La résiliation d’un contrat de prestation de services est abusive lorsque les retards d’exécution du projet sont imputables au maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55681

Identification

Réf

55681

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3489

Date de décision

24/06/2024

N° de dossier

2023/8201/4967

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement de factures après la résiliation d'un contrat de coordination de travaux, le tribunal de commerce avait jugé la résiliation abusive et fait droit à la demande du prestataire. L'appelant soutenait que la résiliation était justifiée par les multiples manquements du prestataire, cause exclusive du retard du chantier, et contestait devoir une rémunération pour la période de dépassement contractuel.

La cour d'appel de commerce, s'appuyant sur les conclusions concordantes de deux expertises judiciaires, retient que le retard du projet est imputable au maître d'ouvrage. Ce dernier a tardé à valider des avenants contractuels et à statuer sur des lots décisifs, rendant ainsi la résiliation du contrat abusive.

Concernant l'appel incident du prestataire portant sur la gestion d'un compte commun, la cour relève que le maître d'ouvrage n'était pas partie à la convention de gestion liant le prestataire aux sous-traitants. Dès lors, les obligations financières découlant de la gestion de ce compte ne sauraient lui être opposées.

Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions, l'appel principal et l'appel incident étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/08/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/6/2023 تحت عدد 2607 ملف عدد2199/8228/2020 و القاضي في الشكل بقبول الطلبات الاصلي والاضافي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 2419065.4 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الأداء وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلب و في الطلب الإضافي برفضه وإبقاء صائره على رافعته و في الطلب المضاد وبرفضه وإبقاء صائره هلى رافعته.

كما تقدمت المستأنف عليها اصليا باستئناف فرعي تستأنف بمقتضاه فرعيا نفس الحكم الإبتدائي.

في الشكل :

حيث سبق البث فيه بقبول الاستئناف الأصلي بمقتضى القرار التمهيدي.

و حيث ان الاستئناف الفرعي مرتبط بالاستئناف الأصلي و قدم و فق الشروط الشكلية القانونية صفة و اجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضت من خلاله أنها أبرمت مع المدعى عليها بتاريخ 31-03-2017 عقد OPC بموجبه التزمت بتوفير مهمة التوجيه و التنسيق بخصوص الدراسات و الأشغال من أجل تنفيذ مشروع H.M. المتواجد بمدينة الرباط لفائدة المدعى عليها و أنها شرعت في إنجاز مهمتها ابتداء من فاتح أبريل 2017 طبقا لمقتضيات العقد الى أن فوجئت بتوصلها برسالة فسخ العقد بتاريخ 25-11-2019 و انه أولا بخصوص الفسخ التعسفي للعقد أنها قامت بتاريخ 18 يوليوز 2019 بتوجيه رسالة الى المدعى عليها تذكرها بمجموعة من الإختلالات في تنفيذ الالتزامات التعاقدية الملقاة على عاتقها كالتأخير على مشروع الدراسة و المصادقة عليه بالإضافة الى تماطلها في دفع مستحقات باقي المقاولين المتدخلين في المشروع في الوقت المحدد كما أنها تماطلت في أداء بعض مستحقاتها خلال مواعيد الدفع رغم توصلها بالفاتورتين 2 و 3 بتاريخ 22-04-2019 ، كما أنها اكدت في رسالتها المؤرخة في 18-07-2019 على ان الأشغال المنجزة من طرفها قد اكتملت بنسبة 90 % و أن المدعى عليها مازالت لم تؤدي الدين المتخلذ بذمتها و بتاريخ 16-08-2019 وجهت لها رسالة أخرى تذكرها فيها على أن الموافقة على مشروع الدراسة و المصادقة عليه عرف تأخيرا غير مبرر و هو ما ألحق بها أضرار جسيمة و أنه عوض الإستجابة للمطالبات قامت بإنهاء العقد تعسفيا بالرسالة المؤرخة في 25-11-2019 و من حيث عدم جدية الأسباب المعتمدة في رسالة الفسخ من حيث شكليات قرار فسخ العقد أن المدعى عليها لم توجه لها أي إعذار و لم تمنح لها أي أجل معقول لا يقل عن 15 يوم قصد تدارك الإخلالات المزعومة و أن سلوك مسطرة الإنذار تكون ملزمة كلما تعلق الأمر بخلاف حول تنفيذ الصفقة و أن القضاء يتشدد في ذلك رعيا لحقوق الدفاع و اشترط تبليغ الإنذار و قرار الفسخ و إلا كانا بدون أثار قانونية و هو ما أكدتة المحكمة الإدارية بمراكش حكم عدد 87 الصادر بتاريخ 14-03-2005 و من حيث الأسباب الموضوعية المتعمدة في قرار الفسخ أن الرسالة المعتمد عليها واهية و يعوزها الإثبات ذلك أن الأشغال كانت ماضية على قدم وساق بدليل أنها بلغت 90 % رغم العراقيل و التي قامت بتعدادها بتاريخ 29-11-2029 في رسالتها جوابا على رسالة الفسخ و انها لاحظت و مباشرة بعد تغيير الإدارة العامة للمدعى عليها أنه بدأت تظهر مجموعة من العراقيل المتمثلة في توقف المدعى عليها عن المصادقة و التوقيع على تعديلات المقولات و التأخر في الإفراج عن مستحقات المقاولات و التأخر في الموافقة على طلبات العروض و أنه على سبيل المثال فابتداء من تاريخ 18 يونيو 2019 أطلقت المدعى عليها طلب عرض FF&F لأربع مرات متتالية علما أن عرض أحد المقاولات كان يتناسب مع معايير المزايدة عند إعادة إطلاق العرض في المرة الثانية و في الأخير قامت المدعى عليها بإلغاء طلب العروض و هو ما يعتبر مضيعة للوقت و تعطيلا لسير العمل في الورش و كذلك فإن المدعى عليها عرفت عدة استقالات و مغادرات لمجموعة من المسؤولين المباشرين للمشروع دون تعويضهم بمسؤولين أخرين جدد كمدير المشروع و رئيسه و هو ما أثر بشكل جلي على السرعة و الفعالية في اتخاذ القرارات و أمام عدم أداء المدعى عليها لفواتير الشركة المكلفة بالنظافة و الصيانة وضعت الأخيرة حدا لخدماتها و لتدخلها في الورش الأمر الذي أدى إلى انعدام الظروف الملائمة للعمل بالورش و الذي استمر لمدة 16 شهرا مما أدى إلى البطء في تقدم الأشغال و أن المدعى عليها هي من أخلت بإلتزاماتها مما يعتبر الفسخ تعسفيا و بخصوص الضرر و التعويض عنه أنها قامت بتنفيذ التزاماتها و لم يتبث في حقها أي إخلال أو تقصير رغم المصاعب و العراقيل و أن الضرر الحقيقي هو فوات الفرصة تأخير المدعى عليها في تنفيذ التزاماتها و طالما أن الفسخ غير مبرر و يفتقر للمشروعية فإن تكون محقة في الحصول على جميع مستحقاتها المتفق عليها بغض النظر عن انتهاء المشروع أو عدم انتهائه طبقا للإتفاق و كذلك التعويضات كاملة التي تغطي ما لحقها من أضرار و خسارة و ما فاتها من كسب من جراء التوقفات الاضطرارية و تفويت فرصة إتمام الأشغال المتعاقد بشأنها و بالمساس بسمعتها و كفائتها المهنية و ثانيا بخصوص المديونية الناتجة عن عدم أداء الفواتير أنه مازال بذمة المدعى عليها المستحقات التالية عن الفترة التعاقدية من أبريل 2017 إلى يونيو 2019 مبلغ 2397000.00 درهم و بعد خصم الأداء الجزئي في حدود مبلغ 825000.99 درهم يبقى مبلغ 1571999.01 درهم و عن المستحقات الإضافية الممتدة من يوليوز 2019 إلى نونبر 2019 وجب مبلغ 460961.00 درهم ليكون المجموع هو 2032960.01 درهم غير شامل للضريبة على القيمة المضافة ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 200000 درهم كتعويض مسبق عن الضرر المادي و المعنوي الناتج عن الفسخ التعسفي للصفقة و الحكم بإجراء خبرة لتحديد الأضرار المادية و المعنوية اللاحقة بها من جراء الفسخ التعسفي للصفقة مع حفظ حقها في الإدلاء بطلباتها النهائية و بأدائها لها مبلغ 2032960.01 درهم غير شامل للضريبة على القيمة المضافة عن الفاتورات الغير المؤداة مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاقها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر و أدلت بصورة شمسية من عقد الصفقة وة الرسالة المؤرخة في 18-07-2019 و 16-08-2019 و رسالة الفسخ المؤرخة 25-11-2019 و نسخ الفاتورتين رقم 2 و 3

و بناء على المذكرة بعدم الإختصاص النوعي المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 01-03-20201 و التي التمس من خلالها عدم اختصاص المحكمة التجارية باعتبار أن عقد الصفقة الرابط بينهما من العقود الإدارية بالنظر إلى الشروط الإستثنائية التي يتضمنها ملتمسا إحالة الملف على المحكمة الإدارية بالرباط للاختصاص.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 08-03-2021 ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة و كذا بمذكرة تعقيب المدعية بواسطة دفاعها التمست رد الدفع بعدم الاختصاص فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 15-03-2021

بناء على الحكم الصادر بتاريخ 15-3-2021 عن هذه المحكمة والقاضي باختصاص هذه المحكمة النوعي للبث في النزاع وحفظ البث في الصائر

وبناء على المذكرة الرامية الى تأجيل البث في النازلة الى حين الفصل في الطعن باستئناف الحكم القاضي بالاختصاص النوعي المقدمة من طرف نائب المدعى عليه

وبناء على القرار الصادر في الملف بتاريخ 16-9-2021 تحت عدد 4029/4/1/2021 والقاضي بتاييد الحكم المستانف وارجاع الملف الى نفس المحكمة لمواصلة النظر فيه

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف نائب المدعى عليهاافادت فيها ان المدعية أسست دعواها على مجموعة من الأسباب وان العارضة تتولى الرد عنها فانه من حيث سلامة مسطرة الفسخ بعدم انذار المدعية بجميع الاختلالات التي شابت تنفيذ عقد الاشغال ويدعوها الى إصلاحها داخل اجل محدد فان العقد الرابط بين طرفي النزاع لا يكتسي صبغة العقد الإداري لعدم ارتباطه بتسيير مرفق عمومي وهو ما يجعل القرارات المستدل بها غير منتجة في نازلة الحال كما ان العارضة وقبل سلوك مسطرة فسخ العقد راسلت الشركة المدعية بعد معاينتها ووقوفها عن مجموعة من الاختلالات التي شابت السير العادي للمشروع وعدم احترام المدعية للاتزامات الملقاة على عاتقها طبقا لعقد الخدمة وعقد تسيير الحساب المشترك بمقتضى رسالتها المؤرخة في 18/7/2019 ومنحتها اجل 8 أيام لتدارك الامر دون نتيجة وبالتالي فان هذه الأخيرة أصبحت في حالة مطل الذي اعطى الحق للعارضة في فسخ عقد الاشغال علما ان البند 21 من العقد الرابط بين الطرفين لايحدد اية شكلية معينة لفسخ العقد من طرف العارضة وأضافت ان قرار الفسخ اتخد بعد معاينة اخلال المدعية بمجموعة من الالتزامات المنصوص عليها في بنود عقد الخدمة وعقد تدبير وتسيير الحساب المشترك ذلك ان المدعية لم تقم بفتح حساب خاص بالحساب المشترك حيث كانت المبالغ المتعلقة بهذا الحساب تمر مباشرة الى حسابها الخاص مما تم اعتبار من طرف إدارة الضرائب رقم معاملات لهذه الشركة تم أداء بخصوصه الضريبة على الشركات وكذا الضريبة على القيمة المضافة فضلا على وجود خدمات غير متصلة بالنفقات العامة للحساب المشترك وغياب مستندات مثبثة لبعض النفقاتلا

-عدم المصادقة على صحة نفقات الوجبات-عدم اللجوء الى المنافسة في اختيار الموردين والتي تدخل نفقاتهم في اطار الحساب المشترك

عدم وجود تحليل تفصيلي لمراقبة الإيرادات مما يجعل من الصعب تقييم حقيقة وحجم المساهمات المقدمة من طرف الموردين المعنيين بالحساب المشترك و عدم تطبيق اقتطاعات المشتركة من وضعيات أداء الموردين المعنيين بالحساب المشترك

-عدم المصادقة على صحة المستندات الداعمة

وبخصوص استهلاك الماء والكهرباء تم استهلاك الماء والكهرباء مقسم بين مشروع ماريوت ومشروع الرباط سانتر على التوالي بنسبة 40في المائة و60في المائة بدون اطار تعاقدي مجموع تكاليف الماء والكهرباء للفترة ما قبل أكتوبر 2017 وجب تحملها من طرف المتدخل الوحيد في الورش آنذاك وتضارب بين المبلغ المعاد تشكيله بواسطة المستنتدات الداعمة والمبلغ الموضح في ملف تتبع النفقات المشترك

-التدبير المالي شكل كذلك العديد من نقاط الغموض المثمثلة في

وجود بعض الخدامات التي تدخل في اطار النفقات العامة ضمن الحساب المشترك على مستوى بيان النفقات العامة بعض المصاريف التي تم إدخالها في بيان المصاريف المشتركة لا تتوفر على مستندات وفواتير توضحها وتدعمها

فتورة مصاريف التدبير تحت اطار بيان النفقات رغم ان الاتفاقية المبرمة مع المدعي تاخد بعين الاعتبار إدارة الحساب المشترك

تدبير تجمع المتدخلين اذ لم يتم وضع مكاتب إدارة المشارع بشكل صحيح منذ ازالتها من مكانها القديم بالإضافة الى عدم تنظيم مكان تجمع العمال

سوء إدارة وضعيات الأداء الشهرية للشركات

سوء التخطيط وإدارة المواعيد النهائية

وجود مفارقات متعلقة بجدولة المهام

سوء تدبير المستندات

غياب فريق تاطير كاف

عدم تنظيف الورش

انعدام الامن -مشكل في الانارة اذ ان انارة الورش كانت غير كافية معناة بنايات المشروع من عدم توفر العزل المائي المؤقت للورش

غياب مسك الارشيق وأخيرا صرحت ان كل هذه الاخلالات دفعت بالعارضة الى انذا ر المدعية من اجل العمل على تداركها و تصحيحها في اقرب وقت بواسطة رسالة توصلت بها بتاريخ 26-7-2019 الا انه رغم امهالها ظل الامر كذلك مما اظطرت معه العارضة الى تبليغها برسالة الفسخ توصلت بها بتاريخ 25-11-2019 وأضافت ان ألتزامات المدعية تاطرها مقتضيات المسؤولية العقدية وهو التزام بتحقيق نتيجة وبالتالي فتحقيق تلك النتيجة وتنفيذ كل ما التزمت به في العقد يقع عليها اثباته لاجله فان العارضة تلتمس الحكم برفض الطلب وارفقت المذكرة برسالة اعذارية ورسالة الفسخ واتفاقية اعداد التسيير

وبناء على المذكرة التعقيبية مع طلب إضافي المقدمة من طرف المدعية بواسطة نائبها اكدت فيها انه خلافا لما دفعت به المدعى عليها فانها لم تتوصل بالرسالة المؤرخة في 26-7-2019 او باي رسالة من طرف المدعى عليها تطالبها بتدارك الامر او الاخلالات المزعومة ولم تدل باي وتيقة او رسالة تفيذ تفيذ توصل العارضة بتلك الرسالة المزعومة وان المدعى عليها قامت بانهاء العقد تعسفيا بموجب الرسالة المؤرخة في 25-11-2019 دون سابق انذار وان الملف خال من اية وتيقة تفيذ مطل العارضة وبالتالي فان الفسخ يبقى تعسفي وأضافت انه اثناء تنفيذ مهمتها التي تمت وفقا للاطار التعاقدي لم تعرب المدعى عليها عن أي تحفظ او ادنى استياء من تنفيد العارضة لاتزامها الى ان توصلت برسالة الفسخ وانه خلافا لما اثارته المدعى عليها بخصوص وجود اختلالات مرتبطة بتسيير الحساب المشترك فان العارضة قامت بتشكيل لجنة الحساب المشترك كما قامت بتخصيص حساب بنكي مفتوح لدى القرض الفلاحي شارع الابطال لادارة الحساب المشترك لتسوية الايرادات والمصروفات المتعلقة به كما ان المدعى عليها لم تتبث مازعمته بموجود مصاريف لا تندرج ضمن النفقات العامة التي تدخل في اطار الحساب المشترك والمقدرة في مبلغ1219000 درهم كما لم تحدد النفقات الغير المثبثة وانه في جميع الأحوال فان لجنة إدارة الحساب المشترك تؤكد من خلال الاجتماعات الخاصة بالمتدخلين ان جميع النفقات مدرجة مباشرة في النفقات العامة وتمت الموافقة عليها من طرف لجنة التسيير وصاحب المشروع وان المدعية كانت تتوصل بجميع الوتائق المتبثة لذلك ولم يسبق لها ان أبدت أي تحفظ على النفقات وان المدعى عليها تقر ان العارضة لها الحق في نسية 5 في المائة من المبلغ الإجمالي للحساب المشترك دون اخد موافقة صاحب المشروع وان العارضة تبقى محقة فيه كما ان المدعى عليها لم تدل بالفواتير التي تفيد وجود نفقات بمبلغ 38507 درهم كما انه لا يوجد بالعقد ما يلزم العارضة لللجوء الى طلب عروض المقاولات وبخصوص الدفع المتعلق بعدم تطبيق الاقتطاعات المتعلقة بالحساب المشترك من وضعيات أداء الموردين المعنيين بالحساب المشترك يتم تمويله من طرف المقاولات المتدخلة في المشروع بنسبة 2في المائة من أرباح كل مقاولة ويتم بشكل ارادي دون تدخل اواجبار العارضة او المدعى عليها او أي طرف اخر وان البند2.5 من عقد تسيير الحساب المشترك لم يرتب أي جزاء عن عدم أداء الشركات المتدخلة للمساهمات وعدم تمويلها الحساب المشترك كما ان الفواتير هي صحيحة ومرتبطة بما تم انفاقه وأضافت العارضة ان تكاليف استهلاك الماء والكهرباء مستتناة من الحساب المشترك وان ماتزعمه المدعى عليها بخصوص التدبير المالي وسوء إدارة وضعيات الأداء الشهرية وتدبير تجمع المتدخلين وتخطيط وإدارة المواعيد ومشاكل الجدولة وسوء التدبير وغياب مسك الأرشيف ومشكل الانارة فانها لا تنبني على أساس وينقصه الدليل والرهان ولم يسبق ان راسلتها المدعى عليها بشانها وبخصوص غياب فريق التاطير فانه وكما هو ثابث من محاضر الاجتماعات الدورية المنجزة يتبين ان المدير دائم الحضور خلال كافة الاجتماعات وان المحاضر تتبث حضور الأشخاص وان تنظيم الورش يتم بشكل منتظم من طرف الشركة التي تم تكليفها بواسطة لجنة تسيير الحساب المشترك الى حين قررت المدعى عليها اقتطاع بشكل مباشر منذ فبراير 2019 بعد توقف الشركات عن أداء مساهماتها بامر من المدعى عليها اما بخصوص التدابير الوقائية ومشكل العزل المائي فقد تكلفت بها شركة ايم بي ولا دخل للعارضة بها وأخيرا صرحت ان اتفاقية الحساب المشترك تم ابرامها من طرف الشركات المتدخلة في المشروع وهي المخول لها ابراز واثارة الاختلالات التي قد تعرفها اتفاقية الحساب المشترك والتمسك بعدم تنفيذ بنودها اما المدعى عليها في اتفاقية الحساب ودورها محدد في التحكيم بين تلك الأطراف بحيث تنحصر سلطتها في فصل كل نزاع يعرض عليها من قبل الأطراف المتدخلة طبقا للمادة 4.3 من اتفاقية الحسلب المشترك وان مستحقات العارضة محددة بشكل قطعي في البند 32 من العقد وبقي مستحقا لها كاملا في حالة الفسخ التعسفي من طرف المدعى عليها وبخصوص الطلب الإضافي صرحت انها محقة في المطالبة بالمبالغ المحكوم بها عليها نظرا لتماطلها في أداء بعض مستحقات الشركات المتدخلة في المشروع خلال المواعيد المحددة للدفع رغم توصلها بالفواتير نتج عنها نزاعات امام القضاء لاجله فانها تلتمس في الطلب الأصلي الحكم وفق مقالها الافتتاحي

وفي الطلب الإضافي الحكم على المدعى عليها بادائها لها مبلغ 274450 درهم مع الفوائد القانونية والحكم على المدعى عليها كذلك بادائها لها نسبة 5 في المائة من المبلغ الإجمالي للحساب للحساب مقابل الاتعاب المستحقة ومصاريف التسيير كما هو منصوص عليه في المادة 2 من اتفاقية تسيير الحساب المشترك في مبلغ 300000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وارفقت المذكرة بوتائق

وبناء على المقال المقابل المقدم من طرف نائب المدعى عليها بواسطة نائبها أفادت فيها ان قرار الفسخ اتخد بعد معايتة مجموعة من الاخلالات التي سبق ان اشارت اليها في مذكرتها السابقة كل هذه الاخلالات دفعت بها الى انذار المدعية من اجل العمل على تداركها توصلت به بتاريخ 26-7-2019 ولم تستجب لمحتواها مما دفع بالعارضة الى تبليغها برسالة الفسخ توصلت بها بتاريخ 25-11-2019 وان اخلال المدعية الاصلية بهذه الاتزامات واستنادا للبند 21 من عقد الخدمة يعطي الحق للعارضة في فسخ العقد كما ان البند 17 من نفس العقد يلزم مكتب الدراسات بتحمل مسؤولية التعويض عن الاضرار التي تسببت فيها المدعية والناتجة عن عدم الوفاء لا جله فانها تلتمس الحكم على المدعى عليها فرعيا بادائها لها تعويضا مسبق قدره 100000 درهم والامر تمهيديا باجراء خبرة مالية وحسابية لتحديد الاضرار والمصاريف التي تكبدتها العارضة نتيجة الاخلالات التابثة في حق المدعى عليها فرعيا وعدم تنفيذ التزاماتها وتحديد قيمتها مع حفظ حق العارضة في الادلاء بمطالبها النهائية بعد الخبرة مع النفاذ المعجل والصائر

وبناء على المذكرة الجوابية على الطلب المضاد المقدمة من طرف المدعية أفادت فيها ان الطلب المضاد جاء مختل شكلا ومخالف لمقتضيات الفصل 32 من ق م م من حيث عدم ذكر نوع الشركة والعنوان ومقرها الاجتماعي وأضافت ان المدعى عليها هي من تماطلت في أداء بعض مستحقات العارضة داخل الاجل وهو ما الحق بها اضرار جسيمة وهي من كانت تتاخر في الموافقة على دراسة المشروع والمصادقة عليه واتخاد القرارات اللازمة خصوصا المتعلقة بالتوقيع على الملاحق والأداء المشار اليه في المراسلات وبالرغم من ذلك تمكنت العارضة من انجاز الاشغال التي بلغت 90في المائة وفقا للطار التعاقدي واوفت دائما بجميع التزاماتها وانه عوض الاستجابة لمطالب العارضة قامت دون سابق انذار بانهاء العقد بطريقة تعسفية وان العارضة لم يسبق لها ان توصلت باي انذار بالاخلالات وأخيرا اكدت ما جاء في كتاباتها السابقة والتمست في المقال المقابل عدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا

وبناء على مذكرة رد المقدمة من طرف نائب المد عى عليها تؤكد فيها ان مقتضيات المادة 32 من ق م م انما تتعلق حصرا بالقال الافتتاحي الذي يشكل مدخلا لوضع القضاء يده على النزاع وانه يكف الاطلاع على ملتمس العارضة في المقال المقابل ليتضح انها التمست استدعاء شركة د.ك.د. في شخص ممثلها القانوني بمقرها الاجتماعي محددة العنوان وانه انه ليس هناك أي ضرر من جراء ما اسمته المدعية من اغفال وأخيرا اكدت انها راسلت المدعية وانذرتها قبل الفسخ كما اكدت ماجاء في كتاباتها مرفقة مذكرتها برسالة انذار موجهة عن طريق الفاكس

وبناء على المذكرة الختامية المقدمة من طرف نائب المدعية تتمسك من خلالها بالدفع بعدم القبول لعدم احترام مقتضيات الفصل 32 من ق م م كما تؤكد انها لم تتوصل برسالة الفسخ المؤرخة في 26-7-2018 سواء بالفاكس اواية وسيلة كما ان الرسالة المؤرخة في 5-11-2019 لا تتضمن أي إشارة الى انذار سابق وأخيرا اكدت ان المدعي عليها استعملت حق الفسخ من اجل الاضرار بالعارضة لاجله فانها تلتمس الحكم وفق كتاباتها السابقة

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 4-7-2022 والقاضي باجراء خبرة عهد للقيام بها للخبير عبد الرحيم حسون

وبناء على تقرير الخبرة المنجز في الملف من طرف الخبير عبد الرحيم حسون.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعية مع مقال إصلاحي أفادت فيها ان الخبرة المنجزة في الملف جاءت مستوفية لكافة شروطها القانونية الشكلية منها والموضوعية واجابت على جميع النقط المحددة في الحكم التمهيدي كما ان الخبرة اتبثث ان العارضة احترمت التزاماتها المحددة بموجب العقد الرابط بينها وبين المدعى عليها وان هذه الأخيرة لم تدل بما يفيد تعرضها لاضرار كانت سببها العرضة لك ان الخبير اكد ان في تقريره انه تم فتح حساب من طرفها لدى القرض الفلاحي بالحساب المشترك وانها كانت تحضر اجتماعات اللجنة التقنية وتناقش الاعمال ولميثبث أي اخلال بمهامها المنوطة بها حسب الثابث من خلال محاضر اجتماعات اللجنة التقنية كما انه تابث من خلال محاضر الورش ان العارضة كانت تعرض تقدم الاشغال وتناقش النقط العالقة وتسهر على تنفيذها وان المدعى عليها لم يسبق لها ان أبدت اية منازعة حول مضمون وشمولية التقارير الشهرية الموجهة اليها من طرف العارضة فضلا على ان محاضر اجتماعات التخطيط والدراسات التقنية ومحاضر اجتماعات الورش لا تتضمن ما يفيد اخلال العارضة بالتزاماتها التعاقدية كما انها كانت تشعر المدعى عليها بتاخر أداء مستحقاتها ومستحقات باقي الشركاتومدى اثره على تأخر الاشغال والسير العادي للحساب المشترك الذي يمول من طرف المتدخلين من خلال تحصيلاتهم من ايلرادات الاشغال كما ان المدعى عليها لم تدل بما يثبثما تدعيه من وجود اخلالات مزعومة في مواجهة العارضة ولم تكن موضوع أي اجتماع تقني او اجتماع ورش او موضوع تبادل سابق للمراسلات بين الطرفين منذ بداية المشروع وان الوتائق المدلى بها من قبل الطرفين تتبث ان العارضة احترمت التزاماتها المحددة في العقد كما تتبث ان المدعى عليها هي السبب الرئيسي في تأخر الاشغال بسبب عدم أداء مستحقات المتدخلين في اجالها مما اثر على تأخر الاشغال وانعدام المؤونة بالحساب المشترك إضافة الى عدم وجود تحفظ او اخلال بخصوص تنفيذ المهامها في اطار تسيير الحساب المشترك علما ان نسبة تقدم الاشغال بلغت 90في المائة عند فسخ العقد من طرف المدعى عليها وأضافت العارضة انه بخصوص المبالغ المستحقة لها فان الخبير اكد في تقريره انها تبقى مستحقة للمبالغ الثالية :

1886398.80 درهم عن الفترة من ابريل 2017 الى يونيو 2019

532666.60 درهم عن الفترة من يوليوز 2019 الى نونبر 2019

541132.90 درهم عن تسيير الحساب المشترك

274450 درهم المؤدى من طرفها تنفيذا للحكمين القضائيين في مواجهتها بصفتها مسيرة للحساب المشترك.

لاجله فانها تلتمس الحكم وفق ما جاء في طلباتها وفي المقال الإصلاحي القول بان المبلغ المقابل لنسبة 5 في المائة هو 541132.90 درهم وليس 300000 درهم غير شامل للضريبة على القيمة المضافة والحكم وفقه مع الفوائد القانونية وتحميل المدعى عليها الصائر

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها أفادت فيها ان تقرير الخبرة محل هذه المستنتجات لا يمكن الأخذ به محمولا على أسبابه ولا تبني نتائجه وذلك للاعتبارات الاتية : الخلط بين مضمون عقد الخدمات الموقع بين الطرفين في 31-3-2017 وبين عقد تسييرالحساب المشترك للورش ذلك أن الخبير في خلاصة تقريره حمل شركة M. مبلغ :360.000 ,00 درهم عن تسيير الحساب المشترك والحال أنها لا علاقة لها بهذا الحساب وغير موقعة على الاتفاقية المتعلقة به

خرق مبدا العقد شريعة المتعاقدين بتجاوز إدارة الطرفين واحتساب أتعاب شركة د.ك. عن فترة إضافية تمتد لمدة 5 أشهر بمقابل :532.666,60 درهم رغم أنها متفقة على عدم استحقاقها أي تعويض إذا تجاوزت مدة تنفيذ الأشغال المدة المتفق عليها معها

، عدم فهم الخبير لمحل عقد OPC سيما حين احتسب ما فات الشركة المدعية من كسب على أساس الثمن الإجمالي للمشروع وتحميل المدعى عليها مصاريف حراسة ونظافة الورش بقيمة 274.450,00 درهم

،تهرب الخبير من الإجابة على سؤال المحكمة بخصوص مدى احترام كل طرف لمقتضيات العقد علاقة بالمادة 21 منه، التي تمنح الحق لشركة م. فسخ عقد الصفقة تلقائيا و دونما حاجة الى التقيد بأي شكليات معينة، أضف أن الخبير لم يناقش بصفة نهائية ما تمسكت به شركة M. من خروقات عديدة في تنفيذ عقد الصفقة الأصلي من طرف شركة د.ك. ومن خلال تسييرها للحساب المشترك أيضا، حيث حاولت شركة M. توضيحها في مبحثين مستقلين كالأتي المبحث الأول النوجهات الخاطئة للخبرة والمبحث الثاني النقط الأساسية التي أهملتها الخبرة ، الخلط بين عقد الخدمات وعقد تسيير الحساب المشترك بقراءة تقرير الخبرة

المطعون فيه ومنهجيته ستلاحظ المحكمة الموقرة أنه يخلط بين عقد الخدمات الذي الذي بواسطته التزمت المدعية بتقديم خدمات التنظيم و التسيير والتنسيق داخل الورش الكبير الذي فتحته المدعى عليها من أجل بناء فندق مصنف من خمسة نجوم المسير تحت العلاقة التجارية الدولية M. وبين عقد تسيير الحساب المشترك لهذا الورش ،وحيث يتبين من ذلك يتبين من ذلك أن شركة م. ألزمت شركة د.ك. بضرورة فتح

الحساب المشترك بين هذه الأخيرة وباقي المتدخلين في الورش و ألزمتها بتسييره وفق اتفاقية تعد في هذا الإطار وتوقع بينهم أي بين د.ك. وبين باقي النتدخلين الأخرين في الورش، ويترتب عن ذلك أن شركة M. ليس طرفا في عقد تسيير الحساب المشترك كما أنها ليست موقعة عليه بالمرة، وأنها بالتبعية والنتيجة لم تكن ملتزمة بأداء أتعاب إضافية لشركة د.ك. مقابل تسييرها لهذا الحساب لأن هذه الخدمة مؤدى عنها بموجب الاتفاق الأصلي وليست مستقلة عنه وأن اتفاقية تسيير الحساب المشترك ماهي إلا إطار مرجعي لكيفية تدبير أموال مشتركة وتبقى حجة بين أطرافها، إن شركة د.ك. هي التي أعدت اتفاقية تسيير الحساب المشترك وهي التي حددت مقابل أتعابها عن ذلك في نسبة5من مجموع المبالغ المالية التي راجت في هذا الحساب رغم أنها لا تستحق عن ذلك أي شيء لأن تسيير الحساب المشترك هو التزام على عاتقها بموجب عقد الخدمات الأصلي OPC وأن الزامها باقي الشركات أداء أتعابها عن ذلك إنها هو تعسف في استعمال الحق وسوء تدبير وتسيير لهذا الحساب ، حيث أن الخبير أدمج من خلال منهجية تحليله، العقدين معا ولم يفرق بينهما كما لم يفرق بين مختلف المراكز القانونية للأطراف المتدخلة وعلاقتهم بكلا العقدين و إنه برجوع المحكمة إلى العقدين وبصفة خاصة المتعلق بتسيير الحساب ستلاحظ أن شركة M. ليست طرفا فيه كما

أنها غير ملزمة بأداء أي مساهمة مالية مع أطرافه باعتبارها صاحبة المشروع ، و إنه سندا لما ذكر يكون تقرير الخبرة الذي انتهى إلى ضرورة أداء شركة M. لشركة د.ك. مبلغ 360.000 ,00 درهم كأتعاب عن تسيير الحساب المشترك مفقد إلى الأساس القانوني ويتعين استبعاده،وبخصوص خرق مبدأ العقد شريعة النتعاقدين فانه ورد في تقرير الخبرة صفحة 57 الفقرة المتعلقة بالأتعاب الإ‘ضافية:" غير أنه لعدم إصدار شركة M. لأوامر التوقف بعد أن تأخرت في أداء مستحقات شركة د.ك.د. وباقي المتدخلين فانني اقترح احتساب المستحقات الإضافية لهذه الأخيرة عن الضرر الناتج المدة الإضافية و هي 5 أشهر الممتدة من شهر يوليوز 2019 التاريخ التعاقدي لانتهاء لأشغال إلى غاية شهر نونبر 2019 وحدد الخبير لذلك مبلغ 532.666 ,00 درهم ، وحيث أن الخبير لم يستوعب جيدا مفهوم عقد الخذمات الموقع مع شركة د.ك. من طرف شركة M. فهذا العقد تحل بموجبه شركة د.ك. محل شركة M. في عملية تسيير وتنظيم وتأطير العمل داخل الورش وبالتالي تكون هذه الأخيرة غائبة بصفة نهائية عن تفاصيل ما يدور ويجري داخل الورش وان مخاطبها الوحيد هو المكتب المختص OPC وباتالي فإن هذا النوع من العقود لا يمكن بصفة نهائية ومطلقة توقيفه في الزمن لأن ذلك يعني توقيف المشروع بكامله، فمكتب OPC هو الذي يتوفر على جميع وثائق الورش والتصاميم والمخططات والوضعيات الخاصة بكل شركة وتسيير الحساب المشترك ويترتب عن توقيفه ولو ليوم واحد يترتب عنه لزوم تسليم الأرشيف وجميع الوضعيات الخاصة وحصر الحسابات وهكذا تكون المسألة مختلفة عن عقود الأشغال الأخرى التي لا يترتب عن توقيفها أي شيء كأعمال البناء أو النجارة أو الحدادة، أضف أن خصوصية مكتب OPC تمكن في اشتغاله مع جميع المتدخلين في الورش وتكون له علاقات متعددة مع الجميع على خلاف الأخرين كل واحد له علاقة مع نفسه فمثلا

يمكن توقيف وحدة الصباغة لفترة زمنية محددة إلى أن تنتهي أشغال طارئة للنجارة فتوقف الصباغة والحالة هذه لن يؤثر على سير الورش على خلاف مكتب OPC الذي يكون هو القلب النابض للورش و إنه لهذه الغاية ألزم العقد الإطار للصفقة الموقع مع مكتب OPC المسير من طرف المدعية أن يبقى بالورش إلى غاية انتهاء الأشغال بالرغم من انتهاء الآجل التعاقدي المتفق عليه دون أن يكون له الحق في المطالبة بأية مبالغ مالية ،و إن الخيبر تجاوز مفاهيم العقد وشروطه واعتبر عدم توقيف المدعية الأصلية بناء على طلبها فيه ضرر لها والحال أن فلسفة التعاقد لا تسمح بتوقيفها نهائيا وأن العقد ألزم بقاءها في الورش رغم انتهاء الآجل التعاقدي معها وإلى غاية انتهاء جميع الأشغال وان الخبير يكون تجاوز مهمته وقضى بما هو غير مستحق وهو يمنح لشركة د.ك. مبلغ 532.666,60 درهم:

وأضافت انه ومن أجل التأكيد على أن الخبير لم يستوعب جيدا موضوع مهمته وهو الضاهر من الفقرة الأخيرة من الصفحة 70 التي أشار فيها إلى أن شركة د.ك. لا تطالب فقط بمستحقاتها الأصلية بل بما فاتها من كسب ناتج عن حرمانها من الاستمرار في تسيير الحساب المشتركوانه بغض النظر عن عدم احقية المدعية في اية مصاريف مقابل تسيير الحساب المشترك فان الخبير من اجل البحث على ما فات المدعية الاصلية من كسب اعتمد على تكلفة بناء الفندق المقدرة في 450110750 درهم دون ان يبين العلاقة بين هذا الأساس المعتمد والحساب المشترك ونسبة 5 في المائة التي حددها لفائدة شركة د.ك.، فمن حيث مبدأ إن الحساب المشترك يسير لزوما بحسب عقد الصفقة الأصلي من طرف شركة د.ك. ، إن صلاحية تسيير شركة د.ك. للحساب المشترك مستمدة من عقد الصفقة الإطار ، ويترتب على ذلك أن صلاحية تسيير شركة د.ك. للحساب المشترك تدور وجودا وعدم مع وجود الاتفاقية الاطار في حالة فسخها تسحب منها صلاحية تسيير هذا الحساب ولا يمكن المطالبة بصفة نهائية عن ما ما فتها من كسب كما لو كانت أتمت عقد الصفقة إلى نهائيته لأن عملية تسيير الحساب المشترك مرتبطة بسريان الإتفاقية الإطار في الزمن التي يمكن لشركة M. فسخها بإرادتها الحرة والمنفردة طبقا للفصل 21 من الاتفاقية الإطار التي رفض الخبير البحث في مدى تقيدها به ، حيث إن شركة M. كما تمت الإشارة إلى ذلك أعلاه ليست طرفا موقعا على عقد تسيير الحساب المشترك و إن العقد الإطار ينص في فصله 24.4.5 على أن شركة د.ك. هي التي ستتكلف بإعداد عقد تسيير هذا الحساب المشترك مع كل المتدخلين بالورش و إن تحديد نسبة %5من مجموع المبالغ الرائجة في الحساب كأتعاب لفائدة شركة د.ك. مقابل خدمات تسيير هذا الحساب أولا غير مشروعة ثانيا غير مقبولة أو متفق عليعا من قبل شركة M. إن شركة م. واضحة من خلال العقد الإطار الذي يربطها بشركة د.ك. أن كل الخدمات المتعلقة بتسيير الحساب المشترك مؤدى عنها بموجب العقد الأصلي وبالتالي لا يمكن للمدعية الأصلية أن تطالب بالأداء عن نفس الخدمة مرتين ، وان الخبير أعد تقريره على أساس أن الشركة M. طرف موقع على عقد تسيير الحساب المشترك وعلى أساس أنها قابلة نسبة 5% من أجل تسيير عقد تسيير الحساب فهو لم يكن يجعل لما انتهى إليه من أساس تجنب تبسيط التزامات الأطراف على ضوء المادة 21 من العقد الإطار و إن الخبير وإن كان قد ترجم المادة 21 من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية هكذا" يجوز إنهاء الاتفاقية تلقائيا من طرف شركة M. مع تطبيق أحكام المادة 33 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الخدمات المتعلقة بأعمال الدراسات والإشراف على اللأشغال المبرمة لحساب الدولة إلا أنه لم يوضح مدى تقيد شركة M. بهذه المادة أم لا، حيث حمل الخبير في خلاصة تقريره شركة م. مسؤولية تنفيذ الحكمين الصادرين في الملفين الأول عدد 2552/8228/2020 والثاني عدد 2553/8220/2020 عن المحكمة التجارية بالرباط القاضي بأداء شركة د.ك. لفائدة كل شركة E. وشركة A.S. مبلغ إجمالي قدره 274.450 ,00 درهم وان العارضة وضحت للسيد الخبير بما تتوفر عليه من حجج ووثائق الخلاف الجوهري بينها وبين الشركة المدعية الناتج بالأساس عن سوء تسيير وتدبير ورش الأشغال وهو الشق الجوهري في الموضوع الذي تعمد الخبير إخفاؤه عن المحكمة ، غير أنه لوحظ أن الشركة المدعية لم تحترم التزاماتها العقدية فهي لم تبادر إلى تهيئ الاتفاقية الجماعية لتدبير الحساب المشترك حتى تاريخ 02/04/2018 أي ما يزيد عن السنة من تاريخ إبرام العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ بتاريخ 31/03/2017 وهو ما يترتب عنه مشاكل مالية عديدة بعد ذلك بالنظر الى ان طبيعة الطبيعة الحساب المشترك تقتضي تسيره من طرف لجنة تاطير الحساب بحسب المادة 2.3 من المادة 1.1.1 من الاتفاقية الجماعية التي ادلى بها الطرف المدعي نفسه والتي تتالف من باقي الشركات المتدخلة في الورش أو التي ستتدخل فيه مستقبلا والتي عليها بحسب عقود الصفقات التي تجمعها بالمدعى عليها المشاركة في النفقات العامة لتسيير الورش بنسبة 2% من مبلغ كل صفقة يؤدى على شكل دفعات بقيمة 1% تؤديها كل نائلة صفقة مباشرة من ماليتها بالحساب المشترك على ان يخصم الباقي من كشوفات الحساب المستحقة لكل شركة ويحول للحساب المشترك وان جل الصفقات التي أبرمتها المدعى عليها مع باقي المتدخلين في الورش وهم الشركات الآتية : E. . E. . I. ET S.I.G. كانت كلها في شهر سبتمبر 2017 ، في حين يتبين من الوثائق المدلى بها من طرف المدعية للخبير أن أول الإيرادات تم استخلاصها بتاريخ 06/01/ 2018 أي بعد حوالي 10 اشهر من انطلاق الورش وهو ما افرز خللا كبيرا في تسييره انعكس بشكل سلبي على تسليم الاشغال النهائية وعطل بداية الاستغلال غير ان الخبير لم يعر لذلك أي اهتمام ولم يرتب عليه أي اثر في تقريره ، كما ان تأخر الطرف المدعي في فتح الحساب البنكيي الخاص بالحساب المشترك كما التزم في عقد الصفقة الإطار جعله يستعمل حسابا بنكيا خاصا به لذلك فتعرض لمراجعة ضريبية بعدما اعتبرت إدارة الضرائب أن الدفوعات الواردة على الحساب تشكل مداخيل للمدعي مخفية عن محاسبته ففرضت على رقم المعاملات الجديد المصحح الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة مع دعائر التأخير التي اداها بعد ذلك من ميزانية الحساب المشترك وهو ما ساهم كثيرا في سوء تدبير الحساب المشترك ، إن تحليل البيان الموجز للنفقات العامة وكذلك المستندات الداعمة المتعلقة بها تكشف وجود مصاريف لا تندرج ضمن النفقات العامة التي تدخل في إطار الحساب المشترك بمبلغ 1.219.000 ,00 درهم ذلك أن الوثائق المسلمة من طرف د.ك. في إطار الخبرة وبعد مقاربتها مع الوضعية المسلمة إلى د.ك. سنة 2019 لا تبرر هذه النفقات وهذا ما لم يتم الإشارة اليه أيضا من طرف الخبير ، وأفادت العارضة كذلك ان التدبير المالي شكل كذلك العديد من نقط الغمود الممثلة في وجود بعد خدمات التي لا تدخل في إطار النفقات العامة ضمن الحساب المشترك على مستوى بيان النفقات العامة و بعض المصاريف التي تم إدخالها في بيان المصاريف المشتركة لا تتوفر على مستندات وفواتير توضحها وتدعمها، فوترة مصاريف التدبير تحت اطار بيان النفقات رغم ان الاتفاقية المبرمة مع الطرف المدعي تاخد بعين الاعتبار إدارة الحساب المسترك كما ان هذا الأخير لم يعترض نهائيا على الخلاصات التي انتهى اليها تقرير التدقيق المعد من طرف شركة م. حول الحساب المشترك الذي توصل به بتاريخ 26-3-2019 كما ان الخبير لم يتطرق أيضا للنقطة التي أثارتها المدعى عليها والتي تشكل إخلالا خطيرا في التسيير المتعلقة بمجموع نفقلات الوجبات بمبلغ 38507 درهم الغير مبررة بالنظر الى أن الفواتير المزعوم انها تتعلق بها غير مصادق عليها من طرف اللجنة المسيرة للحساب المشترك وليست مقرونة بأي مناسبة أو اجتماع يبرر هذه النفقات . وبخصوص الملاحظات والفوارق التي تم استخلاصها من خلال قراءة وتحليل المحاضر المسلمة للخبير على اختلاف أنواعهافانه بناءا على الفقرة الثالثة من المادة 10 من العقد الذي يجمع بين الطرفين يلتزم الطرف المدعي تحت مسؤوليته الكاملة ترتيب ترتيب ونشر وتتبع جميع الوتائق التي تم اعدادها من طرفه وكذا من طرف جميع المتدخلين في الورش ، حيث نصت هذه المادة كذلك على أن جميع محاضر الاجتماعات وكذا الوثائق المسلمة إلى المسير وكذا إلى المتعاقد العام يجب أن تكون منجزة باللغتين الفرنسية والإنجليزية وذلك تماشيا مع متطلبات وكذا طبيعة لغة المسير وهذا ما لم تحترمه الشركة المدعية ، حيث جاء في المادة 11 من عقد تسيير الحساب المشترك المدلى بها من الطرف المدعي أن هذه اجتماعات ستنعقد بشكل أسبوعي من أجل تنسيق طربقة تديبر وتسير الأمور المشتركة حتى لا يكون هناك تداخل في التنفيذ بين شركات مختلفة ويحصل خلل في تنفيذ الأشغال لكن سيلاحظ لم لم يتم احترام هذا الالتزام ، ذلك انه فيما يخص محاضر الورش فقد تم الاتفاق مع د.ك. على عقد هذه الإجتماعات بشكل أسبوعي بناء على المادة 11 سالفة الذكر حيث ستلاحظ المحكمة الموقرة أن د.ك. لم تحترم هذا الإلتزام ، حيث منذ بداية الورش كانت تعقد فقط اجتماعين أو ثلاثة في الشهر ليتقلص العدد إلى اجتماع واحد في الشهوهذا راجع الى ضعف الموارد البشرية لدى الشركة المدعية والتي أطرت التنسيق داخل الورش بعامل واحد رسمي وآ خر عرضي وهو مخالف لما جاء في المادة 18 من عقد تسيير الحساب المشترك الذي أدلت به للخبير الذي ينص على أن الموارد البشرية التي يجب وضعها من طرف شركة د.ك.د. تتمثل في مدير المشروع ومسؤول عن المشروع وثلاثة اطر ولتوضيح ذلك قدمت العارضة للخبير جدول يبين هذا الفرق وبخصوص التقارير الشهرية فان أساس التزام د.ك. بإنجاز تقارير شهرية هي المادة 24.4.1 من العقد الرابط بين الطرفين حيث يلاحظ أن هذه تقارير عبارة عن نموذج واحد متكرر وأنها لا تتضمن الوضعية الإدارية وكذا التعاقدية كما هو منصوص عليه في المادة السالفة الذكر ، وبناء على ما سبق فإن المهام الموكلة إلة شركة د.ك.د. والنتعلقة بتوجيه وتسيير الورش شابتها عدة اختلالات لم يعرها الخبير أية أهمية رغم التأكد عيها في التصريح الموجه إليه ، ومن حيث وأخيرا صرحت العارض ان هناك اخلالات أخرى شابث المهمة المسندة الى شركة د.ك. فمن حيث وضعية استهلاك الماء والكهرباء تبين ما يلي دليل الزبون مسجل باسم E. واستهلاك الماء والكهرباء مقسم بين مشروع M. ومشروع الرباط سنتر على التوالي بنسبة 40% و 60% بدون إطار تعاقدي

مجموع تكاليف الماء والكهرباء للفترة ما قبل أكتوبر 2017 وجب تحملها من طرف الورش أنذاك وهو E. المتدخل الوحيد

تضارب بين المبلغ المعاد تشكيله بواسطة المستندات الداعمة والمبلغ الموضح في ملف تتبع النفقات المشترك ، وبخصوص سوء إدارة وضعيات الأداء الشهرية للشركت فحسب المادة 24.4.6 من العقد الرابط بين الطرفين الذي يحدد مواكبة المدعي لشركة م. فيما يخص التسيير المالي لأداء الشركات حيث عهد للمدعي السهر على مدى مطابقة وضعيات الأداء لما هو منصوص عليه في العقد حيث سيلاحظ من خلال الوثائق المسلمة من طرفه للخبير وبالخصوص الصفحة ،وهكذا تسببت سوء الإدارة وضعيات الأداء الشهرية في تأخير عملية أداء مقابل الأشغال التي قامت بها ال من تتمة المرفق ان وضعية الأداء شركات التي تعمل بالمشروع وحيث كانت وضعيات الأداء إلى م. في غضون شهر إلى 6 أشهر بعد تاريخ اعداد الوضعية وبالإضافة إ لشركة S. تم رفضها من طرف شركة م. وذلك لعدم مطابقتها مما استدعى الى إعادة صياغتها حيث تكرر هذا المشكل في عدة مناسبات يذكر منها تلك التي تم الإشارة في الصفحة 24 من المرفق 5 من تقرير الخبير والمتعلقة بوضعية أداء شركة S. لوجود خطا على مستوى وضعية الأداء الأولى والثانية والمصادقة عليها من طرف د.ك. وهكذا تسبب سوء إدارة وضعيات الأداء الشهرية في تأخير عملية أداء مقابل الاشغال التي قامت بها الشركات التي تعمل بالمشروع حيث كانت تصل وضعيات الأداء الى م. في غضون شهر الى 6 اشهر بعد تاريخ اعداد الوضعية بالإضافة الى عدم تحضير وضعييات الأداء الشهرية بطريقة منهجية وبخصوص التخطيط وإدارة المواعيد فقد تميزت هذه المرحلة من المشروع بعدم وجود تحيين منتظم للجدول الزمني للمشروع والتحديد الممنهج للفو ارق وعدم تعليق الجدول الزمني في غرفة الاجتماعات وعدم إيجاد حلول ناجعة لتدابير التاخير في انجاز الأشغال وحل النقط العالقة ، وبخصوص مشاكل الجدولة فقد أثيرت العديد من مفارقات المتعلقة بجدول المهام مثل تركيب الأبواب قبل وضع الأجزاء الأساسية عدم وجود رسائل تدكير لإدارة المشروع للحصول على تقارير التتبع عدم وجود المهام التي يتعين القيام بها من خلال تحديد جدولها الزمني المزمع انجاز الأشغال خلاله وأثره على باقي أجزاء المشروع، فضلا على وجود خلل في إدارة وثائق المشروع تتمثل في غياب أو عدم توفر العديد من الوثائق غياب تحيين لقائمة المخططات وغياب تصنيف لمخططات التنفيذ المعتمدة وغياب لتصنيف الأوراق التقنية المعتمدة غياب الموافقة على تصنيف العينات وغياب أرشيف والمستندات التي تسمح بتتبع إنجاز الاشغال في المدة المحددة ، على الرغم من وجود فريق تابع لشركة التنظيف التي تم التعاقد معها في إطار الحساب المشترك فإن التظيف الورش يتطلب تدخلا ، عدم وجود ميكانزيم يحفظ الوقاية وسلامة الورش حيت تم تخصيص فقط 4 حراس 2 أثناء النهار 2 في الليل من قبل شركة الحراسة المكلفة في إطار الحساب المشترك ، عدم توفر الورش أنذاك على أي تدابير وقائية من معدات الحماية الشخصية للزوار على سبيل المثال بالإضافة إلة أن حواجز الحماية المؤقتة وضعت في غير مكانها باستثناء القضبان المعدنية المعدودة التي تعمل كحاجز حماية والتي سبق من قبل شركة الأشغال الكبرى . يضاف الى ذلك عدم وضع طفاية حريق في الورش باستيثناء طفاية واحدة مثبثة في ورشة الشركة المسؤولة عن حصة الفليود على مستوى الطابق التحت الأرضي لاجله فان العارضة تلتمس تسجيل طعنها في تقرير الخبير عبد الرحيم حسون والحكم تمهيديا باجراء خبرة مضادة ثلاثية حسابية وعقارية تعهد لخبراء متخصصين تكون مهمتهم في تحديد الأطراف والمراكز القانونية من خلال عقد الصفقة الأصلي وعقد تسيير الحساب المشترك وتدقيق الحساب البنكي المتعلق بالحساب المشترك من جوانبه الدائنة والمدينة على أساس عقد فتحه وتحديد المسؤول عن فسخ الصفقة الاصلية واحتياطيا اجراء بحث بمكتب القاضية المقررة بين الطرفين من اجل تحقيق الدعوى على ضوء مختلف المراكز القانونية

بناء على مذكرة تعقيبية على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 22/05/2023 من طرف نائب المدعية أفادت فيها ان المدعى عليها ادلت بمستنجات بعد الخبرة بعد ما يقارب أربعة أشهر من تاريخ منحها أول أجل للإدلاء بعا وهو ما يؤكد عجزها في دحض ما جاء في تقرير الخبرة والمذكرات العارضة ، حيث *يتعين تذكير المدعى عليها أن الحكم التمهيدي حدد بشكل صريح النقط التي يجب ان تجري فيها الخبرة وهي الاطلاع على الاتفاق المبرم بين طرفي النزاع وكذا كل وثيقة مفيدة في الملف وتحديد ما إن كان كل طرف احترام مقتضيات العقد خاصة بنود المادة 21 وبيان الاخلالات إن وجدت وتحديد التعويض عن الضرر إن وجد ومدى أحقية المدعية في نسبة 5% من المبلغ الإجمالي للحساب مقابل الأتعاب المستحقة ومصاريف التسيير كما هو منصوص عليه في المادة 2 من اتفاقية تسيير الحساب المشترك، تقديم كافة الإيضاحات الممكنة والمفيدة في الدعوى وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز في موضوع النزاع فإن الخبير تقيد بالمهمة المسندة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي وقدم جوابا محددا وواضحا ، فالحكم التمهيدي قيد الخبير في الإجابة على مدى احترام كل طرف لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين وبيان الإخلالات وهو عقد OPC المؤرخ في 31 مارس 2017 ، وأن الحكم التمهيدي لم يتطرق إلى اتفاقية تسيير الحساب المشترك في إطار النقطة المتعلقة بتحديد مدى احترام كل طرف لمقتضيات العقد بيان الاخلالات ، وبالتالي تكون أية مناقشة بخصوص الاختلالات المتعلقة بتسيير الحساب المشترك خارجة عن موضوع النزاع وغير جديرة بالإعتبار، فالحكم التمهيدي حدد نقطة وحيدة وفريدة لها علاقة بتسيير الحساب المشترك وهي المتعلقة بتحديد مدى أحقية العارضة في نسبة 5% من المبلغ الإجمالي للحساب ، حيث نصت البند 24.4.5 من عقد OPC المبرم بين الطرفين على إبرام اتفاقية خاصة بالتسيير المشترك بين المقاولات المساهمة وعلى تكليف العارضة بتسيير هذا الحساب وأضافت أن اتفاقية الحساب المشترك تم إبرامها من طرف المقاولات المتدخلة في المشروع دون المدعى عليها التي لم توقعها وهو ما أقرت به نفسها في مستنتجاتها موضوع التعقيب الحالي ، حيث يتحدد دور المدعى عليها في اتفاقية الحساب المشترك فقط في التحكيم والفصل في كل نزاع يعرض عليها من قبل المقاولات المتدخلة في المشروع الموقع على اتفاقية الحساب المشترك طبقا لما نصت عليه المادة 4.3 من اتفاقية الحساب المشترك، حيث أن المقاولات المتدخلة في المشر وع الموقعة على اتفاقية الحساب المشترك هي المخول لها إثارة الاختلالات التي قد تعرفها اتفاقية الحساب المشترك إن وجدت والتمسك بعدم احترام بنودها وليس المدعى عليها التي ليست طرفا فيها بل محكما بين الأطراف الموقعة عليها في حالة وقوع نزاع بينها،و لا يحق للمدعى عليها إثارة وجود اختلالات في تسيير الحساب المشترك من تلقاء نفسها وان تدخلها رهين بقيام المقاولات المتدخلة في المشروع الموقعة على اتفاقفية الحساب بعرض منازعة بخصوص تسيير المشترك على المدعى عليها وهو الأمر الذي لم يحصل في أي وقت من الأوقات ، وبناء على مقتضيات البند 24.4.5 من عقد OPC لم تحدد أي أجل لإبرام اتفاقية التسيير المشترك ولا يمكن بالتالي الزعم أن العارضة تأخرت في إبرامهامن جهة أولى ، من جهة ثانية فإبرام الاتفاقية ليس رهينا بتو قيع العارضة فقط بل رهين بتوقيع الشركات المتدخلة في المشروع والتي يتم اختيارها وتعيينها من قبل المدعى عليها وهو ما يفسر التوقيع عليها في تواريخ مختلفة من قبل تلك الأطراف، حيث يتعين التذكير أن المدعى عليها أقرت في مذكرتها الجوابية على أن العارضة محقة في نسبة 5% من المبلغ الإجمالي للحساب المشترك دون أخذ موافقة صاحب المشروع وأن الطريقة المعتمدة من طرف الخبير لاحتساب نسبة 5% من المبلغ الإجمالي للحساب المشترك مصادفة للصواب وذلك أنه من المفروض أن يكون المبلغ الإجمالي للحساب المشترك هو أساس احتساب نسبة 5% على الشكل التالي : 450.110,00 درهم القيمة الاجمالية للمشروع ×2% نسبة مساهمة كل مقاولة متدخلة = 9.002.215,00 درهم ×5% النسبة المستحقة للعارضة = 450.110,75 درهم غير شاملة للضريبة القيمة المضافة وأن الحساب المشترك يتم تمويله من طرف المقاولات المتدخلة في المشروع بنسبة 2% من أرباح كل مقاولة وأن تماطل المدعى عليها في أداء مستحقات المقاولات المتدخلة في المشروع خلال المواعيد المحددة للدفع رغم توصلها بالفواتير في الوقت المحدد حال دون أداء نسبة 2% من طرف المقاولات المتدخلة ، لجوء بعد المقاولات إلى المطالبة بمستحقاتها أمام القضاء وصدور أحكام ضد العارضة بصفتها مسيرة الحساب المشترك كان بسبب عدم أداء المدعى عليها لمستحقات المقاولات عدم ضخ المساهمات في الحساب المشترك وأن المدعى عليها كانت تقوم بالإقتطاع من المنبع بالنسبة للفاتورات المستحقة للمقاولات المتدخلة وتحتفظ بالمبالغ المقتطعة دون ضخها في الحساب المشترك وهو ما أثر سلبا على تمويل هذا الحساب، وبالتالي تبقى المدعى عليها هي المسؤولة عن فوات الكسب وعن عدم تمكن العارضة من استخلاص نسبة 5% مباشرة من الحساب المشترك وحيث زعمت المدعى عليها أن العارضة لا تسحق نسبة 5% لأن تسيير الحساب هو التزام على عاتقها بموجب عقد OPC المبرم بينهما وأن ذلك يعتبر تعسفا في استعمال الحق ، إلا أنه من جهة أولى فالمدعى عليها لم يسبق لها ابداء أي تحفظ بهذا الخصوص رغم غلمها باتفاقية التسيير المشترك التي ابرمت تنفيذا للعقد بين الطرفين وتأكيدها في مستنتجاتها على أن اتفاقية الحساب المشترك مكملة لعقد الصفقة الاطار ومن جهة ثانية لم تكن نسبة 5% محل منازعة من قبل أي طرف من الأطراف المتعاقدة على اتفاقية الحساب المشترك ومن جهة ثالثة فاالمدعى عليها سبق لها أن أقرت في مذكرتها الجوابية صراحة على أحقية العارضة في استحقاق نسبة 5% من المبلغ الإجمالي للحساب المشترك دون أخذ موافقة صاحب المشروع و لم تبدي المدعى عليها في أي وقت عن أي تحفظ أو أدنى استياء أو اختلالات بخصوص تنفيذ العارضة لالتزاماتها التعاقدية ألى أن توصلت هذه الأخيرة برسالة الفسخ التعسفي للعقد بتاريخ 25 نونبر 2019 كما أن جميع النفقات تمت الموافقة عليها من طرف لجنة التسيير وصاحب المشروع حسب ما هو تابت من خلال المراسلات بين الطرفين وكذا محاضر الاجتماعات الخاصة بالمتدخلين في الحساب المشترك المدلى بها في الملف والتي تتوصل بها المدعى عليها بطريقة منتظمة ومباشرة ومؤشر على التوصل وكذلك عن طريق المراسلات الالكترونية المدلى بها الملف وأن المدعى عليها لم يسبق لها المنازعة أو أبدت أي تحفظ على النفقات المتعلقة بالحساب المشترك و اعتبرت المدعى عليها أن العارضة حلت محاها في عملية تسيير وتأطير العمل داخل الورش وبالتالي فان المدعى عليها تكون غائبة بصفة نهائية عن تفاصيل كل ما يدور في الورش وأن العارضة هي مخاطبها الوحيد وان هذا الادعاء يؤكد ان المدعى عليها وقعت في خلط بين مهمة العارضة المحددة بمقتضى العقد ORDONNANCEMENT PILOTAGE ET COORDINATION وبين صاحب المشروع المنتدب ، مما يكون الدفع بعدم استحقاق العارضة للمستحقات الإضافية غير قائم على أساس كما أشارت المدعى عليها في الصفحة 13و14 الى جداول نسبتها إلى العارضة وتعمدت عدم الإشارة إلى تواريخ بعض النفقات وادعت انها مصاريف لا تندرج ضمن النفقات الخاصة بالحساب المشترك في حين ان النفقات التي لا تشير الى تواريخها فلا علاقة لها بالحساب المشترك التي كانت تسيره العارضة وانها نفقات تتعلق بالفترة السابقة لإسناد المهمة للعارضة وقبل التعاقد معها وهو ما يؤكد أن إخفاء التواريخ كان بسوء نية ومن جهة ثانية فالجداول التي سلمتها العارضة للخبير مخالفة لتلك التي اشارت إليها المدعى عليها في مذكرتها بحيث جاءت ناقصة وتم تحريفها، حيث أنه لا وجود للمادة 11 في اتفاقية التسيير المشترك كما تزعم المدعى عليها ولا وجود لأي مقتضى يلزم العارضة على عقد الاجتماعات بشكل أسبوعي وأنه على على العكس من ذلك فالبند 1.1.1 من اتفاقية التسيير المشترك تنص على ان الاجتماعات تعقد شهريا كما ان المدعى عليها لم تدل باي حجة على اخلال العارضة لالتزامها التعاقدية كما أن تقرير الخبرة لم يقف ولم يؤكد على أي إخلال من جانب العارضة في هذا الصدد مما تبقى معه جميع دفوعات المدعى عليها غير جديرة بالإعتبار ويتعين ردها.

وبناء على مذكرة تعقيبية بجلسة 05/06/2023 المدلى من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها أفادت فيها ان المدعية تقدمت بمذكرة ترد من خلالها على مستنتجات العارضة بجلسة 22/05/2023 حيث وأكدت من جهتها أن العارضة ليست طرفا موقعا على اتفاقية تسير الحساب المشترك وانها تتسائل مجددا مع هذا الإعتراف الصريح للمدعية كيف حملها الخبير المكلف مسؤولية أتعاب المدعية عن تسيرها للحساب المشترك وهي ليست طرفا فيها ولا موقعة عليها وغير معنية بالخدمات التي يقدمها هذا الحساب لأعضائه ولا موافقة على مسألة تخصيص أتعاب مقابل تسير ذلك الحساب أصلا ؟ومن جهة ثانية كيف للخبير المكلف أن يحمل العارضة مسؤولية تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد المدعية نتيجة تسيرها للحساب المشترك وإخلالها بالتزاماتها المالية اتجاه المتعاملين معها وانها ليست طرفا في عقد تسير الحساب المشترك وليس لها أية علاقة بتسييره لذلك يكون الخبير المكلف لم يستوعب جيدا موضوع النزاع وأنجز مهمته خارج إطارها العقدي فيبقى عمله والعدم سيان ، كما انها لم تقر على نفسها بأية أتعاب إضافية للمدعية غير تلك التي اتفقت معها عليها من خلال عقد OPC وأنه إذا كانت المدعية فرضت رسوم إضافية ومن تلقاء نفسها على الشركات الأخرى المساهمة في الورش وتم قبول ذلك فان المدعية خارج هذه العلاقة التي تبقى بين أطرافها وأضافت انه إذا كانت المدعية قد ناقشت في كتاباتها السابقة مفهوم نسبة 5% فإنها لم تكن تعني بصفة نهائية إلزام نفسها بها بل على الأرجح ما علمت به بعد حصول النزاع بين الطرفين في الحساب المشترك واتفاقهم عرض نزاعهم عليها في إطار وساطة اتفاقية كما دفعت المدعية انه وان كانت العارضة غير معنية بالحساب المشترك إلا أن الصعوبات التي عرفتها عملية تمويله ناتجة من تماطل المدعى عليها في أداء مستحقات المقاولات المتدخلة في المشروع ولجوء بعض المقاولات إلى المطالبة بمستحقاتها أمام القضاء وصدور أحكام ضدها أي المدعية ، وأن المدعى عليها كانت تقتطع من مبلغ كل كشف حسابي نسبة تسير الحساب المشترك إلا أنها لا تحولها للحساب المشترك فان كل هذه الدفوعات غير ذي أساس ذلك أن مسألة الإقتطاع من المنبع لا تتحقق إلا بعد الاتفاق والموافقة على الكشف الحسابي بين الطرفين وبالتالي فإن المقاولات التي كانت لها منازعة مع المدعى عليها حول عملية التمتير أو جودة الأشغال ،متلا لم يكن لها مبالغ مستحقة لدى العارضة يمكن اداؤها حتى يخصم منها واجب المساهمة في الحساب المشترك وكام حري بمسير الصندوق اللجوء إلى القضاء ومطالبة الشركات بواجبات المساهمة في الحساب المشترك وفق الاتفاقية الموقعة بينهم وليس انتظار صاحب المشروع تحويل مبلغ المساهمة لأن هذا المبلغ يمكن أن يكون واجبا ومستحقا كما يمكن أن لا يكون كذلك و هي الحالة التي عاشتها هذه الصفقة ذلك ان ما ورد في الاتفاق الأصلي الموقع بين صاحب المشروع وكل شركة متدخلة في الورش من ضرورة مساهمة كل شركة بنسبة 2% من مبلغ الصفقة في الحساب المشترك وتخصم هذه النسبة من كل حساب مستقل إنما لا يعود أن يكون مجرد إذن بالموافقة بالإقتطاع من المنبع من المبلغ النهائي المحدد في الكشف وليس التزاما بالأداء أو حلولا محل الشركة المساهمة في الحساب المشترك في أداء ما بذمتها من دين متخلد لدى هذا الحساب فالتنصيص على هذه العملية في عقد OPC وعقود الصفقات المبرمة بين المدعى عليها وباقي الشركات المتدخلة انما من باب الاذن بالا قتطاع ليس إلا ، وأخيرا صرحت إنه بخصوص ما أثير من عدم تحفظ العارضة على اتفاقية الحساب المشترك وما تضمنه إنما هو دفع مردود على صاحبه طالما انها ليسست طرفا موقعا ولا دخل لها فيها تحتويه من التزامات متبادلة بين طرفيها ، أما بخصوص إقرار المدعية في كتاباتها السابقة بخصوص استحقاق نسبة 5% كأتعاب لها إنما كان كما وضحت ذلك أعلاه بمناسبة ما انتهى إلى عملها من اتفاق بين الشركات المساهمة في هذا الحساب ، وبخصوص ما تمسكت به المدعية في سابقة من نوعها بدفع غريب يتعلق بعدم أحقية العارضة التمسك بالإختلالات المتعددة التي ارتكبتها المدعية بمناسبة تسيرها عقد الحساب المشترك فان غرابة هذا الدفع تكمن في كون مصدر إنشاء هذا الحساب هو عقد OPC الذي خول للمدعية الدخول إلى اوراش العارضة من أجل تسييرها وضبط سير العمل بها وحيث إنه بخصوص ما أثير في الفقرتين الرابعة تحت عنوان "عدم وجود تحفظات" والخامسة "حول تحرير الوثائق" إنما ساقطة عن درجة الإعتبار ولا تستدعي التعقيب وانها تؤكد ردا عنما ما سبق أن ناقشت به مذكرتها بمستنتجات بعد الخبرة .

وبناء على المذكرة المقدمة من طرف نائب المدعية بجلسة 12/06/2023 أفادت فيها ان المدعى عليها ادلت بمذكرة تمسكت من خلالها بنفس الدفوعات ولم تأت بأي جديد وتفادت الإجابة على بعض الدفوعات المثارة من طرف العارضة وكذلك على الوثائق المرفقة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 05/06/2023 و أن الدفوعات المثارة من طرف المدعى عليها سبق الإجابة عنها بتفصيل وبشكل واضح في مذكرتها المدلى بها بجلسة 12/06/2023 وأن مزاعم المدعى عليها بوجود نزاع بين أطراف الحساب المشترك وعرض نزاعهم في إطار وساطة اتفاقية مخالف للحقيقة ولا دليل في الملف على ما يثبت ذلك وان إقرار المدعى عليها بقيامها بالإقتطاع من المنبع وأن تبريرها ذلك بوجود نزاع بين المقاولات و العارضة لا أساس له من الصحة ومخالف للواقع ، وأنه ليس من الحق المدعى عليها القيام بالإقتطاع من المنبع لفائدتها لأن ما تم اقتطاعه يعود للحساب المشترك وهو ما أثر سلبا على تمويل هذا الحساب وبالتالي على مستحقات العارضة خصوصا من عدم استخلاصها لنسبة 5% مبتشرة من الحساب المشترك وهو ما يبرر مسؤولية المدعى عليها وأن المحكمة غير ملزمة بالإستجابة لطلب إجراء خبرة مضادة التي أغنتها الخبرة المنجزة لأنها أحاطت بالجانب الفني والموضوعي للنزاع وأجابت على جميع النقط المحددة في الحكم التمهيدي بشكل واضح ودقيق.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث عرضت الطاعنة : السبب الأول المستمد من فساد التعليل الموازي لانعدامه: أسست محكمة الدرجة الأولى قضاءها ، بصفة مطلقة ، على ما جاء في تقرير الخبرة ، دون مناقشته بصفة نهائية ، رغم أن الخبير المكلف لامس الجوانب القانونية في النزاع، وهو يعلم أن ذلك يخرج عن اختصاصه ، كما أنه أهمل بصفة كلية مجموعة من الدفوع التقنية الدقيقة التي قدمتها له المستأنفة بواسطة مذكرة كتابية مفصلة بالخروقات التي ارتكبتها المستأنف عليها أثناء تنفيذ عقد الصفقة ، و التي أعادت صياغتها والتأكيد عليها من خلال مذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة أمام المحكمة ، لتظهر من خلالها مشروعية الفصل و الضرر الحاصل لها من جراء عدم التزام المستأنف عليها بعقد الصفقة ، وعللت محكمة الدرجة الأولى حكمها كالآتي : إن المحكمة وبعدما تبث لها قيام العلاقة التعاقدية بين طرفي النزاع أمرت تمهيديا بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير عبد الرحيم حسون الذي أنجز تقريره في الملف وانتهى فيه إلى أن المدعية شركة د.ك.د. احترمت التزاماتها المحددة بموجب العقد الرابط بينها وبين شركة M. وأنه حسب الوثائق المدلى بها من الطرفين وخصوصا المراسلات التي تمت بينهما و المحاضر التقنية ومحاضر الورش وتقارير لجنة الحساب المشترك والتقارير الشهرية فإنه لم يثبت تسبب شركة د.ك.د. بضرر الشركة M. علما أن هذه الأخيرة لم تدل بما يفيد تعرضها لأضرار كانت سببها المدعية ، مضيفا أن السبب الرئيسي في تأخر الاشغال يرجع أساسا الى عدم أداء مستحقات المتدخلين في أجالها من طرف هذه الشركة الأخيرة ، كما تبين من خلال الوثائق المدلى بها له أن عدم أداء مستحقات شركتي النظافة والحراسة من طرف شركة د.ك.د. سببه هو عدم ضخ الأموال الكافية من طرف شركة M. بالحساب المشترك التي كان يستوجب قطعها من الكشوفات الحسابية للشركات ، وبالتالي فإن المدعية تضررت من عدم أداء أتعابها في حينها ومن تأخر المقاول العام في أداء الكشوفات الحسابية للشركات وكذا في ضخه للمبالغ الضرورية بالحساب المشترك مما أثر سلبا على انتظامية الورش وإنجاز الأشغال في أجلها المحدد كما تبين أن شركة M. لم تصدر أمرها بوقف الخدمة والأشغال بناء على طلب المدعية وذلك احتراما للآجال تنفيذ المشروع مما جعل هذه الأخيرة تتكبد مصاريف إضافية وأن المبلغ المستحق للمدعية عن مهامها ضد المدعى عليها عن الفترة التعاقدية الممتدة من أبريل 2017 الى يونيو 2019 هو بقيمة 1.886.398,80 درهم و عن فترة من يوليوز 2019 إلى نونبر 2019 هو بقيمة 532.666.60 درهم وأن المبلغ المستحق للمدعية عن تسيير الحساب المشترك هو 360.000,00 درهم في مواجه المدعى عليها وأن المبلغان الذي يستوجب اداؤهما من طرف المدعى عليها عن تنفيذ الحكمين الصادرين ضدها من طرف شركتي النظافة والحراسة هما بقيمة 88.600,00 درهم و 185.850,00 درهم ، و نازعت المدعى عليها في تقرير الخبرة وفق ما هو مسطر اعلاه ، و انه خلافا لما أثارته المدعى عليها بشأن الخبرة فإن الخبير المعين أنجز تقريره على الوجه الصحيح محترما مقتضيات المواد 61 و 63 من ق.م.م ، و مجيبا على جمع النقط المحددة له في الحكم التمهيدي وأن الحكمة وجدت في التقرير العناصر الكافية لتكوين قناعتها مما ارتأت معه اعتمادها ورد ملتمس المدعى عليها الرامي الى اجراء خبرة مضادة لانعدام موجباته . وحيث إن الثابت من خلال الخبرة المعتمدة من طرف المحكمة وكذا من خلال أوراق الملف أن المدعى عليها لجأت الى فسخ العقد المبرم بينها وبين المدعية بطريقة تعسفية إذ تم الفسخ دون إثبات أي خطأ من طرف هذه الأخيرة وبالتالي فإنه وتطبيقا لشروط الفسخ المتفق عليها بين الطرفين في العقد المبرم بينهما ، فإن المدعية تستحق قيمة الاشغال التي تسلمتها والتي تم الشروع فيها وبالتالي فانه يتعين احتساب التعويض عن الضرر اللاحق بالمدعية على هذا الأساس تطبيقا للمادة 21 من الاتفاقية والمادة 33 المحال عليها ، و إنه ومادام الثابت من تقرير الخبرة أن المبالغ المستحقة للمدعية في مواجهة المدعى عليها عن مهامها عن الفترة التعاقدية الممتدة من أبريل 2017 الى يونيو 2019 هو بقيمة 1.886.398,80 درهم وعن الفترة من يوليوز 2019 إلى نونبر 2019 هو بقيمة 532.666,60 درهم ، فان مجموع ما تستحقه المدعية عن الفسخ التعسفي للعقد هو مبلغ 2.419.065,4 درهم تؤديه لها المدعى عليها جبرا للضرر اللاحق بها من جراء الفسخ التعسفي وفوات الكسب، و هذا التعليل فاسد منزل منزلة انعدامه فالمحكمة اعتبرت أن تقرير الخبرة منجز على وجه صحيح ، و أجاب على جميع النقط المحددة في الحكم التمهيدي و وجدت فيه العناصر الكافية لتكوين قناعتها ، و اقتنعت المحكمة انطلاقا من تقرير الخبرة أن المستأنفة فسخت عقد الصفقة من المستأنف عليها بصفة تعسفية ، دون أن تعلل حكمها بهذا الخصوص بمقبول ، سوى ما جاء فيه من أنها اعتمدت على تقرير الخبير في

ذلك ، و إن المستأنفة طعنت بموجب مذكرتها بمستنتجات عقب الخبرة في تقرير الخبير ، و طلبت باستبعاده لعدم احترام الخبير شروط الحياد و افتقاره للمنهجية العلمية للخبرة ، سيما أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وقفت على ذلك من خلال رفضها الحكم لفائدة المستأنف عليها بما أسمته أتعابها عن عملية تسيير الحساب المشترك بمبلغ قدره ( 541.132,00 درهم و رفضها تحميل المستأنفة مبلغ ( 274.450,00 درهم) الناتج عن الحكم عليها بمصاريف حراسة وصيانة الورش ، الذي يجب أن يؤدى من الحساب المشترك ، رغم أن الخبير بفهمه المبتور لعقد الصفقة حمل تلك المبالغ للمستأنفة، بدون وجه حق ، و المحكمة كان عليها أن لا تطمئن لباقي ما جاء في تقريره طالما أنه أخطأ من حيث المبدأ في تحميل المستأنفة المبالغ المذكورة ، و إن المحكمة أهملت في تعليلها مجموعة من الدفوع الأساسية التي تمسكت بها المستأنفة ، التي تظهر الاخلالات الجسيمة في تنفيذ عقد الصفقة و تبرر فسخها و توضح الضرر الحاصل لها من جراء ذلك ، ولم تجب عليها نهائيا ، و إن أبرز النقط التي بقيت بدون جواب تتلخص في الآتي : و بداية تنبغي الإشارة إلى أن المستأنفة وضحت للخبير كما للمحكمة من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة ، بما تتوفر عليه من حجج و وثائق ، الخلاف الجوهري بينها و بين المستأنف عليها ، الناتج بالأساس عن سوء تسيير و تدبير ورش الأشغال ، و هو الشق الجوهري في الموضوع الذي تعمد الخبير من جهته إخفائه عن المحكمة ، و هو ما ستتولى المستأنفة إعادة توضيحه أمام حكمة الاستئناف التجارية على شكل نقط مستقلة كالآتي :

الفقرة الأولى : دراسة طبيعة الخلل الحاصل في تسيير الحساب المشترك .

عدم احترام الالتزامات موضوع العقد و تكذا الاتفاقية الجماعية لتدبير الحساب المشترك ، وإنه بالرجوع إلى المادة 24.4.5 من العقد المبرم بين M. وشركة د.ك. نجدها تنص صراحة على ما يلي بالنسبة للحساب المشترك يقوم د.ك. : و بتحديد طبيعة الخدمات موضوع الحساب المشترك، وينجز الاتفاقية الجماعية لتسيير الحساب المشترك بين الشركات المشاركة فيه، مع تحديد وعاء الأشغال وكذا ميزانية الحساب ، و غير أنه لوحظ أن المستأنف عليها ، لم تحترم التزاماتها العقدية ، فهي لم تبادر إلى تهيئ الاتفاقية الجماعية لتدبير الحساب المشترك حتى تاريخ 2018/04/02 أي ما يزيد عن السنة من تاريخ إبرام العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ بتاريخ 2017/03/31 ، و هو ما ترتب عنه مشاكل مالية عديدة بعد ذلك ، بالنظر إلى أن طبيعة الحساب المشترك تقتضي تسييره من طرف لجنة تأطير الحساب ، بحسب المادة 2.3 من المادة 1.1.1 من الاتفاقية الجماعية التي تمسكت بها و التي تتألف من باقي الشركات المتدخلة في الورش أو التي ستتدخل فيه مستقبلا ، و التي عليها بحسب عقود الصفقات التي تجمعها بالمدعى عليها المشاركة في النفقات العامة لتسيير الورش بنسبة 2% من مبلغ كل صفقة يؤدى على شكل دفعات، الأولى بقيمة 1 % تؤديها كل نائلة صفقة مباشرة من ماليتها بالحساب المشترك ، على أن يخصم 1% الباقي من كشوفات الحساب المستحقة لكل شركة و يحول للحساب المشترك ، و إن جل الصفقات التي أبرمتها المدعى عليها مع باقي المتدخلين في الورش

و هم الشركات الآتية : E., C., I. et S.I. كانت كلها في شهر سبتمبر 2017 ، في حين يتبين من الوثائق المدلى بها من طرف المدعية للخبير المكلف ابتدائيا ( الصفحة 58 ) أن أول الإيرادات تم استخلاصها بتاريخ 2018/01/06 ، أي بعد حوالي 10 أشهر من انطلاق الورش ، و هو ما أفرز خللا كبيرا في تسييره ، انعكس بشكل سلبي على تسليم الأشغال النهائية ، و عطل بداية الاشغال ، غير أن الخبير لم يعر لذلك أي اهتمام و لم يرتب عليه أي آثار في تقريره .

و النقطة المتعلقة بفتح حساب خاص للنفقات العامة : إن تأخر المدعي في فتح الحساب البنكي الخاص بالحساب المشترك ، كما التزم في عقد الصفقة الإطار ، جعله يستعمل الحساب البنكي الخاص بشركته عوض فتح حساب بنكي مستقل لهذه الغاية ، فتعرض المراجعة ضريبية ، بعدما اعتبرت ب إدارة الضرائب أن الدفوعات الواردة على الحساب الخاص بالشركة المستأنف عليها إنما هي مداخيل مخفية غير مدرجة بمحاسبتها ، ففرضت على رقم المعاملات الجديد المصحح الضريبة على الشركات و الضريبة على القيمة المضافة مع دعائر التأخير ، التي تم أداؤها ( من طرف المستأنف عليها دون وجه حق ) بعد ذلك من ميزانية الحساب المشترك ، و هو ما ساهم كثيرا في سوء تدبير الحساب المشترك ، لأن الأمر يعتبر خطأ ارتكبته من جانبها و كان عليه أن تتحمل وزره .

وجود خدمات غير متصلة بالنفقات العامة للحساب المشترك : و إن تحليل البيان الموجز للنفقات العامة وكذلك المستندات الداعمة المتعلقة بها تكشف النقط التالية: ووجود مصاريف لا تندرج ضمن النفقات العامة التي تدخل في إطار الحساب المشترك ترتفع عن مبلغ 1.219,000,00 درهم، ذلك أن الوثائق المسلمة من طرف المستأنف عليها في إطار الخبرة بعد مقاربتها مع الوضعية المسلمة منها سنة 2019 ، لا تبرر هذه النفقات و هذا ما لم يتم الإشارة اليه من طرف الخبير رفقته لائحة النفقات الغير المبررة.

التدبير المالي شكل كذلك العديد من نقاط الغموض الممثلة في وجود بعض الخدمات التي لا تدخل في إطار النفقات العامة ضمن الحساب المشترك على مستوى بيان النفقات العامة وبعض المصاريف التي تم إدخالها في بيان المصاريف المشتركة لا تتوفر على مستندات وفواتير وضحها وتدعمها، وفوترة مصاريف التدبير تحت إطار بيان النفقات رغم أن الاتفاقية المبرمة مع المدعي تأخذ بعين اعتبار إدارة الحساب المشترك، كما تجدر الإشارة إلى أن المستأنف عليها ، لم تعترض نهائيا على الخلاصات التي انتهى إليها تقرير التدقيق المعد من طرف المستأنفة حول الحساب المشترك ، الذي توصلت به بتاريخ 2019/03/26 و الذي لم يعره الخبير أية أهمية تذكر.

و عدم المصادقة على صحة نفقات الوجبات :

و تمسكت المستأنفة أما الخبير و من خلال مستنتجاتها عقب الخبرة إلى إخلال خطير في عملية تسير الورش و تنفيذ الصفقة ، المتعلقة بمجموع نفقات الوجبات ( فطور ، غداء ، عشاء ) بمبلغ 38.507 درهم غير مبررة بالنظر إلى أن الفواتير المزعوم أنها تتعلق بها غير مصادق عليها من طرف اللجنة المسيرة للحساب المشترك وليست مقرونة بأي مناسبة أو اجتماع يبرر هذه النفقات.

الفقرة الثانية : الملاحظات والفوارق التي تم استخلاصها من خلال قراءة و تحليل مجموع المحاضر المسلمة للخبير من طرف المستانف عليها على اختلاف أنواعها: انه بناء على الفقرة الثالثة من المادة 10 من العقد الذي يجمع الطرفين يلتزم المدعي تحت مسؤوليته الكاملة ، ترتيب ونشر و تتبع ، جميع الوثائق التي يتم إعدادها من طرفه وكذا من طرف جميع المتدخلين في الورش ، و نصت هذه المادة كذلك على أن جميع محاضر الاجتماعات وكذا الوثائق المسلمة إلى المسير وكذا إلى المتعاقد العام يجب أن تكون منجزة باللغتين الفرنسية و الإنجليزية و ذلك تماشيا مع متطلبات كل المتدخلين وكذا طبيعة لغة مسير الفندق ، و هذا ما لم تحترمه الشركة المدعية ، طيلة فترة تنفيذ العقد ، كما أنها احتفظت بكامل الأرشيف بعد فسخ الصفقة منها ، و هو ما يعتبر اخلالا خطيرا ببنود العقد.

فيما يخص محاضر اجتماعات التخطيط والدراسات تقنية : وانه جاء في المادة 11 من عقد تسيير الحساب المشترك المدلى به من طرف المدعي ، أن هذه الاجتماعات ستنعقد بشكل أسبوعي من أجل تنسيق طريقة تدبير و تسير الأمور المشتركة حتى لا يكون هناك تداخل في التنفيذ بين شركات مختلفة ويحصل خلل في تنفيذ الأشغال ، لكن بمقارنة ما تم تسليمه من محاضر للسيد الخبير ستلاحظ محكمة الاستئناف التجارية ، أنه لم يتم احترام هذا الالتزام، فيما يخص محاضر الورش :

انه تم الاتفاق بين الطرفين على عقد اجتماعات بشكل أسبوعي بناء على المادة 11 سالفة الذكر ، غير أن المستأنف عليها لم تحترم هذا الالتزام ، و منذ بداية الورش كانت تعقد فقط اجتماعين أو ثلاثة في الشهر ، ليتقلص العدد إلى اجتماع واحد في الشهر ، وهذا راجع إلى ضعف الموارد البشرية لديها ، حيث اعتمدت طيلة فترة تواجدها بالورش على عامل واحد رسمي و آخر عرضي و هو شيئ مخالف تماما لما جاء في المادة 18 من عقد تسيير الحساب المشترك الذي أدلت به المستأنفة للخبير و الذي ينص على أن الموارد البشرية التي يجب تسخيرها من طرف المستأنف عليها تتمثل في : مدير المشروع بحضور( نصف يومي) و مسؤول عن المشروع و ثلاثة أطر.

بخصوص التقارير الخمرية الموجهة المستانفة :

إن أساس التزام المستأنف عليها بإنجاز تقارير شهرية هي المادة 24.4.1 من العقد الرابط بين الطرفين، حيث لوحظ أن هذه التقارير عبارة عن نموذج واحد متكرر، و أن المستأنف عليها لم تقم بأي مجهود يذكر بخصوصها ، سوى أنها تعيد نسخ نفس المحتوى دائما وكانها وثائق ستنتهي في أرشيف الشركة بدون أهمية تذكر ، كما أنها على حالتها ، لا تتضمن الوضعية الإدارية وكذا التعاقدية كما هو منصوص عليه في المادة السالفة الذكر ، و بناء على ما سبق فإن المهام الموكلة إلى المستأنف عليها والمتعلقة بتوجيه و تسيير الورش شابتها عدة اختلالات ، لم يعرها الخبير أية أهمية رغم التأكيد عليها في التصريح الموجه إليه ، كما أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجب عليها بصفة نهائية في حكمها المطعون فيه.

الفقرة الثالثة : الاختلالات الأخرى التي شابت المهمة المسندة إلى المستأنف عليها

من حيث وضعية استملاك الماء والكهرباء : و في قراءة لوضعية استهلاك الماء والكهرباء تبين ما يلي: دليل الزبون مسجل باسم شركة E. ؛ استهلاك الماء والكهرباء مقسم بين مشروع M. ومشروع الرباط سنتر على التوالي بنسبة %40 و 60 %بدون إطار تعاقدي ، ومجموع تكاليف الماء والكهرباء للفترة ما قبل اكتوبر 2017 وجب تحملها ، و من طرف المتدخل الوحيد في الورش آنذاك وهي شركة E. وجود إخلال كبير وتضارب بين المبلغ المعاد تشكيله بواسطة المستندات الداعمة والمبلغ الموضح في ملف تتبع النفقات المشترك .

سوء إدارة وضعيات الاداء الشهرية للشركات : حسب المادة 24.4.6 من العقد الرابط بين الطرفين الذي يحدد كيفيات مواكبة المستأنف عليها لورش المستأنفة ، فيما يخص التسيير المالي لأداء الشركات ، عهد لها السهر على مدى مطابقة وضعيات الأداء لما هو منصوص عليه في العقد ، حيث يلاحظ من خلال الوثائق المسلمة من طرف المستأنف عليها للخبير المكلف ابتدائيا ، وبالخصوص الصفحة 24 من تتمة المرفق 6 ، أن وضعية الأداء 1 و 2 لشركة S. ، تم رفضها من طرف المستأنفة ، وذلك لعدم مطابقتها ، مما استدعى إلى إعادة صياغتها ، حيث تتكرر هذا المشكل في عدة مناسبات نذكر منها تلك التي تم الإشارة إليها في الصفحة : 24 من المرفق : 5 من تقرير الخبير و المتعلقة بوضعية أداء شركة S. لوجود خطأ على مستوى وضعية الأداء الأولى والثانية والمصادق عليها من طرف المستأنف عليها ، وهكذا تسبب سوء إدارة وضعيات الاداء الشهرية في تأخير عملية أداء مقابل الاشغال التي قامت بها الشركات التي تعمل بالمشروع ، حيث كانت تصل وضعيات الاداء إلى المستأنفة بشكل متأخر بمدة تتراوح بين شهر و 6 أشهر بعد تاريخ إعداد الوضعية ، بالإضافة الى عدم تحضير وضعيات الاداء الشهرية بطريقة منهجية.

و التخطيط وإدارة المواعيد النهائية : و إن الاخلالات المسجلة بهذا الخصوص تتمثل بالأساس فيما يلي : عدم وجود تحيين منتظم للجدول الزمني للمشروع و التحديد الممنهج للفوارق .

عدم تعليق الجدول الزمني في غرفة الاجتماعات عدم إيجاد حلول ناجعة لتدابير التأخير في انجاز الاشغال وحل النقاط العالقة .

و مشاكل الجدولة : أثيرت العديد من المفارقات المتعلقة بجدولة المهام، على سبيل المثال : . تركيب الابواب قبل وضع الاجزاء الأساسية (إنهاء الحصص الأخرى وتنظيف الورش ، و عدم وجود رسائل تذكير لإدارة المشروع للحصول على تقارير التتبع، و عدم جرد المهام التي يتعين القيام بها من خلال تحديد جدولها الزمني المزمع انجاز الاشغال خلاله وأثره على باقي أجزاء المشروع

و سوء تدبير المستندات : وجود خلل في إدارة وثائق المشروع، تتمثل في غياب أو عدم توفر العديد من الوثائق من أهمها :

و غياب تحيين لقائمة المخططات و غياب تصنيف لمخططات التنفيذ المعتمدة و غياب لتصنيف الاوراق التقنية المعتمدة و غياب الموافقة على تصنيف العينات و غياب أرشيف الوثائق والمستندات التي تسمح بتتبع إنجاز الاشغال في المدة المحددة خاصة ما يبرر التأخير أو تمديد الموعد النهائي لمختلف الحصص والرقابة الفنية (الاختبارات، موافقات الاستقبال) و تنظيف الورش على الرغم من وجود فريق تابع لشركة التنظيف التي تم التعاقد معها في إطار الحساب المشترك، فإن تنظيف الورش يتطلب تدخلا مستمرا ، والملاحظ أن بعض النفايات بقيت مركونة في مناطق معينة بالورش لمدة طويلة ، مما شكل خطر اندلاع الحريق ، ولم يتم اتخاذ أي إجراءات خاصة بالأمن ولا اعتماد خطة أمنية محكمة من أجل الحفاظ على أمن الورش و أمن العاملين به، حيث تم تخصيص فقط 4 حراس (2) أثناء النهار و 2 في (الليل من قبل شركة الحراسة المكلفة في إطار الحساب المشترك، حيث إن المبنى كان مفتوحا على مصراعيه من جميع الجهات دون تحديد المداخل مما شكل خطرا كبيرا على الممتلكات و ولد شعورا بالخوف و والحيطة والحذر من السرقة حتى بين الشركات المتدخلة . ي - إجراءات الوقاية : عدم توفر الورش آنذاك على أي تدابير وقائية من معدات الحماية الشخصية للزوار على سبيل المثال، بالإضافة الى أن حواجز الحماية المؤقتة وضعت في غير مكانها باستثناء القضبان المعدنية المعدودة التي تعمل كحاجز حماية والتي سبق تركيبها من قبل شركة الاشغال الكبرى، و يضاف الى ذلك عدم وضع أي طفاية حريق في الورش، باستثناء طفاية واحدة مثبتة في ورشة الشركة المسؤولة عن حصة الفلويد على مستوى الطابق التحت أرضي، وستلاحظ محكمة الاستئناف التجارية الموقرة، من خلال ما تم تبسيطه أعلاه ، حجم المعاناة الذي تكبدته المستأنفة مع المستأنف عليها على مدى ثلاث سنوات، والضرر الذي ألحقته بها المتمثل أساسا في تأخير تنفيذ المشروع و الخروج به لأرض الواقع ، سيما إذا أخذنا في الحسبان التزامات المستأنفة الدولية ، مع مجموعة من الشركات المتدخلة في المشروع ، خاصة صاحبة العلامة التجارية M. التي يستغل الفندق تحت اسمها ، و إن الخبير المكلف ابتدائيا والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، استبعدا كل الاخلالات المتمسك بها من طرف المستأنفة بدون تعليل ، رغم أن الأمر يتعلق بنقط تقنية مهمة تبرر فسخ الصفقة وفي المقابل الضرر المباشر الذي لحق المستأنف من جراء ذلك ، و إنه سندا لما ذكر ، يكون مناسبا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مستحقات مالية لفائدة المستأنف عليها ، لانعدام أساسها القانوني و العقدي ، وبتحميلها مسؤولية فسخ الصفقة وتعويض المستأنفة عن ذلك بعد إجراء خبرة حسابية بحسب ما سيرد في ملتمساتها النهائية بعده.

السبب الثاني : المستمد من الخطأ في تطبيق القانون .

أولا : إنه سندا للفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود : " فإن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ، و إنه بين أطراف هذه الخصومة القضائية ، عقد مكتوب ، هو شريعتهما فيما لا يخالف القانون ، و إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، أخطأت في تطبيق شريعة الطرفين على خصومتهما في جوانبها التي لا تتعارض مع القوانين الجاري بها العمل ، فالمحكمة عندما كانت تبحث في مدى مشروعية فسخ عقد الصفقة ، انتهت إلى أن المستأنفة لم تكن تؤدي للشركات العاملة بالورش مستحقاتها المالية ، لهذا لم تتمكن المستأنف عليها من تسيير الحساب المشترك وبالتالي تسببت لها في ضرر كبير ، و من ثم تبقى هي المسؤولة عن تعثر أشغال الورش، ومن جهة أولى ، ليس هناك بالملف ما يثبت أن المستأنفة تقاعست عن أداء مستحقات الشركات المشاركة في الورش بدون سبب و المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تعلل حكمها بمقبول بخصوص يقينها بأن المستأنفة لم تؤدي مستحقات الشركات المتدخلة فى الورش ، واضافة أن لكل شركة علاقتها المباشرة و المستقلة مع المستأنفة باعتبارها صاحبة المشروع ، و لكل شركة عقدها المستقل يتضمن واجبات و التزامات متقابلة ... و الأداءات تتم وفق مساطر معينة ، فلا يمكن للمستأنفة أن تؤدي مقابل أشغال هي لم تتوصل بها بعد على الوجه و الصفة المتطلبتين تقنيا ، لذلك فالاقتطاع لفائدة الحساب المشترك لا يمكن أن يتم إلا إذا تمت الموافقة النهائية على كشف الحساب المؤقت ، الذي يتضمن اقتطاعا من المنبع لفائدة الحساب المذكور ، و يترتب على ذلك أنه إذا سجل صاحب المشروع تحفظاته على أشغال معينة ، فإنه بالضرورة سيؤخر عملية الأداء إلى حين استدراك نواقص العمل ، وستلاحظ محكمة الاستئناف أنه ليس بالملف و لو دليل واحد على عدم تمكين إحدى المقاولات من مستحقاتها بطريقة تعسفية ، فيكون ما اعتمدته المحكمة في قرارها غير مبني على أساس ، وإنه من جهة ثانية فإن مالية الحساب المشترك بحسب عقد الصفقة الأصلي سيما المادة 24.4.5 منه تقتضي مساهمة جميع الشركات المتدخلة في تسيير الورش بنسبة 2% من قيمة صفقة كل شركة على حدى ، تؤدى على الشكل الآتي:

نسبة 1% تؤديها الشركة المتدخلة مباشرة من ماليتها الخاصة بالحساب المشترك .

نسبة %1% المتبقية تختصم على مراحل من الكشوف الحسابية المستحقة لهذه الشركات على صاحب المشروع ، وإنه لهذه الغاية وجب على المستأنفة تنفيذا للالتزاماتها العقدية أن تقوم ب تحديد طبيعة الخدمات موضوع الحساب المشترك ، وأن تنجز الاتفاقية الجماعية لتسيير الحساب المشترك بين الشركات المشاركة فيه، مع تحديد وعاء الأشغال وكذا ميزانية الحساب ، و أن تقوم بتحصيل نسبة مساهمة كل شركة في الورش بنسبة %1 ، وغير أن المستأنفة ، لم تحترم التزاماتها العقدية ، فهي لم تبادر إلى تهيئ الاتفاقية الجماعية لتدبير الحساب المشترك ، حتى تاريخ 02/04/2018 أي ما يزيد عن السنة من تاريخ إبرام العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ بتاريخ 2017/03/31 ، و هو ما ترتب عنه مشاكل مالية عديدة بالنظر إلى أن أول الإيرادات، تم استخلاصها بعد حوالي 10 أشهر من انطلاق الورش ، و هو ما أفرز خللا كبيرا في تسييره ، انعكس بشكل سلبي على عملية انطلاق الأشغال ، و يتبين أن عدم قيام المستأنفة بعملية تحصيل نفقات التسيير المشترك ) في شقها المفروض مباشرة على المقاولات العاملة في الورش بنسبة 1% هي التي أربكت تسيير الحساب المشترك واليس فعل المستأنفة كما ذهبت في ذلك عن خطأ المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، فيكون حكمها حليف الإلغاء .

ثانيا : خرق مبدأ العقد شريعة المتعاقدين :

و أسست محكمة الدرجة الأولى قضاءها على تقرير الخبرة لاسيما الصفحة 57 الفقرة المتعلقة بالأتعاب الاضافية التي ورد فيها : غير أنه لعدم إصدار شركة M. لأوامر التوقف ، بعد أن تأخرت في أداء مستحقات شركة د.ك.د. و باقي المتدخلين في المشروع ، فإنني أقترح احتساب المستحقات الإضافية لشركة د.ك.د. عن الضرر الناتج عن المدة الإضافية و هي 5 أشهر الممتدة من شهر يوليوز 2019 التاريخ التعاقدي لانتهاء الأشغال الى غاية شهر نونبر 2019 وحدد الخبير لذلك مبلغ 532.666,00 درهم ، و أن المحكمة لما اعتمدت تقريره بالصيغة التي ورد بها ، رغم جميع الدفوع التي تمسكت بها المستأنفة ، تكون بدورها أساءت تطبيق القانون و عرضت قرارها للإلغاء ، ذلك أنه بالرجوع إلى الاتفاقية الأصلية الموقعة بين الطرفين ، نقرأ في الفقرة الأخيرة من المادة 11 على أنه : في حالة تجاوز في الوقت المحددة العمل بالورش أو تجاوز أجل تنفيذ إحدى المخططات كما هي مبينة لانتهاء أعلاه ، فإن مكتب الشركة المكلفة OPC تتابع مهامها خلال المدة الإضافية دون أن يكون لها الحق في أي تعويض ، و إن الخبير المكلف ارتأى نظره أن يمتع شركة د.ك. بمبلغ 532.666,60 درهم كأتعاب إضافية عن المدة الممتدة من شهر يونيو 2019 إلى غاية شهر نونبر منه ، و المحكمة قضت بها ، لأن شركة M. لم تصدر أمر بالتوقف لشركة د.ك. رغم أنها هي التي تأخرت في أداء مستحقاتها المالية و مستحقات باقي الشركات الأخرى، و مرة أخرى لم يستوعب الخبير جيدا ومعه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، مفهوم عقد الخدمات الموقع بين الطرفين ، فهذا العقد تحل بموجبه شركة د.ك. محل شركة M. في عملية تسيير و تنظيم وتأطير العمل داخل الورش وبالتالي تكون الأخيرة غائبة بصفة نهائية عن تفاصيل ما يدور ويجري داخل الورش و أن مخاطبها الوحيد هو المكتب المختص ب "OPC" (أي المستأنف عليها ) وبالتالي فإن هذا النوع من العقود لا يمكن بصفة نهائية و مطلقة توقيفه في الزمن، لأن ذلك يعني توقيف المشروع بكامله ، و فمكتب" OPC" هو الذي يتوفر على جميع وثائق الورش و التصاميم و المخططات و الوضعيات الخاصة بكل شركة و تسيير الحساب المشترك... و يترتب عن توقيفه ولو ليوم واحد ، لزوما ، تسليم الأرشيف وجميع الوضعيات الخاصة وحصر الحسابات و هكذا تكون المسألة مختلفة عن عقود الأشغال الأخرى التي لا يترتب عن توقيفها أي شيء كأعمال البناء أو النجارة أو الحدادة، واضافة أن خصوصية مكتب "OPC" تمكن في اشتغاله مع جميع المتدخلين في الجامع الورش و تكون له علاقات متعددة مع الجميع ، على خلاف الآخرين كل واحد له مع نفسه ، فمثلا يمكن توقيف وحدة الصباغة لفترة زمنية محددة إلى أن أشغال طارئة للنجارة ، فتوقف الصباغ و الحالة هذه لن يؤثر على سير الورش على خلاف مكتب " OPC " الذي يكون هو القلب النابض للورش ، وتوقفه يعني فقدان خارطة الطريق و الخارطة العمل داخل الورش و حيث إنه لهذه الغاية ألزم العقد الإطار للصفقة الموقع مع مكتب OPC" " المسير من طرف المستأنف عليها ، أن تبقى بالورش إلى غاية انتهاء الأشغال بالرغم من انتهاء الآجل التعاقدي المتفق عليه ، دون أن يكون له الحق في المطالبة بأية مبالغ مالية ، لأن الطرفين معا يعلمان علم اليقين أن طبيعة العقد لا تسمح بتوقيفه مؤقتا، و إن الخبير والمحكمة التي تبنت قراره ، تجاوزا مفاهيم العقد و شروطه و اعتبرا عدم توقيف المستأنفة عليها بناء على طلبها فيه ضرر لها ، و الحال أن فلسفة التعاقد لا تسمح بتوقيفها نهائيا و أن العقد ألزم بقاءها في الورش رغم انتهاء الآجل التعاقدي معها و إلى غاية انتهاء جميع الأشغال فيكون مبلغ 532.660,66 درهم المحكوم به عن المدة الإضافية غير مستحق بصفة نهائية للمستأنف عليها ، لأنها التزمت بالبقاء في الورش إلى غاية انتهاء الأشغال به ، رغم انتهاء مدة عقدها ، وإن الحكم المطعون فيه لما قضى للمستأنف عليها بالمبلغ المذكور أعلاه عن المدة الإضافية التي قضتها بالورش ، رغم أنها التزمت بقضائها مجانا في عقد الصفقة بالنظر لطبيعة و خصوصية هذا العقد ، يكون قد أساء تطبيق شريعة المتعاقدين و عرض حكمه للإلغاء ، ملتمسة شكلا قبول الاستئناف و موضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء المستأنفة ممثلها القانوني لفائدة المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني مبلغ 2.419.065.40 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الأداء وتحميلها الصائر ، والحكم من جديد برفضه ، وإلغائه فيما قضى به من رفض الطلب المضاد ، وبعد التصدي الحكم من جديد بمسؤولية المستأنف عليها عن فسخ الصفقة و الحكم عليها بأدائها لفائدة المستأنفة تعويضا مسبقا قدره 100.000,00 الدرهم ، و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة ثلاثية ، حسابية و عقارية ، تعهد لخبراء متخصصين تكون مهمتهم بلورة لذلك و بعد استدعاء أطراف النزاع والاطلاع على وثائقهما : تحديد المراكز القانونية للأطراف من خلال عقد الصفقة الأصلي و عقد تسيير الحساب المشترك و تدقيق الحساب البنكي المتعلق بالحساب المشترك من جوانبه الدائنة و المدينة على أساس عقد فتحه ، مع بيان الاختلالات التي شابت عملية تسييره بدقة تحديد المسؤول عن فسخ الصفقة الأصلية وتحديد التعويضات النهائية المستحقة للمستأنفة من شأن الضرر الكبير الذي تسببت لها فيه المستأنف عليها بفعلها الذي أدى إلى تباطئ الأشغال داخل الورش ، و ما فاتها من كسب ناتج عن ذلك .

وارفقت المقال بنسخة أصلية من الحكم المطعون فيه و نسخة أصلية من طي التبليغ و كل المرفقات الأخرى توجد ضمن وثائق الملف الابتدائي.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 08/01/2024 جاء فيها أساسا في الشكل : من حيث عدم قبول الاستئناف: وان الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية، ينص على أنه لا يمكن استئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الاحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الآجال ويجب أن لا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف، والحال، أن المستأنفة اقتصرت في مقال استئنافها على الطعن في الحكم القطعي 2607 دونما الحكم التمهيدي عدد 572 الصادر عن المحكمة بتاريخ 2022/07/04وهو ما يجعلها مخالفة لمقتضيات الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية المذكور، خاصة وأن المستأنفة تنازع صراحة بمقتضى مقالها الاستئنافي في تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير السيد حسون عبد الرحيم ، أنه تبعا لذلك يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا.

احتياطيا في الموضوع:أولا : من حيث السبب الأول المستمد من فساد التعليل الموازي لانعدامه: و أن المستأنفة تعيب على الحكم المستأنف استناده فيما قضى به المستأنف استناده فيما قضى به على ما جاء في تقرير الخبرة دون مناقشته بصفة نهائية، على الرغم من أنها طعنت بموجب مذكرتها بمستنتجات عقب الخبرة في تقرير الخبرة على حد زعمها ، والحال، أن الحكم المستأنف صادف الصواب وجاء معللا تعليلا شافيا على عكس ما تدعيه المستأنفة كما أن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الرحيم حسون جاء موضوعيا لتقيد هذا الأخير بالمهمة المسندة إليه بمقتضى التمهيدي وقدم جوابا واضحا ومحددا على كل سؤال فني ولم ي اختصاصه الفني، وهو الأمر الذي أيدته المحكمة مصدرة الحكم المستأنف في تعليلها : أنه خلافا لما أثارته المدعى عليها بشأن الخبرة فإن الخبير المعين أنجز تقريره على الوجه الصحيح محترما مقتضيات المواد 61 و 63 من ق.م.م ومجيبا على جميع النقط المحددة له في الحكم التمهيدي وأن المحكمة وجدت في التقرير العناصر الكافة لتكوين قناعتها مما ارتأت معه اعتمادها ورد ملتمس المدعى عليها الرامي إلى اجراء خبرة مضادة لانعدام موجباته، و أن المستأنفة تدعي في مقالها الاستئنافي، أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد أهملت في تعليلها مجموعة من الدفوع الأساسية التي تمسكت بها المستأنفة خلال مرحلة البداية، على حد زعمها، تتولى العارضة مناقشة كل نقطة منها على التوالي:

من حيث احترام العارضة لجميع التزاماتها الناشئة عن العقد وكذا الاتفاقية الجماعية لتدبير الحساب المشترك

أن المستأنفة تعيب على الحكم المستأنف عدم جوابه على النقطة المتعلقة بعدم احترام الالتزامات الناشئة على اتفاقية الحساب المشترك، والحال، فإن مقتضيات البند 24.4.5 من عقد OPC المبرم بين الطرفين قد نصت على ابرام اتفاقية خاصة بالتسيير المشترك بين المقاولات المساهمة وعلى تكليف العارضة بتسيير هذا الحساب، وأنه في هذا الصدد يتعين التأكيد على ما يلي : أن اتفاقية الحساب المشترك تم ابرامها من طرف المقاولات المتدخلة في المشروع دون المستأنفة التي لم توقعها وهو ما أقرت به نفسها في مستنتجاتها بحيث أكدت صراحة أنها " ليست طرفا في عقد تسيير الحساب المشترك كما أنها ليست موقعة عليه بالمرة،يتحدد دو المستأنفة - في اتفاقية الحساب المشترك - فقط في التحكيم والفصل في كل نزاع يعرض عليها من قبل المقاولات المتدخلة في المشروع الموقعة على اتفاقية الحساب المشترك طبقا لما نصت عليه المادة 4.3 من اتفاقية الحساب المشترك : أن المقاولات المتدخلة في المشروع الموقعة على اتفاقية الحساب المشترك هي المخول لها إثارة الاختلالات التي قد تعرفها اتفاقية الحساب المشترك ، و إن وجدت-والتمسك بعدم احترام بنودها وليس المستأنفة التي ليست طرفا بل محكما بين الأطراف الموقعة عليها في حالة وقوع نزاع بينها، وانه لا يحق للمستأنفة إثارة وجود اختلالات في تسيير الحساب المشترك من تلقاء نفسها وأن تدخلها رهين بقيام المقاولات المتدخلة في المشروع الموقعة على اتفاقية الحساب بعرض منازعة بخصوص تسيير الحساب المشترك على المستأنفة وهو الأمر الذي لم يحصل في أي وقت من الأوقات التمهيدي لم يتطرق إلى اتفاقية تسيير الحساب المشترك في إطار النقطة المتعلقة بتحديد مدى احترام كل طرف لمقتضبات العقد مع بيان الاخلالات و هو أمر مصادف للصواب لأن المستأنفة لم توقعها و ليست طرفا فيها و بالتالي تكون أية مناقشة بخصوص الاختلالات المتعلقة بتسيير الحساب المشترك خارجة عن موضوع النزاع و غير جديرة بالاعتبار ؛ فالحكم التمهيدي حدد نقطة وحيدة و فريدة لها علاقة بتسيير الحساب المشترك و هي بتحديد مدى أحقية العارضة في نسبة 5 في المائة من المبلغ الإجمالي للحساب. أن مقتضيات البند 24.4.5 من عقد OPC المتمسك بها من طرف المستأنفة، فلم تحدد أي أجل لإبرام اتفاقية التسيير المشترك ولا يمكن بالتالي الزعم أن العارضة تأخرت في ابرامها من جهة أولى، ومن جهة ثانية فإبرام الاتفاقية ليس رهينا بتوقيع العارضة فقط بل رهين بتوقيع الشركات المتدخلة في المشروع والتي يتم اختيارها وتعيينها من قبل المستأنفة وهو ما يفسر التوقيع عليها في تواريخ مختلفة من قبل تلك الأطراف، وبالتالي لا مجال معه للمستأنفة للتمسك بعدم احترام الالتزامات التعاقدية، وهو الأمر الذي أجابت عنه المحكمة مصدرة المستأنف وأكدته من جلال حيثيتها التالية: وأسست المدعية فرعيا طلبها على اخلال المدعية بالتزاماتها التعاقدية وحيث أن المحكمة وبعد تفحصها لأوراق الملف تبين لها أنه ليس ضمنها ما يفيد أن المدعى عليها فرعيا أخلت بالتزاماتها التعاقدية وتسببت في تأخير الورش ذلك أنه ثابت من المراسلات الصادرة عن هذه الأخيرة أنها كانت تطالب باستمرار شركة م. بأداء مستحقات الشركات ومستحقاتها قبل أن تتوصل برسالة الفسخ فضلا على ذلك فإن الخبير انتهى في تقريره إلى أن السبب الرئيسي في تأخر الأشغال يرجع أساسا إلى عدم أداء مستحقات المتدخلين في آجالها من طرف شركة م.

و من حيث عدم وجود تحفظات من طرف المستأنفة: فإن المستأنفة تدعي وجود مجموعة من الاخلالات المرتكبة من طرف العارضة سواء فيما يتعلق بفتح حساب خاص للنفقات العامة وبوجود خدمات غير متصلة بالنفقات العامة للحساب المشترك والتدبير المالي وغيرها من الاخلالات على حد زعمها ، و أن العارضة تستغرب من هذه الادعاءات الواهية من طرف المستأنفة، على الرغم من أن هذه الأخيرة لم تبدي في أي وقت عن أي تحفظ أو أدنى استياء أو اختلالات بخصوص تنفيذ العارضة لالتزاماتها التعاقدية إلى أن توصلت الأخيرة برسالة الفسخ التعسفي للعقد بتاريخ 25 نونبر.2019

و تؤكد العارضة: أن جميع النفقات تمت الموافقة عليها من طرف لجنة التسيير وصاحب المشروع حسب ما هو تابت من خلال المراسلات بين الطرفين وكذا محاضر الاجتماعات الخاصة بالمتدخلين في الحساب المشترك المدلى بها في الملف و التي تتوصل بها المستأنفة بطريقة منتظمة ومباشرة ومؤشر على التوصل بها وكذلك عن طريق المراسلات الالكترونية المدلى بها الملف كذلك، و أن المستأنفة لم يسبق لها المنازعة أو أبدت أي تحفظ على النفقات المتعلقة بالحساب المشترك ، ووفرت العارضة فريق المشروع وفقًا لما نص عليه الاتفاق ووضعت جدولاً زمنيًا للمشروع الذي نص على الانتهاء من المشروع في نهاية مايو 2019 كما هو متفق عليه في البند 3 العقد. وقد تم تقديم الجدول المذكور إلى المستأنفة ووافقت عليه لأنه موافق الشروط الاتفاقية خصوصا تسليم الفندق خلال صيف 2019 و كانت المستأنفة تتوصل بتحيين الجدول الزمني رفقة التقرير الشهري، وأن الزعم بكون العارضة لم تقم بفتح حساب خاص بالحساب المشترك وأن المبالغ المتعلقة بهذا الحساب تمر مباشرة إلى حسابها الخاص لا تنبني على أي أساس صحيح لأن العارضة قامت بتخصيص الحساب المفتوح لدى القرض الفلاحي شارع الأبطال أكدال لإدارة الحساب المشترك لتسوية الإيرادات والمصروفات المتعلقة به؛ هذا وأن المستأنفة تدعي أن العارضة حلت محلها في عملية تسيير وتأطير العمل داخل الورش وبالتالي فهي تكون غائبة بصفة نهائية عن تفاصيل كل ما يدور في الورش وأن العارضة هي مخاطبها الوحيد، هذا الادعاء يؤكد أن المستأنفة وقعت في خلط بين مهمة العارضة المحددة بمقتضى العقد في "Ordonnancement Pilotage Et Coordination " وبين صاحب المشروع المنتدب، وحيث أشارت المستأنفة في مقالها الاستئنافي في الصفحة 18 و 19 إلى جداول نسبتها إلى العارضة و تعمدت عدم الإشارة إلى تواريخ بعض النفقات وادعت أنها مصاريف لا تندرج ضمن النفقات العامة الخاصة بالحساب المشترك،في حين أنه من جهة ،أولى فإن النفقات التي لا تشير إلى تواريخها فلا علاقة لها بالحساب المشترك التي كانت تسيره العارضة وأنها نفقات تتعلق بالفترة السابقة لاسناد المهمة للعارضة وقبل التعاقد معها وهو ما يؤكد إخفاء التواريخ كان بسوء نية، وأنه من جهة ثانية فالجداول التي سلمتها العارضة للخبير مخالفة لتلك التي أشارت إليها المستأنفة في محرراتها خلال المرحلة الابتدائية و في مقالها الاستئنافي بحيث جاءت ناقصة وتم تحريفها، و أنه لا وجود للمادة 11 فى اتفاقية التسيير المشترك كما تزعم المستأنفة ولا وجود لأي مقتضى يلزم العارضة على عقد اجتماعات بشكل أسبوعي وأنه على العكس من ذلك فالبند 1.1.1 من يلزم اتفاقية التسيير المشترك تنص على أن الاجتماعات تعقد شهريا ، وأن المستأنفة لم تدلي بأي حجة جديدة على إخلال العارضة بالتزاماتها التعاقدية، اللهم سردها لنفس الدفوعات الواهية التي تمسكت بها خلال المرحلة الابتدائية والتي أجابت عنها المحكمة مصدرة المستأنف واستبعدتها لعدم حجيتها، خاصة بعدما تبين لها أن المستأنفة هي أخلت بالتزاماتها التعاقدية اتجاه العارضة كما أكد ذلك تقرير الخبير السيد حسون عبد الرحيم أن السبب الرئيسي في تأخر الاشغال يرجع بالأساس الى عدم أداء مستحقات المتدخلين في اجالها من طرف المستأنفة كما تبين من خلال الوثائق المدلى بها له ، وكما أكدت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف من خلال الحيثية التالية: و أن المحكمة وبعد تفحصها لأوراق الملف تبين لها أنه ليس ضمنها ما يفيد أن المدعى عليها فرعيا أخلت بالتزاماتها التعاقدية وتسببت في تأخير الورش ذلك أنه ثابت من المراسلات الصادرة عن هذه الأخيرة أنها كانت تطالب باستمرار شركة م. بأداء مستحقات الشركات ومستحقاتها قبل أن تتوصل برسالة الفسخ فضلا على ذلك فان الخبير انتهى في تقريره الى أن السبب الرئيسي في تأخر الأشغال يرجع أساسا إلى عدم أداء مستحقات المتدخلين في آجالها من طرف شركة م. وأن سبب عدم أداء مستحقات شركتي النظافة والحراسة من طرف شركة د.ك.د. سببه هو عدم ضخ الأموال الكافية من طرف شركة M. بالحساب المشترك التي كان يستوجب قطعها من الكشوفات الحسابية للشركات ..... وهو ما يتبين معه أن المستأنفة هي من أخلت بالتزاماتها التعاقدية وليس العارضة بعدما عمدت إلى فسخ العقد المبرم بينها وبين العارضة بصفة تعسفية دون أي خطأ من طرف العارضة ، وهو ما أكده الحكم المطعون فيه بالاستئناف من خلال الحيثية التالية: أن الثابت من خلال الخبرة المعتمدة من طرف المحكمة وكذا من خلال أوراق الملف أن المدعى عليها لجأت إلى فسخ العقد المبرم بينها وبين المدعية بطريقة تعسفية إذ تم الفسخ دون اثبات أي خطا من طرف هذه الأخيرة وبالتالي فإنه وتطبيقا لشروط الفسخ المتفق عليها بين الطرفين في العقد المبرم بينهما فإن المدعية تستحق قيمة الأشغال التي تسلمتها والتي تم الشروع فيها وبالتالي فإنه يتعن احتساب التعويض عن الضرر اللاحق بالمدعية على هذا الأساس تطبيقا للمادة 21 من الاتفاقية والمادة 33 المحال عليها الأمر الذي يتعين معه رد استئناف المستأنفة في هذا الصدد والقول والحكم بعد التصدي بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

ثانيا من حيث السبب الثاني المستمد من الخطأ في تطبيق القانون : ان المستأنفة على المستأنف تطبيق القانون، مدعية في ذلك أن ليس هنالك في الملف ما يثبت أنها تقاعست عن أداء مستحقات الشركات المشاركة في الورش بدون سبب وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تعلل حكمها بمقبول بخصوص يقينها بأن المستأنفة لم تؤدي مستحقات الشركة المتدخلة في الورش ، و فباطلاع المجلس على وثائق ملف النازلة خاصة منها الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة نفسها، سيتبين بجلاء أن جميع هذه الوثائق تثبت أن العارضة احترمت التزاماتها المحددة في العقد، وأن هذه الوثائق تثبت أن السبب الرئيسي في تأخر الأشغال راجع لعدم أداء مستحقات المتدخلين في آجالها وفق ما يقتضيه العقد، مما أثر سلبا على الاشغال وانعدام المؤونة بالحساب المشترك. وحيث أنه والأكثر من ذلك، فالمستأنفة عجزت عن اثبات وجود اخلالات بمقبول من جانب العارضة سواء خلال المرحلة الابتدائية أو خلال المرحلة الاستئنافية ، وأن هذا ما تبث للمحكمة بعد تفحصها لوثائق الملف، وحتى حكمة بعد تفحصها لوثائق الملف، وحتى من خلال تقرير الخبرة المنجز الذي أكد هو الآخر أنه حسب الثابت من الوثائق المدلى بها من الطرفين وخصوصا المراسلات التي تمت بينهما، والمحاضر التقنية ومحاضر الورش وتقارير لجنة الحساب المشترك والتقارير الشهرية فإنه لم يثبت تسبب العارضة بضرر للمستأنفة علما أن هذه الأخيرة لم تدل بما يفيد تعرضها لأضرار كان سببها العارضة. علاوة على ذلك، فإن المستأنفة نفسها تتناقض في أقوالها المدونة في مقالها الاستئنافي بهذا الصدد، ذلك أنها تزعم أنه ليس في الملف ما يثبت أنها تقاعست عن أداء مستحقات الشركات المشاركة لتعود بعد ذلك لتدعي القول أنه لا يمكن لها أن تؤدي مقابل أشغال هي لم تتوصل بها بعد على الوجه والصفة المتطلبتين تقنيا، وهو ما يعد اقرارا قضائيا من طرفها على أنها فعلا لم تؤد مستحقات الشركات المشاركة. حقا أن الحساب المشترك يتم تمويله من طرف المقاولات المتدخلة في المشروع بنسبة 2% من أرباح كل مقاولة ، و غير أن تمويل الحساب المشترك عرف صعوبات راجعة إلى المستأنفة بصفة حصرية ، وأن تماطل المستأنفة في أداء مستحقات المقاولات المتدخلة في المشروع خلال المواعيد المحددة للدفع رغم توصلها بالفواتير في الوقت المحدد حال دون أداء نسبة 2% من طرف المقاولات المتدخلة ؛ و أن لجوء بعد المقاولات إلى المطالبة بمستحقاتها أمام القضاء وصدور أحكام ضد العارضة بصفتها مسيرة الحساب المشترك كان بسبب عدم أداء المستأنفة لمستحقات المقاولات و بالتالي عدم ضخ المساهمات في الحساب المشترك ، وأن المستأنفة كانت تقوم بالاقتطاع من المنبع بالنسبة للفاتورات المستحقة للمقاولات المتدخلة وتحتفظ بالمبالغ المقتطعة دون ضخها في الحساب المشترك و هو ما أثر سلبا على تمويل هذا الحساب و سبق للعارضة أن أدلت في المرحلة الابتدائية بسبعة "Décomptes" تتضمن اقتطاعات من المنبع، بالتالي تبقى المستأنفة هي المسؤولة عن فوات الكسب و عن عدم تمكن العارضة من استخلاص نسبة5 في المائة مباشرة من الحساب المشترك و هي نفس الخلاصة التي توصل إليها الخبير في تقريره. كما تعيب المستأنفة على المستأنف بخرقه لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين، معتبرة في ذلك أن محكمة الدرجة الأولى أسست قضاءها على تقرير الخبرة لاسيما الصفحة 57 منه.

لكن، تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية جاء وجيها وموضوعيا أجاب فيه الخبير المنتدب إلى الجواب على النقط المطلوبة منه بمقتضى التمهيدي وقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني ولم يخرج عن اختصاصه الفني، وكما أن الحكم التمهيدي قيد الخبير في الإجابة على مدى احترام كل طرف لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين وبيان الاخلالات إن وجدت وأن المقصود ب " العقد الرابط بين الطرفين" هو عقد OPC المؤرخ في 31 مارس 2017 الذي بموجبه التزمت العارضة بمهمة Ordonnancement Pilotage Et

." Coordinatio يبرر إجابة الخبير على هذه النقط التي لا تشكل في أي حال من الأحوال تجاوزا لحدود مهمته المقيدة بمقتضى الحكم التمهيدي ، وأنه فيما يخص الأتعاب الإضافية عن الضرر الناتج عن المدة الإضافية والتي هي 5 أشهر الممتدة من شهر يوليوز 2019 التاريخ التعاقدي لانتهاء الاشغال الى غاية شهر نونبر 2019 تاريخ فسخ العقد، فهي مستحقة للعارضة نظرا لكون المستأنفة لم تصدر أمرها بوقف الخدمة والأشغال بناء على طلب العارضة وذلك احتراما لآجال تنفيذ المشروع مما جعل هذه الأخيرة تتكبد مصاريف إضافية ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/01/2024 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير عزيز فكاك.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 10/06/2024 جاء فيها انه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية ، أن أمرت تمهيديًا بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين ، عهدت مهمة القيام بها للخبير عزيز فكاك ، الذي أعد تقريرًا منحازا بشكل واضح للجهة المستأنف عليها، بعدما استبعد أو إن صح التعبير أهمل كليا موقف المستأنفة و لم يناقش وثائقها و موقفها و ما تمسكت به أمامه من دفوع ووسائل جدية من خلال تصريحها الكتابي الذي أدلت له بتاريخ : 20 مارس 2024 ، ولما كانت الخبرة من وسائل تحقيق الدعوى، تحمل عليها المحكمة تعليلها ، الذي يجب أن يبنى على أسباب سائغة لها معينها الثابت من أوراق الدعوى، وانه جاء في تقرير الخبرة أنه : " لم نجد ما يفيد بإخلال شركة د.ك.د. بالتزاماتها و أن الاختلالات التي صرحت بها شركة م. بخصوص سوء تنظيم الورش ، سوء التنسيق ، سوء تدبير الوثائق ، فريق تتبع كافي ، لا نتوفر على ما يحسمها و يثبتها من خلال الوثائق المدلى بها ، كما هذه الاختلالات لم تناقش و لم يتم توثيقها في محاضر او معاينات أو أي وثيقة تقنية تمكنني من الاستدلال بها و الاعتماد عليها، وإن هذا الرأي أو التبرير الذي من المفروض أن تحمل عليه المحكمة تعليلها لقرارها النهائي ،" بالغ الخطورة "، على وقائع هذا النزاع ، و يظهر مدى انصياع الخبير المكلف وراء أطروحة عليها، دون أن يبذل أي جهد فكري و يطلع على الوثائق الحاسمة التي عززت بها المستأنفة موقفها بخصوص هذا النزاع ، و إنه لا أدل على ذلك ، أكثر من التعميم و البناء للمجهول ، اللذان طغيا على تقرير الخبرة ، سيما ما تعلق بالنقطة محل هذا النقاش ، و هكذا ستلاحظون أن الخبير لم يبين الوثائق التي استبعدها من المناقشة ، وبتعليل ماكر و قصير جدا ، علاقة بضخامة الصفقة و أهميتها ، قال : " أن الاختلالات ... لا نتوفر على ما يحسمها و يثبتها من خلال الوثائق المدلى بها " ، دون أن يبين هذه الوثائق و دون أن يعلل أسباب استبعادها ، علما أنها هي التي أرفقت فقت بالمقال الاستئنافي

بطريقة تسلسلية ومنتظمة و وفق منهجية مضبوطة ، و كما أن ما تسكت به المستأنفة من تقصير في الأداء نتج عنه " سوء التنسيق ، " . سوء تدبير الوثائق ، فريق تتبع غير كافي ... هو من التزامات المستأنف عليها في عقد الصفقة، فيكفى المستأنفة التمسك بعقد الصفقة ، لإثبات التزامات المستأنف عليها ، التي ينقلب عليها عبئ إثبات قيامها بما يلزم من خلال إثبات تنفيذها لعقد الخدمات لتحقيق النتائج المتفق عليها ، فالعقد الموقع بين الطرفين المسمى اختصارا باللغة الفرنسية OPC ، يحمل المستأنف عليها مسؤولية تسيير و تدبير الورش أو بالأحرى يجعلها بمثابة " سكريتارية " هذا الورش تحل فيه محل المستأنفة، و يترتب على ذلك أن عبئ إثبات " عدم قيام المستأنف عليها بواجبها لا ينقلب للمستأنفة إلا بعد إثبات المستأنف عليها قيامها بما يفيد تنفيذ عقد الصفقة من جانبها على الشكل و الصفة المتعاقد عليهما و هي المسألة التى لا دليل عليها من خلال وثائق الملف ، و إن الخبير أهمل هذا التوجه و هذه المنهجية في التحليل و استبعد وثائق لمستأنفة " فهو بدون تعليل " و بالشكل المبني للمجهول في خلاصة تقريره ، فهو بعمله لم يترك لها مجالا للمناقشة و بسط مستنتجاتها على ما جاء فيه ، وإنه كان حريا بالخبير ، أن يناقش وثائق المستأنفة بشكل عمودي و يقارنها مع وثائق المستأنف عليها ، و يبرز من خلال تقريره ، بتعليل تقني سليم ، أسباب استبعادها حتى يمكنها من بسط مستنتجاتها عليها و هو لم يفعل ، يكون قد مس حقوق دفاعها ، و لم يترك للمحكمة سلطة بسط رقابتها بالشكل المطلوب على عناصر النزاع ، فيبقى عمله باطلا ، ووضحت المستأنفة للسيد الخبير ، بما تتوفر عليه من حجج و وثائق ، الخلاف الجوهري بينها و بين الشركة المستأنف عليها ، الناتج بالأساس عن سوء تسيير و تدبير ورش الأشغال ، و هو الشق الجوهري في الموضوع الذي تعمد الخبير إخفائه على المحكمة من خلال تقريره المطعون فيه ، و هو ما ستتولى المستأنفة توضيحه كما التزمت كالآتي:

الفقرة الأولى : دراسة طبيعة الخلل الحاصل في تسيير الحساب المشترك ، غير انه لوحظ ان الشركة المستأنف عليها لمتحترم التزاماتها العقدية فهي لم تبادر الى تهيئ الإتفاقية الجماعية لتدبير الحساب المشترك حتى تاريخ 02/04/2018 أي ما يزيد عن السنة من تاريخ ابرام العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ بتاريخ 31/03/2017 ، و هو ما ترتب عنه مشاكل مالية عديدة بعد ذلك ، بالنظر إلى أن طبيعة الحساب المشترك تقتضي تسييره من طرف لجنة تأطير الحساب ، بحسب المادة 2.3 من المادة 1.1.1 من الاتفاقية الجماعية التي أدلى بها نفسه ، التي تتألف من باقي الشركات المتدخلة في الورش أو التي ستتدخل فيه مستقبلا ، و التي عليها بحسب عقود الصفقات التي تجمعها بالمدعى عليها المشاركة في النفقات العامة لتسيير الورش بنسبة 2% من مبلغ كل صفقة يؤدى على شكل دفعات، الأولى بقيمة 1 % تؤديها كل نائلة صفقة مباشرة من ماليتها بالحساب المشترك ، على أن يخصم الباقي من كشوفات الحساب المستحقة لكل شركة و يحول للحساب المشترك ، و إن جل الصفقات التي أبرمتها المدعى عليها مع باقي المتدخلين في الورش و هم الشركات الآتية : E., C., I. et S.I. كانت, كلها في شهر سبتمبر 2017 ، في حين يتبين من الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها للخبير أن أول الإيرادات ، تم استخلاصها بتاريخ 06/01/2018 ، أي بعد حوالي 10 أشهر من انطلاق الورش ، و هو ما أفرز خللا كبيرا في تسييره ، انعكس بشكل سلبي على تسليم الأشغال النهائية ، و عطل بداية الاستغلال ، غير أن الخبير لم يعر لذلك أي اهتمام و لم يرتب عليه آثار في تقريره .

النقطة المتعلقة بفتح حساب خاص للنفقات العامة : إن تأخر المستأنف عليها في فتح الحساب البنكي الخاص بالحساب المشترك كما التزم في عقد الصفقة الإطار ، جعلها تستعمل حسابا بنكيا خاصا بها لذلك ، فتعرضت لمراجعة ضريبية، بعدما اعتبرت إدارة الضرائب أن الدفوعات الواردة على الحساب تشكل مداخيل للمستأنف عليها ، مخفية عن محاسبته ، ففرضت على رقم المعاملات الجديد المصحح الضريبة على الشركات و الضريبة على القيمة المضافة مع دعائر التأخير ، التي أداها بعد ذلك من ميزانية الحساب المشترك ، وهو ما ساهم كثيرا في سوء تدبير الحساب المشترك.

ووجود خدمات غير متصلة بالنفقات العامة للحساب المشترك : إن تحليل البيان الموجز للنفقات العامة وكذلك المستندات الداعمة المتعلقة بها تكشف النقط التالية: وجود مصاريف لا تندرج ضمن النفقات العامة التي تدخل في إطار الحساب المشترك، بمبلغ 00 1.219.000 درهم ذلك أن الوثائق المسلمة من طرف د.ك. في إطار الخبرة و بعد مقاربتها مع الوضعية المسلمة الى د.ك. سنة

التدبير المالي شكل كذلك العديد من نقاط الغموض الممثلة في:

وجود بعد الخدمات التي لا تدخل في إطار النفقات العامة ضمن الحساب المشترك على مستوى بيان النفقات العامة، و بعض المصاريف التي تم إدخالها في بيان المصاريف المشتركة لا تتوفر على

مستندات وفواتير توضحها وتدعمها فوترة مصاريف التدبير تحت إطار بيان النفقات رغم أن الاتفاقية المبرة مع المدعي تأخذ بعين الاعتبار "إدارة الحساب المشترك" ، و كما تجدر الإشارة إلى أن المدعي لم يعترض نهائيا على الخلاصات التي انتهى إليها

تقرير التدقيق المعد من طرف شركة م. حول الحساب المشترك ، الذي توصل بتاريخ 26/3/2019

عدم المصادقة على صحة نفقات الوجبات ( الغذائية ) : لم يتطرق السيد الخبير للنقطة التي أثارتها المستأنفة و التي تشكل إخلالا خطيرا في التسيير ، المتعلقة بمجموع نفقات الوجبات بمبلغ 38.507 درهم غير المبررة بالنظر إلى أن الفواتير المزعوم أنها تتعلق بها غير مصادق عليها من طرف اللجنة المسيرة للحساب المشترك وليست مقرونة بأي مناسبة أو اجتماع يبرر هذه النفقات.

الفقرة الثانية : الملاحظات والفوارق التي تم استخلاصها من خلال قراءة و تحليل مجموع المحاضر المسلمة للخبير على اختلاف أنواعها ، و بناء على الفقرة الثالثة من المادة 10 من العقد الذي يجمع الطرفين يلتزم المستأنف عليها تحث مسؤوليته الكاملة ، ترتيب ونشر وتتبع جميع الوثائق

التي يتم اعدادها من طرفه و كذا من طرف جميع المتدخلين في الورش، و نصت هذه المادة كذلك على أن جميع محاضر الاجتماعات وكذا الوثائق المسلمة الى المسير وكذا الى المتعاقد العام يجب أن تكون منجزة باللغتين العدوى لم يعترض نهائيا على

الفرنسية و الإنجليزية و ذلك تماشيا مع متطلبات وكذا طبيعة لغة المسير و هذا ما لم تحترمه المستأنفة ، طيلة فترة تنفيذ العقد ، كما أنها احتفظت بكامل الأرشيف بعد فسخ الصفقة منها ، و هو ما يعتبر اخلالا خطيرا ببنود العقد

ما يخص محاضر اجتماعات التخطيط والدراسات تقنية : انه

جاء في المادة 11 من عقد تسيير الحساب المشترك المدلى به من طرف المستأنف عليه أن هذه الاجتماعات ستنعقد بشكل أسبوعي من أجل تنسيق طريقة تدبير و تسير الأمور المشتركة حتى لا يكون هناك تداخل في التنفيذ بين شركات مختلفة و يحصل خلل في تنفيذ الأشغال ، لكن بمقارنة ما تم تسليمه من محاضر للسيد الخبير ستلاحظون على أنه لم يتم احترام هذا الالتزام، وفيما يخص محاضر الورش : انه تم الاتفاق مع د.ك. على عقد هذه الاجتماعات بشكل أسبوعي بناء على المادة 11 سالفة الذكر حيث ستلاحظ المحكمة ، أن د.ك. لم تحترم هذا الالتزام ، حيث منذ بداية الورش كانت تعقد فقط اجتماعين أو ثلاثة في الشهر ، ليتقلص العدد إلى اجتماع واحد في الشهر ، وهذا راجع إلى ضعف الموارد البشرية لدى الشركة المستأنف عليها ، التي أطرت التنسيق داخل الورش بعامل واحد رسمي وآخر عرضي و هو مخالف لما جاء في المادة 18 من عقد تسيير

الحساب المشترك الذي أدلت به للخبير الذي ينص على أن الموارد البشرية التي يجب وضعها من طرف Dic Etudes تتمثل في : و بخصوص التقارير الشهرية الموجهة للشركة : إن اساس التزام د.ك. بإنجاز تقارير شهرية هي المادة 24.4.1 من العقد الرابط بين الطرفين حيث يلاحظ أن هذه التقارير عبارة عن نموذج واحد متكرر، وأنها لا تتضمن الوضعية الإدارية وكذا التعاقدية كما هو منصوص عليه في المادة

السالفة الذكر، وانه بناء على ما سبق فإن المهام الموكلة إلى شركة Dic Etudes والمتعلقة بتوجيه و تسيير الورش شابتها عدة ،اختلالات لم يعرها الخبير أية أهمية رغم

الإلحاح عليها في التصريح الموجه إليه .

الفقرة الثالثة : الاختلالات الأخرى التي شابت المهمة المسندة الى د.ك.

من حيث وضعية استهلاك الماء و الكهرباء : في قراءة لوضعية استهلاك الماء والكهرباء تبين ما يلي: دليل الزبون مسجل باسم E. ؛ و استهلاك الماء والكهرباء مقسم بين مشروع M. ومشروع الرباط سنتر على التوالي بنسبة %40 و 60 %بدون أي إطار تعاقدي، مجموع تكاليف الماء والكهرباء للفترة ما قبل أكتوبر 2017 وجب تحملها من طرف المتدخل الوحيد في الورش آنذاك و هو شركة E. ، و تضارب بين المبلغ المعاد تشكيله بواسطة المستندات الداعمة والمبلغ الموضح في ملف تتبع النفقات المشترك

سوء إدارة وضعيات الاداء الشهرية للشركات: انه حسب المادة 24.4.6 من العقد الرابط بين الطرفين الذي يحدد مواكبة

المستأنف عليها لشركة م. فيما يخص التسيير المالي لأداء الشركات، حيث عهد للمستأنف عليها السهر على مدى مطابقة وضعيات الأداء لما هو منصوص عليه في العقد ، حيث ستلاحظون من خلال الوثائق المسلمة من طرفه للخبير وبالخصوص أن وضعية الأداء 1 و 2 الشركة S. تم رفضها من طرف م.، وذلك لعدم مطابقتها مما استدعى إلى إعادة صياغتها ، حيث تكرر هذا المشكل عدة مناسبات مع نفس الشركة المذكورة ، لوجود خطأ على مستوى وضعية

الأداء الأولى والثانية والمصادق عليها من طرف د.ك. ، و هكذا تسببت سوء إدارة وضعيات الاداء الشهرية في تأخير عملية أداء مقابل الاشغال التي قامت بها الشركات التي تعمل بالمشروع ، حيث كانت تصل

وضعيات الاداء إلى م. في غضون شهر إلى 6 أشهر بعد تاريخ اعداد الوضعية ، بالإضافة الى عدم تحضير وضعيات الاداء الشهرية بطريقة منهجية

التخطيط وإدارة المواعيد النهائية: تميزت هذه المرحلة من المشروع بما يلي : عدم وجود تحيين منتظم للجدول الزمني للمشروع و التحديد الممنهج للفوارق ، و عدم تعليق الجدول الزمني في غرفة الاجتماعات و عدم إيجاد حلول ناجعة لتدابير التأخير في انجاز الاشغال وحل النقاط العالقة .

و مشاكل الجدولة: أثيرت العديد من المفارقات المتعلقة بجدولة المهام، على سبيل المثال: تركيب الابواب قبل وضع الاجزاء الأساسية إنهاء الحصص وتنظيف الورش ، و عدم وجود رسائل تذكير لإدارة المشروع للحصول على تقارير التتبع ، و عدم جرد المهام التي يتعين القيام بها من خلال تحديد جدولها الزمني المزمع انجاز الاشغال خلاله وأثره على باقي أجزاء المشروع، سوء تدبير المستندات : وجود خلل فى إدارة وثائق المشروع، تتمثل في غياب أو اعدم توفر العديد من الوثائق، من أهمها :

. غياب تحيين لقائمة المخططات .

. غياب تصنيف لمخططات التنفيذ المعتمدة .

. غياب لتصنيف الاوراق التقنية المعتمدة .

• غياب الموافقة على تصنيف العينات .

. غياب أرشيف الوثائق والمستندات التي تسمح بتتبع إنجاز الاشغال في المدة المحددة خاصة ما يبرر التأخير أو تمديد الموعد النهائي لمختلف الحصص والرقابة الفنية الاختبارات موافقات الاستقبال

- تنظيف الورش : وانه على الرغم من وجود فريق تابع لشركة التنظيف التي تم التعاقد معها في إطار الحساب المشترك، فإن تنظيف الورش يتطلب تدخلا مستمرا . والملاحظ أن

بعض النفايات بقيت مركونة في مناطق معينة بالورش لمدة طويلة ، مما شكل خطر اندلاع الحريق، عدم وجود أي ميكانزيم يحفظ الوقاية وسلامة الورش، حيث تم تخصيص فقط 4 حراس (2 أثناء النهار و 2 في الليل ) من قبل شركة الحراسة المكلفة في إطار الحساب المشترك، حيث إن المبنى كان مفتوحا على مصراعيه من جميع حساب المال الجهات دون تحديد المداخل مما شكل خطر كبير يتمثل في احتمالية التخريبات والسرقة.

إجراءات الوقاية: عدم توفر الورش آنذاك على أي تدابير وقائية من معدات الحماية الشخصية للزوار على سبيل المثال، بالإضافة الى أن حواجز الحماية المؤقتة وضعت في غير مكانها باستثناء القضبان المعدنية المعدودة التي تعمل كحاجز حماية والتي سبق تركيبها من قبل شركة الاشغال الكبرى، و يضاف الى ذلك عدم وضع أي طفاية حريق في الورش، باستثناء طفاية واحدة مثبتة في ورشة الشركة المسؤولة عن حصة "الفلويد" على مستوى الطابق

التحت أرضي، وبداية ستلاحظ المحكمة ، أن الخبير في تقريره ، اعتمد على وقائع لا علاقة لها بعقد الصفقة المبرمة بين المستأنفة و المستأنف عليها شركة د.ك. ، مدته بها هذه الأخيرة ، وناقشها وحده أو معها ، دون أن يمكن منها المستأنفة الطرف المعني بها ، لتناقشها من جانبها وتعطي رأيها حولها ، و ذلك أن الخبير عزى بحسب رأيه الفاسد ، مسؤولية تعثر الصفقة للمستأنفة معللا ذلك إلى : " عدم توقيع ومصادقة شركة م. على مجموعة من ملحقات العقود حيث تكررت مطالب المقاولات المعنية بهذه العقود في عدة محاضر " ، دون أن يحدد المقتولات المقصودة في تقريره من عدم المصادقة المزعومة على ملحقات العقود ، و دون أن يبحث في أسباب ذلك ، و ما إذا كان للمستأنفة رأي حول هذا الموضوع ... فمعلوم أنه لا شيء يلزم التاجر الاستمرار في علاقة تعاقدية مع تاجر آخر ، كلما تبين له أن في تلك العلاقة ضرر مباشر له ، و من هذا المنطلق كان من المفروض على الخبير أن يستجل حقيقة الأمور من المعنية بالأمر، قبل إعطاء رأيه في الموضوع ، و يكون الخبير بتوجه فاسد مس بحقوق دفاع المستأنفة و عرض قراره للبطلان ، حول عدم مناقشة الخبير الطريقة تدبير الحساب المشترك : أكيد أن الخبير بخلاصته حول النقطة الخلافية الأساسية بين الطرفين المتعلقة بكيفية تسيير الحساب المشترك ، وجد مخرجا مريحا للمستأنف عليها من مسؤولية وتبعة تسيير هذا الحساب ، التي تقبل تكيفات متعددة وذلك حتى يبقى منسجما مع عدم حياده الصريح المعبر عنه من خلال الفقرات السابقة لخلاصته ، و إن عدم بحث الخبير في الحساب المشترك ، و طريقة تسييره و تدبيره بحجة ان المحكمة كلفته بالبحث في العلاقة الناتجة عن عقد الصفقة المبرم بين طرفي النزاع ، و أن المستأنفة ليست طرفا في عقد تسيير الحساب المشترك ، يكون يظهر مكرا خطيرا و سوء نية في التعامل مع العدالة ، و إن عقد الصفقة المبرم بينم الطرفين من بين أهم الالتزامات الأساسية فيه ، سندا للمادة 24.4.5 منه : " أن تتكلف الشركة المستأنف عليها بفتح حساب مشترك COMPTE PRORATA ، بينها و بين باقي الشركات العاملة في الورش و الشركات التي ستعمل فيه مستقبلا ، و يسير هذا الحساب بواسطة عقد يوقع بين أطرافه ، و تنبغي الإشارة في هذا الصدد إلى أن أهم الالتزامات التي تتحملها الشركة المستأنف عليها بخصوص الحساب المشترك ، سندا للمادة 24.4.5 من عقد الصفقة هي الآتية : حصر لائحة الخدمات التي يتعين أداء مقابلها من الحساب المشترك، و إعداد اتفاقية تسيير الحساب المشترك التي يجب أن توقع بين كل الشركات العاملة بالورش ، و تحديد الميزانية المشتركة على ضوء الأشغال المطلوبة و عقد اجتماعات دورية لمناقشة مصاريف الورش على ضوء الفواتير مع إعداد

محاضر بذلك و الحرص على توزيعها على الجميع و تأمين تسيير الحساب المشترك وفق اتفاقية تسيره و تأمين قفل الحساب المشترك ، و يتبين من ذلك أن شركة م. الزَّمت شركة (د.ك.) بضرورة فتح الحساب المشترك بين هذه الأخيرة و باقي المتدخلين في الورش و الزمتها بتسييره وفق اتفاقية تعد في هذا الإطار و توقع بينهم (أي بين د.ك.) وبين باقي المتدخلين الأخرين في الورش، و يترتب على ذلك أن اتفاقية تسيير الحساب المشترك هي جزء لا يتجزأ من الاتفاقية المبرمة بين الطرفين ، و أن كيفيات و طرق تسيير الحساب المشترك تنعكس لزوما على هذه الاتفاقية ، و إن الخبير كان عليه أن يبحث في الخرقات العديدة التي شابت عملة تسيير الحساب المشترك و أفرزت مشاكل عديدة كما بسطتها المستأنفة في تصريحه الكتابي لأنه جزء من العقد الأصلي و يترتب عليه ، بل هو شرايين و عصب عمل المستأنف عليها و الضابط الأساسي لكل تصرفاتها المالية ، فكيف لا يبحث فيه الخبير بهذه الحجة الواهية ، وانه سبق للمستأنفة من خلال مناقشتها للنقطة الأولى في تقرير الخبرة أن أشارت بتفصيل و كما وضحت ذلك أيضا في مقال استئنافها ، إلى الخروقات التي شابت عملية تسيير الحساب المشترك لذلك فهي تؤكدها مجددا وتحيل عليها بخصوص هذه النقطة أيضا.

من حيث الالتزامات المالية :

من حيث خرق مبدأ العقد شريعة المتعاقدين: انه ورد في تقرير الخبرة صفحة 22 الفقرة المتعلقة بالتعويض عن الضرر، أن الخبير اقترح احتساب المستحقات الإضافية لشركة د.ك.د. عن المدة الإضافية وقدرها 5 أشهر الممتدة من شهر يوليوز 2019، التاريخ التعاقدي لانتهاء الأشغال إلى غاية شهر نونبر 2019 في مبلغ 532.666,00 "درهم ، و إن الخبير بعمله هذا يكون : قد تجاوز ما هو تقني لما هو قانوني و تجاوز حدود مهمته ، و أنه خرق مبدأ العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليه بموجب الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود ، إنه بالرجوع إلى الاتفاقية الأصلية الموقعة بين الطرفين ، نقرأ في الفقرة الأخيرة من المادة 11 على أنه : " في حالة تجاوز في الوقت المحددة لانتهاء العمل بالورش أو تجاوز أجل تنفيذ إحدى المخططات كما هي مبينة أعلاه ، فإن مكتب الشركة المكلفة OPC تتابع مهامها خلال المدة الإضافية دون أن يكون لها الحق في أي تعويض ، و إن الخبير المكلف ارتأى نظره، أن يمتع شركة د.ك. :بمبلغ 532.666,60 الدرهم كأتعاب إضافية لأنه لم يستوعب جيدا مفهوم عقد الخدمات الموقع مع شركة د.ك. من طرف شركة M. ، فهذا العقد تحل بموجبه شركة د.ك. محل شركة M. في عملية تسيير وتنظيم وتأطير العمل داخل الورش و بالتالي تكون الأخيرة غائبة بصفة نهائية عن تفاصيل ما يدور ويجري داخل الورش و أن مخاطبها الوحيد هو المكتب المختص ب OPC" ، وبالتالي فإن هذا النوع من العقود لا يمكن بصفة نهائية ومطلقة توقيفه في الزمن، لأن ذلك يعني توقيف المشروع بكامله، فمكتب " OPC" هو الذي يتوفر على جميع هو الذي يتوفر على جميع وثائق الورش و التصاميم و المخططات و الوضعيات الخاصة بكل شركة و تسيير الحساب المشترك و يترتب عن توقيفه ولو ليوم واحد لزوما تسليم الأرشيف و جميع الوضعيات الخاصة و حصر الحسابات لصاحب المشروع لأن توقفه عن العمل يعنى الفوضى داخل ورش العمل ، و هكذا تكون المسألة مختلفة عن عقود الأشغال الأخرى التي لا يترتب عن توفيقها أي شيء كأعمال البناء أو النجارة أو الحدادة ، واضافة أن خصوصية مكتب "OPC" تمكن في اشتغاله مع جميع المتدخلين في الورش و تكون له علاقات متعددة مع الجميع ، على خلاف الأخرين كل واحد له علاقة مع نفسه ، فمثلا يمكن توقيف وحدة الصباغة لفترة زمنية محددة إلى أن تنتهي أشغال طارئة للنجارة فتوقف الصباغ و الحالة هذه لن يؤثر على سير الورش على خلاف مكتب " OPC " الذي يكون هو القلب النابض للورش، و إنه لهذه الغاية ألزم العقد الإطار للصفقة الموقع مع مكتب "OPC " المسير من طرف المستأنف عليها ، أن يبقى بالورش إلى غاية انتهاء الأشغال بالرغم من انتهاء الأجل التعاقدي المتفق عليه، دون أن يكون له الحق في المطالبة بأية مبالغ مالية ، و إن الخبير تجاوز مفاهيم العقد و شروطه دون اعارة أية أهمية لفلسفة التعاقد التي لا تسمح بتوقيف الأشغال بصفة نهائية و أن العقد ألزم بقاءها في الورش رغم انتهاء الاجل التعاقدي معها ، و إلى غاية انتهاء جميع الاشغال دون تعويضات إضافية رغم تجاوز أجل الإنجاز ، ، يكون تجاوز مهمته و قضى بما هو غير مستحق و هو يمنح لشركة د.ك. مبلغ 532.666,60 ، و إنه بملاحظة محكمة الاستئناف التعسف الكبير الذي طال المستأنفة ن حيدة عمل الخبير و المس الخطير بحقوق دفاعها و مصالحها و هي و إن كانت شركة تجارية إلا أنها فرع من فروع صندوق إ.ت. الذي يبقى مؤسسة عمومية ، مدارة بأموال عمومية من أجل تنفيذ مجموعة من السياسات العمومية في المجال الاقتصادي فتكون لهذا الاعتبار جديرة بالحماية ، و إنها تنفي كل مسؤولية لها حول فسخ الصفقة ، و تنفي أن تكون مدينة للمستأنف عليها بأية مبالغ مالية ، أصلية أو إضافية و تؤكد مرة أخرى الحيف و التعدي اللذان تعرضت لهما من طرف الخبير في هذا الملف ، و تطعن صراحة في تقرير الخبير و ترى أنه من حقها المطالبة بخبرة ثلاثية ، ملتمسة استبعاد تقرير الخبرة المطعون فيه بعد التصريح ببطلانه و الأمر مجددا و تمهيديا بخبرة حسابية تعهد للجنة مكونة من ثلاث خبراء في الشؤون الحسابية بعد تعيين رئيسها ، تكون مهمتها الجواب على الأسئلة التقنية التي سبق للمحكمة أن حددتها بدقة في قرارها الأول ، على ضوء ما بين كل يد من الطرفين من وثائق و حجج

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع مقال استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/05/2024 جاء فيها من حيث التعقيب على الخبرة : أن الخبرة المنجزة في ملف النازلة اتسمت بالموضوعية والحياد، ذلك أن الخبير المنتدب السيد فكاك تقيد بالمهمة المسندة إليه بناء على القرار التمهيدي عدد 76 وقام باستدعاء الأطراف وفحص جميع الوثائق والمستندات المسلمة له في احترام تام لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وانه تجدر الإشارة إلى أن القرار التمهيدي حدد مهمة الخبير فيما يلي: الاطلاع على وثائق الملف وعلى وثائق الطرفين وعلى ضوئها واستنادا للعقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 2017/3/31 التأكد من مدى قيام كل طرف بتنفيذ الالتزامات الملقاة عليه بمقتضى العقد المذكور، و إن كان هناك تأخر أو عدم انجاز لبعض الأشغال التحقق من السبب الذي أدى إلى ذلك ومدى تأثيره على سير المشروع ، و تحديد الالتزامات المالية للطرفين المترتبة عن العقد ، و أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عزيز ،فكاك يتبين أن هذا الأخير تقيد بالمهمة المسندة إليه بمقتضى القرار التمهيدي وقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني، ولم يخرج عن اختصاصه الفني والتقني، كما سيتبين من الآتي: أولا فيما يخص الاطلاع على وثائق الملف وعلى وثائق الطرفين وعلى ضوئها واستنادا للعقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 31/03/2017 التأكد من مدى قيام كل طرف بتنفيذ الالتزامات الملقاة عليه بمقتضى العقد المذكور ، وخلص الخبير المنتدب في تقريره إلى أنه بناء على العقد الرابط بين العارضة والمستأنفة المؤرخ في 2017/03/31 والذي هو عقد لتنظيم وتسيير وتنسيق Ordonnancement, Pilotage) (et Coordination لبناء مجمع فندقي ومكتبي بالرباط يحمل علامة M. ، تقع على كاهل العارضة مجموعة من الالتزامات الملخصة كالتالي: مرحلة الدراسات Phase Etudes ) المادة (24.1 ) و مرحلة مراجعة المقاولات والصفقات المادة (24.2 ) و مرحلة الأشغال ( المادة (24.3 ) مرحلة الديكور والأثاث ووسائل وأدوات اشتغال الفندق & OS FF&E ) ( المادة 25) و قام الخبير بمراجعة مجموعة من الوثائق المدلى بها من الطرفين لسرد التطورات التي عرفها الورش موضوع العقد الرابط بين الطرفين منذ أن تسلمت العارضة مهمة OPC إلى غاية التوصل برسالة الفسخ من المستأنفة بتاريخ 2019/11/25، وتتمثل هذه الوثائق فيما يلي: محاضر اجتماعات الدراسات التقنية حيث جاء في تقرير الخبير أن مجموع هذه المحاضر 60 محضرا امتدت منذ الاجتماع الأول بتاريخ 2017/04/03 إلى غاية الاجتماع المنعقد بتاريخ 2019/09/10 ، والتي هي اجتماعات كانت تدار من طرف العارضة لمناقشة سير الدراسات التقنية ، و أن الخبير خلص في تقريره إلى أن الثابت من هذه المحاضر أن العارضة لم تخل بأي من التزاماتها موضوع العقد. محاضر اجتماعات الورش: حيث جاء في تقرير الخبير أن الثابت من هذه المحاضر الممتدة من 2017/04/06 إلى غاية 2019/11/14 أن الاجتماعات تقام بموازاة مع اجتماعات تتبع الدراسات التقنية و أن الورش موضوع العقد كان يسير بطريقة عادية من خلال مناقشة النقط التقنية العالقة بين المتداخلين إلى غاية شهر أبريل 2019، حيث أظهرت هذه المحاضر نقاطا كانت السبب الرئيسي وراء تباطئ سير الورش وعدم مواكبته للمخطط الزمني المسطر ، و ذلك أنه ابتداء من شهر أبريل 2019 باتت تطالب مجموعة من المقاولات بالإضافة إلى العارضة بشكل متكرر من المستأنفة باتخاذ قرارات ضرورية للسير العادي للورش من قبيل التوقيع والمصادقة على ملحقات عقودها أو مطالبتها بوقف الأشغال لغاية الحسم في هذه العقود الملحقة وكذا مطالب بتسريع مسطرة الأداءات ، و توصل الخبير إلى أن جميع هذه المحاضر لا تتضمن ما يفيد اخلال العارضة بالتزاماتها التعاقدية

المراسلات بين الطرفين : أبان تقرير الخبير على أن العارضة كانت في كل مرة تراسل المستأنفة سواء حول تسوية وضعية الأداء مع المقاولة المكلفة بالأشغال الكبرى لما في ذلك من تأثير على السير العادي للورش ( الرسالة المؤرخة في 2018/10/11) ، و حول ما يثار في اجتماعات الورش ، التي تحضرها المستأنفة وتوقع على محاضرها ، من قبيل عدم المصادقة وتوقيع ملحقات عقود مجموعة من المقاولات و كذا أشغال الأثاث والديكور FF&E OS&E ( الرسالة المؤرخة في 2019/07/18 وحول المطالبة بالوقف المؤقت هتها rdre d'arrêt temporaire، مع التأكيد على أن السبب وراء تأخر الورش لعدم مصادقة المستأنفة على ملحقات عقود المقاولات وأن صفقة FF&E OS&E لم يحسم فيها ولم تنطلق بعد، بالإضافة إلى التأكيد على انتظار تأدية الوضعية الحسابية ( الرسالتين المؤرختين في 2019/08/16 و في (2019/11/21 ، وبالتالي يتجلى من هذه المراسلات أن العارضة كانت تشعر المستأنفة بتأخرها في أداء مستحقاتها ومستحقات باقي الشركات ومدى أثره على تأخر الأشغال بالإضافة إلى السير العادي للحساب المشترك الذي يمول من طرف المتدخلين من خلال تحصيلاتهم من إيرادات الأشغال ، وفضلا عن كل ذلك ، فالمستأنفة كانت ممثلة وحاضرة في الاجتماعات و كانت توقع على محاضر الاجتماعات ، و بناء على هذه الوثائق وبمقارنتها مع الالتزامات الواقعة على كاهل العارضة بمقتضى العقد المؤرخ في 2017/03/31، يتضح بجلاء أن هذه الأخيرة قد التزمت حرفيا بمهامها المسندة إليها، خاصة وأن المستأنفة لم تدلي سواء خلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية بما يفيد الأضرار المزعومة من طرفها ولم تكن موضوع أي اجتماع تقني أو اجتماع ورش أو أي موضوع تبادل للمراسلات بين الطرفين منذ بداية المشروع، وهو الأمر الذي خلص إليه السيد الخبير في تقريره حيث أكد على أنه لم يجد ما يفيد إخلال العارضة بالتزاماتها اتجاه المستأنفة كما خلص إلى أن جميع الاختلالات التي صرحت بها هذه الأخيرة سواء بخصوص تنظيم الورش أو سوء التنسيق، أو سوء تدبير الوثائق، أو فريق تتبع غير كافي لا يوجد ما يحسمها من خلال الوثائق المدلى بها، كما أن هذه الاختلالات المزعومة لم تناقش ولم يتم توثيقها في محاضر أو معاينات أو أي وثيقة تقنية تمكنه بالاستدلال بها والاعتماد عليها .

ثانيا : بخصوص النقطة المتعلقة بالتأكد من وجود تأخر أو عدم انجاز لبعض الأشغال والتحقق من السبب الذي أدى إلى ذلك ومدى تأثيره على سير المشروع : و خلص الخبير في تقريره بناء على دراسته لوثائق الملف و على الخصوص محاضر اجتماعات الورش ومحاضر الدراسات التقنية والمراسلات المدلى بها إلى أن الورش موضوع العقد كان يسير بصفة عادية إلى غاية شهر أبريل 2019، حيث أظهرت الوثائق إلى أن السبب الرئيسي والمباشر لتأخر المشروع عن جدوله الزمني راجع لعاملين أساسيين هما: لعدم توقيع ومصادقة المستأنفة على مجموعة من ملحقات العقود ، و تكررت مطالب المقاولات المعنية بهذه العقود في عدة محاضر كما هو ثابت من المراسلات ، و بعض المقاولات أعلنت عن وقفها للأشغال لأن ملحقات عقودها غير موقعة من طرف المستأنفة، و لعدم الحسم من طرف المستأنفة باعتبارها صاحبة المشروع في صفقة أشغال الديكور والتأثيث FF&E وذلك لارتباط الصفقة بالأشغال الجارية حينها بالورش، و أكد الخبير في خلاصته على أن التأخر الحاصل بالورش يعود بالأساس إلى المستأنفة مما أثر على المخطط الزمني للمشروع موضوع العقد الرابط بين الطرفين. وبالتالي يتأكد معه أن العارضة غير مسؤولة لا من قريب ولا من بعيد على التأثير في سير المشروع، بل على العكس من ذلك أدت و نفذت جميع التزاماتها الواردة بالعقد اتجاه المستأنفة، واستمرت في مهمتها حتى بلوغ التاريخ المفترض لنهاية الأشغال (يونيو 2019، بل والأكثر من ذلك فإنها استمرت خارج الأجل التعاقدي بخمسة أشهر لغاية توصلها برسالة الفسخ من المستأنفة بتاريخ 2019/11/25، وهو ما أكده كذلك تقرير الخبير في الفقرة الأخيرة من الصفحة 21 و أن جميع الوثائق المدلى بها في ملف النازلة والمعروضة على السيد الخبير كلها تفيد أن المستأنفة هي السبب الرئيسي في تأخر الأشغال ، وبالتالي وأمام ثبوت الاختلالات التعاقدية في حق المستأنفة يبقى معه الفسخ تعسفيا لعدم وجود ما يبرره قانونا وواقعا.

ثالثا : فيما يخص تحديد الالتزامات المالية للطرفين المترتبة عن العقد : أكد تقرير الخبير السيد عزيز فكاك أن العارضة استمرت في مهمتها ، المفترض نهاية الأشغال في بتاريخ (يونيو 2019 ، خارج الأجل التعاقدي بخمسة أشهر لغاية توصلها برسالة الفسخ من المستأنفة 2019/11/25، و بالتالي تبقى العارضة مستحقة للمبالغ التالية: -1 مبلغ 1.886.398,81 درهم الناتج عن المبلغ المتبقي من المبلغ الجزافي الإجمالي للعقد.

و مبلغ 532.66666 درهم كتعويض عن الفترة الممتدة خارج الأجل المتفق عليه إلى غاية شهر نونبر 2019 أي 5 أشهر على الأجل الزمني المتفق عليه ، و تجدر الإشارة إلى أن تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير السيد حسون عبد الرحيم خلص هو الآخر إلى أن العارضة احترمت كافة التزاماتها المحددة بموجب العقد الرابط بين الطرفين هذا بالإضافة إلى أن المبالغ التي توصل إليها الخبير السيد عزيز فكاك سواء موضوع المبلغ المتبقي من المبلغ الجزافي الإجمالي للعقد أو التعويض عن الفترة الممتدة خارج الأجل المتفق عليه، هي نفس المبالغ خلص إليها الخبير السيد حسون عبد الرحيم المنجز خلال المرحلة الابتدائية بخصوص هاتين النقطتين ، و وبذلك يكون تقرير الخبرة موضوعيا بالنسبة للنقط المحددة بمقتضى القرار التمهيدي والتي أجاب عنها الخبير. إلا أن القرار التمهيدي لم يتطرق إلى نقطة أساسية تهم الحساب المشترك Le compte prorata و مدى أحقية العارضة في نسبة 5 في المائة من المبلغ الإجمالي للحساب والتي أشار اليها تقرير الخبير السيد عزيز فكاك على أنها موضوع خلافات حسابية وتسيرية ، وبالنظر إلى أن المستأنفة قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية وفسخها للعقد تعسفيا وهو ما خلص إليه تقرير الخبير السيد عزيز ،فكاك، ونظرا إلى تماطلها عن أداء مستحقات المقاولات المتدخلة في المشروع خلال المواعيد المحددة للدفع مما نتج عن ذلك نزاعات أمام القضاء ترتبت عنها أحكام قضائية في مواجهة العارضة، فإن هذه الأخيرة تتقدم باستئنافها الفرعي من أجل المطالبة بهذه المستحقات كالآتي:

من حيث الاستئناف الفرعي: أولا من حيث أحقية العارضة في نسبة 5 في المائة من المبلغ الإجمالي للحساب المشترك: حيث أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف الفرعي وإن صادف الصواب فيما قضى به في الطلب الأصلي والطلب المضاد، إلا أنه أجحف في حق العارضة من حيث عدم اعتبار مقالها الإضافي كما سيتين من الآتي: انه جاء في الحكم المستأنف فرعيا ما يلي: وحيث بخصوص طلب نسبة 5 في المائة من المبلغ الإجمالي الحساب المشترك فإنه و إن كانت المدعى عليها في الواقع تحجز وتتحفظ بمبلغ المشاركة في هذا الحساب المحدد في نسبة 2 في المائة من قيمة صفقة كل شركة و إن هي من تقوم بتفويته للحساب المشترك فإن هذا الحساب المشترك هو حساب الشركات المناولة ويتم تمويله من طرفها وبالتالي تبقى العلاقة بخصوصه بين الشركات والمدعية وأنه تبعا لذلك فإن أي طلب في هذا الشأن يجب أن تواجه به هاته الشركات وليس المدعى عليها أنه تبعا للحيثية أعلاه، يتبين أن المحكمة التجارية ردت طلب العارضة بخصوص أحقيتها لنسبة 5 في المائة من المبلغ الإجمالي للحساب مقابل الأتعاب المستحقة ومصاريف تسيير الحساب المشترك، بدعوى أن هذا الحساب يخص الشركات المتدخلة ويتم تمويله من طرفها ولا علاقة للمستأنف عليها فرعيا به ، والحال أن تأسيس الحساب المشترك يشكل أحد المهام المسندة إلى العارضة بمقتضى عقد OPC الرابط بينها المستأنف عليها فرعيا المؤرخ في 2017/03/31 ، و نصت المادة 24.5.5 من العقد المذكور على أن العارضة هي مسيرة الحساب المشترك، كما نصت على مجموعة من الالتزامات الواقعة على كاهل العارضة بخصوص هذا الحساب من قبيل أنه يجب أن يكون الحساب موضوع اتفاق بين المقاولات المتدخلة في المشروع على أساس تحديد ميزانيتها وكيفية صرفها والعمل بشكل دوري على عقد اجتماعاتها ونشر محاضرها، وبالتالي تبقى المستأنف عليها فرعيا هي المسؤولة عن فوات الكسب وعن عدم تمكين العارضة من استخلاص نسبة 5 في المائة مباشرة من الحساب المشترك وهي نفس الخلاصة التي توصل إليها الخبير السيد حسون عبد الرحيم خلال المرحلة الابتدائية، وأن المستأنف عليها فرعيا سبق لها وأن أقرت من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال المرحة الإبتدائية خلسة 2022/04/11 باحقية العارضة في نسبة 5 في المائة من المبلغ الإجمالي للحساب المشترك دون اخد موافقة صاحب المشروع وهو الأمر الثابت كذلك بمقتضى المادة 2 من اتفاقية تسيير الحساب المشترك ، وبالتالي يبقى من حق العارضة المطالبة بمبلغ 540.132,90 درهم غير شامل للضريبة على القيمة المضافة الذي يمثل نسبة 5 في المائة من المبلغ الإجمالي للحساب المشترك، يحتسب كالاتي: 540.132,90 درهم = 1.2 x %5 x %0.2 × 450.110.750,00 درهم و، و أن وبالتالي فإن ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف الفرعي من اعتبار أن الحساب المشترك هو حساب يخص الشركات المتدخلة ويتم تمويله من طرفها وبالتالي تبقى العلاقة بخصوصه بين هذه الشركات والعارضة غير مبني على أساس قانوني سليم ومعللا تعليلا فاسدا المنزل منزلة انعدامه، طالما أن الثابت من وثائق الملف أن الحساب المشترك عرف صعوبات راجعة بالأساس إلى المستأنف عليها فرعيا كما هو مفصل أعلاه. الأمر الذي يتعين معه القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي في هذا الشق والقول والحكم تصديا بأداء المستأنف عليها فرعيا للمبلغ المقابل لنسبة 5 في المائة المتعلق بتسيير الحساب المشترك وهو المحدد في مبلغ 540.132,90 درهم غير شامل للضريبة على القيمة المضافة مع تحميل المستأنف عليها فرعيا الفوائد القانونية من تاريخ استحقاقها.

ثانيا من حيث استحقاق العارضة للتعويضات المترتبة عن نزاعات أمام القضاء : ان الحكم المطعون فيه بالاستئناف الفرعي وإن صادف الصواب فيما ذهب إليه في الطلب الأصلي والطلب المضاد، إلا أنه أجحف في العارضة من حيث عدم اعتبار مقالها الإضافي كما سيتين من الآتي: وانه جاء في الحكم المستأنف فرعيا ما يلي:

أنه بخصوص طلب المدعية الرامي إلى استرجاع مبلغ 274.450,00 درهم المحكوم عليها به والتي تحملته لفائدة المدعى عليها في اطار تسييرها للحساب المشترك فإن تلك الأحكام التي تستند عليها ناتجة عن تسيير الحساب المشترك وينبغي تبعا لذلك الرجوع على الشركات المساهمة فيه لأنها تخص الحراسة والتنظيف التي هي في الأصل من مصاريف الحساب المشترك وعلى عاتق الشركات المتعاقدة مجتمعة ، و أنه تبعا للحيثية أعلاه، يتبين أن المحكمة التجارية ردت طلب العارضة بخصوص أحقيتها في المطالبة بالمبالغ المحكوم بها عليها التي تحملتها في إطار تسييرها للحساب المشترك، بدعوى أن هذه المبالغ ناتجة عن تسيير الحساب المشترك الذي يخص الشركات المتدخلة ويتم تمويله من طرفها وينبغي تبعا لذلك الرجوع على هذه الشركات شركتى النظافة شركة E. ش.م.م و شركة A.S. ش . م . م بمقاضاة العارضة بصفتها مسيرة الحساب المشترك، و فضلا عن ذلك، فسبق للعارضة أن أدلت رفقه التصريح الكتابي الموجه إلى الخبير السيد عزيز فكاك بصورة من الرسالة الإلكترونية صادرة عن السيد المدير العام المنتدب للمستأنفة عليها فرعيا و التي بمقتضاها يطلب من المصلحة المالية للمستأنفة عليها فرعيا بأداء الفاتورات المتعلقة بشركات الحراسة والنظافة ، ملتمسة قبول الخبرة شكلا لاستيفائها كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وموضوعا الحكم بالمصادقة على الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عزيز فكاك الذي توصل إلى نفس المبلغ المحكوم به بمقتضى الحكم المستأنف و رد الاستئناف الأصلي والقول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في الطلب الأصلي والمضاد و من حيث الاستئناف الفرعي قبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم عدد 2607 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2023/06/26 في الملف رقم 2020/8228/2199 فيما قضى به من رفض الطلب الإضافي للعارضة و القول والحكم تصديا وفق ملتمسات العارضة المسطرة بمقالها الإضافي والإصلاحي و ذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به ضد المستأنف عليها إلى 3.234.648,30 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 10/06/2024 حضرتها الأستاذة الزعري عن الأستاذ ابو العلف وحضر الأستاذ اشنوعي عن الأستاذ الأسكرمي الذي ادلى بمذكرة بعد الخبرة الذي حاز الأول نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/06/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي

حيث استندت المستانفة الاصلية في استئنافها علىالأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث نازعت المستاتفة الاصلية في تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية باعتباره لامس الجوانب القانونية للنزاع إضافة الى عدم فهمه للنزاع كما تمسكت بسوء تعليل الحكم المستانف و باخلال المستاتف عليها اصليا بالتزاماتها المنصوص عليها في العقد.

و حيث امرت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة بواسطة الخبير عزيز فكاك قصد التحقق من مدى احترام كل طرف لالتزاماته المنصوص عليها في العقد و ان كان هناك تأخر في انجاز بعض الاشغال التحقق من السبب الذي أدى الى ذلك و مدى تاثيره على سير المشروع مع تحديد الالتزامات المالية للطرفين المترتبة عن العقد.

و حيث خلص الخبير في تقريره المؤرخ في 24/4/2024 الى خلاصة مفادها ان التاخر الحاصل في الورش يعود بالأساس الى المستانفة الاصلية بسبب عدم مواكبة الإنجاز و المخطط الزمني بالتصديق على ملحقات عقود المقاولات في الوقت المناسب و عدم الحسم في اختيار المقاولة المكلفة بالديكور و الأثاث مما اثر على المخطط الزمني للمشروع و بخصوص الجوانب المالية للعقد الرابط بين الطرفين فقد خلص التقرير الى كون المستانفة الاصلية ملزمة باداء مبلغ 2419065.47 درهم لفائدة المستانف عليها الفرعية و يشمل مبلغ 1886398.81 درهم كاداء لما تبقى في قيمة العقد لغاية التاريخ المفترض لنهاية الاشغال في يونيو 2019 و مبلغ 532666.66 درهم كتعويض عن خمسة اشهر الإضافية التي استمرت فيها المستانف عليها اصليا في القيام بمهامها الى غاية فسخ العقد .

و حيث ان تقرير الخبرة احترم مقتضيات القرار التمهيدي و أجاب على النقط التقنية المحددة فيه كما اعتمد في انجاز المهمة على وثائق الملف و وثائق الطرفين و المستاتفة الاصلية لم تثبت بمقبول عكس ما جاء في تقرير الخبرة و ان منازعتها فيه جاءت منازعة عامة و مجردة .

و حيث ان خلاصة تقرير الخبرة تتطابق مع نتيجة تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من حيث سبب تأخر الاشغال الذي يعزا الى عدم أداء المستانفة الاصلية للمستحقات المالية للمقاولات المتدخلة في المشروع و كذا تاخرها عن توقيع ملحقات عقود تلك المقاولات و عدم الحسم في اختيار المقاولة المكلفة باشغال الديكور و الأثاث , و كذا من حيث التأخر في صرف المستحقات المالية المتبقية لفائدة المستانف عليها اصليا.

و حيث يتعين لما ذكر التصريح برد الاستئناف الأصلي و تاييد الحكم المستاتف و إبقاء الصائر على رافعه.

في الاستئناف الفرعي

حيث أسست المستانفة الفرعية استئنافها على استحقاقها لنسبة 5 في المائة من المبلغ الإجمالي للحساب المشترك و كذا لمبلغ 274450.00 درهم المحكوم به عليها و الذي تحملته بمناسبة تسييرها للحساب المشترك.

و حيث ان الثابت من خلال وثائق الملف و كذا خلاصة نتيجة تقرير الخبرة المنجز خلال هذه المرحلة و كذا تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية ان عقد الحساب المشترك يربط بين المستانفة الفرعية و الشركات المتدخلة في المشروع و ان المستانف عليها فرعيا لا تعتبر طرفا في ذلك العقد و تبقى اجنبية عنه و بالتالي فان أي التزام مالي مرتبط بتسيير الحساب المشترك لا تواجه به المستانفة الفرعية و هو ما خلص اليه عن صواب الحكم المستانف بهذا الخصوص مما يستدعي رد الاستئناف الفرعي و تاييد الحكم المستاتف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البث فيه بقبول الاستئناف الأصلي و بقبول الاستئناف الفرعي .

في الموضوع : تاييد الحكم المستانف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial