Recours en rétractation : une erreur matérielle ne constitue pas la contradiction entre les parties du jugement visée par l’article 402 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55331

Identification

Réf

55331

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3042

Date de décision

30/05/2024

N° de dossier

2024/8232/1717

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant confirmé l'éviction d'un preneur commercial pour défaut partiel de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture de cette voie de recours. Le demandeur au recours invoquait d'une part un usage erroné du pouvoir d'appréciation des juges du fond, et d'autre part l'existence d'une contradiction dans les motifs de la décision attaquée.

La cour écarte le premier moyen au motif qu'il ne figure pas parmi les cas limitativement énumérés par l'article 402 du code de procédure civile. S'agissant du second moyen, la cour rappelle que la contradiction justifiant la rétractation, au sens de l'alinéa 5 dudit article, est celle qui affecte les différentes parties du jugement et en rend l'exécution impossible.

Elle retient qu'une simple erreur matérielle dans l'énoncé d'un montant, ou le fait que les motifs de la décision soient jugés non convaincants par une partie, ne sauraient constituer une telle contradiction. Faute pour le demandeur de rapporter la preuve de l'un des cas d'ouverture légaux, le recours en rétractation est rejeté, avec perte de la consignation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المصطفى (ج.) بواسطة نائبه بمقال إعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 12/03/2024 يطعن بموجبه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 6936 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/12/2023 في الملف عدد 4483/8219/2023 والقاضي باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 48.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

في الشكل :

حيث قدم الطعن وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، ومرفوقا بوصل أداء الغرامة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق.م.م. مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوبين نعيمة (ق.) ومن معها تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2023/01/05 عرضوا فيه انها تملك إلى جانب زوجها المتوفى حق استغلال المحل التجاري الكائن بجوطية درب غلف والحامل لرقم 102 الدار البيضاء وأن حق استغلال المحل المذكور استمده المستأنف عليهم من الحسين (ن.)، الذي تنازل لهم عن هذا الحق بمقتضى العقد المؤرخ في 2001/04/03 حيث قاموا بكرائه لمصطفى (ج.) كراء شفويا منذ مارس 2012 بسومة شهرية قدرها 6.000 درهم، فأصبح يستغله في إصلاح وبيع الهواتف النقالة، غير أنه توقف عن اداء واجبات الكراء منذ دجنبر 2019 وتخلذ بذمته إلى حدود توصله بالإنذار بتاريخ 2022/04/18 ما مجموعه 174.000,00 درهم ، فوجهوا له إنذارا غير قضائي من أجل الأداء والإفراغ توصل به شخصيا بالمحل المكترى له بتاريخ 2022/04/18، غير أنه بادر إلى عرض جزء من الكراء، مستغلا عدم وجود عقد كراء رابط بين الطرفين، فاضطروا إلى قبوله بشرط التحفظ بشأن السومة المعروضة، وكذا المدة الحقيقية لأن السومة الكرائية الحقيقية والمتفق عليها بين الأطراف محددة في مبلغ 6000 درهم وليس 3000 درهم كما يزعم المستأنف، كما أن المدة الغير مؤداة والمحددة بالإنذار تبتدئ من دجنبر 2019 إلى أبريل 2022، لتكون المبالغ المعروضة من طرفه لا تمثل السومة الحقيقية ولا حتى المدة المتخلذة بذمته وتجعل وجودها مثل عدمه، ولا تنفي عنه طابع التماطل، كما أن عرضه غير المشروع جاء خارج الأجل المضروب له في الإنذار بالأداء وهو 15 يوما من تاريخ التوصل، حيث توصل بالإنذار بتاريخ 18/04/2022 وقام بعرض المبالغ المزعومة بتاريخ 04/05/2022 أي خارج الأجل بثلاثة أيام .ومن جهة اخرى استغل المستأنف مساحة المحل وقام بتقسيمه الى محلين ليقوم باكرائه من الباطن للغير دون إخبار الطاعنين ولا حتى موافقتهم ويستفيد من كرائه، ملتمسين التصريح بكون السومة الكرائية محددة في مبلغ 6.000 درهم وليس 3.000 درهم كما يدعي المستأنف، والثابتة بشهادة الشهود، واحتياطيا الحكم بانتداب خبير للانتقال الى عين المكان لتقييم المحل التجاري المذكور وتحديد السومة الكرائية المناسبة له حسب موقعه ومساحته والحكم على المدعى عليه بأداء ما بذمته من واجبات كرائية مع الحكم بإفراغه من المحل التجاري الكائن بجوطية درب غلف رقم 102 الدار البيضاء، هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل وتحديد الإجبار في الأقصى وتحميله الصائر. وأرفقوا مقالهم بأصل الإنذار وبأصل محضر تبليغ وبنسخة طبق الأصل من رسم الإراثة وبنسخة طبق الأصل من عقد حق الاستغلال المؤرخ في 2001/04/03 وبتصريح بالشرف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل دفاع المدعى عليه جاء فيها انه ولئن زعم الطرف المدعي أن السومة الكرائية للمحل التجاري هي 6.000 درهم، إلا أن الادعاء المجرد عن الإثبات لا يعتد به، وأنه في غياب عقد كراء كتابي تبقى من وسائل الإثبات القانونية في النازلة الإقرار الضريبي للطرف المدعي بالسومة الكرائية الحقيقية، لكن ملف المدعين يخلو من أي وثيقة تفيد إقراره الضريبي بمبلغ 6.000 درهم شهريا كسومة كرائية للمحل وان العارض يدلي بإشهادات عرفية من تجار جوطية درب غلف المجاورين والمطلعين على الأحوال والحاضر بعضهم عقد الكراء الشفوي كلها تفيد أن السومة الكرائية الشهرية المتفق عليها هي 3000 درهم. كما أن الطرف المدعي يتقاضى بسوء نية وذلك من خلال مطالبته بواجبات كراء سبق وأن قبضها في شخص المسماة نعيمة (ق.) بحضور بعض الشهود المستدل بإشهاداتهم بعدما وجه له إنذارا سابقا بتاريخ 2021/07/13، ثم تقدم بدعوى المصادقة عليه، فتح له ملف عدد 2049 /1303/2021 بالمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، فصدر فيه حكم بعدم الاختصاص النوعي، وأن العارض لما توصل بالإنذار موضوع المصادقة بتاريخ 2022/04/18 بادر إلى عرض واجبات الكراء المتخلذة بذمته بحسب السومة الكرائية المتفق عليها وهي 3000 درهم وذلك بواسطة شيك بنكي مؤرخ في 2022/04/28 عدد 0890040 ABB عن الفترة من 2021/04/01 إلى 2022/04/30 وجب فيها مبلغ 39000 درهم وذلك داخل الأجل القانوني، أي قبل يوم واحد من انتهاء الأجل، لأنه تم تبليغه بالإنذار بتاريخ 2022/04/18، وعرض واجب الكراء بتاريخ 2022/05/04، ملتمسا التصريح بكون السومة الكرائية المتفق عليها بعقد شفوي هي 3000 درهم وبرفض الطلب. وارفق مذكرته بنسخ طبق الأصل من اشهادات.

وبناء على مذكرة تعقيب مع طلب إضافي المدلى به من قبل المدعين جاء فيها ان مبلغ السومة الحقيقة المحددة في مبلغ 6.000,00 درهم، كما هو ثابت من الوثيقة الصادرة عن إدارة الضرائب التي تفيد ان نعيمة (ق.) تؤدي نيابة عن باقي ورثة بوشعيب (ش.) مبلغ 6.401,00 دراهم عن الضريبة عن الدخل، المتعلقة بالمحل التجاري المذكور، ملتمسين الحكم بإجراء بحث يحضره الأطراف. وارفقوا مقاله بوثيقة الصادرة عن إدارة الضرائب الخاصة بالمحل. وبأصل الإشهاد الصادر عن السيد أيوب (ع.).

وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر حكم بأداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ 84.000 درهم واجبات الكراء عن المدة من دجنبر 2012 لغاية مارس 2021 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في الشق المتعلق بالواجبات الكرائية وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى وإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل موضوع الدعوى وتحميله الصائر ورفض ما عدا ذلك استأنفه المحكوم عليه ناعيا على الحكم أنه جاء مشوبا بعدة عيوب وخروقات قانونية ترجع إلى خرق القانون وخرق قاعدة جوهرية في المسطرة أضرت به، بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تجب على الدفوع الشكلية، التي أثارتها بصفة نظامية ولها تأثير على قضائها وأن عدم الجواب والرد عليها، يعد بمثابة انعدام التعليل، إذ عللت حكمها عليه بالأداء بأنه لا يوجد بالملف ما يفيد براءة ذمته من الواجبات الكرائية عن الفترة 01/12/2019 إلى 03/2021 وأن طبيعة العلاقة الكرائية هي شفوية بإقرار من الطرف المستأنف عليه نفسه وذلك منذ 2012، إذ أصر الطرف المستأنف عليه في شخص نعيمة (ق.) على ألا يتم توثيق العلاقة الكرائية وهي تقبض من المستأنف مناولة باليد واجبات الكراء بشكل منتظم شهريا بواسطة وبحضور بعض الشهود المدلى بشهادتهم، وان الطاعن كان يجهل عنوان الطرف المستأنف عليه في شخص ممثلتهم نعيمة (ق.) التي تقبض واجبات الكراء حتى تم تبليغه بالإنذار بتاريخ 18/04/2022، كما أنها رفضت رفضا باتا التوقيع على أي وصل أو ما في حكمه، وهذه قرينة قوية تستلزم أن تأخذ طريقة أداء واجبات الكراء نفس الحكم في اثبات السومة الكرائية المتفق عليها شفويا اعتبارا أن هذا العرف هو المعمول به في جوطية درب غلف، وانه أدى واجبات الكراء التي صدر بشأنها الحكم المطعون فيه بالاستئناف يدا بيد في وقتها وبحضور بعض الشهود، وأن المبلغ المحكوم ابتدائيا شابه تناقض بين مبلغ السومة الكرائية التي قضت بها المحكمة بعد تكوين قناعتها بأنها 3000 درهم و بين المدة من دجنبر 2019 إلى مارس 2021 أي 16 شهرا لأن مجموعها هو 48.000 درهم وليس كما جاء في الحكم المطعون فيه بالاستئناف أنه 84.000,00 درهم، وأن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف لما لم تجب على طلب الطرفين بإجراء بحث في النازلة بحضور الأطراف والشهود، تكون بذلك قد عرضت قرارها للإلغاء.

كذلك خرق الحكم المادة 26 من قانون 49.16 وخرق قاعدة جوهرية في المسطرة أضرت بالطاعن، لأن الحكم المطعون فيه تم تأسيسه على أن الإنذار بني على أساس التماطل في الاداء ومنح له أجل 15 يوما لإبراء ذمته من واجبات الكراء إلا ان المستأنف لم يبرئ ذمته داخل الأجل المضروب له في الإنذار المحدد في 15 يوما فمن جهة فإن ذمة المستأنف فارغة من أي واجبات كرائية ومن جهة ثانية، وأنه بالرجوع إلى نسخة الحكم موضوع الاستئناف، فإنها تفيد حسب ما هو مضمن بها أن المستأنف عليهم تقدموا بمقالهم الافتتاحي بتاريخ 05/01/2023 وان الإنذار كان بتاريخ 18/04/2022 وبالتالي يسقط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار، ملتمسا أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و احتياطيا الحكم بإجراء بحث بحضور الأطراف.

وبجلسة 28/11/2023 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جواب جاء فيها أنهم تقدموا بدعواهم موضوع الملف الحالي خلال المرحلة الابتدائية بتاريخ 05/07/2022 وأنه لا يعتد بالخطأ المادي الذي شاب الحكم موضوع الاستئناف، إذ ورد به خطأ بكون المستأنف عليهم تقدموا بدعواهم خلال المرحلة الابتدائية في 05/01/2023 وأدوا الرسوم القضائية بمقتضى وصل عدد 59820، وذلك الخطأ حاول المستأنف استغلاله للقول بخرق الحكم المستأنف للمادة 26 من قانون 49.16 وأن الإنذار بلغ له في 18/04/2022، وأنه حسب اطروحة هذا الاخير فلا حق لهم بالمطالبة بالمصادقة على الانذار ذاك بعلة انصرام اجل ستة اشهر وبذلك يسقط حقهم في المطالبة بالمصادقة على الانذار المذكور، ومادام الثابت انهم قد تقدموا بدعواهم موضوع الملف الحالي ابتدائيا في 05/07/2022 كما يتضح من نسخة المقال الافتتاحي للدعوى و مادام الانذار موضوع المصادقة بلغ في 18/04/2022 تكون الدعوى قد قدمت قبل انصرام اجل السقوط المحدد في ستة أشهر ومن تم فإن ما جاء به المستأنف من دفع يخص خرق المادة 26 من قانون 49.16 لا أساس له مادام المكتري لم يؤد كل واجبات الكراء المطلوبة منه بمقتضى الانذار المبلغ له داخل الاجل الممنوح له، مما يجعل التماطل في اداء واجبات الكراء في حقه ثابتة ويبقى الحكم المستأنف مصادفا للصواب، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف.

وبتاريخ 12/12/2023 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار موضوع الطعن بإعادة النظر.

أسباب الطعن بإعادة النظر

حيث أسس الطالب طعنه بإعادة النظر بان القرار المطعون فيه جاء مخالفا لمقتضيات قانونية وقواعد مسطرية لكون أجزاء منه جاءت متناقضة مع استعمال خاطئ للسلطة التقديرية، بدعوى أنه استبعد أحقيته في طلب إجراء بحث بحضور الأطراف بعلة أن الطرف المطلوب في إعادة النظر هو من طلب البحث، وأن الطالب التمس احتياطيا إجراؤه والحال أن طبيعة الملف في غياب أي وصل كرائي سلمه الطرف المطلوب في إعادة النظر منذ 2012 له، كانت يتعين على المحكمة مصدرة القرار من باب الوصول إلى الحقيقة وبناء القناعة على اليقين لا التخمين ان تقضي بإجراء بحث بحضور الأطراف، لأن القرار تترتب عنه عواقب وخيمة بالنسبة للطالب الذي دأب بانتظام على الأداء وفق العرف المعمول به بسوق النجد درب غلف.

كما أن القرار المطعون فيه بإعادة النظر تناقض في تعليله لما اعتمد على تأييد الحكم الابتدائي الذي علل اعتماد السومة الكرائية وفق ما ينص عليه الفصل 399 من ق.ل.ع بدعوى أن الطالب هو المفرط في غياب أي وثيقة تثبت العلاقة الكرائية، لكن لما ناقش واجبات الكراء التي يزعم الطرف المطلوب أنها لم تؤدى لم يعتمد نفس الطرح، رغم أن المطلوب في إعادة النظر مفرط أيضا في تسليم ولو وصل كراء واحد له منذ 2012، ومن جهة فإن القرار المطعون فيه بإعادة النظر، كما أخطأ في تقدير وقائع الملف، قد أخطأ أيضا في استيعاب وفهم وقائعه حيث جاء فيه أن الطالب أودع بصندوق المحكمة مبلغ 36.000 درهم وهو أمر لا أساس له من الصحة، لأن الصواب والثابت من وثائق الملف أنه عرض مبلغ 39000 درهم من قبل واجبات الكراء المتخلذة بذمته على دفاع الطرف المطلوب في إعادة النظر، الأستاذة عسري سهام تسلمه بالنيابة عنها الأستاذ الزجلي، وان القرار المطعون فيه بإعادة النظر قد تضمن الإخلال بإحدى حالات الفصل 402 من ق.م.م وهي الحالة 5، مما يتعين معه التصريح بعد التصدي بإلغاء القرار الاستئنافي المطعون فيه والقول برفض الطلب.

وبجلسة 09/05/2024 أدلى المطلوبون بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بالرجوع إلى القرار موضوع الطعن، فإنه أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من ثبوت تماطل المكتري، وذلك لثبوت عدم أدائه لواجبات كراء المدة من فاتح دجنبر 2019 الى متم مارس 2021، وهي المدة الواردة بالإنذار المبلغ له بصفة قانونية، وكان طبيعيا أن يتم تدارك الخطأ المادي المتسرب للحكم الابتدائي بخصوص المبلغ الواجب عن المدة غير المؤداة ليتم تصحيح الوضع بشأنها، ملتمسين رد جميع ما جاء به الطاعن والقول برفض جميع مطالبه.

وحيث أدرج الملف بجلسة 23/05/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطالب أسباب طعنه بإعادة النظر في التناقض بين أجزاء القرار مع استعمال خاطئ للسلطة التقديرية، بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تستجب لطلبه بإجراء بحث حتى يتسنى لها الوقوف على الحقيقة، وتناقضت في تعليلها لما اعتبرت أن المطلوب هو المفرط في غياب أي وثيقة تثبت العلاقة الكرائية، لكنها لما ناقشت واجبات الكراء التي يزعم انها لم تؤدى لم تعتمد نفس الطرح، فضلا عن أنها أخطأت في استيعاب وفهم وقائع الملف لما اعتبرت الطاعن انه أودع مبلغ 36.000 درهم، لأن الثابت من وثائق الملف أنه عرض مبلغ 39.000 درهم.

وحيث من جهة أولى، فإن نظر المحكمة التي تبث في الطعن بإعادة النظر، ينحصر في التأكد من توافر أسباب الطعن الواردة على سبيل الحصر في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، مما يبقى معه ما يتمسك به الطاعن من استعمال خاطئ للسلطة التقديرية لا يدخل ضمن الأسباب الواردة في الفصل المذكور، ومن جهة ثانية، فإن المقصود بالتناقض بين أجزاء الحكم المبرر لاعادة النظر المنصوص عليه في الفقرة الخامسة من الفصل 402 المذكور، ان يتضمن الحكم مقتضيات متناقضة، مما يستحيل معه تنفيذه، وهو الأمر المنتفي في القرار المطعون فيه، والذي بالرجوع إلى تعليل المحكمة مصدرته، يلفى أنها وإن ثبت لها عرض وإيداع المكتري للواجبات الكرائية عن المدة من 01/04/2021 لغاية 30/04/2022، فإنه لم يدل بما يثبت أداء المدة الممتدة من 01/12/2019 إلى متم مارس 2021، اعتبرته متماطلا وتداركت الخطأ المتسرب بخصوص مجموع المدة الواجب أداؤها وجعلتها 48.000 درهم بدلا ن 84.000 درهم، وبالتالي فان ما ورد في التعليل من أن الواجبات المودعة هو 36.000 درهم مجرد خطأ مادي، ولا يدخل في مفهوم التناقض بين أجزاء الحكم.

وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الأسباب المستند إليها من طرف الطاعن لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح برفض طلبه مع إبقاء الصائر على عاتقه وتغريمه مبلغ الوديعة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الطلب.

في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالب مبلغ الوديعة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile