Action en responsabilité contre le syndic : Le juge doit surseoir à statuer jusqu’à l’issue de la procédure pénale portant sur les mêmes faits (Cass. com. 2015)

Réf : 82423

Identification

Réf

82423

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

688/1

Date de décision

22/10/2015

N° de dossier

2023/1/3/1960

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 10 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Cabinet Bassamat & Laraqui

Résumé en français

Viole l’article 10, alinéa 2, du Code de procédure pénale, la cour d’appel qui, saisie d’une action en responsabilité civile contre un syndic de liquidation judiciaire, refuse de surseoir à statuer jusqu’à l’issue des poursuites pénales engagées contre ce dernier pour les mêmes faits.

Un tel refus ne peut être justifié par le motif que la créance du demandeur à l’encontre de la société en liquidation a été définitivement rejetée, dès lors que l’action en responsabilité est distincte de la procédure de vérification du passif et que le juge doit seulement rechercher s’il existe une identité de faits entre les deux instances.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/688، الصادر بتاريخ 2015/10/22 في الملف التجاري عدد 2023/1/3/1960

وبعد المداولة طبقا للقانون :

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالب (ب. م. ت. ص.) تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه دائن لشركة (ك.) الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية بمبلغ أصلي يرتفع إلى 31.629.097,76 درهم نتيجة قروض وتسهيلات استفادت منها وهو دائن امتيازي باعتباره يستفيد من رهن على الآلات والمعدات المرهونة لفائدته من لدن شركة (ك.)، وسبق لهذه الأخيرة أن تقدمت بمقال رام إلى فتح مسطرة التصفية القضائية وصدر حكم عن هذه المحكمة بتاريخ 2014/12/20 في الملف عدد 04/280 قضى وفق طلبها، وبمجرد صدور هذا الحكم، بادر إلى التصريح بدينه لدى السنديك المنتدب داخل الأجل القانوني، وفي إطار تحقيق الديون أصدر القاضي المنتدب الأمر عدد 2006/1499 بتاريخ 2006/10/18 بمعاينة وجود دعوى جارية بخصوص دين البنك المدعي المصرح به في مواجهة شركة (ك.) والبالغ 31.629.097,76 درهم بصفة متيازية مستندا في ذلك ضمن حيثيات تعليله كون الحكم المعتمد من طرف البنك عدد 2006/1395 الصادر بتاريخ 2006/01/25 في الملف رقم 2005/5/1937 ليس بنهائي، وأن هذا الأمر تم الطعن به بالاستئناف وصدر قرار استئنافي رقم 2225 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2016/04/06 في الملف رقم 2015/8301/5982 قضى بعدم قبول الاستئناف لكونه قدم خارج الأجل القانوني. طعن فيه بالنقض وصدر قرار عن محكمة النقض عدد 1/618 بتاريخ 2018/12/25 في الملف التجاري عدد 2016/3/1/1200 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له وهي متركبة من هيأة أخرى، وأن كل هذه المساطر تمت بحضور السنديك الذي مارس حقوق تسيير أموال الشركة والتصرف فيها طيلة فترة التصفية القضائية، وأن مسطرة تحقيق دين شركة (ك.) لا تزال مدرجة أمام محكمة الاستئناف التجارية في إطار الملف عدد 19/8301/3141… مدرج بجلسة 2019/09/24 للجواب، وموازاة مع هذا سبق للبنك العارض أن تقدم بمقال رام إلى الأداء في مواجهة (ك. أ. ب.) الناتج عن كفالته الشخصية في حدود مبلغ 3.400.000,00 درهم، وصدر حكم بالأداء رقم 06/1395 بتاريخ 2006/01/25 في الملف رقم 2005/5/1937 قضى بأداء المدعى عليه بصفته كفيل تضامني لشركة (ك.) مبلغ 3.400.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من 2005/02/01 إلى يوم الأداء والإكراه البدني في الأدنى، مع اعتبار مديونية شركة (ك.) اتجاه البنك العارض والتي تصل إلى 31.629.097,76 درهم، تم استئنافه فصدر القرار الاستئنافي رقم 07/831 بتاريخ 2007/02/13 في الملف عدد 8/2006/1571 قضى برد الاستئناف الأصلي واعتبر الفرعي، وألغى الحكم المستأنف فيما قضى به من ردّ طلب مديونية شركة (ك.) وحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه وأيده في الباقي، وتم تأييد هذا القرار من طرف محكمة النقض بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 2008/03/26 ملف عدد 871/07 (هكذا). وعند فتح القاضي المنتدب مسطرة تحقيق الديون كانت دعوى الأداء لازالت مدرجة أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، والذي أصدر الأمر عدد 2006/1499 بوجود دعوى جارية. وفي إطار إجراءات توزيع أصول شركة (ك.)، سبق للمدعى عليه عبد الوهاب (ا.) أن تقدم بطلب رام إلى المصادقة على مشروع التوزيع المعد من طرفه، جاء فيه أن عدد الدائنين الذين صرحوا بديونهم داخل الأجل القانوني هو تسعة، وأن الديون المصرح بها تتكون من الديون المقبولة وغير المنازع فيها والمنازع فيها والديون الامتيازية والديون العادية والديون موضوع دعاوى جارية، وعلى ضوء هذا التقرير أصدر القاضي المنتدب أمرا بتاريخ 2016/05/02 تحت عدد 403 في الملف رقم 2016/8304/382 قضى بالمصادقة على مشروع التوزيع المعد من طرف السنديك، أيد بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 2016/07/19 تحت رقم 4632 ملف عدد 2016/8301/2770 ، إثر ذلك تم تمكين الدائنين المصرّحين ما عدا البنك العارض من سحب منتوج البيع وفق مشروعي التوزيع المعدان من طرف السنديك : الأول الذي صدر بشأنه أمر القاضي المنتدب عدد 1055 بتاريخ 2017/06/29 ملف عدد 2017/8304/1256 الذي يخص توزيع المنتوج المتبقي على المساهمين، وأنه على الرغم من كون دين العارض لازال في طور التحقيق بعدما تقدم البنك بمقال رام إلى نقض القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 2016/04/06 تحت عدد 2225 ملف رقم 2015/8301/5982 ، وتم تبليغ المدعى عليه سنديك التصفية القضائية بصفته الممثل القانوني لشركة (ك.)، ارتأى هذا الأخير أن يتقدم بتاريخ 2017/06/30 بمقال رام إلى قفل مسطرة التصفية القضائية في حق شركة (ك.) بعدما قدم للمحكمة معلومات خاطئة وغير صحيحة تفيد أنه تم توزيع منتوج شركة (ك.) على الدائنين الذين صرحوا بديونهم داخل الأجل القانوني، كما تم توزيع المنتوج المتبقى على المساهمين في رأسمال الشركة، وهذا المقال هو ما تم اعتماده من طرف ممثل النيابة العامة لدى هذه المحكمة الذي أنجز تقريرا في الموضوع، وعلى ضوء ذلك قضى الحكم المتخذ بقفل مسطرة التصفية القضائية بناء على المعلومات الخاطئة المقدمة من طرف السنديك المدعى عليه، والتي لولاها لما قامت المحكمة بقفل المسطرة، وهذا الحكم تم التعرض عليه تعرض الغير الخارج عن الخصومة بتاريخ 2019/07/18 ، كما تقدم البنك العارض بطلب إعادة فتح مسطرة التصفية القضائية. مؤكدا أن شروط المسؤولية التقصيرية طبقا للفصلين 77 و 78 من ق. ل. ع متوفرة في مواجهة المدعى عليه، لكون الخطأ الأول المنسوب إليه هو أنه كان على علم بأن دين البنك العارض لا زال في طور التحقيق، ورغم ذلك قدم مشروع التوزيع في غيابه ولم يخبر المحكمة أن دين البنك في طور التحقيق، والخطأ الثاني المنسوب إليه يتمثل في كونه قدم للمحكمة تقريرا بتاريخ 2017/06/30 لم يشر فيه إطلاقا إلى دين البنك العارض، لاسيما أنه سنديك التصفية القضائية ويمثل من الناحية القانونية حتى الدائنين …. والحال أن دين العارض المتمثل في مبلغ 31.629.097,76 درهم دين امتيازي مضمون برهن على الآليات والمعدات في حدود مبلغ 1.450.000,00 درهم. وبناء على هذا التقرير الخاطئ التمس المدعى عليه قفل مسطرة التصفية القضائية في مواجهة شركة (ك.). وبذلك فهو يواجه بالوقائع المشار إليها في الحكم القاضي بقفل مسطرة التصفية القضائية طبقا للمادة 418 من ق. ل. ع، وأن عدم إدراجه دين البنك العارض بالمشروعين الآنف ذكرهما جعله يحرم من تحقيق الرهن على الآليات والمعدات في حدود مبلغ 1.450.000,00 درهم، كما أن الحكم رقم 115 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2017/07/24 في الملف عدد 2017/8329/95 استجاب إلى ملتمس السنديك الرامي إلى قفل مسطرة التصفية القضائية وذلك على أساس أن السنديك أثبت للمحكمة أن الشركة أدت جميع الديون وهذا غير صحيح. فقفل مسطرة التصفية القضائية ضيّع على البنك فرصة استخلاص دينه وبالتالي تكون شروط المسؤولية التقصيرية متوفرة طبقا للفصل 77 من ق. ل. ع. ولأجل ما ذكر ، التمس الحكم بجعل كامل المسؤولية المدنية المهنية التقصيرية نتيجة الخطأ المهني المرتكب من طرف المدعى عليه سنديك التصفية القضائية، والحكم عليه بأداء تعويضا مدنيا مسبقا قدره 1.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر ، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم برفض الطلب، أيدته محكمة الاستئناف التجارية بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الثانية بفرعيها :

حيث يعيب الطاعن القرار بخرق وسوء تطبيق الفقرة 2 من المادة 10 من ق. م. ج المتعلقة بالنظام العام وخرق قاعدة « الجنحي يعقل المدني » المتعلقة بالنظام العام وكذا خرق الفصل 109 من ق. م. م وهو خرق أضر به وخرق الفصل 345 من ق. م. م وعدم الارتكاز على أساس ؛ ذلك أن ذلك يتجلى من اعتباره بتعليل خاطئ انه « مادام أن دين البنك الطاعن اصبح غير ممكن التحقيق، فإن المحكمة تكون قد صادفت الصواب لما صرفت النظر عن إيقاف البت في الدعوى إلى حين انتهاء الدعوى العمومية موضوع الملف الجنحي 2021/2101/895 لكون البت في الدعوى المدنية أصبح غير متوقف على البت في الدعوى الجنائية ومن ثم فان الغاية للقول بإيقاف البت أضحت متجاوزة » ؛ والحال أن وجوبية إيقاف البت في هذه النازلة ليس مبناها معرفة ما إذا كان تصريح البنك الطالب بالدين لازال قابلا للتحقيق من عدمه بل إن وجوبية إيقاف البت مبناه الحقيقي وجود دعوى عمومية جارية في مواجهة نفس سنديك التصفية القضائية المطلوب حاليا، متابع من طرف النيابة العامة من أجل الجرائم التي ارتكبها إضرارا بالطالب في إطار قيامه بمهامه كسنديك تصفية قضائية. وهذا ما يجعل – بخلاف التعليل الفاسد الذي اعتمده القرار المطعون فيه أن ما سيقضى به في الدعوى العمومية الرائجة لحد الآن، له تأثير على وجه الفصل في النزاع الحالي، عملا بقاعدة إن الجنحي يعقل المدني وهي من النظام العام. ولما كان مبنى ضرورة إيقاف البت في هذه الدعوى إلى حين البت في الدعوى العمومية الرائجة في مواجهة المطلوب من اجل جرائم ارتكبها وتابعته من اجلها النيابة العامة ولازالت رائجة هي نفس الجرائم التي تشكل أيضا أخطاء أضرت بالبنك الطالب قادته الى تقديم دعوى المسؤولية المدنية التقصيرية والتعويض التي بت فيها الحكم الابتدائي المؤيد بالقرار المطعون فيه، فكل هذا يثبت أن موجب إيقاف البت لازال قائما بخلاف ما اعتبره خطأ القرار المطعون فيه، وهو دليل على فساد تعليله الموازي لانعدامه وعلى عدم ارتكازه على أساس. إلى جانب هذا، فالاتجاه الخاطئ الذي نحا إليه القرار المطعون فيه ينهض دليلا على خرقه الفقرة 2 من المادة 10 من ق. م. ج وهي بدورها من النظام العام باعتبارها جاءت تكريسا لقاعدة الجنحي يعقل المدني وهي توجب في مثل هذه الحالة إيقاف البت لتعلقها بالنظام العام، فان ذلك لا يجيز للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن تنحا اتجاها مخالفا لها ولو باعتمادها تعليلا بنته على اعتبار آخر لا ينطبق على هذه النازلة مادام تنطبق عليها قاعدة الجنحي يعقل المدني لوجود دعوى عمومية تتجلى في متابعة النيابة العامة للمطلوب من أجل خرقه نصوصا زجرية تنهض أيضا دليلا نفس الأخطاء التي من أجلها أقيمت عليه دعوى المسؤولية المدنية التقصيرية والتعويض موضوع النزاع الحالي الذي بت فيه القرار المطعون فيه، وهذا ينهض دليلا على خرق القرار المطعون فيه للفقرة 2 من المادة 10 من ق. م. ج المتعلقة بالنظام العام … كما أن عدم ارتكاز القرار يتجلى من مخالفته الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض الذي استقرت عليه على ضوء الفقرة 2 من المادة 10 من ق. م. ج وهو اجتهاد قضائي أوضحت فيه محكمة النقض قصد المشرع من جعل قاعدة الجنحي يعقل المدني معتبرة ما يلي » يعني البت نهائيا الوارد في الفصل 10 من ق. م. ج أن يفصل القضاء الجنائي في الدعوى العمومية بصورة مبرمة حتى لا يقع تعارض بين الحكم الجنائي والحكم المدني الذي يعتمد عليه. (قرار محكمة النقض رقم 2605 بتاريخ 30/10/1985…). ويتجلى أيضا فساد تعليل القرار المطعون فيه من مخالفته أيضا تذكير محكمة النقض بأن مدلول مصطلح البت النهائي الوارد في المادة 10 من ق. م. ج يتعلق بالنظام العام ومحكمة النقض لم تذكر بهذا فقط وإنما عرفته بأنه « يقتضي أن يتم البت القاضي الجنائي في الدعوى بصفة مبرمة وان يصبح الحكم حائزا لقوة الشيء المحكوم به تفاديا لتعارض الحكم الجنائي بعد أن يصبح نهائيا والحكم المدني المعتمد عليه. (قرار محكمة النقض عدد 2266 بتاريخ 2001/11/21 في الملف عدد 1980/89…)، كما أن محكمة النقض في نفس سياقها دأبت على التذكير بأن : « المحكمة ملزمة بالتأكد من نهائية الحكم الجنائي لتعلق الأمر بالنظام العام (قرار محكمة النقض عدد 1823 بتاريخ 23/5/2002 في الملف عدد 372/01…)؛ وهو ما أخطأ القرار المطعون فيه لما لم يأخذ ذلك بعين الاعتبار ولم تنتظر المحكمة مصدرته مآل الدعوى العمومية المعروضة في مواجهة المطلوب بوصفه سنديك التصفية القضائية اعتمدت في ذلك تعليلا فاسدا يوازي انعدامه على مبرر آخر يتنافى مع الفقرة 2 من المادة 10 من ق. م. ج وهو ما يجعل قرارها مخالف أيضا لاجتهاد محكمة النقض موضوع قرار مبدئي لصدوره عن غرفتين اعتبرت فيه ما يلي : « لئن كانت مقتضيات المادة 10 من ق. م. ج توجب إيقاف البت في الدعوى المدنية إلى حين البت النهائي في الدعوى العمومية، فان حجية الأحكام الجنحية التي تلزم القضاء المدني لا تكون إلا للأحكام النهائية » (قرار محكمة النقض صادر عن غرفتين عدد 3813 بتاريخ 2006/12/13 في الملف عدد 1455/05)

كذلك فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أيدت الحكم المستأنف رغم أنه خرق الفصل 109 من ق. م. م بتراجع محكمة الدرجة الأولى مصدرته عن مقررها بإيقاف البت، تكون قد خرقت باعتمادها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وأساءت تطبيق الفصل 109 من ق. م. م علما انه إذا كان النزاع مرتبطا بدعوى جارية أمام محكمة أخرى أمكن تأخير القضية بطلب من الخصوم أو من أحدهم. أيضا القرار المطعون فيه أخطأ لما خالف اجتهاد محكمة النقض الذي يعتبر أن: « عدم تأخير القضية إلى أن تبت المحكمة في دعوى جزرية يعرض قرارها للنقض (قرار محكمة النقض عدد 406 بتاريخ 7/9/2005 في الملف عدد 507/02…)؛ فكل هذه الاجتهادات المستدل بها في الوسيلة الحالية بفرعيها معا تنطبق على نازلة الحال وتنهض دليلا على عدم ارتكاز القرار المطعون فيه على أساس وجاء تعليله فاسدا ينزل منزلة انعدامه وخرق أيضا القواعد والنصوص القانونية المستدل بها في بها في هذه الوسيلة بفرعيها وهو ما يجعله مستوجبا للنقض.

حيث إن ما كان معروضا على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه هو طلب رام إلى تقرير مسؤولية المطلوب الشخصية عن الأخطاء التي يتمسك البنك الطالب بكونها تسبب في حرمانه من استيفاء دينه في مواجهة شركة (ك.) والتي ارتكبها بصفته سنديكا لمسطرة التصفية القضائية، وردت (المحكمة) الدفع بإيقاف البت إلى حين انتهاء الدعوى العمومية المقامة ضده بتعليل جاء فيه ((… خلافا لما تمسك به الطاعن، فإن أساس الدعوى الحالية هو مسؤولية السنديك في حرمان البنك من استخلاص دينه، وأن الثابت من خلال اطلاع هذه المحكمة على الوثائق المدلى بها أمام محكمة أول درجة، أنه صدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/02/23 تحت رقم 834 في الملف عدد 2019/8301/3141 قضى بإلغاء الأمر القاضي بمعاينة وجود دعوى جارية بخصوص دين البنك والحكم من جديد بعدم قبول تحقيق الدين، وهو قرار يكتسي حجية الشيء المقضي به عملا بمقتضيات الفصل 418 من ق. ل. ع ، وتأسيسا على ما ذكر، ومادام أن دين البنك الطاعن أصبح غير ممكن التحقيق، فإن المحكمة تكون قد صادفت الصواب لما صرفت النظر عن إيقاف البت في الدعوى إلى حين انتهاء الدعوى العمومية موضوع الملف الجنحي 2021/2101/895، لكون البت في الدعوى المدنية أصبح غير متوقف على البت في الدعوى الجنائية ومن تم فإن الغاية للقول بإيقاف البت أصبحت متجاوزة …))، في حين أن المستخلص من واقع الملف خاصة محاضر الضابطة القضائية المدرجة بالملف، أن المطلوب متابع جنائيا من أجل جنحة « تقديم رأي كاذب ووقائع يعلم أنها مخالفة للحقيقة »، وهي أفعال تتعلق بنفس الوقائع المؤسسة عليها دعوى التعويض الحالية، والمحكمة لما أسست قضائها بصرف النظر عن إيقاف البت، على صدور قرار قضى بعدم قبول تحقيق الدين، والحال أن الدعوى الحالية تروم ترتيب مسؤولية المطلوب عن أخطاء ارتكبها وليس تحقيق الدين، وهي لما لم تبحث في وجود ارتباط بين المتابعة الجنحية وأساس الدعوى الحالية وترتب الأثر القانوني المناسب، جاء قرارها على النحو المذكور منعدم الأساس وخارقا للفقرة 2 من الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية عرضة للنقض.

حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وتحميل المطلوبة المصاريف.

كما قررت إثبات قرارها بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile