Responsabilité administrative de l’hôpital public pour faute de service résultant d’une succession de négligences médicales (Cass. adm. 2003)

Réf : 18678

Identification

Réf

18678

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1453

Date de décision

11/09/2003

N° de dossier

1988/4/1/2/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Administrative

Abstract

Base légale

Article(s) : 79 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Engage la responsabilité administrative d'un centre hospitalier universitaire, sur le fondement de la faute de service prévue à l'article 79 du Dahir des obligations et des contrats, l'accumulation de négligences commises lors de la naissance et de l'hospitalisation d'un nouveau-né, consistant notamment en un retard dans sa prise en charge, un délai excessif pour son transfert en réanimation et les infections nosocomiales contractées au sein de l'établissement. Ayant souverainement constaté le lien de causalité entre ces manquements et le handicap permanent de l'enfant, les juges d'appel confirment à bon droit le principe de la responsabilité du service public hospitalier et modifient le jugement de première instance en augmentant le montant de l'indemnisation afin d'assurer la réparation intégrale du préjudice.

Résumé en arabe

صورة الخطأ المرفقي تتجلى في سوء اداء الخدمة او في عدم ادائها البتة او البطء في ادائها.
ثبوت ان اصابة المولود لا علاقة  لها بعوامل وراثية يتحمل معه نتيجة لذلك المركز الاستشفائي المسؤولية وفقا لمقتضيات الفصل 79 من ظهير الالتزامات والعقود.

Texte intégral

قرار عدد: 1453، ملف اداري عدد: 1988/4/1/2/2002، بتاريخ: 11/09/2003
باسم جلالة الملك
بتاريخ 11/09/1999 ان الغرفة الادارية بالمجلس الاعلى في جلساتها العلنية اصدرت الحكم الاتي نصه:
بين الشركة…………..للتامين في شخص مصفيها الكائن مقرها الاجتماعي ب ……….الدار البيضاء النائب عنها الاستاذان احمد الشاوي وعبد الالاه المحاميان بالرباط والمقبولان لدى المجلس الاعلى.
 المستانفة
وبين……………..عن ابنته القاصرة…………..الساكن………………..الرباط نائبته الاستاذة لطيفة بدوي محامية بالرباط ومقبولة لدى المجلس الاعلى.
المستانف عليه
وبحضور: 1) المركز الاستشفائي الجامعي بابن سينا بالرباط.
2) السيد رئيس قسم طب الانعاش بمستشفى الاطفال بالرباط.
3) السيد وزير الصحة العمومية بمكاتبه بوزارة الصحة بالرباط.
4) السيد مدير مستشفى الاطفال بالرباط.
بناء على المقال الاستئنافي المرفوع بتاريخ 18/09/2002 من طرف المستانف المذكور حوله بواسطة نائبيها الاستاذين احمد الشاوي وعبد الالاه لعلو الذي استئنافت بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة الادارية بالرباط بتاريخ 11/06/2002 في الملف عدد 239/99 ت.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 30/10/2002 من طرف المستانف عليه بواسطة نائبته الاستاذة لطيفة بدوي والرامية الى رفض الطلب.
وبناء على الاوراق الاخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية.
وبناء على الامر بالتخلي والاعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 18/09/2003.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة عائشة بن الراضي والاستماع الى ملاحظات المحامي العام السيد سابق الشرقاوي.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل:
حيث ان الاستئناف المقدم من طرف الشركة ……………..للتامين بواسطة مصفيها ضد الحكم الصادر عن المحكمة الادارية بالرباط تحت رقم 762 بتاريخ 11/06/2002 في الملف رقم 239/99 جاء داخل الاجل القانوني ووفق الشكليات المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
وحيث ان الاستئناف الفرعي مقبول هو الآخر شكلا.
في الجوهر:
حيث يستفاد من اوراق الملف ومن ضمنها الحم المستانف انه بتاريخ 08/02/1999 تقدم السيد…….نيابة عن ابنته……….بمقال عرض فيه انه بتاريخ 08/06/95 نقلت السيدة……الى مستشفى الولادة حيث وضعت طفلتها………التي وضعت في حضانة للاجنة بتاريخ 01/07/95 الا ان العاملين بقسم الحضانة قصروا في العناية بالمولودة وذلك باهمال درجة الحرارة الى ان وصلت الى 43 درجة مأوية مما ادى الى تدخل الطبيب الذي امر بحقن المولودة عن طريق السيروم الا انه حقنها تحت الجلد مما ادى الى تكوين ورم بيدها تطلب اجراء عملية جراحية لاستئصاله واثناء علاج الجرح تعرضت مرة اخرى للاهمال فتسربت الجراثيم الى جسدها ووصلت الى الدماغ اثر عليه بشكل كبير ادى الى شل حركة المولودة، وبما ان هذه الوضعية كانت نتيجة اهمال طاقم التمريض بمستشفى الاطفال ابن سينا فانه يلتمس الحكم له نيابة عن ابنته بتعويض مسبق قدره الف درهم تؤديها الدولة مع اجراء خبرة على الطفلة وحفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية.
وبعدما تقدمت الدولة بواسطة الوكيل القضائي بمذكرة تعرض فيها ان المركز الاستشفائي ابن سينا يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي وتقديم هذا الاخير مذكرة جوابية مع ادخال الغير ادخل بمقتضاها شركة التامين المستانفة قضت المحكمة باجراء خبرة على الطفلة وعلى الملف الطبي.
وحيث قام الخبير المنتدب بالمهمة المسندة اليه ذاكرا ان الطفلة تبلغ من العمر وقت الخبرة خمس سنوات واربعة اشهر غير قادرة لا على الجلوس ولا على الوقوف ولا على المشي ولا على الكلام وجمجمتها صغيرة كجمجمة طفل له من العمر سنة واحدة وهي مصابة بشلل مركزي وهي اعاقة دائمة تحتاج الى مرافق باستمرار، ومن دراسة الملف الطبي يتضح ان احداث عديدة اجتمعت واثرت forcepsفي حدوث هذه الاصابة فهل هي بسبب الولادة اذ ولدت عن طريق ملقط جنين او تمزق جيب الماء قبل الولادة بحوالي 26 ساعة الشيء الذي يعرض المولود الى انتان الوليد  او كذلك تاثير الحمى والاختلاجات التي تعرضت اليها والتي قد تكون سبب انتان الوليدInfection ام هي بسبب عدوى اصابتها بالمستشفى بسبب اهمال تمريضي والتي تتجلى في ظهر يد الطفلة اذ ان هذه الاصابات الجلدية لها علاقة مباشرة بتواجد الطفلة بالمستشفى وتدل على حالة ناتجة عن التداوي اختلطت بالتعفن وقد تكون بسبب التهاب السحايا المثبتة بالفحص المخبري الذي يحتمل جدا ان تكون له علاقة بالانتان الوليدي او بالعدوى الناتجة عن تواجد الطفلة في الوسط الاستشفائي .
منتهيا الى ان نسبة العجز الجزئي الدائم تقدر في 90% .
وحيث امرت المحكمة باجراء بحث واستمعت الى والدة الضحية وكذلك الى الخبير الذي وضح ما جاء في تقريره، وبعد تمام الاجراءات قضت عليه بادائه لوالد الضحية تعويضا قدره ستمائة الف درهم مع احلال شركة التامين الاطلسية محل مؤمنها في الاداء وهو الحكم المستانف من هذه الاخيرة.
في اسباب الاستئناف الاصلي:
حيث تعيب المستانفة شركة التامين الحكم المستانف بمجانبته للصواب ذلك ان المحكمة حملت المرفق الطبي المسؤولية بعلة ان اللجوء الى العملية القيصرية كان مستحبا لتفادي مخاطر الملقط وبانه حصل تاخير في نقل المولودة من مستشفى الليمون الى قسم الانعاش وان ذلك لم يتم الا بعد مرور ثلاث ساعات كما ان الاصابة لا علاقة لها بعوامل وراثية ذلك ان المحكمة صرحت بان العملية التقصيرية كانت مستحبة ولم تقل انها كانت ضرورية لذلك فتعليق المسؤولية على شيء كان مستحبا لو لم يتم اللجوء اليه يبقى حكما غير مبرر مما يجعل ما صرحت به المحكمة مجرد استنتاج قضائي ليس بالملف دليل طبي واحد يعززه، وحتى على فرض ان المولودة لم تنتقل من مستشفى الولادة الى الانعاش الا بعد مضي ثلاث ساعات فانه لا شيء يفيد ويثبت ان هذه المدة تشكل تاخيرا واهمالا لان اتخاذ قرار النقل من مصلحة طبية الى اخرى لا يمكن الحسم فيه بشكل مسرع او ارتجالي تحت تاثير مضاعفات معينة بل الامر في غاية التعقيد واستغراق ذلك لمدة ثلاث ساعات واكثر امرا طبيعيا جدا، ومن جهة اخرى فان ما خلصت اليه المحكمة من ثبوت العلاقة السببية وبكون الاصابة لا علاقة لها بعوامل وراثية هي نتيجة مجردة لم يتم تبررها طبيا اذ على العكس من ذلك فان الملف الطبي للضحية، وكذا الخبرة تشهد بوضوح ان مضاعفات العامل الوراثي كان لها نصيب الاسد فيما آلت اليه الحالة الصحية للطفلة مباشرة بعد الوضع وهو ما يبعد كليا مسؤولية مصالح المركز الاستشفائي الجامعي وبجعل الحكم منعدم التعليل وفاسده مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب واحتياطيا اجراء خبرة تكميلية تؤكد مسؤولية المركز الاستشفائي وتبين مظاهر الإهمال ومدى تاثيره على صحة الضحية ان وجد واحتياطيا جدا تخفيض التعويض.
لكن لما كان الفصل 79 من ظهير الالتزامات والعقود يقرر مسؤولية الدولة والمؤسسات العمومية اذا نشأ الضرر نتيجة اخطاء مصلحة ارتكبها مستخدموا الدولة او المؤسسات.
ولما كان الخطأ هو اساس المسؤولية الا انه قد يكون شخصيا كما قد يكون مرفقيا.
وحيث ان صورة الخطأ المرفقي تتجلى في سواء اداء الخدمة او في عدم ادائها البتة او البطء في ادائها.
وحيث تبين من اوراق الملف ان الحمل بالضحية مر بشكل طبيعي وكان مراقبا طبيا ولا شيء يثبت ان الاصابة لها علاقة بعوامل وراثية.
وحيث انه من الثابت كذلك من الملف ان الطفلة الضحية تعرضت منذ ولادتها لعدة ازمات اثبتها الخبير في تقريره بعد اطلاعه على ملفها الطبي ولم تنفيها المستانفة ولم تدل بما يدحضها، ذلك انها بقيت برحم والدتها رغم تمزق الجيب المائي لمدة تفوق الاربعة والشعرين ساعة ومعلوم طبيا ان ذلك يؤثر سلبا على حركة الجنين وعلى صحته وحياته وان ولادتها تمت بواسطة ملقط اضف الى ذلك بقائها بدون انعاش بعد ولادتها مباشرة مدة تزيد على الثلاث ساعات رغم احتياجها الاكيد لذلك.
وحيث تبين من الخبرة ان الطفلة اصيبت في اليوم الثالث من دخولها قسم الانعاش بحمى 40 درجة مائوية ترافقت مع اختلاجات كما عاودتها الحالة في السوم التاسع مع وجود تورم في يدها مكان الحقن الوريدي اصبح معه عظم معصم اليد عاريا بعد ذلك عاودتها الحمى واظهرت نتائج التحليلات اصابتها بالتهاب السحايا الفيسحي الشيء الذي ادى في الاخير الى شلل مركزي تشنجي.
وحيث تبين مما ذكر اعلاه ان جميع الاصابات التي اصيبت بها الضحية كلها حصلت في مستشفى الليمون للولادة ومستشفى الاطفال ابن سينا وهما معا تابعين للمركز الاستشفائي الجامعي لابن سينا وان هذه الاصابات كانت نتيجة اهمال وخطأ طبي لذلك مسؤولية المرفق الطبي ثابته عما اصاب الضحية من اضرار علما ان هذه الاضرار تلازمها طيلة حياتها فضلا على ان حالتها تتطلب وجود مرافق باستمرار مما يتعين معه تاييد الحكم المستانف.
في اسباب الاستئناف الفرعي:
حيث ركز المستانف فرعيا استئنافه على كون المبلغ المحكوم به ضئيل جدا ولا يتناسب مع الاضرار التي لحقت الضحية من جراء اهمال المركز الاستشفائي في اداء واجبه علما ان الطفلة اصبحت محرومة من العيش الطبيعي بعد ان اصبحت مقعدة غير قادرة لا على الجلوس ولا على الوقوف ولا حتى المشي وعلى الكلام مما يستدعي عناية مستمرة وابدية فضلا على انها اصبحت في حاجة ماسة لزيارة احد مراكز المتخصصة في اوربا او امريكا ومعلوم ام مثل هذه المراكز تتطلب مبالغ باهضة  لذلك يلتمس التاييد الحكم المستانف وتعديله مع رفع مبلغ التعويض المحكوم به.
حيث انه من الثابت من اوراق الملف خاصة الخبرة والشواهد الطبية ان الطفلة الضحية اصيبت من جراء الاهمال في علاجها اثناء ولادتها وبعدها كما تعرضت لجراثيم عصفت بصحتها ونتج عن ذلك التهاب سحايا الدماغ ادى بدوره لشلل حركتها ونطقها.
وحيث تبين من اوراق الملف ان التعويض المحكوم به للمستأنف فرعيا نيابة عن ابنته…….غير كافي لجبر الضرر الحاصل لها مما يتعين معه رفعه الى مبلغ ثمانمائة الف درهم.
لهذه الاسباب
قضى المجلس الاعلى بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي وتاييد الحم المستانف مع تعديله برفع المحكوم به الى مبلغ ثمانمائة الف درهم.
وبه صدر الحكم وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الاعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الادارية القسم الثاني احمد حنين والمستشارين السادة: بوشعيب البوعمري ولحسن بومريم وعائشة بن الراضي وعبد الرحمان جسوس، وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي وبمساعدة كاتب الضبط السيد منير العفاط.

Quelques décisions du même thème : Administratif