La notification de l’assignation à une société doit être effectuée à son siège social sous peine de nullité et d’annulation du jugement de première instance (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56153

Identification

Réf

56153

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3872

Date de décision

15/07/2024

N° de dossier

2038/8238/2024

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une entreprise de manutention à indemniser un assureur pour un manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la régularité de la signification de l'assignation introductive d'instance. Le tribunal de commerce avait statué par un jugement réputé contradictoire après qu'une signification eut été tentée sur le lieu d'exploitation portuaire de l'entreprise.

L'appelante soulevait la nullité de cette signification, faute d'avoir été effectuée à son siège social tel que mentionné au registre du commerce. La cour fait droit à ce moyen et retient, au visa de l'article 522 du code de procédure civile, que la signification à une personne morale doit impérativement être délivrée à son siège social.

Elle relève que la signification litigieuse, effectuée en un autre lieu et refusée par un préposé qui avait au demeurant indiqué la bonne adresse, est entachée de nullité. Ce vice de procédure, portant atteinte aux droits de la défense et au principe du double degré de juridiction, justifie l'annulation du jugement.

La cour déclare par ailleurs irrecevable la demande d'intervention forcée formée pour la première fois en appel. Le jugement est donc annulé et l'affaire renvoyée devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué à nouveau.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.س. بواسطة دفاعها ذة حليمة العاشقي بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بتاريخ 18/12/2023 تحت عدد 12383 في الملف رقم 9174/8234/2022 والقاضي في الشكل بتسجيل تنازل المدعية عن الدعوى ضد المدعى عليه الأول و قبول الدعوى في الباقي و في الموضوع الحكم على المدعى عليها الثانية في شخص ممثليها القانونيين بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 399.684،73 مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر في حدود المحكوم به ورفض الباقي.

حيث تقدمت شركة م.س. بواسطة دفاعها ذةحليمة العاشقي بطلب ادخال شركة ا.س. ش.م في شخص ممثلها القانوني في الدعوى .

في الشكل:

حيث ان الطاعنة بلغت بالحكم المستانف بتاريخ05/03/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المدلى به بالملف و تقدمت بمقالها الاستئنافي بتاريخ 19/03/2024 مما يكون معه استئنافها واقعا داخل الاجل المنصوص عليه قانونا و مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المطلوبة مما يتعين معه التصريح بقبوله .

وحيث انه وبخصوص مقال الادخال المقدم من طرف المستأنفة والرامي الى ادخال شركة ا.س. ش.م في شخص ممثلها القانوني في الدعوى, فإن الشركة المذكورة لم تكن طرفا في الدعوى الحالية خلال المرحلة الابتدائية, وان من شأن إدخالها في الدعوى استئنافيا ان يفوت عليها درجة من درجات التقاضي, وهو ما يعتبر مسا بحقوق الدفاع, وتبعا لذلك يتعين التصريح بعدم قبول مقال الادخال.

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ا.م.ت. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 30/07/2022 تعرض فيه أنها أمنت بطلب من شركة C. بضاعة متكونة من " Ble tendre" . وأن هاته البضاعة نقلت بمقتضى سند الشحن عدد 1 على / ظهر الباخرة " SALAMINIAN " التي وصلت إلى ميناء جرف الأصفر بتاريخ 10/11/2021. و أن البضاعة أفرغت في 11/11/2021 في مظاهر م.س. التي سلمتها للمؤمن لها إلى حين 23/11/2021 وأنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 23/11/2021 وأنه وقع الاحتجاج به داخل أجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة وذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 12/11/2021 و موجهة إلى شركة U. مستودعة الباخرة ورسالة مضمونة مؤرخة في 12/11/2021 وموجهة إلى م.س. طبقا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة النقل البضائع بطريق البحر لسنة 1978 والمعروفة بقواعد هامبورغ المطبقة في النازلة الحالية وأنه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف السيد عبد الحي بلامين في تقريره الخضوري بالنسبة الجميع الأطراف والمؤرخ في 09/12/2021 والذي حمل فيه الناقل البحري وكذا شركة م.س. مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة وأنها أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره من قبل الخسارة 395.684,73 درهم من قبل صائر الخبرة 38,500,00 درهم من قبل صائر تصفية العوار 4.000,00 درهم المجموع: 438.184,73 درهم وأنها طالبت غير مامرة بصفة حبية الناقل البحري الممثل من طرف شركة U. وكذا شركة م.س. بضرورة أدائها لها المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه بصفته المسؤول عن الخصاص طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه، ولكن بدون جدوى. وأنها أصبحت مضطرة للجوء إلى القضاء قصد المطالبة بالتعويض المستحق لها طبقا لعقد الحلول الذي تتوفر عليه ( رفقته نسخة) والتمست في الأخير الحكم على المدعى عليهما بأدائها لفائدتها تضامنا مبلغ 73، 438.184 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بتحميلها الصائر تضامنا . وأرفقت مذكرتها ب 1 أصل عقد حلول - أصل وصل تصفية صائر العوار - أصل وصل أداء صائر الخبرة - أصل تقرير الخبرة - أصل شهادة التأمين - أصل سند أصل سند الشحن عدد 1 - أصل فاتورة شراء البضاعة - صورة رسالتي احتجاج مع البعثتين بالبريد المضمون. - أصل شهادة الوزن عند الشحن عن شركة SGS- أصل شهادة الوزن عند الإفراغ عن شركة I.C.U. صورة شهادة الوزن عن شركة م.س. .

.وبناء على رسالة تنازل المقدمة من الجهة المدعية بواسطة نائبها لجلسة 10/04/2023 ادلى من خلالها بتنازل كتابي الدعوى ضد ربان الباخرة فقط مع طلب مواصلتها ضد الباقي.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرتالمحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفةأساسا فيما يخص الطعن في التبليغ أن قاضي الدرجة الأولى أصدر حكمه المستأنف غيابيا في حقها مستندا على شهادة التسليم تبعا للتبيلغ الذي وجهته المدعية إلى ميناء جرف الأصفر بمدينة الجديدة و التي تفيد رفض توصل السيد عبد الحق (ت.) المسؤول عن مصلحة الأشغال بالميناءو الحال أنه بالرجوع إلى شهادة التسليم الملفى بها ابتدائيا يتضح أن المسؤول المذكور صرح أن مقر الإدارة يوجد بمدينة الدار البيضاء و ان المدعية ما كان ليخفى عليها بأن المقر الاجتماعي للعارضة يوجد بعنوانها بالدار البيضاء كما هو وارد في شهادة الوزن الصادرة عن العارضة التي أرفقتها بمقالها الافتتاحي للدعوى وان في ذلك خرق للمادة 32 من ق.م.م التي تلزم توجيه الدعوى بالمقر الاجتماعي للشركة المدعىعليها و ان محكمة الدرجة الأولى وبالنظر إلى الملاحظة المضمنة بشهادة التسليم المذكورة كان حريا بها بأن تطالب المدعية بنسخة من نموذج - ج - للسجل التجاري للشركة المدعى عليها كي تتأكد من عنوان مقرها الاجتماعي الذي يصح فيه التبليغ و ان العارضة تدلي طيه بنسخة من نموذج - ج - بما يفيد تواجد مقرها الاجتماعي برقم 20 زنقة مصطفى المعاني الدار البيضاء و ليس بميناء جرف الاصفر كما جاء في مقال المدعية وتجدر الإشارة إلى أن المدعية هي نفسها و بواسطة نائبها في المرحلة الابتدائية هو نفسه قد سبق لها أن وجهت عدة مقالات في موضوع مماثل للدعوى الحالية للعارضة بمقرها الاجتماعي الكائن بالدار البيضاء و ان العارضة تدلي طيه على سبيل المثال بمقالين سابقين للدعوى الحالية بما يفيد ذلك صادرين بشأنهما مضمنين للمقر الاجتماعي للعارضة بالدار البيضاء وبذلك يتضح أن المدعية تتقاضى بسوء نية مخالفة مقتضيات المادة 5 من ق.م.م و إضافة إلى ذلك فإن تبليغ العارضة و إن كان باطلا فإن الحكم المستأنف يعد قد صدر بمثابة حضوري في حقها و ليس غيابيا كما جاء خطأ في منطوقه و بالتالي يتعين معه التصريح بإبطال الحكم المستأنف لخرقه الزامية التبليغ بالمقر الاجتماعي للشركةالعارضة و لما لهذا الخرق المسطري من إضرار بمصالحها مع حرمانها التي حرمت من درجة من درجات التقاضي بإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبث فيه طبقا للقانون.

واحتياطيا جدا في الشكلان الحكم المستأنف قضى بقبول الدعوى شكلا و الحال أنه بالرجوع إلى سند الشحن الملفى به يتضح أنه يتضمن شرط التحكيم مع الاحتكام إلى القانون الانجليزي بلندن لفض أي نزاع قد ينشأ عن تنفيذ عقد النقل البحري موضوع النازلة و ان العمل القضائي سار على اعتبار الدفع بوجود شرط التحكيم من الدفوعات الشكلية الموجبة للحكم بعدم قبول الدعوى و بذلك يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلالوجود شرط التحكيم.

واحتياطيا جدا جدا في الموضوع فإن قاضي الدرجة الأولى قضى بانتفاء مسؤولية ربان الباخرة لعدم هدم قرينة التسليم المطابق وعدم ثبوت حصول الخصاص في عهدته حسب الثابت من تقرير الخبير المذكور فيما قضى بمسؤولية العارضة لثبوت تدخلها فيعملية تفريغ وتسليم البضاعة دون تحفظ ودون ان تنازع في مضمون الوثائق المدلى بها. و الحال ان هذا التعليل لا يستقيم واقعا وقانونا و بالرجوع الى تقرير خبرة السيد عبد الحي بلامين المستند عليها من طرف شركة التأمين المستأنف عليها في دعواها يتضح انها كانت فورية وحضورية في حق الربان و هي بذلك تغني عن توجيه العارضة لرسالة احتجاج او تحفظ إزاءه و ان تلك الخبرة خلصت صراحة بأن الكمية المفرغة من السفينة عرفت خصاصا و ان شهادة الوزن الصادرة عن المراقب شركة C.U. المدلى بها من طرف المستأنف عليها رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى جاءت لتؤكد ان نفس تلك الكمية المفرغة من السفينة هي التي سلمت للمرسلإليها وبذلك فإن الخبرة الملقى بها و خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف تهدم قرينة التسليم المطابقة التي لا يستفيد منها للربان و تظل مسؤوليته عن البضاعة المنقولة مفترضة طبقا لمقتضبات اتفاقية هامبورغ و ان هذا هو المنحى الذي سار عليه اجتهاد محكمة الاستئناف بمقتضى القرار عدد 2643 الصادر تاريخ 17/04/2023 و بذلك يتجلى ان الحكم المستأنف قد جانب الصواب حينما متع الربان بقرينة التسليم المطابق بالرغم من هدمها بما خلصت اليه كل من الخبرة و شهادة الوزن الصادرة عن المراقب كما سبق بيانه أعلاهبل الأكثر من ذلك فإن المدعية نفسها ضمنت في وصل تصفية صائر العوار الصادر عنها المدلى به رفقة المقال الافتت احي للدعوى بأن العجز لم يفرغ من السفينة إذا جاء فيه ان الوزن عند التفريغ من السفينة "au débarquement عرف نقص وليس عند التسليم مما يفيد ان الخصاص وقع حينما كانت البضاعة تحث عهدة الربان وليس بعد ذلك ومن جهة اخرى فان الدليل على عدم حصول الخصاص في البضاعة بفعل مناولة العارضة هو ان تقرير الخبرة لم يسجل أي تشتيت للبضاعة بفعل عملية الافراغ كما ان سواء الربان او المرسل اليه لم يبديا أي تحفظ عن تلك العملية التي تكون قد نالت رضاهماأما رسالة الاحتجاج المدلى بها ابتدائيا فهي صادرة عن المرسل اليه بتاريخ 12/11/2021 اي في اليوم الموالي لبدء عملية الافراغ قبل اكتشاف الخصاص المزعوم في البضاعة أي انها جاءت بصفة استباقية و احتمالية ولا تواجه بها العارضة و في جميع الأحوال، فإن عبء الاثبات لا ينقلب على العارضة وان المدعية ابتدائيا لم تثبت وجود أي خطأ أو إهمال ينسب اليها مما يتعارض مع مقتضيات المادة 78 من ق.ل.ع و تجدر الاشارة الى ان تقرير خبرة السيد بيلامين الملفى به يفيد في صفحته الثالثة ان عملية التفريغ البضاعة تمت مباشرة بواسطة مصاصاتو ان اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء قد سار على اعتبار استعمال المصاصات تنعدم مسؤولية العارضة عن أي خصاص ما دامت تلك الآليات تحول دون امكانية تشتيت الحمولة و في هذا الصدد على سبيل المثال القرارين عدد 2045 بتاريخ 25/04/2022 وعدد 1828 بتاريخ 13/03/2023، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع أساسا التصريح بإبطال الحكم المستأنف و بإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبث فيه طبقا للقانون واحتياطيا جدا في الشكل التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب لوجود شرطالتحكيم واحتياطيا جدا في الموضوعبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة العارضة. يجعل الصائر على المستأنف عليهما.

ادلت بنسخة مطابقة للاصل من الحكم المستأنف مع طي التبليغ ،صورة شمسية من شهادة التسليم المدلى بها ابتدائيا ، نسخة من نموذج -ج- للسجل التجاري للشركة العارضة ، صورة شمسية لمقالين سابقين مع الحكمين الصادرين بشأنهما ، صورة شمسية لحكم صادر في نازلة مماثلة ، صورة شمسية للقرار عدد 2643 ، صورة شمسية لوصل تصفية صائر العوار الملفى به ابتدائيا ، صورة شمسية للقرار عدد 2045 و صورة شمسية للقرار عدد 1828

و بجلسة 05/05/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه الثاني بمذكرة جواب جاء فيها أنه أساسا سبق لشركة التأمين أن تنازلت عن الدعوى خلال المرحلة الابتدائية كما أن المطعون فيه قضى بالإشهاد على تنازلها عن الدعوى في مواجهة العارض و لهذا يتعين القول بإخراج العارض من الدعوى واحتياطيا في قبول الطعن فإنه يسند النظر للمحكمة قصد مراقبة مدى توفر الطعن على الشروط الشكلية تحت طائلة عدم قبوله وفي الموضوعنعت الطاعنة من خلال استئنافها على الحكم المطعون فيه ما قضى به من انتفاء مسؤولية العارض استنادا إلى عدم حدوث الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدته مع تحميل المستأنفة المسؤولية لثبوت تدخلها في عملية تفريغ البضاعةدون تحفظ وان المستأنفة تروم من خلال استئنافها نفي مسؤوليتها عن الخصاص من خلال التمسك بمضمون تقرير الخبرة المدلى بها من قبل شركة التأمين و إن كانت المستأنف عليها الأخرى قد تنازلت عن دعواها ضد العارض و اشهدت محكمة الدرجة الأولى على ذلك فإنه أولا بخصوص انتفاء مسؤولية العارض لتمتعه بقرينة التسليم المطابق لعدم فورية و لا حضورية المعاينة المدلى بتقريرها في الملف ولئن كانت شهادة التفريغ المدلى بها في الملف قد استدلت بها محكمة الدرجة الأولى للقول بعدم تمتع العارض بقرينة التسليم المطابق، فإنها لم تكن لا تواجهيةو لا فورية و إذ لهذا فإن العارض يتمتع بقرينة التسليم المطابق لعدم توجيه أي احتجاج من قبل المرسل إليه ولعدم تواجهية التقرير المعتمد من قبل المحكمة على الأقل خلال عملية التسليم التي تمت انطلاقا من المطاميرإذ كيف للمراقبة أن تكون تواجهة وفورية فى وقت استغرق التفريغ فقط من 11/11/2021إلى غاية 17/11/2021من السفينة إلى مطامير المستأنفة فيما استمرت في رصد الكميات المسلمة من مطامير المستأنفة إلى غاية2021/11/23و هل من المنطقي أن تكون تواجهية وفورية بالنسبة للعارض و قد استمرت المعاينة في رصد عملية التسليم للمرسل إليه إلى غاية 23/11/2021 وأن تقرير المراقبة ، يثبت أن الخصاص في البضاعة سجل في الوقت الذي كانت فيه البضاعة تحت الحراسة القانونية للمستأنفة و ليس خلال الرحلة البحرية ويشير التقرير إلى كون تفريغ البضاعة من السفينة استغرق من 11/11/2021إلى غاية 17/11/2021فيما بقيت البضاعة في مطامير المدخلة في الدعوى من أول يوم تفريغ إلى غاية 23/11/2021 ومن هذه المعطيات تتأكد من خلال المقتطف التالي من التقرير:

Début de déchargement: 11/11/2021 à 10h50

Fin de déchargement: 17/11/2021 à 16h15

Fin des événements des silos : 23/11/2021

وان الحديث عن التسليم إلى ما بعد أكثر من الاسبوع من انتهاء التفريغ لا يعني إلا شيئا واحدا الا و هو تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة تحت حراسة المستأنفة وأن فترة حراسة البضاعة من قبل المستأنفة استغرقت أكثر مما استغرقت فترة التفريغ كما أنه بالرجوع إلى شهادة التفريغ نجد أن وزن البضاعة و تسجيل الخصاص فيها لم يتم مباشرة بعد إخراجها من عنابر السفينة و إنما تم بعد إخراجها من المطامير و هي في عهدة متعهدة التفريغوأن التقرير المدلى به من قبل المدعية يثبت أنه تم تفريغ عنابر السفينة بشكل كلي وهذا لا يعني إلا شيئا واحدا ألا و هو الكمية المضمنة بتقرير التفريغ و التي تم رصدها بتاريخ 23/11/2021تخص الكميات التي كانت مخزنة في مطامير متعهدة التفريغ و المستخرجة منها وانه من غير المعقول القول بأن الخصاص سجل حينما كانت البضاعة بعهدة العارض و الحال أن الجهة المستأنفة استمرت في تسليم الشحنة على دفعات لأكثر من 12 يوما مما يثبت أن الخصاص سجل و البضاعة تحت حراستهاو من جهة ثالثة فإن وزن البضاعة تم عند تسليم البضاعة من مطامير متعهدة التفر ليس مباشرة من السفينة بدليل تفريغ البضاعة من خلال الشفاطات التي بمخازن المرسل إليهم، فإن هذا القول لا يعفي المستأنفة من المسؤولية عن الخصاص ما دام الخصاص سجل بعد انتقلت انتقلت حراسة البضاعة إليها لأكثر أسبوعين دون إبداء أي تحفظ وأن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بمجرد تسليم البضاعة للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه كمتعهدة التفريغ والتخزين المدخلة في الدعوى و بهذا تكون متعهدة التفريغ و التخزين قد انتقلت إليها حراسة الشحنة المفرغة بمطاميرها و لم تبادر إلى اتخاذ أي تحفظ و يكون ما عللت به محكمة الدرجة الأولى مصادفا للصواب مما يتعين معه رد الاستئناف الحالي وبتأييد الحكم.

وثانيا بخصوص تمتع العارض بقرينة التسليم المطابق وثبوت وقوع لخصاص خلال فترة التخزين بمطامير المستأنفة أصليا دفعت المستأنفة بكون قرينة التسليم المطابق هي مجرد قرينة يمكن إثباتعكسها بمختلف وسائل الإثباتلكن، تقرير التفريغ المدلى به يثبت أن التفريغ الكامل للشحنة من السفينة استغرق من 11/11/2021إلى 17/11/2021كما يثبت نفس التقرير أن البضاعة خزنت في مطامير المستأنفة ( cellules de stockage) من أول يوم تفريغ الموافق ل 11/11/2021كما أن شهادة الوزن الصادرة عن المستأنفة نفسها و المدلى بها ضمن وثائق الملف فإنها جاءت متناقضةإذ من جهة أولى من أجل نفي المسؤولية عنها و القول بمسؤولية العارض، زعمت أنها استمرت في تفريغ البضاعة من تاريخ 11/11/2021إلى غاية 23/11/2021و هو ما يناقض شهادة المراقبة المنجزة من قبل مكتب بلامين عاين انتهاء التفريغ بتاريخ 17/11/2021 ومن جهة ثانية رصدت الشهادة الكميات المسلمة بديليل انتهاء التفريغ بتاريخ 2021/11/17 و استمرار التسليم إلى غاية 23/11/2021مما يثبت أن البضاعة دخلت إلى الحراسة القانونية للمستأنفة من اول تفريغ إلى آخر يوم تسليم و أن التسليم تم من المطامير و لم يتم مباشرة من السفينة وأن مجموع هذه المعطيات تؤكد ان تخزين البضاعة بمطامير متعهدة و التخزين استغرقت أكثر ما استغرقت الرحلة أكثر ما استغرقت الرحلة البحرية و التفريغ و هو ما الخصام تسجيله حينما كانت البضاعة تحت حراسة المستأنفة وما دامت البضاعة قد تم إيداعها بمطامير المستأنفة مباشرة بعد تفريغ السفينة و ما دامت البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر وإنما أودعت في مخازن المستأنفة ( CELLULE DE STOCKAGE) التابعة لمتعهدة الشحن بمعنى أن حراسة البضاعة انتقلت إلى متعهدة الشحن و لم يتم تسليمها مباشرة من السفينة إلى الشاحنات و أن تقرير المعاينة قد أحصى الكميات المستخرجة من مطامير متعهدة و ليس مباشرة بعد التفريغ من السفينةو ما دامت المعاينة المدلى بتقريرها لم تكن تواجهية و لا فورية و في غیاب رسائل التحفظات، ملتمسا أساسا الاشهاد على تنازل الطاعنة عن الدعوى في مواجهة العارض مع القول بإخراج العارض من الدعوى و احتياطيا التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تنازل المدعيةعن الدعوى في مواجهة العارض و بتأييد الحكم المطعون فيه.

و بجلسة 06/05/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها الأولى بمذكرة جوابية جاء فيها أنهبخصوص الطعن في التبليغ تدعي المستأنفة أن الحكم الإبتدائي صدر غيابيا في حقها مستندا على شهادة التسليم تبعا للتبليغ الذي وجهته العارضة إلى ميناء الجرف الأصفر بمدينة الجديدة و التي تفيد أن السيد عبد الحق (ت.) المسؤول عن مصلحة الأشغال بالميناء رفض التوصل بالتبليغ إذ تزعمالمستأنفة أن التبليغ جاء خرقا للمادة 32 من ق م م التي تلزم توجيه الدعوىبالمقر الإجتماعي للشركة المدعى عليها وجاء في الحكم المطعون فيه بالإستئناف أن السيد تيمور عبد الحق بصفته مسؤولا لدىالمستأنفة عن مصلحة الأشغال رفض استلام التبليغ وأن مقتضيات المادة 38 منق م م تنص على أن يسلم الاستدعاء و الوثائق إلىالشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه و أن رفض استلام طي التبليغ من طرف مسؤول عن المدعى عليها يعتبر تعبيرا قانونيا بمقتضى المادة 38 من ق م م و أن الطعن فيه غير جدير بالاعتبار و ينبغي عدم الالتفات إليهلعدم ارتكازه على أساس.

وبخصوص وجود شرط التحكيم بسند الشحن تدفع متعهدة الإفراغ و التخزين المستأنفة أنه بالرجوع إلى سند الشحن فإنه يتضمن شرط التحكيم مع الإحتكام إلى القانون الإنجليزي بلندن لفض أي نزاع قد ينشأ عن تنفيذ عقد النقل البحري موضوع النازلةو الحالأن متعهدة الإفراغ و التخزين المستأنفة ليست طرفا في عقد النقل البحري الذي يجسدهسند الشحن وأن الشروط والالتزامات و الاستثناءات المنصوص عليها بسند الشحن لا تهم إلا أطرافه فهيلا تضر الغير و لا تنفعهم بمقتضى الفصل 228 من ق ل ع و مبدأ نسبية العقود وبالتالي بصفتها غير عن أطراف سند الشحن فإن متعهدة الإفراغ لا يمكن لها أن تستفيد أو أن تواجه بمقتضيات سند الشحن ويتعين رد دفعها لإفتقاره للأساس القانوني.

وحول المسؤولية أن المستأنفة تستشهد بما خلص إليه تقرير خبرة السيد بلامين و ما جاء بشهادة الوزن الصادرة عن شركة C.U. لتدعى ان الخصاص الذي سجل في البضاعة لم يتم إفراغه من الباخرةو الحال،و بالرجوع إلى تقرير خبرة السيد بلامين المستشهد به بالمقال الإستينافي فإنه ينصعلى ما يلي بداية الإفراغ 2021/11/11: ، نهاية الإفراغ 2021/11/17، بداية التسليم2021/11/11 : ، نهاية التسليم بعد التخزين في المطامير : 2021/11/23- الخصاص : 261780 كلغ و يتضح بالتالي أن الخبير واكب عمليات إفراغ البضاعة من طرف متعهدة الإفراغ و التخزين المستأنفة من تاريخ 11/11/2021إلى نهاية عمليات الإفراغ في 17/11/2021غادرت على إثرها الباخرة الميناء بدون تسجيل أي خصاصثم واكب عمليات التسليم من طرف نفس متعهدة الإفراغ و التخزين المستأنفة من تاريخ 11/11/2021إلى تاريخ نهاية التسليم في 23/11/2021مما يفيد أن البضاعة مكثت بمطامر متعهدة الإفراغ و التخزين شركة م.س. المغرب، على الأقل منذ نهاية الإفراغ في 17/11/2021 ( و مغادرة الباخرة للميناء) إلى 23/11/2021أي ان البضاعة مكثت بمخازنها لمدة 6 أيامكما تجدر الإشارة إلى أن الخصاص المذكور أعلاه لم تقع معاينته بتاريخ الانتهاء من إفراغ البضاعة من عنابر الباخرة في 17/11/2021بل أنه لم يتم تحديده إلا عند الانتهاء من تسليم البضاعة من مطامير متعهدة الإفراغ من مخازنها في 23/11/2021 و يجدر التذكير أن متعهدة الإفراغ لم تدل بتحفظاتها إزاء الربان تحت الروافع عند إفراغها كامل البضاعة من الباخرة بتاريخ 17/11/2021، مما يحملها كامل مسؤولية الخصاص، بناء على القاعدة القانونية القائلة بان "مناط تحميل المسؤولية في ميدان النقل، هي تتخذها الأطراف المتدخلة في عمليات النقل إزاء بعضها البعض تحت طائلة تحميل الطرف المفرط التحفظات التي فيها كامل المسؤولية" و ان الحكم المستأنف جاء منسجما و معللا تعليلا قانونيا سليما ، ملتمسة تأييد الحكم المطعون فيه بالاستئناف .

و بجلسة 06/05/2024 أدلى دفاع المستأنفة بطلب ادخال الغير في الدعوى جواب جاء فيها أنه مادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، و بالنظر لعدم تمكن العارضة من إبداء أوجه دفاعها في المرحلة الابتدائية كما سبق بيانه في مقالها الاستئنافي، فإنها تتقدم بطلب إدخال مؤمنتها شركة ا.س. في الدعوى الحالية كي تحل محلها في كل أداء قد يحكم به في مواجهتها ملتمسة ضمه لمقالهاالاستئنافي وأنه و إن كانت مسؤولية العارضة عن الخصاص في البضاعة منتفية في النازلة كما سبق بيانه في مقالها الاستئنافي، إلا أنه حفاظا على مصالحها و في حال ما ارتأت المحكمة التصدي للحكم في الدعوى تلتمس إدخال شركة ا.س. شم التي تؤمن لديها عن المسؤولية بكل من ميناء الدار البيضاء و كذا الجرف الأصفر كما هو مسطر في شهادة التأمين ، ملتمسة قبول طلب الادخال الحالي شكلا و في الموضوع في حال تحميل العارضة المسؤولية أو جزء منها التصريح بإحلال شركة ا.س. ش.م المدخلة في الدعوى في شخص ممثلها القانوني محلها في الأداء مع تحميلها الصائر و حفظ حق العارضة في الجواب بعد توصل المدخلة في الدعوى و الحكم وفق ملتمس العارضة في مقالها الاستئنافي.

ادلت المذكرة ببوليصة التأمين مع شهادة تفيد سريان الضمان.

و بجلسة 27/05/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه فيما يخص التعقيب على مذكرة شركة التأمين المستأنف عليهامن حيث الطعن في التبليغان شركة التأمين المستأنف عليها تزعم أن طعن العارضة في التبليغ هو غير جدير بالاعتبار لعدمارتكازه على أساس وانها تتمسك بمقتضيات المادة 38 من ق .م . م للقول بصحة التبليغو الحال أن ما تناسته المستأنف عليها هو أن المادة 38 المذكورة تتطرق لمسطرة تبليغ الشخص المادي و ليس الشركة التي هي ملزمة بتبليغها بمقرها الاجتماعي كما هو مستقر عليه قانونا و قضاءا. أما رفض السيد تيمور عبد الحق بصفته مسؤولا لدى العارضة بمصلحة الأشغال الكائنة بميناء الجرف الأصفر فهو تبليغا باطلا سيما و أن وثائق الملف كلها تتضمن عنوان المقر الاجتماعي للعارضة الكائن بالدار البيضاء و ليس بميناء الجرف الأصفر كما أفادت الملاحظة المضمنة بشهادة التسليم الملفى بها ابتدائيا و بدليل أن المستأنف عليها نفسها سبق لها وأن وجهت عدة مقالات في مواجهة العارضة بعنوان مقرها الاجتماعي بالدار البيضاء كما سبق بيانه في المقال الاستئنافي للعارضة و يتبين أن المستأنف عليها لم تنازع بصفة جدية في الطعن الوجيه في التبليغ للعارضة مما يتعين معه رد ما جاء في مذكرتها في هذا الصدد و التصريح بإبطال الحكم المستأنف من حيث الدفع بوجود شرط التحكيم لعدم صحة التبليغ و ان المستأنف عليها تثير مبدأ نسبية العقود المنصوص عليه في الفصل 228 من ق.ل. ع للقول بعدمأحقية العارضة بالدفع بوجود شرط التحكيم و إذا كان الأمر كذلك فلا يحق للمستأنف عليها بدورها أن تواجه العارضة بمقتضيات سند الشحن مما تكون معه كمية البضاعة المضمنة به لا تعنيها و لا يمكن مواجهتها بأي نقص في البضاعة و بذلك يكون سند الشحن غير ملزم للعارضة و لا يهم سوى أطرافه بما فيهم الربان المدعى عليه الأول ابتدائيا مما يتعين معه التصريح بإخراج العارضة من هذه الدعوى.

ومن حيث عدم ثبوت مسؤولية العارضة فان شركة التأمين المستأنف عليها تدعي ان السيد الخبير الذي واكب عملية التفريغ يكون قد أفاد في تقريره أن الباخرة غادرت الميناء في 17/11/2021دون أن يسجل أي خصاص في البضاعة المفرغة و ان هذا الزعم واهي و لا أساس له من الصحة وعلى العكس فإنه بالرجوع إلى خلاصة التقرير الملفى به يتجلى أن الخبير السيد بلامين يؤكد علىأن الكمية المفرغة Déchargée هي نفسها الكمية المسلمة Livrée التي عرفت خصاصا حدده في 0,51% و هي نفس الكمية الواردة بشهادة الوزن الصادرة عن العارضة و ان هذا ما يؤكده كذلك المراقب شركة "Control union" في شهادة الوزن الصادرة عنه بعدما أفاد أنه بدوره قد واكب عملية التفريغ من السفينة و كما سبق بيانه في المقال الاستئنافي للعارضة. و أما القول بأن الخصاص لم يتم معاينته إلا بعد الإنتهاء من تسليم البضاعة من مطامير العارضة فهو قول مردود تنفيه الوثائق المستند عليها من طرف المستأنف عليها في دعواها هذا من جهة، و من جهة أخرى، فإن الدفع بأنعدام تحفظ العارضة إزاء الربان هو دفع مردود على شركة التأمين المستأنف عليها مادام الربان هو المستفيد منه و هو الذي يحق له إثارته دون سواه مما يكون معه غير جديربالإعتبار و في جميع الأحوال، فإن الخبرة الفورية المشتركة المنجزة طبقا لشروط المعاينة المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ قد هدمت قرينة التسليم المطابق مما يصبح معه الدفع بانعدام التحفظات غير ذي موضوع كما سبق بيانه في المقال الاستئنافي للعارضة و بذلك يتعين معه رد كل ما جاء في مذكرة شركة التأمين المستأنف عليها و الحكم وفق ملتمس العارضة في مقالها الاستئنافي و في طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى به بجلسة 06/05/2024.

وفيما يخص التعقيب على مذكرة الربان الذي يزعم ان المعاينة الملفى بها ليست فورية و لا حضورية ليتشبت بتمتيعه بقرينةالمطابق إزاء العارضة وان كلام العقلاء ينزه عن العبث وإذا كان الخبير السيد بلامين يصرح في تقريره أنه قام بالمهمة المسندة إليه من طرف شركة التأمين المستأنف عليها على متن الباخرة موضوع الدعوى منذ وصولها إلى الميناء فكيف له أن يقوم بذلك في غيبة الربان المسؤول الأول عن باخرتهبل الأكثر من ذلك، فإن السيد الخبير يفيد في الصفحة الثانية من تقريره على أن الربان هو نفسه من صرح أن الرحلة تمت في ظروف جيدة و بذلك يتجلى أنه أمام وجاهة الدفع بهدم المعاينة لقرينة التسليم المطابق المتمسك بها فإن الربان نازع فيها من خلال المغالطات التي لن تنطوي عليها المحكمة وأن العارضة تؤكد في هذا الصدد كل ما جاء في مقالها الاستئنافي و ما سبق بيانه اعلاه في تعقيبها على شركة التأمين المستأنف عليها و تجدر الاشارة الى ان محكمة النقض اصدرت قرارا بتاريخ 03/04/2024 ، ملتمسة رد كل ما جاء في مذكرة الربان و الحكم وفق ملتمس العارضة في مقالها الاستئنافي و في طلب ادخال الغير في الدعوى .ادلت المذكرة بصورة شمسية للقرار عدد 204/1 .

و بجلسة 10/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه الثاني بمذكرة جواب جاء فيها أن الجهة المستأنفة حاولت النيل من دفع العارض المتعلق باستفادته من قرينة التسليم المطابق استنادا إلى انتقال البضاعة من حراسته إلى حراستها دونما إبداءأي تحفظ من قبلهاوأنه و لئن كانت شهادة التفريغ المدلى بها في الملف قد كانت فورية وحضورية بالنسبة للعارض فيما يخص التفريغ انطلاقا من عنابر السفينة ابتداء من 11/11/2021إلى غاية 17/11/2021، فإنه لا يمكن اعتبارها لا فورية ولا حضورية بالنسبة للعارض بالنسبة لعمليات تسليم البضاعة للمرسل إليه انطلاقا من مطامير الجهة المستأنفة انطلاقا من تاريخ 11/11/2021إلى غاية 2021/11/23 ولأن أقوال العقلاء تصان عن العبث فإنه لا يمكن القبول بإعطاء وصف الفورية والحضورية للخبرة المدلى بتقريرها في الملف بالنسبة للعارض. ذلك لأن الخصاص تم رصده بعد أيام من مغادرة السفينة للميناء واثناء عملية التسليم انطلاقا من مطامير المستأنفة وليس بمجرد الانتهاء من التفريغ بتاريخ 2021/11/11 ويثبت التقرير كون الخصاص سجل في البضاعة بعد انتقلت هذه الأخيرة إلى الحراسة القانونية للمستأنفة ولم يسجل ابدا خلال الرحلة البحرية و يشيرالتقرير إلى كون تفريغ البضاعة من السفينة استغرق من 11/11/2021إلى غاية 17/11/2021فيما بقيت البضاعة في مطامير المدخلة في الدعوى من أول يوم تفريغ إلى غاية 23/11/2021 وأن تسليم البضاعة لم يكن مباشرة من السفينة و إنما تم انطلاقا من مطامير الجهة المستأنفة كما يتأكد هذا من خلال المقتطفين من التقرير، ملتمسا رد ما دفعت به المستأنفة و تأييد الحكم المستانف فيما قضى به من تنازل المدعية عن الدعوى في مواجهة العارض .

و بجلسة 10/06/2024 أدلى دفاع المدخلة في الدعوى بمذكرة جواب جاء فيها أن العارضة تم إدخالها في الدعوى لأول مرة خلال المرحلة الاستئنافية، الأمر الذي يشكل خرقا لمبدأ ازدواجية التقاضي الذي يعتبر من النظام العام لتعلقه بحقوق الدفاع ويحرم العارضة من درجة من درجات التقاضي وينبغي لذلك القول والحكم بعدم قبول مقال إدخال العارضة في الدعوى أثناء المرحلة الاستئنافية وأن هذا ما أكده المجلس الأعلى سابقا ومحكمة النقض في العديد من المناسبات منها قرار رقم 582 الصادر بتاريخ 08/04/2010في الملف رقم 2008/1/3/24 وأنه اعتبارا لذلك ينبغي القول والحكم بعدم قبول مقال الادخال شكلا وتحميل رافعتهواسست شركة م.س. دعواها في مواجهة العارضة على بوليصة التأمين رقم 405.2017.00000544 مستظهرة في هذا الإطار بملحق التجديد المتعلق بسنة 2023، دون الادلاء ببوليصة التأمين المذكورة وأن ملحق التجديد المدلى به لا يقوم مقام بوليصة التأمين خاصة وأنه تضمن في فقرتهالأخيرة التحفظ التالي:« Il n'est pas autrement dérogé aux autres clauses et conditions du contrat dont le présent avenant fait parties intégrante ». وأن شهادة التأمين المستظهر بها وأنه يتجلى من ذلك أن الضمان الممنوح للمستأنفة معلق على بنود وشروط عقد التأمين، وخاصة ما تعلق منها بالاستثناءات من الضمان الواردة به، مما يكون معه عدم الإدلاء بنسخة العقد المستدل به موجبا هو الأخر للتصريح بعدم قبول الدعوى الفرعية، ملتمسة الحكم بعدم قبول مقال ادخال العارضة في الدعوى اثناء المرحلة الاستئئنافية و تحميل رافعته الصائر .

و بجلسة01/07/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه فيالتعقيب على جواب الربان انه وأمام وجاهة الدفع بهدم قرينة التسليم المطابق المتمسك بها بالمعاينة الفورية والحضورية كما سبق بيانه في مذكرة التعقيب السابقة للعارضة المرفقة بقرار حديث صادر عن محكمة النقض بالرباط، فإنه يحاول تغليط المحكمة بالخوض فيتأويلات مغلوطة زاعما بأن المعاينة هي فورية وحضورية في حقه فقط فيما يخص التفريغ وليس بالنسبة لعمليات التسليم. الحال أن الخبير السيد عبد الحي بلامين الذي قام بعملية التنقيط يوما بيوم تحت الروافع خلص صراحة الى أن الخصاص لم يفرغ من عنابر السفينة كما سبق بيانه في المقال الاستئنافي للعارضة و ان الربان لا يمكنه التدرع بعدم حضوره المعاينة أثناء التسليم مادام الفصل 64 من تنظيم ميناء جرف الاصفر ينص في فقرته الثانية على ان التنقيط يعتبر قد تم بشكل حضوري اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات إفراغ البضاعة و في جميع الاحوال فإن السيد الخبير أكد في تقريره حضور الربان خلال عملية الافراغ وهو الشيء الذي سلم به بعدما كان قد صرح بالعكس كما أن الخبرة حددت وقت نشوء الخصاص خلال الرحلة البحرية كما سبق بيانه و اضافة الى ذلك فإن ما يفند مزاعم الربان هو أن وصل تصفية صائر العوار المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى لشركة التأمين المستأنف عليها يؤكد على عدم تفريغ الخصاص من الباخرة و بذلك يتعين معه رد كل ما جاء في مذكرة الربان والحكم وفق ملتمس العارضة في مقالها الاستئنافي و في طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى به بجلسة 06/05/2024.

وفي التعقيب على مذكرة شركة التأمين المدخلة في الدعوى فإن المدخلة في الدعوى تلتمس التصريح بعدم قبول طلب إدخالها في الدعوى لكونه جاء لأول مرة خلال المرحلة الاستئنافية وذلك لحرمانها من درجة من درجات التقاضيأنها اضطرت طلب إدخال مؤمنتها في المرحلة الاستئنافية ولو بصفة احتياطية حفاظا على مصالحها علما انها تطالب أساسا ضمن أسباب استئنافها للحكم موضوع الطعن الحالي بإبطاله مع ارجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبث فيه طبقا للقانون بالنظر لبطلان تبليغها كما سبق بيانه في مقالها الاستئنافي و ان استجابة المحكمة لذلك الملتمس هو السبيل للحفاظ على حقوق الدفاع وتفادي حرمان كل من العارضة ومؤمنتها من درجة من درجات التقاضيهذا من جهة،ومن جهة أخرى فإن ما تنعاه مؤمنة العارضة عن ملحق بوصيلة التأمين بأنه غير مثبت لقيام الضمان لا يستقيم على أي أساس و بالرجوع الى ذلك الملحق يتضح بيانه بصفة صريحة للأنشطة المشمولة بالضمان في إطار تلك البوليصة التي تؤمن بمقتضاها العارضة مسؤوليتها المدنية المترتبة على نشاط المناولة سواء بميناء جرف الأصفر أو بميناء الدار البيضاء و ان شركة التأمين المدخلة تزعم بوجود استثناءات للضمان دون أن تناقشها وأما شهادة التأمين الصادرة عنها المدلى بها فهي تفيد قطعا قيام الضمان خلال فترة وقوع الحادث المزعوم وإن المدخلة تتناسى ما جاء في فقرتها الأولى و بذلك يتعين معه رد كل ما جاء مذكرة المدخلة في الدعوى والحكم وفق ملتمسها في مقالها الاستئنافي وفي مقال إدخال الغير في الدعوى.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 01/07/2024 حضر نواب الأطراف و ادلت ذةالعاشق سبنعقيب تسلم الحاضرون نسخة منه فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 15/07/2024

محكمة الاستئناف

حيث صح للمحكمة ما تمسكت به الطاعنة بخصوص بطلان تبليغها بالاستدعاء للحضور للجلسة في المرحلة الابتدائية ، ذلك انه و بالرجوع الى وثائق الملفيتضح ان المدعية وجهت دعواها ضدها و التمست استدعائها في العنوان الكائن بطريق الواليدية كلم 22 ميناء الجرف الأصفرمحطة الحبوب الرصيف 14 فرجعت شهادة التسليمبما يثبت رفضتوصل السيد عبد الحق (ت.) بصفته المسؤول عن مصلحة الأشغال بالميناءو الذي صرح ان مقر الإدارة الرئيسي يوجد الدار البيضاء ، و الحال ان الثابت من نموذج تسجيلها بالسجل التجاري المدلى به رفقة مقالها الاستئنافي يوضح ان مقرها الاجتماعي يتواجد بالرقم 20 زنقة مصطفى المعاني الدار البيضاء، مما تكون معه المحكمة التي اعتدت بشهادة التسليم المدلى بها و اعتبرت توصل المستانفة بالجرف الأصفر صحيحا و رتبت على رفض السيد تيمور عبد الحق التوصل بالاستدعاء الأثر القانونية رغم ملاحظته بكون مقر م.س. يوجد بالدار البيضاء قد خرقت مقتضيات المادة 522 من ق.م.م و التي توجب تبليغ الشخص المعنوي بالمقر الذي يوجد به مركزه الاجتماعي، مما يكون معه التبليغ الحاصل لها بهذا العنوان مخالفا لمقتضيات القانون و لا يمكن ان أي اثر – انظر في هذا الاطار قرار محكمة النقض رقم 85 الصادر بتاريخ 02/02/2020 في الملف التجاري رقم 1405/3/2/2020 م، غير منشور -ما يكون معه ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص مؤسس و يتعين اعتباره و الغاء الحكم المستانفو ارجاع الملف الى للمحكمة مصدرته للبث فيه من جديد طبقا للقانون مع احترام إجراءات تبليغ المستانفة حفاظا على حقوقها في الدفاع و في التقاضي على درجتين لا سيما بعد ملتمسها الرامي الى ادخال مؤمنتها في الدعوى و تمسك هاته الأخيرة بكون إدخالها لأول مرة امام محكمة الاستئناف سيحرمها من درجة من درجات التقاضي .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف و عدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى .

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث فيه طبقا للقانون .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile