Réf
55327
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3040
Date de décision
30/05/2024
N° de dossier
2024/8232/1670
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rétention de pièce décisive, Rejet du recours, Recours en rétractation, Omission de statuer, Négligence de la partie, Moyen de défense, Interruption de la prescription, Fraude processuelle, Défaut de motivation, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt confirmant l'expulsion d'un preneur commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine successivement les cas d'ouverture prévus par l'article 402 du code de procédure civile. Le demandeur au recours soulevait l'omission de statuer sur la déchéance du droit du bailleur, la contradiction des motifs, la découverte d'une pièce décisive et le dol processuel.
La cour écarte le moyen tiré de l'omission de statuer, en rappelant que cette notion ne vise que les chefs de demande non tranchés et non les simples moyens ou arguments soulevés par les parties, dont l'absence de réponse relève, le cas échéant, d'un défaut de motivation susceptible d'un pourvoi en cassation. Elle rejette également le moyen fondé sur la découverte d'une pièce prétendument retenue par l'adversaire, retenant que le document, une attestation de greffe, était accessible au demandeur durant l'instance et que son absence de production relevait de sa propre négligence et non d'une manœuvre du bailleur.
La cour retient en outre que la contradiction alléguée n'est pas de nature à rendre l'arrêt inexécutable, condition nécessaire à l'ouverture du recours, et que le dol n'est pas caractérisé, l'utilisation d'un précédent commandement de payer pour interrompre la prescription relevant du débat contradictoire et non d'une manœuvre frauduleuse. Faute de caractérisation de l'un des cas limitativement énumérés par la loi, le recours en rétractation est rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم مولاي محمد (ع.) بواسطة نائبه بمقال إعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 08/03/2024 يطعن بموجبه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 6345 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/11/2023 في الملف عدد 3364/8219/2023 القاضي بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر واجبات الكراء المحكوم بها في مبلغ 850 درهما وجعل الصائر بالنسبة.
في الشكل :
حيث الطعن وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، وجاء مرفقا بوصل أداء الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 من ق.م.م، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وحيث ان المقال الاصلاحي مستوف لكافة الشروط القانونية، فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي سميح (ا.) ومن معه تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أنهم يملكون العمارة الكائنة بحي المعاريف زنقة الفرات الرقم 1 الدار البيضاء، وان مورثهم سبق له ان أكرى قيد حياته محلا تجاريا بالرقم 26 شارع يعقوب المنصور المعاريف الدار البيضاء للمدعى عليه مقابل مشاهرة قدرها 340 درهم، غير أنه تقاعس عن أداء واجبات الكراء عن المدة من 01/07/2008 لغاية 31/10/2022 وجب فيها مبلغ 58.480 درهما، وأنهم قاموا بإنذاره بالأداء بتاريخ 09/11/2022 دون جدوى، مما يجعل التماطل ثابت في حقه، ملتمسين الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ له والحكم تبعا لذلك بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن ب 26 شارع يعقوب المنصور المعاريف الدار البيضاء مع أدائه لفائدتهم مبلغ 58.480 درهما واجبات الكراء عن المدة من 01/07/2008 لغاية 31/10/2022 مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه في الأدنى والصائر. وأدلوا بأصل شهادة ملكية وإنذار ومحضر تبليغه وصورة حكم تجاري رقم 1399 بتاريخ 02/07/2004 في الملف رقم 1547/14/2003 ونسختين من رسم وكالة.
وبناء على جواب المدعى عليه بجلسة 05/06/2023 عرض فيه بواسطة نائبته أن الإنذار موضوع الدعوى باطلا لعدم تضمينه اسم المكري وورثته والاكتفاء بتضمين عبارة "ورثة (ا.)" دون تضمین الاسم الشخصي للمكري وتبيان هوية ورثته، وأن الضرر ثابت لمصادرة حق العارض في الجواب عن طريق تبيان هوية المكري كاملة ورفع الجهالة ، كما ان الإنذار المذكور يبقى مخالفا للمادة 3 من قانون 64.99 لعدم تضمينه البيانات المنصوص عليها قانونا، كما أن الإنذار المشار إليه تضمن عنوان المكري غير معروف حتى يتسنى للعارض مراسلته في مقر إقامته، إضافة لعدم تضمينه السومة الكرائية الحقيقية لكونه تضمن 340 درهم والحال ان السومة هي مبلغ 260 درهم الثابت بالحكم الابتدائي القاضي بالزيادة في السومة الكرائية، إذ أن الحكم المذكور لم يتم تبلغيه للعارض أو استئنافه من الطرفين، مما يجعله غير نهائي وغير مرتب لأي أثر في مواجهته، مضيفا ان المدة المطالب بها تقادمت طبقا للفصل 391 من ق.ل.ع، كما أن الإنذار تضمن مجموع مبالغ الكراء غير حقيقية، مما أضر به، ملتمسا أساسا عدم قبول الدعوى ، واحتياطيا عدم قبول الدعوى لبطلان الإنذار، واحتياطيا جدا حفظ حقه في التعقيب.
وبناء على تعقيب المدعين بجلسة 14/06/2023 عرضوا فيه بواسطة نائبهم ان الإنذار موضوع الدعوى يبقى صحيحا لكونه جاء باسم السيد سميح (ا.) بصفته وکیلا عن باقي الورثة بمقتضى وكالة، وتضمن الاسم الكامل لباعثه وعنوانه، كما أدلى رفقته بالتوكيلات التي تثبت صفته في بعث الإنذار، كما أن المقال تضمن أسماء الورثة وهويتهم، وان صفتهم ثابتة في الدعوى بمقتضى شهادة الملكية ونسخة الحكم، كما أن منازعة المدعى عليه في عنوان العارضين تبقى غير ذات جدوى، مضيفين أن السومة الكرائية تبقى محددة في مبلغ 340 درهم طبقا لمقتضيات الحكم المدلى به، وان المدعى عليه الحالي كان هو رافع الدعوى المذكورة وعلى علم به، وأنه لم يثبت الأداء. وبخصوص التقادم فقد سبق لهم إنذار المدعى عليه بتاريخ 15/10/2019 للمطالبة بواجبات الكراء، مما يجعل التقادم منقطعا، ملتمسين الحكم وفق مقالهم.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية الحكم عدد 6165 الصادر بتاريخ 12/07/2023 في الملف عدد 3265/8219/2013 والقاضي باداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ 20.400 درهم مع المصادقة على الإنذار بالافراغ المبلغ له بتاريخ 09/11/2022 وافراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل موضوع الدعوى مع النفاذ المعجل بخصوص الواجبات الكرائية وتحميله الصائر ورفض ما عدا ذلك، استأنفه المحكوم عليه ناعيا على الحكم خرق حقوق الدفاع، لأن المستأنف عليه تقدم بمذكرة تعقيبية خلال المرحلة الابتدائية، فالتمس دفاع الطاعن أجلا للجواب في الموضوع، إلا أن المحكمة قررت جعل الملف في المداولة لجلسة 21/06/2023، وعليه فإن عدم منح أجل لجواب دفاع الطاعن في الموضوع والإدلاء بما يثبت الأداء، ألحق به ضررا إذ كان سيجنبه استئناف الحكم المطعون فيه وذلك عن طريق الإدلاء بما يفيد الأداء وبراءة ذمته من الواجبات الكرائية، وبالتالي صدور الحكم المستأنف، وأن الطاعن يتولى عرض أوجه دفاعه في الموضوع إذ أنه بتاريخ 06/03/2019 تم استصدار أمر عن المحكمة المدنية بالدار البيضاء في الملف عدد 6992/11109/2019 موضوع ملف التنفيذ عدد 3192/6151/2019 من أجل عرض عيني لواجبات كرائية على ورثة (ا.) عن الفترة من فاتح مارس 2018 إلى متم مارس من سنة 2019 حيث تعذر على المفوض القضائي "عبد الفتاح (ب.)" القيام بالمطلوب لعدم العثور على إقامة شهرزاد رغم التحري والسؤال.
وبتاريخ 16/11/2022 تم استصدار أمر عن المحكمة المدنية بالدار البيضاء في الملف عدد 26333/1109/2023 موضوع ملف التنفيذ عدد 7424/6151/2022 من أجل عرض عيني لواجبات كرائية على ورثة (ا.) عن الفترة من 01/11/2019 إلى متم أكتوبر من سنة 2022، فتعذر على المفوضة القضائية "رشيدة (ج.)" القيام بالمطلوب لعدم العثور على إقامة شهرزاد لكون العنوان ناقص، وعليه يكون المستأنف عليهم قد ضمنوا في الإنذار الموجه للطاعن وكذا مقالهم الافتتاحي عنوانا غير تام وهو كالتالي ( 41 إقامة شهرزاد الرقم 10 الدار البيضاء) دون تحديد مكان منطقة تواجد الإقامة في مدينة كبرى كالدار البيضاء الأمر الذي تعذر معه إنجاز العروض العينية حسب الثابت من محضري المفوضين القضائيين.
كذلك، أن الواجبات الكرائية تتقادم بمرور خمس سنوات تطبيقا لمقتضيات الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود، وأن مطالبة المستأنف عليهم بمبلغ الوجيبة الكرائية منذ سنة 2008 أي عن مدة 14 سنة يبقى عديم الأساس القانوني، لأن أداء الطاعن للواجبات الكرائية للمستأنف عليهم ثابت من خلال الإشهادات الصادرة عن وكيل الحسابات بكاتبة الضبط لدى المحكمة المدنية بالدار البيضاء،
وبجلسة 05/10/2023 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها أنه بالرجوع إلى الإشهادات المدلى بها من طرف المستأنف يتضح أنه لم يؤد كافة الواجبات المطالب بها بمقتضى الإنذار المبلغ إليه بتاريخ 09/11/2022، كما أنهم وجهوا للمستأنف إنذارا للمطالبة بأداء واجبات الكراء عن الفترة من فاتح يوليوز 2008 إلى غاية متم أكتوبر 2022 بما مجموعه 172 شهرا وجب فيها مبلغ 58.480,00 درهما، فضلا عن أن المستأنف لم يدل بما يثبت أداءه للواجبات الكرائية المطلوبة بالإنذار بالكامل، والحال انه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف، يتضح أنه أدى فقط الفترة من 01/12/2015 إلى غاية متم أكتوبر من سنة 2022 وأن حالة التماطل في أداء واجبات الكراء المطلوبة في الإنذار ثابتة ومؤكدة في غياب ما يثبت أداء أو إيداع المستأنف لواجبات كراء المدة من فاتح يوليوز 2008 إلى غاية 30 نونبر 2015 علما أن الأداء الجزئي لواجبات الكراء لا ينفي على المكتري حالة المطل، ويتعين بالتالي رد استئناف المستأنف والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الإنذار بالإفراغ.
وفيما يخص الاستئناف الفرعي، فقد قضت محكمة الدرجة الأولى برفض طلب أداء واجبات كراء الفترة من 01/07/2008 إلى غاية 09/11/2017 بعلة أنه قد طالها التقادم والحال أن العارضين أكدوا خلال المرحلة الابتدائية في مذكرتهم الجوابية المدلى بها بجلسة 14/06/2023 أنهم قاموا بقطع التقادم عن طريق توجيه إنذار إلى المستأنف عليه فرعيا توصل به بتاريخ 15/10/2019، غير أن محكمة الدرجة الأولى لم ترد على ما أثاروه، فالثابت أن مقتضيات الفصل 381 من ق.ل.ع تنص على أنه ينقطع التقادم بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه، كما انه سبق لهم أن وجهوا إلى المستأنف عليه فرعيا إنذارا من أجل مطالبته بأداء واجبات الكراء عن الفترة من يوليوز 2008 إلى غاية متم شهر شتنبر 2019 توصل به بتاريخ 15/10/2019 حسب الثابت من محضر التبليغ المحرر من طرف المفوض القضائي السيد عادل (ا.)، وأن توجيه إنذار إلى المكتري وتوصله به هو مطالبة غير قضائية تقطع التقادم خصوصا وأنه توصل بالإنذار وفق ما هو ثابت من محضر التبليغ. كما أن محكمة الدرجة الأولى لم تكن على صواب عندما قضت بتقادم الواجبات الكرائية المطالب بها من طرفهم عن الفترة ما قبل 01/11/2017، ملتمسين في الاستئناف الأصلي برد الاستئناف وإبقاء الصائر على عاتق رافعه. وفي الاستئناف الفرعي بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض طلب أداء واجبات الكراء عن الفترة من 01/07/2008 إلى غاية 30/11/2017 وبعد التصدي الحكم بأداء المستأنف عليه فرعيا لفائدة العارضين واجبات الكراء عن المدة من 01/07/2008 إلى غاية 30/10/2017 بحسب سومة كرائية شهرية قدرها 340,00 درهم أي ما مجموعه 112 شهرا وجب فيها مبلغ 38.080,00 درهما مع تأييد الحكم المستأنف في الباقي وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.
وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 16/11/2023 القرار موضوع الطعن بإعادة النظر.
أسباب إعادة النظر
حيث يتمسك الطالب بأنه دفع بسقوط حق المستأنف عليهم في المصادقة على الإنذار الموجه إليه بتاريخ 15/10/2019 تطبيقا لمقتضيات المادة 26 من قانون 16.49، وأن محكمة الاستئناف وإن صادفت الصواب فيما انتهت إليه من أداء الطالب للوجيبات الكرائية موضوع الإنذار المبلغ إليه بتاريخ 06/11/2022، إلا أنها أغفلت البث في الدفع التي تقدم به والمتعلق في سقوط حق المكري في المصادقة على الإنذار المبلغ إليه بتاريخ 15/10/2019 مؤسسة قرارها على كون الإنذار المذكور قد قطع التقادم، وأصدرت قرارها بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ مع تعديله فيما يخص الوجيبات الكرائية وتحديدها في مبلغ 850 درهما، وأن عدم جواب المحكمة عن النقطة التي تمسك بها بخصوص سقوط حق المكري في المصادقة على الإنذار بمرور أجل ستة أشهر، يعتبر فسادا في التعليل الموازي لانعدامه على اعتبار أنه وإن كان الإنذار المبلغ إليه بتاريخ 15/10/2019 قطع التقادم في الأداء، إلا أنه ترتب عنه أجل السقوط في المصادقة على دعوى الإفراغ، وبالتالي كان على المحكمة أن تحكم بالأداء دون الإفراغ على أساس أنه لا يمكن المصادقة على الإفراغ بموجب إنذارين وهو ما تبناه المشرع من خلال مقتضيات المادة 26 من قانون 16.49 بتحديده لأجل سقوط الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ توصل المكتري، علاوة على أن الإنذار موضوع دعوى المصادقة هو الإنذار الذي توصل به بتاريخ 06/11/2022 وليس الإنذار الذي توصل به بتاريخ 15/10/2019، وبالتالي فإن الحكم بأداء الطاعن واجب الكراء لمدة شهر ونصف تعود لسنة 2014 لا يستند على أي أساس قانوني ويعتبر فسادا في التعليل، وبذلك تكون المحكمة قد أجابت عن الدفع الذي تقدم به المستأنف عليهم بخصوص قطع تقادم الوجيبات الكرائية موضوع الإنذار المذكور دون الجواب عن الدفع الذي تقدم به الطالب بخصوص ما رتبه المشرع من أجل سقوط الإنذار تطبيقا لمقتضيات المادة 26 من قانون 16.49 وهو ما يعتبر فسادا في التعليل الموازي لانعدامه.
ومن جهة أخرى فإن المحكمة قضت في قرارها الرامي الى المصادقة على الإفراغ وتعديل الوجيبات الكرائية بحصرها في مبلغ 850.00 درهما أي ما يعادل كراء شهر ونصف مستندة في قراراها الى مقتضيات الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود وبكون الإنذار الموجه إليه بتاريخ 15/10/2019 قطع التقادم عن الفترة الممتدة من 15/10/2014 إلى غاية توجيه الإنذار الجديد بتاريخ 21/11/2022 موضوع دعوى المصادقة على الإنذار.
كما أن المحكمة بإعمالها مقتضيات الفصل 381 المذكور لم تلتفت لما أثاره الطالب من تقادم الوجيبات الكرائية طبقا لمقتضيات الفصل 391 من ذات القانون ولم تعمل التدليل بمقتضيات المادة 383 في احتساب أجل التقادم على اعتبار أن دعوى المصادقة على الإنذار لم يتقدم بها المستأنف عليه إلا في 10/03/2023 وأنها الواجبة الإعمال في نازلة الحال، وعليه فإن كان الإنذار المبلغ للطاعن بتاريخ 15/10/2019 ترتب عنه سقوط المدة الزمنية السابقة، فإن هذا القطع للتقادم يؤدي الى سريان مدة تقادم جديدة، وهذا البدء يعطي انطلاق مدة تقادم جديدة الذي يبدأ في الأحوال العادية فورا أي من اليوم الموالي للقطع.
وتطبيقا لنص الفصل 383 من ق.ل.ع فإن دعوى المصادقة على الإنذار لم يتقدم بها المستأنف عليهم إلا بتاريخ 10/03/2023، فإن سنة 2023 أسقطت تقادم سنة 2014 ، وسنة 2022 أسقطت تقادم سنة 2015 ، وسنة 2022 أسقطت تقادم سنة 2016، وسنة 2021 أسقطت تقادم سنة 2017 وسنة 2020 أسقطت تقادم سنة 2018، وهو ما لم تجب عليه المحكمة في احتساب أجل التقادم رغم إثارته من قبله وخلق تناقضا صارخا في احتساب مدة التقادم.
كذلك، إن الطالب كان يكتري المحل التجاري منذ سنة 1965 الى غاية شراءه من المستأنف عليهم والذين كانوا يرفضون التوصل بالوجيبات الكرائية مما حدا به إلى القيام بمجموعة من العروض العينية والإيداع بصندوق المحكمة المدنية بالدار البيضاء، وكان يمكن المدعى عليهم بوصلات الأداء الصادرة عن وكيل الحسابات بالمحكمة المدنية بالدار البيضاء بصفة منتظمة بغية سحب الوجيبات الكرائية، إلا أنه ونظرا لسوء نية المكري فإنه قام بتقديم دعوى المصادقة على الإنذار بسوء نية إضرارا به ودون تمكينه من مستحقاته المالية في حالة الإفراغ للاستعمال الشخصي. وأدلى الطالب بتواصيل الأداء عن الفترة الزمنية مع الدفع بتقادم الوجيبات الكرائية عن المدة السابقة، إلا أن المحكمة أصدرت قرارها بالمصادقة على الإنذار وردت ذلك الى كون الطالب لا زال مدينا بوجيبة كرائية عن مدة شهر ونصف أي بمبلغ 850.00 درهما عن سنة 2014، والحال أنه قام بتأدية الوجيبة الكرائية كاملة عن سنة 2014 و 2015 عن طريق إيداع المبلغ المالي بصندوق المحكمة وتمكين المستأنف عليهم من وصل الأداء غضون سنة 2014 دون اعترافهم بذلك وفي احتكار لوصل الأداء.
كما قام الطالب بمكاتبة السيد وكيل الحسابات بالمحكمة المدنية بالدار البيضاء ليعمل على تمكينه من شهادة بوضعية حساب خصوصي محررة بتاريخ 29/12/2023 تثبت إيداعه الوجيبات الكرائية عن سنة 2014 و 2015 حسب التفصيل التالي :
- تم استصدار أمر عن المحكمة المدنية بالدار البيضاء في الملف عدد 2014/1109/30829 موضوع ملف من أجل إيداع لواجبات كرائية لورثة (ا.) عن الفترة من فاتح مارس 2014 الى متم دجنبر من سنة 2014 بمبلغ 3060 درهم والذي يمثل مجموع الفترة الممتدة عن الأمر بوجيبة كرائية قدرها 340 درهما.
- تم استصدار أمر عن المحكمة المدنية بالدار البيضاء في الملف عدد 2015/1109/35554 موضوع ملف من أجل إيداع لواجبات كرائية لورثة (ا.) عن الفترة من متم دجنبر 2014 الى متم دجنبر من سنة 2015 بمبلغ 3060 درهم والذي يمثل مجموع الفترة الممتدة عن الأمر بوجيبة كرائية قدرها 340 درهما، ملتمسا أساسا إلغاء القرار الاستئنافي المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وبجلسة 18/04/2024 أدلى المطلوب بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الأسباب المثارة من طرف الطالب لا ترتكز على اي أساس،س ذلك أن الإنذار الذي قضت المحكمة بالمصادقة عليه بلغ إليه بتاريخ 09/11/2022 وأن الإنذار المؤرخ في 15/10/2019 استدل به العارض للرد على الدفع بالتقادم المثار من طرف الطالب والذي يعتبر إجراءا قاطعا للتقادم طبقا لمقتضيات الفصل 381 من ق.ل.ع.
كما ان القرار المطعون ضده لم يغفل البث في أحد الطلبات كما يزعم الطالب حيث أن مفهوم إغفال البث في احدى الطلبات يتحدد اساسا انطلاقا من طلبات الإطراف، لا من الدفوع القانونية والواقعية التي لا يعد تجاهلها إغفالا للبث يفتح المجال للطعن بإعادة النظر، وإنما يظل بمثابة نقصان للتعليل للمتضرر منه مواجهته بطريق طعن غير إعادة النظر، مما يبقى معه هذا السبب على غير أساس.
ومن جهة أخرى، فإن مفهوم التناقض بين أجزاء نفس الحكم الذي يكون سببا من أسباب إعادة النظر، التناقض الصريح الذي يكون معه الحكم أو القرار مستحيل التنفيذ، وأن العارضين باشروا إجراءات تنفيذ القرار وتم إفراغ المحل وتسلموا المفاتيح، والطالب يؤاخذ على القرار كون المحكمة مصدرته لم تجب على دفوعه بخصوص التقادم، وأن عدم الإجابة على الدفوع ليس سببا من أسباب إعادة النظر وإنما يشكل عيبا في التعليل والذي يكون سببا من أسباب الطعن في النقض، وبالتالي فان هذا السبب بدوره على غير أساس.
فضلا عن ان العارضين لا علم لهم بواقعة ايداع هذه المبالغ بدليل أن شهادة وكيل الحسابات تؤكد ان هذه المبالغ لازال لم يتم سحبها إلى غاية الآن وأن هذه الوثيقة لا يمكن اعتبارها وثيقة محتكرة بمفهوم الفصل 402 من قانون الالتزامات والعقود، وأن مفهوم الوثيقة المحتكرة لدى الطرف الآخر تقتضي ان تكون هذه الوثيقة بيد الخصم ومحتكرة بفعل ايجابي للحيلولة دون تقديمها واستحال على الطرف الآخر الإدلاء بها وأن الطالب هو من قام بالإيداع وهو من يحتكر التواصيل وبالتالي هو من يتحمل عبء عدم الإدلاء بها للمحكمة، وبالتالي فان الأسباب المثارة من طرف الطالب غير مرتكزة على أساس ويكون طلب إعادة النظر غير مبرر، مما يتعين معه التصريح برفضه وإبقاء الصائر على رافعه.
وبجلسة 02/05/2024 أدلى الطالب بواسطة نائبه بمقال إصلاحي مع مذكرة تعقيبية جاء فيها أنه تقدم بمجموعة من الدفوع طبقا لمقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية والتي من بينها وجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم، حيث أغفل عرض أحد أوجه التناقض إذ أنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي عدد 6165 موضوع الملف عدد 3265/8219/2023 الصادر بتاريخ 21/06/2023 يتبين انه قضى في منطوقه بما يلي (( بأداء السيد مولاي محمد (ع.) لفائدة السيد سميح (ا.) وهم ....... واجبات الكراء عن المدة من 2017/11/01 لغاية 2022/10/31 بمبلغ 20.400 درهم حسب مشاهرة بقيمة 340 درهم مع المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 2022/11/09 وإفراغه و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن ب 26 شارع يعقوب المنصور المعاريف البيضاء مع تحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليه في الأدنى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص أداء واجبات الكراء وتحميله الصائر ورفض الباقي)) وتم استئنافه من قبل الطاعن كما تقدم موازاة مع ذلك بمقال رام إلى إيقاف تنفيذ الحكم المذكور حيث أدلى الطاعن بمجموع التواصيل التي تفيد أداءه لكامل المدة المطلوبة ليصدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية عدد 5069 بتاريخ 21/09/2023 في الملف رقم 293/8109/2023 قضى في منطوقه بإيقاف التنفيذ المعجل للحكم عدد 6165 الصادر بتاريخ 21/06/2023 في الملف عدد 3265/8219/2023 إلى حين البث في الاستئناف و حفظ البث في الصائر.
كما انه بالرجوع للمذكرة الجوابية مع استئناف فرعي التي تقدم بها المدعي أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء فإنه أقر بأداء الطاعن للواجبات الكرائية عن الفترة الممتدة من 01/12/2015 إلى غاية متم أكتوبر من سنة 2022، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض طلب أداء واجبات الكراء عن الفترة الممتدة من 01/07/2008 إلى غاية 30/11/2017 وبعد التصدي الحكم بأداء المستأنف عليه فرعيا، وأن القرار الاستئنافي رقم 6345 الصادر بتاريخ 16/11/2023 موضوع الملف عدد 3364/8219/2023 موضوع الطعن بإعادة النظر لما قضى في منطوقه بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله بحصر واجبات الكراء المحكوم بها في مبلغ 850 درهما على الرغم من ثبوت الأداء عن كامل المدة المطلوبة في الحكم الابتدائي ودون التصدي بإلغاء رفض طلب المدعي عن أداء واجبات الكراء الفترة من 01/07/2008 إلى غاية 09/11/2019 موضوع منطوق الحكم الابتدائي، على الرغم من تعليلها بكون الإنذار المبلغ إلى الطاعن بتاريخ 15/10/2019 يعتبر قاطعا للتقادم ودون تحديد فيما إذا كان الإنذار نفسه قد ترتب عنه أجل السقوط من عدمه موازاة مع قطعه للتقادم ودون تحديده للإنذار موضوع الحكم بالأداء هل إنذار 2019 أم إنذار 2022 حتى يتسنى ترتيب الآثار على ضوء ذلك أثناء سلك طرق الطعن، الأمر الذي جعل القرار مبهما ومتناقضا بين التعليل والمنطوق الذي أيد الحكم الإبتدائي، وهو ما يبرر طلب إعادة النظر
كما انه بالرجوع إلى وثائق الملف موضوع الحكم يتبين بكون المدعي أسس مقاله الرامي إلى الأداء والإفراغ على الإنذار الذي توصل به الطاعن بتاريخ 09/11/2022 والذي طالب من خلاله بأداء الوجيبة الكرائية عن الفترة الممتدة من فاتح يوليوز 2008 الى غاية متم أكتوبر 2022 ولم يسبق له أن أدلى في أي مراحل من مراحل الدعوى أمام المحكمة الإبتدائية بالإنذار الذي توصل به العارض بتاريخ 15/10/2019.
وأن إدلاء المستأنف عليه في المرحلة الإستئنافية بالإنذار الذي توصل به الطاعن بتاريخ 15/10/2019 واعتباره إجراءا قاطعا للتقادم في الأداء و الإفراغ و هو الأمر الذي سايره القرار الاستئنافي دون أن يرتب عليه أجل السقوط المنصوص عليه في المادة 26 من قانون 49.16 والذي ظل يتشبث به في جميع مراحل الدعوى واستصدار قرار تبعا لذلك بالأداء و الإفراغ استفاد منه الخصم يعتبر تدليسا ومبررا لإعادة النظر، على اعتبار أن الإنذار المذكور وإن ترتب عليه قطع التقادم في الأداء، فقد ترتب عليه أجل السقوط في المصادقة على الإفراغ علاوة على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الحكم بالإفراغ بمقتضى إنذارين إنذار 2019 وإنذار 2022 في دعوى واحدة وهو الأمر الذي سار عليه المجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض حاليا) في قراره عدد 6008 بتاريخ 21/11/1995 في الملف المدني عدد 87/7012.
ومن جهة أخرى، فإنه وان ارتأى ورثة (ا.) إنكار توصلهم بوصولات الأداء واحتكارها على الرغم من إيداعها من قبل الطاعن داخل أجلها وتحوزهم بها في حينه واحتكارها دون تقديمها في الدعوى على اعتبار أن التقاضي يكون بحسن نية وهو الأمر الثابت من الإشهاد الذي حصل عليه الطاعن من وكيل الحسابات لدى المحكمة المدنية بالدار البيضاء، مما يجعل ما أثير من قبلهم منعدم الأساس القانوني وأن باقي ما أثير لا يستند على أساس قانوني، ملتمسا الإشهاد له بإصلاح المقال وأساسا إلغاء القرار الاستئنافي عدد 6354 الصادر بتاريخ 16/11/2023 في الملف عدد 3364/8219/2023 والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وحيث أدلى المطلوب بواسطة نائبه بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أنه لا يوجد أي تناقض بين أجزاء القرار المتعرض عليه، وأن القرار المتعرض عليه جاء معللا تعليلا سليما، وأنه لا وجود لأي تناقض بين تعليل القرار ومنطوقه وأن مفهوم التناقض بين أجزاء الحكم الذي يبرر طلب إعادة النظر هو التناقض الذي يستحيل معه تنفيذ هذا الحكم، وأن القرار المتعرض عليه تم تنفيذه وتم إفراغ المحل، وأن ما تمسك به المتعرض من وجود تناقض بين أجزاء الحكم هو على غير أساس.
كما أن الإدلاء بوثيقة خلال المرحلة الاستئنافية للرد على الدفع المثار من طرف المتعرض بتقادم الدين ليس تدليسا كما يعتقد المتعرض، وأن مفهوم التدليس المبرر لإعادة النظر هو الذي يعمد إليه الخصم لخداع المحكمة وتحكم على ضوء هذا التصور المغلوط، ومن جهة أخرى، استدل المتعرض باجتهاد قضائي صادر عن محكمة النقض يؤكد أنه لا يمكن الإفراغ بمقتضى إنذارين إنذار الذي تمت المصادقة عليه هو الإنذار المبلغ إلى المتعرض بتاريخ 2022/11/09 وأن الإنذار المستدل به المؤرخ في 15/10/2019 تم الاستدلال به كإجراء قاطع للتقادم فيما يتعلق بالواجبات الكرائية فقط، وأن المحكمة لم تصادق على الإنذار المذكور وإنما اعتبرته إجراء قاطعا للتقادم وما تمسك به المتعرض هو على غير أساس مما يتعين معه التصريح برفض الطلب، ملتمسا التصريح برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 23/05/2024 أدلى خلالها دفاع الطرف المطلوب بالمذكرة السالفة الذكر، سلم نسخة منها دفاع الطالب، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/05/2024.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص السبب المستند إليه من طرف الطاعن في طعنه بإعادة النظر والمتمثل في إغفال البث في أحد الطلبات، بدعوى أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب عن دفعه بخصوص سقوط حق المكتري في المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر، وبالتالي فانه كان عليها ان تحكم بالأداء دون الإفراغ، فان الطعن بإعادة النظر يجب ان يؤسس على الأسباب الواردة على سبيل الحصر في الفصل 402 من ق.م.م. ولا يتعداه لإعادة مناقشة القضية برمتها، علما أن مفهوم إغفال البث في احد الطلبات يتحدد انطلاقا من طلبات الأطراف لا من دفوعهم وان تمسك الطاعن بعدم الجواب على دفعه بالتقادم لا يدخل في مفهوم إغفال البث في الطلبات المنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل 402 من ق.م.م. وإنما خول المشرع لمثيره طعنا آخر يتعين سلوكه.
وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من وجود تناقض بين أجزاء نفس الحكم، بدعوى ان القرار المطعون فيه لما قضى في منطوقه بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله بحصر واجبات الكراء المحكوم بها في مبلغ 850 درهما رغم ثبوت الأداء عن كامل المدة المطلوبة ودون التصدي بالإلغاء ورفض طلب المدعي بخصوص الواجبات المحكوم بها ورغم ما جاء في تعليلها بكون الإنذار المبلغ له بتاريخ 15/10/2019 يعتبر قاطعا للتقادم ودون تحديدها فيما إذا كان الإنذار نفسه قد ترتب عنه اجل السقوط من عدمه موازاة مع قطعه للتقادم ودون تحديده للإنذار موضوع الحكم بالأداء هل يتعلق بإنذار 2019 أم إنذار 2022 حتى يتسنى ترتيب الآثار على ضوء ذلك، فجاء القرار مبهما ومتناقضا بين التعليل والمنطوق، فان المقصود بالتناقض بين أجزاء الحكم المبرر لإعادة النظر هو احتواء الحكم على مقتضيات متناقضة حيث يستحيل تنفيذه وهو الأمر الغير متوفر في القرار المطعون فيه، ما دام أنه تم تنفيذه، مما يبقى معه السبب المتمسك به مردود.
وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن من اكتشاف وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر، بدعوى انه حصل على شهادة وضعية حساب خصوصي من طرف السيد وكيل الحسابات بالمحكمة المدنية بالدار البيضاء تثبت إيداعه للواجبات الكرائية عن سنتي 2014 و2015 فان " المفهوم الفقهي للوثيقة الحاسمة والمحتكرة لدى الطرف الآخر الواردة بالفقرة الرابعة من الفصل 402 من ق.م.م. هو من جهة ان يكون لتلك الوثيقة لو قدمت للمحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه بإعادة النظر تأثير حاسم في تكوين قناعتها لتقضي للمتمسك بها وفق طلباتها، وأن تكون من جهة أخرى محتكرة بفعل ايجابي للخصم وذلك للحيلولة دون تقديمها بحجزها ماديا تحت يده أو منع من يحوزها من تقديمها، مع شرط ان يكون قد استحال على الخصم ان يدلي بتلك الوثيقة أثناء سير الدعوى وقبل صدور الحكم … " حسب ما جاء في قرار محكمة النقض – المجلس الأعلى سابقا – عدد 1923 في الملف عدد 1893/99 المنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2000، وأن الثابت أن الشهادة المتمسك بها من طرف الطالب حصل عليها بعد مكاتبة السيد وكيل الحسابات، مما يفيد أنها لم تمكن محتكرة بفعل إيجابي للخصم، وذلك بالحيلولة دون تقديمها بحجزها ماديا تحت يديه، إذ أنه كان بإمكانه الحصول عليها أثناء سريان الدعوى وقبل صدور القرار، مما يعد تقصيرا من جانبه، مما يبقى معه السبب المستند إليه لا يرتكز على أساس ويتعين استبعاده.
وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطالب من وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى، لأن المطلوب استدل خلال المرحلة الاستئنافية بالإنذار الذي توصل به الطاعن بتاريخ 15/10/2019 واعتبره إجراء قاطعا للتقادم في الأداء، وسايره في ذلك القرار الاستئنافي دون أن يرتب عليه أجل السقوط المنصوص عليه في المادة 26 من قانون 16/49، وأن استصداره للقرار القاضي بالأداء والإفراغ استفاد منه الخصم، يعتبر تدليسا، فضلا عن انه لا يمكن الحكم بالإفراغ في دعوى واحدة بمقتضى إنذارين، إنذار في سنة 2019 وآخر سنة 2022، فإن التدليس المبرر لإعادة النظر هو الذي يعمد إليه الخصم لخداع المحكمة وتحكم استنادا للأساليب الاحتيالية التي استعملها، وأن الثابت من القرار الاستئنافي أن الإنذار الذي تمت المصادقة عليه هو المبلغ إلى الطاعن بتاريخ 09/11/2022، أما الإنذار المؤرخ في 15/10/2019 فان المطلوب استدل به لإثبات قيامه بقطع التقادم، مما لا محل معه الدفع بوجود تدليس أثناء تحقيق الدعوى.
وحيث ترتيبا على ذلك، تبقى الأسباب المستند إليها لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالب مبلغ الوديعة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول مقال الطعن بإعادة النظر والمقال الإصلاحي.
في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالب مبلغ الوديعة.
65885
Irrecevabilité : Le jugement d’irrecevabilité pour vice de procédure doit être annulé si le juge n’a pas préalablement invité la partie à régulariser sa demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65874
Liquidation de l’astreinte : Le juge apprécie souverainement le montant de l’indemnité en tenant compte du préjudice subi et de l’obstination du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65872
Un arrêt d’appel ayant statué sur l’apurement d’une dette bénéficie de l’autorité de la chose jugée et fait obstacle à une nouvelle action fondée sur la même cause (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65871
La compétence du juge des référés pour ordonner la remise en état des lieux après l’infirmation du jugement d’expulsion n’est pas affectée par l’existence de procédures de saisie distinctes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65870
Faux incident : Le rapport d’expertise concluant à la fausseté de la signature du garant entraîne le rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65868
Qualité à défendre : L’action en responsabilité pour des irrégularités sur un compte bancaire doit être dirigée contre la banque régionale, personne morale distincte, et non contre la banque centrale du groupe (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
65859
Référé : La coupure d’électricité d’un local commercial fondée sur une plainte du bailleur constitue un trouble manifestement illicite justifiant l’intervention du juge des référés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65847
Une saisie conservatoire fondée sur une indemnité d’éviction est privée de base légale lorsque l’expulsion est finalement exécutée en vertu d’une autre décision n’accordant aucune indemnité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65840
Expertise judiciaire : La demande d’expertise visant à évaluer un préjudice ne dispense pas le demandeur de chiffrer sa réclamation principale en dommages-intérêts (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/09/2025