Contrefaçon de marque : la responsabilité du vendeur non-fabricant est écartée dès lors qu’il commercialise des produits portant une marque elle-même enregistrée, établissant ainsi sa bonne foi (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65973

Identification

Réf

65973

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6974

Date de décision

30/12/2025

N° de dossier

2025/8211/5413

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque et de dessins et modèles industriels, la cour d'appel de commerce était saisie d'une action dirigée contre un commerçant revendeur et les gérants des sociétés titulaires des marques arguées de contrefaçon. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, retenant l'irrecevabilité de l'action contre les gérants faute de qualité à défendre et l'absence de faute du commerçant.

L'appelant soutenait principalement que la protection s'étendait non seulement à l'élément verbal de la marque mais aussi à l'ensemble des éléments visuels et tridimensionnels du produit, et que la qualité de commerçant professionnel du revendeur faisait présumer sa mauvaise foi. La cour écarte le moyen en retenant que l'action en contrefaçon contre un non-fabricant est subordonnée à la preuve de sa connaissance de l'acte de contrefaçon ou de l'existence de motifs raisonnables de le savoir, en application de l'article 201 de la loi 17-97.

La cour considère que le fait pour le commerçant de vendre des produits revêtus d'une marque elle-même régulièrement enregistrée auprès de l'office compétent constitue un élément fondant sa bonne foi et faisant obstacle à l'établissement de sa responsabilité. Dès lors, en l'absence de preuve d'une telle connaissance, il n'y a pas lieu de procéder à une comparaison entre les signes et modèles en conflit.

Elle confirme par ailleurs l'irrecevabilité de l'action dirigée contre les gérants des sociétés titulaires des marques litigieuses, en raison du principe d'autonomie de la personnalité morale. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 22/10/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3991 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/03/2025 في الملف عدد 16091/8211/2024 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بعدم قبول الطلب في مواجهة عبد الإله (م.) ومصطفى (ا.) وقبوله في الباقي. في الموضوع: برفضه وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 19/12/2024 والذي عرضت فيه أنها تُعتَبَرُ من الشركات الرائدة في مجال مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والمنتجات العطرية وغيرها في المغرب، حيث حققت سمعة متميزة وراسخة على مدى السنوات. وتستند هذه السمعة إلى التزام الشركة بالجودة العالية والابتكار المستمر في منتجاتها، مما جعلها تحتل مكانة بارزة في السوق المغربية. ولعل ما يميز (ب. د.) هو قدرتها على توفير منتجات تتناسب مع جميع احتياجات المستهلكين المغاربة، من حيث الجودة والسعر، مما ساهم في توسيع قاعدة عملائها بشكل ملحوظ و أنها مالكة لمجموعة من العلامات التجارية المسجلة والمحمية قانونا حيث تمتلك ما يزيد عن 1000 علامة تجارية، كلها يتم استعمالها وترويجها في السوق المغربي استعمالا جديا مما يجعل منتجاتها جزءا لا يتجزأ من حياة المستهلك المغربي، ومن بين هذه العلامات البارزة تمتلك العارضة العلامة التجاريةHAPPY BABY التي تم تسجيلها لأول مرة في عام 2014 كعلامة اسمية فقط العلامة happy baby عدد 157231 تاريخ التسجيل 29/01/2017 ومنذ ذلك الحين، توالت تسجيلات هذه العلامة في إطار استراتيجية محكمة اعتمدتها العارضة حيث حرصت من خلالها على تسجيل جميع المنتجات والملصقات التي تحمل هذه العلامة بمختلف ألوانها وأشكالها كعلامات مختلطة، تصويرية، وثلاثية الأبعاد، مما أكسب هذه العلامة حماية شاملة تحول دون أي مساس بها من قبل الغير، سواء عبر التقليد أو التزييف و أنه فضلاً عن الحماية القانونية التي كفلتها العارضة لعلاماتها التجارية، فقد عمدت أيضاً إلى تسجيل هذه العلامات كرسوم ونماذج صناعية، وذلك بغية توفير حماية مزدوجة وفعّالة في مواجهة أي اعتداء محتمل قد يقع عليها. وتجدر الإشارة إلى أن العارضة قد قامت بتسجيل هذه النماذج الصناعية وفقاً للكيفية منها النموذج الصناعي عدد 24500: و النموذج الصناعي عدد 27732: و النموذج الصناعي عدد 29121: و النموذج الصناعي عدد 29122: و النموذج الصناعي عدد 29123: النموذج الصناعي عدد 29124: و النموذج الصناعي عدد 29126: و النموذج الصناعي عدد 29127: و النموذج الصناعي عدد 29128: و النموذج الصناعي عدد 29129: و النموذج الصناعي عدد 29130: و النموذج الصناعي عدد 29131: ومن هنا يتبين أن العارضة تسعى جاهدا لحماية علاماتها التجارية بشتى الطرق، وذلك سواء بتسجيلها كعلامة نصية أي مكونة من اسم العلامة فقط باللون الأسود والأبيض من أجل ضمان حماية طويلة الأمد، أو كعلامة مختلطة تجمع العناصر اللفظية والتصويرية؛ وبحكم خبرتها الطويلة في مجال التجارة، تدرك جيداً أن علاماتها التجارية المميزة قد تكون عرضة للانتهاك والتقليد من قبل بعض التجار الانتهازيين، الذين لا يتورعون عن استخدام الأساليب الملتوية والمنافية للأعراف التجارية النبيلة، في سبيل تحقيق مآربهم الخاصة والاستفادة بطرق غير مشروعة من ثمار جهود الآخرين، حيث يسعون جاهدين إلى خداع العملاء وتضليلهم بشأن مصدر المنتجات الحقيقي، من خلال طرح سلع مقلدة أو تسجيل علامات تجارية مشابهة إلى حد كبير لعلامات العارضة الأصلية ومن هذا المنطلق، فإن العارضة تحرص كل الحرص على مراقبة الأسواق، مستخدمة في ذلك كافة الوسائل والآليات التي كفلها لها القانون، وذلك بغية التحقق مما إذا كانت هناك علامات مشابهة أو مزيفة لعلاماتها في السوق وفي هذا الصدد فإن العارضة بلغ إلى علمها أن المحل التجاري (ا.) الكائن رقم [العنوان] الدار البيضاء يقوم ببيع وعرض البيع منتجات حاملة لعلامة مزيفة لعلامات العارضة الشهيرة والمحمية قانونا بموجب شواهد التسجيل وفي هذا الشأن، فقد تقدمت العارضة إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، طبقا لأحكام المادة 222 من القانون المذكور بطلب رام إلى إجراء وصف مفصل وحجز فتح له ملف عدد 2024/8103/45127 صدر على إثره بتاريخ 25/11/2024 أمر تحت عدد 45127 يقضي بالقيام بالإجراء المطلوب بواسطة أحد المفوضين القضائيين وتنفيذا للأمر المذكور انتقل المفوض القضائي السيد "عادل (أ.)" بتاريخ 2024/11/26 الى العنوان المذكور أعلاه، حيث عاين المحل التجاري يعرض بيع منتجات تحمل العلامة التجارية " Bonne Bèbè "GOOD BABY حيث قام باقتناء عينات مقابل أداء ثمنها حسب السعر العادي؛7.50 درهم لعطر ذو اللون أزرق والأصفر، و علبة للعطر ذو اللون وردي فاتح و وردي غامق و أزرق و ثمن العطر الواحد 10 درهم " ثم انتقلنا بتاريخ 2024/11/26 للمرة الثانية الى العنوان المذكور أعلاه، و عند وقوفه بعين المكان خاطب مستخدم بالمحل بذكره، ، وبعد أن عرفه صفته وموضوع مهمته استفسره عن مصدر المنتجات و عن صاحب المحل، حيث صرح أن صاحب المحل هو السيد حسن (ب.)، و عاين المحل يتوفر في حينه على 374 علبة مختلفة الألوان ( أزرقو وردي و بنفسجي و أصفر) و كل علبة بها 12 وحدة، أي ما مجموعه 4488 ( 374 × 12 = 4488 ) وحدة من " " و تحمل نفس الشكل واللون العلامة التجارية للعارضة، و عند خروجنا من المحل عاينا تواجد 23 كرطونة و كل كرطونة بها 144 وحدة، أي ما مجموعه 3312 وحدة ، ( 23 × 144 = 3312 وحدة ) أنه حسب مجموعة من المحاضر والمعاينات فمصدر منتجات BONNE BEBE هو عبد الإله (م.) ، ومصدر منتجات GOOD BABY هو مصطفى (ا.) فمن خلال اطلاع على محضر الوصف المفصل المنجز من طرف السيد المفوض القضائي والعينات التي تم اقتنائها، سوف يتأكد لكم وبكل جلاء على أن المدعى عليه يقوم ببيع وعرض للبيع منتجات مزيفة لعلامات العارضة المحمية والذي يتضح من خلال الصور الفوتوغرافية المرفقة بالمحضر وبناءً على ما تقدم، يكون المدعى عليه قد ارتكب أفعالاً تشكل اعتداءً صارخًا وانتهاكًا سافرًا للحقوق الاستئثارية التي تملكها العارضة على علامتها التجارية، والتي تستمد حمايتها القانونية من خلال التسجيل الذي قامت به لدى الهيئة المختصة، كما سبق توضيحه، وهو ما سنسترسل في تفصيله بشكل أوفى أثناء المناقشة القانونية لموضوع الدعوى و فيما يخص السند القانوني لحماية علامة العارضة المستمد من التسجيل ان علامة العارضة تستمد الحماية القانونية ضد أي انتهاك او مساس بها استنادًا على التسجيل وعلى مقتضيات المادة 140 من القانون رقم 17/97 كما لا ینبغي أن ننسى القاعدة القانونیة التي تأخذ بأسبقیة التسجیل، المنصوص عليها في المادة 137 و أنها قد قامت بتسجيل علاماتها بتواريخ سابقة جدا عن استعمال المدعى عليهما للعلامة المزيفة، فهي سجلت علاماتها سنة 2015، 2016، 2017 وحتى 2023 دون أن نحث بالذكر أنها سجلت نفس العلامة الحاملة نفس العنصر المميز منذ سنة 2014؛الأمر الذي أكدته المحكمة التجارية بالرباط في حكمها عدد 1443 ملف 635/200/4 بتاريخ 2000/11/23، وهو ما أكدته المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها عدد 1858 الصادر بتاريخ 27/02/2023 في الملف رقم 11559/8211/2022 و فيما يخص الحماية المستمدة من شهرة علامة العارضة أنه كما سبق الإشارة إليه، تعد علامة العارضة HAPPYBABY واحدة من أبرز وأشهر العلامات التجارية في مجالها على الصعيد الوطني، فهذه الشهرة الواسعة التي حازت عليها العلامة تعكس بجلاء الجودة الفائقة للمنتجات والثقة العالية التي تحظى بها لدى جمهور المستهلكين، الأمر الذي يستوجب بالضرورة توفير حماية قانونية واسعة النطاق ومطلقة لهذه العلامة ضد أي شكل من أشكال الاعتداء أو التعدي على الحقوق الاستئثارية لمالكتها فمن منا لم يسمع بعلامة هابي بيبي التي أحدثت ضجة في السوق المغربي بأشكالها وألوانها المتميزة فالعارضة تعتمد على استراتيجية توزيع فعالة ومتكاملة، تضمن وصول منتجاتها إلى جميع أنحاء المغرب، مما يجعلها في متناول يد كل مستهلك، بغض النظر عن موقعه الجغرافي أو طبقته الاجتماعية. هذا الانتشار الواسع للعلامة في مختلف الأسواق المغربية يعكس التزام شركة (ب. د.) بتقديم منتجات تتوافق مع تطلعات واحتياجات كافة فئات المجتمع، مما يعزز مكانة الشركة والعلامة على حد سواء في السوق المحلية إن سمعة HAPPY BABY لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة لسنوات من العمل الجاد والابتكار المستمر، حيث تواصل العارضة تطوير وتحسين منتجاتها لضمان تقديم أفضل تجربة للمستهلكين، هذا التواجد الدائم لعلامة HAPPY BABY على رفوف المحلات، جنباً إلى جنب مع علامات تجارية أخرى رائدة، هو دليل على الثقة الكبيرة التي يوليها المستهلكون لهذه العلامة، مما يساهم في ترسيخ مكانتها في السوق؛وفي الختام، يمكن القول إن قوة علامة HAPPY BABY تكمن في قدرتها على الجمع بين الجودة العالية والأسعار المعقولة، مما يجعلها الخيار الأول للمستهلك المغربي الذي يبحث عن التميز في منتجات العناية الشخصية والعطور. وتؤكد هذه العوامل مجتمعة على أن (ب. د.)، من خلال علامتها HAPPY BABY، قد أصبحت لاعباً رئيسياً في هذا المجال في المغرب، مستفيدة من استراتيجية مدروسة تحقق التوازن بين تلبية احتياجات المستهلكين وتحقيق النجاح التجاري المستدام أن الكميات الضخمة والمعتبرة من المنتجات التي يتم إنتاجها تحت علامة العارضة HAPPY BABY وتسويقها على نطاق واسع في السوق المغربي، لهو خير دليل على النجاح الباهر والانتشار الكبير الذي حققته هذه العلامة التجارية في السوق المحلية. فهذه الأرقام المذهلة في الإنتاج والمبيعات تشهد بما لا يدع مجالاً للشك على المكانة الرفيعة والتفوق اللامع لعلامة العارضة في مجال تخصصها إن هذا النجاح المنقطع النظير وتلك الشهرة العارمة التي باتت تحظى بها علامة العارضة، قد ولدت لدى المنافسين رغبة جامحة في استغلال سمعتها الطيبة وثقة المستهلكين الراسخة فيها، من خلال طرح منتجات مقلدة ومغشوشة تحمل علامات مشابهة أو مطابقة لها بهدف خداع الجمهور والإيهام بأنها ذات المنتج الأصلي ذائع الصيت. وهو الأمر الذي يشكل تعديًا صارخًا على حقوق العارضة ويلحق ضررًا بالغًا بمصالحها المشروعة، فضلاً عن تضليل المستهلكين وزعزعة ثقتهم في العلامة التجارية الأصلية لذلك، فإن الحماية القانونية التي نناشدكم توفيرها لعلامة العارضة المشهورة، لا تقتصر فقط على صون حقوقها المشروعة وحمايتها من أي اعتداء أو تقليد، بل تمتد أيضًا لتشمل حماية جمهور المستهلكين من الوقوع ضحية للخداع والتضليل من خلال اقتناء منتجات مغشوشة ومقلدة لا ترقى لمستوى جودة وفعالية المنتج الأصلي وأن الفقرة الأولى من المادة 2 من التوصية المشتركة بخصوص أحكام حماية العلامة المشهورة التي تم تبنيها في دورة مشتركة للجمعية العامة لاتحاد باريس لحماية الملكية الصناعية، والجمعية العامة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو)، بينت بعض المعايير التي يمكن اخذها بعين الاعتبار لتحديد ما إذا كانت العلامة المشهورة ونذكر المعطيات التالية على وجه الخصوص مدة ومدى استعمال العلامة والمدى الجغرافي لهذا الاستعمال و المدة والمدى الجغرافي لترويج العلامة بما في ذلك تقديم الخدمات او المنتجات المرتبطة بها العلامة للجمهور والاعلان عنها في المعارض المختلفة و مدة وعدد التسجيلات المتعلقة بالعلامة/ عدد طلبات التسجيل و قيمة العلامة التجارية في السوق و ان هذه المعطيات والمعايير تنطبق على العارضة وعلامتها محل النزاع وذلك بموجب الوثائق المدلى بها كالفواتير وغيرها و ان الأسبقية المستمرة للعلامة التجارية والشركة المالكة لها في السوق تعكس تاريخًا طويلاً من الثقة والجودة في منتجاتها. هذه السمعة الطيبة والثقة التي حازتها لدى المستهلكين تمثل أساسًا متينًا للدفاع عن حقوقها؛ استنادا على ما تم بسطه أعلاه، فإن شهرة علامة العارضة لا جدال ولا نقاش فيها، مما يستوجب تمتيعها بالحماية الواسعة والشاملة المنصوص عليها في المواد 137، 161 و162 من القانون 17.97؛ إضافة إلى الحماية التي يوفرها القانون المغربي، نجد حماية أخرى منصوص عليه في المادة 6 من اتفاقية باريس لسنة 1883 التي صادق عليه المغرب وهو ما سار عليه العمل القضائي حيث قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/03/2004 في الملف عدد 2743/2002/14 و أن علامة المدعى عليها من شأنها أن تخلق لبسا بينها وبين علامة العارضة، للتشابه الواضح بينهما، وفي هذا لا يختلف اثنان إذ بملاحظتهما معا سيتضح ما نذهب إليه، وتماشيا مع مقتضيات المادة 6 من اتفاقية باريس والتي تلزم على الدول الأعضاء بها، والمصادقين عليه حماية العلامات المشهورة، وهو ما ينطبق انطباقا تاما وبحذافيره على الحالة الموضوعة بين أيدي عدالتكم، إذ ان شهرة علامة العارضة لا تشوبها شائبة وفيما يخص السند القانوني لدعوى التزييف أن ما أقدم عليه المدعى عليه يعد مساسا بالحقوق المحمية للعارضة التي تستمدها من التسجيل السالف الذكر وبالتالي فإن هذا الفعل يعتبر تزييفا وذلك طبقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، المواد 154 و155 من نفس القانون و أنه من جهة أولى، فالمادة 201 وان صياغة المادة المسطرة أعلاه فيما يخص تعريف التزييف جاءت شاملة وجامعة، وبه يتضح أن المشرع المغربي أراد منح حماية قانونية مكثفة لحقوق المالكين على مختلف عناصر الملكية الصناعية، هذه الصياغة تعكس نية المشرع في توفير حماية اوسع ضد أي انتهاك محتمل قد يلحق الضرر بالمالكين، من خلال ردع الأفعال التي يمكن أن تنتقص من قيمة هذه الحقوق أو تمس بسمعة المالك وحقوقه؛ وقد وردت عبارة " كل مساس " في المادة أعلاه للدلالة على أن أفعال التزييف التي وردت في المواد 154،155،225،226، انما وردت على سبيل المثال لا للحصر، ذلك أن كل فعل او اعتداء على حق مالك العلامة بأي شكل من اشكال المساس دون اذن المالك، يعتبر تزييفا في نظر القانون ويستوجب مقاضاة الفاعل ومعاقبته، فهذه الصياغة الواسعة تعكس نية المشرع الواضحة في توفير أقصى درجات الحماية ضد أي انتهاك محتمل قد يلحق الضرر بالمالكين الشرعيين، وذلك من خلال ردع وزجر كافة الأفعال التي من شأنها أن تنتقص من قيمة هذه الحقوق أو تمس بسمعة المالك ومصالحه المشروعة وإن إقدام المدعى عليه، على استعمال علامة مزيفة تقلد تلك العائدة ملكيتها للعارضة، حيث أن حسن (ب.) صاحب المحل التجاري (ا.) الكائن بـرقم [العنوان] الدار البيضاء يقوم ببيع وعرض بيع منتجات حاملة لعلامة مزيفة، كما هو ثابت من محضر الحجز الوصفي، يمثل في جوهره مساساً فادحاً وانتهاكاً جسيماً لحقوق هذه الأخيرة، وبالتالي فهو تزييف وهو ما سار عليه العمل القضائي حين قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 1078 الصادر بتاريخ 07 مارس 2023 في ملف عدد 5808/8211/2021 و أنه من جهة ثانية، وبالرجوع إلى المواد 154 و155 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية سيتبين أنها تتضمن الأفعال التي يمنع على الغير القيام بها دون ترخيص من مالك علامة محمية، فالمادة 154 وفي نفس السياق، المادة 155 و إنه يتجلى من خلال أحكام هذه المواد والمادة 201 المسطرة سابقا، وبناء على الوقائع المسطرة في المحضر الوصفي، أن المدعى عليه قامت ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامة مشابهة لعلامة العارضة، وبالتالي فهو يقوم باستعمال علامة مستنسخة لعلامة العارضة بالنسبة لمنتجات مماثلة لتلك التي يشملها التسجيل دون ترخيص صريح منها و أنه وبقراءة تفصيلية وتحليلية لكل المعلومات المسطرة في المحضر، إضافة إلى الصور المرفقة مع المحضر، نجد أن السيد المفوض القضائي قد بسط لنا جميع الدلائل التي تجعلنا نتأكد جازمين بأن السلع المحجوزة هي مزيفة ومقلدة توجد في ملكية العارضة، محمية بقوة القانون وهو ما تؤكده شواهد التسجيل المرفقة بالمقال؛ ذلك أن واقعة تقليد علامة العارضة ظاهرة للعيان، فقط بمجرد إلقاء نظرة على الصورة الموجودة صحبة المحضر المنتجات ذات اللون الأزرق و أنها قد قامت بتسجيل علامتها التجارية على شكل زجاجة زرقاء ذات غطاء أزرق، مزينة برسومات سحاب بيضاء و أنها سجلت الزجاجة الحاملة للون الأزرق كعلامة مختلطة تحت عدد 186641 بتاريخ 02/08/2017 ؛ ولتأكيد الحماية قامت بتسجيلها كذلك كعلامة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى باقي العلامات التي تم تبيانها أعلاه وبمقارنة علامة العارضة مع المنتجات المزيفة، يتبين لمجلسكم الموقر أن هناك تطابقًا كليًا وتامًا من حيث الشكل، الألوان، والعناصر التصويرية، بما في ذلك استخدام السحاب في كلتا القنينتين هذا التشابه الكبير في العناصر الأساسية يجعل من الصعب التمييز بين العلامتين ويزيد من احتمالية وقوع المستهلك في اللبس والارتباك، مما يشكل خطرًا حقيقيًا على حقوق العارضة ومصالحها التجارية؛ و تتجلى أوجه التشابه بين العلامة التجارية الأصلية "Happy Baby" والمنتجات المقلدة "Bonne Bebe" و GOOD BABYبشكل واضح وجلي، مما يشكل خطرًا كبيرًا للخلط واللبس لدى المستهلك العادي فبالإضافة إلى التشابه الكبير في العناصر التصويرية مثل تطابق أشكال وألوان العبوات الزرقاء وتصميم السحب على الملصق، يبرز كذلك التشابه الصوتي والمفاهيمي الواضح بين العنصر اللفظي المميز "HAPPY BABY" في العلامة الأصلية والعبارة "BONNE BEBE" و GOOD BABY في المنتجات المقلدة. فكلا العبارتين تحملان نفس المعنى والمفهوم؛ في ظل هذا التشابه الشديد، من غير المرجح أن يميز المستهلك العادي بين علامة "Happy Baby" الأصلية ومنتجات "Bonne Bebe" و GOOD BABY المقلدة. فوجود العناصر التصويرية شبه المتطابقة سيدفع المستهلك للاعتقاد بأن المنتجات تنتمي لنفس المصدر دون الحاجة لتمحيص العلامة اللفظية أو تحليل المنتج بشكل دقيق قبل الشراء لذلك، يمكن الجزم بوجود خطر كبير للخلط واللبس بين العلامتين في أذهان جمهور المستهلكين، مما يمس بحقوق مالك العلامة التجارية الأصلية و ذات المنتجات ذات اللون الوردي و أنها قد قامت أيضًا بتسجيل علامتها التجارية باللون الوردي لحماية زجاجتها في مجموعة ألوانها المختلفة، غير أنه بالاطلاع على محضر الحجز الوصفي يتضح أن المدعى عليه قد استعمل نفس اللون الوردي للزجاجة الخاصة بها. هذا الاستعمال المتطابق للون الوردي يعزز من التشابه بين العلامتين، ويزيد من احتمالية الخلط والالتباس بين المنتجات في السوق، مما يشكل انتهاكًا واضحًا لحقوقها ويهدد مصالحها التجارية المنتجات ذات اللون الأحمر و أنها قد قامت أيضًا بتسجيل علامتها التجارية باللون الأحمر، ويتضح أن المدعى عليه قد قام أيضًا بتكرار استخدام نفس اللون الأحمر للزجاجة الخاصة بها. هذا الاستنساخ للون الأحمر، بالإضافة إلى الألوان الأخرى، لا يقتصر فقط على محاكاة العلامة التجارية، بل يعكس جهدًا متعمدًا لتقليد جميع ألوان العارضة بشكل دقيق. إن هذا التكرار للألوان بشكل كامل يعزز من التشابه بين العلامتين ويزيد من مخاطر الخلط واللبس بين المنتجات، مما يوضح أن المدعى عليه يسعى بنية واضحة لتقليد العلامة التجارية للعارضة بمختلف ألوانها والمنتجات ذات اللون البنفسجي والوردي أنها قد قامت أيضًا بتسجيل علامتها التجارية باللون البنفسجي مختلط باللون الوردي، ومن هنا يتضح أن المدعى عليه قد قام باستنساخ نفس اللون البنفسجي والوردي، مستعملةً العناصر التصويرية ذاتها مثل القلوب الوردية والبنفسجية. هذا التشابه في اللون والتفاصيل الزخرفية يعزز من تكرار المحاكاة بين العلامتين، مما يزيد من خطر الخلط والارتباك لدى المستهلكين و إن استخدام المدعى عليه لنفس العناصر التصويرية والألوان المتشابهة يشير إلى محاولة متعمدة لتقليد العلامة التجارية للعارضة بشكل شامل، مما يضر بحقوقها ويهدد مصالحها التجارية؛ المنتجات ذات اللون الأخضر والأصفر و أنها قد قامت بتسجيل علامتها التجارية باللون الأصفر، بالإضافة إلى علامات تجارية تمزج بين اللونين الأصفر والأخضر، يتبين أن المدعى عليه قد استخدم أيضًا زجاجة باللون الأخضر مع غطاء أصفر. هذا الاستعمال المتطابق للألوان، حيث يتداخل اللون الأصفر مع الأخضر، يخلق خطرًا كبيرًا بالخلط بين العلامات التجارية للعارضة وتلك التي استخدمها المدعى عليه و إن هذا التشابه في الألوان والتركيبات اللونية بين العلامتين يزيد من احتمالية الالتباس لدى المستهلكين، مما يشكل انتهاكًا واضحًا لحقوقها ويعرض مصالحها التجارية للخطر و المنتجات ذات اللون البنفسجي المنتجات ذات اللون الأصفر والبرتقالي أنها قد قامت بتسجيل علامتها التجارية باللون الأصفر، بالإضافة إلى علامات تجارية تمزج بين اللونين الأصفر والبرتقالي، يتبين أن المدعى عليه قد استخدم أيضًا زجاجة باللون الأصفر مع غطاء برتقالي. هذا الاستعمال المتطابق للألوان، حيث يتداخل اللون الأصفر مع الأخضر، يخلق خطرًا كبيرًا بالخلط بين العلامات التجارية للعارضة وتلك التي استخدمها المدعى عليه و إن هذا التشابه في الألوان والتركيبات اللونية بين العلامتين يزيد من احتمالية الالتباس لدى المستهلكين، مما يشكل انتهاكًا واضحًا لحقوقها ويعرض مصالحها التجارية للخطر؛ و فيما يخص باقي المنتجات و إن مجرد إلقاء نظرة سريعة على المنتجات المعروضة تكفي للجزم بوقوع تقليد سافر وتعد صارخ على علامة العارضة، فالأمر لا يحتاج حتى إلى إجراء مقارنة بين العلامتين لإدراك حجم التشابه التام بينهما؛ فالعلامة المقلدة قد نسخت وقلدت العلامة الأصلية نسخًا حرفيًا، متطابقًا إلى حد التماهي، فقد استنسخت كافة العناصر المميزة لعلامة العارضة بما فيها العنصر اللفظي وشكل القنينة الزجاجية والغطاء وتصميمها المميز، ناهيك عن الألوان والعناصر التصويرية المستخدمة في العلامة الأصلية، فضلاً عن وظيفة ونوع المنتج ذاته؛ وتجدر الإشارة إلى أنها في إطار سعيها لحماية علامتها التجارية بكافة الطرق الممكنة، قد قامت أيضًا بتسجيل علامة تجارية إضافية على شكل ملصق شامل يغطي جميع القنينات بمختلف ألوانها. هذا التسجيل يشمل تنوع الألوان التي تميز منتجاتها، كما سيتم توضيحه لاحقًا، وذلك لضمان حماية شاملة وفعالة لحقوقها ومنع أي محاولات تقليد أو استغلال غير مشروع دون أن نغفل عن التشابه بين العناصر اللفظية "HAPPY BABY" و"BONNE BEBE" و"GOOD BABY"، فإنهما تتشابهان بشكل ملحوظ من الناحية البصرية، واللفظية، والسمعية، وحتى المفاهيمية. حيث إن التغيير من "HAPPY" إلى "GOOD" أو"BONNE" لا يزيل بأي شكل من الأشكال خطر الالتباس واللبس بين العلامتين. فإن درجة التشابه في الشكل واللفظ والصوت والمرجعية المفهومية يعزز من احتمالية الخلط بينهما، مما يهدد بحقيقة الضرر على حقوق العلامة التجارية وتفادي الالتباس في السوق و إن هذا التقليد الفج والسطو المكشوف على علامة العارضة بكافة مكوناتها وعناصرها، من شأنه أن يدخل المستهلك العادي في حالة من الالتباس التام والخلط البين، بحيث يستحيل عليه التمييز بين المنتج الأصلي والمقلد، فالتشابه الكبير لدرجة التطابق بين العلامتين يوقع المستهلك لا محالة في فخ الخداع والتضليل، ويدفعه للاعتقاد بأن كلا المنتجين ينتميان لنفس المصدر التجاري وأنهما يحملان نفس العلامة التجارية المشهورة؛ وبالتالي، إن خطر الالتباس الناجم عن هذا التقليد المفضوح لعلامة العارضة هو أمر جلي وواضح، لا يمكن إنكاره أو التغاضي عنه بأي حال من الأحوال، فالعلامة المقلدة تستغل بشكل انتهازي شهرة العلامة الأصلية وسمعتها الطيبة لدى المستهلكين، وتنتحل هويتها التجارية المتفردة بغية الاستفادة من ثقة الجمهور فيها وإيهامهم زورًا بأنها ذات المنتج الأصيل؛ولا ننسى ان نذكر بأن العارضة والمدعى عليه ينشطان في نفس المجال المتعلق بالعطو ر؛ كما ان اقحام أي تغيير بسيط على علامة تجارية مسجلة ومحمية قانونا من طرف المدعى عليه ووضعه على علامة تجارية موجهة لنفس الشريحة من الجمهور للعلامة الأصلية للعارضة هو قرينة على فعل الاعتداء الذي سيحدث تشويشا وخلطا في ذهن المستهلك ليعتقد ان المنتج الذي امامه يخص شركة (ب. د.)، ليقتنيه على هذا الأساس نظرا للجودة والسمعة الحسنة التي تتمتع بها العارضة في الأسواق المغربية؛ وعليه، فإنه يتضح بجلاء أن أفعال المدعى عليه تنطوي تحت وصف التزييف بالمفهوم القانوني الدقيق، سواء من حيث الاستنساخ أو الحيازة بهدف الاستغلال التجاري؛ وفي هذا الصدد، فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اتجهت في قرارها رقم 3278 الصادر بتاريخ 31/05/2017 في الملف عدد 1384/8211/2017 و كذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 3120 الصادر بتاريخ 2017/05/24 ملف رقم 2017/8211/1470 وعلى نفس المنوال قضت نفس المحكمة في قراراها 3950 الصادر بتاريخ 05/07/2017 في الملف رقم 1392/8211/2017 وأنه من الجدير بالذكر أن خطر الالتباس واللبس الذي يقع فيه المستهلك بين العلامتين الأصلية والمقلدة هو أمر ثابت ومتأصل في أذهان الجمهور، ففي معاملاتنا اليومية، نجد أن المستهلك المغربي عادةً ما يتوجه لطلب المنتج الذي يحتاجه دون تحديد اسمه التجاري بدقة ففي غالب الأحيان، وبدلاً من أن يطلب المستهلك صراحةً منتج "هاپي بيبي"، فإنه يكتفي بوصف المنتج الذي يريده بعبارات عامة، كأن يقول: "أعطني القنينة الزرقاء" أو "العطر ذو الزجاجة الحمراء". وهنا تكمن المشكلة، إذ أن صاحب المحل في هذه الحالة لن يكون قادرًا على التمييز بدقة أي منتج بالتحديد يقصده المستهلك، خاصة في ظل التشابه الكبير بين العلامتين إن هذا الالتباس الواقع بسبب التقليد، لا يضر فقط بالعارضة ماديًا ومعنويًا، بل يمتد أثره السلبي ليطال المستهلك ذاته، الذي سيجد نفسه واقعًا ضحية للتضليل والخداع، حيث سيقتني منتجًا مغشوشًا يحمل علامة مقلدة، ظنًا منه أنه يشتري المنتج الأصلي بجودته وفعاليته المعهودة فضلاً عن ذلك، فإن شيوع واستفحال ظاهرة التقليد في السوق من شأنه أن يزعزع ثقة المستهلكين في العلامة التجارية الأصلية ذاتها، حيث سيصبح من الصعب عليهم التمييز بين المنتج الحقيقي والمقلد، وهو ما سينعكس سلبًا على سمعة العلامة المشهورة وقيمتها التجارية والاقتصادية، ويضر بمكانتها الرائدة في السوق ومن هنا، فإن توفير الحماية القانونية اللازمة لعلامة العارضة ضد التقليد، هو أمر حتمي وضروري، ليس فقط لصون حقوقها المشروعة، بل أيضًا لحماية جمهور المستهلكين من الوقوع ضحية للغش والتضليل، ولدرء المخاطر التي قد تلحق بصحتهم وسلامتهم من جراء استخدام منتجات مقلدة واستنادً على كل ما تم تبيانه أعلاه، تبقى العارضة محقة في اللجوء إلى المحكمة من أجل الحصول على سند تنفيذي في مواجهة المدعى عليه المدعى عليهم السيد حسن (ب.) وعبد الإله (م.) ومصطفى (ا.) بالقول بأن الفعل الذي ارتكباه يعد تزييفا للعلامات المملوكة للعارضة المشار إليها أعلاه مطالبا إياه بالتوقف الفوري عن تسويق وبيع وعرض للبيع جميع المنتجات الحاملة لعلامة مماثلة أو مشابهة لعلامتها المحمية قانونا باسمها، وبإتلاف المنتجات المزيفة المعروضة للبيع من طرف المدعى عليه موضوع محضر الوصف المفصل المنجز من طرف السيد المفوض القضائي و إن الأفعال المنسوبة للمدعى عليه والمتمثلة في تزييف العلامة التجارية للعارضة، وبيعها وعرضها للبيع، تشكل اعتداء صارخا على الحقوق الاستئثارية للعارضة، وتدخل في نطاق التزييف والمنافسة غير المشروعة المنصوص عليهما في المواد 154، 155، 201 و184 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و إن هذه الأفعال التدليسية من شأنها أن تلحق أضرارا جسيمة بالعارضة، سواء على مستوى مصالحها المادية أو سمعتها التجارية، خاصة وأنها استثمرت جهودا كبيرة وأموالا طائلة في الترويج لعلامتها و إن المساس بالسمعة التجارية للعارضة وتشويه صورة علامتها لدى المستهلكين والشركاء، يشكل ضررا ماديا ومعنويا لا يقدر بثمن، ويتعذر جبره بمنح العارضة تعويضا ملائما لا يقل عن 100.000 درهم طبقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 224 من نفس القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية و يتعين التأكيد على أن التعويض المطالب به، والذي لا يقل عن 100.000 درهم، يبقى رمزيا بالنظر إلى حجم الخسائر والأضرار التي لحقت بالعارضة، ولا يعكس القيمة الحقيقية للاستثمارات والمجهودات التي بذلتها على مدى سنوات لبناء علامة تجارية قوية ومتميزة في السوق ، كما جاء في المادة 176-5 من نفس القانون ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يرخص بتصديرها أو تكون موضوع أنظمة أو مساطر جمركية أخرى، ما عدا في حالات استثنائية و إن المادة 209 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية تمنح للعارضة الصلاحية للمطالبة بنشر الحكم المنتظر صدوره وعلى نفقة المدعى عليه ، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهم السيد حسن (ب.) وعبد الإله (م.) ومصطفى (ا.) بأن يتوقفون فورا عن بيع واستعمال جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة العارضة المحمية قانونا باسمها بمجرد صدور الحكم وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ و الحكم بإتلاف جميع المنتجات المزيفة لعلامات العارضة المذكورة والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف وعلى نفقة المدعى عليه و الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدة العارضة تعويضا تقدره بكل موضوعية في مبلغ لا يقل عن 100.000 درهم و الحكم بالسماح للعارضة بنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليه بما فيها مصاريف الترجمة والنشر و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و شمول الحكم بالنفاذ المعجل القضائي وتحميل المدعى عليهما الصائر.

أدلت: بشواهد تسجيل علامات العارضة ونسخة من الأمر القضائي الصادر في الملف عدد 2024/8103/45127 بتاريخ 25/11/2024، أمر تحت عدد 45127 وشواهد تسجيل نماذج ورسوماتها أصل محضر تنفيذ الحجز الوصفي عدد 5592/8501/2024؛

و بناء على الإدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية بجلسة 26/02/2025 والتي جاء فيها حول انعدام الصفة ارتئت المدعية تقديم دعواها في مواجهة عبد الإله (م.) والسيد حسن (ب.) والسيد مصطفى (ا.) الذي لا علاقة له بالمنتجات موضوع النزاع وان السيد عبد الإله (م.) والسيد مصطفى (ا.) مجرد مسيران ومالكان للشركة شركة (إ. م.) وشركة شركة (ت.) ولها الشخصية المعنوية والمالكة للعلامة التجارية و أنهما مجرد مسيران للشركة ولا يمكن بأي حال من الاحوال توجيه الدعوى ضده مادام أن للشركة الشخصية المعنوية وهي صاحبة العلامة التجارية هذا إضافة إلى مما تكون الدعوى غير مقبولة شكلا ومصيرها لا محالة عدم القبول و بطلان محضر الحجز الوصفي بالرجوع المحكمة إلى محضر الحجز الوصفي المدلى به من طرف المدعية فإن المفوض القضائي عوض أن يتقيد بما جاء بالأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية من معاينة تواجد عينة من البضاعة التي تدعي المدعية تملكها ارتئ من خلال محضره "كون البضاعة هي نفس العلامة التجارية للعارضة "، كما انه برجوع المحكمة إلى المحضر فإن المفوض القضائي قد صرح عاينا المحل التجاري يعرض بيع منتجات تحمل العلامة التجارية Boone bebe و GOOD BABY تم انتقل بتاريخ 26-11-2024 عاينا المحل يتوفر على حينه على منتج بون بيبي و كود بابي وان صاحب المنتج هو مصطفى (ا.) وعبد الإله (م.) ولم يشر إلى وجود منتج Happy Prince و إن المدعية تحاول الإثراء بلا سبب على حساب العارض من خلال ادعاء وقائع غير صحيحة مما يتعين معه القول ببطلان محضر الحجز الوصفي المدلى به وترتيب الأثر على ذلك و حول السند القانوني لعلامة العارض وانعدام واقعة التزييف أن السيد عبد الإله (م.) والسيد مصطفى (ا.) يملكان شركتي شركة (إ. م.) وشركة شركة (ت.) وهي شركتان رائدتان و مشهورتان على الصعيد الوطني في صناعة وتسويق العطور منذ سنوات وحققت سمعة مميزة وتتوفر على مجموعة من المنتجات تصل إلى أكثر من 200 منتج مسجلة لدى المكتب المغربي للمليكة الصناعية والتجارية و إنه من بين هاته المنتجات منتج Bonne Bebe و GOOD BABY المعروفة على الصعيد الوطني بأشكالها المختلفة ذات الألوان المتعددة و إن السند القانوني لعلامة العارضان هو تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية و إن العلامتان التجاريتان وشكل المنتج مسجل بصفة قانونية وبكيفية نظامية و إن علامة العارضان Bonne Bebe و GOOD BABY لاعلاقة لها بعلامة المدعية HAPPY BABY لا من حيث الشكل ولا من حيث الحروف إنه برجوع المحكمة إلى محضر الحجز الوصفي فإن المفوض القضائي قد أقر انه عاين العلامة التجارية Bonne Bebe و GOOD BABY وليس علامة المدعية إن فعل التزييف والحالة هاته غير متوافر في النازلة مما يتيعن الحكم تبعا لذلك برفض الطلب و حول انعدام شرط الجدة في نازلة الحال إن شرط جدة الإختراع من الشروط الموضوعية لبراءة الاختراع ويقصد بها أن الاختراع لم يقدم للجمهور من قبل و ان شرط الجدة في الإختراع يجب أن يكون جديد جديد ولم يسبق استعماله من قبل الغير أو الكشف عنه أو إذاعته أو انتشاره وتظهر هاته الجدة سواء أكان في شكل منتج أو في شكل طريقة ويشترط بشرط الجدة كذلك أن تكون العلامة التجارية جديدة في شكلها العام بحيث لم يسبق استعمالها أو تسجيلها على نفس البضائع او المنتجات من شخص اخر والا تكون نقلا لعلامة تجارية سابقة و إنه لا يشترط أن تكون المادة المكونة للعلامة التجارية جديدة لان الألوان والحروف والاعداد وغير ذلك من الأشياء هي ذاتها ومعروفة ولن تكون جديدة ما لا نهاية وإنما يجب أن تكون هذه الأشياء في شكل أو طريقة مميزة وجديدة لم يستعملها أو يسجلها غيره و إن المنتوج موضوع النزاع مسجل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية من طرف شركة شركة (م.) الإسبانية ذات العلامة التجارية Malizia المعروفة عالميا صاحبة برائة الإختراع للمنتوج موضوع النزاع تحت اسم MALIZIA Bon Bons منذ ما يزيد عن 20 سنة و أنه يدلي بشهادة التسجيل وصور للمنتجات موضوع النزاع مسجلة من طرف أشخاص اخرين بصفة قانوينة و إنه برجوع المحكمة إلى تاريخ تسجيل شكل المنتج فإن معظم المنتجات لم يتجاوز تاريخ تسجيلها 5 أشهر أي اواخر سنة 2024 إن المدعية تحاول إيهام المحكمة الموقرة بان تاريخ تسجيل منتوجها قديم من خلال الإدلاء بصور لألوان تتضمن صور لرسوم متحركة معروفة على الصعيد العالمي والوطني و إن المدعية تحاول الإثراء بلا سبب على حسابه من خلال ادعاء وقائع غير صحيحة مما يتعين معه برد دفوعات المدعية والتصريح برفض الطلب و حول الدفع بانتفاء فعل التزييف أن السيد حسن (ب.) مختص في بيع ادوات التجميل ويقتني كل البضائع أصلية شركات مختصة ببيع هاته المنتجات ولا علاقة لها بمنتج المدعي أن السيد GOOD BABY يقتني منتج Bonne Bebe و GOOD BABY التي لا علاقة لها مع منتج HAPPY BABY لا من حيث الشكل ولا من حيث الإسم ولا من حيث الشكل من السيد عبد الإله (م.) صاحب العلامة التجارية Bonne Bebe والسيد مصطفى (ا.) صاحب العلامة التجارية Bonne Bebe ، لذلك يلتمس برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

أدلو: بنسخة من السجل التجاري لشركة شركة (ت.) وشركة شركة (إ. م.) و صورة من تسجيل علامة العارضان السيد عبد الإله (م.) بالمكتب الوطني مرفق بصورة للمنتوج و صور فوطوغرافية للعلامة ماليزيا المعروفة عالمية صاحبة المنتوج مرفق بصور و صور مستخرجات صادرة عن المكتب الوطني للملكية الصناعية تفيد كون العلامة والمنتوج مسجل من طرف الغير.

و بناء على الإدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 12/03/2025 والتي جاء فيها فيما يخص ثبوت تزييف المدعى عليه للعلامات التجارية المملوكة للعارضة، إن زعم المدعى عليهم بكونهم المالكين للعلامة التجارية "GOOD BABY" و العلامة Bonne Bebe" لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، لا ينفي قيام أفعال التزييف والتقليد، ذلك أن نطاق الحماية القانونية لا يقتصر فقط على العلامة التجارية : المسجلة، وإنما يشمل أيضا التصاميم والنماذج الصناعية المحمية قانونا و من جهة أولى، تود أن تذكر العارضة على أنها هي مالكة للعلامات التجارية تحت اسم HAPPY BABY والنماذج الصناعية الخاصة بعبوات العطور المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية إن المدعى عليهم قاموا باستخدام علامات العارضة ونماذجها الصناعية المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، والتي لا يمكن استعمالها إلا باذن صريح من العارضة و من جهة ثانية، فإن الصور المرفقة لمحضر الحجز الوصفي تبين بكل وضوح أن العلب المصادرة تحمل نفس التصاميم والنماذج الصناعية الخاصة بالعارضة، مما يشكل دليلاً قاطعاً على الاستنساخ الكلي لعلاماتها ونماذجها الصناعية المسجلة والمحمية قانوناً، وذلك وفقاً لمفهوم المادة 201 من قانون 17-197 وقد وردت عبارة " كل مساس " في المادة أعلاه للدلالة على أن أفعال التزييف التي وردت في المواد 226 225، 155 154 ، انما وردت على سبيل المثال لا الحصر، ذلك أن كل فعل أو اعتداء على حق مالك العلامة بأي شكل من اشكال المساس دون اذن المالك، يعتبر تزييفا في نظر القانون ويستوجب مقاضاة الفاعل ومعاقبته، فهذه الصياغة الواسعة تعكس نية المشرع الواضحة في توفير أقصى درجات الحماية ضد أي انتهاك محتمل قد يلحق الضرر بالمالكين الشرعيين، وذلك من خلال ردع وزجر كافة الأفعال التي من شأنها أن تنتقص من قيمة هذه الحقوق أو تمس بسمعة المالك ومصالحه المشروعة و إن إقدام المدعى عليهم، على استعمال منتجات حاملة لعلامات و نماذج صناعية مزيفة تقلد تلك العائدة ملكيتها للعارضة، حيث إن المدعى عليهم يقومون ببيع وعرض منتجات حاملة لعلامة ونماذج صناعية مزيفة، كما هو ثابت من محضر الحجز الوصفي، يمثل في جوهره مساساً فاتحاً وانتهاكا جسيما لحقوق هذه الأخيرة، وبالتالي فهو تزييف وفي هذا الصدد، أكدت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 3278 الصادر بتاريخ 2017/05/31 في الملف عدد 2017/8211/1384 و إن مجرد إلقاء نظرة سريعة على المنتجات المعروضة تكفي للجزم بوقوع تقليد سافر وتعد صارخ على علامات العارضة، فالأمر لا يحتاج حتى إلى إجراء مقارنة بين العلامتين لإدراك حجم التشابه التام بينهما وبالتالي، إن خطر الالتباس الناجم عن هذا التقليد المفضوح لعلامة العارضة هو أمر جلي وواضح، لا يمكن إنكاره أو التغاضي عنه بأي حال من الأحوال، فالعلامة المقلدة تستغل بشكل انتهازي شهرة العلامة الأصلية وسمعتها الطيبة لدى المستهلكين، وتنتحل هويتها التجارية المتفردة بغية الاستفادة من ثقة الجمهور فيها وإيهامهم زورًا بأنها ذات المنتج الأصيل ومن جهة ثالثة، ينبغي أن يكون معلوما أن الأساس في تقدير الأفعال المزيفة لا يرتكز على الفوارق والاختلافات بل على أوجه التشابه وهي في هذه الحالة متوافرة وبشكل كبير يمكن استخلاصها من العمل القضائي ومن الأحكام محكمة الاستئناف التجارية بفاس ملف عدد 08/1286 و محكمة الاستئناف التجارية بفاس ملف عدد 08/1607 كما أكدت نفس المحكمة في قرارها الصادر في الملف عدد08/1607 و من جهة رابعة، هذا التقليد الواضح من شأنه أن يؤدي إلى خلق خطر حقيقي للبس والخلط لدى جمهور المستهلكين، حيث قد يتعذر عليهم التفرقة بين المنتجات الأصلية والمقلدة، مما قد يدفعهم إلى اقتناء المنتجات المزيفة ظناً منهم أنها من إنتاج شركة (ب. د.)" صاحبة العلامة الأصلية. وهذا من شأنه الإضرار بمصالحها ومكانتها في السوق، وتشويه سمعتها التجارية المبنية على الجودة والتميز ولا ننسى أن نذكر بأنها والمدعى عليه ينشطان في نفس المجال المتعلق بالعطور وعليه، فإن أفعال المدعى عليهم يشكل تعديا صارخا على حقوق الملكية الفكرية للعارضة وتنطوي على منافسة غير مشروعة وتضليل متعمد للمستهلك، بما يقتضي التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات الضارة و حماية العلامة التجارية من التقليد والتزييف فضلا عن ذلك، فإن التزييف يكون ثابتا من خلال بيع المدعى عليه المنتوجات بدون أي إذن من المالك أو ترخيص وأنه من الجهة الخامسة، فإن المدعى عليهما يزعمان أن شرط الجدة منعدم في الاختراع كشرط جوهري لبرائة الاختراع أنها تود التوضيح في صدر مذكرتها الحالية، انها لها علامات تجارية محمية قانونية وليس ببرائة الاختراع، لكي يدفع المدعى عليهم بعنصر الجدة ذلك أن المدعى عليهم قد اختلطت عليه الأمور، ولم يعد يفرق بين الموضوع الدعوى الحالية التي تخص تزييف علامة محمية وليس ببرائة الاختراع و من جهة سادسة، وفيما يخص باقي باقي الدفوع المدعى عليه مجتمعة فانها تنازع فيها جملة وتفصيلا، وتوكد بشأنها مضمون المذكرة الحالية وتأسيساً على ما سبق بيانه، فإن المدعى عليهم قاموا باستنساخ علاماتها ونماذجها المحمية قانوناً، مما يجعل فعل التزييف ثابتاً في نازلة الحال لذلك تلتمس الحكم برد جميع دفوع المدعى عليهم والحكم وفق المقال الإفتتاحي.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف قد جاء مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه لكونه لم يتناول بالتحليل والرد الكافي على الدفوع التي اثارتها العارضة بخصوص حماية نماذجها الصناعية وعلامتها ثلاثية الابعاد واكتفى بالتركيز على الجانب اللفظي للعلامة التجارية وعلى التسمية وليس العلامة بمجملها وبجميع مشتملاتها متجاهلا بذلك الابعاد الاخرى للحماية التي تتمتع بها العارضة بموجب القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وان المحكمة عندما اغفلت الرد على هذه الدفوع تكون قد خرقت الفصل 345 من ق.م.م كما انها تكون قد خالفت المبادئ العامة للتعليل التي استقر عليها العمل القضائي كما ان محكمة الدرجة الاولى قد وقعت في خطأ قانوني جوهري ذلك ان تعليلها ينم عن قصور واضح في فهم النطاق الحقيقي للحماية القانونية المقررة للعلامات التجارية واختزال مخل لمفهوم العلامة في عنصرها اللفظي فقط متجاهلا بذلك الاطار التشريعي الشامل الذي رسمه المشرع المغربي في القانون رقم 17/97 كما ان نص المادة 133 من نفس القانون يكرس مبدأ قانونيا اساسيا مفاده ان الحماية القانونية للعلامة التجارية تشمل كافة عناصرها المميزة سواء كانت لفظية او تصويرية او مزيجا من كليهما وليس مجرد التسمية اللفظية كما ذهبت اليه محكمة الدرجة الاولى خطأ وان العارضة لم تكتف بتسجيل مجرد الوان مجردة كما قد يفهم خطأ من حيثيات الحكم المطعون فيه بل قامت بتسجيل علامة مركبة متكاملة تضمن العناصر التصويرية المميزة من رسوم واشكال هندسية محددة والتصميم ثلاثي الابعاد للمنتج وتوضيبه بشكل فريد ومميز والتركيبة اللونية الخاصة بترتيب وتدرج محددين والشعارات المرسومة (اللوغو) بتصميمها الفني المميز واللصائق والملصقات بأبعادها وأشكالها المحددة وان هذه العناصر مجتمعة تشكل وحدة متكاملة غير قابلة للتجزئة وهي التي تمنح العلامة طابعها المميز وقدرتها على التفريق بين المنتجات في السوق وان تسجيل العلامة التجارية يمنح صاحبها حقا استئثاريا مطلقا في استعمال كافة العناصر المكونة لها وهذا الحق لا يقتصر على العنصر اللفظي فحسب بل يمتد ليشمل جميع العناصر التصويرية والشكلية المسجلة وأن المستهلك العادة في ممارسته اليومية كثيرا ما يشير الى المنتج بوصف شكله وألوانه دون ذكر اسمه مما يؤكد الاهمية القصوى للعناصر التصويرية في تمييز المنتجات وحمايتها من التقليد والخلط كما ان المحكمة قد وقعت في تناقض منطقي وقانوني لا يمكن تبريره بأي وجه من الوجوه حين قضت من جهة بعدم قبول الدعوى في مواجهة السيد مصطفى (ا.) لانعدام صفته كونه مجرد مسير لشركة شركة (ت.) والسيد عبد الإله (م.) لانعدام صفته كونه مجرد مسير لشركة شركة (إ. م.) التي تملك العلامة ثم عادت من جهة أخرى لتؤسس حكمها على اعتبار ان العلامة "GOOD BEBE" والعلامة " BONNE BEBE" مسجلة قانونا وان صاحب المحل التجاري كان حسن النية في بيعها وأن العلامة "GOOD BEBE" المسجلة باسم شركة شركة (ت.) - إن صح ادعاء تسجيلها - والعلامة " BONNE BEBE" المسجلة هي علامة اسمية صرفة لا تتضمن أياً من هذه العناصر البصرية، فكيف يمكن أن يُفسر تسجيل كلمتين مجردتين على أنه ترخيص ضمني لاستعمال عشرات العناصر التصويرية والشكلية المملوكة للمستأنفة وأن هذا التفسير الخاطئ من المحكمة يفتح الباب على مصراعيه أمام عمليات القرصنة التجارية المنظمة، حيث يكفي للمقلد أن يسجل اسماً مغايراً قليلاً ليحصل على حصانة مطلقة في استنساخ كافة العناصر البصرية للعلامات الأصلية وأن الادعاء بحسن نية صاحب المحل التجاري يتنافى مع الواقع التجاري المعروف في منطقة درب عمر بالدار البيضاء والتي تعتبر من أشهر المراكز التجارية المتخصصة في تجارة الجملة ونصف الجملة للعطور ومستحضرات التجميل فالتاجر المحترف يميز بدقة بين المنتجات الاصلية والمقلدة من خلال الاسعار والمصادر والاهم من ذلك ان علامات المستانفة HAPPY BABY تحظى بشهرة واسعة في السوق المغربي منذ 2014 وحضور مكثف في نقاط البيع والاعلانات وسمعة راسخة لدى التجار والمستهلكين وتوزيع منظم عبر قنوات رسمية معروفة وان عنصر العلم قائم ومفترض بالنسبة للمستأنف عليه طالما أنه بائع وتاجر وان عنصر الاعتياد قائم لديه فهو معتاد على شراء البضائع والسلع بقصد اعاد بيعها مما يوفر له امكانية الاطلاع والوقوف على مدى كونها مزيفة او لا ولو كانت علامة مسجلة وأن مجرد إلقاء نظرة سريعة على المنتجات المعروضة تكفي للجزم بوقوع تقليد سافر وتعد صارخ على علامات العارضة فالأمر لا يحتاج حتى إلى إجراء مقارنة بين العلامتين لإدراك حجم التشابه التام بينهما وبالتالي، إن خطر الالتباس الناجم عن هذا التقليد المفضوح لعلامة العارضة هو أمر جلي وواضح لا يمكن إنكاره أو التغاضي عنه بأي حال من الأحوال، فالعلامة المقلدة تستغل بشكل انتهازي شهرة العلامة الأصلية وسمعتها الطيبة لدى المستهلكين، وتنتحل هويتها التجارية المتفردة بغية الاستفادة من ثقة الجمهور فيها وإيهامهم زورًا بأنها ذات المنتج الأصيل وأن الأساس في تقدير الأفعال المزيفة لا يرتكز على الفوارق والاختلافات بل على أوجه التشابه وهي في هذه الحالة متوافرة وبشكل كبير يمكن استخلاصها من العمل القضائي وان التقليد الواضح من شأنه أن يؤدي الى خلق خطر حقيقي للبس والخلط لدى جمهور المستهلكين وقد يعذر عليهم التفرقة بين المنتجات الاصلية والمقلدة مما يدفعهم الى اقتناء المنتجات المزيفة ظنا منهم انها من انتاج شركة (ب. د.) صاحبة العلامة الاصلية وهذا من شانه الاضرار بمصالح العارضة ومكانتها في الشوق وتشويه سمعتها التجارية المبنية على الجودة والتميز علما ان المستانف عليها والعارضة ينشطان في نفس المجال المتعلق بالعطور وعليه فان افعال المستأنف عليه تشكل تعديا صارخا على حقوق الملكية الفكرية للعارضة وتنطوي على منافسة غير مشروعة وتضليل متعمد للمستهلك لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي.

وارفق المقال بنسخة حكم ونسخ قرارات.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 02/12/2024 جاء فيها أن المقال الاستئنافي لا يتضمن جميع الاطراف المضمنة بالحكم الابتدائي وانه يجب ان يكون جامعا داخل الاجل للبيانات المنصوص عليها في الفصل 142 من ق.م.م وأن المستانفة ارتأت تقديم استئنافها في مواجهة العارضين وانه سبق الدفع خلال المرحلة الإبتدائية ان السيد عبد الإله (م.) والسيد مصطفى (ا.) مجرد مسيران ومالك للشركة شركة (إ. م.) وشركة شركة (ت.) ولها الشخصية المعنوية والمالكة للعلامة التجارية ولا يمكن بأي حال من الاحوال توجيه الدعوى ضدهما مادام أن للشركتين الشخصية المعنوية وهما صاحبتا العلامة التجارية مما يكون معه الحكم الإبتدائي قد صادف الصواب عندما قضى بعدم قبول الطلب في مواجهتهما وفي الموضوع أن المستانفة لا تفرق بين موضوع الدعوى الحالية والتي تخص تزييف علامة كما تدعيه وبين براءة الإختراع وأنها في مقالها تدعي تملكها للنموذج الصناعي للعبوات المعتمد على شكل وألوان وصور لرسوم متحركة عالمية معروفة وتدفع بمقتضيات المادة 201 من القانون رقم 17-97 والتي تكررها المستانفة عدة مرات في مذكراتها وتتشبت بها رغم أن هاته المادة ضد ما تدعيه وانها ليست لها برائة الإختراع للمنتوج موضوع النازلة وأن النمودج الصناعي للعبوات موجود منذ ما يزيد عن 20 سنة ومسجل من طرف العديد من الأشخاص والشركات وأن المدعية ليست المالكة للنموذج الصناعي وأن شكل المنتج يجب أن يكون جديد ولم يسبق استعماله من قبل الغير او الكشف عنه أو إذاعته أو انتشاره سواء أكان في شكل منتج أو في شكل طريقة وكما سبق القول خلال المرحلة الإبتدائية أن المنتوج موضوع النزاع مسجل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية من طرف شركة شركة (م.) الإسبانية ذات العلامة التجارية Malizia المعروفة عالميا صاحبة برائة الإختراع للمنتوج موضوع النزاع تحت إسم Bon MALIZIA Bons منذ ما يزيد عن 20 سنة وان حماية منتوجاتها على الصعيد العالمي بما فيه المملكة المغربية وسبق للعارضين ان ادلو بما يفيد ذلك وأن العارضان أدلوا كذلك خلال المرحلة الإبتدائية بشهادة التسجيل وصور للمنتجات موضوع النزاع مسجلة من طرف أشخاص اخرين بصفة قانونية و كما سبق القول فإن تاريخ تسجيل شكل منتج المستأنفة فإن معظم المنتجات لم يتجاوز تاريخ تسجيلها 5 أشهر أي أواخر سنة 2024 وتدعي المستانفة تملكها للنموذج الصناعي وأن الشركة المالكة للمنتج يون بيبي هي شركة شركة (إ. م.) لصاحبها العارض عبد الإله (م.) منذ 2019 ومسجلة بصفة قانونية والشركة المالكة للمنتج كود بيبي هي شركة شركة (ت.) لصاحبها مصطفى (ا.) منذ 2019 وأن المستانفة حاولت إيهام محكمة الدرجة الأولى بان تاريخ تسجيل منتوجها قديم من خلال الإدلاء بصور لألوان تتضمن صور لرسوم متحركة معروفة على الصعيد العالمي والوطني ومحاولة الإدعاء بتملكها ولا يمكن اعتبارها علامة تجارية وأن المستانفة سبق لها أن تقدمت بمقال إدخال شركة شركة (إ. م.) في الدعوى وأصبحت طرفا في النزاع والمالكة للمنتوج بون بيبي كما هو واضح من خلال الحكم الإبتدائي المدلى به في الملف والتي قضت المحكمة في مواجهتها برفض الطلب على اعتبار ان علامتها مسجلة بصفة قانونية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية وأن العلامة التجارية والمودعة بصفة قانونية والمسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية تستفيد وحدها من الحماية المقررة في القانون ابتداءا من تاريخ إيداعها وأن العارضان السيد عبد الإله (م.) والسيد مصطفى (ا.) يملكان شركتي شركة (إ. م.) وشركة شركة (ت.) وهما شركتان رائدتان ومشهورتان على الصعيد الوطني في صناعة وتسويق العطور منذ سنوات وحققت سمعة مميزة وتتوفر على مجموعة من المنتجات تصل إلى أكثر من 200 منتج مسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وأنه من بين هاته المنتجات منتج Bonne Bebe و GOOD BABY المعروفة على الصعيد الوطني بأشكالها المختلفة ذات الالوان المتعددة وأن السند القانوني لعلامة العارضان هو تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وان العلامتان التجاريتان وشكل المنتج مسجل بصفة قانونية وبكيفية نظامية وان علامة العارضان Bonne Bebe و GOOD BABY لا علاقة لها بعلامة المستانفة HAPPY BABY لا من حيث الشكل ولا من حيث السمع وبالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي فإن المفوض القضائي قد أقر انه عاين العلامة التجارية Bonne Bebe و GOOD BABY وليس علامة المستأنفة التي تحاول إيهام المحكمة بان تاريخ تسجيل منتوجها قديم من خلال الإدلاء بصور لألوان تتضمن صور لرسوم متحركة معروفة على الصعيد العالمي والوطنى وان الألوان والصور لرسوم متحركة معروفة لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يكون احتكارها كعلامة تجارية منفردة وأن كلا المنتجين يتميز على الاخر بواسطة العلامة الفارقة إذ ان منتوج المستانفة هو العلامة Happy Baby في حين ان منتوج العارضان هو boon bebe و GOOD BABY وأن مجرد تسجيل لون معين كعلامة أو جزء منها لا تمنع الغير من استعماله على علامة أخرى من نفس الصنف او غيره وأنه لا يمكن احتكار الألوان فضلا عن المنتجات المودعة بشأنها العلامة بالنسبة للطرفين معروفة بالإسم وليس بالألوان بصفة قانونية وأن حماية النمودج الصناعي يجب ان يتوفر على عنصر الجدة التي من شأنها أن تميزه عن غيره وان كلا المنتجين اعلاه يتميز بعضها عن الاخر أساسا بواسطة العلامة الفارقة وان كلا المنتجين لا يتضمن أية مواصفات جديدة وان شكل القنينة هو المتعارف عليه وانهما لا يتوفران على خاصية الجدة والإبتكار وبالتالي لا يخضعان بالحماية القانونية وفق الماديتين 104 و 124 من القانون لكونهما يعتمدان أيضا على الإسم أكثر من اللون وأن كل المنتجين لا علاقة بالمنتوج الاخر لا من حيث الوقع على السمع او النظرة العامة وأن علامة العارضان مسجلة بصفة قانونية لدى المكتب للملكية الصناعية منذ 2019 وبتاريخ سابق على تسجيل المستانفة لعلامتها ومن غير المستساغ ان تقام دعوى التزييف في مواجهة علامة مسجلة بصفة قانونية قبل علامة المستانفة وأخيرا فان العارض السيد حسن (ب.) يبيع منتجات تحمل علامة العارضان مصطفى (ا.) والسيد عبد الإله (م.) والمالكان لشركتين المشار اليها اعلاه والمسجلتان بصفة قانونية حسب شواهد التسجيل المدلى بهما خلال المرحلة الابتدائية مما تكون معه محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب فيما قضت به جملة وتفصيلا لذا يلتمس العارضان الحكم بعدم قبول الإستئناف شكلا وبرده موضوعا.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 09/12/2025 جاء فيها فيما يخص مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م فان ما اثير في هذا الدفع مخالف للواقع اذ بالرجوع الى الفصل 49 من نفس القانون يتضح ان الدفع بعدم القبول لا يكون مقبولا الا اذا اقترن بالضرر وهو ما ينتفي في نازلة الحال ذلك ان الدعوى موجهة اصليا ضد المستانف عليهما فقط وليس المدخلة التي ليست طرفا في النزاع وفيما يخص صفة المستانف عليهما فان السيد حسن (ب.) بصفته صاحب المحل المحجوز عليه والذي يقوم ببيع المنتوجات المزيفة ثابتة وان مسؤوليته ثابتة ايضا على اعتبار انه تاجر محترف يمارس نشاط التجارة باحتراف يفترض فيه العلم بالانشطة والقوانين المتعلقة بنشاطه التجاري فالتاجر على علم بما يتم تسويقه في المتاجر والمحلات والسلع وأيضا العلامات وفيما يخص صفة بقي المستأنف عليهم السيد مصطفى (ا.) والسيد عبد الإله (م.) أنه متى تم اسناد تسجيل العلامات او النماذج الصناعية محل النزاع شخصيا الى المستأنف عليهم وهو ما يثبته شهادات التسجيل المرفقة بالمقال الاستئنافي ومحاضر OMPIC فان صفتهم كأطراف في النزاع تصبح أوضح وأقوى اذ يجتمع فيهم صفة صاحب التسجيل او المالك الظاهر للعلامة او النموذج وصفة المستغل الفعلي الذي يضع المنتوج في السوق ويوزعه مما يجعل توجيه الدعوى ضدهم مطابقا تماما للقانون وان الدفع بانعدام الصفة في هذه الحالة لا يعدو ان يكون مجرد محاولة للافلات من المسؤولية المدنية عن التزييف والمنافسة غير المشروعة خلافا لمنطوق قانون 17-97 كما ان المستانف عليه لم يثبت انه يشتري البضاعة بفواتير لدى أصحاب العلامة المزيفة ولئن كان اثباتها لا يعفيه من المسؤولية لكونه تاجر محترف وان العارضة قد بسطت في مقالها الاستئنافي مدعما بالمستندات ان المستأنف عليه يقوم بترويج منتجات (عطور الاطفال/ مستحضرات تجميل) تحمل تصميما لعبوة وأشكالا وزخارف وألوانا مطابقة أو شديدة التشابه مع النماذج الصناعية المسجلة باسم العارضة كما تعتمد على تسميات وعناصر لفظية مستنسخة من العلامات المستعملة من طرفها في نفس صنف نيس (الصنف 3 لمستحضرات التجميل والعطور) ومن خلال نفس قنوات التوزيع (المتاجر الكبرى، المحلات المتخصصة، منصات البيع الالكتروني) ويقتضي فحص وجود التباس أو تزييف القيام بمقارنة منهجية وفق المعايير التالية: المقارنة البصرية (Visuale) فيما يخص الجانب البصري، يتضح من خلال العينات المرفقة بمحضر الحجز الوصفي ومن الصور الفوتوغرافية أن العبوة المستعملة من طرف المستأنف عليه تعتمد نفس البنية العامة لنماذج العارضة شكل قارورة بهيئة معينة طفل دمية، رأس بلاستيكي ملوّن، جسم شفاف أو شبه شفاف زخرفة نجوم أو قلوب والألوان المستعملة متقاربة للغاية درجات أزرق وردي /أبيض/أصفر باستيل) توحي بنفس العالم البصري الموجه للأطفال والرسوم والزخارف تكاد تستنسخ عناصر تصميم العارضة (رسوم طفل دمية ، ألعاب، نجوم، ...) بنسب تشابه عالية لا يمكن تفسيرها بمجرد الصدفة أو اتباع تيار عام في السوق مما يجعل الانطباع البصري الإجمالي لدى المستهلك المتوسط انطباعًا موحدا، يصعب معه التفريق بين منتوجات العارضة وتلك الخاصة بالمستأنف عليه، وهو ما يشكل نموذجا واضحًا لاستنساخ أو تقليد النماذج الصناعية المحمية قانونًا وكذا المقارنة السمعية (Phonétique) فيما يتعلق بالجانب السمعي، فإن التسميات المعتمدة على منتجات الطرفين تقوم على نفس البنية اللفظية، وتوظف كلمات ذات نفس الإيقاع وعدد المقاطع، وتتمحور كلها حول مفهوم "الطفل البيبي" مع إضافة نعوت من قبيل "جيد/سعيد / جميل" بلغات مختلفة (العربية الفرنسية الإنجليزية) وهذا التشابه في الإيقاع والتركيب (عدد المقاطع، ترتيب الكلمات، تكرار لفظ BABY/ BEBE أو ما في معناه ) يجعل من السهل على المستهلك الخلط بين العلامتين عند النطق أو السماع، خصوصا في فضاءات التسوق التي يغلب عليها الضجيج وسرعة الشراء وكذا المقارنة المفاهيمية(Conceptuelle) أن كلا العلامتين / النماذج تستهدفان عالم الطفل والحنان والأمومة وتوحيان بنفس الرسالة: "عطر / منتج مخصص للرضع والأطفال، لطيف وأمن ورقيق" و تستعملان نفس الرموز البصرية (أطفال، دمى، ألوان ناعمة، عناصر لعب) مما يجعل معنى العلامات في ذهن المستهلك واحدًا تقريبا، ويُعزّز احتمال ربط المنتوجين بنفس المصدر التجاري أو بمجموعة اقتصادية واحدة وكذا المنتجات والخدمات (تصنيف نيس3 ) اذ ان المنتجات موضوع النزاع وفق ما هو ثابت من شهادات التسجيل ومحضر الحجز الوصفي، تندرج كلها في نطاق الصنف 3 من تصنيف نيس العطور ، مستحضرات التجميل، منتجات العناية بالجسم، مع استهداف شريحة محددة هي منتجات الأطفال الرضع وبالتالي، فنحن أمام تطابق تام أو على الأقل تشابه شديد في نوع المنتجات ووظيفتها ، والغرض منها، وطريقة استعمالها، وهو ما يرفع من درجة احتمال حصول الالتباس إلى مستوى جد مرتفع، وفق المعايير المعتمدة في قضاء محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قضايا التزييف بالاضافة الى فئة المستهلك ( عطر الأطفال) ودرجة الانتباه لدى المستهلك اذ أن الثابت أن السوق المستهدف هو سوق الآباء والأمهات والأسر الباحثة عن منتجات عناية بالأطفال، وهي فئة يُفترض فيها الحرص على الجودة، لكنها في الواقع تتخذ قرارات الشراء غالبا بسرعة وفى فضاءات تجارية مكتظة، معتمدة على الانطباع البصري واللفظي الأول (الشكل، اللون، الاسم) ومع وجود العشرات من العلامات المتجاورة على الرفوف وأن المنتجات موضوع النزاع ليست من السلع الفاخرة ذات الثمن المرتفع، بل هي منتجات في متناول الجمهور الواسع مما يعني أن درجة الانتباه المتوقعة ليست عالية بما يكفي لتمييز الفروق الدقيقة بين العلامات في حين أن التشابه القوي في الشكل والتسمية يؤدي بالضرورة إلى خلق لبس حقيقي بين المنتجات وأن النموذج الصناعي كما هو معرف في القانون يحمي المظهر الجديد والمميز لمنتج ما بما في ذلك شكله الخارجي والعلامة ثلاثية الأبعاد هي علامة تجارية تتكون من شكل ثلاثي الأبعاد للمنتج نفسه أو لتعبئته وتكون قادرة على تمييز منتجات أو خدمات مقاولة عن منتجات أو خدمات مقاولات أخرى وقد قامت العارضة بتسجيل هذه الحقوق وفقاً للإجراءات القانونية، مما يخولها حماية مطلقة ضد أي اعتداء أو تقليد وأن العلامة التجارية والنموذج الصناعي يهدفان إلى تمييز المنتجات عن بعضها البعض وخلق انطباع معين لدى المستهلك فإذا كان هناك تشابه كاف في المظهر العام أو في العناصر الجوهرية للعلامة أو النموذج، بحيث يمكن أن يؤدي إلى خلط أو التباس في ذهن المستهلك العادي فإن ذلك يشكل اعتداءً على حقوق الملكية الصناعية حتى لو وجدت بعض الاختلافات الثانوية إن التركيز على الاختلافات الثانوية يفرغ الحماية القانونية من مضمونها ويفتح الباب أمام المقلدين للتحايل على القانون وأن المقارنة البصرية والسمعية والمفاهيمية التي أجريناها أعلاه تُظهر بما لا يدع مجالاً للشك أن المنتجات موضوع النزاع تُحدث نفس الانطباع العام لدى المستهلك، وأن الفروق المدعى بها لا تتجاوز رتبة التفاصيل التي لا تلتفت إليها العين العادية عند الشراء وبناء على كل ما تم بسطه أعلاه فإن التزييف ثابت في حق المسستأنف عليه لكونه تاجر محترف وعنصر العلم مفترضا وثابت لكونه على علم بما يروج في الأسواق وأن شرائه لمنتوجات ولو كانت مسجلة لدى الغير لا يعفيه من المسؤولية أمام المنافسة غير المشروعة ذلك أن تسجيل العلامة لا يعطي لصاحبها سوى حماية نسبية وكل تاجر يقوم بترويجها هو ملزم من التحقق من المنتوج وصلاحيتها لذلك تلتمس العارضة رد دفوع المستأنف عليه وبإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي. وارفق المقال ببعض القرارات لمحكمة النقض

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 16/12/2025 والتي يؤكدون فيها دفعهم في الشكل وعدم ادخال جميع اطراف الدعوى بما فيهم المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ومن جهة ثانية مازال يدفع العارضون بانعدام صفتهم في الدعوى ذلك أنهم مجرد مسيران للشركة ولها الشخصية المعنية والمالكة للعلامة التجارية والمسجلة بصفة قانونية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية منذ 2019 وبتاريخ سابق على تسجيل المستأنفة لعلامتها لذلك يلتمس العارضان الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا وبرده موضوعا.

وبناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 23/12/2025 والتي تؤكد فيها دفوعها السابقة ملتمسة الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 23/12/2025 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/12/2025.

محكمة الإستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بادعاء الطاعنة أن الحكم المستأنف أغفل الرد الكافي على دفوعها المرتبطة بحماية نماذجها الصناعية وعلاماتها ثلاثية الأبعاد، واكتفى بالتركيز على الجانب اللفظي للعلامة التجارية دون تناول العلامة في مجموع عناصرها بدعوى خرق مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية فانه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإن الحكم المستأنف أسس قضاءه على تعليل عام وشامل تناول المنتج محل النزاع في كليته، حيث اعتبر أن تحقق واقعة التزييف يقتضي أن يكون المنتج المعروض أو المتداول حاملا لعلامة مميزة، وأن المدعى عليه يقوم بعرض وبيع منتجات ذات مصدر معلوم وتحمل علامة مسجلة قانونا الأمر الذي ينتفي معه عنصر التزييف.

وحيث إن هذا التعليل ينسجم مع مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، التي ترفع المسؤولية عن غير الصانع ما لم يثبت علمه أو توافر أسباب معقولة للعلم بواقعة التزييف، وهي مقتضيات تسري سواء تعلق الأمر بحماية العلامات التجارية أو بالرسوم والنماذج الصناعية.

وحيث إن الحكم المستأنف وان أغفل الإشارة صراحة الى أن المستأنفة أسست دعواها كذلك على حماية رسومها ونماذجها الصناعية فان ذلك لا يؤثر على النتيجة التي انتهى إليها ولا يشكل تناقضا في التعليل، مادام أنه اعتمد معيار حسن النية في نفي المسؤولية عن المستأنف عليه حسن (ب.) وهو معيار واحد ينسحب على مختلف صور الحماية المقررة بموجب قانون الملكية الصناعية، سواء تعلق الأمر بالعلامات التجارية أو بالرسوم والنماذج الصناعية.

وحيث إنه بخصوص ما أثير بشأن كل من عبد الإله (م.) ومصطفى (ا.)، فإن الحكم المستأنف قضى بعدم مسؤوليتهما بعلة أن العلامتين التجاريتين الثابت بيع منتجاتهما بالمحل التجاري موضوع محضر التنفيذ المنجز من طرف المفوض القضائي عادل (أ.) مملوكتان لشركتين تجاريتين وأن المعنيين بالأمر يشغلان صفة مسيرين بهاتين الشركتين، دون أن تتوافر مبررات قانونية لمساءلتهما شخصياً عن الأفعال المنسوبة إلى الشركتين، اعتبارا لتمتعهما بشخصية معنوية مستقلة وذمة مالية خاصة.

وحيث يؤكد ذلك ما يستفاد من شهادتي التسجيل الصادرتين عن المكتب المغربي للملكية الصناعية، إذ تتعلق الأولى بالعلامة التجارية “Bonne Bebe” المسجلة بتاريخ 08/11/2019 تحت عدد 209786 والمملوكة لشركة شركة (إ. م.)، والثانية بالعلامة “Good Baby” المسجلة بتاريخ 10/06/2019 تحت عدد 205239 والمملوكة لشركة شركة (ت.)، كما يثبت من وثائق تسجيل الشركتين المذكورتين أن عبد الإله (م.) ومصطفى (ا.) لا يعدوان أن يكونا مجرد مسيرين لهما.

وحيث تكون محكمة البداية قد خلصت عن صواب إلى ما انتهت إليه في هذا الشق، مما يجعل السبب المثار من طرف الطاعنة غير قائم على أساس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص السبب الثاني فانه يعد تكرار لما ورد بالسبب الأول الذي تم رده وفق المشار اليه انفا.

وحيث انه بخصوص السبب الثالث المتعلق بان العلامة تحمى في كليتها وليس في تسميتها فقط استنادا الى انها غير قابلة للتجزيئ مما يبرز أهمية علامتها التصويرية المختلطة و الثلاثية الابعاد و ان الحكم المستأنف اساء تأويل النصوص التشريعية لما اختزل علامتها في عنصرها اللفظي فقط، فانه تجدر الإشارة الى ان المستانفة ترمي من خلال دعواها الحالية الى حماية كل من علاماتها التجارية التصويرية والثلاثية الابعاد والحاملة لتسمية HAPPY BABYو كذا رسومها و نماذجها الصناعية المشابهة لعلاماتها التجارية ، والحكم المستأنف لما أشار الى مجرد التسمية فانه لم يجزئ علامات المستانفة مادام انه لم يؤسس ما انتهى اليه في المنطوق على المقارنات و تحديد أوجه التشابه و الاختلاف بل اعتمد على أن المستأنف عليه الأول يقوم بعرض وبيع منتجات لها مصدر معلوم وتحمل علامة مسجلة وفقا للشروط القانونية مما يستفاد منه ان الحكم اعتمد على حسن نية المستأنف عليه الأول في الترويج للمنتجات المعروضة بالمحل موضوع المعاينة كما سبقت الإشارة الى ذلك أعلاه .

وحيث انه بخصوص الفقرة الأولى من السبب الرابع و التي جاء فيها ان الحكم المستأنف قد وقع في تناقضٍ منطقيٍ وقانونيٍ حين قضى من جهةٍ بعدم قبول الدعوى في مواجهة السيد مصطفى (ا.) لانعدام صفته كونه مجرد مسير لشركة شركة (ت.) والسيد عبد الإله (م.) لانعدام صفته كونه مجرد مسير لشركة شركة (إ. م.) التي تملك العلامة، ثم اعتبرت أن العلامةGOOD BABY والعلامة BONNE BEBE مسجلتين قانوناً وأن صاحب المحل التجاري كان حسن النية في بيعها، كما أن الطاعنة قد تقدمت بمقالٍ إصلاحي طالبت فيه بالتشطيب على العلامة المسجلة باسم الشركتين الا ان المحكمة تجاهلت هذا الطلب، فانه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة، فالحكم المستأنف لم يتناقض لما قضى بعدم قبول الطلب في مواجهة المستأنف عليه الثاني عبد الإله (م.) والمستأنف عليه الثالث مصطفى (ا.) ذلك انه بالرجوع الى محضر الحجز الوصفي المعتمد عليه كحجة لإثبات التزييف في مواجهتهما في ملف التنفيذ 5592-8501-2024 وتاريخ 28-11-2024 فان المفوض القضائي "عادل (أ.)" لم يعاين قيام هذين الأخيرين باي فعل من أفعال التزييف ولا تواجدهما بالمحل موضوع المعاينة بل ان ما ورد بالمحضر المذكور كان بناء على تصريحات طالبة الاجراء (المستانفة) بان المستأنف عليهما المذكورين هما مصدر البضاعة موضوع الحجز، وبالتالي فانه غير ثابت في مواجهتهما قيامهما باي فعل من أفعال التزييف خاصة وان الثابت حسب ما تم تفصيله أعلاه انهما مجرد مسيرين لشركتين هما المالكتين للعلامتين المذكورتين وبالتالي لا يمكن مواجهتهما باي مخالفة هذا من جهة ومن جهة ثانية فانه بتصفح وثائق الملف يتبين ان المستانفة لم تدل باي مقال إصلاحي في مواجهة الشركتين ولم تطالب باي مقتضى يتعلق بالتشطيب على اية علامة تجارية مسجلة باسم الشركتين.

وحيث انه بخصوص باقي الأسباب حول انعدام الدليل على حسن النية في ظل التعدي على العناصر المحمية وتجاوز نطاق التسجيل وأن علامة "GOOD BABY" وعلامة Bonne Bebe ، هما عبارة عن كلمتين مجردتين من خلالهما تم استعمال عدة عناصر تصويرية وشكلية مملوكة للمستأنفة وأن هذا التفسير الخاطئ يفتح الباب على مصراعيه أمام عمليات القرصنة التجارية المنظمة، اذ يكفي للمقلد أن يسجل اسماً مغايراً قليلاً ليحصل على حصانةٍ مطلقةٍ في استنساخ كافة العناصر البصرية للعلامات الأصلية، فانه يتعين الإشارة الى ان الدعوى الحالية تندرج في اطار دعوى التزييف في مواجهة غير الصانع وهي دعوى مؤطرة بمقتضيات قانون حماية الملكية الصناعية، ولاسيما المواد 154 و155 و201 وكذا المواد من 222 الى غاية 224 منه، وبالتالي فلا مجال في نازلة الحال لمناقشة المقارنة بين العلامتين و الرسوم والنماذج الصناعية، مادامت المسؤولية المنسوبة لغير الصانع لا تقوم على مجرد التشابه أو التقليد، وإنما تتأسس حصراً على ثبوت علمه بواقعة التزييف أو توافر أسباب معقولة تحمله على العلم بها.

وحيث إن الثابت من وقائع الملف أن المستأنف عليه الأول، بصفته غير صانع، اقتنى بضاعة تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية قانوناً، دون أن يثبت وجود أي عنصر من شأنه أن يولد لديه أسباباً معقولة للعلم بكون تلك المنتجات مزيفة، الأمر الذي تنتفي معه قرينة العلم، ويثبت حسن نيته وفقاً لمقتضيات المادة 201 من قانون حماية الملكية الصناعية هذا من جهة و من جهة أخرى فإن تسجيل العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية يخضع لمسطرة قانونية دقيقة تتم تحت إشراف جهة مختصة، بما يوفر قرينة مشروعية وحماية قانونية لهذه الحقوق، فضلا عن الحماية القضائية المكفولة لأصحابها، وهو ما يعزز افتراض حسن نية المتعاملين مع المنتجات الحاملة لعلامات مسجلة ما لم يثبت العكس بدليل قاطع.

وحيث يستخلص مما سبق أن عناصر المسؤولية المنسوبة لغير الصانع غير متوافرة في نازلة الحال، مما يجعل الدعوى في هذا الشق غير قائمة على أساس قانوني سليم ويتعين ردها.

وحيث إنه بخصوص الفقرة الرابعة من السبب الرابع، المتعلقة بالقول باستحالة الجهل بحقيقة التقليد داخل سوق تجاري متخصص، تأسيسا على ما اعتبرته الطاعنة قرائن قوية تفيد سوء نية صاحب المحل التجاري، من قبيل فارق الأسعار ومصادر التوريد، فإنه وإن كانت مثل هذه القرائن قد تصلح، من حيث المبدأ، للاستدلال على سوء نية غير الصانع متى ثبت أنه يروج لمنتجات تحمل علامة تجارية أو حقوقاً محمية دون أن يثبت حصوله على إذن من مالكيها، وذلك وفق ما تقرره المادة 201 من القانون رقم 17.97، ألا أن تطبيق هذا المعيار يظل رهينا بظروف كل نازلة على حدة وبمدى توافر شروطه الواقعية والقانونية.

وحيث إن نازلة الحال تتميز بكون المستأنف عليه الأول أدلى بما يفيد أن المنتجات التي يعرضها للتداول تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية قانونا، ولم يثبت من خلال وثائق الملف أنه هو من قام بصنعها أو تقليدها، كما لم يثبت كذلك قيام أسباب معقولة من شأنها أن تحمله على العلم بكون تلك المنتجات مزيفة.

وحيث يترتب على ذلك أن مجرد الاستناد إلى فارق الأسعار أو طبيعة السوق المتخصص، دون إثبات مباشر لعلم المستأنف عليه بحقيقة التزييف أو توفر قرائن قوية ومحددة تفيد ذلك العلم، لا يكفي قانونا لإقامة مسؤوليته بصفته غير صانع، ولا ينهض دليلا على سوء نيته بالمعنى المقصود في المادة 201 من قانون حماية الملكية الصناعية.

وحيث يستخلص مما سبق أن السبب المذكور يبقى غير مرتكز على أساس قانوني سليم ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص السبب الخامس المتعلق بخرق قاعدة جوهرية تتمثل في كون التاجر المحترف يفترض فيه عنصر العلم استنادا الى ما استقر عليه القضاء، فالمستأنف عليه الأول وبصفته تاجرا محترفا يمارس نشاطه في بيع الإكسسوارات والمنتجات المشابهة، كان من المفترض فيه أن يعلم بوجود العلامات التجارية والنماذج الصناعية المسجلة، وأن يتحقق من مصدر المنتجات التي يبيعها ومدى قانونيتها وأن عدم قيامه بذلك لا يعفيه من المسؤولية، بل يؤكد على إهماله وخرقه لواجباته المهنية و الحكم المستأنف بتجاهله لهذه القاعدة الجوهرية يكون قد طبق القانون تطبيقا خاطئا، فانه و لئن كان المستأنف عليه الأول تاجرا و يفترض فيه العلم بمصدر المنتجات التي يروج لها فهو بالمقابل اقتنى بضاعة تحمل علامة مسجلة دون ان يكون صانعا وبالتالي ينتفي علمه بكونها مزيفة و غير ثابت ان لديه الأسباب المعقولة للعلم بها كما سبقت الإشارة الى ذلك، مما يتعين رد هذا السبب.

وحيث انه بخصوص السبب السادس المتعلق بعدم الأخذ بعين الاعتبار لخطر اللبس على المستهلك المتوسط الفطنة الذي يقاس على أوجه التشابه بين المنتوجات في نفس المجال، فان البت في نازلة الحال لم يقتض اجراء مقارنات كون المستأنف عليه الأول يعد حسن النية.

وحيث انه بناء عليه يتبين ان الحكم المطعون فيه لم يخرق أي مقتضى قانوني ويتعين التصريح برد كافة الأسباب المثارة وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle