L’absence de clientèle et de fonds de commerce préexistants justifie la requalification d’un contrat de gérance libre en bail commercial (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60642

Identification

Réf

60642

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2365

Date de décision

04/04/2023

N° de dossier

2022/8205/1610

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la résolution d'un contrat qualifié de gérance libre et l'expulsion de l'exploitant, la cour d'appel de commerce examine les critères de distinction entre le bail commercial et la gérance libre. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des bailleurs en retenant l'existence d'un contrat de gérance. Pour requalifier la convention en bail commercial, la cour retient que la commune intention des parties visait une telle opération, caractérisée par une redevance mensuelle fixe et non une participation aux bénéfices, ainsi que par la propriété exclusive des marchandises par l'exploitant. Elle relève en outre que l'élément essentiel du fonds de commerce, à savoir la clientèle, avait disparu en raison de la fermeture du local pendant plus de trois ans avant l'entrée dans les lieux du preneur, fait corroboré par les témoignages recueillis. La cour juge que ni l'immatriculation du fonds au nom de la bailleresse ni le paiement de certains impôts par cette dernière ne sauraient prévaloir sur la réalité de la convention. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande de résolution et d'expulsion, fondée sur un régime juridique inapplicable, est rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عمر (ا.) بواسطة دفاعه والمؤدى عنه بتاريخ 25/02/2022، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/11/2021 تحت عدد 10832 في الملف عدد 3884/8205/2021 والقاضي بفسخ عقد التسيير المبرم بين مورثة المدعين والمدعى عليه وبافراغه هو ومن يقو مقامه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] البرنوصي الدار البيضاء وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات. في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 08/11/2022 تحت عدد 938. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان ورثة خديجة (ا.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أن مورثتهم المسماة قيد حياتها خديجة (ا.) تملك المحل التجاري المعد للعقاقير الكائن بـ [العنوان] البرنوصي الدار البيضاء ، وأنها قامت بإنجاز عقد تسيير واستغلال لهذا المحل مع السيد عمر (أ.) على أن يؤدي لها وجيبة شهرية تقدر بمبلغ 1500 درهم من صافي الأرباح شهريا ، مع التزامه بأداء جميع الضرائب المتعلقة بالمحل ابتداء من سنة 2004 حسب عقد الاستغلال المؤرخ بتاريخ 29/09/2003 والمصحح الامضاء بنفس التاريخ ليقوما بانجاز عقد تسيير اخر بتاريخ2004/11/12 يتضمن نفس المعطيات مع زيادة في نسبة الأرباح من 1500 درهم الى 1750 درهم شهريا ، وأن مبلغ الارباح الشهرية توقف في مبلغ 2150 درهم منذ وفاة مورثة المدعين الى غاية يومه رغم مطالبة المدعين للمدعى عليه بالزيادة مع عدم التزامه بأداء الضرائب رغم انذاره لكن دون جدوى و أن هذا المحل التجاري له اسم تجاري وصرح به من طرف المالكة المرحومة خديجة (ا.) وأنهم يملكون محلات تجارية مجاورة للمحل التجاري موضوع الدعوى وكل المحلات تستغل عن طريق عقد تسيير كتابي أو شفوي لقاء نسبة من الأرباح تؤدى شهريا مع أداء جميع المسيرين المستغلين الضرائب والالتزامات الملقاة على عاتقهم ومن ضمنهم السيد البشير (ب.) الذي كان حاضرا وشاهدا الى غاية يومه على استغلال المدعين للمحل على سبيل التسيير وأنهم يتقدمون بطلبهم الحالي الرامي إلى فسخ عقد التسيير المبرم بين مورثهم والمدعى عليه عمر (ا.) لرغبتهم في استرجاع محلهم ولكون الأرباح الشهرية جد هزيلة بعد اقتسامها ولا تساوي بتاتا قيمة العقار ، كما أن امتناع المدعى عليه عن تسديد الضرائب اثقل كاهلهم وأرهقهم، ملتمسين قبول الدعوى شكلا و موضوعا الحكم بفسخ عقد التسيير المبرم بين مورثة المدعين خديجة (ا.) مالكة المحل والاصل التجاري والمدعى عليه عمر (أ.) وبالتالي القول والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري المعد للعقاقير الكائن بـ [العنوان] البرنوصي الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع ما يترتب على ذلك قانونا و شمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن مع تحميل المدعى عليه الصائر. و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 20/05/2021 جاء فيها أن المدعين يؤسسون دعواهم على تكييف قانوني مخالف لواقع الوثائق، و بالتالي إعطاء وصف مغاير للعقد الرابط بين المدعى عليه ومورثتهم بالشكل الذي يخدم مصلحتهم، وذلك بزعمهم بأن الأمر يتعلق بعقد تسيير أصل تجاري يخضع لمدونة التجارة، والحال أنه عقد كراء محل تجاري يخضع المقتضيات القانون49.16 المتعلق بكراء المحلات التجارية وأن مدار الحسم في هذه النازلة متوقف على تحديد طبيعة العقد الرابطة بين الطرفين، فإنه سيثبت للمحكمة أن العقد موضوع المطالبة بالفسخ هو في حقيقته عقد كراء محل تجاري استنادا إلى أنه لما كان من القواعد الفقهية الثابتة والراسخة في مجال تأويل العقود القاعدة القائلة بأن : "العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني"فإنه في نازلة الحال نجد أن مقصد الأطراف ومعنى العقد واضح جلي ولا غبار عليه، بل إنه ينسجم حتى مع الألفاظ والمباني المستعملة والتي تشير كلها إلى أن الأمر يتعلق بعقد كراء محل تجاري وليس عقد تسيير، وأنه لا مجال لمحاولة تأويله عنوة على خلاف الظاهر منه، فانطلاقا من عنوان العقد الذي يعرف طبيعته على كونه استغلالا لمحل و ليس اصل مرورا بعبارات بنوده و شروطه من قبيل " الوجيبة الشهرية" و "إمكانية مراجعتها بصفة دورية"، إضافة إلى الاشهاد بكون السلع والبضائع في ملك المكتري" وكون هذا الأخير قد تسلم المحل فارغا إلا من "طاجيرات وكونطوار ... فهذه العبارات و الألفاظ كلها تستمد قيمتها من قاموس الكراء التجاري للمحلات، خاصة ظهیر 24 ماي 1955 المطبق حينها، وليس التسيير الحر للأصول التجارية الخاضع شكلا ومضمونا لمدونة التجارة و كما هو منصوص عليه في الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود وهكذا، فإنه وبرجوع المحكمة إلى العقد الرابط بين الطرفين يتضح لها بجلاء أن الأمر يتعلق بعقد كراء محل تجاري لا غبار عليه، وذلك أنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين المدعى عليه ومورثة المدعين، يتضح أن الأمر يتعلق بعقد كراء محل تجاري انطلاقا من 24 ماي 1955 المتعلق بالكراء التجاري و كذا من مقتضيات قانون الالتزامات والعقود سيما الفصل 627 منه التي تعرف عقد الكراء وكذا الفصل 628 من نفس القانون وهو تعريف ينطبق على العقد الرابط بين المدعى عليه ومورثة المدعين، إذ بمقتضاه منحت هذه الأخيرة بصفتها مالكة للمحل التجاري موضوع الدعوى الحالية منفعة هذا الأخير للعارض قصد استغلاله كما ورد صراحة من خلال عنوان العقد - وليس تسييره - مقابل وجيبة كرائية يلتزم بدفعها نهاية كل شهر وقد تم تحديدها في مبلغ 1.750,00 درهم قبل يتم رفعها تدريجيا بنسبة تناهز 10% كل ثلاث سنوات تقريبا لتصل اليوم إلى مبلغ 2.150,00 درهم، وذلك طبقا للزيادة المقررة في القانون رقم 07.03 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة المعدة للسكني أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي، والذي اتجهت الأطراف إلى إخضاع العقد لأحكامه عندما تم التنصيص في السطر الأخير من العقد على أنه : "يصرح الطرفان على إمكانية مراجعة الوجيبة الشهرية أعلاه طبقا للمقتضيات القانونية في الموضوع"قاصدين بذلك القانون رقم07.03 المذكور، والذي لا وجود لأي مقتضيات قانونية أخرى غيره تحدد كيفية مراجعة الوجيبة الكرائية الشهرية ثم إنه للاستفادة من الحماية التي قررها المشرع المغربي لمكتري المحل التجاري، فإنه قد حدد شروطا خاصة في المنصوص عليها في المادة 4 من قانون49.16المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وهي أن يكون المحل المكرى محل معد للتجارة وأن يثبت المكتري انتفاعه بالمحل بصفة مستمرة لمدة ثلاث سنوات على الأقل وأن هذه الشروط تتوفر في العقد الرابط بين المدعى عليه ومورثة المدعين من حيث كونه عقد مكتوب ويتعلق بمحل معد لممارسة نشاط تجاري، وأن المدعى عليه يستغل هذا المحل لمدة ثمانية عشر سنة (18 سنة)، مما يجعل هذا الأخير يتمتع بالحماية التي قررها المشرع لمكتري المحل التجاري طبقا للقانون49.16 المذكور كما أنه ولتأكيد أن العقد الرابط بين المدعى عليه ومورثة المدعين هو عقد كراء محل تجاري خاضع المقتضيات القانون رقم 49.16 وليس عقد تسيير حر، هو كون العنصر الأساسي في هذا الأخير هو الزبناء والسمعة التجارية، طبقا للمادة 80 من مدونة التجارة التي مكونات الأصل وهو ما لم يكن متوفرا في المحل المكتری لحظة إبرام عقد الكراء، بحيث تسلمه المدعى عليه فارغا على أساس ممارسة نشاطه التجاري المتعلق به شخصيا، وليس لمواصلة نشاط تجاري سابق وبالتالي فإن السمعة والزيناء هما ملتصقان بالمدعى عليه وليس بالمحل وأنه تبعا لذلك، فلا مجال للقول بأن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تسيير بل إنه في حقيقته عقد كراء وأن الأصل التجاري هو ملك للمدعى عليه، كما تدل عليه مجموعة من القرائن المضافة لما سبق، و المتمثلة في وثيقة النموذج 7 من السجل التجاري للمحل أعلاه صادرة في اسم المدعين تفيد إقرارهم الصريح بنشوء اصل تجاري بعنوان محل المدعى عليه بتاريخ سنة 2010، أي بعد مرور سبع سنوات من تاريخ عقد الكراء و فضلا عن استغراب المدعى عليه للسند القانوني لإنشاء المدعين أصلا تجاريا في سنة 2010 على المحل التجاري الذي اكتراه منذ سنة 2003 و الذي أنشأ هو عليه أصلا تجاريا بقوة الواقع، فإنه إذ يحتفظ لنفسه بالحق في اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية للتشطيب على هذا التقييد من السجل التجاري، إلا أنه في هذه المرحلة يثير انتباه المحكمة إلى أهمية هذه الوثيقة خاصة تاريخ نشوئها لتفنيد كل مزاعم المدعين، إذ كيف يعقل أن يبرم عقد سنة 2003 من أجل تسيير أصل لم ينشأ إلا سنة 2010 وتأكيدا لذلك، فإنه وبالاطلاع على العقد المذكور وقراءته المتأنية نجد أنه يتحدث منذ بدايته وحتی نهايته على المحل التجاري وليس فيه إطلاقا ما يفيد أن الكراء منصب على أصل تجاري قائم سلفا، حتى يمكن القول أن المدعى عليه هو مجرد مسير له وهكذا فقد ورد في هذا العقد مايلي:" بموجب هذا العقد ... تصرح خديجة (ا.) أنها تملك المحل التجاري الكائن به ...". ولم يرد فيه أنها تصرح بكونها مالكة للأصل التجاري وورد في العقد أيضا:"... تصرح مالكة المحل أن هذا المحل ...". ولم يرد فيه تصرح مالكة الأصل التجاري" ثم ورد فيه كذلك أنه :" تصرح مالكة المحل أنها اتفقت مع السيد عمر (أ.)..."فجميع ألفاظ العقد، قد انصبت على المحل ولم تنصب على أصل تجاري وبالتالي يتضح للمحكمة أن الكراء قد انصب على المحل التجاري وليس على الأصل التجاري حتى يمكن القول باعتبار المدعى عليه مسيرا له وانه لا يوجد بالعقد أي إشارة إلى وجود أصل تجاري قائم بالمحل موضوع العقد، وأن العقد قد انصب على تسييره، كما أنه لا توجد ولو إشارة بسيطة إلى ما يفيد إعلام أو علم المدعى عليه بوجود أصل تجاري مسبقا على هذا المحل الذي اكتراه من مورثة المدعين فلو كان الأمر ينصب على أصل تجاري لوجب ذكره وبيان عناصره المادية والمعنوية وبيان رقم سجله التحليلي بالسجل التجاري مع التصريح بأن العقد ينصب عليه، وليس على المحل التجاري أي على العقار، سيما وأن المدعين يزعمون في مقالهم الافتتاحي أن المحل موضوع الكراء له اسم تجاري ومصرح به من طرف مورثتهم وهو ما لا يمكن معه القول بأن العقد الرابط بين المدعى عليه ومورثة المدعين هو عقد تسيير لأصل تجاري، لأن ذلك ضرب من العبث ومساس بإرادة ونية الطرفين وتحريف لمقصدهما أثناء إبرام العقد الذي انصرف إلى إبرام عقد كراء محل تجاري ومن جهة ثانية، فإنه من أبرز الدلالات أيضا على أن العقد الرابط بين المدعى عليه ومورثة المدعين هو عقد كراء محل تجاري وليس عقد تسيير، هو أنه قد تم التنصيص فيه بشكل صريح على تسمية المدعى عليه ب "المكتري" ووصفه كذلك في جميع أجزاء العقد ولم يتم إطلاقا وصفه بالمسير وأنه قد تمت تسمية المدعى عليه في هذا العقد صراحة بالمكتري " وليس المسير، وهو ما يؤكد مرة أخرى ان العقد المبرم بين الطرفين هو عقد كراء محل تجاري وأن صفة المدعى عليه هي مكتري" وليست مسیر التي لا وجود لما يوحي إليها بالعقد المبرم بين الطرفين لا من قريب ولا من بعيد ومن جهة ثالثة، فإن من بين الدلالات القاطعة التي تفيد أن العقد المبرم بين المدعى عليه ومورثة المدعين هو عقد كراء لمحل تجاري وليس مجرد تسيير هو ما ورد فيه من أن: " السلع والبضائع الموجودة في هذا المحل في ملك لصاحبها المكتري عمر (أ.)"فضلا إطلاق صفة "المكتري" على المدعى عليه بالعقد فإنه قد ذكر فيه أيضا أن جميع السلع والبضائع الموجودة بالمحل المكتري هي في ملكه وأن عقد التسيير الحر ينصب على الأصل التجاري كوحدة متكاملة شاملة لجميع منقولاته المادية والمعنوية كما عرفتها المادة 79 من مدونة التجارة ولا يمكن التسليم بوجود عقد تسيير حر على جدران المحل دون باقي مكونات الأصل التجاري المحدد في المادة 80 من نفس المدونة، وعليه، فكيف يعقل أن يكون المدعى عليه مجرد مسير للمحل في حين أن جميع السلع والبضائع وباقي التجهيزات المهمة التي يستعملها في نشاطه كآلات قطع الحديد والثقب وآلة خلط وصناعة الصباغة ونحو ذلك الموجودة بهذا المحل والتي تتعدى قيمتها 500.000,00 درهم (خمسمائة ألف درهم) هي ملك خالص للمدعى عليه لوحده فلو كان المدعى عليه مجرد مسير لكانت هذه البضائع والسلع والتجهيزات ذات القيمة العالية في ملكية مورثة المدعين مالكة المحل التجاري المكتری عوضا عن المدعى عليه فإن ما يحسم النقاش ويؤكد أن العقد الرابط بين المدعى عليه و مورثة المدعين هو ما ذكر في السطر الأخير منه وانه من المعلوم أن المقتضيات القانونية المشار إليها في العقد الخاصة بمراجعة الوجبة الكرائية الشهرية يقصد بها القانون رقم 07.03 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان کوراء المحلات المعدة للسكنى او الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي، إذ ليست هناك أي مقتضيات قانونية أخرى خاصة بمراجعة الوجيية الشهرية لعقد التسيير المزعوم وان الإطار القانوني للوجيبة الكرائية يختلف عن الإطار القانوني الوجيية الاستغلال لكون هذه الأخيرة غير ثابتة وتتغير من شهر لآخر بحسب مداخيل المحل بخلاف الوجيبة الكرائية التي تكون ثابتة ولا تتغير الا بمراجعتها بالزيادة أو النقصان بتوافق طرفي العقد أو بحكم قضائي تقيدا بقانون 03-07 المتعلق بمراجعة الوجيبة الكرائية مما يمكن معه الحسم بأن نية الأطراف قد اتجهت بداية إلى إخضاع العقد الرابط بينهما لمقتضيات القانون 07.03 أعلاه المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكن أو الاستعمال المني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي وبالتالي فإنه ولما كانت العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، فلا مجال للزعم بأن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تسيير وليس عقد كراء محل تجاري، مادام أن نية الأطراف قد اتجهت إلى إخضاعه لأحكام قانون الكراء التجاري جملة وتفصيلا وتبعا لما سبق، ونظرا لصراحة ووضوح الألفاظ المستعملة في العقد الرابط بين المدعى عليه ومورثة وتعبيرها البين الجاري عن قصد الطرفين ونيتهما التي اتجهت إلى إبرام عقد كراء لمحل تجاري وفقا لما سبق توضيحه أعلاه، فإن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد كراء لمحل تجاري لا غبار عليه ولا يمكن للمدعین تأویله بخلاف الظاهر منه عملا بمقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في القرار عدد 3377 الصادر بتاريخ 24/10/2007 وأنه إذا كانت الغاية من تنظيم المشرع للعلاقة التعاقدية بين المكري والمكتري هي رفع الحيف عن أحدهما فإن المدعى عليه بصفته مكتريا ورغم أنه يوفي بجميع التزاماته التعاقدية والقانونية من أداء للوجبات الكرائية الشهرية في وقتها المحدد بما فيها الزيادات المتفق عليها بعقد الكراء والمنصوص عليها في القانون رقم 07.03 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكن أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي، فإنه قد تضرر من دعوى المدعين الذين يحاولون تجريده من حقه المكتسب سیما وأنه يكتري المحل المذكور لمدة تزيد عن ثمانية عشر سنة (18 سنة) وأنشأ عليه أصلا تجاريا، حيث اكتسب سمعة وزبائن بمجهوده الخاص وكلفه ذلك أموال مهمة ومجهودا جبارا ووقتا طويلا، وأن المشرع قد أقر مساطر حمائية لمكتري المحل التجاري من أي تعسف من طرف مالك العقار ترمي إلى إنهاء عقد الكراء لا دون تعويض لهذا تبقى الدعوى الحالية مجرد محاولة يائسة مكشوفة من أجل التفاف المدعين على مقتضيات قانون الكراء التجاري ترمي إلى استرجاعهم المحل المكتری دون أداء أي تعويض، ملتمسا الحكم برد جميع دفوع المدعين لعدم جديتها و التصريح برفض الطلب و تحميل المدعين الصائر . وعزز المذكرة نسخة من عقد الكراء و نسخة من النموذج 7. و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 17/06/2021التي جاء فيها أنهم يؤكدون بداية جميع ما ضمن بمقالهم الافتتاحي مدلين للمحكمة بمجموعة من الوثائق التي تؤكد ادعائهم مضيفين أن المحل التجاري موضوع النزاع في الاصل لوالد مورثة المدعين وهو المرحوم الحسين (ا.) وهو مالك المحل التجاري والأصل التجاري وصاحب الرخصة لمزاولة مهنة بيع العقاقير صادرة عن عامل صاحب الجلالة بعين السبع الحي المحمدي التي تؤكد أن المحل التجاري موضوع النزاع مرخص فيه للمرحوم ايت محند (ح.) ببيع العقاقير خلاف ادعاء المدعى عليه من كونه أسس للاصل التجاري أو غيره من الادعاءات الكاذبة والواهية ،بالإضافة إلى كونه كان يقوم بأداء الضريبة المترتبة على الأرباح والتصريح بالضرائب و بتاريخ 09/03/1990 وشهادة أخرى بتاريخ 06/01/1998 وأن المرحوم الحسين (ا.) قام بإنجاز وكالة لابنته المرحومة خديجة (ا.) ولبناته،كما قام ببيع جميع العقار لبناته وان المحل التجاري موضوع النزاع كان من نصيب المرحومة خديجة ومنحهن الحق بإنجاز اصل تجاري على كل محل من نصيب كل واحدة منهن ويدلون بتصريح بالضرائب لباقي المحلات التجارية والتي هي من نصيب باقي مالكي العقار ومن السيدات رشيدة (ا.) بتاريخ 01/01/1996 وعائشة (ا.) بتاريخ 22/04/2002 ومورثتهم بتاريخ2010/10/12وقد سبق لمورثة المدعين أن اجرت اتفاق مع شخص آخر قبل المدعى عليه وهو الذي قام بإحضاره للمحل وهو جار لهم بخصوص نفس المحل وذلك بغاية تسيير واستغلاله ، وهو السيد باهمان (ل.) وأنها كانت تقوم شخصيا بأداء الضرائب للمحل الذي كان يستقل ويسير منذ 1999 إلى غاية 2004كما سبق لمورثتهم أن توصلت من المدعي بالتزام بأداء جميع الديون الخاصة به للشركات وأنه المسؤول عن الديون وليس المحل التجاري أو مالكته وهو أكبر دليل على كونه يسير المحل ولا يكتريه وبالتالي يتبين للمحكمة وخلاف ما ادعاه المدعى عليه أن المحل التجاري ومن الترخيص له ببيع العقاقير منذ سنة 1985 وهو يزاول به بيع العقاقير من طرف مالكه الأصلي المرحوم ايت منحد (ح.) وبالتالي يتضح للمحكمة أن هذا المحل التجاري بأصله التجاري هو ملك لمورثة المدعين التي أبرمت عقد تسيير مع المدعى عليه وأنه وجد المحل ممتلئا بالسلع وليس فارغا وألتزم بأداء ما بالمحل من سلع بحضور السيد البشير (ب.) الذي يستغل المحل المجاور والذي يبدي استعداده للحضور والادلاء بشهادته في الموضوع، ملتمسين أساسا القول والحكم وفق المقال الافتتاحي للمدعين ومذكرتهم التعقيبية الحالية مع رد جميع الدفوع المثارة من طرف المدعى عليه لعدم جديتها لا واقعا ولا قانونا خاصة بوجود اصل تجاري سابق لتواجد المدعى عليه واستغلاله للمحل بسنوات احتياطيا اجراء بحث في النازلة بحضور السيد البشير (ب.) للوقوف على حقيقة كون المدعى عليه يستغل فقط المحل مثلما هو الأمر بالنسبة له في المحل المجاور خلاف ادعائه مع ما يترتب على ذلك قانونا، وعززوا المذكرة بنسخة طبق الأصل من الرخصة و شهادة صادرة عن إدارة الضرائب ، نسخة من وكالة و عقد بيع اصلي مع ترجمته و تنازل مع تحديد نصيب كل واحد من المشتريات و اشهاد بالتصرف، نسخ طبق الأصل من التصاريح و اصل شهادة الملكية ، نسخة طبق الأصل من العقد و 7 نسخ من توصيل الضرائب ، نسخة من الالتزام و اشهاد صادر عن السيد البشير (ب.) . و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بجلسة 01/07/2021التي جاء فيها أنه تمسك منذ البداية بكونه اكترى المحل الكائن ب : [العنوان] البرنوصي الدار البيضاء، من المرحومة "خديجة (ا.)" بعدما كان مغلقا لمدة تفوق السنتين بل وتناهز ثلاث سنوات وانه يملك في هذا الصدد حجج قانونية لفائدته، ألا وهي وجود شهادة السجل التجاري المدلى بها التي تفيد قيام الجهة المدعية (بدون وجه حق) بإنشاء création الأصل تجاري على المحل الذي يكتريه المدعى عليه سنة 2010 أي بتاريخ لاحق لعقد الكراء المبرم سنة 2003، وهو الأمر الذي لا يستقيم قانونا أن يسبق التسيير على الإنشاء، وهذا دليل كاف على استبعاد وصف العقد بعقد التسيير الحر ومن جهة ثانية، و على فرض مسايرة الجهة المدعية جدلا، فإنها وإن أدلت بوثائق قد يستشف منها أن مورثهم المرحوم الحسين (ا.) قد زاول مهنة بيع العقاقير في المحل، فإن هذا الاستدلال تعترضه مجموعة من التساؤلات القانونية الوجيهة منها أن الملف خال تماما مما يفيد استمرار مزاولة نشاط بيع العقاقير بشكل مسترسل غير منقطع خلال مراحل انتقال المحل من المرحوم (ا.) إلى السيدة خديجة المكرية الاولى ثم إلى الورثة الحاليين بل الثابت من الوثائق المدلى بها من طرف الجهة المدعية أن المرحوم (ا.) قد فوت العقار بشققه السكنية و محلاته التجارية إلى أبنائه (و منهم المكرية الأولى خديجة) وهو ما يعني أنه زاول هذه المهنة منذ سنة 1985 و توقف عنها بتاريخ البيع في سنة 1995 كما يتضح من عقد البيع العقاري و بالتالي تبقى الفترة من 1995 إلى سنة 2003 فترة فراغ لا تسعف الوثائق المدلى بها في ملئها للقول بوجود أصل تجاري قائم في اسم المكرية الأولى، و الحال أنه أثبت أن المحل كان مغلقا على الأقل لثلاثة سنوات ولم يكن يمارس به أي نشاط فضلا عن عدم وجود أي وثيقة للسجل التجاري تفيد فعلا وجود أصل تجاري نشيط يصلح أن يكون محل تسيير، وبالمقابل توجد وثيقة صادرة عن السجل التجاري تفيد أن المكرية تصرح سنة 2010 بإنشاء أصلها التجاري على المحل الذي يكتريه المدعى عليه منذ 2003، بل و تصرح أن بداية استغلالها لهذا الأصل التجاري هو2010/10/12 وبالمقابل، يتبين من نفس الوثائق، أن باقي ورثة المرحوم الحسين (ا.) حين وضعوا تصاريحهم لدى مصلحة السجل التجاري، فقد أوضحوا التواريخ الحقيقية لإنشاء الأصول التجارية الخاصة بهم، فقد صرحت السيدة رشيدة (ا.) مثلا أن تاريخ استغلال الإصلاح التجاري الخاص بهافي الرقم 11 هو بتاریخ 01/01/1996 رغم أن تاريخ وضع التصريح تم في 12/10/2010 وهو نفس تاريخ تصريح الجهة المدعية في مواجهة المدعى عليه و التي صرحت أن تاريخ بداية الاستغلال و إنشاء الاصل التجاري هو سنة 2010 الشيء الذي يؤكد صحة ما يتمسك به المدعى عليه مرة أخرى، وإذا كان من المقرر قانونا أن الإثبات في المادة التجارية يخضع لمبدإ حرية الإثبات الذي يشمل جميع وسائل الإثبات أبرزها شهادة الشهود، فإن المدعى عليه يثبت تصريحاته بواسطة شهادة شهود عيان تتوفر فيهم شروط جميع الشهادة المعتبرة قانونا وشرعا من مجاورة ومخالطة واطلاع ومعاينة ولا مصلحة تربطه بهم ولا عداوة تربطه بالمدعى عليهم بخلاف شاهد المدعين المزعوم الذي يشتغل أجيرا لديهم إذ أنهم يدلون بشهادتهم بكل تجرد وحياد ونزاهة وفي هذا الإطار فقد سلم السيد "شعيبي (س.)" للمدعى عليه إشهادا مصحح الإمضاء كما سلم أيضا السيد عبد اللطيف (ب.) للمدعى عليه اشهاد اخر و في نفس السياق سلم السيد لحسن (ا.) مما يتبين معه للمحكمة أن المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية كان مغلقا لمدة تفوق السنتين بل و تناهز 3 سنوات قبل أن يكتريه المدعى عليه الشيء الذي يثبت أن عقد الكراء الرابط بين مورثة المدعين و المدعى عليه هو عقد كراء تجاري خاضع لمقتضيات القانون رقم 49.16 و ليس عقد تسيير حر ذلك أن العنصر الأساسي في هذا الأخير هم الزبناء و السمعة التجارية طبقا للمادة 80 من م.ت وهو ما لم يكن متوفرا في المحل المكتری لحظة إبرام عقد الكراء ذلك أن المحل المذكور كان مغلقا لمدة تفوق سنتين بكثير بل وتناهز ثلاث سنوات قبل أن يقوم المدعى عليه باكترائه من مورثة المدعين، ولا شك أن التوقف عن الاستغلال وإغلاق المؤسسة يقودان حتما إلى اندثارها وإتلافها لتلاشي الزبناء القاريين و العابرين (السمعة التجارية)، فهما العنصران الواجبان في الأصل التجاري طبقا للمادة 80 من مدونة التجارة المذكورة أعلاه وفي هذا الإطار نجد أن المشرع المغربي قد نص صراحة على أن إغلاق المحل التجاري لمدة سنتين فقط تجعل الأصل التجاري يندثر ويفقد الزبناء والسمعة التجارية، ورد في البند السابع من المادة 8 من القانون رقم49.16المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي بل إنه قد سبق للمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أن اعتبرت أن التوقف عن استغلال المحل لمدة ستة أشهر (6أشهر) يؤدي إلى زوال عنصر الزبناء الذي يعد أهم عنصر للقول بقيام الأصل التجاري، وأنه يترتب عن اندثار الأصل التجاري تبعا لما سبق، زوال ذاتيته كمجموعة واقعية قابلة للتفويت والرهن وللتسيير الحر وغيرها من التصرفات القانونية التي تمنحنا هذه المؤسسة التي يطلق عليها الأصل التجاري، وذلك حتى وإن بقيت العناصر الأخرى المادية والمعنوية قائمة لكونها لا تعدو في هذه الحالة أن تكون سوى مجموعة من العناصر المشتتة والمتباينة، وإن عاود التاجر استغلالها من جديد غد ذلك إنشاء وتأسيسا لأصل تجاري جديد وأنه إذا كان التوقف عن الاستغلال يتلف الأصل التجاري ويؤدي إلى اندثاره لتشتت الزبناء، فإن إعادة فتح المحل من قبل المدعى عليه يشكل أصلا تجاريا جديد وأن السمعة والزبناء كشرط أساسي للحماية المقررة قانونا هو مقرر لفائدة المدعى عليه السيد "عمر (ا.)" الذي ظل يكتري هذا المحل لمدة تفوق 18 سنة واكتسب عليه زبناء وسمعة مهمين كلفاه وقتا طويلا ومجهودا جبارا ومبالغ جد مهمة، حيث إنه كان في السنوات الأولى التي اكترى فيها المحل ينفق مبالغ مالية مهمة في تزيين المحل والإضاءة واقتناء كميات كبيرة من السلع والاشتغال بجد بشكل مبكر إلى ساعات متأخرة من الليل دون انقطاع وحتى في أيام العطل، ليصنع لنفسه سمعة تجارية محترمة ويشتهر بين منافسيه بوفرة السلع والديمومة، وهو ما تحقق له وأغنى رصيده من الزبناء الذين صاروا يقصدونه من مختلف أرجاء الدار البيضاء لتمكنه من التمثيل الحصري لبعض علامات الصباغة وبعض المنتجات، وهذه النتيجة لم يتحصل عليها إلا بعد سنتين من العمل الدؤوب، خاصة بسبب المنافسة و لكون المحل كان مغلقا لمدة أكثر من ثلاث سنوات قبل أن يكتريه المدعى عليه وبالتالي فإن السمعة والزبناء هما ملتصقين بالمدعى عليه وليس بالمحل وأنه تبعا لذلك، فلا مجال للقول بأن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تسيير وليس عقد كراء وأن الأصل التجاري هو ملك للمدعين وليس للعارض، كما يحاول المدعين إيهام المحكمة به كما أدلى المدعون بإشهاد صادر عن المسمى "البشير (ب.)" يزعم من خلاله أنه قد حضر إبرام العقد الأول المبرم بين المدعى عليه ومورثة المدعين سنة 2003 ويزعم أن هذه الأخيرة مكنت المدعى عليه من المحل وهو مجهز بجميع التجهيزات الضرورية حسب تعبيره والتي حصرها في الكونطوار والطاجيرات، كما زعم أن مورثة المدعين قد مكنت المدعى عليه من المحل التجاري بقصد تسييره، مضيفا أنه ليس لديه أدنى فكرة عن العقد الثاني المبرم بين المدعى عليه ومورثة المدعين وأن هذه الشهادة غير منتجة ولا يمكن الارتكان إليها ذلك أن الشاهد المزعوم يصرح بأنه ليس لديه أدنى فكرة عن العقد الثاني المبرم بين المدعى عليه ومورثة المدعين وإن هذا العقد هو محور النزاع لكونه يجب العقد الذي قبله وأن هذه الشهادة هي شهادة مجاملة لا تتوفر في صاحبها شروط الشهادة المعتبرة قانونا، ذلك أن هذا الشاهد المزعوم معروف لدى الساكنة بتقديمه شهادات مجانية لفائدة مشغليه المدعين وأن الشاهد المزعوم يصرح بأن المحل قد سلم للمدعى عليه وهو مجهز بجميع التجهيزات الضرورية لممارسة النشاط التجاري الذي هو بيع العقاقير وحصر هذه التجهيزات في "الطاجيرات والكونطوار"، وإنه بخلاف ذلك فلا يمكن التسليم بأن مجرد "كونطوار وطاجيرات" هي جميع التجهيزات الضرورية لمحل تجاري معد لبيع العقاقير سيما إذا علمنا أن الأمر لا يعدو أن يتعلق بكونطوار خشبي متهالك لا يتعدى طوله مترا وبضعة سنتيمترات، وبعض الرفوف الخشبية المهترئة القديمة غير الصالحة للاستعمال، لكون المحل التجاري موضوع الكراء كان مغلقا لسنوات ومليئ بالغبار قبل أن يكتريه المدعى عليه من مالكته ويقوم بإصلاحه وتجهيزه باستبدال الكونطوار والرفوف المذكورين بآخرین صالحين للاستعمال مع باقي السلع والبضائع والتجهيزات التي تزيد التي قيمتها عن500.000,00 درهم والتي قام المدعى عليه بشرائها من ماله الخاص لتجهيز محله الذي قام باكترائه من مورثة المدعين، فضلا عن باقي التجهيزات المهمة التي يستعملها في نشاطه كآلات قطع الحديد والثقب وآلة خلط وصناعة الصباغة ونحو ذلك الموجودة بهذا المحل والتي هي ملك خالص للمدعى عليه اشتراها من ماله الخاص لحظة تجهيزه للمحل الذي اكتراه من مورثة المدعين وأن المدعى عليه وعلى عكس ما صرح به المسمى "البشير (ب.)" فإنه يدلي للمحكمة بشهادة السيد "الطيب (ب.)" الحامل البطاقة التعريف الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف]، بصفته يشتغل سمسارا وهو الذي توسط بين المدعى عليه ومورثة المدعين في إبرام عقد الكراء التجاري موضوع الدعوى الحالية الذي يحاول المدعين تحريفه وتأويله عنوة على خلاف مضمونه البين الجلي، وإن الشاهد "الطيب (ب.)" بصفته هذه يكون هو أدرى الناس بتفاصيل وخلفيات ونية طرفي العقد وشهادته تحمل على السداد، وهو يشهد بأن العقد الرابط بين المدعى عليه ومورثة المدعين هو عقد كراء تجاري وليس عقد تسيير وأنه سبق لمورثة المدعين أن كلفته بأن يبحث لها عن مكتر للمحل التجاري موضوع الدعوى وليس مسير، كما أن المدعى عليه قد كلفه بدوره بأن يبحث له عن محل تجاري لأجل الكراء التجاري وليس لأجل التسيير كما يشهد بأن المحل التجاري موضوع النزاع كان مغلقا لمدة تفوق السنتين قبل أن يكتريه المدعى عليه، مما يثبت للمحكمة ان تصريحات الشاهد المزعوم المسمى البشير (ب.) هي شهادة مجاملة و هي والعدم سواء وأن المدعى عليه هو مكتري للمحل وجدير بالذكر أن ما صرح به المدعين من ان المحل موضوع الدعوى الحالية كان يسيره السيد باهمان (ل.) منذ سنة 1999 الى غاية سنة 2004 وأن هذا الأخير هو من قام باحضار المدعى عليه للمحل هو زعم عار من الصحة و يكشف مرة أخرى عن تضاربات و تناقضات صارخة بين ادعاءات المدعين بعضها البعض وبينهما و بين الوثائق المدلى بها من قبلهم إذ كيف يعقل أن يكون السيد باهمان (ل.) مسيرا للمحل التجاري من سنة 1999 الى غاية 2004 والحال أن المدعى عليه قد اكترى المحل من مورثة المدعين منذ سنة 2003 قبل أن يجدد العقد سنة 2004 و من جهة أخرى فقد أدلى المدعون بعقد تسيير بين مورثتهم و السيد باهمان (ل.) مؤرخ في 19 يناير 1996 و ليس 1999 عكس ما يزعمونه مما يبين مدى التضارب و التناقض في مزاعم المدعين ، أنهم يزعمون من خلال تعقيبهم بأن مورثهم المرحوم " الحسين (ا.) هو مالك المحل التجاري والأصل التجاري وصاحب الرخصة لمزاولة مهنة بيع العقاقير ، وهو أمر غير صحيح، ففضلا على ما سبق بيانه في الجزء الأول أعلاه، فإن الرخصة الإدارية عدد 8507 المؤرخة في 17 يونيو 1985 المتمسك بها من قبل المدعين لا يمكن أن تنهض دليلا على وجود أصل تجاري وان المدعى عليه مجرد مسیر له وليس مكتري لمحل تجاري، فمن جهة أولى فإن هذه الرخصة هي منصبة على العنوان التالي: [العنوان] البرنوصي، في حين أن المحل التجاري الذي يكتريه عنوانه هو [العنوان] البرنوصي الدار البيضاء ومن جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على هذه الرخصة المزعومة ستقف على أنها صادرة بتاريخ 11 يونيو1985 في حين أن ورقة التسجيل في السجل التجاري المدلى بها من طرف المدعين تشير بصفة صريحة وواضحة إلى أن تاريخ بداية استغلال النشاط والأصل التجاري هو 12/10/2010 وعلى اسم السيدة خديجة (ا.)" وبالتالي فإن هناك تناقض صارخ في تصريحات المدعين ومن القواعد الثابتة أن : من تناقضت حججه بطلت دعواه وأن ورقة التسجيل في السجل التجاري المدلى بها من قبل المدعين تتضمن عبارة "تاريخ الشروع في استغلال النشاط التجاري في تاريخ انشاء الأصل التجاري الذي هو 12/10/2010 كما ورد فيها أيضا أن مصدر الأصل التجاري هو الخلق وليس الارث أو الانتقال فلو كانت مورثة المدعين قد اكتسبت الأصل التجاري من مورثها الحسين (ا.) قبل تاریخ 12/10/2010 كما يزعم المدعون لوجب ذكر ذلك في هذه الوثيقة وليس ذكر أنها قد شرعت في مزاولة النشاط تجاري وخلق أصل تجاري جديد بتاريخ2010/10/12ولعل ما يؤكد كذلك هو أنه برجوع المحكمة إلى الخانة المخصصة لبيان المالك السابق للأصل التجاري المزعوم نجدها فارغة، فلو كان هذا الأصل التجاري موجود ومؤسسا من قبل المرحوم الحسين (ا.)" كما يزعم المدعين لوجب ذكره عند خانة التي بقيت هي الأخرى فارغة وأن وثيقة التصريح بالتسجيل في التجاري المدلى بها من قبل المدعين هو مذیل بتوقيع مورثتهم "خديجة (ا.)" ومصحح الإمضاء من طرف السلطات المحلية ومدلی به من طرفيه ومن أدلى بحجة فهو قائل بها وإن استدلال المدعين بأوراق الضرائب وإن كان لا يعتبر عنصرا من عناصر الأصل التجاري التي أوردها المشرع في المادة 80 من مدونة التجارة، فإنه لا يوجد ما يفيد أنها تتعلق بالمحل التجاري موضوع النزاع ولا تتضمن عنوانه ثم أنه وحتی وعلى فرض مسايرتنا لطروحات المدعين الذين يحاولون عنوة تكييف عقد كراء المحل التجاري الرابط بين مورثتهم وبين المدعى عليه على أنه عقد تسيير بالشكل الذي يخدم مصالحهم، قران ما العقد المزعوم لم يتم شهره وفقا للكيفيات المحددة في المواد من 152 إلى 157 من مدونة التجارة، مما يجعل ماله هو البطلان بين طرفيه لعدم احترامه للشكليات التي يفرضها القانون طبقا للمادة 158 من مدونة التجارة وهو ما استقر عليه العمل القضائي المغربي بجميع درجاته،وتبعا لذلك وعلى فرض مسايرة المدعين في أطروحتهم وزعمهم بأن العقد الرابط بين مورثتهم والمدعى عليه هو عقد تسيير وهذا غير صحيح بتاتا . فإن العقد المزعوم يكون باطلا لعدم احترامه للشكليات التي يفرضها القانون وفقا للثابت من المادة 158 من مدونة التجارة ومن الأحكام والقرارات القضائية أعلاه على أن هذا البطلان لا يعني عدم نفاذ العقد نهائيا واعتباره كأن لم یكن، وإنما يبقى هذا العقد قائما ومنتجا لآثاره لتوافره على عناصر كافية لاعتباره عقد كراء محل تجاري، وذلك في إطار نظرية تحول العقد المنصوص عليها في الفصل 309 من قانون الالتزامات والعقود وأنه ومادام أن العقد الرابط بين المدعى عليه ومورثة المدعين هو عقد كراء لمحل تجاري وليس عقد تسيير وفقا للثابت من العقد نفسه ومن الإشهادات المرفقة بما فيها شهادة الوسيط الذي توسط بين المدعى عليه ومورثة المدعين في إبرام العقد موضوع الدعوى الحالية والذي عاين نية ومقصد طرفي عقد الكراء، ومما سبق تفصيله اعلاه، ملتمسا أساسا الحكم برفض الطلب و تحميل المدعين الصائر واحتياطيا اجراء بحث قصد الاستماع الى الشهود حول ظروف ابرام عقد الكراء وواقعة اغلاق المحل موضوع النزاع و حفظ حقه في التعقيب. وعزز المذكرة باصل اشهادات و نسخ اجتهادات قضائية. و بناء على ادلاء نائبة المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 07/10/2021 جاء فيها أنهم يؤكدون ما جاء في مقالهم الافتتاحي، فالمحل التجاري مصدر رزق المدعين وقبله مورثتهم خديجة (ا.) وحدهم الحسين (ا.) ولم يسبق بتاتا أن أغلق المحل موضوع النزاع وذلك بحضور شهود يعرفون المرحوم السيد الحسين (ا.) أي طاعنون في السن ويعلمون بحال المحل وأحواله بل عاينوا جميع الأشخاص الوافدين على المحل وحضروا واقعة تسلم المدعى عليه للمحل التجاري ممتلئا بالسلع ومصلوح بالكنتوارات والرفوف وغيرها بل ومنهم من قام بعد السلع المتواجدة بالمحل ومنهم السيد عمر (ا.)، والسيد باري (إ.) والسيد الكليل (ح.) والذين يعلمون بحقيقة وطبيعة العلاقة الرابطة بين مورثة المدعين والمدعى عليه والتي يحاول إنكارها وتفسيرها على هواه ومستعدون للحضور أمام المحكمة وأداء اليمين القانونية على جميع ما يعلمون معاينة وسماعا عن المحل كما يدلون بنسخة الاعتراف بدين يتعهد بمقتضاه المدعى عليه بتسليم مورثتهم مبلغ 30000 درهم وهو نصف قيمة المواد التي كانت بالمحل والتي تتجاوز 60000 درهم عند تسلمه للمحل وهي ملك لمورثتهم فخلاف ادعاءات المدعى عليه يؤكدون أن المدعى عليه بقوم بتسيير المحل التجاري فقط ورغم عدم أداء المدعى عليه لما ضمن بالاعتراف منذ سنوات لم تقم المرحومة خديجة (ا.) بمقاضاته لكونه كان دائما يحتج بسوء الحال وإذ يلتمسون من المحكمة ضرورة اجراء بحث في النازلة للوقوف على حقيقة العقد الرابط بين الأطراف في ظل افتراء المدعى عليه وعدم أدائه لواجباته المضمنة بالعقد وعدم تنفيذه بنود العقد ،فالمدعى عليه توقف منذ أبريل2021 لغاية يومه عن أداء التزاماته ورفض بتاتا أداء الواجبات الضريبية التي تحمل اسم مورثة المدعين رغم أنه كان دائم الأداء للأرباح والضرائب فالمدعى عليه وفي عز جائحة كورونا ظل يستغل المحل ولم يقم باغلاقه بتاتا ورفض الأداء في الوقت المضمن بالعقد حتى توصل بانذار من طرف المدعين ولا زال لغاية يومه في ذمته مبالغ طائلة للعارضين وهو يستغل المحل التجاري دون إمداد المدعين بنصيبهم من الأرباح رغم قلتها ودون أداء الضرائب عن الاستغلال على كثرتها وهو السبب الرئيسي الذي دفع بالمدعين للتقدم بالدعوى الحالية طالما أنهم لا يستفيدون من العقار ومن المحل التجاري بالشكل المطلوب وطالما أن المدعي يرفض أداء ما عليه وأداء زيادة في الأرباح كما يدلي المدعون للمحكمة بنسخة من عقد اتفاق بين مورثهم والسيد باهمان (ل.) مؤرخة بتاريخ 09/01/1996 تفيد أن مورثة المدعين لم يسبق لها بتاتا أن قامت بكراء محلها بل تقوم بإبرام اتفاق على أساس أداء نسبة من الأرباح وأن السلع المتواجدة بالمحل للمرحومة وقيمتها 20000 درهم فالسيد باهمان (ل.) بعد مغادرته لمحل المدعين استقدم المدعى عليه وهو من أبناء عمومته وهو من قدمه للمرحومة خديجة (ا.) من أجل استغلال العقار ووجد المحل ممتلئا بالسلع التي تصل قيمتها إلى مبلغ 60000 درهم وقام المدعى عليه بانجاز عقد اعتراف بدین بمبلغ 30000 درهم بنصف قيمة السلع حتى لا تضمن بعقد التسيير و استغلال لمحل تجاري شريطة أداء وجيبة شهرية وهي نسبة من الأرباح فالمرحومة خديجة (ا.) وإن كانت امرأة أمية لا تعرف القراءة والكتابة إلا أنها عند إبرام العقد انصرفت نيتها إلى انجاز عقد تسيير واستغلال للمحل وليس کراء المحل ، فلو كانت تريد کرائه لأنجزت بصريح العبارة عقد كراء وضمنته مع المدعى عليه مبالغ أكبر ومكنته من انجاز أصل تجاري باسمه على المحل ، والحال أن مورثة المدعين لم ترغب بتاتا في كراء محلها بل أنجزت مع المدعى عليه وغيره عقد تسيير واستغلال للمحل وقامت بانجاز أصل تجاري للمحل باسمها حتى توضح للمدعى عليه وغيره أن المحل ملكها والأصل التجاري ملكها وأنها المتصرف الوحيد في محلها، بل أن المدعى عليه في العقد التزم بعدم اخذ أي دين أو قرض على حساب المحل التجاري وهو ما يؤكد انه يقوم بالتسيير فقط ، ملتمسين الحكم وفق المقال الافتتاحي و جميع مذكراتهم و احتياطيا اجراء بحث يحضره جميع الأطراف و الشهود ما يترتب على ذلك من اثار قانونية . وعززوا المذكرة بثلاث اشهادات مصححة الامضاء ، نسخة من اعتراف بدين . و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بجلسة 04/11/2021 جاء فيها ان أولا من حيث استظهار المدعون بتصريحات مصنوعة وواهية فإن المدعية وبعدما انكشفت صورية المصرح المدلى به من قبلا بجلسة 17/06/2021 ، حاولت من جديد صنع تصريحات جديدة لأسماء أشخاص آخرين لم يسبق لهم قط أن اطلعوا على أحوال المدعى عليه بخصوص المحل موضوع النزاع وزعموا أنه لم يسبق للمحل المكترى أن كان مغلقا منذ السنة 1987لكن، فإن التصريحات المزعومة جاءت مخالفة للحقيقة وللواقع، وهي لا تعدو أن تكون مجرد إملاءات المدعين، كما سيتضح للمحكمة من خلال مجموعة من القرائن فمن جهة أولى، فإن المسمى "الباهم (و.)" تربط بينه وبين المدعين علاقة قرابة، ولا يمكن بالتالي الوثوق بتصريحاته المخالفة للحقيقة وللقانون ومن جهة ثانية، فإنه وبالرجوع إلى صورة من بطاقة التعريف الوطنية المتعلقة بالمسمى "الحسين (ك.)" نجد بأن عنوانه هو الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء، وهو عنوان يبعد عن المحل موضوع النزاع بمسافة تفوق 17 کیلومتر، وبالتالي فإن هذا الأخير تنعدم فيه الشروط المعتبرة قانونا في الشاهد من مخالطة ومجاورة واطلاع، إذ كيف يعقل أن يطلع على كون المحل موضوع الدعوى هو محل مفتوح باستمرار منذ سنة 1987 ولم يسبق له أن أغلق والحال أنه يقطن بعيدا عنه بمسافة تزيد عن 17 كيلومتر وبالتالي فإن جميع التصريحات التي أدلى بها المدعون قد جاءت على سبيل المجاملة وتتعارض مع الإشهادات المدلى بها من قبل المدعى عليه والمطابقة للحقيقة بما فيها شهادة السيد "الطيب (ب.)" السمسار الذي كلفته مورثة المدعين بأن يبحث لها عن مكتر للمحل الذي استمر مغلقا مدة تناهز ثلاث سنوات إلى أن تمكن من العثور على المدعى عليه الذي اكترى منها المحل التجاري وعمل على إحيائه بممارسة نشاطه التجاري به، مع العلم أن شهادة السيد "الطيب (ب.)" هي شهادة حاسمة في النزاع كونه هو السمسار الذي توسط بين المدعى عليه ومورثة المدعين في إبرام عقد الكراء التجاري موضوع الدعوى الحالية، الأمر يجعله حتما أدرى الناس على الإطلاق بالمحل المكتري وبتفاصيل وخلفيات العقد وبحيثياته، وأعلمهم بنية طرفيه ومقصدهما، وشهادته تحمل على السداد ولتأكيد ذلك فإن المدعى عليه يدلي للمحكمة بإشهادين آخرين صادرين عن شاهدين تتوفر فيهما جميع شروط الشهادة المعتبرة شرعا وقانونا من علم واطلاع ومجاورة ومخالطة ولا تربطهما بالأطراف أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد، ويشهدان بكون المحل موضوع النزاع كان مغلقا لمدة تناهز ثلاث سنوات قبل أن يكتريه من مورثة المدعين و يعمل على احيائه بممارسة نشاطه التجاري به و يتعلق الامر بالسيد العايدي (ل.) وكذا السيد بوشعيب (ر.) الذي يؤكد ذلك ومن حيث استظهار المدعين باعتراف بدین محاولين تفسيره حسب مقاسهم وبالشكل الذي يخدم مصلحتهم، زاعمين أنه عند إبرام عقد الكراء تعهد المدعى عليه بمقتضى هذا الاعتراف بالدين بتسلیم مورثتهم مبلغ30.000,00 درهم نصف قيمة المواد التي كانت بالمحل والتي تتجاوز60.000,00 درهم على حد زعمهم وهو تفسير فضلا على كونه يتعارض مع ما ورد في الاعتراف بالدين صراحة من أنه فهو يتعارض أيضا مع ما ورد صراحة في عقد الكراء الرابط بين المدعى عليه ومورثة المدعين من أن "... جميع ما في المحل من سلع وبضائع هي في ملك صاحبها المكتري" وأن هذا الاعتراف بالدين قد أدى المدعى عليه مقابله لمورثة المدعين وتسلم منها أصله وهو لا يزال بحوزته و من حيث زعم المدعين بأن مورثتهم امرأة أمية وانصرفت نيتها إلى إبرام عقد تسيير فإن المدعين ينعون کون مورثتهم كانت أمية لا تعرف القراءة والكتابة إلا أنه عند إبرام العقد انصرفت نيتها إلى إبرام عقد تسيير واستغلال المحل، وهو زعم مردود ذلك أن عدم معرفة القراءة والكتابة يعني الدفع بالأمية المتعلقة بمضمون عقد الكراء وبالتالي محاولة إنكار ما ضن فيه صراحة من اتفاقات طرفيه، والتهرب من أحكام وبنود العقد الرابط بين الطرفين وهو ما لا يسمح به قانون الالتزامات والعقود المغربي بمقتضى الفصل 431 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي، فإن المشرع كان صريحا عندما حدد طريقة عدم الاعتراف بالمحررات العرفية التي تكون لها نفس حجية الورقة الرسمية طبقا لمقتضيات الفصل 424 من قانون الالتزامات والعقود ومادام أن المدعين لم يسلكوا الطريق المحدد في الفصل 431 أعلاه فهذا يعني اعترافهم وإقرارهم بما ورد في العقد من أن "...جميع ما في المحل من سلع وبضائع هي في ملك صاحبها المكتري"وأنه لا مجال بالتالي للزعم بخلاف ما ورد في عقد الكراء موضوع النزاع والزعم وأن ادعاء المدعين بأن مورثتهم امرأة أمية يتعارض مع ما يزعمونه من انصراف نيتها إلى إبرام عقد التسيير، ويتماشى مع موقف المدعى عليه القائل بأن الأمر يتعلق بعقد كراء محل تجاري ومن حيث استظهار المدعين بإنذار بالأداء والإفراغ موجه للمدعى علي من قبلهم فقد أدلى المدعون أيضا بإنذار بالأداء والإفراغ موجه من قبلهم للمدعى عليه ، ويتضمن مجموعة من المغالطات للإيهام بأن الأمر يتعلق بعقد تسيير المحاولة تهربهم من عقد كراء محل تجاري الذي انصرفت إليه نية الأطراف لحظة إبرام العقد لكن، فإن الحقيقة خلاف ما يزعمه المدعون، ذلك أن الأمر يتعلق بعقد كراء تجاري وفقا لما وضحه لهم المدعى عليه من خلال جوابه على الإنذار المذكور، حيث أشار ضمنه صراحة إلى أن الأمر يتعلق بوجبات كراء محل تجاري وليس بأرباح عن التسيير كما يحلو لهم تسميتها، كما ورد في جواب المدعى عليه عن الإنذار الأمر الذي يتضح معه للمحكمة أن مزاعم المدعين واهية ومخالفة للواقع وللقانون، ملتمسا رد دفوع المدعين والحكم وفق ملتمساته السابقة و اجراء بحث و استدعاء شهوده و حفظ حقه في التعقيب . و عزز المذكرة بأصل اشهادين و نسخة جواب على الإنذار بالإفراغ. وبناء على طلب الإدلاء بوثائق والمرفق بصورة من إراثة وتصريح ضريبي وشهادة التسجيل الضريبي ونسخ من عقدي الاستغلال وشهادة الوفاة. وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد عمر (ا.). أسباب الاستئناف حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف ان تعليل الحكم المستانف ينطوي على تحريف للمعطيات الواقعية للملف، وذلك بإعطاء تفسير خاطئ للعقد الرابط بين العارض ومورثة المستأنف عليهم، على اعتبار أن العقد هو عقد كراء محل تجاري يخضع لمقتضيات القانون رقم 16.49 المتعلق بكراء المحلات التجارية، وليس عقد تسيير طبقا لما يستفاد من مضمونه، وان الثابت أن العبرة في تحديد طبيعة العقد انما تكون بمقصد اطرافه عملا بالقاعدة الفقهية الراسخة في مجال تأويل العقود والقائلة بأن : " العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للالفاظ والمباني" . وأنه في نازلة الحال يتبين أن مقصد الأطراف ومعنى العقد واضح ، بل إنه ينسجم حتى مع الألفاظ والمباني المستعملة فيه والتي تشير كلها إلى أن الأمر يتعلق بعقد كراء محل تجاري وليس عقد تسيير، وأنه لا مجال لمحاولة تأويله عنوة على خلاف الظاهر منها. فانطلاقا من عنوان العقد الذي يحدد طبيعته على أنه "استغلالا لمحل" وليس" استغلال لأصل"، مرورا بعبارات بنوده وشروطه من قبيل الوجيبة الشهرية وإمكانية مراجعتها بصفة دورية إضافة إلى الإشهاد بكون البضائع والسلع هي في ملك صاحبها المكتري، وكونه قد تسلم المحل فارغا إلا من طاجيرات وكونطوار، فهذه العبارات والألفاظ كلها تستمد قيمتها من قاموس الكراء التجاري للمحلات، خاصة ظهير 24 ماي 1955 الذي كان ساري المفعول يوم إبرام العقد، وليس التسيير الحر للأصول التجارية الخاضع شكلا ومضمونا لمدونة التجارة. وانه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين يتضح له بجلاء أن الأمر يتعلق بعقد كراء محل تجاري لا غبار عليه، وذلك انطلاقا من ظهير 24 ماي 1955 الذي كان مطبقا يوم تحرير العقد المذكور وكذا من مقتصیات قانون الالتزامات والعقود سيما الفصل 627 منه والفصل 628 من نفس القانون . وهو تعريف ينطبق على العقد الرابط بين العارض ومورثة المستأنف عليهم، إذ بمقتضاه منحت هذه الأخيرة بصفتها مالكة للمحل التجاري موضوع الدعوى الحالية منفعة هذا الأخير للعارض قصد استغلاله كما ورد صراحة من خلال عنوان العقد وليس تسييره مقابل وجيبة كرائية يلتزم بدفعها نهاية كل شهر وقد تم تحديدها في مبلغ 1.750,00 درهم قبل أن يتم رفعها تدريجيا بنسبة تناهز 10% كل ثلاث سنوات تقريبا لتصل اليوم إلى مبلغ 2.150,00 درهم، وذلك طبقا للزيادة المقررة في القانون رقم 07.03 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي، والذي اتجهت نية الأطراف إلى إخضاع العقد لأحكامه عندما تم التنصيص في السطر الأخير من العقد على أنه : "يصرح الطرفان على إمكانية مراجعة الوجيبة الشهرية أعلاه طبقا للمقتضيات القانونية في الموضوع ". قاصدين بذلك القانون رقم 07.03 المذكور، والذي لا وجود لأي مقتضيات قانونية غيره تحدد كيفية مراجعة الوجيبة الكرائية الشهرية. ثم إنه للاستفادة من الحماية التي قررها المشرع المغربي لمكتري المحل التجاري، فإنه قد حدد شروطا خاصة هي المنصوص عليها في المادة 4 من قانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وهي أن يكون المحل المكرى محل معد للتجارة. وأن يثبت المكتري انتفاعه بالمحل بصفة مستمرة لمدة ثلاث سنوات على الأقل. وأن هذه الشروط تتوفر في العقد الرابط بين العارض ومورثة المستأنف عليهم من حيث كونه عقد مكتوب ويتعلق بمحل معد لممارسة نشاط تجاري، وأنه يستغل هذا المحل لمدة ثمانية عشر سنة، مما يجعل هذا الأخير يتمتع بالحماية التي قررها المشرع لمكتري المحل التجاري طبقا للقانون 49.16 المذكور. كما أنه ولتأكيد أن العقد هو عقد كراء محل تجاري خاضع لمقتضيات القانون رقم 49.16 وليس عقد تسيير حر، هو كون العنصر الأساسي في هذا الأخير هو الزبناء والسمعة التجارية، طبقا للمادة 80 من مدونة التجارة التي حددت مكونات الاصل التجاري عندما نصت صراحة على أنه: " يشتمل الاصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية. ويشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل ..." وهو ما لم يكن متوفرا في المحل المكترى لحظة إبرام عقد الكراء، بحيث تسلمه فارغا من السلع والتجهيزات وبعدما كان مغلقا لمدة 3 سنوات على أساس ممارسة نشاطه التجاري المتعلق به شخصيا، وليس لمواصلة نشاط تجاري سابق. وبالتالي فإن السمعة والزبناء هما ملتصقين بالمستانف وليس بالمحل. وانه تبعا لذلك، فلا مجال للقول بأن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تسيير بل إنه عقد كراء وأن الأصل التجاري هو ملك للعارض كما تدل على ذلك مجموعة من القرائن المضافة لما سبق، والمتمثلة في وثيقة النموذج 7 من السجل التجاري للمحل أعلاه صادرة في اسم المستأنف عليهم تفيد إقرارهم الصريح بنشوء أصل تجاري بعنوان محله سنة 2010، أي بعد مرور سبع سنوات من تاريخ عقد الكراء . وانه فضلا عن استغرابه عن السند القانوني لإنشاء المستأنف عليهم أصلا تجاريا على المحل الذي اشتراه منذ سنة 2003 والذي أنشأ هو عليه أصلا تجاريا بقوة الواقع، فإنه يحتفظ لنفسه بالحق في اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية للتشطيب على هذا التقييد من السجل التجاري، وأنه في هذه المرحلة يثير انتباه المحكمة إلى أهمية هذه الوثيقة خاصة تاريخ نشوئها لتفنيذ مزاعم المستأنف عليهم، إذ كيف يعقل أن يبرم عقد سنة 2003 من أجل تسيير أصل لم ينشأ إلا سنة 2010، وتأكيدا لذلك، فإنه وبالاطلاع على العقد وقراءته المتأنية يتبين انه يتحدث منذ بدايته وحتى نهايته على المحل التجاري وليس فيه إطلاقا ما يفيد أن الكراء منصب على اصل تجاري قائم سلفا، حتى يمكن القول أن العارض هو مجرد مسير له. فجميع ألفاظ العقد قد انصبت على المحل ولم تنصب على أصل تجاري إطلاقا ولو بمجرد التلميح. وبالتالي يتضح للمحكمة أن الكراء قد انصب على المحل التجاري وليس على الأصل التجاري حتى يمكن القول باعتبار العارض مسيرا له، وإنه لا يوجد بالعقد أي إشارة إلى وجود أصل تجاري قائم بالمحل موضوع العقد، وأن العقد قد انصب على تسييره، كما أنه لا توجد ولو إشارة بسيطة إلى ما يفيد إعلام أو علم العارض بوجود أصل تجاري مسبقا على هذا المحل الذي اكتراه من مورثة المستأنف عليهم. فلو كان الأمر ينصب على أصل تجاري لوجب ذكره وبيان عناصره المادية والمعنوية وبيان رقم سجله التحليلي بالسجل التجاري مع التصريح بأن العقد ينصب عليه وليس على المحل التجاري أي على العقار، سيما وأن المستأنف عليهم يزعمون في مقالهم الافتتاحي أن المحل موضوع الكراء له اسم تجاري ومصرح به من طرف مورثتهم وهو ما لا يمكن معه القول بأن العقد هو عقد تسيير لأصل تجاري، لأن ذلك ضرب من العبث ومساس بإرادة ونية الطرفين وتحريف لمقصدهما أثناء إبرام العقد الذي انصرف إلى إبرام عقد كراء محل تجاري. ومن جهة ثانية، فإن من أبرز الدلالات أيضا على أن العقد هو عقد كراء محل تجاري وليس عقد تسيير، هو أنه قد تم التنصيص فيه بشكل صريح على تسمية العارض بالمكتري ووصفه كذلك في جميع أجزاء العقد ولم يتم إطلاقا وصفه بالمسير. و أن تم التنصيص في العقد الرابط بين الطرفين على ان موضوعه هو المحل التجاري، ومن جهة ثالثة، فإن من بين الدلالات القاطعة التي تفيد أن العقد هو عقد كراء لمحل تجاري وليس مجرد تسيير. ففضلا على إطلاق صفة "المكتري" على العارض بالعقد فإنه قد ذكر أيضا أن جميع السلع والبضائع الموجودة بالمحل المكتري هي في ملكه. وأن عقد التسيير الحر ينصب على الأصل التجاري كوحدة متكاملة شاملة لجميع منقولاته المادية والمعنوية كما عرفتها المادة 79 من مدونة التجارة ولا يمكن التسليم بوجود عقد تسيير حر على جدران المحل دون باقي مكونات الأصل التجاري المحدد في المادة 80 من نفس المدونة، وعليه، فكيف يعقل أن يكون العارض مجرد مسير للمحل في حين أن جميع السلع والبضائع وباقي التجهيزات المهمة التي يستعملها في نشاطه كآلات قطع الحديد والثقب وألة خلط وصناعة الصباغة ونحو ذلك الموجودة بهذا المحل والتي تتعدى قيمتها 500.000.00 درهم هي ملك خالص للعارض لوحده. فلو كان مجرد مسير لكانت هذه البضائع والسلع والتجهيزات ذات القيمة العالية في ملكية مورثة المستأنف عليهم مالكة المحل التجاري المكتري عوضا عن العارض. أما ما ذكر في العقد من رفوف وكونطوار والتي تم ذكر أن المحل مجهز بها فهي ذات قيمة مادية هزيلة جدا وغير جديرة بالاعتبار، إذ يتعلق الأمر بكونطوار خشبي لا يتعدى طوله متر وبضعة سنتيمترات، وبعض الرفوف الخشبية المهترئة القديمة غير الصالحة للاستعمال، لكون المحل التجاري موضوع الكراء كان مغلقا لمدة تزيد عن ثلاث سنوات ومليئ بالغبار قبل أن يكتريه من مالكته ويقوم بإصلاحه وتجهيزه باستبدال الكونطوار والرفوف المذكورين باخرين صالحين للاستعمال مع باقي السلع والبضائع والتجهيزات التي تزيد قيمتها عن 500.000.00 درهم والتي قام العارض بشرائها من ماله الخاص لتجهيز محله الذي قام باكترائه من مورثة المستأنف عليهم. وأنه من غير المتصور أن يكون العارض مجرد مسير لمحل هو فارغ من السلع والبضائع وغيرها من التجهيزات والمعدات، و كان مغلقا لمدة 3 سنوات ، فالتسيير إنما ينصب على الأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية السالفة الذكر، ولا يمكن أن ينصب على مجرد جدران محل فارغ من السلع وبعد ان استمر مغلقا لمدة 3 سنوات. ومن جهة رابعة، فإن ما يحسم النقاش ويؤكد أن العقد الرابط بين الطرفين هو ما ذكر في السطر الأخير منه، من أنه: "... يصرح الطرفان على إمكانية مراجعة الوجيبة الشهرية أعلاه طبقا للمقتضيات القانونية في الموضوع ". وإنه من المعلوم أن المقتضيات القانونية المشار إليها في العقد الخاصة بمراجعة الوجيبة الكرائية الشهرية يقصد بها القانون رقم 07.03 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي، إذ ليست هناك أي مقتضيات قانونية أخرى خاصة بمراجعة الوجيبة الشهرية لعقد التسيير المزعوم. وأن الإطار القانوني للوجيبة الكرائية يختلف عن الاطار القانوني لوجيبة الاستغلال لكون هذه الأخيرة غير ثابتة وتتغير من شهر لآخر بحسب مداخيل المحل بخلاف الوجيبة الكرائية التي تكون ثابتة ولا تتغير إلا بمراجعتها بالزيادة أو النقصان بتوافق طرفي العقد أو بحكم قضائي تقيدا بقانون 14-07 المتعلق بمراجعة الوجيبة الكرائية. مما يمكن معه الحسم بأن نية الأطراف قد اتجهت بداية إلى إخضاع العقد الرابط بينهما لمقتضيات القانون 07.03 أعلاه المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسکنی او الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي. وبالتالي فإنه ولما كانت العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، فلا مجال للزعم بأن العقد الرابط بين الطرفين هو مجرد عقد تسيير وليس عقد كراء محل تجاري، مادام أن نية الأطراف قد اتجهت إلى إخضاعه لأحكام قانون الكراء التجاري جملة وتفصيلا. وبخصوص فساد التعليل الموازي لانعدامه وخرق القانون : فانه فضلا على ما سبق بيانه أعلاه، فإن الرخصة الإدارية عدد 8507 المدرجة في 17 يونيو 1985 المتمسك بها من قبل المستأنف عليهم لا يمكن أن تنهض دليلا على وجود أصل تجاري وأن العارض مجرد مسير وليس مكتري لمحل تجاري، فمن جهة أولى فإن هذه الرخصة هي منصبة على العنوان الثاني [العنوان] البرنوصي، في حين أن المحل التجاري الذي يكتريه عنوانه هو [العنوان] البرنوصي الدار البيضاء. ومن جهة ثانية، فانه باطلاع المحكمة على هذه الرخصة المزعومة ستقف على أنها صادرة بتاريخ 11 يوليو 1985 في حين أن ورقة التسجيل في السجل التجاري المدلى بها من طرف المستأنف عليهم تشير بصفة سريعة وواضحة إلى أن تاريخ بداية استغلال النشاط والأصل التجاري هو 12/10/2010 وعلى اسم السيدة "خديجة (ا.)" . وبالتالي فان هناك تناقض صارخ في تصريحات المستأنف عليهم ومن القواعد الثابتة أن : من تناقضت حجمه بطلت دعواه. وأن ورقة التسجيل في السجل التجاري المدلى بها من قبل المستأنف عليهم تتضمن عبارة "تاريخ الشروع في استغلال النشاط التجاري" أي تاريخ إنشاء الأصل التجاري الذي هو 12/10/2010 كما ورد فيها أيضا أن مصدر الأصل التجاري هو الخلق وليس الإرث أو الانتقال . فلو كانت بداية المستأنف عليهم قد اكتسبت الأصل التجاري من مورثها الحسين (ا.) قبل تاريخ 2010/10/12 كما يزعم المستأنف عليهم لوجب ذكر ذلك في هذه الوثيقة وليس ذكر أنها قد شرعت في مزاولة النشاط تجاري وخلق أصل تجاري جديد بتاريخ 12/10/2012. ولعل ما يؤكد كذلك هو انه برجوع المحكمة إلى الخانة المخصصة لبيان المالك السابق للأصل التجاري المزعوم تجدها فارغة، فلو كان هذا الأصل التجاري موجودا ومؤسسا من قبل المرحوم الحسين (ا.) كما يزعم المستأنف عليهم لوجب ذكره عند خانة Ancien propriétaire التي بقيت هي الأخرى فارغة. وأن وثيقة التصريح بالتسجيل في التجاري المدلى بها من قبل المستأنف عليهم هو مديل بتوقيع مورثتهم "خديجة (ا.)" ومصحح الإمضاء من طرف السلطات المحلية ومدلى به من طرفهم، ومن أدلى بحجة فهو قائل بها. وأن استدلال المستأنف عليهم بأوراق الضرائب وإن كان لا يعتبر عنصرا من عناصر الأصل التجاري التي أوردها المشرع في المادة 80 من مدونة التجارة، فإنه لا يوجد ما يفيد أنها تتعلق بالمحل التجاري موضوع النزاع ولا تتضمن عنوانه. وبالمقابل، فإن العارض حججه ثابتة ومتزامنة مع تاريخ تواجده بالمحل المكترى موضوع النزاع. وانه تمسك منذ البداية بكونه اكترى المحل موضوع النزاع الكائن بـ [العنوان] البرنوصي الدار البيضاء، من مورثة المستأنف عليهم "خديجة (ا.)" بعدما كان مغلقا لمدة تفوق سنتين بل وتناهز ثلاث سنوات. وانه يملك في هذا الصدد حججا قانونية قوية لفائدته، ألا وهي وجود شهادة السجل التجاري المدلى بها تفيد قيام الجهة المستأنف عليها بدون وجه حق بإنشاء أصل تجاري على المحل الذي يكتريه سنة 2010، أي بتاريخ لاحق لعقد الكراء المبرم سنة 2003، وهو الأمر الذي لا يستقيم قانونا أن يسبق التسيير على الإنشاء، وهذا دليل كاف على استبعاد وصف العقد بالتسيير الحر. ومن جهة أخرى، فإنه وعلى فرض مسايرة الجهة المستأنف عليها جدلا، فإنها وإن أدلت بوثائق يستشف منها أن والد مورثتهم "الحسين (ا.)" قد زاول مهنة بيع العقاقير في المحل، فإن هذا الاستدلال تعترضه مجموعة من التساؤلات القانونية الوجهة، منها أن الملف خال تماما مما يفيد استمرار مزاولة نشاط بيع العقاقير بشكل مسترسل غیر منقطع خلال مراحل انتقال المحل من الهالك الحسين (ا.)" إلى مورثة المستأنف عليهم . بل إن الثابت من الوثائق المدلى بها من طرف الجهة المستانف عليها ان المتوفى الحسين (ا.) كان قد فوت العقار بشققه السكنية ومحلاته التجارية الى ابنائه ومنهم مورثة المستانف عليهم خديجة (ا.) المكرية وهو ما يعني انه زاول هذه المهنة منذ سنة 1985 وتوقف عنها بتاري البيع في 1995 في 1995 كما يتضح من عقد البيع العقاري. وبالتالي تبقى الفترة من 1995 إلى سنة 2003 فترة فراغ لا تسعف الوثائق المدلى بها في ملئها للقول بوجود أصل تجاري قائم في اسم مورثة المستأنف عليهم المكرية، والحال أن المستانف اثبت ان المحل كان مغلقا على الأقل لثلاث سنوات ولم يكن يمارس به أي نشاط فضلا عن عدم وجود أي وثيقة للسجل التجاري تفيد فعلا وجود أصل تجاري نشيط يصلح أن يكون محل تسيير ، وبالمقابل توجد وثيقة صادرة عن السجل التجارى تفيد أن المكرية تصرح سنة 2010 بإنشاء اصلها التجاري على المحل الذي يکترية منذ سنة 2003، بل وتصرح أن بداية استغلالها لها الأصل التجاري هو 2010/10/12 . و يتبين من نفس الوثائق أن باقي ورثة الهالك "الحسين (ا.)" حين وضعوا تصاريحهم لدى مصلحة السجل التجاري، فقد أوضحوا التواريخ الحقيقية لإنشاء الأصول التجارية الخاصة بهم، فقد صرحت السيدة "رشيدة (ا.)" مثلا أن تاريخ استغلال الاصل التجاري الخاص بها في الرقم 11 هوتاريخ 1996/01/01 رغم أن تاريخ وضع التصريح تم في 12/10/2010، وهو نفسه تاریخ تصريح الجهة المستأنف عليها والتي صرحت أن تاريخ بداية الاستغلال وإنهاء الأصل التجاري هو سنة 2010 ، الشيء الذي يؤكد مرة أخرى صحة ما يتمسك به. وانه من جهة أخرى ينعى العارض على الحكم المستانف كونه جاء فاسد التعليل وخارقا لمقتضيات قانونية صريحة سيما منها المادة 80 من 49.16. وان الحكم المستانف قد اعتبر ان شهادة الشهود المدلى بها من قبل المستانف لا تقبل في الاثبات بدعوى انها تخالف ما جاء في الحجج. لكن تعليل الحكم المستانف بهذا الخصوص في غير محله، ذلك أن العارض لا ينازع في وجود العقد من عدمه، إنما ينازع في طبيعة هذا العقد الذي يحاول المستأنف عليهم تكييفه عنوة على مقاس يخدم مصلحتهم ويهضم حقوقه ، بل إن شهادة الشهود المتمسك بها من قبله انصبت على واقعة أخرى غير واردة أصلا في العقد وهي المتعلقة بشهادة الشهود حول واقعة إغلاق المحل لمدة 3 سنوات قبل أن يكتريه العارض. كما أن المادة الثانية من مدونة التجارة تنص على أنه :" يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين وأعراف وعادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني مالم تتعارض قواعده مع الميادين الأساسية للقانون التجاري". وإذا كان من المقرر قانونا أن الإثبات في المادة التجارية يخضع لمبدإ حرية الإثبات الذي يشمل جميع وسائل الإثبات أبرزها شهادة الشهود، فإن العارض قد أثبت تصريحاته بواسطة شهادة شهود عيان تتوفر فيهم شروط جميع الشهادة المعتبرة قانونا وشرعا من مجاورة ويخالطة واطلاع ومعاينة ولا مصلحة تربطه بهم لا عداوة تربطه بالمستانف عليهم والذين ادلوا بشهادتهم بكل تجرد وحياد ونزاهة. انه قد سلم كل من السادة شعبي (س.) وعبد اللطيف (ب.) ولحسن (ا.) ولعايدي (ل.) وبوشعيب (ر.) للمستانف اشهادات قانونية مصادق عليها يستندون من خلالها بناء على المخالطة والمجاورة والاطلاع بأن المستانف يمارس التجارة بالمحل موضوع النزاع من سنة 2003، وأن المحل المذكور الذي يمارس فيه نشاطه التجاري كان مغلقا لمدة تناهز ثلاث سنوات قبل أن يكتريه ويعمل على احيائه وممارسة نشاطه فيه. مما يتبين معه للمحكمة ان المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية كان مغلقا مدة تنازهز الثلاث سنوات قبل أن يكتريه من مورثة المستأنف عليهم. الأمر الذي يثبت معه أن العقد هو عقد کراء تجاري خاضع لمقتضيات القانون رقم 49.16 وليس عقد تسيير حر لأصل تجاري، ذلك أن العنصر الأساسي في هذا الأخير هو الزبناء والسمعة التجارية، طبقا للمادة 80 من مدونة التجارة . وهو ما لم يكن متوفرا في المحل المكترى لحظة إبرام عقد الكراء. وانه يترتب عن اندثار الأصل التجاري تبعا لما سبق، زوال ذاتيته كمجموعة واقعية قابلة للتفويت والرهن وللتسيير الحر وغيرها من التصرفات القانونية التي تمنحها هذه المؤسسة التي يطلق عليها الأصل التجاري، وذلك حتى وإن بقيت العناصر الأخرى المادية والمعنوية التي تطوينه قائمة، لكونها لا تعدو في هذه الحالة أن تكون سوى مجموعة من العناصر المشتتة والمتباينة، وإن عاود التاجر استغلالها من جديد عد ذلك إنشاء وتأسيسا لأصل تجاري جديد. وانه إذا كان التوقف عن الاستغلال يتلف الأصل التجاري ويؤدي إلى اندثاره لتشتت الزبناء، فإن إعادة فتح المحل من قبل المستانف يشكل أصلا تجاريا جديدا. وأن السمعة والزبناء كشرط أساسي للحماية المقررة قانونا هو مقرر لفائدة المستانف الذي ظل يكتري هذا المحل لمدة تفوق 18 سنة واكتسب عليه زبناء وسمعة مهمين كلفاه وقتا طويلا ومجهودا جبارا ومبالغ جد مهمة، حيث إنه كان في السنوات الأولى التي اكترى فيها المحل يؤدي مبالغ مالية مهمة بما فيها مبالغ الوجيبات الكرائية لفائدة مورثة المستأنف عليهم من ماله الخاص، أملا في اكتسابه زبناء جدد مستقبلا، لكون المحل كان مغلقا لمدة أكثر من ثلاث سنوات قبل أن يكتريه العارض. وبالتالي فإن السمعة والزبناء هما ملتصقين بالعارض وليس بالمحل. وانه تبعا لذلك فلا مجال للقول بان العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تسيير وليس عقد كراء وأن الأصل التجاري هو ملك للمستانف عليهم وليس للمستانف. وبخصوص مخالفة الحكم المطعون فيه لما كرسه العمل القضائي المغربي : فإنه سبق للعارض خلال المرحلة الابتدائية أن صرح بأنه حتى وعلى فرض مسايرة طروحات المستأنف عليهم الذين يحاولون عنوة تكييف عقد كراء المحل التجاري الرابط بين مورثتهم وبين العارض على أنه عقد تسيير بالشكل الذي يخدم مصالحهم، فإن هذا العقد المزعوم لم يتم شهره وفقا للكيفيات المحددة في المواد من 152 إلى 157 من مدونة التجارة، مما يجعل مآله هو البطلان بين طرفيه لعدم احترامه للشكليات التي يفرضها القانون طبقا للمادة 158 من مدونة التجارة . وتبعا لذلك وعلى فرض مسايرة المستأنف عليهم في بين مورثتهم والعارض هو عقد تسيير فان العقد المزعوم يكون باطلا لعدم احترامه للشكليات التي يفرضها القانون وفقا للثابت من المدادة 158 من مدونة التجارة من الأحكام والقرارات القضائية أعلاه. على أن هذا البطلان لا يعني عدم نفاذ العقد نهائيا واعتباره كأن لم يكن، وإنما يبقى هذا العقد قائما ومنتجا لاثاره لتوافره على عناصر كافية لاعتباره عقد كراء محل تجاري، وذلك في اطار نظرية تحول العقد المنصوص عليها في الفصل 309 من قانون الالتزامات والعقود . وبخصوص خرق حقوق الدفاع :حيث ينعى على الحكم المطعون فيه كونه لم يستجب لطلب اجراء بحث بعلة عدم جواب تقديم شهادة الشهود على العقد الكتابي المبرم بين الطرفين، وهو تعليل في غير محله لأن الدليلين معا يختلفان في موضوعهما ومضمونهما، فشهادة الشهود التي يتمسك بها تتعلق بوقائع حاسمة في النزاع وموضوعها هو كون المحل الذي اكتراه كان مغلقا لمدة تفوق 3 سنوات قبل أن يكتريه من مورثة المستانف عليهم وان الاشهادات المتمسك بها من قبله تنصب على هذه الواقعة. وبخلاف ذلك، فإن العقد الكتابي الذي قدمته المحكمة في الإثبات لا يشير الى هذه الواقعة ولا يتعارض معها حتى يمكن للمحكمة أن ترجعه على الاشهادات المتمسك بها. وإذا كان من المقرر قانونا أن إجراء بحث هو من صلاحيات المحكمة طبقا للمادة 71 من قانون المسطرة المدنية، فإنه لا يمكن اعتباره كوسيلة للإضرار بالعارض وبحقه في الدفاع، ولاسيما أنه يطبق أمام المحكمة التجارية قاعدة حرية الإثبات. و إن المبدأ القار في الإثبات في المادة التجارية هو حرية الإثبات، وانه سبق له أن تمسك بمجموعة من الشهادات التي شهد من خلالها مجموعة من الشهود المجاورین بواقعة كون المحل الذي اكتراه كان مغلقا لمدة تفوق سنتين بل وتناهز ثلاث سنوات قبل أن یکتريه العارض ويعمل على إحيائه بممارسة نشاطه التجاري فيه، بما في هذه الشهادات شهادة السيد "الطيب (ب.)" بصفته السمسار الذي كلفته مورثة المستأنف عليم بأن يبحث لها عن مكتر للمحل الذي استمر مغلقا مدة تناهز ثلاث سنوات إلى أن تمكن من العثور لها على العارض الذي اکترى منها المحل التجاري وعمل على إحيائه بممارسة نشاطه التجاري به، مع العلم أن شهادة السيد "الطيب (ب.)" هي شهادة حاسمة في النزاع كونه هو السمسار الذي توسط بين الطرفين في إبرام عقد الكراء التجاري موضوع الدعوى الحالية، الأمر يجعله حتما أدرى الناس على الإطلاق بالمحل المكترى وبتفاصيل وخلفيات العقد وبحيثياته، وأعلمهم بنية طرفيه ومقصدهم، وشهادته تحمل على السداد. وان مسألة كون المحل الذي اكتراه كان مغلقا لمدة تفوق ثلاث سنوات، هي مسألة واقعية ومادية يجوز إثباتها بجميع وسائل الاثبات بما فيها شهادة الشهود، كما أن الفصل في النزاع يتوقف عليها وفقا لما سبق بيانه في البند السابع من المادة 8 من القانون رقم 16 .19 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وان التوقف عن الاستغلال وإغلاق المؤسسة يقودان حتما إلى اندثارها وإتلافها لتلاشي الزبناء القارين والعارضين العابرين ، فهما العنصران الواجبان في الأصل التجاري طبقا للمادة 80 من مدونة التجارة. وبالتالي فإن الإثبات مقرر لمصلحة المستانف لا لمصلحة المستأنف عليهم، كما أن المشرع في قانون المسطرة المدنية أعطى للمحكمة إمكانية إجراء بحث بناء على طلب أحد الأطراف، وأنه بعدم إجراء بحث في الملف رغم طلبه ذلك يكون ذلك قد أضر بحقه في الدفاع، والتمس لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المطعون فيه ، وبعد التصدي بصفة أساسية: الحكم برفض الطلب. وبصفة احتياطية بإجراء بحث بإجراء بحث بين الأطراف مع الاستماع إلى الشهود وحفظ حق العارض في التعقيب على البحث. و تحميل المستأنف عليهم الصائر. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف وطي التبليغ و نسخة من العقد و نسخة من النموذج 7 من السجل التجاري. ونسخة من الإشهادات سبق الإدلاء بأصولها ابتدائيا. ونسخ من احكام وقرارات. وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 05/05/2022 جاء فيها أن الحكم المستانف جاء صائبا ومعللا تعليلا بينا وواضحا وفسر العقد الرابط بين الطرفين على أنه عقد تسيير وهو كذلك انطلاقا من التنصيص في ديباجة العقد المؤرخ بتاريخ 2003/09/26 على أن مورثة العارضين السيدة خديجة (ا.) تملك المحل التجاري المعد للعقاقير والكائن بـ [العنوان] البرنوصي واتفقت باستغلاله ابتداء من تاريخ 01/10/2003 ، وكذا بتضمين مبلغ 1500 درهم لأدائها كصافي الأرباح ، وأن هذا المبلغ قابل للتجديد بعد مرور سنة من تاريخ إبرام العقد وهو سبب انجاز العقد الثاني في ظرف السنة بتاريخ 12/11/2004 بزيادة صافي الأرباح الى حدود مبلغ 1750 درهم مع التزام السيد عمر (ا.) باداء الضرائب عن الارباح منذ 2004 والتنصيص في ديباجة هذا العقد على كون تاريخ الاستغلال هو 2003/10/01. وقد قام المستأنف بتحرير اعتراف بدين بتاريخ 24/09/2003 وصادق عليه لدى الجهات المختصة بتاريخ 26/09/2003 وهو تاريخ المصادقة على عقد التسيير ، فالمستانف شخص لا تربطه اية علاقة لا من قريب ولا من بعيد بمورثة العارضين حتى تستدينه ، فالمبالغ المضمنة بالاعتراف التي كانت متواجدة بالمحل والتي تقدر قيمتها ب60000 درهم قبل تسلم المحل والدخول له ، وقام المستانف بانجاز عقد اعتراف بدين بمبلغ 30000 درهم بنصف قيمة السلع حتى لا تضمن بعقد التسيير و استغلال لمحل تجاري شريطة أداء وجيبة شهرية وهي نسبة من الأرباح ، فمورثتهم خديجة (ا.) وإن كانت امراة أمية لا تعرف القراءة والكتابة إلا أنها عند إبرام العقد انصرفت نيتها إلى انجاز عقد تسيير واستغلال للمحل وليس كراء المحل لكونها تملك المحل التجاري وتملك الأصل التجاري قبل وجود المستأنف بل إن والدها السيد الحسين (ا.) هو أول من مارس تجارة بيع العقاقير بالمحل وقد سبق للعارضين ان أدلوا بترخيص للمتوفى الحسين (ا.) الذي كان قيد حياته مالكا قبلها للمحل التجاري وللأصل التجاري ويؤدي الضرائب عن الأرباح IGR تحت رقم [المرجع الإداري] عن الفترة من 01/01/1997 إلى 30/12/1997. وهو ما يؤكد للمحكمة أن المحل له أصل تجاري سابق لتواجد المستانف وتسييره للمحل. بل ان مورثتهم وهو ما لا يعلمه المستأنف كانت تقوم بأداء الضرائب عن الارباح منذ تاريخ تسلمها للمحل من والدها الحسين (ا.) منذ سنة 1998 وبنفس الرقم [المرجع الإداري] إلى غاية تسلمه للمحل بتاريخ 2003 وأن المستانف شخصيا تحمل اداء جميع الضرائب عن الأرباح العائدة للمحل حسب ما ضمن بعقد التسيير منذ 2004 الى غاية 2018 طيلة فترة حياتها ليعمد بعد وفاتها بتاريخ 2018 للامتناع عن أداء الضرائب وأداء الأرباح الشهرية ولو على هزالتها رغم توجيه العديد من الانذارات له بل وجوابه بواسطة نائبه علی کون الضرائب لا تحمل اسمه وان وضعيته سليمة تجاه مصلحة الضرائب وهو ما يفيد قطعا انه مجرد مسیر لا تحملات على عاتقه بتاتا... ، فالمحل التجاري الحالي موضوع عقد التسيير يتوفر على رقم ضريبي عن الأرباح وهو [المرجع الإداري] كانت تؤديه مورثة العارضين قبل دخول المستأنف للمحل ولم تتوقف ولو لسنة واحدة عن الأداء طالما أن محلها كان مستغلا ولم يتوقف أبدا وأنها لا تغلقه وتستفيد منه . ومن جهة ثانية ، المحل التجاري موضوع النزاع يتوفر على ضريبة مهنية أي PATENTE رقم [المرجع الإداري] منذ 1999 والتي كانت معلقة بجدران المحل ،كما كان يعلقها المستأنف بنفسه ، والتي كانت تؤدي واجباتها باستمرار دون توقف حتی قبل تواجد المستأنف بالمحل وحتى قبل إنشاء سجل تجاري للمحل ، فالمستأنف عكس ما ضمن بمقاله الاستئنافي التزم شخصيا في العقد باداء جميع الضرائب عن الأرباح والضريبة المهنية patente حسب الاتفاق المضمن بالعقدين بداية 2004 ولعل التوصيل لسنة 2014 يحمل اسمه كاملا. فالمحل التجاري موضوع النزاع كان دائما ولا يزال مصدر رزق العارضين وقبله مورثتهم خديجة (ا.) وجدهم الحسين (ا.) ولم يسبق بتاتا أن أغلق المحل لأي سبب من الأسباب . فالمستأنف عليه وفي عز جائحة كورونا ظل يستغل المحل ولم يقم بإغلاقه بتاتا ورفض الأداء في الوقت المضمن بالعقد ورغم توصله بإنذارات من طرف العارضين ولا زال لغاية يومه في ذمته مبالغ طائلة للعارضين وهو يستغل المحل التجاري دون إمدادهم بنصيبهم من الأرباح رغم قلته ودون أداء الضرائب عن الاستغلال على كثرتها وهو السبب الرئيسي الذي دفع بالعارضين للتقدم بدعواهم الحالية طالما أنهم لا يستفيدون من العقار ومن المحل التجاري بالشكل المطلوب وطالما أن المستأنف يرفض بشدة أداء ما عليه وأداء زيادة في الأرباح وأداء الضرائب الملتزم بها . وان المستانف مكن مورثة العارضين من التزام بعدم أخذ أي دين أو قرض على حساب المحل التجاري وهو ما يؤكد للمحكمة أنه يقوم بالتسيير فقط دون غيره . مما يتبين للمحكمة أن العقد الرابط بين الطرفين عقد تسيير فقط طالما أن المحل التجاري يحمل رقما ضريبيا مهنيا ورقما ضريبيا عن الأرباح تؤدى بانتظام نهاية كل سنة، وطالما أن المحل التجاري موضوع النزاع يتوفر على سمعة واسم تجاري وزبناء حتى قبل تواجد المستأنف بالمحل ولم يسبق أبدا أن توقف المحل عن ممارسة نشاطه المخصص له وهو بيع العقاقير وبالتالي فالعقد الرابط بين الطرفين هو عقد تسيير فقط ولا يمكن القول بغير ذلك في ظل الوثائق المدلى بها في الملف والمؤكدة لكونه عقد تسيير ليس إلا . مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا مع ما يترتب على ذلك قانونا، ورقم بطاقته الوطنية بعد أدائه الضرائب وتضمين الموظف الذي قام باستخلاصها لمعلوماته الشخصية نيابة عن مورثتهم وهو أكبر دليل على كونه كان يتولى تسيير المحل فقط . وأن الوثائق المدلى بها توضح بما لايدع مجالا للشك أن مورثة العارضين تملك أصلا تجاريا قبل تواجد المستانف بسنوات طوال ، وأن العقد المنجز بينهما هو عقد تسيير لا غير وأن الحجج والوثائق الرسمية المستدل بها حاليا والأخرى المستدل بها في المرحلة الابتدائية توضح حقيقة واضحة للمحكمة هي ان العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تسيير فقط وأن المستأنف يحاول جاهدا الاستحواذ على عقار العارضين والإثراء على حسابهم بل تضليل المحكمة بادعاءات الكاذبة ، فالحجج الرسمية بداية ونهاية تقدم على غيرها والوثائق المدلى بها من طرف العارضين المثبتة بكون المحل يتوفر على أصل تجاري وزبناء وسمعة تجارية وضرائب عن الأرباح والضريبة المهنية حتى قبل تواجد المستأنف تغني المحكمة عن إجراء أي بحث في الموضوع خاصة أن مورثة العارضين لم يسبق لها أبدا أن انصرفت نيتها لكراء محلها وأنها سبق أن عقدت اتفاقا مع السيد باهمان (ل.) بتاريخ 1996/01/09 أساس أداء نسبة من الأرباح وأن السلع المتواجدة بالمحل للمرحومة وقتها وصلت قيمتها المبلغ 200000 درهم. فالسيد باهمان (ل.) بعد مغادرته لمحل العارضين بعد أن قضى ما يزيد عن خمس سنوات أي في حدود سنة 2000 و2001 وبعد معرفته بعد تعاقب مسيرين آخرين على المحل و بتاريخ 2003 استقدم المدعى عليه وهو من أبناء عمومته وهو من قدمه للمرحومة خديجة (ا.) من أجل استغلال العقار ووجد المحل ممتلئا بالسلع التي تصل قيمتها إلى مبلغ 60000 درهم وقام المدعى عليه بانجاز عقد اعتراف بدين بمبلغ 30000 درهم بنصف قيمة السلع حتى لا تضمن بعقد التسيير و استغلال لمحل تجاري شريطة أداء وجيبة شهرية وهي نسبة من الأرباح وليس أي شخص آخر أو سمسار . والتمسوا لاجل ما ذكر تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به جملة وتفصيلا مع ما يترتب على ذلك قانونا . وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه يلتمس من خلالها رد دفوعات المستانف عليهم لعدم جديتها والحكم وفق ما جاء بمقاله الاستئنافي. وحيث عند إدراج القضية بجلسة 04/10/2022 الفي بالملف مذكرة تعقيبية للاستاذ بوشعيب كيسر وحضرت الاستاذة بلمال وحازت نسخة من المذكرة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 08/11/2022. فصدر القرار التمهيدي عدد 938 القاضي باجراء بحث. وبناء على ما راج بجلسة البحث. بناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 07/03/2023 جاء فيها أنه وبعد الاطلاع على محضر جلسة البحث وما ضمن به من تصريحات يتضح للمحكمة أن الأمر يتعلق بعقد كراء رابط بين الطرفين وليس عقد تسيير كما يزعمه المستأنف عليهم. وهو ما أكده الأطراف المستمع إليهم سواء بخصوص طبيعة العقد أو بخصوص واقعة ثبوت إغلاق المحل لمدة ثلاث سنوات قبل أن يكتريه العارض. فبخصوص طبيعة العقد فقد صرح العارض أنه اكترى المحل موضوع النزاع من المسماة قيد حياتها خديجة (ا.) بمقتضى عقد الكراء الأول بتاريخ 26/09/2003 لمدة سنة وأنه بتاريخ 12/11/2004 أبرم معها عقد كراء ثاني، مضيفا بكونه عند إبرام العقد الأول ألزمته المكرية بأن يشتري منها بعض المواد التي كانت بالمحل والتي لم يعد معظمها صالحا بسبب ما طالها من صدأ نظرا لكون المحل كان مغلقا لمدة تزيد على 3 سنوات، وقد تم تقويمها بين الطرفين في مبلغ 30.000,00 درهم ، والتي أدى العارض ثمنها على شكل أقساط شهرية بمبلغ 3.000,00 درهم للشهر إلى حين تم إتمامها وسلمها مقابل ذلك اعترافا بدين والذي استرجعه بعد أدائه المبلغ كاملا، ومضيفا بكونه وجد المحل مغلقا لمدة تزيد عن ثلاث سنوات الشيء الذي اضطره إلى إعادة صيانته وتهيئته وملئه بمجموعة من السلع من ماله الخاص والتي تفوق قيمتها 500,000,00 درهم، وهو الأمر الذي أكده شاهد المستأنف عليهم المسمى البشير (ب.) الذي صرح بحكم كون محله مجاورا للمحل الذي يكتريه العارض، بأن السلع المتواجدة بالمحل موضوع النزاع هي على ملك المستانف، وهو ما يتوافق بصريح العبارة مع ما ضمن بعقد الكراء المؤرخ في 12/11/2004 . وهو ما يتماشى أيضا مع تصريحات الشاهد السيد الطيب (ب.) بعد أدائه اليمين القانونية للشهادة ونفيه لموانعها وبصفته يمتهن مهنة (سمسار) أنه هو من أتى بالعارض من أجل الكراء وليس التسيير كما صرح بأن المحل كان مغلقا ولم يدخل له وأنه دخل فقط للطابق الأرضي فلاحظ أن هناك بعض السلع القديمة لا يعرف ثمنها إلى جانب مجموعة من المتلاشيات، ومؤكدا في الأخير أنه قد قام بالتوسط بين الطرفين من أجل إبرام عقد الكراء وليس التسيير. وهو ما يثبت معه للمحكمة أن طبيعة العقد الرابط بين العارض والمستأنف عليهم هو عقد كراء محل تجاري وليس عقد تسيير، بخلاف ما يزعمه المستأنف علهم. كما أوضح العارض أن سبب النزاع الحقيقي بين الطرفين يرجع إلى أن المستأنف عليهم قد طالبوا مؤخرا منه أن يبرم معه عقد تسيير بدل عقد الكراء المبرم بتاريخ 12/11/2004، وهو ما رفضه العارض مطلقا الشيء الذي أثار حفيظة المستأنف عليهم ويرفعوا الدعوى الحالية بعد كرائهم المحل للعارض لمدة تزيد عن 20 سنة. وبخلاف ذلك فلا يمكن الركون لتصريحات المستأنف عليهم المخالفة للحقيقة. وان المسماة عزيزة (ه.) أصالة عن نفسها ونيابة عن باقي المستأنف عليهم فقد صرحت أنها لم تكن حاضرة عند إبرام العقد نظرا لصغر سنها الذي لم يكن يتجاوز 15 سنة حينها، مما تكون معها باقي إفاداتها بخصوص طبيعة العقد وموضوع النزاع إفادات عديمة الأثر وملقنة لها بطريقة مغلوطة وهي والعدم سواء. كما أن شاهد المستأنف عليهم المسمى البشير (ب.) عند سؤاله من طرف دفاع العارض بخصوص ما إذا كان قد حضر لإبرام عقد الكراء الثاني المؤرخ في 12/11/2004 الرابط بين الطرفين أجاب بأنه لم يحضر له، وهو ما يتفق مع ما سبق أن ضمنه بإشهاده المصحح الإمضاء المدلى به من قبل المستأنف عليهم. مما تكون معه شهادة هذا الأخير بدورها عديمة الأثر لاعترافه التلقائي والصريح بأنه ليس لديه أدنى فكرة عن عقد الكراء الثاني الرابط بين العارض والمستأنف عليهم والذي هو موضوع النزاع الحالي. فإذا كانت الوقائع المادية أعلاه تبين الطبيعة الحقيقية والفعلية للعقد الرابط بين الطرفين فإن الطبيعة القانونية للعقد لا تخرج عن هذا النطاق أيضا، بل إنها تؤكد أكثر على أن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد كراء وليس عقد تسيير أصل تجاري، لعدة اعتبارات منها التي سبق للعارض أن تمسك بها في مقاله الاستئنافي. هذا إضافة إلى عنصر أساسي آخر سبق للمحكمة أن طرحت بخصوصه أسئلة خلال جلسة البحث، ويتمحور حول ملكية السلع والبضائع المتواجدة بالمحل، فكانت جميع الإجابات بخصوص هذا السؤال أن السلع تعود ملكيتها للمستانف وهو الأمر الثابت بمقتضى عقد الكراء الرابط بين الطرفين . وأنه من الثابت قانونا أنه لا يمكن إثبات عكس ما اشتمل عليه دليل كتابي إلا بدليل كتابي آخر، كما لا يمكن تغيير ما تم الاتفاق عليه كتابة إلا بتوافق الإرادتين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود. وأن هذه الدلائل مجتمعة تضحد مزاعم المستأنف عليهم بوجود أصل تجاري يسيره العارض، بدليل أن المشرع المغربي كان واضحا في مقتضيات المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة بأن الأصل التجاري هو مال منقول ويشمل أيضا كل الأموال الضرورية الأخرى لاستغلاله، وبمفهوم المخالفة للنص أعلاه، فعدم تملك المستأنف عليهم للسلع والبضائع يبين و يثبت كذلك عدم وجود أي أصل تجاري يسيره العارض. وبخصوص ثبوت واقعة إغلاق المحل لمدة ثلاث سنوات قبل أن يكتريه العارض من مورثة المستأنف عليهم: صرح المستانف أن المحل كان مغلقا لمدة ثلاث سنوات، وهو ما يتوافق مع تصريحات جميع الشهود الذين تم الاستماع إليهم من قبل المحكمة بجلسة البحث وبالخصوص الشاهد السيد الطيب (ب.) الذي يشتغل سمسارا وكان هو من توسط في العلاقة الكرائية بين الطرفين والذي أجاب عند سؤاله من قبل دفاع المستأنف عليهم بخصوص مدة إغلاق المحل بأن هذا الأخير كان مغلقا لمدة تفوق 3 سنوات وتصل إلى 3 سنوات ونصف، وشهادته هي شهادة مبنية على العلم والاطلاع، بل إنه هو أدرى الناس بحقيقة العقد الرابط بين الطرفين ومقصدهم منه، وهو ما يتوافق كذلك مع شهادة الشاهد السيد لحسن (أ.) الذي صرح بأن المحل مغلق منذ سنة بداية سنة 2000 إلى حين اكتراه العارض في 26/09/2003، وكذا الشاهد بوشعيب (ر.) الذي أجاب عند سؤاله من طرف دفاع المستأنف عليهم بخصوص مدة إغلاق المحل موضوع الدعوى بأن المحل كان مغلقا مدة ثلاث سنوات. وأن المستانف لم يتمسك بعنصري الإغلاق والسلع عبثا، ذلك أن الثابت قانونا وقضاء أن عقد التسيير لا يمكن تصور وجوده إلا بوجود أصل تجاري قائم بذاته حسب ما هو منصوص عليه في مقتضيات المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة وأن هاتين الأخيرتين تحددان عناصر هذا الأخير إذ بوجودهما يمكن الحديث عن أصل تجاري وفي غيابهما لا يمكن بتاتا التحدث عن أصل تجاري. وأن الثابت أن الإغلاق لمدة تفوق سنتين يفقد الأصل التجاري أهم عناصره ويؤدي إلى اندثاره في حالة وجوده أصلا. مما يتبين معه للمحكمة أن المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية كان مغلقا لمدة تناهز الثلاث سنوات قبل أن يكتريه العارض من مورثة المستأنف عليهم. الأمر الذي يثبت معه للمحكمة أن العقد الرابط بين العارض ومورثة المستأنف عليهم عقد كراء تجاري خاضع لمقتضيات القانون رقم 49.16 وليس عقد تسيير حر لأصل تجاري، ذلك أن العنصر الأساسي في هذا الأخير هو الزبناء والسمعة التجارية، طبقا للمادة 80 من مدونة التجارة التي حددت مكونات الأصل التجاري . وهو ما لم يكن متوفرا في المحل المكترى لحظة إبرام عقد الكراء. ذلك أن المحل المذكور كان مغلقا لمدة ثلاث سنوات قبل أن يقوم العارض باكترائه من مورثة المستأنف عليهم ، ولا شك أن التوقف عن الاستغلال وإغلاق المؤسسة يقودان حتما إلى اندثارها و إتلافها لتلاشي الزبناء القارين والعارضين العابرين (السمعة التجارية)، فهما العنصران الوجوبيان في الأصل التجاري طبقا للمادة 80 من مدونة التجارة. وفي هذا الإطار يتضح أن المشرع المغربي قد نص صراحة على أن إغلاق المحل التجاري لمدة سنتين فقط تجعل الأصل التجاري يندثر ويفقد الزبناء والسمعة التجارية، بل إنه قد سبق للمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أن اعتبرت أن التوقف عن استغلال المحل لمدة ستة أشهر 6 أشهر يؤدي إلى زوال عنصر الزبناء الذي يعد أهم عنصر للقول بقيام الأصل التجاري، وأنه يترتب عن اندثار الأصل التجاري تبعا لما سبق، زوال ذاتيته كمجموعة واقعية قابلة للتفويت والرهن وللتسيير الحر وغيرها من التصرفات القانونية التي تمنحها هذه المؤسسة التي يطلق عليها الأصل التجاري، وذلك حتى وإن بقيت العناصر الأخرى المادية والمعنوية التي تطوينه قائمة، لكونها لا تعدو في هذه الحالة أن تكون سوى مجموعة من العناصر المشتتة والمتباينة، وإن عاود التاجر استغلالها من جديد عُدَّ ذلك إنشاء وتأسيسا لأصل تجاري جديد. وأنه إذا كان التوقف عن الاستغلال يتلف الأصل التجاري ويؤدي إلى اندثاره لتشثت الزبناء، فإن إعادة فتح المحل من قبل العارض يشكل أصلا تجاريا جديدا وعلى ملكيته. والتمس لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المرفقة بوثائق والمدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 28/03/2023 جاء فيها أن مورثة المستانف عليهم كانت تربطها علاقة تسيير لمحلها التجاري مع السيد عمر (أ.) ، وهذا ما يؤكده العقد المبرم بينهما والوثائق المرفقة بالإضافة إلى شهادة الشهود بخصوص واقعة التسيير للمحل فقط وكذا واقعة كون المحل لم يغلق بتاتا قبل العقد الرابط بين الطرفين إلا مدة شهرين تقريبا تثبتها الوثائق المدلى بها. فبخصوص طبيعة المحل التجاري وطبيعة العقد الرابط بين الطرفين : ذلك أن المحل التجاري موضوع الدعوى له أصل تجاري في اسم مؤسسه المرحوم الحسين (ا.) و له رخصة لمزاولة تجارة بيع العقاقير سبق الادلاء بها ، وادلوا بأصل نموذج ج حاسم في الملف مستخرج بتاريخ 28/03/2013 يؤكد حقيقة لا غبار عليها ولا يمكن للمستأنف وغيره إنكارها وهي أن المحل التجاري الذي يستغله في التسيير له أصل تجاري مؤسس قبل تواجده به منذ 14/11/1994 من طرف مالكه الأصلي المرحوم الحسين (ا.) ، وأن مورثة المستانف عليهم قامت بالتشطيب على هذا الأصل التجاري بسبب وفاة والدها بعد تصريحها بوفاته وتقدمها لمصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالبيضاء بطلب إنشاء اصل لتنشئ آخر يحمل اسمها . فهذه الوثائق الكتابية الحاسمة تؤكد حقيقة أن المحل التجاري موضوع الدعوى له أصل تجاري ومؤسسه المرحوم الحسين (ا.) وأن جميع الذين تعاقبوا على اعتمار هذا المحل كان بينهم وبين المرحوم الحسين (ا.) عقد تسيير فقط لا غير، وأن مورثة المستانف عليهم قامت بإجراء عقود تسيير للمحل سيرا على نهج والدها الذي بعدما قام ببيع جميع ملكه لبناته جميعا ومن ضمنهم المرحومة خديجة، هذا من جهة. ومن جهة أخرى ، بالرجوع لمحضر جلسة البحث يتبين لها مدى التناقض في تصريحات المستانف الذي أكد في بداية المحضر انه وجد المحل فارغا وأنه ملأه بالسلع منكرا واقعة تواجد السلع بالمحل قبل تواجده به لیتراجع بعد تصريح السيدة عزيزة (ا.) ابنة الهالكة أنه سلم والدتها اعترافا بدين يحمل مبلغ 30000 درهم ويتزامن تاريخه مع تاريخ كتابة عقد التسيير سنة 2003 ، وأنه وجد المحل مليئا بالسلع التي تقدر بمبلغ 100000 درهم ، وأن جدها كان حاضرا ساعتها وأنه لم ينفذ بنود عقد التسيير ولم يقم بأداء ما بذمته ليجيب - ناسيا - أنه أنكر تواجد سلع ويعترف بأن المحل به سلع تتراوح قيمتها على حد تعبيره 40000 درهم وهي سلع كثيرة أكدها المستانف و الشاهد البشير (ب.) وهو الامر الذي يوضح كذب المستأنف ومحاولته إنكار تواجد سلع بالمحل الذي كان يستغل قبل تواجده في بيع العقاقير ، وأنه يتوفر على كنتوارات وسلع وأصل تجاري حتى قبل تواجد المستأنف بسنوات عديدة ، وأنه التزم بأداء الضرائب عن الأرباح وأداء الضريبة المهنية طبقا لبنود العقد، فالمستأنف كان يؤدي جميع ضرائب المحل منذ تواجده به منذ سنة 2003 رغم ان جميع الضرائب تحمل اسم المرحومة خديجة (ا.) ، والتي كانت تؤدي قبل تواجده بالمحل الذي لم يغلق ، وبالتالي كيف يعقل أن يؤدي العارضون كل هذه المبالغ عن محل مغلق كما يؤكدون أن المستأنف هو من كان يقوم بأداء الضرائب عن الأرباح والضريبة المهنية طيلة فترة تواجده بالعقار منذ 2003 الى غاية وفاة مورثة العارضين بتاريخ 2018 ، فرغم إنكاره للأمر بالبحث لكن العارضون لا يزالون يتوفرون على أصل توصيل يحمل اسمه ورقم بطاقته الوطنية بتاريخ 23/06/2014 ومؤشر عليه من طرف الخزينة العامة للمملكة وهو ما يفيد كذبه ومحاولته اليائسة لطمس حقيقة كونه مسير فقط للمحل التجاري موضوع النزاع ، كما يدلون بشواهد صادرة عن الخزينة العامة تفيد أداء الضرائب من طرف مورثتهم قبل تواجد المستأنف في المحل وحتى بعد تواجده بالمحل منذ 2003 وأن المستأنف قام بأداء الضرائب تطبيقا لبنود عقد التسيير الرابط بينهما طوال المدة من 2003 الى غاية 2018 تاريخ وفاة المرحومة خديجة (ا.) وبعدها امتنع عن الأداء بتاتا ، كما امتنع عن أداء الأرباح بحلول فترة كورونا رغم كونه كان يعمل ولم يغلق المحل ولو يوما واحدا، ولغاية يومه رغم مطالبته بأداء الضرائب الملقاة على عاتقه وانذاره لأكثر من مرة لا يزل يعاند ويجاحد ويجيب على كونه مستعد لأداء الضرائب التي تحمل اسمه علما أن جميع ضرائب المحل في اسم المرحومة خديجة (ا.) والتزم بأدائها جميعا مما يؤكد للمحكمة حقيقة كونه مجرد مسير للمحل وهي الحقيقة التي أنكرها بالإضافة الى مجموعة من الحقائق الأخرى التي سيوضحوها بخصوص واقعة ادعائه كون المحل مغلق لثلاث سنوات. وبخصوص واقعة استمرارية المحل وعدم غلقه أو إغلاقه يؤكد المستأنف عليهم أن المحل لم يغلق قبل دخول المستأنف له مسيرا إلا مدة شهرين تقريبا ولإثبات هذه الوقائع وهي عدم غلق المحل إلا لفترة قصيرة لم تتجاوز الشهرين يدلون بفواتير الماء للمحل منذ 1997 الى غاية 2022 التي لا تزال تحمل اسم مؤسس المحل المرحوم الحسين (ا.) والتي تشير الى كون مادة الماء وهي مادة حيوية لم يتم أبدا الاستغناء عنها في المحل ، وكذا فواتير كهرباء المحل التي تحمل اسم أخت المرحومة عائشة (ا.) والتي توضح أن الاستهلاكات منذ يناير 1997 الى غاية 2022 لم تتوقف إلا في شهري يونيو ويوليوز وهي الفترة التي توقف فيها المحل عن العمل وبعدها رجع العداد لاحتساب مستحقاته بتواجد عمر (أ.) فيه کمسیر فقط مما يتضح معه بالحجة الكتابية التي لا يمكن ردها أن المحل موضوع الدعوى لم يتوقف كما تم زعمه لأزيد من ثلاث سنوات بل إن الشاهد الحاضر ابن السيد باهمان عبد اللطيف (ب.) وهو شاهد المستأنف بعد أدائه اليمين القانونية أكد حقيقة أنه اشتغل الى جانب والده بالمحل وأن والده كان مسيرا للمحل فقط ، وبعد مغادرة والده للمحل تعاقب عليه ثلاث أشخاص قاموا بتسيير المحل فقط كما أن الشاهد البشير (ب.) بعد أدائه اليمين القانونية، أكد أنه يقوم بتسيير محل مجاور لمحل المستأنف لبيع المواد الغذائية ، وأنه كان حاضرا أثناء مجلس العقد ، وأكد أن المحل كان مليء بالسلع و به کنتوارات عکس تصریح المستأنف ، وأن مورثة العارضين في سنة 2003 استقدمت المستأنف لتسيير المحل فقط ، و أن الاتفاق بين طرفي الدعوى هو التسيير لا غير مثله مثل الشاهد نفسه الذي أكد أنه يقوم بالتسيير ويؤدي ضرائب المحل الذي يشغره ، كما أكد الشاهد نفسه أن المحل التجاري موضوع الدعوى لم يقفل إلا شهرين فقط وأن السيد باهمان (ل.) كان بالمحل في 1999 وبعد مغادرته تعاقب على المحل ثلاث أشخاص ، وأن المستأنف هو الرابع وأن السلع متواجدة بالمحل قبل تواجد المستأنف به ، وأنه سمع أن المستأنف لم يؤد قيمة السلع ، وواصل أن الأشخاص الذين كانوا قبل عمر (ا.) كان يقومون بأعمال التسيير فقط وأن المحل لا يتم كرائه أبدا بل يقوم مالكيه بإجراء عقد تسيير وانه حضر كتابة العقد والاتفاق بين الطرفين سنة 2003 وأن الطرفين اتفقا على التسيير وأن المستأنف أبرم عقد تسيير مع المورثة العارضين وليس عقد كراء. ، وهو الامر الذي أكده جميع شهود العارضين أن محلهم التجاري ليس للكراء بل للتسيير فقط فجميع من كانوا بالمحل يقومون بالتسيير فقط وهو الأمر الذي ينطبق على المستأنف الذي يشغل المحل على وجه التسيير فقط ، وأن المحل لم يغلق إلا مدة شهرين تقريبا ، وأن به أصلا تجاريا لمؤسسه المرحوم الحسين (ا.) فضلا عن السلع المتواجدة به والتي أنكرها المستأنف مدعيا أنه وجد المحل فارغا هو وشاهده السمسار بعد تراجعه لتأكيد ان المحل به سلع يناهز مبلغ 40000 درهم فحجج المستأنف باطلة وادعاءاته كاذبة وشهوده لا علاقة لهم بالمحل لا من قريب ولا من بعيد اللهم الشاهد عبد اللطيف (ب.) الذين حسبه العارضون من عمومة المستأنف لكون السيد لحسن (ب.) هو من استقدمته لتسيير المحل بعد تعاقب ثلاث أشخاص قبله وبالتالي يتبين للمحكمة أن العقد الرابط بين المرحومة خديجة (ا.) هو عقد تسيير فقط لأصل تجاري له مؤسسه المرحوم الحسين (ا.) ، وأن المحل لم يغلق منذ نشأته أبدا ، وأن فترة الشهرين التي توضحها فواتير الماء والكهرباء هي من أجل العثور على شخص لتسيير المحل الذي تؤدى ضريبته المهنية وهي معلقة بباب المحل ، وهي أول شيء تقف عليه أعين المفتشين والتي تحمل اسم مالك الرخصة والمرحوم ايت محند (ح.) ، فالمستأنف دخل محل العارضين كمسير فقط وفوق رأسه رقم الضريبة المهنية والتزم بتاريخ 26/09/2003 بتحمل جميع الديون الخاصة به والتي أخدها من الشركات ويعتبر نفسه المسؤول الوحيد عنها وليس المحل الكائن بشارع مختار ابن أحمد الكرناوي رقم 106 لبيع العقاقير أو صاحب المحل مسؤولين عن ذلك، وبالتالي يتضح للمحكمة أن المستأنف ما هو إلا مسير للأصل تجاري فقط ، بحيث يكون مسؤولا عن جميع التصرفات التي يبرمها بناء على صفته التجارية . ولكون المرحومة خديجة (ا.) أصبحت لا تتق فى تصرفات المستأنف فقد عمدت الى وضع شكاية بمصلحة الضرائب بتاريخ 15/08/2013 توضح أنها تعترض على تقييد اسم المستأنف بمصلحة الضرائب لكونه مجرد مسير للمحل التجاري موضوع الدعوى فقط بهدف منعه من التقييد بجدول الضرائب وبالتالي يتبين للمحكمة خاصة في ظل الوثائق الحاسمة المدلى بها في الملف والتي تؤكد أن المحل التجاري موضوع الدعوى ظل يؤدي ضرائبه عن الارباح والضريبة المهنية منذ فتحه لغاية يومه وقبل تواجد المستانف به ، وكذا فواتير الماء والكهرباء التي تثبت واقعة عمل المحل وتوفره على سمعة تجارية وزبائن حتى قبل تواجد المستأنف وكذا واقعة أداء هذا الاخير لضرائب المحل منذ ولوجه له لغاية وفاة مورثة العارضين ونظرا لادعاءات المستأنف الكاذبة رفقة شهوده إلا أن السيد عبد اللطيف (ب.) الذي كان يعمل في صغره مع والده الذي كان يسير المحل قبل المستأنف والذي أكد أن المحل تعاقب عليه ثلاث أشخاص قبل المستأنف وهو ما يؤكد أن العارضين يتقاضون بحسن نية عكس المستأنف الذي يتقاضى بسوء نية سيما وأن جميع شهودهم والوثائق تؤكد حقيقة أن محلهم التجاري ليس معدا للكراء أبدا لكنه معد للتسيير فقط بوجود أصل تجاري منشئ على المحل باسم مؤسسه الحسين (ا.) الذي اشتغل فيه شخصيا منذ الثمانيات وحصل على رخصة لبيع العقاقير في محله . والتمسوا في الأخير تأييد الحكم المستانف فيما قضى به مع الحكم بفسخ عقد التسيير الرابط بين مورثة العارضين والمستانف وبإفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] البرنوصي مع ما يترتب على ذلك قانونا. وبناء على ادراج القضية بجلسة 28/03/2023 حضرها الاستاذ اجرعات عن الاستاذ كيسر الذي سبق أن أدلى بجلسة سابقة بمستنتجاته بعد البحث وحضر الاستاذ مداح عن الاستاذة بلمال وادلى بمذكرة بعد البحث مرفقة بوثائق وحاز الأستاذ اجرعات نسخة من المذكرة والتمس أجلا، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 04/04/2023. محكمة الاستئناف حيث عاب المستأنف على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب بإعطائه تكييفا خاطئا للعقد الرابط بين الطرفين على اعتبار أن العقد المبرم هو عقد كراء محل تجاري وليس عقد تسيير حر ملتمسا لأجل ذلك إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بصفة أساسية برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء بحث مع حف الحق في التعقيب وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وحيث إن النقطة النزاعية بين طرفي الدعوى تتعلق بمعرفة طبيعة العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين وأن الحكم المطعون فيه أسبغ عليها وصف التسيير الحر استنادا لعدة علل سطرت ضمن حيثيات الحكم المستأنف وهي كالتالي: - كون المحل مجهز بجميع التجهيزات (طاجيرات وكونتوار) - الإدلاء من طرف المستأنف عليهم بمستخرج لإدارة الضرائب ورخصة مؤرخة في 11/06/1985 تعود لوالد مورثتهم تتعلق بتخصيص المحل لنشاط بيع العقاقير. - أن المحل عرف عدة مسيرين سابقين من بينهم السيد باهمان (ل.) الذي سبق له عقد تسيير مضمنه أن مورثتهم خديجة (ا.) كانت تمتلك رأسمال بالمحل قدره 200.000 درهم وأن العقد مؤرخ في 18/01/1996 وأن المستانف عليه هو مسير للاصل التجاري وليس مكتريا . - على خلاف ما تمسك به المستأنف (المدعى عليه في المرحلة الابتدائية) من كون التجهيزات والبضائع هي في ملكه فإن الاصل التجاري المكترى يتضمن فضلا عن التجهيزات والأثاث عناصر أخرى وأهمها الزبناء والسمعة التجارية طبقا للفصل80 من مدونة التجارة. وللعلل السالفة الذكر خلص الحكم المطعون فيه إلى إسباغ وصف التسيير الحر على العقد المبرم وقضى بالإفراغ وهو الحكم المطعون فيه. وحيث إن العبرة في تكييف العقود هي بالقصد المشترك الذي انصرفت إليه نية المتعاقدين وقت إبرام الاتفاق أخذا بعين الاعتبار ظروف التعاقد وملابساته وقصد المتعاقدين وما اتجهت إليه نيتهما المشتركة والبين من خلال البحث المجرى من طرف هذه المحكمة أن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد كراء تجاري خلافا لما خلص إليه الحكم المطعون فيه وذلك استنادا للعلل التالية : * العقد الثاني المبرم بتاريخ 12/11/2004 يشير إلى اتفاق الطرفين على استغلال المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] البرنوصي ابتداء من 1/10/2003 بسومة شهرية قدرها 1750 درهم وأن جميع السلع والبضائع الموجودة بالمحل هي ملك للمستأنف الذي يحق له بموجب العقد استرجاعها متى قرر عدم مواصلة استغلال المحل ولم تتم الإشارة في العقد المبرم إلى إجراء محاسبة أو اقتسام الأرباح بعد مرور مدة معينة أو عند نهاية كل شهر ولا الاشارة إلى كون المستأنف مكلف فقط بالتسيير، فالأمر يتعلق بوجيبة شهرية تؤدى بشكل دوري لقاء استغلال المحل التجاري والمعلوم قانونا أنه لا يسوغ تأويل الاتفاقات إلا إذا كانت الألفاظ المستعملة لا يتأتى التوفيق بينها وبين قصد المتعاقدين أو كانت غير واضحة بنفسها أو كان هناك غموض ناشئ عن مقارنة بنود العقد ومن تم فإن تأويل الحكم المطعون فيه لألفاظ العقد الواضحة والصريحة يعتبر انحرافا بالعقد عن معناه الظاهر والصريح. راجع قرار محكمة النقض عدد 1372 المؤرخ في 10/05/1992 في الملف عدد 181/7/86 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى ح ش 83/95 ص 90 وما بعدها. *حيث تبعا لما ذكر فإن مجرد الإشارة إلى كون المحل مجهز بطاجيرات وكونتوار لا يمكن أن يسبغ عليه وصف الأصل التجاري، فالعبرة هي بمجموع ما تم النص عليه في العقد من عناصر خاصة أن هذا الأخير لا يتحدث عن أصل تجاري بخلاف العقد المبرم قبل ذلك بين مورثة المستأنف عليهم وبين السيد باهمان (ل.) والمؤرخ في 18/01/1996 والذي أشير فيه كون مورثة المستأنف عليهم وظفت رأسمال ان لمحل قدره 200 ألف درهم وأنه يتم تقسيم الأرباح بين الطرفين 50% لكل طرف بما يوحي أن إرادتهما اتجهت إلى جعله تسييرا حرا. * إن الثابت من جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 14/02/2023 أن المحل المكترى كانت به مجموعة من السلع تم تقويمها في مبلغ 30 ألف درهم أنجز بخصوصها اعتراف بالدين وأن المحكمة بالرجوع إلى الاعتراف بالدين اتضح لها فعلا أن المبلغ المحدد في 30 ألف درهم تم الاتفاق على أدائه من طرف المستأنف لفائدة خديجة (ا.) على شكل أقساط من 1/4/2004 بمبلغ 3000 درهم شهريا إلى غاية انتهاء المبلغ كله مما يستفاد منه أن المحل بعد إبرام الاعتراف بالدين أصبح خاليا من اية سلعة في ملك مورثة المستأنف عليهم وأنه تم النص في العقد المبرم بعد ذلك في 12/11/2004 على أن جميع السلع والبضائع هي ملك خالص لصاحبها المستأنف ثم انه من ناحية أخرى فقد افاد الشهود المستمع إليهم لجلسة البحث البشير (ب.) والحسن (ك.) أن المستأنف هو صاحب السلعة وهو من يأتي بها من محلات أخرى لإعادة بيعها كما أن الشاهد «الطيب (ب.)» المحل كان مقفلا لمدة ثلاثة سنوات ونصف تقريبا وهو ما أكده الشاهدان بوشعيب (ر.) ولحسن (ا.) مما يكون معه تعليل الحكم المطعون فيه من كون المحل يتوفر على عنصري الزبناء والسمعة التجارية غير ذي أساس سليم مادام أن الثابت من الشهود المستمع إليهم أن المحل أغلق مدة سنة 2000 إلى أن تم إبرام العقد الأول مع المستأنف سنة 2003. وحيث خلافا لما تمسك به الطرف المستأنف عليهم من كون الأمر يتعلق بأصل تجاري تم تسجيله بالسجل التجاري بناء على رخصة في اسم والد مورثتهم مؤرخة في 11/06/1985 فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف يستغل المحل منذ إبرام العقد الاول بتاريخ 26/09/2003 في حين يتضح من التسجيل في السجل التجاري أن التصريح (déclaration) كان بتاريخ 12/10/2010 مشار فيها إلى بداية الاستغلال بنفس التاريخ (12/10/2010) ومن جهة أخرى فالرخصة المدلى بها منصبة على العنوان المحدد : [العنوان] البرنوصي في حين المحل التجاري يتواجد بـ [العنوان] البرنوصي الدار البيضاء. ثم انه فضلا عن ذلك فإن التسجيل في السجل التجاري أو أداء الضرائب لا يكون حجة قاطعة على أن المسجل أو أن الذي أدى الضريبة هو المالك للأصل التجاري مادام أن المستأنف يكتري المحل منذ سنة 2003 بموجب عقد ثابت التاريخ مما يكون معه ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من أن الأمر يتعلق بتسيير حر استنادا لكون المستانف عليهم يؤدون الضرائب ويتوفرون على رخصة في اسم والد مورثتهم غير ذي أساس سليم ويتعين الغاءه وفق ما سيبين بمنطوق القرار ادناه. راجع قرار محكمة النقض عدد 339 مؤرخ في 03/02/1993 في الملف المدنية عدد 3547/89 ورد فيه : "ان التسجيل في السجل التجاري أو أداء الضرائب لا يكون حجة قاطعة على أن المسجل أو أن الذي أدى الضريبة هو المالك للأصل التجاري، مادام أن المدعي يتوفر على وصولات أداء كراء محل النزاع في اسمه أسبق تاريخا عن التي أدلى بها الطاعن الذي لم يدل بما يفيد فسخ عقد الكراء مع المطلوب". منشور ضمن مؤلف عبد العزيز توفيق قضاء محكمة النقض في الكراء التجاري من سنة 1957 إلى 2013 معلق على بعض القرارات، مكتبة الرشاد سطات، الطبعة الثالثة 2014 ص 382 وما بعدها. وحيث ثبت للمحكمة من خلال ما فصل أعلاه أن العلاقة التعاقدية المبرمة بين الطرفين لا يمكن تكييفها إلا باعتبارها علاقة كرائية بالنظر لما انصرفت إليه الإرادة المشتركة للطرفين وإبرام عقد اعتراف بدين بخصوص السلع والبضائع التي كانت تتواجد بالمحل لحظة الاتفاق على إبرام العقد فتم النص صراحة على أن المستانف هو صاحب السلع والبضائع ويستغل المحل التجاري مقابل وجيبة كرائية حددت في 1750 درهم مما يكون معه تكييف العقد بكونه تسييرا حرا غير ذي أساس سليم. وحيث إن العبرة في تكييف العقد هي لحقيقة العقد وللقصد المشترك الذي انصرفت إليه إرادة الطرفين والمحكمة غير ملزمة بالوصف الذي يخلعه الخصوم على العقد، فالمستشف طبقا لما فصل أعلاه ان إرادة الطرفين انصرفت إلى اعتبار العقد كراءا لمحل تجاري وليس تسييرا لأصل تجاري بالنظر لانعدام عناصر الأصل (من تجهيزات وزبناء وسمعة تجارية) وفق الوارد بالمادة 79 و 80 من مدونة التجارة وأن مجرد التسجيل بالسجل التجاري لا يمكن أن يضفي على المكري صفة المالك للأصل التجاري. وحيث لكل ذلك يكون الحكم لما اعتبر العلاقة الكرائية تسييرا حرا وقضى بإفراغ المستأنف قد أخطأ في تكييف العقد فالبين من المقال الافتتاحي أن الدعوى انبنت على الإفراغ لأجل الرغبة في استرجاع المحل ولكون الأرباح الشهرية جد هزيلة وهو الشيء المستشف من الإنذار الموجه للمستأنف بتاريخ 12/10/2020 في حين قد ثبت للمحكمة أن الأمر يتعلق بعقد كراء تجاري يخضع في إنهاءه لمقتضيات قانون 1649 الذي يستوجب توجيه إنذار يوضح سبب الإفراغ ويمنح المكري بموجبه للمكتري المدة المحددة في المادة 26 من نفس القانون الشيء الذي يتعين معه اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب. وحيث اعتبارا لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل المستأنف عليهم الصائر. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا: في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستانف عليهم الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial