Preuve par expertise : Encourt la cassation l’arrêt qui écarte un rapport d’expertise sans répondre aux conclusions qui l’invoquent (Cass. com. 2019)

Réf : 46099

Identification

Réf

46099

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

510/3

Date de décision

16/10/2019

N° de dossier

2017/3/3/1743

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de motifs l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour statuer sur des malfaçons dans le cadre d'un contrat d'entreprise, écarte les conclusions d'un rapport d'expertise établi avant la modification de l'état des lieux au profit d'un rapport postérieur constatant l'impossibilité de procéder aux vérifications nécessaires, sans motiver sa décision de rejeter le premier rapport ni répondre aux conclusions de la partie qui s'en prévalait.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/510 الصادر بتاريخ 16 أكتوبر 2019 في الملف التجاري عدد 2017/3/3/1743

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 5-7-2017 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ أبو بكر (ق.) إلى نقض القرار رقم 1247 الصادر بتاريخ 29-2-2016 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2013/8201/2483.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله و تتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي الصادر في 02-10-2019.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 16-10-2019.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه أن المدعية (ش. م. ع. ح. 2) ، تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أعدت تصميما لتجزئة على عقار تملكه بقرية سيدي رحال أسمته "(ن. ب.)"، وعهدت للمدعى عليها (ش. س. ل.) لإنجاز أشغال التجهيز حسب دفتر للتحملات موقع عليه بالقبول من كلا الطرفين، ولقد التزمت هذه الأخيرة بإتمام الأشغال في أجل أقصاه تسعة أشهر من بداية الأشغال التي كانت بتاريخ 18-02-1998، غير أنها توقفت عن الأشغال بصفة نهائية خلال شهر أبريل 1999، وأجريت معاينة من طرف الخبير محمد (ز.) بأمر صادر عن رئيس المحكمة، خلص فيها إلى أن نسبة الأشغال المنجزة لا تتعدى 63.75% ؛ وبتاريخ 2000/01/20 وجهت المدعية لها إنذارا نبهتها فيه للمخالفات المرتكبة ودعتها لاستئناف الأشغال داخل أجل شهر حسب البند 20 من دفتر التحملات، ثم اتفق الطرفان على تحكيم مكتب الدراسات الطبوغرافية ومكتب الدراسات التقنية والإنجاز، مع الالتزام بكل ما يقررانه، وفعلا حرّر المكتبان تقريرا جاء فيه بأن بعض الأشغال غير مطابقة لدفتر التحملات ولم تخضع المدعى عليها المواد المستعملة للتحليل والفحص لدى مختبر مختص وأن قيمة ما هو منجز يبلغ 20.235.166,00 درهما, ورغم ما ذكر لم تستجب المقاولة لما قرره الحكمان، وقامت ببعث رسالة للمدعية مؤرخة في 17-05-2000 طالبتها بأداء مبلغ 3.500.000,00 درهم ، وأمام إصرارها تقدمت المدعية بطلب لرئيس المحكمة واستصدرت أمرا بإجراء خبرة أنجزها الخبير عبد الغني (ل.) الذي توصل إلى أن قيمة الأشغال المنجزة لا تتعدى 17.542.726,00 درهما وأنها مخالفة لدفتر التحملات وأن المواد المستعملة تفتقر للجودة. ورغم ما ذكر تقدمت المدعية من جديد بمقال استعجالي طالبت فيه بخبرة لتحديد تكلفة الأشغال المخالفة لدفتر التحملات، وفعلا أنجز الخبيران (ب.) و(ش.) تقريرا ضمناه أن إزالة الأشغال غير المطابقة وهدمها تتطلب مبلغ 3.777.493,00 درهما، أما إعادة إنجازها فيتطلب مبلغ 9.025.633,00 درهما ، ولكل ما ذكر التمست المدعية معاينة إخلال المدعى عليها بالتزاماتها والحكم بفسخ عقد المقاولة وبأدائها لها مبلغ 17.870.059,00 درهما مع الفوائد القانونية ... وبعد تبادل الأجوبة والردود وصدور الحكم باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب، قضت هذه الأخيرة على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 3.777.493,00 درهما الممثل لكلفة الهدم ومبلغ 9.026.633,00 درهما الممثل لكلفة إعادة إنجاز الأشغال مع الفوائد القانونية وتعويض قدره 1.000.000,00 درهم ورفض باقي الطلبات. بحكم استأنفته المدعى عليها مع الحكم الصادر بالاختصاص، واستأنفته المدعية فرعيا ملتمسة الحكم لها كذلك بالتعويض عن التأخير في الإنجاز قدره 3.043.233,00 درهما ، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا بإجراء خبرة ثم أصدرت قرارها القطعي القاضي بحصر المبالغ المحكوم بها في 506.116.25 درهما مع الفوائد القانونية ورد الاستئناف الفرعي.. بموجب قرارها عدد 704 الصادر بتاريخ 13-2-2006 الذي نقضه المجلس الأعلى بقراره الصادر بتاريخ 2009/03/25 تحت عدد 413 . وبعد الإحالة و تبادل الأجوبة و ختم المناقشة قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم المستأنف بموجب قرار تم نقضه بالقرار الصادر بتاريخ 4-4-2013 تحت عدد 1/133 وبعد الإحالة و التعقيب و تبادل الردود و إدلاء المستأنفة (ش. س. ل.) بمذكرة أفادت فيها أنه صدر قرار بتصفية المقاولة وأن سنديك التصفية هو وحده المؤهل والمسؤول عن سير هذه المسطرة للحفاظ على حقوقها. وبعد جواب السنديك وتمام الإجراءات المسطرية قضت محكمة الاستئناف التجارية بتعديل الحكم المستأنف بحصر المبالغ المحكوم بها في 506.116,25 درهم وهو القرار المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطالبة القرار بنقصان التعليل المتخذ من عدم تبرير استبعاد إحدى الخبرات و عدم تبرير ترجيح خبرة على أخرى ، بدعوى أن قرار محكمة النقض عدد 1/133 عاب القرار الاستئنافي رقم 1271 الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بالأداء بكونه ..." لم يبرر وجه استبعاده للخبرة الثلاثية المنجزة استئنافيا قبل النقض و لا مناقشة ما وقع التمسك به "؛ مما يفيد أن محكمة الاستئناف التجارية يجب أن تناقش جميع الوثائق المعروضة عليها و أن تبرز وجه الأخذ ببعضها و استبعاد البعض. والعارضة في جميع مراحل الدعوى تمسكت بتقرير المحكمين المؤرخ في 18-1-2000 الذي تضمن العيوب و النقائص و الأشغال التي لم تنجز و يثبت أن بعض الأشغال مخالف لدفتر التحملات و تضمن التزام المقاولة و تعهدها بالمبادرة إلى إتمام ما ليس منجزا و إصلاح ما به عيب و التزامها بإثبات إخضاع المواد للتحليل و الاختبار . كما تمسكت العارضة بتقرير الخبيرين (ب.) و(ش.) الذي تضمن معاينة العيوب و النقائص و مخالفة الأشغال لدفتر التحملات و ما يثبت عدم تحليل المواد و عدم إخضاعها للاختبار، فكل من تقرير المحكمين وتقرير الخبيرين المذكورين مؤثر و حاسم في النتيجة . لكن محكمة الاستئناف استبعدتهما و اعتمدت فقط على الخبرة الثلاثية التي تفيد أن الخبراء الثلاثة تعذر عليهما معاينة الأشغال في المناطق 1-2-3 و 5 بسبب التغيير الذي طرأ على المشروع علما أن تقرير الخبراء الثلاثة لم ينجز إلا بتاريخ 25-5-2005 أي بعدما قامت العارضة بإصلاح العيوب وبعد هدم ما هو مخالف لدفتر التحملات وبعد إعادة ما تم هدمه، في حين أن الخبيرين (ب.) و(ش.) أنجزا الخبرة بداية سنة 2002 كما هو ثابت من التقرير المؤرخ في 30-3-2002 أي قبل هدم ما هو مخالف للعقد و قبل إعادته وقبل إصلاح ما هو معيب. فالقرار المطعون فيه اعتمد الخبرة الثلاثية و استبعد الثنائية وتقرير المحكمين دون مناقشتهما أو بيان أسباب ذلك. و من جهة أخرى فإن قرار محكمة النقض رقم 413 أكد أن بعض الأشغال مخالف لدفتر التحملات وبعضها معيب و بعضها لم ينجز أصلا و بأن العارضة لم يكن عليها من بأس في إعادة الأشغال المخالفة و المعيبة في المناطق 1 و 2 و 3 و 5 ؛ و القرار المطعون فيه لم يراع هذا التوجيه و لم يأخذ بالاعتبار هذه الوقائع و لم يبرر عدم الأخذ بها و لم يناقشها و لم يبين سبب ترجيح الخبرة الثلاثية عليها وسلك في ذلك منحى القرار رقم 2006/704 الصادر بتاريخ 13-2-2006 الذي نقضه القرار رقم 413 . فالقرار عدد 1247 موضوع هذا الطعن وقع في نفس الخطأ الذي وقع فيه القرار رقم 06/704 إذ كل منهما يفيد أن الخبراء الثلاثة تعذر عليهم معاينة الأشغال في المناطق المذكورة سلفا بسبب تغيير المشروع؛ و الحال أنه وقت المعاينة من قبل الخبيرين (ب.) و(ش.) تم التأكد من الأشغال المعيبة و المذكورة في تقرير المحكمين و حددا تكلفة إصلاح ما هو معيب و تكلفة هدم ما هو مخالف لدفتر التحملات وإعادة بنائه... مع إعادة التذكير بأنه من غير المنطق و لا القانون أن يتوقف الورش نهائيا لغاية إنجاز الخبرة الثلاثية بتاريخ 25-5-2005 و بأن العارضة لم تقم بإتمام الأشغال و بإصلاح العيوب إلا بعد أن أنذرت المقاولة بإتمام الأشغال و بعد أن عبرت عن الرفض لأسباب غير صحيحة و بعد أن فسخت العقد و بعد أن أثبتت على يد خبراء وبأمر من القضاء المستوى الذي توقفت فيه الأشغال والعيوب و مخالفة العقد. و بذلك يكون القرار المطعون فيه مشوبا بنقصان التعليل الذي يوازي انعدامه مما يتعين معه نقضه.

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللته بأنه (( ... تقيدا بقرار محكمة النقض و مادامت محكمة الاستئناف قبل النقض قد أمرت بإنجاز خبرة ثلاثية استنادا لمنازعة الطاعنة في الخبرة المنجزة ابتدائيا وبالتالي فإن المحكمة عليها مناقشة الخبرة المذكورة لا الخبرة المنجزة ابتدائيا، وأنه بالاطلاع على تقرير الخبرة الثلاثية يتبين أن مجموع المبالغ التي تسلمتها مقاولة (ش. س. ل.) 17.966.381 درهم وأن قيمة الأشغال المنجزة المتفق عليها من طرف الجميع 20.235.165 درهم وأن قيمة الأضرار والعيوب بالأشغال المنجزة 506.116,25 درهم مجموع قيمة الأشغال المنجزة مع خصم قيمة العيوب 19.729.148,71 درهم وأن مجموع القيمة المتبقية بذمة (ش. م. ع. ح. 2) هو 1.762.667,75 درهم، موضحين بأن المحضر التحكيمي أنجز من طرف مكتب الدراسات والسيد (ع.) - مكتب الدراسات الطبوغرافية بتاريخ 26-1-2000- حدد قيمة الأشغال المنجزة موضوع عقد الصفقة والأشغال الإضافية في مبلغ 20.235.168 درهم مع التحفظ بخصوص الأشغال المعيبة وأنهم لم يستطيعوا معاينة الأشغال في المنطقة 1 و 2 و 3 و 5 بسبب التغيير الذي طرأ على المشروع حيث أصبحت التجهيزات تخص عمارات من 3 طوابق عوض فيلات وأن جميع الأشغال المنجزة حسب دفتر التحملات وكذا الأشغال الإضافية هي مطابقة لدفتر التحملات إلا أن بها عيوب مستندين في ذلك إلى المحضر التحكيمي، وأنه إذا كانت هناك عيوب في المناطق 1 و 2 و 3 و 5 فإن السادة الخبراء لم يستطيعوا معاينتها في المناطق المذكورة لكون الأشغال استبدلت من طرف صاحب المشروع كما تغيّر المشروع بكامله من فيلات إلى عمارات وأن هذه العمارات قد بنيت وأن الشقق في طور البيع ... وأنه استنادا لما جاء في تقرير الخبرة أعلاه ونظرا لعدم منازعة الطرفين في المحضر التحكيمي المعتمد عليه في الخبرة المنجزة وموافقة المستأنف عليها على قيمة الأشغال المنجزة وقيامها باستبدال الأشغال من تلقاء نفسها فإنها تبقى مسؤولة عن عدم تمكين الخبراء من العيوب في المناطق المذكورة و تبقى فقط محقة في مبلغ 506.116,25 درهم الذي يمثل العيوب والأضرار المشار إليها بتقرير الخبرة ...)) والحال أن الطاعنة تمسكت بكونها أثبتت تلك العيوب بالقطع 1 و 2 و 3 و 5 بواسطة تقرير الخبيرين (ب.) و(ش.) الذين حددا فيه تكلفة إصلاح ما هو معيب و تكلفة هدم ما هو مخالف لدفتر التحملات و إعادة بنائه و تعليل المحكمة أعلاه ليس فيه أي رد على ما تم التمسك به مكتفية فقط بالقول بأن قيام الطاعنة باستبدال الأشغال من تلقاء نفسها يجعلها مسؤولة عن عدم تمكين خبراء الخبرة الثلاثية من العيوب في المناطق المذكورة دون بيان سندها القانوني في ذلك مما جاء معه قرارها ناقص التعليل الذي ينزل منزلة انعدامه يعرضه للنقض.

لهذه الأسباب

قضت بنقض القرار المطعون فيه و إحالة القضية على نفس المحكمة مصدرته لإعادة البت فيه من جديد طبقا للقانون و هي متركبة من هيئة أخرى و بتحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile