L’arrêt d’appel statuant d’office sur l’incompétence matérielle non soulevée par les parties est rendu ultra petita et peut faire l’objet d’un recours en rétractation (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54815

Identification

Réf

54815

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1968

Date de décision

09/04/2024

N° de dossier

2024/8232/720

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant, d'office, décliné sa compétence au profit de la juridiction civile, la cour d'appel de commerce examine les conditions dans lesquelles elle peut soulever son incompétence d'attribution. La cour retient que l'exception d'incompétence, qui n'a pas été soulevée par l'appelant, ne peut être relevée d'office en appel en application de l'article 17 du code de procédure civile.

Dès lors, la cour considère que son précédent arrêt a statué au-delà des demandes dont elle était saisie, ce qui justifie la rétractation de sa décision et l'examen au fond de l'appel initial. Sur le fond, l'appelant, un promoteur immobilier, soutenait que l'action en résolution du contrat de réservation pour défaut de livraison était irrecevable, faute pour l'acquéreur d'avoir préalablement soldé l'intégralité du prix convenu.

La cour écarte ce moyen en relevant que le promoteur a lui-même rendu l'exécution de son obligation impossible en cédant le bien objet du contrat à un tiers. Elle juge que cette cession, intervenue sans mise en demeure préalable de l'acquéreur, constitue une inexécution fautive qui dispense ce dernier de prouver l'exécution de sa propre obligation de paiement et fonde sa demande en résolution.

En conséquence, la cour d'appel de commerce, après avoir admis le recours en rétractation, rejette l'appel et confirme le jugement de première instance ayant prononcé la résolution du contrat et la restitution de l'acompte.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم حسن (ح.) بواسطة نائبه بمقال الطعن بإعادة النظر مؤدى عنه الرسوم القضائية وكذا مبلغ الوديعة القضائية بتاريخ 25/01/2024 ، يطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الإستئنافي عدد 6212 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 13/11/2023 ملف عدد 3159/8201/2023، بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث في الطلب وبإحالة الملف على المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء للإختصاص بدون صائر .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطالب حسين (ح.) بلغ بالقرار المستأنف، مما يجعل طعنه مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وصفة وأداء ، ولإدلائه بوصل يثبت إيداع مبلغ الوديعة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق.م.م .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السيد حسين (ح.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 17/03/2022 والذي عرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليها عقد تخصيص بمقتضاه تم تخصيص عقار داخل مشروع ح.م. 3 عبارة عن تجزئة أرضية وقد تم تحديد الثمن في مبلغ 2.116.650 درهما أدى منه ما قدره 634.995 درهم إلا أن المدعى عليها تقاعست عن الوفاء بالتزاماتها وذلك بتمكينه من البقعة الأرضية المذكورة وأنه قام بتوجيه إنذار إليها في الموضوع بقي دون جدوى لأجل ذلك التمس الحكم بفسخ عقد التخصيص المبرم بين الطرفين والحكم على المدعى عليها بإرجاعها له مبلغ التسبيق وقدره 634.995 درهما والحكم له بتعويض عن الضرر قدره 63.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وأرفق مقاله بصورة من وصل أداء وإنذار ومحضر تبليغ وصورة من وثيقة وصف عقار.

وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤرخة في 21/04/2022 والتي أرفقها بأصل عقد وأصل وصل ونسخة من حكم ابتدائي ونسخة من قرار استئنافي .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤرخة في 21/04/2022 والتي أجابت من خلالها بكون الأمر يتعلق بنزاع مدني تنعدم فيه الصبغة التجارية وأن العقد المبرم ليس بعقد تجاري وأنه ليس هناك أي اتفاق صريح بين الطرفين على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية وأن الأمر يتعلق بالوعد بالبيع ولا علاقة له بالتجارة والتمست الحكم بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة المدنية للاختصاص.

وبناء على المستنتجات الكتابية للسيد وكيل الملك المؤرخة في 28/04/2022 والتي التمس من خلالها التصريح بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة ورد دفوع المدعى عليها .

وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤرخة في 01/12/2022 والتي أجابت من خلالها بكون المدعي لم يثبت أداءه لباقي الثمن المتفق عليه وأنه يقر بأنه أدى جزءا منه فقط وأن المدعي ملزم بأداء الثمن كليا أو عرضه وإيداعه مقابل تمكينه من المبيع وأضافت أن الإنذار الموجه لها من طرف المدعي يرمي إلى دعوتها إلى إرجاع مبلغ التسبيق وليس بتنفيذ التزامها بإبرام عقد البيع النهائي مما يجعل حالة المطل غير ثابتة والتمست الحكم بعدم قبول الطلب .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤرخة في 15/12/2022 والتي عقب من خلالها بأن المعطى القانوني المتمسك به من طرف المدعى عليها يتعلق برغبة المشتري في إتمام إجراءات البيع وأنه من حق الدائن طلب فسخ العقد إذا كان المدين في حالة مطل كما أنه له الحق في طلب التعويض والتمس الحكم وفق مقاله الافتتاحي.

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/12/2022 القاضي بإجراء بحث في النازلة.

وبناء على حضور المدعي ودفاعه وتخلف المدعى عليها وحضور دفاعها لجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 16/02/2023 والتي أكد من خلالها المدعي ملتمساته بمقتضى مقاله الافتتاحي وأن المدعى عليها تماطلت في تسليمه المبيع وإبرام عقد البيع النهائي وأنه قام بأداء ثلث الثمن المتفق عليه وأضاف أن المدعى عليها قامت بتفويت العقار للغير مدليا بشهادة الملكية ولم تقم بإرجاع مبلغ التسبيق رغم عدة محاولات.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤرخة في 02/03/2023 والتي أجاب من خلالها بأن المدعى عليها قامت بتفويت البقعة الأرضية للغير كما هو ثابت من شهادة الملكية مما أضر به ضررا بليغا والتمس الحكم وفق مكتوباته السابقة.

وبناء على مذكرة تعقيب على البحث المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤرخة في 02/03/2023 و التي أجابت من خلالها بأنها قامت بإشعار المدعي من أجل إبرام عقد البيع النهائي وتسلم المبيع ومنحته أجلا معقولا لذلك إلا أنه رفض التوصل بالرسالة مما يجعله متماطلا في تنفيذ التزامه وأضافت أنها فعلا قامت بتفويت العقار للغير بعد انصرام الأجل المضروب في الرسالة الموجهة للمدعي وأنه يبقى محقا في استرداد مبلغ التسبيق فقط والتمست الحكم برفض الطلب بخصوص مبلغ التعويض.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق القانون و نقصان التعليل و التناقض فيه و خرق مبادئ الإثبات: ذلك أنها تمسكت بان الأجل المحدد بمقتضى البند الرابع من العقد المستدل به من المستأنف عليها هو بمثابة قانون وانه تبعا له ، فلا حق لمحكمة البداية أن تنعى على المستأنفة ان تنفيذ الالتزام أصبح مستحيلا بسببها خاصة أن العقد مقترن بأجل يلزم المستأنف عليه بأداء المبالغ المتبقية في ذمته وفق ما يقتضيه البند الرابع والمستأنفة تمسكت كذلك بأنها تفا جئت برفع لدعوى شخصية تهدف إلى فسخ الوعد بالبيع و استرداد الثمن ، وهو ما نحى بها إلى التمسك أمام محكمة البداية بمبدأ عدم جواز رفع دعوى الالتزام في مواجهتهم مادام أن الفريق المدعي قد تم وضعه في حالة المطل بقوة العقد مادام لم يؤدي نصيبه المقابل من الالتزام داخل الأجل المقرر به و لم يثبت خلافه بمقبول ، كما لم يسبق له عرض أو إيداع باقي الثمن ، ليحتج به في مواجهتها ولما كان من المقرر ان دعوى الفسخ لا تسمع إلا بعد وفاء رافعها بنصيبه من الالتزام وعلة ذلك أن مسايرة توجه المستأنف عليهم ومناقشة مسألة مطل المستأنفة تكون مؤسسة متى تبث من وثائق الملف احترام مقتضيات الفصل 234 قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي متى لم يثبت أحد الأطراف الذي بادر إلى رفع الدعوى الناتجة عن الالتزام أنه أدى أو عرض أن يؤدي نصيبه من الالتزام وفق الآجال المقررة في العقد والتي شرعت لمصلحة الطرفين معا . لما كان كذلك فإن تمسكهم بمطل الطرف المستأنفة بموجب مقالهم الافتتاحي يكون سابقا لأوانه لأن صفتهم في دعوى الالتزام مشروطة باستنفاذه وفقا للعقد بإثباتهم أداء باقي الثمن وفق الأجل والكيفية المحددة وفق البند 4 من جميع مداخلهم العقد المستدل به ، و المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما عللت قضاءها بأن العقد المدلى به أصبح مستحيل التنفيذ بسبب المستأنفة، فإنها تكون قد بتت في موضوع النزاع وجوهره دون أن تناقشه على أساس مراقبة الإجراءات الشكلية والمسطرية لدعوى الفسخ باعتبار انه عقد يخضع للأحكام العامة للتعاقد بالرغم من تمسك المستأنفة بخرق المستأنف عليهم للفصل 234 من ق ل ع و عدم أداءهم باقي الثمن وفق الكيفية والأجل المحددين فى العقد ، فهي بصنيعها هذا تكون قد جعلت حكمها خارقا للمقتضى المحتج به و أساءت تطبيق القانون وقلبت عبئ الإثبات ، ملتمسة أساسا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث و جعل الصائر على المستأنف عليها، وأرفقت المقال بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف و أصل طي التبليغ .

وبجلسة 04/09/2023 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه يسند النظر للمحكمة للنظر في مدى توافر المقال الافتتاحي للمدعي لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونيا ، تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب مع الأخذ بعين الاعتبار أن المدعي لم يحدد في مقاله الافتتاح نوع الطلب في ملتمساته مما يبقى معه طلبه سابق لأوانه ، و في الموضوع أسست المستأنفة استئنافها على أساس خرق القانون و نقصان التعليل و التناقض فيه و خرق مبادئ الإثبات ذلك أن المستأنفة زعمت أن العقد مقترن بأجل ، ويلزم المستأنف عليه بأداء المبالغ المتبقية و ادعاءاتها أن هذا الأخير لا يجوز له رفع دعوى لالتزام في مواجهتها مادام لم يؤد نصيبه المقابل من الالتزام داخل الأجل المقرر به، بالإضافة إلى زعمها أن دعوى المستأنف عليه سابقة لأوانها على اعتبار أن صفة المستأنف عليه في دعوى الالتزام مشروطة بأدائه باقي الثمن داخل الأجل و على عكس ما تزعمه المستأنفة و تدعيه فإن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به و علل تعليلا سليما، ذلك أنه من خلال الوثائق المدلى بها في المرحلة الابتدائية و خصوصا جلسة البحث فإن المستأنف عليه اثبت أن المستأنفة قامت بتفويت العقار دون إشعاره ومادامت المستأنفة قامت بتفويت العقار فقد أصبح تنفيذ العقد مستحيلا ، و بالتالي فإن حالة المطل ثابتة في حقها وبناء على ما ذكر يبقى للعارض الحق في المطالبة بفسخ العقد مع التعويض وأن تفويت المستأنفة للعقار بالرغم من وجود عقد و عدم احترامهم بنوده من قبلها، فإن ذلك قد أضر بمصالح موكلي و ذلك من حرمانه من البقعة المختارة من قبله و تفويت مجموعة من الفرص خصوصا أنه أدى مبالغ كثيرة لفائدتها هذا فضلا على أن المطالبة بإجراء بحث لا يستقيم طالما أن المحكمة الابتدائية أمرت به و تم الاستماع إلى المستأنف عليه و تخلفت المستأنفة رغم التوصل، ملتمسا رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به لمصادفته الصواب .

و بجلسة 18/09/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها أنه أولا حول ما جاء في رد المستأنف عليه بخصوص الشق المتعلق بالشكل ذلك أن الأمر من جهة أولى لا يتعلق بالمقال الافتتاحي للدعوى، بل بمقال استئنافي تقدمت به المستأنفة ضد الحكم الابتدائي عدد 2376 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/03/2023 في الملف عدد 9868/8205/2022 وهو المقال المستجمع لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة ومصلحة وأجل ومن جهة ثانية فالمستأنف عليه هو من تقدم بالمقال الافتتاحي للدعوى وهو من لديه صفة المدعي، وكأن بالمستأنف عليه يخاصم نفسه، باعتباره هو الملزم قانونا بتحديد نوع الطلب الذي يتقدم به للقضاء، في حين أن المستأنفة تقدمت بالطعن بالاستئناف المستوفي لجميع الشروط الشكلية من حيث الشكل ومن حيث المضمون، وضمن فيه بشكل صريح غير قابل لأي تأويل الأسباب المعتمدة في الاستئناف و بالتالي يكون ما تقدم به المستأنف عليه بخصوص الشق المتعلق بالشكل، خارج سياق موضوع الطعن الحالي، ما يجعل دفعه بخصوص كون الطلب سابق لأوانه وطلب عدم القبول، غير مؤسسين وغير جديرين بالاعتبار، مما يتعين معه استبعاد ما أثير بخصوص الشكل.

وحول ما جاء في جواب المستأنف عليه بخصوص الشق المتعلق بالموضوع من عدم وجاهة المطالبة بفسخ العقد مع التعويض إذ رد المستأنف عليه بكون بأن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به وعلل تعليلا سليما، وأن الوثائق المدلى بها ابتدائيا أثبت أن المستأنفة قامت بتفويت العقار دون إشعاره، وأن تنفيذ العقد أصبح مستحيلا، وأن حالة المطل ثابتة في حق المستأنفة مما حق له المطالبة بالفسخ مع التعويض و لكن فإن المستأنفة بينت في أوجه استئنافها بأن تنفيذ الالتزام في نازلة الحال لم يصبح مستحيلا مادام أن العقد المبرم بين الطرفين مقرون بأجل يلزم المستأنف عليه بأداء المبالغ المتبقية في ذمته وفقا لما تم الاتفاق عليه بموجب العقد المذكور و أنه من المقرر قانونا وفقها وقضاء أن من الشروط الجوهرية للمطالبة بفسخ التعاقد هو إثبات طالب الفسخ بأنه وفى بالتزاماته وأن المستأنف عليه بعدم أدائه لباقي ثمن البيع المحدد بموجب العقد، يكون غير محق في المطالبة بالفسخ، تطبيقا لأحكام الفصل 234 من ظهير الالتزامات والعقود وأن هاته الأحكام هو ما كرسته محكمة النقض في عدة قراراتها، ومنها قرارها الصادر بغرفتين عدد 598/7 المؤرخ في 27/12/2016 ملف مدني عدد 4985/1/7/2014 وكذا القرار عدد 853 المؤرخ في 15/02/2012 ملف مدني عدد 1256/1/7/2010 وأن المستأنف عليه هو من تماطل في تنفيذ التزاماته داخل الأجل المحدد له بموجب الإنذار الذي وجهته له المستأنفة بصفة قانونية مما لا مجال معه للمطالبة بالفسخ والتعويض مواجهة المستأنفة التي لم يثبت أي مطل في حقها، وأن الحكم الابتدائي لما لم يراعي ما ذكر، يكون وبخلاف ما جاء بجواب المستأنف عليه غير مرتكز على أساس قانوني سليم، خارقا للمقتضيات الصريحة للفصل 234 من ظهير الالتزامات والعقود ناقصا من حيث التعليل، ما يترتب عنه إلغائه.

وبخصوص ما جاء في جواب المستأنف عليه بخصوص طلب إجراء بحث أجاب المستأنف عليه بأن المطالبة بإجراء بحث لا يستقيم طالما أن المحكمة الابتدائية أمرت به وتم الاستماع إليه مع تخلف المستأنفة لكن المطالبة بإجراء بحث هو ما يندرج ضمن إجراءات التحقيق التي يمكن للقاضي الأمر بإجرائها بناء على طلب أحد الأطراف طبقا لمقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية وأن الاستئناف كما هو مقرر فقها وقضاء ينشر الدعوى من جديد ويحق للأطراف المطالبة في إطار نشر الدعوى من جديد بأي إجراء من إجراءات التحقيق، مما لا مجال للدفع بكون محكمة الدرجة الأولى أجرت بحثا في ظل الأثر الناشر للاستئناف، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بالمقال الاستئنافي و الحكم أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بعدم قبول لطلب و احتياطيا بإجراء بحث .

و بجلسة 25/09/2023 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن بخصوص الشق المتعلق بالشكل زعمت المستأنفة أن المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المستأنف عليه غير جديرة بالاعتبار في الشق المتعلق بالدفع في الشكل، على اعتبار أن من تقدم به المستأنف عليه يبقى خارج السياق و حسب ما أثير من قبل المستأنفة بهذا الخصوص يبقى لا اثر له طالما أن مذكرة المستأنف عليه تسرب لها خطأ إملائي فعوض كتابته : " انه يسند النظر للمجلس الموقر في مدى توافر المقال الاستئنافي للمستأنفة بكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا تحت طائلة التصريح بعدم قبول الاستئناف " كتب ما هو مضمن في مذكرة الجوابية بهذا الخصوص و بالتالي اعتبار أن هذه الدفع هو خطأ إملائي تسرب إلى المذكرة الجوابية و الاعتماد على ان المستأنف عليه يسند النظر للمجلس الموقر في مراقبة مدى توفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا تحت طائلة الحكم بعدم قبوله و ولأنه لا بطلان مع انعدام الضرر الشيء الذي يتعين معه القول القول و الحكم بعدم اعتبار هذا الدفع لكونه لا تأثير له في الموضوع طالما أن المستأنف عليه هو المدعى في المرحلة الابتدائي و مستأنف عليه في المرحلة الاستئنافية .

وبخصوص زعم المستأنفة عدم وجاهة المطالبة بفسخ العقد مع التعويض زعمت المستأنفة أن المستأنف عليه هو من تماطل في تنفيذ التزاماته دخل الأجل المحدد له و بموجب الإنذار الذي وجهته له المستأنفة بصفة قانونية مما لا مجال للمطالبة بالفسخ و التعويض مواجهتها التي لم يثبت أي مطل في حقها و على عكس ما تزعمه المستأنفة و تدعيه فإن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضی به و علل تعليلا سليما ذلك أن المستأنف عليه لم يتوصل بأي إنذار من المستأنفة قصد تنفيذ التزاماته و الحال أن المستأنف عليه هو من وجه إنذارا للمستأنفة بتاريخ 07/02/2022 قصد إرجاعها لمبلغ التسبيق المحدد 634.995,00 درهما مع التعويض بعد اكتشافه أن التجزئة الأرضية رقم 10 و أن الرسم العقاري عدد 153146/63 قد تم إعادة بيعها للسيد حميد (ا.) بن عبد الله و أن تفويت المستأنفة للبقعة موضوع التعاقد يكون بذلك محل الالتزام أصبح مستحيلا تنفيذه بهذا الخصوص هو الشيء الذي يعطي له الحق في المطالبة بفسخ العقد و المطالبة بالتعويض استرجاع مبلغ التسبيق الشيء الذي يتعين معه القول والحكم وفق مطالب المستأنف عليه الوجيهة و بتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب .

وبخصوص المطالبة بإجراء بحث زعمت المستأنفة أن المطالبة بإجراء بحث يندرج ضمن إجراءات التحقيق طبقا للفصل 55 من قانون المسطرة المدنية طالما أن الاستئناف ينشر القضية من جديد و سبق للمحكمة التجارية أن أمرت بإجراء بحث و اعتمدت عليه في اصدر الحكم المستأنف وأن المطالبة بإجراء بحث جديد القصد منه هو إطالة أمد النزاع ليس إلا طالما أن المستأنف عليه أدلى للمحكمة بشهادة الملكية تفيد انتقال البقعة لطرف آخر بدلا منه و الذي لم يشعر بذلك و لم يتلق أي إنذار من المستأنفة وأن محل الالتزام أصبح مستحيلا تنفيذه في هذه النازلة الشيء الذي يعطي الحق للمستأنف عليه لمطالبة المحكمة بفسخ العقد و إرجاع مبلغ التسبيق مع التعويض، ملتمسا رد استئناف المستأنفة و تأييد الحكم المستأنف.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى إبطال الحكم المستأنف والحكم بإرجاع الملف للمحكمة مصدرته للبث فيه من جديد طبقا للقانون .

وبعد انتهاء الإجراءات صدر القرار الإستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر .

أسباب الطعن بإعادة النظر :

استند الطالب ضمن أسباب طعنه في القرار الإستئنافي بإعادة النظر بالبث فيما لم يطلب أو إغفال البث في الطلب ، لأنه لم يطلب من محكمة الإستئناف البث في الإختصاص النوعي، سيما وانه سبق البث فيه بمقتضى الحكم عدد 4774 الصادر بتاريخ 05/05/2022 ولم يتم استئنافه بعد أن توصلت الشركة المطلوبة بالحكم وتم تعيينه بالجلسة وتم عرض الملف من جديد على المحكمة التي أمرت بإجراء بحث وأصدرت حكما في موضوع الدعوى والذي تم إستئنافه دون أن يتمسك المستأنف بالدفع بعدم الإختصاص النوعي، لأنه اعتبر بان مسألة الإختصاص أصبحت متجاوزة ، وان بث محكمة الإستئناف في الإختصاص من تلقاء نفسها يبقى مبرر لإعادة النظر ، وتمسك الطالب أيضا بالتدليس أثناء تحقيق الدعوى . والتمس الحكم بإعادة النظر في القرار الإستئنافي وبرد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المطلوبة الصائر . وأرفق المقال بنسخة قرار ووصل وديعة وطلب تبليغ حكم وشهادة التسليم ونسخة حكم وحكم تجاري وطي التسليم ونسخة مقال .

وبتاريخ 05/03/2024 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن الطعن بإعادة النظر يبقى غير مقبول لعدم توفر موجباته المنصوص عليها في الفصل 402 من ق.م.م لأنها أثارت في جميع أطوار الدعوى الدفع بعدم الإختصاص طبقا للفصل 16 من ق.م.م وهو ما استجابت له محكمة الإستئناف، كما أن الإختصاص النوعي يعتبر من النظام العام ويمكن إثارته في جميع المراحل خاصة وان محكمة الإستئناف استندت للمادة 202 من قانون تدابير حماية المستهلك والتمس عدم قبول الطعن .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 26/03/2024 حضر لها دفاع المطلوبة وتخلف دفاع الطالبة رغم الإمهال، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 09/04/2024 .

محكمة الإستئناف

حيث انه من بين الأسباب التي استند إليها الطالب في طعنه بإعادة النظر في القرار الإستئنافي موضوع الطعن، هو بث المحكمة فيما لم يطلب ، على أساس أن المقال الإستئنافي الذي تقدمت به المطلوبة خال من أي إشارة تفيد الدفع بالإختصاص النوعي .

وحيث انه بالرجوع إلى القرار الإستئنافي موضوع إعادة النظر عدد 6212 بتاريخ 13/11/2023 ملف عدد 3159/8201/2023 ، يلفى من خلال وقائعه انه لم يسبق للمطلوبة أن أسست استئنافها على الدفع بعدم الإختصاص النوعي، وبأن المحكمة مصدرة القرار الإستئنافي اعتبرت من تلقاء نفسها بأن النزاع يخضع لمقتضيات قانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك الذي يعتبر من النظام العام وتنص تدابيره على ان الإختصاص ينعقد للمحكمة الإبتدائية . والحال أن الفصل 17 من ق.م.م يخول الحكم بعدم الإختصاص النوعي تلقائيا من لدن محكمة الدرجة الأولى دون أن يمنح ذلك لمحكمة الدرجة الثانية ، وهو نفس الفصل الذي نص على انه لا يمكن إثارة الدفع المذكور في طور الإستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية ، ومادام ان القرار الإستئنافي موضوع إعادة النظر بث تلقائيا في الإختصاص النوعي دون ان تتمسك المطلوبة بذلك خلال مرحلة الإستئناف ، فإن المحكمة تكون قد ثبت فيما لم يطلب منها بمقتضى المقال الإستئنافي ، واستنادا للفصل 402 من ق.م.م، يمكن أن تكون الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض أو الإستئناف موضوع إعادة النظر إذا بث القاضي فيما لم يطلب منه أو حكم بأكثر مما طلب أو إذا أغفل البث في أحد الطلبات .

وحيث انه مادام ثبت من خلال القرار الإستئنافي السابق موضوع الطعن ان المحكمة مصدرته قضت بما لم يطلب منها ، واستنادا للفصل 408 من ق.م.م إذا قبلت المحكمة إعادة النظر وقع الرجوع في الحكم ورجع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم ، واستنادا للفصل 410 من ق.م.م يرفع أمام المحكمة التي بثت في إعادة النظر أصل النزاع الذي صدر في شأنه الحكم الذي أعيد النظر فيه . مما يتعين معه العدول عن القرار الإستئنافي عدد 6212 الصادر بتاريخ 13/11/2023 ملف عدد 3159/8201/2023 والبث في النزاع من جديد .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 19/06/2023 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 27/06/2023 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث تعيب المستانف الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن المستأنف عليه لم يحترم بنود العقد بتنفيذ التزاماته وداخل الأجل الممنوح له وهو ما يجعله في حالة مطل وان الفسخ لا يمكن أن يكون إلا بعد تنفيذ التزامه أولا استنادا للفصل 234 من ق.ل.ع ، كما أن مطل الطاعنة يبقى غير ثابت .

لكن ، حيث إن الثابت أن العقد الذي يربط بين طرفي الدعوى هو عقد حجز التزمت المستأنفة من خلاله بإنجاز شقة لفائدة المستأنف عليه مقابل أداء هذا الأخير ثمنها وفقا لبنود العقد ، ومادام قد ثبت بأن الشقة موضوع عقد الحجز تم تفويتها للغير حسب ما هو ثابت من شهادة الملكية المتعلقة بالعقار المشيدة به المسمى "ح.ن. 3" ذي الرسم العقاري عدد 153146/63 ، بعد أن أضحت تحمل اسم حميد (ف.) بن عبد الله بدلا من اسم المستأنف عليه حسين (ح.) دون ان تدلي المستأنف عليها بما يخالف ذلك، فإن المستأنفة تكون هي المخلة بالتزاماتها بقيامها بتفويت البقعة الأرضية دون سلوك الإجراءات القانونية القبلية بإشعار المستأنف بتنفيذ التزاماته تحت طائلة الفسخ أولا، لأن الطاعن يبقى غير ملزما بتوجيه أي إنذار للمستأنف عليها، طالما أن إبرام العقد النهائي أضحى مستحيلا بسبب تفويت العقار للغير وتسجيله بالرسم العقاري ، وإذا كانت مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع تنص على انه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الإلتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف ، فإن مقتضيات الفصل 235 من نفس القانون تنص على انه في العقود الملزمة للطرفين، يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه، إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل، وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما، حسب الاتفاق أوالعرف ، بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا ، ومادام أن الطاعنة هي الملزمة بتنفيذ التزامها أولا بانجاز الشقة وإشعار المستأنف عليه بذلك ، فإنها تكون هي المخلة بالتزاماتها بتفويتها للغير قبل سلوك الإجراءات القانونية بوضع حد للعقد الذي يربطها مع المستأنف ، مما تبقى معه الدفوع المتمسك بها من قبل المستأنفة شركة ك.ب.د. غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها ورد استئنافها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه وبرد مبلغ الوديعة للطالب .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الطب.

في الجوهر : بالعدول عن القرار الإستئنافي عدد 6212 الصادر بتاريخ 13/11/2023 ملف عدد 3159/8201/2023 والحكم من جديد في الشكل بقبول الإستئناف وفي الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه وبرد مبلغ الوديعة للطالب .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile