Règles d’urbanisme : le juge judiciaire est compétent pour ordonner la réparation du préjudice causé par leur violation (Cass. civ. 2006)

Réf : 17097

Identification

Réf

17097

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

139

Date de décision

18/01/2006

N° de dossier

1895/1/4/2005

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 2 - 25 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : Al Mi3iar "Le Critère" مجلة المعيار

Résumé en français

Viole l'article 2 du Code de procédure civile, qui interdit le déni de justice, la cour d'appel qui, pour rejeter une demande en démolition d'une construction édifiée en violation des règles d'urbanisme, retient que la mise en œuvre de ces règles relève de la compétence des autorités administratives. En effet, si la constatation des infractions en matière d'urbanisme incombe à l'autorité administrative, cette compétence ne prive pas le juge judiciaire de son pouvoir de statuer sur l'action d'un particulier tendant à la réparation du préjudice causé par la violation de ces règles et d'ordonner les mesures propres à faire cesser le trouble qui en résulte.

Résumé en arabe

– إذا كان أمر إثبات المخالفات المتعلقة بقانون التعمير يرجع للسلطة المحلية ولمصالح العمالة, فإن ذلك لا ينزع عن القضاء اختصاصه الأصلى في حماية الحقوق ومنها رفع الضرر اللاحق بالمتقاضين إن وجد ما دام لا يوجد في قانون التعمير أي نص يرفع عن القضاء هذا الاختصاص, ومادام أمر رفع الضرر في مثل هذه الحالة ليس فيه أي خرق للفصل 25 من قانون المسطرة المدنية.
– المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما نزعت عن القضاء تلك السلطة الحامية لحقوق المتقاضين, تكون قد خرقت الفصل الثاني من قانون المسطرة المدنية المحتج بخرقه وعرضت قرارها بالتالي للنقض والإبطال.

Texte intégral

ملف رقم 1895/1/4/2005، قرار رقم 139 بتاريخ 18/01/2006
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 29/12/2004 في الملف 231/2004/08 تحت رقم 495 أن الطالبين تقدموا أمام المحكمة الابتدائية بصفرو بمقال بتاريخ 27/01/2001، عرضوا أنهم يملكون الجنان المسمى بعرصة الطراز الكائن بباب قلعة صفرو ( حدوده ومساحته مذكورة بالمقال)، وأن المدعى عليه المطلوب استولى على متر من الأرض على طول الحد وبه شجرة من التين، وأحدث بالجزء المترامي عليه أبنية دون حصوله على رخصة قانونية، مخالفا بذلك قانون التعمير الذي يوجب عليه ترك مسافة ثلاثة أمتار لكون البقعة مخصصة للفيلات، وأنهم راسلوا الجهات المختصة التي حررت في حقه مخالفة ملتمسين الحكم باستحقاقهم للجزء المترامي عليه والحكم على المدعى عليه بالتخلي عن الشجرة الموجودة به وهدم ما أحدثه من بناء وحمل أنقاضه بعيدا والكل على نفقته وتسليمه لهم فارغا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم عليه كذلك بترك مسافة ثلاثة أمتار ما بين البناء والحد الفاصل مع أرضه واحتياطيا انتداب خير لتطبيق رسم الشراء على أديم الأرض وتحديد المساحة المتربة عليها وكذا تحديد كيفية رفع الضرر وحفظ الحق في التعقيب.
وبعد جواب المدعى عليه بإنكار الدعوى، وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير والواقي صقلي، حكمت المحكمة برفض الطلب فاستأنفه المدعون، وأيدته محكمة الاستئناف بقرارها المشار إليه أعلاه، بعلة أن تفعيل قانون التعمير يرجع الاختصاص فيه للسلطات البلدية ومصالح العمالة والتي يبدو من خلال الوثائق المدلى بها أنها تولت أمر ما…………
وحيث يعيب الطاعنون القرار المذكور في الوسيلة الأولى بخرق قاعدة المسطرة أضر بأحد الأطراف، ذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون بتعليلها بأن تفعيل قانون التعمير من اختصاص السلطات البلدية ومصالح العمالة التي يبدو أنها تولت ما ذكر بعزيمة وحرز، تكون قد خرقت الفصل الثاني من قانون المسطرة المدنية الذي يقضي بأن لا يحق للمحكمة الامتناع عن الحكم أو إصدار القرار، ويجب البت بحكم في كل قضية رفعت إلى المحكمة لأن القضاء له الولاية العامة لتطبيق القوانين، لا السلطات التي يقتصر دورها على إثبات المخالفات وإحالتها على القضاء للفصل فيها، وأن محاولتها تحميل السلطات المحلية المسؤولية الفصل في النزاع بمثابة تهرب من البت، وأن شرط قبول الدعوى هي الصفة والأهلية والمصلحة ومتى توفرت هاته الشروط فإن القضاء يكون ملزما بالبت في النزاع ويعيبونه في الوسيلة الثانية بعدم الارتكاز على أساس قانوني وبانعدام التعليل، ذلك أن القرار المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي مما يكون معه قد تبين تعليه الذي رفض الطلب بناء على كون المدعى عليه بجانب الحد الفاصل وليس المترامي عليه، وأنه وكما تأكد لخبير فإن منطقة الرجوع المحدد في تصميم التهيئة لمدينة صفرو وعي خمسة أمتار تم تحديدها بناء على ما خوله المشرع لكل جماعة في إعداد تصميم التطبيق (الفصل 13 من قانون 90/12 المتعلق بالتعمير وكذلك الفصل 59 من نفس القانون الذي حد ضوابط البناء، وأن المطلوب لما قام بالبناء يشكل ملاصق للحد الفاصل لم يحترم هاته الضوابط والمحكمة لم تلزمه باحترامها تكون قد خرقت هذه النصوص، وأن الطالبين أدلوا كذلك بنسخة حكم جنحي وكتابين واحد صادر عن عامل إقليم صفرو وآخر عن رئيس المجلس البلدي لمدينة صفرو كلها تفيد قيام المطلوب بالبناء بمنطقة الرجوع ورغم ذلك فإن الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا لم يناقش ما تم الإدلاء به واكتفي بالقول بأن تلك المسألة تتعلق بثبوت مخالفة قانون التعمير لم يثبتوها، وأن ما تم الإدلاء به يفيد كون العامل اتخذ قرارا بالهدم إلا أن المطلوب لم يدعن وأن الطالبين لهم الحق في اللجوء إلى القضاء للمطالبة باحترام قانون التعمير ما داموا هم المتضررون.
حيث تبين صحة ما عاب به الطالبون القرار المطعون فيه، ذلك أنه  » إذا كان أمر إثبات المخالفات المتعلقة بقانون التعمير يرجع للسلطة المحلية والمصالح العاملة، فإن ذلك لا ينزع عن القضاء اختصاصه الأصلي في حماية الحقوق ومنها رفع الضرر اللاحق بالمتقاضين إن ما دام لا يوجد في قانون التعمير أي نص يرفع عن القضاء هذا الاختصاص » كما في مثل النازلة، ومادام أمر رفع الضرر في مثل هذه الحالة ليس فيه أي خرق للفصل 25 من قانون المسطرة المدنية، ولذلك فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما نزعت عن القضاء تلك السلطة الحامية لحقوق المتقاضين تكون قد خرقت الفصل الثاني من قانون المسطرة المدنية المحتج بخرقه وعرضت قرارها بالتالي للنقض والإبطال.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه، وبإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد.
كما قرر إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المذكورة أعلاه إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة محمد الخيامي رئيسا والمستشارين السادة: عبد النبي قديم مقررا وعبد السلام البركي ومحمد عثماني ومحمد أنواسي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد جمال الزنوري وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile