Saisie-arrêt : Le principe d’égalité entre créanciers d’une société en dissolution judiciaire fait obstacle à la validation de la saisie en cas d’insuffisance d’actif (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75194

Identification

Réf

75194

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3535

Date de décision

16/07/2019

N° de dossier

2019/8225/3135

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 494 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 1070 - 1071 - 1072 - 1241 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 71 - Dahir n° 1-99-12 du 18 chaoual 1419 (5 février 1999) portant promulgation de la loi n° 13-97 relative aux groupements d’intérêt économique

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de validation de saisie-attribution pratiquée sur les avoirs d'un groupement d'intérêt économique en dissolution judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre les voies d'exécution individuelles et le principe d'égalité des créanciers. Le tribunal de commerce avait jugé la demande prématurée au motif qu'y faire droit porterait atteinte aux droits des autres créanciers dont les créances étaient en cours de contestation. L'appelant, titulaire d'un titre exécutoire, soutenait que les conditions de la validation étaient réunies et que le principe d'égalité ne pouvait lui être opposé, dès lors que les autres créances étaient litigieuses et que la procédure de dissolution du code des obligations et des contrats n'emportait pas arrêt des poursuites. La cour écarte ce moyen en retenant que la procédure de dissolution judiciaire, bien que distincte de la liquidation judiciaire du code de commerce, est soumise au principe fondamental de l'égalité des créanciers consacré par l'article 1241 du code des obligations et des contrats. Elle relève que le liquidateur, en application de l'article 1071 du même code, est tenu de conserver les fonds nécessaires au paiement des créances contestées ou non encore échues. Dès lors, face à l'insuffisance avérée des actifs pour désintéresser l'ensemble des créanciers, la cour considère que la validation de la saisie au profit d'un seul créancier chirographaire constituerait une rupture de cette égalité et viderait de sa substance la mission du liquidateur. Le jugement ayant déclaré la demande prématurée est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (م. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/5/2019 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 7/5/2019 تحت عدد 4613 ملف عدد 2233/8114/2019 و القاضي بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل رافعها الصائر

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الأمر المستأنف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول استئنافها لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الأمر المستأنف أن طالب الحجز تقدم بواسطة نائبه بطلب من أجل إجراء حجز على مبلغ: 2.204.459,50 درهم لدى شركة (ع.)، وبتاريخ: 18/05/2018 صدر أمر في الملف رقم 13604/8105/2018 تحت عدد: 13604 قضى بإجراء حجز على مبلغ: 2.204.459,50 درهم، وبلغ الحجز المذكور الى الاطراف المعنية به طبقا للفصل 492 من قانون المسطرة المدنية، فأحيلت القضية على جلسة التوفيق بتاريخ: 02/10/2018، ألفي بالملف تصريح إيجابي في حدود مبلغ 2.204.459,50 درهم، وحضر نائب طالبة الحجز، و تخلفت المحجوز عليها، فتم التصريح بفشل محاولة التوفيق.

و تقدمت طالبة الحجز بطلب المصادقة على الحجز بواسطة نائبها بتاريخ 05/02/2019 و الذي تلتمس بموجبه الحكم بالمصادقة على الحجز الصادر به الأمر عدد 13604 بتاريخ 18/05/2018 في الملف عدد 13604/8105/2018 و الحكم بالمصادقة على الحجز بين يدي شركة (ع. م. ل.) و أمرها بتسليمها مبلغ 2.204.459,50 درهم و تحميل المحجوز عليها الصائر، والمرفق بالوثائق التالية: نسخة تنفيذية من القرار رقم 4560 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 18/10/2018 في الملف رقم 3273/8202/2018 ونسخة من الحكم رقم 4148 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 26/04/2018 في الملف رقم 6837/8202/2017.

وأجاب مصفي المحجوز عليها بجلسة 16/04/2019 و التي جاء فيها أنه بلغ بصفته هاته بالمسطرة الرائجة موضوع المصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير المرفوعة من طرف شركة (م. م.) في مواجهة المجموعة موضوع الحل وأنه في إطار المهام المسندة إليه تبين له وجود مجموعة من الدائنين إضافة إلى الطلب الحالي هناك مساطر أخرى رائجة في مواجهة المجموعة منها الدعوى المرفوعة من طرف شركة (ن.) التي تطالب من خلالها المجموعة بمبلغ أصلي محدد في 7.846.182.35 درهم كما يتضح من خلال الملف عدد 6707/8202/2018 و منها الدعوى المرفوعة من طرف السيد عبد المجيد (ر.) المصفي السابق ضد المجموعة ملف عدد 2019/8202/4443 و أن المدعية وإن كانت قد تمكنت من الحصول على الأمر بالحجز موضوع طلب المصادقة ومن استصدار قرار استئنافي فإنه من المعلوم أن الهدف من الحجز بصفة عامة هو ضمان حصول الدائن على دينه مخافة إعسار المدين أو تبديد أمواله وأن مهمة المصفي الأساسية هي إحصاء أصول المجموعة وكل أموالها و منقولاتها وعقاراتها لتصفية ديونها ووضع كل أصولها رهن إشارة الدائنين وبالتالي لا يوجد أي خطر محتمل يهدد المدعية من احتمال إعسار المجموعة أو التصرف في أموالها بطريقة تضر بمصالح الدائنين و أنه وأمام المعطيات المذكورة وأمام وجود دعاوی جارية ضد المجموعة وإعمالا لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الدائنين فإن المصادقة على الحجز موضوع النازلة يبقى سابقا لأوانه باعتبار أن الاستجابة له سيمكن الحاجزة من استيفاء دينها بطريقة خارج قواعد التصفية وهو ما سيشكل مساسا بحقوق باقي الدائنين، ملتمسة القول والأمر برفض الطلب.وأرفق المذكرة بحكم تمهيدي ونسخة من مقال افتتاحي.

وأدلى نائب طالبة الحجز بمذكرة توضيحية بجلسة 30/04/2019 والتي جاء فيها بأنها قد استصدرت بتاريخ 18 ماي 2018 أمرا عن السيد نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بالإذن لها بحجز ما بين يدي شركة (ع. م. ل.) و ذلك بناء على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26 أبريل 2018 تحت عدد 4148 في الملف رقم 6837/8202/2017 الذي قضى بالحكم على المحجوز عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 2.404.459.50 درهما وأن المحجوز لديه قد أدلى بتصريح إيجابي حجز بمقتضاه لفائدتها مبلغ2.404.459.50 درهما وأنه بتاريخ 18 أكتوبر 2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 4560 في الملف 3273/8202/2018 قضت من خلاله بتأييد الحكم الابتدائي الذي أسس عليه الأمر بالحجز لدى الغير، و هو ما معناه أنها أضحت حائزة لسند تنفيذي نهائي وأنه على إثر فشل مسطرة التوزيع الودي تقدمت بتاريخ 5 فبراير 2019 بالمقال موضوع الدعوى يرمي إلى المصادقة على الحجز لدى الغير وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 492 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية و خاصة الفصل 494 من هذا الأخير فإنه كلما تعذر الاتفاق بين الأطراف سواء في الدين نفسه أو في التصريح الإيجابي للغير المحجوز لديه فان على المحكمة أن تقتصر على مراقبة مدى توفر العناصر الثلاثة الضرورية للحكم بالمصادقة على الحجز لدي الغير و هي صحة أو بطلان إجراءات الحجز لدي الغير و وجود تصريح إيجابي للمحجوز بين يديه و وجود سند تنفيذي ،وأن العناصر الثلاثة المشار إليها مجتمعة و متوفرة و ثابتة في نازلة الحال على اعتبار أنها قامت بحجز ما للمجموعة ذات النفع الاقتصادي "(ن. م. م.) بين يدي شركة (ع. م. ل.) بمقتضى أمر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18 ماي 2018 تحت عدد 13604 في الملف رقم 13604/8105/2018 و المحجوز لديها أدلت بتصريح إيجابي في حدود مبلغ 2.204.459.50 درهما وتتوفر على سند تنفيذي هو عبارة عن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، أدلت به على غرار باقي الوثائق، وأن الثابت بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20 يونيو 2017 في الملف رقم 2053/8204/2017 أن المحجوز عليها خاضعة لمسطرة الحل القضائي المنصوص عليه ضمن الفصل 1065 و ما يليه من قانون الالتزامات و العقود و ليست خاضعة لمسطرة التصفية القضائية المنصوص عليها ضمن الكتاب الخامس من مدونة التجارة كما ثم نسخه و تعويضه بمقتضى القانون رقم 13-73، وأنه تبعا لذلك، فإن السيد موراد (ن. ع.) لا يتوفر على صفة "سنديك التصفية القضائية بمفهوم الكتاب الخامس من مدونة التجارة، بل إنه مصفي قضائي مكلف بإجراءات الحل القضائي للمجموعة ذات النفع الاقتصادي « (N. M. M.) » يبقى خاضعا لمقتضيات الفصل 1065 وما يليه من قانون الالتزامات و العقود، كما أن الدعوى الحالية غير مرتبطة على الإطلاق بأي مسطرة قضائية أخرى أو بأي إجراء من إجراءات الحل القضائي المناطة بالمصفي السيد موراد (ن. ع.)، خاصة في ظل توفر العارضة على جميع مبررات الحكم وفق طلبها على النحو المفصل أعلاه وأنه وهذا هو الأهم فإن العارضة قد تفاجئت بشكل كبير من مضمون المذكرة المدلى بها خلال جلسة 16 أبريل 2019 ذلك أنه يتعين تذكير السيد المصفي القضائي أنه قد سبق له أن أدلي في تاريخ سابق و في إطار نفس دعوى المصادقة على الحجز بمذكرة أقر من خلالها بتوفرها عل سند تنفيذي و هو ما جعله يسند النظر للمحكمة من أجل اتخاذ ما يلزم، قبل أن يتراجع بشكل مفاجئ و غير مفهوم على الإطلاق، و يلتمس من المحكمة الحكم برفض الطلب وأنه على كل حال فإن موقف المصفي مخالف للقانون حيث إن الفصل 1070 من قانون الالتزامات و العقود ينص على أن "المصفي يمثل الشركة في طور التصفية، ويتولى إدارتها والتفويض الممنوح له يشمل القيام بكل ما يلزم استنضاض أموال الشركة، ودفع ديونها، وعلى الأخص استيفاء الحقوق، وإنجاز الأعمال المعلقة، واتخاذ كل الإجراءات التحفظية التي يقتضيها الصالح المشترك، ونشر كل ما يلزم من إعلانات لاستدعاء دائني الشركة للتقدم بحقوقهم عليها، ودفع ديون الشركة الخالية من النزاع أو المستحقة الأداء، والبيع قضائيا لعقارات الشركة التي تتعذر قسمتها بسهولة وبيع البضائع الموجودة في المتجر والأدوات. والكل مع عدم الإخلال بالتحفظات التي يتضمنها سند تعيين المصفي، أو القرارات التي يتخذها الشركاء بالإجماع اثناء اجراء التصفية"، كما أنها تتوفر على سند تنفيذي كما هو ثابت في الملف، و هو ما يجعل المصفي ملزما قانونا بأن يدفع ديون المجموعة ذات النفع الاقتصادي الخالية من النزاع و المستحقة الأداء، دون حتى اللجوء إلى مسطرة الحجز لدى الغير و المصادقة على هذا الأخير، ملتمسة صرف النظر عن المذكرة المدلى بها من طرف المصفى القضائي خلال جلسة 16 أبريل 2019 و إعمال لمقتضيات الفصلين 492 و 494 من قانون المسطرة المدنية، والفصل 1070 من قانون الالتزامات و العقود الأمر تبعا لذلك بالمصادقة على الحجز بين يدي شركة (ع. م. ل.) وأمر هذه الأخيرة في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي لها مبلغ 2.204.459.50 درهم مع النفاذ المعجل و تحميل المحجوز عليها الصائر.

وبعد مناقشة القضية صدر الأمر المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه شركة (م. م.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع، ان الثابت ان الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل وخارقا للقانون بشكل غير مسبوق وغير متوقع على الإطلاق الأمر الذي أضر بمصالح العارضة الثابتة والمشروعة، ذلك انه رغم بساطة الدعوى موضوع طلب وسهولة استيعابها والإدلاء بالوثائق المثبتة لها، ارتأى الحكم المستأنف ان يصرح بعدم قبولها ، ومن جهة اولى فالثابت من خلال مقتضيات الفصل 492 وما يليه من قانون المسطرة المدنية، وخاصة الفصل 494 منه انه كلما تعذر الإتفاق بين الأطراف سواء في الدين نفسه او في التصريح الإيجابي للغير المحجوز لديه، فانه على المحكمة ان تقتصر على مراقبة مدى توفر العناصر الثلاثة الضرورية للحكم بالمصادقة على الحجز لدى الغير وهي صحة او بطلان اجراءات الحجز لدى الغير ووجود تصريح ايجابي للمحجوز بين يديه ووجود سند تنفيذي، وان العناصر الثلاثة المشار اليها مجتمعة متوفرة وثابتة في نازلة الحال على اعتبار ان العارضة قد قامت بحجز ما للمجموعة ذات النفع الإقتصادي (ن. م. م.) بين يدي شركة (ع. م. ل.) بمقتضى امر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18 ماي 2018 تحت عدد 13604 في الملف 13604/8105/2018 وهو الأمر الذي استند على الحكم رقم 4148، والمحجوز لديه أدلى بتصريح ايجابي في حدود مبلغ 2.204.459,50 درهم، والعارضة تتوفر على سند تنفيذي هو عبارة عن القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء، ادلي به على غرار باقي الوثائق المشار اليها، مرفقا بمقال دعوى المصادقة على الحجز لدى الغير، وانه من جهة ثانية فان الثابت بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20 يونيو 2017 في الملف رقم 2053/8204/2017 ان المستأنف عليها خاضعة لمسطرة الحل القضائي المنصوص عليها ضمن الفصل 1065 وما يليه من ق ل ع وليست خاضعة لمسطرة التصفية القضائية المنصوص عليها بمقتضى القانون رقم 13.73،و ان الحكم المستأنف قد وقع في خلط كبير و خطا لا يغتفر، بين الحل القضائي موضوع الفصل 1065 وما يليه من قانون الالتزامات و العقود و التصفية القضائية المنظمة بمقتضى الكتاب الخامس من مدونة التجارة كما تم نسخه و تعويضه بمقتضى القانون رقم 17.73، و ان الحكم المستأنف اعتبر أن المجموعة ذات النفع الاقتصادي هي مؤسسة في طور التصفية القضائية ، وهو الاستنتاج الخاطئ الذي أدى بشكل آلي إلى تبني تعليل فاسد و إلى خرق فاضح للقانون، و استند الحكم المستأنف على مقتضيات الفصل 1171 من قانون الالتزامات و العقود او المقصود هو الفصل 1071 من نفس القانون من أجل القول بأن المصفى القضائي المكلف بإجراء الحل القضائي للمستأنف عليها ملزم بالاحتفاظ بالمبلغ الكافي لمواجهة الديون أو إيداع ذلك المبلغ في مكان آمن، لكن الحكم المستأنف قد تبنى قراءة خاطئة و مبتورة للفصل 1071 المحتج به، و لم يراع مقتضيات قانونية صريحة، ذلك أن احتفاظ المصفي بالمبالغ المقابلة لالتزامات لم يحل بعد أجلها أو تلك المنازع فيها، لا يعني مطلقا سواء، بصريح الفصل 1071 أو غيره، امتناع نفس المصفي عن أداء الديون الأخرى المستحقة الأداء و الخالية من النزاع، أو أن يرهن أداء هذه الأخيرة إلى حين انتظار مآل المنازعة في الديون الأخرى أو إلى حين حلول أجلها، و إن ما يؤكد هذا المعطى هو صراحة ما ينص عليه الفصل 1070 من قانون الالتزامات و العقود، الذي يفرض على المصفي دفع ديون الشركة الخالية من النزاع أو المستحقة الأداء، و إنه مما لا جدال فيه، أن دين العارضة خال من النزاع، بإقرار المصفي نفسه الذي أكد أن العارضة تتوفر على سند تنفيذي، و هو نفس المعيار الذي يجعل كذلك من دین العارضة مستحق الأداء، و بالتالي يتعين على المصفي القضائي دفعه إعمالا للفصل 1070 من قانون الالتزامات و العقود، و إنه لا يتأتى الالتفاف على هذا الواقع القانوني و القضائي بعلة واهية مفادها وجود دعاوی أخرى تواجه بها المستأنف عليها، وأن مسايرة الحكم المستأنف فيما استند عليه يؤدي الى عدم قبول أي دعوى قضائية في مواجهة المستأنف عليها إعمالا لمبدأ وقف المتابعات ضد الشركة الخاضعة للتصفية القضائية بالنسبة للديون الناشئة قبل صدور حكم التصفية القضائية، الى عدم الاستجابة حتى لطلب الحجز لدى الغير الذي تستفيد منه العارضة، و من جهة ثالثة، فحديث الحكم المستأنف عن المساواة و تكافؤ الفرص بين الدائنين في غير محله على الاطلاق، ذلك أن إعمال المساواة بين الدائنين يفرض أن يكون هؤلاء أصلا و بداية في وضع متساو، و الحال أن العارضة تتوفر على سند تنفيذي هو عبارة عن قرار استئنافي نهائي، في الوقت الذي يتعلق فيه الأمر بالنسبة للدائنين، شركة (ن.) و المصفي القضائي السابق للمستانف عليها السيد عبد المجيد (ر.)، بما يلي: شركة (ن.) تقدمت بتاريخ 28 يونيو 2018 بدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تلتمس من خلالها الحكم على المستأنف عليها بأداء مبلغ 7.846.482,47 درهم و بتاريخ 14 نونبر 2015، أصدرت المحكمة التجارية حكما تمهيديا بإجراء خبرة حسابية، أسفرت هذه الأخيرة عن تقرير خلص إلى تحديد مديونية شركة (ن.) المنازع فيها على كل حال في مبلغ 4.244.460,54 درهما ، و أن نفس المصفي القضائي للمستأنف عليها، السيد موراد (ن. ع.) و كذا العارضة بصفتها متدخلة إراديا في الدعوى، قد طعنا في تقرير الخبرة المشار إليه، والتمسا من المحكمة التجارية استبعاده، و هو ما استجابت له هذه الأخيرة إذ أصدرت بتاريخ 29 ماي 2019 حكما تمهيديا ثانيا أمرت من خلاله بإجراء خبرة حسابية مضادة بعد أن تأكد لها المنازعة الجدية في دين شركة (ن.)، وهي المنازعة التي أثارها و أكدها المصفي القضائي للمستأنف عليها، قبل أن تتبناها العارضة بصفتها متدخلة إراديا، و بالنسبة للمصفي السابق للمستأنف عليها، السيد عبد المجيد (ر.)، فقد تقدم هذا الأخيربتاريخ 8 أبريل 2019، بدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمس من خلالها الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدته مبلغ 200.000درهم كأتعاب عن المهمة التي كانت قد أسندت إليه قبل أن تعمل المحكمة على عزله لارتكابه أخطاء جسيمة بمقتضى قرار نهائي صادر بتاريخ 14 مارس 2019 تحت رقم 1149، و يتبين بجلاء أنه لا مجال مطلقا للحديث عن أي مساواة أو تكافي للفرص في الوقت الذي لا تتوفر فيه كل الأطراف المعنية على نفس المراكز القانونية، وإنه لا يوجد أي نص في القانون يفرض على العارضة، التي تتوفر على سند تنفيذي، أن تنتظر مال مساطر قضائية تتعلق بدائنين آخرين، مع العلم أن دین هؤلاء منازع فيه و غير مستحق، و الكل بدعوی احترام المساواة وتكافؤ الفرص، و الحال أن لا شيء في القانون يجبرها على ذلك و يسمح للمحكمة التجارية بالقول به أو الاعتماد عليه من أجل تبرير ما انتهت إليه عن سوء تقدير، بل و في خرق للقانون، و من ناحية أخرى، فإن استدلال الحكم المستأنف بالفصل 1241 من قانون الالتزامات و العقود في غير محله و يفتقر للوجاهة و الجدية، و إنه لا شيء في القانون يجعل دائنا حائزا لسند تنفيذي، على غرار العارضة، ينتظر مآل مساطر فضائية تتعلق بنفس المدين، بدعوی و تحت ذريعة أن أموال هذا الأخير ضمان عام لدائنيه، و إن كلا من شركة (ن.) و السيد عبد المجيد (ر.) على حد سواء، لا يتوفران و إلى تاريخ يومه على صفة دائن بالمفهوم القانوني، مادام أن المطالبة القضائية بدين ما، تعتبر مجرد ادعاء يحتمل الصواب، كلا أو جزءا، أو الخطأ، وأن الهدف المتوخى من الفصل 1241 من قانون الالتزامات و العقود، هو بشكل أساسي إبطال التصرفات التي من شأنها الانقاص من الضمان العام، مع العلم أن التصرفات المعنية غالبا ما تتسم بسوء النية و الحال أن المصادقة على الحجز لدى الغير بناء على سند تنفيذي لا يمكن اعتبارها بمثابة تصرف يؤدي إلى إنقاص الضمان أو تصرف متسم بسوء النية ، مادام أنها مبنية و مؤسسة على دين ثابت و حكم قضائي نهائي يتعين على الجميع الامتثال له و التقيد به، و إنه إضافة إلى ذلك، فإن السند التنفيذي الذي تتوفر عليه العارضة ثابت حتى قبل إقامة دعوى شركة (ن.) أو دعوى السيد عبد المجيد (ر.)، و إن الأكثر من ذلك، فإن تتمة الفصل 1241 من قانون الالتزامات و العقود تشير إلى توزيع الثمن على الدائنين بنسبة كل واحد منهم، و إن هذا التوزيع يفرض أولا توفر كافة الدائنين على سند تنفيذي، على اعتبار أن التوزيع بالمحاصة، موضوع الفصل 504 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية، يفرض توفر الدائنين على سند تنفيذي، و هو ما ينطبق فقط و حصرا على العارضة دون الدائنين شركة (ن.) و السيد عبد المجيد (ر.)، كما نص الإجتهاد القضائي على ذلك إنه على النقيض لما انتهى إليه الحكم المستأنف، و في حال ما إذا صح أصلا الحديث عن وجود أسبقية أو أولوية على حد تعبير المحكمة التجارية، فإن أسبقية العارضة و أولويتها نابعتين من توفرها على سند تنفيذي هو عبارة عن قرار استنئافي نهائي يثبت مديونيتها تجاه المستأنف عليها، و من جهة رابعة، فإن الحكم المستأنف عند احتجاجه بالفصل 1071 من قانون الالتزامات و العقود، تجاهل ما ينص عليه الفصل 1072 من نفس القانون، و إن نفس هذا المقتضى تؤكده المادة 16 من القانون رقم 13.97المتعلق بالمجموعات ذات النفع الاقتصادي، و إن هذين الفصلين كفيلين برد ما جاء ضمن تعليل الحكم المستأنف من كون مجموع الأموال المتوفرة لدى المستأنف عليها لا يكفي لسداد كافة الديون، بغض النظر عن عدم تحقق هذا المعطى بصفة أكيدة و بمقتضى أحكام نهائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به، و إنه على فرض مجاراة هذا المنطق اللاقانوني، فإن السؤال الذي يتعين على المصفي القضائي للمستأنف عليها أن يجيب عليه، هو لماذا بادر إلى أداء الضريبة على القيمة المضافة بمبلغ محدد في 5.000.000 درهم من مالية المجموعة ذات النفع الإقتصادي، و لم يواجه إدارة الضرائب بنفس المبادئ المتمسك بها، من قبيل المساواة و تكافؤ الفرص بين كل الدائنين، ذلك أن المصفي القضائي للمستأنف عليها، بصفته ممثلها القانوني، عمل على إجراء مفاوضات مع إدارة الضرائب في شأن مبلغ الضريبة على القيمة المضافة المتعلق بنشاط المجموعة ذات النفع الإقتصادي، و هي المفاوضات التي أسفرت عن قبوله و أدائه الفعلي لفائدة إدارة الضرائب لمبلغ 5.000.000 درهم من مالية المجموعة ذات النفع الاقتصادي، و لم يكترث حينئذ للمساواة و تكافئ الفرص بين باقي الدائنين، و إنه لا دليل على استفادة إدارة الضرائب من أي امتياز من أي نوع، و هو ما تسقط معه الذريعة الواهية و اللاقانونية للمصفي القضائي للمستانف عليها التي مع الأسف تبنتها المحكمة التجارية، و زيادة على ذلك، فإن المصفي القضائي للمستأنف عليها لم ينجز إلى تاريخ يومه رسم الإحصاء و الميزانية لما للمستأنف عليها من أصول و خصوم، و هو الرسم الذي يتعين التوقيع عليه من طرف الجميع، أي بمن فيهم عضوي المستأنف عليها، العارضة و شركة (ن.)، إضافة إلى المصفي القضائي، و الكل طبقا للفصل 1069 من قانون الالتزامات و العقود وعليه، فان المحكمة التجارية عندما عندما تصرح بعدم كفاية اموال المستأنف عليها، رغم الطابع الثانوي لهذا المعطى وعدم تأثيره مطلقا في المراكز القانونية للعارضة بصفتها دائنا حائزا لسند تنفيذي وفي ظل وجود تصريح ايجابي للمحجوز بين يديه بشكل يجعل المحكمة تستجيب تلقائيا لطلب المصادقة على الحجز لدى الغير، فان المحكمة لم تبرز على أي اساس استندت من اجل ان تستخلص عدم كفاية الأموال، علما ان رسم الإحصاء والميزانية غير متوفر باعتباره الوثيقة التي تحدد أصول وخصوم المجموعة ذات النفع الإقتصادي الخاضعة لمسطرة الحل القضائي، اضافة الى عدم تأكدها من كون المبالغ المطالب بها من طرف شركة (ن.) والمصفي القضائي السابق للمستأنف عليها، ثابتة بمقتضى احكام نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به، ملتمسة بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وارفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف وصورة من الأمر بالحجز لدى الغير وصورة من التصريح الإيجابي عن شركة (ع. م. ل.) وصورة من الحكم عدد 4148 وصورة من القرار عدد 4560 وصورة من المقال الإفتتاحي لشركة (ن.) وصورة من تقرير الخبرة المنجزة في اطار الملف رقم 6707/8202/2018 وصورة من الحكم الصادر بتاريخ 9 ماي 2019 في الملف رقم 4443/8202/2019.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 2/7/2019 الفي بالملف تصريح ايجابي مدلى به من طرف شركة (ع. م. ل.) وحضر نائب الطاعنة وتخلفت المستأنف عليها رغم التوصل فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/7/2019. .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة باوجه استئنافها المبسوطة أعلاه.

وحيث لئن كانت الطاعنة تتوفر على سند تنفيدي والمحجوز لديه أدلى بتصريح إيجابي فان الفصل 494 ق م م يتيح للمحجوز عليه التمسك بكل الدفوع التي لا علاقة لها بصحة أو بطلان الحجز أو رفع اليد عنه ولما كان الثابت أن الطاعنة قد صدر في حقها حكم بحلها وتعيين مصفي عنها الذي يمارس مهامه وفق المقتضيات المنصوص عليها في قانون الإلتزامات والعقود لأن المادة 71 من القانون رقم 13.97 المتعلق بمجموعات النفع الإقتصادي احالت على مقتضيات قانون الإلتزامات والعقود وأنه من ضمن مهامه استنضاض اموال الشركة ودفع ديونها غير المنازع فيها عملا بالفصل 1070 ق ل ع، وأن وضعية الحل القضائي الخاضعة له الطاعنة وما يستتبع ذلك من تصفية أصولها وخصومها تخضع لقواعد خاصة تروم حماية الدائنين والحفاظ على مبدأ المساواة بينهم وهو الأمر الذي يخول للمصفي الدفع بكون الأموال المتوفرة غير كافية لأداء جل الديون وأن من شأن تمكين الطاعنة من دينها بالمصادقة على الحجز رغم عدم استفادتها من حق أولوية يخوله لها من القانون المس بمبدأ المساواة بين الدائنين وافراغ اجراءات التصفية من محتواها وبذلك فان الأمر المستأنف لم يخرق الفصل 494 ق م م ويبقى ما عابته عنه الطاعنة بهذا الخصوص على غير أساس ومردود عليها.

وحيث لئن كان يستشف من الفصل 1070 ق ل ع أن المصفي مأدون له بدفع الديون الخالية من النزاع والمستحقة الأداء ولو حتى قبل الإنتهاء من جميع اجراءات التصفية وتهيئ مشروع لتوزيع منتوج بيع الأصول على الدائنين فان ذلك رهين بان تتوفر لديه الأموال الكافية لأداء جميع الديون بما فيها تلك المتنازع فيها لأن الفصل 1071 ق ل ع يلزم المصفي بان يحتفظ بالمبلغ الكافي لمواجهة باقي الديون المتنازع فيها وان يودعه في مكان امين ولما كان الثابت من مذكرات المحجوز عليها وجود دائنين اخرين غير طالبة الحجز وهما شركة (ن.) التي تطالب بمبلغ 7846182,35 درهم والمصفى السابق الذي يطالب بدوره بمبلغ 2000000 درهم ولما كان الثابت ايضا من تصريح المصفي ان مجموع الأموال المتوفرة لدى المحجوز عليها هو مبلغ 6756695,02 درهم وهو ما يفهم منه ان المبالغ المتوفرة لدى المصفي غير كافية لأداء جميع الديون بأكملها ، وان من شأن المصادقة على الحجز الذي يعتبر كإجراء من اجراءات التنفيذ المساس بالمبدأ الذي أقره الفصل 1241 ق ل ع وهو توزيع ثمن أموال المدين على دائنيه بنسبة كل واحد منهم وأن الطاعنة التي لا تتوفر على أي حق أسبقية لايمكنها استيفاء دينها خارج الإطار الذي حدده الفصل 1241 ق ل ع فإن الأمر المستأنف الذي اعتبر طلب المصادقة سابقا لأوانه يكون قد طبق صحيح احكام الفصلين 1071 و 1241 ق ل ع .

وحيث وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الفصل 1072 ق ل ع يكون واجب التطبيق عندما ينتهي المصفي من جميع اجراءات التصفية ولا سيما تصفية الأصول واسترجاع ديون الشركة المصفى لها ويتبين ان أموال هذه الأخيرة غير كافية لسداد ديونها المستحقة، انداك وجب عليه أن يطالب الشركاء بالمبالغ اللازمة إن كانوا ملتزمين بتقديمها حسب طبيعة الشركة او كانوا لا زالوا مدينين بحصصهم في الرأسمال ، اما في نازلة الحال فان الطاعنة تقر في مقالها الإستئنافي بأن المصفي لم ينجز بعد رسم الإحصاء والميزانية بخصوص أصول وخصوم المستأنف عليها وبذلك فان اعمال مقتضيات الفصل 1072 ق ل ع يبقى سابق لأوانه.

وحيث تأسيسا عليه يبقى مستند الطعن على غير اساس ويتعين تأييد الأمر المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الامر المستانف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile