Lettre de change : L’autonomie de l’effet de commerce dispense le créancier de prouver la réalité de la transaction sous-jacente (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63579

Identification

Réf

63579

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4713

Date de décision

25/07/2023

N° de dossier

2023/8223/1604

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une opposition à une ordonnance d'injonction de payer fondée sur des lettres de change, la cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère sérieux de la contestation d'une dette cambiaire. Le tribunal de commerce avait rejeté l'opposition et confirmé l'ordonnance, retenant la validité de l'engagement du tireur. L'appelant soutenait principalement l'absence de cause de son engagement, l'existence d'un litige sur la transaction fondamentale et l'extinction de la dette par des paiements partiels. La cour rappelle que la lettre de change est un titre commercial autonome qui dispense le porteur de prouver la transaction qui en est à l'origine. Elle retient ensuite, en application de l'article 399 du code des obligations et des contrats, que la charge de la preuve du paiement pèse exclusivement sur le débiteur. Faute pour l'appelant de spécifier les effets de commerce prétendument acquittés et d'en justifier le règlement, la contestation est jugée non fondée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 27/03/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 196 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/01/2023 موضوع الملف عدد 7781/8216/2022 والقاضي في الشكل بقبول الطعن بالتعرض وفي الموضوع الحكم برفضه وتأييد الأمر بالأداء رقم 1872 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07 ملف عدد 1872/8102/2022 مع النفاذ المعجل وبتحميل المتعرض الصائر.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 14/03/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وبادر إلى استئنافه بتاريخ 27/03/2023أي داخل الاجل القانوني.

وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

بناءا على وثائق الملف و الحكم المطعون فيه فان السيد (ا.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 11/08/2022 والذي يعرض فيه أنه يتعرض على الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/07/01 في ملف الأمر بالأداء عدد 2022/8102/1872 والذي قضى بأمر المدعى عليه السيد (ا.) بأداء مبلغ 220250.00.00 درهم كأصل الدين بالإضافة إلى المصاريف والفوائد القانونية بخصوص شكليات الأمر بالأداء والطعن في اجراءات التبليغ ذلك أن الأمر بالأداء عدد 1872 المتعرض عليه الذي توصل به العارض بتاريخ 2022/07/29يتضمن طي التبليغ والنسخة التبليغية من الأمر فقط وأن مقتضيات الفصل160 من قانون المسطرة المدنية تنص على أن "تبلغ نسخة من الأمر مرفقة وجوبا بنسخة من الطلب وصورة من الطلب وصورة من سند الدين المدعى به وفق المادة 156 أعلاه بطلب من الدائن الى الطرف المدين " وباعتبار ما نصت عليهم مقتضيات الفصل 161 من ق.م.م التي جاءت بصيغة الوجوب اذ نصت على انه " يجب ان تتضمن وثيقة تبليغ الأمر بالأداء، تحت طائلة البطلان ، اعذار المحكوم عليه بان يؤدي الى الدائن مبلغ الدين والمصاريف المحددة في الأمر والفوائد عند الاقتضاء وان يتعرض على الأمر داخل اجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ مع إشعاره بأنه في حالة عدم تقديم التعرض داخل الأجل يسقط حقه في ممارسة اي طعن وحيث ان العارض توصل بنسخة الأمر بالأداء التبليغية وغلاف التبليغ دون أي اعذار ودون اشعاره بحقه في ممارسة التعرض على الامر داخل اجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ وفي حالة عدم تقديم التعرض داخل الأجل يسقط حقه في ممارسة اي طعن وأن مقتضيات الفصلين 160 و 161 منق م م جاءت بصيغة الوجوب والإلزام وبالتالي فان المتعرض ضده لم يحترم الشروط الشكلية المتطلبة قانونا المشار اليها اعلاه، مما يتعين إلغاء الأمر بالأداء موضوع التعرض والحكم بعدم قبول الطلب أساسا وبخصوص المديونية فإن التقاضي يجب أن يكون بحسن نية طبقا للمادة 5 من قانون المسطرة المدنية فإن الدين المطالب به غير مستحق برمته ذلك أن حقيقة الأمر أن المطلوب ضده وبحكم معرفته الوثيقة بالعارض لمدة تفوق 10 سنوات اقترح على العارض مشاركته في بعض الأعمال التجارية على أساس ان يتكلف بجلب السلع من الخارج وبعد تسويقها سيتقاسمان معا أي ربح قد تحققه عملية البيع ونظرا للثقة التي اودعها العارض في المتعرض عليه و لضمان ان السلع التي سيتم جلبها من الخارج سوف يتم تصريفها وتأدية ثمنها قبل العارض طلب المتعرض عليه بتسليمه مجموعة من الكمبيالات الموقعة على بياض تكون وسيلة أداء بعد توصله بالسلع وبيعها ومما يثبت ذلك أن السيد (ا.) لم يسلم العارض أية مبالغ بصفة مباشرة او مده بسلع مستوردة من الخارج في حين سلمه العارض كمبيالات تضمن المعاملة التجارية المتفق عليها ولم يسبق للعارض أن تحوز بأي سلعة أو تم دفع المبلغ المضمن بها في حسابه البنكي بل الأكثر من ذلك ، لان هذا الأمر فيه لبس ومخالف للاتفاق المبرم بين الطرفين ، فان السيد (ا.) مدين للعارض بمجموعة من المبالغ التي حولت الى حسابه البنكي مقابل سلع لم يسلمها للعارض حسب الاتفاق المبرم بينهما وأن العارض ينازع في المديونية وسببها وفق ماتم تفصيله أعلاه وعليه فان سبب التعرض الحالي له ما يبرره و مبني على أساس واقعي و قانوني سليم مما يتعين معه الحكم بإلغاء الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/07/01 في ملف الأمر بالأداء عدد 2022/8102/1872 الصادر ضده والحكم من جديد برفضه ومن حيث الطعن بالزور الفرعي في سند الدين المعتمد في الأمر بالأداء فإنه بعد إطلاع العارض على الكمبيالات المستند عليها في استصدار الأمر بالأداء موضوع التعرض الحالي تبين لها أنه طالها تزوير بخصوص البيانات المكتوبة في خانة المستفيد وبخانة الساحب بأنها مكتوبة بخط مغاير لخط يد العارض و للتأكد من هذا الأمر فقد راجع العارض المؤسسة البنكية وطلب تمكينه من نسخ من الكمبيالات أعلاه المدفوعة من قبل المتعرض عليه فتبين له انها خالية من البيانات المطعون في زوريتها وأن الكمبيالات أعلاه التي دفعها المتعرض عليها إلى المؤسسة البنكية بتاريخ 2021/05/28 ورجعت بدون أداء كانت خالية من ذكر مكان وتاريخ الإصدار وتاريخ الاستحقاق ومن ذكر بيانات الساحب، وتم إضافة البيانات أعلاه في وقت لاحق عندما اعتمدها في استصدار الأمر بالأداء المتعرض عليه وأن العارض لم يسبق له أن كان مدينا للمتعرض ضده أو وقع لفائدته الكمبيالات موضوع المطالبة الحالية وأن العارض يتحدى المتعرض عليه في إثبات أنه أجرى المعاملات المتفق عليها سابقا من قريب أو بعيد تثبت المديونية المدعى بها مع المطلوب في الدعوى وبانعدام العلاقة التعاقدية فإن العارض لم يسبق له أن كان مدينا للمتعرض ضده وسلم على هذا الأساس أي كمبيالات لفائدته وانه لولا هذه الكمبيالات المزورة لما استصدر المتعرض عليه الأمر بالاداء موضوع الطعن الحالي مما يكون معه لزاما الطعن بالزور الفرعي في البيانات المضمنة بالكمبيالات المسحوبة على ت.و.ب. المشار الى بياناتها ادناه.

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7937705 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7937706 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7937707 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7937708 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 7937710 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 8274510 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد - 8274511 CA

- كمبيالة الحاملة للرقم التسلسلي عدد : 8274510 CA

- كمبيالة مسحوبة على ب.إ. و الحاملة للرسم التسلسلي عددELC9196130

ملتمسا قبول التعرض شكلا وموضوعا إلغاء الأمر بالأداء الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/07/01 في ملف الأمر بالأداء عدد 2022/8102/1872 في مواجهة عادل (ب.) والحكم من جديد برفضه ومن حيث الطعن بالزور الفرعي قبول الطلب شكلا وموضوعا الإشهاد للعارض بكونه يسلك مسطرة الطعن بالزور الفرعي في الكمبيالات المسحوبة على ت.و.ب. المذكورة اعلاه وتوجيه إنذار للمتعرض عليه للافصاح عن رغبته اذا كان يريد التمسك بها واستعمالها ام لا وفي حالة تصريحه بالتخلي عن استعمالها القول باستبعادها مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وفي حالة تمسكه في استعمالها إحالة الملف على النيابة العامة وسلوك مسطرة الزور الفرعي بشأنها وفق ما يقتضيه القانون.

أرفق المقال ب: نسخة تبليغية من الأمر بالأداء وغلاف التبليغ وصورة شمسية من الكمبيالات المرفقة بطلب الأمر بالأداء وصور شمسية من نفس الكمبيالات المقدمة للمؤسسة البنكية وتوكيل خاص بالطعن بالزور الفرعي.

و بناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة جوابية بواسطة نائبه بجلسة 2022/09/27 التي جاء فيها بخصوص السبب المبنى على مخالفة مقتضى الفصلين 160 و161 ذلك أنه لما كان أن الأصل في الإجراء هو صحته وموافقته للقانون ، فإن عبء إثبات خلاف ذلك يقع على مدعيه، والحال أن المدعي في النازلة لم يثبت بمقبول صحة ادعائه ، وإن العارض يؤكد أن إجراءات التبليغ تمت وفق ما يتطلبه القانون علاوة على ذلك ، وحتى على فرض ثبوت الادعاء بالاختلال المذكور،فإن عمل محاكم الموضوع واجتهاد محكمة النقض قد تواتر واستقر على عدم سماع الدفع بالاختلال الشكلي ما لم تتضرر مصلحة مثير الدفع استنادا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، والحال أنه في النازلة فإن المدعي باشر الطعن بطريق التعرض واستفاد من المسطرة القضائية المتاحة وفق ما يكفله له القانون ويبقى الدفع المؤسس على مقتضى الفصلين 160 و 161 بدون مفعول وحول السبب المؤسس على انكار المديونية المثبتة في الكمبيالات موضوع النزاع زعم المدعي كونه سلم الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه وهي موقعة على بياض ضمان القيمة سلع تكلف العارض بجلبها من الخارج من أجل تسويقها واقتسام أرباحها وأنه بالاطلاع على الكمبيالات المعنية فسوف يتبين للمحكمة أنها تتضمن مبلغ الدين بالأرقام والحروف كما تتضمن تواريخ الاستحقاق، وأن المدعي لم ينازع، ذلك كما لم ينازع في التوقيع على الكمبيالات بالقبول وهو ما ينفي عنها واقعة التوقيع على بياض. وحيث إنه فضلا عن ذلك ، ورغم أن الكمبيالة كالتزام صرفي تشكل في حد ذاتها دليلا على ثبوت المديونية ، وأن من يدعي خلاف ذلك هو الملزم بالإثبات ، فإن العارض وإثباتا منه لسوء نية المدعي ورغبة هذا الأخير في الإثراء غير المشروع ، فإنه أي العارض يدلي رفقة هذه المذكرة بالإشعارات البنكية المثبتة لعمليات تحويل المبالغ إلى حساب المدين السيد (ا.) وهو الحساب رقم : [رقم الحساب] (وهو للإشارة نفس الحساب البنكي الخاص بالمدعي والمسحوبة عليه الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء)وهو ما يثبت بالدليل القاطع وبما لا يدع أي مجال للشك أن الانكار المجرد للمدعي ليس سوى محاولة للتملص من الالتزامات المالية المتخلدة بذمته لفائدة العارض وبناء عليه يبقى هذا السبب كسابقه مجردا من الجدية موجبا لرده على حالته وحول السبب المؤسس على الطعن بالزور لجأ المدعي وبنفس سلوك سوء النية أيضا إلى سلوك الطعن بالزور الفرعي في الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه وذلك في محاولة لعرقلة السير العادي لإجراءات التقاضي وإطالة أمده والحال أن الطعن المثار مجرد إدعاء وليس له أي أساس صحیح علما أن المدعي يقر بتوقيعه كمسحوب عليه وكقابل للكمبيالة ولم ينازع في المبلغ المدون بكل كمبيالة ولا في تاريخ الاستحقاق وبذلك تكون البيانات المدونة بالكمبيالات موضوع النزاع مطابقة للحقيقة وليس فيها أي زور خلافا لادعاءات المدعي وبناء عليه وإعمالا لمقتضيات الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية (التي تسوغ للمحكمة صرف النظر عن سلوك مسطرة الزور الفرعي متى تبين أن ذلك غير ذي فائدة في الفصل في النزاع )، فان العرض يلتمس التصريح برفض الطلب و إبقاء الصائر على المدعي.

أرفقت ب: إشعارات التحويلات البنكية المنجزة لفائدة المدعي والمثبتة للمديونية.

وبناء على مذكرة المدعي المدلى بها بواسطة نائبه في 11/10/ 2022والتي يؤكد من خلالها بالإضافة الى دفوعاته السابقة على انه لم يسبق له ان كان مدينا للمتعرض ضده او وقع لفائدته الكمبيالات موضوع المطالبة الحالية وان العارض يتحدى المتعرض عليه في إثبات انه اجرى المعاملات المتفق عليها سابقا تثبت المديونية المدعى بها مع المطلوب في الدعوى وان سند الدين المؤسس عليه الأمر بالأداء المشار إليه هو محل نزاع جدي خصوصا وانه مطعون فيه بالزور ملتمسا إلغاء الأمر بالأداء وإحالة الملف للتقاضي امام محكمة الموضوع وفقا للإجراءات العادية وعلى سبيل الاحتياط الأمر بإجراء بحث وأرفقت المذكرة بصور من كشوفات الحساب البنكية وصور من اشعارات بالتحويل

وبناء على ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 2/12/2022 والرامي الى تطبيق القانون

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها من الطرفين.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة التجارية للدار البيضاء قضت برفض الطعن بالتعرض وبتأييد الأمر بالأداء عدد 1872 الصادر بتاريخ 2022/07/01 بعلة ان المشرع لم يرتب أي جزاء على خرق مقتضيات الفصلين 156 و 160 من ق.م.م الموجبة لإرفاق المقال بسند الدين وتبليغ نسخة من ذلك السند رفقة الأمر بالأداء، فضلا على انه من المعلوم وفقا للفصل49 من نفس القانون أنه لا بطلان بدون ضرر وأن المتعرض لم يبين وجه الضرر الذي أصابه خاصة وأن الثابت من وثائق الملف وقوع التعرض منه على الصفة وداخل الأجل القانوني وتمسك المتعرض من جهة أخرى بأنه سلم الكمبيالات للمتعرض ضده كضمان إذ تضمنت التوقيع على بياض وبأنه مقابل الوفاء منعدم مضيفا أن الكمبيالات طالها الزور من حيث البيانات التالية: اسم المستفيد اسم الساحب، مكان وتاريخ الإصدار، تاريخ الاستحقاق و بيانات الساحب وإن ما تمسك به المتعرض من كونه سلم المتعرض ضده كمبيالات كضمان أمر لم يدعمه بأي حجة مثبتة مما يبقى معه الدفع المتمسك به من طرف المتعرض غير مؤسس ويتعين التصريح برده كما أن الحكم المطعون فيه اعتبر ان المتعرض حينما سحب الكمبيالات موضوع الدعوى و توقيعه عليها وهو ما يعتبر قرينة على وجود مقابل الوفاء طبقا للمادة 166 من مدونة التجارة، ويكون بالتالي الطعن بالزور الفرعي غير مؤسس أمام إقراره بصدور التوقيع عنه، خاصة وان الطعن بالزور انصب على بياني اسم الساحب واسم المستفيد وهما بيانين لا مجال لممارسة الطعن بالزور فيهما مادام المتعرض يقر بسحبه الكمبيالة و أن التوقيع المضمن بأسفل الكمبيالة تضمن اسم المتعرض ضده (س.) ، وانه من جهة أخرى بالرجوع للشواهد البنكية يتبين أنها تضمنت الإشارة إلى أنه تعذر الوفاء بمبلغ الكمبيالات لعدم كفاية الرصيد أو عدم وجوده و لم تتضمن أي ملاحظة بشأن بياني الساحب والمستفيد.....، وأنه مادام في نازلة الحال أن المتعرض يقر بتسليم الكمبيالة للمستفيد فان خلو الكمبيالات من البيانات لا يعتر سببا للقول بالطعن بالزور الفرعي بشأنها مادام تلك البيانات لا أثر لها على صحة السند وانه في غياب إثبات المتعرض وفاءه بمبلغ الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المطعون فيه فان ذمته تبقى عامرة مما يجعل الطعن غير مؤسس ويتعين التصريح برفضه والحال أن السيد (ا.) لم يسلم العارض أية مبالغ بصفة مباشرة او مده بسلع مستوردة من الخارج...في حين سلمه العارض كمبيالات تضمن المعاملة التجارية المتفق عليها ولم يسبق للعارض أن تحوز بأي سلعة أو تم دفع المبلغ المضمن بها في حسابه البنكي وحيث أن طلب المدعى عليه قد قدم خلافا لمقتضيات مدونة التجارة في الباب الأول(القواعد المحاسبية والمحافظة على المراسلات)من القسم الرابع (التزامات التاجر) وخاصة المادة 18 وبالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أنه جاء مفتقرا للوثائق المحاسبية وفق ما يقتضيه القانون 9.88، والذي جعلت المادة 18 من عدم تطبيقه وبمفهوم المخالفة أن عدم تقديم الوثائق المحاسبية يوازي عدم تقديم وسيلة إثبات قيام العمل التجاري أمام القضاء، وبالتالي عدم إثبات المديونية المزعومة ونفاذها اتجاه العارض كما سيتضح انه يفتقر إلى الوثائق التجارية الأخرى كالفواتير المؤشر عليها بالقبول من طرف العارض وكذا شواهد التسليم التي تثبت توصله بالبضاعة موضوع المديونية المذكورة أعلاه وانه بالرجوع إلى دفوع العارض والوثائق المرفقة المشار إليها بوقائع النازلة وبمقاله الاستئنافي يتضح أنها كافية للقول بوجود منازعة جدية في المديونية، ومن ثمة تبرر الإستجابة للطلب وأن الدين المطالب به بمقتضى الأمر بالأداء موضوع الطعن غير ثابت وموضوع نزاع جدي بلغ حد تقدم العارض بمسطرة الزور الفرعي ومما يثبت ذلك أن السيد (ا.) لم يسلم العارض أية مبالغ بصفة مباشرة او مده بسلع مستوردة من الخارج... مقابل المبالغ المسطرة من قبله بالكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المطلوب ايقافه والمشار إليه أعلاه هو أن المبالغ التي يزعم المطلوب في الإيقاف انه سبق وان حولها لفائدة العارض بحسابه البنكي – والتي أدلى بمجموعة من كشوفات الحساب البنكية دون تحديد قيمة المبلغ المحول – فان العارض أرجعها له كاملة عن طريق دفعها في حساب المستأنف عليه البنكي وفق الثابت من كشوفات الحساب المدلى بها بالملف بل الأكثر من ذلك ، فان السيد (ا.) مدين للعارض بمجموعة من المبالغ التي حولت الى حسابه البنكي مقابل سلع لم يسلمها للعارض حسب الاتفاق المبرم بينهما وأن تحويل مبالغ مالية إلى الحساب البنكي للمستأنف عليه واقعة ثابتة بكشوفات الحساب البنكي المدلى بها في الملف وتثبت انقضاء الدين المطالب به بواسطة الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء في جزء كبير منه لذلك يلتمس العارض الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء عدد 1872 المتعرض عليه والتصريح برفض الطلب.

وارفق المقال بنسخة حكم رقم 196مع غلاف التبليغ.

و بناء على إدلاء الطرف المستأنف عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 27/06/2023 التي جاء فيها أن الثابت من الحكم المستأنف القاضي برفض التعرض ، أنه أجاب على كل سبب بما تمليه أحكام القانون واستنادا إلى تعليلات صحيحة ومنسجمة مع الوقائع المعروضة وهي ذاتها التعليلات التي تشكل ردا كافيا ، جامعا ومانعا على ذات الأسباب المكررة في المقال الاستئنافي وبالتالي يكون قضاة المحكمة التجارية قد وافقوا الصواب فيما قضوا به كما أنه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية أن عرض عليها نفس النزاع (بوقائعه وأسبابه)في شقه المتعلق بالطعن في حكم المحكمة التجارية القاضي برفض طلب الايقاف وقد انتهت إلى تأييد الحكم علاوة على ذلك وعلى سبيل الاستدلال فإن العارض يؤكد بأن استمرار المتعرض وإلحاحه في التمسك بخرق مقتضيات الفصلين 160 و161 من قانون المسطرة المدنية لا مسوغ له إذ ظل الدفع بهذا الخصوص مجردا ولا تأثير له على مجرى النزاع وهو ما سبق للمحكمة التجارية أن عللت قضاءها بشأنها تعليلا موافقا لصحيح القانون وأن المنازعة في المديونية غير جدية إذ ليس الأمر سوى محاولة للتملص من الأداء بدافع الرغبة في الإثراء على حساب العارض بلا سبب ذلك أن الادعاء بكون الكمبيالات إنما سلمت للعارض على بياض هو محض افتراء تدحضه الحجة القاطعة على أن الكمبيالات تم تسليمها وهي تتضمن مبلغ الدين وتاريخ الاستحقاق وموقعا عليها بالقبول فضلا عن أن المتعرض وقع في تناقض صريح مع نفسه إذ كان قد أنكر في صلب مقال التعرض حصول أية معاملة مالية بين الطرفين ليتراجع بعد ذلك ويقر بحصول مثل تلك المعاملة فإنه ثابت أيضا ومن خلال الكشوفات البنكية المحتج بها أن المبالغ التي يدعي المتعرض أنه دفعها بالحساب البنكي للعارض مقابل التحلل من المبالغ المحولة إليه إنما هي أداءات مباشرة لقيمة كمبيالات أخرى نظرا لكثرة التعاملات التي جرت بين الطرفين وهو ما يتضح بجلاء من خلال الاطلاع على سبب تلك الأداءات كما هي مبينة في الكشوفات المحتج بها(Paiementdes LCN أي : lettresdechangenormalisées) وهو ما يثبت أنها ليست بالقطع تحويلات مباشرة أو إيداعات ( virementoudepot) كما يزعم المستأنف وأن هذا الأخير كان يسلم للعارض كمبيالات مقابل مستحقاته قصد صرفها في أجال الاستحقاق، وقد كانت الأمور تسير بشكل عادي إلى أن فوجئ العارض برجوع الكمبيالات موضوع النزاع بدون أداء وأن الأحكام القضائية المحتج بها من طرف المستأنف رفقة مقاله لا تتطابق وقائعها والحالات المعروض فيها مع وقائع النازلة وبالتالي فلا موجب للالتفات إليها لذلك يلتمس العارض تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على المستأنف.

وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المستأنف والتي يلتمس من خلالها أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء موضوع الدعوى والتصريح برفض الطلب واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة11/07/2023 الفي بالملف مذكرة تعقيب لنائب المستأنف وسلمت نسخة لنائب المستأنف عليه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/07/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بكون الكمبيالات موضوع الدعوى سلمت للمستأنف عليه كضمان لمعاملة تجارية متفق عليها بينهما و ان الدين المطالب مقابل هاته الكمبيالات هو موضوع نزاع جدي حول سبب انشائها كما أن طلب المستأنف قدم خلافا على المادة 18 من مدونة التجارة لعدم الإدلاء بالوثائق التجارية المثبتة للمعاملة.

لكن حيث ان الكمبيالة هي سند تجاري مستقل عن المعاملات التي كانت في الأصل سببا في انشائها وأنه لا موجب لإلزام المستفيد بإقامة الحجة لإثبات المعاملة (قرار المجلس الأعلى – محكمة النقض حاليا- عدد 877 الصادر بتاريخ 09/07/2003 في الملف التجاري عدد 355/3/1/2003)مما يتعين رد ما تمسك به المستانف في هذا الشق

وحيث تمسك المستأنف أيضا بأنه قام بتحويل مبالغ مالية إلى الحساب البنكي للمستأنف عليه مقابل سلع لم يتسلمها منه وان هذا المبلغ يشمل جزءا كبيرا من المبالغ المطالب بها بمقتضى الكمبيالات موضوع الامر بالأداء في المقابل تمسك المستانف عليه بكون المبالغ التي تم تحويلها من طرف المستأنف هي أداءات مباشرة لقيمة كمبيالات أخرى.

وحيث إن المستأنف لم يحدد بالضبط الكمبيالات التي يدعي أداءها ولا قيمة المبلغ المؤدى عن هاته الكمبيالات مما يستفاد منه أن الملف لا يتوفر على ما يفيد الأداء المزعوم والذي يتعلق فعلا بقيمة الكمبيالات موضوع الامر بالاداء والحال أنه هو الملزم بالإثبات طبقا للفصل 399 من ق.ل.ع .

وحيث إنه بخصوص باقي الدفوع المتمسك بها من طرف المستأنف فإن محكمة البداية قد أجابت عن جميعها بما فيه الكفاية.

وحيث انه تبعا لما ذكر يكون الحكم قد صادف الصواب و يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به

لهذه الأسباب

فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع:برده وتأييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial