Réf
55757
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3575
Date de décision
27/06/2024
N° de dossier
2024/8202/2315
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport ferroviaire, Responsabilité du transporteur, Preuve du contrat de transport, Passage à niveau non gardé, Obligation de Sécurité, Obligation de résultat, Indemnisation du passager, Force majeure, Faute de la victime, Dommages corporels, Contrat de transport, Accident de train
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un transporteur ferroviaire à indemniser le préjudice corporel d'un voyageur, le tribunal de commerce avait retenu sa responsabilité contractuelle. L'appelant contestait, d'une part, la qualité de voyageur de l'intimé en l'absence de titre de transport et, d'autre part, sa propre responsabilité en invoquant la faute d'un tiers comme cause exclusive de l'accident.
La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en retenant que la carte d'abonnement non contestée vaut contrat de transport et que la mention de l'intimé au procès-verbal de gendarmerie établit sa présence à bord. Sur le fond, la cour rappelle que la responsabilité du transporteur de personnes est une responsabilité de sécurité présumée au visa de l'article 485 du code de commerce, dont il ne peut s'exonérer qu'en prouvant la force majeure ou la faute de la victime.
La cour juge que la survenance de l'accident sur un passage à niveau non gardé relevant de l'infrastructure du transporteur constitue un manquement à son obligation de surveillance qui fait obstacle à ce que la faute du tiers puisse revêtir les caractères de la force majeure. Le jugement est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المكتب و.ل.س.ح. بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 04/04/2024 يستأنف من خلاله الحكمين التمهيدي تحت عدد 662 بتاريخ 03/11/2023 والقاضي بإجراء خبرة طبية على الضحية والحكم القطعي تحت عدد 9330 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2023في الملف عدد 8175/8201/2022 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليه تعويضا إجماليا قدره 40.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وبإحلال شركة ت.و. في شخص ممثلها القانوني محله في أداء المحكوم به من أصل ومصاريف ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون بتاريخ 20/3/2024 وفق ما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بتاريخ 4/4/2024, مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانون صفة و أداء و أجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن عبد الصمد (ت.) تقدم بتاريخ 14/09/2020بمقال أمام المحكمة الابتدائية ببرشيد, جاء فيه أنه بتاريخ 5 أكتوبر2017 وقعت حادثة على متن القطار رقم 661 المخصص لنقل المسافرين الذي كان متوجها من محطة الدار البيضاء إلى محطة مدينة سطات، باصطدامه بجرار فلاحي على مقربة من محطة القطار بوفروج، وقد كان من نتائج الحادثة إصابة كثير من ركاب القطار بجروح وأضرار بليغة من ضمنهم المدعي، الذي نقل الى المركز الاستشفائي الإقليمي ببرشيد حيث سلمه الطبيب المعالج شهادة طبية أولية بها عجز قدره 30 يوما, و ان المكتب و.ل.س.ح. باعتباره الجهة المسؤولة عن القطار المتسبب في الحادثة يقع عليه التزام بتحقيق نتيجة، تتمثل في إيصال الركاب، سالمين من محطة ركوبهم إلى محطة نهاية سيرهم يقع عليه التزام باتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة, من اجل ضمان سلامة الركاب، طبقا للفصل 485 من مدونة التجارة, ملتمسا الخبرة الحكم له بتعويض مسبق قدره اربعة الاف درهم، و إحلال شركة التامين محل المكتب و.ل.س.ح. في شخص ممثله القانوني كامل مسؤولية الحادثة , والأمر تمهيديا بإحالة المدعي على خبرة طبية لتحديد الأضرار اللاحقة به جراء الحادثة ,و بحفظ حق المدعي في تقديم مطالبه النهائية بعد انجاز الخبرة الطبية بإحلال شركة ت.و. محل المسؤول المدني في أداء مبلغ التعويض المستحق للمدعي و تحميل الصائر للمدعى عليهم شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وعزز مقاله بصورة شهادة طبية ورسالة صلح.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المكتب و.ل.س.ح. بجلسة 28/04/2021 جاء فيها أن المدعي لم يثبت صفته كراكب على متن القطار من خلال إدلائه ببطاقة السفر ، وأنه بالرجوع للمعاينة التي قام بها رجال الضابطة القضائية، مباشرة بعد الحضور إلى موقع الحادثة، يتضح ان أن الجرحى اثنين ولم يكن بينهما المدعي، وأن ارتباطه بالحادثة ناجم عن مجرد تصريحاته بالمحضر، والذي لا يكتسي أية حجية في حد ذاته، وهو ما أكدته مجموعة من الاجتهادات القضائية، ملتمسا الحكم برفض الطلب، وأرفق مذكرته بثلاثة قرارات صادرة عن محكمة النقض.
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 09/06/2021 اكد من خلالها انه كان من ضمن قائمة الركاب بالقطار وقت الحادثة ,حسب الثابت من محضر الضابطة القضائية ,مضيفا انه وبحكم تنقله اليومي بين مدينتي سطات وبرشيد عمد إلى إنجاز بطاقة اشتراك و لا حاجة له لشراء تذكرة وإنما الادلاء ببطاقة اشتراك عند كل مراقبة، ملتمسا رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق مقال الدعوى، وأرفق المذكرة بصور من بطاقة الاشتراك.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب شركة التأمين بجلسة 07/07/2021، تمسك من خلالها أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالدارالبيضاء، باعتبار ان عقد النقل مصنف ضمن العقود التجارية، واحتياطيا فان المدعي لم يعزز طلبه بما يثبت صفته لعدم إدلائه بتذكرة السفر، وأن محضر الضابطة القضائية اقتصر على مادية الحادثة وظروفها والمحكمة هي المختصة للبت في الجانب القانوني وبالضبط في النقطة المرتبطة بالصفة، ثم أن الشهادة الطبية المدلى بها محررة بتاريخ 06/10/2017 والحال أن ما يتمسك به المدعي من إصابة بدنية ناتج عن حادثة القطار الواقعة بتاريخ 05/10/2017 وبالتالي فإن العلاقة السببية بين الحادثة وما يدعيه من مخلفات بدنية غير ثابتة، ملتمسا الحكم أساسا بعدم الاختصاص النوعي لانعقاده للمحكمة التجارية بالدارالبيضاء، واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب وعند الاقتضاء برفضه، وأرفق مذكرته بصورة من حكم قضائي.
وبناء على المذكرة التعقيبية الثانية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 21/09/2021 جاء فيها أن الدفع بانعدام الاختصاص النوعي لم تتم إثارته بشكل نظامي، حيث سبق لها أن ناقشت الدعوى في مذكرتها السابقة المدلى بها بجلسة 28/04/2021 وهي الدفوع التي أكدتها في مذكرتها المدلى بها بجلسة 07/07/2021، كما أن الاختصاص بالبت في النازلة ينعقد للمحاكم العادية وليس التجارية، استنادا لمقتضيات المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية الذي نص على استثناء هذا النوع من اختصاص هذه المحاكم، أما في الدفع بانعدام صفة العارض كراكب فلا وجود لأي مقتضى بمدونة التجارة يجعل تذكرة السفر الوحيدة لإثبات صفة الراكب وإنما يخضع لحرية الإثبات، خاصة وأن المدعى عليه يمارس نشاطا تجارية يجوز للمدعي إثبات ما يدعيه في مواجهته الاستعانة بكافة وسائل الإثبات طبقا لما تقتضي به المادتين 4 و 334 من مدونة التجارة، ملتمسا الحكم رد جميع دفوع الفريق المدعى عليه والحكم وفق مقال الدعوى.
وبناء على ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 13/10/2021.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 03/11/2021 تحت عدد 662 والقاضي بإجراء خبرة طبية كلف للقيام بها الدكتورة رشيدة العمراوي، والتي أنجزت تقريرا خلصت فيها إلى تحديد مخلفات الحادثة على المدعي في 35 يوما عن مدة العجز الكلي المؤقت، 15% عن نسبة العجز الجزئي الدائم، ونسبة الآم على جانب من الأهمية، نسبة التشويه الخلقي لاشيء.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 05/01/2022 والتي التمس من خلالها تحميل المكتب و.ل.س.ح. في شخص ممثله القانوني باعتباره المسؤول عن القطار المتسبب في الحادثة كامل المسؤولية، والحكم عليه تبعا لذلك بأدائه له تعويضا إجماليا قدره 80.000 درهم، وبإحلال شركة ت.و. محل مؤمنها في الأداء مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر، وأرفق مذكرته بشهادة الأجر.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب شركة التأمين بجلسة 26/01/2022 التمست من خلالها الحكم بعدم الاختصاص النوعي لانعقاده للمحكمة التجارية، واحتياطيا الحكم برفض الطلب في مواجهة المكتب و.ل.س.ح. مع الأمر بإخراجها من الدعوى وتحميل المسؤول المدني للجرار كامل مسؤولية الحادثة, و حصر التعويض المستحق في حدود مبلغ 30.000 درهم مع جعل الصائر بالنسبة.
وبناء على المذكرة التعقيبية الرابعة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 23/02/2022 أكد من خلالها ما سبق.
و بناء على الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية ببرشيد و القاضي بعدم اختصاصها, و بإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدارالبيضاء.
و بناء على مذكرة جواب بعد الإحالة المدلى بها من طرف نائب شركة التأمين بجلسة 26/10/2022 جاء فيها أن المدعي لم يدل بأي مقبول يثبت عقد النقل لاسيما تذكرة القطار أو شهادة صادرة عن المدعى عليه الأول, أو معاينة لمصالح هذا الأخير و أن محضر الدرك الملكي صريح في ان الضحايا التي عاينهما بعد الحادث اثنان فقط, كما أن الشهادة الطبية المدلى بها لا تثبت وجود علاقة سببية بين الأضرار البدنية الملاحظة من طرف الطبيب المعالج ,بحادث القطار, ثم أن المدعي موظف بسطات , و أن الحادث وقع في وقت العمل على الساعة 5,30 مساءا, في حين أن القطار كان قادما من ميناء الدار البيضاء في اتجاه سطات, التي يفترض انه يعمل بها و بذلك فان محضر الضابطة القضائية هو حجة ضد المدعي وليس حجة له , و من جهة اخرى بالرجوع لمحضر الضابطة القضائية فان المتسبب في الحادث هو سائق الجرار الفلاحي نوع " Deutz Faher " المسمى عزيز (ع.) ومالك العربة المسمى محمد (ا.) وان مسؤولية المؤمن لدى المكتب و.ل.س.ح. منتفية , و انما هو ضحية بدوره , علما ان سائق الجرار يقر صراحة ان الجرار الفلاحي قد أصيب بعطب ميكانيكي لحظة عبور السكة الحديدية ,ملتمسا رفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 07/11/2022 الرامية إلى البت في النزاع وفق ملتمس النيابة العامة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المكتب و.ل.س.ح. بجلسة 06/03/2023 جاء فيها أن المدعي لم يدل بتذكرة السفر التي تثبت أنه كان يركب هذا القطار و التي تعتبر بمثابة عقد النقل, و أن ضابط الشرطة القضائية لم يعاين أن المدعي كان من بين ركاب القطار و أنه أصيب بجراح , ثم أن التأمين عن المسؤولية المدنية للمدعى عليه ,مؤمن عليها لدى شركة ت.و. حسب بوليصة التأمين عدد 056.807/18, ملتمسا أساسا التصريح بإحلال شركة ت.و. محله في أداء التعويضات التي سيحكم بها لفائدة المدعي و تحميله الصائر .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/03/2023 تحت عدد 515 القاضي بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير الدكتور محمد الشاوي والذي أنجز تقريرا وأودعه بكتابة الضبط.
و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 10/10/2023 جاء فيها أن الخبير لم يفحص الضحية بشكل جيد, و أن ما خلص إليه لا يتناسب مع الأضرار الكبيرة و الخطيرة التي لازال يعاني منها بسبب شدة الاصطدام الذي تعرض له وقت الحادثة, ملتمسا الحكم له وفق ملتمساته المضمنة بالمذكرة بعد الخبرة المنجزة من طرف الدكتورة رشيدة عمراوي والمدلى بها بجلسة 05/01/2022.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المكتب و.ل.س.ح. بجلسة 10/10/2023 أكد من خلالها ما سبق.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعن في أسباب استئنافه أنه لا يمكن تطبيق شروط عقد النقل لعدم إدلاء المستأنف عليه بما يثبت أنه كان بين ركاب القطار الذين لم يمس منهم بأذى إلا اثنان ليس من بينهما المستأنف عليه كما يفيد محضر الضابطة القضائية، سيما و انه لم يدل ببطاقة الانخراط المتمسك بها من طرفه, و من جهة أخرى فالقطار تعرض لحادث تسبب فيه سائق الجرار و أن المتسبب في إصابة المستأنف عليه بجروح، إذا كان بالفعل من بين ركاب القطار، هو سائق الجرار، وبما أن مسؤولية الحادث تقع على عاتق سائق القطار فإنه كان يتعين على المدعي مقاضاة هذا الأخير و ليس المستانف، ملتمسا لذلك أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفضه، وتحميله الصائر، وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف وغلاف التبليغ.
وحيث ادلت المستانف عليها شركة ت.و. بمذكرة جوابية بجلسة 30/05/2024جاء فيها ان توفر المدعى عليه على بطاقة الانخراط لا يعني بالضرورة انه كان من ضمن راكبي القطار الذي تعرض للحادث لاسيما وان محضر الدرك الملكي عاين ضحيتين لا غير ولم يذكر اسم المدعي، وأن تصريح هذا الأخير لا يكفي للقول انه كان بالفعل يمتطي القطار وقت الحادثة علما انه لا يجوز للمتقاضي ان يواجه الطرف الآخر بحجة من صنعه خصوصا وان تصريحه يتنافى مع الوارد صراحة بمحضر الحادثة الذي له الحجية حتى في مواجهة الغير عملا بالفصل 419 من ق.ل.ع، وبخصوص المسؤول عن الحادثة فان المحضر صريح في كون سببها يرجع إلى اقتحام سائق الجرار للسكك الحديدية مخالفا بذلك الضوابط التي تنظم الولوج إليها سواء تعلق الأمر بالراجلين أو سائقي المركبات , وقد أكد الحارس على ان سائق الجرار لم يمتثل لتحذيره ,ثم أن المادة 485 من مدونة التجارة تعفي الناقل من المسؤولية متى كان الضرر ناتجا عن القوة القاهرة , و أن سائق القطار لا يمكن ان يتوقف على التو , و انما على بعد مسافة معينة بحسب السرعة، وبخصوص التعويض فانه يخضع لظهير 02/10/1984 المتعلق بالتعويض عن حوادث السير ولا محل للسلطة التقديرية للمحكمة ,ملتمسا حصر التعويض في حدود مبلغ 30.000 درهم بناء على نسبة العجز والحد الأدنى للدخل، ملتمسة الإشهاد على تبنيها لأوجه الاستئناف مع التأكيد على الوارد في مذكرتها الحالية والحكم وفقهما.
وحيث أدلى المستأنف عليه عبد الصمد (ت.) بمذكرة جوابية بجلسة 30/05/2024 جاء فيها أن شروط و موجبات تطبيق أحكام عقد النقل المنصوص عليها ضمن مقتضيات مدونة التجارة وخاصة المادة 485 ، متوفرة في النازلة, ذلك انه كان من ضمن ركاب القطار وقت الحادثة ، وان الضابطة القضائية في الحوادث التي تقع على متن وسائل النقل عموما لا تستمع لأي شخص وتعطيه صفة راكب ، وإنما بعد التأكد من انه فعلا كان راكبا، فالمعمول به أن الضابطة القضائية عندما تحضر إلى مكان الحادثة تعمد إلى تدوين أسماء الركاب وتأجل الاستماع إليهم إلى حين قدومهم إلى مقرها, بعد حصولهم على ما يثبت الضرر الذي أصابهم ,و أن الدفع بكون المحضر يشير إلى أن عدد الجرحى شخصين فقط ، فان هذا المعطى لا يقدح في صفة المستانف عليه كراكب، سيما و أن المحضر يتضمن في فقرة المعاينات على ان القطار كان به مجموعة من المسافرين تم نقلهم على متن سيارات أجرة الى مدينة سطات, بإشراف من الهيئة السككية المختصة، اما الدفع بغياب بطاقة السفر فهو بدوره دفع غير منتج، لانه بحكم تنقله اليومي بين مدينة سطات ومدينة برشيد عمد الى انجاز بطاقة اشتراك، أدلى بصورة منها خلال المرحلة الابتدائية بالمذكرة التعقيبية الأولى بجلسة 09/06/2021، مضيفا ان السبب الوحيد في وقوع الحادثة يرجع الى تقصير المكتب و.ل.س.ح. الذي اخل بالالتزامات التي يوجبها عليه القانون بخصوص ضمان امن وسلامة العموم خصوصا على مستوى الممرات ,اذ بالرجوع إلى محضر الضابطة القضائية ستبين ان الممر لم يكن محروسا ولم يكن يتوفر على حواجز , مما تكون معه مسؤوليته قائمة عن تعويض الضرر الذي لحق بالعارض طبقا للمادة 485 م ت , ملتمسا عدم قبول الاستئناف شكلا, و في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 20/06/2024 حضرها دفاع المستأنف ودفاع المستأنف عليها شركة ت.و. وألفي بالملف بمذكرة تعقيبية تسلم الحاضر نسخة منها، و كذا مستنتجات النيابة العامة الرامي لتأييد الحكم المستأنف,وتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 27/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أن المستأنف عليه لم يثبت انه كان من ضمن ركاب القطار, و أن المتسبب في الحادث هو سائق الجرار الذي تقع على عاتقه مسؤولية الحادث.
و حيث انه فيما يخص السبب الأول المؤسس عليه الطعن و المتعلقة بعدم إثبات تواجد المستأنف عليها بالقطار, فانه بالرجوع لوثائق الملف يتضح أن المستأنف عليه قد استظهر رفقة مذكرته المدلى بها أمام محكمة البداية بجلسة 9/6/2021 بنسخة بطاقة الاشتراك تحت رقم 70039111977 برسم سنة 2017 الصادرة عن الطاعن, و التي تعتبر بمثابة عقد النقل, لم ينف الطاعن صدوره عنه, و لم ينازع فيها بمقبول, كما أن الثابت من محضر الضابطة القضائية المنجز من طرف المركز الترابي للدرك الملكي ببرشيد, خاصة تصريحات المستأنف عليه انه كان من ضمن ضحايا حادث القطار التي وقعت بين القطار و الجرار الفلاحي, و تسبب له في الآم مختلفة مدليا بشهادة طبية أولية مؤرخة في 6/10/2017, صادرة عن المركز الاستشفائي الإقليمي برشيد مدة العجز بها 30 يوما, علما أن عدد الجرحي المسجلين بمحضر الضابطة مجرد إحصاء أولي فقط, لا يفيد عدم وجود جرحي آخرين نتيجة الحادث, ليبقى الدفع المثار على غير أساس و يتعين ره.
و حيث انه فيما يخص السبب الثاني المؤسس عليه الطعن و المتعلقة بالمسؤولية, فانه تجدر الإشارة بداية إلى أن قواعد المسؤولية التي تؤطر النازلة هي قواعد المسؤولية العقدية المستندة على عقد النقل, و التي بمقتضاها يعتبر الناقل مسؤولا عن سلامة الركاب طيلة مدة النقل,و انه بمقتضى الفصل 485 من مدونة التجارة، فان الناقل يسأل عن الأضرار اللاحقة بشخص المسافر خلال النقل ولا يمكن إعفاؤه من هذه المسؤولية إلا بإثبات حالة القوة القاهرة أو خطأ المتضرر، و بالتالي فان المستأنف من يقع على عاتقه عبء إثبات خطا المستأنف عليه, كأن تكون الإصابة اللاحقة به بسبب عدم تبصره أو التزامه بالقواعد السليمة, أو أن الحادث ناتج عن قوة قاهرة, في حين أن الثابت من وثائق الملف خاصة محضر الضابطة القضائية أن الحادث وقع في ممر غير محروس تابع للمكتب و.ل.س.ح., بينما الواجب على المستأنف مراقبة تلك الممرات ووضع حراسة عليها, تمنع مرور الغير أثناء عبور القطار السكة الحديدية, مما تكون معه مسؤولية المستأنف قائمة, و قد جاء في قرار لمحكمة النقض عدد 59/2022 الصادر بتاريخ29/3/2022 في الملف التجاري رقم 2019/2/1/5263 " مسؤولية الناقل عن نقل الأشخاص هي مسؤولية مفترضة، لا يمكن دفعها إلا بإثبات القوة القاهرة أو خطأ المتضرر، وعبء ذلك على الناقل، والمحكمة لما اعتبرت الخطأ الموجب لمسؤولية الناقل، هو خطأ واجب الإثبات، كما حملت الطاعن عبء إثبات عدم خطئه، تكون قد خرقت الفصل 485 المذكور، وعللت قضاءها تعليلا فاسدا، مما يوجب نقض القرار المطعون فيه" , و انه بالنظر إلى أن النقل السككي بالمغرب يتميز باحتكاره من طرف الدولة ممثلة في المكتب و.ل.س.ح. – المستأنف- الذي هو في ذات الوقت مستغل و مسير لمحطات القطار , فان مسؤوليته تبتدئ بمجرد ولوج محطة القطار أي قبل استعمال المسافر لأداة النقل و صعوده القطار, و تنتهي تلك المسؤولية عند خروج المسافر و مغادرته المحطة, لا يعفى من المسؤولية إلا بإثبات القوة القاهرة أو خطا المتضرر, و أن الخطأ مفترضة في المسؤولية العقدية و في غياب الإدلاء بما مما وجود قوة قاهرة, أو أن المستأنف عليه المتضرر أصيب بسبب خطاه, تكون تبعا لذلك مسؤولية المستأنف قائمة, و يتعين رد الدفع المثار بهذا الشأن.
و حيث انه و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به, و يتعين تأييده, مع رد الاستئناف و ترك الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف, مع إبقاء الصائر على رافعه.
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025