Action en revendication de marque : la connaissance de l’usage antérieur par le déposant, issue d’une relation d’affaires, caractérise sa mauvaise foi et justifie le transfert rétroactif de la marque (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65925

Identification

Réf

65925

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6752

Date de décision

23/12/2025

N° de dossier

2025/8211/5071

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de l'action en revendication de marque fondée sur un usage antérieur et la mauvaise foi du déposant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande, ordonnant le transfert de la marque avec effet rétroactif au profit du premier utilisateur.

L'appelant contestait la caractérisation de sa mauvaise foi, l'absence de preuve de la notoriété de la marque sur le territoire national et le fondement de l'effet rétroactif de la mesure de revendication. La cour retient que la mauvaise foi, au sens de l'article 142 de la loi 17-97, est établie dès lors que le déposant avait une connaissance certaine de l'usage antérieur de la marque par le demandeur, connaissance prouvée par leur relation commerciale préexistante.

Elle opère une distinction fondamentale en jugeant que l'action en revendication n'est pas subordonnée à la preuve de la notoriété de la marque, critère pertinent pour l'action en nullité, mais à la seule démonstration d'un usage antérieur effectif sur le territoire national. La cour juge en outre que le transfert de propriété ordonné en application de l'article 142 produit nécessairement un effet rétroactif à la date du dépôt, car il ne crée pas un droit nouveau mais vient corriger un enregistrement vicié à l'origine.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/10/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1743 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/02/2025 في الملف رقم 16198/8211/2024 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الدعوى. في الموضوع: باسترداد المدعية لعلامة HAPPY DOG HAPPY CAT HAPPY PET المسجلة بتاريخ 2023/04/21 تحت رقم 252386 التصنيف 31 باثر رجعي من تاريخ التسجيل و الاذن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بتقييد هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا في السجل الممسوكة من طرفه وبالتشطيب على المدعى عليها كمالكة لعلامة HAPPY DOG HAPPY CAT HAPPET ، و الحكم على المدعى عليها بالتوقف عن استعمال علامة HAPPY DOG HAPPY CAT HAPPY PET تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم و صيرورته نهائيا ، مع نشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين احداهما باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليها و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/12/2024 والذي تعرض فيه أنها شركة مشهورة على الصعيد الدولي و الوطني، متخصصة في ابتكار وإنتاج الأغذية الصحية للإنسان كما تنتجها للحيوانات الأليفة، إضافة إلى منتجات أخرى مندرجة في الفئات 31/35/44/43 إلى غيرها من الفئات و العارضة تروج لمنتجاتها خاصة فيما يتعلق بتلك الموجهة للحيوانات الأليفة، تحت لواء علاقة التجارية الذائعة الصيت عالمي ووطنيا كما سيأتي تبيانه و من خلال ما سنتطرق إليه على مدار هذا المقال ، ستؤكد للمحكمة بأن التعدي طالها كشركة رائدة دوليا، طال حقها الاستشاري على علاماتها التجارية في محاولة الاستغلال شهرتها، خبرها التسويقية، تواجدها القبلي سواء دوليا أو هنا بالمملكة ، معرفة الجمهور و هذا بعد من أفضل رساميلها ، جل هذه النقط سنأتي على ذكرها وسيكون البدء مع شهرة العارضة دوليا ووطنيا وشهرة العارضة و من حيث الشهرة الدولية تعود جذور شركة إلى عام 1765 ، حيث بدأ كل شيء بمطحنة حبوب على قمر سينجولد في فيرينجن و مع مطلع الخمسينيات من القرن الماضي أقدمت على ابتكار منتوج جديد هو مزيج بين الحبوب مع اللحوم المجففة ، فكان أول طعام جاف كامل للكلاب، تم تنقيح الوصفات والمكونات والمواد المضافة مرارا وتكرارا على مر السنين ، بناء على أحدث المعارف العلمية لتصبح المعروفة ب Happy Dog في المركز الأول في قطاع أغذية الجافة في متاجر الأليفة الألمانية المتخصصة ، لتغزو بعدها بقية العالم، فهي متوفرة الآن في أوروبا ومعظم أوروبا الشرقية وفي بعض البلدان في آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية تسعى الشركة باستمرار للوصول إلى هذا المستوى في بلدان أخرى مختارة أيضا. كما يسري نفس والعارضة Happy Cat HAPPY PET الأمر على المنتجات الحملة اعلامي و التقريب المحكمة بتارخ ابتكار منتجاتها و معه علاماتها التجارية تضع رهن إشارتها مطبوع يوضح تواريخ جل علاماتها بما فيها العلامات موضوع الدعوى الحالية HAPPY BET ، كما أنها تتوفر على كل ما يثبت تسويقها لمنتجاتها في مختلف بقاع العالم و رفقته جدول مضمن به جميع الدول الي تقوم بالتصدير لها و أنها شأن كغيرها من الشركات العالمية اختارت ركوب موجة التجديد والحدالة حيث اختارت أن تستفيد من هذه الطفرة الإعلامية فقررت أن تعرض و تسوق منتجاتها عن طريق مختلف مواقع التواصل حيث تتوفر على العديد من العناوين الإلكتروني اعتمادها على مواقع التواص الاجتماعي كاليوليوب و الإنستغرام ، وجمعها تقوم بوظيفة الإشهار و العرض والتسويق وهو ما ينعكس على التواجد المعتد إلى أكبر عدد ممكن من الدول، ومعرفة عدد كبير من جمهور المستهلكين بحكم الإقبال الذي تشهده هذه المواقع الفعاليتها الاقتصادية بحكم السرعة في الخدمة و الراحة التي توفرها للمستهلكين، وكمثال على ذلك نورد الموقع الإلكتروني الخاص بها إضافة إلى ذاك الخاص بالشركة الفرع لها و المكلفة بالترويج و التسويق وآخر يتعلق بالتواجد بفرنسا هذا مع التأكيد على أن هناك العديد من المواقع بمختلف دول العالم و التي يصعب تعدادها إن المواقع الإلكترونية أعلاه تعرف بالعارضة و بمنتجاتها الجامدة للعلامات التجارية، إلا أن الترويج يتم أيضا عن طريق المتاجر الالكترونية و التي أصبحت تحتل مراكز متقدمة في عملية التسويق بل صارت الهدف الول للمستهلك لمنعها مضيعة الوقت وربح الجهد و أنها لدعم هذه الشهرة الدولية بتسجيلات عدة لعلاقاتها التجارية في العديد من الدول نورد منها مثالا لا حصرا منها علامة HAPPY DOG المودعة بالهيئة العالمية للملكية الفكرية WIPO بتاريخ 2007/12/24 تحت عدد 948455 و علامة HAPPY CAT المسجلة بالاتحاد الأوروي 100 بتاريخ 2003/03/17 وتحت عدد 008405581 وعلامة المودعة بسنغفورة بتاريخ : 17/11/2016 تحت عدد 40201516540 و علامة HAPPY PET المودعة بكوستريكا بتاريخ 2017/07/11 و تحت عدد 263382 و علامة المودعة بإيسلندة بتاريخ 15/04/2008 و تحت عدد 0069238 و علامة المودعة بإيسلندة بتاريخ 2008/04/15 و تحت علامة عدد 0077551 و علامة المودعة بالمملكة المتحدة بتاريخ 2010/12/15 و تحت عدد 00905746268 و علامة المودعة بالمملكة المتحدة بتاريخ 2009/12/11 تحت عدد 00908405581 و علامة المودعة بدولة استرياليا بتاريخ 2001/04/17 تحت عدد 872609 و علامة المودعة بماليزيا بتاريخ 2016/11/03 تحت عدد 2015064935 و علامة المودعة بماليزيا بتاريخ 2013/07/19 تحت عدد 2010020673 و علامة المودعة بدولة المكسيك بتاريخ 2017/05/19 و تحت عدد 1755672 و علامة المودعة بتاريخ 2021/04/29 تحت عدد 1027103 و أنها ونظرا لكثرة التسجيلات التي تتوفر عليها ، فإنها تضع بين أيدي المحكمة الموقرة جدولا يتضمن جميع تسجيلاتها و قراءة في أسماء هذه الدول سواء أكانت الدول المسجلة بها العلامة أو الدول المتواجدة بها فروع العارضة يتجلى لنا بأنها موزعة على مختلف أرجاء الكرة الأرضية ، خاصة و أن التسجيل لدى المنظمة العالمية أو لدى الهيئات القارية له تبعاته فعدد الدول المنضوية تحت لواء هذه المنظمات القارية و عدد الدول المطلوب الحماية بما يؤكد العدد الكبير المسجلة به علامات العارضة و هذا أكبر دليل على مدى انتشار علامتها وبالتالي انتشار الخدمات المروجة تحت يافطتها و دليل آخر على مدى شهرتها و هي الشهرة التي تجعلها محط أنظار العديدين الذين سيرغبون حقا في استنساخ هذه العلامة التي هي محط القة المستهلك ، فعلامات كهذه من الطبيعي أن يرغب الجميع خاصة إن كان لم سابق تعرفة كما في استنساخها وتقليدها للاستفادة من شهرها أسبقية تواجدها في الأسواق دولية و الوطنية هذا دون تجاهل سمعتها في المحال ، و هو ما يعزز امكانية تعرف الجميع عليها وعلى خدماتة من حيث الشهرة الوطنية أن المملكة شأنها شأن مختلف دول المعمور تعرف أسواقها الواجدا لمختلف المنتجات التي تنتجها و هي شركة حيث أن العارضة تقوم بالتسويق داخل الأسواق المغربية وذلك بواسطة وكيلها المعتمد هما بالمملكة هي شركة (أ. ب.) المتواجدة بمدينة الدار البيضاء و هذه الأخيرة بدورها تقوم بتوزيعها في اتجاه مجمل الأسواق المغربية وهو ما ستتحدث عنه بإسهاب في الآتي من هذا وأنه بناء على ما تم طرحه و شرحه ، من شهرة دولية ووطنية وأسبقية التواجد بالمملكة فالعارضة تسعى جاهدة لحماية خدماتها المروجة تحت يافطة هذه العلامة المشتقة من اسمها التجاري و ذلك بالشكل القانوني السليم الذي توفره لها النصوص القانونية، ذلك أن مصلحة العارضة تقتضي منها حماية مستهلكي خدماتها من هذا الخلط الواقع أو الذي سيقع ما بين الخدمات التي تقدمها أخرى تستعمل و بشكل تضليلي علاماتها التجارية HAPPY DOG و HAPPY PET و HAPPY CAT ومن منطلق حرصها هذا، فإنها و عند تصفحها للسجل الوطني للعلامات التجارية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية فوجئت يكون المدعى عليه السيدة كنزة (ف.) قد سجلت الحسابها الخاص علامة مشابهة بالعلامة التي في ملكية العارضة، وهي مودعة لدى المكتب الغربي لحماية الملكية الصناعية على الشكل علامة المودعة تحت عدد 252386 و المسجلة بتاريخ 2023/04/01 و بمقتضى هذا التسجيل تكون المدعى عليها قد قامت بفعل فيه اعتداء صارخ على الحقوق التي تملكها العارضة على علامتها الجارية، وذلك على ضوء التسجيل الذي قامت به سواء في بلدها الأصلي و الذي يتمتع فيه بأسبقية التسجيل أو في بلدان أخرى ، كما تم توضيحه آنها و تبعا لذلك فحمايتها واجبة دون نسيان و كما سيتم تبانه فيما سيأتي من المقال اعتداؤها في ذات الوقت على الاسم التجاري للعارضة من أجل ذلك فإنها ارتأت أن تباشر برفع دعوى من أجل استرداد علامتها التجارية، خاصة وأن المدعى عليها لديه معرفة مسبقة بالعارضة وعلاماتها و بالخدمات التي تقدمها و ذلك وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 142 من قانون 97/17 المعدل والمتمم بمقتضى قانون 23/13 و التأكيد مطلبها وتعزيز موقفها الدفاعي و من حيث السند القانوني لحماية علامة العارضة السند القانوني المبني على مبدأ الشهرة أنه تبعا للشهرة الدولية والوطنية الواسعة الانتشار والتي سبقت الإشارة إلى ذلك في مستهل المقال و المؤكدة من خلال التسجيلات الموزعة على مختلف بقاع العالم والتي تعكس الاستعمال والتداول الدولي كما ستتم الإشارة إليه لاحقا ، هذه الشهرة تجعل من عملية حماية علامة العارضة عملية حتمية وضرورية و هو ما نصت عليه المادة 6 من اتفاقية باريس التي صادق عليها المغرب و أن هذه الحماية المؤكدة من خلال المادة 6 من اتفاقية باريس والمادة 16 من اتفاقية الجوانب المتصلة فإنها توجب و بشكل تبعي إن المغرب من الدول المصادقة على هذه الاتفاقيات - الحماية المقررة بمقتضى قانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و التجارية المعدل والمتمم بمقتضى قانون 23/13 منها المادة 3 ، و هو ما يجعل تحتك إلى المادة أو هنا هي أداة اختيار فإما أن يجتمع في العلامة الاثنين معا التسجيل والشهرة و أما أن يتوفر فيها ركن الشهرة الدولية والوطنية هو ما ينطبق و بحذافيره على الحالة الموضوعة بين أيدي عدالتكم، كما أن جميع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب أوجيت الحماية الغير المشروطة للعلامة التجارية الشائعة الشهرة، ولا تنسى أن الدستور المغربي أعطى الأولوية التطبيق الاتفاقيات الدولية، كما أن العديد من الاجتهادات القضائية سارت في نفس النهج تذكار منها مثالا لا حصرا القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 01/03/07 تحت عدد 364 في الملف عدد 062044 و الوارد فيه إبداع علامة تجارية لدى المكتب الدولي بويرا كاف لحمايتها بالمغرب ما دام أن هذا الأخير صادق على الاتفاقية الدولية المذكورة وأيضا القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 29/1112 تحت عدد 1489 في الملف التجاري عدد 09331139 منشور بمجلة الفضل والقانون عدد 165 من 310 وما يليها و الذي تضمن تعارض بين اتفاقية مدريد التي تمنح الحماية الدولية للعلامة و بين إمكانية المطالبة بتلك الحماية طبقا للمادة 142 من القانون رقم 1797 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و التجارية التي تعطى لمن له الحق في علامة ما أن يطالب باستردادها عن طريق القضاء و بخصوص السند القانوني المبني على أسقية التداول و الاستعمال و على سوء نية المدعى عليها أنها في هذه الفقرة سنتطرق إلى أمرين التين مكملين لبعضهما ففي الشق الأول من تطرق إلى التداول و الاستعمال المقرونيين بشرط الأسبقية والمركبين للشهرة الوطنية والشق الثاني فيه تؤكد سوء نية المدعى عليها من حيث أسبقية التداول و الاستعمال أنها وتثبيتا منها على الشهرة الواسعة وعلى التواجد وتداول خدماتها داخل المملكة فإنها إضافة إلى ما سبق و أوضحته خلال تطرقها للشهرة الوطنية ودرجها للعديد من المواقع الإلكترونية و أيضا مواقع التواصل الاجتماعي، فإنها تقدم كدليل عليها العلاقة التجارية التي تربطها بشركة (أ. ب.) و الموثقة بالعديد من الأدلة تعددها شهادة من الصحة البيطرية الألمانية المؤرخة في 2022/09/22 و تاريخ سابق عن تاريخ تسجيل المدعى عليها لعلامتها التجارية والمؤكد فيها أن البضاعة تتمتع بجميع الشروط الواجب توفرها و هي مرسلة إلى شركة (أ. ب.) فواتير تجمع بين العارضة وبين شركة المذكورة و بقراءتها يتجلى لنا أولا استيراد الشركة المذكورة المنتجات الحاملة العلامات العارضة ، ثانيها أسبقية التداول والاستعمال، وثالثها أن الفواتير ذاتها تحمل على راسيتها العلامات التي استنسختها المدعى عليها و وثائق الأداء البنكي ، والمدون فيها أيضا التاريخ الذي يعني لنا الوقائع و بدعم التواجد والاستعمال القبلي كما أنه ورغبة من شركة (أ. ب.) في الدعاية و الاشهار للمنتجات فقد اعتمدت هي الأخرى على وسائل التواصل الاجتماعي واليوتيب و طبه مطبوعات تعزز هذا الطرح، كما قامت بتوزيعه بالمتجر الكبرى التي تعرف رواجا كبيرا و من حيث سوء نية المدعى عليها أنها تفاجأت من تسجيل المدعى عليها للعلامة التجارية المراد استردادها، ذلك أنها أي المدعى عليها على علم نام و معرفة أكيدة بالعارضة ، منتجاتها، علاماتها التجارية ، فهي المجربة لجل المراسلات الإلكترونية بين العارضة و بين شركة (أ. ب.) فمن الواضح أنها عضو بارز في الشركة ، حيث إن جميع الخطوات الخاصة بالمعاملات التجارية من استيراد وتوزيع وما إلى ذلك كانت تمر عبر البريد الإلكتروني للمدعى عليها [البريد الإلكتروني] ، والعارضة وين أيدي المحكمة ما يثبت ذلك مطبوعات عن البريد الإلكتروني و مراسلات تمت على امتداد سنوات 2021 و 2022 و 2023 ، و التي تبدو فيها علاماتها بارزة وجلية وبخصوص السند القانوني الحماية العارضة من واقعة اعتداء المدعى عليها على علاماتها التجارية إن التسجيل الذي أقدمت عليه المدعى عليها، فيه اعتداء صارخ على الحقوق التي تملكها العارضة على علاماتها التجارية، و بما أن دولة ألمانيا هي من الدول الموقعة على اتفاقية باريس ، و كنتيجة حتمية لهذا الانضواء فهي محمية قانونا، وهذا ما نصت عليه المادة 06 من اتفاقية باريس، و التي الزمت على جميع الدول الموقعة عليها حماية جميع العلامات الرائجة والمشهورة ، و تبعا لذلك و بما أن المملكة هي من الدول الموقعة هي الأخرى على اتفاقية باريس، فهي ملزمة و بشكل تبعي بحماية علامة العارضة من كل تعدي و اعتداء، وبالتالي فإنها وبشكل تبعي تخضع للحماية الواردة في المادة 154 من قانون 97/17 المعدل والمتمم بقتضى قانون 23/13 وبمقارنة العلامات تصدم بالتشابه الصارخ بينهما فلو وضعناهما جنبا إلى جنب الصعب التفريق بينهما والعارضة تؤكد هذا المعطى بإدراجها لهذه المقارنة والناظر إلى هذه معا يجد أن لا فرق بينهما بل هناك استنساخ و تطابق كلي ، فالتشابه بين العلامات لا يتحمل أي جدل، بل إن الخوض في أي عملية مقارنة يعد من العبث نفس الأحرف اللاتينية نفس النطق نفس الوقع على الأدن، نفس شكل رسم الخطوط الموضوعة أسفل و أعلى العلامات المنتجات كما يتضح عند قراءة شهادة تسجيل علامة المدعى عليها وبذلك تكون أي المدعى عليها ، قد قامت بالسطو على علامة بكل تفاصيلها لم يكلف نفسه عناء إدراج أي تغيير يمكنها من الاحتجاج و يكون ذريعة وشفيعا لها اللهم تلك المحاولة العبثية بجمعها في علامة واحدة و حول شرعية استردادها لعلامة HP DOG HAPPY CAT HAPPY PET التجارية طبقا لما ورد في المادة 142 من قانون 97/17 للملكية الصناعية والتجارية تماشيا مع كل ما أشرنا إليه وتم الاستفاضة في شرحه، وتعزيزه بمقتضيات قانونية جاءت صريحة واضحة وجلية ، و تماشيا مع كونها لها أسبقية التداول وعرض علامتها التجارية و تواجدها بالأسواق و هو ما يزكي فرضية الشهرة و دفعا لسوء النية الواضحة للمدعى عليها من خلال التعدي على علامات تجارية هي تملكية العارضة و لها سابق علم بها نظرا للمعاملات التجارية المدعومة برسائل إلكترونية التي سبق و أوضحناها ، فإن للعارضة حق اللجوء للقضاء لثقتها به من أجل استرداد علامتها المشهورة ، وفقا لما نصت عليه المادة 142 من قانون 97/17 المعدل والمتمم بمقتضى قانون 23/13 و بقراءة مثالية المضمون المادة السالفة الذكر : تجد فيما ورد إذا طلب تسجيل أما اختلاسا الحقوق الغير ، فهذه العبارة كفيلة بالدفاع عن حق العارضة والقول بشرعية مطلبها ، فالمدعى عليها قامت حقا باختلاس حقها في علاماتها التجارية ، وهو ما أوضحناه سابقا بشكل مستفيض ، وسوء ليتها يتجلى في معرفتها السابقة للعارضة عن طريق الشركة التي تشتغل بها حيث أنها مكلفة بالتواصل الكترونيا مع العارضة و هو ما يشكل دليلا قويا على سوء نيتها المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة 142 | التقادم دعوى الاسترداد ما لم يكن للمودع سوء نية و سوء نية المدعى عليها ثابت و سبق تبيانه بدلائل قاطعة و في طيات هذه التصرفات تعدي واضح ومنافسة غير مشروعة و منافية لأخلاقيات التعامل التجاري و بالتالي فإن للعارضة الحق بالمطالبة باستردادها وبالتالي ملكيتها عن طريق القضاء و هو حق مشروع نسانده القوانين و تعززه جل الوقائع أعلاه، وهو ما سارت في اتجاهه العديد من القرارات الصادرة عن محاكم المملكة كالقرار الصادر عن محكمة النقض التاريخ 05/02/15 تحت عدد 61 في الملف التجاري عدد : 3264/1/14 منشور بالتقرير السنوي المحكمة النقض لسنة 2015 من 117 و و أما شرط حق اختلاس الغير فثابت أولا بناء على علامة مسجلة دوليا و و بناء على التواجد القبلي للعارضة أما خرق الإلتزام فسبق هو أيضا التدليل عليه و إثباته من خلال معرفة المدعى عليها وتعاملها المثبت و المدعم بالوثائق ، لذلك تلتمس الحكم باستردادها للعلامة التجارية علامة المودعة تحت عدد 252386 و المسجلة بتاريخ 2023/04/01 و الحكم يكون استرداد العارضة العلامة المودعة و المسجلة 2023/04/01 تحت عدد 252386 له أثر رجعي انطلاقا من تاريخ تسجيل المدعى عليها والحكم بتقييد الحكم الذي سيصدر باسترداد علامة HAPPY DOG HAPPY CAT HAPPY PET المودعة و المسجلة بتاريخ 2023/04/01 تحت عدد 252386 المملوكة للمدعى عليها الممسوك من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية و الحكم بأمر السيد مدير الكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على اسم المدعى عليها كمالكة للعلامة المسجلة لحسابها الخاص المودعة و المسجلة بتاريخ 01/04/2023 تحت عدد 252386 و إحلالها محلها و الحكم بتمكينها من شهادة إدارية صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية تثبت استردادها للعلامة التجارية و ذلك بأثر رجعي و الحكم على المدعى عليها بالتوقف فورا عن تسويق أي منتوج أو الترويج للخدمات الحاملة العلامة التجارية " المستوحاة من علامتها واسمها التجاري ، وذلك تحت طائلة غرامة تجديدية قدرها 10000.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ والإذن للعارضة بنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين واسعتي الانتشار باللغة العربية والفرنسية من اختياره و تحميل المدعى عليها مجموع الصوائر القضائية. وأرفقت مقالها بمطبوع يعرف بالعارضة ومطبوعات تعرف بتاريخ العلامات والمنتجات ومطبوع يتضمن الدول التي تقوم العارضة بالتصدير لها و مطبوع عن الينيوب والانستغرام ومطبوعات عن المواقع الإلكترونية و مطبوعات عن المتاجر الإلكترونية و جدولا يتضمن تسجيلات العلامات و جدولا يتضمن تسجيلات العلامات والشهادة البيطرية و الفواتير و وثائق الأداء البنكي و مطبوعات عن مواقع التواصل الاجتماعي و مطبوعات عن البريد الإلكتروني للمدعى عليها.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن المحكمة الابتدائية قد أسست لحيثيات الحكم الابتدائي تأسيسا خاطئ مخالف للحقيقة وارتكزت تبعا لذلك على معطيات قانونية لا تمت للواقع بأي صلة و ذلك من حيث تطبيق مقتضيات المادة 142 من القانون رقم 97.17 فإن تطبيق هذه المادة يقتضي إثبات سوء النية بشكل قاطع إذ لا يفترض وإنما يستنتج من ظروف وملابسات جدية مثل العلاقة السابقة بين الطرفين أو المعرفة المسبقة بالعلامة وأن المحكمة الابتدائية لما اعتبرت أن مجرد تعامل سابق (سنة 2022 ) بين المستأنف عليها والعارضة يُشكل قرينة على سوء النية لكون أول طلبية تمت في بداية سنة 2023 والمراسلات المتبدلة بين الأطراف كانت مجرد مفاوضات عن الأثمنة الكميات التي سيتم طلبيتها و الحصرية في المغرب إلا أن هذا التعليل قد لا تكفي ما لم يكن هناك ما يثبت أن التعامل شمل العلامة موضوع النزاع بالذات أو أن المدعى عليها قصدت فعلاً الإضرار بالمستأنفة ومن جهة ثانية، فإن المستأنف عليها قد صرحت وأقرت قضائيا من خلال مقالها الافتتاحي للدعوى بكون أن وكيلها المعتمد في المغرب هو شركة (أ. ب.) الا أن مالكة الشركة وممثلتها القانونية هي العارضة السيدة كنزة (ف.) وأن المحكمة تبعا لذلك أسست حكمها انطلاقا من كون ثبوت واقعة التعامل المسبق بينهما الا أن مجرد العلم بوجود علامة دولية لا يكفي وحده لاعتبار التسجيل مشوباً بسوء النية، مادام المشرع يشترط أن يكون هناك قصد للغش أو الاستغلال غير المشروع وحسب المراسلات المتبادلة بين الطرفين ووعدتها بأن هناك العديد من الأشخاص مهتمين بتسويق العلامة التجارية في المغرب، وأن أول شخص الذي سيتقدم بطلبية منتجات العلامة سيحصل على الحصرية في السوق المغربي وذلك حسب مراسلة الكترونية 2022/07/09 كما أنه يشترط لإعمال المادة 137 من القانون 97.17 إثبات أن العلامة مشهود لها بالشهرة في المغرب وليس فقط بالخارج فحتى لو كانت العلامة مسجلة لدى WIPO و الاتحاد الأوروبي، فإن الحجية أمام القضاء المغربي تقتضي إظهار أن العلامة تحظى فعلاً بانتشار واسع ومعرفة من طرف الجمهور المغربي (المستهلك المستهدف) أي السيدة كنزة (ف.) هي التي قامت بشهر العلامة التجارية بالمغرب كما هو ثابت من خلال مراسلات الطرفين في الفترة الممتدة بين 01/07/2022 و 14/07/2022 وأن الحكم الابتدائي لم يناقش بتفصيل مدى توافر هذا الشرط داخل التراب المغربي، و بالاستناد إلى الشهرة الدولية دون التحقق من تأثيرها الفعلي في السوق الوطنية كما أن الحكم الابتدائي قضى باسترداد العلامة بأثر رجعي من تاريخ التسجيل 2023/04/21 وأن هذا التوجه يثير إشكالاً عملياً إذ أن المادة 142 لم تنص صراحة على الأثر الرجعي بل على إمكانية نقل التسجيل إلى المالك الحقيقي وتبعا لذلك فإن الأثر لا يستند إلى نص صريح وأن المحكمة وسعت من نطاق المادة 142 بما قد يمس بمبدأ الأمن القانوني للمعاملات وأن الحكم الابتدائي ألزم المستأنف عليها بغرامة تهديدية قدرها 5000 درهم و نشر الحكم بجريدتين وأن التدابير التي قضت بها المحكمة ذات طبيعة استثنائية تستلزم تبريراً مفصلاً إلا أن المحكمة لم تبين مبررات تحديد مبلغ الغرامة ولا دواعي إلزام النشر مما قد يجعل الحكم مشوباً بعيب التعليل لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها صوائر الدعوى.

وارفق المقال بنسخة حكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/12/2025 جاء فيها أن المستأنفة أرفقت مقالها بمجموعة من الوثائق غير انها لم تدلي بها حتى يتسنى للعارضة مناقشتها كما أن مزاعمها غير صحيحة و مجرد محاولة لتغليط المحكمة و الاستمرار في الاعتداء على حقوق الملكية الخاصة بالعارضة ذلك أن المستأنف عليها مالكة للعلامة التجارية موضوع النزاع والمسجلة باسمها لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية و مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية وكذا مجموعة من الدول المنتشرة على مدى مختلف القارات حسب الثابت من شهادات التسجيل المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي والتي تروج من خلالها لمنتجاتها في جميع ربوع العالم بما فيها المملكة المغربية ذلك ما يفيد أن علامتها التجارية تعتبر علامة مشهورة وأن شهرة العلامة التجارية لا تخفى على المستهلكين قبل المهنيين داخل التراب الوطني حسب الثابت من مستخرجات مواقع الأسواق الإلكترونية المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية كما أن العلامة التجارية الخاصة بالمستأنف عليها علامة مشهورة حسب الثابت من الوثائق التي تعرف منتجات العارضة وكذا التسجيلات الدولية المختلفة التي تتمتع بها علامتها و من جهة ثانية فإن الشهرة العالمية لعلامة المستأنف عليها طالت جميع بلدان العالم و من بينها المملكة المغربية وأن العلامة المشهورة هي تلك التي تتجاوز شهرتها حدود الإقليم الوطني وتحظى بسمعة ومعرفة لدى جمهور واسع من المستهلكين على المستوى العالمي نتيجة استعمال الدعاية والجودة ولذلك تكون العلامة التجارية المشهورة للعارضة تتمتع بالحماية القانونية ومحمية من أي اعتداء أو استغلال داخل المغرب وأن المستأنفة عالمة باعتبار صفتها التجارية التي تفرض عليها العلم بما تتاجر فيه من منتجات وبحقوق ملكية الأغيار وأنه على عكس ما تتمسك به المستأنفة فإن حكم البداية قد طبق صحيح القانون لما أعتبر أن سوء نية المستأنفة ثابتة ذلك انه سبق لها التعامل مع العارضة وتعلم يقين العلم بعلاماتها التجارية وشهرتها في السوق الوطنية ورغم ذلك عدت إلى تسجيلها في تاريخ لاحق اختلاسا للاستفادة من شهرتها وسمعتها في السوق الوطنية ولذلك تكون مزاعم المستأنفة غير مؤسسة على أساس صحيح ومجرد محاولة للظهور بمظهر مالك حقوق الملكية للعلامة التجارية، وأن الحكم المستأنف لما قضى باسترداد العلامة التجارية طبق صحيح القانون والمستقر عليه قضاءا وأن العارضة تملك علاماتها التجارية المختلفة و مسجلة بتاريخ سابق لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية و مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية و كذا بالعديد من الدول الغربية حسب الثابت من شهادات تسجيل العلامة التجارية الصادرة من قبل مكاتب العلامات التجارية في الدول الغربية والتي تؤكد جميعها أن العلامة التجارية تتوفر على عنصر الابتكار والتمييز و الجودة و مميزة وفارقة و التي تطلبها المشرع لتقرير الحماية للعلامة التجارية من أي اعتداء أو استعمال غير مرخص هذا إضافة إلى المادة 137 من نفس القانون والتي تحتج بها المستأنفة تؤكد على أنه لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة وخاصة علامة سابقة مسجلة أو مشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية وأن الثابت من وقائع النازلة أن العارضة سابقة التسجيل لعلاماتها التجارية في العديد من الدول المغربية وأن هذا يكفل لها الصفة في التقدم بجميع الدعاوى من أجل حماية علامتها التجارية من أي اعتداء أو تزييف وبالتالي فإن الذي خرق المادة هو المستأنفة نفسها التي عملت على تسجيل علامة تجارية تمس حقوق سابقة مكتسبة للعارضة وليس حكم البداية كما أن المشرع بموجب القانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، أفرد الحماية القانونية للعلامة التجارية المسجلة دوليا ولو لم تعيين المملكة المغربية من بين الدول التي تمدد فيها الحماية بموجب التسجيل الدولي وأن قضاء محكمة البداية سليم و طبق روح المادة 142 و اثار دعوى الاسترداد على الوجه الصحيح غير ان مرد إثارة هذا الدفع هو ذلك حيث الخلط الذي وقعت فيه المستأنفة بين مسطرتين متناقضتين الأولى مسطرة البطلان المؤسسة على مقتضيات المادة 161 من القانون 97/17 و هي التي يراد منها إعدام التسجيل لأحد الاسباب الواردة في المواد 133و 134 و 135 و 137 في القانون 97/17 في المقابل وجود تسجيل اخر قائم الذات ، الثانية دعوى الاسترداد المنصوص عليها في المادة 142 والمراد منها ليس اعدام التسجيل بل الابقاء عليه و تحويل ملكيته لفائدة من يعتبر ان له حقا في العلامة التجارية موضوع النزاع و من اثار هذه الدعوى ايضا ان يتم نقل ملكية التسجيل بأثر رجعي منذ تاريخ الإيداع و ليس من تاريخ الاسترداد و إلا اكتفى المشرع بمسطرة البطلان بالتشطيب على العلامة التجارية و تمكين المدعي من تسجيلها دون الحاجة الى مسطرة الاسترداد غير أن المادتين تختلفان من حيث الآثار إذ أن الهدف من دعوى الاسترداد المنصوص عليها في 142 هو الابقاء على التسجيل الاصلي مع نقل ملكيته والاستفادة من اثاره من تاريخ ايداع التسجيل الوطني بهدف دعوى البطلان المنصوص عليها في المادة 162 يكون الهدف منها اعدام التسجيل المراد بطلانه واعتباره كأنه لم يكن لذلك فإن إثارة أن الأثر الرجعي يثر إشكالا عمليا دون إيراد أوجه هذا الإشكال أو توجه أخر مخالف لما ذهبت اليه محكمة أول درجة يبقي السبب مجرد وجدير بالرد كما أن الحكم الابتدائي قضى بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين احداهما باللغة العربية والأخرى اللغة الفرنسية على نفقة المستأنفة مؤسسا قضاءه على مقتضيات المادة 204 من قانون 17.97 وقد بين ذلك في معرض تسبيبه للحكم المستأنف ويكون بذلك قد جعل لقضائه أساس ولذلك تظل معه أسباب الاستئناف غير جدية ومجرد محاولة للاستمرار في الاعتداء على حقوق الملكية الخاصة بالعارضة على علامتها التجارية وأن شرط الاسترداد المتعلق باختلاس حقوق الغير المنصوص عليه في المادة 142 ثابت، لذلك تلتمس العارضة رد جميع أسباب الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 09/12/2025 والتي جاء فيها أن تمسك المستأنف عليها بكونها مالكة للعلامة التجارية على مستوى المنظمة العالمية للملكية الفكرية أو مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية أو عدة دول عبر القارات هو دفع لا أثر له في النزاع الراهن ما لم يتم إثبات اكتساب حماية العلامة داخل المغرب وفقا لمقتضيات القانون 17.97 وأن التشريع المغربي يقوم على مبدأ الإقليمية Territorialité حيث لا تنتج أي علامة مفعولها داخل التراب الوطني إلا بعد إيداعها و تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية طبقا للمادة 153 من القانون 17.97 وبالتالي فإبراز تسجيلات أجنبية لا يشكل حجة على اكتساب حق حصري بالمغرب و لا يمكن مؤاخذة العارضة بها طالما أن المستأنف عليها لم تدلي بأي رسم وطني جار وساري المفعول وأن القول بأن العلامة موضوع النزاع "شهيرة" داخل المغرب هو مجرد ادعاء عام و عار عن أي حجة فالمادة 6 مكرر من اتفاقية باريس و المادة 16 من اتفاقية الترببس وكذا المادة 137 من القانون 17.97 تلزم الطرف المدعي بإثبات الشهرة داخل التراب الوطني استنادا الى عناصر واقعية ثابتة من قبيل حجم المبيعات داخل المغرب والاستثمارات في الإشهار محليا ونسبة التعرف على العلامة من طرف المستهلك المغربي وحصة السوق ومدة الاستعمال داخل المغرب و هي عناصر لم تدلي بها المستأنف عليها إطلاقا و قد استقر الفقه و قضاء محكمة النقض على أن الشهرة مسألة واقع يجب إثباتها بدقة ولا يمكن افتراضها بمجرد التسجيل الأجنبي أو الاستعمال خارج المملكة كما أن اتفاقية باريس (م 6 مكرر ) و اتفاقية تريبس (م 16) فعلا تنصان على حماية العلامات المشهورة، إلا أن تطبيق هذه الحماية مشروط - بنص صريح -باثبات العلم الفعلي أو المحتمل للعموم في الدولة المطلوب فيها الحماية و بما أن المستأنف عليها لم تدلي بما يثبت أي حضور اقتصادي أو تجاري للعلامة داخل المغرب فإن الاستدلال بهاتين الاتفاقيتين يبقى غير منتج و يؤدي إلى رفض الدفع بالشهرة لغياب أساسه القانوني والواقعي وأن المادة 3 المستدل بها من قبل المستأنف عليها تنص على أن الحق في حماية العلامة لا ينشأ إلا بالإيداع و التسجيل وفق الشروط القانونية في حين تنص المادة 137 على حماية العلامة المشهورة استثناء من مبدأ الإيداع لكن بشرط قيام دليل قوي على تمتعها بالشهرة داخل المغرب غير أن المستأنف عليها لم تدلي بأي وثيقة تثبت ترخيص توزيع داخل المغرب و وجود نشاط تجاري أو فرع رسمي ، فواتير، معاملات تجارية حملات إشهارية، أو أي دليل على الاستعمال أو المعرفة من طرف عموم المستهلكين الوطنيين و من ثم فإن شرط المادة 137 غير متحقق واقعيا وقانونيا وبالإضافة الى ذلك فإن مجرد تماثل أو تشابه ظاهري بين العلامتين - على فرض وجوده - لا يكفي للقول بوقوع لبس لدى المستهلك ما لم تكن العلامة المحمية مشهورة أو مستعملة فعليا داخل المغرب و قد أكدت محكمة النقض أن الحماية الاستثنائية لا تقوم على مجرد ادعاء بل على إثبات ملموس لسلطات المحكمة لذلك تلتمس العارضة رد دفوع المستأنف عليها و الحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة في مقالها الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 09/12/2025 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/12/2025.

حيث تمسكت المستانفة بكون الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب وذلك للأسباب التالية من جهة أولى لان تطبيق هذه المادة يقتضي اثبات سوء النية اذ لا يفترض وانما يستنتج من ظروف وملابسات جدية وان ما اعتمدته المحكمة في تعليلها من كون مجرد تعامل سابق سنة 2022 بينها وبين المستأنف عليها يشكل قرينة على سوء النية لا يكفي مالم يثبت ان التعامل شمل العلامة موضوع النزاع بالذات أو أنها قصدت فعلا الاضرار.

لكن وحيث نصت المادة 142 من قانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية "إذا طلب تسجيل إما اختلاسا لحقوق الغير وإما خرقا لالتزام قانوني أو اتفاقي، جاز للشخص الذي يعتبر أن له حقا في العلامة المطالبة بملكيتها عن طريق القضاء." وانه بالرجوع الى الملف وطالما أن من شروط تقديم دعوى الاسترداد إثبات صاحب الطلب أنه كان المستعمل الأول لهذه العلامة قبل اختلاسها من طرف المطلوبة، وبما أنه تبثت مادية هذا الاستعمال الجدي والمعروف لهذه العلامة بإقرار المستانفة التي اكدت انها الممثلة القانونية لوكيلة المستأنف عليها المعتمدة في المغرب مما يؤكد علمها بان المستأنف عليها هي المستعملة الأولى للعلامة موضوع الدعوى بالمغرب بغض النظر عما اذا كان التعامل بينهما من خلال اول طلبية في بداية سنة 2023 كان يشمل العلامة ام لا، وطالما تبث خرق قانوني من طرف المستأنفة التي بادرت اختلاسا إلى تسجيل علامة وهي عالمة بان المستأنف عليها تستعملها فان ما قامت به يعد اختلاسا بسوء نية هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن سوء النية في مفهوم المادة 142 من القانون رقم 17.97 لا يقتصر على نية الإضرار بالغير، وإنما يتحقق متى ثبت أن المودع كان يعلم بسبق استعمال الغير للعلامة أو باستعمالها على نطاق تجاري فعلي، ومع ذلك أقدم على تسجيلها باسمه بنية الاستحواذ عليها أو عرقلة استعمالها المشروع مما تكون معه محكمة البداية على صواب في ما ذهبت اليه في هذا الشق.

وحيث تمسكت المستانفة بكون العلة التي اعتمدها المحكمة من حيث اعتبار مبدا قرينة الشهرة استنادا الى المادة 137 من قانون 17-97 والحال انه لإعمال هاته المادة لابد ان تكون العلامة مشهود لها بالشهرة في المغرب لكن وحيث إن التذرع بعدم ثبوت شهرة العلامة على الصعيد الوطني وليس الدولي فقط لا تأثير له في قيام دعوى الاسترداد، لأن معيار الشهرة يرتبط فقط بالحماية المقررة للعلامات المشهورة طبقا للمادة 6 مكرر من اتفاقية باريس والمادة 137 من القانون رقم 17.97، في حين أن مناط الاسترداد هو سبقية الاستعمال الفعلي داخل التراب المغربي و انه بالرجوع إلى وثائق الملف، وخاصة المستخرجات الإلكترونية للصفحات الخاصة بالمستأنف عليها على مواقع التواصل الاجتماعي وموقع التسويق الإلكتروني على صفحة « Face book » للوكيلة المعتمدة “شركة (أ. ب.)” ،وكذا بالرجوع الى الرسالة الالكترونية المؤرخة في 26-8-2022 الموجهة من المستأنف عليها الى المستانفة يتبين انها تحمل عبارة export @happy dog.de أي ان المستانفة كانت قطعا على علم بوجود العلامة واستعمالها التجاري قبل تاريخ الإيداع الذي قامت به بتاريخ 21-4-2023 -حسب شهادة التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية -مما يتبين معه أن العلامة موضوع النزاع كانت مستعملة فعليا ومعلنة للجمهور ومنتجاتها مروجة داخل السوق المغربية.

وحيث تمسكت المستأنفة بكون الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب لما قضى باسترداد العلامة التجارية بأثر رجعي من تاريخ إيداعها بتاريخ 21/04/2023، بعلة أن المادة 142 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية لا تنص صراحة على الأثر الرجعي، وإنما تكتفي بالتنصيص على إمكانية نقل تسجيل العلامة إلى المالك الحقيقي.

لكن، وحيث إنه وإن كان الحق في ملكية العلامة التجارية يكتسب مبدئيا عن طريق التسجيل الذي يخول لصاحبه الحماية القانونية، فإن هذا الحق لا يعد حقا مطلقا، بل يظل حقا نسبيا قابلا للطعن متى ثبت أن الإيداع تم من غير ذي صفة، أو على حساب حقوق سابقة محمية قانونا و إن مقتضيات المادة 142 المذكورة، وإن لم تنص صراحة على عبارة "الأثر الرجعي"، فإنها تقرر مبدأ جوهريا مفاده أن تسجيل العلامة لا ينشئ حقا لفائدة من لا يملكها، وأن المالك الحقيقي يحق له المطالبة باسترداد التسجيل ممن أودعه دون وجه حق، وهو ما يقتضي منطقيا وقانونيا إقرار الحلول محل المودِع من تاريخ الإيداع، باعتبار أن هذا الأخير لم يكن مالكا للحق منذ البداية و أنه لما ثبت أن المستأنف عليها هي المستعمل الأول والمالك الحقيقي للعلامة داخل التراب الوطني، فإن الأثر القانوني للاسترداد لا يمكن أن يكون إلا من تاريخ الإيداع، لأن نقل التسجيل لا ينشئ حقا جديدا، وإنما يصحح وضعا قانونيا معيبا نشأ منذ لحظة الإيداع من طرف غير ذي حق و تأسيسا على ما سبق فإن ما ذهبت إليه محكمة البداية في هذا الشق يكون مصادفا للصواب.

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون محكمة البداية قضت بالغرامة التهديدية دون تعليل مفصل، فإن الثابت أن الطلب انصب على إلزامها بالتوقف عن استعمال العلامة موضوع النزاع والتشطيب عليها، وهو ما يشكل التزاما بعمل أو بالامتناع عن عمل، الأمر الذي يبرر قانونا الحكم بالغرامة التهديدية كوسيلة لإجبار المحكوم عليه على التنفيذ العيني مما يتعين رد هذا السبب

وحيث انه بخلاف ما تمسكت به المستانفة من كون محكمة البداية لم تبرر بتفصيل دواعي الزام النشر فانه بالرجوع الى حيثيات الحكم يتبين انه علل مسالة الاستجابة لهذا الطلب وفقا للمادة 204 من من قانون 17-97 مما يتعين رد هذا السبب أيضا

وحيث انه بناء على ماذكر يكون ما تمسكت به المستأنفة غير مرتكز على أساس ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستانف وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle