Bail commercial : la renonciation du bailleur à l’éviction pour non-paiement de l’indemnité est écartée lorsque celle-ci est obtenue par une action autonome (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59687

Identification

Réf

59687

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6230

Date de décision

17/12/2024

N° de dossier

2024/8225/4331

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre une ordonnance refusant la mainlevée d'une saisie-attribution pratiquée pour le recouvrement d'une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur le champ d'application de la renonciation tacite du bailleur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de mainlevée formée par le bailleur. En appel, ce dernier soutenait que son défaut de consignation de l'indemnité dans le délai de trois mois prévu par l'article 28 de la loi 49.16 valait renonciation à l'éviction, privant ainsi de cause la créance du preneur et rendant la saisie infondée. La cour écarte ce moyen après avoir constaté que l'éviction avait bien été exécutée à l'initiative du bailleur. Elle retient surtout que le mécanisme de renonciation prévu par l'article 28 ne s'applique que lorsque l'indemnité est sollicitée par voie de demande reconventionnelle dans l'instance en éviction, et non lorsqu'elle est allouée dans le cadre d'une action principale et distincte. Dès lors, la décision condamnant le bailleur au paiement de l'indemnité constitue un titre exécutoire valable, justifiant les mesures d'exécution forcée. L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد بن لحسن (ا.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 24/07/2024 يستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 4531 بتاريخ 24/07/2024 في الملف عدد 3990/8107/2024 و القاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الأمر المطعون فيه للطاعن مما يكون معه استئنافه قد وقع داخل الأجل القانوني وما دام أن الطعن استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واهلية ومصلحة وأداء فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المطعون فيه أن السيد محمد بن لحسن (ا.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه يعرض فيه أنه يملك إلى جانب السادة لحسن (ر.) وفاطمة (ب.) ومصطفى (م.) ونادية (م.) ومجيد (م.) ونور الدين (م.) المحل التجاري الكائن ب 17 زنقة موسى الايوبي بوركون الدار البيضاء والذي يكتريه منهم المدعى عليه. وأنهم تقدموا بدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال رامي إلى إفراغ المحل المذكور للاستعمال الشخصي فصدر على إثره حكم عدد 6904 بتاريخ 05/07/2017 في الملف عدد 4266/8206/2016، والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري المذكور. تم تأييده استئنافيا بتاريخ 25/07/2017 بمقتضى القرار عدد 5374 ملف عدد 4147/8206/2017. وان المدعى عليه تقدم بدعوى مستقلة رامية إلى التعويض عن فقدان الاصل التجاري فتح له ملف عدد 10047/8205/2017 فصدر على إثره حكم عدد 5145/8205/2018 قضى بأداء العارضين للمدعى عليه مبلغ 1.500.000.00 درهم، تم تعديله استئنافيا وحصر مبلغ التعويض في مبلغ 792.243.00 درهم. تم الطعن فيه بالنقض من طرف العارضين فأصدرت محكمة النقض قرارها بتاريخ 01/12/2022 ملف عدد 1065/3/2/2020 قضى بنقض القرار وارجاع الملف على نفس المحكمة للبت فيه من جديد. وأحيل على محكمة الاستئناف التجارية من جديد فأصدرت بتاريخ 10/04/2023 قرار عدد 2489 ملف عدد 284/8205/2023 قضى بتعديل مبلغ التعويض في حدود 735.763.00 درهم. وان المادة 28 من قانون 49.16 تنص على أنه إذا قضت الجهة المختصة بإفراغ المكتري مع التعويض، يتعين على المكري إيداع مبلغ التعويض المحكوم به داخل أجل ثلاثة أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ، وإلا اعتبر متنازلا عن التنفيذ ويتحمل حينئد جميع المصاريف القضائية المترتبة عن هذه المسطرة. وبما أن القرار صدر بتاريخ 10/04/2023 فإن آخر أجل للأداء هو 10/07/2023، إلا أن العارضين لم يؤدوا المبلغ المذكور داخل الاجل القانوني مما يكون معه القرار غير ذي موضوع. وان العارضين تفاجؤوا بإجراء حجز تحفظي على عقارهم موضوع الرسم العقاري عدد 3685/د، تم تحويله إلى حجز تنفيذي تحت ملف تنفيذ عدد 113/8515/2023. وان العارضين تقدموا بطلب التشطيب على الحجزين فحصلوا على قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/05/2024 عدد 2584 ملف عدد 1288/8225/2024 قضى بإلغاء الامر المستأنف والحكم من جديد بالتشطيب على الحجز التحفظي المقيد بالرسم العقاري عدد 3685/د بتاريخ 04/10/2018. و فوجئ العارض باستصدار المدعى عليه مجددا امر بتاريخ 03/06/2024 ملف عدد 23179/8105/2024 قضى لفائدته بإجراء حجز لدى الغير بناء على الامر رقم 23179 ملف رقم 23179/8105/2024 بتاريخ 03/06/2024. والتمس الامر برفع الحجز لدى الغير موضوع الامر الصادر بتاريخ 03/06/2024 ملف عدد 23179/8105/2024 تحت عدد 23179 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وعزز المقال بالوثائق التالية: نسخة امر بالحجز، قرار محكمة الاستئناف.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه والتي جاء فيها أن العارض أسس طلب إجراء ما للمدين لدى الغير على سند تنفيذي حائز لقوة الشيء المقضي به، أي ان العارض يتوفر على نسخة تنفيذية من القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2489 بتاريخ 10/04/2023 في الملف عدد 284/8205/2023 والقاضي بأداء المدعين لفائدة العارض مبلغ 735.763.00 درهم، وبذلك يتبين أن الحجز الذي أوقعه العارض على أموال المدعين يستند على أساس واقعي سليم الشيء الذي يستوجب معه التطبيق السليم للقانون، وذلك بالتصريح والحكم برفض الطلب لانعدام ما يبرره في نازلة الحال طالما ان المدعين لم يثبتوا ما يفيد براءة ذمتهم المالية اتجاه العارض، وانه يؤكد للمحكمة ان المدعين لم يثبتوا إلى غاية يومه أدائهم وتنفيذهم للقرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2489 بتاريخ 10/04/2023 في الملف عدد 284/8205/2023 والقاضي بأدائهم للعارض مبلغ 735.763.00 درهم. وانه بالرجوع إلى نازلة الحال يتبين أن الدعوى الحالية لا تستند إلى أي اساس قانوني بسيط من جهة أولى، وان غاية المدعين التسويف وعرقلة دعوى التوزيع الودي الرائجة امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء التي فتح لها ملف عدد 12707/8111/2024 والتي صدر بشأنها حكم عدد 12631 بتاريخ 10/07/2024 والقاضي بعدم حصول اتفاق وكذلك دعوى المصادقة، وانه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي الذي قضى بالتشطيب على الحجز، فإنه بالرجوع إلى تعليله سيتبين أن قرار فاسد التعليل الموازي لانعدامه، بل هو قرار قضائي غير مؤسس على أي أساس قانوني وواقعي، بل هو قرار قضائي غير مفهوم، والاكثر من ذلك فإن هذا القرار الاستئنافي موضوع الطعن بالنقض حاليا، وانه غير ملزم مطلقا للمحكمة في ظل ثبوت مديونية العارض بمقتضى قرار استئنافي حائز لقوة الشيء المقضي به، بل الاكثر من ذلك سيتبين أن ترجيح القرار الاستئنافي للعارض الذي ليس محل أي طعن بالنقض الشي الذي يتعين معه التصريح برفض الطلب. وارفق المقال بصورة تنفيذية من القرار الاستئنافي.

وبعد مناقشة القضية، وتمام الاجراءات، صدر الأمر المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد محمد بن لحسن (ا.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف فيما يخص تنفيذ الإفراغ : أن المستأنف استصدر فعلا قرارا استئنافيا يقضي بإفراغ المستأنف عليه بتاريخ 25/10/2017. غير أنه لم يواصل إجراءات التنفيذ لكون المستأنف عليه حصل على أمر استعجالي مؤرخ في 01/02/2018 ملف 2018/8109/141 قضى بإيقاف تنفيذ قرار الإفراغ . وأن المستأنف عليه بعد حصوله على حكم ابتدائي عدد 6607 في الملف 2017/8205/10047 الذي قضى بالتعويض بمبلغ 1.500.000,00 درهم عن فقدان الأصل التجاري بتاريخ 05/07/2018 قام من تلقاء نفسه بتسليم مفتاح المحل إلى مأمور التنفيذ بتاريخ 28/11/2018 كما يتبين من خلال محضر الإفراغ أي بعد 11 شهر من حصوله على الأمر الإستعجالي بإيقاف التنفيذ وبعد حصوله على حكم بالتعويض وذلك طمعا في الحصول على التعويض ومحاولة منه لتمويه المحكمة. ويتبين من محضر التنفيذ أن المستأنف عليه هو من انتقل الى قسم التنفيذ وهو من سلم المفتاح الى مأمور التنفيذ الذي حرر محضرا بذلك على الرغم من كونه حصل على أمر استعجالي يوقف التنفيذ إلى حين حصوله على التعويض، وأنه على الرغم من ذلك لم ينتظر الحصول على التعويض، و سلم من تلقاء نفسه مفتاح المحل لمأمور التنفيذ . ولئن سلم المفتاح إلى مأمور التنفيذ، فإنه لم يتسلم من قسم التنفيذ أبدا و أن المحل التجاري ظل رهن إشارة المستأنف عليه طوال هذه المدة. ويكون بذلك التنفيذ الذي قام به المستأنف عليه من تلقاء نفسه و بعد حصوله على الأمر بإيقاف التنفيذ وقبل الحصول على التعويض غير مقبول و لا أساس له. وأنه لم يواصل إجراءات تنفيذ قرار الإفراغ بما أن المستأنف عليه استصدر أمرا بإيقاف التنفيذ بالإضافة إلى أنه لم يضع مبلغ التعويض. ويكون بذلك الإفراغ الذي قام به المستأنف عليه من تلقاء نفسه لا يجبر العارضين بأداء التعويض.

و حول عدم تطبيق مقتضيات المادة 28 من قانون 49.16 على هذه الحالة: فقد جاء في التعليل أن مقتضيات المادة 28 لا تنطبق على النازلة كون المستأنف عليه حصل على التعويض بدعوة مستقلة. لكن من جهة، فإن المادة 27 من نفس القانون تعطي الحق للمكتري في رفع دعوى التعويض بصفة مستقلة بعد تبليغه بالإفراغ و أن إجراءات تنفيذ الإفراغ لا تتم إلا بعد إيداع التعويض المحكوم به. بما معناه أن تنفيذ الإفراغ لا يتم إلا بعد صدور حكم نهائي بالتعويض. و من جهة أخرى، فإن المادة 28 تلغي الحق في تنفيذ الحكم القاضي بالإفراغ إذا لم يتم إيداع مبلغ التعويض داخل أجل ثلاثة أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ. وأن المشرع أعطى الحق للمكري للتملص من أداء التعويض وذلك بعدم إيداعه داخل أجل 3 أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم بالإفراغ قابلا للتنفيذ. وأن قرار التعويض المحصل عليه من طرف المستأنف عليه هو مجرد قرار وقتي لا يمكن تنفيذه جبرا لأن من حقه التنازل عن طلب الإفراغ بمجرد عدم الأداء داخل الأجل المحدد من طرف القانون.

وحول كون القرار النهائي بأداء التعويض أصبح غير ذي موضوع: إن تعليل الأمر المستانف جاء ناقص بل و مخالف للقانون، ذلك أنه بما أن المستأنف لم يضع التعويض في الأجل القانوني فهو تنازل منه عن طلب الإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي و بالتالي فإن طلب رفع الحجز هو مؤسس لأنه لا يمكن ارغام المدعي على تنفيذ حكم أصبح غير ذي موضوع. و هذا ما أكده القرار الذي حصل عليه المستأنف و من معه في إطار دعوى مماثلة لرفع الحجزين التنفيذي و التحفظي على عقار المملوك لهم بين نفس الأطراف و مؤسس على نفس السند التنفيذي . وأن الأمر المستأنف تجاهل هذا القرار رغم الإدلاء به من طرف المستانف رغم صدوره على محكمة أعلى درجة. والتمس لاجل ما ذكر الغاء الأمر المستأنف والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى. وارفق مقاله بصورة من الأمر المستأنف وصورة من امر الاستعجالي قاضي بايقاف تنفيذ قرار الافراغ.

وبناء على اخراج الملف من المداولة لتبليغ المذكرة المدلى بها للاستاذ عبد الحق بولكوط.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها خلال المداولة من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 12/11/2024 جاء فيها من حيث عدم توفر مبررات رفع الحجز، سيتبين للمحكمة أن مبررات رفع الحجز غير متوفرة بتاتا في نازلة الحال ذلك المستأنف لم يستطيع إلى غاية يومه إثبات ما يبرر رفع الحجز بصفة قانونية حيث إن المستأنف عليه أسس الحجز على سند دين تنفيذي حائز لقوة الشيء المقضي به و أن المستأنف لم يدل ما يفيد براءة ذمته اتجاه العارض بأدائه للدين موضوع الحجز. وأن مبررات رفع الحجز حسب الاجتهاد القضائي للمحكمة تكون متمثلة إما في إلغاء سند الدين الذي بني عليه الحجز، أو ما يفيد براءة المدين اتجاه الدائن فيما يتعلق بالدين موضوع الحجز و هما الشيئان غير القائمان في نازلة الحال ذلك أن سند الدين المتمثل في نسخة تنفيذية من القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2489 بتاريخ 10/04/2023 في الملف عدد 2023/8205/284 والقاضي بأداء المستأنف و من معه لفائدة المستأنف عليه مبلغ 735763.00 درهم لا زال قائما و لم يلغى و يرتب جميع آثاره القانونية زيادة عن ذلك فإن المستأنف لم يدل للمحكمة ما يفيد أداء الدين لفائدته و أن كل ما يتعدى هذه الأمور و يتعلق بالجوهر لا يكون من اختصاص القضاء الاستعجالي و بالتالي لا يمكن منطقا و قانونا رفع الحجز الذي قام به لضمان حقوقه المالية المستحقة بقوة القانون بمقتضى قرار استئنافي حائز لقوة الشيء المقضي به.

ومن حيث ثبوت دين المستأنف عليه بمقتضى سند دين تنفيذي حائز لقوة الشيء المقضي به، فإن الثابت في نازلة الحال هو أن المستأنف عليه أسس طلب إجراء حجز ما للمدين لدى الغير على سند دين تنفيذي حائز لقوة الشيء المقضي به أي أنه في نازلة الحال يتوفر على نسخة تنفيذية من القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2489 بتاريخ 10/04/2023 في الملف 2023/8205/284 والقاضي بأداء المستأنف و من معه لفائدة العارض مبلغ 735763.00 درهم، وبذلك سيتبين للمحكمة أن الحجز الذي أوقعه على أموال المستأنف يستند على أساس واقعي وقانوني سليم الشيء الذي يستوجب معه التطبيق السليم للقانون، وذلك بالتصريح والقول والحكم برد الاستئناف لانعدام ما يبرره في نازلة الحال و تأييد الحكم الابتدائي طالما أن المستأنف لم يثبت للمحكمة ما يفيد إلغاء سند الدين و براءة ذمته المالية تجاه العارض بشأن موضوع الدعوة الحالية.

و من حيث عدم إثبات المستأنف أدائه وتنفيذه لفائدة العارض القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2489 بتاريخ 10/04/2023 في الملف عدد 2023/8205/284، فإنه يؤكد للمحكمة أن المستأنف لم يثبت إلى غاية يومه أدائه وتنفيذه للقرار الاستئنافي، وأنه يتعين التصريح والحكم بأن الحجز الذي أقامه على أموال المستأنف مرتكز على أساس قانوني وواقعي والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف الحالي لانعدام ما يبرره و تأييد الحكم الابتدائي.

و من حيث تقاضي المستأنف بسوء النية تجاه المحكمة والعارض بغاية التسويف والمماطلة وإرهاق المحكمة بكثرة الملفات القضائية التي لا أساس قانوني وواقعي لها والموجبة للتغريم والجزاء المدني والجنائي والتأديبي، فإن المشرع المغربي وإن منح حق التقاضي للفرد إلا أن ذلك متوقف على شرط حسن نية في التقاضي كمبدأ عام منصوص عليه في الفصول الأولى من ق.م.م. لكن بالرجوع الى نازلة الحال يتبين أن الدعوى الحالية لا تستند إلى أي أساس قانوني بسيط من جهة أولى، وأن غاية المستأنف في الدعوى الحالية هو التسويف والمماطلة الذين يفيدون التقاضي بسوء نية تجاه العارض وعرقلة دعوى التوزيع الودي الرائجة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء التي فتح لها ملف عدد 12707/8111/2024 والتي صدر بشأنها حكم عدد 12631 بتاريخ 10/07/2024 والقاضي بعدم حصول اتفاق وعرقلة كذلك دعوى المصادقة على الحجز الحالي من جهة ثانية وأن هذه التصرفات الصادرة عن المستأنف التي تفيد سوء نيته تجاه العارض والمحكمة هي تصرفات غير قانونية وموجبة للمسؤولية والجزاء المدني والتأديبي من جهة ثالثة ، الشيء الذي يتعين معه على المحكمة الإشهاد على هذا السلوك الشاذ الصادر عن المستأنف مع ترتيب جميع الآثار القانونية.

و من حيث الرد على إشارة المستأنف في مقاله إلى قرار استئنافي قضى بالتشطيب على الحجز، فإنه بالرجوع إلى تعليل القرار الاستئنافي المدلى به من طرف المستأنف، يتبين أنه قرار فاسد التعليل والموازي لانعدامه، بل هو قرار قضائي غير مؤسس على أي أساس قانون وواقعي و يبقى غير مفهوم والأكثر من ذلك فإن هذا القرار الاستئنافي محل الطعن بالنقض حاليا حسب الثابت من عريضة النقض المرفقة بالمذكرة الحالية من جهة أولى، وهذا القرار الاستئنافي المستدل به من طرف المستأنف غير ملزم مطلقا للمحكمة في ظل ثبوت مديونية العارضة بمقتضى قرار استئنافي حائز لقوة الشيء المقضي به، بل الأكثر من ذلك يتبين أن ترجيح القرار الاستئنافي للعارض الذي ليس محل أي طعن بالنقض والذي له قوة الشيء المقضي به أقوى من ترجيح القرار الاستئنافي المستدل به من طرف المستأنف الذي هو محل منازعة أمام قضاء محكمة النقض بالرباط والفاسد التعليل الموازي لانعدامه و زيادة عن ذلك، فإن المستأنف أدلى به في الملف الابتدائي ومع ذلك لم يأخذه رئيس المحكمة الموقرة بعين الاعتبار بعد أن تبين له أنه قرار غير منطقي و غير مبني على أي أساس قانوني وواقعي سليم و أنه في جميع الأحوال لا علاقة له بنازلة الحال و أنه إذا كان من المفترض أن تأخذ المحكمة الابتدائية بعين الاعتبار قرارات محكمة الاستئناف، فإنه يجب أن تكون هذه القرارات قانونية و معللة بشكل سليم دون أن تكون محل أي طعن الشيء غير القائم بالنسبة للقرار المدلى به من قبل المستأنف مما يتعين معه والقول والحكم بأن الحجز الذي أقامه العارض على أموال المستأنف مرتكز على أساس قانوني وواقعي والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف الحالي لانعدام ما يبرره و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

و من حيث الرد على الدفع بالمادة 28 من قانون 16-49، فإن المستأنف و إمعانا في سوء نيته تجاه المحكمة و العارض أخفى عن المحكمة أنه لم يتنازل مطلقا عن قرار الإفراغ ذلك أنه باشر جميع مساطر التنفيذ لإفراغ العارض من المحل التجاري حسب الثابت من مجموعة المحاضر المرفقة بالمذكرة الحالية و عندما تفاجئ بصدور حكم لفائدة العارض قاضي بالتعويض أصبح يتحايل و يمارس سوء نيته للتهرب من أداء التعويضات المستحقة. وأن فاقد الشيء لا يعطيه ذلك أن المستأنف لا يمكنه التنازل عن الإفراغ ما دام أن العارض أفرغ المحل التجاري سنة 2018 بل إنه رفض تنفيذ قرار التعويض الصادر ضده الحرمان العارض من حقوقه المالية المستحقة. وأن لا مجال مطلقا لإثارة مقتضيات المادة 28 في نازلة الحال ذلك أن الشروط التي تستلزمها هذه المادة غير متوفرة إطلاقا.

و من حيث الجواب على الدفع المتعلق بعدم تسلم المستأنف لمفاتيح المحل، فإن المستأنف لا يمكنه أن يواجه العارض بأخطائه وبتقصيره ذلك أنه رغم مباشرته جميع مساطر التنفيذ فإنه أغفل عن تسلم المفاتيح من قسم التنفيذ التي بقيت رهن إشارته إلى غاية اليوم و هذا أمر يخصه و يلزمه هو و لا علاقة للعارض به . والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته. والحكم على المستأنف بأدائه غرامة لفائدة الخزينة طبقا لمقتضيات المادة 165 منقانون المسطرة المدنية. وتحميل المستأنف كافة الصوائر.

وبناء على المذكرة الاصلاحية خلال المداولة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 19/11/2024 جاء فيها أنه تسرب خطأ مادي في المذكرة سالفة الذكر التي أدلى بها أثناء المداولة ذلك أن المراجع المضمنة بها تتعلق بالملف الابتدائي موضوع الاستئناف و ليس الملف الاستئنافي الرائج أمام المحكمة، الشيء الذي يجعله ينبه المحكمة أن المذكرة تتعلق حقيقة بالملف المشار إلى مراجعه أعلاه. والتمس عدم الاعتماد على مراجع الملف الابتدائي المضمنة بالمذكرة السابقة واعتبار أن المذكرة تتعلق بالملف المشار إلى مراجعه أعلاه.

وبناء على المذكرة الجوابية الختامية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 10/12/2024 جاء فيها انه فيما يخص الدفع بعدم توفير مبرارات لرفع الحجز، فإن مبرر رفع الحجز هو عدم أداء التعويض في الاجل المحدد قانونا ، ذلك أن المادة 28 قانون 49.16 تنص صراحة على أنه إذا قضت الجهة المختصة بإفراغ المكتري مع التعويض، يتعين على المكري إيداع داخل أجل ثلاثة أشهر من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم قابلا للتنفيذ وإلا اعتبر متنازلا عن التنفيذ و يتحمل فقط المصاريف القضائية المترتبة عن هذه المسطرة. وأن آخر أجل للأداء كان هو 10/07/2023، و أنهم لم يؤدوا المبلغ المذكور داخل الأجل القانوني مما يكون معه العارضين قد تنازلوا عن طلب الإفراغ. وأنه و إن حصل المستأنف عليه على حكم مستقل للتعويض وتنفيذه للإفراغ من تلقاء نفسه و بعد حصوله على أمر بإيقاف التنفيذ لا يمكن أن يجبر العارض على أداء مبلغ التعويض

وفيما يخص باقي الدفوعات ، فإن المستانف استصدر فعلا قرارا استئنافيا يقضي بإفراغ المستأنف عليه بتاريخ 2017/10/25. وأن آخر إجراء من إجراءات التنفيذ كان هو طلب تسخير القوة العمومية بتاريخ 2018/01/25. وأن تم توقيف جميع الاجراءات لكون المستأنف عليه حصل على أمر استعجالي مؤرخ في 01/02/2018 ملف 2018/8109/141 قضى بإيقاف تنفيذ قرار الإفراغ. وأن أمر ايقاف التنفيذ الذي حصل عليه المستأنف عليه جاء فيه : "نأمر بإيقاف التنفيذ في الملف التنفيذي 2017/8512/1424 لغاية البت في دعوى التعويض المقدمة من طرف المدعي بصورة نهائية مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل". وأن هذا الأمر استند على الفقرة الثانية من المادة 27 من القانون المنظم للمحلات التجارية التي تنص على : "لا تتم إجراءات تنفيذ الحكم القاضي بالإفراغ إلا بعد إيداع التعويض المحكوم به ". وأن المستأنف عليه ، بعد حصوله على حكم ابتدائي عدد 6607 في الملف 2017/8205/10047 الذي قضى بالتعويض بمبلغ 1.500.000,00 درهم بتاريخ 05/07/2018، قام من تلقاء نفسه بتسليم مفتاح المحل إلى مأمور التنفيذ بتاريخ 28/11/2018 كما يتبين من خلال محضر الإفراغ أي بعد 11 شهر من حصوله على الأمر الإستعجالي بإيقاف التنفيذ وذلك رغم أن الأمر يوقف التنفيذ إلى غاية صدور حكم نهائي في التعويض. و أنه على الرغم من ذلك ، لم ينتظر الحصول على التعويض المحكوم به ، و سلم من تلقاء نفسه مفتاح المحل لمأمور التنفيذ. هذا علما أنه اقتنى المحل موضوع النزاع بمبلغ 250.000.00 درهم وطمع في التعويض الذي حصل عليه في ظروف قياسية. ولئن سلم المفتاح إلى مأمور التنفيذ، فإنه لم يتسلمه من قسم التنفيذ أبدا وأن المحل التجاري ظل رهن إشارة المستأنف عليه طوال هذه المدة. وأن القانون واضح في هذه النقطة، ذلك أن المغادرة التلقائية للمحل ودون الحصول على التعويض لا يمكن أبدا أن يكون سببا في تنفيذ التعويض جبرا و إنما يعطي الحق فقط للمستأنف عليه إلى الرجوع للمحل. وأن جميع الدفوع الأخرى لا تستند إلى أساس قانوني سليم ، والتمس لاجل ما ذكر الحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على المذكرة الاضافي المرفقة بوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 10/12/2024 جاء فيها أنه أكد في مذكرته الجوابية سالفة الذكر أنه قام بتنفيذ الإفراغ و أنه لا زال يؤكد ذلك، ويدلي بوثيقة إضافية التي تتمثل في محضر الإفراغ المؤرخ في 28/11/2018 التي تفيد أن العارض قام فعلا بإفراغ المحل مع تسليم المفاتيح إلى مأمور التنفيذ لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء. فضلا عن ذلك، فإن المستأنف أخفى على المحكمة أنه لم يتنازل عن الإفراغ بل كان ملزما بإيقاف تنفيذ حكم الإفراغ ذلك أن العارض استصدر أمر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بتاريخ 01/02/2018 في الملف رقم 2018/8109/141 تحت عدد 438 قضى بإيقاف التنفيذ لغاية البت في دعوى التعويض الشيء الذي يؤكد أن مقتضيات المادة 28 من القانون 16.49 لا علاقة لها بنازلة الحال و لا تنطبق عليها بتاتا. والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته. والحكم على المستأنف بأدائه غرامة لفائدة الخزينة طبقا لمقتضيات المادة 165 من قانون المسطرة المدنية. وتحميل المستأنف كافة الصوائر. وادلى بصورة من محضر الإفراغ المؤرخ في 28/11/2018 وصورة من الحكم عدد 438 .

وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/12/2024 حضرها الأستاذ محمد امين الزيوتي عن الأستاذ مصدق و الأستاذ راشيد و ادلى بمذكرة اضافية مرفقة بصور وثائق و تخلف الأستاذ بولكوط رغم التوصل و الفي له مذكرة جوابية ختامية تسلم الحاضر نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 17/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عاب المستانف على الأمر المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب تم تسطيرها ضمن اسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث خلافا لما تمسك به من طرف الطاعن فإن الثابت من وثائق الملف أنه تم تنفيذ القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 25/10/2017 تحت عدد 5374 في الملف عدد 4147/8206/2017 المؤيد للحكم الابتدائي الصادر في الملف عدد 4266/8206/2017 القاضي بإفراغ المستأنف عليه من المحل المكرى له بتاريخ 28/11/2018 حسب البين من محضر الافراغ، فالواضح من وثائق الملف أن الطاعن وبمبادرة منه بادر إلى افراغ المستأنف عليهم بعد انجاز محضر إخباري بتعيين القوة العمومية ومحضر اعلام بالافراغ ومحضر استدراكي ومحضر امتناع وطلب تسخير القوة العمومية لينتهي الأمر بتحرير محضر بالافراغ ورد فيه "بناء على طلب محمد بن لحسن (ا.)..." حضر الأستاذ احمد راشيد وسلم المفاتيح لمامور إجراءات التنفيد السيد يونس (م.) مما يفيد أن تنفيذ الافراغ كان بمبادرة من المستأنف مما يكون معه الدفع المثار بخصوص عدم مباشرة الافراغ وتسليم المفاتيح بإرادة منفردة من المستأنف عليه غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بعدم تطبيق الفصل 28 من قانون 49.16 فيبقى دفعا مردودا لأن مقتضيات المادة 28 لا تطبق إلا في حالة تقديم طلب التعويض كطلب مقابل لدعوى الافراغ بينما في نازلة الحال فالمستانف عليه حصل على التعويض عن فقدان الأصل التجاري بمقتضى دعوى مستقلة خلافا لما تمسك الطرف المستانف ثم إنه فضلا عن ذلك فإن المستأنف استصدر من القضاء قرارا أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي قضى لفائدته بتعويض إجمالي قدره 735.763,00 درهم فهو يعد سند تنفيذيا يستحقه المستأنف عليه الذي أفرغ بإرادة صريحة من الطرف المستأنف وما دام الملف خال مما يفيد أداء التعويض المذكور فإن المستأنف عليه يبقى محقا في اللجوء إلى إجراءات التنفيذ ومن بينها إيقاع حجز لدى الغير على حساب الطاعن.

وحيث ما دام أن الحجز لدى الغير بني على اساس سند تنفيذي وهو قرار حائز لقوة الشيء المقضي به ولم يثبت الغاؤه أو تنفيذه من طرف المستانفين وما دام أن الافراغ تم تنفيذه بمبادرة من الطاعن فإن طلب رفع الحجز غير مؤسس مما يكون معه الأمر المطعون فيه لما قضى برفض الطلب مبني على اساس سليم ويتعين تأييده ورد الدفوع المثارة من طرف الطاعنين لعدم وجاهتها.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين إبقاء الصائر على عاتق المستأنف.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial