Annulation pour défaut d’instruction : la cour d’appel doit renvoyer l’affaire au premier juge si elle n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68270

Identification

Réf

68270

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6186

Date de décision

16/12/2021

N° de dossier

2021/8202/4598

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'obligation pour le premier juge d'examiner l'ensemble des mesures d'instruction sollicitées. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que le sous-traitant ne rapportait pas la preuve d'un accord formel ni de la réalité des travaux.

L'appelant soutenait que le premier juge avait à tort refusé d'ordonner une enquête testimoniale pour établir l'existence de sa prestation. La cour retient que le tribunal, en se bornant à constater l'absence d'écrit probant sans se prononcer sur la demande d'audition de témoins, a manqué à son office.

Elle juge que cette omission a privé la juridiction des éléments nécessaires pour vérifier la réalité des travaux et trancher le litige. Considérant l'affaire non en état d'être jugée au fond, la cour estime qu'il y a lieu de la renvoyer au premier degré pour instruction.

Le jugement est par conséquent infirmé et l'affaire renvoyée devant le tribunal de commerce pour qu'il statue à nouveau.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. ب. س. ن. 3) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/09/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 4142 بتاريخ 21/04/2021 في الملف عدد 10577/8202/2020 ، القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (ا. ب. س. ن. 3) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة (ا. ب. س. ن. 3) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/12/2020 عرضت فيه ان المدعى عليها كلفتها بانجاز أشغال لفائدتها بمنطقتين مختلفتين الأول بجماعة بوكاشمير والثاني بجماعة لغوالم بعد أن تم الاتفاق على نوع العمل واثمنته وأنها قامت بما كلفت به في جماعة لغوالم وتقاضت أجرها المتفق عليه وبدأت بإنجاز الأشغال المتفق عليها بجماعة، بوكاشمير وجلبت له معدات وید عاملة ووضعت أساسه وبدأت بالاشتغال بالمنطقة إلا أنها فوجئت بتغيير الاتفاق من طرف المدعي عليها التي امتنعت عن مدها بمصاريف المشروع وأخبرتها بأنها لن تصرف لها أي مبلغ مالي يتعلق بالمشروع إلا بعد الانتهاء منه وانها حاولت عدة مرات مع هذه الاخيرة وطالبتها بتمكينها من مصاريف المشروع غير أنها رفضت حتى التحاور معها والتجأت لإتمام مشروعها بالغير ثم وجهت للمدعى عليها إنذارا بواسطة مفوض قضائي وطلبت منها أداء ما بذمتها عن الأشغال التي قامت بها لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 276.672,00 درهما أصل الدين مع فوائده القانونية من 16/10/2018 إلى تاريخ التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 20/01/2021 صورة لدفتر التحملات و أصل وصل التكليف وفاتورة بمبلغ 276.672,00 درهما ونسخة إنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/02/2021 جاء فيها أن المدعية تزعم أنها قامت بإنجاز الأشغال بجماعة بوكاشمير التي كلفت بها من طرفها وأدلت بفاتورة لإثبات ذلك الصفحة الأولى أن الفاتورة التي أدلت بها للمحكمة هي التي أنجزتها ، فهي من صنعها والمبالغ التي تضمنها خيالية ولا تتوافق مع الأشغال التي يتعين إنجازها بالمشروع ويتبين من خلال الوثائق المستدل بها لا تعد حجة قاطعة على أن المدعية قامت فعلا بإنجاز الأشغال المطلوبة منها، فلم تدل بأية معاينة تثبت إنجازها للأشغال المزعومة أو موافقة من طرفها على مبلغ الفاتورة، أو أي عقد أو اتفاق بينهما على الأشغال والأثمنة المتعلقة بجماعة بوكاشمير، كما أنها لم تدل بمعاينة الأشغال من طرف المكتب الوطني للكهرباء وشهادة قبول الأشغال، وأن الفاتورة المدلى بها من طرف المدعية لم يسبق لها أن أرسلتها لها رفقة الإنذار الذي وجهته لها بتاريخ 2019/10/17 و أن الفاتورة المدلى بها أنجزت بتاريخ 2019/10/21 في حين أن الإنذار المستدل به بلغ لها بتاريخ 2019/10/17، وأنها أجابت على هذا الإنذار بواسطة دفاعها وسلمت المدعية المبلغ المتبقى بذمتها وأن الفاتورة التي هي من صنع المدعية ولا تحمل موافقتها على مضمونها لا يمكنها أن تكون حجة قاطعة على أن المدعية أنجزت فعليا الأشغال التي تضمنها و أن هذه الاخيرة لم تقم بإنجاز الأشغال بجماعة بوكاشمير وذلك لكونها طالبتها بالترخيص الخاص لإنجاز مثل هذه المشاريع المتعلقة بإدخال مادة الكهرباء ذات الضغط المتوسط 22 ألف فولط وهي عملية خطيرة ودقيقة، وبما أن هذا الترخيص يعتبر إلزاميا للقيام بهذه الأشغال، وأنها لا تتوفر عليه قررت من تلقاء نفسها عدم إنجاز الأعمال بهذا المشروع و أن ما دونته المدعية في الفاتورة هو من وحي خيالها لأن أصل المشروع هو عقد بينها وبين وزارة الداخلية عمالة الخميسات وأن المشاريع من هذا القبيل لا يتم البدء في إنجازها إلا بعد وضع تصاميم والمصادقة عليها من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. وتبعا لذلك يقوم المكتب الوطني للكهرباء بمراقبة هذه الأشغال بعد إنجازها ويصدر شهادة قبول في حالة موافقتها للضوابط المطلوبة وأن المدعية لم تدل بأية شهادة تثبت أنها أنجزت الأشغال وتمت الموافقة عليها من طرف المكتب الوطني للكهرباء وهذا دليل قاطع أنها لم تقم فعليا بإنجاز الأشغال المزعومة وأنها فقط تحاول الإثراء على حساب الغير و أن التصاميم المتعلقة بهذا المشروع تدل على أن الخط الكهربائي ذا الضغط المتوسط تتضمن فقط 44 عمودا وهو ما يعادل 44 حفرة فقط ، وليس 64 حفرة كما ورد بفاتورة المدعية، وهذا يدل على أنه لم يكن بينهما أي اتفاق فيما يخص المشروع الموجود بجماعة بوكاشمير وأن هذه الاخيرة لم تدل بأية وثيقة تثبت إنجازها الفعلي للأشغال أو أي اتفاق بينهما على أثمنة إنجاز هذا المشروع وأن وصل التكليف لا يعد اتفاقا أو عقدا بل هو مجرد عرض أشغال وليس اتفاقا و أنه نتيجة لذلك سيتضح بأن مزاعم المدعية لا أساس لها من الصحة ولا ترتكز على أي أساس واقعي أو قانوني، لذلك تلتمس الحكم شكلا بعدم قبول الطلب لخرقه الشكليات المتطلبة قانونا والمتعلقة بكون المدعية لم تثبت صحة مزاعمها ولم تدل بما يثبت الاتفاق بينها وبين العارضة على إنجاز المشروع المتواجد بجماعة بوكاشمير دوار ایت عیسى أوحسين ، وأن الوثيقة المدلى بها من طرف المدعية والتي أسمتها "وصل التكليف " في الحقيقة وحسب المعاملات التجارية تسمى "عرض عمل " يتيحها اتفاق بين الطرفين على الشروع في العمل وهذا ما لم يقع لأنها لم تكلفها بالشروع في العمل بسبب عدم توفرها على وثيقة الترخيص من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، كما أنها لم تدل بأية معاينة أو بشهادة قبول الأشغال التي يسلمها المكتب الوطني للكهرباء للمقاولة بعد إنجاز الأشغال والتي تفيد إنجازها الفعلي للأشغال بالإضافة إلى أن الفاتورة المدلى بها للمحكمة هي من صنع خيالها ولم يسبق لها أن سلمتها للعارضة رفقة الإنذار الذي وجهته إليها ملتمسة رفض الطلب لكون المدعية لم تنجز المشروع أصلا ولم تبرم معها العارضة أي اتفاق بشأن المشروع الكائن بجماعة بوكاشمير وأن "عرض العمل الذي تتوفر عليه Bon de commande لا يثبت قيامها بالأشغال فعليا ولا يعد تكليفا لها من طرفها لقيامها بالأعمال بجماعة بوكاشمير إبقاء الصائر على رافعة .

وأرفقت مذكرتها بأصل جواب على إنذار وصورة من الشيك- نموذج من الترخيص لإنجاز الأشغال محضر توتيد أشغال الكهرباء الموجه لها من طرف المكتب الوطني للكهرباء والذي تلزمها فيه بان تتوفر الشركة التي تنجز المشروع على الترخيص.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طر ف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 10 /03/2021 جاء فيها انه بجلسة 2021/02/24 أدلت المدعى عليها بمذكرة جوابية ضمنتها دفوعا لا أساس لها من الصحة زعمت فيها أنها لا تتوفر على أي عقد يتعلق بالأشغال المطلوبة والاثمنة المتفق عليها لانجاز مشروع جماعة بوکشمیر وانه بالرجوع إلى العلاقة التي تجمعها بالمدعى عليها نجدها في عدة مشاريع أنجزت بشراكة بين الطرفين واخرها مشروع جماعة الغوالم، وأنها هي مقاولة مختصة في القيام بإشغال البناء، وانه وكما جرت العادة اشتغلت مع المدعى عليها في عدة مشاريع وبمناطق مختلفة بعدما كلفت بالقيام بأشغال متنوعة شفاهيا وعن طريق ”.bon de commande" أي وصل الطلب وخير دليل على ذلك الفاتورة المحددة من طرفها والتي تم أداؤها عن الأشغال المنجزة بجماعة الغوالم الشيك رقم 6766286 إن الأشغال المطالب أداء مصاريفها كلفتها بانجازها لفائدة المكتب الوطني للماء والكهرباء وأن هذا المكتب لا تربطه أية علاقة بها بل علاقته دائما مع المدعى عليها التي لها الحق في تسلم محاضر الأشغال والتراخيص في حين أن العارضة تقوم بالأشغال بتكليف من المدعى عليها بواسطة الوصل المذكور ومعاينة شفاهية تنجز بعدها فاتورة الأداء كما هو الحال بالنسبة لمشروع جماعة الغوالم إنها قامت بالأشغال المتعلقة بجماعة بوكشمير أمام أعين أعوان المكتب الوطني للماء والكهرباء وأيضا أمام أعين سكان المنطقة وأعوان السلطات المحلية في شخص السيد القائد وأعوانه وحتى العمال اللذين عملوا في هذا الورش وهي مستعدة لإثبات ادعاءاتها بواسطة الشهادات وغيرها انها سبق لها أن أنجزت مشاريع أخرى لفائدة المدعى عليها بطلب منها بواسطة وصل التكليف وأنجزت فاتورة بالمبالغ المطلوبة وتم أداؤها دون أي نقاش و إن دفوعات المدعى عليها لا تستند على أي أساس، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي برد ما جاء في مذكرتها واحتياطيا نالأمر بإجراء بحث تواجهي بين الأطراف وبحضور بعض العمال وأعوان المكتب الوطني للماء والكهرباء وأعوان السلطة إن أمكن وحفظ حق العارضة في التعقيب بعد الإنجاز. وارفقت مذكرتها ب نسخة للأمر بالقيام بعمل – صورة لشيك سلم للعارضة مقابل أشغال جماعة الغوالم – خمس الشهادات.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/03/2021 جاء فيها انه ما تزعمه المدعية لا أساس له من الصحة لكونها لم يسبق لها أن اشتركت معها في أي مشاريع أخرى باستثناء الأعمال التي أنجزتها بجماعة الغوالم والتي تسلمت ثمنها و صرحت المدعية أنها مقاولة مختصة في القيام بأشغال البناء، وأنها اشتغلت معها في عدة مشاريع وبمناطق مختلفة بعد تكليفها شفهيا من طرفها و أن أعمال العقلاء منزهة عن العبث لكون مثل هذه المشاريع لا يمكن الاتفاق على إنجازها شفويا بل بواسطة وثائق موقعة من جميع الأطراف و أن المدعية تقوم بأشغال البناء معها في مجال مختلف وهو الكهرباء وجميع المشاريع تنجزها بمراقبة دائمة من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وأن المدعية تتناقض في أقوالها وتدلي بوثائق تخالف تصريحاتها، فالوثيقة المدلى بها من طرفها والصادرة عن عمالة الخميسات تدل على أن المدعية لا علاقة لها بالمشروع وأن العلاقة تربط بين العارضة وعمالة الخميسات وليس المكتب الوطني للكهرباء لكون هذا الأخير لا يعد إلا مشرفا على مراقبة مطابقة الأشغال المنجزة للقوانين المعمل بها لكي يزود المشروع بالطاقة الكهربائية، بجماعة بوکشمیر بسبب عدم توفرها على الترخيص الخاص والإلزامي لإنجاز مثل هذه المشاريع وان الأشغال المنجزة قامت بها شركة أخرى وهي شركة (ك.) وهي تختلف اختلافا قطعيا في طبيعتها ونوعها وعددها عن الأشغال المدونة بالفاتورة الصادرة عن المدعية والغير الحقيقية لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب. وأرفقت مذكرتها ب : نسخة من فاتورة عدد 19050 – أصل شهادة انتهاء الأشغال – أصل تقريرا لقبول المؤقت الصادر عن ONE

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 07/04/2021 جاء فيها أنها قامت بجلب الأعمدة الكهربائية وحفر الأساسات لوضع هذه الأعمدة بداخلها وكلفت عمالها بتوزيعها في أماكن الحفر وانتقلت لبدأ الاشغال في جماعة الغوالم الا انها بعد رجوعها من اجل مراقبة عمالها بمكان العمل وإتمام الأشغال بجماعة بوكشمير فوجئت باستغناء المدعى عليها عنها وبوجود شركة جديدة تكمل هذه الأشغال وانها لما طلبت بمستحقاتها عن عملها الذي أنجزته بهذه الجماعة قامت المدعي عليها بتسليمها واجبات ما قامت به بجماعة الغوالم ورفضت تمكينها من مستحقاته عن عملها أن العارضة اثناء تكليفها بالعمل بجماعة بوکشمیر قامت بجلب عمال من داخلالمنطقة وخارجها للعمل بالمشروع وقامت بحفر جميع أساسات المشروع حسب عدد الاشغال الأعمدة الكهربائية المطالب وضعها بأماكنها وقامت بوضع كل عمود بجانب الحفرة المخصصة له في حين أن الشركة الجديدة التي كلفتها المدعى عليها مكان العارضة لم تقم إلا بوضع هذه الأعمدة داخل الأساسات التي حفرها عمالها و أنها أنجزت ما يقارب من 90 بالمائة من المشروع لكنها لم تتوصل بمستحقاتها عما قامت به و إن جميع دفوعات المدعى عليها لا أساس لها من الصحة ولا تستند على أي أساس قانوني سليم لذلك تلتمس الحكم برد ما جاء في مذكرتيها وبالتالي الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي ومذكرتها.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/04/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم في الوقت الذي قضى فيه بعدم قبول الطلب ، والحال ان الطاعنة اتفقت مع المستأنف عليها بانجاز مشروعين ، الأول بجماعة الغوالم والثاني ببوكاشمير ، وان العارضة قامت بانجاز الأول بدون أي عقد كتابي أو رخصة من طرف المكتب الوطني للماء والكهرباء ودون أي وثيقة تثبت ذلك بمقتضى وصل التكييف ، الموقع والمؤشر عليه من طرف المستأنف عليها بتاريخ 16/10/2018 والموجه للعارضة ، والتي استأجرت الآلات والمعدات واتفقت مع العمال على العمل بالمشروعين معا وهو ما تم فعلا، حيث بدأت الأشغال وبعد إتمام أشغال الغوالم التحقت بعمالها بمنطقة بوكشمير ، إلا أنها امتنعت من إتمام الأشغال ، وان وصل التكليف وجه مباشرة إلى العارضة من طرف الشركة المستأنف عليها التي كلفتها بالقيام بأشغال بمنطقتين وأنها بعد شروعها في الأشغال فوجئت بالمستأنف عليها تمنعها من إتمامها بعد ان أنجزت الجزء الأكبر ، كما ان الطاعنة توصلت بمستحقاتها عن أشغال منطقة الغوالم رغم عدم وجود أي اتفاق كتابي ، وان فاتورة الأداء المدلى بها من قبل المستأنف عليها لا تتضمن أي اتفاق بين جميع الأطراف، بل هي فاتورة من صنع الشركة التي أكملت الأشغال التي بدأتها ولا تحمل أي تكليف أو مصادقة ، وبالرجوع إلى مذكرة المستأنف عليها يلاحظ بأنها تتضمن اعترافا صريحا منها بان العارضة قامت بأشغال لم تكتمل ، وسبق للعارضة ان أدلت بإشهادات العمال الذين اشتغلوا بالورش ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم بما ورد بالمقال الإفتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء بحث بين الطرفين بحضور الشهود وحفظ الحق في التعقيب . وأرفق المقال بنسخة حكم ووصل التكليف .

وبتاريخ 04/11/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن المستأنفة تعلم بان الأشغال المرتبطة بالكهرباء ذلت الضغط المتوسط 22 الف فولط لا يمكن القيام بها إلا عن طريق شهادة الترخيص الخاص يسلمها المكتب الوطني للكهرباء وان أعمال منطقة بوكشمير انجزتها شركة أخرى هي (ك.) وأدلت بجميع الوثائق التي لا تتوفر عليها المستأنف عليها ، والتمس تأييد الحكم المستأنف ورد الإستئناف وأرفق المذكرة بصورة من شهادة انتهاء الأشغال وصورة من تقرير الخبرة وصورة من فاتورة وصورة من شهادة الترخيص الخاص .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 02/12/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها أنها بدأت الأشغال إلى ان فوجئت بشركة جديدة داخل المنطقة ، وأنها راسلت المستأنف عليها وطالبتها بتمكينها من مستحقاتها وأنها مقاولة أشغال ولا علاقة لها بالكهرباء ولا تربطها أي علاقة بالمكتب الوطني للكهرباء وانها مقاولة مناولة لا تسلم إليها الأشغال وان مراقبة الأشغال تكون شفاهية ، والتمس رد ما جاء في مذكرة المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة النطق بالقرار لجلسة 16/12/2021 .

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم مجانبته للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب، بالرغم من أنها أدلت بوصل التكليف بالقيام بالأشغال من قبل المستأنف عليها ومباشرتها للأشغال بمنطقة بوكشمير وبالرغم من أن المستأنف عليها تصرح من خلال مذكراتها بأن الأشغال لم تكتمل فضلا عن عدم مناقشة المحكمة للطلب الرامي إلى الإستماع إلى الشهود لإثبات الواقعة .

وحيث انه بالرجوع إلى تعليل الحكم المستأنف ، يلفى بأنه تضمن بأن ما أدلت به المستأنفة لإثبات العلاقة التعاقدية هو بون الطلب دون الإدلاء بما يفيد الاتفاق الرابط بينها وبين المستأنف عليها ولا بما يفيد معاينة الأشغال التي قامت بها، دون أن تناقش ما تمسكت به الطاعنة من طلب الإستماع إلى شهادة الشهود المدلى بإشهادات صادرة عنهم تفيد بأنهم اشتغلوا لدى المستأنفة بمنطقة بوكشمير، ودون أن تناقش ما إذا كانت الأشغال موضوع الفاتورة المحتج بها من قبل المستأنفة التي تمسكت بأنها هي من أنجزتها أم شركة (ك.) ، او ان تتحقق مما إذا أنجزت المستأنفة الأشغال موضوع الفاتورة المدلى بها أم لا ، مما يكون معه الحكم المستأنف بعدم مناقشته لما ذكر ، غير مصادف للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب .

وحيث انه ومادام ان الدعوى غير جاهزة للبث في موضوعها طالما أن الأمر في النازلة يقتضي إعمال إجراءات تحقيق الدعوى بشأنها، فإن مقتضيات الفصل 146 من ق.م.م تبقى غير متوفرة في النازلة ، مما يتعين معه إرجاع الملف إلى المحكمة مصدرة الحكم المستأنف للبث فيه طبقا للقانون ، وهو التوجه الذي جاء في قرار لمحكمة النقض عدد145-1 بتاريخ 11/04/2013 ملف عدد 771/3/1/2011 الذي ورد به " لكي تتصدى محكمة الدرجة الثانية لموضوع النزاع المرفوع إليها ضمن أسباب الإستئناف يتعين إعمال مقتضيات الفصل 146 من ق.م.م وانه من شروط التصدي أن تكون المحكمة ألغت الحكم المستأنف أو أبطلته ، وأن تكون دعوى الموضوع جاهزة ولا تحتاج لتحقيق ، أو تنتظر البث في نقطة عارضة ، أو يتوقف أمر البث فيها على جهة قضائية أخرى ، لما قضت المحكمة فعلا بإلغاء الحكم المستأنف وقضت تمهيديا بخبرة كإجراء تحقيقي ، فإن الدعوى تكون غير جاهزة أمامها وكان يتعين عليها إرجاع الملف لمحكمة الدرجة الأولى ، وإذا لم تفعل تكون قد خرقت حق ممارسة شروط التصدي معرضة قرارها للنقض " . وتأسيسا على ما سبق يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته للبث فيه من جديد طبقا للقانون

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل:

- في الموضوع باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث فيه طبقا للقانون . .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile