Responsabilité de l’État pour acte de terrorisme : l’indemnisation de la victime est fondée sur la solidarité nationale, sans qu’une faute lourde des services de police soit exigée (Cass. adm. 2005)

Réf : 18784

Identification

Réf

18784

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

935

Date de décision

14/12/2005

N° de dossier

461/4/1/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Administrative

Abstract

Base légale

Article(s) : Non spécifié - Dahir n° 1-03-178 du 14 rejeb 1424 (11 septembre 2003) portant promulgation de la loi n° 36-03 relative à l’indemnisation des victimes de l’attentat terroriste survenu le 16 mai 2003 à Casablanca.

Source

Non publiée

Résumé en français

Indépendamment de toute faute lourde des services de police, la responsabilité de l'État peut être engagée pour réparer les préjudices subis par les victimes d'un attentat terroriste sur le fondement de la solidarité nationale. Par suite, justifie sa décision la cour d'appel qui, bien que par des motifs erronés substitués par la Cour de cassation, condamne l'État à indemniser les ayants droit d'une victime, en se fondant sur les principes d'équité, de justice et de solidarité qui commandent l'indemnisation des victimes d'actes de terrorisme à caractère transnational.

Résumé en arabe

– ان تعويض ضحايا فندق اسني بمراكش لا يمكن إلا ان يؤسس على قواعد العدالة و الإنصاف و الموجبات الإنسانية المبنية على التضامن الوطني.
– ان تسرب السلاح فوق تراب المملكة المغربية و الاعتداء على الأموال و الاشخاص، لا يكفي لاقرار مسؤولية مرفق الأمن طبقا لقواعد المسؤولية الإدارية.

Texte intégral

القرار عدد: 935، المؤرخ في: 14/12/2005، ملف إداري رقم: 461/4/1/2002
باسم جلالة الملك
بتاريخ 14/12/2005
ان المجلس الأعلى بغرفتيه المجتمعتين الإدارية القسم الأول و التجارية القسم الأول، في الجلسة العلنية اصدر القرار الآتي نصه:
بين: السيد الوكيل القضائي للمملكة بصفته هذه نائبا عن الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الأول و عن السيد وزير المالية بمكاتبه بوزارة الاقتصاد و المالية و الخوصصة و السياحة بالرباط – المستأنفون
و بين: ورثة المرحومة انطونيا كويباس و هم:
زوجها خوصي انطونيا اوكانيا مارين الصلة عن نفسه و نيابة عن ولديه القاصرين اورينا اوكانيا كويباس و ايفان اوكانيا كويباس
عنوانهم: بلدة بيتونياس مجموعة سيمارانكو رقم 6 سامبيدرو الكانطارا ماربيلا إسبانيا
ينوب عنهم الأستاذ محمد بنصحراوي المحامي بالرباط و المقبول لدى المجلس الأعلى
فندق اسني في شخص ممثله القانوني، مقره بشارع فرنسا مراكش
ينوب عنه الأستاذ توفيق ابن سليمان المحامي بمراكش و المقبول لدى المجلس الأعلى
حمادي بن عبد الرحمن بن عبد القادر رضوان المدعو رضا عبد المالك الوجدي الساكن بزنقة شان جوسيت رقم 33 الدائرة 39100 لاكرونوف فرنسا، المعتقل حاليا بالسجن المدني بفاس تحت عدد 66090.
ايت رستيفان المسمى سعيد و المدعو موسى المقيم حاليا بالسجن المدني بفاس تحت عدد 66097 طارق فلاح مجهول العنوان – المستأنف عليهم
الوقائع
بناء على المقال المرفوع بتاريخ 15/3/2002 من طرف المستأنفين المذكورين اعلاه، بواسطة نائبهم السيد الوكيل القضائي للمملكة، و الرامي إلى استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 19/11/2001 في الملف عدد: 1052/99 ت.
و بناء على مذكرتي الجواب المدلى بهما بتاريخ 12/8/2002 و 4/6/2003 من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبيهما الأستاذين محمد بنصحراوي و توفيق ابن سليمان و الراميتين الى رفض الطلب.
و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
و بناء على الفصل  45 و ما يليه من القانون رقم 41-90 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف بتاريخ 10/9/1993 المتعلق بإحداث محاكم إدارية و الفصل 371 من قانون المسطرة المدنية.
و بناء على قرار الغرفة الإدارية بتاريخ 30/3/2005 بإحالة القضية على هيئة قضائية مكونة من غرفتين.
و بناء على قرار السيد الرئيس الأول بتاريخ 26/4/2005 تحت عدد 10-05 بإحالة القضية على غرفتين و ان تضاف الغرفة التجارية (القسم الأول) الى الغرفة الإدارية المعروضة عليها القضية.
و بناء على الأمر بالتخلي و الإبلاغ الصادر في 13/10/2004.
و بناء على الاعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 30/3/2005.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما و عدم حضورهما.
و بعد تلاوة المستشار المقرر السيد إبراهيم زعيم تقريره في هذه الجلسة و الاستماع الى ملاحظات المحامي العام السيد احمد الموساوي.
و بعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل : حيث ان الاستئناف المرفوع بتاريخ 15/03/2002 ضد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 19/11/2001 في الملف عدد 1052-99، قد تم داخل الأجل و ضمن الشكليات المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
في الجوهر: حيث يستفاد من أوراق الملف و من محتوى الحكم المطعون فيه ان السيد خوصي انطونيو اوكانيا تقدم  بتاريخ 30/06/1999 أصالة عن نفسه و نيابة عن ولديه القاصرين اوزرينا و ايفان بمقال يعرض فيه ان زوجته انطونيا كويباس كانت مقيمة بفندق أطلس بمراكش في إطار نزهة سياحية فإذا بمسلحين يقتحمون الفندق المذكور بتاريخ  24/08/1994 و يطلقون النار على كل من تقع عليهم أعينهم من نزلائه و من بينهم زوجته الآنفة الذكر التي أوردها قتيلة و هو ما الحق به و بابنيه القاصرين أضرارا مادية و معنوية جسيمة ملتمسا من ثمة تحميل الفندق و كذا الدولة مسؤولية ما حدث، نظرا لتقصر الأول في ضمان سلامة نزلائه و لتقصير الثانية في الحفاظ على سلامة و أمن جميع المصابين في ذلك الهجوم الذي استهدف مرفقا اقتصاديا ذا علاقة بقطاع السياحة الذي هو مرفق عمومي هام، و ذلك بحكم ان الهالكة لم يكن عمرها وقت الحادث يتجاوز 34 سنة و كانت تعمل مديرية عامة لإحدى المؤسسات، كما طلب الحكم له بمبلغ 200.000 درهم كتعويض عن المصاريف و التنقلات التي تكبدها بسبب ذلك الحادث إضافة الى 50.000 درهم عن مصاريف الجنازة مع اشفاع الحكم الذي سيصدر بالفوائد القانونية و النفاذ المعجل، و بمقال إصلاحي قدم بتاريخ 12/12/2000 طلب المدعي رفع مبلغ التعويض المادي من 600.000 درهم الى 1.000.000 درهم، فدفع فندق اسني بعدم مسؤوليته معتبرا ان الحفاظ على الأمن العام إنما هو ملقى على كاهل الدولة، و أجابت الإدارة بدورها بعدم مسؤوليتها أمام عدم صدور أي خطأ مصلحي عن وظيفتها معتبرة ان الأشخاص المرتكبين للهجوم هم المسؤولون مباشرة عن أفعالهم التي أدينوا من اجلها جنائيا دافعة نتيجة ذلك بعدم اختصاص المحكمة الإدارية نوعيا، و بعد الإجراءات و تصريح المحكمة باختصاصها بمقتضى حكم عارض صدر بتاريخ 16/05/2000 أصدرت حكما في الجوهر صرحت فيه بمسؤولية الدولة باختصاصها بمقتضى حكم عارض صدر بتاريخ 16/05/2000 أصدرت حكما في الجوهر صرحت فيه بمسؤولية الدولة .
و قضت لفائدة المدعي و ابنيه القاصرين بتعويض معنوي قدره 100.000 درهم لكل واحد منهم
و بتعويض مادي قدره 200.000 درهم لكل واحد من القاصرين و بتعويض مادي قدره 120.000 درهم لفائدة والدهما مضاف إليه مبلغ 60.000 درهم  عهن مصاريف التنقل و مبلغ 40.000 درهم عن مصاريف الجنازة الكل مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل في حدود ثلث المبلغ الإجمالي المحكوم به و هذا كله استنادا الى ثبوت خطأ مرفقي في حق الإدارة.
و حيث استأنفت الدولة الحكم المذكور بمقال مودع بتاريخ 15/3/2002 متمسكة في استئنافها بان الاعتداء وقع من طرف أشخاص ذاتيين أجانب و ليسوا تابعين للإدارة ووقعت إدانتهم جنائيا من اجل هذا الاعتداء و لا موجب للحكم على الدولة بان تتحمل مسؤولية ما ارتكبه الغير من جرائم و القاعدة ان المسؤولية الجناسية تستتبع المسؤولية المدنية و كان على المحكمة ان تراعى ذلك و ان تراعى شكل الخدمات التي يلزم ان يقدمها الفندق لزبائنه و هو المسؤول عن حراسة زبنائه و ان استنتاج المحكمة من ان تسريب أسلحة نارية الى التراب الوطني هو دليل على التقصير هو استنتاج غير صحيح لان مراقبة الأسلحة النارية مهمة أمنية خطيرة و مجلس الدولة الفرنسي و الفقه المصري يستلزمان ان يكون خطأ الإدارة الموجب لمسؤوليتها عن مرفق الأمن خطأ على درجة كبيرة من الجسامة، لان مهمة الحفاظ على الأمن تستلزم مجهودا كبيرا و وسائل فعالة هي مهمة شاقة و دقيقة، كما تعنى الدولة على الحكم المستأنف قضاءه بالتعويض و بمصاريف التنقل و الجنازة دون إثبات.
حيث أجاب الطرف المستأنف عليه بالتماس تأييد الحكم المستأنف.
حيث ان الدولة لا تسال عن ضمان و سلامة أي متضرر فوق أراضيها مطلقة ما لم يثبت في حقها خطأ جسيم و هو الشيء المفتقد في النازلة، لن الظرف الذي حصل فيه الاعتداء ليس بظرف استثنائي يستدعي الاستنفار، و ان تسرب سلاح ناري عبر الحدود لا يكفي وحده لإضفاء صبغة الخطأ الجسيم على الفعل، و ذلك بالنظر الى ظروف النازلة و الى طول الحدود و وعورة تضاريسها، غير انه استجاب لقواعد العدالة و الإنصاف و لموجبات الإنسانية المبنية على التضامن الوطني الذي تتكفل دول المعمور بموجبه- و على سبيل الإسعاف و المساعدة و في حدود الامكان- بصرف تعويضات لكل متضرر كلما وقع مس خطير بالنظام الأمني العام عن طريق اعتداء إرهابي ذي الطابع عبر وطني، و المغرب بدوره لم يحد هذه القاعدة بصرفه مبالغ محددة من الميزانية العامة لفائدة ضحايا الاعتداء الإرهابي الذي وقع بالدار البيضاء بتاريخ 16 ماي 2003 (ظهير شريف رقم 178-03 بتاريخ 11/9/2003) و هو ما يبرر- بالقياس و في إطار المعاملة بالمثل- تعويض ذوي حقوق الضحية في هذه النازلة.
و حيث ان المجلس، بما له من سلطة تقديرية في تحديد ذلك التعويض، يرى في المبلغ المحكوم به ابتدائيا مبلغا كافيا لجبر الضرر.
و بهذه العلل بعوض المجلس الأعلى علل الحكم المستأنف المنتقدة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بغرفتيه بتأييد الحكم المستأنف.
و به صدر القرار و تلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه، بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى  بالرباط، و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية (القسم الأول) السيد مصطفى مدرع و رئيسة الغرفة التجارية (القسم الأول) السيدة الباتول الناصري و المستشارين السادة: إبراهيم زعيم مقررا عبد الحميد سبيلا فاطمة الحجاجي و حسن مرشان و زبيدة التكلانتي عبد الرحمان المصباحي سليم الطاهرة و نزهة جعكيك، و بمحضر المحامي العام السيد احمد الموساوي و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة نفيسة الحراق.

Quelques décisions du même thème : Administratif