Preuve de la créance commerciale : Les livres de commerce régulièrement tenus par le créancier suffisent à établir la dette en l’absence de production des documents comptables du débiteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58043

Identification

Réf

58043

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5174

Date de décision

29/10/2024

N° de dossier

2024/8203/3968

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures impayées, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des écritures comptables du créancier en l'absence de factures formellement acceptées. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement après avoir écarté une exception d'incompétence territoriale.

L'appelant contestait, d'une part, l'opposabilité de la clause attributive de juridiction figurant dans les conditions générales de vente et, d'autre part, la valeur probante des factures non signées et du rapport d'expertise fondé sur les seuls documents du créancier. Sur la compétence, la cour retient que la clause est opposable au débiteur dès lors que les bons de livraison, portant son cachet, y renvoient.

Sur le fond, la cour rappelle qu'en matière commerciale, la preuve est libre et que, au visa de l'article 19 du code de commerce, les livres de commerce régulièrement tenus par le créancier constituent un moyen de preuve admissible. Elle juge que la créance est suffisamment établie par les écritures comptables du créancier, corroborées par un rapport d'expertise, faute pour le débiteur d'avoir produit ses propres documents comptables pour contredire les éléments versés aux débats.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة C.A.V.I. المدعاة باختصار CAVI بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 15/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5124 بتاريخ 25/04/2024 في الملف عدد 11303/8235/2023 والقاضي في الدفع بعدم الإختصاص المحلي : التصريح بالإختصاص المحلي لهذه المحكمة.

وفي الشكل: قبول الطلب. وفي الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 346.808,64 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ و تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم الابتدائي بتاريخ 04/07/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون معه طعنها الواقع بتاريخ 15/07/2024 قد وقع داخل الأجل القانوني، وما دام أن الطعن استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ع.ا.ت. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه انها دائنة للمدعى عليها بمبلغ اصلي يرتفع الى 346.808,64 درهم ناتج عن عدم تسديدها ل 14 فاتورة بقيت بدون أداء.

فحول الاختصاص المكاني : إن الفواتير قد منحت الاختصاص لمحاكم الدار البيضاء في حالة نشوب نزاع بين الطرفين مما يجعل هذه المحكمة ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 346.808,64 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ إنشاء أول فاتورة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل. وتحميل المدعى عليها الصائر. وارفقت الطلب بفواتير مع بونات تسليم وبونات طلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/12/2023 جاء فيها من حيث عدم الاختصاص المحلي : أن مقرها يتواجد بمدينة الرباط كما التمست المدعية استدعاءها به، مما تبقى التجارية بالبيضاء غير مختصة محليا للبث في الطلب، و أن إدعاء المدعية بكون الفواتير قد منحت الإختصاص لمحاكم الدار البيضاء يدحضها عدم علمها وتحفظها بخصوص الشروط العامة لعدم توقيعها عليها مما تبقى غير ملزمة لها، وبالتالي فإن الإختصاص المحلي للبث في النزاع يرجع إلى المحكمة التجارية بالرباط.

احتياطيا في الشكل : أن الدعوى الحالية مستوجبة للتصريح بعدم قبولها وذلك للإعتبارات التالية: أن المدعية وخلافا لما تقتضيه المادة 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية لم ترفق مقالها بالوثائق المعززة لطلبها ولا بما يفيد وجود أية علاقة تعاقدية بينهما طبقا لمقتضيات المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود الذي يشير إلى أن الدليل الكتابي كذلك من المراسلات و الفواتير المقبولة، وأن الفواتير المدلى بها من طرف المدعية وكذا وصولات الطلب التي استندت عليها الدعوى الحالية لا تحمل خاتم أو توقيعها مما تبقى معه غير مقبولة طبقا للفصل 417 من قانون الإلتزامات والعقود، و تبقى الدعوى مختلة شكلا مما يتعين التصريح بعد قبولها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 04/01/2024 جاء فيها فيما يتعلق بالدفع بعدم الاختصاص المحلي فانها و عند بداية المعاملة التجارية اتفقت المدعى عليها انه في حالة نشوب نزاع فيما يتعلق بالفاتورة فان الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، و ان العقد شريعة المتعاقدين و المدعى عليها عندما توصلت بالفواتير لم تنازع و لم تتحفظ في الشروط العامة المضمنة على ظهر هذه الفواتير بما فيها البند المتعلق بالاختصاص، ملتمسة الحكم وفق المقال الإفتتاحي

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/01/2024 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير محمد (ت.) الذي خلص في تقريره المؤرخ في 27 مارس 2024 الى تحديد المديونية في مبلغ 346.808,64 درهم .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 18/4/2024 جاء فيها أن الخبرة احترمت الشكليات المنصوص عليها قانونا بعد استدعائه لكافة الأطراف وتخلف عن حضورها المدعى عليها في حين تم الإدلاء بتصريح كتابي من طرف العارضة، وكذا من دفاع المدعى عليه ، وان السيد الخبير حدد المديونية بعد اطلاعه على الدفاتر المحاسبتية خاصة دفتر الاستاذ الممسوك بانتظام وخلص الى تحديد المديونية وفق ما طالبت به بالمقال الافتتاحي ملتمسة المصادقة على تقرير الخبير السيد محمد (ت.) والحكم وفق المقال الافتتاحي و تحميل المدعى عليها الصائر

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة مع طلب اجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/4/2024 جاء فيها وأن الخبير توصل في خلاصة تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 346.808,64 درهم هذا التقرير الذي يستدعي الملاحظات التالية ، و ان الخبير توصل في تقريره إلى تحديد مديونية العارضة بناء على وثائق المدعية المتمثلة في الفواتير المرفقة ببونات الطلب والتسليم فقط، و أن هذه الفواتير هي محل منازعة من طرف العارضة كما أوضحته ذلك في مذكرتها الجوابية، ومن خلال تصريحها الكتابي لدى الخبير ، و أن هذا الأخير نفسه أشار في تقريره إلى أن الفواتير لا تحمل خاتم و ذلك اعتمدها في تقريره للوصول إلى تحديد المديونية في مبلغ 346,808,64 درهم متجاوزا في ذلك اختصاصاته المحددة في المادة 59 من ق.م. و أن الخبير المنتدب اعتبر كذلك صور الفواتير سبق لها المنازعة فيها والتي اعتبرها سندات حسابية استند عليها في تحديد المديونية، و أنها تتمسك من جديد بكامل دفوعاتها المثارة في مذكراتها الجوابية بخصوص الفواتير المدلى بها والتي لا ترقى إلى مستوى الإثبات طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 417 من ق.ل.ع ، و أن العارضة تعذر عليها الإدلاء بالوثائق للخبير التي من شأنها دحض مزاعم المدعية التي سايرها فيها هذا الأخير، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير لعدم قانونيتها و الأمر بإجراء خبرة مضادة تسند إلى خبير خبير مختص قصد القيام بالمهمة بكل موضوعية و حفظ حق العارضة في التعقيب على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بها.

وبعد مناقشة القضية، وتمام الاجراءات، صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة C.A.V.I. المدعاة باختصار CAVI .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف جانب الصواب ولم يجعل لقضائه أساس ، ذلك أنه بخصوص الدفع بعدم الاختصاص المحلي: إن الحكم المستأنف اعتبر أنه بالرجوع إلى الشروط العامة المضمنة بظهر بوصولات التسليم سيما تلك التي تحمل طابع وتوقيع المدعى عليها كوصل التسليم عدد 007636-20-BLCPIT، تبين أنه تم الاتفاق في البند 9 من هذه الشروط على إسناد الاختصاص للنزاعات الناشئة بين الطرفين للمحكمة التجارية لمكان مقر المدعية، وأنه مادام مقر المدعية بالدار البيضاء تكون هذه المحكمة هي المختصة محليا بالبت في الطلب طبقا للمادة 12 من قانون إحداث المحاكم التجارية. إلا أن إسناد الاختصاص للمحاكم التجارية بالدار البيضاء يقتضي الاتفاق عليه بين الطرفين طبقا لقانون المحاكم التجارية وذلك بتضمينه في العقد واطلاع الطرفين عليه والموافقة عليه. وأنه في نازلة الحال، فإن إسناد الاختصاص تم التنصيص عليه في الشروط العامة للبيع وهي نموذج موحد ومعد سلفا من طرف المستأنف عليها لم يتم اطلاع المستانفة على محتواه ولم توقع عليها وبالتالي فإنه لا يلزمها، مما يكون معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب، مما يتعين معه إلغاؤه في هذا الجانب والتصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الدعوى وأن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالرباط.

و من حيث الموضوع: إن الحكم المستأنف وبعد أن أقر بأن الفواتير غير مقبولة، فإنه توصل إلى أن ذمة العارضة عامرة بالدين المطالب به استنادا على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها. ذلك أن الدليل الكتابي ينتج عن الفواتير المقبولة حسب مدلول الفصل 417 من ق.ل.ع، وحسب مفهوم المخالفة للنص فإن الفواتير غير المقبولة لا يمكن أن تشكل دليلا على المديونية. وأن الدفاتر التجارية وعلى افتراض أنها تشكل دليلا على الدين، فإن هذا الدليل يبقى منحصرا على الدين ولا يتعداه إلى تسليم البضاعة. وأن الحكم المستأنف اختزل النزاع في ثبوت الدين بواسطة الفواتير والدفاتر التجارية دون التحقق من تسليمها للبضاعة، بحيث أن بونات التسليم تدل على عدم تسلم العارضة للبضاعة المطلوبة بأكملها. وأن وثائق الملف تفيد أن المستانفة تؤشر على بونات التسليم، إلا أن بون التسليم 20.007381.BLCPIT ، وبون التسليم 20007382.BLCPIT غير مؤشر عليهما، ومع ذلك احتسب الخبير قيمة الفواتير المتعلقة بهما. كما أنه بالرجوع إلى بونات الطلب، فإنها تتضمن أجل 90 يوما للأداء بعد إيداع الفواتير من أجل الاستخلاص، بل إن الملف خال من أي إنذار قصد حثها على أداء ما بذمتهما، إذ اختارت المستأنف عليها التوجه رأسا إلى القضاء من أجل المطالبة بالدين مما ينم عن سوء نية في التقاضي. كما أنه من جهة أخرى، لا يمكن الأخذ بالوثائق المحاسبية المدلى بها مادامت أن المستأنفة لم تدل بنظير عنها وفقا للمادة 21 من مدونة التجارة التي تنص على أنه: "حينما تكون وثائق محاسبية متطابقة مع نظير يوجد بين أيدي الخصم ، فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها، وهو ما يدل أن اعتماد الحكم المستأنف على الخبرة التي استندت على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها وحدها يبقى في غير محله. كما أنه ومن جهة ثالثة، فإن عدم إدلائها بدفاترها التجارية لا يترتب عليه الحكم عليها بأداء الدين كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف، إن المادة 25 من مدونة التجارة تسير في هذا الاتجاه وهو ما خرقه الحكم المستأنف. كما أنه ومن جهة رابعة، فإن الخبير لم يبين ما إذا كانت الدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها ممسوكة بانتظام وفقا لتنصيصات الحكم القاضي بإجراء خبرة، بل اكتفى بالقول أن مبلغ المديونية استنادا لما هو مقيد بالدفاتر المحاسبية الممسوكة من طرف المستأنف عليها بحسابها هو 346.808,64 درهم دون الحسم في مسألة انتظام مسك دفاتر المستأنف عليها. ويتبين بالتالي، أن الحكم المستأنف جانب الصواب واعتمد على الخبرة المنجزة والتي ارتكزت على الدفتر الكبير للمستأنف عليها دون سواه متجاهلا عوارض التسليم وعدم مطابقة البضائع المسلمة لما هو مضمن في الفواتير والتمست لاجل م ذكر إلغاء الحكم المستانف، فيما قضى به من اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء مع التصريح بكون الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالرباط. وفي الموضوع الحكم من جديد برفض الطلب. والحكم تمهيديا بإجراء خبرة قصد الحسم في وجود المديونية بالاستناد على الفواتير وبونات التسليم مع حفظ حق العارضة في التعقيب على نتائجها. وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وأصل غلاف التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 15/10/2024 جاء فيها أنه فيما يخص الوسيلة المتعلقة بالاختصاص المحلي فالمستانف عليها كما أوضحت ذلك ابتدائيا وعند بداية المعاملة التجارية مع المستأنفة اتفقت معها أنه في حالة نشوب نزاع فان الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، والمستأنفة لم تنازع ولم تتحفظ في الشروط العامة المضمنة بالفواتير وكذا بونات التسليم التي توصلت بها بما فيها البند المتعلق بالاختصاص. وأن الحكم الابتدائي كان على صواب حينما استبعد هذا الدفع مستندا في ذلك على البند 9 من الشروط النموذجية والذي يمنح الاختصاص للمحاكم التجارية بالدار البيضاء خصوصا الشروط العامة المضمنة بظهر وصولات التسليم والتي تحمل طابع وتوقيع المستأنفة. مما يتعين معه رد هذه الوسيلة لعدم ارتكازها على أي أساس .

وأنه فيما يتعلق بالوسيلة الثانية فالمحكمة لها السلطة التقديرية لمناقشة عناصر الإثبات دون أية مراقبة عليها من طرف محكمة النقض، وللوصول إلى حقيقة المديونية فإنها أمرت بإجراء خبرة حسابية ولو كانت هناك فواتير غير مقبولة لأن الغاية من انتداب خبير حيسوبي هو الاطلاع على الدفاتر التجارية والأوراق المحاسباتية بما فيها دفتر الأستاذ الممسوك بين الطرفين. وأن السيد الخبير المنتدب أعطى بيانا مفصلا على جميع العمليات التي جرت بين الطرفين وذلك انطلاقا من حسابات العارضة المستخرجة من دفاترها التجارية خاصة دفتر الأستاذ وتبين له بالملموس أنها ممسوكة بانتظام، غير أن المستأنفة التي لم تنازع في شكليات الخبرة خاصة ما نص عليه الفصل 63 من ق م م أدلت بتصريح كتابي للسيد الخبير غير أنها تعمدت عدم إرفاقه بدفتر الأستاذ وهو الأمر الذي أشار إليه الحكم الابتدائي والذي اعتبر أن الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام تعتبر وسيلة إثبات طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة ورد منازعة المستأنفة مادامت لم تدل بدفاترها التجارية للخبير للتأكد من مدى تسجيل الفواتير بها من عدمه. مما يتعين معه رد هذه الوسيلة بدورها لعدم جديتها. والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستانفة الصائر.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 15/10/2024 حضرها ذ/ شادي عن ذة/ (ب.) عن المستانفة و حضر ذ/ (ا.) عن ذة/ (ب.) عن المستانف عليها والتي الفي لها بمذكرتها الجوابية الرامية للتأييد حاز ذ/ شادي نسخة عن ذة/ (ب.) و التمس اجلا فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 29/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستانفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بعدم الاختصاص المحلي فيبقى مردودا من ناحية أن الشروط العامة المضمنة بظهر وصولات التسليم تحمل طابع المستأنفة مشار فيها إلى أن الاتفاق وقع على اسناد الاختصاص للنزاعات الناشئة بين الطرفين للمحكمة التجارية لمكان مقر المستأنف عليها وما دام أن مقر هذه الأخيرة هو الدار البيضاء فإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تبقى هي المختصة محليا للبت في النزاع مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين عدم الالتفات اليه.

وحيث بخصوص الدفع بكون الفواتير المدلى بها غير مقبولة وبالتالي فإن الدين منعدم يبقى بدوره غير مبني على اساس سليم ما دام أن الخبير محمد (ت.) المعين خلال المرحلة الابتدائية قد اعطى بيانا مفصلا عن جميع العمليات التي جرت بين الطرفين وانه انطلاقا بين محاسبة المستأنف عليها الممسوكة بانتظام وعدم إدلاء شركة C.A.V.I. المستأنفة بأية دفاتر تجارية تتعلق بالمديونية المطالب بها من طرف المستأنف عليها وبعد توصله بالوثائق المحاسبية لشركة ع.ا.ت. (الدفتر الكبير، بونات الطلب وبونات التسليم) حدد الدين في مبلغ 346808,64 درهم ليتضح أن الفواتير وإن كانت غير مقبولة فإن الخبير قد حدد المديونية انطلاقا من كونها مسجلة في محاسبة المستأنف عليها والمعلوم قانونا أن الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام تعد حجة ووسيلة إثبات للدين طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة مما تبقى معه المنازعة المثارة من طرف المستانفة بخصوص عدم الإدلاء ببونات التسليم غير وجيهة ويتعين ردها.

وحيث إن حرية الاثبات تعد من أهم المبادئ التي تهيمن على المادة التجارية، ولما كان الفصل 19 من مدونة التجارة قصد نص على أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم فإن عدم الإدلاء ببونات التسليم لا يمكن أن يفسر على أن التاجر لم يمكن خصمه من البضاعة موضوع المطالبة القضائية، فالفواتير ووصولات الحيازة المسجلة ضمن الدفتر الكبير للمستانف عليها تعد دليلا كافيا للقول بثبوت المديونية خاصة أمام عدم إدلاء الطرف المدين (المستانفة) بالوثائق المحاسبية وبما يثبت قطعا أدائه لما ترتب بذمته مما يكون معه الدفع بعدم موضوعية الخبرة وانتفاء الدين غير مبني على أساس ويكون حليفة الرفض.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف ورد استئناف المستانفة مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial