En vertu de la force obligatoire des contrats, la clause d’un prêt prévoyant la continuation des intérêts conventionnels après la clôture du compte doit être appliquée (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65929

Identification

Réf

65929

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6209

Date de décision

01/12/2025

N° de dossier

2025/8221/3946

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant validé un rapport d'expertise limitant la créance d'un établissement bancaire, le tribunal de commerce avait écarté l'application des intérêts conventionnels après la date de clôture du compte. L'appelant contestait l'application de l'article 503 du code de commerce dans sa version postérieure au contrat et revendiquait le bénéfice des intérêts conventionnels jusqu'au paiement intégral, conformément aux stipulations contractuelles.

La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la non-rétroactivité de la loi en retenant que le texte applicable est déterminé par la date de clôture du compte et non par celle de la conclusion du contrat. En revanche, la cour fait droit à la demande relative aux intérêts conventionnels.

Elle juge qu'en vertu du principe de la force obligatoire des contrats, consacré par l'article 230 du code des obligations et des contrats, les clauses stipulant la poursuite du cours des intérêts jusqu'au paiement effectif doivent recevoir application. Dès lors, la demande subsidiaire en paiement des intérêts légaux est rejetée, le préjudice du retard étant déjà réparé par l'allocation des intérêts conventionnels.

Le jugement est donc réformé sur le quantum de la condamnation, qui est porté au montant total réclamé par l'établissement bancaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 22/07/2025يستأنف بمقتضاه الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاءالأول تمهيدي صادر بتاريخ 23/11/2023 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير عبد المجيد (ر.) والثاني تمهيدي قضى بإرجاع المهمة للخبير والثالث بات في الموضوع صدر بتاريخ 31/10/2024 تحت عدد 11617 ملف عدد 8132/8222/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع بأداء المدعى عليهم تضامنا فيما بينهم لفائدة المدعية مبلغ 400.727,18 درهم مع حصر الآداء بالنسبة للمدعى عليهم الثاني والثالث و الرابع في حدود مبلغ 400.000,00 درهم و بآدائهم لفائدة الطرف المدعي مبلغ 17.000,00 درهم كتعويض تعاقدي مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ و تحديد مدة الإكراه البدني في حق الطرف المدعى عليهم الثاني و الثالث و الرابع في الحد الأدنى و بتحميلهم الصائر تضامنا بينهم و برفض باقي الطلبات.

في الشكل:

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعين تقدموا بواسطة نائبهم بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أنه دائن للمدعى عليها الأولى بما قدره 579.727,07 درهم ناتج عن عقد سلف مصادق عليه بتاريخ 24/02/2012 استفادت من خلاله هده الأخيرة بقرض في حدود مبلغ 400.000,00 درهم لشراء 20 بقرة و انه لضمان أداء مبلغ القرض كفل كل من المدعى عليهم الثاني و الثالث و الرابع ديون المدعى عليها الأولى بموجب عقود كفالة و ان المدعى عليها الأولى امتنعت عن الأداء رغم جيع المساعي الحبية لأجل ذلك الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضمانا لفائدتها مبلغ 579.727,07 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 7,50 ف يالمائة تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة و احتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف اول حساب أي 25/05/2022 و مبلغ 57.972,70 درهم كتعويض تعاقدي و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلهم الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني ف يالاقصى ف يحق الكفلاء

و ارفقت المقال بعقد سلف و كشوف حساب و عقد كفالة و سند لامر و رسالة اندار مع محضر تبليغ

و بناء على ادراج الملف بجلسة 16/11/2023 الفي بالملف مرجوع بريد استدعاء المدعى عليها الأولى بعبارة غير مطالب به و تخلف المدعى عليهما الثاني و الرابع رغم التوصل و تخلف ناب المدعى عليه الثالث عن الجواب رغم سابق امهاله .

وبناء على الامر التمهيدي عدد 1936 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/11/2023 والقاضي باجراء خبرة كلف بها الخبير عبد المجيد (ر.) والذي خلص في تقريره المؤرخ في 6/2/2024 الى ان المبلغ الذي يزال عالقا بذمة المدعى عليها الاولى هو 399.835,56 درهم .

وبناء على المذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 4/4/2024 والتي جاء فيها ان الخبير ناقش امور لها علاقة بالقانون في خرق للفصل 59 من ق م م من خلال استبعاده لجدول استهلاك الدين المنجز من قبل البنك واعتماد جدول اخر من صنعه كما خرق نسبة الفائدة كما خرق قاعدة قانونية تتعلق بعدم رجعية القوانين من خلال تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة باثر رجعي كما ان الخبير خرق الفصب 29 من الدورية عدد 2002/19/ G بخصوص الفوائد المترتبة عن الديون في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها ومن حيث البنك المطالبة باستفائها من الزبون حبيا او عن طريق القضاء ، وكان على الخبير احتساب الفوائد البنكية المتفق عليها خاصة ان نازلة الحال غير خاضعة للمادة 503 من مدونة التجارة ملتمسا اساسا بصرف النظر عن خبرة عبد المجيد (ر.) والامر باجراء خبرة مضادة واحتياطيا الحكم وفق المقال الافتتاحي للمدعي.

وبناء على باقي المذكرات .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن أنه حول خرق حق الدفاع المستمد من عدم الجواب عن دفوع العارض وانعدام الأساس القانوني للحكم المستأنف ونقصان التعليل الموازي لانعدامه فإن عدم الجواب عن دفع مثار بصفة نظامية خلال مرحلة التقاضي يشكل خرقا لحق الدفاع ويبرر إلغاء الحكم المستأنف وبالرجوع إلى مذكرة العارض بعد الخبرة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، سوف تجد المحكمة على أنه أثار مجموعة من الدفوع التي لم تعمد المحكمة مصدرة الحكم إلى الإجابة عنها بشكل صريح، واكتفت بالإشارة فقط إلى حيثية فريدة وهي ان " الخبرة جاءت مستوفية لشروطها القانونية" علما أن المحكمة من خلال الرجوع إلى ملاحظات العارض سوف تجد على أنها ملاحظات تقنية صرفة، والتي على أساسها التمس العارض إجراء خبرة مضادة وأن المحكمة مصدرة الحكم لم تناقش كل تلك الملاحظات والاخلالات التي أثارها العارض بالشكل الذي يؤكد صوابيتها او خطأها وأنه بعدم الجواب عن دفوع العارض، يكون الحكم المستأنف قد خرق حق الدفاع وجاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، الشيء الذي يبرر إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به، والحكم من جدید بحسب المبلغ المطالب به بالمرحلة الابتدائية ذلك أنه بالرجوع إلى تعليل الحكم المستأنف فإنه اعتمد بصفة كلية على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير عبد المجيد (ر.)، رغم أن هذا التقرير شابته مجموعة من الإخلالات التي تجعله غير صالح لتأسيس ما بني عليه الحكم المستأنف قضاءه وأن هذه الإخلالات يمكن إجمالها فيما يلي حول تطبيق القانون بأثر رجعي خلافا للفصل 6 من الدستور وخرق مقتضيات الفصلين 797 و 503 من مدونة التجارة فإنه حصر الحساب برجوع المحكمة لتقرير الخبرة التي تبناها الحكم الابتدائي، ستجدون الجاري للمستأنف عليها بعد سنة من تاريخ آخر عملية دائنية، أي بتاريخ 2013/10/08 مطبقا بذلك مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة، وأرجعت المحكمة الابتدائية التقرير للخبير الذي انجز ملحقا وخلص إلى النتيجة نفسها بعد حصر الحساب بتاريخ 2015/09/11 أي مبلغ 647.50 درهم في كلا التاريخين، مما يكون بذلك قد أساء تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة وطبقها بأثر رجعي وجعل تقريره غير مبني على أساس موضوعي سليم، إذ لا يعقل الحصول على المبلغ نفسه في تاريخين مختلفين ولو لم يعرف الحساب اية عملية مدينية استثناء فوائد الحساب الجاري وأن ما نصت عليه المادة 503 من مدونة التجارة من ضرورة حصر الحساب بعد سنة من آخر عمليه دائنة به، لم يأت إلا مع التعديل الذي جاء به القانون 12-13- المنشور بالجريدة الرسمية في 2014/9/11، وأن القانون لا يسري مفعوله ويصبح نافدا إلا بعد نشره في الجريدة الرسمية وأن المادة 797 من مدونة التجارة تنص صراحة على أن : "يدخل" هذا القانون حيز التطبيق ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية مع مراعاة ما يلي - لا تطبق مقتضيات الكتاب الرابع إلا على العقود المبرمة بعد دخول هذا القانون حيز التطبيق لا تدخل مقتضيات الكتابين الثالث والخامس حيز التطبيق إلا بعد مرور سنة على تاريخ نشره." وأن المادة 503 من مدونة التجارة جاءت في الكتاب الرابع الشيء الذي يستوجب لتطبيقها أن يكون العقد مبرم بعد دخول هذا القانون حيز التنفيذ أي بعد 2014/09/11، وهذا لا ينطبق على نازلة الحال ما دامت عقود القرض سابقة للتاريخ المذكور مما يستوجب استبعاد تطبيقها وبالتالي ان التعليل الذي تبناه السيد الخبير مخالف للفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص على أنه: "... ليس للقانون أثر رجعي" وأن مبدأ عدم رجعية القوانين من المبادئ الدستورية التي لا يجب مخالفتها إلا استثناء وبموجب نص خاص وصريح وأن كان السيد الخبير بتطبيقه للمادة 503 من مدونة التجارة يكون قد طبق القانون بأثر رجعي وخرق مقتضيات المادة 797 التي تنص على أن مقتضيات الكتاب الرابع لا تطبق إلا على العقود المبرمة بعد دخولها حيز التنفيذ، والحال أن جميع عقود القرض سابقة لسنة 2013 أي قبل دخول المادة 503 حيز التنفيذ مما يتعين استبعاد تطبيقها على نازلة الحال وهذا ما أكدته محكمة النقض في اجتهادها القار وهي تعتبر في هذا الخصوص ما يلي " في حين ينص الفصل 6 من الدستور في فقرته الأخيرة ليس للقانون أثر رجعي والمقتضى المنصوص عليه في المادة 503 من مدونة التجارة والذي الزم البنوك بضرورة حصر الحسابات داخل أجل سنة من تاریخ آخر عملية دائنة يقوم بها الزبون لم يدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 2014/09/11 والمحكمة التي طبقت المقتضى المذكور على فترة سابقة لم يكن ساري المفعول تكون قد طبقته بأثر رجعي وخرقت مقتضيات الفصل 6 من الدستور ويتعين نقض قرارها". القرار رقم 501 الصادر بتاريخ 2021/07/15 عن محكمة النقض في الملف التجاري عدد 2020/3/3/558 وهو ما أكدته محكمة النقض في قرار حديث رقم 1/875 الصادر بتاريخ 2021/12/23 في الملف عدد 2020/3/3/394 على أنه: حيث ينعى الطاعن على القرار سوء تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة، ذلك أن المحكمة مصدرته خرقت المادة المذكورة بحصرها للحساب بعد اخر عملية دائنية بتاريخ 2014/7/31، معللة ذلك بأنه تطبيقا لفصل 503 من مدونة التجارة، يجب اعتبار استمرار الحساب لمدة سنة من تاريخ اخر عملية إيجابية بالحساب، ليكون الرصيد المدين بالحساب بعد مراعاة السنة المذكورة الموازية ل 2014/7/31 هو 1.436.566,50 درهم، تطرح منه الفوائد المحتسبة بعد 2014/7/31 باعتبارها غير مستحقة، وبمبلغ 201.251,5 درهم. ليكون المبلغ المستحق للمستأنف محددا في 1.235.315,00 درهم والحال أنه تعليل مخالف للفقرة الأخير من الفصل 6 من الدستور التي تنص على أنه ليس للقانون أثر وأن مبدأ رجعي. عدم رجعية القوانين من المبادئ الدستورية التي لا يجب مخالفتها إلا استثناء وبموجب نص خاص وصريح. وأن تطبيق القرار المطعون فيه للمادة 503 من مدونة التجارة على واقعة الحال باعتبار أن تاريخ حصر الحساب، هو 2014/7/31 أي بعد سنة من اخر عملية دائنية في الحساب فيه خرق للفصل 6 من الدستور لكونه طبق المادة 503 بأثر رجعي، وكذلك سوء تطبيق وخرق للمادة 503 من مدونة التجارة لأنها طبقت في غير محلها، والحال أنها لا تنطبق على نازلة الحال. فالمادة 503 من مدونة التجارة التي نصت على ضرورة حصر الحساب بعد سنة من اخر عملية دائنة به لم تأت إلا مع التعديل الذي جاء به القانون 12- 134 المنشور بالجريدة الرسمية في 2014/9/11، وأن القانون لا يسري مفعوله ويصبح نافذا إلا بعد نشره في الجريدة الرسمية. وبالتالي فإن تطبيق المحكمة للمادة المذكورة فيه خرق لقاعدة دستورية تتمثل في عدم رجعية القوانين مما يستوجب نقض قرارها" قرار محكمة النقض عدد 2020/3/3/394 الصادر بتاريخ 2021/12/23 ويتعين تبعا لذلك الغاء الحكم المستأنف بهذا الخصوص واستبعاد تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وحصر الحساب بالتاريخ المحدد من طرف البنك العارض وحول سوء فهم دورية السيد والي بنك المغرب التي لا تعتبر نصا تشريعيا يبدو أن الخبير المعين في المرحلة الابتدائية قد أساء فهم وتأويل دورية والي بنك المغرب التي لا مجال لتطبيقها هنا ولعل ما يؤكد ذلك هو بنك المغرب نفسه المصدر للدورية المطبقة من طرف الخبير بطريقة خاطئة، إذ أن البنك المذكور حسم هذه الإشكالية بصفة نهائية عندما أورد في رسالة صادرة عنه تحت رقم 2004/649 موجهة لإحدى المحامون والتي أكد من خلالها أن عملية تصنيف الديون المشار إليها في الدورية تهم العمل الرقابي الذي يقوم به بنك المغرب تجاه المؤسسات الائتمانية وليس هذه الأخيرة وزبنائها وأن دل هذا على شيء فإنما يدل على سوء فهم الخبير المنتدب لمقتضيات دورية بنك المغرب وفي هذا الصدد وتفاديا لأي جدال عقيم فإن البنك العارض يعرض على المحكمة ما جاء في رسالة جواب الصادرة عن بنك المغرب والمشار إليها أعلاه والهدف من تصنيف الديون هو تكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وليس إعفاء المدينين من قسط من ديونهم لذا فإن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء على أساس العقود التي تربطهم. وفيما يتعلق بملاحظتكم التي مفادها أن الخبراء يعتبرون في تقاريرهم الموجهة إلى المحاكم أن الدورية المذكورة تلزم البنوك بإقفال وتجميد الحسابات داخل أجل سنة من آخر عملية جرت في الحساب وبالتالي عدم احتساب الفوائد البنكية في هذا التاريخ، فهذا التأويل خاطئ لما جاء في دورية بنك المغرب وقد نصت هذه الأخيرة في المادة 7 على ضرورة تصنيف الديون بعد مرور 360 يوم دون استيفائها في خانة الديون غير القابلة للاسترداد. أما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة عن هذه الديون فيجب احتسابها في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها" ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون، أما حبيا وإما عن طريق اللجوء إلى القضاء وكقاعدة احتياطية للمؤسسات المصرفية، لا يجوز احتسابها ضمن مداخيلها إلا عند استيفائها" ويستفاد من الرسالة الموماً إليها أعلاه أن تصنيف الديون المتعثرة لا يبرئ ذمة المدين، وأن دورية والي بنك المغرب لا تلزم البنوك بإقفال وتجميد الحساب داخل أجل سنة من تسجيل آخر عملية أداء، وأن الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالبة بها إما حبيا أو عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة لنازلة الحال وأن الخبير المنتدب خرق مقتضيات الفصل 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G الذي يؤكد انه يجب احتساب الفوائد المترتبة عن الديون في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون إما حبيا أو عن طريق القضاء وبالرجوع إلى الفصل السابع من دورية المذكورة أعلاه للتأكد ونصت المادة المذكورة أعلاه على ضرورة تصنيف الديون بعد مرور 360 في خانة الديون غير القابلة للاسترداد أما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة على هذه الديون، فيجب احتسابها في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون إما حبيا وإما عن يوم دون استيفائها طريق اللجوء إلى القضاء، وكقاعدة احتياطية للمؤسسات المصرفية، لا يجوز احتسابها ضمن مداخيلها إلا عند استيفائها، والغرض من تصنيف تلك الديون المتعثرة في حساب المنازعات هو ليس إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذا فوائد التأخير، وإنما هو مجرد إجراء احترازي لتكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وأن تصنيف الديون المتعثرة، هو أمر لا يعني الزبون في شيء، وإنما هو أمر داخلي يتعلق بترتيب البيت الداخلي لمؤسسات الائتمان وأساسا حول مجانبة الحكم القطعي الصواب لعدم شمول المبلغ المحكوم به بالفوائد الاتفاقية بعد حصر الحساب جاء في تعليل الحكم المتخذ ما يلي: " وأن طلب فوائد التأخير الاتفاقية التي تجد سندها في الاتفاق، فضلا على أنها تدمج مع مبلغ أصل الدين عند حصر الحساب ولا يجوز المطالبة بها بعد هذا التاريخ في غياب أي اتفاق يبيح استمرار سريانها بعد قفل الحساب قرار المجلس الأعلى عدد 3453 بتاريخ 04/06/1997 ملف مدني رقم 1085/94، قضاء المجلس الأعلى عدد 56 ص (93)، مما يتعين معه رفض الطلب بشأنها ورفض طلب الضريبة على القيمة المضافة الذي يدور معه وجودا وعدما." لكن إن ما جاء في تعليل الحكم المستأنف من كون فوائد التأخير الاتفاقية كانت من مشمولات المديونية وتم احتسابها كمكون من مكونات هذه الأخيرة باعتبارها قامت بتغذيتها الى تاريخ حصر الحساب، يجعل تعليل الحكم المستأنف ناقص ومجانب للصواب أن الحكم المستأنف خرق الفصل 230 من ق. ل. ع، لكون الفوائد الاتفاقية تم الاتفاق عليها وعلى نسبتها في السند العقدي المنشأ للالتزام وهو عقد القرض المشار اليه أعلاه، الذي نص في الفصل 18 منه على الفوائد الاتفاقية حددت في 6,50 تضاف إليها نقطتين كفوائد التأخير أي 7,50%، مما يكون معه العارض محق في المطالبة بها وانه من التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق.ل. ع الشيء الذي يبقى معه البنك العارض مستحقا لفوائد التأخير الاتفاقية الى غاية وقوع الاداء الفعلي وحتى بعد تحويل الحساب الى المنازعات وذلك عملا بالاتفاق العقدي المبرم بين الطرفين وان العبرة في استحقاق فوائد التأخير الاتفاقية هو الاتفاق عملا بقاعدة ان العقد شريعة المتعاقدين، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما لم يقض بشمول أصل الدين بفوائد التأخير الاتفاقية، مع ان الثابت من بنود عقد القرض المرفق بالمقال الافتتاحي للدعوى، هو ان المقترض قد وافق على تطبيق سعر الفائدة المحدد في عقد القرض. وحيث إن العارض محق في المطالبة بالفوائد الاتفاقية طبقا للفصل 2 من عقد منح سلف متوسط الأمد، إلى غاية الأداء الفعلي لكامل الدين وهو يستفاد من الفصل المذكور الذي ينص على ما يلي: تترتب على جميع المبالغ المسددة أو الممنوحة من طرف البنك لأي غرض كان في إطار هذا العقد الفائدة المحددة في الفصل 18 تتحمل جميع المبالغ غير المسددة بتاريخ استحقاقها بقوة القانون وبدون سابق إشعار ابتداء من تاريخ الاستحقاق ولغاية التسديد النهائي، ذعيرة عن التأخير بالنسبة المحددة في الفصل 18.." وان هذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض إذ اعتبرت فيه ما يلي: "فوائد التأخير عن الفترة من تاريخ حلول الأداء الى تاريخ الحكم به تكون مستحقة في علاقة المديونية بين البنك وزبونه ولا تكون خلافا لذلك الفوائد الاتفاقية مستحقة عن ذات الفترة في هذه العلاقة الا إذا كان عقد فتح الاعتماد ينص على ذلك " قرار محكمة النقض عدد 190 الصادر بتاريخ 2012/1/30 في الملف عدد 01/766 منشور بالمجلة المغربية لقانون الاعمال والمقاولات عدد 5 ص 86 وما يليها : ينطبق هذا الاجتهاد على هذه النازلة الحالية، مادام ان فوائد التأخير الاتفاقية تم الاتفاق عليها صراحة صلب السند العقدي المنشئ للالتزام وعلى سريانها حتى بعد قفل الحساب، وتحويله الى حساب المنازعات الى غاية الاداء الكلي، مما يكون الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض المستدل به اعلاه واجب التطبيق بمفهوم معاكس وان قيام الحكم بعدم شمول مقدار أصل الدين الذي قضى به بالفوائد الاتفاقية، يكون بذلك قد خرق وأساء تطبيق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، والمادة 495 من مدونة التجارة وأسس قضائه بدون تعليل وخرق أيضا بنود العقد الرابط بين الطرفين ومن جهة اخرى فان هذا الشرط التعاقدي الصريح والمشروع وهو قاعدة ان العقد شريعة الطرفين، وان من التزم بشيء لزمه، وذلك على ضوء الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي لم يتم اعماله من طرف الحكم الابتدائي المطعون فيه، الشيء الذي يعني ان محكمة الدرجة الاولى خرقته في نازلة الحال ومادام انه تم تسعيرها في السند المنشئ للالتزام مثلما سلف شرحه اعلاه فان هذا السعر المحدد في العقد يقيد السلطة التقديرية لقاضي الدرجة الأولى، الذي يكون ملزما بتطبيق قاعدة من التزم بشيء لزمه ، وان العقد شريعة المتعاقدين وهي مبادئ وقواعد كرسها الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي لم يقع مراعاته من طرف قاضي الدرجة الأولى ومن الواضح هنا بخصوص هذه النقطة الذي انصب عليها الاستئناف الحالي على غرار باقي النقط ان الحكم المطعون فيه يشكل في آن واحد خرقا للنصوص القانونية المستدل بها اعلاه ويشوبه نقصان وفساد التعليل الموازيين لانعدامه ولأجل ذلك يكون مستوجبا للإبطال والالغاء جزئيا، سيما وان الحكم الابتدائى المطعون فيه جاء مخالفا لما استقر عليه الاجتهاد الصادر عن محكمة النقض الذي قضى بما يلي: ".... الفوائد الاتفاقية المنصوص عليها في العقد تخضع للفصل 230 ق.ل.ع الذي يشكل شريعة المتعاقدين والذي لم تطبقه المحكمة رغم انه هو الواجب التطبيق لان الامر يتعلق بفوائد اتفاقية منصوص عليها في السند العقدي المنشئ للالتزام وهي فوائد بنسبة .... شهريا وقضاة الموضوع يتقيدون بما تم الاتفاق عليه في ذلك السند مادام انه صحيح وليس فيه اخلال او خرق للنظام العام... واستنادها التعليل فاسد وعدم تطبيقه للفصل 230 ق.ل.ع يشكل خرقا للنصوص المستدل بها وكل ذلك يعرضه للنقض، مما يكون معه القرار بما ذهب اليه فاسد التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على اساس وعرضه للنقض" (قرار محكمة النقض عدد 63 مؤرخ في 2007/1/17 في الملف عدد 04/1/3/695 منشور بالموقع الإلكتروني www.jurisprudence.ma ) وجاء في قرار حديث لمحكمة النقض ما يلي "حيث تمسك الطالب بمقتضى مقاله الاستئنافي بأنه رغم أحقيته بالفوائد الاتفاقية بعد تاريخ حصر الحساب طبقا لعقد السلف الرابط بين الطرفين فإن الحكم الابتدائي اغفل القضاء له بها خارقا الفصل 230 من ق.ل.ع، غير ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه درت الدفع المذكور بأن الطالب لم يثبت وجود اتفاق على استمرار احتساب الفوائد الاتفاقية والتأخير حتى بعد حصر الحساب في حين ان الثابت من الفصل السابع من عقد القرض الرابط بين طرفي الدعوى أن الفوائد الاتفاقية تبقى سارية حتى بعد حصر الحساب وبذلك فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما لم تراع المقتضى العقدي المذكور وترتب عليه الأثر القانوني اللازم تكون قد خرقت الفصل 230 من ق ل ع وعرضت قرارها للنقض جزئيا بخصوص الطلب سالف الذكر وأن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمة." القرار رقم 3/426 الصادر بتاريخ 2024/06/25 عن محكمة النقض في الملف التجاري عدد 2024/3/3/378 وان محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بدورها مستقرة على اعتبار ما يلي: "حيث من الثابت بالرجوع الى اوراق الملف يتضح وجود اتفاق بين الطرفين بمقتضى بروتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه بتاريخ ..... يقضي بتطبيق الفائدة البنكية وليس القانونية وبما ان الطرفان اتفقا على الفائدة البنكية وبما ان من التزم بشيء لزمه عملا بأحكام الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فانه يتعين بالتالي الاستجابة الى طلب المستأنف فرعيا في هذا الشق." (قرار محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء رقم 1999/1544 الصادر بتاريخ 1999/10/21 في ملف عدد 8/99/1116) وحول أحقية العارض في الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب من طرف السيد الخبير مادام ان الحكم المطعون فيه أقر على كل حال بان العارض دائن على الاقل بالمبلغ المحكوم به، ومادام انه رفض شمول الدين بالفوائد الاتفاقية، فانه كان ملزم باستبدالها بالفوائد القانونية من تاریخ توقيف الحساب من طرف السيد الخبير أي 2015/09/30 الى يوم الاداء الفعلي، وليس من تاريخ الطلب، وذلك عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة التي تعتبر نصا خاص يسبق مقتضيات ق.ل.ع وتفيد انه "تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك." وعلاوة على ذلك، فان الاجتهاد القضائي لمحاكم الاستئناف وكذا محكمة النقض مستقر على اعتبار أن الابناك تستحق فوائد قانونية منذ تاريخ قفل الحساب من طرف السيد الخبير أي 2015/09/30 إلى تاريخ وفاء المدين بالدين المستحق للمؤسسة البنكية وان محكمة الاستئناف بالدار البيضاء مستقرة على اعتبار ما يلي: "حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف عدم استجابته لطلب التعويض عن التماطل بعلة ان الفوائد القانونية تغني عن الحكم بالتعويض والحال ان الفوائد القانونية لا تعتبر تعويضا وانما تسري بقوة القانون. وحيث انه بالفعل، فان الفوائد مقررة لفائدة البنك بمقتضى المادة 495 من مدونة التجارة في حين ان التعويض فهو يكون مقابل اخلال المدين بالتزامه التعاقدي وعدم أدائه لما بذمته داخل الأجل المحدد او عند انذاره بالأداء وانه يتعين تبعا لما ذكر الغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض والحكم من جديد للمستأنفة بمبلغ ... درهم كتعويض " ( قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2006/3598 الصادر بتاريخ 2006/6/27 في الملف عدد 8/05/5020) ان تاريخ سريان الفوائد القانونية وهو تاريخ توقيف الحساب في حال عدم الاتفاق على سريان الفوائد الاتفاقية، كما هو مستقر عليه من طرف الاجتهاد القضائي بصفة راسخة مراعاة لمضمون المادة 495 من مدونة التجارة وأن الفصل 497 من نفس المدونة يفيد ان يسجل رصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة أشهر ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد وحول ملتمس إجراء خبرة حسابية جديدة فان الاخطاء التي وقع فيها الخبير المنتدب في الطور الابتدائي والتي أضرت بالبنك العارض وقادت بالحكم القطعي المستأنف الى الوقوع في نفس الخطأ لما تبنى مستنتجات الخبير المعين، علما أن المبلغ المحدد من طرف الخبير المعين خلال مرحلة الدرجة الأولى هو الاخر غير كاف لتغطية دين العارض ولم يطبق جميع بنود عقد القرض، وهو امر لم تعلل محكمة الدرجة الأولى حكمها بشأنه، خصوصا أمام ثبوت الاتفاق على استمرار احتساب الفوائد الاتفاقية ولو بعد حصر الحساب ولحسن سير العدالة وانارة المحكمة والحفاظ على الوضوح والشفافية، تقتضي منطقيا الامر بإجراء خبرة مضادة والعارض يتمسك بهذا الملتمس في هذا الخصوص ايضا في إطار الاثر الناشر للطعن بالاستئناف وبالنظر لكل ما سلف شرحه يجدر تعديل الحكم المستأنف ومن جديد الاستجابة لكامل طلبات البنك العارض التي انصب عليها الاستئناف والتي تم تحليلها أعلاه ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء جزئيا الحكم المستأنف وهو الحكم الصادر تحت رقم 11617 بتاريخ 2024/10/31 في الملف عدد 2023/8222/8132، عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدارالبيضاء ولتقض محكمة الاستئناف التجارية تصديا وهي تبت من جديد الحكم بتعديل الحكم المتخذ جزئيا بخصوص مبلغ الدين المحكوم به وذلك برفعه من مبلغ 400.727,18 درهم إلى المبلغ المطالب به ابتدائيا وهو 579.727,07 درهم بزيادة مبلغ 178.999,89 درهم والذي أسقطه الحكم المتخذ بدون موجب حق وأساسا الحكم بشمول الدين المحكوم به بالفوائد الاتفاقية بنسبة 7,50%، واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية والكل ابتداء من تاريخ توقيف الحساب من طرف السيد الخبير أي 2015/09/30 إلى غاية الأداء الفعلي وتأييد الحكم المتخذ فيما عدا ذلك واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية في الموضوع تعهد إلى خبير مختص في العمليات البنكية مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء التقرير المزمع إنجازه وترك كل الصوائر على عاتق المستأنف عليهم تضامنا فيما بينهم.

أرفق المقال ب: نسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف و قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وقرار رقم 3037 .

وبناء على إدراج القضية بالجلسة المنعقدة بتاريخ 24/11/2025، حضر خلالها الأستاذ (ن.) عن الأستاذة (ع.) و رجع البريد في حق المستأنف عليها الولى بملاحظة لم يطلب و سبق أ رجع استدعاء المستأنف عليهما الثاني و الرابع بملاحظة رفض التوصل فيما تخلف المستأنف عليه الثالث رغم التوصل،وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزهاللمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة01/12/2025.

التعليل

حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بكون الحكم المطعون فيه خرق القانون إذ طبق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بأثر رجعي مخالفا بذلك قاعدة دستورية وأن دورية بنك المغرب تخص عمل هذا الأخير و علاقته بمؤسسات الائتمان و ليس علاقة هذه الأخيرة بزبنائها، فضلا عن كون الحكم جانب الصواب بعدم استجابته لطلب الحكم بالفوائد الاتفاقية بعد حصر الحساب و المتفق عليها حسب العقد و أنه يستحق الفوائد القانونية منذ تاريخ قفل الحساب و ليس منذ تاريخ الطلب.

وحيث إنه فيما يخص عدم تطبيق مقتضيات الماد 503 على النزاع لكون العقد مبرم قبل تاريخ صدور القانون و لأن المادة 797 من مدونة التجارة تنص على أن مقتضيات القانون _أي مدونة التجارة_ المنصوص عليها ضمن الكتاب الرابع لا تطبق إلا على العقود المبرمة بعد دخول القانون حيز التطبيق، فالثابت أن العقد الرابط بين الطرفين مؤرخ في 22/02/2012 أي أنه مبرم بعد تاريخ دخول مقتضيات مدونة التجارة حيز التطبيق و يبقى ما تمسك به الطاعن مردودا.

لكن حيث إنه فيما يخص السبب المثار المتعلق بتطبيق المادة 503 من مدونة التجارة بأثر رجعي، فإن العبرة في تحديد القانون الواجب التطبيق بالنسبة للحساب البنكي تتحدد انطلاقا من تاريخ توقيف الحساب و ليس من تاريخ إبرام العقد، إذ تاريخ حصر الحساب هو التاريخ الذي يتم فيه ترصيد الدين و تحديد مبلغه النهائي و بذلك فهو التاريخ الذي يتعين اعتماده للقول بوجوب تطبيق مقتضيات المادة 503 قبل التعديل أو بعده، و أنه مادام في نازلة الحال حدد تاريخ توقيف الحساب في 11/09/2015، و أن التعديل الذي عرفته المادة 503 كرسه القانون رقم 134.12 الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 11/09/2014 ، فإن هذه المادة وفق صيغتها الجديدة تبقى هي الواجبة التطبيق في النازلة باعتبار تاريخ حصر الحساب هو تاريخ لاحق لتاريخ تعديل المادة المذكورة، و بالتالي فما تمسك به الطاعن من خرق لمبدأ عدم رجعية القوانين كمبدأ دستوري كرسه الفصل السادس من الدستور، هو أمر غير ثابت في نازلة الحال، ومحكمة الدرجة الأولى لم تخرق أي مقتضى قانوني و إنما طبقت القانون تطبيقا سليما.

وحيث إنه فضلا عما ذكر، تجدر الإشارة إلى أن مضمون المادة 503 كما تم تعديلها و التي توجب على الأبناك وضع حد للحساب المدينإذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنةمن تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة بالحساب، هو أمر كان معمولا به من طرف القضاء كاجتهاد قضائي كرسته المحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية ومحكمة النقض باعتبارها أعلى هيئة قضائية وهو ما جعل المشرع يساير هذا الاجتهاد القضائي بتعديل مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة في إطار تكريس قواعد العدالة الإنصاف، و هو ما يستتبع القول دائما بتطبيق أجل السنة كأجل لتحديد دائنية كل حساب بنكي ابتداء من تاريخ آخر عملية دائنة سواء طبقت المادة 503 أم لا و بذلك يبقى السبب المثار غير مؤسس واقعا وقانونا وحق معه التصريح برده.

وحيث إنه فيما يخص ما أثاره الطاعن بشأن مضمون دورية والي بنك المغرب فإنه سبب لا تأثير له على سير الدعوى انطلاقا مما سبق تفصيله أعلاه، فتطبيق أجل السنة لتحديد تاريخ توقيف الحساب وحصر الدين مرده الاجتهاد القضائي و على رأسه محكمة النقض قبل التعديل الذي كرسه القانون رقم 12-134 و المادة 503 بعد التعديل بغض النظر عن مضمون دورية والي بنك المغرب، و بذلك يبقى السبب المثار مستوجبا للرد.

وحيث إنه فيما تمسك به البنك الطاعن بشأن وجوب الحكم بالفوائد الاتفاقية بنسبة 7,5% وفقا للفصل 18 من العقد، فإنه بالرجوع للفصل 18 المذكور يتضح أنه أشار إلى نسبة الفائدة العادية التي حددها في مبلغ 5,5% وإلى ذعيرة التأخير بنسبة 2 % ، كما أن الفصل 2 من العقد تضمن التنصيص على أنه "تتحمل جميع المبالغ غير المسددة بتاريخ استحقاقها بقوة القانون و بدون سابق إشعار ابتداء من تاريخ الاستحقاق و إلى غاية التسديد النهائي ذعيرة عن التأخير بالنسبة المحددة بالفصل 18"، وأنه مادام العقد شريعة المتعاقدين وفقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، فإن ذلك يترتب عنه التزام المطعون ضدها بالفوائد الاتفاقية بعد توقيف الحساب و ترصيد الدين و أن ما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف في محله، و بذلك فإن ما سلكه الخبير و محكمة الدرجة الأولى من عدم احتساب الفوائد الاتفاقية بعد حصر الحساب و الحال أن البنك الطاعن حدد مبلغها ضمن المبلغ الإجمالي للدين و أدى عنها الصائر القضائي في غير محله.

وحيث إن كشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان تعتبر وسائل إثبات في المجال القضائي بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك طبقا لمقتضيات المادة156 من القانون المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، و انه في غياب وجود أي منازعة جدية من الطرف المدين و مادام أن البنك يبقى مستحقا للفوائد الاتفاقية بعد حصر الحساب استنادا لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين و مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، فإن ما أسس عليه الطاعن الاستئناف بهذا الشأن يبقى مؤسسا و بذلك فالبنك يستحق كافة مبلغ الدين المطالب به من طرفه المحدد في 579.727,07 درهم شامل للفوائد الاتفاقية إلى تاريخ 25/05/2022.

وحيث إنه أمام القول باستحقاق البنك الطاعن للفوائد الاتفاقية من تاريخ حصر الحساب إلى تاريخ التسديد النهائي للدين فإن طلب الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب يبقى طلبا غير مرتكز على أساس مادام أن كلتا الفائدتان مقررتان لجبر الضرر الناجم عن التأخر في تنفيذ الالتزام، والضرر الواحد لا يجبر مرتين، مما يستوجب رد السبب المثار بهذا الشأن.

وحيث إنه اعتبارا لما ذكر فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به شاملا لمبلغ الفوائد الاتفاقية حسب الفصلين 2 و 18 منالعقد إلى 579.727,07 درهم وتحميل المستأنف عليهم الصائر تضامنا.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و وغيابيا:

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع :بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 579.727,07 درهم وتحميل المستأنف عليهم الصائر تضامنا.