Droits de la défense : encourt la cassation l’arrêt qui fonde sa décision sur un témoignage sans répondre aux conclusions contestant sa régularité et sa force probante (Cass. com. 2019)

Réf : 46007

Identification

Réf

46007

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

482/3

Date de décision

25/09/2019

N° de dossier

2018-3-3-1136

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 345 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 405 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de base légale et violation des droits de la défense, l'arrêt d'une cour d'appel qui fonde sa décision sur les déclarations d'un témoin en les considérant comme le seul moyen de preuve déterminant, sans répondre aux conclusions de l'une des parties qui contestait la régularité de cette audition, menée en son absence justifiée par un certificat médical, et qui faisait valoir d'autres éléments de preuve de nature à infirmer la portée dudit témoignage.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/482، المؤرخ في 2019-09-25، ملف عدد 2018-3-3-1136

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 24-6-2018 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ أحمد (ن.) الرامي إلى نقض القرار رقم 5576 الصادر بتاريخ 4-11-2015 في الملف رقم 2014-8228-5898 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء؛

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف؛

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في: 31-7-2019

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ: 25-9-2019

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم؛

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد وزاني طيبي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك؛

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن عبد العزيز (ب.) تقدم بتاريخ 17-4-2000 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه سبق له ان ارتبط بالمدعى عليه ادريس (ط.) بعقد شركة كان موضوعها شراء غلة منتوج السفرجل و اعادة منتوج السفرجل و اعادة بيعها و أنه تم بيع ما قدره 700 طن من المنتوج بمعدل 3 دراهم للكيلوغرام و ان المبالغ المتحصلة التي كان يتكلف بها المدعى عليه بلغت مليون درهم استحوذ على جزء هام منها و بقي يحتفظ بكمية أخرى من المنتوج المذكور بمخازن التبريد الواقعة (...) ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لفائدته مبلغ 950000 درهما قيمة نصيبه من أرباح الشركة وتعويض مسبق قدره 300000 درهما في حالة إجراء خبرة ؛ و بعد الجواب واجراء بحث تقدم المدعى عليه بطلب مضاد جاء فيه انه كان يتولى عملية التسيير بجميع مراحلها و أنه اعترف بذلك بجلسة البحث بكونه كان مكلفا بالجني و توزيع الغلة في الاسواق و بيعها و أن ما يعزز ذلك هو محضر المعاينة و الاستجواب المنجز في الملف 2000-3325 و المستمع بموجبه للغالي (ص.) الذي أكد فيه أن المدعي كان يحضر له كميات من غلة السفرجل من (...) و يتولى بيعها خلال صيف 99 و في الطلب المضاد فإن المدعى عليه هو الذي كان يتولى عملية جني و التوزيع على الأسواق و قبض الثمن كما هو ثابت من محضر المعاينة الذي يستفاد منه أنه توصل بمبلغ 59721.65 درهما ؛ كما انه توصل بمبلغ 106000 درهما حسب الإشهاد المصحح الإمضاء المدلى به كذلك ؛ و انه بعد عملية البيع امتنع المدعى عليه من إجراء أية محاسبة معه ؛ ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب الأصلي و احتياطيا الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي له مبلغ 990000 درهما ؛ ثم قضت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة ؛ و قامت بعدها بإجراء بحث تكميلي قدم على اثره الطرفان مستنتجاتهما فصدر الحكم في الدعوى الأصلية بأداء المدعى عليه ادريس (ط.) لفائدة المدعي عبد العزيز (ب.) مبلغ 125752.50 درهما و برفض باقي الطلبات ؛ و في الدعوى المضادة برفض الطلب ؛ ؛ استأنفه أصليا ادريس (ط.) و فرعيا عبد العزيز (ب.) فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بقرارها المطلوب نقضه ؛

في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين:

حيث يعيب الطالب القرار بخرق الفصل 345 من ق م م و انعدام التعليل و عدم الجواب على سبب للطعن و خرق حقوق الدفاع وانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس بدعوى أنه نص على ما يلي "... لما كانت الوسيلة الوحيدة في النازلة التي يمكن الاعتماد عليها للفصل في النزاع هي ما ورد بشهادة الشاهد فريد (ب.) الذي وقف على طبيعة الشراكة بين الطرفين و الذي حدد عدد النقلات التي تولى القيام بها بواسطة شاحنة إلى مخزن التبريد الذي يعود للطالب في 14 سفرية و حمولة كل واحدة منها 345 صندوقا من الفئة الذي يزن 27 كلغ و أن ثمن الكلغرام الواحد 1.80 درهم فتكون بالتالي القيمة الاجمالية لكل ذلك 251505 درهما ؛ و أن هذا الأخير لم يدل بما يدحض ذلك و لا بما يفيد اجراء أي محاسبة دقيقة " ، في حين أن شهادة فريد (ب.) لا يمكن الاطمئنان إليها على الاطلاق و هي شهادة مجاملة ليس إلا وقد استمع إليه في غياب الطالب الذي كان مريضا و لم يتأت استدعاؤه طبقا للقانون ؛ وأنه رغم دفعه بموجب المقال الاستئنافي أن ما صرح به الشاهد و انصب على غلة السفرجل لا دليل على أنه يخص عقد الشركة موضوع النازلة و لم يحدد المدة الزمنية التي استغرقتها عملية النقل و كيف له ان يتبع مراحلها بالنظر للمسافة الفاصلة بين (...) و (...) ؛ و أن المستأنف عليه قد أقر خلال جلسة البحث بأنه هو من كان يتولى عملية الجني و التسيير و التوزيع و البيع في الاسواق و أن تراجعه على ذلك لا أثر له على اقراره القضائي ؛ وأنه إذا كان هو الذي يتولى التسيير فكيف تمت عملية نقل الغلة المتعلق بها الأمر و كيف تم تصريفها ؛ يضاف إلى ذلك أن الاشهاد الصادر عن المسمى أحمد (خ.) يفيد أن الشاهد المذكور الذي كان يتولى عملية التسيير قد توصل بمبلغ 106000 درهما و هو نفس الشيء بالنسبة للإشهاد الصادر عن المسمى الصابر (غ.) عند استجوابه من طرف المفوض القضائي ؛ كما أنه أوضح ان للمحكمة الصلاحية لاتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق ؛ و قد تمسك استئنافيا بكل ذلك وطلب إجراء بحث بحضور شهوده ؛

كما أن المحكمة مصدرة القرار صرحت بتأييد الحكم المستأنف الذي اعتمد شهادة الشاهد فريد (ب.) و قضى على المدعى عليه بأداء مبلغ 125752.50 درهما و برفض طلبه المضاد ؛ في حين ان الشاهد (ب.) قد استمع إليه في غياب الطالب الذي كان مريضا و لم يتم استدعاؤه طبقا لأحكام الفصول 37-38-39 من ق م م ؛ فلم يتأت له ممارسة حق التجريح طبقا لأحكام الفصلين 79 و 80 من نفس القانون و قد تمسك بذلك أمام محكمتي الموضوع بدرجتيهما ؛ إضافة الى ان الشهادة التي اعتمدها القرار المطعون فيه هي شهادة مجاملة و غير قانونية و تم إهمال تصريحات المطلوب في النقض الذي هو طرف في العلاقة كونه صرح أنه هو الذي كان يتولى التسيير و الجني و التوزيع و البيع و هذا بمثابة إقرار قضائي صادر عنه مباشرة فهو يلزمه بقوة القانون ( الفصل 405 من ق ل ع ) ؛ و اذا كان قد ورد على لسان الشاهد المذكور أنه نقل بواسطة شاحنته كميات كبيرة من غلة السفرجل إلى مخزون التبريد الذي يعود للطالب ؛ فان القرار المطعون فيه سايره في ذلك دون أن يراع مصاريف التخزين و غيرها ؛ و كذا مبلغ 220000 درهما الذي سبق للطالب ان دفعه كجزء من الثمن ؛ و أن المطلوب صرح بكونه كان يقوم بتوزيع غلة السفرجل المعنية بعدة أسواق ؛ ومعنى التوزيع واضح ؛ و أنه أكد بأنه تولى بيع كميات من الغلة المذكورة وصفها بناقصة الجودة في الوقت الذي حدد فيه مجموع غلة السفرجل بالضيعة في 700 طن و لم يمكن الطالب من نصيبه في ثمنها و لم يجر أي محاسبة دقيقة معه إلا ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم ترد على ذلك و لم تناقشه خارقة الفصل 345 من ق م م و حقوق الدفاع ؛ عدم مراعاتها لكل ذلك يجعل قرارها غير معلل و يعرضه للنقض؛

حيث انه من ضمن أسباب الطعن التي تمسك به الطالب ضمن مقاله الاستئنافي ما جاء فيه من أن "... المحكمة قررت الاستماع للشاهد بأول جلسة للبحث مراعاة لظروف تنقله كما ورد في تعليلها دون مراعاة الظروف الصحية للعارض استنادا للشهادة الطبية المدلى بها لتبرير تخلفه عن الحضور ؛ و بذلك تكون قد جانبت الصواب خاصة ان ما صرح به الشاهد المنصب على نقل الغلة لا دليل على أنه يخص عقد الشراكة موضوع النازلة طالما انه لم يتطرق لذلك خلال جلسة البحث ؛ كما أن الشاهد لم يحدد المدة الزمنية التي استغرقتها عملية نقل غلة السفرجل و كيف له متابعة مراحلها بالنظر للمسافة الفاصلة بين (...) و (...) حتى يمكن الركون لشهادته و بالتالي اعمالها لترتيب الأثر القانوني ؛ خاصة أن الاشهاد الصادر عن السيد (خ.) يؤكد حقيقة التوزيع سيما و أن المستأنف عليه الذي كان يتولى عملية التوزيع قد توصل بمبلغ 106000 درهم و ذلك الشأن بما صرح به الشاهد المسمى الصابر (غ.) عند استجوابه من طرف المفوض القضائي ؛ و كان للمحكمة صلاحية اتخاذ أي إجراء من اجراءات التحقيق بما في ذلك استدعاء المصرحين و الاستماع إليهم للوقوف عما اذا كانت الوثيقتان تنطبق على وقائع النازلة " إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتمدت أقوال الشاهد فريد (ب.) معتبرة إياها الوسيلة الوحيدة للفصل في النزاع دون أن ترد بمقبول على المآخذ الموجهة إليها و دون أن تبرر رفضها الاستماع للشاهدين اللذين قدمهما الطالب على الرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على مآل النزاع ؛ كما أنها لم تجب على ما تمسك به بخصوص توصل المطلوب بالمبلغ المشار إليه أعلاه و لم تتحقق كفاية من ذلك فجاء قرارها ناقص التعليل و خارقا لحقوق الدفاع و غير مبني على أساس سليم مما يعرضه للنقض ؛

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمة؛

لهذه الأسباب

قضت بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوب الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile