Garantie des vices : le refus d’ordonner une expertise est justifié lorsque l’acheteur n’a pas respecté la procédure légale de mise en œuvre de la garantie (Cass. com. 2013)

Réf : 52455

Identification

Réf

52455

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

181/1

Date de décision

25/04/2013

N° de dossier

2012/1/3/1575

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel refuse d'ordonner une mesure d'expertise judiciaire sollicitée pour établir les vices affectant une marchandise. En effet, que la relation contractuelle soit qualifiée de vente ou de louage d'ouvrage, les dispositions de l'article 767 du Dahir des obligations et des contrats relatives à la garantie des vices due par l'entrepreneur renvoient aux règles applicables à la garantie des vices de la chose vendue.

Dès lors, ayant constaté que le demandeur à la mesure d'instruction ne justifiait pas avoir préalablement respecté la procédure légale de mise en œuvre de ladite garantie, la cour d'appel en a exactement déduit qu'elle n'était pas tenue d'accueillir la demande d'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/05/03 في الملف 10/011/2964 تحت رقم 2433 انه بتاريخ 2010/07/21 تقدمت (ب. س.) (المطلوبة) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه انها دائنة للمدعى عليها (و. ك.) (الطالبة) بمبلغ مالي قدره 212.596,00 دولارا أمريكيا وذلك على إثر عملية تجارية مقابل 5 فواتير، وأن هذه العملية جاءت بناء على طلبية المدعى عليها، وقامت العارضة بشحن البضاعة الى المغرب حيث تسلمتها المدعى عليها ولم تبادر الى أداء ما بذمتها، وأن العارضة حاولت حل النزاع وديا دون جدوى، كما قامت بإنذارها عبر رسالة بواسطة مفوض قضائي تسلمتها ولم تبد أي استعداد للأداء، لذلك تلتمس الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 212.596,00 دولارا أمريكيا أي ما يعادله بالدرهم المغربي 1.879.348,64 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الفواتير وتعويض عن التماطل قدره 200.000,00 درهم والنفاذ المعجل والصائر، وأجابت المدعى عليها بمذكرة مع مقال مقابل عرضت فيهما انه لا يوجد قرينة تثبت أنها توصلت بالفواتير ولا بقيمة الدين المطالب به، وأن الفواتير من صنع المدعية، موضحة أن الاتفاق كان بينها وبين المدعية على تزويدها ببطاقات التعبئة وفق شروط، وأنها بعد توصلها بالطلبية تبين لها أن ثلثي البطاقات غير صالحة للاستعمال، إما بانتهاء تاريخ الصلاحية أو عيب في التصنيع بتكرار الأرقام التسلسلية وان محضر المعاينة المنجز من قبل العارضة والمدلى به يثبت ذلك، مما يتبين معه أن المدعية لم تف بالتزاماتها، بل بادرت الى توجيه رسالة اليها تقر فيها بخطئها وتقترح إرجاع الطلبية على نفقتها الخاصة، وبالتالي فذلك المقابل وطبقا للفصل 556 من ق ل ع فان للمشتري الحق في التعويض إذا كان البائع يعلم عيوب المبيع أو يعلم خلوه من الصفات التي وعد بها، ملتمسة الحكم برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المقابل الحكم عليها بأدائها لها تعويضا مسبقا قدره 100.000,00 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها من جراء عدم التزام المدعى عليها بشروط الاتفاق مع حفظ حقها في التعقيب، وبعد تبادل عدة مذكرات وانتهاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها (الطالبة) لفائدة المدعية ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 219.596,00 دولارا أمريكيا مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات، وفي الطلب المقابل برفضه وإبقاء صائره على رافعته. استأنفته المدعى عليها في المقال الأصلي (الطالبة) وبعد تبادل المذكرات والردود وانتهاء الإجراءات المسطرية أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن السببين الأول والثاني مجتمعتين:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون خاصة الفصل 3 من ق م م والنقص في التعليل الموازي لانعدامه وخرق الفصول 532 - 549 - 550 - 551 من ق ل ع بدعوى أنه لما كان الثابت من ملف القضية أن الطالبة دفعت أمام محكمة الموضوع بان العقد الذي أبرمته مع المطلوبة هو عقد صناعة بطائق تعبئة الهواتف النقالة وغيرها، وأن المطلوبة لم تنفذ الاتفاقية حسب شروط دفتر التحملات، ذلك أن الطالبة اكتشفت بواسطة زبنائها أن البطائق معيبة من حيث الصنع، حيث أن أكثر من ثلثيها غير صالح للاستعمال، إذ أن هناك بطائق فارغة لا تحمل أي مبلغ في صنعها اضافة الى كون أرقام السلسلة غير مضبوطة، ونفس الشيء بالنسبة لبقية السلسلات، وان الطالبة التمست إجراء خبرة على كل السلسلات للتأكد من ذلك، غير أن طلبها رفض مع ان الأمر عمل فني يعود إلى ذوي الاختصاص وليس للمحكمة، كما أن العمل يدخل في إجارة الصنعة والخدمة، وانه حسب الفصل 737 من ق ل ع فان من يلتزم بانجاز الصنع أو أداء خدمة فانه يسأل ليس فقط عن فعله ولكن ايضا عن إهماله ورعونته وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر، والمحكمة لما كيفت الدعوى اعتمادا على أحكام عقد البيع تكون قد أخطأت في تطبيق وتكييف القضية التكييف القانوني الصحيح وخرقت مقتضيات الفصل 3 من ق م م. كما أنه لما كان الثابت من بطائق التعبئة التي قامت المطلوبة بصنعها لفائدة الطالبة، انها لا تتوفر على الشروط المحددة في عقد الصفقة، فانها مسؤولة بقوة القانون عن العيوب الخفية الموجودة في البطائق، وان الطالبة وضعت أمام محكمة الموضوع كمية من البطائق المصنوعة من طرف المطلوبة لإجراء خبرة عليها بحضور المقاولة للتأكد من مدى موافقتها أو مخالفتها لعقد الصفقة خاصة وأن إجراء الخبرة أمر منصف للطرفين، غير أن المحكمة صرحت " بان الطاعنة وبعد استعداد المستأنف عليها انتداب خبير قصد التأكد من صحة ادعائها فانها لم تعمل على ذلك لدى شركة أخرى محايدة"، دون أن تأمر هي بالإجراء القانوني المطلوب لتحقيق العدالة فتكون قد خرقت مقتضيات الفصول المذكورة وعللت قرارها تعليلا فاسدا وعرضته للنقض.

لكن حيث جاء في تعليلات القرار المطعون فيه: " بانه خلافا لما تمسكت به المستأنفة في طعنها من كون الحكم لم يكيف الوقائع التكييف الصحيح وانه خرق الفصل 3 من ق م م لما اعتبر النازلة تخضع لأحكام عقد البيع، والحال أنها تخضع لأحكام إجارة الصنع، فانه وعلى فرض ان المعاملة الرابطة بين الطرفين هي علاقة صنع بطاقات التعبئة وليس عملية بيع عادية، فانه في حالة الدفع بعيب البضاعة، فان أحكام إجارة الصنع حسب الفصل 767 من ق ل ع تحيل على الفصلين 553 و 556 من ق ل ع ، ومن ثم فان الحكم المستأنف لم يخرق مقتضيات الفصل 3 من ق م م بل طبق القانون الواجب التطبيق " وهو تعليل اعتمدت فيه المحكمة النصوص القانونية الواجبة التطبيق، ولم تغير طلبات الأطراف، إذ هي لما سايرت مقتضيات الفصل 767 من ق ل ع المتعلقة بضمان عيوب أجير الصنع المتمسك بها من الطالبة فان هذا المقتضى يحيل على الفصول 549 و 553 و 556 من نفس القانون المتعلقة بضمان عيوب المبيع، أي انه سواء تعلق الأمر بهذا النوع من الضمان أم بضمان أجير الصنع فان إجراءاتهما واحدة، وهو ما لم تكن معه المحكمة ملزمة بإجراء أيها خبرة أو الاستجابة لطلب اجرائها مادام لا دليل على سلوك الطالبة للمسطرة المتطلبة لضمان العيوب موضوع النصوص السالفة الذكر وبذلك لم يخرق قرارها أي مقتضى وجاء معللا بما يكفي والسببان على غير أساس.

في شأن السبب الثالث:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون خاصة الفصل 230 من ق ل ع وانعدام التعليل بدعوى أن العقد شريعة المتعاقدين، ولما كان الثابت من عقد الصفقة المعلن دوليا والذي فازت به المطلوبة، أن هذه الأخيرة التزمت فيه بصنع البطائق المطلوبة وفق دفتر التحملات المعلن عنه وهي بذلك صنع خاص وفق طلب خاص يخضع لسرية العمليات ولا يجوز للصانع نسخه أو توزيعه أو الكشف عن محتواه لطرف ثالث، وقد نص العقد على ذلك في الصفحة الثامنة منه، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أعرضت عن مناقشة القضية في إطار عقد الصفقة ودفتر التحملات الرابطة بين الطالبة والمطلوبة وناقشتها خارج إطار العقد، فإنها قد خرقت مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وعللت قرارها تعليلا فاسدا مما يعرضه للنقض.

لكن حيث ان الوسيلة لم تبين وجه عدم مناقشة القرار للنازلة في إطار عقد الصفقة ودفتر التحملات فهي غير مقبولة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile