Responsabilité administrative : la faute lourde de l’agent public, constitutive d’une infraction pénale, est une faute personnelle qui exclut la responsabilité de principe de l’administration (Cass. adm. 2007)

Réf : 18559

Identification

Réf

18559

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

154

Date de décision

14/02/2007

N° de dossier

Type de décision

Arrêt

Chambre

Administrative

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Il résulte de l'article 80 du Code des obligations et des contrats que les agents de l'État sont personnellement responsables des dommages résultant de leurs fautes lourdes commises dans l'exercice de leurs fonctions, la responsabilité de l'État n'étant engagée qu'en cas d'insolvabilité de ces derniers. Par conséquent, encourt l'annulation le jugement qui retient la responsabilité de l'administration pour le décès d'un patient à la suite d'une transfusion sanguine erronée, alors que la faute des agents hospitaliers, d'une gravité telle qu'elle a entraîné leur condamnation pénale pour homicide involontaire, constitue une faute personnelle et non une faute de service au sens de l'article 79 du même code.

Résumé en arabe

لما كان الخطأ المرتكب من طرف الطبيب والممرض قد بلغ من الجسامة حدا أدى إلى إدانتهما جنائيا من أجله، فإن هذا الخطأ لا يشكل خطأ مصلحيا بالمعنى المنصوص عليه في الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود وأن الحكم المستأنف عندما حمل الدولة المسؤولية عن اختلال تسيير المرفق الصحي يكون قد خرق مقتضيات الفصلين 79 و80 من القانون المذكور وواجب الإلغاء.

Texte intégral

الغرفة الإدارية، القرار عدد: 154، المؤرخ في: 14/02/2007
باسم جلالة الملك
بتاريخ 14/02/2007 إن الغرفة الإدارية (القسم الأول) بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الأول بمكاتبه بالرباط
ـ وزارة الصحة في شخص وزير الصحة بالرباط.
ـ مستشفى بن زهر المامونية في شخص رئيسه وأعضاء مجلسه الإداري
ـ السيد الوكيل القضائي للمملكة بوزارة المالية بالرباط
ـ النائب عنهم الأستاذان بعد الوهاب رافع وجليلة البشيري توفيق بهيئة مراكش والمقبولان للترافع لدى المجلس الأعلى.
المستأنفين من جهة
وبين: السيد عبد اله البصري أصالة عن نفسه ونيابة عن ابنه القاصر أشرف البصري
النائب عنهما الأستاذ خالد التاوي المحامي بهيئة مراكش والمقبول للترافع لدى المجلس الأعلى.
ـ المرض محمد بوبو
المستأنف عليهما، من جهة أخرى
[…]
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل
حيث إن الاستئناف الأصلي المقدم من طرف الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الأول ومن معها والمذكورين أعلاه بتاريخ 25/05/2005 ضد الحكم عدد 22 الصادر بتاريخ 16/03/2005 عن المحكمة الإدارية بمراكش في الملف رقم 74/12/2004 جاء مستوفيا للشروط  الشكلية المتطلبة قانونا لقبوله.
في الموضوع
حيث يستفاد من أوراق الملف ومن ضمنها الحكم المستأنف أن المستأنف عليه عبد الله البصري أصالة عن نفسه ونيابة عن ابنه القاصر أشرف البصري تقدم بمقال افتتاحي أمام المحكمة الإدارية بمراكش سجل بتاريخ 24/02/2004 وبمقال إصلاحي سجل بتاريخ 31/05/2003 يعرض فيه أن زوجته المرحومة نعيمة حيتاف كانت مصابة بفقر الدم، وبتاريخ 28/09/1998 نقلت إلى مستشفى ابن زهير لحقنها بالدم وأثناء الإسعافات الأولية تحت إشراف الممرض المداوم محمد بوبو تم تطعيمها بدم مخالف لفصيلتها الدموية (O+) مما سبب في وفاتها في اليوم الموالي، وإن هذا الخطأ الطبي ارتكب من طرف الممرض المذكور والدكتور عبد الملك عقال المسؤولان عن حقن الدم بالمستشفى واللذين أدينا من أجل جنحة القتل الخطأ ابتدائيا واستئنافيا. وبالنظر لكونهما موظفان بالمستشفى التابع لوزارة الصحة فإن الخطأ المرتكب من طرفهما يكتسي صبغة الخطأ المصلحي الذي تتحمل مسؤوليته الدولة طبقا للفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود، لذلك يلتمس الحكم على الدولة المغربية في شخص السيد الوزير الأول بأدائها لفائدته أصالة عن نفسه ونيابة عن ابنه القاصر المذكور تعويضا عن الضرر المعنوي اللاحق بهما قدره 200.000,00 درهم)، وبعد جواب المدعى عليهم وتمام الإجراءات قضت المحكمة بالحكم على الدولة المغربية في شخص وزارة خمسون بأدائها لفائدة المدعي أصالة عن نفسه تعويضا معنويا قدره خمسون ألف درهم ونيابة عن ابنه القاصر تعويضا معنويا قدره خمسون ألف درهم ونيابة عن ابنه القاصر معنويا قدره خمسون ألف درهم مع رفض باقي الطلبات وتحميل المحكمة عليها الصائر على النسبة وهو الحكم المستأنف بمقال بلغت نسخة منه للمستأنف عليه الذي تقدم بمذكرة جواب مع مقال استئنافي فرعي رد عليه المستأنفون الأصليون بمذكرة عليها بكتابة الضبط بتاريخ 12/07/2006.
في أسباب الاستئناف الأصلي
حيث يعيب المستأنفون الحكم المستأنف بخرق القانون ولا سيما الفصلين 79 و80 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أن الفعل المرتكب من طرف الدكتور المعالج والممرض الذي حقن الهالكة بالدم يعتبر خطأ شخصيا أدينا بسببه أمام المحكمة الزجرية بمحكمة الاستئناف ولا تتحمل الدولة المسؤولية عنه، ولا يمكن الحكم عليها إلا عند إثبات عسر هذين الشخصين، وأن الخطأ المرتكب ليس خطأ مصلحيا. وأن المحكمة المطعون في حكمها رغم أنها أشارت إلى أن الخطأ المرتكب من طرف الطبيب والممرض خطأ شخصي رتب مسؤوليتهما الشخصية فقد اعتبرت مع ذلك أن الخطأ المرتكب خطأ طبي ينسب إلى المستشفى وحصلت الدولة المسؤولية عنه.
وحيث إن القرار الاستئنافي الجنحي الصادر بتاريخ 11/07/2003 عن محكمة الاستئناف بمراكش في الملف رقم 4530 أيد الحكم الابتدائي القاضي بإدانة كل من الممرض محمد بوبو والطبيب عبد الملك عاقل من أجل القتل الخطأ الناتج عن حقن الضحية بدم ليس من فصيلة دمها بسبب عدم تبصرهما وعدم احتياطهما وهو خطأ مادي جسيم وصل إلى حد ارتكابهما لجريمة تقع تحت طائلة القانون الجنائي ولا يندرج ضمن المخاطر العادية التي يتعرض لها الموظف في أداء عمله اليومي.
وحيث إن مستخدمي الدولة والبلديات مسؤولون شخصيا عن الأضرار الناتجة عن تدليسهم أو عن الأخطاء الجسيمة الواقعة منهم في أداء وظائفهم طبقا للفصل 80 من قانون الالتزامات والعقود. وأنه لا يجوز مطالبة الدولة والبلديات بسبب هذه الأضرار إلا عند إعسار الموظفين المسؤولين عنها طبقا نفس الفصل.
وحيث إنه لما كان الخطأ المرتكب من طرف الطبيب والممرض المذكورين قد بلغ من الجسامة حدا أدى إلى إدانتهما جنائيا من أجله فإن هذا الخطأ لا يشكل خطأ مصلحيا بالمعنى المنصوص عليه في الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود وأن الحكم المستأنف عندما حمل الدولة المسؤولية عن اختلال تسيير المرفق الصحي يكون قد خرق مقتضيات الفصلين 79 و80 المشار إليهما وواجب الإلغاء.
وحيث إنه لما كان أساس الدعوى المبني على مسؤولية الدولة الناجم عن الخطأ المصلحي في تسيير المرفق الصحي طبقا للفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود غير قائم على أساس كما تم بينه أعلاه فإن طلب التعويض المقدم في هذا الإطار يكون ذلك عديم الأساس ومآله الرفض.
في الاستئناف الفرعي
حيث إنه بعد إلغاء الحكم المستأنف ورفض الطلب في مبدئه فقد أضحى الاستئناف الفرعي غير ذي موضوع مآله الرفض.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا برفض الطلب وبقاء الصائر على رافعيه.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة الإدارية القسم الثاني السيدة عائشة بن الراضي والمستشارين السادة: سعد غزيول برادة الحسن بومريم، محمد دغبر، محمد منقار بنيس وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة سميرة المنيني.

Quelques décisions du même thème : Administratif