين موضوع الدعوى الشيك الأول تحت عدد 337221 بقيمة 160.000,00 درهم مؤرخ ب 2023/12/28 ؛ الشيك الثاني تحت عدد 337226 بقيمة 240.000,00 درهم مؤرخ ب 2024/01/02 وان مسطرة الزور الفرعي لن تكون منتجة و مفيدة في النزاع إلا بحضور واستدعاء شركة (ت. ب.) باعتبارها الطرف المستفيد من قيمة الشيكين المذكورين، وذلك من أجل استبيان الحقيقة وإفادة المحكمة حول هوية من سحب لفائدتها الشيكين أعلاه و سلمهما لها ، ملتمسة ترتيب الآثار القانونية عن ذلك.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 175 الصادر بتاريخ 10/03/2025 القاضي بإجراء خبرة خطية على الشيكات موضوع الدعوى الحامل للأرقام 337221 و 337226 و337229 بواسطة معهد العلوم والأدلة الجنائية بالرباط .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 01/12/2025عرض فيها أنها سبق واستصدرت حكما ابتدائياً منصفا قضى بمسؤولية البنك والزامه برد المبالغ المقتطعة دون وجه حق، مع الحكم لها بالفوائد القانونية، وذلك بعد أن اقتنعت محكمة الدرجة الأولى بوجاهة دفوعها و إن البنك، وبدلا من الامتثال للحكم، تقدم باستئنافه الحالي مشككا في صحة الشيكات ودافعا بسلامة إجراءاته، وتقدم بطعن بالزور الفرعي وهو ما استوجب إجراء تحقيق في الدعوى عبر الخبرة التقنية وأصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة خطية موضوع القرار عدد 175 بتاريخ 28 مارس 2025 و ان تقرير الخبرة الذي تم ايداعه بالمحكمة افتقر الى إيداع أصول الشيكات الحقيقية المدلى بها من طرفها و التي تم تدارك امر ارفاقها بتقرير الخبرة عبر القيام بمسطرة ايداعها بمقتضى ارسالية مستقلة وجاء تقرير الخبرة المنجز من طرف مختبر الدرك الملكي قاطعا وحاسما لكل جدل حيث انتهى إلى نتائج تدحض مزاعم البنك جملة وتفصيلا، وتؤكد صواب الحكم الابتدائي، وذلك بثبوت تزوير التوقيعات أكد الخبير أن التوقيعات المضمنة بالشيكين موضوع النزاع "غير صادرة بخط يد المسمى حبيب (ص.) " ، وهو ما ينفي أي علاقة لها بإصدار هذه الشيكات وثبوت التزوير المادي المفضوح : كشف التقرير أن الشيكات المعتمدة من طرف البنك تعرضت لعملية "كشط للبيانات الأصلية، وتمت إعادة طباعة بيانات شركة (ن. د.) باستخدام طابعة نافثة للحبر (Jet d'ence) ، كما تم تزوير شرط غير قابل للتظهير" بطابعة ليزرية وعلى ضوء هذين الاستنتاجين الحاسمين أن البنك حاول في مذكراته السابقة اتهامها بالتواطؤ أو بسوء النية ، وقد أثبتت الخبرة العلمية أن الشيكات تعرضت لعملية "كشط" وتزوير معقدة على شيكات أصلية لا تخص الشركة أصلا، فإن هذا يبرئ ذمتها تماما ويثبت أنها ضحية لجريمة تزوير و أن الشركة وممثلها القانوني يحتفظان بكامل الحق في الرجوع عليها بهذا الاتهام الخطير وانه ثبت ان الشيكات الممسوكة من طرفها سليمة و تعتبر الشيكات الصحيحة أصدرتها المؤسسة البنكية عطفا على ان تقرير الخبرة أثبت ان الشيكات المدلى بها تعود لحساب اخر وتم كشط معلوماته وتعويضها بمعلومات الشركة وتضمين التوقيع المزور بها إن صرف البنك لشيكات تعرضت لعمليات "كشط " وإعادة طباعتها بطابعات عادية (نافثة للحبر) يعد خطأ جسيما في جانب المؤسسة البنكية. فالبنك ملزم بالتحقق من الانتظام الظاهري" للشيك وجود آثار الكشط واختلاف نوعية الطباعة والمواصفات الأمنية هي أمور من المفترض في الموظف البنكي اكتشافها بالعين المجردة أو بأجهزة الفحص البسيطة المتوفرة لديه، وهو ما أكدته أمور يفترض العارضة سابقا من إخلال البنك بالتزام التحقق وبما أن التوقيع مزور والشيك نفسه مزور ماديا، فإن أمر الدفع الموجه للبنك يعتبر منعدما. وبناء على المادة 271 وما يليها من مدونة التجارة وقواعد المسؤولية البنكية، يتحمل البنك المسحوب عليه تبعات صرف شيك مزور، ويلزمه إعادة الحالة إلى ما كانت عليه ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف معهد علوم الأدلة الجنائية واعتماده كحجة قاطعة في الملف ورفض استئناف البنك لثبوت عدم جديته ومخالفته للواقع الثابت بالخبرة مع تأييد الحكم الابتدائي الصادر في الملف جملة وتفصيلا، وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 08/12/2025 عرض فيها أن معهد علوم الأدلة الجنائية حرر تقريرا في الموضوع، وفي خلاصته استقر رأيه على أن فحص و مضاهاة الشكل العام والمميزات الخطية للتوقيعين المضمنين بالشيكين البنكيين موضوع السؤال، أظهر بأنهما توقيعان صادران بخط يد نفس الشخص وأن فحص ومضاهاة الشكل العام والمميزات الخطية للتوقيعين المضمنين بالشيكين البنكيين موضوع السؤال مع نظيريهما بنماذج توقيعات المسمى حبيب (ص.)، أظهر وجود اختلافات بينهما و بأن توقيعي التحقيق غير صادرين بخط يد المسمى حبيب (ص.) بأن الفحوصات المنجزة على الشيكين البنكيين موضوع السؤال، أظهرت بأنهما مزورين و بأن توقيعي التحقيق الواردين بهما غير صادرين بخط يد المسمى حبيب (ص.) وأن المستأنف بنك (ت. و. ب.) يبدي بشأن هذا التقرير الملاحظات الآتية بأن الشيكين عدد 337221 و 337226 الحاملين على التوالي مبلغ 160.000,00 درهم و240.000,00 درهم و المقدمين للأداء كانا مذيلين بإمضاءين يشبهان إلى حد كبير نموذج الإمضاء المودع للمسمى حبيب (ص.) و ممثل شركة (ن. د.) يستحيل معه على البنك كشف الاختلافات بينهما بالعين المجردة وأن معهد علوم الأدلة الجنائية لم يتوصل إلى وجود اختلافات بين المميزات الخطية للتوقيع على الشيكين المقدمين للأداء مقارنة بالنموذج المودع لدى البنك، إلا باستعمال وسائل تقنية متطورة و آلات ذات تكنولوجيا عالية، تمكنت بفضلها من كشف تلك الاختلافات، و هو ما تطلب وقتا طويلا ودراسة علمية معمقة على مدى عدة أشهر للوصول إلى تلك النتيجة وأن البنك المستأنف لا يتوفر على الوسائل التقنية المتطورة لكشف التوقيع المزور على الشيك، وأن المستخدم البنكي يقوم بواجبه في فحص الشيك المقدم للأداء بواسطة العين المجردة، وأن الثابت من الشيكين موضوع الدعوى أنهما مذيلين بتوقيع يشبه إلى حد التطابق نموذج التوقيع المودع لدى البنك، ولا يمكن كشف التزوير بهما إلا باستعمال آليات و وسائل تقنية متطورة وأن البنك المستأنف لم يستفد من قيمة الشيكين البالغ مجموعهما 400.000,00 درهم، و إنما أدى مقابل قيمتهما بكل حسن نية لفائدة المستفيدة شركة (ت. ب.) وأنه بدلا من مواجهة و مقاضاة شركة (ت. ب.) المستفيدة من قيمة الشيكين، فضلت شركة (ن. د.) مقاضاة المستأنف بنك (ت. و. ب.) لاسترداد مبلغ الشيكين، بينما الحال أنها عالمة بأن البنك لم يستفد من قيمتهما و إنما تصرف بحسن نية و طبق للقانون بصرف قيمة الشيكين لفائدة المستفيدة منهما و هي شركة (ت. ب.) الكائن مقرها بمحج [العنوان] بالدار البيضاء والمقيدة بالسجل التجاري تحت [المرجع الإداري]، ويمكنها متابعة هذه الأخيرة من أجل استرداد قيمة الشيكين موضوع الدعوى وأنه ليس من الإنصاف والعدالة في شيء الحكم على البنك المستأنف بأداء قيمة الشيكين دون أن يثبت في حقه أي خطأ أو تقصير أو إهمال والحال أن المستأنف عليها تعلم الهوية الكاملة للمستفيد من مبلغيهما وأنه خلال إجراءات الخبرة لم يتم الاستماع للممثل القانوني لشركة (ت. ب.) بشأن موضوع الخبرة و كيفية حصول هذه الأخيرة على الشيكين موضوع الدعوى و وجه استفادتها من قيمتهما مما يجعل هذا التقرير ناقصا من هذا الجانب، يوضح كيفية حصول الشركة المستفيدة على الشيكين موضوع الدعوى و عن هوية من سلّمهما إليها و مشروعية استفادتها منهما و أن البنك المستأنف يعتبر نفسه ضحية عملية نصب و يلتمس إنصافه في هذه القضية و إرجاع الأمور إلى نصابها و ذلك بإلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من أداء قيمة الشيكين، باعتباره لم يرتكب أي خطأ ولا تقصير ولا إهمال، وأنه يبقى من حق المستأنف عليها متابعة و مقاضاة المستفيدة من قيمة الشيكين شركة (ت. ب.) ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا التصريح بإبطال و إلغاء الحكم المستأنف و بإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية التجارية قصد البت في القضية من جديد و احتياطيا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم بعد التصدي برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 08/12/2025، قررت المحكمة خلالها اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 15/12/2025.
و حيث تمسك الطاعن بالأسباب المفصلة في مقاله الإستئنافي .
و حيث أنه و بخصوص السبب المثار حول خرق حقه في الدفاع فالثابت من خلال الوثائق أن طلب تسجيل نيابة دفاع الطاعنة ابتدائيا أدلى به خلال المداولة بعدما قررت المحكمة حجز الملف للمداولة لتخلف المدعى عليها رغم توصلها و بالتالي فالمحكمة لم ثبت في النازلة إلا بعدما تأكدت من تخلف الطرف المدعى عليه رغم توصله و أنه و في إطار احترام الإجراءات المسطرية الواجب سلوكها في هذا الإطار من طرف المحكمة مصدرة الحكم و في إطار الأثر الناشر للاستئناف فالثابت بالرجوع إلى وثائق الملف أن المستأنف عليها قد أسست دعواها في مواجهة الطاعنة على مسؤوليها عن صرف شكين عدد 337221 و 337226 لمجهول رغم أن أصل الشيكين لازالا بحوزتها و أن الشيكين المقدمين للإستخلاص مزورين و غير حقيقين و أن مسؤوليتها في هذا الإطار كاملة لصرف شيكات دون التأكد من صحة توقيعهما من طرف زبنائها .
و حيث أنه و بخصوص تمسك الطاعنة بأنها كانت ضحية تزوير و نصب و احتيال يرجح أن تكون المستأنف عليها نفسها فاعلا أصليا أو مشاركا أو مساهما أو متواطئة مع الفاعل الأصلي و أنها لا تسلم إلا نظيرا واحدا من دفتر الشيكات و بأن الشيكين صادرين عن المستأنف عليها و موقعين من طرفها و أنها عالمة بالمستفيد منهما متمسكة بالطعن بالزور في الشيكين المتواجدين بحيازة المستأنف عليها فإنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة و بخصوص الترجيح أن هته الأخيرة هي القائمة بفعل التزوير و النصب و الإحتيال فالثابت قانونا أن الأحكام لا تبنى على الإحتمال و الترجيح أو الشك و إنما تبنى على اليقين و في غياب ما يثبت قيام فعل التدليس أو الإحتيال بأي وسيلة من وسائل الإثبات المقررة قانونا و كذا في غياب ما يثبت قيام أية علاقة بين المستفيدة من الشيكين و المستأنف عليها أو أي تواطئ بينهما يبقى تمسكها بالسبب المثار في غير محله ،كما يبقى تمسكها باستدعاء شركة (ت. ب.) في غير محله أيضا طالما أن الطاعنة تبقى هي الملزمة بالتحقق في صحة البيانات الواردة بالشيكين المقدمين لها قبل صرفهما هذا مع العلم أن حقها يبقى قائما في مواجهة المستفيدة من الشيكن بالرجوع عليها و سلوك كافة المساطر في مواجهتها في حالة ثبوت ارتكابها لأي خطأ أو تدليس.
و حيث أنه و بخصوص الطعن بالزور في الشيكين موضوع النزاع فقد أصدرت المحكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء بحث بحضور الأطراف و نوابهم تم خلاله الإستماع لكل طرف كما عملت المحكمة على سلوك مسطرة الزور عن طريق معاينة الشيكين المطعون فيهما ووصفهما و التوقيع عليهما كما أمرت المحكمة بإجراء خبرة خطية على الوثيقتين بواسطة معهد علوم الأدلة الجنائية الذي انتهى في تقريره إلى أن الشيكين موضوعي السؤال ، هما مزورين و بأن توقيعي التحقيق الواردين بهما غير صادرين بخط يد المسمى حبيب (ص.) .
و حيث أن منازعة الطاعنة في الخبرة المنجزة تبقى غير مستندة على أساس قانوني طالما قد تبين للمحكمة من خلال الإطلاع عليها و دراستها و باستعمال وسائل المقارنة و من خلال فحص و مضاهاة الشكل العام و المميزات الخطية لتوقيعي التحقيق المضمين بالشيكين موضوع السؤال و المنسوبين للمسمى حبيب (ص.) وجود تشابهات بينهما و أن التوقيعين هما صادرين بخط يد نفس الشخص و أن المقارنة و المضاهاة و المميزات الخطية لتوقيعي التحقيق المضمنين بالشيكين موضوع الطعن المنسوبين للمسمى حبيب (ص.) مع نظيرهما بنماذج توقيع هذا الأخير أظهرت وجود اختلافات بينهما مما يتبين معه أن توقيعي التحقيق هما غير صادرين بخط يد المسمى حبيب (ص.) كما أكدت الخبرة بعد الدراسة أيضا و الفحوصات المنجزة على الشيكين بأنهما ربما يعودان لشخص أخر له حساب أخر مفتوح في وكالة أخرى للبنك (ت. و. ب.) و بعد ذلك تم كشط رقم الشيك و البنايات المتعلقة برقم الحساب و إسم صاحبه و اسم و عنوان الوكالة البنكية و رمز التعرف على الحروف بالحبر المغناطيسي و بعد ذلك تمت طباعة الخطين الواردين بأعلى الشيكين على اليسار و بعبارة NON-ENDOSSABL غير قابل للتطهير بواسطة ألة طابعة ليزيريه و أن النتيجة التي توصل إليها مكتب الخبرة تبقى موضوعية طالما أنها صادرة عن جهة متخصصة تتوفر لديها الوسائل و الأجهزة التقنية المتطورة لإجراء الفحوصات على الوثائق المطعون فيها و التحقق من البيانات المضمنة بها من توقيع أو كتابة و بالتالي و بالنظر لثبوت عدم صدور التوقيعات أو الكتابة المضمنة بالشيكات المتوفرة لدى المؤسسة البنكية عن المستأنف عليها تبقى واقعة صرف الشيكين موضوع النزاع رغم ثبوت تواجدهما بحوزة المستأنف عليها خطأ ثابت في حق الطاعنة يرتب مسؤوليتها عن صرف قيمتهما دون التحقق من صحة صدورهما عن المستأنف عليها و لا يسوغ لها قانونا التمسك بأنه كان يصعب عليها التأكد من صحتهما بالعين المجردة أو أنها غير ملزمة بإرجاع قيمتهما خاصة و أن هذه المسؤولية تجد سندها في إهمالها و تقصيرها في التحقق من التوقيع أو الشروط القانونية المتطلبة مما يسبب ضررا للزبون و بالنتيجة فهي تتحمل المخا طر المهنية المصرفية حتى و لو لم يقع أي خطأ واضح من جانبها كما في حالة التزوير المحقق طالما لم يثبت أي خطأ من جانب الزبون كما هو الأمر في نازلة الحال و أن التعويض الذي يتحمله يوازي قيمة الخسارة التي لحقت المستأنف عليها جراء سحب مبالغ من حسابها دون إدنها مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الإستئناف و بتأييده .
و حيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .
في الموضوع : برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر .