Responsabilité du transporteur : l’avarie due à une hausse de température engage la garantie de l’assureur nonobstant la clause d’exclusion pour retard (Cass. com. 2022)

Réf : 43750

Identification

Réf

43750

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

15/1

Date de décision

06/01/2022

N° de dossier

2019/3/3/1302

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 430 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 55 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 16 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)

Source

Non publiée

Résumé en français

C’est à bon droit qu’une cour d’appel, pour retenir la garantie de l’assureur, distingue la cause du dommage subi par la marchandise transportée. Ayant souverainement constaté, sur la base des expertises, que l’avarie résultait de la variation de la température durant le transport et non du retard de livraison, elle en déduit exactement que la clause d’exclusion de garantie pour retard n’est pas applicable, le sinistre trouvant son origine dans un manquement du transporteur à son obligation de conservation de la marchandise.

Texte intégral

محكمة النقض – الغرفة التجارية – القرار عدد 1/15 – المؤرخ في 2022/01/06 – ملف عدد 2019/3/3/1302

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2019/05/15 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ رشيد (د.) الرامي إلى نقض القرار رقم 6434 الصادر بتاريخ 2018/12/27 في الملف عدد 2018/8202/4662 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في : 2021/11/25.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2022/01/06.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد هشام العبودي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المطلوبة الأولى (أ. ف. ب.) تقدمت بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أن المدعى عليها (س. ط. ك. م.) سبق أن التزمت بنقل بضاعتها مع تحملها تكاليف التامين في إطار العرض الرسمي المقدم لها بتاريخ 2017/05/08 المصادق عليه من قبلها، والذي بموجبه تقر بتحملها مسؤوليتها وتعويض كل كيلوغرام من البضاعة الناقصة أو المصابة بعوار على أساس 10 أورو للكيلوغرام، أذ تم نقل مقطورتين من مدينة مراكش إلى مدينة تران بشمال ايطاليا، وأنه بالنسبة للمقطورة الأولى كان التاريخ المحدد للوصول هو 2017/05/06 إلا أنها لم تصل إلا بتاريخ 2017/05/09 وتم قبولها من قبل المشترية (ف.) مع إبداء تحفظاتها بكون النقل لم يحترم درجة الحرارة المأمور بها والمحدد في 3 مما نتج عنه نضج مبكر للبضاعة، وان وثيقة تسجيل الحرارة أثبتت أنها تراوحت ما بين 8 و 13 درجة وان مدة النقل دامت سبعة ايام بينما حدد الوقت في 4 أيام. وبالنسبة للمقطورة الثانية فكان تاريخ الذهاب هو 2017/05/05 والتاريخ المرتقب للوصول هو 2017/05/09 إلا أنها لم تصل سوى بتاريخ 2017/05/12 وتم قبولها من طرف المشترية بنفس التحفظات السابقة باستثناء أن الحرارة وصلت 5 درجات مع بلوغها ذروتين وصلتا إلى 9 و 16 درجة وتم انجاز خبرتين بصفة تواجهية بمدينة تران بحضور ممثلي المؤمنة الشركة المدعى عليها وحددت الخسائر في مبلغ 60.231,53 اورو بموجب بريدها الالكتروني لكنها رفضت التوصل بوثيقتي المديونية مضيفة أن مبلغ المديونية هو 376.484,38 درهم عن المقطورة الأولى ومبلغ 292,885,75 درهم عن المقطورة الثانية أي ما مجموعه 669.370,13 درهم، وان المدعى عليها بمجرد توصلها بمراسلة المدعية تذرعت بتاريخ 2017/08/07 بكونها غير مسؤولة عن هذا الأداء فأجابتها هي الأخرى بكونها هي التي أقدمت على التامين كما راسلتها من اجل عقد اجتماع لتوضيح الأمور إلا أنها لم تستجب، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 669.370,13 درهم وكذا مبلغ 40.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية من تاريخ 2017/10/12 تاريخ التوصل بالإنذار بالأداء إلى غاية الأداء الفعلي. وأدلت المدعى عليها بمذكرة مقرونة بمقال إدخال الغير في الدعوى ومقال مقابل، ذاكرة في الجواب ومقال الإدخال انه لم تتم الإشارة في عقد النقل الدولي إلى اليوم المحدد للوصول إذ أشير فقط إلى يوم توقع الوصول، وان البضاعة وصلت في اليوم المعتاد وبخصوص درجة الحرارة فعمليتا النقل تمتا في درجة الحرارة المتفق عليها، وان وسائل التبريد كانت في حالة جيدة وكانت مشغلة طوال الرحلة لغاية تسليم البضاعة، وذلك ثابت من خلال الشهادة التقنية الصادرة عن (ر. C. M.) بالنسبة للمقطورتين، كما أن هناك صناديق بخصوص الشحنتين بقيت في حالة جيدة بإقرار المدعية ثم إن الخبرتين المنجزين أشارتا إلى أن البضاعة متضررة سواء بفعل تغير درجة الحرارة أو غيرها مؤكدة أنها ليست السبب وان الثابت أن البضاعة فاسدة عند الشحن وان المقطورتين سلمتا مرصصتين وان المقطورة الأولى في ملكها والثانية في ملك المدخلة الثانية، علما أنها تعاملت معها بصفتها وكيلة بالعمولة وأنها تؤمن جميع الأضرار اللاحقة بزبنائها نتيجة عملية النقل في حالة ثبوتها لدى (ت. س.). أما فيما يخص المقال المقابل فإنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 219.437,85 درهم عن عمليتي النقل موضوع الدعوى والثابت بمقتضى فواتير ملتمسة في المقال الأصلي الحكم برفضه وفي مقال الإدخال بإدخال (ت. س.) لتحل محلها في أداء التعويضات التي قد يحكم بها عليها نتيجة عملتي النقل أصلا وصائرا وفائدة وإدخال المدخلة الثانية (س. ط. ك. إ.) باعتبارها وكيلة بالعمولة في حالة ثبوت المسؤولية بخصوص الأضرار اللاحقة بالبضاعة المحملة على متن المقطورة رقم AE12730، وفي المقال المقابل بأداء المدعى عليها فرعيا للمدعية الفرعية مبلغ 219.437,85 درهم. وبعد جواب المدخلة الأولى (ت. س.) التي أوضحت انه من بين الاستثناءات من الضمان طبقا لعقد التامين التأخير في تسليم وإيصال البضاعة والخطأ العمدي، وفي نازلة الحال فان السبب الذي تستند إليه المدعية الأصلية هو التأخير في تسليم البضاعة وعدم ضبط درجة الحرارة مما أدى إلى تضرر البضاعة وهماء الخطان المستثنيان من التأمين وجزء من الأضرار يعزى إلى عدم جودة البضاعة وان الخبرتين لا تتضمنان أسماء الأطراف الحاضرة كما أنها غير حضورية في حقها ملتمسة الحكم أساسا بانعدام الضمان وإخراجها من الدعوى واحتياطيا رفض الطلب واحتياطيا جدا إجراء خبرة. وبعد تعقيب المدعى عليها وتمام الإجراءات صدر الحكم في الشكل بقبول المقالين الأصلي ومقال إدخال (ت. س.) وعدم قبول طلب إدخال (س. ط. ك. إ.)، وفي الموضوع في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها للمدعية ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 59.195,53 أورو مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وإحلال (ت. س.) محلها في الأداء وفي الطلب المضاد بأداء المدعى عليها فرعيا للمدعية الفرعية مبلغ 131.523,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ورفض الباقي استأنفته (ت. س.) وبعد تمام الإجراءات أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بتأييد الحكم المستأنف وهو المطلوب نقضه.

في شأن الوسائل مجتمعة :

حيث تنعى الطاعنة على القرار سوء التعليل الموازي لانعدامه وخرق البند 6 من عقد التامين والفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 430-4 من مدونة التجارة والفصل 55 من ق م م وعدم الرد على دفوعات نظامية وفساد التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أن المحكمة مصدرته عللته بأن السبب في الضرر الذي أصاب البضاعة هو التغيير في درجات الحرارة أثناء عملية النقل »، والحال أن هذا المنحى غير صحيح طالما أن هناك عوامل أخرى تتعلق بالتأخير في إيصال البضاعة الثابت من خلال وثيقتي النقل وباقرار من المدعية في مقالها الافتتاحي وسوء جودة البضاعة ونضجها الثابت من خلال تقرير (م. خ. ف. C.) وان المحكمة استبعدت تلك العوامل دون تعليل.

كذلك كانت البضاعة منقولة في مقطورتين فمن المستحيل ان يكون سبب تضررها بفعل عدم ضبط الحرارة فيهما، وان الخبرتين المستند عليهما للقول بكون الحرارة هي العامل الوحيد المتسبب في الضرر غير حضورية بالنسبة للطالبة ومؤمنتها ولا يمكن أن تواجه بها وان التأخير في إيصالها الثابت من خلال وثائق الملف كان له دورا رئيسيا في الضرر اللاحق بالبضاعة إضافة إلى سوء جودتها ونضجها الثابت من خلال تقرير (م. خ. ف. C.) المشار إليه أعلاه..

كما انه وعلى فرض الجزم بأن ارتفاع درجة الحرارة هو السبب الوحيد في الضرر فان عدم ضبط الناقل لدرجة الحرارة في شاحنته يشكل خطأ عمديا من جانبه طالما انه ملزم التزاما رئيسيا طبقا لما ضمن صراحة بوثيقة النقل من وجوب احترام درجة الحرارة وضبطها عند درجة 2 مئوية ؛ غير أن محكمة الاستئناف التجارية تجاهلت هذا الدفع ولم ترد عليه رغم تقديمه بشكل نظامي ورغم أن التأخير في إيصال البضاعة والخطأ العمدي المتمثل في عدم ضبط الحرارة مستثنيان من التأمين طبقا للبند 6 من عقد التامين، وانه كان يتعين إعمال مقتضياته تطبيقا للفصل 230 من ق ل ع، والتصريح بانعدام الضمان ؛ والقرار المطعون فيه بتجاهله لدفوع الطالبة وبإحلالها في الأداء جاء خارقا للبند 6 من عقد التامين والفصل 230 من ق ل ع ومشوبا بسوء التعليل الموازي لانعدامه.

كما أن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه عللته بان « المستأنف عليها تعاقدت مع (س. ط. ك. م.)… وبالتالي لا تأثير على كون الناقل وكيل بالعمولة عند الشركة (س. ط. ك. إ.) على قيام الضمان » والحال أن المطلوبة تعاقدت مع (س. ط. ك. إ.) بشأن المقطورة AE12730 وأن (س. ط. ك. م.) مجرد وكيل بالعمولة عن الشركة (س. ط. ك. إ.)، وبالرجوع إلى المادة 430-4 من مدونة التجارة فإنها تنص على مايلي « يكون الوكيل بالعمولة في نقل البضائع مسؤولا تجاه موكله عن العوار أو الضياع الكلي أو الجزئي الذي يلحق بالبضائع والأغراض منذ تسلمها إلى حين تسليمها إلى المرسل إليه »، أي أن مسؤولية الوكيل بالعمولة بشان المقطورة العائدة ملكيتها للشركة (س. ط. ك. إ.) لا تكون سوى من طرف الناقل الفعلي المسؤول المدني وبمفهوم المخالفة فان مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة المنقولة بالمقطورة الموماً إليها إنما تعود على الشركة (س. ط. ك. إ.). والشركة (س. ط. ك. م.) تقدمت بطلب إدخال الشركة (س. ط. ك. إ.) أمام المحكمة التجارية وهو مايشكل إقرارا منها بأن الشركة (س. ط. ك. إ.) معنية بالنزاع وبالأضرار التي وقعت للبضاعة المشحونة في الشاحنة المملوكة لها، وبما أن الشاحنة في ملك الشركة (س. ط. ك. إ.) فلا يمكن أن يشملها عقد التأمين. والقرار الاستئنافي الذي رد دفوع الطالبة ومؤمنتها جاء خارقا للمادة 430-4 من مدونة التجارة ومنعدم التعليل.

أيضا فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بان الناقل لم يسجل تحفظاته مما ردت معه الدفع المتعلق بكون البضاعة متضررة عند شحنها وان الخبرتين حضوريتان واثبتتا حجم الضرر » والحال أن الأضرار التي أصابت البضاعة قبل مرحلة النقل تمت معاينتها من طرف (م. خ. ف. C.) المشار إليه أعلاه، وضمنها في الصفحة 14 من تقريره وان عدم إعداد تحفظات من قبل الناقل لا يعني بالضرورة التسليم المطابق، والذي يعتبر قرينة قابلة لإثبات العكس في أي وقت وان الخبرتين غير حضورتين في حق الطالبة والمؤمن لها، بدليل انه لا يوجد ضمنهما ما يفيد حضور الناقل لإجراءات الخبرة ولا الجهة التي حضرت نيابة عنه ومن ثم لا يمكن مواجهة الطالبة بمضمونها، ثم إن الخبرتين لم يشيرا عند تحديدهما حجم الضرر إلى مصير البضاعة المتضررة ولا قيمتها، وهل تم إتلافها أم لا عكس تقرير (م. خ. ف. C.) الذي أنجز خبرته على البضاعة المحملة بالمقطورة المملوكة ل(س. ط. ك. م.) الذي خلص في الصفحة 14 إلى تحديد قيمة البضاعة المتضررة في 26.396,10 اورو مع عدم تحديد حجم الضرر في انتظار بيع البضاعة المتضررة لخصم مبلغ البيع، كما تضمن التقرير وجود تحفظات المؤمن لها بخصوص نقص صندوقين من البضاعة وتضرر 6 صناديق وان البضاعة قبلها الناقل بتحفظ لكون جزء منها كان ناضجا جدا، وإن نسبة 50 % في % من البضاعة كانت ناضجة جدا و 5 %في المائة متعفنة. والطالبة أمام تعارض تقارير الخبرات التمست إجراء خبرة قضائية لدراسة وثائق الملف وتلك التي بين يدي الأطراف والتأكد من وجود الضرر بالبضاعة وتحديد مداه وتحديد المسؤولية ومبلغ الخسائر بصفة دقيقة وتقنية، غير أن محكمة الاستئناف التجارية ردت دفوعها بتعليلات ناقصة ومنعدمة ولم تعر اي اهتمام لدفعها النظامي المتعلق بالخبرة رغم جديته وتأثيره فجاء قرارها ناقص التعليل وخارقا للفصل 55 من ق م م مما تعين معه ولكل ما ذكر التصريح بنقضه.

لكن حيث أوردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ضمن تعليلاته « دفعت المستأنفة بانعدام الضمان استنادا لمقتضيات البند 6 من عقد التأمين الذي يستثنى من الضمان الحالات الراجعة إلى التأخير في تسليم البضاعة. وإن الثابت من خلال تقرير الخبرة أن السبب في الضرر الذي أصاب البضاعة هو التغير في درجات الحرارة نحو الارتفاع أثناء عملية النقل مما سبب تلفها وليس بالملف ما يثبت بأن الضرر ناجم عن التأخير في إيصال البضاعة إلى مكان التسليم وبالتالي فالدفع يبقى مردودا. ودفعت المستأنفة بانعدام الضمان لكون مؤمنتها وكيل بالعمولة ل(س. ط. ك. إ.). وأن الثابت من خلال وثائق الملف أن المستأنف عليها تعاقدت مع (س. ط. ك. م.) قصد القيام بعملية النقل والتكفل بها وأن الشركة المذكورة تؤمن مسؤوليتها عند المستأنفة وبالتالي فلا تأثير لكون الناقل وكيل بالعمولة عند الشركة (س. ط. ك. إ.) على قيام الضمان. وإن الثابت بأن الناقل لم يسجل تحفظاته بخصوص حالة البضاعة عند الشحن وهو ما يعتبر قرينة على أن تسلمه للبضاعة تم بصورة مطابقة وفي حالة جيدة مما يستدعي رد الدفع المنصب على كون البضاعة كانت متضررة عند شحنها … وأن الخبرتين المنجزتين أثبتتا حجم الضرر اللاحق بالبضاعة المنقولة وهو المبلغ المطالب به من المستأنف عليها على اعتبار أن التعويض يجب أن يغطي حجم الضرر اللاحق بصاحب البضاعة المتضررة. ويتعين لما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف » ، وهو تعليل يبرر ما انتهت إليه وفيه رد على الدفوع التي استدل بها الطالب والنعي بعدم الرد خلاف الواقع والمحكمة فيما نحته طبقت بنود عقد التامين بعد أن ثبت لها تحقق شرط الضمان المتمثل في ارتفاع درجة الحرارة الذي تسبب في نضج البضاعة المنقولة (الخوخ) قبل أوانها انطلاقا من تقريري الخبرتين المدلى بهما من قبل المطلوبة اللتين أخذت بهما كوسيلتي إثبات، معتبرة صوابا أن الناقل تسلم البضاعة وهي مطابقة لما هو وارد في سند الشحن وهي في حالة سليمة طالما لم يسجل تحفظاته بشأنها وهو ما لم تدحضه الطالبة بمقبول. ولا ينال من سلامة القرار محاجاة الطالبة بكون المؤمن لها مجرد وكيل بالعمولة (س. ط. ك. م.) تعهد لهذه الأخيرة بالنقل طالما أن ذلك لا أثر له على تحقق الضمان، والمحكمة فيما انتهجته طبقت صحيح أحكام الفصل 230 من ق ل ع ولم تخرق المادة 430 من مدونة التجارة والفصل 55 من ق م م كما طبقت صحيح أحكام المادة 16 من اتفاقية هامبورغ بشان النقل البحري للبضائع دون أن تكون ملزمة بإجراء خبرة طالما توفرت لها العناصر الكافية للفصل في النزاع. ويبقى ما ورد بتعليلها « وأن الخبرتين المنجزتين تم إنجازهما بصفة حضورية في مواجهة الناقل الأمر الذي يستدعي استبعاد دفع المتعلق بعدم حضورية الخبرتين » مجرد تزيد يستقيم القرار بدونه فلم يخرق القرار أي مقتضى من المقتضيات المحتج بخرقها وجاء معللا تعليلا سليما وكافيا ومرتكزا على أساس والوسائل على غير أساس.

لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Commercial