Action en revendication de marque : la preuve d’un usage antérieur effectif sur le territoire marocain est requise, la renommée internationale de la marque étant insuffisante à elle seule (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66017

Identification

Réf

66017

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6998

Date de décision

30/12/2025

N° de dossier

2025/8211/5520

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige complexe en matière de marques, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de l'action en revendication fondée sur une notoriété internationale et sur l'action en nullité pour antériorité. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en revendication du titulaire étranger de la marque, tout en annulant certains de ses enregistrements marocains postérieurs, mais en déclarant irrecevable la demande en nullité visant un troisième enregistrement.

La cour rappelle le principe de territorialité de la protection et retient que la notoriété d'une marque, au sens de la Convention de Paris, doit être prouvée sur le territoire marocain. Elle juge que des enregistrements à l'étranger, une présence publicitaire sur des supports numériques internationaux ou des factures non corroborées par la preuve de leur exécution effective ne suffisent pas à établir un usage antérieur et réel au Maroc de nature à fonder une action en revendication.

Faute de preuve d'un tel usage, la mauvaise foi du premier déposant ne saurait être caractérisée. Sur l'appel incident, la cour considère que la production en appel du certificat d'enregistrement manquant en première instance est recevable et permet d'examiner au fond la demande en nullité.

Constatant l'identité des signes et le risque de confusion, elle prononce la nullité de l'enregistrement pour atteinte aux droits du premier déposant marocain. Le jugement est par conséquent confirmé en ce qu'il rejette la demande en revendication, mais infirmé sur l'irrecevabilité de la demande en nullité, la cour statuant à nouveau de ce chef et y faisant droit.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 27/10/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6698/2025 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/05/2025 في الملف عدد 1135/8211/2025 والقاضي في منطوقه: أولاً: في طلب الضم. في الشكل: بقبول طلب الضم. في الموضوع: بضم الملفين الملف رقم 3444/8211/2025 إلى الملف رقم 1135/8211/2025 مع اعتبار هذا الأخير هو الأصل. ثانياً: في الطلب الأصلي(الملف رقم 1135/8211/2025) . في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر. ثالثا: في الطلب المضاد(الملف رقم 3444/8211/2025). في الشكل: بعدم قبول طلب بطلان تسجيل العلامة التجارية TORNADOالمودعة تحت رقم 225178 وقبول باقي الطلبات. في الموضوع: الحكم ببطلان تسجيل علامتي المدعى عليها فرعياTORNADO المودعتين تحت رقم 219933 ورقم 219934 والمسجلتين بتاريخ 19/10/2020. الإذن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على العلامتين التجاريتين رقم 219933 ورقم 219934 والمسجلتين بتاريخ 19/10/2020. بتقييد هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا في السجل الوطني للعلامات الممسوك من قبل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. بتوقف المدعى عليها فرعيا شركة (E. A. C. T. M.)، ش.م، في شخص ممثلها القانوني فورا عن تسويق أي منتوج يحمل العلامات التجارية المستنسخة من علامتها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ. بنشر منطوق الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين وطنيتين إحداهما باللغة العربية والأخرى باللغة الفرنسية من اختيار المدعية فرعيا وبتحميل المدعى عليها فرعيا المصاريف ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الاستئناف الفرعي: حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن (E. A. C. T. M.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 1135/8211/2025 مؤدى عنه بتاريخ 22/01/2025، والذي تعرض من خلاله بأنها شركة تأسست سنة 1964 ونمت من شركة عائلية مساهمة إلى واحدة من أكبر الشركات الصناعية والتجارية في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، مع قوة عاملة تتجاوز 40,000 موظف. في الوقت الحاضر، تضم المجموعة 16 شركة نشطة في العمليات التجارية والصناعية والخدماتية، و 4 مجمعات صناعية مع 26 مصنعا، وكلها مجهزة بأحدث تقنيات الإنتاج في العالم، بدأت في مزاولة نشاطها بمتجر صغير بحي الموسكي وهو الحي التجاري القديم بالقاهرة في ذلك الوقت، وأصبحت الآن أحد المؤسسات المعروفة في مجال التجارة والصناعة برأسمال يقارب المليار ونصف المليار جنيه مصري، يشمل خط أعمال الشركة التوزيع بالجملة للأجهزة الكهربائية وأجهزة التلفزيون والراديو والمصابيح وغيرها حيث ارتبط اسم (ع. ج.) بكبريات الشركات العالمية في مجال تسويق وتصنيع (الغسالات، سخانات المياه، الثلاجات، مكيفات الهواء، المراوح، المكنسات الكهربائية المصابيح، البوتاجازات، الميكروويف،الديب فريزر، Tvs، SHA، مبردات المياه ، محضرات الطعام والخلاطات، السخانات ...)، ويعتبر عام 1974 نقطة البداية في العلاقة التاريخية لمجموعة (ع.) مع شركة توشيبا اليابانية التي قدمت لها الدعم الفني والتكنولوجي لدخول ساحة معركة التصنيع لأول مرة، وفي عام 2002، ارتبطت مجموعة (ع.) بعملاق ياباني آخر، شركة شارب وبعد ذلك العام، قامت بالعديد من الشراكات العالمية الناجحة مع كبرى الشركات في العالم مثل (أبانيز هيتاشي - لا جيرمانيا - NEC اليابانية - سيكو وألبا الشركة اليابانية - هوفر الإيطالية - العملاق الياباني سوني)، وبفضل التفوق التكنولوجي لمنتجات مجموعة (ع.) والالتزام الصارم بمعايير الجودة العالمية وجدت منتجاتها طريقها إلى الاسواق الخارجية في أكثر من 22 دولة من خلال اتفاقيتي التجارة العربية واتفاقية الكوميسا وهما اتفاقيتان هامتان تمنحان مزايا وتسهيلات تجارية للشركات المصرية للتصدير إلى الاسواق العربية والأفريقية، وخلال سنة 2010 بلغت قيمة مبيعات التصدير حوالي 28 مليون دولار أمريكي.،وبهدف تنمية صادراتها واستمرار تدفق منتجاتها إلى الاسواق الخارجية اعتمدت المجموعة عددا من الشركات التي تمتلك الخبرة في مجال تسويق الاجهزة المنزلية للعمل كموزعين معتمدين لها، وكخطة لزيادة شبكة الموزعين المعتمدين بالخارج للتوسع في معظم الدول العربية والأفريقية الأخرى كالعراق - سوريا - ليبيا - لبنان - أرمينيا - عمان - الأردن - قطر –أذربيجان– جورجيا - اليمن - السودان –المغرب - السعودية - موريتانيا - غينيا - كينيا - اوغندا - الجزائر –اثيوبيا - جيبوتي،وأنها مالكة للعديد من العلامات من بينها علامة TORNADO بموجب تسجيلاتها الدولية والوطنية والحاضرة بالعديد من الأسواق العربية والأجنبية، وأن علامة TORNADO تتمتع بشهرة واسعة نظرا لجودة ودقة المنتجات المسوقة تحت لوائها، وافتتحت أكبر متجر للتجهيزات الإلكترونية المنزلية بتونس تحت اسم علامتهاTORNADO وتسوق منتوجاتها عبر بريدها الإلكتروني وعبر مختلف القنوات التلفزية والوسائل الإشهارية وكذا وسائل التواصل الاجتماعي وبالمعارض الدولية، وتبعا لذلك فإنها وحماية لعلامتها هذه وبالشهرة التي بلغتها فقد سجلتها بجمهورية مصر العربية منذ سنة 2014 كما هو ثابت من خلال شهادات تسجيلها، كما أن علامتها حاضرة بالسوق المغربية كما هو موضح من خلال الفواتير المدلى بها، وقامت بتسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 219933 بتاريخ 19/10/2020 في الفئة رقم 7، وتسجيلها كذلك تحت عدد 219934 بنفس التاريخ في الفئات 39، 37، 35 و16، وأنها عند تصفحها للسجل الوطني للعلامات ، تفاجأت بتسجيل علامتها تلك من طرف المدعى عليها وذلك تحت عدد 189040 بتاريخ 07/11/2017 في الفئتين 9 و11، وأنه عند اطلاعها على العلامة المسجلة من طرف المدعى عليها ثبت لديها أن هذه الأخيرة استنسخت كليا علامة مشكلة من الكلمات مكتوبة بنفس الشكل والحجم وبنفس الحروف المكتوبة بدورها بنفس الشكل والحجم والترتيب، كما أن التسجيل يشمل بالحماية تصنيف مشابه 3، 2 و 1 من تصنيفية نيس الدولية التي تحمي منتجات متشابهة دأبت المدعية على حمايتها وترويجها، وأن إقدام المدعى عليها على تسجيل علامة TORNADOيعد اختلاسا لحقوق الغير، تم بسوء نية من طرفها، ذلك أن المادة 137 من القانون 17-97 تنص على أنه "لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة وخاصة بما يلي:1- علامة سابقة مسجلة أو مشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس الحماية الملكية الصناعية"، كما أن المادة 162 تنص على أنه "يجوز لصاحب علامة مشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس الحماية الملكية الصناعية أن يطالب ببطلان تسجيل علامة من شأنها أن تحدث خلطاً بينها وبين علامته"، كما ثبت أن العلامة مشهورة في المغرب والعالم وبما أن المدعى عليها قد سجلت العلامة في نفس فئات تصنيف نيس الدولي التي تحمي علامتها وأنه عندما تكون العلامات متطابقة، فإن خطر حدوث ارتباك يتم إثباته بشكل قاطع، واعتمدت المدعى عليها بشكل غير قانوني على علامة تنتهك علامة تجارية معروفة مما يشكل انتهاكا لأحكام المواد المذكورة أعلاه، وأن المادة 142 من القانون 17-97 تنص على "إذا طلب تسجيل إما اختلاسا لحقوق الغير وإما خرقا لالتزام قانوني أو اتفاقي ، جاز للشخص الذي يعتبر أن له حقا في العلامة المطالبة بملكيتها عن طريق القضاء..."، وأن دعوى الاسترداد كما هو واضح من المادة 142 المذكورة تقوم على شرطين؛ اختلاس الغير لحقوق صاحب العلامة في علامته وسوء نية مسجل العلامة اختلاسا لتلك الحقوق. وأن الشرطين معا متوفران في نازلة الحال، ذلك أنه بخصوص شرط اختلاسا لحقوق الغير، فإنها أثبتت بما فيه الكفاية أن علامتها مشهورة عالميا ومعروفة لدى ملايين المستهلكين، كما أنها وإن تأخرت لأسباب إدارية صرفة في تسجيل علامتها بالمغرب، فإنها ما فتئت تستغلها به وتسوق منتوجاتها بالسوق المغربي مما يكرس حقوقها في علامتيها بشكل مطلق ثابت بالحجج والوثائق الحاسمة التي أدلت بها، أما بخصوص شرط سوء نية المدعى عليها، فإنه يكفي أن تشير إلى القرائن القوية التالية؛أن المدعى عليها تعرف جميع علاماتها وتعرف بالتحديد التي لم تسجلها بالمغرب ولذلك بادرت إلى استباق تسجيلها قبلها بسوء نية واختلاسا لحقوقها، فمن غير المحتمل، إن لم يكن من المستحيل أن يدرك طرفان مختلفان في منطقتين مختلفتين من العالم ويخترعان العلامة نفسها بكل تفاصيلها دون اقتباس الثاني من الأولى منذ أن تم تسجيل العلامة واستخدامها منذ سنوات، لأجل ذلك تلتمس التصريح بأن المدعى عليها سجلت علامة TORNADO تحت عدد 189040 بتاريخ 07/11/2017 اختلاسا لحقوقها وبسوء نية، والتصريح للمدعية بالحق في الحلول محل المدعى عليها في الحقوق التي يخولها لها تسجيل علامة TORNADO تحت عدد 189040 بتاريخ 07/11/2017 بأثر رجعي من تاريخ التسجيل وفي مواجهة الأغيار، والحكم باسترداد المدعية لعلامة TORNADO عدد 189040 المسجلة بتاريخ 07/11/2017 بأثر رجعي من تاريخ التسجيل مع جعل هذا الاسترداد موجها ضد الأغيار، وأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتقييد الحكم المنتظر صدوره في السجل الوطني للعلامات الممسوك من طرفه والتشطيب على المدعى عليها كمالكة للعلامات وإحلال المدعية محلها كمالكة لتلك العلامة بأثر رجعي من تاريخ التسجيل، والحكم على المدعى عليها بتمكينها من شهادة من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب عليها كمالكة لعلامة TORNADO تحت عدد 189040 بتاريخ 07/11/2017 من السجل الوطني للعلامات الممسوك من طرفه وإحلالها محلها بأثر رجعي من تاريخ التسجيل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، والحكم على المدعى عليها بالكف فورا عن استعمال علامتها واستيراد وبيع وتوزيع أي منتوج يحمل تلك العلامة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1,10.000 درهم عن كل يوم تأخير من الامتناع عن التنفيذ، والأمر بنشر الحكم باستردادها لعلامة TORNADO تحت عدد 189040 بتاريخ 07/11/2017 بأثر رجعي من نفس التاريخ وفي مواجهة الأغيار بجريدتين باللغة العربية والفرنسية من اختيار ها وعلى نفقة المدعى عليها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وأدلت بصور شهادات تسجيل العلامة بمصر منذ 2014، صور لفواتير لإثبات استعمالها لعلامتها بالمغرب، أصل شهادة تسجيل علامتها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، أصل شهادة تسجيل علامة المدعى عليها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، صور لإثبات ترويج المدعية لعلامتها بالمعارض الدولية.

وبناء على طلب الضم الذي تقدمت به المدعى عليها بواسطة نائبها لجلسة 19/03/2025 جاء فيها بأنه سبق لها هي الأخرى أن تقدمت بمقال رام إلى البطلان في مواجهة المدعية،فتح له الملف رقم3444/8211/2025، وأنه بغاية عدم إصدار أحكام متناقضة مادام أن المنازعة في كلا الملفين تهم نفس الموضوع وهو العلامات المتنازعة في كلا الدعويين ومادام أن هناك أيضا وحدة لأطراف النزاع فإن تلتمس ضم الملفين للارتباط طباق لما هو منصوص عليه في الفصل 110 من قانون المسطرة المدنية واعتبار الملف رقم 1135/8211/2025 هو الأصل لكونه هو الأقدم. وأدلت بصورة من مقال افتتاحي، صور لمستخرج نظام تتبع الملفات.

كما تقدمت شركة (أ. م. ف.) بواسطة نائبها بمقال افتتاحي في الملف رقم 3444/8211/2025 والمؤدى عنه بتاريخ 14/03/2025، والذي تعرض من خلاله بأنها شركة مؤسسة طبقا للقانون المغربي منذ 06/12/2001 بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء والمتخصصة في مجال الأجهزة المنزلية، وهي معروفة بتصنيع وترويج لمنتجات متنوعة مثل الغسالات والثلاجات وأجهزة الميكروويف، والمروحيات، والمكانس الكهربائية، بالإضافة إلى أجهزة التكييف والتدفئة إلى غير ذلك من الأجهزة الالكترونية والتي تتميز بالجودة والمتانة وهي شائعة الاستخدام في العديد من الأسر والمؤسسات في المغرب، وأنها تروج لمنتجاتها المختلفة تحت لواء مجموعة من العلامات التجارية المودعة والمسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية من بينها؛ العلامة التجارية TORNADO المودعة تحت رقم 189040 بتاريخ 07/11/2017 تمتد حمايتها إلى 07/11/2027، وأنها عند تصفحها للسجل الوطني للعلامات لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية اتضح لها بأن المدعى عليها شركة (ع. ك.) قد سجلت لحسابها الخاص علامات تجارية شبيهة بعلامتها التجارية، وهي مسجلة لدى المكتب الغربي لحماية الملكية الصناعية على الشكل التالي: TORNADOالمودعة تحت رقم 219933 ورقم 219934 ورقم 225178 بتاريخ 19/10/2020، وأنه بمقتضى هذا التسجيل تكون المدعى عليها، قد قامت بفعل فيه اعتداء صارخ على الحقوق التي تملكها على علامتها التجارية، وذلك على ضوء التسجيل الذي قامت به لدى الهيئة المختصة، وهو ما نصت عليه المواد 143 و 140 من القانون رقم 17/97، إضافة إلى هذا فإن كل مساس بها عن طريق التقليد والتزييف يقع تحت طائلة مقتضيات الفصول 201 و 202 و 222 وما يليها إلى الفصل 229 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية خصوصا أن المدعى عليها اقتبست وبشكل كلي الكلمات الأساسية والمكونة للعلامة التجارية، وأنها تستمد حمايتها القانونية، بالاستناد على شهادة التسجيل للعلامة التجارية والمثبت فيها تاريخ التسجيل الذي هو 07/11/2017، وبالتالي فإنها تستمد الحماية انطلاقا من القانون 17/97 المعدل والمتمم بقانون 13/23 و بالتحديد للمادة 140 التي نصت على " تكتسب الملكية في العلامة بتسجيلها"، إضافة إلى المادة 143 من نفس القانون التي تنص على "تستفيد العلامات المودعة بصورة قانونية والمسجلة من لدن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية وحدها من الحماية المقررة في هذا القانون ابتداء من تاريخ إيداعها"، كما أنه لا ينبغي نسيان القاعدة القانونية التي تأخذ بأسبقية التسجيل، ذلك أن تاريخ تسجيل علامتها سابق على تاريخ تسجيل العلامات التجارية للمدعى عليها، وبالتالي تكون علامتها أولى بالحماية وأحق بها، استنادا إلى المادة 137 من القانون رقم 17-97، وأن العلامات التجارية للمدعى عليها من شأنها أن تخلق لبسا بينها وبين علامة المدعية، للتشابه الواضح بل الاستنساخ الكلي، من خلال المقارنة بين العلامتين خصوصا أن المدعى عليها أسست علاماتها على الجزء الكبير من علامتها والتي تتكون من نفس الكلمة TORNADO وهو ما يوضح القصد في التعدي، لأجل ذلك تلتمس الحكم ببطلان تسجيل العلامات التجارية TORNADO المملوكة للمدعى عليها شركة العربي المودعة والمسجلة تحت الأرقام 219933 و219934 و225178 بتاريخ 19/10/2020، والحكم بكون بطلان العلامات التجارية المذكورة له أثر مطلق يمتد لجميع التصرفات العالقة بها، والأمر بتقييد الحكم الذي سيصدر بالبطلان والتشطيب على العلامات التجارية للمدعى عليها في السجل الوطني الممسوك من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وبأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على العلامات التجارية للمدعى عليها المذكورة، والحكم على المدعى عليها بالتوقف فورا عن تسويق أي منتوج يحمل العلامات التجارية المذكورة وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، والإذن لها بنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين واسعتي الانتشار باللغة العربية والفرنسية من اختيارها وتحميل المدعى عليها مجموع الصوائر القضائية.

وبناء على قرار المحكمة بجلسة 19/03/2025 بضم الملف رقم3444/8211/2025 للملف الحالي رقم 1135/8211/2025 مع اعتبار هذا الأخير هو الأصل.

وبناء على مذكرة جوابية تقدمت به المدعية شركة (E. A. C.) بواسطة نائبها لجلسة 16/04/2025 جاء فيها من حيث الجواب على مقال البطلان جاء فيها بأن تسجيل علامة ما لدى الهيئة المختصة يبقى مجرد قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس، إذ في واقع الحال فالعلامة التجارية المزعوم انتهاكها هي في الأصل يعود تسجيلها لها منذ سنة 2014 بمصر ولها السبق في استعمالها بالمغرب قبل تسجيل المدعى عليها التي تحاول جاهدة الظهور في موقف صاحبة حق بدفوع عقيمة لا ترقى للأساس الواقعي بصلة، ذلك أن المدعية تسوق منتجاتها الحاملة للعلامة المذكورة بالمغرب كما هو ثابت من الفواتير رفقته منذ سنة 2016 إلى تاريخ أسبق من تسجيل المدعى عليها لعلامةTORNADO لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، كما أن علامة المدعية تمتلك شهرة واسعة لدى المستهلك المغربي بفضل الحملات الإشهارية التي تخصصها للتعريف بمنتجاتها وطنيا ودوليا بالإضافة إلى شراكاتها الاستراتيجية مع كبريات الشركات بالمغرب، وأن المدعى عليها معتادة على انتهاك حقوق أصحاب العلامات المشهورة إذ أنها عمدت كذلك على تسجيل علامة EKO LINK العائدة في الأصل لشركة AMAZON TECHNOLOGIES INC مما يؤكد سوء نيتها، وأنه استنادا على سبقية حقوق المدعية في العلامة التجارية TORNADO بموجب تسجيلاتها الدولية وكذا استعمالها وحضورها بالمغرب الأسبق من تسجيل المدعى عليها وكذا سوء نية هذه الأخيرة الواضح والجلي مما تكون معه دفوعها غير جديرة ويتعين معها رفض طلبها، ومن حيث مقال الاسترداد فإنها تؤكد ما جاء فيه، وتلتمس الحكم وفقه، وأدلت بصور فواتير، صورة من شهادات تسجيل العلامة بمصر منذ سنة 2014، صورة من مستخرج OMPIC بخصوص علامة EKO LINK المسجلة من قبل المدعى عليها اختلاسا لحقوق شركة AMAZON.

وبناء على مذكرة تعقيب وجواب تقدمت به المدعى عليها شركة (أ. م. ف.) بواسطة نائبها لجلسة 07/05/2025 جاء فيها بخصوص التعقيب على جواب المدعية بشأن البطلان فإن القاعدة التي تؤصل للحماية في مجال العلامات هي أن الأسبق تقييدا أسبق حقا وهو ما أكده الاجتهاد القضائي لهذه المحكمة في نوازل سابقة، وأنه من خلال مقارنات علامتها مع تلك المطلوب بطلان تسجيلها سيتضح فعل الاستنساخ والتعدي الذي قامت به المدعى عليها وتطاولها على حقوق محمية بموجب القانون 97/17، وبخصوص الجواب بشأن دعوى الاسترداد فإنه لئن كان التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مجرد قرينة بسيطة على ملكية العلامة يمكن دحضه بمختلف وسائل الإثبات التي تفيد أن هذه العلامة سبق استعمالها من طرف الغير وأنه تسجيلها بطريق تدليسي فإنه يتعين على مدعي الحق في العلامة إثبات استعمالها على سلعه أو خدماته التي يقدمها للجمهور بتاريخ سابق على الإيداع وأن ذلك معناه إثبات معرفة المستهلكين بهذه العلامة قبل الترامي عليها من طرف الغير، وأنه من خلال الاطلاع على وثائق الملف الحالي سيتضح خلوه من أي إثبات على الرغم من كون المدعية قد اسست لمقالها الافتتاحي بشأن الاسترداد على مجموعة من الفواتير التي تزعم من خلالها القول بوجود الاستعمال لعلامتها في المغرب قبل تاريخ الإيداع من طرف المدعى عليها شركة (أ. م. ف.)، وأنه بالاطلاع على هذه الفواتير سيتضح أنها غير مستوفية للشروط التي تجعها ترقى إلى مصاف الفواتير المعتمدة خصوصا في ظل انتفاء ما يفيد صحة وجدية المعاملات التي تدعي وجودها في تاريخ سابق، وأن مشرع القانون 97/17 فقد أصل لمجموعة من الشروط اللازم توافرها من أجل الاستجابة لطلب استرداد علامة تجارية هو أن يكون طالب الاسترداد قد استعمل هذه العلامة استعمالا جديا واطلع عليها الجمهور قبل تسجيلها من طرف الغير، وهو ما عجزت عن إثباته المستأنفة (الصحيح المدعية شركة (ع. ك.)) التي لم تثبت استعمالها للعلامة موضوع الاسترداد بالمغرب أو كان الجمهور يربط بين هذه العلامة والمدعية أو أنها قامت بحملات إشهارية واسعة النطاق للتعريف بهذه العلامة من أجل استعمالها فيما بعد داخل المغرب، مما يتعين معه تبعا لما سبق تفصيله التصريح برفض دعوى الاسترداد المقدمة من طرف المدعية لانعدام الشروط المنصوص عليها في المادة 142 من القانون 97/17 مستدلة بقرارات قضائية، مضيفة أنها لم يكن لها العلم بالعلامة المطلوب استردادها في المغرب حتى يتسنى لها القول بقيام فعل الاختلاس، وأن الشهرة التي ظلت تتمسك بها في مناقشاتها ودعواها بشأن الاسترداد ليست شرطا للمطالبة بالاسترداد وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 142 من القانون 97/17،وأن الحماية على أساس الشهرة ليست مطلقة لكون هذه الأخيرة يتعين إثباتها في بلد النزاع وأن هذا لم يأتي من قبيل العبث، بل أن ذلك يجد سنده في ما ورد ضمن المادة 2 من التوصية المشتركة لأحكام حماية العلامة المشهورة قد حددت المعايير التي يمكن اعتمادها بغاية القول بشهرة العلامة التجارية من عدمه، ملتمسة بخصوص دعوى البطلان الحكم وفق ملتمساتها، وبخصوص دعوى الاسترداد رفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها لجلسة 07/05/2025 والرامية إلى الحكم وفق طلب الاسترداد ورفض طلب البطلان

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الدعوى تتمحور حول استرداد علامة تجارية طبقا للمادة 142 والتي بمراجعتها يتضح ان المشرع لم يطرح فكرة علامة مسجلة بل تحدث عن حقوق سابقة فلا مجال هنا لتطبيق مبدأ اقليمية القوانين وان العارضة سبق لها التطرق ابتدائيا لبعض اوجه شهرتها ذلك انها اكبر الشركات الصناعية والتجارية وتتمتع بتاريخ طويل من النجاح والابتكار تم تأسيسها عام 1964 واصبحت تمتلك حضورا دوليا قويا ومتوسعا خاصة في الاسواق الافريقية والآسيوية فهي تدر منتجاتها الى أكثر من 60 دولة حول العالم وذلك من خلال اتفاقيتي التجارة العاربية واتفاقية الكوميسا وهما اتفاقيتان هامتان تمنحان مزايا وتسهيلات تجارية للشركات المصرية للتصدير الى الاسواق العربية والافريقية وترفق مقالها بمطبوع يعدد عدد الشركات العالمية العملاقة المرتبطة بها وكذا مطبوعات عبارة عن سجلاتها التجارية والرخص الممنوحة لها عربيا و اوروبيا وانه اثناء مشاركتها بمعرض الالكترونيات الدولي ببرلين IFA تم الاعتراف بعلامة TORNADO من طرف مؤسسة GFK العالمية والتي هي مؤسسة عالمية تعنى بتحليل المعطيات الخاصة بتاريخ دخول كل علامة تهتم بالتجهيزات المنزلية وبالنظر الى اعترافها بعلامة العارضة وبالتواريخ السابقة لتواجدها هو في حد ذاته اثبات على التواجد الدولي وانها وفي سنة 2001 قامت باطلاق علامتها التجارية لتتحول بعدها الى قصة نجاح مميز اثتت بها اجهزتها المنزلية والالكترونية مزجت فيها بين الخبرة اليبانية والفهم العميق للاحتياجات اليومية للمستهلك البسيط وانها العارضة قامت بتسجيل علامتها منذ اطلاقها أول مرة بالبلد الأم ومن ثم أطلقت العديد من التسجيلات في مختلف بقاع العالم وتدلي العارضة بمطبوع يتضمن جميع التسجيلات اضافة الى شهادات تسجيل العلامات التجارية كما ان العارضة خلقت منصات الكترونية تعرف بها نفسها ومنتجاتها الحاملة للعلامة المتنازع حولها وتدلي بوثائق تثبت ان الحملات الدعائية بدأت بشمال افريقيا والمغرب من ضمنها وسندها وثيقة رسمية صادرة عن شركة (ب. خ. ر.) وهي شريك ميتا للاعمال في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وتركيا والشريك الرئيس لشركة جوجل والتي تشهد من خلالها انه تم انشاء أول صفحة لTORNADO على فيسبوك في 31/12/2011 وأول صفحة انستجرام كانت مؤرخة في 04/10/2015 في حين ان اول فيديو أذيع على قناة يوتيب كان سنة 2014 وان الشهرة العالمية تستتبعها لا محالة شهرة وطنية فالعارضة تتواجد بالأسواق المحلية حتى قبل ان تسجل المستأنف عليها لعلامتها التجارية كما انها استجابت لنداء الاستثمار فولجت السوق المغربي وان اتفاقية باريس على حماية العلامة المشهورة واصرارها تؤكده المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس وان علامة العارضة TORNADO تسبغ عليها الحماية المنصوص عليها في قانون 17-197 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية المعدل والمتمم بمقتضى قانون 23/13 منها المادة 3 وان جميع الاتفاقات الدولية التي صادق عليها المغرب اوجبت الحماية الغير المشروطة للعلامة التجارية الشائعة الشهرة وان الدستور المغربي اعطى الاولوية لتطبيق الاتفاقيات الدولية وأن هاته الشهرة التي رفضت محكمة البداية الاخذ بها رغم أهميتها ورغم النصوص القانونية الموجبة لحمايتها كما ان العارضة سلطت طريقا يصل الى الجمهور بشكل مباشر وهي الاعلانات التلفزيونية مستعينة بوجوه فنية يعشقها الجميع مستغلة طفرة القنوات الفضائية والانتقال السهل للمواطن من قناة الى أخرى وبالاطلاع على تاريخها يتضح انها سابقة عن تسجيل المستأنف عليها لعلامتها التجارية سنة 2017 وأن هذه الاعلانات المصورة على طريقة الفيديوغرام وايضا على شكل شريط سينيمائي قصير تحظى هي الاخرى بالحماية المستندة من اتفاقية بيرن الدولية وتبعا لذلك تنعكس عليها مقتضيات القانون رقم 2.00 المتعلق بحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ودليل الحماية وان حق العارضة يخضع لمقتضيات اتفاقية بيرن الدولية والمملكة من الدول المصادقة عليها وبالتالي فان جميع بنودها ملزمة لها فحسب الوثائق المدلى بها فهناك اعلانات تمت اذاعتها وعرضها للجمهور سنة 2015 اي بوقت سابق عن تسجيل المستانف عليها لعلامتها سنة 2017 والذي يعتبر تعديا وحق سابق ذلك بصريح قانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعي والتجارية وبالضبط في المادة 137 منه وأن النماذج الصناعية تعد حقا من الحقوق والتي بحسب تواريخ تسجيلها فهي حق سابق وثابت وحمايتها ضرورية مؤكدة في مواجهة أفعال تعدي من استعمال غير مشروع وكما هو ملاحظ فجميعها تضم علامة العارضة TORNADO و بما أن إن النماذج الصناعية للعارضة مسجلة والخاضعة لنظام لاهاي المتعلق بالرسوم و النماذج الصناعية و المملكة عضو فيها وأن وثيقة جنيف لسنة 1999 و التي تعتبر آخر التعديلات الواردة على هذه الاتفاقية ويكون للتسجيل الدولي الأثر ذاته على الأقل في كل طرف متعاقد والمغرب بلد متعاقد معين كما لو كان طالبا مودعا حسب الأصول لحماية الرسم أو النموذج الصناعي بناء على قانون ذلك الطرف المتعاقد كما أنه حسب المادة 106 من قانون 17/97 المعدل والمتمم بمقتضى قانون 13/23 فإن النماذج هي ملك لمن أبدعها والعارضة قامت بإبداع نماذجها الصناعية لتضم منتجات هي غاية في الدقة و الجودة والمهارة وتبعاتها في منتهى الخطورة أيضا لتنفرد به فيعرفها جمهور العامة به فلا يقعون ضحية أي تدليس أو نصب أو لبس تحاول العارضة تجنيبهم ذلك لأن المستهلك لا يدقق في التفاصيل بل ينظر إلى المنتج بشكل عام و شمولي و بالنظر إلى النماذج نجدها متطابقة في الشكل و بالتالي يسهل إيقاع المستهلك في اللبس و العارضة تعمدت وضع نماذج صناعية لعلب المنتجات وبمقارنة شهادات التسجيل تلك الخاصة بالعارضة والنموذج الصناعي الذي تملكه المدعى عليها يتبين أن العارضة سجلت نموذجيها الصناعيين الاول بتاريخ 2014 في حين أن المدعى عليها لم تقم بتسجيل علامتها إلا سنة 2017 والفرق واسع ويغني عن أي تعليق وتبعا لذلك فإن النموذج الصناعي الخاص بالعارضة أولى بالحماية وأحق بها وهذا بصريح القانون الذي يجعل من حماية نماذج العارضة عملية إلزامية من أي تعد يطاولها وهو ما أكدت عليه المادة 112 من نفس القانون وأن محكمة البداية من خلال تعليلاتها ارتكزت على عدم كفاية الحملات الإشهارية والإعلانية لمعرفة الجمهور المغربي بعلامة العارضة و أنها لم تثبت استخدامها و ترویجها للمنتجات الحاملة لعلامة TORNADO قبل تسجيل المستأنف عليها لعلامتها وعجزها عن إثبات سوء نية هذه الأخيرة ويبدو أن محكمة البداية حصرت سوء النية بالتعامل المسبق بينهما و نسيت أو تناست أن مفهوم سوء النية هو فضفاض يتسع للعديد من التعريفات و تنصرف عليه العديد من الأوجه وعودة لعدم كفاية الحملات الدعائية وعدم معرفة الجمهور المغربي بها، فقد سبق التطرق إلى هذه النقطة عند الحديث عن حقوق المؤلف ذلك أننا في عصر رقمنة و عصر عولمة و عصر أصبحت فيه المعلومة متاحة بضغطة زر و بعملية التنقل السهل والسلس من قناة إلى أخرى ولا يمكن لأي مشرع تجاوز هذه النقاط ، وإلا أصبح هو متجاوزا، ثم سبق التوضيح أن القنوات التي تعرض فيها العارضة حملاتها من بينها قناة MBC و هي موجهة إلى الجمهور المغربي و ما قيل عن الإعلانات ينصرف إلى المواقع المتاجر الإلكترونية المشار إليها في مستهل المقال خاصة تلك المعززة بإشهاد شركة (ب.) فعملية الاقتناء والتسويق باتت يسيرة و في متناول كل من يملك هاتفا نقالا ، فكم هي المرات التي يحدث فيها وانت تتصفح هاتفك النقال أن يقفز أم عينيك إعلان بيع منتج من المنتجات أنت هنا بالمغرب و يأتيك المنتج من الصين، لذا بات لزاما علينا أن نرى بشكل مختلف مفهوم الاستخدام والاستعمال في ظل صفرة إلكترونية تتطور ما بين لحظة وأخرى ووفقًا لندوة نظمتها و هو ما انبرت إليه المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) في ندوتها التي نظمتها فإن صور المنتجات على الإنترنت والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ولقطات الشاشة ، وبيانات التحليلات الرقمية تُعد أدلة رقمية مقبولة في قضايا العلامات التجارية، ويمكن أن تستخدم لإثبات الاستخدام الفعلي للعلامة وتدلي العارضة بوثائق تثبت ان السوق المغربي عرف تواجدا لمنتجات العارضة حتى قبل تسجيل المستأنف عليها لعلامتها التجارية وهي كالتالي: فاتورة تفيد تعاملها مع شركة (L. H. C.) والتي يعود تاريخها إلى 2014/05/19 وبقراءتها تتضح بها منتجات تحمل علامة TORNADO -فاتورة تفيد تعاملها مع شركة (R.) والتي يعود تاريخها إلى 2016/03/30 وبقراءتها تتضح بها منتجات تحمل علامة TORNADO ومع نفس الشركة هناك فاتورة والتي يعود تاريخها إلى 2017/01/24 وبقراءتها هي أيضا نجدها تتضمن نفس المنتجات وأيضا الفاتورة المؤرخة ب 2017/03/23 وأخرى بتاريخ 2017/07/30 وأخيرا تلك المؤرخة في 2017/10/25، وهي الفواتير التي تفيد الاستخدام قبل تسجيل المستأنف عليها لعلامتها بتاريخ 2017/11/07 وهي الفواتير المعززة بوثائق شحن و بتحليل للمعطيات وأرقام المبادلات والمعاملات فمثلا فاتورة 2016 رقم المعاملات وصل 179.994.76 دولار وهو رقم يفيد حجم ما تم استيراده و يفند قول محكمة البداية أن ليس هناك استخدام جدي و لو أن العارضة لم تكن لها نية استخدام علامتها و نية الاستثمار في المملكة لما استمرت في تزويد السوق المغربي على مدار سنوات 2018 و 2019 و 2021 و أيضا 2022 مع نفس الشركة ، لتظل سنة 2020 حيث تعاملت العارضة مع شركة (P.) ، و مع شركة (T.) سنة 2023 ، و بتحليل أرقام المعاملات يتضح أن رغبة العارضة في الاستثمار بالمملكة هي رغبة ملحة و ليست قط عابرة بدليل امتداد تعاملاتها إلى حدود كتابة هذا المحرر ويؤكده مقال صحفي يتحدث عن شركة مجموعة العربي و موزعها الحصري هنا بالمملكة اما بخصوص شرط سوء النية فان المستأنف عليها استغلت غياب التسجيل الوطني والذي هو مجرد قرينة نسبية يمكن دحضها متى ما تم التأكد بأنه يحم في طياته اختلاسا لحقوق سابقة يملكها الاغيار وأنه من خلال الفئات المسجلة بها علامة المستأنفة عليها التجارية يتضح بانها تنشط في نفس مجال اختصاص العارضة مما يزكي علمها بعلامتها وبمنتجاتها وأن المستأنف عليها لها باع طويل في تسجيل العديد من العلامات المملوكة للشركات العالمية مستغلة كما سبقت الاشارة تسجيل هذه العلامات وجهل مالكيها بها وتدلي العارضة بالعلامات المودعة من طرف المستأنف عليها وبعضها اما قيد تعرض او تم رفض تسجليها وما يؤكد سوء نية المستانف عليها أن العارضة قامت باقتناء عينة مروجة من قبلها وبمقارنتها مع علامة العارضة ونموذجها الصناعي يتضح انها اعتمدت نفس الاسلوب المتواجد في نماذج العارضة لم تغير فيه اي شيء مما يؤكد رغبتها في خلق تشويش ولبس في ذهن المستهلك في محاولة منها لتضليله يتضح ان منتجها يتضمن علامة TORNADO وان الفرق واضح من خلال مميزات بصرية وضعتها العارضة على علامتها و المتواجدة بحرفي A و D وغير متواجدة في علامتها التجارية ثم ارتأت وضعها في نفس القلب الأحمر المستطيل مع كتابة العلامة باللون الأبيض المذيل في نماذجها الصناعية و لهذا وضعت العارضة نماذج تعليب لتبرز هذا الدليل وتأكيدا منها على سوء نية المستأنف عليها تدلي بعدد من التعرضات التي باشرتها المستأنف عليها في مواجهة أي علامة ترغب في تسجيلها هنا بالمملكة و هو الفعل الذي يخفي من ورائه رغبة المستأنف عليها في عرقلة العارضة والحيلولة دونها و ودون توفر علاماتها على الحماية القانونية لتصبح هذه العلامة وهي التي في الأصل ملك للعارضة تصبح سيفا تسلطه المستأنف عليها على منتجاتها الأصلية فتصير عرضة لأي دعوى تقليد أو تزييف أو حجز تعسفي رغم أنها منتجات أصلية و غير مزيفة و هي أفعال تنم عن رغبة في احتكار السوق المغربي والركوب على نجاحات علامة مشهورة عبر خلق اللبس التشويش لدى المستهلك لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم وفق طلباتها المسطرة في المقال الافتتاحي الخاص باسترداد العلامة التجارية TORNADO المودعة بتاريخ 07/11/2017 تحت عدد 189040 واعتبارها هي مالكة هذا التسجيل بأثر رجعي منذ تاريخ 07/11/2017 والغاء الحكم المطعون فيه في شقه القاضي ببطلان علامتين العارضة الأولى المودعة تحت عدد 219933 بتاريخ 19/10/2020 والثانية تحت عدد 219934 بتاريخ 19/10/2020 وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

و ارفق المقال بنسخ أحكام، نسخ قرارات، نسخ شهادات تسجيل نسخ عقود، وثائق شحن، مستخرج الويب للعلامات، مقالات صحفية.

وبجلسة 11-11-2025 أدلى دفاع المستانفة برسالة مرفقة بمجموعة وثائق وهي كالتالي: الحكم رقم 6698/2025، نسخة الحكم رقم 91/2017، نسخة من القرار رقم 2650/2017، نسخ قرارات وأحكام، مطبوع يعرف بالعارضة، مطبوع يبين تطور الشركة وشراكاتها الدولية، مطبوع عن الجوائز، مطبوع يضم العديد من الاخبار الصحفية، مطبوع يعرف بالعلامة، مطبوع يوضح المنتجات وخارطة الدول، مطبوع يبين تطور علامة العارضة وتواجدها بالأسواق الدولية، نسخ وثائق صادرة عن مكتب معتمد تتضمن رقم المبادلات المعاملات، نسخ شهادات تسجيل العلامات بمصر ، مطبوع يتضمن جميع التسجيلات ، نسخ الشهادات تسجيل العلامات، مطبوعات عن الموقع الإلكتروني، نسخة إشهاد شركة (ب.)، مطبوعات تضم مجموع الإعلانات ، نسخة من عقد أنترسيكشن، نسخة من عقد ميديا العربي للدعاية، نسخ عقود الممثل محمد (ه.)، صورة من الحكم رقم 2021/11919، نسخ شهادات تسجيل النماذج الصناعية للعارضة، نسخ الفواتير لسنة: 2014/2016/2017/2018/2019/2020/2021/2022/2023/2024/2025، وثائق الشحن، مقال صحفي، مستخرج الويب للعلامات المرفوض تسجيلها ، نسخ العديد من التعرضات ، نسخة من القرار الصادر بالتشطيب على اسم المجال ، عينة من المنتوج TORNADO وتلتمس العارضة ضمها للملف والحكم لها وفقا لمقالها الاستئنافي.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/12/2025 جاء فيها من حيث الشكل أنه بالاطلاع على مقال الطعن بالاستئناف سيتضح انه قدم من طرف مجموعة (ع. ص. ت.) في حين ان المقال الافتتاحي و الحكم فيهما اسم (E. A. C. T. M.) مما يجعل اختلاف بين الاسمين و ان الطعن الحالي لم يوضح من اي جهة قدم او حتى توضيح الرابط بين اسم الشركة الوارد بالعربي و بالانجليزية الذي اعتمدته في مقالها الافتتاحي، ما معناه ان اسماء الشركات التي تقدمت بهذا الطعن غير واضح ايهما الاسم الرسمي للمستانفة و على افتراض ان التقاضي امام محكمة البداية كان باسم (E. A. C. T. M.) فانها هي التي لها الحق في الطعن بالاستئناف ما لم يثبت العكس من طرفها بحجة و وثيقة رسمية تفيد ارتباط الاسمين وكونهما لنفس الطرف و الا اعتبر الطعن الحالي قد قدم من طرف غير ذي صفة وفي الموضوع أن مشرع القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، قد سن مجموعة من الشروط اللازم توافرها من اجل الاستجابة لطلب الاسترداد الذي يقدم في مواجهة علامة تجارية هو أن يكون طالب الاسترداد قد استعمل هذه العلامة استعمالا جديا واطلع عليها الجمهور قبل تسجيلها من طرف الغير وهو ما عجزت عن إثباته المستانفة التي لم تثبت استعمالها للعلامة موضوع الاسترداد بالمغرب أو كان الجمهور يربط بين هذه العلامة والمستانفة أو أنها قامت بحملات اشهارية واسعة النطاق للتعريف بهذه العلامة من اجل استعمالها فيما بعد داخل المغرب و ان تمسكها بادعاء الشهرة لها ولعلامتها التجارية ورد ضمن مقال الطعن بالاستئناف مجردا لا اساس له و انه من خلال الاطلاع على المستندات المزعوم بانها اساس لتبيان الشهرة من عدمه فانها على حالها لا تقوم سندا للقول بقيام الشهرة وفق المعايير التي حسمها القضاء و كذا التي وضعتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية وان البين من خلال تعليل محكمة البداية الذي يوضح بأن الحكم المطعون فيه قد جاء مؤسسا على صريح القانون وكذا جميع ما كرسه الاجتهاد القضائي الذي كرس انتفاء سوء النية رابطا اياه بعدم استعمال العلامة المطلوب استردادها في المغرب حتى يتسنى القول بوجود سوء النية في هذا الصدد قد سبق الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض ان حسمت نطاق تطبيق مقتضيات المادة 142 وان محاولة الادعاء بسوء النية الموجب للقول بالاسترداد منتفية لأن العارضة لم يكن لها العلم بالعلامة المطلوب استردادها في المغرب مبني على علم بانها تعود للمستأنفة حتى يتسنى لها القول بقيام فعل الاختلاس للحقوق المزعومة ومن جهة ثانية ان قانون حماية المؤلف يختص بحماية الاعمال الأدبية والفنية الأصلية مثل النصوص، الفيديوهات، والموسيقى، وليس بحماي العلامات التجارية التي تخدم التمييز التجاري لان العلامة التجارية تحمى بقانون الملكية الصناعية (القانون 17-97) الذي ينظم تسجيل العلامة وحمايتها، والحماية للعلامة المشهورة تكون ضمن هذا الاطار القانوني حيث يتم الاعتراف بالعلامة مشهورة بناء على شهرتها الاقتصادية والتجارية وليس بناء على كونها مستخدمة في عمل فني او اعلاني فقط وأنه بالاطلاع على الفواتير المستدل بها فانه سيتضح بانها تتعلق بفترات مختلفة اغلبها تتعلق بالفترة بعد ايداع العارضة لعلامتها التجارية و انه في اطار الدفاع يمكن مناقشة الفاتورة الوحيدة المتعلقة بسنة 2014 و اربع فواتير متعلقة بسنة 2017 فبخصوص الفاتورة المتعلقة بسنة 2014 فإنها تتعلق ب 362 عينة و غير مفصلة لا يتضح هل هي للاستعمال التجاري او الشخصي بالرغم انها تبقى فاتورة مجردة من جميع الشروط التي تجعلها في مقام الحجة وبخصوص الفاتورة المتعلقة بسنة 2016 فإنها لا تتعلق باي منتج حامل للعلامة التجارية المتنازع بشأنها وبخصوص الفواتير الاربعة المتعلقة بسنة 2017 فإنها لا تتضمن اي اشارة الى مدى جدية المعاملة التجارية بل انها من الممكن ان تكون نتاج صنع المستأنفة بغاية اضفاء الشرعية على ادعاءاتها اما فيما يخص باقي الفواتير المدلى بها فهي بالرغم من كونها تتعلق بفترة كانت فيها علامة العارضة مودعة بشكل قانوني فهي ايضا عير مستوفية للشروط القانونية لصحتها واعتبارها حجة قاطعة وفيما يخص الاستئناف الفرعي ان محكمة البداية قد جانب الصواب فيما قضت به بعدم ثبوت التسجيل لكون العارضة سبق ان ادلت امامها بجميع الوثائق رفقة مقال الادعاء والتي تفيد تسجيل المستأنفة للعلامات التجارية المطلوب بطلان تسجيلها وحتى انه على فرض عدم ادلاء العارضة بها فانه كان حري بمحكمة البداية ان تنذر العارضة بالادلاء بالوثاق المثبتة لادعاءاتها مما يجعلها قد خرقت المنصوص عليه في قانون المسطرة المدنية لذلك تلتمس العارضة في الاستئناف الاصلي تاييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب بخصوص دعوى الاسترداد وفي الاستئناف الفرعي تاييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به بخصوص بطلان تسجيل العلامات التجارية للمستأنفة وبد التصدي الحكم ببطلان تسجيل العلامة التجارية TORNADO المودعة تحت عدد 225178 والبت في الصائر وفقا للقانون.

وارفقت المذكرة بصور قرارات.

وبناء على المذكرة التكميلية المدلى بها من المستانفة فرعيا بتاريخ 16-12-2025 جاء فيها أن عنصر الشهرة لا يندرج اطلاقا ضمن الشروط المحددة على سبيل الحصر في المادة 142 من القانون رقم 17-97 وأنه بالاطلاع على الوثائق التي ادلت بها المستأنف يتضح أنها لا تثبت قيام أي شهرة للعلامة التجارية المدعى بها قبل تاريخ إيداع العارضة لعلامتها كما لا تحدد نطاق هذه الشهرة ولا مجالها الترابي الامر الذي يجعلها غير صالحة للاحتجاج بها قانونا وأن جميع المعايير القانونية والقضائية المعتمدة لاعتبار العلامة التجارية مشهورة تبقى منتفية في نازلة الحال سواء تعلق الامر بالأسبقية الزمنية او بدرجة الانتشار او بحجم الاستعمال الفعلي او بمستوى معرفة الجمهور المعني الامر الذي يجعل ما تدعيه المستأنفة لا يعدو ان يكون مجرد ادعاءات واهية لا ترقى الى مرتبة الدفع الجدي او الاثبات القانوني وأن العارضة توضح بأن المادة 137 من القانون رقم 17-97 تنص على منع اعتماد او تسجيل علامة تجارية من شانها المساس بحقوق سابقة سواء تعلق الامر بعلامة تجارية مشهورة او بعلامة مسجلة بصفة سابقة وذلك في إطار حماية اصحاب الحقوق المكتسبة من كل اعتداء او تعد على حقوقهم القانونية وهو مقتضى وقائي يهم مرحلة فحص وقبول تسجيل العلامة في حين ان المادة 142 من نفس القانون جاءت لتنظيم دعوى قضائية مستقلة تخول للشخص الذي يثبت امتلاكه حقا سابقا متى توفرت الشروط المحددة قانونا حق اللجوء الى القضاء للمطالبة بملكية علامة تجارية تم تسجيلها بشكل يمش بذلك الحق السابق وأن التعليلات التي بني عليها الحكم الابتدائي جاءت مؤسسة على صحيح القانون وسليمة من حيث الواقع والتكييف وأنه بالاطلاع على الفواتير التي ادلت بها المدعية يتضح انها تتعلق بفترات زمنية متفرقة اغلبها لاحق لتاريخ إيداع علامة العارضة الامر الذي يفقدها ابتداءا أي قيمة اثباتية في اطار النقاش المتعلق بالاسبقية في الاستعمال وأن العارضة مارست نشاطها التجاري وحقوقها في علامتها بكامل حسن النية وضمن الحدود القانونية المشروعة مستندة الى التسجيل القانوني السليم وممارستها الفعلية منذ الإيداع وهو ما يعزز شرعية تسجيل العلامة وحمايتها القانونية كما أكده الحكم رقم 13079 الصادر عن المحكمة في الملف رقم 4728/8211/2024 الذي يبين بوضوح الطرف الذي يتقاضى بسوء نية وحقيقة الاستعمال الجدي للعلامة وان الذي يود انتزاع الحق من صاحبه هي المستأنف عليها عمدت الى طرق مختلفة لذلك تلتمس العارضة في الاستئناف الأصلي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب بخصوص دعوى الاسترداد وفي الاستئناف الفرعي تأييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به بخصوص بطلان تسجيل العلامات التجارية للمستأنف عليها فرعيا وبعد التصدي الحكم من جديد ببطلان تسجيل العلامة التجاري TORNADO المودعة تحت عدد 225178 والبت في الصائر وفقا للقانون.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 16/12/2025 جاء فيها ان المقال الافتتاحي وكذا المقال الاستئنافي والحكم المستانف تضمن الاسم التجاري للمستانفة سواء باللغة العربية وكذا بالحروف اللاتينية وان الاسم الوارد باللغة العربية هو ذاته المعتمد باللغة الاجنبية وهو ما تؤكده صراحة وثائق الملف ذلك ان مقال الاستئناف تضمن الاسمين معا ومن جهة ثانية ان المشرع المغربي ربط ترتيب الاثار عن الخروق الشكلي بتضرر مصالح احد الاطراف في الدعوى بموجب الفقرة الاخيرة من الفصل 49 من ق.م.م وبذلك يكون انعدام صفة المستأنفة غير جدي ومن حيث الدفوع الموضوعية ان تسجيل العلامة في عدد وازن من الدول وتسويق منتجاتها خارج الحدود الوطنية يشكل في حد ذاته قرينة قوية على الشهرة وان الامتداد الجغرافي يعد من بين المعايير المعتمدة دوليا كما هو مقرر من طرف المنظمة العالمي للملكية الفكرية WIPO وان الوثائق المدلى بها من طرف العارضة تثبت الحملات الادعائية المكثفة التي باشرتها العارضة عبر عدة وسائط رقمية وان العارضة لم تكتف بالاعلام الرقمي وانما لجأت كذلك الى القنوات التلفزيونية وعلى رأسها قناة MBC5 الموجهة خصيصا للجمهور المغربي فضلا عن منصات اليوتيب والفيسبوك التي باتت تصل الى كل هاتف نقال داخل المغرب وخارجه وان المستانف عليها باعتبارها شركة تجارية بشكلها وتمارس أحد الاعمال التجارية الاصلية المنصوص عليها بموجب المادة 5 و 6 من مدونة التجارة يفترض فيها العلم بالمنتجات التجارية التي تعمل على تسويقها بشكل لا يمس بحقوق الملكية التجارية والصناعية المسجلة المشهورة والمتواجدة بالاسواق العمومية المملوكة للغير تحت طائلة اعتبارها في وضعية سوء النية وان قيامها بتسجيل علامة تجارية سابقة التسجيل الدولي والتواجد الوطني بسوء نية يشكل اختلاس لحقوق الغير مستجمع لاركانه الشكلية والموضوعية وأنها تقر من خلال مذكرتها الجوابية بتواجد المنتجات التجارية داخل الاسواق المغربية وانها تطعن في شكليات الفواتير التجارية فقط وان علبة المنتج الذي ادلت به العارضة يبين ان المستانف عليها اعتمدت نفس الوب (Web/Font) الذي تستعمله العارضة في كتابة علامتها وبذات الشكل المميز المعتمدة على بعض الأحرف اللاتينية وان ادعاء المستأنف عليها بان حسن نيتها مرتبط بكونها لا تعلم بأن العلامة تعود للعارضة ما هو الا اقرار بكونها على علم بتواجد العلامة موضوع الدعوى بالسوق المغربية وقرينة قوية على سوء نيتها وأن المواد الاشهارية تشكل دون ادنى شك مصنفات سمعية بصرية تدخل في نطاق الحماية المقررة بموجب القانون رقم 2.00 كما أن مقتضيات اتفاقية بيرن تؤكد بدورها على ضرورة حماية هذا الصنف من المصنفات وهي حقوق تندرج ضمن الحقوق الواجبة الحماية والمشار اليها صراحة في المادة 137 من القانون رقم 17-97 ومن حيث الجواب على الاستئناف الفرعي أن المادة 142 من ق.م.م اوجبت ان يتضمن المقال الاستئنافي الاسماء الشخصية والعائلية ومحل اقامة كل من المستانف والمستأنف عليه وأن يتضمن موضوع الطلب والوسائل والوقائع المثارة وكذا عرض موجز للوقائع خلال المرحلة الابتدائية مما يكون الاستئناف الفرعي غير مقبول شكلا للاختلالات الشكلية الواجبة الاحترام واحتياطيا تؤكد المستأنف عليها فرعيا أن المستأنفة تعتبر من الشركات الإسترزاقية التي تسعى إلى الاعتداء على حقوق الملكية الصناعية الخاصة بالعلامات التجارية المشهورة عن طريق تسجيلها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية حيث بمجرد الاطلاع على السجل الممسوك من طرف المكتب المذكور يتضح كم العلامات التجارية المشهورة دوليا مسجلة من طرف المستأنفة فرعيا دون أن يكون لها الحق في ذلك و من جهة ثانية، فإن التقدم بطلب بطلان تسجيل العلامات التجارية مجرد محاولة للظهور بمظهر المالك لحقوق الملكية الصناعية على علامة تجارية مختلسة و مسجلة بطرق احتيالية و دليل في حد على سوء نية المستأنفة فرعيا و رغبتها في تجريد العارضة من كل علاماتها لتستحوذ بشكل احتكاري على السوق المغربي و تجعلها تحت قبضتها و مسلط عليه سيف التقليد و التزييف متى ما أرادت ذلك ويبدو أن هذا هو هدفها أيضا ان هذا المقال تم وضعه بتاريخ لاحق عن الدعوى التي رفعتها العارضة مما يعد دليلا على سوء النية في التقاضي، مما يجعل الحكم الذي قضى لفائدتها ببطلان تسجيل علامات التجارية غير مؤسس من الناحية القانونية مما يتعين التصريح بالغائه والحكم بعد التصدي برفض جميع طلبات المستأنفة فرعيا لذلك تلتمس العارضة التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وترك الصائر على رافعه.

وارفقت المذكرة بنسخة من عقد توزيع، سجل علامات التجارية.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف عليها اصليا بواسطة نائبها بجلسة 23/12/2025 والتي تؤكد فيها جميع ما ضمن في الدفوعات الشكلية التي سطرتها ضمن جوابها السابق وبخصوص الدفوعات الموضوعية اوضحت العارضة بان المادة 137 من القانون 17-97 تنص على منع اعتماد علامة تجارية تمس بحقوق سابقة مثل علامة تجارية مشورة او علامة مسجلة سابقا وذلك لحماية أصحاب الحقوق من التعدي او الاعتداء على قوقهم القانونية أما المادة 142 من نفس القانون فتعطي للشخص الذي يمتلك خقا سابقا الحق في رفع دعوى قضائية للمطالبة بملكية العلامة التجارية التي تم تسجيلها على نحو يمس بحقوقه وليس على المنحى الذي حللته المستأنفة لانه دعوى الاسترداد مؤطرة بالمادة 142 من القانون 17-97 يعني ان صحتها وقيامها لازم لتوافر الشروط المنصوص عليها في هذه المادة وان العارضة فصلت معيارها في الشهرة والذي أسس على ما سنه الاجتهاد القضائي وادلت تعزيزا لذلك بقرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 492 يوضح بشكل جلي اساس دفع العارضة وانكارها للشهرة وأن المستانفة عجزت عن اثبات استعمالها للعلامة موضوع الاسترداد بالمغرب وبخصوص الاستئناف الفرعي ان العارضة استهلت بوقائع النازلة لتليه الغاية من الطعن في اصله بالاضافة الى ملتمساتها ومن جهة ثانية ان العارضة اودعت علاماتها التجارية وفق استراتيجية محضة وفيها من العلامات التي تم اقتنائها والاستفادة منها وفق نهج استراتيجي من طرف العارضة وان كل ما سبق بيانه يجعل ما نعته المستانف عليها فرعيا بكون ما قضى به الحكم المطعون فيه غير مؤسس قانونا يجعل دفعها هذا ينم عن جهل بالمقتضيات القانونية وما استقر عليه الاجتهاد القضائي بخصوص مبأ الأسبق تقييدا اسبق حقا لذلك تلتمس العارضة تاييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب بخصوص دعوى الاسترداد وبخصوص الاستئناف الفرعي تاييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به بخصوص بطلان تسجيل العلامات التجارية للمستأنفة وبعد التصدي الحكم ببطلان تسجيل العلامة التجارية TORNADO المودعة تحت عدد 225178 والبت في الصائر وفقا للقانون.

وبناء على المذكرة التاكيدية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 23/12/2025 جاء فيها أن جميع الإجراءات المنجزة في الملف ولا سيما المحررات السابقة الصادرة عن العارضة والتي من خلالها أفاضت في شرح ميكانزمات الأخذ بالمادة 142 من القانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وكذا شروط تطبيقها في النازلة الحالية، مع تأصيل مستفيض لحدود الأخذ بسوء النية كمبرر لقيام دعوى الاسترداد بغض النظر عن عنصر الشهرة الدولية والإقليمية للعلامة المزمع حمايتها وفي هذا الإطار كما سبق خطه أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء كانت سباقة في تفسير الأخذ بعنصر سوء النية وكذا افتراضه في التاجر المحترف، وهذا أيضا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض ومن بينها القرار رقم 1/67 المؤرخ في 08/02/2018 في الملف التجاري عدد 1672/3/1/2017 والذي يستشف منه أن سوء النية مفترض لدى التاجر المحترف ومن بين تمثلات سوء النية هو عدم تصنيع المنتوجات الحاملة للعلامة المتنازع بشأنها مقابل قيام طالبة الإسترداد بعملية التصنيع لمنتجات حاملة للعلامة المطلوب استردادها وأن الأمر سيان في الدعوى الحالية ذلك أن العارضة شركة عملاقة في مجال تصنيع الإلكترونيات وأنها تروج هذه المنتجات منذ القدم تحت لواء مجموعة من العلامات التجارية المشهورة وطنيا ودوليا والتي من بينها العلامة المطلوب إسترداداها وأن الصور الفوتوغرافية للصرح الصناعي الذي تملكه العارضة وتصنع من داخله المنتجات الحاملة لعلامة TORNADO لاخير دليل على شهرة العارضة والعلامات التي تملكها فضلا على أن ملكيتها لهذه العلامات كان مبنيا على إبداع مسبق من طرفها خصوصا وأنها تملك هذه العلامة منذ سنة 2001 وفي نقطة أخرى سبق أن أدلت العارضة إثباتا لما إدعته من شهرة لعلامتها التجارية المتنازع بشأنها بفواتير مؤرخة في سنوات مختلفة إثباتا لتحقيق رقم معاملات مهم عن مبيعات المنتج الحامل لها، فضلا عن مجموعة من الوثائق المثبتة للإشهار والترويج والتعريف بالعلامة المتنازع بشأنها لدى الجمهور المغربي فضلا على كون المستأنف عليها لم يناقش هذه الوثائق بشكل جدي ودرئها بما يمكن استبعادها بشكل مقبول من دائرة إثبات ما إدعته العارضة من شهرة العلامة وطنيا الشيء الذي يجعل العارضة على صواب في جميع دفوعها وأوجه دفاعها لذلك تلتمس المستأنفة أولا من حيث الاستئناف الأصلي التصريح برد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفقا لمقال العارضة الاستئنافي و ترك الصائر على المستأنف عليها وثانيا من حيث الاستئناف الفرعي التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي واحتياطيا برفضه وترك الصائر على رافعه.

وارفقت المذكرة بقرار محكمة النقض عدد 1/67 وصور لمصنع العارضة.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 23/12/2025 حضر نائبا الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/12/2025.

محكمة الإستئناف

بالنسبة للاستئناف الأصلي:

حيث دفعت المستأنف عليها بكون المستأنفة ليست هي مقدمة المقال الافتتاحي للدعوى لكن، و حيث انه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي يتبين انه تضمن اسم المستانفة باللغة العربية إضافة الى اللغة الأجنبية الذي يعتبر الاسم الثابت والمعتمد للمستانفة حسب شهادات تسجيل العلامة التجارية وكذا الوثائق المستدل بها ولا نزاع بشأنها ،وإن إضافة اسم الشركة باللغة العربية في المقال الاستئنافي لا يعتبر إخلالا بصفتها القانونية ولا تفقدها أهلية الترافع طالما أن الملف خال من أي دليل يثبت أن الدعوى لا تتعلق بذات الشخص المعنوي

وحيث تمسكت المستأنفة بكون محكمة البداية جانبت الصواب عندما طبقت مبدأ إقليمية الحماية، ورفضت الأخذ بحجج الشهرة والحقوق السابقة، مؤكدة أن دعوى الاسترداد للعلامة المشهورة تخضع لمبدأ الشهرة وفق المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس، وأن ما يدل على شهرة علامتها TORNADO قبل تسجيل المستأنف عليها لعلامتها، هو علاقتها التجارية الدولية وافتتاح متاجر كبيرة والحملات الدعائية عبر وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، وفواتير ومعاملات تجارية سابقة، إضافة إلى إشهاد مؤسسات متخصصة وتسجيلها في العديد من الدول.

لكن وحيث إن دعوى استرداد العلامة التجارية وفق المادة 142 من القانون رقم 17.97 تقوم على إثبات الاستعمال الفعلي للعلامة داخل التراب المغربي قبل تاريخ تسجيلها من طرف الغير مع إثبات أن هذا الأخير أقدم على تسجيلها اختلاسا بقصد حرمان المستعمل الأول من استعمالها المشروع أو الاستفادة من السمعة التجارية المرتبطة بها هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن مبدأ إقليمية الحماية يعد من المبادئ الأساسية المؤطرة لقانون الملكية الصناعية، وبالتالي فإن مجرد الإدلاء بما يفيد تسجيل العلامة موضوع النزاع بدولة أجنبية لا يكسبها الحماية داخل التراب الوطني وفقاً لمقتضيات القانون رقم 17.97، ما دامت الحماية تظل رهينة بتسجيل العلامة داخل الإقليم الذي يراد التمسك بالحماية فيه ،كما انه ولئن كانت المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس تقدم استثناءا هاما لمبدأ اقليمية الحماية في حالة العلامات المشهورة في دولة ما، فان من بين شروط تطبيق الاستثناء أن تكون العلامة مشهورة بالفعل في الدولة التي يتم فيها طلب الحماية وهو ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض في قراره عدد 492 صادر بتاريخ 23/11/2017 في الملف التجاري عدد 885/3/1/2016 المنشور بمنصة البوابة القضائية للمملكة المغربية ،مما يستفاد منه ان الشهرة التي تتمسك بها المستأنفة يتعين اثباتها بالمغرب.

وحيث إنه بالرجوع إلى مجموع وسائل الإثبات المدلى بها من طرف المستأنفة، والمتمثلة في صور تسجيل العلامة التجارية بالخارج، والعقود الأجنبية، والوسائل الإشهارية من قبيل صور مطبوعات الجرائد والصحف، والصفحات الإلكترونية، والإعلانات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، يتبين أن هذه الوثائق صادرة خارج التراب الوطني ولا تفيد قيام استغلال أو ترويج تجاري فعلي للعلامة موضوع النزاع داخل السوق المغربية قبل تاريخ تسجيلها من طرف المستأنف عليها.

وحيث إنه بخصوص الفواتير المدلى بها من طرف المستانفة (سواء السابقة على تاريخ تسجيل العلامة في 2017 او اللاحقة عليه) فرغم صدورها عن المستأنفة وتوجيهها إلى شركات مغربية، فإنها لا تتضمن ما يفيد قبول هذه الشركات لها أو تنفيذها فعليا ولا تثبت تحقق تداول تجاري حقيقي وإنجاز فعلي لهاته المعاملات التجارية بينهما، الأمر الذي يجعلها غير كافية لإثبات انتشار فعلي للعلامة على الصعيد الوطني بالشكل الذي يسمح بربطها في ذهن الجمهور المغربي بمصدرها التجاري قبل تاريخ التسجيل المذكور.

وحيث إن الوثائق الجمركية الصادرة عن إدارات أجنبية وإن كانت من حيث المبدأ قد تستفيد من الإعفاء من إجراءات التصديق طبقا لاتفاقية الأبوستيل المصادق عليها من طرف المغرب، فإنها بدورها تبقى غير كافية لإثبات الاستغلال أو الترويج الفعلي للعلامة داخل السوق الوطنية، كما أن باقي الوثائق المدلى بها بما فيها الإعلان المتعلق بدخول العلامة إلى السوق المغربية في إطار شراكة تجارية والمؤرخ في 13/02/2025، تبقى لاحقة على تاريخ التسجيل ولا يمكن الاستناد إليها لإثبات استعمال سابق داخل التراب الوطني.

وحيث يترتب على ما سبق أن وسائل الإثبات المدلى بها في شمولها وتكاملها لا ترقى إلى إثبات الاستعمال والترويج الفعلي للعلامة موضوع دعوى الاسترداد داخل التراب الوطني قبل تاريخ تسجيلها من طرف المستأنف عليها، الأمر الذي يجعل التمسك بها غير منتج قانونا في نازلة الحال.

وحيث إن ما تمسكت به المستأنفة بخصوص حماية حقوق المؤلف والنماذج الصناعية يبقى غير ذي أثر في النزاع، مادامت الدعوى المعروضة مؤطرة حصرا في إطار دعوى استرداد ملكية علامة تجارية طبقا لمقتضيات المادة 142 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، ولا يجوز التوسع في نطاقها لإضفاء حماية لحقوق لم تكن محلا للطلب الأصلي.

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستانفة حول سوء نية المستأنف عليها فإنه لا يكفي لقيامه الاستناد إلى حملات دعائية أو حضور رقمي، وإنما يتعين إثباته بعناصر جدية تفيد علم طالب التسجيل بوجود حق سابق محمي داخل التراب الوطني واتجاه إرادته إلى الاعتداء عليه واختلاسه والحال أن المستأنفة لم تثبت أي ترويج فعلي أو انتشار للعلامة موضوع الدعوى داخل التراب المغربي قبل تاريخ تسجيل المستأنف عليها كما سبق تفصيله أعلاه، مما يتعين معه رد السبب المذكور.

وحيث انه تبعا للعلل أعلاه، يكون الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض طلب الاسترداد ويتعين تأييده في هذا الشق.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث تمسكت المستأنفة بكون الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب عندما قضى بعدم قبول طلب بطلان تسجيل العلامة التجارية المودعة تحت عدد 225178 بعلة عدم الإدلاء بما يثبت تسجيلها من طرف المدعى عليها فرعيا (المستأنف عليها فرعيا) في حين أنها أدلت بجميع وثائقها رفقة مقالها الافتتاحي، وعلى فرض عدم الإدلاء بشهادة التسجيل، فإن المحكمة الابتدائية كان يتعين عليها إشعارها لاستكمال هذا الإجراء عملا بمقتضيات قانون المسطرة المدنية.

وحيث انه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتبين أنه حدد بدقة العلامات التجارية المطلوب الحكم ببطلان تسجيلها ومن ضمنها العلامة المذكورة سواء من حيث رقم إيداعها أو تاريخ تسجيلها، وطالما ان الظاهر من معطيات الملف ان النزاع لا ينصب على وجود التسجيل من عدمه وان الطرف الآخر لم يطعن في مسألة التسجيل وعملا بقاعدة ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ولكن في حدود الطلبات المعروضة ابتدائيا، فإنه يظل من حق الأطراف تعزيز دفوعهم وتدعيم مطالبهم الأصلي المعروضة ابتدائيا والتي لا تتعلق بطلبات جديدة.

وحيث إن الإدلاء بشهادة تسجيل العلامة التجارية أمام محكمة الاستئناف يندرج في إطار استكمال وتدعيم وسائل الإثبات المرتبطة بطلب بطلان سبق طرحه ابتدائيا، ولا يشكل طلبا جديدا ممنوعا مما يتعين اعتمادها.

وحيث انه بالاطلاع على شهادة تسجيل العلامة التجارية المودعة تحت عدد 225178 بتاريخ 19/10/2020، والمملوكة للمستأنف عليها فرعيا ومقارنتها بعلامة المستأنفة فرعيا المسجلة تحت عدد 189040 بتاريخ 7/11/2017، يتبين وجود تطابق واضح بين العلامتين، سواء من حيث التسمية أو العناصر البصرية المكونة لهما أو من حيث النطق الصوتي.

وحيث إن هذا التشابه التام من شأنه إحداث لبس وخلط في ذهن المستهلك العادي، ولا سيما مستهلك الأجهزة الإلكترونية، بشأن مصدر المنتجات أو الخدمات المعروضة عليه خاصة وأن الفئات التي تغطيها العلامتان متقاربة وتنتمي إلى نفس المجال التجاري.

وحيث انه تبعا لذلك، فإن تسجيل العلامة المتنازع بشأنها على هذا النحو يشكل اعتداء على الحقوق السابقة للمستأنفة فرعيا لعلامتها ويتعين ترتيب الآثار القانونية المقررة قانونا في هذا الإطار والاستجابة لطلب بطلانها عملا بالمادة 161 من القانون 17-97.

وحيث انه تبعا لذلك يتعين اعتبار الاستئناف الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب بطلان تسجيل العلامة التجاريةTORNADO المودعة تحت عدد 225178 والحكم من جديد بقبولها شكلا وفي الموضوع الحكم ببطلان تسجيلها وتأييده في الباقي مع تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .

في الموضوع: برد الأصلي وإبقاء الصائر على رافعه و اعتبار الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب بطلان تسجيل العلامة التجارية TORNADO المودعة تحت عدد 225178 والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع الحكم ببطلان تسجيلها وتأييده في الباقي مع تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle