La créance d’une banque au titre d’un solde de compte débiteur est une obligation commerciale soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55519

Identification

Réf

55519

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3261

Date de décision

06/06/2024

N° de dossier

2024/8232/1581

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation fondé sur une omission de statuer, la cour d'appel de commerce examine la prescription d'une action en paiement du solde débiteur d'un compte courant. Le tribunal de commerce avait condamné la débitrice au paiement partiel de la créance de l'établissement bancaire.

La débitrice soutenait que la cour, dans son premier arrêt, avait omis de statuer sur son propre appel, régulièrement formé et joint à la procédure. Faisant droit au recours, la cour constate l'omission, rétracte sa précédente décision et statue à nouveau sur le fond du litige.

Elle retient le moyen tiré de la prescription quinquennale de l'action, au visa de l'article 5 du code de commerce. La cour relève que le délai de cinq ans était écoulé entre la dernière opération créditrice enregistrée sur le compte et l'introduction de l'instance, sans que l'établissement bancaire ne rapporte la preuve d'un acte interruptif ou suspensif.

La créance étant par conséquent déclarée éteinte, la cour infirme le jugement entrepris et rejette l'intégralité de la demande en paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة مريم (ل.) بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 05/03/2024 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 520 بتاريخ 05/02/2024 في الملف عدد 6149/8221/2022 و القاضي بما يلي : في الشكل: سبق البث بقبول الاستئناف. في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 143.333,41 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

في الشكل:

حيث إن الطلب قدم وفقا لشكلياته القانونية مما يتعين معه التصريح بقبوله طالما أن الطالبة قد أرفقت مقالها بما يفيد ايداع مبلغ الغرامة والمحدد في مبلغ 2500,00 درهم باعتباره الحد الأقصى لهذه الغرامة كما حددها الفصل 407 من ق.م.م .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الأمر المطعون فيه أن المستأنف ق.ف.م. تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 01/03/2022 عرض فيه أنه بناء على طلب فتح حساب بتاريخ 26/01/2009 فتح حسابا للمدعى عليها استفادت من خلاله هذه الأخيرة بعدة تسهيلات بنكية، وفي هذا الإطار أصبحت مدينة له بمبلغ أصلي يرتفع إلى 459.056,31 درهم، ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابيها السلبيين كما يتجلى ذلك من كشفي الحساب المشهود بمطابقتهما لدفاتره التجارية الممسوكة بانتظام الموقوف بتاريخ 14/12/2021، وأن الدين ثابت بكشف الحساب البنكي طبقا للمادة 156 من القانون رقم 12-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الإنذار الموجه للمدعى عليها لم يسفر عن أي نتيجة إيجابية، وأن صمود المدعى عليها وامتناعها التعسفي عن الأداء ألحق به أضرار فادحة تبرره مصاريف هذه الدعوى وكذا ما تكبده من خسائر وتفويت لفرص الأرباح، لذلك التمس المدعي الحكم بأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 459.056,31 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب أي 14/12/2021 إلى غاية الأداء الفعلي، وتعويضا قدره 8.000,00 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميلها الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وأرفق المقال بطلب فتح حساب، نموذج التوقيع المودع لدى المؤسسة البنكية، كشف حساب، إنذار مع محضر تبليغه.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه حول ضرورة الرفع من المبلغ المحكوم به الى المبلغ المطالب به في المقال الافتتاحي للدعوى : ان الحكم الابتدائي المتخذ اقتصر على الحكم لفائدة البنك المستأنف بجزء فحسب من دينه لا يتعدى 122.155,51 درهم دون أي تعليل ودون ان يتفحص كشوف الحساب المدلى بها في الطور الابتدائي التي تشير الى المديونية بكل تفصيل ، والحال أنه يستحق المبلغ المطالب به في الطور الابتدائي وهو 459.056,31 درهم الوارد أسبابه أعلاه و أن السيدة مومن (ل.) أخلت بالتزاماتها التعاقدية وتوقفت عن تسديد رصيد حسابها السلبي و تخلد بذمتها ما مجموعه 459.056,31 درهم ، كما يتجلى ذلك من كشوف حساب الأقساط غير المؤذاة المدلى به في كشفي الحساب السلبيين المفصلين الموقوفين في 14/12/2021 بمبلغ 459.056,31 درهم و أنه رغم ان الحكم المتخذ عاين في معرض تعليله ان المدعى عليها في الطور الابتدائي أن كشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الائتمان يعتد بها في المجال القضائي باعتبارها وسائل اثبات بينها وبين عملائها الى ان يثبت ما يخالفها طبقا للمادة 156 من القانون رقم 103/12 " ، الا انه في منطوقه اقتصر على الحكم لفائدة العارضة بمبلغ لا يتعدى 122.155.51 درهم عوض مبلغ الدين المحدد في كشوف الحساب بما مجموعه مبلغ 459.056,31 درهم ، مما يدعو للاستغراب ان الحكم الابتدائي اقر ان الكشوف الحسابية الصادرة عنها تتوفر على قوتها الاثباتية وتعتبر حجة يوثق بها ، وان المدينة لم تدل بما يثبت تحللها من التزامها ، واعتبر بالتالي ان مديونية المستأنف عليها ثابتة ويتحتم عليها اداء الدين الثابت بذمتها و أنه على الرغم من ذلك حكم على المدعى عليها بأداء جزء فقط من المبلغ المطالب به و ان اعتبار الحكم المطعون فيه ان تاريخ 30/09/2010 هو تاريخ توقيف الحساب ، يبقى في غير محله ومخالف لما هو الامر عليه في نازلة الحال ، و مخالف كذلك للكشوف الحسابية التي اعتبر ان 4/12/2021 ، وليس لها قوة في الاثبات وحجة يوثق بها والتي مضمن بها ان تاريخ توقيف الحساب هو تاريخ 30/09/2010 الذي اعتبره الحكم المستانف من دون أي تعليل يذكر و أنه نتيجة لذلك يكون الحكم المتخذ مشوب بانعدام التعليل فيما حدد مبلغ المديونية في 122.155.51 درهم باعتباره تاريخ توقيف الحساب 30/09/2010 عوض تاريخ توقيف الحساب المضمن بكشف الحساب المفصل ، والحال أنها تستحق مبلغ 459.056,31 درهم الواردة اسبابه اعلاه نتيجة لذلك يجدر الرفع من أصل الدين الى المقدار المطلوب في المقال الافتتاحي للدعوى أي 459.056,31 درهم. و حول استحقاق البنك العارض للتعويض عن التماطل : ان الحكم المتخذ لم يستجب لطلب التعويض دون ادنى تعليل والحال أنها تستحق التعويض عن التماطل نتيجة تقاعس المدعى عليها في الطور الابتدائي عن أداء الدين المتخلذ بذمتها واضطرار البنك المستأنف الى سلوك مساطر كان في غنى عنها و أنه من الثابت كون الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود، يعتبر المدين في حالة مطل بالمطالبة القضائية ولو رفعت الى قاضي غير مختص ، كما جاء في قرار رقم 4720/2005 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/12/2005 في الملف عدد 2756/2005/6 و من جهة أخرى ، فان التعويض اعده المشرع لترميم الضرر اللاحق بالدائن نتيجة عدم استيفاءه لدينه في ابانه وحرمانه من استغلاله في نشاطه التجاري وجني الارباح التي يستحقها لو استخلصها من المدينة في ابانه واستغله في هذا النشاط التجاري ، واكثر من هذا اضطر الى التقاضي وإقامة دعوى الاداء وما ترتب عنها من اجراءات وكل هذا حملها نفقات اضافية كانت في غنى عنها لو ان المدين احترم التزامه بالوفاء و ان الضرر اللاحق بالعارضة يعرفه الفصل 264 من ق. ل . ع هو ما لحق بالدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن الوفاء بالالتزام و ان هذه العناصر كلها تؤكد أنها محق في المطالبة بالتعويض عن التماطل و ان هذا الاتجاه هو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2006/3598 الصادر بتاريخ 27/06/2006 في الملف عدد 5020/05/08 ، لذلك يلتمس الحكم بتعديل جزئيا الحكم المستأنف وهو الحكم رقم 6358 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 14/06/2022 في الملف عدد 2261/8221/2022 بخصوص النقطتين المشار إليهما أعلاه و الحكم بتعديل الحكم المتخذ بخصوص مبلغ الدين المحكوم به وذلك برفعه من مبلغ 122.155.51 درهم المحكوم به الى المبلغ المطالب به ابتدائيا وهو 459.056,31 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب و الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدته المبلغ الاصلي الوارد ذكره في المقال الافتتاحي للدعوى أي 459.056,31 درهم تضاف اليه الفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب و الحكم بأداء المستأنف عليها لفائدته مبلغ 8.000 درهم كتعويض عن التماطل مثلما طلب ذلك في مقاله الافتتاحي للدعوى و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي المتخذ في حدود ما قضى به بخصوص مبدأ المديونية والفوائد والاكراه البدني والصائر و ترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها . ادلى : نسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 783 الصادر بتاريخ 11/09/2023 و القاضي بإجراء خبرة حسابية يكلف بها الخبير محمد النعماني .

و بناء على التقرير المنجز من قبل الخبير المذكور و الذي خلص من خلاله الى ان مبلغ المديونية المتخلدة بذمة المستانف عليها تبلغ ما مجموعه 150.497,98 درهم .

و بجلسة 29/01/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة بعد الخبرة مرفقة بملتمس رامي إلى إبطال الخبرة المنجزة و استبعادها من الملف و الأمر بخبرة جديدة جاء فيها حول ضرورة استبعاد تقرير الخبرة لعدم احتساب الخبير المنتدب للمديونية المتخلذة بذمة المستأنف عليه بطريقة صحيحة: أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير المنتدب اكتفى بجرد المعطيات الموجودة بالوثائق المدلى بها من خلال اجتماع ،الخبرة دون محاولة مراجعته ودراسة الوثائق المحاسبية من أجل استخلاص الفوائد المستحقة للبنك المستأنف وبطريقة جدية دون سوء تأويله للمقتضيات القانونية ودوريات بنك المغرب و أن ذلك يعتبر اجحافا بالغا في حق البنك المستأنف وكذا خرقا سافرا لمقتضيات الفقرتين الاخيرة و ما قبل الأخيرة من المادة 59 من ق م م وكذلك بالاطلاع على تقرير الخبرة نجد ان الخبير ضرب عرض الحائط المهمة المسند اليه من طرف البنك المستأنف في إطار القرار التمهيدي واعتمد بطريقة اعتباطية على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وكذا ما جاء في الدورية بنك المغرب واكتفى بجرد المعطيات الموجودة بالوثائق المحاسبية وأغفل احتساب الفوائد ولم يقم بتمحيص واخذه بعين الاعتبار الوثائق المدلى بها من طرف البنك المستأنف والتي تتجلى في كشوف الحساب، سلم الفوائد والتي تعتبر وثائق قانونية حاسمة في ملف النازلة والتي كانت ستمكنه من تحديد المديونية بطريقة صحيحة في إطار مهمته وكما هو مطالب به في إطار القرار التمهيدي و أنه لو التفت الخبير لهذه الوثائق لأمكنته من استخلاص مبلغ المديونية الحقيقي لكل حساب اضافة إلى الفوائد المتفق عليها بين الاطراف وكذا تلك التي تسري بقوة القانون الفائدة المستأنف عملا بالمقتضيات القانونية وأخذا بعين الاعتبار تعليمات بنك المغرب المعمول بها في إطار المعاملات البنكية بطريقة جدية والحال ان السيد الخبير لم يتقيد بمنطوق المهمة المسندة اليه بل انه سار في مجموعة من المداخلات في حين أن المستأنف قدم له جميع الوثائق التي تمكن من تحديد المديونية والفوائد التي تسري الفائدة البنك للوقوف على المبالغ المطالب بها وبذلك فان الخبير المنتدب هو الذي لم يتمكن من بسط الوثائق التي وضعها المستأنف بين يديه والتي تكفي تماما لما هو مطالب به ولربما انه ليس على ذراية كافية بالوثائق البنكية لتمكنه من دراسة الوثائق المحاسبية الصادرة عن البنك لاستخلاص فوائدها والتي في جميع الاحوال تظل شاملة لإثبات المبالغ المتخلدة بذمة المدعى عليهم. و حول بطلان تقرير خبرة السيد محمد النعماني لسوء تأويله للمادة 503 من مدونة التجارة وعدم تطبيقه بطريقة سليمة الدورية بنك المغرب المعمول بها في المجال البنكي في اطار حصره للحساب واحتسابه للفوائد المحتفظ بها والتي تظل من حق البنك المستأنف بقوة القانون : انه باستقراء تقرير الخبير المنتدب يتضح بانه تضمن العديد من المغالطات وعوض ان يقوم بمهمته بكل موضوعية والتقيد بالمهمة المحددة له من طرف المحكمة قام هذا الأخير بالدخول في نقط قانونية لا علاقة له بها وتخرج عن نطاق مهمته حيث كما سبق تفصيله اعلاه فإن الخبير المنتدب حدد المديونية في مبلغ 150.497,98 درهم، وقام بحصر المديونية دون وجه حق وبطريقة اعتباطية و ان استنتاجه يظل لا اساس له من الصحة ضاربا عرض الحائط الوثائق البنكية المعتمد عليها من طرف البنك المستأنف و التي تثبت الدين المتخلد بذمة المدعى عليها الذي حصره المستأنف في 2021/12/14 لئن اعترف الخبير بوجود مديونية متخلدة بذمة المستأنف عليها الا اننا نجد انه لم يرتكز على اي اساس قانوني لتحديد تاريخ حصر الحساب الذي تم بطريقة اعتباطية مبهمة مكتفيا في تقرير خبرته بالقول انه وجب على البنك إلزاميا قفل وحصر الحساب في 2012/07/31" وان استنتاجات الخبير جاءت مجانبة للصواب وخاصة في ما يخص تاريخ حصر الحساب والتي اعتمد في اطارها على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و كذا دوريات والي بنك المغرب التي أساء تأويلها في اطار قروض النزاع الحالي، مع العلم انه سبق للبنك المستأنف ان ادلى بمجموعة من الوثائق التي تأكد صحة المديونية و نزولا لرغبة الخبير امده البنك المستأنف بالوثائق الكاملة من شأنها أن تعزز موقفه بشأن المديونية وكذا بكافة الوثائق البنكية التي من شأنها توضيح الجوانب القانونية والتقنية للمديونية التي يطالب بها وخاصة في ما يخص كشوف الحساب الجاري متعلقة بالقروض موضوع النزاع و أنه بالرغم من توفر الخبير على جل هذه الوثائق والمعطيات البنكية لم يرتئ الاعتماد عليها في تقرير الخبرة الحالية ضاربا جنب الحائط كل المعطيات التي ارتكز عليها البنك المستأنف والتي تثبت العلاقة التعاقدية التي تربطه بالمستأنف عليها والتي تتوفر على القوة الثبوتية، وأنه خلافا لاستنتاجات الخبير فان أصل الدين المستحق للعارضة والثابت نتيجة عدم التزام المستأنف عليها بأداء ما بذمتها في إطار العقد هو 459.05631 درهم وليس المبلغ المنقوص الذي حدده السيد الخبير وهو150.497,98 درهم إن هذا النقصان جاء نتيجة خصمه للفوائد الاتفاقية والتعويض اللذان يسريان بقوة القانون وأن البنك المستأنف مستحق للفوائد بناء على موقف بنك المغرب في هذا الصدد و ان ذلك يعتبر اجحافا بالغا في حقه وأن الخبير المنتدب لم يتمكن من بسط الوثائق التي وضعها المستأنف بين يديه والتي تكفي تماما لما هو مطالب به و أنه في هذا الإطار فقد استقر الاجتهاد القضائي لمحاكم الاستئناف التجارية في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 10/4/2001 قرار رقم 866/2001 و أن أحقية المستأنفة في الفوائد الاتفاقية هو ما استقر عليه اجتهاد آخر حديث لمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 19/9/2000 رقم 1887/2000 و كذا قرار رقم 1544/1999 الصادر بتاريخ 21/10/1999 في الملف عدد 1116/99/8 و إن السيد الخبير لم يصادف الصواب في مستنتجاته وأضر بحقوق ومصالح البنك المستأنف ولم يلتفت للوثائق المسلمة له خلال إجراءات الخبرة وحدد المديونية بطريقة اعتباطية، مما يتعين معه الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة تعهد لخبير مختص في الميدان البنكي وتكون مهمته القيام بالمهمة المحددة في الحكم التمهيدي بكل موضوعية وتجرد وحياد ، لذلك يلتمس أساسا التصريح ببطلان تقرير الخبير محمد النعماني لخرقه القانون وخرقه للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية وخروجه عن مهمته و الامر باستبعاد مستنتجاته من ملف النازلة للمبررات السالفة و الامر باجراء خبرة جديدة ومضادة تعهد الى خبير مختص في المعاملات والعقود البنكية ليقوم بنفس المهمة بتجرد وموضوعية ودون تحامل على المستأنفة مع الاخذ بعين الاعتبار الفوائد القانونية المحتفظ بها وفي حالة ما ارتات المحكمة خلاف ذلك وصادقت على مبلغ 150.497,98 درهم المضمن بتقرير الخبير محمد النعماني و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب من طرف الخبير وليس من تاريخ وضع المقال وفيما عدا ذلك الحكم وفق ملتمسات البنك المستأنف الواردة في جميع محرراته السابقة.

و بجلسة 29/01/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها من حيث تقادم طلب الأداء : إن المؤسسة البنكية تقدمت بدعوى الأداء بتاريخ فاتح مارس 2021 مستندة على كشوف حسابية لحساب المستأنفة فتح بتاريخ 01 يناير 2009 و إن المادة 5 من مدونة التجارة تنص على أنه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة و إنه بالرجوع إلى كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليها فإنه وعلى علته يتبين منه أن آخر عملية دائنة تمت بحساب المستأنفة بتاريخ 22 نونبر 2010 إلا أن المؤسسة البنكية لم تتقدم بدعواها موضوع الحكم المطعون فيه بالاستئناف إلا بشهر مارس 2022 أي بعد ما يناهز اثنى عشر (12) سنة بعد آخر عملية بنكية دائنة، و من تم فإن دعوى الأداء قد طالها التقادم لسنوات عدة و إن الدفع بالتقادم هو دفع موضوعي و يمكن التقدم به في جميع مراحل الدعوى.

من حيث المهمة المنوطة بالخبير : إن المحكمة حددت في حكمها التمهيدي النقط التي ينبغي على الخبير التقيد بها، و حيث إن النقطة الأولى التي حددتها المحكمة هي : " الاطلاع على الوثائق المدلى بها في الملف و كشوفات الحساب و التأكد من مصداقية العمليات المدونة فيه و مدى انسجامها مع القوانين و الضوابط البنكية المعمول بها " و إن تقرير الخبير تطرق إلى كشف الحساب المفتوح تحت عدد 391037956010105 لدى وكالة بوندوك Bandoeng بتاريخ 01 نونبر 2007 وكذا كشف الحساب المفتوح تحت عدد 243255246010121 لدى وكالة توين سانتر Twin Center بتاريخ 26 يناير 2009 إلا أنه بالرجوع إلى وثائق الملف سيتبين للمحكمة أنه لم يسبق للمؤسسة البنكية أن طالبت بأية مديونية متعلقة بالحساب المفتوح لدى وكالة بوندوك Bandoeng، و أن الدعوى الحالية اقتصرت على الحساب المفتوح لدى وكالة توين سانتر Twin Center و هو الأمر الذي تقر به المؤسسة البنكية من خلال مقالها الاستئنافي، كما أن المؤسسة البنكية لم تدل إلا بطلب فتح الحساب التابع لوكالة توين سانتر Twin Center . و بالتالي، يكون تطرق الخبير و احتسابه للمديونية المتعلقة بالحساب المفتوح لدى وكالة بوندوك Bandocng فيه تجاوز للمهمة المسندة إليه من طرف المحكمة إذا ما افترضنا و تقدمت المؤسسة البنكية بطلب إضافي قصد المطالبة بالمديونية المتعلقة بالحساب المفتوح لدى وكالة بوندوك Bandoeng فإن طلبها سيعتبر طلبا جديدا لم تتقدم به خلال المرحلة الابتدائية و من تم لا يمكن التقدم به لأول مرة أمام محكمة الاستئناف و إنه فيما يخص مهمة الخبير في مراقبة مصداقية العمليات المدونة في الكشوف البنكية و مدى انسجامها مع القوانين و الضوابط البنكية المعمول بها، فإنها قد بينت للخبير بموجب التصريح الكتابي الذي وجهت له الإخلالات التي شابت المعاملات البنكية إلا أنه لم يلتفت لها و اكتفى باحتساب المديونية. ومن حيث عدم صحة الوثائق المدلى بها من طرف المؤسسة البنكية ق.ف.م. : إن المؤسسة البنكية أدلت للمحكمة و للخبير بمجموعة من الكشوف البنكية تفتقر لأدنى الشروط الشكلية المنصوص عليها بالقانون المنظم لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وكذا قانون الالتزامات و العقود، ذلك أن الكشوف البنكية المدلى بها للمحكمة لا تتضمن إلا خاتم المؤسسة البنكية دون توقيعها أما تلك المدلى بها للخبير فإنها لا تتضمن لا الخاتم و لا التوقيع و هي الكشوف التي و على علتها استند عليها الخبير في إجراء الخبرة إلا أنه طبقا للفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود فإن الطابع أو الختم لا يقوم مقام التوقيع، ويعتبر وجوده كعدمه. ومن حيث مسؤولية المؤسسة البنكية ق.ف.م. في العمليات الحسابية: إنه بالاطلاع على الكشوف البنكية الصادرة عن المؤسسة البنكية فإنه و على علتها يتبين منها أن المدة الفاصلة بين تاريخ العملية date d'opération و تاريخ الاقتطاع من الحساب البنكي date de valeur تصل إلى شهر، وكان ذلك بالخصوص ابتداء من شهر غشت 2010، و السبب في ذلك راجع إلى خلل في النظام المعلوماتي للمؤسسة البنكية و أنه تبعا لذلك فإنه أصبح من الواضح أن المؤسسة البنكية هي المسؤولة عن الاضطراب المحاسباتي الذي تخلل حساب المستأنفة، و من تم فإنه عليها تحمل مسؤوليتها و إن المؤسسة البنكية تدعي أنها قد استفادت من تسهيلات بنكية دون الإدلاء حتى ببداية دليل على ذلك، و إنه من ادعى شيء فإنه يبقى عليه عبء إثباته و إن المدعى عليها لم تثبت صحة ما تدعيه مما يتعين معه عدم الالتفات إلى ما جاءت به في هذا الخصوص و اجتنابا لكل لبس فإن المستأنفة تؤكد أنها لم تطلب من المؤسسة البنكية اية تسهيلات بنكية لا كتابيا و لا شفويا وأن الاضطراب المحاسباتي الذي تخلل حسابها راجع إلى الخلل الذي تخلل النظام المعلوماتي للمؤسسة البنكية و إن المادة 499 من مدونة التجارة جاءت صريحة في مقتضياتها التي تنص على أنه "لا يؤدي اتفاق على فتح الحساب لوحده إلى فتح اعتماد لفائدة الزبون." و هو الأمر الذي أكدته ممثلة المؤسسة البنكية خلال الاجتماع المنعقد بمكتب الخبير السيد محمد النعماني بتاريخ 21 دجنبر 2023، إذ صرحت أنه لا يمكن لزبناء المؤسسة البنكية الاستفادة من تسهيلات بنكية تلقائيا و لا يتم ذلك إلا بناء على طلبهم ، لذلك يلتمس أساسا الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة.

وبناء على المقال الاستئناف المقدم من طرف السيدة مريم (ل.) والذي جاء فيه من حيث بطلان اجراءات القيم واجراءات التبليغ ان الثابت من المقال الافتتاحي المقدم من طرف المؤسسة البنكية ق.ف.م. انها التمست استدعاء العارضة بعنوانها الكائن ب12 زنقة أم الربيع مرس السلطان الدار البيضاء رغم انها كانت على علم ان العارضة لا تسكن بهذا العنوان ذلك انه سبق واستصدرت بتاريخ 03/02/2022 امرا باجراء حجز تحفظي على شقة تملكها وتسكن فيها ذات العارضة وهي الشقة الكائنة بالدار البيضاء حي راسين 13 زنقة أحمد المكري موضوع الرسم العقاري عدد 55034/01 وأن اجراءات القيم المنجزة في الملف الابتدائي قد جاءت باطلة ذلك ان القيم لم يثبت بمحضره انه استعان بالسلطات الادارية وبالنيابة العامة المختصة التي تستعين بدورها بالشرطة القضائية او الدرك الملكي في تبليغ الاستدعاءات والطيات القضائية وتحيل نتائج البحث واجوبتها بهذا الخصوص على القيم او المحكمة وبالتالي تكون معه اجراءات القيم قد جاءت باطلة وخرقت حقوق دفاع العارضة وحرمتها من مناقشة الدعوى في المرحلة الابتدائية ومعه حرمانها من درجة من درجات التقاضي ومن حيث تقادم طلب الاداء ان المستأنف عليها تقدمت بدعوى الاداء بتاريخ فاتح مارس 2021 مستندة على كشوف حسابية لحساب العارضة فتح بتاريخ 01/01/2009 وأنه يتضح من كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليها ان آخر عملية دائنة تمت بحساب العارضة بتاريخ 22/11/2010 الا ان المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها موضوع الحكم المطعون فيه بالاستئناف الا بشهر مارس 2022 أي ما يناهز 12 سنة بعد آخر عملية بنكية دائنة ومن تم فان دعوى الأداء قد طالها التقادم لسنوات عدة ومن حيث اصل الدين ان المستأنف عليها تقدمت بمقالها الافتتاحي زاعمة ان العارضة استفادت من تسهيلات بنكية محاولة اثبات ذلك بمجموعة من الكشوف البنكية تفتقر لأدنى الشروط الشكلية المنصوص عليها بقانون المنظم لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمعا وكذا قانون الالتزامات والعقود ولاسيما عدم توقيع ذات المستأنف عليها للكشوف البنكية والاكتفاء بوضع خاتمها الا انه طبقا للفصل 426 من ق.ل.ع فان الطابع او الختم لا يقوم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه ولا يجدي المستانف عليها الادلاء من جديد بكشوف حسابات موقعة ذلك ان الحكم المطعون فيه يبقى صادرا بناء على كشوف حسابية معيبة شكلا وأن العارضة لم تتقدم بأي طلب للمؤسسة البنكية للاستفادة من اي نوع من التسهيلات البنكية ومن حيث الاكراه البدني أنه ولئن كان ما تم الحكم به في هذا الشق سابق لأوانه لكون أنه لا يتم اللجوء الى التنفيذ الجبري الا عند الامتناع عن التنفيذ الودي الا انه سبق للمستأنف عليها تقييد حجزين تحفظيين على عقارين تملكهما العارضة وذلك ضمانا لنفس شبهة الدين موضوع الدعوى الحالية وان هذان الحجزين يمثلان ضمانا كافيا لشبهة الدين المزعوم مما يبقى معه الحكم على العارضة بالاكراه البدني تعسفا في حقها لذلك تلتمس الحكم ببطلان الحكم المستأنف مع ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم تصديا برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه ، و هو موضوع الطعن بإعادة النظر من طرف الطالبة على اساس ان المحكمة أغفلت البت في استئنافها المقدم بصفة نظامية وهو الامر الذي الحق ضررا بحقوقها لذلك تلتمس الحكم بالغاء القرار عدد 520 الصادر بتاريخ 05/02/2024 في الملف عدد 6149/8221/2022 واعادة النظر فيه من جديد والحكم وفق ملتمسات مقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر مع النفاذ المعجل.

وارفق المقال بنسخة من حكم، نسخة من مقال استئناف، نسخة من محضر جلسة، نسخة من قرار استئنافي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 02/05/2024 جاء فيها ان طالبة اعادة النظر لم تودع بكتابة الضبط المبلغ المساوي للحد الاقصى للغرامة التي يمكن الحكم بها تطبيقا للفصل 407 من ق.م.م وأنه لا شيء يفيد أنها ادتها بالاضافة الى أن مقالها المودع بتاريخ 05/03/2024 غير مرفق بوصل يثبت ايداعه لها مما يكون معه طلب اعادة النظر مستوجبا للحكم بعدم القبول استنادا للفقرة 1 من الفصل 403 من ق.م.م ومن جهة ثانية أن طالبة اعادة النظر لم تبين في مقالها ما اذا كان القرار الذي يطعن فيه حاليا بلغ لها ام لا وأنه خلافا لما تخفيه فإنه تم تبليغه لها وتقدمت بطلبها خارج الاجل المنصوص عليه في الفقرة 2 من الفصل 403 من ق.م.م ومن جهة ثالثة ان طالبة اعادة النظر لم تؤد عن طعن اعادة النظر الرسوم القضائية بالنسبة الجاري بها العمل على المبلغ المحكوم عليها بأدائه مما يعد خرق للقواعد القانونية المنظمة للرسوم القضائية ومن جهة اخرى انه علاوة على عدم جدية زعم الطالبة اغفال محكمة الاستئناف التجارية البت في طلباتها فانه في جميع الاحوال فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حاليا باعادة النظر قد عاينت كون مقدمته لم تقم بالتقدم امامها باي استئناف لا اصلي ولا فرعي وفي كالة الاحوال فان العارض لم يبلغ باي استئناف من الطالبة ولا من المحكمة وبالتالي فانه لا يعينه تقدم الطالبة بنسخة لمقال استئنافي مزعوم به طابع المحكمة مادام انه لم يبلغ له ولم يتمكن من الجواب عليه وعلى ما به من مطالب مزعومة مما يكون الطلب مخالفا للفصل 402 من ق.م.م لذلك يلتمس العارض الحكم اساسا بعدم قبول طلب اعادة النظر واحتياطيا وفي جميع الاحوال الحكم برفضه وعدم اخذه بعين الاعتبار وتحميل رافعته الصائر والحكم على الطالبة بالحد الأقصى من الغرامة التي ينص عليها الفصل 407 من ق.م.م.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطالبة بواسطة نائبها بجلسة 16/05/2024 جاء فيها أنه خلافا لما جاء به المطلوب ضده فان العارضة قد ادت الرسوم القضائية ومبلغ الضمانة كما أن المطلوب ضده لم يدل بما يفيد تبليغ الطاعنة بالقرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي ومن جهة اخرى أنه يتبين من خلال محضر الجلسة المنعقدة بتاريخ 18/12/2023 المتعلق بالملف عدد 6149/8221/2022 أن دفاع المستأنف حضر وتبين انه الفي بالملف باستئناف ثاني للاستاذة التسولي تسلم الحاضر نسخة منه وامهل للتعقيب مما يتبين ان دفاع المطلوب ضده قد تسلم نسخة من المقال الاستئنافي للعارضة خلال الجلسة والتمس اجلا للتعقيب مما يعتبر تبليغا صحيحا له من قبل المحكمة مما يبقى معه طلب العارضة باعادة النظر صحيح ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقال اعادة النظر .

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 30/05/2024 حضر دفاع الطرفين وأكدا ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 06/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطالبة طلبها الرامي الى اعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 520 الصادر بتاريخ 05/02/2024 في الملف عدد 6149/8221/2022 استنادا الى الفقرة الاولى من الفصل 402 من ق.م.م على اعتبار ان محكمة الاستئناف قد أغفلت البت في الاستئناف المقدم من طرفها ولم تعتبره في قرارها.

وحيث ان طلب اعادة النظر كطعن غير عادي في الاحكام النهائية يستوجب توافر احدى الحالات المنصوص عليها حصرا بمقتضى الفصل 402 من ق.م.م والذي ينص وبمقتضى فقرته الاولى على ان اغفال البت في احدى الطلبات يعد مبررا لاعادة النظر.

وحيث ان المحكمة وباطلاعها على القرار المطلوب اعادة النظر فيه تبين لها من علله انه بت في الاستئناف المقدم من قبل المؤسسة البنكية ق.ف.م. وأغفل البت في الاستئناف المقدم من طرف الطالبة بواسطة دفاعها والذي اتخذت المحكمة بشأنه قرارا بالضم الى الاستئناف الأول حسب ما تم تضمينه بمحضر الجلسة المنعقدة بتاريخ 27/11/2023 كما تسلم البنك وبعد تنفيذ قرار الضم نسخة من هذا المقال وأمهل للجواب عنه خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 18/12/2023 وبذلك يكون هذا الاخير قد بلغ به تبليغا صحيحا خلافا لما دفع به بمقتضى مذكرته الجوابية.

وحيث ان اغفال المحكمة وبمقتضى قرارها موضوع الطعن البت في الاستئناف الثاني المقدم من قبل الطالبة والذي يعتبر اغفالا للبت في احدى الطلبات واعتبارها وكما جاء بحيثيات قرارها أنها لم تتقدم بأي استئناف أصلي او فرعي يعد كسبب لاعادة النظر كما أوردته الفقرة الاولى من الفصل 402 من ق.م.م.

وحيث إنه وبمقتضى الفصل 408 من ق.م.m فاذا تم قبول طلب اعادة النظر وقع الرجوع في الحكم ورجع الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره وهو ما يستتبع الفصل من جديد في النزاع الذي صدر بشأنه القرار الذي عدلت عنه وفقا لما أوجبته مقتضيات الفصل 410 من ق.م.م.

وحيث انه وبالاطلاع على المقال الاستئنافي للطالبة وما تضمنه من اسباب يتبين بأنها ارتكزت في طعنها على بطلان اجراءات القيم وكذا اجراءات التبليغ بعلة استدعائها في عنوان غير عنوانها كما أن اجراءات القيم المنجزة خلال المرحلة الابتدائية جاءت باطلة لعدم الاستعانة بالسلطات الادارية والنيابة العامة في عملية البحث.

وحيث ان الطاعنة ولئن تمسكت بكون عنوانها الصحيح هو ذلك الوارد بديباجة مقالها الاستئنافي فانها لم تستدل بما يثبت ان العنوان المضمن بالحكم المطعون فيه لا يخصها أما بخصوص ما نعته من بطلان اجراءات القيم فانه وبالرجوع الى شهادة التسليم خلال المرحلة الابتدائية يتبين بأنها قد رجعت بملاحظة «ان المحل مغلق باستمرار ومهجور حسب تصريح الجوار » كما تم اعادة الاستدعاء بواسطة البريد المضمون والذي رجع بافادة انها لا تقطن بالعنوان وهو ما حدى بالمحكمة الى تنصيب قيم في حقها والذي اسفرت عملية البحث والتحري التي قام بها بمساعدة النيابة العامة على كون باب العمارة مقفل وتبدو كأنها مهجورة وبذلك تكون اجراءات التبليغ صحيحة وتطابق مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م ولم يشبها اي خلل.

وحيث ان من جملة ما تمسكت به الطاعنة ان دعوى الاداء قد طالها التقادم بعلة ان آخر عملية دائنة تمت بحسابها تعود الى 22/11/2010 وأن البنك لم يتقدم بدعواه موضوع الحكم المطعون فيه الا خلال شهر مارس من سنة 2022 .

وحيث ان التقادم كسبب من اسباب انقضاء الالتزام يسقط الدعوى الناشئة عنه بمرور المدة المحددة قانونا.

وحيث انه وبمقتضى المادة الخامسة من مدونة التجارة فان الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار او بينهم وبين غير التجار تتقادم بمضي خمس سنوات.

وحيث ان التقادم المنصوص عليه بمقتضى المادة المذكورة هو تقادم مسقط للحق باعتباره الأجل الأطول المعتمد في المدونة التجارية وبالتالي فهو ليس اجلا قصيرا مبنيا على قرينة الوفاء وهو ما ذهبت اليه محكمة النقض في قرارها 889/1 الصادر بتاريخ 30/12/2021 في الملف عدد 850/3/1/2021 .

وحيث انه ولما كان ثابتا من وثائق الملف ان أمد التقادم المحتج به قد تحقق ما بين آخر عملية دائنة تمت بالحساب بتاريخ 05/07/2011 وتاريخ المطالبة القضائية والتي تعود الى شهر مارس 2022 اعمالا لمقتضيات المادة الخامسة المشار اليها اعلاه باعتبار ان المعاملة موضوع النزاع عمل تجاري بالنسبة للبنك يخضع للمادة المذكورة ودون ادلائه بما يفيد وقفه او انقطاعه تكون المديونية تبعا لذلك قد سقطت بالتقادم مما يوجب الغاء الحكم المستأنف ورد طلب الاداء.

وحيث انه وتاسيسا على ما ذكر ولاعتبار المحكمة لاستئناف الطالبة يكون ما استند اليه البنك بمقتضى مقاله الاستئنافي غير مرتكز على اساس وهو ما يوجب رده مع تحميله الصائر.

لهذه الاسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل: قبول الطلب.

في الموضوع: العدول عن القرار الاستئنافي عدد 520 الصادر بتاريخ 05/02/2024 في الملف عدد 6149/8221/2022 وقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستأنف عدد 6358 الصادر بتاريخ 14/06/2022 في الملف عدد 2261/8221/2022 والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل ق.ف.م. الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial