Contrefaçon de marque : il incombe au vendeur de prouver l’origine licite des produits commercialisés sous une marque protégée (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65961

Identification

Réf

65961

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6970

Date de décision

30/12/2025

N° de dossier

2025/8211/4334

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du droit exclusif du titulaire et sur le point de départ du délai de prescription de l'action. Le tribunal de commerce avait condamné un distributeur pour la commercialisation non autorisée de produits revêtus de la marque d'un tiers.

L'appelant soutenait principalement que la vente d'un produit authentique, et non d'une copie, ne pouvait constituer un acte de contrefaçon au sens de la loi sur la propriété industrielle, et subsidiairement, que l'action était prescrite. La cour écarte ce moyen en retenant que le droit exclusif du titulaire de la marque lui permet de s'opposer à tout usage non autorisé de celle-ci, y compris pour des produits authentiques.

Elle précise que la charge de la preuve de l'origine licite des produits, par l'acquisition auprès du titulaire ou d'un distributeur agréé, pèse sur le vendeur. Sur la prescription, la cour juge que le délai de trente jours pour agir en contrefaçon court non pas de la date de la requête aux fins de saisie, mais de la date du procès-verbal de saisie descriptive établissant la matérialité des faits.

La cour écarte également le moyen tiré du rejet de l'appel en garantie, faute pour l'appelant de justifier de la qualité et du lien des tiers qu'il entendait mettre en cause. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 11/08/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/11/2024 تحت عدد 11784 ملف عدد 3336/8211/2024 والقاضي 1- في الطلب الأصلي: في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: - بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليها.

بكف وتوقف المدعى عليها عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامة مشابهة للعلامة المملوكة للمدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا.

- بإتلاف المنتجات في حدود ما ورد في محضر الحجز الصادر عن المفوض القضائي والمؤرخ في 14/02/2024.

- بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية تعويضا قدره 50.000,00 درهم.

- بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين أحداهما باللغة العربية والثانية بالفرنسية على نفقة المدعى عليها.

- وبتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

2- في طلب ادخال الغير في الدعوى:

في الشكل: بعدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر.

3- في طلب ادخال الغير في الدعوى:

في الشكل: بعدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 29-7-2025 و بادرت الى استنافه بتاريخ 11-8-2025 أي داخل الاجل القانوني ، و باعتبار الاستناف قدم وفقا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و أداء مما يتعين معه التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه إن شركة (ب.) شركة متخصصة في صنع وبيع وتسويق جميع منتجات العطور والتجميل من المرطبات والزيوت والدهون ومن بين منتجاتها الدهن المشهور لعلاج البشرة المتداول تحت العلامة التجارية .Sudocrem وقد قامت بإيداع وتسجيل هذه العلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 180403 بتاريخ 2016.12.02 كما هو ثابت بالشهادة الصادرة عن هذا المكتب المذكور. صحبته أصل شهادة OMPIC المؤرخة في 2021.03.16وتشير هذه الشهادة، إلى أن التسجيل يمتد مفعوله إلى غاية 2026.12.02. وفي إطار مواجهتها للمنافسة غير المشروعة التي تتعرض لها اكتشفت أن شركة (م. م.) قد قامت بتقليد المنتوج الذي يحمل علامة Sudocrem ، وتعرضه للبيع على موقعها الالكتروني [الموقع الإلكتروني].علما بأنها لم تأذن لأي تاجر ولا لأية مقاولة باستغلال علامتها التجارية المال التراب الوطني ولم تأذن لا للمدعى عليها ولا لغيرها باستغلالها، مما يعد مساسا بالحقوق المحمية قانونا و إن ما قامت به المدعى عليها يعد تزييفا طبقا لما تنص عليه المادة 201 من القانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ومن المعلوم أنه لا يجوز استعمال أية (علامة) إلا بإذن من صاحب الحق فيها طبقا لمقتضيات المادة 155 من نفس القانون وبتاريخ 2024.01.08 استصدرت العارضة من السيد رئيس هذه المحكمة أمرا رئاسيا تحت عدد 919 قضى بإجراء معاينة وحجز وصفي طبقا لما تنص عليه المادة 22 من القانون رقم 97-17 وبالفعل قام المفوض القضائي السيد عبد الله (ب.) بتاريخ 2024.02.16 بتحرير محضر حجز وصفي تحت عدد 2024/8501/355، أثبت فيه أنه ولج إلى الموقع الالكتروني [الموقع الإلكتروني] التابع للمدعى عليها، وعاين وجود منتوج يحمل علامة Sudocrem و أنها بهذا المقال تطلب الحكم على المدعى عليها بالتوقف عن إنتاج وعرض وبيع كل منتوج يحمل علامة تعويض قدره 50.000 درهم والأمر بنشر الحكم الذي سيصدر على نفقتها طبقا لما تنص عليه المادتين 209 والحكم بإتلاف المخزون الذي تتوفر عليه من هذا المنتوج، والحكم عليها بأداء و 224 من القانون رقم 97-17 ، لذلك تلتمس الحكم بإتلاف جميع المنتوجات التي تحمل علامة Sudocrem التسجيل لدى مكتب OMPIC تحت عدد 180403 على المدعى عليها بالتوقف فورا عن بيع وعن عرض المنتوجات الحاملة لعلامة Sudocrem بمجرد صدور الحكم وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهم عن كل يوم تأخير و الحكم عليها بأداء مبلغ 50.000 درهم تعويضا عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الحكم بنشر الحكم الذي سيصدر بعد صيرورته نهائيا بجريدة ناطقة باللغة العربية وأخرى بالفرنسية على نفقة المدعى عليها، بما فيها مصاريف الترجمة و الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على إدلاء بالوثائق المدلى به من قبل نائب المدعية بتاريخ 15/04/2024 جاء فيه أنهاتدلي بأصل شهادة OMPIC المؤرخة في 2021.03.16 و نسخة الأمر عدد 919 و أصل المحضر عدد 2024/8501/355 ، ملتمسة ضمها للملف والحكم وفق مطالبها .

وبناء على المذكرة المدلى به من قبل نائب المدعي عليها بتاريخ 15/04/2024 جاء فيه أساسا في الشكل أن المدعية تقدمت بدعواها في إطار المادة 201 من القانون 97.17 و أن هذه المادة تنص على الحالات التي يعتبر فيها المشرع التزييف وهو ما ينتفي في النازلة لكون المدعية لم تدل بما يفيد قيام أي عملية تزييف و أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الدعوى تبقى مقدمة خارج الأجل المنصوص عليه في المادة 203 لكون المدعية كانت على علم بالوقائع التي سردتها بمقالها قبل 2024/01/08 وهو التاريخ الذي تقدمت فيه بطلبها في إطار الأوامر المختلفة وأنها لم تسجل مقالها موضوع الدعوى الحالية إلا في.2024/03/15 و إن هذا يكفي للقول بعدم قبول الدعوى وإبقاء الصائر على عائق رافعتها و احتياطياأن المدعية على علم بأن عرض منتوج للبيع حامل لعلامة تجارية أصلية لا يشكل تزييفا أو منافسة غير مشروعة ذلك أن دفاع المدعية كان قد سبق له أن تقدم في 2019 بدعوى مماثلة للدعوى الحالية صدر بشأنها حكم في 2019/09/23 يقضي بثبوت فعل التزييف عن مجرد عرض منتوج حامل لعلامة تجارية أصلية للبيع وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف التجارية في 2020/02/18 و أنه قد تم الطعن بالنقض ضد هذا القرار، وقد اعتبرت محكمة النقض في قرارها عدد 117 الصادر بتاريخ 2021/03/04 في الملف عدد 2022/1/3/1177 و أن محكمة النقض قد اعتبرت في تعليلها بأنه ليس هناك في القانون 97.17 أية مواد يتضح منها عدم وجود أي مقتضى يعتبر الاتجار في البضاعة الحاملة لعلامة البضاعة الأصلية يشكل تزييفا أو منافسة غير مشروعة لمالك العلامة و أنه وبعد إحالة الملف بعد النقض قضت محكمة الاستئناف التجارية في قرار لها صادر في 2021/11/01 في الملف عدد 2021/8211/2839 يقضي باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب و أن محكمة الاستئناف قد اعتبرت "بأنه ومما لا تنازع فيه المستأنف عليها أن الطاعن يسوق منتوجا يحمل علامة أصلية وقد اعتمدت محكمة الدرجة الثانية في قضائها على اعتبار أن مواد القانون 97.17 كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين 1-3 و 05-31- لا تتضمن أي مقتضى يعتبر الإتجار في البضاعة الحاملة للعلامة الأصلية تزييفا أو منافسة غير مشروعة لمالك العلامة و أن دفاع الطرف المدعي قد تقدم بالطعن بالنقض ضد هذا القرار الاستئنافي الصادر بعد النقض وقد أصدرت محكمة النقض بتاريخ 2023/06/07 قرارا تحت عدد 332 في الملف عدد 2022/1/3/406 يقضي برفض طلب النقض و أن المدعية تقر من خلال مقالها بأن المنتوج المعروض للبيع من قبل أحد التجار على هذا الموقع الالكتروني لا تشكك في كون هذا المنتوج أصلي و أن ما جاء بمقال المدعية من كون أنه لا يجوز استعمال أية علامة إلا بإذن صاحبها لا ينطبق على النازلة لكون الفصل 155 جاء في الفصل المتعلق بآثار تسجيل العلامة وأن المنع الوارد في المادة 155 لا تتعلق ببيع علامة تجاريةفإن التزييف المزعوم يبقى غير قائم مما يستوجب الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتق المدعية ، لذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى و احتياطيا الحكم برفض الطلب.

و أدلت بصورة من قرار محكمة النقض وصورة من قرار محكمة الاستئناف وصورة من منطوق قرار مستخرج من موقع محكمة النقض.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى به من قبل نائب المدعية بتاريخ 10/06/2024 جاء فيه ان المدعى عليها دفعت بعدم قبول الدعوى لعدم تقديمها داخل أجل 30 يوما من تاريخ العلم ويبدو أن هذه الأخيرة لم تستوعب متن المادة 203 و لا نطاقها و موضوعها وكيفما كان الحال فإن دعوى العارضة سليمة شكلا وتستجيب للشروط المنصوص عليها في المادة 222 وليس المادة 203 كما أشارت إليها خطأ المدعى عليها و إن ما يحسب للمدعى عليها إقرارها واعترافها بعرض وبيع منتوجات تحمل علامتها من جهة أولى ومن جهة ثانية، استشهدت المدعى عليها ببعض الأحكام والقرارات للقول بأنه لا يوجد ما يمنعها من بيع منتوجات أصلية و إن المدعى عليها لم تدل بأي حجة مقبولة لإثبات كون المنتوج الذي تسوقه في متجرها منتوج أصلي ولكي يكون أصليا فإنه يتعين عليها الإدلاء بما يثبت اقتناءه سواء منها أو من أحد من موزعيها المعتمدين من جانب أول ومن جانب ثاني فإن الأحكام المستشهد بها تختلف عن وقائع النازلة، على اعتبار أن المدعى عليه كان يعرض للبيع منتوجات أصلية بعد اقتنائها من مالك العلامة في المغرب أو لدى موزعين بالتقسيط وبالفعل فقد جاء في الصفحة الثالثة من القرار عدد 117 وهكذا يتضح أن مزاعم المدعى عليها لا تستند إلى أساس، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي.

وبناء على إدلاء بوثيقة المدلى به من قبل نائب المدعية بتاريخ 15/07/2024 جاء فيه أن ثبت لهذه المحكمة وفي نازلة مماثلة وضد المدعى عليها نفسها تثبت لديها مسؤولية شركة (م. م.) ويتعلق الأمر بالحكم عدد 7015 الصادر بتاريخ 2024.06.10 الذي جاء في إحدى حيثياته ما يلي: " وحيث ما تمسكت به المدعى عليها من كون المنتوج المعروض للبيع يحمل علامة أصلية وأنه" منتوج أصلي يبقى غير مؤسس قانونا ويتعين رد دفعها على اعتبار أنها لم تثبت أنها اقتنت الكرة" لموضوع المحضر والتي تم اقتناؤها من موقعها من المدعية أو من موزع معتمد من طرفها "بالمغرب" و بإضافة الحكم المذكور في حيثية أخرى ما يلي: وحيث" إن المدعى عليها تعتبر شركة تجارية وبالتالي يفترض أنها على علم تام بمصدر المنتجات" "التي تقوم بعرضها وبيعها وأنها تحرت بشأن مصدر البضاعة ومن توافر إذن مالكتها بترويجها" "والمتاجرة فيها ويكون إذا علمها بالتزييف قائما فتكون مسؤوليتها ثابتة ومستوجبة للتعويض، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي

و ادلت بصورة الحكم عدد 7015

وبناء على مذكرة مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى به من قبل نائب المدعى عليها بتاريخ 15/07/2024 جاء فيه إن شركة (ب.) أخفت على المحكمة كونها تقدمت بنفس الدعوى بمقال يعد نسخة طبق الأصل للمقال المقدم حاليا في هذا الملف وأن ذلك كان موضوع الملف عدد2024/8211/3335 القاضي المقرر الأستاذة أسماء الدومي وأن لا فرق بين هذه الدعوى والدعوى السابقة ولا مبرر للدعوى الحالية و يتعين التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا في الجوهر أنها لا يد لها في النزاع القائم في هذه النازلة ، ذلك أنه إذا كان هناك تزييف فإنه يجب أن توجه الدعوى ضد من قد يكون قام به و أنها تستقبل عددا كبيرا من الباعة والممونين الذين يضعون بمتاجرها أو بحسابها الإلكتروني منتوجاتهم قصد البيع، وأنهم يتحملون كل مسؤولية إذا ما تبين أن تلك المنتوجات مزيفة أو حاملة لعلامة مزيفة وأنها لا تتحمل أية مسؤولية، ذلك أن التاجر الذي يقوم بترويج المنتوجات لديها يبقى هو المسؤول عن ذلك ، وأن المنتوج يباع عبر الشبكة الإلكترونية وأنها محقة في أن تلتمس إدخال التاجر في هذه القضية هو صاحب متجر (أ. ب.) الموجود بحي [العنوان] تمارة أنها تدلي بمستخرج من موقع Google الذي يتضمن مراجع هذا التاجر، لذلك تلتمس الأمر بتبليغ (أ. ب.) الكائنة : بحي [العنوان] تمارة الحكم على صاحب هذا المتجر بأن يحل محلها في هذه الدعوى بشأن ترويج منتوجSudocrem مع جميع عواقب ذلك القانونية و تحميله الصائر و حفظ حقها في التعقيب على كل ما سيتقدم به المدخل في الدعوى من دفوع و إخراجها من الدعوى

و أدلت بمستخرج من موقع Google يتضمن اسم المتجر الذي يعرض للبيع منتج " Sudocrem "

وبناء على إدلاء مذكرة مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى به من قبل نائب المدعى عليها بتاريخ 09/09/2024 جاء فيه أنها تستقبل عددا كبيرا من الباعة والممونين الذين يضعون بمتاجرها أو بحسابها الإلكتروني منتوجاتهم قصد البيع ، وأنهم يتحملون كل مسؤولية إذا ما تبين أن تلك المنتوجات مزيفة أو حاملة لعلامة مزيفة و أنها لا تتحمل أية مسؤولية ، ذلك أن التاجر الذي يقوم بترويج المنتوجات لديها يبقى هو المسؤول عن ذلك ، وأن المنتوج يباع عبر الشبكة الإلكترونية و إنها طلبت إدخال (أ. ب.) في الدعوى و إن شركة (با.) تمون كذلك مرجان بمنتوج Sudocrem المدعى فيه ، ، لذلك تلتمس الأمر بتبليغ شركة (با.) شارع [العنوان] سلا و الحكم عليها بأن تحل محل العارضة في هذه الدعوى بشأن ترويج منتوج Sudocrem مع جميع عواقب ذلك القانونية و تحميلها الصائر و حفظ حقها في التعقيب على كل ما ستتقدم به المدخلتان في الدعوى من دفوع و إخراجها من الدعوى .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعية بتاريخ 07/10/2024 جاء فيه حول التعقيب أن زعمت المدعى عليها أنها تقدمت بنفس الدعوى وهي موضوع الملف عدد 3335/8211/2024 وخلافا لهذا الزعم فإن الملفين مختلفان عن بعضهما البعض على اعتبار أن المنتوج موضوع الحجز الوصفي في هذا الملف مختلف عن الملف الآخر ذلك أن العلامة موضوع هذه الدعوى مسجلة تحت عدد 180403 في حين أن العلامة موضوع الملف 3335 هي موضوع الإيداع رقم 187590 كما هو ثابت بالحكم عدد 7417 الصادر الملف عدد 3335-8211-2024 وهكذا يتضح أن وسيلة دفاع المدعى عليها لا تستند إلى أساس و مقال الإدخال أن زعمت المدعى عليها أن المدخلة في الدعوى هي التي تقوم ببيع البضاعة و أنها لا دخل لها في العلاقة القائمة بين المدعى عليها وبين المدخلة في الدعوى و إنه كان على المدعى عليها قبل عرض منتوجاتها أن تتحقق وتتحرى لدى مكتب OMPIC عن سلامة المنتوج والتأكد من عدم خرقه لحقوق الملكية الصناعية والتجارية من جهة أولى ومن جهة ثانية، فإن المفوض القضائي في إطار مسطرة الحجز الوصفي تعاقد مباشرة مع المدعى عليها وأدى لها ثمن المنتوج مباشرة ولم يتعاقد قط مع المدخل في الدعوى كما هو ثابت بالمحضر الوصفي ومن جهة ثالثة، وعلى افتراض صحة ما تزعمه المدعى عليها، وهو افتراض ممتنع، فقد كان يجب عليها أن تقوم بمراقبة جميع المنتوجات قبل أن تعرضها في متجرها خاصة وأن إمكانية التأكد من سلامة المنتوج متاح للجميع وخاصة أيضا أن المدعى عليها في التجارة تمارس عمل التجارة، لذلك تلتمس في الطلب الأصلي الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي و في طلب الإدخال التصريح بعدم قبول الطلب.

أدلت: صورة القرار عدد 7417

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى به من قبل نائب المدعى عليها بتاريخ 28/10/2024 جاء فيه أنها لم تعرض أية منتوجات مسجلة باسمها وأن المنتوجات المعروضة هي منتوجات أصلية وغير مزيفة و إن المدعية تدفع كذلك بكون المفوض القضائي وفي إطار مسطرة الحجز الوصفي قد تعاقد مباشرة معها و أن الحجز الوصفي لا يثبت بالمرة أن المنتوج مزيف ، ثم إنه وبالإضافة إلى ذلك فإن العقد الرابط بين المفوض القضائي والعارضة هو عقد بيع وشراء يدخل في صميم المعاملات التجارية ، والتي لا يمكن اعتبارها بمثابة حجز وصفي و إن القانون 17-97 قد وضع إطارا محددا للحجز الوصفي الذي يهم المنتوجات المزيفة ، ولا يمكن أن ينال من كون المنتوج المباع هو منتوج أصلي و إن هذا ما جاء في القرار الصادر عن محكمة النقض والذي سبق للعارضة أن أدلت به ، وهو القرار عدد 117 و إن المدعية التي تقر بكون المسؤولية ترجع للمورد وتعتبر بأنه كان على العارضة أن تقوم بمراقبة جميع المنتوجات قبل أن تعرضها في متجرها و إن هذا الدفع يبقى مردودا لكون المنتوج يبقى منتوجا أصليا ، وأن مسؤولية العارضة لا يمكن أن تقوم إلا إذا كان المنتوج مزيفا ، وهو ما ليس متوفرا في النازلة ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء بمحرراتها السابقة .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بعدم جواب محكمة الدرجة الأولى على الدفع المثار بعدم قبول الدعوى لخرق المادة 201 من القانون 97.17 ذلك انها قد أكدت في مذكرتها المدلى بها لجلسة 2024/05/13 أن الحالات التي حدد فيها المشرع التزييف جاءت على سبيل الحصر في المادة 201 من القانون 97.17 و فعلا فإن المادة 201 من هذا القانون كما تم تغييره بمقتضى المادة الأولى من القانون 13.23 تنص على ما يلي:" يعتبر تزييفا كل مساس بحقوق مالك براءة اختراع أو تصميم أو رسم أو نموذج صناعي مسجل أو علامة صنع أو تجارة أو خدمة مسجلة أو اسم بيان طبوغرافي أو شمسية منشأ كما هي معرفة على التوال المواد 53-54-99-123-124-154-155و 182 ، و أن المشرع من خلال الفقرة 2 من هذه المادة قد جعل المسؤولية قائمة في حالة عرض منتجات مزيفة للتجارة فقط حين يكون مرتكبها على علم بأمرها ، أنه في نازلة الحال فإن شرطي الفقرة 2 من المادة 201 غير محققين لأن المنتجات المعروضة ليست مزيفة وأن العارضة لم تعرض للبيع آية منتوجات مزيفة ، و أنه على هذا الأساس اعتبرت أن شروط المادة 201 من القانون 97.17 تبقى غير قائمة مما ينبغي معه القول بعدم قبول الدعوى، و أن محكمة الدرجة الأولى لم تجب على هذا الدفع المثار بصفة نظامية وهو ما يعتبر خرقا لحقوق الدفاع خاصة وأن المستأنف عليها تقر هي نفسها بأن العارضة تقوم بعرض وبيع المنتوج الحامل لعلامتها وهي منتوجات أصلية وغير مزيفة ، و أن ما جاء في تعليل الحكم من قبيل العلم المشترط لم يكن جوابا على ما أثارته العارضة ويبقى غير قويم لكون ليس هناك أي تزييف في هذا الملف ، و أنه ينبغي بناء عليه، القول بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي سماع المستأنف عليها القول والحكم بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على عاتقها.

وفي عدم جواب محكمة الدرجة الأولى على الدفع المثار بخرق المادة 203 ذلك أنه بالرجوع إلى الفقرة 3 من هذه المادة، فإن المشرع قد حدد أجل رفع دعوى التزوير داخل 30 يوما من اليوم الذي علم فيه المالك بالأفعال التي أسس الطلب بناء عليها ، وان العارضة قد ابرزت امام قاضي الدرجة الأولى بأن المستأنف عليها كانت على دراية بعرض المنتوجات (الأصلية) على موقعها في 2024/01/08 وأنها وبالرغم من ذلك فإنها لم تتقدم بدعواها إلا في 2024/03/15 ، و لكن محكمة الدرجة الأولى لم تجب على هذا الدفع وهو ما يعتبر كذلك خرقا لحق من حقوق الدفاع لكون هذا الدفع أثير بصفة نظامية ، و أنه ينبغي بناء عليه القول بإلغاء الحكم وبعد التصدي سماع المستأنف عليها الحكم بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق رافعته.

و عن سوء التعليل الموازي لانعدامه فأنه جاء في تعليل الحكم المستأنف ما يلي إن المدعى عليها لم تدل بما يفيد شراء المنتج موضوع الدعوى من عند المدعية أو احد وكلائها المعتمدين بالمغرب ، و أن هذا التعليل يبقى غير ذي أساس خاصة وأن المادة 154 تبقى عديمة التطبيق لكون المنتوج المعروض قصد البيع على الموقع الإلكتروني ليس منتوجا مزيفا ، و ثم إن الفصل 154 يمنع من استنساخ أو استعمال أو وضع علامة مستنسخة أو إشارة مماثلة أو حذف أو تغيير علامة ، و إن هذا التعليل يبقى كذلك من الهشاشة بما كان ويعتبر من الخطورة بما كان لكونه يضرب في العمق مبدأ حرية المعاملات التجارية وشرعية عمليات البيع والشراء، و ذلك أن المنتوج المباع على موقع العارضة هو منتوج أصلي وغير مزيف باقرا المستأنف عليها نفسها ، و إن الموقع الإلكتروني يبقى عبارة عن متجر إلكتروني ليس إلا ، أنه وبانعدام عنصر التزييف فإن القانون 97.17. يبقى برمته عديم التطبيق في النازلة، ذلك أن محكمة النقض قد استقرت على اعتبار أن عنصر العلم بكون المنتوج مزيف ركن أساسي لقيام فعل حيازة واستعماله بالنسبة لغير الصانع، وأن اعتبار أن العارضة تقوم بعرض منتوج مزيف فقط لكونها لم تدل بما يفيد أنها من المدعية ، يعتبر تعليلا مهزوزا وتعريفا خطيرا للتزييف في القانون، وأن المشرع كذلك من خلال المادة 201 من القانون 97.17. لم ينص على هذه الحالة من ضمن حالات التزييف ، و أنه من المعلوم والمعمول به قانونا أن التزييف في العلامات هو إنتاج ما يشبهها بهدف الغش ، و أنه في النازلة فإن المنتوج المعروض للبيع هو منتوج أصلي وغير مزيف و أن الشركة العارضة لم تقم بإنتاج أي منتوج مشابه و أن ما تعرضه الشركة على موقعها هو من أجل البيع والشراء لمنتجات ذات علامة أصلية عبر الوسائل الإلكترونية كما يتم ذلك بالمناولة في متاجرها وبالتالي ليست هناك أية نية للغش ولا للتزييف ، و أن اعتماد قاضي الدرجة الأولى في تعليله بأن العارضة لم تدل بما يفيد اقتناءها للمنتوج موضوع المحضر يجعل التعليل سيئا ومستوجبا للقول بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

و عن فساد التعليل الموزاي لانعدامه ذلك أن قاضي الدرجة الأولى قد اعتبر في تعليله بأن الفعل الذي قامت به المدعى عليها والمتمثل في عرض وبيع منتجات حاملة لنفس علامة المدعية دون إذن مسبق " يشكل استعمالا لعلامة مستنسخة ، و أن الاستنساخ في القانون هو إنتاج نسخ مماثلة ومتطابقة وهذا ما ينتفي كذلك، و أن المواد 154 و 155 تبقى هي الأخرى عديمة التطبيق في النازلة لكون العارضة لم تقم بأي إنتاج مشابه لهذا المنتوج ولا تقليد لعلامة المستأنف عليها بل أنها كانت تقوم ببيع المنتوجات الأصلية ، و أن اعتبار محكمة الدرجة الأولى بأن بيع المنتوج على موقع الكتروني استنساخا يوضح مدى فساد تعليل محكمة الدرجة الأولى خاصة وأن بيع المنتوج على الموقع الالكتروني ليس من ضمن حالات المنع الواردة على سبيل الحصر في المادة 154 من القانون رقم 97.17 ، و أن المشرع من خلال القانون 97.17 عرف التزييف بما من شأنه أن يخلق اللبس في ذهن الجمهور وهو ما ينتفي في النازلة لكون منتوج Sudocrem المعروض للبيع منتوج أصلي وحيث أن ما جاء في هذا التعليل يكفي للقول بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب، وانه ينبغي كذلك تأكيد المبدأ المنصوص عليه من خلال قرار محكمة النقض عدد 117 الذي جاء فيه: " عرض منتج للبيع حامل لعلامة تجارية أصلية لا يشكل تزييفا أو منافسة غير مشروعة حتى ولو كان ذلك بغير وافقة صاحب العلامة."

و عن عدم قبول طلب الإدخال ذلك إن الحكم المستأنف اعتبر بأن صفة المدخلة وعلاقتها مع المدعى عليها تبقى غير ثابتة مصرحة بعدم قبول طلب الإدخال ، و إن الفصل 103 ق م م ، صريح في كون إدخال الشخص في الدعوى لا يكون فقط لمجرد الضمان بل قد يكون لأسباب أخرى لها ارتباط مع الطلب الأصلي ، و إنها التمست إدخال شركة (أ. ب.) على أساس أنها هي من تقوم بترويج وبيع هذا المنتوج ، و إن القانون المسطري يعرف إدخال الغير في الدعوى على أساس أنه ادعاء مقدم ضد هذا الغير ، و إنه وعلى هذا الأساس التمست العارضة بمقتضى طلب إدخال الغير في الدعوى الحكم بإحلال كل من (أ. ب.) وشركة (با.) محل العارضة في هذه الدعوى بشأن ترويج منتوج Sudocrem مع تحمليهما جميع الصوائر ، و إنه بناء عليه كان ينبغي الأمر باستدعاء المدخلين في الدعوى ، وإنه من المعلوم بأن عدم استدعاء المدخل في الدعوى يعتبر خرقا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية، و هكذا فإن الحكم المستأنف وبالنظر لعدم استدعاء المدخلين في الدعوى يكون قد خرق قواعد المسطرة الجوهرية ، و إنه من المعلوم أن خرق حق من حقوق الدفاع هو حالة من حالات خرق قاعدة مسطرية جوهرية تجعل الحكم المستأنف باطلا ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا جدا بإلغاء الحكم المستأنف فيما المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلبات إدخال الغير في الدعوى ، وبعد التصدي سماع شركة (أ. ب.) وشركة (با.) إحلالهما في الأداء محل العارضة وتحميلهما جميع الصوائر و الأمر بإجراء بحث في الملف قصد الوقوف على طريقة عرض جميع المنتوجات الأصلية على الموقع الإلكتروني .

وارفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه و صورة من قرار محكمة النقض عدد 117 وصورة من مذكرتي العارضة مع طلب الإدخال.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستانف عليها شركة (ب.) بجلسة 30-9-2025 جاء فيها طعنت شركة (م. م.) بالاستئناف في الحكم عدد 11784 الصادر بتاريخ 2024.11.04 من المحكمة التجارية بالبيضاء والذي قضى عليها بأداء مبلغ 50.000 درهم تعويضا عن التزييف للعلامة التجارية Sudocrem التي تملكها العارضة ، و عابت المستانفة المحكمة التجارية أن المنتوج الذي تسوقه في متجرها منتوج يحمل علامة أصلية

إن ترويج وبيع منتوجات تحمل علامة العارضة لا يسعف المستانفة ولا يرفع عنها المسؤولية طالما أنها لم ترخص لها بذلك، علما بأن تسجيل العلامة التجارية ينشأ عنه حق استغلال استئثاري وحق منع الأغيار من استعمال أو استنساخ أو تقليد هذه العلامة طبقا لما تنص عليه المواد 97.17 153 و 154 و 155 من القانون ، و هذا مع الإشارة إلى أن المستانفة لم تدل بأي وثيقة تفيد اقتناءها المنتوج المعروض للبيع، لدى العارضة أو لدى أحد موزعيها المعتمدين، علما أن الإدلاء بفاتورة شراء أو غيرها يجب أن يحترم فيه التسلسل من العارضة إلى البائع الأخير ، و مع الإشارة أيضا إلى أن المشرع حينما ميز في المادة 154 من القانون 95.17 بين فعل استعمال علامة ما وفعل استعمال علامة مستنسخة يهدف من تمديد الأفعال الممنوع على الغير القيام بها إلى جميع أعمال الاتجار في بضاعة حاملة لعلامة محمية، سواء كانت العلامة التي تحملها أصلية أم لا، ما دام أن المالك لم يأذن بذلك من جهة أولى ، ومن جهة ثانية، وفي تناقض نام مع ما سبق زعمت المستانفة أن نيتها حسنة ولم تكن تعلم أن المنتوج المحجوز وصفها منتوج مستنسخ على اعتبار أنها اقتنته من المدخلة في الدعوى شركة (أ. ب.) ، و إن القضاء أقر مبدأ افتراض العلم في البائع التاجر، والأساس في ذلك هو الفصل 556 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه يفترض هذا العلم موجودا دائما إذا كان البائع تاجرا أو صانعا فيما يتعلق بعيوب الضمان ، وانه مع التنبيه على أن علم المستأنفة ليس مفترضا فحسب بل هو علم يقين على اعتبار أنه كان يجب عليها قبل عرض المنتوج الإطلاع على سجل العلامات المفتوح لدى OMPIC ، وإن الإطلاع حق متاح للجميع ولا يحتاج إلى مجهود ومن أجله تقرر إنشاء المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بمقتضى القانون رقم 13.99 والذي حددت المادة 3 منه صلاحياته ومن بينها: إمساك السجلات الوطنية للملكية الصناعية وتقييد جميع العقود بملكية سندات الملكية الصناعية، و إن هذا القانون أوجب على المكتب في الفقرة السادسة من المادة 4 "تمكين العموم من جميع الوثائق التقنية والقانونية المتعلقة بالملكية الصناعية ، وما دامت سجلات العلامة التجارية مفتوحة أمام الجميع وتتيح فرصة الاطلاع على المعلومات والشواهد ، و ومادام أن المستأنفة لم تباشر الإجراءات القانونية للتأكد من سلامة المنتوج الذي تعرضه للبيع فإنها تكون قد عرضت نفسها للمساءلة، و إن علم المستانفة مفترض بل ويقين على اعتبار أنها تاجرة ومسجلة في السجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] ، ومن جهة ثالثة، جددت المستانفة التمسك بحقها بعدم قبول الدعوى لعدم تقديمها داخل أجل 30 يوما من تاريخ العلم ، ويبدو أن هذه الأخيرة لم تستوعب متن المادة 203 ولا نطاقها وموضوعها ، وكيفما كان الحال فإن دعوى العارضة سليمة شكلا وتستجيب للشروط المنصوص عليها في المادة 222 وليس 203 كما أشارت إليها خطأ المستأنف عليها ، ومن جهة رابعة زعمت المستانفة أنها مجرد وسيط بين المستهلك وبين البائعة المدخلة في الدعوى الذي تضع رهن إشارته موقعها الالكتروني لعرض منتوجاتها ، و إن العارضة لا دخل لها في علاقة المستأنفة مع المدخلة في الدعوى ، وانه كان على المستانفة قبل عرض منتوجاتها أن تتحقق وتتحرى امام OMPIC لسلامة المنتوج وعدم خرقه لحقوق الملكية الصناعية والتجارية، من جانب أول، ومن جانب ثان، فإن المفوض القضائي في إطار مسطرة الحجز الوصفي تعاقد مباشرة مع المستانفة وأدى ثمن المنتوج مباشرة إليها ولم يتعاقد قط مع المدخلة في الدعوى كما هو ثابت بالمحضر الوصفي الذي يبقى حجة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور، ومن جانب ثالث، وعلى افتراض صحة ما تزعمه المستأنفة، وهو افتراض ممتنع، كان يجب عليها أن تقوم بمراقبة جميع المنتوجات قبل أن تعرضها في المتجر الالكتروني خاصة وأن إمكانية التأكد من سلامة المنتوج متاح للجميع وخاصة أيضا أن المستأنفة تاجرة مختصة في التجارة الالكترونية، ومن جهة رابعة، فقد عابت المستأنفة خرق العارضة الأجل المنصوص عليه لرفع الدعوى، وخلافا لهذا الزعم فإن العارضة قدمت دعواها داخل أجل 30 يوما المنصوص عليه في المادة 97-17 222 من القانون ، ومن جهة خامسة، وبغض النظر عن ذلك، فإن العارضة تدلى بنماذج من القرارات الصادرة من محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء التي تثبت أحقية العارضة في استعمال علامتها بصفة حصرية ويتعلق الأمر بالقرارات الآتية: القرار عدد 1804 الصادر بتاريخ 2024.04.02 من محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء ، و القرار عدد 2579 الصادر بتاريخ 2024.05.14 من محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء ، وختاما، لا بأس من الإدلاء بالقرار عدد 5991 الصادر بتاريخ 2024.12.03 من محكمة الاستئناف التجارية بين نفس أطراف النزاع في هذه النازلة والذي أثبت مسؤولية شركة (م. م.) بخصوص علامة أخرى مسجلة تحت عدد 187590 وهكذا يتضح أن الاستئناف لا يستند إلى أساس مما يتعين معه رده ، ملتمسة تأييد الحكم المستانف.

وارفقت المذكرة بصورة القرار عدد 5219 و صورة شهادة السجل التجاري و صورة القرار عدد 1804 و صورة القرار عدد 2579 و صورة القرار عدد 5991

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها شركة (با.) بواسطة نائبها بجلسة 23/12/2025 جاء فيها حول التأكيد على وجاهة تعليل الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الادخال فيما هو موجه ضد شركة (با.) لانعدام صفتها في الدعوى الحالية ، كما انها تعيب على الحكم الابتدائي مجانبته الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب الإدخال وعدم استدعاء المدخلين في الدعوى ابتدائيا ، وان المستأنفة شركة (م. م.) تحاول التحلل من مسؤوليتها في إطار نازلة الحال وتوجيهها نحو عدة أطراف لا علاقة لهم لا بموضوع الدعوى أو بالمنتج المتنازع حوله، و إن العارضة شركة (با.) يبقى نشاطها الرئيسي بيع مواد صيدلية وأن المنتوج موضوع دعوى التزييف SUDOCREM هو كريم للبشرة ويندرج في إطار مواد التجميل والعناية بالبشرة وبالتالي لا صلة له بالنشاط الرئيسي لها و لا يدخل ضمن زهرة المواد المعروضة من طرفها للبيع ، و إن المستأنفة لم تدل بما يفيد علاقة شركة (با.) بالمنتج أو بأي من أطراف الدعوى، وأن محضر الحجز الوصفي المضمن بالملف تبين من خلاله تعاقد المفوض بشكل مباشر مع شركة (م. م.) بخصوص المنتوج المعروض للبيع، مما يبقى معه ما أثير بخصوص طلب الإدخال المقدم يعوزه ما يعضده ويتعين معه عدم الالتفات له جملة وتفصيلا وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى بشأنه ، و إن قضاء محكمة النقض مستقر على أن طلب الإدخال يقتضي لزوما توجيه طلبات قضائية ضد المطلوب إدخاله في الدعوة تحت طائلة عدم قبوله ، و علاوة على ذلك فإن طلب الإدخال وجه ضدها التي لا صفة لها في الدعوى الحالية ، و إن الطلب القضائي يجب أن يوجه من ذي الصفة ضد ذي الصفة تحت طائلة عدم قبوله، و إن عدم القبول هذا من النظام العام الإجرائي وتثيره المحكمة من تلقاء نفسها، و إن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب الإدخال فيما هو موجه ضدها ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الادخال ضدها و ترك الصائر على عاتق المستانفة.

و بناء على تنصيب قيم في حق المستانف عليها شركة (أ. ب.) جاء بافادة سلبية .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة23-12-2025 ادلى ذ (ق.) بمذكرة جوابية تسلم الحاضران نسخة و التمسا اجلا فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/12/2025.

محكمة الإستئناف

حيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من كون المنتجات المعروضة للبيع ليست مزيفة و انما هي اصلية ، وانها لم تعرض للبيع اية منتجات مزيفة و بالتالي فان شروط المادة 201 غير قائمة وهو ما لم تجب عنه محكمة الدرجة الأولى في خرق لحقوق الدفاع ، فانه و خلافا لما تمسكت به فان الحكم أجاب عن الدفع و اعتبر عن صواب ان تسجيل العلامة يخول صاحبها حقا خاصا في استعمالها لوحده و منع الغير من استعمالها بخصوص المنتجات او الخدمات التي وردت بشهادة التسجيل ، كما اعتبر في حيثية أخرى ان الفعل الذي قامت به و المتمثل في عرض و بيع منتجات حاملة لنفس علامة المستانف عليها دون اذن مسبق من طرفها يشكل استعمالا لعلامة مستنسخة بخصوص منتجات مماثلة لما شمله تسجيل هذه الأخيرة و هو المنصوص عليه في المادة 154 الفقرة الأولى من ق 97/17 المتعلق بالملكية الصناعية و من شانه ان يمس بحق محمي طبقا للمادة 201 من نفس القانون ، و مادام ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة عرضت المنتوج و علامة المستانف عليها للبيع بدون اذن منها ، تبقى موجبات المادة أعلاه قائمة، و ان عبئ اثبات كون المنتج اصلي و غير مزيف يبقى على عاتق الطاعنة ، و التي لم تدل باية حجة تثبت انها قامت باقتنائها من لدن المستانف عليها مالكة العلامة التجارية المعروضة للبيع او من احد المعتمدين من طرفها في عملية البيع مما يكون ما نعته على الحكم على غير أساس و يتعين رده

و حيث انه بخصوص السبب المتعلق بخرق الحكم للفقرة الثالثة من المادة 203 من ق 97/17 ذلك أن المشرع حدد أجل رفع دعوى التزييف داخل أجل 30 يوما من اليوم الذي علم فيه المالك بالأعمال التي أسس الطلب عليها وأن المستأنف عليها كانت تعلم بعرض المنتجات على موقع الطاعنة في 08/01/2024 إلا أنها لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 15/03/2024 و أن الحكم لم يجب عن هذا الدفع في خرق لحقوق الدفاع، إلا أنه و خلافا للنعي فان الثابت من خلال الحكم المطعون فيه أن محكمة الدرجة الأولى أجابت عن الدفع المثار والمؤسس لسببها هذا موضحة بانه و برجوعها الى محضر الحجز الوصفي تبين لها أن المفوض القضائي قام بتنفيذ الأمر الرامي إلى إجراء وصف مفصل بتاريخ 24/02/2024 وأن الدعوى قدمت بتاريخ 15/03/2024 أي في احترام تام للاجال الكاملة المنصوص عليها في المادة 203 المتمسك بها، وأن هذه المحكمة بتفحصها لمحضر المفوض القضائي والمقال الافتتاحي للدعوى ثبت لديها صحة ما خلصت إليه محكمة الدرجة الأولى، فضلا عن ان كون علم المستأنف عليها بكون البضاعة مزيفة يكون من تاريخ محضر الحجز الوصفي الذي تمكنت من خلاله من التأكد من كون البضاعة المباعة مزيفة وليس من تاريخ تقديمها للمقال الرامي إلى إجراء الحجز الوصفي، مما يكون معه الدفع على غير أساس قانوني ويتعين رده .

و حيث انه بخصوص الدفع بخرق حقوق الدفاع لعدم استدعاء الحكم للمدخلتين في الدعوى فانه بعدم اثبات الطاعنة لصفة المدخلتين المذكورتين و علاقتهما بها ، يبقى استدعاؤهما غير مستند على أي أساس و يكون الحكم فيما انتهى اليه مصادفا للصواب .

وحيث انه ترتيبا على ما ذكر فان الاستناف جاء غير مرتكز على أي أساس و يتعين رده و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستناف

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle